Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(من بلغ الغازي إلى أهله، أو كتاب أهله إليه، كان له بكل حرف فيه عتق رقبة، وأعطاه الله كتابه بيمينه، وكتب له براءة من النار) .

منكر جداً.



أخرجه البيهقي في ` شعب الإيمان ` (4/ 35 - 36/ 4279) من طريق الحاكم في `التاريخ ` بإسناده عن إسماعيل بن أبي فديك عن الخليل ابن عبد الله عن مكحول عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل مرفوعاً.

وقال البيهقي:

` والخليل بن عبد الله مجهول، ومل الحديث منكر. والله أعلم `.

قلت: واستدركه السيوطي على ` موضوعات ` ابن الجوزي؛ فأورده في ` ذيل الأحاديث الموضوعة` (ص 125) من طريق `تاريخ الحاكم`، ونقل كلام البيهقي المذكور، وأقره.

وتعقبه ابن عراق في ` تنزيه الشريعة ` بقوله (2/ 184) :

`قلت: لا يلزم من كون الحديث منكراً أن يكون موضوعاً، والشيخ جلال الدين نفسه (يعني: السيوطي) قد اعترض على ابن الجوزي مراراً بأن الحديث عند البيهقي، وأن البيهقي لم يخرج في كتبه حديثاً يعلمه موضوعاً، فكيف يدخل هذا الحديث في ` الموضوعات `؟! والله أعلم `.

قلت: في هذا التعقب نظر من وجوه:

أولاً: ما ذكره من عدم اللزوم صحيح؛ إذا وقف الناقد في نقده عند ضعف السند أو الراوي فيه، وليس هذا من شأن العلماء والحفاظ والأئمة النقاد؛ كالإمام البخاري وأبي حاتم وابن حبان، والذهبي وابن عبد الهادي وابن القيم وشيخهما ابن تيمية والعسقلاني وغيرهم، فإنهم ينظرون إلى المتن أيضاً، ويحكمون عليه بالوضع، ولو لم يكن فيه كذاب أو وضاع؛ لمخالفته للشرع أو العقل، أو للواقع، أو لسماجة لفظية فيه، أو مبالغة ظاهرة، ونحو ذلك مما يلحظه أمثال الأئمة المذكورين، وحديثنا اليوم من هذا القبيل؛ فإن قوله فيه:

` … فإن له بكل حرف فيه عتق رقبة `.

فيه مبالغة ممجوجة باطلة ظاهرة؛ فإن القرآن كلام الله إذا قرأه المسلم - وليس

كتبه - ؛ له بكل حرف [عشر] حسنات، فكيف يكون لمن بلغ كتاب الغازي إلى أهله له بكل حرف فيه عتق رقبة؟! سبحانك هذا بهتان عظيم!

ثانياً: قوله: ` والشيخ (السيوطي) قد اعترض على ابن الجوزي … ` إلخ.

فأقول: هذا صحيح؛ ولكن لا حجة فيه؛ لأن السيوطي رحمه الله متساهل في نقد الأحاديت، وكتابه ` الجامع الصغير ` الذي زعم في مقدمته أنه صانه مما تفرد به كذاب أو وضاع! قد اغتص بالأحاديث الموضوعة - كما تراه جلياً في كتابي ` ضعيف الجامع الصغير ` - ، ومن أسباب ذلك وقوفه في النقد عند السند فقط - كما سبق - ، وهو الذي يسميه اليوم بعضهم بالنقد الخارجي؛ وان كان أحياناً تتفتح قريحته؛ فيسلك سبيل الأئمة قينتقد المتن أيضاً، وهو النقد الداخلي عند ذاك البعض - كما تراه فعل في حديثنا هذا؛ فأصاب - .

ثالثاً: قوله: ` … وأن البيهقي لم يخرج في كتبه حديثاً يعلمه موضوعاً … `.

قلت: نعم؛ هذا واجب كل عالم، ولكن الاجتهاد قد يختلف؛ فكما أنهم يختلفون أحياناً في التصحيح والتضعيف، فكذلك قد يختلفون في الحديث هل هو موضوع أو ضعيف؟ والله عز وجل يقول: {ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات} .

من أجل ذلك يجب على أهل العلم أن لا يقلد بعضهم بعضاً، وأن يتسابقوا إلى معرفة الخير والعمل به، وقد تبين لي بتتبعي لنقد البيهقي للأحاديث وأسانيدها ورجالها أنه متساهل، وضنين جداً بإعطائها حقها من النقد، فما أتذكر

أنه قال في حديث ما: (إنه موضوع) ، أو في راويه: (إنه كذاب أو وضاع) ، وقد راجعت من أجل ألتثبت من هذا الذي ذكرت المجلد الأول من كتابي ` سلسلة

الأحاديث الضعيفة `، وتتبعت فيه كل الأحاديث التي كان البيهقي من رواتها، وحكم عليها الأئمة الحفاظ بالوضع والبطل؛ فلم أجد فيها ولا حديثاً واحداً شاركهم في حكمهم المشار إليه، أو في اتهام رواتها بالوضع! أو أن يقول في

أحدهم: (كذاب) ، ولو أطلقه مثل البخاري عليه.

وإاليك الآن الإشارة إلى تلك الأحاديث الموضوعة التي خالف البيهقي الأئمة فيها مكتفياً بذكر أرقامها حتى لا يطول البحث، فمن شاء التثبت؛ راجعها في المجلد المذكور أنفاً:

(25، 47، 70، 89، 95، 106، 108، 115، 145، 148، 150، 160، 164، 170، 178، 202، 203، 226، 231 (وهذا مما أقر السيوطي ابن الجوزي على وضعه، مع أنه ليس فيه متهم!) ، 240، 258،257،241، 323،321، 341، 370، 375، 380، 381، 388، 439، 476، 489) .

وبعضه هذه الأحاديث مما سكت عنها البيهقي، ولم يشرالى ضعفها مطلقاً! كالحديث (90) وغيره.

وبعضها قد تكلم عليها أو على رواتها، بتضعيف ليّن تارة، وبتضعيف شديد تارة، وكل ذلك مما ينافي البيان والتصريح بالحكم على الحديث بالوضع.

مثال الأول: الحديث (25) ، وهو في توسل آدم بالنبي صلى الله عليهما وسلم، فقال في أحد رواته:

`ضعيف `.

مع أن شيخه الحاكم - وهو أشهر منه في المتساهل - قال فيه:

` روى أحاديث موضوعة، والحمل فيها عليه `! ولذلك قال الذهبي في الحديث:

` باطل موضوع ` - كما تراه مبسوطاً هناك - .

وأكثر الأحاديث المشار إليها من هذا القبيل.

ومثال تضعيفه الشديد - دون الحكم على الحديث بالوضع - الحديث (381) :

` ليس من أخلاق المؤمن الملق؛ إلا في طلب العلم`. فقال في راوييه:

` الحسن بن دينار ضعيف بمرة، وكذلك خصيب بن جحدر `.

مع أن البخاري قال في (الخصيب) هذا:

` كذاب `.

و (الحسن بن دينار) : كذبه أحمد ويحيى وأبو حاتم وغيرهم - كما تراه أيضاً مبيناً هناك - .

ومما تقدم يتبين للناظر البصير سقوط تعقب ابن عراق للسيوطي في حكمه على الحديث بالوضع، لأنه تعقب قاثم على تقليد السيوطي للبيهقي في أحكامه الخالفة لأحكام ابن الجوزي، والتقليد ليس علماً، ولا سيما وقد أثبث بالأمثلة المتقدمة تساهل البيهقي، فلا يجوز الاعتماد عليه في الرد على من استقل في النظر، وسلك سبيل ابن الجوزي وغيره في نقد المتن أيضاً فأصاب، لأنها سبيل الحفاظ النقاد - كما تقدم - .

وما لنا نذهب بعيداً، فهذا مثال جديد لنقد أحد الحفاظ متن هذا الحديث، وبإسناد آخر رجاله كلهم ثقات لا مغمز فيهم، ألا وهو: أبو حاتم الرازي، فقد قال

ابنه في ` العلل ` (1/ 327/ 975) :

` سألت أبي عن حديث رواه موسى بن أيوب عن الجراح بن مليح عن أرطاة ابن المنذر عن عبادة بن نسيّ عن ابن غنم عن معاذ بن جبل مرفوعاً؟

قال أبي: هذا يشبه الموضوع، يشبه حديث محمد بن سعيد الأردني أخذه عنه، يشبه أنه وقع إليه، وأرطاة لم يسمع من عبادة بن نسيّ شيئاً `.

قلت: والشاهد من هذا واضح إن شاء الله تعالى؛ فإنه رغم أن الاسناد المذكور رجاله ثقات - كما ذكرت آنفاً - وكلهم شاميون؛ فإن أبا حاتم نظر في متنه وقال: `يشبه الموضوع `. ثم إنه لما لم يجد في رجاله قدحاً، قال:

` يشبه حديث محمد بن سعيد الأردنيّ `.

وهو الشامي الوضاع المصلوب في الزندقة - كما هو معروف في كتب الرجال - ؛ وإنما اتهمه به؛ لأن مثل هذا المتن لا يرويه إلا أمثاله من الوضاعين، وساعده على ذلك أنه يعلم [أنه] روى عن عبادة بن نسي. وانضم إلى ذلك الانقطاع - الذي أشار إليه - بين أرطاة وعبادة (1) ، فناسب أن يقول:

(إن أرطاة أخذه منه) . ولكنه لم يجزم بذلك فقال:

` يشبه أنه وقع إليه `.

هذا ما فهمته من كلامه، وهو من دقائق نقده الذي لا يستطيع أن ينهض به إلا من كان مثله من كبار الحفاظ النقاد.

(1) ونقله الحافظ ابن حجر في ` التهذيب ` عنه وأقره. وهو من الفوائد التي فاتت على المعلقين على ` تهذيب الكمال ` للمزي فلم يستدركوها.

