(نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ،
وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ، فَإِذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلاً؛ نَارَ فِي قَلْبِهِ نُورٌ) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (6/228/5942) وعنه أبو
نعيم في `الحلية` (3/255) من طريق حَاتِم بن عَبَّادِ بن دِينَارٍ الْحَرَشِيّ: ثَنَا يَحْيَى
بن قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ: ثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال أبو نعيم:
` غريب من حديث أبي حازم وسهل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه `.
قلت: وهو ضعيف؛ من أجل حاتم بن عباد، فإنه لا يعرف إلا في هذا
الحديث، ولم نجد له ذكراً في كتب الرجال، وبه أعله الهيثمي؛ فقال في `مجمع
الزوائد` (1/ 61) :
`رواه الطبراني في `الكبير`، ورجاله موثقون، إلا حاتم بن عباد بن دينار
الجرشي؛ لم أر من ذكر له ترجمة`.
وذكر نحوه في مكان آخر (1/109) .
ولذلك ضعفه الحافظ العراقي؛ فقال في `تخريج الإحياء` (4/366) :
`أخرجه الطبراني من حديث سهل بن سعد، ومن حديث النواس بن
سمعان، وكلاهما ضعيف`.
قلت: وحديث النواس مختصر، وقد مضى تخريجه برقم (2789) .
وقول الهيثمي: ` … ورجاله موثقون … ` فيه إشارة إلى أن توثيق بعضهم
ليِّن، وهو يحيى بن قيس الكندي؛ فإنه لم يوثقه أحد - فيما علمت - إلا ابن
حبان (7/608) ، ولذلك قال الحافظ في `التقريب `:
`مستور`.
لكن قد روى عنه أربعة من الثقات؛ فهو صدوق - كما ذكرت في `تيسير
الانتفاع ` - . والله أعلم؛ فالعلة من حاتم.
وقد توبع ممن لا تفيد متابعته. أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (9/237) من
طريق سمعان بن مسبّح الكسي: حدثنا الرييع بن حسان الكسي: حدثنا يحيى
ابن عبد الغفار: حدثنا محمد بن سعيد: حدثنا سليمان النخعي عن أبي
حازم … به؛ دون قوله: `فإذا عمل المؤمن … `.
أورده في ترجمة سمعان هذا، برواية ثلاثة عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً.
والثلاثة الذين فوقه لم أعرفهم.
وأما سليمان النخعي: فهو ابن عمرو أبو داود النخعي الكذاب، له ترجمة
سيئة جدّاً في `الميزان` و `اللسان `.
وقد سئل ابن تيمية رحمه الله عن الجملة الأولى من الحديث؟
فأجاب: ` هذا الكلام قاله غير واحد، وبعضهم يذكره مرفوعاً، وبيانه من
وجوه … `.
ثم ذكرها، وهي خمس، فراجعها في `مجموع الفتاوى` (22/243 - 245) .
(تنبيه) : بعد كتابة هذا التخريج والتحقيق بزمن بعيد، نزل إلى السوق
`مجمع الزوائد` للهيثمي بتحقيق الأخ حسين سليم الداراني الدمشقي، بجزءين
له الأول والثاني، فرأيته قد قال في تخريجه (1/395) :
`ويشهد له حديث أنس عند القضاعي، وحديث النواس بن سمعان فيه
أيضاً، وإسنادهما ضعيفان `.
قلت: فعجبت منه كيف اقتصر على هذا التضعيف المجمل، وهو يرى في
إسناد حديث النواس من هو متهم - كما نبه عليه أخونا الفاضل حمدي السلفي
في تعليقه على `مسند القضاعي` (1/119) - ، وفي إسناد حديث أنس متروك،
وقد بينت حالهما في المكان المشار إليه برقم (2789) . هذا أولاً.
وثانياً: حتى لو فرض أنهما صالحان للاستشهاد بهما؛ فذلك في غير هذا
الحديث؛ لأنه أتم منهما لفظاً، وأكمل معنى. فتكون شهادتهما قاصرة. ومثل هذا
الاستشهاد القاصر كثيراً ما يقع في مثله الأخ الداراني وأمثاله من الأحداث في
هذا العلم، وقد نبهت أكثر من مرة على ذلك. والله تعالى ولي التوفيق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6045)
(نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وإن اللهَ عز وجل لَيُعْطي العبدَ
على نيته ما لا يُعْطيه على عمله، وذلك أن النيةَ لا رياءَ فيها، والعملَ
يُخَالِطُه الرِّياءُ) .
موضوع.
أخرجه الديلمي في `مسند الفردوس ` (3/103 - الغرائب الملتقطة)
من طريق شعيب بن إدريس عن علي بن أحمد عن أحمد بن عبد الله الهروي
عن أبي هريرة منصور بن يعقوب عن سعيد عن قتادة عن أبي بردة عن أبي
موسى … رفعه.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أحمد بن عبد الله الهروي، فإني أظنه الجُوَيْبَارِيَّ
الكذاب المشهور؛ فإنه من أهل هراة، ومن هذه الطبقة. قال ابن حبان في
`الضعفاء` (1/142) :
`دجَّال من الدجاجلة، كذاب، يروي عن ابن عُيَينة ووكيع وأبي ضمرة
وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث ويضع عليهم ما لم يحدثوا. ولولا أن أحداث
أصحاب الرأي بهذه الناحية خفي عليهم شأنه؛ لم أذكره في هذا الكتاب لشهرته
عند أصحاب الحديث قاطبة بالوضع `.
ومن دونه لم أعرفهما.
ومنصور بن يعقوب: ذكره ابن عدي في `الكامل ` (6/2388) ولم يكنه،
وساق له حديثين بإسناد له آخر، ثم قال:
`له غير ما ذكرت، ويقع فِي حَدِيثِه أشياء غير محفوظة`.
قلت: ومما سبق تعلم تساهل الزَّبيدي في اقتصاره في تخريج الحديث في
`شرح الإحياء` (10/15) على قوله: `سنده ضعيف `، كما تساهل في قوله:
`له طرق بمجموعها يتقوى الحديث `.
وذلك لأن أكثرها شديدة الضعف، أما هذا فقد عرفت أن فيه الهروي
الجُوَيْبَارِيَّ الكذاب.
وحديث النَّوَّاس بن سَمعان المتقدم: فيه متهم بالوضع.
ومثله حديث أنس المتقدم هناك؛ فيه ضعيف جدّاً، وفي `اللآلي المنثورة` (65) :
`أخرجه البيهقي في `شعب الإيمان` من جهة يوسف بن عطية عن ثابت
عن أنس … به، وقال: هذا إسناد ضعيف. وقال ابن دحية: هذا الحديث لا
يصح؛ يوسف بن عطية: قال النسائي فيه: متروك الحديث `.
قلت: وخير طرقه طريق سهل الذي قبله؛ ففيه حاتم بن عباد الذي لم
يعرف؛ فيبقى على ضعفه لعدم وجود شاهد معتبر له.
وقد ذكر الزبيدي أن ابن الجوزي حكم على الحديث بالوضع، ولم أره في
`موضوعاته ` ولا في `اللآلي المصنوعة ` للسيوطي. والله أعلم.
(تنبيه) : جاء حديث سهل بن سعد في `الفردوس ` بتحقيق السعيد بن
بسيوني زغلول برقم (6842) ، وحديث أبي موسى عقبه برقم (6843) . فقال
المحقق في تعليقه عليه (4/286) :
`ولم أجده من حديث أبي موسى`!
كذا قال! مع أنه قال في تعليقه على حديث سهل (4/285) :
`
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6046)
(إن للمرأةِ في حَمْلها إلى وَضْعِها، إلى فِصالِها من الأجر
كالمُتَشَحِّط في سبيلِ الله، فإنْ هَلَكَتْ فيما بين ذلك؛ فلها أَجْرُ
الشَّهيدِ) .
ضعيف.
أخرجه عبد بن حميد في `المنتخب من المسند` (ق 88/1) : حدثنا
يعمر بن بشر: حدثنا ابن المبارك: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن سعيد
ابن جبير عَنْ ابْنِ عُمَرَ - قال: أراه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته قيس بن الربيع، وقد تكلموا فيه كثيراً،
وكانت فيه غَفْلة، وقد شك في رفعه بقوله: `أراه `، وقد لخص الحافظ أقوالهم
فيه؛ فقال في `التقريب `:
`صدوق، تغيَّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه؛ فحدَّث به `.
وهذا خلاصة ما حققه فيه ابن حبان في (الضعفاء` (2/218 - 219) .
وسائر رجاله ثقات، وأبو هاشم هو الرُّمَّاني الواسطي.
(تنبيه) : يَعْمَر بن بشر هو الخراساني المروزي، وقد أعل الحديث به أيضاً
المعلق على `المنتخب`؛ فقال (2/34/799) :
`ترجمته في `تعجيل المنفعة`، لم يوثقه معتبر`!
قلت: يشير إلى تفرد ابن حبان بتوثيقه. وهو في ذلك جارٍ على الجادَّة في
عدم الاعتداد بتوثيقه؛ لما عُرف به من التساهل في ذلك، ولكن هذا ليس على
إطلاقه - كما كنت بينته في بعض تحقيقاتي - ، وسلفي في ذلك الحافظ الذهبي
والعسقلاني وغيرهما، وقد ذكر ابن حبان في ترجمته هذا من `ثقاته ` (9/ 291) :
`روى عنه عثمان بن أبي شيبة، وأبو كُريب، وعبد الله بن عبد الرحمن،
وأهل العراق`.
