Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(الدَّجَّالُ تَلِدُه أمُّه وهي منبوذة في قبرها، فإذا ولدته

حملتِ النساءُ بالخطَّائين) .

منكر.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (2/11/5254 - بترقيمي) ،

وابن عدي في `الكامل، (5/ 161) من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن عبد الله

ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال: ذكر الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

`تلده أمه … ` الحديث، وقالا - واللفظ للطبراني - :

`لم يروه عن ابن طاوس إلا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي `.

قلت: وفي ترجمته ساقه ابن عدي، وقال:

`منكر الحديث`.

ثم ساق له عدة أحاديث منكرة منها هذا - كما قال الذهبي في `الميزان ` - .

وفي ` التهذيب `:

`قال البخاري: مجهول. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا

يحتج به`. وقال الهيثمي في `المجمع ` (8/2) :

`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، قال

البخاري: مجهول `.

وأقره الشيخ التويجري في `إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط

الساعة` (2/96) ، ولكنه قال - وأفاد جزاه الله خيراً - :

` قلت: وظاهر هذا الحديث أن الدجال لا يولد إلا في آخر الزمان لقوله: `فإذا

ولدته؛ حملت النساء بالخطائين `، وهذا مخالف لما تقدم فِي حَدِيثِي عمران فيت

حصين ومعقل بن يسار رضي الله عنهما: أن الدجال قد أكل الطعام ومشى في

الأسواق، ومخالف أيضاً لما تقدم من حديث فاطمة بنت قيس وجابر رضي الله

عنهم في خبر الجساسة والدجال؛ فإن فيه أن الدجال كان موجوداً في زمن النبي

صلى الله عليه وسلم، وأنه كان موثقاً بالحديد في بعض جزائر البحر، والعمدة على ما تقدم لا

على هذا الحديث الضعيف. والله أعلم`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6185)

(رحمم الله الْمُتَخَلِّلِين والْمُتَخَلِّلات) .

منكر.



أخرجه البيهقي في `الشعب ` (5/126/6054 و6055) من طريق

قدامة بن محمد: حدثني إسماعيل بن شيبة عن ابن جريج عن عطاء عن ابن

عباس قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال:

`تفرد به قدامة بن محمد، عن إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي

(الأصل: الطالع!) ، وكلاهما فيه نظر`.

قلت: أما قدامة بن محمد: فمختلف فيه، وقال الحافظ:

`صدوق يخطئ `.

وأما إسماعيل بن شيبة - ويقال: إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة - : فهو علة

الحديث عندي؛ قال العقيلي (1/83) ، وابن عدي (1/313) :

`أحاديثه مناكير، ليس منها شيء محفوظ`. وفي `الميزان `:

قال النسائي: منكر الحديث، روى عنه قدامة بن محمد. كذا في `الضعفاء

للنسائي. قلت: يجهل `. وقال في مكان آخر:

`واهٍ `.

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6186)

(كان إذا دَخَلَ بَيْتَهُ؛ يقول: السلام علينا من ربنا؛ التحيات

الطيبات المباركات لله، سلامٌ عليكم) .

موضوع.



أخرجه البيهقي في لاشعب الإيمان ` (6/445/8834) من طريق

يزيد بن عياض عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان … ، وقال:

`لا أعرفه إلا من حديث يزيد بن عياض، وليس بالقوي `!

كذا قال: وهو أسوأ مما قال بكثير - وإن أقره السيوطي في `الدرأ (5/59) - ؛

فقد كذبه جمع، وقال الحافظ في `التقريب`:

`كذبه مالك وغيره `.

ثم روى هو (6/446) ، وابن أبي شيبة (8/649) عن مجاهد قال:

إذا دخلت بيتاً ليس فيه أحد، فقل ` بسم الله، والحمد لله، السلام علينا من

ربنا، السلام علينا وعلى عباده الصالحين.

وإسناده إليه صحيح؛ فهو مقطوع. وفي معناه آثار أخرى عن الحكم وإبراهيم

وعطاء وعكرمة، وليس فيها: (والحمد لله) .

وروى البخاري في `الأدب المفردة (1055) بسند حسن عَنْ ابْنِ عُمَرَ قال:

إذا دخل البيت غير المسكون، فليقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

ورواه ابن أبي شيبة أيضاً (8/648/5886) وحسَّن إسناده الحافظ في `الفتح `

(11/20) .

قلت: ففي هذه الآثار مشروعية السلام ممن دخل بيتاً ليس فيه أحد؛ وهو من

إفشاء السلام المأمور به في بعض الأحاديث الصحيحة، ولظاهر قوله تعالى: {فَإِذَا

دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} ، وقد استدل الحافظ بها وبأثر ابن عمر على

ما ذكرت، فقال عقبهما:

`فيستحب إذا لم يكن أحد في البيت؛ أن يقول: السلام علينا وعلى عباد

الله الصالحين`.

وأما قول: (بسم الله) - عند دخول البيت - … فثابت من حديث جابر مرفوعاً

`إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه؛ قال الشيطان: لا

مبيت لكم ولا عشاء … ` الحديث.



أخرجه مسلم (6/108) ، والبخاري في ` الأدب المفرد` (1096) وغيرهما،

وقد صرح ابن جريج بالتحديث عن أبي الزبير، وهذا كذلك عن جابر في رواية

لمسلم، وكذا الأول عند النسائي في `عمل اليوم والليلة` رقم (118) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6187)

(خيرة الله من الشهور شهر رجب، وهو شهر الله، مَن عظّم

شهر الله رجب؛ عظم أمر الله، ومن عظم أمر الله؛ أدخله جنات النعيم،

وأوجب له رضوانه الأكبر.

وشعبان شهري، فمن عظم شعبان؛ فقد عظم أمري، ومن عظم

أمري؛ كنت له فرطاً وذخراً يوم القيامة.

وشهر رمضان شهر أمتي، فمن عظم شهر رمضان وعظم حرمته،

ولم ينتهكه، وصام نهاره، وقام ليله، وحفظ جوارحه؛ خرج من

رمضان وليس عليه ذنب يطلبه الله به) .

موضوع.



أخرجه البيهقي (3/374/3813) من طريق نوح بن أبي مريم عن

زيد العمي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره،

وقال:

`هذا إسناد منكر بمرة، وقد روي عن أنس غير هذا، تركته؛ فقلبي نافر عن

رواية المناكير التي أتوهمها، لا؛ بل أعلمها موضوعة `.

وبهذا الإسناد أخرجه البيهقي أيضاً في `فضائل الأوقات ` (10/ 94) ، وقال:

`هذا منكر بمرة`.

وتعقبه الحافظ في `تبيين العجب ` (ص 37 - طبع المكتبة الحديثية) :

`قلت: بل هو موضوع ظاهر الوضع؛ بل هو من وضع نوح الجامع `.

قلت: كلام البيهقي في `الشعب ` لا ينافي حكم الحافظ بالوضع؛ بل هو

ظاهر فيه. والله أعلم.

ثم إن في الإسناد ثلاثة ضعفاء: يزيد الرقاشي، وزيد العمي، ونوح بن أبي

مريم، وهذا أشدهم ضعفاً؛ فإنه كذاب وضاع مشهور بذلك - كما تقدم مراراً - ،

وتقدمت له أحاديث.

والحديث أورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية البيهقي في `الشعب `،

وقال:

`وقال: إسناده منكر`!

وكان عليه أن يذكر كلامه بتمامه؛ فإنه أدل على حال إسناده. وعزاه إلى

البيهقي في `الدر` (3/226) ولم يقل في `الشعب `، وقال:

`وقال: إنه منكر بمرة`.

وهذا أقرب إلى الصواب مما ذكر في `الجامع `. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6188)

(القرآنُ هو النورُ المبينُ، والذكرُ الحكيمُ، والصراطُ المستقيمُ) .

