(إِنِّي لأعرف أُنَاساً مَا هُمْ أَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ
وَالشُّهَدَاءُ بمنزلَتِهم يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الذين يحبون الله ويحببونه إلى خلقه،
يأمرونهم بطاعةِ اللهِ، فإذا أطاعوا اللهَ، أحبَّهم اللهُ) .
موضوع.
أخرجه البزار (ص 21 - مختصر الزوائد) عن سعيد بن سلام: ثنا
عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: … فذكره. وقال:
`لم يُتابع سعيد على هذا `. قال الحافظ:
`قال الشيخ - يعني شيخه الهيثمي - : وهو كذاب، كذبه أحمد`. وقال
الهيثمي في `مجمع الزوائد` (1/126) :
`رواه البزار، وفيه سعيد بن سلام العطار، وهو كذاب `.
قلت: ثم طبع `المختصر` بتحقيق صبري بن عبد الخالق، وهو فيه (1/118/
77) . وطبع قبله أصله `كشف الأستار عن زوائد البزار` بتحقيق الشيخ حبيب
الرحمن الأعظمي غفر الله له، وهو فيه (1/85/140) .
وأخيراً طبع ثلاثة مجلدات من أصله وهو `البحر الزخار المعروف بمسند البزار `
تحقيق الأخ الفاضل الدكتور محفوظ الرحمن، ينتهي الثالث منها بأواخر مسند
سعد بن أبي وقاص.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6405)
(كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ قَالَ:
عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي،
فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ حِفْظَ عَنِّي
شَيْئاً، فَلْيُحَدِّثْهُ) .
ضعيف.
أخرجه أحمد (4/334) ، والطبراني في `المعجم الكبير` (19/295) ،
والدولابي في `الكنى` (1/57) ، وابن خزيمة في `حديث علي بن حجر` (38/1) ،
وابن الضريس في `فضائل القرآن` (45 - 46) عن اللَيْث بْن سَعْدٍ، والحاكم
(1/113) ، والبزار في `مسنده` (1/11/216 - كشف الأستار) جملة التَّبّوُّؤ فقط
من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما من طريق عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ
مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْغَافِقِيَّ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ عَلَى
الْمِنْبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا غافل أَوْ
هَالِكٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان … .
والسياق لأحمد، وكان فيه بعض الأخطاء المطبعية فصححتها من غيره.
وقال الحاكم:
` رواة هذا الحديث عن آخرهم محتج بهم، فأما أبو موسى مالك بن عبادة
الغافقي فإنه صحابي سكن مصر، وهذا الحديث من جملة ما خرجناه عن
الصحابي - إذا صح إليه الطريق - على أن وداعة الجهني قد روى أيضا عن مالك
بن عبادة الغافقي `.
قلت: وفي هذا العطف نظر عندي، لأن ظاهره يعني:
وداعة الجهني روى عن مالك بن عبادة بإسناد آخر غير هذه الطريق، وهذا مما
لم يذكره أحد - فيما علمت - ، وإنما وقع ذلك في هذا الإسناد من بعض الرواة، فقد
أخرجه البخاري في `التاريخ` (4/1/301 302) ،وابن الحكم في `فتوح مصر`
(ص 305/20) ، وابن عدي في `الكامل` (1/12) ، والدولابي أيضاً من طرق عن
عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث: أن يحيى بن ميمون حدثه: أن وداعة
الحمدي حدثه: أنه كان بجنب مالك بن عبادة أبي موسى الغافقي وعقبة بن
عامر الجهني [يقص] ، فقال مالك … إلخ، فزاد في السند: (وداعة الحمدي) .
وتابعه ابن بكير عن الليث عن عمرو … به.
أخرجه البخاري أيضاً معلقاً.
وتابعه ابن لهيعة عن عمرو … به.
أخرجه أبو عبيد في `فضائل القرآن` (28) ، والطبراني (19/296) .
وبهذا التخريج يتبين أن الرواة اختلفوا على الليث بن سعد وعبد الله بن وهب
في إسناد هذا الحديث، فمنهم من ذكر فيه وداعة الحمدي، ومنهم من لم يذكره،
وإن مما لا شك فيه - على ما تقتضيه القواعد الحديثية - أن الأول أرجح، لأنها زيادة
من ثقات، فهي مقبولة، ولا سيما وهم أكثر، ومعهم رواية ابن لهيعة التي لم
يختلف عليه فيها، وهو ممن يستشهد به - كما هو معروف - .
وعلى ذلك فينبغي أن ننظر في حال (وداعة الحمدي) هذا، فأقول:
لم يذكروا فيه أكثر مما في هذا الإسناد: أنه روى عن مالك بن عبادة، وعنه
يحيى بن ميمون. هكذا في كتاب البخاري وابن أبي حاتم و `ثقات ابن حبان`،
ذكره أولاً في (التابعين) ، وقال (5/496) :
`عداده في أهل مصر والشام، روى عنه أهلها ويحيى بن ميمون `.
ثم ذكره ثانياً في (أتباع التابعين) ، وقال (7/566) :
`وداعة الغافقي - مكان: (الحمدي) - روى عن أبي موسى الغافقي،روى
عنه يحيى بن ميمون`.
قلت: وهذا من تناقضاته الظاهرة، فإن أبا موسى الغافقي صحابي باتفاقهم،
وقد ذكره ابن حبان نفسه في `الصحابة` - كما تقدم - . فكيف يذكره في (أتباع
التابعين) أيضاً؟!
ثم إن الصحيح في نسبة: (وداعة) إنما هي: (الحميدي) … لا: (الغافقي)
- كما حققه المعلق على `تاريخ البخاري` - ، ولعل نسبة (الجهني) - التي تقدمت
في كلام الحاكم - محرفة من الناسخ أو الطابع من: (الحمدي) . والله أعلم.
ويتلخص مما ذكر: أن الرجل مجهول لا يعرف إلا بهذه الرواية، فهو علة هذا
الحديث، فهو يخدج فيما أشار إليه الحاكم إلى صحته في كلامه الذي نقلته قبل.
وتمام كلامه:
`وهذا الحديث قد جمع لفظتين غريبتين:
إحداهما: `فمن حفظ شيئاً فليحدث به `، وقد ذهب جماعة من أئمة الإسلام
إلى أنه ليس للمحدث أن يحدث بما لا يحفظه.
والأخرى: «سترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني» `.
قلت: ولغرابة هذه اللفظة، أخرجت الحديث في هذه `السلسلة` لجهالة
(وداعة) ، ولأني لم أجد لها شاهداً، ولأنها قد تستغل من بعض أعداء السنة،
ويتخذها سلاحاً لمحاربة الحديث،والدعوة إلى الاعتماد على القرآن وحده، ولا
يخفى ما في ذلك من الضلال، بل والخروج عن الإسلام. والله المستعان.
وفي ذهني أنني كنت قرأت في بعض الروايات أن هذه اللفظة إنما هي من
قول عمر رضي الله عنه، وقد بحثت عنه، فلم يتيسر لي العثور عليه، فمن كان
عنده علم، فليدلنا عليه، وله من الله أحسن الجزاء، ومني عاطر الثناء.
وسائر الحديث مما لا شك في صحته، بخاصة فقرة (التبوُّؤ) ، فإنها متواترة
- كما هو معلوم عند أهل الحديث والسنة - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6406)
(ثَلَاثَةٌ لَا يَرِيحُونَ رِيحَ الْجَنَّةِ: رَجُلٌ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ،
وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَى نَبِيِّه، وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَى عَيْنَيْهِ) .
ضعيف جداً.
أخرجه البزار في `مسنده` (1/116/214) :حدثنا محمد بن
مسكين: ثنا يحيى بن حسان: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: … فذكره موقوفاً عليه.
ورفعه بعضهم: أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق` (2/777) من طريق
إسحاق بن عقيل بن عَبْدُ الرَّزَّاقِ - يعني: ابْنُ عُمَرَ الدِّمَشْقِيُّ قال سمعت
جدي عَبْدَ الرَّزَّاقِ ابْنُ عُمَرَ: نا الزُّهْرِيُّ … به مرفوعاً، إلا أنه وقع فيه: `ورجل
كذب عليَ `.
أورده في ترجمة إسحاق هذا برواية محمد بن محمد بن سليمان الباغندي
فقط عنه هذا الحديث، ولم يزد، فهو مجهول. وقال البزار:
`لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرزاق بن عمر، وهو
دمشقي، وقال بعض من روى عنه: (أيلي) ، وقد حدث عن عبد الرزاق بن عمر:
عبد الغفار بن داود ويحيى بن حسان `.