وهؤلاء كلهم من الحفاظ، وعبد الله بن عبد الرحمن هو الدارمي مؤلف كتاب
`السن، المعروف بـ `المسند`، وروى عنه أحمد بن سنان الواسطي، وحجاج بن
حمزة - كما في `الجرح والتعديل ` - ، وأحمد بن حنبل - كما في `التعجيل ` - ،
فاتفاق هؤلاء الحفاظ على الرواية عنه دون تجريح له مما يجعل النفس تطمئن للثقة
به، والاعتداد بروايته؛ فلا يعل الحديث بمثله.
ثم رأيت الحديث في `الحلية` (4/398) من طريق أخرى عن ابن المبارك …
به. ومن طريق الطبراني بسنده عن إبراهيم بن إسحاق الصِّيني: ثنا قيس بن
الر بيع … به. وقال:
`غريب تفرد به قيس `.
وأعله الهيثمي (4/305) بالاختلاف في قيس، وقال:
` وإسحاق بن إبراهيم الصِّيني لم أعرفه `.
وأقول: أظنه مما انقلب اسمه على بعض الرواة أو النساخ؛ فهو إبراهيم بن
إسحاق الصيني؛ قال في `الميزان `:
` قال الدارقطني: متروك الحديث. قلت تفرد عن قيس بن الربيع … `.
ثم ذكر حديثه المتقدم برقم (5994) .
والحديث عزاه في `المطالب العالية` (2/84) لعبد بن حميد ساكتاً عنه!
وحسَّن إسناده المعلق عليه؛ فأخطأ! واغتر به من نشر الحديث في مجلة `البنيان
المرصوص` الغراء (العدد 36 - 37 ص 75) !
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6047)
(لا يبقى أحدٌ يومَ عَرَفَةَ في قلبهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ من إيمانٍ إلا
غُفِرَ له. فقال رجلٌ: أَلأَهْلِ مُعَرَّفٍ يا رسولَ الله! أم للناسِ عامةً؟ قال:
بل للناسِ عامةً) .
موضوع.
أخرجه عبد بن حميد في `المنتخب من المسند` (ق 110/2) :
حدثني أبو الوليد القاسم بن الوليد الهَمْداني: ثنا الصَّباح بن موسى عن أبي
داود السَّبيعي عن عبد الله بن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
قلت: وهذا موضوع، ورجاله من أبي داود فمن دونه متكلم فيهم، وآفته أبو
داود السبيعي؛ وهو الأعمى القاصُّ، واسمه: نُفَيْعُ بن الحارث، وهو متروك: قال
ابن معين:
`يضع، ليس بشيء`. وكذبه السَّاجي، وقال الحاكم:
روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة `. وقال ابن حبان في `الضعفاء
(3/55) :
`كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهُّماً`، ثم تناقض فأورده في
` الثقات ` (5/482) ! قال الحافظ:
`وهو وهم منه بلا ريب، وهو هو`.
والصباح بن موسى: أورده ابن أبي حاتم فقال (2/1/444) :
`روى عن أبي داود نُفَيْعُ وعمِّه مُطَرِّف بن عبد الله المديني. روى عنه إسحاق
أبن موسى الخطمي الأنصاري ومحمد بن ربيعة`. وقال الذهبي في `الميزان `:
`ليس بذاك القوي، مَشَّاه بعضهم `، وقال في `المغني `:
`ليس بالمتين `.
وأما أبو الوليد القاسم بن الوليد الهَمْداني: فهكذا وقع في الأصل المصور عن
مخطوطة، وكذلك في نسخة أخرى، وكذا في المطبوعة (2/48/840) ؛ وهي
مصححة على مصورتين - كما نص على ذلك محققها - ، ولا أدري إذا كانتا غير
الأوليين، والمقصود أن أبا الوليد هذا لا يمكن أن يكون من شيوخ عبد بن حميد؛
لأنه مات سنة (141) - كما في ترجمته من `التهذيب ` وغيره - ، وتوفي عبد بن
حميد سنة (249) ، فبين وفاتيهما أكثر من مائة سنة؛ فهو خطأ يقيناً، ولعله من
بعض النساخ، فأُلقي في النفس أنه - لعل الصواب - : (الوليد بن القاسم بن
الوليد الهمداني) ؛ فقد ذكر في `التهذيب ` أنه من شيوخ عبد بن حميد - مات
سنة (183) - . ثم ترجح ذلك عندي حينما رأيت السيوطيَّ قال في تخريج الحديث
في `الجامع الكبير`:
`رواه ابن أبي الدنيا في `فضل عشر ذي الحجة`، وابن النجار عَنْ ابْنِ عُمَرَ،
وفيه الوليد بن قاسم بن الوليد، قال ابن حبان: لا يحتج به `.
وليس له في `المنتخب` غير هذا الحديث.
ثم إن ابن حبان تناقض فيه؛ فذكره في `الضعفاء` (3/80 - 81) ، ونصُّ
كلامه فيه:
`كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات؛ فخرج عن حد
الاحتجاج به إذا انفرد`.
وأورده في ` الثقات `، فقال (9/224) :
`كوفي، يروي عن مجالد، روى عنه عبد بن حميد وأهل العراق `.
ووثقه أحمد أيضاً. وقال ابن معين:
`ضعيف الحديث `. ولعل الصواب ما قاله ابن عدي:
`إذا روح عن ثقة، وروى عنه ثقة؛ فلا بأس به `. وفي `التقريب `:
`صدوق يخطئ `.
والحديث أورده الهيثمي في `مجمع الزوائد` (3/252) بلفظ:
`إذا كان عَشِيَّةَ عرفة لم يبقَ أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان إلا
غفر له … ` الحديث. وقال:
`رواه الطبراني في `الكبير`، وفيه أبو داود الأعمى وهو ضعيف جدّاً`.
قلت: وليس هو في المجلد الثاني عشر المطبوع من `المعجم الكبير`، فالظاهر
أنه في المجلد الثالث عشر منه، ولم يطبع بعد. والله أعلم.
وعزاه الحافظ في `المطالب العالية` (1/349/1178) لعبد بن حميد، وسكت
عنه! وكذلك فعل البوصيري - كما ذكر المعلق عليه - !
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6048)
(إن الله تبارك وتعالى لعن سبطاً من الجن؛ فمسخهم دوابّ
في الأرض، فهذه الكلاب السود هي من الجن، وهي تتقيه (!) القرى) .
ضعيف جداً.
أخرجه عبد بن حميد (ق 189/ 1) من طريق أبي هارون
العَبدي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`لولا أن الكلاب أمة من الأمم؛ لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بَهيم `.
قال: فقلت لأبي هريرة: ما بال أسودها من أحمرها؟ فقال أبو هريرة: قلت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قلت؛ فقال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ أبو هارون العبدي اسمه عمارة بن جُوين،
قال الحافظ:
`متروك، ومنهم - من كذبه `. وقال الذهبي في ` الميزان `:
`تابعي لين بمرة، كذبه حماد بن زيد`.
ومع ذلك فقد خولف في متنه؛ فقال البزار (2/71/ 228 - كشف الأستار) :
حدثنا سعيد بن بَحر القراطيسيُّ: ثنا إسحاق بن يوسف: ثنا الجريريُّ عن ثُمامة
ابن حزَن عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
`اقتلوا الكلاب `.
فقال أهل المدينة: يا رسول الله! إنها تنفعنا؛ إنها تكون في غنمنا وزرعنا.
قال:
`فاقتلوا منها البهيم، والبهيم: الذي يقول الناس: إنه الجن `.
قلت: وهذا إسناد جيد؛ رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير القراطيسي، وقد
وثقه الخطيب في `التاريخ ` (9/93) ، ولم يعرفه الهيثمي؛ فقال في `مجمع الزوائد`
(4/43) :
`رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح؛ خلا سعيد بن بحر شيخ البزار، ولم
أجد من ترجمه `!
قلت: والجَريري هو: سعيد بن إياس وكان تغير، وروى عنه إسحاق بن يوسف
- وهو الأزرق - بعد التغير - كما قال ابن الكَيَّال في `الكواكب ` (ص 183 - 184) - ،
لكن ذلك لا يضر إن شاء الله؛ لأن تغيره كان قليلاً؛ كما قاد الذهبي في `الميزان `،
وكذلك قال في `الكاشف `:
`وهو حسن الحديث `.
ففيه أن قوله؛ `من الجن ` إنما هو من كلام الناس. لكن هذه الجملة: `والبهيم
الذي يقول الناس: إنه من الجن `: كأنه مدرج في الحديث؛ ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم،
لكن قد جاء مرفوعاً من حديث ابن عباس بلفظ:
`لولا أن الكلاب أمة [من الأمم] ؛ لأمرت بقتل كل أسود بهيم، فاقتلوا المعينة
من الكلاب؛ فإنها الملعونة من الجن `.
أخرجه أبو يعلى في `مسنده ` (4/330/2442) : حدثنا أبو [عبد الرحمن:]
عبد الله بن عبد الرحمن العلاف: حدثنا عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن
أبي بكرة عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ.
وأخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (12/349/11979) وفي `الأوسط `
(1/159/2875 - بترقيمي) ، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي: نا عبد الله
ابن الفضل أبو عبد الرحمن العلاف … به. وقال:
`لم يروه عن عمارة إلا عبد الملك، تفرد به عبد الله بن الفضل `.
