Arabic source text

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(مَنْ أَكَلَ طَيِّبًا وَعَمِلَ فِي سُنَّةٍ وَأَمِنَ النَّاسُ بَوَائِقَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَكَثِيرٌ؟ قَالَ: وَسَيَكُونُ فِي قُرُونٍ بَعْدِي) .

منكر.



أخرجه هناد في ` الزهد ` (36 1 1) ، والترمذي (2522) ، والحاكم (4/ 104) ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (3544) ، ومن طريقه المزي في ` التهذيب ` (33/ 77 - 78) ، وهبة الله اللالكائي في ` أصول السنة ` (1/53/ 9) من طريق إسرائيل عن هلال بن مقلاص الصيرفي عن أبر بشر عن أبي وائل عن أبي سعيد الخدري.... مرفوعاً. وقال الطبراني:

` لا يروى الا بهذا الإسناد، تفرد به إسرائيل `.

وذكر الترمذي نحوه عن البخاري، وأنه لم يعرف اسم (أبي بشر) ، وقال الترمذي مضعفاً:

`حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه `.

قلت: وعلته (أبو بشر) هذا: قال الحافظ في ` التقريب `:

`مجهول `. وقال الذهبي في ` الكاشف `:

`لايعرف`.

ثم نسي هذا؛ فوافق الحاكم على قوله: ` صحيح الإسناد`!

وأورده ابن الجوزي في ` العلل ` (2/ 263/ 252 1) معلقاً على أحمد بن حنبل بالسند المذكور عن أبي سعيد، وقال:

`قال أحمد: ما سمعت بأنكر من هذا الحديث، لا أعرت … أبا بشر.

وأنكر الحديث إنكاراً شديداً `.

قلت: وهذا القول من الفوائد التي خقت منها كتب التراجم، فحفظه لنا ابن الجوزي. جزاه الله خيراً.

والحديث رواه ابن أبي الدنيا في ` الصمت ` (43/ 26) من طريق إسرائيل بلفظ:

`من كسب طيباً … ` والباقي مثله؛ دون قوله: ` فقال رجل … ` إلخ.

وقد وقفت له على طريق آخر يرويه محمد بن يزيد بن سنان: ثنا يزيد ابن سنان قال: قال عطاء: حدثني أبو سعيد الخدري به، دون جملة السنة.



أخرجه أبو بكر الذكواني في ` اثنا عثر مجلساً`.

قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً؛ مسلسل بالعلل؛ محمد بن يزيد بن سنان

وأبوه: ضعيفان، قال أبو حاتم في الابن محمد:

` ليس بشيء، هو أشد غفلة من أبيه، مع أنه كان رجلاً صالحاً، لم يكن من أحلاس الحديث `. وقال أبو داود عن الولد والوالد:

` ليس بشيء`. ووثقه ابن حبان وغيره.

والظاهر أن والده أسوأ؛ فقد قال فيه النسائي:

` متروك الحديث `. وقال مرة:

` ليس بثقة `. وقد اتفقوا على تضعيفه، ولم يوثقه أحد.

ثم إن قوله: ` قال عطاء،: صيغة تعليق، فكأنه لم يسمعه منه، ويؤيده أن الحافظ المزي لم يذكر (عطاء) في شيوخه، وإنما قال - وهو يسرد أسماء من يروي

عنهم - :

` وابن لعطاء بن أبي رباح `.

وقد ذكروا في ترجمة (عطاء) أنه روى عنه (يعقوب بن عطاء) ، وهو ضعيف - كما في ` التقريب ` وغيره - .

(تنبيه) : رأيت أن الترمذي لم يزد في الحكم على الحديث على قوله:

` غريب `؛ وهو يعني: أنه ضعيف. وقد عزا إليه المنذري في ` الترغيب ` (3/12/ 4) أنه قال:

`حديث حسن صحيح غريب `!

وهذا خطأ، لا أدري أهو منه أم من الناسخين؛ فإنه مخالف لنسخة ` تحفة الأحوذي ` (3/ 322) وغيرها، ولكل الذين نقلوا عن الترمذي استغرابه فقط؛ كالمزي في ` تحفة الأشراف ` (3/ 363/ 72 0 4) ، والتبريزي في ` المشكاة ` (178) ، والسيوطي في ` الجامع الكبير` (2/ 755) وغيرهم.

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6855)

(لا يعجبنك رحب الذراعين يسفك الدماء فإن له عند الله قاتلا لا يموت.

ولا يعجبنك امرؤ كسب مالا من حرام فإنه إن أنفقه أو تصدق به لم يقبل منه وإن تركه لم يبارك له فيه وإن بقي منه شيء كان زاده إلى النار) .

ضعيف جداً. أخرجه الطيالسي في ` مسنده ` (40/ 310) ، ومن طريقه البيهقي في ` شعب الإيمان ` (4/ 396/ 5525) ، والطبراني في ` المعجم الكبير ` (10/ 131/ 10111) من طريق النضر بن حميد أبي الجارود عن

أبي الأحوص عن عبد الله مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ النضر هذا ترجمه ابن أبي حاتم باسمه وكنيته هذه، وروى عن أبيه أنه قال:

` متروك الحديث `. وقال البخاري - كما في ` ضعفاء ` العقيلي وغيره - :

` منكر الحديث `.

(تنبيه) : تحرف اسم (حميد) - والد (النضر) في ` المسند ` - إلى: (معبد) ، وفي ` الشعب ` إلى: (شميل) ، ووقع فيهما: (عن الجارود) مكان: (أبي

‌‌[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]

() رقم الحديث في الكتاب المطبوع‌‌ 8656، ولعله خطأ مطبعي، وتم إصلاحه هنا مراعاة لترقيم الأحاديث

أسامة بن الزهراء - فريق عمل الموسوعة الشاملة

الجارود) ، وهو موافق لما في ` ضعفاء ` العقيلي و ` الميزان ` في ترجمة (النضر بن حميد - زاد في ` الميزان `: - أبو الجارود) :

` روى عن ثابت وأبي الجارود `. وذكره في ` الجرح `؛ لكنه قال:

(أبي اسحاق) .. مكان: (أبي الجارود) .

ولعله الصواب؛ أعني أن (أبو الجارود) كنية (النضر بن حميد) .. وليس شيخه في هذا الحديث، وهكذا على الصواب وقع في ` معجم الطبراني `، وكذلك ذكره المزي في الرواة عن (أبي الأحوص عوف بن مالك الأشجعي) .

ومن الغريب أن مؤلفي (الكنى) لم يذكروا (النضر) هذا فيمن يكنى بكنيته هذه، حتى ولا الذهبي في كتابه الجامع والمختصر: ` المقتنى في سرد الكنى `. والله أعلم.

وقد ذكرت آنفاً أنه تحرف اسم (حميد) - والد النضر هذا - الى: (معبد) في ` مسند الطيالسي `؛ فغفل عن هذا الشيخ الأعظمي في حاشيته على ` المطالب العالية ` - وقد عزاه الحافظ إليه - ؛ فقال الشيخ (1/ 280) :

` في اسناده النضر بن معبد: ليّن الحديث. وقال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة وأحمد والبزار كلهم من طريق الصباح بن محمد الأحمسي … `!

وفي هذا التخريج غفلة أخرى له؛ فإن الصباح هذا لا وجود له في إسناد حديث (عبد الله) هذا - وهو: ابن مسعود - ، وإنما هو في حديث أخر عنه ليس فيه الجملة الأولى منه. وهو مخرج في ` غاية المرام ` (29 - 30/ 19) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6856)

(من قضى لأحد من أمتي حاجة يريد أن يسره بها، فقد سرني، ومن سرني؛ فقد سر الله، ومن سر الله؛ أدخلة الله الجنة) .

موضوع.



أخرجه البيهقي في ` شعب الايمان ` (6/ 115/ 7653) من طريق أحمد بن علي بن الأفطح: نا يحيى بن زهدم بن الحارث: حدثني أبي عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال:

`سرور الله تعالى حسن قبوله لطاعة عبده وارتضاؤه إياها`!

قلت: هذا تأويل، والتأويل فرع التصحيح، وأنى له الصحة؟!

ويحيى بن زهدم: قال فيه ابن حبان (3/ 114) :

` روى عنه أحمد بن علي بن الأفطح، والمصريون عنه عن أبيه عن العرس بن عميرة.. نسخة موضوعة، لا يحل كتابتها إلا على جهة التعجب `.

ووافقه الذهبي في ` المغني `؛ لكنه قال في ` الميزان `:

` (أحمد بن علي بن الأفطح) : عن يحيى بن زهدم بطامات. قال ابن عدي: لا أدري البلاء منه أو من شيخه؟ `.

وأما ابن حبان فوثق ابن الأفطح هذا؛ فقال في ` الثقات `:

` يروي عن يحيى بن زهدم عن أبيه عن العرس بن عميرة بنسخة مقلوبة، البلية فيها من (يحيى بن زهدم) ، وأما هو في نفسه - إذا حدث عن الثقات - فصدوق … `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6857)

(من آقال نادماً؛ أقال الله نفسه يوم القبامة) .

منكر بذكر: (نفسه) .