ضعيف.



أخرجه البيهقي في `شعب الإيمان` (2/326/1937) من طريق

إبراهيم بن مرزوق: ثنا وهب بن جرير: ثنا أبي قال: سمعت قيس بن سعد

يحدث عن رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ ذكره قال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مرسل، رجاله ثقات؛ غير إبراهيم بن مرزوق - وهو:

ابن دينار الأموي البصري - : قال الدارقطني `

`ثقة، إلا أنه كان يخطئ، فيقال له؛ فلا يرجع`.

ووثقه آخرون، واعتمد الحافظ قولَ الدارقطني هذا؛ فقال في `التقريب `:

` ثقة، عمي قبل موته، وكان يخطئ ولا يرجع `.

قلت: ولعل من أخطائه قوله في هذا الإسناد: (عن رجل) ، وقوله: (في

حديث ذكره) … فإنه يبدو لي أنه يعني بالرجل: الحارث الأعور؛ فإنه من طبقته،

ويعني بالحديث: حديث الحارث عن علي مرفوعاً بلفظ:

`إنها ستكون فتنة`. قال: قلت: فما الخرج؟ قال:

`كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم … `، وفيه: `هو حبل الله المتين، وهو الذكر

الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء … ` الحديث بطوله.



أخرجه البيهقي وغيره كالترمذي وضعفه كما تقدم بيانه برقم (1776) .

قلت: فإذا ثبت أن الرجل الذي لم يسم هو الحارث الأعور؛ فيكون السند

مرسلاً وضعيفاً؛ لضعف الحارث الأعور، وهو من طبقة الرجل، وسيأتي تخريجه

مفصلاً برقم (6393) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6189)

(مَن تكلَّم بالفارسيَّةِ؛ زادت في خُبثه، ونَقَصَتْ من مُروءته) .

موضوع.



أخرجه الحاكم (4/88) ، وابن عدي في `الكامل ` (4/109) ،

ومن طريقه ابن الجوزي في `الموضوعات` (3/ 71) من طرق عن أبي فروة يزيد بن

محمد بن يزيد بن سنان: حدثنا أبي: حدثنا طلحة بن زيد الرقي عن

الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: …

فذكره. وقال ابن عدي:

`حديث باطل بهذا الإسناد`. ذكره في ترجمة طلحة هذا، وروى عن

البخاري أنه قال فيه:

`منكر الحديث `. ثم ساق له أحاديث أخرى وأبطلها، وقال الذهبي في

` الميزان`:

`إنها موضوعة`. وذكر عن ابن المديني أنه قال:

`كان طلحة بن زيد يضع الحديث `.

وأما الحاكم فسكت عنه؛ فتعقبه الذهبي في `تلخيصه ` بقوله:

`قلت: ليس بصحيح، وإسناده واٍه بمرة`.

وتعقبه العراقي أيضاً فقال في `محجة القرب ` (ق 56/2) :

`وقد تساهل الحاكم في إيراده هذا الحديث وما يشبهه في كتاب `المستدرك

على الصحيحين `؛ فإنه حديث ضعيف جداً، وقال ابن عدي: حديث باطل،

وطلحة بن زيد، قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال ابن

حبان: منكر الحديث جداً، لا يحل الاحتجاج به `. ولما قال ابن الجوزي في هذا

الحديث:

` موضوع `؛ تعقبه السيوطي في `اللآلي` (2/ 281) ، وابن عراق في `تنزيه

الشريعة` (2/ 291) بأن له شاهداً من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ:

`من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية؛ فلا يتكلمن بالفارسية؛ فإنه يورث

النفاق `.

قلت: وهذا شاهد قاصر - كما ترى - ، يختلف عن حديث الترجمة لفظاً

ومعنى، هذا لو صح، فكيف وهو موضوع أيضاً؟! وقد تقدم تخريجه، وبيان علته

في المجلد الثاني برقم (523) .

ثم إن في إسناد الحديث عللاً أخرى:

1 - الانقطاع بين يحيى بن أبي كثير وأنس؛ فإنه لم يسمع منه.

2 - محمد بن يزيد بن سنان: ليس بالقوي - كما في `التقريب ` - .

وأما ابنه - أبو فروة يزيد بن محمد - : فأورده ابن أبي حاتم (4/2/288) بروايته

عن جمع، ثم قال:

`كتب إلى أبي، وإليّ `. ولم يزد! وذكره ابن حبان في `الثقات ` (9/276)

وقال:

`حدثنا عنه أبو عروبة، مات بـ (الرها) سنة تسع وستين ومائتين `.

قلت: أبو عروبة - اسمه: الحسين بن أبي معشر - وهو أحد الطرق المشار إليها

عنه في هذا الحديث، فهو صدوق إن شاء الله تعالى.

(تبيه) : قوله: `خبثه ` هكذا وقع في `المستدرك ` وفي مخطوطة `الكامل`

نسخة الظاهرية (ق 205/ 1) ، ووقع في المطبوعة منه وفي غيره: `خبه` بالخاء

المعجمة والباء الموحدة. ولعل الصواب الأول. والله أعلم.

وأما حديث: `من تكلم بالعربية؛ فهو عربي `؛ فضعيف جداً، وقد مضى

تخريجه برقم (926) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6190)

(هؤلاء الخُلَفاءُ مِنْ بعدي. يعني: الخلفاءَ الثلاثةَ) .

منكر.

روي من حديث أبي بكرة، وسفينة، وقطبة بن مالك، وعائشة، وأبي هريرة.

1 - أما حديث أبي بكرة: فيرويه علي بن زيد بن جدعان عن عبد الرحمن

ابن أبي بكرة عن أبيه قال:

جاء رجل إلى رسول صلى الله عليه وسلم فقال له: إلى من أؤدي صدقة مالي؟ قال: `إليّ `.

قال: فإن لم أجدك؟ قال: `إلى أبي بكر`. قال فإن لم أجده؟ قال: `إلى عمر`.

قال: فإن لم أجده؛ قال: `إلى عثمان `. ثم ولى منصرفاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: …

فذكره.



أخرجه أبو نعيم في `أخبار أصبهان ` (2/226 - 227) في ترجمة محمد بن

عبدوس بن مالك الثقفي المتوفى بعد الثلاثمائة، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وأخرج البزار `كشف ` (1569) الحديث عن خراش بن أمية الخزاعي نحوه.

وابن جدعان: ضعيف له مناكير، وهذا منها؛ وذلك لسببين:

الأول: أنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، أخرجه الشيخان وغيرهما عن

عمر، وهو مخرج في `صحيح أبي داود` (2605) .

والآخر: أنه مخالف لحديث أنس بن مالك قال:

بعثني بنو المصطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: سل لنا رسول الله إلى من

ندفع صدقاتنا بعدك؟ … الحديث إلى قوله: `إلى عثمان `. ثم قال:

فأتيتهم فأخبرتهم فقالوا: ارجع إليه فسله: فإن حدث بعثمان حدث؛ فإلى

من؟ فأتيته، فسألته؟ فقال:

`إن حدث بعثمان حدث؛ فتباً لكم الدهر تباً`.



أخرجه الحاكم (3/77) من طربق نصر بن منصورالمروزي: ثنا بشر بن

الحارث: ثنا علي بن مسهر: ثنا المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: …

فذكره، وقال:

`صحيح الإسناد`، ووافقه الذهبي.

قلت: ورجاله ثقات، غير نصر بن منصور المروزي، ترجمه الخطيب (13/286

- 287) برواية أربعة من الثقات وغيرهم، وكناه بأبي الفتح، ولم يذكر فيه جرحاً

ولا تعديلاً؛ فهو مقبول الحديث إن شاء الله تعالى، وبخاصة أنه صحح له الحاكم

والذهبي. فهو شاهد قوي على نكارة حديث الترجمة، لأن القصة فيهما واحدة،

ولم يذكر فيه تلك الجملة المنكرة.