قلت: كذا وقع في `الأوسط `، وهو نفسه ابن عبد الرحمن؛ كما في إسناد
أبي يعلى، ووقع في `الكبير`: `محمد بن عبد الرحمن العلاف `. ولا أدري إذ
كان محفوظاً؟ فإن الحافظ ذكر الوجهين الأولين في ترجمة عبد الملك، وذكر فيها
أنه روى عنه أيضاً محمد بن عبد العزيز الرَّمْلي، وداود بن مصبح العسقلاني،
وهانئ بن المتوكل الإسكندراني، وذكره ابن حبان في `الثقات ` (8/386) ، ثم
قال الحافظ:
`قلت: وقال ابن القطان: حاله مجهولة `، وقال في `التقريب `:
` مقبول `. وفي `الميزان `:
`مُقِلٌّ جدّاً، غمزه ابن القطان `.
قلت: والعسقلاني الذي روى عنه ذكره ابن حبان في `الضعفاء`، وأفاد أنه
كثير المناكير.
والرملي صدوق يهم - كما في `التقريب` - .
وداود بن مصبح - كذا في `التهذيب` - ، وهو في `الثقات ` (8/236) :
`داود بن مضحح: من أهل عسقلان. يروي عن أبي خالد الأحمر. حدثنا
عنه محمد بن الحسن بن قتيبة. مات سنة (232) . مستقيم الحديث `.
كذا وقع فيه: (مضحح) … بالضاد المعجمة، وفي `ترتيب الثقات `:
(مصحح) … بالصاد المهملة، ولعله الصواب.
وعبد الله بن عبد الرحمن؛ أبو عبد الرحمن العلاف، ذكره ابن حبان أيضاً في
` الثقات ` (8/358) ، وقال:
`حدثنا عنه أحمد بن علي بن المثنى`.
أقول: ومن ترجمة هؤلاء الرواة عن عبد الملك بن الخطاب لم تطمئن النفس
لتوثيق ابن حبان إياه! فهو مجهول الحال؛ كما قال ابن القطان - وتبعه الحافظ - ،
وعليه فقول الهيثمي:
`رواه أبو يعلى والطبراني في ` الكبير` و` الأوسط `، وإسناده حسن `.
فما نراه حسناً! والله سبحانه وتعالى أعلم.
(تنبيهان) :
الأول: قوله في آخر حديث الترجمة: `تتقيه القرى` … هذا ما أمكنني قراءته
في النسخة المصورة، ولم يظهر لي المعنى، وفي المصورة الأخرى: `ـعصه ` …
هكذا بالإهمال، وفي المطبوعة: `شقية القرى`! ومر عليها المعلق الفاضل!
والآخر: أن الشطر الأول من حديث أبي هريرة قد صح من حديث عبد الله
ابن مغفل؛ كما نراه محققاً في `غاية المرام ` برقم (148) ، و`صحيح أبي داود`
(2535) ، وفيهما تحقيق سماع الحسن البصري للحديث من عبد الله بن مغفل؛ بما
لا تجده في مكان آخر. والحمد لله.
هذا؛ وقد صح قوله صلى الله عليه وسلم: `الكلب الأسود؛ شيطان ` فِي حَدِيثِ أبي ذر عند
مسلم وأبي عوانة وغيرهما، وهو مخرج في `صحيح أبي داود` (699) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6049)
(إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ مِنَ الصُّقُّورِ يومَ القيامةِ صَرْفاً وَلا عَدْلا`،
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ومَا الصُّقُّورُ؟ قَالَ: الَّذِي يُدْخِلُ عَلَى أَهْلِهِ الرَّجُلَ) .
ضعيف.
أخرجه البخاري في ` التاريخ ` (4/1/304) ، والبزار (2/187/1489) ،
والطبراني في `المعجم الكبير` (19/294/654) ، والبيهقي في `الشعب ` (7/412 -
413/ 1081) من طريق مُوسَى بن يَعْقُوبَ الزَّمْعِيّ عَنْ أَبِي رُزينٍ الْبَاهِلِيّ عَنْ
مَالِكِ بن أُخَامَرٍ (وقال الطبراني أُخَيْمَرٍ) أنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل أبي رُزين هذا، قال الهيثمي في `مجمع
الزوائد ` (4/ 327) :
`ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات `.
قلت: أورده البخاري وابن أبي حاتم في (الكنى) برواية الزَّمْعي هذا، ولم يذكرا
فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول. وذكره الذهبي في `المقتنى في سرد الكنى`
(1/237/2200) بروايته عن أبي هريرة، وعنه مسلم بن أبي مريم … فأخشى أن
يكون التبس عليه بأبي رزين الأسدي مسعود بن مالك؛ فإنه الذي روى عن أبي
هريرة وغيره من الصحابة. وترجمته في `التهذيب `. والله أعلم.
ثم روى البيهقي (10800) من طريق سعيد بن أبي هلال عن أمية - يعني:
ابن هند - عن عمرو بن جارية (الأصل: حارثة) عن عروة بن محمد بن عمار بن
ياسر عن أبيه عن جده عمار بن ياسر … مرفوعاً بلفظ:
`ثلاثة لا يدخلون الجنة أبداً: الدَّيُّوث من الرجال، والرَّجُلة من النساء، ومدمن
الخمر`.
فقالوا: يا رسول الله! أما مدمن الخمر فقد عرفناه؛ فما الديوث من الرجال؟ قال:
`الذي لا يبالي من دخل على أهله `. قلنا: فالرجلة من النساء؟ قال:
`التي تَشَبَّه بالرجال `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن أبي هلال ثقة؛ لكن كان اختلط، ومن
فوقه إلى (عمار) مجاهيل، من المقبولين عند الحافظ في `التقريب `. وقد أشار إلى
ذلك الهيثمي بقوله في `المجمع ` (4/327) :
`رواه الطبراني. وفيه مساتير، وليس فيهم من قيل: إنه ضعيف `.
قلت: هذا لا ينجيه من الضعف، ولا سيما وفيه نكارة - كما يأتي - . ولذلك
فإني أقول:
لم يكن الحافظ المنذري دقيقاً في قوله (3/183/21) :
`رواه الطبراني. ورواته لا أعلم فيهم مجروحاً، وشواهده كثيرة`!
وذلك لأن الشواهد التي أشار إليها ليس في شيء منها لفظة: (أبداً) … فهي
منكرة. فتنبه!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6050)
(إن النساءَ سُفَهاءُ؛ إلا التي أطاعتْ زوجَها) .
منكر.
أخرجه ابن أبي حاتم في `التفسير` من طريق عثمان بن أبي العاتكة
عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة … مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن يزيد - وهو الألهاني - : قال الذهبي في
` الكاشف `:
`ضعفه جماعة ولم يترك `. وقال الحافظ في `التقريب `:
`ضعيف `. قال ابن كثير في `تفسيره `:
` ورواه ابن مردويه مُطَوَّلاً `.
قلت: وفي ` الدر المنثور` آثار موقوفة بمعناه، فلعل أصل الحديث موقوف؛ وهم
بعض رواته الضعفاء فرفعه.
وهذا الحديث من الأحاديث الكثيرة الضعيفة التي أوردها الشيخان الحلبيان
في كتابيهما `مختصر تفسير ابن كثير`، وقد زعما في المقدمة أنهما لا يذكران
فيه إلا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! كما أورده الشيخ التويجري في `الصارم
المشهور` في عشرات الأحاديث الضعيفة؛ ساكتاً عنها، موهماً القراء الذين لا
علم عندهم أنها صحيحة!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6051)
(إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي النساءُ والخمر) .
ضعيف.
أخرجه الخطيب في `تاريخ بغداد` (14/79) من طريق محمد بن
إسحاق السَّرَّاج عن موسى بن هلال النخعي: حدثنا أبو إسحاق عن هبيرة بن
يريم عن علي … مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:
الأولى: أبو إسحاق - وهو السبيعي؛ وهو مختلط - مدلس.
والأخرى: موسى بن هلال النخعي؛ روى ابن أبي حاتم (4/1/166) عن
أبي زرعة أنه قال:
`ضعيف الحديث `.
وهذا الحديث مما فات السيوطي في `الجامع الكبير` و`الجامع الصغير` والزيادة
عليه، والمناوي في `الجامع الأزهر`!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6052)
(يَا عَكَّافُ! هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَلَا جَارِيَةٍ؟
قَالَ: وَلَا جَارِيَةَ؟ . قَالَ: وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيْرٍ؟ قَالَ: وَأَنَا مُوسِرٌ بِخَيْرٍ. قَالَ:
أَنْتَ إِذاً مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، وَلَوْ كُنْتَ فِي النَّصَارَى؛ كُنْتَ مِنْ
رُهْبَانِهِمْ، إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ،
أَبِالشَّيْطَانِ تَمَرَّسُونَ؟!
مَا لِلشَّيْطَانِ مِنْ سِلَاحٍ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا الْمُتَزَوِّجينَ،
أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنْ الْخَنَا.
وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ! إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ أَيُّوبَ وَدَاوُدَ وَيُوسُفَ وَصَوَاحِبُ
كُرْسُفَ. فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَطِيَّةَ: وَمَنْ كُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ! قَالَ:
رَجُلٌ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بِسَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ ثَلَاثَ مِائَةِ عَامٍ،
يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، ثُمَّ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ
عَشِقَهَا، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ عز وجل، ثُمَّ اسْتَدْرَكَهُ اللَّهُ
بِبَعْضِ مَا كَانَ مِنْهُ؛ فَتَابَ عَلَيْهِ.
وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ! تَزَوَّجْ، وَإِلَّا فَأَنْتَ مِنْ الْمُذَبْذَبِينَ.
