(الْخَيْرُ عَشَرَةُ أَعْشَارٍ، تِسْعَةٌ بِالشَّامِ، وواحدٌ فِي سَائِرِ البُلدانِ.
وَالشَّرُّ عَشَرَةُ أَعْشَارٍ، واحدٌ بِالشَّامِ، وَتِسْعَةٌ فِي سَائِرِ البُلدانِ … `.
منكر.
أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (1/143 - ط دمشق) من طريق
إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي: نا أبو خليد الدمشقي، عن الوضين بن
عطاء، عن مكحول عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً … به، وزاد في آخره:
`وإذا فسد أهل الشام، فلا خير فيكم `.
قلت:وهذا إسناد فيه ضعيف، فيه ثلاث علل:
الأولى: عنعنة مكحول، فإنه كان يدلس - كما قال العلائي وغيره - ، وكان
يرسل عن الصحابة كثيراً، وقد اختلفوا هل سمع من أحد منهم؟ والأكثر على
النفي، وبعضهم على الإثبات، لكن لا أحد منهم ذكر عبد الله بن عمرو فيهم.
الثانية: الوضين بن عطاء، مختلف فيه، وقال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق سيئ الحفظ `.
وبه أعله السيوطي في `الجامع الكبير`، فقال:
رواه الخطيب في `المتفق والمفترق` عن ابن عمرو، وفيه أبو خليد الدمشقي
عن الوضين بن عطاء، قال أحمد: ما كان به بأس، ولينه غيره`.
قلت: وأما في `الدر المنثور ` فعزاه (3/113) لابن عساكر فقط، وسكت عنه!
الثالثة: إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي، لم أعرفه، لم أره إلا في هذه
الرواية، فالحديث منكر.
لكنه قد صح موقوفاً على عبد الله بن مسعود، دون الزيادة، فإنها قد صحت
مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم من حديث قرة بن إياس، وهو مخرج في بعض كتبي
وتعليقاتي، فراجعه إن شئت في `صحيح الجامع الصغير`.
وأماأثر ابن مسعود فله عنه طرق:
الأولى: يرويها الأعمش عن عبد الله بن ضرار الأسدي عن أبيه عن عبد الله
قال: … فذكره بلفظ:
`قَسَّمَ اللَّهُ عز وجل الْخَيْرَ، فَجَعَلَهُ عَشَرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَعْشَارٍ بِالشَّامِ،
وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِين، وَقَسَّمَ الشَّرَّ فَجَعَلَهُ عَشَرَةَ أَعْشَارٍ، فَجَعَلَ جُزْءاً مِنْهُ
بِالشَّامِ، وَبَقِيَّتَهُ فِي سَائِرِ الأَرْضِين `.
أخرجه الفسوي في `التاريخ` (2/295) ، والطبراني في `المعجم الكبير`
(9/198/8881) ، وأبو الحسن الربعي في `فضائل دمشق` (9/14) ، وابن عساكر
في `تاريخ دمشق ` (1/144 - ط دمشق) من طريق أَبي نُعَيْمٍ الفضل بن دكين
قال: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن ضِرَارٍ الأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: …
فذكره موقوفاً.
وقال ابن عساكر:
`تابعه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش، وخالفهما عبد الواحد
ابن زياد `.
ثم ساق إسناده إلى عبد الواحد قال: نا الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن
ضرار عن أبيه، وعن خيثمة قالا: قال عبد الله: … فذكر نحوه.
قلت وهذا إسناد مظلم على الاضطراب المذكور بين الثقات الثلاثة:
فالأولان أبو نعيم وأبو معاوية سميا تابعي الحديث:
`ضرار الأسدي `. وسميا ابنه:
عبد الله بن ضرار`.
والثقة الثالث عبد الواحد، جعل الابن (عبد الله بن ضرار) تابعي الحديث،
إلا أنه لم يذكر نسبته (الأسدي) ، ومن جهة أخرى سمى ابنه (سعيداً) .
ومثل هذا الاضطراب يشعر بجهالة الأب والابن معاً، وعلى الوجهين المختلفين.
وقد ذكر البخاري في `التاريخ` (3/1/122) ، وتبعه ابن حبان في `الثقات`
(5/37) عبد الله بن ضرار هذا برواية ابنه سعيد، وكذلك فعل ابن أبي حاتم
(2/2/88) ، لكنه زاد نسبة (الأسدي) ، وقال عن أبيه:
`ليس بقوي`. وروى عن ابن معين أنه قال:
عبد الله بن ضرار، وهو ابن الأزور `.
وأما ابنه سعيد، فقد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم برواية ثلاثة آخرين عنه
غير الأعمش، وذكره ابن حبان في `الثقات` (4/280) .
ثم رأيت في `الميزان ما نصه`:
`عبد الله بن ضرار، عن أبيه ضرار بن عمرو. قال ابن معين: ليس بشيء … `.
ثم ساق له حديثاً منكراً في الإنفاق على البنات والبدء بهن، من روايته عن
أبيه عن يزيد الرقاشي عن أنس.
أخرجه ابن عدي (4/240) ، لكنه دونه من هو متهم بوضع الحديث. ولذلك
أورده ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/276 - 277) ، وقعقع عليه السيوطي في
`اللآلي` (2/177) .
وزاد الحافظ في `اللسان` على `الميزان`، فذكر قول أبي حاتم المتقدم في عبد الله
هذا: `ليس بقوي`، وتوثيق ابن حبان إياه، والله أعلم.
وإن من أوهام الهيثمي: أنه ذكر الحديث في `المجمع` (10/276 - 277)
من رواية الطبراني ابتدأه بقوله:
`وعن عبد الله ضرار بن عمرو الأسدي عن أبيه عن عبد الله - يعني: ابن
مسعود - قال … `.
قلت: فهذا منه تصرف غير محمود، لأنه أوهم أن عبد الله بن ضرار … هكذا
جاء منسوباً إلى جده `عمرو الأسدي` عند الطبراني! وليس كذلك - كما تقدم
معزواً إليه وإلى غيره - ، وإنما هو تصرف شخصي منه ملفقاً بين الترجمتين المذكورتين
في `الميزان`!
الثانية: فقال الفسوي في `التاريخ` (2/750) وعنه ابن عساكر: حدثنا قبيصة
ابن عقبة: ثنا سفيان عن زياد بن علاقة عن ثابت بن قطبة قال: سمعت عبد الله
بن مسعود يقول: … فذكر نحوه أتم منه.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ثابت بن قطبة،
وهوثقة عند ابن حبان وغيره - كما ذكرت في `تيسير الانتفاع` يسر الله لي إتمامه () - ،
وهذا إن كان قبيصة قد حفظه عن سفيان الثوري، فإن فِي حَدِيثِه عنه بعض
الضعف، ولعل الحافظ ابن عساكر أشار إلى ذلك بقوله عقبه:
`خالفه زائدة بن قدامة، فرواه عن زياد عن قطبة بن مالك `.
ثم ساقه من طريق ابن أبي خيثمة: نا معاوية بن عمرو: نا زائدة … به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، وهو أصح من الذي قبله، رجاله ثقات رجال
الشيخين، غير ابن أبي خيثمة، وهو أحمد بن زهير بن حرب الحافظ ابن الحافظ،
صاحب `التاريخ` المعروف به. وقطبة بن مالك صحابي معروف.
فأقول: فمن المحتمل أن يكون لزياد بن علاقة شيخان بينه وبين ابن مسعود،
- هما: ثابت بن قطبة، وقطبة بن مالك - فكان يرويه تارة عن هذا، وتارة عن هذا،
وإما أن يكون قبيصة وهم على سفيان. وهذا أقرب عندي. والله أعلم.
الثالث: يرويه عبد الله ابن أحمد: حدثني أبي: نا محمد بن عبيد: نا الأعمش
عن عبد الله بن سراقة عن أبيه قال: قال عبد الله: … فذكره نحوه بلفظ: `إن
الخير قسم عشرة أعشار … ` إلخ.
أخرجه ابن عساكر أيضاً (1/145) من طريق أبي سعيد عبد الرحمن بن حمدان
() قد تُم - فيما نعلم - ولم يطبع بعدُ. (الناشر) .
النصروي: أنبأ أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي: نا عبد الله بن أحمد.
وهذا الإسناد رجاله ثقات، غير عبد الله بن سراقة عن أبيه، لم أجد من
ذكرهما، وإنما جاء في `التهذيب` وفروعه:
`عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح. وعنه عبد الله بن شقيق
العقيلي`. وفيه جهالة. انظر `المشكاة` (5486) .
(تنبيه) : ولقد عزا العلامة ابن القيم في `تهذيب السنن` (3/355) طريق أحمد
هذه `لمسنده` مع اختلاف في الإسناد والمتن، فقال:
`وفي `مسند الإمام أحمد` من حديث محمد بن عبيد عن الأعمش عن عبد الله
ابن ضرار الأسدي عن أبيه عن عبد الله قال: قسم الله الخير، فجعله عشرة … `.