ذلك؛ وقد كنت نبهت منذ القديم على خطأ القول أن البيهقي لا يورد في كتابه ` الشعب ` ما كان موضوعاً، في غير ما موضع؛ كالجلد الأول من هذه ` السلسلة `، (ص

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6835)

(الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ مَعْقُودٌ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ رَبَطَهَا عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا احْتِسَابًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا وَرِيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا فَلَاحٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ رَبَطَهَا رِيَاءً وَسُمْعَةً وَفَرَحًا وَمَرَحًا فَإِنَّ شِبَعَهَا وَجُوعَهَا وَرِيَّهَا وَظَمَأَهَا وَأَرْوَاثَهَا وَأَبْوَالَهَا خُسْرَانٌ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .

ضعيف بهذا التمام.



أخرجه أحمد (6/ 455) : ثنا أبو النضر: ثنا عبد الحميد: حدثني شهر بن حوشب قال: حدثتني أسماء بنت يزيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذ كره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ للكلام المعروف في (شهر بن حوشب) ، وهو ممن اختلفت فيه أقوال الحفاظ المتقدمين منهم والمتأخرين، وغاية ما قيل في حديثه أنه حسن؛ وذلك يعني: أن في حفظه ضعفاً، وذلك مما صرح به مَن جرحه - كأبي حاتم وابن عدي وغيرهما - ، وهو الراجح الذي دل عليه تتبع أحاديثه؛ فإنه في كثير منها يظهر ضعف حفظه ومخالفته لأحاديث الثقات مثل هذا الحديث - كما سأبينه إن شاء الله تعالى - ، وهو الذي انتهى إليه الحافظ فقال في ` التقريب `:

` صدوق، كثير الإرسال والأوهام `.

و (أبو النضر) شيخ أحمد - هو: هاشم بن القاسم بن مسلم البغدادي، وهو - :

ثقة ثبت من رجال الشيخين - كما قال الحافظ - .

ولأحمد فيه شيخ آخر، فقال ((6/ 458) : ثنا وكيع: ثنا عبد الحميد … فذكره بإسناده مختصراً بلفظ:

` من ارتبط فرساً في سبيل الله، وأنفق عليه احتساباً؛ كان شبعه وجوعه وريه وظمأه وبوله وروثه في ميزانه يوم القيامة. ومن ارتبط فرساً رياءً وسمعة؛ كان ذلك خسراناً في ميزانه يوم القيامة `.

وعن هذا الشيخ أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً في ` المصنف ` (12/ 482/15339) .

قلت: ووكيع - هو: ابن الجراح الرؤاسي، وهو - : ثقة حافظ من رجال الستة؛ فالاختلاف الظاهر في نص الحديث، ليس منه وأبي النضر، ولا من شيخهما (عبد الحميد بن بهرام) ، وإنما هو من (شهر) نفسه؛ فقد أثنى أحمد على حفظ (عبد الحميد) لأحاديث (شهر) ، فقد روى ابن عدي في ` الكامل ` (4/ 38) عن أحمد أنه قال:

` عبد الحميد بن بهرام: أحاديثه متقاربة هي حديث شهر، وكان يحفظها كأنه يقرأ سورة من القرآن، وإنما هي سبعون حديثاً، وهي طوال، وفيها حروف ينبغي أن تضبط، لكن يقطعونها `.

لكن ابن عدي ختم ترجمة (شهر) - بعد أن ساق له أحاديث - بقوله:

`وله أحاديث غير ما ذكرت، وبروي عنه عبد الحميد بن بهرام أحاديث

غيرها، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، و (شهر) ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به`.

قلت: وحديثه هذا يصلح شاهداً قوياً لما ذكره ابن عدي من الإنكار؛ فإن الحديث قد جاء من حديث أبي هريرة في ` الصحيحين ` وغيرهما بأتم من هذا، وليس فيه كثير من الألفاظ التي في حديث (شهر) ، وأنكرها عندي (الجوع) و (الظمأ) ، ولذلك اعتبرت قول المنذري عقب الحديث في ` الترغيب ` (2/160/3) :

`رواه أحمد بإسناد حسن `.

غير حسن! ولذا لم يوافقه الهيثمي، مع أنه في الغالب لا يخرج عن قوله - كما تبين لي بالتتبع - ، وتقدمت نماذج كثيرة على ذلك؛ بل إنه قد خالفه صراحة، فقال عقب الحديث (5/ 261) :

`رواه أحمد، وفيه شهر، وهو ضعيف `.

هذا مع أنه في كثيرمن الأحيان يحسن حديثه؛ كما لا يخفى على من يتتبع كلامه على أحاديث، في هذه ` السلسلة ` وغيرها.

ولذلك فلم يحسن المعلقون الثلاثة في تقليدهم المنذري في التحسين، وزادوا على ذلك أنه وقع في تخريجهم بتر وتخليط، يليق بما يدعونه من التحقيق، فقالوا (2/219) :

` حسن، رواه أحمد (6/ 455) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/261) : رواه أحمد وفيه شهر. قال أحمد: روى عن أسماء بنت يزيد أحاديث

حساناً. ميزان الاعتدال (2/ 283) `.

قلت: فبتروا من كلام الهيثمي قوله: ` وهو ضعيف `! وأحلوا محله - وخلطوا بكلامه - ما نقلوه عن ` الميزان `! ونتج من ذلك أنهم نسبوا إلى الهيثمي التحسين! وهذا كذب ظاهر؛ فإن كان هذا منهم عن عمد وقصد؛ فهي خيانة علمية جلية؛ وإن كان بدون قصد؛ فهو دليل على أن دعواهم أنهم من أهل التحقيق ليس بصحيح. والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6836)

(نعمَ لهو المؤمن الرمي، ومن تعلم الرمي ثم تركه؛ فقد عصاني) .

منكر.



أخرجه أبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (2/ 121) من طريق ابراهيم ابن سلام: ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابراهيم بن سلام، والظاهر أنه الراوي عن عبد المجيد بن عبد العزيز الدراوردي وابن عيينة المترجم في ` اللسان `؛ فإنهما من طبقة شيخه هنا (ابن وهب) ، وقد قال فيه أبو أحمد الحاكم:

` ربما روى ما لا أصل له `. وقال الدارقطني:

`ضعيف `.

قلت: فهو الذي ركب هذا الإسناد الصحيح، على هذا الحديث المنكر. والله سبحانه وتعالى أعلم.

والشطر الثاني من الحديث قد رواه غيره بإسناد آخر لابن وهب؛ فقال ابن ماجه (2814) : حدثنا حرملة بن يحيى المصري: أنبأ عبد الله بن وهب:

أخبرني ابن لهيعة عن عثمان بن نعيم الرعيني عن المغيرة بن نهيك: أنه سمع عقبة بن عامرمرفوعاً بلفظ:

` من تعلم الرمي ثم تركه؛ فقد عصاني `.

وحرملة بن يحيى: ثقة من رجال مسلم.

وقد توبع؛ فقال الروياني في ` مسنده ` (1/ 96 1/ 262) : نا أحمد: نا عمي: حدثني ابن لهيعة به.

وأحمد هذا - هو: ابن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، وهو - : ثقة من شيوخ مسلم.

وعمه هو: (عبد الله بن وهب) .

قلت: فهذا هو المحفوظ عن ابن وهب؛ ليس فيه الشطر الأول، وهو مما يوهن رواية (إبراهيم بن سلام) إياه عنه، ويؤكد نكارته، وهذا لا يعني أن إسناد هذا الحفوظ صحيح. كلا؛ فإن المغيرة بن نهيك والراوي عنه مجهولان.

لكن الشطر الثاني قد صح من طريق آخر عن عقبة بلفظ:

` … فليس منا، أو قد عصى`.

رواه مسلم وغيره هكذا على الشك، ولم يذكر بعضهم: ` أو عصى`. ولعله أرجح، وقد خرجته في ` الصحيحة ` (3448) .

ثم ان حديث الترجمة قد أورده السيوطي في ` الجامع الكبير ` (2/ 855) من رواية أبي نعيم عن ابن عمرو. هكذا وقع فيه (عمرو) ، وهو خطأ من الناسخ، وما قبله خطأ من المؤلف؛ لأنه أطلق العزو ولم يقيده بـ ` أخبار أصبهان `!

وعزاه في ` الدر المنثور ` (3/ 193) للقراب عن ابن عمر رضي الله عنهما به؛ إلا أنه قال:

` ومن ترك الرمي بعدما علمه؛ فهو نعمة تركها `.

وهو بهذا اللفظ روي عن عقبة من طريق آخر.. فيه اضطراب وجهالة، وقد بينت ذلك في ` ضعيف أبي داود ` (432) .

(فائدة) : القراب هذا هو: أبو يعقوب إسحاق بن اسحاق بن ابراهيم السرخسي ثم الهروي الحافظ، ترجمه الحافظ الذهبي في ` السير ` (17/ 570 - 572) ، ونعته بـ: `الشيخ الإمام الحافظ الكبير المصنف … `، ثم قال:

`وكان ممن يرجع إليه في العلل، والجرح والتعديل، مات سنة (429) وقع لنا كتاب ` الرمي ` له`.

قلت: وقد عزا السيوطي إليه أحاديث أخرى في فضل الرمي، وسكت عنها كغالب عادته؛ فلا أدري أهو في ذلك تابع لمؤلفه، أم هو حذف كلامه عليها؟ وهذا مما أستبعده. والله أعلم.

وبهذه المناسبة أقول:

لقد وقفت على حديث غريب منكر في فضل الرمي، سكت عنه البيهقي،

فرأيت تخريجه وبيان علله؛ وهو التالي:

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6837)

(وجبت محبتى على من سعى بين الغرضين بقوسي لا بقوس كسرى) .

منكر.



أخرجه البيهقي في ` السنن ` (10/ 15) من طريق محمد بن محمد بن سليمان الباغندي: ثنا عبد الله بن معبد الحراني: ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ مسلسل بالعلل:

أولاً: عنعنة أبي الزبير؛ فإنه مدلس.

ثانياً: ابن لهيعة: ضعيف سيئ الحفظ.

ثالثاً: عبد الله بن معبد الحراني: لم أجد له ترجمة.