قَالَ: زَوِّجْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ قَدْ زَوَّجْتُكَ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ
الْحِمْيَرِيِّ) .
منكر.
أخرجه عبد الرزاق في `المصنف ` (6/ 171) ، وعنه أحمد في `المسند`.
(5/163 - 164) ، ومن طريقه ابن الجوزي في `العلل المتناهية` (2/118/999) .
قال عبد الرزاق: ثنا محمد بن راشد عن مكحول عن رجل عن أبي ذر قال:
دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَكَّافُ بْنُ بِشْرٍ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ لَهُ
النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن الجوزي:
`لا يصح؛ فيه رجل لم يسم، ولا يعرف في الصحابة من اسمه بسر بن
عطية ولا عطية بن بسر`.
كذا قال؛ ورجح الحافظ أنه عطية بن بسر، وأنه صحابي، فقيل: المازني،
وقيل: الهلالي، ثم قيل: إنهما واحد، وقيل: إنهما اثنان، والمازني: قال ابن
حبان في الثقات ` (3/307) :
`له صحبة`.
وليس لهذا علاقة بهذا الحديث، وإنما للآخر - كما يأتي في بعض الطرق - ،
وقد ذكره في `ثقات التابعين ` (5/ 261) ؛ فقال:
`عطية بن بسر، شيخ من أهل الشام، حديثه عند أهلها، روى عنه مكحول
في التزويج … متن منكر، وإسناد مقلوب `.
وأقره الحافظ في `التعجيل `.
ومن طرق الحديث ما رواه بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن سليمان
ابن موسى عن مكحول عن غَضيف بن الحارث عن عطية بن بسر المازني قال:
جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`يا عكاف! … ` الحديث بتمامه.
أخرجه أبو يعلى في `مسنده ` (12/260/6856) . وعنه ابن حبان في
`الضعفاء` (3/3 - 4) في ترجمة معاوية بن يحيى هذا، وهو الصدفي، وقال
فيه:
`منكر الحديث جدّاً`. وقال الهيثمي (4/ 251) :
`وهو ضعيف `.
ومن طريقه أخرجه بَحْشَل أيضاً في `تاريخ واسط ` (ص 213) ، وعلقه ابن
الجوزي في ` العلل ` وقال (2/ 120) :
`قال يحيى بن معين: ليس بشيء`.
وبقية بن الوليد مدلس؛ وقد عنعنه.
وغضيف بن الحارث مختلف في صحبته، وقد أسقطه الوليد بن مسلم، فقال:
عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن موسى عن مكحول عن عطية بن بسر … به.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (3/356) من طريق داود بن رشيد عنه.
والوليد بن مسلم معروف بأنه كان يدلس تدليس التسوية؛ لكن تابعه برد بن
سنان عن مكحول عن عطية بن بسر الهلالي عن عكاف بن وداعة الهلالي: أنه
أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: … الحديث.
أخرجه العقيلي أيضاً - ومن طريقه ابن الجوزي، وقال العقيلي - في ترجمة
عطية ابن بسر:
`لا يتابع عليه، قال البخاري: عطية بن بسر عن عكاف بن وداعة، لم يقم
حديثه `.
وبعد؛ فمن الملاحظ أن هذه الطرق على ما فيها من الاضطراب في أسانيدها
ومتنها، فإن مدارها كلها على مكحول. وهو موصوف بالتدليس، فيمكن أن يكون
إسقاط غضيف منه. وقد ذكر الحافظ في `الإصابة ` أكثر هذه الطرق. ثم قال:
`والطرق المذكورة كلها لا تخلو من ضعف واضطراب ` (1) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6053)
(إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا أُنْزِلَ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: يَا رَبِّ! أَنْزَلْتَنِي إِلَى
الأَرْضِ وَجَعَلْتَنِي رَجِيماً - أَوْ كَمَا ذَكَرَ - فَاجْعَلْ لِي بَيْتاً؟ قَالَ: الْحَمَّامُ.
قَالَ: فَاجْعَلْ لِي مَجْلِساً؟ قَالَ: الأَسْوَاقُ وَمَجَامِعُ الطُّرُقِ. قَالَ: اجْعَلْ
لِي طَعَاماً؟ قَالَ: مَا لا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: اجْعَلْ لِي شَرَاباً؟ قَالَ:
كُلُّ مُسْكِرٍ. قَالَ: اجْعَلْ لِي مُؤَذِّناً؟ قَالَ: الْمَزَامِيرُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي قُرْآناً؟
(1) وقد سبق الحديث في `المجلد السادس` رقم (2511) . وهو مطبوع بحمد الله. (الناشر) .
قَالَ: الشِّعْرُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي كِتَاباً؟ قَالَ: الْوَشْمُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي
حَدِيثاً؟ قَالَ: الْكَذِبُ. قَالَ: اجْعَلْ لِي مَصَايِدَ؟ قَالَ: النساءُ) .
منكر جداً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (8/245/7837) عَنْ
عُبَيْدِاللَّهِ بن زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بن يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته علي بن يزيد الألهاني، قال البخاري:
`منكر الحديث `. وكذا قال ابن حبان، وزاد:
`جدّاً`. وكذلك قال في عبيد الله بن زَحْر، وزاد:
` يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد؛ أتى بالطامات `.
والحديث رواه ابن جرير أيضاً وابن مردويه - كما في `الجامع الكبير` للسيوطي - .
وقال العراقي في `تخريج الإحياء` (3/34) :
`أخرجه الطبراني في `الكبير`. وإسناده ضعيف جدّاً. ورواه بنحوه من
حديث ابن عباس بإسناد ضعيف أيضاً`.
كذا قال. ولم أعرف حديث ابن عباس الذي أشار إليه. ولعله يعني طرفاً منه
أو نحوه.
ثم عرفته؛ فاقتضى الأمر تخريجه والكشف عن حاله:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6054)
(قَالَ إِبْلِيسُ لِرَبِّهِ: يَا رَبِّ! قَدْ أُهْبِطَ آدَمُ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ
سَيَكُونُ كِتَابٌ وَرُسُلٌ؛ فَمَا كِتَابُهُمْ وَرُسُلُهُمْ؟ قَالَ: قَالَ رُسُلُهُمْ الْمَلائِكَةُ،
وَالنَّبِيُّونَ مِنْهُمْ، وَكُتُبُهُمْ التَّوْرَاةُ وَالزَّبُورُ وَالإِنجيلُ وَالْفُرْقَانُ. قَالَ: فَمَا
كِتَابِي؟ قَالَ: كِتَابُكَ الْوَشْمُ، وَقُرآنُكَ الشِّعْرُ، وَرُسُلُكَ الْكَهَنَةُ،
وَطعامُكَ مَا لا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَشَرابُكَ كُلُّ مُسْكِرٍ، وَحَدِيْثُكَ
(الأصلُ: وَصِدْقُكُ) الْكَذِبُ، وَبيتُكَ الْحَمَّامُ، وَمصائدُكَ النِّسَاءُ،
وَمُؤَذِّنُكَ الْمِزْمارُ، وَمَسْجِدُكَ الأَسْوَاقُ) .
منكر. أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (11/903/11181) ، وعنه أبو
نعيم في `الحلية` (3/278 - 279) - ومنه صححت الأصل - : حَدَّثَنَا يَحْيَى بن
عُثْمَانَ بن صَالِحٍ: ثَنَا يَحْيَى بن بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن صَالِحٍ الأَيْلِيُّ عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بن أُمَيَّةَ عَنْ عُبَيْدِ بن عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال أبو نعيم:
`حديث غريب؛ تفرد به يحيى بن صالح الأيلي `.
قلت: وبه أعله الهيثمي فقال (1/114) :
`ضعفه العقيلي `.
قلت: وكذا ابن عدي؛ فإنه ساق له في `الكامل ` حديثين آخرين، ثم قال
(7/ 2700) :
`وله غير ما ذكرت، وكلها غير محفوظة`. ونص كلام العقيلي (4/409) :
`أحاديثه مناكير، أخشى أن تكون منقلبة، هو بعمر بن قيس أشبه `.
قلت: وهو الملقب بـ `سَنْدَل `، وهو متروك.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6055)
(لأَنْ يَزْحَمَ رَجُلٌ خِنْزِيراً مُتَلَطِّخاً بِطِينٍ أَوْ حَمْأَةٍ؛ خَيْرٌ مِنْ
أَنْ يَزْحَمَ مَنْكِبِهِ مَنْكِبَ امْرَأَةٍ لا تَحِلُّ لَهُ)
منكر جداً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (8/243/7830) من
طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن رسول اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم قال:
`إِيَّاكُمْ وَالْخَلْوَةَ بِالنِّسَاءِ؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا خَلا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلا دَخَلَ
الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمَا، ولأن يزحم … ` إلخ.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ من أجل علي بن يزيد وابن زحر - وقد سبق
الكلام عليهما تحت الحديث الذي قبل هذا بحديث - ، وبالأول منهما أعله الهيثمي
في `المجمع، فقال (4/326) :
`وهو ضعيف جدّاً، وفيه توثيق `.
وأشار المنذري في `الترغيب ` (3/66) إلى تضعيفه بتصديره إياه بقوله:
`وروي `، وقوله عقبه:
`حديث غريب، رواه الطبراني `.
قلت: ويغني عنه قوله صلى الله عليه وسلم:
`لأن يُطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير [له] من أن يمس امرأة لا
تحل له `.
وهو مخرج في `الصحيحة` (226) .