ونحوه حديث سهل بن أبي حثمة قال:

بايع النبي صلى الله عليه وسلم أعرابياً، فقال له علي: إن مات النبي صلى الله عليه وسلم، فممن تأخذ

حقك؟ قال: ما أدري، قال: فارجع فسله، فرجع فسأله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: `من أبي

بكر` … الحديث، وفيه أنه سأله: إن مات أبو بكر؟ فأحاله على عمر، ثم على

عثمان، فلما سأله إذا مات عثمان؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: وإذا مات عثمان؛ فإن استطعت

أن تموت؛ فمت `.



أخرجه الإسماعيلي في (معجمه ` (ق 105/2 - 106/1) ، والعقيلي في

`الضعفاء` (2/165 - 166) ، وعنه ابن عساكر (ص 166 - 167 ترجمة عثمان - ط) ،

وابن عدي في `الكامل` (3/328) ، وابن حبان في `المجروحين` (1/345) من

طرق عن سلم بن ميمون الخواص: حدثنا سليمان بن أبي حيان: حدثنا إسماعيل

ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عه. وقال العقيلي:

`سلم بن ميمون حدث بمناكير لا يتابع عليها، وفي هذا المتن رواية من غير

هذا الوجه بنحو هذا اللفظ، في بعضها لين، وبعضها صالح الإسناد`.

قلت: ومن فوق سلم ثقات، وهو ضعيف من قبل حفظه: قال ابن حبان:

`غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه؛ فلا يحتج به`.

وله شاهد من حديث أبي هريرة نحوه مختصراً، يرويه موسى بن عُبيدة عن

محمد بن ثابت عنه.



أخرجه الإسماعيلي أيضاً (ق 45/ 1 - 2) .

وموسى بن عُبيدة - هو: الربذي، وهو - ضعيف، ولا أستبعد أن يكون هو

البعض اللَّيِّن الذي أشار إليه العقيلي في قوله السابق. وأما قوله: `وبعضها صالح

الإسناد` فيغلب على ظني أنه يعني حديث أنس المتقدم من رواية الحاكم. والله

سبحانه وتعالى أعلم.

وحديث سهل هذا أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (2/33/2/7061)

مختصراً جداً بلفظ:

` إذا أنا مت وأبو بكر وعمر؛ فإن استطعت أن تموت؛ فمت `. وقال الطبراني:

`لم يروه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا أبو خالد الأحمر، تفرد به مسلم (!)

الخواص`. قال الهيثمي في `المجمع` (9/54) :

`وهوضعيف لغفلته`.

ولحديث سهل هذا شاهد من حديث عصمة بن مالك الخطمي، لكن سنده

ضعيف جداً، وقد سبق تخريجه برقم (3984) .

2 - وأما حديث سفينة: فيرويه حشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان عنه قال:

لما بنى النبي صلى الله عليه وسلم المسجد؛ وضع حجراً، ثم قال:

`ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري، ثم ليضع عمر حجره إلى جنب

حجر أبي بكر`، ثم قال: `ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عمر`، فقال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: … فذكر حديث الترجمة.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (7/256 و 2/440) ، ومن طريقه ابن الجوزي

في `العلل` (1/205/331) ، وابن حبان في `الضعفاء` (1/273) ، والبيهقي في

`الدلائل` (2/523) ، وابن أبي عاصم في `السنة` (2/550) .

أورده ابن حبان في ترجمة حشرج، وقال:

`كان قليل الحديث، منكر الرواية فيما يرويه، لا يجوز الاحتجاج بخبره `.

وقال البخاري في `الضعفاء الصغير، (258/99) :

` حشرج بن نباتة سمع سعيد بن جمهان عن سفينة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي

بكر وعمر وعثمان: `هؤلاء الخلفاء بعدي `، وهذا لم يتابع عليه (يعني: فهو منكر) ؛

لأن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب (1) ، قالا: لم يستخلف النبي صلى الله عليه وسلم ` (1) .

وأقره ابن عدي وكذا الذهبي، مع أنهما ذكرا الخلاف في حشرج وأن بعضهم

وثقه؛ ولذا قال الحافظ في `التقريب `:

(1) أثر عمر متفق عليه - كما تقدم - ، وأثر علي جاء من طرق خرجتها في `الظلال`

(2/551) .

`صدوق يهم `. وقال ابن الجوزي:

`هذا حديث لا يصح … `. ثم ذكر قولَي البخاري وابن حبان المذكورين.

3 - وأما حديث قطبة بن مالك: فيرويه محمد بن الفضل بن عطية عن زياد

ابن علاقة عنه … مثل حديث سفينة.



أخرجه ابن حبان أيضاً (2/278 - 279) ، وابن عدي والبيهقي وابن الجوزي

من طريق الأول، وهذا أورده في ترجمة ابن الفضل هذا وقال:

`يروي الموضوعات عن الأثبات؛ لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل

الاعتبار، كان ابن أبي شيبة شديد الحمل عليه`. وبه أعله ابن الجوزي أيضاً.

4 - وأما حديث عائشة: فيرويه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب: حدثني

عمي: ثنا يحيى بن أيوب: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها … مثله.



أخرجه الحاكم (3/96 - 97) وقال:

`صحيح على شرط الشيخين، وإنما اشتهر بإسناد واهٍ من رواية محمد بن

الفضل بن عطية؛ فلذلك هجر`. وتعقبه الذهبي بقوله:

`قلت: أحمد منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في `الصحيح `،

ويحيى - وإن كان ثقة؛ فقد - : ضُعِّف، ثم لو صح هذا؛ لكان نصاً في خلافة

الثلاثة، ولا يصح بوجه؛ فإن عائشة لم تكن يومئذٍ (يعني: يوم بناء المسجد) وهي

محجوبة صغيرة؛ فقولها هذا يدل على بطلان الحديث، وابن عطية متروك `.

وأخرجه أبو يعلى في `مسنده، (8/295/4884) من طريق هشيم عن العوام

عمن حدثه عن عائشة … به.

قلت: وهذا سند ظاهر الضعف؛ لجهالة شيخ العوام - وهو: ابن حوشب - ،

وهشيم - هو: ابن بشير الواسطي، وهو - مدلس، وقد عنعنه.

5 - وأما حديث أبي هريرة: فيرويه بقية عن يحيى بن خالد عن روح بن

القاسم عن ليث عن مجاهد عنه مرفوعاً بلفظ:

لامن دخل علي حجري؟ ليضع عمر حجراً إلى بخما حجرأبي بكر … `

الحديث، وفي آخره جملة الترجمة.



أخرجه ابن عدي (248/7) وقال:

`حديث منكر، لا أعلم رواه عن يحيى غير بقية، وهو من مجهولي شيوخ

بقية`.

قلت: كذا وقع فيه `حجري `، ولعلهأ حجرتي! ، ومع ذلك فإني أظن أن فيه

سقطاً، يدل عليه الروايات المتقدمة. والله أعلم.

وجملة القول؛ أن هذه الطرق لحديث الترجمة ضعيفة، وكان يكون من

الممكن أن يقال: إن بعضها يقوي بعضأ … لولا أنه مخالف لما صح عنه صلى الله عليه وسلم: أنه

لم يستخلف - كما تفدم - .

ويمكن أن يكون للحديث أصل بلفظ آخر، ثم تصرف فيه الضعفاء سهواً أو

قصداً. فمثلاً قد صح أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن ترجع إليه، فقالت:

أرأيت إن لم أجدك؛ فقال صلى الله عليه وسلم لها.