قلت: وهو الثقفي أبو بكر الدمشقي الكبير، له ترجمة في `التهذيب` تمييزاً، وهو من
الضعفاء الذي ضعفهم جمع من الحفاظ، بل قال ابن معين:
`كذاب`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`متروك الحديث عن الزهري، ليِّن في غيره `.
وتفصيل هذا التفريق في `تهذيبه.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6407)
(يَا أبا الدَّرْدَاءِ! إِذا أَذَاك البراغيثُ فَخُذْ قَدَحاً من مَاء،
وَاقْرَأ عليه سَبْعَ مَرَّاتٍ: {وَمَا لَنا أَن لَا نتوكلَ عَلَى اللهِ} الْآيَة، فَإِنْ
كُنْتُم آمَنْتُم بالله فَكُفُّوا شَرَّكُم وأَذَاكم عَنَّا ثم تَرُشَّ حَوْلَ فِرَاشِك،
فَإِنك تَبِيتُ تِلْك اللَّيْلَةَ آمِناً من شَرِّهِم) .
منكر.
أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس` (3/270 - زهر الفردوس) من
طريق عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزْمي: حدثنا عاصم بن عبد الله: حدثنا
إسماعيل بن حكيم عن أبي مريم عن أبي الدرداء رفعه.
قلت وهذا إسناد مظلم:
1 - أبو مريم: في طبقته جمع، بعضهم ثقة، وبقضهم مجهول، ولم يتبين لي
من هو.
2 - إسماعيل بن حكيم: لعله الذي في `الجرح` (1/165) :
`إسماعيل بن حكيم الخزاعي: روى عن محمد بن المنكدر … روى عنه
عمرو بن الحصين العقيلي، وعبد الرحمن الزهري - رستة - ومحمد بن أبي بكر
المقدمي `.
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
3 - عاصم بن عبد الله: لم أعرفه، وهناك راويان بهذا الاسم والنسبة، وأحدهما
في `الجرح`، والآخر في `الثقات` (7/459) ، ولكل منهما شيخ وراوٍ عنه يختلف
أحدهما عن الآخر، فلا أدري هما واحد، أم اثنان؟ وسواء كان هذا أو ذاك، فهل
هو هذا؟
4 - وأما عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي: فقد ذكره ابن حبان في `الثقات`
وقال (8/367) :
`ربما أغرب`. وأورده أبو نعيم في `أخبار أصبهان`،وقال (2/52) :
`قدم أصبهان، وحدث بها، فِي حَدِيثِه نكارة `.
ونقله الحافظ عنه في `اللسان ` وأقره، وفاته توثيق ابن حبان وقوله فيه!
وبالجملة فهذاالإسناد لا يصح، فإن لم يكن من مناكير الخوارزمي التي
أشار إليها أبو نعيم،فهو ممن فوقه. وقد قال العقيلي في `الضعفاء` (2/158) تحت
الحديث الآتي بعده:
`ولا يصح في البراغيث عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء `.
والحديث ذكره السيوطي في `الدر` (4/72) من رواية الديلمي عن أبي
الدرداء، ومن رواية المستغفري في `الدعوات`، عن أبي ذر مثله، وعزاه السخاوي في
المقاصد (461) للعسكري في `الدعوات`، وما أظن إسناده إلا كإسناد الأول (1) ،
وسكت السيوطي عنهما كغالب عادته.
وكذلك ذكرهما في رسالته التي أسماها: `الطرثوث في خبر البرغوث` التي
نشرها الدكتور عبد الهادي التازي، وقد ساق فيها السيوطي ما هب ودب من
الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة، دون أي تحقيق فيها - كما هي عادته في
رسائله التي يجمع مادتها من هنا وهناك - .
ومن تلك الآثار التي ساقها عقب هذه الحديث - ما عزاه لابن أبي الدنيا في
`التوكل` - : أن عامل إفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام
والعقارب، فكتب إليه:
وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح، أن يقول: {وما لنا ألا نتوكل على الله}
الآية. قال زرعة بن عبد الله - أحد رواته - : وينفع من البراغيث.
قلت: أخرجه في `التوكل` (10/20 - مجموعة الرسائل) من طريق بقية عن
زرعة بن عبد الله الزبيدي عن عبد الله بن كريز، قال: كتب عامل إفريقية …
إلخ.
وهذا إسناد ضعيف مجهول، بقية - وهو: ابن الوليد - مدلس، وقد عنعن.
(1) وقد ذكر العلامة الكتاني في `رسالته` (ص 39) كتابه هذا `الدعوات` وغيره ثم
قال: `لكنه يروي الموضوعات من غير تبين، كفعل غير واحد من المحدثين `.
وزرعة بن عبد اله الزبيدي: قال أبو حاتم:
`مجهول، ضعيف الحديث `.
وعبد اله بن كريز: الظاهر أنه المترجم له في `اللسان`، وذكر عن العلائي: أنه
لا يعرف.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6408)
(لَا تَلْعَنْهُ، - يعني: البُرْغُوثَ - (وفي رواية: لا تَسُبُّه) ، فَإِنَّهُ
أَيْقَظَ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِلصَّلَاةِ. (وفي روايةٍ لصلاةِ الفجرِ)) .
ضهعيف.
أخرجه البخاري في `الأدب المفرد` (1237) ، وأبو يعلى في `المسند`
(2959 و 3120) ، وكذا البزار (2/434/2042 - كشف الأستار) ، والعقيلي في
`الضعفاء` (2/158) ، وابن عدي في `الكامل` (3/422) ، ومن طريقهما أخرجه
ابن الجوزي في `العلل المتناهية` (2/225/1189) ، والدولابي في `الكنى`
(1/142) ، وابن حبان في `الضعفاء` أيضاً (1/350) ، والطبراني في `الدعاء`
(3/1720/2056) ، والبيهقي في `الشعب` (4/300/5179) من طريق سويد
أبي حاتم عن قتادة عن أنس بن مالك:
أَنَّ رَجُلاً لَعَنَ بُرْغُوثاً عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: … فذكره. وقال البزار:
لا نعلم أحداً رواه عن قتادة عن أنس إلا سويداً، وقد [ذكروا أنه] تابعه
سعيد بن بشير عليه `.
قلت: سويد - وهو: ابن إبراهيم صاحب الطعام - متكلم فيه من قبل حفظه،
وبخاصة في روايته عن قتادة، قال ابن عدي في آخر ترجمته - بعد أن ساق له
أحاديث أخرى غير هذا - :
`وله غير ما ذكرت عن قتادة وغيره، بعضها مستقيمة، وبعضها لا يتابعه
أحد عليها، وإنما يخلط على قتادة، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد غيره،
وهو إلى الضعف أقرب `. وقال الساجي:
`فيه ضعف، حدَّث عن قتادة بحديث منكر `.
ولعله يعني هذا. وقال العقيلي عقب الحديث:
`ولا يصح في البراغيث عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء`.
ونقله عنه ابن القيم في `المنار المنيف` وأقره، وسبقه إلى ذلك ابن الجوزي
في آخر إعلاله للحديث.
ولقد خالف هؤلاء النقاد الثلاثة بعض المتأخرين - ممن ليس له قدم راسخة
في هذا العلم الشريف - ، فقال الشيخ علي القاري في `الموضوعات الكبرى`
(ص 490) رداً على ابن القيم:
`وهذا غريب منه، فقد روى أحمد والبزار و … ` إلخ.
فأقول: وهذا مما لا قيمة له مطلقاً، لأن التخريج وسيلة لا غاية، وهو وسيلة
لمعرفة حال الإسناد صحة أو ضعفاً، فالانشغال بالوسيلة عن الغاية مما لا يجوز
بداهة، وبخاصة في مجال الرد على ابن القيم والعقيلي.
وقريب من ذلك رد الشيخ (أبو غدة) على ابن القيم، فإنه - وإن زاد على
التخريج كلاماً في بعض رواته، فإنه - قلَّد فيه الهيثمي في `مجمعه`! والتقليد
ليس علماً يرد به على المحققين أمثال ابن القيم رحمه الله، هذا لو كان صواباً،
فكيف وفيه ما ستراه من التساهل الذي عرف به الهيثمي؟!