وفي هذا العزو أوهام ثلاثة:
الأول: ليس الخبر في `مسند أحمد` مطلقاً، وبذلك قطع الشيخ أحمد شاكر
رحمه الله في تعليقه على `التهذيب`، ويؤيده عدم عزو الحافظ الهيثمي إياه
لأحمد، وهو مما اعتمد عليه الشيخ رحمه الله، ولو أنه وقف على رواية ابن عساكر
هذه، لكان أقوى له.
ومن الظاهر أن ابن القيم رحمه الله كتب ذلك من حفظه، وقد يكون قرأ يوماً
ما هذا الأثر في `تاريخ ابن عساكر ` معزواً لأحمد، ومع طول الزمن نسي فظن أنه
في `مسنده` فعزاه إليه.
ويحتمل أنه من يوم قرأه فيه من رواية القطيعي، وهو يعلم أن القطيعي راوية
`المسند`، توهم أنه في `المسند`، فعزاه إليه اعتماداً منه على `التاريخ` حسب
فهمه، ولعله لم يتنبه لكون الراوي عنه في `التاريخ` إنما هو أبو سعد النصروي (1) ،
(1) وصفه الذهبي في `السير` (17/553) بـ `الشيخ الجليل الإمام المحدث`.
وليس - هو - أبو علي التميمي المعروف بابن المذهب المشهور بروايته لـ `مسند الإمام
أحمد `.
والثاني: أنه ركب إسناداً من إسناد أحمد عند ابن عساكر، ومن إسناد
الطبراني وغيره، فإنه عند الأول من حديث محمد بن عبيد عن الأعمش عن
عبد الله بن سراقة عن أبيه. وعند الطبراني من طريق أبي نعيم عن الأعمش عن
عبد الله بن ضرار الأسدي عن أبيه. فجعل في إسناد محمد بن عبيد: `عبد الله
ابن ضرار الأسدي عن أبيه` الذي في إسناد أبي نعيم. وهذا خلط عجيب لم
يتنبه له الشيخ أحمد، وقد عرفت السبب إن شاء الله تعالى.
الثالث: أن لفظ أحمد في `التاريخ` يختلف عن اللفظ الذي عزاه ابن القيم
إليه، كما يتبين مما سبق. والله سبحانه وتعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6385)
(إذا أكلتُمُ الفُجْلَ، وأردتُم أن لا يُوْجَدَ له ريحٌ، فاذكُروني
عند أولِ قَضْمَةٍ) .
باطل.
أخرجه أبو القاسم الحِنائي في `المنتقى من حديث أبي بكر الحنائي`
(ق 163/1) ، والديلمي في `مسند الفردوس` من طريق بقية بن الوليد عن
عبد الله بين يحيى عن منصور بن المعتمر عن أبي عبيدة عن عبد الله مرفوعاً.
عزاه للديلمي السيوطي في `الأحاديث الموضوعة` (ص 137) رقم (653 -
بترقيمي) ، وسكت عنه. فقال ابن عراق في: تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار
الشنيعة الموضوعة` (2/261) :
`قلت: لم يبين علته، وفيه:
1 - انقطاع بين أبي عبيدة وأبيه فإنه لم يسمع منه.
2 - وعبد الله بن يحيى، شيخ لبقية، قال في `المغني`
`مجهول`.
3 - وكان (بقية) يكتب عمن هب ودرج
والحديث أورده العلامة الشمس السخاوي في `القول البديع` وقال:
`لا يصح. والله أعلم `.
قلت وتمام كلام الحافظ السخاوي في `القول البديع` (ص 170) .
`والأشبه ما رواه مجاشع بن عمرو عن أبي بكر بن حفص عن سعيد بن
المسيب قال:
(من أكل الفُجْلَ، فسره أن لا يُوْجَدَ منه ريحه، فليذكر النبي صلى الله عليه وسلم عند أولِ
قَضْمَةٍ) `.
فأقول: حاش لله أن يصدر مثل هذا الهراء من سيد التابعين سعيد بن المسيب
رحمه الله، ولا أن يرويه مرفوعاً إلى رسول الله أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود.
وإني لأستغرب جداً أن يشير الحافظ السخاوي إلى أن الأرجح لديه أن يكون
من قول ابن المسبيب، وهو يرى أنه من رواية مجاشع بن عمرو، وقد قال فيه ابن
حبان في `الضعفاء` (3/18) :
`كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويروي الموضوعات عن أقوام ثقات`.
وفي `الميزان` و `اللسان` عن ابن معين أنه قال:
`قد رأيته أحد الكذابين`.
والسخاوي بلا شك على علم بهذا - فإنه إن خفي عليه قول ابن حبان هذا
فإنه لم يذكر في الكتابين المذكورين - فإنه على علم بقول ابن معين فيه، لأنه في
كتاب شيخه ابن حجر: `اللسان`. فلا أدري والله - بعد هذا كله - كيف يقول:
`والأشبه … عن سعيد بن المسيب قال: … `؟!
وأما الحديث الذي أعله ابن عراق بالعلل الثلاث: فأرى أن العلتين الأوليين
مما لا ينبغي التمسك بهما، في إعلال هذا الحديث الباطل:
أما الأولى منهما، فلما تقدم من تنزيه السلف عن رواية الباطل.
وأما الثانية، فلأن ما نسبه إلى `المغني`: إن كان يعني `مغني الحافظ الذهبي`،
فهو مخالف للواقع فيه، فإنه قال:
`عبد الله بن يحيى الألهاني، شيخ لبقية والوليد بن مسلم صدوق إن شاء
الله تعالى`. وكذا قال في `الميزان` و `اللسان`.
وإن كان غير `مغني الذهبي` - وهذا ما أستبعده - فلم أعرفه.
وهنا أمران لفتا نظري:
الأول: أن ابن حجر الهيتمي الفقيه نقل كلام السخاوي ملخصاً، وقال في
آخره:
`والأشبه أنه من كلام ابن المسيب`!!
فهو بهذا التلخيص حسم المشكلة، ونسب إلى ابن المسيب ما لا يجوز. والله
المستعان.
والآخر: أن الحديث أورده الشيخ الفتني الهندي في `تذكرة الموضوعات`
(ص 149) ساكتاً عنه تبعاً لأصله `ذيل الأحاديث الموضوعة` للسيوطي كما تقدم.
أما ما وقع في التعليق على `الفردوس` للديلمي (1/274/1068) بما نصه:
`تذكرة الموضوعات 149، قال الفتني فيه: كذب `.
فهو مما لا أصل له في الصفحة المذكورة، ولا أستبعد أن يكون الأصل:
`قال الفتني: فيه كذاب `!
فيكون خطأ فكرياً صحبه خطأ مطبعي، وسبب الأول سوء الفهم، أو سرعة
النقل، فإن الفتني ذكر عقب هذا الحديث حديثاً آخر بلفظ:
`من ابتدأ بأكل القثاء فليأكل من رأسها` واتبعه بقوله:
`فيه كذابان`.
فتوهم أنه يعني: فيهما كذابان!! أو غير ذلك من الأوهام!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6386)
(لَا يَنْهَقُ الْحِمَارُ حَتَّى يَرَى شَيْطَاناً، أَوْ يَتَمَثَّل لَهُ شَيْطَان،
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَاذْكُرُوا اللَّه، وَصَلُّوا عَلَيَّ) .
منكر بهذا اللفظ.
قال الحافظ في `الفتح` (6/353) :
`رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي رَافِع رَفَعَهُ ` لَا يَنْهَق الْحِمَار … `.
قلت: وسكت عنه، والقاعدة عنده أن ما سكت عنه، فهو حسن على الأقل،
وهذا ما أستبعده، فقد صح الحديث عن أبي هريرة وجابر بلفظ آخر في الأمر
بالاستعاذة بالله من الشيطان عند نهيق الحمار، وهما في `الصحيحين` وغيرهما،
دون قوله: `وصلوا علي`، وهما مخرجان في `الصحيحة` (3183 و 3184) .
ثم إن إطلاق الحافظ العزو للطبراني إنما يعني إصطلاحاً عاماً أنه `المعجم
الكبير` للطبراني، وليس هو في `مسند أبي رافع` منه. بل ولا هو في `المعجمين`
الآخرين له: `الأوسط` و `الصغير`، ولا رأيته في `كتاب الدعاء` له، ولا في
`مجمع الزوائد`، ولا في `مجمع البحرين` وقد طبع حديثاً. فلا أدري إذا كان
وقف عليه في بعض كتب الطبراني التي لم تصلنا، مثل `مسند الشاميين`، فإنه
لم يطبع منه سوى مجلدين، وليس فيهما، أو أنه دخل عليه حديث في
حديث، فقد روى الطبراني في `الأوسط` و`الصغير` عن أبي رافع أيضاً مرفوعاً:
`إذا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فَلْيَذْكُرْنِي، وَلْيُصَلِّ عَلَيَّ`. ورواه الطبراني في `الكبير` أيضاً
(1/301/958) بزيادة في آخره، وإسناد الثلاثة واحد، وهو ضعيف - كما هو
مبين عندي في `الروض النضير` (960) - .
(تنبيه) : من غرائب الحافظ السخاوي في `القول البديع` أنه نقل تخريج الحافظ
للحديث بالحرف الواحد، (ص 170) ، دون أن يعزوه إليه، ولا تكلم عليه بشيء!!