`إن لم تجديني؛ فأتي أبا بكر`.

رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في `الصحيحة، (3117) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6191)

(لما أهبطَ اللهُ تعالى آدمَ إلى الأرض؛ كان أوَّلَ ما أكلَ من

ثمارِها النَّبَقُ) .

منكر.



أخرجه الخطيب في `تاريخ بغداد` (13/62) ، ومن طريقه ابن الجوزي

في `العلل ` (2/166 - 167) عن بكر بن بكار: حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح

عن مجاهد عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن الجوزي:

`لا يصح، قال يحيى بن معين: بكر بن بكار ليس بشيء`.

قلت: وقد وثقه بعضهم، لكن له نسخة فيها مناكير، قال الحافظ في `اللسان `:

ضُعِّف بسببها، وقد سمعناها بعلو`.

قلت: ومما يدل على ضعفه أنه قال مرة: عن حماد بن سلمة عن علي بن

زيد عن يوسف بن مهران عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قال: … فذكره موقوفاً عليه؛ لم يرفعه

إلى النبي صلى الله عليه وسلم.



أخرجه ابن عدي في `الكامل، (2/32) ، وقال عقبه:

`وهذا الحديث - وإن كان موقوفاً على ابن عباس؛ فإنه - منكر، لا أعلم يرويه

عن حماد غير بكر بن بكار، وله أحاديث حسان غرائب صالحة، وهو ممن يكتب

حديثه، وليس حديثه بالمنكر جداً`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6192)

(لما أخرج اللهُ آدمَ من الجنة؛ زوده من ثمار الجنة، وعلمه

صَنعَْةَ كل شيء؛ فثماركم هذه من ثمار الجنة، غير أن هذه تَغَيَّرُ،

وتلك لا تَغَيَّرُ) .

ضعيف مرفوعاً، صحيح موقوفاً.



أخرجه البزار في `مسنده ` (3/102/2344) :

حدثنا عقبة بن مكرم العمي: ثنا ربعي ابن علية: ثنا عوف عن قسامة بن زهير

عن أبي موسى رفعه قال: … فذكره. وقال:

`لا نعلمه رفعه إلا ربعي، حدثنا محمد بن المثنى: ثنا ابن أبي عدي عن

عوف عن قسامة عن أبي موسى … بنحوه؛ ولم يرفعه `.

قلت: وهذا إسناد موقوف صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير قسامة

ابن زهير، وهو ثقة.

والإسناد الذي قبله صحيح أيضاً؛ فإن عقبة بن مكرم ثقة من شيوخ مسلم.

وربعي ابن عُلَيَّة ثقة أيضاً، وهو أخو إسماعيل ابن علية، وأبوهما إبراهيم، وعلية

أمهما، وهو من شيوخ أحمد، قال في `العلل ` (583/292/2 4) :

لأحدثنا ربعي ابن علية - أخو إسماعيل ابن علية بن إبراهيم - ، وكان عابداً`.

وفي `التهذيب `:

`قال عبد الله بن أحمد: عن أبيه؛ كان يفضل على أخيه. قال يحيى: وهو

ثقة مأمون `.

وإذا كان كذلك، فرفعه للحديث زيادة يجب قبولها. على أنه قد توبع؛ فقال

الروياني في `مسنده ` (2/3/1) : ثنا العباس بن محمد: نا أبو موسى الهرري: نا

العباس بن الفضل الأنصاري: نا عوف … به؛ دون قوله: `وعلمه صنعة كل

شيء`.

لكن العباس بن الفضل هذا - قال في `التقريب ` - :

`متروك، واتهمه أبو زرعة، وقال ابن حبان، حديثه عن البصريين أرجى من

حديثه عن الكوفيين`.

قلت: وهذا من حديثه عن البصريين؛ فإن شيخه عوف - هو: ابن أبي جميلة

البصري - المعروف بـ: (الأعرابي) . والله أعلم.

والحديث قال الهيثمي في `المجمع ` (8/197 - 198) :

`رواه البزار والطبراني، ورجاله ثقات `.

ومن روايتهما أورده السيوطي في `الجامع الكبير`؛ لكن بلفظ:

لالما أهبط الله … `، والباقي مثله؛ فلعله لفظ الطبراني، ولم يطبع بعد مسند

أبي موسى منه، حتى نتحقق. والله أعلم.

ثم ترجح لدي الوقف؛ فقد رواه كذالك هَوذَة بن خليفة: ثنا عوف … به

موقوفا`.



أخرجه الحاكم (2/543) وقال:

`صحيح الإسناد`. ووافقه الذهبي.

قلت: وهوذة هذا، صدوق - كما قال الذهبي في `الكاشف`، والحافظ في

` التقريب ` - . وقد أثنى عليه أحمد فقال:

`ما كان أضبطه عن عوف `.

قلت: ولعل ذلك لأنه كان يحدث من كتابه؛ فقد قال ابن سعد في

! الطبقات ` (7/ 339) :

`ذهبت كتبه؛ فلم يبق عنده إلا كتاب عوف، وشيء يسير لابن عون وابن

جريج وأشعث والتيمي `.

ثم تاكدت مما سبق من ترجيح وقفه بمتابعة محمد بن ثور: أخبرني عوف …

به موقوفاً.



أخرجه ابن عساكر في `التاريخ ` (2/631) .

ومحمد بن ثور - وهو: الصنعاني - ثقة أيضاً.

ثم رأيت فيه (2/645) رواية هوذة بن خليفة من طريق الحاكم المتقدمة.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6193)

(أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يجامع أهله في كل جمعة؛ فإن له

أجرين: أجر غسله، وأجر غسل امرأته؟) .

منكر.



أخرجه أبو نعيم في `الطب ` (ق 79/2) ، والبيهقي في `الشعب `

(3/98/2991) ، والديلمي في `مسند الفردوس ` (1/180/1 - الغرائب الملتقطة)

عن بقية بن الوليد عن يزيد بن سنان عن بكير بن فيروز عن أبى هريرة قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل:

الأولى: بكير بن فيروز - وهو: الرهاوي - : بيَّض له الذهبي في `الكاشف `،

وقال الحافظ في `التقريب`:

` مقبول`.

قلت: يعني: عند المتابعة، ولم أجد له متابعاً.

ثم استدركت؛ فقلت: لا ينبغي أن يعل به الحديث، فقد روى عنه جمع

من الثقات، منهم: زيد بن أبي أنيسة، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود - وهو

أكبر منه - ، ونافع مولى ابن عمر - وهو من أقرانه - وغيرهم، وقد وثقه ابن حبان

(4/76) ؛ فهو صدوق، وحسّن له الترمذي، فانظر! الصحيحة` (2335) .

الثانية: يزيد بن سنان - وهو: الجزري، أبو فروة الرهاوي - : قال النسائي:

`متروك الحديث `. وقال ابن عدي:

`عامة حديثه غير محفوظ`.

وقد تقدمت له أحاديث أحدها موضوع (2/165/740) .

الثالثة: بقية بن الوليد: فإنه مدلس، وقد عنعنه، وبه أعله البيهقي فقال:

`في روايات بقية نظر`.

وكان الأولى به أن يعله بشيخه؛ فإنه أشد ضعفاً منه - كما لا يخفى على

العارفين بهذا العلم - .

والحديث عزاه السيوطي في `الدر المنثور` (1/274) لابن السني أيضاً في

`الطب `. أما في `الجامع الكبير` فقال:

`رواه البيهقي في ` الشعب ` وضعفه، والديلمي `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6194)

(لما أهبط الله تعالى آدم إلى الأرض؛ مَكَثَ فيها ما شاءَ

الله أن يمكث، ثم قال له بنوه: يا أبانا! تكَلَّمْ. قال: فقام خطيباً في

أربعين ألفاً من ولده، وولد ولده، وولد ولد ولده، فقال: إن الله أمرني

فقال: يا آدم! أَقِلَّ كلامك حتى ترجع إلى جواري) .

