(طلبُ الحلالِ فريضةٌ بعدَ الفريضةِ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (0 1/ 0 9/ 9993) ، وأبو نعيم في `أخبار أصبهان ` (2/ 339) ، والبيهقي في ` الشعب ` (6/ 0 2 4/ 1 874) عن يحيى بن يحيى النيسابوري: ثنا عباد بن كثيرعن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد واهٍ، رجاله ثقات؛ غير (عباد بن كثير) ، وهما اثنان، أحدهما: ثقفي بصري مكي، والآخر: فلسطيني رملي، والأول متروك متفق على تضعيفه، والأخر ضعيف وثق، وكنت متردداً في تحديد المراد منهما؛ لأن في كل منهما قرينة تساعد على تعيينه لا توجد في الآخر، فالأول ذكروا في شيوخه سفيان الثوري، ولم يذكروا في الرواة عنه يحيى النيسابوري، والآخر على العكس من ذلك، ذكروا في الرواة عنه يحيى النيسابوري، ولم يذكروا في شيوخه سفيان الثوري. انظر ` تهذيب المزي `.
ثم وجدت ما يزيل التردد، ويبين أن المراد هو الرملي في كلام ابن حبان، حيث قال في ` الضعفاء ` (2/ 169 - 170) :
` عباد بن كثير الرملي، يروي عن سفياق الثوري. روى عنه يحيى بن يحيى، كان يحيى بن معين يوثقه، وهو عندي لا شيء في الحديث؛ لأنه روى عن سفيان الثوري … (فذكر الحديث) . ومن روى مثل هذا الحديث عن الثوري بهذا
الإسناد؛ بطل الاحتجاج بخبره فيما يروي ما لا يشبه حديث الأثبات.
والدليل على أن (عباد بن كثير الرملي) ليسى بـ (عباد بن كثير) الذي كان بمكة أن يحيى بن يحيى روى عنه، ويحيى لم يلحق الثوري، و (عباد بن كثير المكي) مات قبل الثوري، ولم يشهد الثوري جنازته، ويحيى بن يحيى في ذلك الوقت كان طفلاً صغيراً، فهذا دليل على أنهما اثنان ليسا بواحد، مات الثوري سنة إحدى وستين `.
قلت: فتعين أنه (عباد بن كثير الرملي) ، وقد ضعفه الجمهور، وذكره الذهبي في ` المغني `، وقال:
`قال النسائي: ليس بثقة `. وقال البيهقي عقب الحديث:
`قال أبو عبد الله (يعني: الحاكم) : تفرد به عباد بن كثير عن الثوري، وبلغني عن محمد بن يحيى أنه قال: لم أكره ليحيى بن يحيى شيئاً قط غيررواية هذا الحديث `.
ولم يتنبه الهيثمي لهذا التحرير؛ فقال (10/ 291) :
` … وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو متروك `.
وأما المنذري فاكتفى (3/ 12) بالإشارة إلى تضعيفه! وصرح العراقي في ` تخريج الإحياء` (1/ 221) بضعف سنده.
قلت: وقد روي بلفظ:
` طلب الحلال واجب على كل مسلم `.
وهو ضعيف أيضاً، وقد مضى برقم (3826) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6645)
(مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغْلِيَهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تبارك وتعالى أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) () .
ضعيف.
أخرجه الطيالسي في ` مسنده ` (125/ 928) ، ومن طريقه الدولابي في ` الكنى ` (2/ 124) ، وأحمد (5/ 27) - والسياق له - ، والحاكم (2/ 12 - 13) ، والبيهقي في `السن ` (6/ 35) عن الطيالسي أيضاً،
() أملى الشيخ رحمه الله على حاشية تخريج هذا الحديث: ` أسد الغابة ` (4/ 457) ،
ولعلها ملاحظة لنفسه، والله أعلم. (الناشر) .
و ` شعب الإيمان` (7/ 525/ 11214) ، والروياني في ` مسنده` (2/ 328، 329/1295/1300) ، والطبراني في ` المعجم الكبير` (0 2/ 209 - 210/479 - 481) ، و `الأوسط ` (9/ 296/ 8646) من طرق عن زيد بن مرة أبي المعلى عن الحسن قال:
ثَقُلَ معقل بن يسار، فدخل إليه عبيد الله بن زياد يعوده، فقال: هل تعلم يا معقل أني سفكت دماً؛ قال: ما علمت. قال: هل تعلم أني دخلت في شيء من أسعار المسلمين؟ قال: ما علمت. قال: أجلسوني، ثم قال: اسمع يا عبيد الله!
حتى أحدثك شيئاً لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ولا مرتين، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … (فذكره) ، قال: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال:
نعم؛ غير مرة ولا مرتين. وقال الحاكم:
` ليس من شرط هذا الكتاب `.
يشير إلى أنه ضعيف. وأقره الذهبي في ` تلخيصه`، وأكده بقوله:
` لا أعرف زيداً هذا`.
وتبعه ابن الملقن في ` مختصر الاستدراك ` (1/ 513) ، وتبعه المعلق عليه، واستشهد بي! فقد كنت قد خرجت الحديث تخريجاً مختصراً في ` غاية المرام` (197/ 328) ، لم تتيسر لي يومئذ ما تيسر لي الأن من المصادر والمراجع،
والحمد لله، فكان لا بد من الاعتماد على من تقدم من الحفاظ، وبخاصة منهم الذهبي النقاد.
ثم تبين لي أن الرجل ثقة، وتعجبت كل العجب من تتابع الحفاظ على عدم معرفتهم إياه؛ مع أنه مترجم في كتب التراجم القديمة التي هي المرجع في كثير من
الترجمات الواردة في كتب الحفاظ المتأخرين كالذهبي، والمزي، والعسقلاني
وغيرهم، فأقول:
ا - قال البخاري في ` التاريخ ` (2/ 1/ 405) :
`زيد بن مرة - هو: ابن أبي ليلى أبو المعلى، مولى بني العدوية البصري - ، سمع الحسن، ورأى أنساً، روى عنه معتمر بن سليمان وأبو داود`.
2 - وكذا في ` الجرح والتعديل ` (1/ 2/ 573) ، وزاد عطفاً على: `وأبو داود `، فقال:
` وعبد الصمد بن عبد الوارث `.
قلت: وعبد الصمد هذا، هو شيخ أحمد في هذا الحديث.
3 - ابن حبان؛ فقد ذكره في طبقة التابعين من ` الثقات ` (6/ 318) ،
وقال:
` يروي عن الحسن، روى عنه المعتمر وأبو داود `.
قلت: فهؤلاء ثلاثة ثقات، ومعهم ثلاثة آخرون ذكرتهم في `تيسير الانتفاع ` اثنان منهما ثقتان أيضاً، فلا جرم أنه وثقه أبو داود الطيالسي وابن معين وقال أبو حاتم - :
` صالح الحديث `.
ومع ذلك لم يعرفه من سبقت الإشارة إليه، وهم:
1 - الحافظ المنذري؛ قال في ` الترغيب ` (3/ 27) بعدما عزاه لأحمد والطبراني والحاكم:
` رووه كلهم عن زيد بن مرة عن الحسن، وقال الحاكم ة سمعه معتمر بن سليمان وغيره من زيد. قال الحافظ: ومَن زيد بن مرة؛ فرواته كلهم ثقات معروفون غيره، فإني لا أعرفه، ولم أقف له على ترجمة `!
2 - الحافظ الذهبي، وقد سبق كلامه.
3 - الحافظ الهيثمي (4/ 151) ؛ [قال] :
`وفيه زيد بن مرة أبو المعلى، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال (الصحيح) `.
4 - الحافظ ابن حجر؛ فإنه استدرك ترجمته في ` اللسان ` على ` الميزان ` (2/ 511) ، ونقل كلام المنذري المتقدم وأقره!
فيستغرب منه أن يخفى عليه حاله أكثر من غيره؛ لسعة دائرة حفظه، ولذلك لم يترجم له في ` تعجيل المنفعة ` - وهو على شرطه - ؛ لرواية أحمد له!
5 - ومثله العلامة سراج الدين ابن الملقن؛ لإقراره الحافظ الذهبي في قوله المتقدم: ` لا أعرف زيداً هذا `!
ويتلخص مما تقدم: أن الصواب أن يقال في ` تخريج الحديث `:
` ورجاله ثقات رجال (الصحيح) ؛ غير زيد بن مرة؛ وهو ثقة `.
وإذا كان الأمر كذلك، فهل يصح الحديث بذلك؟
فأقول: لا؛ لأن الحسن البصري معروف بالتدليس؛ مع ثقته وفضله وزهده، ولذلك؛ فحديثه الذي لم يصرح فيه بالتحديث معلول، وهذا منه؛ فإنه علقه فقال:
` قال: ثقل معقل بن يسار.. `. فصورته صورة المرسل، وقد قال بعض الحفاظ:
` مراسيل الحسن البصري كالريح `.