أخرجه ابن عدي في ` الكامل ` (6/ 180) من طريق محمد بن الحارث: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً. وقال - بعد أن ساق له أحاديث أخرى - :

` وهذه الأحاديث وغيرها مما يرويه ابن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر وابن عباس؛ فالبلاء فيه من ابن البيلماني، وإذا روى عن ابن البيلماني محمد بن الحارث؛ فجميعاً ضعيفان، والضعف على حديثهما بيّن `.

قلت: وتقدم لهما بعض الأحاديث الموضوعة؛ فانظر مثلاً رقم (54، 820) .

وأخرجه عبد الرزاق في ` المصنف ` (2/ 56/ 2468) عن معمر عن يحيى ابن أبي كثير قال: قال رصول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

وهذا معضل، وقول السيوطي في `الجامع الكبير` (2/ 753) : ` مرسل ` … ليس بدقيق؛ لأن يحيى لا يروي عن الصحابة.

وقد وصله الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني البوسي: ثنا عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به.



أخرجه البيهقي في ` السنن ` (6/ 27) .

و (البوسي) : نسبة إلى: (بوس) .. قرية بـ (صنعاء اليمن) . وقد أورده السمعاني في هذه المادة من ` الأ نساب `، وأحال في ترجمته إلى مادة (الأبناوي) ، وذكر (1/ 77) أن منها (أبو محمد عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن

عبد الأعلى ابن إبراهيم بن عبد الله الأبناوي) من أهل (صنعاء اليمن) ، يروي

عن عبد الرزاق ابن همام، وهو من أقران الدبري، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن عبد الأعلى الأبناوي.

ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولا رأيته في شيء من كتب الرجال؛ فهو مجهول، والمحفوظ بالإسناد الصحيح عن أبي صالح ليس فيه ذكر النفس - كما يأتي - .

والحديث عزاه المنذري في ` الترغيب ` (3/ 20/ 1) تحت حديث أبي هريرة مرفوعاً:

`من أقال مسلماً بيعته (وفي رواية: عثرته) ؛ أقال الله عثرته يوم القيامة`.

وفي رواية لأبي داود في ` المراسيل ` … ` فذكر حديث الترجمة.

ولم أجده في مطبوعة ` المراسيل `، وقد قلبت أوراقه.. ووقة ووقة، بعدما أستعنت عليه بفهارسه، فلا أدري؛ أفي المطبوعة خرم، أم هو سهو من المنذري رحمه الله تعالى؟

والمحفوظ في الحديث ما ذكرته عن المنذري بلفظ:

`بيعته ` و: ` عثرته `.. مكان: ` نفسه `. وهو مخرج في ` إرواء الغليل ` (5/182/ 1334) . وله شاهد من حديث أبي شريح، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (2614) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6858)

(إنما الحلف حنث أو ندامة) .

منكر.



أخرجه البخاري في ` التاريخ ` (1/ 2/ 28 1 - 29 1) ، وابن ماجه

(2103) ، وابن حبان في ` صحيحه ` (1175 - الموارد) ، والحاكم (4/ 303) ، والبيهقي في ` السنن ` (10/ 30) ، وابن أبي شيبة في ` المصنف ` (7/ 22/2242) ، ومن طريقه أبو يعلى في ` مسنده ` (0 1/ 62/ 5697) ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (9/ 195/ 8420) و ` الصغير ` (224 - هند) ؛ كلهم

من طريق بشار بن كدام عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر

مرفوعاً. وقال الطبراني:

` لا نحفظ لبشار حديثاً مسنداً؛ غير هذا `.

قلت: وهو ضعيف؛ كما قال أبو زرعة، وتبعه الذهبي والعسقلاني. وشذ ابن حبان؛ فذكره في ` الثقات ` (6/ 113) ، والحاكم - مع تساهله المعروف - أعله بالوقف، فقال عقبه:

`وهذا الكلام صحيح من قول ابن عمر` (1) .

ثم ساقه من طريق أبي ضمرة عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

` إنما اليمين مأثمة أو مندمة `.

وأبو ضمرة - اسمه: (أنس بن عياض) ، وهو - : ثقة من رجال الشيخين، وقد خولف في قوله: (ابن عمر) ؛ فقال البخاري عقب الحديث المرفوع: قال لنا أحمد بن يونس: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد به، إلا أنه قال: قال

(1) كذا هو في ` المستدرك `. ووهم المعلق على ` الإحسان ` (10/ 198) فسقط من قلمه لفظ: (ابن) .

عمر بن الخطاب … فذكره موقوفاً منقطعاً، وقال عقبه:

` وحديث عمر أولى بإرساله `.

يعني: انقطاعه بين محمد بن زيد وجده الأعلى (عمر بن الخطاب) ؛ فإنهم لم يذكروا له رواية إلا عن جده الأدنى (عبد الله بن عمر) وأمثاله من صغار الصحابة.

وهذا الإعلال رواه البيهقي عن البخاري وأقره، ونقله عن البيهقي البوصيري في ` مصباح الزجاجة ` (2/ 134) وأقره.

ومما سبق يتبين تساهل المنذري في تصديره الحديث في ` التركيب ` (3/29/ 7 و 4/ 48/ 19) بقوله:

` وعن ابن عمر … `، وعزوه إياه لابن ماجه وابن حبان في ` صحيحه `! وسكوته عن علته؛ وهي: الضعف والمخالفة.

وإن من تخاليط الثلاثة المعلقين عليه قولهم (2/ 573) :

` … وفيه بشار بن كدام ضعيف. ومحمد بن زيد لم يدرك عمر بن الخطاب، ولا سمح منه `!

فخلطوا الموقوف بالمرفوع، وأعلوا هذا بالانقطاع، وأنه عن (عمر) ، كأنما هو عن (ابن عمر) !! وهو متصل ولا علة في إسناده إلا ضعف بشار، مع مخالفته للثقات الذين أوقفوه!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6859)

(فما ينفعكم أن أصلي على رجل روحه مرتهن في قبره لا يصعد روحه إلى السماء، فلو ضمن رجل دينه قمت، فصليت عليه، فإن صلاتي تنفعه) .

ضعيف جداً.



أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (3/ 393) ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (6/ 121/ 5249) - والسياق له - من طريق أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا عيسى بن صدقة قال: حدثني عبد الجميد بن أبي أمية

قال:

كنا عند أنس بن مالك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتي برجل يصلّي عليه - فقال:

` هل على صاحبكم دين؟ `. قالوا: نعم. قال: … فذكره. وقال الطبراني:

` لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن صدقة `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:

الأولى: عيسى بن صدقة: ذكره ابن أبي حاتم، وقال:

` ويقال: (صدقة بن عيسى) أبو محرز، والصحيح الأول، سمع أنس بن مالك، وبعضهم يدخل بينه وبين أنس (عبد الحميد بن أبي أمية) `.

ثم ذكر عن أبي الوليد أنه قال فيه:

` ضعيف، وعن أبيه أنه قال:

`شيخ يكتب حديثه `. وفي ` الميزان `:

` وقال الدارقطني: متروك `. وقال ابن حبان في ل` الضعفاء ` (2/ 119) :

` كنيته أبو محرز، يروي عن حميد، وعبد الحميد عن أنس، منكر الحديث جداً … لا يجوز الاحتجاج بما يرويه لغلبة المناكير عليه `.

وأما ابن عدي فلم يتبين له حاله؛ فقال في ` الكامل ` (5/ 256) :

` ليس له من الحديث إلا الشيء اليسير، ولا يتبين صدقه من كذبه؛ لقلة حديثه `.

والأخرى: (عبد الحميد بن أبي أمية) : كذا وقع في إسناد الحديث وفي ترجمة (عيسى) المتقدمة عن ابن أبي حاتم، وقد سقطت أداة الكنية من ` الميزان `، فجاء فيه:

`عبد الحميد بن أمية: عن أنه رضي الله عنه. قال الدارقطني: لا شيء` (1) .

وكذلك سقطت من ` المجمع ` فقال (3/ 40) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه عبد الحميد بن أمية، وهو ضعيف `.

وعلى الصواب وقع في ` مجمع البحرين ` (2/ 6 1 4/ 279 1) . لكن المعلق أسقطها تبعاً لـ ` الميزان ` ومما لا شك فيه أن ما في الإسناد أصح؛ لموافقته لما في ` ابن أبي حاتم ` وهو في غاية التحقيق - كما لا يخفى على الباحثين - .

لكن الغريب أن ابن أبي حاتم لم يترجم له. والله أعلم.

(1) وكذا في ` سؤالات البرقاني للدارقطني ` (47/ 323) .

وقد أسقطه بعضهم من البين، فقال أبو يعلى (7/ 239/ 4244) : حدثنا سعيد بن الأشعث: أخبرني عيسى بن صدقة بن عباد اليشكري قال: دخلت مع أبي على أنس بن مالك فقلنا له: حدثنا حديثاً ينفعنا الله به،

فسمعته يقول:

من استطاع منكم أن يموت ولا دَين عليه؛ فليفعل، فإني رأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وأتي بجنازة رجل وعليه دَين، فقال:

` لا أصلي عليه حتى تضمنوا دينه؛ فإن صلاتي تنفعه `. فلم يضمنوا دينه، ولم يصل عليه، وقال:

` إنه مرتهن في قبره `.

وأخرجه العقيلي أيضاً، قال: حدثنا أحمد بن داود: حدثنا شعيب بن أشعث به.