على أن أبا غدة لم يكتف بما ذكرنا، بل أضاف إلى ذلك خطأين آخرين،
أحدهما شارك فيه الشيخ القاري في نقل التخريج الخالي عن الغاية - وهو الكلام
على الإسناد - إلا أنه نقله عن السخاوي في `المقاصد`، وجاء فيه أنه رواه أحمد
في `مسنده`! وهو وهم محض، لم يتنبه له أبو غدة، ولو تنبه له، لأقره، لأن
الغاية تبرر الوسيلة عنده! والغاية لديه تخطئة ابن القيم رحمة الله عليه، ألا تراه
في ذلك بتر من كلام الهيثمي ما يظهر لقرائه خلاف مراده؟! وهذا هو الخطأ
الثاني، بل هي منه خطيئة، فانظر كلامه - فإنه طويل لا مجال لذكره - تتبين لك
الحقيقة بعد أن تقابله بكلام الهيثمي، قال رحمه الله (8/77) بعد أن ساق
الحديث:
`رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في `الأوسط`، ورجال الطبراني ثقات، وفي
سعيد بن بشير ضعف، وهو ثقة، وفي إسناد البزار سُويد بن إبراهيم، وثقه ابن
عدي وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح `.
ولقد يلاحظ القراء معي اختلاف عبارة الهيثمي في الرجلين، ففي سعيد بن
بشير جزم بتوثيقه مع ضعف فيه، وفي سويد لم يجزم بتوثيقه، وإنما عزا التوثيق
لابن عدي وغيره، ولكنه زاد فقال: `وفيه ضعف`، فهذه الزيادة حذفها أبو غدة
من كلام الهيثمي - كما أشرت إليه آنفاً - ، ليظهر لقرائه أن الرجل ثقة أيضاً،
وبذلك يتم رده المزعوم على ابن القيم، ولكن هيهات (1) !
ومع أن الهيثمي أشار إلى الضعف الذي في الرجلين، فإنه وقع في خطأين،
أحدهما في سعيد، والآخر فيهما معاً.
1 - أما هذا الخطأ المزدوج فهو:
(1) وقد أشار إلى هذا التحريف الشيخ الفاضل بكر أبو زيد في كتابه القيِّم `تحريف
النصوص` (ص 157) في تحريفات أخرى له بيَّنها بلغت ثلاثين تحريفاً، حمله عليها تعصبه
الأعمى لمذهبه على أهل السنة أصابتني أنا أحدها. انظر (ص 149) منه..
أولاً: نسب إلى ابن عدي أنه وثق سويداً، والواقع خلافه، فقد نقلت عنه
آنفاً قوله فيه:
`وهو إلى الضعف أقرب`، وقوله:
`إنه يخلط على قتادة`.
فأين التوثيق المزعوم؟
ثانياً: هب أنه وثَّقه - كما وثَّق بعضهم سعيداً - ، فقد اعترف أنهما قد ضُعِفا
أيضاً - يعني من بعضهم - ، وحينئذ كان عليه أن يُطبِّق عليهما قاعدة (الجرح مقدم
على التعديل إذا بيَّن السبب) ، وهذا ظاهر جداً في كلام ابن عدي المذكور في
(سويد) ، ولهذا قال ابن حجر في `التقريب`:
`صدوق سيء الحفظ، له أغلاط، وقد أفحش ابن حبان فيه القول`.
قلت: وإنما أفحش ابن حبان القول فيه لروايته لهذا الحديث، فقال:
يروي الموضوعات عن الأثبات، وهو صاحب حديث البرغوث، روى عن
قتادة … ` فذكره - كما تقدم - .
هذا في سويد.
وأما سعيد بن بشير: فالأمر فيه أوضح، لكثرة المضعفين له من كبار الأئمة
من المتقدمين والمتأخرين، مع كونه موثقاً من آخرين، لكن الباحث المتجرد عن
الهوى لا يسعه أن يتسخلص من أقوال الفريقين إلا أنه صدوق في نفسه، ضعيف
في حفظه، فمثله ليِّن لا يحتج به إعمالاً للقاعدة المذكورة آنفاً - ، ولا سيما أنه
الذي انتهى إليه بعض الأفاضل الثقات من أهل بلده أعني: أبا مسهر الدمشقي،
فإنه قال فيه:
`لم يكن في بلدنا أحفظ منه، وهو منكر الحديث`.
قلت: وبخاصة في روايته عن قتادة كهذا الحديث، فقد قال ابن نمير:
`يروي عن قتادة المنكرات`. وقال ابن حبان (1/319) :
`يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه `.
ولذلك لما ذكره الذهبي في `المغني في الضعفاء والمتروكين`، لم يذكر فيه إلا
أقوال الجارحين. وجزم الحافظبقوله فيه:
`ضعيف`.
فمن القوم بعدهم؟!
إذا عرفت ما تقدم، فما هو حديث بشير هذا ومن رواه؟ فأقول:
هو مختصر عن حديث سويد، رواه الوليد بن مسلم عنه عن قتادة عن أنس
قال:
ذكرت البراغيث عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
`إنها توقظ للصلاة`.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/51/1/5862) ، والبيهقي (4/300/
5178) من طريق الوليد بن مسلم … به. وقال االطبراني:
` لم يروه عن سعيد بن بشير إلا الوليد بن مسلم `.
قلت: والوليد بن مسلم كان يدلس تدليس التسوية، فهذه علة أخرى غير
ضعف سعيد بن بشير، فينبغي التنبه لهذا!
ثم رأيت له متابعاً في `مسند الشاميين` (2/501 - المصورة) عن معن بن
عيسى القزاز: ثنا سعيد بن بشير … به.
لكن شيخ الطبراني مسعدة بن سعد العطار المكي لم أجد له ترجمة، وقد
روى له في `المعجم الأوسط` نحو (65) حديثاً.
وفي الباب عن علي قال:
بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآذتنا البراغيث، فسببناها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`لا تسبوا البراغيث، فنعمت الدابة، توقظكم لذكر الله `.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء (2/120) ، والطبراني في `المعجم الأوسط`
(2/298/1/9472) من طريقين عن يعقوب بن إبراهيم أبي يوسف القاضي عن
سعد بن طريف عن الأصبغ بن نُباتة عنه. وقال الطبراني:
`لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به آدم `.
قلت: هو: ابن أبي إياس - كما فِي حَدِيثِ قبله عند الطبراني - وهو ثقة من
شيوخ البخاري، لكنه لم يتفرد به - كما أشرت إليه بقولي: `طريقين` - ، فقد
تابعه عند العقيلي أبو الحارث الوراق، لكن هذا - واسمه: نصر بن حماد - : قال
الذهبي في `الكنى`:
`واهٍ`. وله ترجمة سيئة في `التهذيب`، حتى قال فيه ابن معين وغيره:
`كذاب`.
والراوي عن آدم هاشم بن مرثد قد روى له الطبراني في `معجمه الأوسط`
نحو أربعين حديثاً، ولم أجد له ترجمة، إلا قول الذهبي في `الميزان` و `المغني`:
`قال ابن حبان: ليس بشيء`.
ولم يترجم له ابن حبان في `الضعفاء`، ولم يورده الحافظ في `اللسان` على
خلاف عادته، فإنه يورد فيه ما ليس في `تهذيبه`، وهذا منه. فالله أعلم.
ثم إن حال الإسناد من فوق أسوأ. فإن سعد بن طريف: قال الحافظ:
`متروك، رماه ابن حبان بالوضع، وكان رافضياً `.
وبه أعله ابن الجوزي فقال:
`حديث لا يصح، والمتهم به سعد بن طريف، فإنه كان يضع الحديث، لا
يحل لأحد أن يروي عنه، وليس بشيء`.
قلت: وقريب من الراوي عنه: أصبغ بن نباتة: قال الذهبي في `الكاشف`:
`تركوه`. وقال الحافظ:
`متروك، رمي بالرفض`. وقال الهيثمي في `المجمع` (8/77 - 78) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه سعد بن طريف وهو متروك `.
وقال العقيلي عقبه:
`ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في البراغيث شيء`.
وتقدم مثله تحت حديث أنس، مع ذكر من وافقه من النقاد ومن خالفهم من
المتأخرين.
ومع وضوح علل هذا الحديث من جميع طرقه، وتصريح الحفاظ بأنه لا يصح
في الباب شيء، يستغرب جداً سكوت الحافظ السخاوي عنها في `المقاصد`
(ص 465) ، فلم يبيِّن شيئاً من عللها، الأمر الذي قد يوهم من لا علم عنده ثبوتَها.