رابعاً: الباغندي: حافظ مشهور؛ ولكنهم طعنوا فيه، فقال الذهبي في ` الميزان `:

` كان مدلساً، وفيه شيء. قال ابن عدي: أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب `.

قلت: ونص كلام ابن عدي في ` الكامل ` (6/ 300) :

` وللباغندي أشياء أنكرت عليه من الأحاديث، وكان مدلساً؛ يدلس على ألوان، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب `.

قلت: ومن تلك الألوان ما بينه الدارقطني بقوله:

` مخلط، مدلس؛ يكتب عن بعض أصحابه، ثم يسقط بينه وبين شيخه

ثلاثة، وهو كثير الخطأ. رحمه الله `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6838)

(سيكون في آخر الزمان أمراة جورة، فمن خاف سيوفهم، وسهمهم، وسوطهم؛ فلا يأمر بالمعروف، ولا ينه عن المنكر) .

باطل موضوع.



أخرجه الخطيب في ` تلخيص المتشابه ` (1/ 533) من طريق إسماعيل بن يحيى عن سعيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب قال: حدثني زيد بن ثابت مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع؛ من أباطيل (إسماعيل بن يحيى) - وهو: التيمي - ، كذاب وضاع، وقد مضى له من موضوعاته الشيء الكثير، وقد قال ابن عدي في آخر ترجمته (1/ 308) :

` وله أحاديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه من الحديث بواطيل؛ عن الثقات وعن الضعفاء `.

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6839)

(لا تضربوا إماءكم على كسر إنائكم؛ فإن لها آجالاً كآجال الناس) .

منكر.

ذكره ابن حبان في ` الضعفاء ` (1/ 327) معلقاً، ومن طريقه ابن الجوزي في ` العلل ` (2/ 265/ 256 1) وقال: روى سعيد بن هبيرة العامري عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً. وقال ابن الجوزي:

`حديث لا يصح. قال ابن حبان: سعيد بن هبيرة يحدث بالموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال `.

قلت: وأورده ابن طاهر المقدسي في ` تذكرة الموضوعات ` (ص 106) وقال:

` فيه سعيد المروزي، كان يتهم بالوضع `.

ولما نقل الذهبي في ` الميزان ` كلام ابن حبان مع الحديث؛ أقره.

وتبعه الحافظ في ` اللسان `، وذكر أن أبا حاتم قال:

` ليس بالقوي، روى أحاديث أنكرها أهل العلم`. وفي ` المغني ` للذهبي:

`اتهمه ابن حبان وابن عدي `.

ولم أر له ترجمة في ` كامل ` ابن عدي؛ فلينظر.

هذا؛ وقد كنت خرجت الحديث قديماً في المجلد الثاني من هذه ` السلسلة ` برقم (938) من رواية أبي نعيم بإسناد آخر عن كعب بن عجرة، ضعفته بعلل أربع ذكرتها. تبين لي الآن - بعد أن وقفت على مصدر جديد للحديث - أن العلة القادحة هي من راو آخر … ، وأنني كنت وهمت - بسبب فقدان المصدر المشار إليه -

في تحديد هوية أحد رواته، أما وقد تجلى لي الآن أنه العلة، فكان لا بد من الكشف عنها، وكنت أود أن يكون هذا التحقيق الجديد هناك عندما يعاد طبع المجلد الثاني؛ لو كان هناك ما ينبئ بتيسر ذلك من قريب، وهذا ما أجهله؛ ولذلك رأيت أن أبادر إلى كتابته هنا مع الإشارة إليه هناك، والله تعالى من وراء القصد، فأقول:

أخرج أبو نعيم في ` الحلية ` (10/ 26) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الدّعاء: [ثنا] جعفر بن عاصم، والخطيب في ` تلخيص المتشابه ` (1/ 532 - 533 ط) من طريق ابن عدي الحافظ: نا جعفر بن أحمد بن عاصم - بدمشق - ، والديلمي في ` مسند الفردوس ` (4/ 156 - الغرائب الملتقطة) من طريق محمد

ابن العباس المري قالا: ثنا أحمد بن أبي الحواري: ثنا عباس بن الوليد - زاد الخطيب: المشرقي (1) - : قال: حدثني علي بن المديني عن حماد بن زيد عن مالك ابن دينار عن الحسن عن كعب بن عجرة مرفوعاً.

أورده الخطيب تحت ترجمة (عباس بن الوليد المشرقي) ، وقال:

` حدث عن علي بن المديني حديثاً منكراً، رواه أحمد بن أبي الحواري `.

وهذه فائدة عزيزة لم ترد في ` الميزان ` ولا في` اللسان `، بهذه النسبة التي تميزه عن غيره ممن يشاركونه في اسمه واسم أبيه؛ فكان ذلك هو السبب الذي دعاني هناك أن أحاول الكشف عن هويته؛ حيث إنه لم يقع منسوباً في رواية أبي نعيم - كما رأيت - ؛ فكان أنني ظننته غيره - كما تراه هناك - ، مع أنني نقلت ثمة عن المناوي أنه قال في ` الفيض `:

` أورده في ` الميزان ` في ترجمة العباس بن الوليد الشرقي (2) وقال: ذكره الخطيب في ` الملخص `، فقال: روى عن ابن المديني حديثاً منكراً … ` إلى آخر كلامه المتقدم.

فتشككت في هذا؛ لأنه عزاه لـ ` الميزان ` ولا وجود لهذه الترجمة فيه.

وعلقت على ` الملخص ` بقولي:

` كذا، ولعل الأصل: (التلخيص) `.

(1) بفتح الميم وسكون المعجمة وكسر الراء، وفي آخرها القاف، كما في ` الأنساب `.

(2) كذا وقع في ` الفيض ` بل هو فيه (الشرفي) بالفاء! ودون الميم اومن الغريب أنه وقع في نقل المعلق على ` العلل ` (النرسي) ، فلعله سبق ذهن أو قلم من المعلق الفاضل.

والآن، فقد انكشف الغطاء، وتبينت الحقيقة، وأن ما عزاه للخطيب صحيح، وفي ` التلخيص `، ولكن عزوه ذلك لـ ` الميزان ` ليس بصحيح، الا أن يكون ذلك في بعض النسخ منه، وهذا ما أستبعده؛ لأن ترجمة ` المشرقي ` هذا لم ترد في كتابه الآخر ` المغني `، وهو في الغالب [تبع] لـ ` الميزان `. والله أعلم.

ثم تكشفت لي حقيقة وهي أن (العباس بن الوليد المشرقي) هذا قد ترجمه الحافظ في ` اللسان `، ولكن بغير هذه النسبة؛ فقال (3/ 245 - 246) :

` ز - العباس بن الوليد: نزيل إفريقية، يعرف بـ (ابن الفارسي) ، سمع حماد ابن زيد، وأبا الأحوص، وابن عيينة، قال أبو العرب الصقلي: كان حافظاً، وأحسبه لقي مالكاً. قلت: إلا أنه أتى عن ابن عيينة بخبر باطل بالإسناد

الصحيح، فما أدري الآفة منه، أو ممن بعده. أورده صاحب ` تاريخ القيروان ` عنه عن ابن عيينة عن ابن أبي مليكة عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه: أوقدوا مصابيح منازلكم عند الغروب؛ تستغفر لكم الملائكة وأركان البيت، ومن ترك ذلك استبقاء الزيت؛ نقص من زيته كل يوم سبعون نقطة من حيث لا يعلم … ` الحديث `.

قلت: فأنا أظن أنه هذا المشرقي. والله أعلم.

ثم رأيت السيوطي قد أورد حديث معاذ هذا في ` الدرر المنتثرة ` (205/444) بإسناد أبي نعيم ساكتاً عليه! وهو في ذلك تابع للحافظ السخاوي في ` المقاصد ` (463/ 295 1) ، وقد ذكره بلفظ:

` لا تغضبوا، ولا تسخطوا في كسر الآنية … ` والباقي مثله، وقال:

رواه سعيد بن يعقوب في ` الصحابة ` بسند ضعيف من طريق عبد الله بن الصعق عن أبيه مرفوعاً. وكذا أورده أبو موسى المديني في ` الذيل ` من جهة سعيد. وسنده ضعيف، لا سيما وقد قال وسعيد: لا أدري للصعق صحبة أم لا؟ `

وأقول: لم يذكروا ما يدل على صحبته إلا هذا الحديث، وهو - كما ترى - لم يصرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان؛ فلا تثبت؛ لأن ابنه عبد الله نكرة لا يعرف إلا في هذا الحديث، وليس له يذكر في كتب الجرح والتعديل - فيما اطلعت - ؛ ولذلك قال الحافظ الذهيي في ` تجريد أسماء الصحابه `:

` حديث منكر`. ومع ذلمك قال عقب ما نقلته عته:

` قلت: للحديث، شواهد منها عن كعب بن عجرة … والديلمي عن أبي قتادة وآخرين `!

واختصر كلامه الشوكاني اختصاراً شديداً، فأورد الحديث في ` الفوائد المجموعة ` (252/ 747) بلفظ (الصعق) وقال:

` إسناده ضعيف، وله شواهد `.

ولم أدر من هم الذين وأشار إليهم السخاوي بقوله: ` وآخرين `!

وأما حديث أبي قتادة فهو في ` الفردوس ` للديلمي (5/ 53/ 7438) مثل حديث الترجمة، لكني لم أقف على إسناده، ولم أجده في ` الغرائب الملتقطة `. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6840)

(رأيت جعفراً يطير في الجنة، تدمى قادمتاه، ورأيت زيداً دون ذلك، فقلت: ما كنت أظن أن زيداً دون جعفر. فأتاه جبريل فقال: إن زيداً ليس بدون جعفر، ولكنا فضلنا جعفراً لقرابته منك) .

موضوع بهذا التمام.

قال ابن سعد في `الطبقات` (4/ 38) : أخبرنا محمد بن عمرقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه

قال: … فذكره مرفوعاً.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته (محمد بن عمر) - وهو: الواقدي - : متهم بالوضع.