وأما الشطر الأول من الحديث: ففي معناه أحاديث كثيرة، خرجت بعضها
في `غاية المرام ` (181) ، وراجع لها ` الترغيب `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6056)
(إياكم ومحادَثَةَ النساءِ؛ فإنه لا يخلو رجلٌُ بامرأةٍ ليس
لها مَحْرَمٌ إلا همَّ بها) .
ضعيف.
أخرجه الحكيم الترمذي في `كتاب أسرار الحج ` من طريق المقبُري
عن ابن أَنْعَمَ عن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
أورده الحافظ ابن حجر في ترجمة سعد بن مسعود الكندي من `الإصابة`
وقال:
`وابن أنعم ضعيف `.
قلت: واسمه: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي.
وسعد بن مسعود هذا مختلف في صحبته؛ فقال الحافظ:
`قال البغوي: له صحبة. وقال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يصح له
صحبة. وذكره البخاري في الصحابة، وأما ابن أبي حاتم فذكره في (التابعين) `.
ثم ذكر ما يدل على تأخره؛ وهو ما رواه ابن أبي حاتم عن أبيه: نا أبو شريك
يحيى بن يزيد المرادي: نا ضِمام بن إسماعيل قال:
كان عمر بن عبد العزيز بعث سعداً يفقِّههم ويعلمهم دينهم.
وهذا إسناد جيد؛ ضمام هذا صدوق، مصري مترجَم في `التهذيب `.
ويحيى بن يزيد: قال أبو حاتم `
`شيخ `. وذكره ابن حبان في `الثقات ` (9/262) .
ولما ترجمه البخاري في `التاريخ الكبير` (2/2/64) ؛ لم يذكر ما يدل على
صحبته، بل لم يزد على قوله: `سمع عبد الرحمن بن حيويل `. وكذلك فعل ابن
أبي حاتم.
وذكره ابن حبان في `ثقات التابعين ` (4/297) بروايته عن عبد الله بن عمرو.
وعبد الرحمن بن حيويل ليس صحابياً، بل ولا تابعياً؛ فقد ذكره ابن حبان
في (أتباع التابعين) (7/72) وقال:
`روى عنه سعد بن مسعود`.
وكذا قال البخاري في ترجمة عبد الرحمن هذا من `التاريخ ` (3/1/273) ؛
فأنى لمثله الصحبة؟!
ثم وجدت ما ينفي عنه الصحبة: فقد ترجمه ابن عساكر في `تاريخ دمشق`
(7/196) ، وذكر أنه توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
ومعنى هذا أنه مات بعد سنة خمس ومائة؛ لأن هشام بن عبد الملك توفي
سنة (125) ، وكانت خلافته عشرين سنة - كما في `شذرات الذهب ` لابن
العماد - .
والخلاصة أن سعد بن مسعود ليس صحابياً؛ فالحديث مرسل، مع ضعف
السند إليه. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6057)
(كَانَ فِيمَا أَخَذَ [لمَّا بايع النساءَ] : أَلا تُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ، إِلا
أَنْ تَكُونَ ذَاتَ مَحْرَمٍ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ يُحَدِّثَ الْمَرْأَةَ حَتَّى يُمْذِيَ
بَيْنَ فَخْذَيْهِ) .
منكر.
أخرجه ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن مبارك عن الحسن قال: …
فذكره.
قلت: والحسن هو البصري؛ فهو مرسل.
ومبارك - هو: ابن فضالة، وهو - صدوق يدلس ويسوي - كما في `التقريب ` - ؛
فهو مع إرساله ضعيف.
لكن قد تابعه أبو الأشهب مختصراً؛ فقال ابن سعد في `الطبقات ` (8/10) :
أخبرنا وكيع بن الجراح عنه، ومبارك عن الحسن:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بايع النساء؛ أخذ عليهن أن لا يحدثن من الرجال إلا مَحْرماً.
وأبو الأشهب اسمه: جعفر بن حيان البصري، وهو ثقة من رجال الشيخين؛
فالعلة الإرسال من الحسن.
وقد تابعه قتادة مختصراً أيضاً؛ قال:
ذكر لنا أن نبي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أخذ عليهن يومئذٍ النياحة، ولا تحدّثن الرجال؛
إلا رجلاً محرماً منكن.
أخرجه ابن جرير في `التفسير` (28/51 - 52 و 52) من طريقين عنه؛ فهو
صحيح مرسل. ورواه عبد الرزاق (3/560/6691) من أحدهما.
وقد روي موصولاً من طريق عبد المنعم أبي سعيد الحراني الأسواري عن
الصلت بن دينار عن أبي عثمان النهدي عن امرأة منهم - يقال لها: أم عفيف -
قالت:
بايعنا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حين بايع النساء - ؛ فأخذ عليهن أن لا تحدثن الرجل
إلا محرماً.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (25/168/410) ، وقال الهيثمي في
`المجمع ` (3/32) :
`وفيه عبد المنعم أبو سعيد؛ وهو ضعيف `.
قلت: بل هو متروك؛ كما في `التقريب `، واقتصاره على إعلاله به فقط يوهم
أنه ليس فوقه من يُعَلُّ به أيضاً! وليس كذلك؛ فإن الصلت بن دينار متروك أيضاً.
وعزاه السيوطي في `الدر المنثور` (6/ 211) - وسكت عنه! - لابن مردويه.
ثم عزاه إليه وإلى ابن المنذر من حديث أم عطية، وسكت عنه أيضاً! وفيه
تلك الزيادة المنكرة بلفظ:
`فإن الرجل قد يلاطف المرأة فيُمذي في فخذيه `.
وهذا الحديث عن الحسن مما شان به الشيخ الحلبي الصابوني `مختصر تفسير
ابن كثير`؛ فأورده فيه (3/489) موهماً القرّاء صحته - بما صرح به في مقدمته أنه
لا يورد فيه إلا ما صح من الحديث - ، وهيهات هيهات؛ فالرجل ليس من أهل
الحديث، ولا شم رائحته، فكم من أحاديث غير صحيحة قد وقع له فيه، وكساها
ثوب الصحة! وقد سبق التنبيه على الكثير منها.
وكذلك أخطأ الشيخ حمود التويجري بإيراده إياه في كتابه `الصارم المشهور`
(ص 113) ساكتاً عنه. ولعله غره ما عزاه (ص 112) للإمام أحمد في `مسنده `
بإسناد جيد عن أم عطية رضي الله عنها قالت:
كنت فيمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فكان فيما أخذ علينا: أن لا ننوح، ولا نحدث
من الرجال إلا محرماً.
فأقول: أخرجه أحمد (5/85) : ثنا غسان بن الربيع: ثنا أبو زيد ثابت بن
يزيد عن هشام عن حفصة عن أم عطية … به.
وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير غسان بن الربيع: قال الذهبي
في ` الميزان `:
`كان صالحاً ورعاً. ليس بحجة في الحديث، قال الدارقطني: ضعيف. وقال
مرة: صالح `. وأقره الحافظ في `اللسان`. إلا أنه زاد عليه فقال:
`وذكره ابن حبان في `الثقات `، وقال: كان نبيلاً فاضلاً ورعاً، وأخرج
حديثه في `صحيحه ` عن أبي يعلى عنه `.
كذا وقع فيه! وهو في `ثقات ابن حبان ` (9/2) ، وليس فيه قوله: `كان
نبيلاً فاضلاً ورعاً` … وهذه الجملة قالها الخطيب البغدادي في ترجمة غسان هذا
من `تاريخ بغداد`؛ فكأن في `اللسان` سقطاً من الطابع أو الناسخ. والله أعلم.
وأفاد الخطيب أنه توفي سنة (226) ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وكذلك فعل ابن أبي حاتم (3/2/52) .
وليس يخفى على المتقنين لهذا العلم أن الجرح مقدم على التعديل، وبخاصة
إذا كان المعدِّل معروفاً بالتساهل - كما هنا - ، أعني: ابن حبان. ويبدو لي أن
تضعيف الدارقطني ومن تبعه إنما هو لسوء حفظ غسان؛ وهذا الحديث مما يدل على
ذلك لتفرده بقوله في هذا الحديث: `ولا نحدث … ` إلخ، دون كل الثقات الذين
رووه عن هشام وغيره عن حفصة وغيرها، وهاك البيان:
1 - أسباط - وهو: ابن محمد القرشي مولاهم - : عند مسلم (3/46) ، وزائدة:
في `كبير الطبراني ` (25/59/134) ، ومحمد بن جعفر ويزيد بن هارون: عند
أحمد (5/84 و 6/408) كلهم عن هشام.
2 - وتابع هشاماً عاصمٌ الأحول: عند مسلم أيضاً وابن أبي شيبة في `المصنف `
(3/ 389) ، وأ حمد (5/ 85 و 6/407 و408) ، والطبراني (25/59/135) .
3 - وتابعه أيضاً أيوب السختياني. رواه البخاري (4892 و7215) ، ومسلم
أيضاً وابن سعد (8/8) ، والطبراني (25/58/133) .
4 - وتابع حفصة أخوها محمد بن سيرين: عند البخاري (1306) ، وأحمد
(6/408) .
قلت: كل هؤلاء الثقات لم يذكروا فِي حَدِيثِ عطية هذا جملة التحديث،
فكانت منكرة لتفرد غسان بها وضعفه. ولولا ذلك لكان الوجه أن يحكم بشذوذها
لتفرد ثابت بن يزيد بها؛ لأنه هو المخالف مباشرة لمن تقدم ذكرهم من الثقات الذين
رووه عن هشام؛ ولكن لما كان هو ثقة ثبتاً - كما في `التقريب ` - ، وكان الراوي عنه
ضعيفاً؛ كان لا بد من تعصيب العلة به.