ومثله السيوطي، إلا أنه لا يستغرب ذلك منه لأنها عادته!
ولذلك فإني كنت أودّ له أن لا يخلي رسالته من فائدة تربوية، إذ خلت من
فائدة علمية حديثية، أن يشير على الأقل إلى أن في السنة أحاديث كثيرة صحيحة
طيبة في تأديب المؤمن وتهذيبه حتى في لسانه، فلا يسب شيئاً - فضلاً عن لعنه - ،
مثل سب الدهر والدِّيك والريح ونحو ذلك مما لا يدخل في دائرة التكليف والاختيار،
وإن من أجمعها قوله صلى الله عليه وسلم:
`من لعن شيئاً ليس له أهل، رجعت عليه اللعنة `.
وهو حديث صحيح مخرج في المجلد الثاني من `سلسلة الأحاديث الصحيحة`
رقم (528) . وقال صلى الله عليه وسلم:
`ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء`.
وهو مخرج في المصدر المذكور في المجلد الأول، رقم (320) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6409)
(يَا مَلَكَ الْمَوْتِ! ارْفُقْ بِصَاحِبِي، فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ مَلَكُ
الْمَوْتِ عليه السلام: طِبْ نَفْساً، وَقَرَّ عَيْناً، وَاعْلَمْ أَنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ،
وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ! أَنِّي لأَقْبِضُ رُوحَ [ابْنِ] آدَمَ، فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ
أَهْلِهِ، قُمْتُ فِي الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّارِخُ؟ وَاللَّهِ! مَا
ظَلَمْنَاهُ، وَلا سَبَقْنَا أَجَلَهُ، وَلا اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ، ومَالَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ
ذَنْبٍ، فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ، تُؤْجَرُوا، وَإِنْ تَحْزَنُوا وتَسْخَطُوا، تَأْثَمُوا
وتُؤْزَرُوا، مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى، وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ بَعْدُ عَوْدَةً وَعَوْدَةً،
فَالْحَذَرَ الحذرَ! وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَا مُحَمَّدُ! شَعْرٍ وَلا مَدَرٍ، بَرٍّ وَلا بَحْرٍ،
سَهْلٍ وَلا جَبَلٍ، إِلا أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، حَتَّى لأَنَا أَعْرَفُ
بِصَغِيرِهِمْ وكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَاللَّهِ! يَا مُحَمَّدُ! لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ
رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ على ذلك حتى يكونَ اللهُ هو أَذِنَ بقَبْضِها) .
موضوع.
أخرجه الطبراني في `الكبير` (4188) من طريق مُحَمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ
ابن عبيد بن عَقِيلٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن أَبَانَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بن شِمْرٍ الْجُعْفِيُّ عَنْ جَعْفَرِ
ابن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بن الْخَزْرَجِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ - وَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عليه السلام عِنْدَ
رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ - ، فَقَالَ: … فذكره. قَالَ جَعْفَرٌ:
بَلَغَنِي أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَصَفَّحُهُمْ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ، فَإِذَا نَظَرَ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَمَنْ كَانَ
يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَوَاتِ دَنَا مِنْهُ الْمَلَكُ وَدَفَعَ عَنْهُ الشَّيْطَانَ، وَيُلَقِّنُهُ الْمَلَكُ: (لا إِلَهَ إِلا
اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَذَلِكَ الْحَالُ الْعَظِيمُ) .
وذكر الهيثمي في `مجمع الزوائد` (2/325 - 326) من رواية الطبراني وقال:
`وفيه عمر بن شمر الجعفي، والحارث بن الخزرج، ولم أجد من ترجمهما،
وبقية رجاله رجال (الصحيح) ، وروى البزار منه إلى قوله: (واعلم أني بكل مؤمن رفيق) `.
قلت: كذا وقع في `المجمع`: (عمر) … ولذلك لم يعرفه، وإما هو (عَمرو)
- كما تراه في `المعجم` - ، ولم يتنبه لذلك صاحبنا الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي
في تعليقه عليه، فنقل كلام الهيثمي دون أي تعليق عليه!
وعمرو بن شمر - وهو: الجعفي - ، معروف بالضعف الشديد، فقال البخاري
في `التاريخ الكبير` (3/2/344) :
`منكر الحديث `.
ومن طريقه رواه ابن شاهين أيضاً في `الجنائز`، وابن منده مختصراً، وابن
أبي عاصم وابن قانع، كما في `الإصابة` للحافظ ابن حجر، وقال:
`وعمرو بن شمر متروك الحديث`.
وإسماعيل بن أبان: اثنان:
الأول: أبو إسحاق الوراق الأزدي الكوفي.
والآخر: أبو إسحاق الخياط الكوفي.
فإن كان الأول، فهو ثقة.
وإن كان الآخر، فهو متروك أيضاً، قال البخاري (1/1/347) :
`متروك، تركه أحمد `. وكذبه غيره.
ولم يترجح عندي أيهما المراد هنا، فإنهما من طبقة واحدة، وظاهر كلام
الهيثمي أنه الأول. والله أعلم.
ثم تأكدت أنه الأول من `تهذيب المزي`، فإنه ذكر أنه روى عن عمرو بن
شمر الجعفي.
والحديث أخرجه السهمي أيضاً في `تاريخ جرجان ` (31 - 32) ، وابن منده
في `المعرفة` (2/2 - مخطوطة الظاهرية) وقال:
`الخزرج ابو الحارث مجهول، وفي إسناد حديثه نظر `.
وقد عرفت أن العلة الكبرى إنما هي في عمرو بن شمر، وأنه متروك، بل قد كذبه
بعضهم، وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/75) :
`وكان رافضياً، يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ممن يروي الموضوعات عن
الثقات `.
ومن طريقه أخرجه البزار في `مسنده` (1/372/784) ببعضه - كما تقدم
ذكره عن الهيثمي - .
ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في `العظمة` (3/938 - 939) ، لكنه ارسله أو
أعضله، فلم يجاوز (جعفر بن محمد بن علي عن أبيه) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6410)
(لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ، قَامَ وِجَاهَ الْكَعْبَةِ فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ، فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ هَذَا الدُّعَاءِ:
اللَّهُمَّ! إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وَعَلَانِيَتِي، فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي، وَتَعْلَمُ
حَاجَتِي، فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي.
اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَاناً يُبَاشِرُ قَلْبِي، وَيَقِيناً صَادِقاً حَتَّى أَعْلَمُ أَنَّهُ
لَا يُصِيبُنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي، وَرِضاً بِمَا قَسَمْتَ لِي! فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:
يَا آدَمُ! إِنِّي قَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ، وَغَفَرْتُ لَكَ ذَنْبِكَ، وَلَنْ يَدْعُنِي
أَحَدٌ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ ذَنْبَهُ، وَكَفَيْتُهُ الْمُهِمَّ مِنْ أَمْرِهِ، وَزَجَرْتُ
عَنْهُ الشَّيْطَانَ، وَاتْجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ، وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ الدُّنْيَا
رَاغِمَةً، وَإِنْ لَمْ يُرِدْهَا) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/66/1/6112) ، وابن عساكر
في `تاريخ دمشق` (2/642) من طريق النَّضْر بْن طَاهِرٍ:حدثني مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْأنصاري عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ … مرفوعاً. وقال الطبراني:
`لَمْ يَرْوِه إِلَّا مُعَاذُ، تَفَرَّدَ بِهِ النَّضْرُ `.
قلت: وهو ضعيف جداً، يسرق الحديث ويحدث عمن لم يرهم، ولا يحمل
سنه أن يراهم، كما قال ابن عدي في `الكامل` (7/27) ، ثم ساق له عدة أحاديث
سرقها، يصرح فيها بالتحديث ممن لم يسمعه منه، وهذا معناه: أنه يكذب في
التحديث عمن لن يلقه، وهذا ما صرح به ابن أبي عاصم في `السنة` عقب
حديث أبي رزين، فقال (1/289) :
`ثم وقفت من هذا الشيخ بعد على الكذب، ورأيته بعدما كف بصره يحدث
عن الوليد بن مسلم، وعن غيره بأحاديث ليس من حديثه، وتتابع في الكذب،
نسأل الله العصمة `.
وخفي هذا على ابن حبان، فأورده في `الثقات` (9/214) ، وقال:
ربما أخطأ ووهم `!
ولما ذكر الحافظ في `اللسان` كلام ابن أبي عاصم المتقدم، أتبعه بقوله:
`وكأن ابن حبان ما وقف على كلام ابن أبي عاصم هذا `.