ضعيف جدّاً.



أخرجه الخطيب في `تاريخ بغداد` (7/328) ، وابن عساكر

في `تاريخ دمشق ` (2/326/1) من طريق أبي بكر بن المقرئ: حدثنا أبو إسحاق

إبراهيم بن جعفر بن خليد المقرئ: حدثنا الحسن بن شبيب المؤدب: حدثنا

خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن المقرئ:

`هكذا حدثنا هذا الشيخ، ولم أكتبه إلا عنه، وكتب عنه جماعة أصحابنا،

وكان يوثق`.

قلت: ولم أجد له ترجمة، وقد خولف في إسناده: فأخرجه الخطيب وابن

عساكر أيضاً من طريق الحسين بن إسماعيل (المحاملي) : حدثنا الحسن بن شبيب

المعلم: حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن سعيد بن جبير عن ابن

عباس قال: … فذكره موقوفاً عليه بنحوه. وقال الخطيب:

`لا أعلم رواه عن خلف بن خليفة إلا الحسن بن شبيب … قال ابن عدي:

حدث عن الثقات بالبواطيل، ووصل أحاديث وهي مرسلة. وقال الدارقطني:

أخباري، يعتبر به وليس بالقوي`. قال الذهبي عقبه في `الميزان `:

`قلت: المتعين ما قال ابن عدي فيه … `.

ثم ساق إسناده إليه بسنده إلى واثلة بن الأسقع مرفوعاً بلفظ:

` أحضروا موائدكم البقل؛ فإته مطردة للشيطان مع التسمية `. وقال الذهبي:

`آفته المُكتِب `. يعني: الحسن هذا المؤدب.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6195)

(من لَقَّم أخاه لُقْمَةَ حَلواءَ، ولم يكن ذلك مخافةً من

شرِّه، ولا رجاء لخيره؛ صرف الله عنه سبعين بلوى في القيامة) .

موضوع.



أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (4/85) : أخبرنا أبو نصر أحمد بن

إبراهيم المقدسي،: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقاعي: حدثنا أحمد بن

الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال:

قصدت باب أبي الربيع الزهراني واستأذنت، فخرجت جارية، فقالت:

الشيخ مشغول. فجلست ساعة، ثم استأذنت.، فخرجت وقالت: مشغول.

فقلت: قولي للشيخ؛ بغدادي، وصوفي، وصاحب حديث، فقال: زبد بنرسيان،

قولي: ادخل. فدخلت، وبين يديه جام فالوذج، فلقمني لقمة، وقال: حدثني

فليح قال: حدثنا الزهري: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: …

فذ كره. وقال:

`هذا حديث منكر جداً، وإسناده صحيح (!) ، وقد كنت أظن الحمل فيه

على الفقاعي، والفقاعي: مشهور عندهم، ثقة، ومات بعد سنة سبعين وثلاثمائة،

ولم يدرك الصوفي `.

ثم ساق الخطيب إسناده عن أبي القاسم بن السوطي؛ الحسين بن محمد

ابن إسحاق البزار قال: سمعت أبا الطيب محمد بن الفرخان الدوري يقول:

سمعت أحمد بن عبد الجبار الصوفي يقول: لما مضيت إلى أبي الربيع الزهراني …

الحديث بتمامه؛ إلا أنه قال:

`لا يريد بها إلا الله؛ وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة`. قال الخطيب:

`فبانت علة الحديث الأول: إذ الحمل فيه على ابن الفُرُّخان، وبرئ ابن الفقاعي

منه، وسقط اسم محمد بن الفرخان من كتاب شيخنا المقدسي، والله أعلم. وقد

بينا حال ابن الفرخان فيما تقدم من كتابنا، وأنه ذاهب الحديث، ويمكن أن تكون

العلة من جهة ابن السوطي؛ فإنه أيضاً ظاهر التخليط. والله أعلم `.

والحد! ما أورده ابن الجوزي في `الموضوعات ` (3/28 - 29) من طريق الخطيب،

ونقل كلامه بنحو ما تقدم.

وذكر الخطيب في ترجمة ابن فرخان - التي أشار إليها (3/167) - أنه روى

أحاديث كثيرة منكرة بأسانيد واضحة عن شيوخ ثقات، وأنه كان غير ثقة. وقال

في ترجمة ابن السوطي (8/102) :

`وكان كثير الوهم، شنيع الغلط، رأيت له أوهاماً كثيرة تدل على غفلته `.

قلت: فالعلة لا تتجاوزهما - كما في كلام الخطيب - ؛ لكن قوله في الطريق

الأول:

`وإسناده صحيح ` … ليس كما ينبغي؛ ما دام أنه أعله بالانقطاع، فكان الأولى

أن يقول مثلاً:

`ظاهر إسناده الصحة، رجاله كلهم ثقات؛ لكنه معلول بالانقطاع، وقد

كنت … `.

وللحديث طريق أخرى مختصراً بلفظ:

`من لقم أخاه لقمة حلو؛ صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة`.



أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (3/54) من طريق أبي بلال الأشعري

قال: ثنا مجاشع بن عمرو عن خالد العبد عن يزيد الرقاشي عن أنس

مرفوعاً … به.



أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (3/54) ، وقال:

`غريب من حديث يزيد؛ تفرد به عنه خالد`.

قلت: وبهما أعله ابن الجوزي - بعد أن ساقه من طريق أبي نعيم - ؛ فقال:

`لا يصح؛ يزيد الرقاشي: متروك، وخالد العبد ` رماه الفلاس بأنه يضع

الحديث، وقال الد ارقطني: متروك الحديث `.

قلت: وفاته علتان أخريان:

إحد اهما: مجاشع بن عمرو، وهو: كذاب وضاع، وقد تقدمت له أحاديث

موضوعة، فانظر الأرقام (353 و 639 و 1980) .

والأخرى: أبو بلال الأشعري؛ ضعفه الدارقطني.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6196)

(قُبُضاتُ التَّمرِ للمساكينِ مُهورُ الحُورِ العِيْنِ) .

موضوع.



أخرجه ابن الجوزي في `الموضوعات ` (3/253) من طريق الدارقطني

بسنده الصحيح عن طلحة بن زيد عن الوضين بن عطاء عن القاسم عن أبي

أمامة … مرفوعاً. وقال ابن الجوزي:

`تفرد به طلحة عن الوضين. قال السعدي: الوضين واهي الحديث. قال

النسائي: وطلحة متروك. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه`.

قلت: نص عبارة ابن حبان في `الضعفاء` (1/383) :

`منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات المقلوبات؛ لا يحل الاحتجاج بخبره `.

وقال في مكان آخر (1/286) :

`ليس بثقة`. وقال أحمد وابن المديني:

`كان يضع الحديث`؛ كما في `تاريخ ابن عساكر` (8/523) وغيره.

وهذا الحديث مما سوَّد به السيوطي `جامعه الصغير` - فضلاً عن `الجامغ

الكبير`؛ من رواية الدارقطني في `الأفراد` - . مع أنه وافق ابن الجوزي على وضعه

في كتابه `اللآلي المصنوعة` (2/452) ، وإن كان سقط منه إسناده ومتنه، كما

سقط منه حديث آخر بمعناه عن أبي هريرة، وبقي إسناده من رواية ابن عدي

(5/25) - وفيه عمر بن صبح، وهو وضاع - ، وقد أورده ابن عراق في الفصل

الأول من كتابه `تنزيه الشريعة` من حديث أبي أمامة هذا وأبي هريرة وابن عمر،

مشيراً بذلك إلى إقرار ابن الجوزي على وضعه من الطرق الثلاثة. وحديث ابن

عمر سبق تخريجه برقم (571) .