ثم ساقه من طرق أخرى عن صدقة بن عيسى، وبعضهم قال: عيسى بن عباد بن صدقة عن أنس. ولم يسق لفظه، وقال:

` وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، وبخلاف هذا اللفظ من جهة تثبت` (1) .

قلت: و (سعيد بن الأشعث) - هو: ابن سعيد السمان - : صدوق - كما قال

(1) قلت: فيه أحاديث صحيحة حول قوله صلى الله عليه وسلم: ` صلوا على صاحبكم `، وفي بعضها أنه صلى على الميت بعد أن تعهد أبو قتادة بالقضاء عنه، وهي مخرجة في ` أحكام الجنائز ` (ص 27 و0 11 - 112) .

أبو حاتم، وروى عنه أبو زرعة - . فهذا الاختلاف في إسناده من (عيسى بن صدقة) ؛ فتارة يذكر بينه وبين أنس: (عبد الحميد بن أبي أمية) ، وتارة يسقطه، وذلك مما يؤكد ضعفه. والله أعلم.

وأما قول الهيثمي (3/ 39) :

` رواه أبو يعلى، وعيسى: وثقه أبو حاتم، وضعفه غيره`.

فهو من أوهامه؛ لأن أبا حاتم إنما قال فيه - كما تقدم - :

` شيخ يكتب حديثه`.

وهذا منه تضعيف له - كما هو ظاهر العبارة - ؛ بل قد فسره ابنه في أول كتاب ` الجرح ` (1/ 37) بأنه يكتب حديثه، وينظر فيه اعتباراً. وقد صرح الذهبي في ` الميزان ` بأن قوله: ` يكتب حديثه `؛ أي: (ليس بحجة) .

وأنما قول الطبراني المتقدم: ` لا تفرد به عيسى بن صدقة `، فهو فيما أحاط به علمه، والا؛ فقد قال أبو يعلى (6/ 93 1/ 3477) : حدثنا عمار: حدثنا يوسف: حدثنا ثابت عن أنس به مختصراً، وفيه:

` إن جبريل نهاني أن أصلي على رجل عليه دين. وقال: إن صاحب الدَين مرتهن في قبره حتى يقضى عنه دينه `. فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه.

قلت: وهذا ضعيف جداً، رجاله ثقات؛ غير يوسف - وهو: ابن عطية؛ كما في حديث قبله (3475) ، وهو أبو سهل البصري الصفار - : متروك. ولم يعرفه الهيثمي فقال (3/ 40) :

` رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفه `.

وقلده الثلاثة المعلقون على ` الترغيب ` (2/ 592) .

وبيض له المعلق على ` المقصد العلي ` (1/ 7 0 3/ 697) ، وسقط من متنه قوله في آخره:

فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه.

والظاهر أنه من مؤلفه الهيثمي؛ فإنه كذلك سقط من ` المجمع `، وهو في ذلك تابع للمنذري في ` الترغيب ` (3/ 38/ 29) !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6860)

(من كن له ثلاث بنات، فصبر على لأوائهن وضرائهن؛ أدخله الله الجنة برحمته إياهن.

فقال رجل: وابنتان يا رسول الله!؟ قال: وابنتان. قال رجل: يارسول الله! وواحدة؟ قال: وواحدة!) .

منكر جداً بزيادة: (وواحدة) .



أخرجه الحاكم (4/ 176) من طريق محمد بن عشان القزاز: ثنا حماد بن مسعدة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن

عمر بن نبهان عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً. وقال:

` صحيح الإسناد `! وأقره الذهبي، ومن قبله المنذري (3/ 85/ 11) !

قلت: وهذا من العجائب؛ فإنه مسلسل بالعلل:

الأولى: عمر بن نبهان: مجهول عند البخاري وأبي حاتم، والذهبي نفسه، والعسقلاني.

الثانية: عنعنة ابن جريج وأبي الزبير.

الثالثة: محمد بن سنان القزاز: كذبه أبو داود وابن خراش - كما ذكر ذلك الذهبي نفسه في ` الميزان ` و` المغني ` - .

لكنه قد توبع؛ فقال أحمد (2/ 335) : ثنا حماد بن مسعدة به.

لكن وقع فيه: (عمر بن شهاب) .. وهو تحريف، وانظر إن شئت ` أطراف المسند ` (7/ 428/ 164) .

ثم رأيته على الصواب في موضع آخر منه (6/ 396) ؛ لكن قال: ` عن أبي ثعلبة`! وفي آخره زيادة ذكرها المنذري (3/ 91/ 14) ، وكذلك هي عند الطبراني (22/ 384) .

وقال ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (8/ 364/ 5492) - وعنه الطبراني (22/ 383 - 384) - : مصعب بن المقدام قال: حدثنا مندل عن ابن جريج به.

الرابعة: الاضطراب في متنه وإسناده؛ فقال محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن جريج … به إلى قوله: ` الجنة `؛، دون ما بعده.



أخرجه البيهقي في ` شعب الإيمان ` (6/ 05 4/ 8678) من طريقين عنه، أحدهما محمد بن يونس، وزاد ما بعده.

لكن محمد بن يونس هذا - هو: (الكديمي) ، و - : كان يضع الحديث على الثقات؛ كما قال ابن حبان وغيره.

وقال البخاري في ` التاريخ ` (3/ 2/ 201) : قال سعيد بن يحيى: حدثنا أبي: حدثنا ابن جريج: أخ (1) أبو الزبير عن عمر بن نبهان عن أبي ثعلبة الأشجعي رضي الله عنه:

قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: مات لي ولدان؟ فقال:

`من مات له ولدان في الإسلام؛ أدخله الله الجنة`.

قال ابن أبي حاتم (3/ 138/ 755) عن أبيه:

` لا أعرف عمر بن نبهان، ولا أعرف أبا ثعلبة `.

أقول: فيبدو مما تقدم أن آفة هذا الحديث من (عمر بن نبهان) ، والاضطراب المذكور منه. والله أعلم.

وهو إلى ذلك منكر جداً؛ لمخالفته للأحاديث الأخرى بنحوه، وليس فيها رفع:

` وواحدة `. وانما في بعضها:

حتى ظننا أن إنساناً لو قال: (وواحدة) ؛ لقال: ` وواحدة `. وقد خرجت بعضها في ` الصحيحة ` (1027) .

ثم رأيت للحديث طريقاً أخرى لايفرح بها؛ فقال الحسن بن جبلة الشيرازي:

حدثنا عبيد بن عمرو الحنفي عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.

(1) كذا الأصل، والظاهر أنه اختصار (أخبر) .



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (7/ 112 - 113/ 6195) ، وقال:

`لم يروه عن أيوب إلا عبيد بن عمرو، تفرد به الحسن بن جبلة`.

قلت: وهو غير معروف، لم أجد له ذكراً فيما عندي من كتب التراجم، ولا في ` ثقات ابن حبان `!

وشيخه عبيد بن عمرو الحنفي: معروف؛ ولكن بالضعف؛ فقد ذكره ابن عدي بهذه النسبة في ` الكامل `، وساق له حديثين منكرين (5/ 348 - 349) ، أحدهما: منكر الإسناد، والآخر: منكر المتن ولفظه:

` رأس العقل بعد الإيمان مداراة الناس `. وقد مضى برقم (3631) . وقال الدارقطني:

`ضعيف`. وأما ابن حبان فوثقه (8/ 429) !

والظاهر أن الهيثمي لم يعرفه؛ فإنه قال في ` المجمع ` (8/ 158) :

` رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه من لم أعرفهم`.

فأقول: كلهم معروفون إلا من ذكرت، ومن فوقه - غير شيخه الحنفي - ؛ فإنهم؛ أشهر من أن يذكروا، وإلا شيخ الطبراني الذي له أذكره وهو: (محمد بن حنيفة الحنفي) ؛ فإن فيه ضعفاً. قال الدارقطني:

` ليس بالقوي `.

وقد فاته عزوه الطريق الأولى عند أحمد؛ فلم يعزه إليه، ولم يسق

لفظه، وتبعه السيوطي في ` الجامع الكبير ` (2/ 829) ؛ فقد ساقه برواية الحاكم فقط.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6861)

(من كن له ابنتان أو أختان أو عمتان أو خالتان فعالهن، فتحت له الثمانية أبواب الجنة، يا عباد الله! أغيثوه، يا عباد الله! أعطوه، يا عباد الله أقرضوه)

منكر جداً.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (8/ 256/ 7514) من طريق إبراهيم بن سليم بن رشيد قال: حدثنا عمر بن حبيب القاضي قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً. وقال:

` لم يروه عن هشام بن عروة إلا عمر بن حبيب، تفرد به ابراهيم بن سليم`.

قلت: ذكره المزي في الرواة عن (عمر بن حبيب العدوي البصري القاضي) ، الا أنه وقع فيه: (سلم) .. مكان: (سليم) . ولم أجد له ترجمة.

لكن الآفة من شيخه (عمر بن حبيب البصري) ، وهو غير (عمر بن حبيب المكي القاضي اليمني) .. هذا ثقة حافظ، وذاك ضعيف - كما قال ابن حبان في ` الثقات ` (7/ 173) - ؛ بل هو أسوأ من ذلك، فقد قال ابن معين:

` كان يكذب `. وقال البخاري في ` التاريخ ` (3/ 2/ 148) :

` يتكلمون فيه `. وقال ابن حبان في ` الضعفاء ` (2/ 89) :

` كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة؛ شهد أنها معمولة `.