هذا، وقد سرد ابن القيم في الباب الأول من كتابه `جلاء الأفهام` أحاديث
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم المسندة مع تخريجها، فبلغت (109) حديثاً، ومنها حديث
طنين الأذن هذا عن أبي رافع (42/71) وأما حديث الترجمة، فلم يذكره. ثم عقد
باباً ثانياً في المراسيل والموقوفات فبلغ العدد (140) ، وليس فيها.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6387)
(اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ دَمَ ابْنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارِ) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (8369/8156) قال: حَدَّثَنَا
عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ بن زَبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ: حَدَّثَنَا جَدِّي إِبْرَاهِيمُ بن الْعَلاءِ،
وَعَمِّي مُحَمَّدُ بن إِبْرَاهِيمَ قَالا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بن
سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بن جَابِرٍ عَنِ ابْنِ ثَعْلَبَةَ:
أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ! فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: …
فذكره، قال:
فَكُنْتُ أَحْمِلُ فِي عِظَمِ (في `المجمع`: عُرض) الْقَوْمِ، فَيَتَرَاءَى لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
خَلْفَهُمْ. فَقَالُوا: يَا ابْنَ ثَعْلَبَةَ (إنك) لَتَغْرر وَتَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ؟ فَقَالَ:
إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَرَاءَى لِي خَلْفَهُمْ، فَأَحْمِلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَقِفَ عِنْدَهُ، ثُمَّ يَتَرَاءَى
لِي عِنْدَ أَصْحَابِي، فَأَحْمِلُ حَتَّى أَكُونَ مَعَ أَصْحَابِي، قَالَ: فَعُمِّرَ زَمَاناً مِنْ دَهْرِهِ.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عمرو بن إسحاق … ابن زبريق الحمصي لم أجد
له ترجمة، وله في `المعجم الأوسط` (1/304/2) أربعة أحاديث،لكن قبل
الحديث الأول منها ورقة مفقودة من نسختي المصورة منه، فيحتمل أن يكون فيها
أحاديث أخرى له،وبخاصة أن له حديثاً آخر في `المعجم الصغير` (رقم
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6388)
(لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
وَمَا حَوْلَها، وَعَلَى أَبْوَابِ أَنْطاكِيَةَ وما حَوْلَها، وَعَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا
حَوْلَها، وَعَلَى أَبْوَابِ الطَّالَقانِ وَمَا حَوْلَها، ظَاهِرِينَ على الحقِّ، لا
يُبالون مَنْ خَذَلَهُم، ولا من يَضُرُّهُمْ حتى يُخرِجَ لهم اللهُ كنْزَه من
الطَّالَقانِ،فيُحْيِي به دينَه كما أميتَ من قَبْلُ) .
منكر جداً بهذا التمام.
أخرجه أبو الحسن الربعي في `فضائل الشام
(ودمشق` (85/112) ، ومن طريق ابن عساكر (1/242) عن عبد الله بن قسيم
عن السري بن بزيع عن السري بن يحيى عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه
مرفوعاً. وقال ابن عساكر:
`وهذا إسناد غريب، وألفاظ غريبة جدا`.
قلت: وعلته عبد الله بن قسيم عن السري بن بزيع، فإنهما نكرتان لا يعرفان،
ليس لهما ذكر في شيء من كتب الرجال.
على أن الحسن - وهو البصري - مدلس - على فضله - وقد عنعن، إلا أنه قد
توبع مختصراً، فرواه إسماعيل بن عياش الحمصي عن الوليد بن عباد بن عامر
الأحول عن أبي صالح الخولاني عن أبي هريرة به، دون ذكر `أبواب أنطاكية`
و`أبواب الطالقان`.
أخرجه أبو يعلى (11/302/6417) ، ومن طريقه ابن عساكر (1/241) ،
والطبراني في `المعجم الأوسط` (1/61/47 - ط) ، وابن عدي في `الكامل`
(7/84) ، ومن طريقه ابن عساكر أيضاً، وأبو الحسن الربعي في `فضائل الشام`
(76/114 و115) ، وابن عساكر أيضاً (1/240) ، وقال الطبراني وابن عدي:
`لم يروه عن عامر الأحول إلا الوليد بن عباد، تفرد به إسماعيل بن عياش`.
زاد ابن عدي:
`والوليد بن عبّاد ليس بمستقيم، ولا يروي عنه غير إسماعيل بن عياش`.
قلت: فهو مجهول، وبه صرح الذهبي في `الميزان` و `المغني`. وأما ابن حبان
فذكره في `الثقات` (7/551) على قاعدته المعروفة في توثيق المجهولين. واضطرب
فيه الهيثمي، فقد أورد الحديث في موضعين من `معجمه`، فقال في الموضع
الأول (7/288) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه الوليد بن عباد، وَهُوَ مَجْهُولٌ `.
وقال في الموضع الآخر (10/60 - 61) :
`رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات`!
ويؤخذ عليه أمران:
أحدهما: وهو ظاهر مما سلف، وهو التناقض، لكن ذلك لا يظهر إلا لمن وقف
على إسناد الطبراني وأبي يعلى، فوجد أنَّ مدارهما على طريق واحد!
والآخر: إيهام القراء بتفريقه في الحكم بين رواية الطبراني ورواية أبي يعلى
بأنها متغايراتان، والواقع أنهما واحدة، إلا أنه في الرواية الأولى اعتمد على الذهبي
في تجهيل الراوي، وفي الرواية الأخرى اعتمد على توثيق ابن حبان! والصواب
بداهة مع الذهبي، لما علمت من تفرد إسماعيل بالرواية عن الوليد بن عباد.
على أن ابن عياش هذا فيه كلام من جهة حفظه، والذي عليه المحققون من
المتقدمين والمتأخرين التفريق بين روايته عن الشاميين، فهي صحيحة، وروايته عن
غيرهم، فهي ضعيفة، خلافاً لبعض المغرورين بعلمهم الذي يذكرني بحديث
`الرويبضة`، فإنه ركب رأسه، وخالف العلماء، وأطلق الضعف على ابن عياش
في تضعيفه لحديث العرباض في ترجمة الوليد هذا أنه من الشاميين، فليست روايته عنه
صحيحة. والله أعلم.
ثم إن الحديث قد جاء عن أبي هريرة من طريقين آخرين: أحدهما عند ابن
ماجه (رقم 7) ، والآخر عند ابن حبان (1852) ، وابن عساكر (1/243) ، بإسنادين
حسنين مختصراً، دون ذكر الأبواب، ودون قوله في آخره:
`حتى يخرج لهم الله … ` إلخ.
فهي زيادات منكرة يقيناً، وبخاصة أنها لم ترد أيضاً في أحاديث الصحابة
الآخرين الذين وافقوا أبا هريرة في رواية أصل الحديث، وقد خرجت أحاديث نحو
عشرة منهم في `الصحيحة` (1962) .
وقد ساق الحافظ ابن عساكر طرقاً أخرى لحديث أبي هريرة، بعضها موافق لما
ذكرت من الأحاديث الصحيحة، وفي بعضها زيادات أخرى منكرة أيضاً مثل:
`هم أهل الشام` وفي لفظ: `أكثرهم أهل الشام`.
والصحيح في هذه الزيادة أنها موقوفة على معاذ بن جبل رضي الله عنه،
أخرجه ابن عساكر من طرق عنه، أحدهما في `الصحيحين`، وهو مخرج في
`الصحيحة` (1958) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6389)
(لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ
نَاوَأَهُمْ، وَهُمْ كَالإِنَاءِ بَيْنَ الأَكَلَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. قُلْنَا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي:
أَنَّ (الرَّمْلَةَ) هِيَ (الرَّبْوةُ) ، ذَلِكَ أَنَّهَا مُغَرِّبَةٌ وَمُشَرِّقَةٌ) .
منكر بهذا السياق.
أخرجه يعقوب الفسوي في `التاريخ` (2/298) ، والطبراني
في `المعجم الكبير` (20/317 - 318) ، من طريقين عن عَبَّاد بن عَبَّادٍ الرَّمْلِيُّ،
عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ (كذا في المعجم) الْوَعْلانِيِّ عَنْ كُرَيْبٍ
السَّحُولِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُرَّةُ الْبَهْزِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: … فذكره.
وأخرجه ابن عساكر (1/199) ، من طريق الفسوي والطبراني. وروايته عن
الطبراني مطابقة لما في `المعجم` في كنية الوعلاني: (أبي زرعة) ، بخلاف روايته
عن الفسوي، فهي غير مطابقة، لأن فيها (أبي وعلة) . وعند الفسوي (ابن وعلة) ،
ورجحه المعلق عليه الدكتور أكرم العمري لا لشيء سوى أنه وجد في `التهذيب `
من هذه الطبقة من يسمى (عبد الرحمن بن وعلة) ! ثم أحال في ترجمته على
الكتاب المذكور، ولما رجعنا إليه، لم نجد في شيوخه أو في الرواة عنه ما يرجح ما
ذهب إليه! هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، لو أنه رجع إلى `كنى البخاري` و `كنى ابن أبي حاتم` الذي
في آخر كتابه `الجرح` (4/2/452/2301) ، لوجد فيهما ما يدل على أن الصواب ما
في رواية ابن عساكر عن الفسوي، قالا - والسياق للابن - :
أبو وعلة الوعلاني قال: قدم كريب علينا من مصر، يريد معاوية فزرناه
فقال: حدثني مرة بن كعب البهزي`.