ومما سبق يتبين خطأ تجويد الشيخ التويجري لإسناده، وإن كان ذلك ليس من
اجتهاده - فيما أعتقد - ؛ لأنه ليس من رجال هذا العلم الشريف، ولذلك فكان
عليه أن يعزوه إلى قائله، أداءً للأمانة العلمية أولاً، وللابتعاد عن التشبع بما لم
يعط ثانياً. وهذا مما يقع فيه أكثر المؤلفين في العصر الحاضر، وبخاصة منهم بعض
الشباب المغرم بأن يحشر اسمه في زمرة المؤلفين، وهذا داء عضال من أدواء هذا
الزمان. والله المستعان.
وقد وقفت على حديث آخر لغسان بن الربيع هذا أخطأ في إسناده على
حماد بن سلمة، وخالف فيه الثقات الذين رووه عنه بإسناد آخر؛ وبيان ذلك في
`صحيح أبي داود` تحت الحديث (443) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6058)
(إيَّاك والقَواريرَ) .
منكر.
أخرجه الحاكم (3/291) : أخبرني أبو معن محمد بن عيسى العطار
- بمرو - : ثنا عبدان بن محمد الحافظ: ثنا إسحاق بن منصور: ثنا عبد الرحمن بن
معن: أنبأ محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أنس قال.: يسمعت أنس بن مالك
يقول:
كان البراء بن مالك رجلاً حسن الصوت، فكان يرجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم في
بعض أسفاره، فبينما هو يرجز إذ قارب النساء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: …
فذكره. قال: فأمسك. قال محمد: كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمع النساء صوته.
وقال الحاكم:
`صحيح الإسناد`! ووافقه الذهبي!
قلت: وهذا من تساهلهما؛ فإن ابن إسحاق - مع صدقه - مشهور بالتدليس،
وأنه لا يحتج به إلا بما قال فيه: `حدثنا`، كما قال العلائي في `جامع التحصيل `
(ص 221) ، وقال في مكان آخر (ص 125) :
` أكثر من التدليس، وخصوصاً عن الضعفاء`.
يضاف إلى ذلك أن في حفظه بعض الضعف، وقد أطال الذهبي ترجمته في
`الميزان `، وذكر عن الإمام أحمد أنه قال:
`هو كثير التدليس جدّاً. قيل له: فإذا قال: `أخبرني ` و`حدثني ` فهو ثقة؟
قال: هو يقول: `أخبرني ` ويخالف `. وكذلك ختم الذهبي ترجمته بقوله:
` فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال صدوق، وما
انفرد به ففيه نكارة؛ فإن في حفظه شيئاً`. وقال الحافظ في `التقريب `:
`صدوق يدلس `.
وخلاصة ترجمته أنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، ولم يخالف، وكل
من الشرطين هنا غير متوفر.
أما الأول: فلأنه قد عنعن كما ترى، وأما الآخر: فلأنه خالف في سنده
ومتنه.
أما السند: فقوله: `عن عبد الله بن أنس ` … فهذا خطأ من ناحيتين:
الأولى: أنه لا يعرف لأنس ابن اسمه عبد الله يروي عنه، وإنما هو حفيده
عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري.
والأخرى: الانقطاع؛ فإن ابن المثنى هذا إنما يروي عن أنس بالواسطة، ويؤيده
أن أبا نعيم أخرج الحديث في `الحلية` (1/ 350) من طريق أخرى عن محمد بن
إسحاق عن عبد الله - يعني: ابن المثنى - عن ثمامة عن أنس … فذكر الحديث؛
دون قول ابن إسحاق في آخره: كره رسول الله صلى الله عليه وسلم … ، وكرر: `إياك والقوارير`
مرتين.
وفيه شيخ أبي نعيم علي بن هارون، وقد ترجمه الخطيب في `التاريخ `
(12/120) بقوله:
`كان أمره في ابتداء ما حدث جميلاً، ثم حدث مثه تخليط `.
ولم يذكر في `الميزان ` ولا في `اللسان `.
وأما المتن: فقد رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك:
أن البراء بن مالك كان يحدو بالرجال، وأَنْجَشَةَ يحدو بالنساء، وكان حسن
الصوت، فحدا؛ فأعنقت الإبل؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
`يا أنجشة! رويداً سوقك بالقوارير`.
أخرجه الطيالسي (2048) ، وأحمد (3/254 و 285) ، وإسناده صحيح على
شرط مسلم.
فهذا هو أصل الحديث، والقصة لأنجشة - وهو المذكور بأنه حسن الصوت - ،
فانقلب ذلك على ابن إسحاق أو شيخه الذي دلسه ولم يذكره، وجعله للبراء بن
مالك.
وقد تابعه حماد بن زيد عن ثابت؛ إلا أنه لم يذكر فيه طرفه المتعلق بالبراء.
أخرجه البخاري (6209) وفي `الأدب المفرد` (883) ، ومسلم (7/78) ،
والنسائي في `عمل اليوم والليلة ` (528) ، وابن حبان (5773) ، والبيهقي
(10/199/ - 200 و227) ، والبغوي في `شرح السنة` (13/156 - 157) ، وأحمد
(3/172 و 202 و227) .
وتابع ثابتاً أبو قلابة عن أنس `
أخرجه الشيخان والنسائي (525) ، وابن حبان أيضاً وأحمد (3/187 و227) ،
وأبو يعلى (2809 و 2810) ، والرامهرمزي في `الأمثال ` (ص 127) .
وتابعه قتادة عنه:
أخرجه البخاري (6211) ، ومسلم أيضاً والنسائي (526) ، وابن حبان (5771) ،
والبيهقي (10/227) ، والبغوي (13/156) ، وأحمد (3/252) ، وأبو يعلى (2868) ،
وعنه ابن السني في `عمل اليوم والليلة` (507) .
وتابعه سليمان التيمي عنه:
أخرجه مسلم والنسائي (529) ، وابن حبان (5770 و 5772) ، وابن سعد
(8/430) ، وأحمد (3/111 و117 و176، و 6/376) ، والحميدي (1209) ،
والرامهرمزي أيضاً وأبو نعيم في `أخبار أصبهان ` (1/143) ، والخطيب في `التاريخ `
(12/208) .
وحميد عنه:
أخرجه أحمد (3/107) .
قلت: وإسناده صحيح ثلاثي؛ إن كان حميد سمعه من أنس.
وزرارة بن أبي الحلال العتكي قال: سمعت أنس بن مالك …
أخرجه أحمد (3/206) .
قلت: وإسناده صحيح ثلاثي أيضاً، وزرارة هذا هو ابن ربيعة، له ترجمة في
`التعجيل `، وذكر أنه وثقه ابن حبان وابن خَلْفون والعجلي. وابن حبان أورده في
`أتباع التابعين ` (6/343) ، قال الحافظ:
`وكأنه لم يقف على روايته عن أنس `. يعني: هذه.
وللحديث شاهد من رواية ابن عباس:
أخرجه الدارمي (2/295) ، وفي إسناده من لم أعرفه، وأخشى أن يكون فيه
تحريف أو سقط.
والخلاصة: أن هذه الطرق الصحيحة عن أنس؛ تدل دلالة قاطعة على خطأ
حديث ابن إسحاق هذا عن أنس، وأن القصة لأنجشة … لا البراء، وأن لفظه صلى الله عليه وسلم
إنما هو:
`رويدك؛ سوقك بالقوارير ` ونحوه، وليس بلفظ:
`إياك والقوارير` … كما رواه ابن إسحاق؛ فهو لفظ منكر، وعليه: فقول ابن
إسحاق في آخر الحديث:
`كره صلى الله عليه وسلم أن تسمع النساء صوته `!
مما لاقيمة له، لأنه تفسير لما لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم.
وبذلك تعلم ضعف الاستدلال بهذا الحديث على ترجيح قول من قال في
تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: `رويدك؛ سوقك بالقوارير`: أنه خشي على النساء الفتنة،
فأَمَرَه صلى الله عليه وسلم بالكف عن الحداء؛ كما فعل الشيخ التويجري في `الصارم المشهور`
(ص 115 - 116) ، وقلده أخونا محمد زينو في `كيف نربي أولادنا` (ص 23)
فصححه!
بل الصواب القول الآخر؛ وهو ما جاء في `شرح السنة`:
` المراد بالقوارير: النساء؛ شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن، والقوارير يسرع
إليها الكسر، وكان أَنْجَشَةُ غلاماً أسود، وفي سوقه عنف، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يرفق بهن
في السوق؛ كما يرفق بالدابة التي عليها قوارير`.
قلت: وهذا هو الذي رجحه الشيخ العلامة علي القاري؛ فقال في `المرقاة`
(4/619) :
`وهذا المعنى أظهر - كما لا يخفى - ؛ فإنه ناشئ عن الرحمة والشفقة، وذاك
عن سوء ظن لايليق بمنصب النبوة`.
فأقول: هذا هو الحق الذي لا يمكن القول بغيره إذا ما جمعت طرق الحديث
وألفاظه، وزياداته، وأمعن النظر في معانيها:
أولاً: قوله: ` رويدك ` … معناه: أمْهِل وتَأَنَّ - كما في ` النهاية ` وغيره - ، وقال
الرامهرمزي:
`يقول صلى الله عليه وسلم: اجعل سيرك على مهل؛ فإنك تسير بالقوارير … فكنى عن ذكر
النساء بالقوارير … `. وقال عياض: ` أي: سُق سوقاً رويداً ` (1) .