(تنبيه) : (زيد) المتقدم وقع في ` المسند ` (يزيد) بزيادة الياء في أوله!
وهو خطأ من بعض النساخ، ويبدو أنه خطأ قديم؛ فإني رأيته كذلك في ` جامع
المسانيد` لابن كثير (11/ 688) . وعلى الصواب وقع في ` أطراف المسند `
للحافظ ابن حجر (5/ 356/ 8 1 73) ، فلا أدري أهكذا في نسخته من ` المسند `،
أم أصلحه هو؟ والظاهر الأول، ويؤيده أنه كذلك عند شيخه الهيثمي - كما تقدم - ،
وقد عزاه لأحمد والطبراني. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6646)
(من انصرف غَرِيمه وهو راضٍ عنه؛ صلَّت عليه دوابُ الأرض، ونونُ الماء. ومن انصرف غَرِيمه وهو ساخطٌ؛ كُتب عليه في كل يوم وليلةٍ وجمعةٍ وشهر ظلمٌ) () .
منكر.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (24/ 233/ 591، 635) من طريق بقية بن الوليد عن ابن أبي الجون عن أبي سعد عن معاوية بن إسحاق عن خولة قال: … فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالعلل:
الأولى: الانقطاع بين خولة (وهي بنت قيس الأنصارية امرأة حمزة بن عبد المطلب) و (معاوية بن إسحاق) ؛ فإن عامة رواياته عن التابعين، ولذلك أورده
() كتب الشيخ رحمه الله بخطه بهامش الأصل: ` انظر الرقم (6466) `. (الناشر) .
ابن حبان في طبقة (أتباع التابعين) (7/ 467) ، والحافظ في (الطبقة السادسة) .
الثانية: أبو سعد هذا - هو: سعيد بن المرزبان، وهو - ضعيف مدلس - كما في ` التقريب ` وغيره - .
الثالثة: ابن أبي الجون، لم أعرفه، وقد فتشت عنه ما ساعدني نشاطي ووقتي، فلم أجده، ويغلب على الظن أنه من شيوخ بقية المجهولين.
الرابعة: بقية بن الوليد، مدلس معروف، وقد عنعن.
قلت: ومع كل هذه العلل الظاهرة قنع الهيثمي بواحدة منها؛ فقال (4/ 131) :
` رواه الطبراني في ` الكبير `، وفيه أبو سعد البقال، وهو ضعيف `!
وأشار المنذري في ` الترغيب ` إلى تضعيف الحديث (3/ 38) - ثم رواه الطبراني (رقم 592) ، وفي ` الأ وسط ` أيضاً (6/ 15 - 16/5025) من طريق حبان بن علي عن سعد بن طريف عن موسى بن طلحة عن
خولة امرأة حمزة به نحوه.
وهذا فيه علتان:
الأولى: سعد بن طريف؛ قال الحافظ:
` متروك، رماه ابن حبان بالوضع `.
والأخرى: حِبان بن علي؛ وهو ضعيف.
(تنبيه) : كان في أول الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:
` ما قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها الحق من قويها غير متعتع`.
فما رأيت أن أذكره مع هذا الحديث الواهي لثبوته من طرق أخرى، منها:
عن أبي سعيد الخدري: عند ابن ماجه (2426) في قصة ذكرت فيها خولة بنت قيس.
وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (6/ 592/3147) دون القصة، ومن طريقه أبو يعلى في ` مسنده ` (2/ 344/ 1091) .
وجاء في قصة أخرى من حديث ابن مسعود قال:
لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أقطع الدور، وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع، فقال له أصحابه: يا رسول الله! نَكّبه عنا! قال:
` فلم بعثني الله إذن؟! إن الله لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه `.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير` (10/ 274/ 0534 1) وفي ` الأوسط `
(5/ 498/ 4946) من طريق يحيى بن جعدة بن هبيرة عنه.
قلت: ورجاله ثقات - كما قال الهيثمي (4/ 197) - ، لكن يحيى هذا لم يدرك ابن مسعود - كما قال الحربي وأبو حاتم - ، ولولا ذاك؛ لكان صحيح الإسناد، فقول المنذري في ` الترغيب ` (3/ 40) :
` بإسناد جيد `؛ غير جيد. ورواه البيهقي (6/ 145) عن يحيى مرسلاً.
ثم روى له شاهداً من حديث بريدة مرفوعاً.
أخرجه (6/ 95) من طريق حامد بن أبي حامد بسنده عنه.
وحامد هذا - هو: ابن محمود المروزي - ؛ لم أعرفه، ومن فوقه ثقات.
ثم أخرج له شاهداً آخر من طريق شيخ يحدث عن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وأخرجه الحاكم (3/ 256) . وسمى الشيخ في رواية (عبد الله بن أبي سفيان) وقال:
` لم يسمع عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6647)
(من أخذ من طريق المسلمين شِبراً؛ جاء يوم القيامة يحملُه من سبعِ أرضِين) .
منكر بذكر: (الطريق) .
أخرجه أبو يعلى في ` مسنده الكبير ` - كما في ` المطالب العالية المسندة ` (ق 82/ 1) - من طريق عون بن كهمس، والطبراني في ` المعجم الكبير ` (3/ 241/ 3172) ، وفي ` الصغير` (رقم 295 - الروض) ، ومن طريقه الخطيب في ` التاريخ ` (14/ 440) ، وابن عدي في ` الكامل ` (6/ 247 - 248) من طريق محمد بن عقبة السدوسي: ثنا محمد بن حمران كلاهما عن عطية بن سعد الدَّعاء عن الحكم بن الحارث السلمي مرفوعاً.
قلت: أعله الهيثمي بقوله في ` المجمع ` (4/ 176) :
`رواه الطبراني في ` الكبير ` و ` الصغير `، وفيه محمد بن عقبة السدوسي، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وتركه أبو زرعة `.
وأشار المنذري (3/ 54) إلى إعلاله!.
قلت: لكنه قد توبع من الطريق الأول، وعون بن كهمس فيه ثقة - كما حققته في ترجمته من` تيسير الانتفاع ` - ، فلم يبق إعلاله إلابـ (عطية بن سعد الدعاء) ، وهو مجهول الحال، لا يعرف الا من الطريقين المذكودين، وقد ذكره ابن حبان في `الثقات ` (5/ 263) ولم يعرفه الهيثمي - كما سأذكر قوله في الحديث الآتي بعده - . وعلى هذا فقول الحافظ في ` الفتح ` (5/ 104) :
` ولأبي يعلى بإسناد حسن عن الحكم بن الحارث السلمي … `.
فهو غير حسن، لا سيما وذكر الطريق فيه لم يرد في شيء من الأحاديث الصحيحة التي شرحها من ` صحيح البخاري `، ولا في غيرها مما خرجه المنذري. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6648)
(إذا دفنتموني، ورششتم على قبري الماء؛ فقوموا على قبري، واستقبلوا القبلة، وادعوا لي) .
منكر.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (3171) من طريقين عن محمد بن حُمران عن عطية الدّعاء عن الحكم بن الحارث السلمي أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات، قال: قال لنا: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما سبق بيانه من جهالة حال عطية الدعاء في الحديث الذي قبله. وقال الهيثمي (3/ 44) :
` رواه الطبراني في ` الكبير `، وفيه عطية الدعاء، ولم أعرفه `.
ومحمد بن حمران؛ صدوق فيه لين؛ كما في ` التقريب `.
وقال الذهبي في ` الكاشف `:
`قال (س) : ليس بالقوي `.
(فائدة) : اختلفوا في ضبط (الدعاء) اختلافاً كثيراً، والراجح ما أثبته هنا، وفي الذي قبله، وبيانه في ` التيسير `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6649)
(مَنْ أَشْرِبَ قَلْبَهُ حُبَّ الدُّنْيَا الْتَاطَ مِنْهَا بِثَلاثٍ: شَقَاءٍ لا يَنْفَدُ عَنَاهُ، وَحِرْصٍ لا يَبْلُغُ غِنَاهُ، وَأَمَلٍ لا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ، فَالدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَمَطْلُوبَةٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَتْهُ الآخِرَةُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ فَيَأْخُذَهُ، وَمَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (10/ 201/ 10328) ، ومن طريقه أبو نعيم في ` الحلية` (8/ 119 - 125) ، وكذا الشجري في ` الأمالي ` (2/ 163) قال: حدثنا جبرون بن عيسى المقري بمصر: ثنا يحيى بن سليمان الحُفري المغربي: ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً. وقال أبو نعيم:
`غريب من حديث فضيل والأعمش وحبيب، لم نكتبه إلا من حديث جبرون عن يحيى`.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل:
عنعنة الأعمش وحبيب بن أبي ثابت.