ثم ذكر كلام ابن حبان.
وقد روي الحديث عن بريدة بن الحصيب، فرواه ابن عساكر أيضاً من طريق
أخرى عن النضر بن طاهر أيضاً: نا حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن
سليمان بن بريدة عن أبيه … به.
قلت: وحفص بن سليمان هذا - وهو: القاري - ضعيف جداً، فإن كان النضر
ابن طاهر، لم يسمعه منه، وإنما سرقه، فإنه لم يَعْرِف ممن يسرق!!
لكن قد روي الحديث من غير هذه الطريق، يرويه محمد بن كثير العبدي:
حدثنا عبد الله بن المنهال عن سليمان بن قسيم عن سليمان بن بريدة … به.
أخرجه البيهقي في `الدعوات الكبير` (231) ، ومن طريقه ابن عساكر
(2/640 - 641) ، وأخرجه الحافظ ابن حجر في `المسلسلات` (ق 113/1 - 2)
من طريق أخرى عن محمد بن كثير، لكن وقع فيه: (المنهال بن عمرو) ، ولعله
خطأ من الناسخ.
وفي رواية لابن عساكر: عبيد بن المنهال، وقال عقبهما:
`كذا قال: (عبيد بن المنهال) … وإنما هو: (عبيد الله بن المنهال) ،وأسقط منه:
(سليمان بن قسيم) `.
وأقول: عبد الله هذا - أو عبيد، أو: عبيد الله - : لم أجد له ترجمة.
وشيخه سليمان بن قسيم - ويقال: ابن يسير - : ضعيف اتفاقاً. وقال ابن
حبان (1/329) :
`يأتي بالمعضلات عن أقوام ثقات`.
فأقول: وإن مما [لا] شك فيه أن هذه الحديث من معضلاته، لمخالفته للنص
القرآني: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل … } الآية، وما يذكر
في بعض الآثار: أن القواعد كانت قبلهما، وأنهما رفعا البيت عليها، فليس في
شيء منها ما يصلح للاحتجاج به رواية، لأنها بلاغات ومقطوعات، ليس فيها
مرفوع إلا هذا الحديث المنكر، كما يظهر ذلك لمن درس أسانيدها في `تاريخ ابن
عساكر`، و`تفسير ابن جرير الطبري` وغيرهما، مع مخالفتهما للآية - كما تقدم - .
ثم رأيت الحافظ ابن كثير قد ذكر نحو هذا في تاريخه `البداية` فقال (1/163) :
`ولم يجئ في خبر صحيح عن معصوم أن البيت كان مبنياً قبل الخليل عليه
السلام، ومن تمسك في هذا بقوله {مكان البيت} ، فليس بناهض ولا ظاهر،
لأن المراد: مكانه المقدر في علم الله المقرر في قدرته، المعظم عند الأنبياء موضعه، من
لدن آدم إلى زمان إبراهيم، وقد ذكرنا أن آدم نصب عليه قبة، وأن الملائكة قالوا
له: قد طفنا قبلك بهذا البيت، وأن السفينة طافت به أربعين يوماً أو نحو ذلك،
ولكن كل هذه الأخبار عن بني إسرائيل. وقد قررنا أنها لا تصدق، ولا تكذب،
فلا يحتج بها، فأما إن ردها الحق فهي مردودة، وقد قال الله: {إن أول بيت
وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين} `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6411)
(لَا تُخَادِعِ اللَّهَ! فإنه من يُخَادِع الله، يَخْدَعَهُ، ونفسه يخدعُ
لو يشعُر.قَالوا: وَكَيْفَ يُخَادع اللَّه؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ
اللَّهُ بِهِ، وتطلبُ غَيْرَهُ، فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ، فَإِنَّهُ الشِّرْكُ، وَإِنَّ الْمَرَائِيَّ يُدعى
يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأشْهَادِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءَ يُدعى إليها: يَا كَافِرُ! يَا
خَاسِرُ! يَا غَادِرُ! يَا فَاجِرُ! ضَلَّ عَمَلُكَ، وَبَطَلَ أَجْرُكَ، فَلَا خَلَاقَ لَكَ
الْيَوْمَ، فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مُخَادِعُ!) .
منكر.
أخرجه الطبري في كتاب `آداب النفوس` عن عمر بن عامر البجلي
عن ابن صدقة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو من حدثه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: …
كذا في `تفسير القرطبي` (1/19 - 20) ساكتاً عنه، ولا بأس عليه من ذلك
ما دام أنه ساق إسناده.
فأقول: وهو إسناد ضعيف، من أجل عمر بن عامر البجلي: قال ابن معين:
`عمر بن عامر: بجلي كوفي، ضعيف، تركه حفص بن غياث `.
رواه ابن عدي في `الكامل` (5/27) عن ابن الدورقي عن ابن معين في
ترجمة عمر بن عامر البصري، وكذلك المزي في `التهذيب`، وذكر أنه: (السلمي
أبو حفص البصري) ، وتبعه الحافظ في `تهذيبه`، إلا أنه قال معقباً على المؤلف
المزي:
`وينبغي أن يحرر ما حكاه المؤلف عن ابن الدورقي عن ابن معين، فاني أظن
أنه رجل آخر غير صاحب الترجمة، يدل عليه كونه نسبه بجلياً كوفياً، وصاحب
الترجمة سلمي بصري`.
قلت: ولذلك فصله في `التقريب` فذكره - تمييزاً - عقب السلمي البصري،
وقال:
`ضعيف`.
قلت: ويؤكد أنه غير السلمي: أن هذا وثقه ابن معين. والله تعالى أعلم.
وشيخه ابن صدقة: لم أعرفه.
وقد روي عن آخر مثله - أو: هو نفسه، لكنه تحرف أحدهما من الآخر - ،
أخرجه أحمد بن منيع في `مسنده` من طريق الفرج بن فضالة عن أبي الحسن
عن جبلة اليحصبي قال:
كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكان فيما حدثنا أن قال: إن قائلاً من
المسلمين قال: يا رسول الله! ما النجاة غداً؟ قال: … فذكره.
كذا في `المطالب العالية` المسندة (ق 50/2) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً، الفرج بن فضالة: قال الحافظ في `التقريب`:
`ضعيف`.
وأبو الحسن: لم أعرفه، وكذا شيخه جبلة اليحصبي، ومن المحتمل أن يكون
هو ابن صدقة الذي في الإسناد الأول، والله أعلم.
ولما ذكره الحافظ في `المطالب العالية` المطبوعة (3/184/3202) - من تخريج
ابن منيع أيضاً - ، سكت عنه. وأما السيوطي فقال في `الدر المنثور` (1/30) على
خلاف عادته الغالبة:
` … بسند ضعيف`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6412)
(كان يقتلُ القَمْلَ في الصلاة) .
منكر جداً.
قال ابن عبد البر في `التمهيد` (22/280) : ذكر نعيم بن حماد
عن ابن المبارك عن مبارك بن فضالة عن الحسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان …
قال نعيم: `هذا أول حديث سمعته من ابن المبارك`.
قلت: وهو منكر المتن جداً عندي، وهو من مراسيل الحسن - وهو: البصري - ،
وهي كالريح - كما قال بعض الحفاظ - ، وهذا لو صح السند إليه، فكيف ومبارك
ابن فضالة ضعيف؟! ونعيم بن حماد مثله في الضعف أو أشد، فقد اتهم بالوضع.
وسكت عنه ابن عبد البر لوضوح ضعفه. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6413)
(كان لا ينامُ حتى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْهِ فاطمةَ) .
منكر.
أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في `المعجم` (ق 156/1) : نا داود
- يعني: ابن يحيى الدهقان - : نا عباد بن يعقوب: نا يحيى بن سالم عن إسرائيل
عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة … مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن سالم: كوفي ضعفه الدارقطني - كما
في `الميزان` و `اللسان` - ، وغمزه العقيلي فِي حَدِيثِ آخر له تقدم برقم (4901)
نسبه فيه مع شيخه إلى عدم الضبط، وسوء المذهب، يشير إلى أنه شيعي، وقال
الذهبي في شيخه ثمة:
`شيعي جلد، تكلم فيه `.
وداود بن يحيى الدهقان: لم أجد له ترجمة.