قلت: وهذا الحديث أيضاً - كالذي قبله - مما فات الهيثمي؛ فلم يورده مطلقاً في `المجمع `، وإنما أورد فيه (8/ 157 - 158) حديث أبي المحبر (1) من رواية الطبراني في ` المعجم الكبير `، أخرجه (22/ 385/ 959) من طريق يحيى ابن عبد الحميد الحماني: ثنا مبارك بن سعيد - أخو سفيان بن سعيد الثوري - قال: ثنا خليد الثوري عن أبي المجبرمرفوعاً بلفظ:

` من عال ابنتين أو أختين، أو خالتين، أو عمتين، أو جدتين؛ فهو معي في الجنة كهاتين - وضم رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعه السبابة والتي إلى جنبها - ، فإن كن ثلاثاً؛ فهو مفرح، وإن كن أربعاً أو خمساً؛ فيا عباد الله! أدركوه، أقرضوه أقرضوه، ضاربوه ضاربوه `. وأعله الهيثمي بقوله:

` … وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف ` (2) .

قلت: و (خليد الثوري) أورده البخاري في ` التاريخ ` (2/ 1/ 198/ 671) ، وابن أبي حاتم (2/ 1/ 383/ 1753) ، وابن حبان في ` الثقات ` (4/ 210) من رواية نُسير بن ذعلوق عنه. فليضم إليه مبارك بن سعيد هذا.

وروي الحديث مختصراً جداً؛ فقال بقية بن الوليد: عن أبي سنان عن أبي محمد العمي رفعه قال:

` يسأل عن الرجل له ابنة؟ قال: `مثقل `. قال: الرجل له ابنتان؟ قال:

` كالدابة الدالجة `. قيل: فالرجل له ثلاث بنات؟ قال: `يا عباد الله! أغيثوا أخاكم `.

(1) كذا في ` المجمع `.. بالحاء المهملة، وفي ` الطبراني `: بالجيم. وقال الذهبي في ` المشتبه `: ` اختلف فيه هل هو بجيم أو بمهملة `. ونحوه في ` الإصابة `.

(2) قلت: رواه الحماني هذا في ` مسنده ` - كما في ` الإصابة ` - .

هكذا أخرجه ابن أبي الدنيا في ` كتاب العيال ` (1/ 240/ 94) .

قلت: وهذا إسناد مرسل مظلم؛ لم أعرف منه غير بقية، وهو مدلس كثير الرواية عن الجهولين، والظاهر أن أبا سنان هذا منهم دلس اسمه تعمية له!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6862)

(أيها الناس! من أبغضنا أهل البيت، حشره الله يوم القيامة يهودياً. فقلت: يا رسول الله! وإن صام وصلى؟ قال: وإن صام وصلى، وزعم أنه مسلم، أيها الناس، احتجر بذلك من سفك دمه، وأن يؤدي الجزية عن يد وهم صاغرون. مثل لي أمتي في الطين، فمر بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لعلي وشيعته) () .

منكر جداً. بل موضوع.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (5/ 13 - 14/ 4014) : حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: حدثنا حرب بن حسن الطحان قال: حدثنا حنان بن سدير الصيرفي قال: حدثنا شريف المكي قال:

حدثنا محمد بن علي بن الحسين - وما رأيت محمدياً قط يعدله - قال: حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال:

خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته وهو يقول: فذكره. وقال:

` لم يروه عن جابر إلا أبو جعفر، ولا عن أبي جعفر إلا شريف، ولا عن شريف إلا حنان بن سدير`.

قلت: حنان هذا: ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه (1/ 2/ 299) برواية

() كتب الشيخ رحمه الله بخطه فوق هذا المتن: ` مضى برقم (4919) `. (الناشر) .

جمع عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وكذلك ترجمه الدارقطني في ` المؤتلف والمختلف ` (1/ 430) وقال: `هو من شيوخ الشيعة`.

ثم ساق له حديثاً من طريق حسن بن حسن عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها مرفوعاً:

`من شرب شربة (يعني: من مسكر) ، فلذ منها؛ لم يقبل منه صلاة أربعين ليلة، وكان حقاً على الله عز وجل أن يسقيه من طينة الخبال `.

وذكره الحافظ في ترجمته من ` اللسان ` (2/ 367) من مناكيره.

ووقع في ` الميزان ` (1/ 449/ 1684) :

(جبان بن يزيد - وفي ` اللسان `: (ابن مدير!) الصيرفي الكوفي: قال الأزدي: ليس بالقوي عندهم `،

وساق له حديثاً أخر في خروج المهدي بإسناد آخر له عن عبد الله - وهو: ابن مسعود - . وهو مخرج في ` الضعيفة ` تحت الحديث (85) . وقال الحافظ عقبه في ` اللسان ` (2/ 166) :

` وأنا أخشى أن يكون هذا هو (حنان) - بفتح المهملة ونونين.. مخففاً - ، وأبوه (سدير) - بفتح السين المهملة - ، بوزن (قدير) .. تصحف اسمه واسم أبيه`.

قلت: ويؤيده أن الدارقطني ساق حديث ابن مسعود المشار إليه في ترجمة (حنان) أيضاً.

وإن مما يؤكد أنه من (شيوخ الشيعة) أنه أورده فيهم النجاشي في كتابه ` الرجال `، وقال (ص 112) :

` له كتاب في صفة الجنة والنار … ، وعمّر حنان عمراً طويلاً `.

ولنعد إلى ترجمة بقية رجال الإسناد، فأقول:

وأما (شريف المكي) : فلم أجد له ذكراً فيما لدي من المصادر، ومن المحتمل أنه الذي في ` رجال ` النجاشي (148) :

`شريف بن سابق التفليسي أبو محمد: أصله كوفي، انتقل إلى (تفليس) ،

صاحب الفضل بن أبي فروة (1) ، له كتاب يرويه جماعة`.

و (حرب بن حسن الطحان) : ترجمه ابن أبي حاتم برواية أحمد بن يحيى الصوفي عنه، وقال:

`سألت أبي عنه؟ فقال: شيخ`. وذكره ابن حبان في ` الثقات `، وقال (8/ 213) :

`روى عنه أهل العراق`. وقال الأزدي - كما في ` الميزان ` - :

` ليس حديثه بذاك `. وذكره النجاشي أيضاً في ` رجاله `، وقال (114) :

` كوفي قريب الأمر في الحديث، له كتاب، عامي الرواية `.

وفسر الحافظ في ` اللسان ` قوله: ` عامي الرواية ` بقوله:

`أي شيعي `!

(1) كذا، ووقع في ترجمة (الفضل) عنده (237) : `قرة `. وذكر منها كتابه المذكور.

وأما (علي بن سعيد الرازي) : فقال الدارقطني - كما في ` المغني ` - :

` ليس بذاك، تفرد بأشياء `.

قلت: لعل الآفة ممن فوقه من الشيعة؛ فإن علامات الوضع الشيعي عليه لائحة، ولا أدل على ذلك من قرن الشيعة مع علي رضي الله عنه في هذا الحديث، وهل كان لعلي شيعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟! وهم انما وجدوا بعد قصة التحكيم المعروفة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6863)

(من كان قاضيا، فقضى بالجهل، كان من أهل النار. ومن كان قاضيا، فقضى بالجور كان من أهل النار. ومن كان قاضيا عالما يقضي بحق أو بعدل، سأل التفلت كفافا) .

ضعيف.



أخرجه الترمذي (322 1) ، وأبو يعلى (5727) ، وابن حبان (034 5 - الإحسان) - والسياق له - ، وابن أبي حاتم في ` العلل ` (1/ 468/1406) ، والطبراني في ` المعجم الكبير ` (2 1/351 - 352/ 13319) و` المعجم الأوسط ` (3/ 351 - 352/ 2751) ، والضياء المقدسي في ` المختارة ` (1/ 499/ 369) - بعضهم مطولاً، وبعضهم مختصراً - ؛ كلهم من طريق معتمر ابن سليمان قال.: سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن عبد الله بن وهب - وقال بعضهم: موهب - : أن عثمان بن عفان قال لابن عمر:

اذهب فكن قاضياً. قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين. قال: عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت. قال: لا تعجل، سمعت رسول الله يقول:

` من عاذ بالله؛ فقد عاذ بمعاذ `.

قال: نعم؛ قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضياً. قال: وما يمنعك وقد كان أبوك يقضي؟ قال: لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره. فما أرجو بعد ذا؟ وقال الطبراني:

` لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به معتمر `!

قلت: بل قد توبع؛ فقال أحمد (1/ 66) ، وابن سعد في ` الطبقات ` (4/ 146) : ثنا عفان: ثنا حماد بن سلمة: أنبأنا أبو سنان عن يزيد بن موهب أن عثمان به. أحمد مختصراً، وابن سعد بتمامه، مع تقديم وتأخير، وعندهما أن ابن

عمر قال:

` لا أقضي بين اثنين، ولا أؤم رجلين `. وقالا: فأعفاه، وقال: لا تخبر بهذا أحداً.

قلت: وأبو سنان - هو: عيسى بن سنان القسملي، وهو - : ليّن الحديث - كما في ` التقريب ` - .