ويحيى بن سليمان الحُفري المغربي فيه مقال؛ كما قال أبو نعيم في حديث
آخر بهذا الإسناد، كنت خرجته شاهداً في ` الصحيحة ` يرقم (343) ، والراوي عنه (جبرون) لم يوثقه أحد، وقد ذكره الأمير ابن ماكولا في `الإكمال ` (3/208) وقال:
` توفي سنة (294) `. ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقد روى له الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (4/ 236 - 238) حديثين عن (الحفري) هذا، أحدهما في ` المعجم الصغير ` أيضاً (ص 68 - هندية) ، و (21 - الروض) ، وروى له في ` الكبير ` ستة أحاديث عن شيخه (الحفري) أحدها الشاهد المشار إليه آنفاً كلها عن ابن عباس (1 1/ 267 - 269) ، وفي
الشاهد المذكور جمع بين النسبتين بشيخه المذكور؛ فقال:
` يحيى بن سليمان الحفري القرشي `.
وقد غفل عن هذا الجمع الحافظ الذهبي، ثم الحافظ الهيثمي تقليداً له، فقال عقب الحديت (10/ 249) :
` ولم أعرف (جبرون) . وأما (يحيى) ؛ فقد ذكر الذهبي في ` الميزان ` في آخر ترجمة (يحيى بن سليمان الجعفي) ؛ فقال:
فأما سميه (يحيى بن سليمان الحفري) ؛ فما علمت به بأساً.
ثم ذكر بعده (يحيى بن سليمان القرشي) ، قال أبو نعيم: فيه مقال. وذكره ابن الجوزي `.
قال الهيثمي عقبه:
` فإن كانا اثنين؛ فـ (الحفري) ثقة، والحديث صحيح على شرط الخُطبة.
والله أعلم. وبقية رجاله رجال (الصحيح) `.
قلت: يشيربـ ` شرط الخطبة ` إلى قوله في خطبة الكتاب:
` ومن كان من مشايخ الطبراني في ` الميزان ` نبهت على ضعفه، ومن لم يكن في ` الميزان ` ألحقته بالثقات الذين بعده `!
فأقول: يرد على هذا التعقيب والشرط المذكور أمور:
أولاً: لم أفهم مرجع الضمير في قوله: ` الذين بعده `، والكلام واضح دونه، فلعله مدرج من بعض النساخ.
ثانياً: لا يصح عندي الإطلاق المذكور في كل شيوخ الطبراني؛ بل أوى تقييد ذلك بالشيوخ الذين أكثر الرواية عنهم؛ فإنه يدل على شهرتهم واعتنائهم بهذا العلم، وإن مما لا شك فيه أن معرفة هذا النوع منهم يتطلب تتبعاً خاصاً، لا يتيسر ذلك إلا لمن تيسرت له سبل البحث من المتخصصين فيه، فمن يسر الله له ذلك، ووجد فيه الشرط المذكور أمكنه الاعتماد عليه، وإلا بقي على الجهالة الحالية على الأقل، و (جبرون) المذكور من هذا القبيل.
ثالثاً: يضاف إلى الشرط المذكور؛ أن يكون الإسناد فوقه سالماً من ضعف أو علة؛ لأنه في حالة عدم السلامة لا يزول احتمال أن يكون الضعف من الشيخ، وحينئذ لا يعتمد عليه، وهذا هو حال هذا الإسناد، فإن فيه العلل المتقدمة، وبخاصة (الحُفري) هذا، ففيه المقال المتقدم عن أبي نعيم.
رابعاً: استرواح الهيثمي إلى تفريق الذهبي بين (الحفري) و (القرشي) إنما هو اجتهاد منه لا دليل عليه، فلا يصح الركون إليه، وكيف يمكن توثيق مثله
والذهبي نفسه لم يسم شيخا له غير (عباد بن عبد الصمد) ؟! وهوضعيف جداً؛ كما قال أبو حاتم وغيره، وروى له الطبراني عنه حديثين منكرين جداً، خرجت أحدهما فيما تقدم برقم (5183) ، والآخر في `الروض النضير ` رقم (21) وإنما يمكن التوثيق إذا توفر الشرطان المذكوران في (ثانياً) و (ثالثاً) ، وكان المتن
معروفاً، وليس منكراً كهذا.
خامساً: يبطل التفريق المذكور جمع (جبرون) - في (يحيى) هذا - بين النسبتين (الحفري القرشي) ؛ - كما تقدم - ، وهذا ظاهر جداً، وكأنه لذلك أعرض الحافظ في ` اللسان ` عن ذكر تفريق الذهبي المذكور، بل أشار في كتابه ` تبصير المنتبه ` إلى الرد عليه مفيداً أنهما واحد فقال (1/ 340) :
` وبحاء مهملة مضمومة (يحيى بن سليمان الحفري المغربي) نسب إلى موضع بالقيروان يقال له: ` الحفرة `، روى عن الفضيل بن عياض، وعباد بن عبد الصمد، وعنه جبرون بن عيسى `.
وهذا أخذه الحافظ بالحرف الواحد من ` الإكمال` لابن ماكولا (2/ 244) ، والشاهد منه أنهما جعلا الراوي عن ` الفضيل ` هو نفس الراوي عن (عباد) خلافاً للذهبي، فهذا يؤكد ما ذهبنا إليه من أنه واحد، وأنه ممن فيه بأس.
ومن تناقض الحافظ العراقي؛ أنه قال في حديث الترجمة، وقد ذكره الغزالي في ` الإحياء ` (4/ 223) :
` أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود بسند حسن`!
وهذا يناقض تصريحه بضعف إسناد حديث ابن عباس الشاهد الذي سبقت الإشارة إليه - كما كنت نقلته هناك عنه - .
ولِـ (جبرون) هذا عن يحيى المذكور حديث آخر منكر، وهو الآتي:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6650)
(بعثتُ لخرابِ الدُّنيا، ولم أبعث بِعمارتها) .
منكر.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (22/ 1 30 - 302/ 765) ، وعنه أبو نعيم في `الحلية ` (8/ 130) ! حدثنا جبرون بن عيسى المغربي: ثنا يحيى بن سليمان الحفري المغربي: ثنا فضيل بن عياض عن سفيان الثوري عن
عون بن أبي جحيفة عن أبيه:
أن معاوية بن أبي سفيان ضرب على الناس بعثاً؛ فخرجوا فرجع أبو الدحداح، فقال له معاوية: ألم تكن خرجت مع الناس؟ فقال: بلى، ولكني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً، فأحببت أن أضعه عندك؛ مخافة أن لا تلقاني: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
` يا أيها الناس! من ولي منكم عملاً، فحجب بابه عن ذي حاجة المسلمين؛ حجبه الله أن يلج باب الجنة، ومن كانت همته الدنيا؛حرم الله عليه جواري، فإني بعثت.. ` الحديث.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة (جبرون) ، وشيخه (يحيى الجفري) ؛ فيه ضعف - كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله - . وقال أبو نعيم:
`غريب لم نكتبه إلا من. حديث الجفري `. وقال المنذرى في ` الترغيب ` (3/ 142) :
` رواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا شيخه (جبرون بن عيسى) ؛ فإني لم أقف فيه على جرح ولا تعديل. والله أعلم!.
كذا قال! و (يحيى بن سليمان الجفري) لم يوثقه أحد حتى ولا ابن حبان، بل ضعفه أبو نعيم - كما تقدم - في الحديث الذي قبله، ولذلك لم يوثقه الهيثمي، بل إنه لم يعرفه - خلافاً لما تقدم عنه في الحديث الذي قبله - ؛ فقال في تخريجه (5/211) :
` رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى عن يحيى بن سليمان الجفري،
ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح `!
قلت: وأنا أظن أنه التبس على المنذري بـ (يحيى بن سليمان الجعفي) وهو من شيوخ البخاري، وهو غير (الجفري) هذا؛ كما نص عليه الذهبي، وجرى عليه الحافظ في ` تهذيبه ` و` تقريبه `.
وأما سائر الحديث؛ فهو ثابت بنحوه، فجملة الولاية والحجب، لها بعض الشواهد قبل هذا في ` الترغيب `، وجملة الدنيا يأتي في ` الترغيب ` (4/ 82) من حديث زيد بن ثابت وأنس بن مالك ما يغني عنه؛ دون جملة الخراب.
(تنبيه) : (الجفري) هكذا وقع في هذا الإسناد بالجيم، وتقدم آنفاً عن ` الإكمال ` و` التبصير ` ضبطه بالحاء المهملة. لكن يبدوأن ضبطه بالجيم له وجه أيضاً، فانظر التعليق على ` الإكمال `.
ومن جهل المعلقين الثلاثة، وإقدامهم على التكلم بغير علم: قولهم في تعليقهم على ` الترغيب ` (3/ 117) :
`حسن بشواهده (!) قال الهيثمي.. `!