وشيخه (عبد الله بن محمد بن عمر بن علي) - هو: العلوي - . قد روى عنه جماعة من الثقات؛ كابن المبارك وغيره، وذكره ابن حبان في ` الثقات `

(7/ 1 - 2) وقال:

` يخطئ ويخالف `. وقال الذهبي في ` المغني `:

` قال ابن المديني: وسط - وقال غيره: صالح الحديث `. وقال في `الكاشف `:

` ثقة`.

قلت: وفيه مبالغة ظاهرة، والأقرب أنه وسط، ونحوه قول الحافظ في ` التقريب `:

` مقبول `. والله أعلم.

وأبوه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: قال الذهبي في ` الكاشف `:

` ثقة `. والحافظ في ` التقريب `:

` صدوق من السادسة `.

قلت: فالحديث معضل؛ فهي علة أخرى. لكن قد روي مسنداً من طريق إسحاق بن ابراهيم بن سُنين: ثنا المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان: ثنا معن ابن زائدة الأسدي الكوفي - قاثد الأعمش - عن الأعمش عن أبي صالح عن

ابن عباس مرفوعاً بلفظ:

` رأيت كأني دخلت الجنة، فرأيت لجعفر درجة فوق درجة زيد، فقلت: ما كنت أظن أن زيداً يدون أحداً (كذا) ، فقيل لي: يا محمد! تدري بما رفعت درجة جعفر؟ قال: قلت: لا. قيل: لقرابة ما بينك وبينه `.



أخرجه الحاكم (3/ 210) وقال:

`صحيح الإسناد`! ورده الذهبي بقوله:

` قلت: منكر، وإسناده مظلم `.

قلت: كأنه يشير إلى جهالة المنذر بن عمار، وكذا شيخه (معن بن زائدة الأسدي الكوفي قائد الأعمش) ، والمذكور في الرواة عن الأعمش: (أبو مسلم الكوفي قائد الأعمش) - ، واسمه: (عبيد الله بن سعيد) - : قال البخاري:

`فيه نظر`.

فلعله هو صاحب هذا الحديث؛ غيّر اسمه الراوي عنه عمداً أو خطأ، أو (ابن سُنين) هذا، وهو الخُتلي مؤلف كتاب ` الديباج `؛ فإن فيه ضعفاً. قال الذهبي في ` الميزان `:

` قال الدارقطني: ليس بالقوي. وكذا قال الحاكم. وقال مرة: ضعيف `.

وقد جاء ذكر زيد في رواية أخرى بلفظ أخر؛ يرويه سالم بن أبي الجعد قال:

` أريهم النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، رأى جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجا بالدماء، وزيدا مقابله على السرير، وابن رواحة جالساً معهم كأنهم معرضون عنه `.



أخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (2 1/ 4 0 1/ 2248 1) : حدثنا يحيى بن آدم قال: ثنا قطبة بن عبد العزيزعن الأعمش عن عدي بن ثابت عنه.

قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ لكنه مرسل، قال الحافظ في ` التقريب `:

`سالم بن أبي الجعد … ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة) .

ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (2/ 106 - 107) دون: ` وا بن رواحة … `.

ثم رواه (108/ 1473) من طريق أبي كريب: ثنا يحيى بن آدم به مختصراً بلفظ:

` أري رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم أصحاب مؤتة فرأى جعفراً … ` الحديث؛ دون قوله: ` وزيداً … ` إلخ.

ورواه أبو أسامة قال: قال سالم بن أبي الجعد قال: حدثنا أبو القاسم الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` دخلت الجنة، فرأيت جعفراً ذا الجناحين مضرجاً بالدماء `.



أخرجه الدولابي في ` الكنى والأسماء ` (1/ 158) .

ورجاله ثقات؛ غير أبي القاسم الأنصاري فلم أعرفه.

ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سالم بن أبي الجعد عن أبي اليسر عن أبي عامر قال:

بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام [فلما رجعت] ؛ مررت على أصحابي، وهم يقاتلون المشركين بـ (مؤتة) … فذكر قصة استشهاد جعفر وزيد وإبن رواحة،

وفيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

`كان الذي رأيتم مني أنه أحزنني قتل أصحابي، حتى رأيتهم في الجنة إخواناً على سرر متقابلين، ورأيت في بعضهم إعراضاً كأنه كره السيف، ورأيت جعفراً … ` الحديث؛ دون قصة زيد وابن رواحة.



أخرجه ابن سعد (2/ 129 - 130) .

وهذا مسند - كما هو ظاهر - ؛ لكن (أبو اليسر) هذا لم أعرفه، وكذلك أبو عامر، لكن أورده الحافظ في ` الإصابة ` من رواية ابن منده من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن سالم … ` فذكرطرفه الأول، وقال:

` كذا فيه، ولعله والد عامر `.

وفاته عزوه لابن سعد - ، ثم لا أدري هل ما وقع في روايته أنه: (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى) ، أم ما في ` الإصابة `: (عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى) ، وهما أخوان، والأول: ضعيف، والآخر: ثقة، ولم يذكر أحد

منهما في الرواة عن (سالم بت أبي الجعد) ، ولا أبوهما (عبد الرحمن بن أبي ليلى) ؛ فلا أدري أيضاً إذا كان قوله في ` الإصابة`: ` عن أبيه، محفوظاً أم لا؟

وبالجملة؛ فلا يصح شيء من هذه الروايات والألفاظ إلا قوله صلى الله عليه وسلم:

` رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين `.

وما في معناه؛ لمجيئه من طرق بعضها صحيح - كما تقدم بيانه في ` الصحيحة ` (1226) - .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6841)

(إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن هو حبل الله وهو النور المبين والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به ونجاء لمن تبعه لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد. فاتلوه؛ فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول لكم: {الم} حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف؛ ثلاثون حسنة) .

ضعيف.



أخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (0 1/ 482 - 483/10057) ، وابن حبان في ` الضعفاء ` (1/ 100) ، ومن طريقه ابن الجوزي في ` العلل المتناهية ` (1/ 101 - 102/ 145) ، والحاكم (1/ 555) ، والبيهقي في ` الشعب ` (2/ 4 32 - 325/ 933 1) - والسياق له - ، وأبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (2/ 278) - الطرف الأول منه - ، وكذا الشجري في ` الأمالي ` (1/84) ؛ أخرجوه من طرق عن أبي إسحاق - إبراهيم الهجري - عن أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعاً. وقال الحاكم:

` صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بصالح بن عمر `.

كذا وقع في ` المستدرك ` المطبوع، وفي نقل المنذري عنه في ` الترغيب ` (2/ 210/25) :

` تفرد به صالح بن عمر عنه، وهو صحيح `.

وكان يمكن القول أنه رواية بالمعنى؛ ولكني وجدت ابن الملقن قد نقله كذلك في كتابه ` مختصر استدراك الحافظ الذهبي على المستدرك ` (1/ 470) ؛ فغلب على الظن أنه الصواب، وأن ما في (المطبوعة) من تحريف النساخ. والله أعلم.

ثم إن هذا التفرد المُدّعى هو بالنسبة لما وقع للحاكم، والا؛ فقد تابعه غير ما واحد - كما أشرت إلى ذلك بقولي: ` من طرق ` - ، وقد تعقبه الذهبي في ` تلخيصه `بقوله:

` قلت: صالح ثقة، خرج له (م) ، لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف `.

قلت: وبه أعله جمع؛ ففي ترجمته أورده ابن حبان، وروى عن ابن معين أنه سئل عن حديثه؛ فقال:

`ليس بشيء`.

وبه أعله ابن طاهر المقدسي في ` تذكرة الموضوعات ` (ص 32) .

وتبعهم ابن الجوزي فقال:

` حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويشبه أن يكون من كلام ابن مسعود`.

ثم ذكرقول ابن معين.

وقد أعله البيهقي بعلة أخرى؛ وهي: الوقف، فقال عقبه:

`ورواه جعفر بن عون، وإبراهيم بن طهمان موقوفاً على عبد الله بن مسعود`.

وقد وصله الدارمي في ` سننه ` (2/ 431) عن جعفربن عون، وتابعه ابن عيينة عند عبد الرزاق في ` المصنف ` (3/ 375/ 7 1 0 6) ، ومن طريقه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (9/ 39 1/ 8646) عن ابراهيم الهجري به

موقوفاً. فهو الصواب.

فالعجب من المنذري كيف حكى تصحيح الحاكم للحديث وأقره، وصدره بقوله: ` وعن `.. المشعر بقوته عنده! ومع أن الهيثمي يماشيه في غالب تخريجاته. فقد خالفه هنا مخالفة شديدة، فإنه ذكره (5/ 164) موقوفاً على ابن

مسعود، ثم قال:

`رواه الطبراني، وفيه مسلم بن إبراهيم الهجري، وهو متروك `.

لكن الشطر الأخير من الحديث قد توبع الهجري في رفعه، كما توبع عليه أبو الأحوص أيضاً؛ كما هو مبين في ` الصحيحة ` (3327) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6842)

( {الْبَقَرَةُ} سَنَامُ الْقُرْآنِ وَذُرْوَتُهُ، ونَزَلَ مَعَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا ثَمَانُونَ مَلَكًا وَاسْتُخْرِجَتْ {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَوُصِلَتْ بِهَا - أَو - ْ فَوُصِلَتْ بِسُورَةِ {الْبَقَرَةِ} ، وَ {يس} قَلْبُ الْقُرْآنِ، لَا يَقْرَؤُهَا رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ تبارك وتعالى وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ وَاقْرَءُوهَا عَلَى مَوْتَاكُمْ) .

منكر.



أخرجه أحمد (5/ 26) : ثنا عارم: ثنا معتمر عن أبيه عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار مرفوعاً.

ورواه النسائي في ` عمل اليوم والليلة ` (581/ 1075) من طريق أخر عن معتمر به؛ مقتصراً على قوله: و {يس} … ` إلخ.

وأخرج أبو داود وجماعة الجملة الأخيرة منه. وهو رواية لأحمد (5/ 27) ، والنسائي (1074) ، من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان - وليس بالنهدي - عن أبيه عن معقل بن يسار.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل وأبيه، وقول الهيثمي في ` المجمع ` (6/311) :

` رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح `.