وشيخه (يزيد) - هو: ابن عبد الله بن موهب - : نسب إلى جده؛ كما فى ` التعجيل ` (454/ 1191) ، ولم يزد! وقد ترجمه ابن أبي حاتم (4/ 2/276/ 1159) برواية اثنين آخرين عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (7/ 621) برواية أحدهما، أورده في (أتباع التابعين) ؛ فهو معضل، وهو متابع لـ (عبد الملك بن أبي جميلة) .

وثمة متابع آخر؛ فقال الضياء المقدسي عقب الحديث:

` وروى نحوه حمدان بن عمرو الموصلي عن غسان بن الربيع عن أبي سلام عن يزيد بن عبد الله بن موهب: أن عثمان بن عفان قال لعبد الله بن عمر: اقض بين الناس `.

وله طريق آخر عن ابن عمر؛ يرويه سعيد بن محمد بن العلاء السهمي قال:

حدثنا محمد بن مسلم الطائفي قال: حدثنا عمرو بن دينار عنه مختصراً مرفوعاً بلفظ:

` القضاة ثلاثة: واحد ناج، واثنان في النار؛ من قضى بالجور، وبالهوى؛ هلك، ومن قضى بالحق؛ نجا `.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (4/ 495/ 0 384) وقال:

` لم يروه عن عمرو بن دينار؛ إلا محمد بن مسلم `.

قلت: وفيه ضعف من قبل حفظه.

وسعيد بن محمد بن العلاء السهمي: لم أجدله ترجمة فيما لدي من المراجع، ولا اذكره المزي في الرواة عن الطائفي. وقال الهيثمي (4/ 193) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط ` و ` الكبير ` ولفظه:

` قاض قضى بالهوى؛ فهو في النار، وقاض قضى بغير علم؛ فهو في النار، وقاض قضى بالحق؛ فهو في الجنة `.

` ورجال ` الكبير ` ثقات ورواه أبو يعلى بنحوه `.

ولنعد الآن إلى الطريق الأولى: طريق المعتمر بن سليمان، وما قاله الحفاظ

فيها، أو في إعلالها، فأقول:

أولاً: قال الترمذي:

` حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، وعبد الملك الذي روى عنه المعتمر هذا هو عبد الملك بن أبي جميلة `. وقال المنذري (3/ 131 - 132/ 5) :

` وهو كما قال؛ فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان رضي الله عنه `.

ثانياً: قال ابن أبي حاتم:

` قال أبي: عبد الملك بن أبي جميلة: مجهول، وعبد الله - هو: ابن موهب الرملي.. على ما أرى، وهو - : عن عثمان مرسل `.

ثالثاً: قال ابن حبان:

` (ابن وهب) هذا - هو: (عبد الله بن وهب بن الأسود القرشي) - : من المدينة، روى عنه الزهري `.

قلت: وهذا مخالف لأكثر المصادر المتقدمة وللمتابعات المذكورة؛ ولذلك قال الحافظ في ` التلخيص الحبير ` (4/ 185) عقب قول ابن حبان:

` ووهم في ذلك، وإنما هو: (عبد الله بن موهب) ، وقد ثمهد الترمذي وأبو حاتم في` العلل ` - تبعاً للبخاري - أنه غير متصل. ورواه أحمد من وجه آخر عن ابن عمر وعثمان بغير تمامه `.

قلت: وهو معضل - كما تقدم بيانه - . والخلاصة: أن حديث الترجمة فيه علتان:

الانقطاع، وجهالة عبد الملك بن أبي جميلة التي صرح بها أبو حاتم في ` العلل ` - كما تقدم - ، وكذلك قال في ` الجرح والتعديل `، وتبعه الحافظ الذهبي، والعسقلا ني.

وثمة علة ثالثة: وهي الاضطراب في متنه؛ ففي رواية يزيد بن عبد الله بن موهب المعضلة زيادة:

` ولا أؤم رجلين `. وفيها عند ابن سعد:

` فهو كفاف لا أجر له ولا وزر عليه `.

وفي الطريق الأخرى عند ` كبير الطبراني ` عن ابن عمر:

` فهو في الجنة `.

وهذا يشهد له حديث بريدة في ` السنن `، وهو مخرج في ` الإرواء ` رقم (2614) .

(تنبيه) : مع هذه العلل الظاهرة في هذا الحديث، والجهالة التي في راويه (عبد الملك) باتفاق الحفاظ الثلاثة؛ فقد شذ عن ذلك كله المعلق على ` مسند أبي يعلى `، فقال (10/ 93) :

` إسناده جيد … `.

ثم نقل تجهيل الحفاظ لـ (عبد الملك) ، وإعلال الترمذي وأبي حاتم إياه بالانقطاع، رغم ذلك كله أصر على قوله المذكور، وليت هذا فقط؛ بل إنه جاء بما لا يطاق، فقال مجيباً عن الانقطاع:

` نقول: هذا صحيح، عبد الملك لم يدرك عثمان، ولكنه روى المرفوع عن ابن عمر، وقد أدركه وسمع منه (!) ، وأما ما جرى بين عثمان وابن عمر من حوار بشأن توليه القضاء فليس غريباً أن يكون ابن عمر حدث عبد الملك به أيضاً. والله أعلم `.

وإنصافاً للرجل أقول: لعله أراد أن يقول: ` عبد الله `.. فسبقه القلم؛ فقال:

` عبد الملك `! ولكن من أين له أن ابن عمر أدركه وسمع منه، وأن يكون ابن عمر حدث به (عبد الله) ؟ على التسليم أنه سمع منه! على أن كل من كان عنده ممارسة لهذا العلم يشعر أن قول (عبد الله بن موهب) : (أن عثمان قال … ) أنها صيغة إرسال؛ فلا يدفع بمثل هذا التكلف والتمحل! ولا سيما والحفاظ في جانب، وهذا المتكلف في جانب آخر.

ثم ما باله تجاهل تجهيل الحفاظ لـ (عبد الملك) هذا، مع أنه لم يوثقه إلا ابن حبان، ولم يرو عنه إلا المعتمر. ولكنه قد اتخذ له مذهباً في الاعتداد بتوثيقه، ولو للمجهولين؛ ولذلك كثرت أخطاؤه في تقوية الأحاديث الضعيفة؛ مخالفاً في ذلك الحفاظ الذين لا يصلح هو أن يكون تلميذاً لهم، وهذا هو المثال بين يديك.

وإن مما يؤكد ذلك أنه قال (ص 95) :

` ويشهد له حديث بريدة … `.

وقد علمت مما سبق أنه لا يشهد لهذا الذي فيه: ` أن القاضي بحق يسأل التفلت كفافاً `، وانما يشهد لحديث الطبراني بلفظ:

` فهو في الجنة ` - كما تقدم - .

وأما المعلق على ` الإحسان ` (11/ 440 - المؤسسة) ، فهو مع كونه صدر

تخريجه للحديث بقوله:

` إسناده ضعيف … `.

فإنه خالف ذلك في طبعته لـ ` موارد الظمآن ` (1/ 511/ 1195) ؛ فقال:

` حسن `!

وقلده المعلقون الثلاثة على طبعتهم المبرقشة لـ ` الترغيب ` (3/ 93) فحسنوه أيضاً!

هذا؛ ولا يفوتني التنبيه إن شاء الله على أن قوله في الحديث:

` من عاذ بالله، فقد عاذ بمعاذ `.

أن له شاهداً قوياً في ` صحيح البخاري ` وغيره من حديث أبي سعيد الخدري في قصة الجونية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:

` لقد عذت بمعاذ `.

وهي مخرجة في` الإرواء ` (7/ 146) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6864)

(لا يلي أحد من أمر الناس شيئا إلا وقفه الله على جسر جهنم، فزلزل به الجسر زلزلة، فناج أو غير ناج، لا يبقى منه عظم إلا فارق صاحبه، فإن هو لم ينج ذهب به في جب مظلم كالقبر في نار جهنم لا يبلغ قعره سبعين خريفا) .

ضعيف جداً.



أخرجه ابن أبي الدنيا في ` الأهوال ` (254/ 247) من

طريق إبراهيم بن الفضل القرشي - من أهل المدينة - قال: أخبرني سعيد المقبري عن أبي هريرة:

أن عمر بن الخطاب استعمل بشر بن عاصم الجشمي على (صنعاء) ، فتخلف، فلقيه على باب المسجد، فقال له: يا بشر! ألم أستعملك على صدقة من صدقات المسلمين، وقد علمت أن هذه الصدقات للفقراء والمساكين؟ فقال له

بشر بن عاصم: بلى؛ ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.

فأقبل عمر راجعاً حتى وقف على سلمان وأبي ذر، فقالا له: يا أمير المؤمنين! ما شأن وجهك متغيراً؟ قال: ذكر بشر بن عاصم كذا وكذا؛ فهل سمعتم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالا: نعم. قال: فأيكم يلي هذا الأمر، فأجعله إليه؟ قالا: من ترب الله وجهه، وألصق خده بالأرض، ولم نر منك يا أمير المؤمنين! بعدُ إلا

خيراً، ولكنا نخاف أن تولي هذا الأمر من ليس له وبأهل؛ فيهلك بذلك.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إبراهيم بن الفضل - وهو: المخزومي - :

متروك. قال البخاري في ` التاريخ ` (1/ 1/ 311) :

` منكر الحديث عن المقبري `.