هكذا أطلقوا التحسين بالشواهد دون أن يبينوا - كعادتهم - وبخاصة ما يتعلق
بحديث الترجمة؛ فإنه منكر، لا شاهد له. والله المستعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6651)
(مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ،لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ. وَمَنْ أَعْطَى أَحَدًا حِمَى اللَّهِ، فَقَدْ انْتَهَكَ فِي حِمَى اللَّهِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ - أَوْ قَالَ: تَبَرَّأَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ عز وجل) .
ضعيف جداً.
أخرجه أحمد (1/ 6) من طريق بقية بن الوليد قال:
حدثني شيخ من قريش عن رجاء بن حيوة عن جنادة بن أبي أمية عن يزيد بن أبي سفيان قال: قال أبو بكر رضي الله عنه حين بعثني إلى الشام - :
يا يزيد! إن لك قرابة، عسيت أن تؤثرهم بالإمارة، وذلك أخوف ما أخاف عليك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير شيخ بقية الذي لم يسم، وقد جاء مسمى من طريق موسى بن أيمن عن بكربن خنيس عن رجاء بن حيوة به؛ دون الشطر الثاني منه.
أخرجه الحاكم (4/ 93) وقال:
` صحيح الإسناد `! ورده الذهبي بقوله:
`قلت: بكر؛ قال الدارقطني: متروك `.
وقد روى من طريق آخر أشد ضعفاً عن جنادة: أخرجه أبو بكر المروزي في ` مسند أبي بكر الصديق ` (200 - 201/ 132) بسنده الصحيح عن الوليد بن
الفضل العنزي قال: حدثنا القاسم بن أبي الوليد التميمي عن عمرو بن واقد القرشي عن موسى بن يسار عن مكحول عن جنادة بن أبي أمية به. إلا أنه قال مكان جملة اللعن الأولى:
` لم يرح رائحة الجنة `.
وهذا إسناد واهٍ بمرة؛ عمرو بن واقد: متروك متهم بالكذب.
والقاسم بن أبي الوليد التميمي؛ كذا وقع فيه (أبي الوليد) ، والصواب (الوليد) بإسقاط أداة الكنية - كما في `التهذيب ` وغيره - ، وهو ثقة؛ لكن قال ابن حبان في ` الثقات ` (7/ 334) :
` يخطئ ويخالف `.
والوليد بن الفضل العنزي؛ متروك أيضاً متهم بالوضع؛ قال ابن حبان (3/ 82) :
`روى المناكير التي لا يشك من تبحّر في هذه الصناعة أنها موضوعة`. وقال
الحاكم وأبو نعيم وأبو سعيد النقاش:
`روى عن الكوفيين الموضوعات `.
(تنبيه) : أورد الشطر الأول من الحديث المنذري في ` الترغيب `! 3/ 142)
وقال:
` رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. (قال الحافظ المنذري) : فيه بكر بن خنيس، يأتي الكلام عليه، ورواه أحمد باختصار، وفي إسناده رجل لم يسم `.
قلت: قوله: ` باختصار ` خطأ واضح، والصواب أن يقال: ` بزيادة`؛ لأن الشطر الثاني من الحديث ليس في رواية الحاكم، وقد غفل عن هذا الخطأ وهي العادة عند المعلقين الثلاثة على ` الترغيب ` (3/ 119) ؛ مع أنهم عزوه للمكان المشار إليه من ` المسند `!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6652)
(ايّاكم والخيانة؛ فإئها بئست ِالبطانةِ، وإياكم … ) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (22/ 204/ 538) ، و `الأوسط ` (1/ 368/ 633) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة عن عكرمة بن عمار عن الهرماس بن زياد قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقته، فقال: … فذكره، وتمام الحديث:
` وإياكم والظلم؛ فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والشح؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الشح، حتى سفكوا دماءهم، وقطعوا أرحامهم`.
وقال الطبراني:
` لا يروى عن الهرماس إلا بهذا الإسناد `.
قلت: وهو ضعيف؛ عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة؛ قال الحاكم:
`الغالب على رواياته المناكير `.
وخطأه عبد الرحمن بن مهدي في حديثين - كما ذكر الحافظ في ` اللسان ` - .
قلت: ولعل أحدهما هذا الحديث؛ فقد خالفه أبو الوليد الطيالسي فقال:
أخبرنا عكرمة بن عمار: أخبرنا الهرماس بن زياد قال:
انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي مردفي وراءه على جمل له، وأنا صبي صغير، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى.
أخرجه ابن سعد في ` الطبقات` (2/ 185 - 186) : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي به.
قلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم، وصححه الحافظ في ترجمة (الهرماس) هذا من `الإصابة`، ورواه أبو داود وابن حبان وغيرهما وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (1707) من طرق أخرى عن عكرمة بن عمار به.
قلت: فمخالفة ابن مليحة لهؤلاء في زيادته عليهم هذه الخطبة تدل على نكارتها.
وأيضاً، فقد جاءت هذه الخطبة عن جمع من الصحابة منهم: جابر، وأبو هريرة، وابن عمرو، وليس فيها حديث الترجمة، ولذلك خرجته هنا دون سائره، وهو مخرج عن المذكورين في `الصحيحة ` (858) .
وإذا عرفت هذا، فالعجب من الحافظ المنذري، فإنه مع تصديره الحديث بقوله: ` وروي … ` مشيراً إلى تضعيفه قال في تخريجه (3/ 144) :
` رواه الطبراني في ` الكبير ` و ` الأوسط `، وله شواهد كثيرة!!
فإن الشواهد التي أشار إليها تنافي أولاً: تصديره المذكور، وهي ثانياً: ليس فيها جملة الخيانة، فشهادتها قاصرة، فكان عليه البيان، لكي لا يغتر به من لا علم عنده، كما فعل المعلقون الثلاثة عليه؛ فإنهم قالوا - أيضاً تقليداً كعادتهم - :
`ولمتنه شواهد `!
بل إنهم أوهموا أنه من قول الهيثمي، وكذبوا!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6653)
(من تحبّبَ إلى الناس بما يحبّونه، وبارزَ الله [بما يكرة] ؛ لقيَ الله تعالى وهو عليه غضبان) () .
موضوع.
روي من حديث عصمة بن مالك الخطمي، وأبي هريرة السدوسي.
1 - أما حديث عصمة؛ فقال الطبراني في ` المعجم الكبير ` (17/ 186/499) : حدثنا أحمد بن رشدين: ثنا إبراهيم بن منقذ: ثنا إدريس بن يحيى: ثنا الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عنه مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف بمرة، مسلسل بالعلل، بعضها أوهى من بعض:
الأولى: عبيد الله بن موهب، نسب لجده، وهو (عبيد الله بن عبد الله بن موهب أبو يحيى التيمي) ، قال أحمد:
` لا يعرف،. ولم يوثقه غير ابن حبان (5/ 72) .
الثانية: الفضل بن المختار. قال أبو حاتم:
` أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل،. وقال ابن عدي:
` أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها `.
قلت: ولذلك قال الحافظ في ترجمة (عصمة) من `الإصابة `:
` ضعيف جداً `. فهو الآفة.
() كتب الشيخ رحمه الله بخطه فوق هذا المتن: ` تقدم برقم (22645، 3987) ،. (الناشر) .
الثالثة: إبراهيم بن منقذ، لم أجد له ترجمة.
الرابعة: أحمد بن رِشدين، قال ابن عدي:
`كذبوه، وأنكرت عليه أشياءه؛ كما في `الميزان `، وساق له حديثاً من أباطيله.
والحديث أعله الهيثمي (15/ 224) بالعلة الثانية فقط! فقال:
` رواه الطبراني في ` الأوسط ` وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف`!
كذا قال! وهو تقصير آخر، فحاله أسوأ مما ذكرت - كما عرفت - .
وقوله: ` الأوسط ` سبق قلم أو خطأ مطبعي؛ فإنه ليس في ` الأوسط ` من حديث (عصمة) ، وإنما من حديث أبي هريرة - كما يأتي - .
وعصمة نفسه غير معروف بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك قال الحافظ في ` الإصابة `:
` له أحاديث أخرجها الدارقطني والطبراني وغيرهما، مدارها على (الفضل ابن مختار) ، وهو ضعيف جداً `.
قلت: وعددها في ` المعجم الكبير ` (7 1/ 78 1 - 86 1) اثنان وثلاثون حديثاً، هذا أحدها، وأغلبها مناكير، وقد خرجت بعضها فيما تقدم (2366 و 3883 و 3985) ، وأخرج واحداً منها ابن الجوزي في `العلل المتناهية` (2/157 - 158) ، وأعله بما تقدم من كلام أبي حاتم وابن عدي.