وزاد عليه البخاري (78/752) فذكر طرق الحديث.
وإن مما يؤكد ما استصوبته، ويدل على أن ما في `المعجم` خطأ من بعض
الرواة أو النساخ: أن الذهبي أورد في `كناه` أبا وعلة برواية أبي زرعة السيباني
عنه، ولم يذكر في جملة من ذكر في كنية (أبي زرعة) من يكنى بـ (أبي زرعة
الوعلاني) . فتأمل. ثم رأيت ابن عساكر قد سبقني إلى التصويب المذكور فالحمد لله.
وجملة القول: أن علة هذا السياق هو أبو وعلة هذا، لأنه لا يعرف إلا في
هذه الرواية، فهو مجهول.
على أن عباد بن عباد الرملي فيه ضعف من قبل حفظه، فمن المحتمل أن
يكون أخطأ في إسناده ومتنه. والله أعلم. انظر ترجمته في كتابي `يسير الانتفاع`
يسر الله إتمامه () .
وقد خولف في إسناده ومتنه، فرواه أحمد (5/269) ، والطبراني (8/171
7643) من طريقين عن ضَمْرَةُ بن ربيعة عَنِ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السيْبَانِيِّ عَنْ
عَمْرو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الباهلي مرفوعاً … نحوه مختصراً،
دون جملة الإناء، والربوة، ولفظ أحمد:
` بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ`.
وليس عند الطبراني `وأكناف … `.
وإسناده أصح من إسناد أحمد، لأن الراوي عنده: أبو عمير عيسى بن محمد
ابن إسحاق النحاس، وهو ثقة، والراوي عند أحمد: مهدي بن جعفر الرملي
() قد تم - فيما نعلم - ولم يطبع بعدُ. (الناشر) .
صدوق له أوهام - كما في `التقريب` - ، فيخشى أن تكون زيادته على أبي عمير
من أوهامه.
والمقصود أن ضمرة بن ربيعة - وهو صدوق يهم قليلاً، هو أوثق من عباد بن
عباد الرملي، وقد عرفت مما سبق حاله - خالفه متناً وسنداً، أما المتن فقد بينته آنفاً.
أما السند، فقد خالفه في موضعين منه:
أحدهما: جعل أبا أمامة مكان (مرة البهزي) .
والآخر: جعل عمرو بن عبد الله الحضرمي مكان أبي وعلة.
والراوي عنهما واحد،وهو أبو زرعة السَّيباني - وهو يحيى بن أبي عمرو
السَّيباني - .
فالاختلاف عليه منهما يلقي في النفس تردداً في قبول روايتهما معاً، وما دام
أن أحدهما أوثق من الآخر، فالنفس تطمئن إلى رواية الأوثق منهما، وهي رواية
ضمرة بن ربيعة، وليس فيها تلك الزيادات، ويبقى المراجحة بين رواية مهدي
ورواية أبي عمير عنه، وقد عرفت أن رواية هذا أرجح. فيمكن أن يقال يؤخذ من
روايتهما ما اتفقا عليه، وهي: `ببيت المقدس`.
فأقول: نعم، لولا أمران:
الأول: أن مدار الروايتين على عمرو بن عبد الله الحضرمي، وَهُوَ مَجْهُولٌ
أيضاً، لأنه لا يعرف إلا برواية السَّيباني، فحاله كحال أبي وعلة تماماً.
والآخر: أن هذه الزيادة شأنها شأن الزيادات الأخرى من حيث أنها لم ترد
في الأحاديث الأخرى وهي كثيرة جداً، وبعضها في `الصحيحين` - كما تقدم
بيانه في الحديث الذي قبله - ، فهي منكرة أيضاً، وبعضها أنكر من بعض. فلا
يغتر بعد هذا البيان والتحقيق بسكوت الحافظ عن حديث أبي أمامة، ومُرة،
وأبي هريرة في `الفتح` (13/295) ، فإنه - فيما يظهر لي - لم يُجر قلم التحقيق
عليه ليتبين له حقيقة علمية لا تخفى على من هو دونه في هذا العلم، وهي
نكارتها لضعف أسانيدها، ومخالفتها للأحاديث الصحيحة، ولا سيما وهي تحصر
مكان وجود الطائفة المنصورة - وهم أهل الحديث كما قال أحمد وغيره - وهو
خلاف الواقع، وما عليه العلماء، والحافظ نفسه نقل عن النووي رحمه الله أنه قال:
`وَلَا يَلْزَم أَنْ يَكُونُوا مُجْتَمَعِينَ فِي بَلَد وَاحِد، بَلْ يَجُوز اِجْتِمَاعهمْ فِي قُطْر
وَاحِد، وَافْتِرَاقهمْ فِي أَقْطَار الْأَرْض … ` إلخ، فراجع فإنه مهم.
ولا ينافي ما تقدم أن يكونوا في بعض البلاد الشامية، لقول معاذ المتقدم
موقوفاً، تارة بهذا البلد، وتارة في غيره، وهذا الموقوف هو عندي في حكم المرفوع
لقوله صلى الله عليه وسلم في أهل الشام:
`لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق، حتى تقوم الساعة`.
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في `الصحيحة` (965) .
وفي تفسير أهل الغرب ` اختلاف، والظاهر أنهم أهل الشام، لأنهم غرب المدينة
- كما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية، فانظر `الفتاوى` (27/507 - 508) - . ولكن
ذلك لا يستلزم الدوام، وعدم وجود الطائفة في إقليم آخر - لما تقدم - والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6390)
(كَانَت المرأةُ إذا جاءت النبي صلى الله عليه وسلم [مُهاجِرَةٌ] حَلَّفَها عمرُ
باَللَّهِ مَا خَرَجَتْ رَغْبَة بأرضٍ عَنْ أَرْض، وباللَّهِ مَا خَرَجَتْ اِلْتِمَاس دُنْيَا،
وَباللَّهِ مَا خَرَجَتْ إِلَّا حُبّاً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ) .
ضعيف.
أخرجه ابن جرير في `التفسير` (28/44) ، والبزار (3/75/2272)
- والسياق له - ،من طريق قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح عن خليفة بن
حصين عن أبي نصر [الأسدي] عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ في قوله تبارك وتعالى: {إذا
جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن} ، قال: … فذكره.
وقال:
` لا يروى عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ إلا بهذا الإسناد، وأبو نصر لم يرو عنه إلا خليفة `.
قلت: وذكره البخاري في `الكنى` (76/725) ، وابن أبي حاتم (4/2/448
- 449) برواية خليفة هذا عنه، وسكت عنه البخاري، وقال ابن أبي حاتم:
`سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: كوفي ثقة`.
قلت: إذا كان لا يعرف إلا برواية خليفة، فمن الصعب أن تعرف ثقته،
وكأنه لذلك قال الذهبي في `المغني:
`لا يعرف`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`مجهول`.
وقد روى له البخاري معلقاً في `صحيحه` أثراً آخر عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ، فقال عقبه:
`ويذكر عن أبي نصر أن ابن عباس … ` وقال (9/153) :
`وأبو نصر هذا لم يعرف بسماعه من ابن عباس`.
وقيس بن الربيع مختلف فيه، والراجح فيه أنه - كما قال الذهبي في `المغني` - :
`صدوق سيء الحفظ`.
ونحوه قول الحافظ في `التقريب`:
`صدوق، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به`.
قلت: فقول السيوطي في `الدر المنثور` (6/208) بعدما عزاه لجمع غير المذكوريْن:
`بسند حسن`، لا يخفى ضعفه.
وقد صدّره الحافظ ابن رجب في `شرح الأربعين` (ص 9) بصيغة:
`روي`، مشيراً لضعف إسناده، فأصاب.
وقال الهيثمي في `المجمع` (7/123) :
`رواه البزار، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وضعَّفه غيرهما،
وبقية رجاله ثقات`.
وتعقبه الحافظ في `مختصر الزوائد` فقال (2/112) :
قلت: أعله الشيخ بـ (قيس) ، وقد ذكر البخاري أن (أبا نصر) لم يسمع من
ابن عباس، فهي العلة `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6391)
(قال لقد زَوَّجْتُكِ غيرَ دجَّالٍ. يعني علياً) .
ضعيف.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (4/165) من طريق قيس بن
الربيع عن موسى بن قيس عن حُجر بن عنبس قال:
لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة من علي رضي الله تعالى عنهما قال: … فذكره.
أورده في ترجمة موسى بن قيس - وهو الحضرمي - هذا، وقال:
`يلقب عصفور الجنة، من الغلاة في الرفض، يحدث بأحاديث رديئة بواطيل`.