قلت: وهذا من روايته عنه - كما ترى - .

وكذا قال أبو حاتم والنسائي. وقال هذا في موضع آخر:

` ليس بثقة، ولا يكتب حديثه `.

ومن حداثة بعض المعلقين وجهلهم بهذا العلم جمعهم بين المتناقضات في كتابتهم؛ فقال المعلق على ` الأهوال `:

` حديث ضعيف (!) ، وإسناده ضعيف جداً (!) إن لم يكن موضوعاً (!) `!!!.

وذكره المنذري في ` الترغيب ` باختصار مشيراً لضعفه، وقال (3/ 139/ 24) :

` رواه ابن أبي الدنيا وغيره `.

وقد أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (2/ 25 - 26/ 1219) ، وأبو نعيم في ` معرفة الصحابة ` (3/ 81 - 82/ 1153) من طريق سويد بن عبد العزيز: ثنا سيار أبو الحكم عن أبي وائل شقيق بن سلمة:

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل بشر بن عاصم … الحديث نحوه.

قلت: وهذا كالذي قبله ضعيف - أيضاً - جداً؛ سويد بن عبد العزيز: متروك؛ كما قال الهيثمي (5/ 206) في إعلاله لهذا الحديث. وأصله قول البخاري في ` التاريخ الكبير ` (2/ 2/ 148) :

` عنده مناكير، أنكرها أحمد `. وقال في ` الضعفاء ` (ص 263) :

` في حديثه نظر لا يحتمل `. وفي ` الاصابة ` لابن حجر في ترجمة (بشر ابن عاصم) :

` أخرجه البخاري من طريق سويد، وقال: لم يروه عن سيار غير سويد فيما أعلم، وفي حديثه لين. انتهى `.

كذا فيه: (البخاري) ، وأخشى أن يكون محرفاً؛ فإنه لا يشبه كلام البخاري فيما أعلم. وقد تبادر إلى ذهن الدكتور المعلق على ` المعرفة ` أن المراد به:

` صحيح البخاري `؛ فقال:

` قلت: ولم أقف عليه عند البخاري `!

وكيف يكون فيه، وراويه (سويد) شديد الضعف عنده؟!

وأخرجه ابن أبي ضيبة في ` المصنف ` (2 1/ 217/ 2592 1) ، ومن طريقه أبو نعيم (3/ 82 - 83/ 4 5 1 1) بسند صحيح عن محمد الراسبي عن بشر بن عاصم قال: … فذكر نحوه.

و (محمد الراسبي) : الظاهر أنه: (ابن صليم أبو هلال الراسبي) ، وبه جزم ابن عبد البر في ` الاستيعاب `؛ فقال الحافظ عقبه:

` فإن كان كما قال؛ فالإسناد منقطع، فإنه لم يدرك بشر بن عاصم `.

قلت: وانما استظهرت أنه هو؛ لأن السمعاني لم يذكر في هذه النسبة (الراسبي) من يسمى: (محمداً) غير: (ابن سليم) هذا.

ثم هو ممن اختلفت أقوال الأئمة فيه، ولخصها الحافظ كعادته في كتابه القيّم:

` التقريب ` بقوله:

` صدوق فيه لين، من السادسة `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6865)

(ما من أمير عشرة إلا أتى الله يوم القيامة مغلولة يدة إلى عنقه، فإن كان محسناً؛ فك غله، وإن كان مسيئاً؛ زيد إلى غله) .

منكر بزيادة: (الزيادة) .



أخرجه البزار في ` مسنده ` (2/ 254/ 1641 - كشف الأستار) : حدثنا العباس بن عبد المطلب، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (5/ 383/4760) من طريق رزيق بن السخت؛ كلاهما قال: حدثنا

بكر بن خداش الكوفي قال: حدثنا عيسى بن المسيب البجلي عن عطية العوفي عن ابن بريدة قال: أخبرني بريدة قال: … فذكره مرفوعاً. والسياق للطبراني. وقال:

` لم يروه عن عيسى بن المسيب إلا بكر بن خداش `.

قلت: ذكره ابن حبان في ` الثقات` (8/ 148) ، وقال:

` ربما خالف `. وروى عنه آخران.

لكن عيسى بن المسيب: ضعيف. ومثله عطية العوفي.

إلا أن الحديث قد ثبت من حديث أبي هريرة وغيره؛ دون قوله:

` فإن كان محسناً … ` إلخ، وزاد:

` لا يفكه إلا العدل، أو يوبقه الجور `.

وهو مخرج في ` الصحيحة ` في المجلد السادس، رقم (2621) .

وقد خلط المنذري بينه وبين حديث الترجمة؛ فقد عزاه في ` الترغيب ` (3/139/ 29) فقال:

` رواه البزار، والطبراني في ` الأوسط ` ورجال البزار رجال (الصحيح) ، وزاد في رواية:

` وإن كان مسيئاً؛ زبد غلاً إلى غله `.

ورواه الطبراني.

في ` الأوسط` بهذه الزيادة أيضاً من حديث بريدة `.

وتبعه على هذا الهيثمي في ` المجمع ` (5/ 205) .

ووجه الخلط: أنهما جعلا الزيادة عند البزار من حديث أبي هريرة، وهي عنده من حديث (بريدة) كالطبراني - كما رأيت - .

ثم إن كلاً من شيخ البزار فيه العباس بن عبد المطلب، ومتابعه رزيق بن السخت لم أعرفهما. لكن يغلب على الظن أن (عبد المطلب) تحريف: (أبي طالب) ؛ فقد ذكر ابن أبي حاتم في الرواة عن (بكر بن خداش) : (العباس بن

أبي طالب) ، وترجم لهذا ترجمة خاصة (3/ 1/ 215/ 1183) ، ووثقه، وذكر عن أبيه أنه صدوق.

ثم تبين لي أن (رزيق) .. تحريف: (زريق) .. بتقديم الزاي على الراء، وهو من شيوخ البزار أيضاً (2/ 428/ 27 0 2) ، وقد ذكره ابن حبان في ` الثقات ` وقال (258/8) :

` مستقيم الحديث، حدثنا عنه شيوخنا `.

ثم وجدت لعيسى بن المسيب متابعاً عند الطبراني أيضاً في ` الأوسط ` (6/354/ 5753) من طريق عبيد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد قال:

حدثنا عمرو بن عطية عن أبيه عطية قال: حدثني عبد الله بن بريدة به نحوه.

وقال:

` لم يروه عن عطية إلا ابنه عمرو، وعيسى بن المسيب `.

قلت: وعمرو بن عطية: ضعفه الدارقطني - كما في ` المغني ` - .

وعبيد الله بن يحيى بن الربيع بن أبي راشد: لم أعرفه.

وقد أشار الهيثمي إلى تضعيف هذا الإسناد من الوجهين عن عطية، ولم يفصح عن علته؛ بل أوهم أن له إسنادين عن بريدة، فقال (5/ 206 - 207) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط ` بإسنادين (!) ، وكلاهما فيه ضعف، ولم يوثق `!

وثمة زيادة أخرى من طريق أخرى عن أبي هريرة أيضاً رفعه. اختلط أمرهما على بعض المعلقين من الدكاترة؛ فوجب التنبيه عليها، وهي عند الطبراني أيضاً في ` الأوسط ` (1/ 194/ 274) ؛ قال:

حدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثنا روح بن صلاح قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن زيد بن أبي العتاب عن عبد الله بن رافع (الأصل: نافع) عن أبي هريرة مرفوعاً مثل حديث الترجمة؛ إلا أنه قال:

` إلا وهو يأتي مغلولاً يوم القيامة؛ عافاه الله بما شاء، أو عاقبه بما شاء `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ روح بن الصلاح: مختلف فيه، والراجح أنه ضعيف - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (23) - .

وأحمد بن رشدين: أسوأ منه - وهو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن ريشدين المصري؛ قال ابن عدي:

` كذبوه `. واتظر ترجمته في ` اللسان `.

فمن الجهل أو الغفلة قول الدكتور الطحان في تعليقه على الحديث:

` ذكره الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` 5/ 205 وأفاد بأنه رواه الطبراني في ` الأوسط `، والبزار، ورجاله رجال الصحيح `!

فإن الهيثمي إنما قال هذا في الحديث المتقدم بلفظ:

` لا يفكه إلا العدل، أو يوبقه الجور `.

وذكرت ثمة أنه في ` الصحيحة `، وقال الهيثمي عقب ما نقله الدكتورعنه:

` وفي رواية للطبراني (الأصل: الطبراني) في ` الأوسط ` أيضاً: عافاه الله بما شاء أوعاقبه بما شاء `.

ولم يتكلم عليها بشيء، وهذا من تساهله في التحقيق الذي يحمل أمثال الدكتور على أن يقولوا عليه ما لم يقل!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6866)

(من ولي شيئاً من أمتي فلم يعدل فيهم؛ فعليه بهلة الله. وبهلة الله: لعنة الله) .

منكر جداً بهذا اللفظ.



أخرجه ابن عدي في ` الكامل ` (6/ 420) من طريق بقية عن مبشر بن عبيد: حدثني معمر بن أبي عبد الرحمن عن النخعي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً. وقال:

` وهذا عن النخعي غبرمحفوظ؛ يرويه غير مبشر بن عبيد عن معمر هذا، ومعمر هذا: مجهول `.