2 - وأما حديث أبي هريرة؛ فيرويه سليمان بن داود الشاذكوني قال: حدثنا
محمد بن سليمان بن مَسمُول المخزومي قال: حدثنا مطيع بن عبد الرحمن عن أبيه عنه به. والزيادة منه، ووقع فيه `بما يكرهون`!
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (3/ 0 39/ 2838) وقال:
` لا يروى إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن سليمان `.
قلت: قال ابن عدي:
`عامة ما يرويه لا يتابع عليه متناً وإسناداً `.
ثم ساق له حديثين منكرين سبق تخريج أحدهما برقم (2047) ، والآخر مخرج في `الإرواء` (8/ 282/ 2667) .
لكن الشاذكوني أسوأ منه؛ قال الذهبي في `المغني `:
`رماه ابن معين بالكذب. وقال البخاري: فيه نظر`.
وبه أعله الهيثمي؛ فقال:
` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني، وهو متروك `.
(تنبيه) : الحديث الأول عن (عصمة) وقع في ` المجمع `: (عبد الله بن عصمة بن فاتك) ، وهو خطأ، وليس خطأ مطبعياً - إلا قوله: (فاتك) - فإنه قلد في ذلك المنذري، فإنه كذلك ذكره في ` الترغيب ` (3/ 154) ، وهو من أوهامه الكثيرة التي فاتت الحافظ الناجي أن ينبه عليها؛ فإن (عبد الله) لا ذكرله في السند.
وأما (فاتك) فأظنه خطأ مطبعياً، وقد اغتر به المعلقون الثلاثة على ` الترغيب ` فاعتمدوه! وذكروا في التعليق أن في نسخة: (مالك) ! ذلك مبلغهم من العلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6654)
(من شَهِدَ على مسلم شهادةً ليس لها بأهلٍ؛ فليتبوأ مقعدَه من النّار) .
ضعيف.
أخرجه أحمد (2/ 509) من طريق جهير بن يزيد العبدي عن خداش بن عياش قال:
كنت في حلقة بالكوفة، فإذا رجل يحدث قال: كنا جلوساً مع أبي هريرة، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي الدنيا في ` الصمت ` (143/ 258) ، و` الغيبة والنميمة ` (111/ 123) ، والخطيب في ` التاريخ ` (5/ 69) .
وأعله المنذري في ` الترغيب ` (3/ 166) بتابعيه الذي لم يسم. وتبعه العراقي في `تخريج الإحياء ` (3/ 155) ، والهيثمي في `المجمع ` (4/ 200) ،
وقد سقط من إسناد ابن أبي الدنيا؛ كما نبه عليه. العراقي.
وخداش بن عياش: ليس بالمشهور، ولم يوثقه غير ابن حبان (6/ 276) ،
وقال الترمذي في حديث له (2767) :
`لا نعرفه `.
واعتمده الذهبي في ` المغني `، وأشار إلى تليين توثيقه في ` المغني `. ونحوه قول الحافظ في ` التقريب `:
` ليّن الحديث `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6655)
(أشرفت الملائكة على الدنيا، فرأت بني آدم يعصون، فقالوا: يا رب! ما أجهل هؤلاء! ما أقل معرفة هؤلاء بعظمتك! فقال الله تعالى: لو كنتم في مِسلاخِهم لعصيتُموني. قالوا: كيف يكون هذا ونحن نسبح بحمدك، ونقدس لك؟! قال: فاختاروا منكم ملكين، قال: فاختاروا هاروت، وماروت، ثم أهبطا إلى الدنيا، وركبت فيهما شهوات بني آدم، ومثلت لهما امرأة فما عصما حتى واقعا المعصية، فقال الله عز وجل لهما: فاختارا عذاب الدنيا، أو عذاب الآخرة؟ فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال: ما تقول؟ قال: أقول إن عذاب الدنيا ينقطع، وإن عذاب الآخرة لا ينقطع، فاختارا عذاب الدنيا فهما اللذان ذكرهما الله عز وجل في كتابه: {وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت} ) .
منكر.
أخرجه البيهقي في ` شعب الإيمان ` (1/ 180 - 181) من طريق محمد بن يونس بن موسى: ثنا عبد الله بن رجاء: ثنا سعيد بن سلمة عن موسى بن جبير عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً. وقال:
` ورويناه من وجه آخر عن مجاهد عن ابن عمر موقوفاً عليه، وهو أصح، فإن ابن عمر أخذه عن كعب `.
ثم ساقه بإسناده الصحيح عن سفيان عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن كعب قال: … فذكر نحوه، وقال:
` وهذا أشبه أن يكون محفوظاً`.
قلت: وهو في ` تفسير عبد الرزاق ` (1/ 53 - 54) : نا الثوري عن موسى ابن عقبة به.
وهذا إسناد صحيح عن كعب، فهو يجعل رواية موسى بن جبير عن موسى ابن عقبة.. عن ابن عمر مرفوعاً؛ منكراً، وقد كنا قدمنا تحقيق ذلك في المجلد الأول برقم (170) ، وإنما أعدت تخريجه هنا من طريق سعيد بن سلمة - وهو: أبو عمرو السدوسي - لأتني كنت نقلته هناك عن ابن كثير من تخريج ابن منده، وقلت ثمة:
` سكت عن علته ابن كثير، ولكنه قال: غريب. أي: ضعيف. وفي ` التقريب `: موسى بن سرجس مستور. قلت: ولا يبعد أنه هو الأول، اختلف الرواة في اسم أبيه، فسماه بعضهم: (جبيراً) ، وبعضهم (سرجساً) ، وكلاهما
حجازي. والله أعلم `.
هذا ما كنت قلته هناك، مخرجاً إياه من طريق زهير بن محمد عن موسى بن جبيرعن نافع عن ابن عمر. ثم من طريق سعيد بن سلمة عن موسى بن سرجس، وقلت عقبه ما ذكرته آنفاً من سكوت ابن كثير عنه. والآن؛ وقد وقفت
على رواية البيهقي هذه من الطريق المذكور عن سعيد بن سلمة عن موسى بن جبير، بادرت إلى تخريجها؛ لأنها تؤيد ما كنت استقربته هناك أن موسى بن سرجس هو موسى بن جبير، وأن هذا الاختلاف في اسم أبيه إنما هو من بعض
الرواة.
على أن في هذه الطريق من لا ينبغي السكوت عنه، وهو (محمد بن يونس ابن موسى) - وهو: الكديمي - ، قال الذهبي في ` المغني `:
`هالك، قال ابن حبان وغيره: كان يضع الحديث على الثقات `.
فالعجب من البيهقي كيف سكت عنه؟! بل وأوهم القراء صحته، بقوله في الوجه الآخر الذي ذكره عن مجاهد عن ابن عمر موقوفاً:
`وهو أصح `.
فكان الصواب أن يقول: ` وهو الصحيح `؛ لأن مقابله ضعيف غير صحيح - كما هو ظاهر - ، كما كان عليه أن يبين علة هذا الضعيف المرفوع من جهة إسناده، وليس من جهة معارضته للوجه الأخرعن ابن عمر.
هذا ما دعاني إلى إعادة تخريجي مرة أخرى، وفي ذلك فائدة تذكر إن شاء الله تعالى.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6656)
(من شرب خمراً؛ أخرجَ الله نورَ الإيمانِ من جوفه) .
منكر.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (1/ 227/ 343) : حدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده رشدين قال: حدثني أبو عيسى المؤذن محمد بن عبد الرحمن عن أبي مرزوق التجيبي عن سهل بن علقمة
النسائي عن أبي عثمان عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل، وأجمَلَ القول في ذلك الهيثمي؛ فقال (5/ 72) :
`رواه الطبراني في ` الأوسط` وفيه من لم أعرفهم `.
وبيان ذلك كالتالي:
أولاً: أحمد بن رشدين - هو: (أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشدين بن سعد أبو جعفر المصري) - ، قال الذهبي في ` المغني `:
` قال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه `. وقد كذبه بعضهم، ووثقه آخرون.
ثانياً: أبوه محمد بن الحجاج: قال العقيلي:
`في حديثه نظر `.
وضعفه ابن عدي - كما يأتي - .
ثالثاً: الحجاج بن رشدين: ضعفه ابن عدي - كما يأتي - .
رابعاً: رشدين بن سعد: ضعيف أيضاً - كما في ` التقريب ` وغيره - ويبدو أنه هو وذريته أهل بيت توارثوا الضعف فرداً فرداً، قال ابن عدي:
` كأن بيت رشدين خصوا بالضعف، رشدين ضعيف، وابنه حجاج ضعيف، وللحجاج ابن يقال له: محمد، ضعيف `.
خامساً: أبو عيسى المؤذن محمد بن عبد الرحمن: أورده البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما من رواية جمع من الثقات، وذكره ابن حبان فيهم (7/ 389) ، وفات هذا التوثيق على الحال؛ فلم يذكره في ترجمته من ` اللسان `؛ بل ذكر عن ابن أبي حاتم أنه نقل عن أبيه أنه:
`مجهول `.