قلت: تفرد العقيلي برميه بالرفض، وما رواه عنه أن الثوري قال له: أيهما
أحب إليك أبو بكر أو علي؟ قال: قلت: علي. فهذا - وإن كنا لا نوافقه عليه -
ليس رفضاً، فكثير من السلف كانوا يفضلون علياً، فليس هذا بالذي يقدح فيه، ولا
سيما وقد روى عبد الله بن أحمد في `العلل` (1/125 و241) عن أبيه أنه قال فيه:
`ما أعلم إلا خيراً `.
ولذلك لم يضعفه أحد، بل صرّح بتوثيقه جمع من المتقدمين والمتأخرين،
وفي `ثقات ابن شاهين` (305/1291) ما نصه:
`وقال ابن نمير: موسى بن قيس. قال: كان ثقة، روى عنه الناس، وهو
حضرمي `.
وهذا الحديث المرفوع هو الوحيد الذي ذكره العقيلي في ترجمته، وكان من
الممكن أن يدان به، أو أنه كان سالماً من علة ممن دونه أو فوقه. والواقع خلاف
ذلك، فإنه دونه - كما هو ظاهر - قيس بن الربيع، وفيه ضعف معروف، وكان له
ابن يدس فِي حَدِيثِه ما ليس منه.
وقد خالفه في متنه أبو نعيم الفضل بن دكين، فرواه عن موسى بن قيس …
بلفظ:
`وهي لك يا علي! لستُ بدجال `.
أخرجه ابن سعد في `الطبقات` (8/19 - 20) .
وتابعه عبد الله بن داود - وهو الخريبي - : ثنا موسى بن قيس … به.
أخرجه البزار (2/151/1406) وقال:
`وقوله صلى الله عليه وسلم: `لستُ بدجال` يدل على أنه كان وعده، فقال: إني لا أخلف
الوعد`.
ذكر ابن سعد نحوه.
قلت وهذا اللفظ من هذين الثقتين وهو الصحيح عن موسى بن قيس، وهو
مخالف للفظ قيس بن الربيع، فهو منكر، وقد كنت خرجت رواية عبد الله بن داود
من طريق الطبراني عن البزار، لكنها بلفظ:
`هي لك، على أن تحسن صحبتها`.
قلت: خرجتها في `الصحيحة` (رقم 166) ، مصححاً إسناده. ثم تبينت
أنني كنت واهماً لأسباب:
الأول: أن هذا اللفظ مخالف لرواية البزار المذكورة، من ناحيتين:
إحداهما: أنه ليس عنده ` `على أن تحسن صحبتها`.
والأخرى: عنده ما ليس عند الطبراني: `لستُ بدجال`. وهي أصح بداهة
لموافقتها لرواية ابن سعد.
والثاني: أن الهيثمي ذكر في `المجمع` (9/204) رواية الطبراني، دون زيادة
`على أن تحسن صحبتها`. وكذلك ذكرها الحافظ في ترجمة حُجر بن قيس هذا
من `الإصابة`، فخشيت أن تكون هذه الزيادة مدرجة في كتاب الطبراني من
بعض النساخ.
والثالث: أن حجر بن عنبس، ويقال: ابن قيس، لم تثبت صحبته، فقال
الحافظ في `الإصابة` عقب الحديث:
`قلت: اتفقوا على أن حجر بن عنبس لم ير النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنه سمع هذا من
بعض الصحابة`.
قلت: هذا محتمل، كما يحتمل أن يكون سمعه من بعض التابعين، ولهذا
الاحتمال، جعل المحدثون الحديث المرسل من أقسام الحديث الضعيف - كما هو
معلوم - ، بخلاف مرسل الصحابي فهو حجة، لأنه يغلب على الظن أنه تلقاه عن
صحابي مثله. فلما تبين لي أنه ليس بصحابي، رجعت عن تصحيح إسناده، والله
تعالى هو الهادي.
والحديث أورده ابن الجوزي في `الموضوعات` من طريق العقيلي، وقال:
`حديث موضوع، وضعه موسى بن قيس … `.
قلت: وهذا من غلوائه، فإن موسى هذا لم يتهمه أحد بوضع، بل قد وثقه
جمع، وبهذا تعقبه السيوطي في `اللآلي` (1/365) ، وانظر `التهذيب`، و`تيسير
الانتفاع`، فالحديث علته الإرسال. والله تعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6392)
(أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ. فَقُلْتُ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ
اللَّهِ؟ قَالَ:
كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا
بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ
ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ … ) الحديث.
ضعيف.
أخرجه الترمذي (2908) ، والدارمي (2/435) ، والفريابي في
`فضائل القرآن` (184/80 و 81) ، والبغوي في `شرح السنة` (4/437/1181)
من طريق ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ الْحَارِثِ قَالَ:
مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ،
فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ: وَقَدْ
فَعَلُوهَا قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: … فذكره،
والسياق للترمذي وقال:
` لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ، وَفِي الْحَارِثِ مَقَالٌ`.
وأقره البغوي، ثم الحافظ العراقي في `تخريح الإحياء` (1/289) .
والجهالة التي أشار إليها الترمذي، إنما هي في ابن أخي الحارث، فإنه مجهول
لا يعرف إلا بهذه الرواية، لكنه قد توبع، لكن في روايات معلولة، فوجب علي
الكشف عن عللها:
الأولى: قال ابن إسحاق: وذكر محمد بن كعب القرظي عن الحارث بن
عبد الله الأعور قال: قلت: لآتين أمير المؤمنين فلأسألنه عما سمعت العشية، قال:
فجئته بعد العشاء. فدخلت عليه … فذكر الحديث. قال: ثم قال: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
` أَتَانِي جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ. قَالَ:
فَقُلْتُ: فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ … ` الحديث نحوه باختصار.
أخرجه أحمد (1/91) .
وهذه متابعة قوية من القرظي، لكن السند منقطع، فإن ابن إسحاق مدلس،
وقد علقه، بما يشعر أنه لم يسمعه منه، وقد حقق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله
في تعليقه على `المسند` (2/88) أنه يروي عنه في `السيرة` بواسطة. وقال:
`إسناده ضعيف جداً من أجل الحارث بن الأعور `.
وقد رواه محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن بكير الطائي بسياق آخر،
فقال: لما أصيب علي رضي الله عنه، فشت أحاديث، ففزع لها من شاء الله من
الناس، فقالوا: من أعلم الناس بحديث على؟ فقالوا: الحارث الأعور، فوجدوا
الحارث قد مات. فقالوا: من أعلم الناس بحديث الحارث؟ قالوا: ابن أخيه، فأتوه
فقالوا: هل سمعت الحارث يذكر في هذا شيئا؟ وأخبروه بما سمعوا. فقال: نعم
سمعت الحارث يقول:
فشت أحاديث في زمن علي رضي الله عنه فزعت، فأتيت علياً. فقال:
ما جاء بك يا أعور؟ فقلت: فشت أحاديث،فزعت (الأصل: فجئت) لها، أنا من
بعضها على يقين، ومن بعضها في شك، فقال: أما ما كنت منه على يقين فدعه،
وأما ما كنت منه فى شك فهات. فأخبرته بما يقولون من الإفراط، فقال علي:
إن جبريل أتى النبى صلى الله عليه وسلم، فأخبره: أن أمته ستفتتن من بعده. فقال له: فما
المخرج لهم؟ فقال: فى كتاب الله … الحديث.
أخرجه الحافظالمزي في ترجمة الحارث من `التهذيب` بسنده عن محمد بن
سلمة بن كهيل.
ومحمد هذا، قال ابن عدي (6/216) :
`واهي الحديث`.
وكذا قال الجوزجاني، ولفظه كما في `الميزان`:
`ذاهب واهي الحديث `.
وبكير الطائي، قال الحافظ في `التقريب`:
`مقبول، رمي بالرفض`.
والأخرى: قال ابن لهيعة: عن خالد بن أبي عمران عن علي بن أبي طالب
قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
`ستكون فتنة`، فقلت: ما المخرج منها؟ … الحديث مثل حديث الحارث.
أخرجه الفريابي (رقم 82) .
قلت: ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين خالد وعلي، فقد ذكروا في ترجمة
خالد: أنه لم يسمع من ابن عمر، ومات سنة (73) ، ولا من أبي أمامة، ومات
سنة (86) ، فكيف يمكنه السماع من علي وقد مات سنة (40) ؟! ولذلك ذكره ابن
حبان في (أتباع التابعين) (6/262) ، فيخشى أن يكون تلقاه عن الحارث أو غيره
من الضعفاء أو المجهولين.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6393)
(إِنْ كُنْتَ تَزَوَّجُهَا فَرُدَّ عَلَيْنَا ابْنَتَنَا) .
منكر.
أخرجه البزار (3/235/2652) ، والطبراني في `المعجم الكبير`
(11975) ، و`الأوسط` (2/24/2/5449) ، و`الصغير` (400/ الروض) ، ومن طريقه
الخطيب في `التاريخ` (5/318 - 319) من طريق مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ الأرُزِّي البغدادي:
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن تَمَّامٍ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ عَلِيّاً خَطَبَ بنتَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال الطبراني:
` لم يروه عن خالد إلا ابن تمام، تفرد به الأرُزِّي `.
قلت هو من شيوخ مسلم، قال الحافظ في `التقريب`:
`ثقة يهم`.