(تنبيه) : عقب الحافظ على ترجمة يحيى بن سالم هذا في `اللسان` بقوله:
`وفي ثقات ابن حبان: (يحيى بن سالم) عَنْ ابْنِ عُمَرَ، روى عنه الأعمش
وفطر بن خليفة، فليحرر. وقد ظهر لي أنه غيره … ` إلخ.
فأقول: ما استظهره هو الصواب، لكن الذي في `ثقات ابن حبان` في ثلاثة
مواضع منه (يحيى بن سام) بالميم، وكذلك هو في `تاريخ البخاري` و `جرح ابن
أبي حاتم` وغيرهما، فلا أدري هل تحرف على الحافظ: (سام) .. إلى (سالم) ، أم
هو من الناسخ أو الطابع؟ وأيهما كان فقد فات الحافظ أن: (ابن سام) هذا مترجم
أيضاً في `تهذيبه`، وكذا في `تقريبه`، وجعله في المرتبة مقبولاً، وفي الطبقة
تابعياً من الرابعة، ولولا ذاك، لأحال في ترجمته إلى تهذيبه` - كما هي العادة - .
فَجَلَّ من لا يضل ولا ينسى.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6414)
(` مِنَ الْيَدِ الطَّلِيقَةِ، وَالكلمَةِ الْهَنِيئَةِ، اليَمَنِ وحِمْيَرٍ) .
ضعيف.
أخرجه البزار في `مسنده` (1/119/221 - كشف الأستار) ، وابن
عساكر في `تاريخ دمشق` (13/609) من طريق ابْن لَهِيعَةَ عن الرَّبِيع بْن سَبْرَةَ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الجهني قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِمَّنْ نَحْنُ؟ قَالَ: … فذكره. وقال البزار:
`لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وهو ضعيف، لسوء حفظ ابن لهيعة، ومن طريقه أخرجه الطبراني في
`المعجم الكبير` - كما في ترجمة عمرو بن مرة من `الإصابة` - ، وأشار الهيثمي
إلى إعلاله بابن لهيعة في `مجمع الزوائد` (1/194) .
ومسند عمرو بن مرة من القسم الذي لم يطبع من `المعجم الكبير`.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (3/135 - 136) عنه بلفظ:
كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
«من ههنا من (معد) ، فليقم» . قال: فأخذت ثوبي لأقوم، قال:
«اقعد» . ثم قال الثانية. فقلت: ممن أنا يا رسول الله؟ قال:
«من حمير» .
وعزاه الهيثمي ثم ابن حجر لأحمد () أيضاً، ولم اره في `المسند`، وهو المراد
عند إطلاق العزو إليه، وهو المقصود يقيناً في `مجمع الهيثمي`. فالله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6415)
(يَوْشِكُ العلمُ أن يُرْفَعَ (يُرَدِّدُها ثلاثاً) .قَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ:
بأبي أنت وأُمِّي كيف يُرْفَعُ العلمُ مِنَّا وهذا كتابُ اللهِ بين أظهُرِنا قد
قرأناه، ويَقرَؤه أبناؤنا. ويُقْرِئُونه أبناءَهم؟! فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ بنَ
لَبِيدٍ! إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيس هؤلاء الْيَهُودُ
وَالنَّصَارَى عندهم التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ، فماذا أغنى عنهم؟ إن اللهَ ليس
يَذْهَبُ بِالْعِلْم يُرْفع، وَلَكن يَذْهَبُ بِحَمَلَتِه. قال:
ما قَبَضَ اللهُ عَالِماً من هَذِه الْأَمَةِ، إلَا كَان ثُغْرَة في الإسلَام لَا تُسَدُّ
بِمِثْلِه إلى يَوِمِ الْقِيَامَةِ) .
ضعيف جداً.
رواه ابن عساكر (18/298 - 299) عن أبي مهدي عن أبي
الزاهرية عن أبي شجرة … مرفوعاً.
() أورده الحافظ في `أطراف المسند` (5/154/7845) ، ولم يجده في `المسند` محققه
أيضاً، فهو ساقط من المطبوع، وإسناده عنده من طريق قتيبة عنه، والشيخ رحمه الله رجّح
- أخيراً - تصحيح حديثه عن ابن لهيعة. (الناشر) .
ومن هذا الوجه أخرجه البزار (1/235 0 236) وزاد في الإسناد فقال: `عن
ابن عمر`.
واسم أبي شجرة: يزيد بن شجرة الرهاوي، قال ابن عساكر:
`يقال: إن له صحبة `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، أبو مهدي - واسمه: سعيد بن سنان
الحمصي - : قال الحافظ:
`متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع `.
وإنما أوردته هنا من أجل الطرف الأخير منه في الثغرة، فإني لم أجد له شاهداً
معتبراً، بخلاف ما قبله، فهو ثابت عن غير واحد من الصحابة كعوف بن مالك
وغيره، وهو في `التعليق الرغيب` (1/187) ،وتخريج `اقتضاء العلم العمل`
(189/89) وغيرهما.
والجملة التي بين حديث الثغرة وقوله: `فماذا أغنى عنهم ` يشهد لها حديث
ابن عمرو مرفوعاً بلفظ:
`إن الله لا يقبض العلم اتنزاعاً ينتزعه من العلماء … ` الحديث متفق عليه،
وهو مخرج في `الصحيحة` (2767) وغيره.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6416)
(لا أُحِبُ أن يُعِينَني على وضوئي أحدٌ) .
منكر جداً.
أخرجه البزار في `مسنده` (1/136/260 - كشف الأستار) من
طريق النَّضْر بْن مَنْصُورٍ أبي عبد الرحمن قال: سمعت أَبا الْجَنُوبِ يقول:
رَأَيْتُ عَلِيّاً يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَقلت: ألا أَسْتَقِي لَك؟ قَالَ:
ما أُحِبُ أن يُعِينَني عليه، فقال عُمَر رضي الله عنه:
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَقلت ألا أعينك عليه؟ فَقَالَ:.
فذكره، وقال:
`لا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن عمر بهذا الإسناد`.
قلت: وهو ضعيف جداً، النضر هذا قال البخاري في `التاريخ` (4/2/91)
`منكر الحديث`. وهذا منه تضعيف شديد. ونحوه قول ابن حبان (3/50)
`منكر الحديث جداً `. وقال ابن أبي حاتم (4/1/479) عن أبيه:
`شيخ مجهول، يروي أحاديث منكرة `.
وشيخه أبو الجنوب مثله - واسمه (عقبة بن علقمة) - ، قال ابن أبي حاتم
(3/1/313) عن أبيه:
`ضعيف الحديث، وهو مثل (أصبغ بن نُباتة) و (أبي سعيد عقيصا) متقاربين
في الضعف، ولا يشتغل به`.
وروى ابن أبي حاتم، والعقيلي (4/294) ، وابن عدي (7/23) عن ابن معين
أنه سئل عنهما؟ فقال:
`هؤلاء حمالة الحطب `! والحديث قال في `المجمع` (1/227) :
`رواه أبو يعلى والبزار، وأبو الجنوب ضعيف `.
كذا قال! وفيه تساهل ظاهر - مما سبق - ، وإن تبعه الحافظ في `التقريب`.
وهو في `مسند أبي يعلى` (1/200/231) ، و`كامل ابن عدي` من طريق
أخرى عن النضر بن منصور … به نحوه، ولفظه:
` مَهْ يَا عُمَرُ! فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِي طُهُورِي أَحَدٌ `.
وزاد ابن عدي مرفوعاً:
`طلحة والزبير جاراي في الجنة`.
وهي عند العقيلي وحدها، وكذا الترمذي وغيره، وتقدم تخريجها برقم
(2311) من هذه `السلسة`.
وإن من نكارة الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه: أنه يخالف أحاديث
صحيحة، فيها استعانته صلى الله عليه وسلم بغيره على الوضوء، كحديث المغيرة في `الصحيحين`
الذي فيه: أنه أفرغ على النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه، حتى همَّ أن ينزع عنه صلى الله عليه وسلم خفيه،
فقال له: `دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين `. وهو مخرج في `الإرواء` (1/135/
57) ، ومن تراجم البخاري له:
(باب الرجل يوضئ صاحبه) .
وكحديث الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:
`اسكبي لي وضوءاً `.
وهومخرج في `صحيح أبي داود ` (117) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6417)
(مَا لِي لا أَهِمُ وَرُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ أُنْمُلَتِه وَظُفْرِهِ؟!) .
منكر.