قلت: ولا يوجد هذ! في التسخة المطبوعة من ` الجرح `، فهل سقط من الطابع، أو هو في كتاب آخر، أو هو وهم من الحافظ أو الناسخ؟ ذلك مما لم يتبين لي.
وذكر أيضاً عن الأزدي أنه قال:
` مجهول لا يحتج بحديثه `.
قلت: هذا بعيد جداً، وقد روى عنه الليث بن سعد ومن ذكرنا معه.
وبالجملة: فهذه علة غير قادحة؛ لأن أبا عيسى هذا محله الصدق؛ إن شاء الله تعالى.
سادساً: سهل بن علقمة النسائي: لم أجد له ترجمة في شيء من المصادر التي عندي. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6657)
(من شربَ بصقةَ خمرٍ؛ فاجلدُوه ثمانينَ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (13/ 49/ 120) من طريق هشام بن يوسف قال: حدثني عبد الرحمن بن صخرعن جميل بن كريب عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن صخر شبه مجهول. أورده ابن حبان في ` الثقات ` (8/ 376) من رواية ابنه عنه - عبد السلام - فقط، وتبعوه في ` التهذيب ` وفروعه، ولذا قال الحافظ في ` التقريب `:
` مجهول `.
وجميل بن كريب: لم أعرفه، والظاهر أنه مجهول؛ فإنهم لم ينكروه في شيوخ (عبد الرحمن بن صخر) ، ولا في الرواة عن عبد الله بن يزيد - وهو أبو عبد الرحمن الحبلي - وبه أعله الهيثمي؛ فقال في ` المجمع ` (6/ 279) :
` رواه الطبراني، وفيه حميد (كذا) بن كريب، ولم أعرفه!.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6658)
(ثلاثة لا يُقبل لهم شهادة أن لا إله الا الله: الراكب وا لمركوب، وا لراكبة وا لمركوبة، وا لإ مامُ الجائر) () .
موضوع.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأ وسط ` (4/ 1 9/ 28 31) : حدثنا بكرف قال: حدثنا أبو عطاء بلال بن عمرو عن صالح بن أبي صالح عن عمر بن راشد عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة
مرفوعاً. وقال:
` لم يروه عن ابن حرملة إلا عمر بن راشد، ولا عن عمر إلا صالح بن أبي صالح، تفرد به أبو عطاء `.
قلت: لم أجد له ترجمة؛ لا في `الأسماء` ولا في `الكنى`.
ومثله شيخه صالح بن أبي صالح؛ لم أعرفه.
وشيخ هذا (عمر بن راشد) هو المدني الجاري، قال الحافظ الذهبي في `المغني `:
` قال أبو حاتم: وجدت حديثه كذباً وزوراً، وهو (عمر بن راشد مولى بني أمية) الذي تكلم فيه ابن عدي، يقال له: (الجاري) كان ينزل (الجار) `.
قلت: ساق له ابن عدي في `الكامل ` (5/ 17 - 18) عدة أحاديث منكرة، وقال في خاتمة الترجمة:
` ليس بالمعروف، وهذه الأحاديث التي أمليتها كلها مما لا يتابعه الثقات عليها`.
() كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن:` مضى برقم (5363) ، وهنا فائدة زائدة،. (الناشر) .
قلت: فهو الآفة؛ إن سلم ممن دونه.
وبكر شيخ الطبراني هو: ابن سهل الدمياطي، وقد قال الذهبي في `المغني `:
(حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال، قال النسائي: ضعيف،. وأشار المنذري في ` الترغيب ` (3/ 200) ، وقال:
`حديث غريب جداً، رواه الطبراني في ` الأ وسط) `. وكذا عزاه إليه الهيثمي، وقال (6/ 272) :
` وفيه عمر بن راشد المدني الحارثي (كذا) ، وهو كذاب!.
ثم إنني أقول: هذا الحديث عندي موضوع باطل، ظاهر البطلان؛ لأنه مخالف كما عليه أهل السنة: أن الشهادة لا يبطلها الإخلال بشيء من أعمال الجوارح الواجبة؛ لقوله تعالى: {إن الله لا يغفرأن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ، إلى غير ذلك من النصوص الثابتة التي يرد بها العلماء على أهل الأهواء؛ كالإباضية والخوارج، ومن جرى مجراهم، وضل ضلالهم من جهلة العصر الحاضر. فالعجب كيف خلت منه كتب الموضوعات، مثل `موضوعات ابن الجوزي `، و ` اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة` للسيوطي، و `ذيل الموضوعات ` له؛ فضلاً عن ` العلل المتناهية ` لابن الجوزي، وغيرها.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6659)
(ألا أدلك على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة؟ أن تصل من قطعك، وأن تعطي من حرمك، وأن تعفو عمن ظلمك) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (6/ 264/ 5563) :
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا نعيم بن يعقوب بن أبي المتئد
أبو المتئد قال: سمعت أبي يذكر عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
وأخرجه العقيلي في ` الضعفاء` (4/ 295) : حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا نعيم بن يعقوب ابن أخت سفيان بن عيينة قال: حدثني أبي نحوه. وقال الطبراني:
`لم يروه عن أبي إسحاق إلا يعقوب بن أبي المتئد، تفرد به نعيم بن يعقوب`.
قلت: وفي ترجمته أورده العقيلي، وقال:
` لا يتابع على حديثه `.
وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (9/ 219) برواية الحضرمي عنه، وقد تابعه سلمة بن شبيب؛ كما رأيت، وله عنه راو ثالث، وهو يزيد بن عبد الرحمن بن مصعب المعني؛ كما في ` الجرح والتعديل `، ولم يذكر له غيره، ولا عدله ولا جرحه، ولكني رأيته في ` العلل ` (2/ 212) قال:
` سألت أبي عن حديث رواه نعيم بن يعقوب بن أبي المتئد عن أبيه … `؛
فساقه بتمامه وقال:
` قال أبي: هذا خطأ، إنما هو أبو إسحاق عن ابن أبي حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم
مرسل. ونعيم هذا لا أعرفه `.
قلت: ` أورده الحافظ في ` اللسان `، وذكر فيه الحديث وقول العقيلي المتقدم، وتوثيق ابن حبان إياه، ولم يزد!
ويعقول! بن أبي المتئد: لم أجد له ترجمة، فلعله هو العلة.
وأما المنذري: فأشار في ` الترغيب ` (3/ 209) إلى إعلاله بـ (الحارث) فقال:
` رواه الطبراني في ` الأوسط ` من رواية الحارث الأعور عنه `. وصرح بذلك الهيثمي فقال (8/ 189) :
` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه الحارث، وهو ضعيف`.
ثم وجدت ما ينفي إعلال العقيلي الحديث بـ (نعيم) وقوله: ` لا يتابع عليه`، فقد تابعه سعيد بن محمد الجرمي: ثنا يعقوب بن أبي المتئد به.
أخرجه البيهقي في ` السنن الكبرى ` (10/ 235) .
وسعيد بن محمد الجَرمي ثقة من شيوخ الشيخين، وذكر الحافظ المزي أنه روى عن (يعقوب بن أبي المتئد خال سفيان بن عيينة) .
ثم رأيت المرسل الذي تقدم نقله مرسلاً عن ` علل ابن أبي حاتم، قد أسنده عبد الرزاق في ` مصنفه ` (1 1/ 72 1/ 237 0 2) ، ومن طريقه البيهقي في ` الشعب ` (6/ 2 31/ 0 0 83) عن معمر، وابن أبي شيبة في ` المصنف ` (14/ 43/ 17501) ، وابن أبي الدنيا في ` مكارم الأخلاق` (6/ 26) عن أبي الأحوص؛ كلاهما عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي حسين به مرسلاً، وقال البيهقي:
` هذا مرسل حسين `.
ورأيت قد وصله بعض الضعفاء ` فقال محمد بن سليمان (لُوَين) : ثنا محمد بن جابر عن أبي إسحاق عن [ابن] أبي الحسين عن كعب بن عجرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. قال! لوين) : يقال - والله أعلم - : عبد الله ابن أبي الحسين يكنى (أبا الحسين) .
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير `! 19/ 155/ 343) .
ومحمد بن جابر، هو اليمامي السُّحيمي، قال الذهبي في ` المغني `:
`قال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال أحمد: له مناكير. وقال ابن معين: عمي واختلط. وقال أبو حاتم: هو أمثل من ابن لهيعة`.
ولخص هذه الكلمات في `الكاشف` فقال:
` سيئ الحفظ `.
ونحوه قول الحافظ في ` التقريب `:
` صدوق ذهبت كتبه؛ فساء حفظه، وخلط كثيراًوعمي؛ فصار يلقن، ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة `.