قلت: ففيه غفلة … والصواب أن يقال: (راويان لم يسميا) .

وفيه علة أخرى؛ وهي: الاضطراب في إسناده؛ فراجعه في ` الإرواء ` (3/150 - 151) إن شئت، وفيه: أن الدارقطني قال:

` هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث `.

ولهذا؛ فلم يحسن المنذري بسكوته عنه في ` الترغيب ` (2/ 222/ 1) وتصديره إياه بقوله: ` عن `! وكذلك الشيخ الناجي في ` عجالته ` (ق 146/ 1) ، حيث انشغل بالرد عليه؛ لأنه أطلق العزو للنسائي، وكان ينبغي له تقييده بـ ` عمل اليوم والليلة `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6843)

(إني فرضت على أمتي قراءة {يس} كل ليلة، فمن داوم على قراءتها كل ليلة ثم مات؛ مات شهيداً) .

موضوع.

رواه أبو الشيخ في ` الثواب `، ومن طريقه الشيخ الشجري في ` الأمالي ` (1/ 118) قال: حدثنا ابن أبي عاصم: حدثنا عمر بن حفص الوصابي: حدثنا سعيد بن موسى: حدثنا رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن

أنس مرفوعاً.

أورده السيوطي في ` ذيل الأحاديث الموضوعة ` (ص 24) من رواية أبي الشيخ، ثم قال:

` سعيد متهم`. وأقره ابن عراق في ` تنزيه الشريعة ` (1/ 267) .

ومن طريق الوصابي أخرج الشطر الثاني منه - : ` من داوم … ` - الطبراني في ` المعجم الصغير ` (ص 210 - هندية) ، ومن طريقه الخطيب في ` التاريخ ` (3/ 245) ، وقال الطبراني:

` تفرد به سعيد`. وقال الهيثمي في ` المجمع ` (7/ 97) :

` رواه الطبراني في ` الصغير `، وفيه سعيد بن موسى الأزدي، وهو كذاب `.

وله أحاديث أخرى موضوعة ظاهرة الوضع، أحدها في ` السنة ` لابن أبي عاصم (1/ 5 30 - 306/ 696) .

وتقدم له حديث ثالث برقم (594) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6844)

(مررت ليلة أسري بي برجل مغيب في نور العرش، فقلت: من هذا؟ ملك؟ قيل: لا. قلت: نبي؟ قيل: لا. قلت: من هو؟ قال: هذا رجل كان في الدنيا لسانه رطبا من ذكر الله، وقلبه معلقا بالمساجد،

ولم يستسب لوالديه قط) .

منكر.



أخرجه ابن أبي الدنيا في ` كتاب الأولياء ` (125/ 95) قال: ذكر عون بن ابراهيم الشامي: ذكر أحمد بن أبي الحواري: نا أبو المخارق قال: [قال] رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد معضل مظلم؛ لا نعرف منه إلا أحمد بن أبي الحواري، وهو ثقة زاهد توفي سنة (246) ، وعليه يكون (أبو المخارق) من أتباع التابعين، أو دونهم؛ فلا يكون حديثه إلا معضلاً، خلافاً لقول المنذري في ` الترغيب ` (2/228/ 7) - وقد ذكره عن أبي الخارق - :

` رواه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلاً`!

لأن (المرسل) في اصطلاح العلماء: هو قول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وان كان يطلق أحياناً على ما هو أعم من ذلك.

ثم إن (أبا المخارق) هذا نكرة لا يعرف، ولم يترجمه أحد، ولا ذكروه في شيوخ ابن أبي الحواري.

وعون بن إبراهيم الشامي: لا يعرف أيضاً؛ ولكن قد أورده ابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (13/ 712) ، وذكرأنه روى عن جمع، وعنه ابن أبي الدنيا، لا غير. ثم ساق له حديثاً آخر منكراً أيضاً؛ لكن الآفة فيه بن فوقه - كما يأتي في الحديث الذي بعده - .

والحديث ذكره السيوطي في ` الدر المنثور ` (1/149) من رواية ابن أبي الدنيا عن أبي المخارق ساكتاً عليه!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6845)

(إنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَعَمَلِهِ كَرَجُلٍ لَهُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٌ، فَقَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ (مَالُهُ) حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: مَاذَا عِنْدَكَ فِي نَفْعِي وَالدَّفْعِ عَنِّي فَقَدْ نَزَلَ بِي مَا تَرَى؟ فَقَالَ: عِنْدِي أَنْ أُطِيعَكَ مَا دُمْتَ حَيًّا، وَأَنْصَرِفُ حَيْثُ صَرَفْتَنِي، وَمَا لَكَ عِنْدِي نَفْعٌ إِلا مَا دُمْتَ حَيًّا، فَإِذَا مِتُّ ذُهِبَ بِي إِلَى مَذْهَبٍ غَيْرِ مَذْهَبِكَ وَأَخَذَنِي غَيْرُكَ. فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ (مَالُهُ) ، فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: لا نَسْمَعُ

طَائِلا. ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ (أَهْلُهُ) : قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْمَوْتِ مَا تَرَى؟ قَالَ: أُمَرِّضُكَ وَأَقُومُ عَلَيْكَ فَإِذَا مِتَّ غَسَّلْتُكَ، ثُمَّ كَفَّنْتُكَ وَحَنَّطْتُكَ وَأَبْكِيكَ وَأَتْبَعُكَ مُشَيِّعًا إِلَى حُفْرَتِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

فَأَيُّ أَخٍ هَذَا؟ قَالُوا: أَخٌ غَيْرُ طَائِلٍ. ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ (عَمَلُهُ) : مَاذَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: أُونِسُ وَحْشَتَكَ،

وَأُذْهِبُ هَمَّكَ، وَأُجَادِلُ عَنْكَ فِي الْقَبْرِ، وَأُوَسِّعُ عَلَيْكَ جَهْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: خَيْرُ أَخٍ. قَالَ: فَالأَمْرُ هَكَذَا. فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ كَرَزٍ اللَّيْثِيُّ فَقَالَ: ائْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ فِي هَذَا شِعْرًا. َقَالَ: هَاتِ، فَأَنْشَدَ عِشْرِينَ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ) .

منكر.



أخرجه ابن أبي حاتم في ` العلل ` (2/ 18 1/ 1848) - والسياق له - ، وأبو الشيخ الأصبهاني في ` الأمثال ` (205/ 307) ، ومن طريقه الشجري في ` الأمالي ` (2/ 296) ، والرامهرمزي في ` الأ مثال ` (172

- 73 1/ 76) ، والعقيلي في ` الضعفاء ` (2/ 277) ، وعنه ابن الجوزي في ` العلل ` (2/ 406/ 1448) ، وابن عساكر في ` التاريخ ` (13/ 712 - 713) من طريقين عن عبد الله بن عبد العزيزعن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة ابن الزبير عن عائشة مرفوعاً. وقال ابن أبي حاتم:

` فسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر من حديث الزهري؛ لا يشبه أن يكون حقاً، وعبد الله بن عبد العزيز: ضعيف الحديث، عامة حديثه خطأ، لا أعلم له حديثاً مستقيماً`. وقال العقيلي:

` ليس له أصل من حديث الزهري `. وفي ترجمته ساقه الذهبي وقال:

`وهذا ليس يصح `. وفي آخرها قال ابن عدي (4/ 157) :

` وله من الحديث غير ما ذكرت، وحديثه خاصة عن الزهري مناكير`. وقال ابن الجوزي عقب الحديث:

`وذكر قصيدة طويلة كثيرة الغلط واللحن، وفيه:

فقالت عائشة: فما بقي عند النبي صلى الله عليه وسلم ذو عين تطرف إلا دمعت. قالت: ثم كان ابن كُرز يمر على مجالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستنشدونه، فينشدهم؛ فلا يبقى من المهاجرين والأنصار إلا بكى. [قال:] .

وهذا الحديث لا يصح، والحمل فيه على (عبد الله بن عبد العزيز) ؛ قال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: اختلط بأخرة؛ فكان يقلب الأسانيد ولا يعلم، ويرفع المراسيل؛ فاستحق الترك `.

ولخص كلام ابن حبان الحافظ؛ فقال في ` التقريب `:

`ضعيف، واختلط بأخرة`.

قلت: فالعجب منه كيف أورد الحديث في ترجمة (عبد الله بن كرز الليثي) من ` الإصابة ` ساكتاً عنه، من رواية جعفر الفريابي في `كتاب الكنى ` له، وابن أبي عاصم في ` الوحدان `، وابن شاهين وابن منده في ` الصحابة `، وابن

أبي الدنيا في ` الكفالة `، والرامهرمزي في ` الأمثال `؛ كلهم من طريق محمد ابن عبد العزيز الزهري عن ابن شهاب …

كذا وقع فيه `محمد بن عبد العزيز الزهري `. فلا أدري أهكذا وقعت له، أم تحرف اسم (عبد الله) إلى: (محمد) على بعض نساخ ` الإصابة `؟ وهذا هو الأقرب عندي؛ للمصادر المتقدمة، وبخاصة ` الأ مثال `؛ فكلهم قالوا: `عبد الله `.

وعلى كل حال؛ فهو أخو (محمد) ، وحاله كحاله في الضعف - كما في ` اللسان ` - .

قلت: ويغني عن هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:

` يتبع الميت إلى قبره ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان، ويبقى واحد؛ يرجع أهله وماله، ويبقى عمله `.

رواه الشيخان وغيرهما، وهو في ` الصحيحة ` برقم (3299) .

وحديث الترجمة كأنه بيان وتبسيط له من بعضهم؛ توهمه ذاك الختلط حديثاً نبوياً فرفعه. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6846)

(عند الصباح يحمد القوم السُرى) .

منكر.