قلت: ومبشر بن عبيد: قال الذهبي في ` الميزان `:

` قال أحمد: كان يضع الحديث. وقال البخاري: روى عنه بقية؛ منكر الحديث، وقد طول ابن عدي ترجمته بالواهيات `.

قلت: ومنها هذا الحديث؛ لكن إيراده إياه في ترجمته لا يناسب قوله المتقدم

إئه رواه غيره عن (معمر) ؛ فكان الأولى تعصيب أفته به، وإيراده في ترجمة (معمر) هذا. ولكنه لم يفرده بالترجمة، لا هو، ولا الذهبي، ولا العسقلاني، ولا غيرهم - فيما علمت - ؛ لكن جاء في ` الجرح والتعديل ` (4/ 1/ 255/1164) ، و ` تاريخ البخاري ` (4/ 1/ 378/ 626 1) ، و ` ثقات ابن حبان ` (7/ 485) :

` معمر بن عبد الرحمن، روى عن الزهري. روى عنه عبيد الله بن موهب `.

قلت: فيحتمل أن يكون هو هذا؛ فإنه من هذه الطبقة، فإن صح هذا؛ فتكون أداة الكنية (أبي) مقحمة من بعض النساخ بين (معمر) وأبيه (عبد الرحمن) . والله أعلم.

وحينئذ يكون إلصاق التهمة بـ (مبشر بن عبيد) أولى؛ إلا أن يكون متابعه ثقة، وهذا ممأ أستبعده. والله أعلم.

وقد وجدت له شاهداً، ولكنه واه؛ لا يساوي فلساً؛ يرويه السري بن اسماعيل عن الشعبي عن رافع عن أبي بكر مرفوعاً نحوه، ولفظه:

` من ولي عباد الله، فلم يعمل فيهم بقرآن الله؛ فعليه بهلة الله `.



أخرجه أبو بكر المروزي في ` مسند أبي بكر ` (151/ 83) بسنده الصحيح عن السري بن إسماعيل.

والسري هذ: قال الذهبي في ` المغني `:

` قال القطان: استبان لي كذبه في مجلس واحد. وقال النسائي: متروك.

وقال غيره: ليس بشيء `.

وله شاهد عن عياش بن عباس مرفوعاً.



أخرجه أبو عوانة (4/ 412) هكذا معضلاً في حديث تقدم تخريجه في ` الصحيحة ` (3456) ، وهومنكر - كما بينت هناك - .

ويبدو لي - والله أعلم - أن أصل حديث الترجمة موقوف، رفعه بعض هؤلاء الضعفاء خطأ أو عمداً؛ فقد جاء في قصة جرت بين أبي بكر الصديق ورافع بن أبي رافع عمرو الطائي؛ يرويها إبراهيم بن المهاجر عن طارق بن شهاب عن رافع بن عمرو الطائي قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على جيش ذات السلاسل، وبعث معه في ذلك أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وسراة أصحابه، فانطلقوا حتى نزلوا جبل طيء، فقال عمرو: انظروا إلى رجل دليل بالطريق، فقالوا: ما نعلمه إلا رافع بن عمرو؛ فإنه كان ربيلاً في الجاهلية. فسألت طارقاً: ما الربيل؟ قال: اللص الذي يغزو القوم وحده فيسرق. قال رافع: فلما قضينا غزاتنا، وانتهيت إلى المكان الذي كنا خرجنا منه؛ توسمت أبا بكر رضي الله عنه، فأتيته فقلت: يا صاحب الخلال! إني توسمتك من بين أصحابك؛ فائتني بشيء إذا حفظته؛ كنت مثلكم ومنكم. فقال: أتحفظ أصابعك الخمس؛ قلت: نعم. قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وتقيم الصلوات الخمس، وتؤتي الزكاة إن كان لك، وتحج البيت، وتصوم رمضان، حفظت؟ قلت: نعم. قال: وأخرى: لا تأمرن على اثنين. قلت: هل تكون الإمرة إلا فيكم أهل بدر؟ قال: يوشك أن تفشو حتى تبلغك ومن هو دونك، إن الله عز وجل لما بعث نبيه صلى الله عليه وسلم؛ دخل الناس في الإسلام، فمنهم من دخل؛ فهداه الله، ومنهم من

أكرهه السيف؛ فهم عواد الله، وجيران الله في خفارة الله. إن الرجل إذا كان أميراً فتظالم الناس بينهم، فلم يأخذ لبعضهم من بعض؛ انتقم الله منه. إن الرجل [منكم] لتؤخذ شاة جاره، فيظل ناتى عضلته غضباً لجاره، والله من وراء جاره.

قال رافع: فمكثت سنة، ثم إن أبا بكر استخلف، فركبت إليه، فقلت: أنا رافع؛ كنت لقيتك يوم كذا وكذا، مكان كذا وكذا. قال: عرفت. قلت: كنت نهيتني عن الإمارة، ثم ركبت بأعظم من ذلك: أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ قال: نعم، فمن لم يقم فيهم بكتاب الله؛ فعليه بهلة الله. يعني: لعنة الله.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (5/ 8 - 9/ 4467) من طريقين عن إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر به.

ثم أخرجه (4468) من طريق شريك عن إبراهيم بن المهاجر به.

لكنه لم يسقه بتمامه، فلم أدر هل فيه موضع الشاهد؟ وإبراهيم بن المهاجر: صدوق من رجال مسلم؛ لكنه ليّن الحفظ، وقال الهيثمي (5/202) :

، رواه الطبراني، ورجاله ثقات `.

وتابعه الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب به مختصراً جداً، مقتصراً على طرفه الأول دون ذكر (عمر وسراة أصحابه) وما بعده.



أخرجه الطبراني أيضاً (4469) . ولذلك؛ فقد أخطأ الحافظ في ` الإصابة` في سوقه هذا الطرف في ترجمة (رافع) وقوله عقبه - وبعد عزوه للطبراني - :

` فذكر الحديث بطوله `!

نعم؛ قد ساقه بطوله ابن عساكرفي ` تاريخ دمشق ` (30/ 300 - 301/دار الفكر) من الوجه المذكور، لكن ليس فيه موضع الشاهد.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6867)

(مثل الإيمان مثل القميص: تقمصه مرة، وتنزعه مرة) .

منكر.



أخرجه ابن قانع في ` معجم الصحابة ` (ق 70/ 1) : حدثنا أحمد ابن سهل بن أيوب: ثنا علي بن بحر: ثنا بقية عن بحيربن سعد عن خالد بن معدان عن أبيه عن جده مرفوعاً. `

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لعنعنة بقية، وجهالة الأب والجد، ونحوهما (أحمد بن سهل بن أيوب) - وهو: الأهوازي - : من شيوخ الطبراني. وفي ترجمته ساق له الحافظ هذا الحديث في ` اللسان ` وقال (1/ 184 - 185) :

` وهذا خبر منكر، وإسناد مركب، ولا يعرف لخالد رواية عن أبيه، ولا لأبيه، ولا لجده ذكر في شيء من كتب الرواية.

واختلف في اسم جده؛ فقيل: (أبو (!) كريب) ، وقيل: (شمس) ، وقيل: (ثور) .. حكاها ابن قانع، والأول هو المعروف، وهو من شيوخ الطبراني..`. ثم ذكر له الحديث التالي.

وقوله: ` (أبو كريب) ؛ هكذا فيه فلعل أداة الكنية (أبو) مقحمة من بعض

النساخ، على أنها لم ترد مطلقاً لا كنية ولا اسماً في النسخة التي نقلت منها الحديث من ` المعجم `. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6868)

(الراشي والمرتشي في النار) .

منكر.

روي من حديث عبد الله بن عمرو، وعبد الرحمن بن عوف، ورجل من المهاجرين.

1 - أما حديث ابن عمرو: فيرويه علي بن بحر بن بري: ثنا هشام بن يوسف الصنعاني: ثنا ابن جريج عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن بن ذباب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه مرفوعاً به.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (3/ 29/ 47 20) وفي ` المعجم الصغير ` (ص 3 1 - هند) و ` الدعاء ` (3/ 737 1/ 2094) بإسناد واحد قال: ثنا أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي: ثنا علي بن بحر … الخ. وقال:

` لم يروه عن ابن جريج إلا هشام بن يوسف، تفرد به علي بن بحر `.

قلت: وهو ثقة، وكذلك من فوقه؛ فإنهم من رجال مسلم، على كلام يسير في (ابن ذباب) لا يضر؛ ولذلك قال المنذري (3/ 143/ 2) ، وتبعه الهيثمي (4/ 199) :

` … ورجاله ثقات `.

قلت: وفي هذا الإطلاق نظر؛ لأنه يشمل شيخ الطبراني (الأهوازي) ، ولم يوثقه أحد، وليس هو من شيوخه المشهورين، والذين يكثر عنهم الطبراني؛ فإنه لم يرو عنه في ` المعجم الأوسط ` إلا ثلاثة أحاديث هذا أحدها، وله عنه رابع في

` الدعاء ` (3/ 1812/ 2247) . وقد ذكره الحافظ في ` اللسان ` (1/ 184) ، وساق له حديثاً آخر، واستنكره الحافظ، وهو من رواية ابن قانع عنه، وسبق تخريجه في الذي قبله، وقد ذكرت كلام الحافظ هناك، قال:

` وهو من شيوخ الطبراني، وقد أورد له في ` معجمه الصغير ` حديثاً واحداً غريباً جداً - يشير إلى هذا - ، وله في ` غرائب مالك ` عن عبد العزيز بن يحيى عن مالك حديث غريب جداً `.