قلت: ومما ذكرنا من هذه الأقوال عن هؤلاء الأئمة الجبال يظهر أن الهيثمي غلا - على خلاف عادته - حين قال (8/ 189) :
` رواه الطبراني، وفيه محمد بن جابر السحيمي، وهو متروك `.
نعم؛ لا أشك في وهمه في إسناده عن كعب؛ لمخالفته الثقات - كما تقدم - ، على أنهم لم يذكروا لابن أبي حسين رواية عن أحد من الصحابة؛ إلا عن عامر ابن وائلة، وقد تأخرت وفاته إلى سنة (110) . وذكر بعضهم أنه لم يسمع من عثمان،، وكعب مات بعد الخمسين، فالظاهر أنه لم يسمع منه. والله أعلم.
وقد يشهد للحديث رواية علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة ابن عامر مرفوعاً.
` يا عقبة! ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ ` … فذكرهن.
أخرجه ابن أبي الدنيا (5/ 19) ، والطبراني في ` المعجم الكبير` (17/269/ 739) ، وفي ` مكارم الأخلاق` (56/ 56) ، ورواه أحمد (4/ 148) بنحوه.
وعلي بن يزيد - هو: الألهاني - ، قال في ` المغني `:
`ضعفوه، وتركه الدارقطني `.
وروي نحوه عن عطاء مرسلاً. وتقدم برقم (5912) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6660)
(تجافوا - وفي رواية: تجاوزوا - عن ذنبِ السَخيّ، فإن الله آخٌذ بيِده كلما عَثُر) .
ضعيف.
روي عن عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس.
1 - أما حديث ابن مسعود؛ فيروى من طريقين واهيين عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عنه.
أما الطريق الأولى؛ فيرويها بشر بن عبيد الدارسي، قال: حدثنا محمد بن حميد العتكي عنه.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (2/ 114 - 115/ 1121) ، وعنه أبو نعيم في `الحلية ` (5/ 58 - 59) ، وقال الطبراني:
` لم يروه عن الأعمش إلا محمد بن حميد، تفرد به بشر `.
قلت: روى عنه جماعة من الثقات منهم أبو حاتم، وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (8/ 141) فما أبعد، وكذبه الأزدي، وجرحه ابن عدي بما لا ينهض؛ كما حققته في ` تيسير الانتفاع `، فقول الهيثمي في ` المجمع ` (6/ 282) :
` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه عبيد الله (!) الدارسي؛ وهو ضعيف `.
قلت: فهو مما لا يعتمد عليه، وإنما علة هذه الطريق في نقدي (محمد بن حميد العتكي) ؛ فإني لم أجد له ترجمة، فالظاهر أنه من شيوخ (بشر) . المجاهيل الذين أشار إليهم ابن عدي في ترجمته.
وقول الطبراني: ` لم يروه عن الأعمش إلا محمد بن حميد `، يخالفه ما يأ تي، فأقول:
وأما الطريق الأ خرى؛ فيرويها عبد الرحمن بن حماد البصري، قال: ثنا الأعمش به.
هكذا أخرجه أبو نعيم (4/ 108) من طريق إبراهيم بن حماد الأزدي، والبيهقي في ` الشعب ` (7/433/ 867 0 1) (1) ، والأصبهاني في ` الترغيب ` (2/ 636/ 1 52 1) من طريق أبي خالد يزيد بن محمد العقيلي، كلاهما قالا: ثنا عبد الرحمن البصري به. وقال أبو نعيم:
` غريب من حديث الأعمش، لم نكتبه إلا من هذا الوجه `.
(1) وسقط من روايته ` عن علقمة`، ولذلك قال عقبه: ` هكذا جاء منقطعاً بين إبراهيم وابن مسعود `.
قلت: هكذا وقع في رواية الأزدي والعقيلي: (عبد الرحمن بن حماد) ، ولم أجد لهما ترجمة؛ فكأنهما مجهولان، وقال البيهقي:
` وقيل: عبد الرحيم بن حماد عن الأعمش … ` إلخ.
ثم ساق إسناده من طريق إبراهيم بن أحمد بن النعمان: نا عبد الرحيم بن حماد البصري … فذكره. وهذا إسناد مجهول ضعيف، وعبد الرحيم ينفرد به، واختلف عليه في إسناده.
قلت: وعبد الرحيم هذا؛ قال العقيلي في ` الضعفاء ` (3/ 82) .
` روى عن الأعمش مناكير، وما لا أصل له من حديث الأعمش `.
قلت: وقد مضى له حديث آخر في المجلد الثاني عشر برقم (5759) . وثالث في المجلد السابع برقم (3009) ، وقال فيه أبو نعيم:
` متروك الحديث `.
وهذه فائدة لا تجدها في كتب الرجال.
وأما ابن حبان فلم يعرفه؛ فذكره في ` الثقات ` (8/ 413) !
2 - وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه تميم بن عمران القرشي عن محمد بن عقبة المكى عن فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد عنه.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (6/ 332/ 6 0 57) ، والبيهقي (10869) ، وقال الطبراني.
`لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عبيد الله الجدعاني `.
قلت: ولم أعرفه، وكذا شيخه (تميم) وشيخ هذا؛ ولكنه لم يتفرد به، بل تابعه أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري قال: حدثنا فضيل بن عياض به.
أخرجه أبو نعيم في ` الحلية ` (10/ 4) ، والخطيب في ` التاريخ ` (8/334 - 335) .
وذو النون هذا هو الزاهد العارف؛ تكلم فيه الدارقطني، انظر ` الميزان ` و `اللسان `. وعلة الحديث ليث - وهو: ابن أبي سليم الحمصي - ؛ وكان اختلط، وقال البيهقي في إسناد الجدعاني:
` في هذا الإسناد مجاهيل `. وقال الهيثمي:
` رواه الطبراني في ` الأوسط`، وفيه جماعة لم أعرفهم.
قلت: والأولى إعلاله بالليث؛ لما ذكرت من المتابعة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
والحديث ذكره المنذري في ` الترغيب ` (3/ 249/ 26) من حديث ابن مسعود، وأشار لضعفه، وقال:
` رواه أبن أبي الدنيا والأصبهاني. ورواه أبو الشيخ من حديث ابن عباس `.
ولعل أصل الحديث: ما رواه الطبراني في ` الأوسط ` (7558) من طريق أخرى يستشهد بها عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ:
`أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم `.
وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد قوي؛ ولذلك خرجتهما في ` الصحيحة ` (638) .
وروي بلفظ:
` أقيلوا السخي زلته … ` الحديث، وقد مضى تخريجه برقم (2870) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6661)
(إذا جمع الله بين الخلائق يوم القيامة، نادى منادٍ: أين أهل الفضل؟
قال: فيقوم ناس، وهم يسيرٌ، فينطلقون سراعاً إلى الجنة، فتتلقاهم الملائكة، فيقولون: وما فضلكم؟ فيقولون: كنا إذا ظُلمنا صبرنا، وإذا أسيء إلينا، حلمنا. فيقال لهم: ادخلوا الجنة، {فنعم أجر العاملين} ) .
ضعيف جداً.
أخرجه الأصبهاني في ` الترغيب والترهيب ` (972/ 2374) من طريق أبي المطرف مفيرة الشامي عن العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته (العرزمي) هذا، وهو متروك بالاتفاق، واسمه (محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمى) ؛ ولأنه لم يسم في الإسناد، لم يعرفه المعلقون الئلائة على ` الترغيب ` للمنذري (3/ 405) ،
ولذلك أعلوه بالراوي عنه، فقالوا:
`وفيه مغيرة بن بكار الشامي مجهول `.
وهذا الإعلال وإن كان في واقعه صحيحاً؛ لأنه قول ابن أبي حاتم (8/ 219)
عن أبيه، ووافقه الذهبي والعسقلاني، فهو في الوقت نفسه يدل على جهل هؤلاء المعلقين بهذا العلم؛ لأنه لا يجوز فيه النزول بالإعلال، وفي العلو علة أخرى، ولا سيما إذا كانت أقوى من العلة الدنيا، - كما هو الشأن هنا - ؛ ولكنها الجهالة، وادعاء العلم والتحقيق الذي يعبر عنه بعضهم بالتزبب قبل التحصرم! والله المستعان.
وقد أشار المنذري إلى تضعيف الحديث بقوله:
` وروي عن عمرو بن شعيب … `.
ولقد كثت أتمنى له أن يفصح عن علته الأقوى؛ حتى لا يتشبث بما دونها من لا علم عنده.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6662)
(إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا كَمَا تَتَحَاتُ الْوَرَقُ مِنَ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ، وَإِلا، غُفِرَ لَهُمَا، وَإن كَانَتْ ذُنُوبُهُمَا مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) .