ومن أحاديث طلحة هذا المتروك الحديث التالي:

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6197)

(إن العبد ليقف بين يدي الله، فيطوّل وقوفه؛ حتى

يصيبه من ذلك كرب شديد، فيقول: يا ربّ! ارحمني اليوم. فيقول:

وهل رحمتّ شيئاً من خلقي من أجلي؛ فأرحمك؟ هاتِ ولو عصفوراً) .

موضوع.



أخرجه ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (8/523) من طريق طلحة

ابن زيد عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عَنْ ابْنِ عُمَرَ … مرفوعاً. قال:

`فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن مضى من سلف هذه الأمة يتبايعون العصافير؛

فيعتقونها`.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته طلحة بن زيد هذا، وقد عرفت حاله في الحديث

الذي قبله، وأن الإمام أحمد وابن المديني اتهماه بالوضع.

وبهذا، أعله السيوطي في `الجامع الكبير` (قسم المسانيد 4/496) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6198)

(فخرت الجنة على النار فقالت: أنا خير منك. فقالت النار:

بل أنا خير منك. فقالت لها الجنة استفهاماً: ومِمَّ؟ قالت: لأن في الجبابرة،

ونمرود، وفرعون، فُأسكِتَتْ، فأوحى الله إليها: لا تخضعين، لأزينن ركنيك

بالحسنِ والحسينِ، فماسَتْ كما تَمِيسُ العروسُ في خدرها) .

موضوع.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (2/146/2) : حدثنا محمد

ابن نوح بن حرب: ثنا منير بن ميمون البصري: ثنا عباد بن صهيب: نا سليمان

ابن المغيرة عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: …

فذ كره. وقال:

`تفرد به عباد بن صهيب `.

قلت: وهو أحد المتروكين؛ كما قال والسيوطي في `اللآلي ` (1/389) ، ساقه

شاهداً لحديث عقبة المتقدم برقم (

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6199)

(قالت الجنة: يا ربِّ! زيَّنتني؛ فأحسنت أركاني. فأوحى

اللهُ إليها: قد حَشَوْتُ أركانك بالحَسَنِ والحُسَيْنِ والسُّعود من الأنصارِ،

وعزتي! لا يدخُلًُك مُراءٍ ولا بخيلٌ) .

باطل.



أخرجه عبدان في `الصحابة` من طريق إسماعيل بن عياش عن

محمد بن عياض عن أبيه عن العباس بن بزيع عن أبيه … مرفوعاً.

ذكره الحافظ في `الإصابة` في ترجمة بزيع، وقال:

`وفي إسناده مجاهيل. قال أبو موسى: هذا غريب جداً. وقال عبدان: لم

يذكر بزيع سماعاً؛ فلا أدري أهو مرسل أم لا؟ `.

وأورده الذهبي في ترجمة يحيى بن أحمد من `الميزان ` وقال:

الا يعرف، والخبر باطل، لكن في الإسناد مجاهيل؛ فقال عبدان في `معرفة

الصحابة `: حدثنا محمد: حدثنا يحيى بن أحمد: ثنا إسماعيل بن عياش؛ ثنا

هانئ بن المتوكل عن محمد بن عياض الأنصاري … ` إلخ.

قلت: والمجهولون - الذين أشار إليهم الحافظ والذهبي - هم من فوق هانئ بن

المتوكل، وأما هذا فقال ابن حبان في `الضعفاء` (3/97) :

`كثرت المناكير في روايته؛ فلا يجوز الاحتجاج به بحال `.

وهو إسكندراني؛ فرواية إسماعيل بن عياش عنه ضعيفة. وقال الذهبي في

` التجريد`:

`بزيع الأزدي: والد عباس، استدركه أبو موسى من حديث موضوع مرسل `.

والحديث أورده السيوطي في `الجامع الكبير` (ص 3848/ 16134) وقال:

`رواه أبو موسى المديني عن عباس بن بزيع الأزدي عن أبيه، وقال: غريب `.

ووقع في `كنز العمال` (11/757/33686) :

` … عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ؛ بزيغ … ` … خطأ مطبعي`

وللجملة الأخيرة منه شاهد من حديث أبي بكر الصديق مرفوعاً بلفظ:

`لا يدخل الجنة خب، ولا منان، ولا بخيل `.



أخرجه الترمذي (1964) ، وأحمد (1/7) ، وأبو يعلى (1/95/95) ، وأبو نعيم

في `الحلية` (4/164) ، والبيهقي في `شعب الإيمان ` (7/431/ 10862) من

طريق صدقة بن موسى عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عنه مرفوعاً … به. وقال

الترمذي:

`حديث حسن غريب `.

قلت: ولم يرد في بعض النسخ قوله: `حسن`، وكذلك ورد في `الترغيب `

(3/247) ، وأشار إلى ضعفه … وهو اللائق بحال إسناده؛ فإن فرقد السبخي ليِّن

الحديث كثير الخطأ - كما قال الحافظ في `التقريب ` - . وزاد أبو يعلى وغيره:

` … ولا سيئ الملكة، وإن أول من يدخل الجنة المملوك؛ إذا أطاع الله وأطاع

سيده `. وهو رواية لأحمد (1/4) نحوه.

وفي الباب بلفظ: `الشحيح لا يدخل الجنة`. وقد مضى برقم (4452) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6200)

(لَمَّا افْتَتَحَ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ؛ جُعِلَتْ لَهُ مَأْدُبَةٌ، فَأَكَلَ مُتَّكِئاً، وأَطْلَى

فَأَصَابَتْهُ الشَّمْسُ؛ فَلَبِسَ الظّلَّةَ) .

موضوع.



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (22/62/149) من طريقين

عن بقية بن الوليد عن عمر الدمشقي عن مكحول عن واثلة قال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، وفيه علل:

الأولى: عنعنة بقية بن الوليد.

الثانية: عمر الدمشقي، قال الذهبي في `الميزان `:

`لا يعتمد عليه، ولا يعرف `. ثم أعاده بعد ترجمتين فقال:

`عمر الدمشقي عن واثلة بن الأسقع، وعنه ابنه علي … لا يدرى من هو`.

وأقره الحافظ على هذا. وأما في الموضع الأول فزاد عليه:

`لعله الوجيهي `.

وكذا في طبعة الخانجي؛ إلا أنه سقط منه قوله: `لعل `، كما وقع فيه خطأ

مطبعي آخر، وأنا أرى أنه سقط ذكر مكحول بين: (عمر) … و: (واثلة) - كما في

حديث الترجمة - ، وأنه هو الوجيهي يقيناً؛ فقد روى ابن عدي في `الكامل `

(5/10) من طريق عمرو بن عثمان: ثنا بقية عن عمر بن موسى عن مكحول عن

واثلة مرفوعاً بحديث آخر لفظه:

`لا يتزوج المملوك فوق اثنتين `. وقال ابن عدي - وقد ذكر لعمر الوجيهي

أحاديث أخرى كثيرة - :

`وله غير ما ذكرت من الحديث كثير، وكل ما أمليت لا يتابعه الثقات عليه،

وما لم أذكره كذلك، وهو بيِّن الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث

متناً وإسناداً `.

قلت: فهو إذن آفة الحديث، ولم يعرفه الهيثمي؛ فقال (5/24) :

`رواه الطبراني من رواية بقية عن عمرو الشامي، وبقية: ثقة، ولكنه مدلس،

وعمرو: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات `.

كذا وقع فيه: (عمرو) … ولعله هو السبب الذي منعه من أن يعرفه، وهو في

`الميزان ` كما سبق.

ومن نكارة الحديث أنه مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم:

`إني لا اكل متكئاً `.