وإنما العلة من عبيد الله بن تمام، فإنه متفق على ضعفه، وبه أعله الهيثمي
(9/23) وقال البخاري:
`عنده عن خالد الحذاء - وهذا عنه - ويونس عجائب`.
بل كذبه الساجي - كما في `اللسان` - . وذكر أن العقيلي أورد له هذا الحديث،
وقال:
`وفي هذا رواية أصلح من هذا`.
قلت: وليس هذا في مطبوعة `ضعفاء العقيلي`!
وقال ابن حبان في `ضعفائه` (2/67) :
`وكان ممن يتفرد عن الثقات بما لا يعرف من أحاديثهم، حتى يشهد من سمعها
- ممن كان الحديث صناعته - أنها معمولة، أو مقلوبة، لا يحل الاحتجاج بخبره`.
والرواية التي أشار إليها العقيلي هي من حديث المِسْور بن مخرمة في قصة
خطبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بنت أبي جهل، وفيها قوله صلى الله عليه وسلم:
` وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مكاناً واحداً أَبَداً `.
رواه الشيخان وغيرهما. وهو مخرج في `صحيح أبي داود` رقم (1805) .
ورواه ابن حبان أيضاً (6917) .
(تنبيه) : جاء في آخر حديث الترجمة في `معجم الطبراني الصغير` ما نصه:
`انتهى حديث خالد الحذاء، وفي غير هذا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وَاللَّهِ لَا
تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ تحت رجل `.
ولم ترد هذه الزيادة في المعجمين الآخرين، وأنا أظنها مدرجة من بعض
النساخ. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6394)
(من خَرَج حاجّاً يُرِيد وَجهَ اللهِ، فَقَد غَفَرَ اللهُ لَه ما تَقَدَّمَ
من ذَنَبِه وَمَا تَأَخَّر، وَشَفَعَ فِيمَن دَعَا لَه) .
موضوع.
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (7/235) من طريق إسماعيل بن
يحيى عن مسعر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره، وقال:
غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه `.
قلت: وهو موضوع، لا أدري كيف فات ابن الجوزي فلم يودعه في `الموضوعات`!
ولا استدركه عليه السيوطي في `ذيل الموضوعات`! فإن إسماعيل بن يحيى - وهو
أبو يحيى التيمي - قال الذهبي في `الميزان`:
`حدث عن أبي سنان الشيباني وابن جريج ومسعر بأباطيل، وقال صالح بن
محمد بن جَزَرة: كان يضع الحديث … `.
ثم ساق له عدة أباطيل، وكذَّبه الدارقطني وغيره، وقد تقدمت له عدة
أحاديث تدل على حاله، فراجع اسمه في فهارس المجلدات الخمس المطبوعة،
والسادس تحت الطبع () .
والحديث أورده الحافظ ابن حجر في رسالته `الخصال المكفرة` من رواية أبي
نعيم هذه، وأعله بإسماعيل هذا، وقال:
`إسماعيل بن يحيى متروك الحديث عندهم `.
وقد روي الحديث عن أبي هريرة - مختصراً - بلفظ:
`من حج فلم يرفث ولم يفسق، غفر له ما تقدم من ذنبه `.
أخرجه الترمذي بإسناد ظاهره الصحة، لكن أحد رواته أخطأ في لفظ طرفه
الأخير، والمحفوظ فيه بلفظ:
` … رجع كيوم ولدته أمه `.
رواه الشيخان وغيرهما، وقد خرجته - مبسطاً - في `الضعيفة` (4586) ، لبيان
شذوذ رواية الترمذي، فتنبه.
() وقد طبع من هذه `السلسلة` حتى الآن ثلاثة عشر مجلداً، ولله الحمد. (الناشر) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6395)
(من خَرَجَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً، فله بكلِّ خَطْوَةٍ حتى يَؤوبَ
إلى رَحْلِه أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَيُمْحَى عَنْهُ أَلْفُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَتُرْفَعَ لَهُ
أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ) .
موضوع.
أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (18/349) من طريق أبي
عمرو عثمان بن عبد الله الأموي عن رشدين بن سعد عن يونس بن يزيد وسلمة
ابن سنان عن معاوية بن إسحاق عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن
أبي سلمة عن أبي هريرة وابن عباس قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
أورده في ترجمة يزيد بن عمر بن عبد العزيز، وذكر أنه روى عنه أبو عائشة
السعدي أيضاً، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم أجده عند غيره. وإنما آفة هذا
الحديث عثمان بن عبد الله الأموي، فإنه كان يضع الحديث على الثقات، وله
ترجمة سيئة جداً مطولة في `اللسان`، وتقدم له حديث برقم (464) وما قاله ابن
حبان والذهبي فيه.
قلت: وهذا الحديث أيضاً مما فات ابن الجوزي والسيوطي، فلم يذكراه في
`الموضوعات`! بل وفات الحافظ ابن حجر، فلم يذكره في `المكفرات`!!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6396)
(لَمَّا دخلَ مَكَّةَ، وَجَدَ بِهَا ثَلاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ صَنَماً، فَأَشَارَ
بِعَصَاهُ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ، وَقَالَ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ
كَانَ زَهُوقاً} فَيَسْقُطُ الصَّنَمُ، وَلَمْ يَمَسَّهُ) .
منكر بهذا التمام.
أخرجه ابن حبان (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6397)
(يَا ثَابِتُ! أَلا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيداً، وتُقْتَلَ شَهِيداً،
وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قال: فَعَاشَ حَمِيداً، وَقُتِلَ
شَهِيداً يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ) .
ضعيف.
فيه اضطراب، وجهالة، وانقطاع.
1 - أما الاضطراب، فمداره على ابن شهاب الزهري، وهو على وجوه:
الأول: عنه عن إسماعيل بن ثابت: أن ثابت بن قيس الأنصاري قَالَ: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ! قَالَ: لِمَ؟ قَالَ:
1 - قَالَ: نَهَانَا اللَّهُ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لَمْ نَفْعَلْ، وَأجدني أُحِبُّ الْحَمْدَ.
2 - وَنَهَانَا عَنِ الْخُيَلاءِ، وَأجدني أُحِبُّ الْجَمَالَ.
3 - وَنَهَانَا أَنْ نَرْفَعَ صَوتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ!
فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
أخرجه ابن حبان (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6398)
(اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ الأَنْصَارِ، وَلِذَرَارِيِّ ذَرَارِيِّهِمْ،
ولِمَوَاليهم، ولِجِيْرَانِهم) .
منكر بزيادة `الجيران`.
أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف (12/165/
12426) ، ومن طريقه ابن حبان (2295 - الموارد) ، والطبراني في `المعجم الكبير`
(5/33/4534) : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابِ عَنْ هِشَامِ بْنِ هَارُونَ الأَنْصَارِيِّ قال:
حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزرقي عَنْ أَبِيهِ مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال (الصحيح) ، غير هشام بن
هارون، وَهُوَ مَجْهُولٌ - كما قال الحافظ في `التقريب` - ، لأنه لم يرو عنه غير زيد
ابن حباب، ولذا قال الذهبي في `الميزان`:
`لا يعرف`.
وأما ابن حبان فوثقه (7/569) على قاعدته في توثيق المجهولين.
ثم أخرجه الطبراني والبزار أيضاً (3/306) ، والمزي في `التهذيب` (30/262)
من طرق أخرى عن زيد بن حباب … به. وقال البزار:
`لا يروى عن رفاعة إلا بهذا الإسناد`.
قلت: وقد عرفت أنه ضعيف لجهالة راويه.
وقد أخطأ في هذا الإسناد حافظان:
أحدهما: الهيثمي، فإنه قال (10/40) :
`رواه البزار والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح، غير هشام بن هارون، وهو
ثقة `.
فقوله: `ثقة`، إنما هو اعتماد منه على توثيق ابن حبان المتقدم، وهو كثير
الاعتماد عليه - كما يعرف ذلك العارفون بكتابه هذا - ، وذلك من تساعله، بخلاف
تلميذه الحافظ العسقلاني، فإنه متنبه لتساهل ابن حبان في التوثيق، بل وقد نبَّه
عليه في مقدمة كتابه `اللسان`، وله الفضل الأول - بعد الله تعالى - في تنبهي
لذلك في العصر الحاضر. أقول هذا تجاوباً مني مع قول نبيي صلى الله عليه وسلم: `لا يشكر الله
من لا يشكر الناس ` فجزاه الله خيراً.
ثم جرى الحافظ على هذا الانتباه، فكثيراً ما نراه لا يوثق من تفرد ابن حبان
في توثيقه، بل نراه يقول فيه: `مقبول`، أو `مستور`، أو `مجهول`، وكنت
قدمت منذ ثلاثين سنة ونيف للطلاب في (الجامعة الإسلامية) درساً عملياً في
ذلك على بعض التراجم، فطلبت من أحد الطلاب أن يستخرج أي ترجمة من
كتاب `خلاصة تذهيب الكمال`، قال في صاحبها: `وثقه ابن حبان`، وأن
يستخرجها من `تقريب الحافظ`، فسيجد أنه قال فيها قولاً من أقواله الثلاثة التي
ذكرتها آنفاً، ففعل في عدة تراجم، فكانت النتيجة ما ذكرت!