ضعيف جداً.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (6/ 315/ 6150) :
حدثنا الحسين بن إسحاق التستري: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري: ثنا سالم بن غيلان قال: سمعت جعداً أبا عثمان يقول: حدثني أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: - .. فذكره.
وأخرجه البيهقي في ` الشعب ` (6/ 473/ 0 895) من طريق ابن أبي قماش قال: نا القواريري قالت: نا سالم بن غيلان بن سالم به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير سالم بن غيلان - وهو: البصري - ، لا المصري، قال البرقاني في ` سؤالات البرقاني ` (35/ 205) :
`وسألته عن (سالم بن غيلان) ؛ يروي عنه ابن وهب؟ فقال: بصري متروك `.
قلت: هكذا وقع فيه: (بصري) ، ولا أدري إذا كان محفوظاً؛ فإن ابن وهب مصري مشهور، فإذا صحت هذه النسبة فيه؛ فهو نص من الدارقطني أنه لا يعني (سالم بن غيلان التجيبي المصري) ؛ فإن هذا قد وثقه جمع، ويشكل عليه أن البخاري وابن أبي حاتم ذكرا ابن وهب في ترجمته، وتبعهما على ذلك من جاء بعدهما كصاحب ` تهذيب الكمال ` وفروعه، وفيها ذكر هؤلاء قول الدارقطني المذكور! فإما أن يقال: إن الدارقطني شذ بتركه إياه عن الذين وثقوه، وإما أن يقال: إنه عنى غيره؛ فلم يشذ. وهذا لعله أرجح؛ لأنه يوافق ما جاء في التعليق على ` تهذيب الحافظ المزي ` (10/ 169 - 170) :
` وجاء في حاشية النسخة من تعقبات المؤلف (المزي) على صاحب ` الكمال ` قوله: وذكر في الأصل أنه يروي عن الجعد أبي عثمان أيضاً، ويروي عنه عبيد الله ابن عمر القواريري أيضاً. وذلك وهم؛ إنما ذلك رجل آخر من أهل البصرة متأخر عن طبقة هذا، يقال له: (أبو الفيض صالم بن عبد الأعلى) ، وبعضهم يقول:
(سالم بن غيلان) ، وهو أحد الضعفاء المشهورين بالضعف `.
قلت: سالم بن عبد الأعلى ذكره الذهبي بكنيته هذه في ` المقتنى ` وقال:
(سمع عطاء، واهٍ `.
وذكر في ` الميزان ` أنه روى عن نافع أيضاً.
فقول المزي: ` متأخر … ` فيه نظر.
والمقصود: أن المزي صرح بأن (سالم بن غيلان) الذي روى عن (الجعد) وعنه (القواريري) هو غير (سالم بن غيلان) الذي روى عن غير (الجعد) وعنه ابن وهب وغيره، فكان ينبغي على من جاء بعده أن يميزوا بينهما؛ حتى لا يختلط الأمر، ويتميز الثقة من الواهي، وهذا ما لم يتنبه له. الحافظ المنذري، ثم الهيثمي
فقال الأول في ` الترغيب ` (3/ 271) :
` رواه الطبراني بإسناد حسن `!
وقال الهيثمي (8/ 37) :
` رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح؛ غير سالم بن غيلان وهو ثقة`!
وقلده المعلقون الثلاثة على` الترغيب ` (3/ 425) !
ولعل ما في إسناد البيهقي (سالم بن غيلان بن سالم) مما يرجح أنه غير (سالم بن غيلان) الثقة.
وإن مما يؤكد أنه الضعيف الواهي؛ أنه زاد في آخر الحديث:
` وان كانت ذنوبهما مثل زبد البحر`.
فإنها لم ترد في الأحاديث التي بمعناه وفيها ما هو صحيح، وقد خرجت بعضها في ` الصحيحة ` (225، 226، 2692) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6663)
(إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ) .
ضعيف.
أخرجه أحمد (5/ 152) : ثنا أبو معاوية: ثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي ذر قال:
كان يسقي على حوض له، فجاء قوم، فقال: أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه؟ فقال رجل: أنا، فجاء الرجل، فأورد عليه الحوض فدقه، وكان أبو ذر قائماً فجلس، ثم اضطجع، فقيل له: يا أبا ذر! لم جلست ثم
اضطجعت؟ قال: فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ لكن له علة خفية لم أر من تنبه لها؛ ولذلك قال الحافظ العراقي في ` تخريج الإحياء ` (3/ 174) :
`رواه أحمد بإسناد جيد، وأبو داود، وفيه عنده انقطاع، سقط منه (أبو الأسود) `.
قلت: وهنا تكمن العلة؛ فإن أبا داود أخرجه (4782) ، ومن طريقه البيهقي في ` الشعب ` (6/ 309/ 8284) ، وكذا البغوي في ` شرح السنة ` (13/162/ 3584) ، فقال - أعني: أبا داود - : حدثنا أحمد بن حنبل: حدثنا أبو معاوية.
قلت: فذكره دون قوله: ` عن أبي الأسود `، فهو منقطع - كما تقدم عن العراقي - ؛ لكن الحافظ المزي، وهَّم أبا داود في روايته هذه، فإنه ساق في ` تهذيبه ` (33/ 235) رواية أحمد المتصلة، ثم أشار لرواية أبي داود هذه، وقال:
` ولم يقل: ` عن أبي الأسود `، وذلك معدود من أوهامه`.
فأقول: ليس من السهل توهيم أبي داود لثقته وحفظه وضبطه الذي عرف به، مع احتمال أن الوهم على الإمام أحمد من أحد رواة ` مسنده `، وبخاصة منهم: الحسن بن علي بن محمد ابن المذهب، راويه عن أبي بكر القطيعي أحمد بن جعفر بن حمدان الرأوي له عن عبد الله بن أحمد عن أبيه؛ فإنهما مع اعتماد العلماء على روايتهما إياه، فقد قال الحافظ الذهبي في آخر ترجمة (ابن المذهب) : ` قلت: الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بمتقن، وكذلك شيخه ابن مالك، ومن ثم وقع في ` المسند ` أشياء غير محكمة المتن، ولا الإسناد. والله أعلم `. وأقره الحافظ في ` اللسان `. هذا ما يتعلق بالعلة الخفية.
وفي الإسناد علة أخرى؛ وهي الاختلاف على داود بن أبي هند، فقد أخرجه أبو داود عقب روايته عن أحمد من طريق خالد عن داود عن بكر:
أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا ذر بهذا الحديث. وقال أبو داود: `وهذا أصح الحديثين `.
يعني: أنه مرسل.
وقد خولف (خالد) - وهو: ابن عبد الله الواسطي الطحان - ؛ فقد أخرجه الديلمي في ` مسنده ` من طريق ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن داود عن بكر عن أبي ذر. فأسنده عن أبي ذر! قال الحافظ في ` الغرائب الملتقطة ` (1/35/1) :
` قلت: بكر عن أبي ذر منقطع `.
والخلاصة؛ أن مدار الحديث على داود بن أبي هند، وأنه اختلف عليه على وجوه ثلاثة:
الأول: أبو معاوية عنه عن أبي حرب عن أبي ذر منقطعاً.
الثاني: خالد عنه عن بكر - وهو: ابن عبد الله المزني - مرسلاً.
الثالث: عبد الرحيم بن سليمان عنه عن بكر عن أبي ذر منقطعاً.
قلت: ورواة هذه الوجوه عنه كلهم ثقات، وهذا يعني أن داود بن أبي هند لم يتقن إسناده، وقد وصفه بعض الحفاظ بشيء من الوهم مع اتفاقهم على توثيقه، فقال ابن حبان في `الثقات ` (6/ 278) :
` كان من خيار أهل البصرة من المتقنين في الروايات؛ إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه `. وقال أحمد:
`كان كثير الاضطراب والخلاف `. ولذلك قال الحافظ في ` التقريب `:
` ثقة متقن، وكان يهم بأخرة `.
وثمة وجه آخر من الخلاف عليه سنداً ومتناً؛ إلا أن راويه ممن لا يوثق به، وهو إسحاق بن عبد الواحد الموصلي: ثنا خالد بن عبد الله عن داود بن أبي هند عن بكر بن عبد الله المزني عن عمران بن حصين قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
` إذا غضبت؛ فاجلس `.
أخرجه الخرائطي في ` مساوئ الأخلاق ` (161/ 342) .
وإسحاق هذا: قال الذهبي في` الميزان `:
` واه، قال أبو علي الحافظ: متروك `.
هذا؛ وقد كنت ذهبت قديماً إلى تصحيح الحديث جرياً على ظاهر إسناد أحمد، وتبعاً لمن قواه ممن سلف، والآن وقد تبينت علته، فأنا راجع عنه، وقد يعجب هذا ناساً، ويغضب آخرين، وليس يهمني هذا ولا هذا، وانما إرضاء رب
العالمين، وهو ولي التوفيق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6664)