هو مثل معروف، ولكني وجدته في حديث؛ فرأيت تخريجه، لعزته وبياناً لوهنه، فأقول:



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (6/ 375 - 376) من طريق أحمد ابن القاسم النخعي قال: حدثنا سُليم مولى الشعبي عن الشعبي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم قاعداً بعد المغرب ومعه أصحابه، إذ مرت به رفقة يسيرون، سائقهم يقرأ، وقائدهم يحدو، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قام يهرول بغير رداء، فقالوا: يا رسول الله نكفيك! فقال:

` دعوني أبلغهم ما أوحي إلي في أمرهم `. فلحقهم، فقال:

`أين تريدون في هذه الساعة؟ فإن لله في السماء سلطاناً عظيماً يوجهه إلى الأرض، فلا تسيروا ولا خطوة، إلا ما يجد الرجل في بطنه ومثانته من البول الذي لا يجد منه بداً، ثم ولا خطوة، وأما أنت يا سائق القوم! فعليك ببعض كلام

العرب من رجزها، وإذا كنت راكباً؛ فاقرأ، وعليكم بالدُلجة؛ فإن لله عز وجل

ملائكة موكلين يطوون الأرض للمسافر؛ كما تطوى القراطيس، وبعد الصبح يحمد القوم السرى، ولا يصحبنكم شاعر ولا كاهن، ولا يصحبنكم ضالة، ولا تردوا سائلاً إن أردتم الربح والسلامة وحسن الصحابة، فعجب لي كيف أنام حين تنام العيون كلها؛ فإن الله ورسوله ينهاكم عن المسير في هذه الساعة `.

منكر. قال الطبراني:

` لم يروه عن (سليم مولى الشعبي) إلا أحمد بن الهيثم (!) النخعي`.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ (سليم) هذا! قال الذهبي في ` المغني `:

`قال النسائي: ليس بثقة `.

وأحمد بن القاسم - وفي التعقيب: الهيثم - النخعي: لم أعرفه. ويحتمل أنه الذي في ` اللسان `:

` ز - أحمد بن الهيثم بن محمد القاضي، في (نمير بن الوليد) `.

وهناك (6/ 171) ترجم لنمير هذا، وساق له حديثين من رواية علي بن عبيد الله بن طول الحراني عن أحمد هذا عن نمير بسنده عن أبي موسى مرفوعاً.

وقال:

` وهما موضوعان، ونمير ما عرفته، ولا من دونه `.

ولم يتعرض له الهيثمي بذكر، وقنع بإعلاله بـ (سليم) ؛ فقال في ` المجمع ` (3/212 - 213) :

`.. وفيه سليم أبو سلمة صاحب الشعبي ومولاه، وهو ضعيف، وقال ابن

عدي: لم أر له حديثاً منكراً، وإنما عِيبَ عليه الأسانيد لا يتقنها `.

قلت: وأخرج له (3/ 316) أحاديث هذا منها، رواه من طريق محمد بن الهيثم - وهو: ابن خيار - النخعي، عن سليم مولى الشعبي …

كذا فيه: (محمد بن الهيثم بن خيار النخعي) ، ولم أعرفه أيضاً.

ولسليم هذا حديث آخر عن الشعبي مرسلاً، وهو الآتي بعده.

ولجملة الشاعر إلى: ` حسن الصحبة ` طريق آخر؛ يرويه علي بن أبي علي اللهبي عن الشعبي عن أبي ريطة بن كرامة المذحجي مرفوعاً.

واللهبي: متروك، وقد تقدم حديثه برقم (6157) من رواية الطبراني وغيره.

وأخرجه المستغفري من طريق عمر بن صبح عن أبي حريز - قاضي سجستان - عن الشعبي عن أبي ريطة المذحجي عن النبي صلى الله عليه وسلم:

أنه بينما هو جالس ذات ليلة بين المغرب والعشاء، إذ مرت به رفقة، تسير سيراً حثيثاً … فذكر الحديث.

كذا في ` الإصابة `؛ فكأنه مثل حديث الترجمة. ولكنه لم يسق لفظه، كما أنه سكت عته وكأنه لوضوح علته؛ فإن عمر بن صبح: هالك اعترف بوضع الحديث.

وأبو حريز: فيه ضعف.

لكن جملة: ` عليكم بالدلجة ` قد جاءت من طرق دون ذكر الملائكة والقراطيس؛ ولذلك خرجت طرقها في ` الصحيحة ` (681) ، وهي فيما يبدو

لي تخالف أول الحديث وآخره الناهي عن السير بعد المغرب؛ فإن (الدلجة) هو:

سير الليل؛ كما في ` النهاية ` لابن الأثير، وقال:

` يقال: (أدلج) بالتخفيف؛ إذا سار من أول الليل، و (أدّلج) - بالتشديد - :

إذا سار من آخره، والاسم منهما: (الدُّلجة) و: (الدَّلجة) - بالضم والفتح - ، ومنهم من يجعل (الإدلاج) لليل كله، وكأنه المراد في هذا الحديث؛ لأنه عقبه بقوله: ` فإن الأرض تطوى بالليل `. ولم يفرق بين أوله وآخره `.

قلت: ويؤيد ذلك الأحاديث الكثيرة، والآثار المتتابعة في الجمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير؛ كما في حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جد به السيرجمع بين المغرب والعشاء. متفق عليه.

وروى البيهقي في ` سننه ` (2/ 160) عن جمع من التابعين قالوا:

غابت الشمس ونحن مع عبد الله بن عمر، فسرنا، فلما رأيناه قد أمسى؛ قلنا له: الصلاة. فسكت، فسار حتى غاب الشفق، فنزل فصلى الصلاتين جميعاً، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير؛ صلى صلاتي هذه. يقول: جمع بينهما بعد ليل.

ورواه عبد الرزاق في ` المصنف ` (2/ 547) ، وعنه أحمد (2/ 150) عن نافع عنه. وإسناده صحيح على شرط الشيخين.

ونحوه أحاديث الإفاضة من عرفات بعد غروب الشمس.. أشهر من أن تذكر. فالعجب بعد هذا من البيهقي الذي عقد في آخر ` الحج ` من ` سننه ` (5/256) - مخالفاً لما ذكرنا من السنة الصحيحة؛ فقال - :

` باب كراهية السفر في أول الليل`!

وترجم له بحديث أبي الزبير عن جابر مرفوعاً بلفظ:

`لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء؛ فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء`.

رواه مسلم وغيره.

ووجه العجب: أن قوله: ` لا ترسلوا … ` لا يعني - كما هو ظاهر - : لا تركبوها.. وإنما آووها في حظائرها ولا تدعوها تنتشر. قال ابن الأثير:

` (الفواشي) : جمع فاشية؛ وهي الماشية التي تنتشر من المال، كالإبل والبقر والغنم السائمة؛ لأنها تفشوا؛ أي: تنتشر في الأرض، وقد أفشى الرجل؛ إذا كثرت مواشيه `.

فالحديث متعلق ببعض أحكام المقيمين لا المسافرين، ويؤيده أن أوله في رواية لأحمد (3/ 362 و 395) :

` أغلقوا الأ بواب … وأطفئوا السرج؛ فإن الشيطان لا يفتح غلقاً … وإن الفويسقة تضرم على أهل البيت، ولا ترسلوا فواشيكم … ` الحديث (1) .

على أنني في شك من ثبوت (فواشيكم) في الحديث، وذلك؛ لأمرين:

أحدهما: عنعنة أبي الزبير - كما رأيت - ، وهو مدلس.

(1) ورواه الطبراني في ` الأوسط ` (2/ 5 0 2/ 367 1) بلفظ: ` ضموا اليكم فواشيكم وأنفسكم `، وفيه - مع العنعنة - ضعف في رواية (محمد بن عيسى بن سميع) .

والآخر: أنه رواه عطاء بن يسار عن جابر به؛ دونها.



أخرجه الشيخان وغيرهما. وهو مخرج في ` الإرواء ` (1/ 80/ 39) ، و ` صحيح أبي داود ` (2343) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6847)

(سبحان الله، مقلب القلوب. قاله حينما رآى زينب بنت جحش زوجة زيد بن حارثة!) .

منكر جداً.



أخرجه ابن عدي في ` الكامل ` (3/ 316) من طريق علي ابن نوح: ثنا محمد بن كثير: ثنا سليم مولى الشعبي عن الشعبي:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى زينب بنت جحش، فقال: … فذكره. فقال زيد بن حارثة: ألا أطلقها يا رسول الله؟! فقال:

` {أمسك عليك زوجك} ؛ فأنزل الله عز وجل: {واذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك} الآية.

قلت: وهذا - مع إرساله - ضعيف؛ لضعف (سليم) - كما تقدم بيانه في الذي قبله - .

وعلي بن نوح: لم أجد له ترجمة.

وقد رواه ابن سعد (8/ 101 - 102) ، ومن طريقه الحاكم (4/ 23) من طريق محمد بن عمرقال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي عن محمد بن يحيى بن حبان قال: … فذكره أتم منه، وفيه:

` فجاء زيد فقال: … بأبي أنت وأمي يا رسول الله! لعل زينب أعجبتك

فأفارقها؟.... وفيه: فما استطاع إليها سبيلاً بعد ذلك اليوم.

قلت: وهذا مع إرساله أيضاً موضوع؛ آفته (محمد بن عمر) - وهو: الواقدي - :

متروك متهم بالوضع.

وعبد الله بن عامر الأسلمي: ضعيف.

ومن الغريب أن الحافظ لم يقف عليه؛ فقال في ` تخريج الكشاف ` (4/134/ 224) :

` ذكره الثعلبي بغيرسند `.

وسكت عنه. وكذلك ذكره البغوي في تفسيره ` معالم التنزيل ` (6/ 354 - 355) معلقاً بغير إسناد.

لكن الحافظ أشار إلى استنكار ذلك بقوله في ` الفتح ` (8/ 524) :

` ووردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري، ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها، والذي أوردته منها هو المعتمد `.

قلت: ومنها ما عزاه لـ (عبد الرزاق) عن ماس عن قتادة قال:

جاء زيد بن حارثة، فقال: يا رسول الله! إن زينب اشتد علي لسانها، وأنا أريد أن أطلقها. فقال له: ` اتق الله! وأمسك عليك زوجك `. قال:

والنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يطلقها، ويخشى قالة الناس!