رواه البخاري. بل ثبت عنه النهي عن الأكل متكئاً. وهو مخرج في `الصحيحة`

(3122) .

ومكحول - وهو: الشامي الفقيه - : قال العلائي في `جامع التحصيل `

(ص 352) :

`كثير الإرسال جداً … `.

ثم حكى عن أبي حاتم أنه أنكر سماعه من واثلة. وذكر نحوه عن أبي زرعة.

وقال ابن معين:

`سمع منه `. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6201)

(مَلَكا الليلِ غيرُ مَلَكَيِ النهارِ) .

موضوع.



أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس ` (3/66 - الغرائب الملتقطة)

من طريق نهشل بن سعيد عن الضحاك عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ … رفعه.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته نهشل هذا: فإنه كذاب، روى عن الضحاك الموضوعات.

وتقدم له حديثان موضوعان (819 و 1686) ، والأول منهما بإسناده هذا، وبينت

هناك أن الضحاك لم يلق ابن عباس؛ فهو منقطع على ضعفه الشديد.

والحديث أورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية الحاكم في `تاريخه `

عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ، وسكت عنه - كما هو غالب عادته - ! وأنا أظن أن الديلمي رواه

من طريقه، وإنما لم أجزم به - مع أنني منه نقلت - ؛ لأن النسخة التي عندي منه

لم يظهر إسناده الذي دون نهشل. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6202)

(بَيْنََا أَنَا نَائِم عِشَاء فِي الْمَسْجِد الْحَرَام إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَأَيْقَظَنِي،

فَاسْتَيْقَظْت، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً، ثم عدت في النوم، ثم أيقظني … فَإِذَا أَنَا

بِهَيْئَة خَيَال، فَأَتْبَعْته بَصَرِي حَتَّى خَرَجْت مِنْ الْمَسْجِد؛ فَإِذَا أَنَا بِدَابَّةٍ

أَدْنَى شَبَهاً بِدَوَابِّكُمْ هَذِهِ، بِغَالكُمْ هَذِهِ، غَيْر أَنَّهُ مُضْطَرِب الْأُذُنَيْنِ يُقَال

لَهُ: الْبُرَاق وَكَانَتْ الْأَنْبِيَاء صلوات الله عليهم تَرْكَبهُ قَبْلِي …

ثُمَّ أُتِيت بِالْمِعْرَاجِ الَّذِي كَانَتْ تَعْرُج عَلَيْهِ أَرْوَاح بني آدم، فَلَمْ يَرَ الْخَلَائِق

أَحْسَن مِنْ الْمِعْرَاج، أَمَا رَأَيْتم الْمَيِّت حِين يُشَقّ بَصَره طَامِحاً إِلَى

السَّمَاء؟ فَإِنَّمَا يُشَقّ بَصَره طَامِحاً إِلَى السَّمَاء عَجَبه بِالْمِعْرَاجِ …

ثُمَّ صَعِدْت إِلَى السَّمَاء الْخَامِسَة؛ فَإِذَا أَنَا بِهَارُون، وَنِصْف لِحْيَته

بَيْضَاء وَنِصْفهَا سَوْدَاء، تَكَاد لِحْيَته تُصِيب سُرَّته مِنْ طُولهَا …

ثُمَّ صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى، رَجُل آدَم كَثِير

الشَّعْر لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ؛ لَنَفَذَ شَعْره دُون الْقَمِيص (وفي رواية:

خرج شعره منهما!) وَإِذَا هُوَ يَقُول: يَزْعُم النَّاس أَنِّي أَكْرَم عَلَى اللَّه

منْ هَذَا؛ بَلْ هَذَا أَكْرَم عَلَى اللَّه مِنِّي … ) الحديث بطوله في ست صفحات

من نحو قياس صفحات هذا الكتاب.

موضوع.

ولوائح الوضع عليه ظاهرة. أخرجه ابن جرير في `تفسيره ` (15/

10 - 12) ، والبيهقي في `الدلائل ` (2/390 - 396) من طريق أبي هارون العبدي

عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره؛ مصححاً بعض ألفاظه

من `تفسير ابن كثير`، وعزاه لابن أبي حاتم أيضاً، وقال:

`فذكره بسياق طويل حسن أنيق؛ أجود مما ساقه غيره، على غرابته، وما فيه

من النكارة … وأبو هارون العبدي - اسمه: عمارة بن جوين، وهو - مضعف عند

الأئمة`.

قلت: بل اتهمه بعضهم، وحديثه هذا ونحوه يدل على موضع لينهم؛ فقد

أورده ابن حبان في `الضعفاء` (2/177) وقال:

`كان رافضياً، يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه، لا يحل كتابة حديثه

إلا على جهة التعجب `.

وقال الذهبي في `المغني `:

`تابعي ضعيف. قال حماد بن زيد: كذاب `. وقال الحافظ في `التقريب `:

`متروك، ومنهم من كذبه، شيعي`.

والحديث عزاه السيوطي في `الدر، (4/142) لابن المنذر أيضاً، وابن مردويه،

وابن عساكر، وسكت عنه - كما هي غالب عادته - ؛ الأمر الذي يجعل من لا علم

عنده يقدم على ذكره؛ بل والاحتجاج به، كما فعل الشيخ التويجري في `الرد

على من أجاز تهذيب اللحية` (ص 7 - 8 و15 و51) ، ولقد أصاب في رده على

ذاك الكاتب الذي زعم: `أن اللحية رمز عربي، وليس من الإسلام في شيء! `،

ورسالته تدور حول إبطال هذا الزعم، ولقد كان موفقاً في ذلك، بخلاف عنوانه

للرسالة، فلقد كان مخطئاً فيه من ناحيتين:

الأولى: أنه لا يطابق المعنون عنه؛ لأن تهذيب اللحية غير حلقها بداهة،

وهو لم يرد فيها على الذين يذهبون إلى جواز تهذيبها مع قولهم بحرمة حلقها.

والأخرى: أنه - أعني: العنوان - يشمل الحنفية وغيرهم الذين من مذهبهم

جواز أخذ ما زاد على القبضة؛ بل يشمل ابن عمر وأبا هريرة وغيرهم من السلف

الذين احتج بهم الحنفية؛ وإن لم يسلم بذلك الفاضل المعلق على رسالة: `وجوب

إعفاء اللحية` للشيخ الكاندهلوي؛ فإنه قد خالف السلف، ومنهم إمام السنة

أحمد بن حنبل؛ فقد روى الخلال في `كتاب الترجل `: قال: أخبرني حوب،

قال: سئل أحمد عن الأخذ من اللحية؟ قال:

كان ابن عمر يأخذ منها ما زاد على القبضة. وكأنه ذهب إليه. قلت له: ما

(الإعفاء) ؟ قال: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: كان هذا عنده الإعفاء.

أخبرني محمد بن أبي هارون: أن إسحاق حدثهم قال: سألت أحمد عن

الرجل يأخذ من عارضيه؟ قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة. قلت:

فحديث النبي صلى الله عليه وسلم:

`أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى`؟ قال: يأخذ من طولها ومن تحت حلقه ورأيت

أبا عبد الله يأخذ من طولها ومن تحت حلقه، وروى ابن هاني مثله في `مسائله `

(2/151/1848) .

قلت: ثم قال الخلال: أخبرني عبيد الله بن حنبل قال: حدثني أبي قال:

قال أبو عبد الله: ويأخذ من عارضيه، ولا يأخذ من الطول، وكان ابن عمر يأخذ

من عارضيه إذا حلق رأسه في حج أو عمرة، لا بأس بذلك.