قلت: والذين ذهبوا إلى القول الأول فسروه بالكف عن الحداء - كما تقدم - ،
ومثله في `النهاية` وغيره، وهذا خَلف كما لا يخفى! وهو يلتقي مع حديث
الترجمة الذي جاء في آخره: `فأمسك `. وهذا مثال من عشرات بل مئات الأمثلة
في الآثار السيئة للأحاديث الضعيفة كما هو مصرح في عنوان هذه `السلسلة`،
(1) ذكره الحافظ في جملة أقوال أخرى للعلماء، ولا تخرج عن هذا المعنى، فانظر `فتح
الباري، (10/ 544) .
ومع ذلك فكثير من أهل العلم في غفلتهم ساهون عن آثارها!
ثانياً: قوله في رواية النسائي وأحمد فِي حَدِيثِ شعبة عن ثابت:
`ارفق بالقوارير`. وجمع الأنصاري في `جزئه ` بين اللفظين؛ فقال:
`رويدك ارفق ` - ذكره في `الفتح ` (10/544) - .
فأقول: صريح في أنه ليس المراد بهذا الأمر الإمساك عن الحداء مطلقاً، وإنما
تلطيفه وتخفيفه ` لكي لا تسرع الإبل في سيرها، وإلا؛ كانت النساء مُعَرَّضَاتٍ
للتألم، وربما للسقوط من الإبل بسبب كثرة الحركة والاضطراب الناشئ عن
السرعة؛ من باب إطلاق السبب وإرادة المسبب. ويزيده وضوحاً:
ثالثاً: قوله في رواية حماد بن سلمة:
`فحدا؛ فأعنقت الإبل … `.
أي: أسرعت؛ وَزْناً ومعنى - كما قال الحافظ في `الفتح ` - .
فهذا يوضح ما ذكرته آنفاً أنه صلى الله عليه وسلم أراد بذلك الأمر سلامة النساء من الأذى
في أبدانهن، وليس السلامة من الفتنة، وإلا، لم يكن لذكر إسراع الإبل معنى
يذكر.
رابعاً: فِي حَدِيثِ حميد عن أناس:
كان رجل يسوق بأمهات المؤمنين يقال له: (أنجشة) ، فاشتد في السياقة. زاد
شعبة عن ثابت: فكان نساؤه يتقدمن بين يديه.
فهذا يعني: أنه كان من نتيجة السرعة أن تقدمت نساؤه صلى الله عليه وسلم بين يديه،
وذلك مما يؤلمهن ولا تتحمله أجسامهن؛ فأمر (أنجشة) بالرفق بهن، وعدم الإسراع
بإبلهن، وليس خوفاً عليهن من الافتتان بحسن صوته! ويؤكد هذا:
خامساً وأخيراً: زيادة شعبة عند أحمد بلفظ:
! … يحدو بنسائه، فضحك صلى الله عليه وسلم؛ فإذا هو قد تنحى بهن `.
فأقول: فضحكه صلى الله عليه وسلم حين رأى إسراع الإبل بالنساء أكبر دليل على إبطال
حَشْر الخوف من الافتتان بحسن صوت أنجشة، وعلى نسائه صلى الله عليه وسلم خاصة، وأنه كان
لظاهرة إسراع الإبل بالنساء حتى تقدَّمْنَ الرجال. وتصوُّرُ هذا وحده كافٍ لإبطال
القول الأول وتصحيح القول الآخر؛ فكيف إذا انضم إليه ما قبله من الأدلة؟ ورحم
الله الشيخ عليّاً القاري فإنه لخص الموضوع بأوجز عبارة حين علل تأييد هذا القول
الصحيح بقوله - لا فُضَّ فُوهُ - :
`فإنه ناشئ عن الرحمة والشفقة، وذاك عن سوء ظن لا يليق بمقام النبوة`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6059)
(يا أبا ذَرٍّ! إنه لا يضُرُّك من الدنيا ما كان للآخرة، وإنما
يضرك من الدنيا ما كان للدنيا) .
ضعيف.
أخرجه أبو نعيم في `معرفة الصحابة` (2/142/1) في آخر ترجمة
الفضل بن العباس رضي الله عنهما بسنده عن بقية: حدثني شيخ من كندة عن
الضحاك عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ: أنه سمع الفضل بن عباس يقول: سمعت رسول اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم يقول لأبي ذر: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ظاهر الضعف؛ لجهالة شيخ بقية الكندي - الذي
لم يسم - .
والضحاك هو: ابن مزاحم الهلالي، لم يسمع من ابن عباس؛ فهو منقطع.
والحديث لم يورده السيوطي في `الجامع الصغير`، ولا في `زيادته `، ولم أره
في `الجامع الكبير`! وقد ذكره مؤلف `كنز العمال ` (3/728/8593) برواية أبي
نعيم عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ … فلعله وقع له في بعض نسخ `الجامع الكبير`. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6060)
(يا جبريلُ! ما منعك أن تأخذَ (1) بيدِي؟ قال: إنك
أخذت بيدِ! يهوديٍّ، فكرهتُ أن تَمَسَّ يدي يداً مسَّتها يدُ كافرٍ) .
موضوع.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط ` (1/158/1 - 2/ 2991)
حدثنا إبراهيم قال: ثنا سعيد بن أبي الربيع السَّمَّان قال: ثنا عمر بن أبي عمر
العَبْدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن جده:
استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل، فناوله يده، وأبى أن يتناولها. فدعا رسول
الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ، ثم ناوله يده فتناولها؛ فقال: … فذكره. وقال:
`لم يروه عن هشام إلا عمر، تفرد به سعيد`.
ومن طريقه أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (3/ 160) : حدثنا أحمد بن
محمد بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد بن أشعث بن سعيد … به.
أورده في ترجمة عمر هذا، وروى عن عمرو بن علي - وهو الفلاس - :
`كان دجالاً `. وقال ابن عدي في `الكامل ` (5/1708) :
` يروي عن ابن طاوس البواطيل، والضعف على حديثه بيِّن `. وقال ابن
حبان في ` الضعفاء` (2/86) :
` كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات؛ لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة
التعجب `.
(1) قلت: كذا في `مجمع الزوائد`، و`مجمع البحرين `، والعقيلي، وفي `المعجم
الأوسط `: `لا تأخذ `، وهو وجه؛ كقوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد} - الأعراف، وفي
{ص} : {ما منعك أن تسجد} على الجادَّة.
قلت: وسعيد بن أشعث - أو: ابن أبي الربيع - : قال ابن أبي حاتم:
`روى عنه أبو زرعة. وقال أحمد: ما أراه إلا صدوقاً`. وذكره ابن حبان في
` الثقات ` (8/268) وقال:
`حدثنا عنه الحسن بن سفيان وأبو يعلى. يعتبر حديثه من غير روايته عن
أبيه `.
قلت: لأن أباه أشعث بن سعيد - وهو: أبو الربيع السَّمَّان - ، متروك، ولا
ذكر له في هذا الحديث؛ لكن قد رواه أخوه عنبسة فيما أخرجه ابن عدي
(5/1904) : أخبرنا أبو يعلى قال: ثنا سعيد بن أبي الربيع قال: ثنا عنبسة بن
سعيد قال: ثنا هشام بن عروة … به.
ذكره في ترجمة عنبسة هذا، وروى عن ابن معين أنه قال:
`ثقة `. وعن الفلاس:
`هو أخو أبي الربيع السمان، سمعت منه، وكان مختلطاً، لا يروى عنه،
متروك الحديث، وكان صدوقاً لا يحفظ `. وقال ابن حبان (2/178) :
`منكر الحديث جدّاً على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا لم يوافق
الثقات، وكان يزيد بن هارون يسميه: عنبسة المجنون `.
من أجل ذلك أورد ابن الجوزي الحديث من طريق العقيلي وابن عدي في
كتابه ` الموضوعات ` (2/77 - 78) وقال:
`موضوع محال `. وأقره السيوطي في `اللآلي` (2/4) .
وأما الهيثمي فقال في `المجمع ` (1/246) :
`رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه عمر بن رياح، وهو مجمع على ضعفه `.
(تنبيه) : إبراهيم - شيخ الطبراني في إسناد هذا الحديث - هو: ابن هاشم
البغوي؛ وهو ثقة مترجم في `تاريخ بغداد` (6/203 - 204) ، ولما ساق الهيثمي
إسناده في `مجمع البحرين ` - كما سقته أعلاه - ؛ زاد عقب اسم الشيخ المذكور:
`هو … `، وترك بياضاً ليلحق فيه فيما بعد اسم أبيه ونسبه - كما هي عادته
أحياناً - ، ثم لم يتيسر له ذلك؛ فبقي البياض كما هو. فاقتضى بيان ذلك.
والحديث لم يورده السيوطي في `جوامعه `، وأورده في `الدر المنثور` (3/227)
من رواية ابن مردويه عن هشام بن عروة عن أبيه عن جده … !
أقول: فأساء في ابتدائه بذكر هشام … من إسناده، دون الراوي عنه الذي هو
علة الحديث؛ فأوهم أنه سالم منها! وفي اقتصاره في العزو على ابن مردويه موهماً
أنه لم يروه من هو أعلى طبقة منه!! وقد تبعه في ذلك الآلوسي في `تفسيره ` ساكتاً
عنه أيضاً - مع حديث آخر لهما سيأتي الكلام عليه إن شاء الله برقم (6094) - !