ولا أذهب بالقراء بعيداً، فالمثال بين أيديهم، فهذا هشام بن هارون الراوي لهذا
الحديث، قد عرفت تصريح الحافظ بأنه: `مجهول` في كتابه `تقريب التهذيب`
الذي أصله كتابه `تهذيب التهذيب`، وقد ذكر فيه توثيق ابن حبان.
إذا عرفت هذا، فتذكر أن لكل جواد كبوة، بل كبوات، ولكن الأمر كما قال
الله: {إن الحسنات يذهبن السيئات} ، فالعبرة بما يغلب على الشخص من خير أو
شر، أو علم أو جهل، أو صواب أو خطأ.
أقول: هذا لأن الحافظ الآخر - المشار إليه آنفاً - ، إنما هو الحافظ العسقلاني نفسه!
فقد قال عقب حديث البزار في كتابه `مختصر زوائد البزار ` (2/374 - 375) :
`إسناده صحيح `!
ويغلب على ظني أنه لا يمكن لمثله أن يقع في مثل هذا الخطأ لو أنه رجع إلى
ترجمة هشام وتذكر جهالته. ولو فرض أنه رجع وتسامح، لما زاد على القول بأن
إسناده حسن! ولكنه - فيما يظن - استقرب الأمر، واعتمد على توثيق شيخه
إياه. والله أعلم.
وقريب من هذا الوهم قول المعلق على `الإحسان` (16/272) :
`حديث حسن لغيره، هشام بن هارون ذكره المؤلف في `الثقات`، وقد
توبع … `.
يشير إلى ما أخرجه الطبراني برقم (4533) : حدثنا العباس بن الفضل
الأسفاطي: ثنا إبراهيم بن يحيى الشجري: ثنا أبي عن عبيد بن يحيى عن
معاذ بن رفاعة … به. وقال المومي إليه عقبه:
`وهذا إسناد حسن في `المتابعات`.
وأقول: هذه دعوى مجردة عن الدليل، فهي مردودة، فكيف إذا انضم إلى ذلك
ما يبطلها؟! وذلك من وجهين:
الأول: أنه إسناد واهٍ، مسلسل بالضعفاء:
1 - عبيد بن يحيى - وهو:المدني - : لم يوثقه غير ابن حبان (7/158) ، ولم
يرو عنه غير يحيى بن محمد بن هانئ الشجري، فهو مجهول.
2 - يحيى بن محمد الشجري - المذكور - : لم يوثقه أيضاً غير ابن حبان
(9/255) ، بل قال أبو حاتم (4/2/185) :
`ضعيف الحديث`. وقال الساجي:
`في حديثه مناكير وأغاليط، وكان فيما بلغني ضريراً يلقن`.
3 - إبراهيم بن يحيى الشجري: وثقه ابن حبان أيضاً، وتابعه الحاكم، كما
في `التهذيب` للحافظ، وقال:
`وقال الأزدى: منكر الحديث عن أبيه، وقال أبو إسماعيل الترمذي: لم أر
أعمى قلباً منه، قلت له: حدثكم إبراهيم بن سعد؟ فقال: حدثكم إبراهيم بن سعد `!
قلت: فمثله في الغفلة مما لا يصح للاسشهاد به، ولعل الساجي والأزدي
باستنكارهما لحديثه أشارا إلى حديثه هذا، فإنه عن أبيه، فكيف وفوقه الضعيف
والمجهول؟!
4 - بقي شيخ الطبراني العباس بن الفضل الأسفاطي: فهو غير معروف،
أورده ابن الأثير في `اللباب `، ولم يذكر فيه ما يدل على حاله.
هذا هوالوجه الأول.
وأما الوجه الآخر: فهو أن الحديث قد صح عن زيد بن أرقم، ومن طرق عن
أنس بن مالك، عند مسلم (7/173) ، وكذا البخاري (4906) - مختصراً - ،
والترمذي (3898 و 3905) ، وابن حبان (7236 و 7238) ، والطيالسي (680) ،
وابن أبي شيبة (12412) ، وأحمد (4/369 و 372) و (3/139 و156 و162 و213
و216) بألفاظ مختلفة، يزيد بعضهم على بعض، ومع ذلك فليس فيها ذكر لتلك
اللفظة: (وللجيران) ، فدل ذلك على نكارتها وضعفها، وهذا مما لا يتنبه له ذلك
المعلق وأمثاله، ممن غالب علمهم التخريج دون التحقيق!
وفي بعض الطرق عن أنس سبب دعاء النبي صلى الله عليه بالمغفرة للأنصار، وهو ما
رواه من طرق ثلاثة الأمام أحمد (3/139 و213 و216 - 217) عن أنس رضي
الله عنه قال:
أَتَتْ الْأَنْصَارُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِجَمَاعَتِهِمْ فَقَالُوا: إِلَى مَتَى نَنْزَعُ مِنْ هَذِهِ الْآبَارِ؟ فَلَوْ
أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَعَا اللَّهَ لَنَا، فَفَجَّرَ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْجِبَالِ عُيُوناً فَجَاءُوا بِجَمَاعَتِهِمْ
إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَآهُمْ، قَالَ:
`مَرْحَباً وَأَهْلاً، لَقَدْ جَاءَ بِكُمْ إِلَيْنَا حَاجَةٌ `. قَالُوا: إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ:
`إِنَّكُمْ لَنْ تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئاً إِلَّا أُوتِيتُمُوهُ، وَلَا أَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَانِيهِ `.
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا:
الدُّنْيَا تُرِيدُونَ؟! فَاطْلُبُوا الْآخِرَةَ، فَقَالُوا بِجَمَاعَتِهِمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ لَنَا
أَنْ يَغْفِرَ لَنَا! فَقَالَ:
` اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ`. قَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ! وَأَوْلَادِنَا مِنْ غَيْرِنَا. قَالَ:
` وَأَوْلَادِ الْأَنْصَارِ `. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَوَالِينَا. قَالَ:
`وَمَوَالِي الْأَنْصَارِ`.
وإسناده جيد، وهو على شرط مسلم، وأخرجه البزار (2808 و 2809) من
الطريقين الأولين، وأحدهما يقوي الآخر، وصححه الحاكم (4/80) ! ووافقه
الذهبي!
وله عند أحمد (3/217) طريق رباع عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ صُهْبَاء () :
أَنَّهَا سَمِعَتْ أَنَساً يَقُولُ: عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ هَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ:
`وَكَنَائِنِ الْأَنْصَارِ`.
لكن أم الحكم هذه لا يعرف حالها، كما قال الحافظ، ومن قبله الحافظ الذهبي
ذكرها في (كنى النسوة المجهولات) في آخر `الميزان`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6399)
(لَمَا أُسْرِيَ بِي، مَرَّت بِي رَائِحَةٌ طَيْبَةٌ، فَقُلْت: ما هَذِه
الرَائِحَةُ؟ فقَالُوا: هَذِه رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا، كَانَتْ
تمشُطُها فَوَقَعَ الْمِشْطُُ من يَدِهَا. فَقَالَت: باسمِ اللهِ. فَقَالَت ابْنَتُه: أبِي؟
فَقَالَت: لَا، قَالَت: بَل رَبِّي وَرَبُّك وَرَبُّ أبِيك. فَقَالَت: أَخْبَر بِذَلِك أبِي؟ !
قَالَت: نَعَم، فأَخْبَرتْه، فَدَعَا بِهَا وبوَلَدِهَا، [فَقَال: ولَك رَبٌّ غَيْرِي؟!
قَالَت: نَعَم، رَبِّي وَرَبُّك الله. فَأَمَر بنُقْرَةٍ من نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ] ، فَقَالَت:
لِي إلِيك حَاجَةٌ، فقال: مَا هِي؟ قَالَت: تَجْمَعُ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي
() في الأصل: `صهبان`، تبعاً لنسخة الشيخ من `المسند`، وفي غيرها: `صهبان`،
وهو الصواب، كما في `التقريب`. (الناشر) .
َتَدْفِنُهُ جَمِيَعاً؟ فَقَال: ذَلِك لَك علِينا من الْحَقِّ، فَأَتَى بأولَادِها فَأَلْقَى
وَاحِداً وَاحِداً حَتَّى إِذا كَان آخَرُ وَلَدِهَا - وكَان صبِياً مُرْضَعاً، فَقَال:
اصْبِرِي يَا أُمَّاهُ، فَإِنَّك عَلَى الْحَقِّ، ثم أُلْقِيَتْ مَع وَلَدِهَا) .
منكر.
أخرجه الحاكم (2/496) ، والبزار (1/37/54) عن حماد بن سلمة:
أنبأ عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ … مرفوعاً. وقال الحاكم:
`حديث صحيح الإسناد`! ووافقه الذهبي!
وليس كما قالا، فإن عطاء بن السائب كان اختلط، وقد روى عنه ابن سلمة
في حالة الاختلاط - كما سبق بيانه في: `لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة … ` (رقم
880) - .