أخرجه البزار في `مسنده` (1/139/266) ، والعقيلي في `ضعفائه`
(2/212) ، والطبراني في `معجمه` (10/228/10401) من طريق الضَّحَّاك بن
زَيْدٍ الأَهْوَازِيّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بن أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن
مَسْعُودٍ قَالَ:
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ تَهِمُ، قَالَ: … فذكره. وقال البزار:
` لا نعلم أحداً أسنده إلا الضحاك، وروي عن قيس مرفوعاً ومرسلاً `.
وذكره العقيلي في ترجمة الضحاك هذا، وقال:
`يخالف فِي حَدِيثِه`. وقال فيه ابن حبان في `الضعفاء` (1/379) :
`كان ممن يرفع المراسيل، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به، لما أكثر منها `.
ثم علق له هذا الحديث.
وقد خالفه سفيان بن عيينة، فقال: حدثنا إسماعيل عن قيس قال: …
فذكره مرسلاً.
أخرجه البيهقي في `الشعب` (3/24/2766) ، والعقيلي. وقال:
`وهذا أولى`. وأقره الحافظ في `اللسان`. وأما في `الفتح` فساقه (10/345)
من رواية البيهقي المرسلة، وقال:
`وقد وصله الطبراني من وجه آخر `!
وسكت عنه! وما كان ينبغي له، لما علمت من حال الضحاك بن زيد، وبه
أعله الهيثمي (1/238) بكلام ابن حبان المتقدم. وقد اقتصر على البزار في العزو،
كما اقتصر الحافظ على الطبراني فيه! - كما رأيت - وحقه أن يجمع بينهما.
ثم إن الهيثمي لما أعاده في مكان آخر (5/168) جمع بينهما فأصاب، ولكنه
وهم وهماً فاحشاً فقال:
`رواه الطبراني والبزار باختصار، ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال الطبراني
إن شاء الله `!
فذهل رحمة الله عليه عما كان أعله هناك!
والحديث ذكره القرطبي في `تفسيره` (2/102) بزيادة:
ويسألني أحدكم عن خبر السماء؟ وفي أظافره الجنابة، والتفث`. وقال:
`ذكر هذا الخبر أبو الحسن عليّ بن محمد الطبري - المعروف بـ (الكِيَا) - في
«أحكام القرآن» له عن سليمان بن فرج بن أبي واصل قال: أتيت أبا أيوب رضي
الله عنه، فصافحته فرأى في أظفاري طولاً … ` إلخ.
فتبين من تخريجه هذا أن الزيادة ليست من تمام الحديث، فالظاهر أنها لحقت
به من المؤلف أو من بعض النساخ، والمهم أن نتبين درجة هذه الزيادة، وهل رواها
غير الطبري عن المذكور؟ فإني لم أعرفه الآن، ولا سيما وقد تحرف فيه اسمه - كما
سيأتي بيانه بعد هذا - .
(فائدة) : قوله: `رفغ أحدكم … ` قال ابن الأثير:
` أراد بـ (الرُّفْغ) ها هنا وَسَخ الظُّفُر،كأنَّه قال: رُفْغ أحدِكم. والمعنى أنكم لا
تُقَلِّمون أظفاركم، ثم تَحُكُّون بها أرْفاغَكم، فيعْلَق ما فيها من الوَسَخ، وهو بالضم
والفتح، واحدُ (الأرفاغ) وهي أصولُ المَغابن كالآباط والحَوالِب، وغيرِها من مَطاوي
الأعضاءِ،وما يَجتمع فيه الوَسَخ والعَرَق `.
قلت: ووقع في `كشف الأستار` وغيره حتى في تعليق الشيخ الأعظمي
`رفع` بالعين المهملة، وهو خطأ ظاهر، لعله من الطابع.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6418)
(يجيء أَحَدُكُمْ يسْأَلُ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ وَيَدَعُ أَظْفَارَهُ
كَأَظَافِيرِ الطَّيْرِ، تَجْتَمِعُ فِيهَا الْجَنَابَةُ وَالتَّفَثُ!) .
ضعيف.
أخرجه البخاري في `التاريخ` (2/2/128) ، وأحمد (5/417) ،
والطبراني في `المعجم الكبير` (4/220/4086) ، وابن عدي (3/315) من طريق
قُرَيْش بن حَيَّانَ الْعِجْلِيّ عَنْ أَبِي وَاصِلٍ سلمَانَ بن فَرُّوخٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ
قَالَ: أتى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسَأَلهُ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ وأَظْفَاره كَأَظْفَارِ الطَّيْرِ،
قال: … فذكره. والسياق لابن عدي، ونحوه للطبراني.
ولفظ البخاري وأحمد:
لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَصَافَحَنِي، فَرَأَى فِي أَظْفَارِي طُولاً، فَقَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
فهذا نوع اختلاف في متن الحديث، وثمة اختلاف في اسم راويه (ابن
فروخ) ، فعند ابن عدي (سلمان) - كما تقدم - ، وقال:
`حدث عن أبي أيوب بنحو عشرة أحاديث لا يتابع عليها `.
ونقله الذهبي عنه وأقره، وقال:
`لا يعرف`.
ووقع عند الطبراني (سليمان) بزيادة ياء.
وكذلك ذكره ابن حبان في `الثقات` (6/391) برواية قريش المذكور عنه.
وعند البخاري هنا (سليم) . ولكنه ذكره في (باب سليمان) فقال (2/2/30) :
`سليمان بن فروخ أبو واصل قال: لقيني أبو أيوب … وهوالأزدي، مرسل.
روى عنه يونس بن خباب `.
وأما أحمد فقال - وقد رواه عن شيخه وكيع - : ثنا قريش. ولم يقل وكيع مرة:
(الأنصاري) ، قال غيره: أبو أيوب العتكي.
وقال ابنه:
`قال أبي:يسبقه لسانه. يعني وكيعاً، فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري،
وإنما هو أبو أيوب العتكي`.
قلت: والعتكي هو الأزدي - كما في `التهذيب` - .
والخلاصة: أن في الحديث علتين:
إحداهما: جهالة ابن فروخ، ويؤكد ذلك الاضطراب في اسمه:`سلمان`،
`سليمان`، `سليم`، لأن الاضطراب معناه: أنه غير معروف ولا مشهور.
والأخرى: الإرسال.
وأما الهيثمي، فقد أجمل القول فيه - كعادته - فقال (5/168) :
` رواه أحمد والطبراني - باختصار - ، ورجالهما رجال الصحيح، خلا أبا واصل،
وهو ثقة`.
قلت: لم يوثقه غير ابن حبان، وهو متساهل في التوثيق، ولذلك قال
الذهبي:
`لا يعرف` - كما تقدم - ، أضف إلى ذلك إعلال البخاري إياه بالإرسال.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6419)
(مَنْ قَالَهُنَّ أَوَّلَ نَهَارِهِ، لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ
قَالَهَا آخِرَ النَّهَارِ، لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ:
اللَّهُمَّ! أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ
الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ
بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً، اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ
دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) .
ضعيف جداً.
أخرجه ابن السني في `عمل اليوم والليلة` (20/55) من طريق
الْأَغْلَب بْن تَمِيمٍ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! قَدِ احْتَرَقَ بَيْتُكَ.
قَالَ: مَا احْتَرَقَ، اللَّهُ عز وجل لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ؛ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مَنْ قَالَهُنَّ … تلحديث.
قلت:وهذا إسناد ضعيف جداً، الأغلب هذا قال البخاري وغيره:
`منكر الحديث`.
والحجاج بن فُرافصة فيه ضعف.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6420)
(كان يُتَوَضَّأ بفَضْلِ سِوَاكِه) .
ضعيف.
أخرجه البزار في `مسنده` (1/144/274) - واللفظ له - ، والدراقطين
في `سننه` (1/40/4) من طريق يوسف بن خالد: نا الأعمش عن أنس … به
مرفوعاً. وقال البزار:
`رواه سعد بن الصلت عن الأعمش عن مسلم `.
قلت: يشير إلى أنه تفرد بروايته يوسف بنخالد عن الأعمش عن أنس
هكذا منقطعاً، وبخاصة أن يوسف هذا - وهو السمتي - كذاب، كما قال الحافظ
في `مختصر الزوائد` (1/156/153) ، بل تابعه سعد بن الصلت فرواه عن
الأعمش عن مسلم الأعور عن أنس … به. فوصله بذكر مسلم بين الأعمش
وأنس.
أخرجه الدارقطني أيضاً (رقم 3) .
لكن مسلم هذا - وهو ابن كيسان الملائي - : ضعيف اتفاقاً.