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6061)
(لا يُقَدِسُ اللهُ أمةً قادتْهُمُ امرأةٌ) .
منكر.
عزاه السيوطي في الجامع الكبير للطبراني في `المعجم الكبير` من
حديث أبي بكرة.
فأقول: أبو بكرة هو نفيع بن الحارث الثقفي، والمجلد الذي فيه أحاديثه من
`المعجم الكبير` لم أقف عليه، ولم يطبع في جملة ما طبع منه بهمة أخينا حمدي
عبد المجيد السلفي بارك الله في جهوده في خدمة السنة، وقد أورده الهيثمي في
`مجمع الزوائد` فقال (5/ 209) :
`وعن عبد الله بن الهجنع قال:
لما قدمت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أتينا أبا بكرة، فقلنا: هذه عائشة، كنت
تقول: عائشة عائشة! هي ذي عائشة؛ قد جاءت؛ فاخرج معنا، فقال: إني
ذكرت حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وذكر بَلْقِيس صاحبة
(سبأ) ، فقال: … فذكره.
(قلت: لأبي بكرة حديث في `الصحيح ` غير هذا) - رواه الطبراني، وفيه
جماعة لم أعرفهم `.
قلت: منهم - فيما يبدو لي - عبد الله بن الهجنع هذا؛ فإني لم أجد له ذكراً
فيما لدى من المراجع، ولعله محرف من `عمر بن الهجنع `؛ فإن له حديثاً آخر
عن أبي بكرة، ذكره العقيلي تحت ترجمته (3/196) وقال:
`لا يتابع عليه `.
وقد سبق تخريجه برقم (531) ؛ فلا داعي لإعادته، ولكني أضيف هنا أنه
أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً في `المصنف ` (15/265) : حدثنا الفضيل بن دكين
عن عبد الجبار بن عباس عن عطاء بن السائب عن عمرو (كذا) بن الهجنع … به.
وقد روح الحديث من طريق أخرى بلفظ آخر تقدم تخريجه برقم (436) .
وذكرت هناك أن الحديث محفوظ عند البخاري وغيره بلفظ:
`لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة`. وهو مخرج في `إرواء الغليل ` (8/109/2456) .
وذكرت له هناك طريقاً أخرى عن أبي بكرة. فمن شاء؛ رجع إليه.
وأزيد هنا فأقول:
قد ذكر له الهيثمي شاهداً من حديث جابر بن سمرة، وقال:
` رواه الطبراني في `الأوسط ` عن شيخه أبي عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم،
ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات `!
كذا قال! وكأنه تجاوز بصره موضع العلة القوية في إسناده؛ فقد قال الطبراني
في `الأوسط ` (1/299/ 4988) : حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة
قال: نا عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلَةَ قال: نا أبو عوانة قال: نا سِماك بن حرب
عن جابر بن سمرة … به. وقال:
` لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد؛ تفرد به عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة`.
قلت: وآفة هذا الإسناد ابن جبلة؛ فإنه كذاب - كما قال الذهبي - ، وقال
الد ارقطني:
`متروك؛ يضع الحديث `.
وهذا الحديث وحديث الترجمة من الأحاديث الضعيفة والمنكرة التي ملأ
الشيخ التويجري بها كتابه `الصارم المشهور` (ص 257) ، وقد نقلهما عن الهيثمي؛
مقلداً إياه فيما قال فِي حَدِيثِ جابر! وكاتماً ما أعل به الحديث الآخر حديثَ
الترجمة!!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6062)
(لا يجتمعُ الإيمانُ والبخلُ في قلبِ رجلٍ مؤمنٍ أبداً، ومن
أوتيَ السماحةَ مع الإيمانِ؛ فقد أوتيَ أخلاقَ الأنبياء) .
موضوع.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (5/329) من طريق عبد الغفور
ابن عبد العزيز أبي الصباح الواسطي عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه - وقال
في غير هذا الحديث: وكانت له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
أورده في ترجمة عبد الغفور هذا، وساق له ثلاثة أحاديث هذا أحدها، وقال
في الثاني منهما:
`حديث منكر بهذا الإسناد`. وقال في آخر ترجمته:
`الضعف على حديثه ورواياته بيِّن، وهو منكر الحديث `. وروى عن البخاري
أنه قال:
`تركوه؛ منكر الحديث `. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/148) :
`كان ممن يضع الحديث على الثقات؛ على كعب وغيره. لا يحل كتابة
حديثه، ولا الذكر عنه إلا على جهة التعجب`.
قلت: وشيخه عبد العزيز بن سعيد في عداد المجهولين عندي؛ فإنه لم يذكره
البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما، ولا رأيته عند غيرهما سوى ابن حبان؛ فإنه
أورده في ` الثقات! - على قاعدته! - فقال (5/ 125) :
`عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة - ولأبيه صحبة - ، يروي عن أبيه، روى
عنه أبو الصباح، واسمه: عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي، عندنا عنه نسخة بهذا
الإسناد، وفيها ما لا يصح، البَلَيَّةُ فيها من أبي الصباح؛ لأنه كان يخطئ ويتهم `.
وأقول: وفي كون عبد العزيز بن سعيد الذي في إسناد الحديث هو عبد العزيز
ابن سعيد بن سعد بن عبادة نظر كبير عندي؛ وذلك لأمرين:
الأول: أن الحافظ لما ترجم لسعيد بن … عبادة هذا؛ لم يذكر في الرواة عنه
عبد العزيز هذا.
والآخر: أن ابن عبادة هذا لما ذكره ابن حبان في (الصحابة) من كتابه `الثقات `
(4/ 277) - ونسبه: الخزرجيّ - ؛ قال:
`يروي عن أبيه؛ روى عنه أبو أمامة بن سهل بن حنيف`. وزاد الحافظ في
نسَبه: ` الأنصاري `، وقال:
`وروى عنه أيضاً ابنه شرحبيل بن سعيد`.
فهو خزرجي أنصاري، وأما عبد العزيز بن سعيد الذي روى هذا الحديث؛ فهو
شامي - كما جاء مصرحاً به في إسناد الحديث الثاني عند ابن عدي - ؛ ولذلك
فرق الحافظ وغيره بين ابنه سعيد هذا، وبين سعيد بن سعد بن عبادة؛ فقالوا فيه
ما سبق، وقال الحافظ فيما بعد:
` سعيد الشامي والد عبد العزيز. جاءت عنه عدة أحاديث من رواية ولده
عنه، تفرد بها عبد الغفور أبو الصباح بن عبد العزيز عن عبد العزيز عن أبيه سعيد
هذا … `.
ثم ذكر له الأحاديث الثلاثة التي عند ابن عدي وغيرها؛ منها الآتي بعد هذا.
والخلاصة: أن عبد العزيز الذي في هذا الحديث مجهول؛ لأنه لم يرو عنه غير
عبد الغفور هذا، وهو لو كان ثقة لم يخرج شيخه بروايته عنه عن الجهالة، فكيف
به وهو متهم؟!
هذا، وفي `الجرح والتعديل ` (2/1/ 77) :
`سعيد الشامي الحمصي. روى عن ثَوْبان، روى عنه مرزوق أبو عبد الله
الشامي `. وكذا في `تاريخ البخاري ` (2/1/466/1553) وقال:
`إن لم يكن ابن زرعة؛ فلا أدري `.
وجزم ابن حبان بأنه هو، فانظر تعليقي عليه في `التيسير`.
والحديث أورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية ابن عدي دون الشطر
الثاني منه!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6063)
(مَنْ لم يَحْمِدِ اللهَ على ما عَمِلَ من عملٍ صالحٍ، وحَمِدَ
نفسَه، قلَّ شكرُه، وحَبِطَ عملُه. ومَنْ زعم أن اللهَ جعل للعباد من الأمر
شيئاً؛ فقد كَفَرَ بما أنزل اللهُ على أنبيائه؛ لقوله: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
تَبَارَكَ اللَّهُ أحسنُ الخالقين} ) .
موضوع.
أخرجه ابن جرير الطبري في `تفسيره ` (8/147) من طريق بقية
ابن الوليد قال: ثني عبد الغفار بن عبد العزيز الأنصاري عن عبد العزيز الشامي
عن أبيه - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته شيخ بقية عبد الغفار بن عبد العزيز، وهو متهم بالوضع
- كما تقدم بيانه في [الحديث] السابق - . وقوله: `عبد الغفار` … هكذا وقع في
الأصل، ويظهرأنه كذلك وقع لابن جرير؛ فإنه كذلك نقله عنه ابن كثير في
`تفسيره `، وابن حجر في ترجمة أبي عبد العزيز من `الإصابة ` … والصواب:
`عبد الغفور`؛ كما وقع في أحاديث أخرى عنه، منها الذي قبله؛ وبعضها من طريق بقية عنه.
(تنبيه) ؛ هذا الحديث من الأحاديث الكثيرة التي ساقها الحافظ ابن كثير
ساكتاً عنها؛ لأنه ذكرها بإسناده، فجاء ذاك الجاهل الصابوني فصححها بإيراده
إياها في `مختصره ` (2/25) ، فإلى الله المشتكى من المتعالمين في هذا الزمان.
وأورده السيوطي في `الجامع الكبير` من رواية ابن جرير، وسكت عنه - كما
هي عادته الغالبة! - ، ووقع فيه قوله: `قل شُكره ` بلفظ:
`فقد كفر`!
وكذا وقع في `تفسير ابن كثير`، و `الدر المنثور` (3/ 91) . والله سبحانه
وتعالى أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6064)