ثم إنه قد صح أن الذي قال لأمه: اصبري يا أماه! فإنك على الحق ` … إنما
هو غلام الاخدود - كما رواه أحمد وغيره، وسبق تبيانه هناك - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6400)
(ليلةَ أُسْرِيَ بي انتهيتُ إلى قصرٍ من لُؤْلُؤْةٍ تتلألأ نوراً،
وأُعطِيتُ ثلاثاً:
إنك سيِّدُ المُرْسَلِين وإمامُ المُتَّقِينَ، وقائدُ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ) .
منكر.
أخرجه البزار (1/49/60 - الكشف) من طريق جعفر بن زياد الأحمر
عن الهلال الصيرفي: ثنا أبو كثير الأنصاري: ثنا عبد الله بن أسعد بن زرارة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا متن منكر، مخالف لأحاديث الإسراء والكثيرة حتى ما كان منها
ضعيفاً! وإسناده ضعيف. قال الهيثمي في `المجمع` (1/78) :
` رواه البزار، وفيه هلال الصيرفي عن أبي كثير الأنصاري، ولم أر من ذكرهما`!
كذا قال! وفيه غرابة، فإن هلال الصيرفي قد أورده البخاري وابن أبي حاتم
في `كتابيهما` برواية جعفر هذا، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذلك ذكره
ابن حبان في `ثقاته` (7/572) ، فهومجهول.
وأما أبو كثير الأنصاري: فلم أجده إلا في `المقتنى` للذهبي قال (2/30/
5195) فيه:
`سمع علياً، وعنه إسماعيل بن مسلم العبدي … كأنه رفيع`.
قلت وقد أورده الدولابي في `الكنى` (2/90) من رواية عمران بن حدير قال:
سمعت أبا كثير رفيعاً يقول: سمعت علياً يقول: … ، فذكر أثراً في الظلم والعدل.
فإن كان أبو كثير الأنصاري هو رفيعاً هذا، فهو مستور، لرواية ثقتين عنه،
إسماعيل وعمران، والله سبحانه أعلم.
ثم رأيت في الرواة: (هلال بن أبي حميد الوزان أبو جهم الصيرفي) ، ويقال فيه
غير هذا، وهو ثقة من رجال الشيخين، فاحتمل أن يكون هو هذا، فإنه من طبقته،
ولكنهم قد فرقوا بينهما، ومنهم الإمام البخاري، وإن خالفه الخطيب البغدادي، وقد
أطال النفس جداً في بيان رأيه، وأن هذا الحديث هو من رواية هلال بن أبي حميد
المذكور، وساق في ذلك روايات كثيرة بمتونها، وغالبها منكر جداً، لأنها جعلت
الخصال الثلاث لعلي رضي الله عنه، حتى خصلة `سيد المرسلين`! وهذا باطل ظاهر
البطلان، وإن كان في أكثرها جعلت `سيد المسلمين`، وهذا وإن كان أهون، فإنه
باطل أيضاً لوجوه لا مجال الآن لذكرها. وعلى كل حال، فعلى فرض صحة مخالفة
الخطيب، فذلك لا يعني ثبوت الحديث، لبقاء جهالة أبي كثير الأنصاري أولاً.
ولأن الرواة قد اضطربوا في إسناده ثانياً على وجوه كثيرة، بيَّنها الخطيب بياناً
شافياً في كتابه `الموضح` (1/186 - 192) ، لا يتوقف كل من وقف عليها عن
الحكم على الحديث بالضعف - إن لم أقل بالبطلان - ، فمن شاء الاطلاع عليها،
رجع إليه. وقد لخص الحافظ في ترجمة عبد الله بن أسعد بن زرارة كلام الخطيب
في اضطراب سنده، وختم ذلك بقوله:
`ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء، والمتن منكر جداً. والله أعلم `.
ومن ذلك الاضطراب رواية عمرو بن الحصين العقيلي: ثنا هلال بن أبي
حميد عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أوحي إلي في علي ثلاث: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر
المحجلين» .
أخرجه ابن عدي في `الكامل` (7/199) ، والحاكم (3/137 - 138) ،
والخطيب (1/192) ، لكن وقع فيه: `سيد المرسلين`، وقال الحاكم:
`صحيح الإسناد`! ورده الذهبي بقوله:
`قلت: أحسبه موضوعاً، وعمرو وشيخه متروكان`.
وحديث الترجمة عزاه السيوطي في `الدر المنثور` (4/153) لأبي قاسم
البغوي أيضاً وابن قانع - كلاهما في `معجم الصحابة` - وابن عساكر.
وعزاه الحافظ في `الإصابة` لأبي بكر بن أبي شيبة أيضاً وابن السكن والحاكم.
وأظن أن عزوه للحاكم وهم، التبس عليه حديث الترجمة بحديث عمرو بن
الحصين المذكور قريباً. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6401)
(الأنصارُ مِحْنَةٌ) .
منكر.
أخرجه البخاري في `التاريخ` (2/1/484 - 485) ، وابن أبي شيبة
في `المصنف` (12/159/12409) ، وأحمد (5/285 و6/7) ،البزار (1/52/67) ،
والطبراني في `المعجم الكبير` (6/24/5377) من طريق حَمَّاد بْن زَيْدٍ: ثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ عَنْ رَجُلٍ رَدَّهُ إِلَى سَعِيدٍ الصَّرَّافِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
ولم يذكر بعضهم الرجل.
وكذلك رواه أبو داود في `فضائل الأنصار`، كما رواه من طريقه الحافظ المزي
في ترجمة الصرَّاف هذا من `التهذيب` (11/127) ، وسقط من `البزار` ما بين
حماد والصرَّاف، فلا أدري أهو من النساخ، أو هكذا وقع الرواية له؟ وقال عقبه:
`لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه`.
قلت: وهو منكر، فإن لفظ الحديث عند المذكورين غير البخاري:
` إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ الْأَنْصَارِ مِحْنَةٌ، حُبُّهُمْ إِيمَانٌ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ `.
فجملة الحب واليغض ثابتة في أحاديث صحيحة، منها حديث البراء في
`الصحيحن`، وهو مخرج في `الصحيحة` (1975) ، وهذا اللفظ: (محنة) لم نره
إلا بهذا الإسناد، وهو ضعيف مظلم، مسلسل بالعلل:
الأولى: إسحاق بن سعد بن عبادة: لا يعرف إلا في هذه الرواية، ولم يوثقه
غير ابن حبان (4/21) ، ولذلك قال الذهبي في `الميزان`:
`لا يكاد يعرف `. وقال الحافظ:
`مستور مقل`.
الثانية: الرجل الراوي عنه: لم يسم، فهو كجهول.
الثالثة: الراوي عنه عبد الرحمن بن أبي شميلة: مجهول الحال، قال ابن
المديني:
`لا أعلم روى عنه غير حماد بن زيد ومروان بن معاوية `. ولم يوثقه غير ابن
حبان (7/79) ، وقال الحافظ:
`مقبول`. أي: عند التابعة، وإلا، فليِّن الحديث عند التفرد - كما هنا - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6402)
(لَا تَزَالُ الْمَرْأَةُ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ، أَوْ يَلْعَنُهَا اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ،
وَخُزَّانُ الرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ مَا انْتَهَكَتْ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ شَيْئاً) .
منكر.
أخرجه البزار في `مسنده` (1/73/110) من طريق فُضَيْلِ بْنِ
سُلَيْمَانَ: أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ … مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله ثلال علل:
الأولى: عبيد بن سليمان الأغر: اختلف فيه الشيخان: البخاري وأبو حاتم،
فليَّنه الأول، وقال أبو حاتم:
`بل يحول من (الضعفاء) ` - كما في `الميزان` - . ونصه في `الجرح` (2/2/
407) :
`لا أرى فِي حَدِيثِه إنكاراً، يحوَّل من `كتاب الضعفاء` الذي ألفه البخاري`.
وذكره ابن حبان في `الثقات` (7/156) .
والثانية: فضيل بن سليمان: فإنه مع كونه من رجال الشيخين، فإنه كثير
الخطأ - كما قال الحافظ في `التقريب` - . ولم يذكر فيه الذهبي في `الكاشف` إلا
أقوال الجارحين، ولعله هو علة هذا الإسناد.
والثالثة: النكارة في المتن: فإن فيه مبالغة ظاهرة، غير معروفة في الأحاديث
الصحيحة، فإن اللعنة لا يستحقها من ارتكب شيئاً ما من المعاصي،ولا معنى
لتخصيص النساء بها. والله تعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6403)
(لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْن أَهل نَجْرَانَ حجاباً، من شِدَّةِ
ما كَانُوا يُجَادِلُونه صلى الله عليه وسلم .
ضعيف.
أخرجه ابن عبد الحكم في `فتوح مصر` (ص 301) : حدثنا عبد الملك
ابن مسلمة وأبو الأسود النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة عن سليمان بن زياد
عن عبد الله الحارث بن جزء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
وأخرجه البزار في `مسنده` (1/98/171 - الكشف) : حدثنا محمد بن
إسحاق: ثنا الأسود: ثنا ابن لهيعة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات، إلا أن ابن لهيعة ضعيف
الحديث فيما رواه عنه غير العبادلة ونحوهم، والمذكوران ليسا منهم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6404)