وقال المحقق الآلوسي في ` روح المعاني ` (22/ 24) :

` وللقصّاص في هذه القصة كلام لا ينبغي أن يجعل في حيز القبول `.

ثم ساق رواية ابن سعد والحاكم المتقدمة.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6848)

(من قال سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ضم الملك عليه جناحه، لا ينتهي حتى يأتي العرش، ولا يمر بشيء إلا صلى عليهن وعلى قائلهن، وقال: سبحان الله، تنزيه الله من كل سوء) .

ضعيف جداً.



أخرجه أبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (1/ 150) من طريق ابن شرحبيل - يعني: سليمان بن عبد الرحمن - : ثنا الوليد: ثنا أبو شيبة عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة مرفوعاً به. وفي مكان النقط يخلادة بلفظ:

` ومن قال: (لا حول ولا قوة إلا بالله) ؛ قال الله: أسلم عبدي واستسلم `.

وقال أبو نعيم:، حدثنا بهذا الحديث أبو إسحاق بن حمزة في ` معجمه ` وقال: لا أعلم حدث به عن موسى غير عثمان، تفرد به أبو شيبة `.

قلت: هو ضعيف جداً، واسمه: (إبراهيم بن عثمان العبسي) ، قال الحافظ في ` التقريب `:

`مشهور بكنيته، متروك الحديث `. وقال الذهبي في` الكاشف `:

`ترك حديثه، وقال (خ) : سكتوا عنه `.

وشيخه (عثمان بن موهب) : ثقة من رجال الشيخين، وقد نسب لجده،

واسم أبيه: (عبد الله) . وقد جاء منسوباً إليه في ` مستدرك ` الحاكم؛ لكن وقع فيه خلط، فقد أخرجه (1/ 502) من طريق هشام بن عمار: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا إبراهيم بن (كذا) عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة به.

كذا فيه (إبراهيم بن) . وكذلك وقع في ` تلخيص المستدرك `، ومن الواضح أن: (بن) .. تحريف: (عن) - كما للت رواية أبي نعيم - ، وأيضاً فإن الوليد بن مسلم من الرواة عن (إبراهيم) هذا، وهو: (ابن عثمان العبسي) - كما تقدم - ، فالظاهر أن الأصل كان: (ثنا إبراهيم بن عثمان عن عثمان بن عبد الله بن موهب) .. فتحرف على الناسخ. والله أعلم.

ثم إن لفظه عند الحاكم مختصر هكذا:

` من قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ قال الله: أسلم عبدي واستسلم `. وقال الحاكم:

` صحيح الإسناد `! ووافقه الذهبي! وأقره المنذري في ` الترغيب ` (2/251/ 43) ! فلعله خفي عليهم حال إبراهيم هذا، وأنه متروك.

لكن الزيادة قد صحت من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً. وقد خرجتها في ` الصحيحة ` (1528) .

ثم رأيت الحديث بدون الزيادة، قد رواه حجاج عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره دونها.



أخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (10/ 348/ 9627) .

وحجاج هذا - هو: ابن أرطاة، وهو - : مدلس، ولا أستبعد أن يكون تلقاه عن أبي شيبة المتروك؛ ثم دلسه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6849)

(ذاك ملك أتاك يعلمك تحميد ربك. قاله لحذيفة بن اليمان) .

ضعيف.



أخرجه أحمد (5/ 395 - 396) ، وابن أبي الدنيا في ` الهواتف ` (51/ 60) من طريق الحجاج بن فرافصة: حدثني رجل عن حذيفة بن اليمان. أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

بينما أنا أصلي إذ سمعت متكلماً. يقول: اللهم! لك الحمد كله، بيدك الخير كله، إليك يرجع الأمر كله؛ علانيته وسره، فأهل أن تحمد، انك على كل شيء قدير. اللهم! اغفر لي جميع ما مضى من ذنبي، واعصمني فيما بقي من عمري، وارزقني عملاً زاكياً ترضى به عني. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم. وبه أعله الهيثمي فقال (10/ 96) :

` رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله ثقات `.

قلت: الحجاج بن فرافصة: مختلف فيه، وثقه ابن حبان وابن شاهين، وقال أبو زرعة:

` ليس بالقوي `.

وهذا ما اعتمده الذهبي في ` الكاشف ` و`المغني `. وقال الحافظ في

` التقريب `:

`صدوق، عابد، يهم `.

ولقد أبعد المنذري النجعة؛ فذكره في ` الترغيب ` (2/ 253/ 1) منحديث أنس قال: قال أبي بن كعب:

لأدخلن المسجد فلأصلين، ولأحمدن الله بمحامد لم يحمده بها أحد، فلما صلى وجلس؛ ليحمد الله ويثني عليه؛ فإذا هو بصوت عالي من خلفه يقول: اللهم! لك الحمد كله … الحديث، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقص عليه، فقال:

` ذاك جبريل عليه السلام `. وقال المنذري:

` رواه ابن أبي الدنيا في ` كتاب الذكر `، ولم يسم تابعيه`.

قلت: ولا أدري إذا كان الراوي عنه هو: (ابن فرافصة) هذا أو غيره؛ فإن ` كتاب الذكر ` لمّا نخظ به بعد.. لا مخطوطاً ولا مطبوعاً.

ومن جهل المعلقين الثلاثة على ` الترغيب ` قولهم (2/ 428) في تعليقهم عليه - محرفين لكلام المنذري عن معناه الصحيح - :

` رواه ابن أبي الدنيا، وفي إسناده انقطاع `!

قلت: فمن المعلوم في علم المصطلح أن المنقطع ما سقط منه راو، وهذا متصل؛ إلا أن راويه التابعي لم يسم - كما هو في حديث حذيفة - .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6850)

(كَلِمَاتٌ مَنْ ذَكَرَهُنَّ مِائَةَ مَرَّةٍ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ لَوْ كَانَتْ خَطَايَاهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ، لَمَحَتْهُنَّ. لَمْ يَرْفَعْهُ) .

منكر موقوف.



أخرجه أحمد (5/ 173) من طريق ابن لهيعة: ثنا يحيى (كذا) بن عبد الله: أن أبا كثير مولى بني هاشم حدثه: أنه سمع أبا ذر الغفاري - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره. وفي آخره:

` قال أبي: لم يرفعه `.

قلت: وهو مع وقفه ضعيف الإسناد، منكر المتن؛ فإن (أبا كثير) هذا: مجهول لا يعرف، ولم يوثقه أحد، وقد أورده البخاري في ` الكنى ` (64/ 582)

مشيراً إلى هذا الحديث، وسكت عنه. وكذلك فعل ابن أبي حاتم فقال (4/ 2/429) :

`سمع أبا ذر الغفاري: أن التسبيح في دبر الصلاة يمحو الخطايا. روى عنه حيي بن عبد الله `.

و (حُيّي) هذا - هو: المعافري المصري - : صدوق يهم، وقع في ` المسند `:

(يحيى) - كما رأيت - . ويظهر أنه خطأ قديم؛ فإنه وقع كذلك في ` جامع المسانيد `

لابن كثير (13/ 815/ 11513) ، ولم يتنبه له محققه الدكتور القلعجي، ولايسعه إلا ذلك؛ فإنه حوّاش قمّاش! وعلى الصواب وقع في ` أطراف المسند ` لابن حجر (6/ 205) ، ونبه محققه الدكتور زهير بن ناصر الناصر على خطأ المطبوع، وجزم بأنه تحريف، وأحال إلى عدة مصادر من كتب الرجال، وفاته ` الجرح

والتعديل `، كما فاته ` التعجيل `؛ فإنه موافق لـ `أطرافه `، وقال: `لايعرف`.

وابن لهيعة: ضعيف لسوء حفظه، إلا فيما رواه العبادلة ونحوهم، وليس هذا منه.

وأما أنه منكر المتن؛ فلأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الواردة في الباب، ولا سيما وبعضها عن أبي ذر نفسه مرفوعاً بلفظ:

` … تسبح خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وتكبر أربعاً وثلاثين `.



أخرجه أحمد (5/ 158) وغيره بسند صحيح، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (1125) .

ولقد كان من البواعث على تحقيق القول في حديث الترجمة أن الحافظ المنذري سكت عن إسناده في ` الترغيب ` (2/ 261/ 7) ؛ بل وصدره بصيغة (عن) المشعر بقوته في اصطلاحه! وقول الهيثمي في ` المجمع ` (10/ 101) :

` رواه أحمد موقوفاً، وأبو كثير: لم أعرفه، وبقية رجاله حديثهم حسن `!

وتقلده الثلاثة المعلقون على ` الترغيب ` (2/ 449) !

وأهم من ذلك كله أن السيوطي أورده في ` الجامع الصغير `، و ` الكبير ` أيضاً! وهو خاص بالأحاديث المرفوعة - كما هو معلوم - ؛ فكأنه لم ينتبه لقول أحمد عقب الحديث:

`لم يرفعه `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6851)

(من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا، ومن صلى علي عشرا صلى الله عليه مئة.

ومن صلى علي مئة كتب الله بين عينيه: براءة من النفاق، وبراءة من النار، وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء) .

منكر دون الجملة الأولى.



أخرجه الطبراني في` المعجم الأوسط ` (8/115/ 7231) و ` المعجم الصغير ` (186 - هند) من طريق ابراهيم بن سلم بن رشيد الهجيمي البصري: ثناعبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن عن حميد الطويل عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال:

` لم يروه عن حميد إلا عبد العزيز بن قيس، تفرد به إبراهيم بن سلم `.

قلت: وهو غير معروف، وبه أعله المنذري؛ فقال في ` الترغيب ` (2/ 278) بعدما عزاه لـ ` المعجمين `:

`وفي اسناده إبراهيم بن سالم (!) بن شبل (!) الهجيمي، لا أعرفه بجرح ولا عدالة `.

وكذا قال الهيثمي (10/ 163) ؛ الا أنه لم يقل: (بجرح ولا عدالة) .