وسعد بن الصلت ذكره ابن أبي حاتم برواية جمع عنه، دون تجريح أو تعديل.
أورده ابن حبان في `الثقات` (6/378) وقال:
`ربما أغرب`.
قلت: وقد صح موقوفاً على جرير بن عبد الله البجلي أنه:
كان يستاك، ويأمرهم أن يتوضؤُوا بفضل سواكه.
أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف` (1/172) : حدثنا وكيع عن إسماعيل
عن قيس عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وعلَّقه البخاري.
وأخرجه الدارقطني (رقم 2) من طريق يحيى بن سعيد: نا إسماعيل:ثنا
قيس قال:
كان جرير يقول لأهله: توضؤوا من هذا الذي أدخل فيه سواكي. وقال:
`هذا إسناد صحيح `. وأقره الحافظ في `الفتح` (1295) وقال:
`وَذَكَرَ أَبُو طَالِب فِي `مَسَائِله` عَنْ أَحْمَد: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى هَذَا
الْحَدِيث؟ فَقَالَ: كَانَ يُدْخِل السِّوَاك فِي الْإِنَاء وَيَسْتَاك، فَإِذَا فَرَغَ تَوَضَّأَ مِنْ
ذَلِكَ الْمَاء `.
(تنبيه) : في كلام أحمد - هذا - ما يرشد إلى الجمع بين لفظ الحديث هنا،
ولفظ الدارقطني بلفظ:
كان يستاك بفضل وضوئه.
وقد مضى تخريجه من رواية الدارقطني في `الإفراد` - أيضاً - وغيره برقم
(4268) ، فإن بينهما تناقضاً ظاهراً، حتى يبدو لأول وهلة أن أحدهما مقلوب،
لكن كلام أحمد قد جمع بينهما جمعاً بيناً، وهو جمع حسن، لو كان الحديث
ثابتاً. ومن الغريب أن الحافظ عزاه للدارقطني باللفظ المذكور هنا، دون أن ينتبه لما
ذكرت من الاختلاف.
ثم رأيت الحديث في `مسند أبي يعلى` (7/86/4020) من طريق يوسف
ابن خالد بلفظ الدارقطني المتقدم. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6421)
(مَنْ مَسَّ صنماً، فَلْيَتَوَضَأْ) .
منكر.
أخرجه البزار في `مسنده` (1/146/279) ، ومحمد بن مخلد العطار
في `المنتقى من حديثه` (2/16/1) ، وابن حبان في `الضعفاء` (1/369 - 370)
والفظ له من طريق صالح بن حيان القرشي عن أبي بريدة عن أبيه مرفوعاً. وقال
ابن حبان في صالح هذا:
`يريو عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات`.
ثم ساق له هذا الحديث، وأشار البخاري إلى تضعيفه جداً في `التاريخ`
(2/2/275) :
`فيه نظر`. وهو مما اتفق العلماء على تضعيفه، بل قال النسائي والدولابي:
`ليس بثقة`.
(تنبيه) : ذاك لفظ ابن حبان، ولفظ البزار والعطار:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مس صنماً فتوضأ.
فجعله من فعله صلى الله عليه وسلم، لكن عزاه الهيثمي في `المجمع` (246) للبزار باللفظ
الأول، وكذلك وقع في `مختصر الزوائد` للحافظ (1/168/174) ، و `الجامع الكبير`
للسيوطي.
ويشبه هذا الأثر الذي رواه عمار الدهني عن أبي عمرو الشيباني، أو
غيره:
أن علياً استتاب المستورد العجلي - وهو يريد الصلاة - وقال: إني أستعين بالله
عليك. فقال: وأنا أستعين المسيح عليك! قال: فأهوى علي بيده إلى عنقه، فإذا
هو بصليب، فقطعها. فلما دخل في الصلاة، قدم رجلاً وذهب.
ثم أخبر الناس أنه لم يحدث ذلك بحدث أحدثه، لكنه مس هذه الانجاس،
فأحب أن يحدث منها وضوءاً.
أخرجه عبد الرزاق في `المصنف` (1/125) عن ابن عيينة عنه.
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، لولا أن عماراً لم يدرك أبا عمرو الشيباني،
- واسمه: سعد بن إياس - ، فإنه مات سنة (96) ،ومات عمار سنة (133) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6422)
(لَا يَتَوَضَّأَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ طَعَامٍ أَكلُهُ حِلٌّ لَهُ أَكْلَه) .
منكر.
أخرجه البزار في `البحر الزخار` (1/153/77) ، وذكره الهيثمي في
`كشف الأستار` (1/152/293) ، وابن عدي في `الكامل` (5/131) ، والدارقطني
في `الأفراد` (ق 13/2 أطراف الأفراد) من طرق عن أُسَيْد بْن زَيْدٍ عن عَمْرو بْن
شمر (وقال البزار: عمرو بن أَبِي الْمِقْدَامِ) عن عِمْرَان بْن مُسْلِمٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
عَنْ بِلَالٍ عن أَبي بَكْر الصديق مرفوعاً. وقال الدراقطني وابن عدي - والعبارة له - :
`لا يرويه عن عمرو بن شمر غير أسيد بن زيد `.
قلت: وهو ضعيف جداً، قال الذهبي في `المغني`:
`روى له البخاري مقروناً، وكذبه يحيى، وقال غيره،متروك `.
وشيخه عمرو بن شمر مثله متروك الحديث، كما تقدم مراراً، من أقربها في
الحديث (6410) .
وهذا على ما وقع في رواية الدارقطني وابن عدي. وأما على رواية البزار
(عمرو بن أبي المقدام) ، فهو غير الأول، ولكنه مثله في الضعف، - فإنه عمرو بن
ثابت بن أبي المقدام - نسب إلى جده، قال الذهبي في `المغني`:
`متروك`.
وهذا إن كان محفوظاً لمخالفته لرواية الدارقطني وابن عدي، ولأن في الطريق
إليه أسيد بن زيد، وقد عرفت حاله، والراوي عنه هارون بن سفيان المستملي،وقد
ترجمه الخطيب في `تاريخه` (14/24 - 25) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وبالجملة، فالإسناد ضعيف جداً،والمتن منكر، لمخالفته أحاديث صحيحة في
الوضوء ما مسته النار من فعله صلى الله عليه وسلم وقوله، وقد استقصى طرقها أبو جعفر الطحاوي
مع الأحاديث الأخرى المصرحة بأنه صلى الله عليه وسلم أكل ما مسه النار من الخبز واللحم، ولم
يتوضأ، ومنها حديث جابر، وفيه: أن أبا بكر - أيضاً - أكل ذلك ولم يتوضأ، فلعل
هذا هو أصل حديث الترجمة، حرَّفه أحدُ ذينك المتروكين - سهواً أو قصداً - . والله
أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6423)
(أَمَا إِنَّهُ سَيَكْثُرُ لَكُمْ مِنَ الْخِفَافِ. قَالُوا: كَيْفَ نَصْنَعُ؟
قَالَ: تَمْسَحُونَ عَلَيْهَا وَتُصَلُّونَ) .
ضعيف جداً.
أخرجه الطيالسي في `مسنده` (123/916) : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ
ابْنُ وَاصِلٍ عنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ الْمُزَنِيِّ قَالَ:
أَوَّلُ مَنْ رَأَيْتُ عَلَيْهِ خُفَّيْنِ فِي الْإِسْلَامِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، أَتَانَا وَنَحْنُ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وعَلَيْهِ خُفَّانِ أَسْوَدَانِ، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، وَنَعْجَبُ مِنْهُمَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا متن منكر، وإسناد ضعيف جداً، آفته الحسن بن واصل، ومن
طريقه رواه الطبراني في `المعجم الكبير` (30/218/507) ، لكنه سمَّى أباه
(ديناراً) ، وهو هو، بيَّنه ابن حبان فقال في `الضعفاء` (1/231 - 232) :
` … وهو الحسن بن واصل، واسم أبيه (الواصل) ، وإنما قيل: الحسن بن
دينار، لان (ديناراً) كان زوج أمه، فنسب إليه، يحدث الموضوعات عن الاثبات،
ويخالف الثقات في الروايات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان يعتمد لها، تركه
ابن المبارك ووكيع، وأما أحمد بن حنبل ويحيى بن معين،فكانا يكذبانه`.
وقال الهيثمي في `المجمع` (1/255) :
رواه الطبراني في `الكبير`، وفيه الحسن بن دينار وهو متروك `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6424)