فأقول: هذا الرواية شاذة؛ إن لم أقل: منكرة عن الإمام أحمد، من ناحيتين:

الأولى: في قول أحمد: `ولا يأخذ من الطول `. فإنه مخالف لرواية حرب

لاسحاق المتقدمتين، ولعل ذلك من عبيد الله بن حنبل؛ فإنه غير معروف بالرواية؛

فإن الخطيب لما ذكره في `التاريخ ` (10/347) لم يزد على أن ذكر ما في هذا

الإسناد، فقال:

`حدث عن أبيه، سوى عنه أبو بكر الخلال `.

فمثله لا يحتج به بما تفرد به، فكيف إذا خالف؟!

والأخرى: في قوله في أثر ابن عمر: وكان يأخذ من عارضيه `؛ فإنه مخالف

لزيادة فِي حَدِيثِ ابن عمر في `الصحيحين `:

`خالفوا المشركين، ووفروا اللحى، وأحفوا الشوارب `.

وهو مخرج في `الإرواء` (1/119) ، وزاد البخاري في رواية (5892 - فتح) .:

`وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر؛ قبض على لحيته، فما فضل؛ أخذ`.

فهذا هو الصحيح عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وعن أحمد أيضاً. وله عَنْ ابْنِ عُمَرَ طريق

أخرى، رواها ابن أبي شيبة (8/563) ، وابن سعد (4/178) . وله عنده طرق أخرى.

ثم روى الخلال، ومن قبله ابن أبي شيبة عن أبي زرعة بن جرير قال:

`كان أبو هريرة يقبض على لحيته، ثم يأخذ ما فضل عن القبضة`.

وإسناده صحيح على شرط مسلم.

قلت: والآثار السلفية بهذا الماس كثيرة؛ حتى قال منصور عن إبراهيم:

` كانوا يأخذون من جوانبها، وينظفونها. يعني: اللحية `.



أخرجه ابن أبي شيبة (8/564) ، والبيهقي في `شعب الإيمان ` (5/220/

6438) بإسناد صحيح عن إبراهيم، وهو: ابن يزيد النخعي، وهو تابعي فقيه

جليل، قال الذهبي في `الكاشف `:

`كان عجباً في الورع والخير، متوقياً للشهرة، رأساً في العلم، مات سنة

(96) كهلاً `.

قلت: فالظاهر أنه يعني من أدركهم من الصحابة وكبار التابعين وأجلائهم،

كالأسود بن يزيد - وهو خاله - وشريح القاضي، ومسروق وأبي زرعة - وهو الراوي

لأثر أبي هريرة المذكور آنفاً - وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، والآثار في الباب

كثيرة؛ بل إن بعضهم جعل الأخذ من اللحية من تمام تفسير قوله تعالى في

الحُجَّاج: {ثم ليقضوا تفثهم} ، فقال محمد بن كعب القرظي:

`رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وأخذ من الشاربين واللحية والأظفار`.



أخرجه ابن جرير بسند جيد عنه.

ثم روى عن مجاهد مثله. وسنده صحيح.

ومجاهد، ومحمد بن كعب من أجلة التابعين المكثرين من الرواية عن ترجمان

القرآن عبد الله بن عباس، والآخذين العلم عنه والتفسير، ولعلهما تلقيا منه تفسير

آية الحج هذه؛ فقد قال عطاء: عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أنه قال في قوله: {ثم ليقضوا

تفئهم} ، قال:

`التفث: حلق الرأس، وأخذ من الشاربين، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقص

الأظفار، والأخذ من العارضين، ورمي الجمار، والموقف بعرفة والمزدلفة `.



أخرجه ابن جرير أيضاً، وإسناده صحيح.

ورواه ابن أبي شيبة من طريق أخرى عن عطاء بن أبي رباح قال:

`كانوا يحبون أن يعفوا اللحية؛ إلا في حج أو عمرة. وكان إبراهيم يأخذ من

عارض لحيته `.

وإسناده صحيح أيضاً.

وإذا عرفت ما تقدم من هذه الآثار المخالفة لحديث الترجمة؛ فالعجب كل

العجب من الشيخ التويجري وأمثاله من المتشددين بغير حق، كيف يتجرأون على

مخالفة هذه الآثار السلفية؟! فيذهبون إلى عدم جواز تهذيب اللحية مطلقاً؛ ولو

عند التحلل من الإحرام، ولا حجة لهم تذكر سوى الوقوف عند عموم حديث:

` … وأعفوا اللحى`، كأنهم عرفوا شيئاً فات أولئك السلف معرفته، وبخاصة

أن فيهم عبد الله ابن عمر الراوي لهذا الحديث؛ كما تقدم، وهم يعلمون أن الراوي

أدرى بمرويه من غيره، وليس هذا من باب العبرة بروايته لا برأيه؛ كما توهم البعض،

فإن هذا فيما إذا كان رأيه مصادماً لروايته، وليس الأمر كذلك هنا كما لا يخفى على

أهل العلم والنهى؛ فإن هؤلاء يعلمون أن العمل بالعمومات التي لم يجر العمل بها

على عمومها هو أصل كل بدعة في الدين، وليس هنا تفصيل القول في ذلك،

فحسبنا أن نذكر بقول العلماء وفي مثل هذا المجال؛ `لو كان خيراً؛ لسبقونا إليه `.

أضف إلى ما تقدم أن من أولئك السلف الأول الذين خالفهم أولئك المتشددون

ابن عباس ترجمان القرآن الذي يحتجون بتفسيره؛ إذا وافق هواهم، بل وجعلوه في

حكم المرفوع؛ ولو لم يصح السند به إليه، كما فعلوا بما روي عنه في تفسير قوله

تعالى: {يدنين عليهن من جلابيبهن} قال: `يبدين عيناً واحدة` (1) ! ثم تراهم

هنا لا يعبأون بتفسيره لآية (التفث) هذه، مع ثبوته عنه وعن جمع من تلامذته،

وقول ابن الجوزي في `زاد المسير` (5/426 - 427) : بأنه أصح الأقوال في تفسير

الآية. والله المستعان.

(1) انظر كتابي `حجاب المرأة المسلمة` ومقدمة الطبعة الجديدة، طبع المكتبة الإسلامية،

وقد سميته فيها بـ `جلباب المرأة المسلمة` لسبب هام ذكرته هناك.

ثم رأيت في `الموطأ، (1/353 - 354) : عن مالك: أنه بلغه عن سالم بن

عبد الله؛ كان إذا أراد أن يحرم؛ دعا بـ (الجَلْمَيْن) ، فقص شاربه، وأخذ من لحيته

قبل أن يركب، وقبل أن يهل محرماً.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6203)

(السماءُ قبلة الدُعاءِ) .

لم أقف له على أصل؛ إلا ما قاله الحافظ في `نتائج الأفكار` (1/259 -

260) في `آداب الدعاء `:

`قلت: أما الاستقبال؛ فلم أر فيه شيئاً صريحاً يختص به، وقد نقل الروياني

أنه يقول رافعاً بصره إلى السماء، وقد تقدم ذلك فِي حَدِيثِ عمر، وفي حديث

ثوبان: `السماء قبلة الدعاء`، فلعل ذلك مراد من أطلق `.

كذا قال! وحديث ثوبان تقدم عنده (1/245) ، وليس فيه ما ذكر، ولا رأيت

ذلك في كتاب من كتب السنة التي وقفت عليها. بل ظاهر كلام شارح `العقيدة

الطحاوية`: ابن أبي العز (ص 327) وغيره أن هذا الحديث المزعوم هو من قول

بعض المؤولة، أو المعطلة الذين ينكرون علو الله على خلقه، واستواءه على عرشه،

وما فطر عليه الناس من التوجه بقلوبهم في دعائهم جهة العلو، فقال الشارح:

`إن قولكم: إن السماء قبلة. الدعاء لم يقله أحد من سلف الأمة، ولا أنزل

الله به من سلطان … `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6204)