وأقرهما السخاوي في ` القول البديع ` (ص 77 - 78) . ثم قال الهيثمي:

`وبقية رجاله ثقات `!

كذا قال! و (عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن) : لم يوثقه أحد، وأظن أنه التبس عليه بـ (عبد العزيز بن قيس العبدي) ؛ فإنه وثقه ابن حبان

(5/ 124) ، وقال أبو حاتم فيه:

`مجهول`، أو أنه ظنهما واحداً؛ فإن كلاً منهما بصري، فقد سبق إلى هذا، فقد ساقه المزي عقب هذا الأول، وقال:

`ذكرته تمييزاً بينهما، وقد خلط بعضهم إحدى هاتين الترجمتين بالأخرى، والصواب التفريق بينهما - كما ذكرنا - `. وتبعه الحافظ العسقلاني في ` تهذيبه ` وقال:

` وهو متأخر الطبقة عن الذي قبله جداً `. ولذلك قال في الأول من ` التقريب `:

` مقبول، من الرابعة `. وفي الآخر:

` مقبول، من الثامنة `.

إذا عرفت هذا؛ فاعلم أنني حكمت على الحديث بالنكارة؛ لتفرد هذا الإسناد المجهول بهذا السياق من جهة، ولمخالفته لكل الأحاديث الأخرى في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ما صح إسناده منها وما لم يصح من جهة أخرى، وقد استقصاها الحافظ السخاوي في ` القول البدبع `، إلا أنه ساق (ص 81 - 82) عن ابن

عباس رضي الله عنهما عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر - قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` من صلى عليّ صلاة واحدة؛ صلى الله عليه عشراً، ومن صلى عليّ عشراً؛ صلى الله عليه مئة، ومن صلى علي مئة؛ صلى الله عليه ألفاً ومن صلى علي ألفاً؛ زاحمت كتفه كتفي على باب الجنة `. وقال السخاوي عقبه:

`ذكره صاحب ` الدر المنظم `؛ لكني لم أقف على أصله إلى الآن، وأحسبه موضوعاً`.

قلت: وهو ظاهر الوضع والبطلان.

واستثنيت الجملة الأولى؛ لثبوتها من طريق أخرى عن أنس رضي الله عنه عند ابن حبان والحاكم وغيرها بسند صحيح. وهو في ` صحيح مسلم ` وغيره من حديث أبي هريرة - وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (1369) - ، ومن حديث ابن عمرو أيضاً - وهو مخرج في ` الإرواء ` في الحديث (242) - .

(تنبيه) : وقع (سلم) .. هكذا في ` الأوسط `، وكذا في ` تهذيب ` المزي والعسقلاني. ووقع في ` الصغير `: (سالم) ، وكذا عند المنذري، والهيثمي، والسخاوي.

ووقع عند هؤلاء الثلاثة مكان (رشيد) : (شبل) - كما تقدم - ، وهو خطأ مخالف لـ ` المعجمين ` و` التهذيبين `. ويبدو أنه من المنذري قلده الآخران!

ووقع في ` المجمع `: ` سالم بن سلم (2) ` ت وعلى الهامش: ` (2) في نسخة: شبل `!

ومر المعلقون الثلاثة على النص الأول، فنقلوه في التعليق على ` الترغيب ` (2/ 491) كما وجدوه! ولم يعرجوا على ما في الهامش للتحقيق الذي يزعمونه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6852)

(وَمَا لِي لا تَطَيبُ نَفْسِي، وَلا يَظْهَرُ بِشْرِي، وَإِنَّمَا فَارَقَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام السَّاعَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَهُ بِهَا

عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ. قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! وَمَا ذَاكَ الْمَلَكُ؟ ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل وَكَّلَ بِكَ مَلَكًا مِنْ لَدُنْ خَلْقِكَ إِلَى أَنْ يَبْعَثَكَ لا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ، إِلا قَالَ: وَأَنْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ) .

موضوع بالشطر الثاني.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير` (5/ 104/4720) من طريق ابراهيم بن الوليد الطبراني: حدثني أبي: حدثني عبد العزيز ابن أبي سلمة الماجشون عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال:

دخلت على رسول صلى الله عليه وسلم، وأسارير وجهه تبرق، فقلت: يا رسول الله! ما رأيتك أطيب نفساً، ولا أظهر يشراً منك في يومك هذا؟ فقال: … فذكره.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته (الوليد) هذا - وهو: ابن سلمة الطبراني الأردني، قال دحيم ومسهر:

`كذاب `. وقال أبو زرعة:

` كان ابنه يحدث بأحاديث مستقيمة، وكان صدوقاً، فلما أخذ في أحاديث أبيه؛ جاء بالأوابد `.

قلت: يشير إلى أن ابنه هو آفتها. وقال ابن حبان في ` الضعفاء ` (3/ 80) :

` كان ممن يضع الحديث على الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وابنه ثقة`.

وقال في ترجمة ابنه من `الثقات ` (8/ 84) :

` يعتبر حديثه من غيرروايته عن أبيه؛ لأن أباه ليس بشيء في الحديث `.

ثم أخرجه الطبراني (4721) من طريق حماد بن عمرو النصيبي: ثنا زيد ابن رفيع عن الزهري به؛ دون الشطر الثاني، وزاد:

` وعُرضت عليه يوم القيامة `.

وكذا رواه ابن أبي عاصم في ` الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ` (38/ 44) ، وأبو يعلى في ` مسنده ` (3/ 15 - 16) .

واعلم أنه قد خفي حال هذا الحديث وعلته على المنذري والهيثمي.

أما المنذري: فقد ساقه في ` الترغيب ` (2/ 279/ 8) عقب رواية أخرى لأحمد والنسائي ثابتة، وسكت عنه، وما ينبغي؛ لأنه يغرر بمن لا علم له، فيظن ثبوته، وهذا ما وقع للجهلة الثلاثة؛ فإنهم حسنوا الحديث، دون أن يفرقوا بين هذه والتي قبلها مما أشرت إليه!

وأما الهيثمي: فقال (10/ 161) :

` رواه الطبراني، وفي الرواية الأولى - يعني: حديث الترجمة - محمد بن (براهيم بن الوليد الطبراني، وفي الثانية أحمد بن عمرو النصيبي، ولم أعرفهما، وبقية رجالهما ثقات `.

فتعقبه الحافظ ابن حجر في حاشية ` المجمع ` فقال:

` قلت: أحمد بن عمرو النصيبي.. تحريف؛ وإنما هو: (حماد بن عمرو) ، وكذلك روينا في ` كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لابن أبي عاصم … `.

قلت: ولم يتعقبه في قوله: ` محمد بن إبراهيم … `؛ فإنه لا ذكر لاسم (محمد) في إسناد الحديث، فتردد النظر بين أن يكون الحافظ ذهل عنه، وبين أن يكون الاسم مقحماً فيما بعد من بعض النساخ، أو من الطابع.. وهذا أقرب. والله أعلم.

وحماد بن، عمرو هذا: حاله قريب من حال (الوليد بن سلمة) ؛ فقد قال ابن معين:

` هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث `. وقال البخاري:

` منكر الحديث ` وقال الحاكم وأ! بو سعيد النقاش:

` يروي الموضوعات عن الثقات `.

وأما الشطر الأول من الحديث فهو الذي رواه أحمد والنسائي، وهو في ` الصحيح ` بمرتبة (حسن صحيح) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6853)

(من انقطع إلى الله،كفاه الله كل مؤنة، ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها) .

ضعيف.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (4/ 5 1 2 - 6 1 2/ 3383) و` العجم الصغير ` (ص 64 - هند) ، ومن طريقه الخطيب في ` التاريخ ` (7/196) ، وكذا أبو الشيخ ابن حيان؛ ومن طريقه الشجري في ` الأمالي ` (2/ 160) ، وابن أيي الدنيا في ` الفرج ` (ص 7 - 8) ، والبيهقي في ` شعب الإيمان ` (2/

28/ 1076 و 120/1351 و 1352) ، والأصبهاني في كتابه ` الترغيب ` (1/ 284/ 634) ؛ كلهم من طريق إبراهيم بن الأشعث - صاحب الفضبل بن عياض - عن الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن الحصين مرفوعاً. وقال الطبراني:

` تفرد به إبراهيم بن الأشعث الخراساني`.

قلت: وهو مختلف فيه - كما بينت في ` الروض النضير ` (746) - لكن الحسن البصري مدلس، وغفل ابن الجوزي عن هذه االعلة؛ فأعله بالأول؛، فقال في ` العلل ` (2/ 6 31/ 338 1) - وقد رواه من طريق الخطيب - :

` قال الطبراني: تفرد به إبراهيم. وقد قدح فيه أبو حاتم الرازي `.

وأعله الحافظ العراقي بهما، فقال في ` تخريج الإحياء ` (4/ 244) :

` أخرجه الطبراني في ` الصغير `، وابن أبي الدنيا، ومن طريقه البيهقي في ` الشعب ` من رواية الحسن عن عمران بن حصين، ولم يسدغ منه، وفيه إبراهيم ابن الأشعث: تكلم فيه أبو حاتم `.

وقال تلميذه الهيثمي في ` المجمع ` (10/ 303 - 304) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل، وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في ` الثقات ` وقال: يغرب ويخطئ ويخالف.

وبقية رجاله ثقات `.

وأما المنذري فكأنه مال إلى تقويته؛ لأنه صدره في ` الترغيب ` (3/ 9/18) بقوله:

`وعن عمران بن حصين … `، وقال في تخريجه:

` رواه أبو الشيخ في ` كتاب الثواب `، والبيهقي، كلاهما من رواية الحسن عن عمران، وفي اسناده إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل، وفيه كلام قريب `!

قلت: يشير إلى كلام ابن حبان المتقدم، وأما كلام أبي حاتم الذي أشار اليه العراقي وابن الجوزي فنصه - كما في ` المغني ` - :

` كنا نظن به الخير، فقد جاء بمثل هذا الحديث، وذكر حديثاً واهياً`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6854)