قلت: عبد العزيز - هو: المدني، وهو - : متهم، كذبه إبراهيم بن المنذر، وقال البخاري:

` يضع الحديث ` - كما في ` الميزان ` - .

فهو الآفة؛ فلا ينبغي أن يغمز به من دونه. فتأمل.

وعلى كل حال؛ فـ (الأهوازي) هذا: مجهول الحال، لم يوثق، فالقول في إسناده: ` رجاله ثقات ` - هكذا على الإطلاق … فيه تساهل ظاهر؛ ولذلك كان قول الحافظ ابن حجر في ` التلخيص ` - بعدما عزاه للطبراني - هو الصواب:

` وليس في سنده من ينظر في أمره سوى شيخه، والحارث بن عبد الرحمن - شيخ ابن أبي ذئب - ، وقد قواه النسائي `.

قلت: ولعل استغراب الحافظ في قوله المتقدم: ` غريب جدا `، وجهه أنه رواه جمع من الثقات منهم الطيالسي قال: حدثنا ابن أبي ذئب بلفظ:

لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي.

وكذلك رواه جمع عن ابن أبي ذئب، وصححه الترمذي والحاكم والذهبي،

وهو مخرج في ` الإرواء ` (8/ 243 - 245) ، فهذا اللفظ هو المحفوظ عن ابن أبي ذئب.

2 - وأما حديث عبد الرحمن بن عوف: فيرويه عمر بن حفص المدني: ثنا الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال … فذكره مرفوعاً.



أخرجه البزار (2/ 125/ 1355) ، والطبراني في ` الدعاء ` (3/ 739 1/2098) ولفظه:

أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وفد في وفد، فجلسوا بباب أمير المؤمنين، فخرج الإذن، فرشى قوم فدخلوا، وبقي أبو سلمة وحده، فمر رجل فقال: يا أبا سلمة!

ما لي أراك جالساً وحدك وقد دخل أصحابك؟ فقال: رشى القوم فدخلوا! قال:

فهلا رشوت مثل ما رشوا؟ فقال: إني سمعت أبي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. وقال البزار:

` لا نعلمه عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، وقال فيه: عمر بن أبي سلمة: (عن أبيه عن أبي هريرة) ، وقال ابن أبي ذئب: (عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو) `.

قلت: يشير البزار إلى مخالفة (الحسن بن عثمان) لعمر والحارث في الإسناد؛ فجعله هو عن أبي سلمة عن أبيه عبد الرحمن، وهما قالا: عنه عن ابن عمرو.

وهذا بلا شك أرجح - كما هو ظاهر - ولأن (الحسن بن عثمان) مجهول لم يذكروا له راوياً؛ غير حفيده (سعيد بن يحيى بن الحسن) ، وكذلك أورده ابن حبان في ` الثقات ` (4/ 23 1) ، ولعله الذي عناه الهيثمي بقوله في ` المجمع ` (4/ 99 1) :

`رواه البزار، وفيه من لم أعرفه `. وسكت عنه المنذري (3/ 143/ 2) .

وقد روى عنه أيضاً (عمر بن حفص المدني) - كما ترى في الإسناد - فهو مما يستدرك ويستفاد، وقد روى عن هذا ثلاثة من الثقات، وقد أورده فيهم ابن حبان (7/ 169) ، وهو من رجال ` التهذيب `، فما أظن أنه عناه الهيثمي.

يضاف إلى تلك المخالفة في الإسناد مخالفة في المتن؛ فإن لفظه عند المذكورين:

` لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي في الحكم `. أخرجه الترمذي وقال:

` حديث أبي هريرة حديث حسن. وقد روي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عن أبي سلمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح. وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن [هو: الدارمي] يقول: حديث أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أحسن شيء في هذا

الباب وأصح `.

وكذلك رواه ابن حبان وغيره، وهو مخرج في ` الإرواء ` أيضاً، وهذا كله مما يؤكد أن حديث الترجمة منكر غير معروف، وأن المحفوظ إنما هو بلفظ: (اللعن) . بقي أن ننظر في الرواية التالية:

3 - وأما حديث المهاجري: فيرويه عمر بن محمد بن خلف الطلحي عن رجل من المهاجرين قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلمة يقول: … فذكره.



أخرجه أحمد بن منيع في ` مسنده `: حدثنا عباد بن العوام عن عبد الملك ابن معن المجاشعي عنه. ذكره الحافظ في ` المطالب العالية ` المسندة (ق 76/ 2) ،

وفي المجردة أيضاً (2/ 249/ 2132) ، وسكت عنه فيهما، وتبعه البوصيري؛ فقال الشيخ الأعظمي في تعليقه على المجردة:

` سكت عليه البوصيري `.

قلت: والسبب أن (الطلحي) هذا غير معروف؛ فلم يترجمه أحد فيما علمت، ولم يذكره السمعاني في هذه النسبة من كتابه، وذلك مما يدل على جهالته. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وسائر رجاله ثقات؛ إن كان (عبد الملك بن معن المجاشعي) هو: (عبد الملك ابن معن النهشلي) الذي وثقه ابن معين، والمترجم في (ابن أبي حاتم) (2/ 2/368/1724) ، وابن حبان (8/ 385) . وإن كان غيره؛ فلم أعرفه.

وهناك ثقة أخر شاركه في اسمه واسم أبيه، وفارقه في نسبته وبلده، وهو عبد الملك بن معن المسعودي.. فهذا: كوفي، وذاك: بصري. ومن الغرائب أن ابن حبان لم يترجم لهذا المسعودي الكوفي، وهو أشهر من البصري، ولم ينتبه لهذا المعلق على ` تهذيب المزي `؛ فإنه لما ذكر مصادر ترجمة المسعودي في الحاشية (18/417) - على عادته الجارية، وهي مفيدة بلا شك جزاه الله خيراً؛ قال فيها:

` … وثقات ابن حبان: 8/ 385 `!

وهذا رقم ترجمة البصري - كما تقدم - .

وخلاصة هذا التخريج والتحقيق: أنني لم أجد في هذه الروايات ما يمكن أن نقوي به حديث الترجمة؛ فأودعته في هذه ` السلسلة `. والله سبحانه وتعالى هو الموفق.

تنبيهان:

أحدهما: سبق في رواية الطبراني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قوله:

` سمعت أبي … `، وقد صرح الأئمة النقاد أنه لم يسمع من أبيه - كما هو معروف من ترجمة (أبي سلمة) في ` التهذيب ` وغيره - .

والآخر: أن الحافظ في ` التلخيص ` (4/ 189) عزا حديثه هذا عن أبيه للحاكم. ولم أره في ` مستدركه ` إلا من حديثه عن ابن عمرو، وعن أبي هريرة. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6869)

(من ولي على عشرة فحكم بينهم بما أحبوا أو كرهوا جيء به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه، فإن حكم بما أنزل الله ولم يرتش في حكمه ولم يحف فك الله عنه يوم القيامة يوم لا غل إلا غله وإن حكم بغير ما أنزل الله تعالى وارتشى في حكمه وحابى شدت يساره إلى يمينه ورمي به في جهنم فلم يبلغ قعرها خمسمائة عام) .

منكر.



أخرجه الحاكم (4/ 103) - والسياق له - ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (7/ 472/ 6929) من طريق الحسن بن بشر بن سلم: ثنا سعدان ابن الوليد عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً. وزاد الطبراني:

فقال بعض جلساء عطاء: يا عطاء! يا أبا محمد! وما بد من غل؟ قال: إي ورب هذه البنية! وأشار إلى الكعبة. وقال الحاكم:

` سعدان بن الوليد البجلي كوفي: قليل الحديث `.

وأقره الذهبي في ` تلخيصه `، وكذا العسقلاني في ` تلخيصه ` (4/ 8) !

وهذا منهما غريب؛ فإن (سعدان) هذالم يترجموا له في شيء من كتب الرجال، ووصف الحاكم إياه بأنه: ` قليل الحديث ` يشعر بأنه غير معروف أو مشهور! ولعله لذلك لم يصححه، وسكتا عنه. ويؤيد ما ذكرت أنه وقع في ` المعجم ` منسوباً إلى (السابري) ، وقد ذكر السمعاني تحتها جماعة من العلماء والرواة، ولم يذكر هذا. والله أعلم.

ثم إن الراوي عنه (الحسن بن بشر بن سلم) - وهو: البجلي - فيه كلام - مع كونه من شيوخ البخاري - فقال الذهبي في ` المغني `:

` قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن خراش: منكر الحديث `. وقال الحافظ:

` صدوق يخطئ `.

قلت: فإن كان حفظه عن (سعدان) ؛ فالعلة من هذا. والله أعلم.

وقال الهيثمي في ` المجمع ` (5/ 206) :

` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه سعدان بن الوليد، ولم أعرفه!.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6870)

(مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عز وجل فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ) .

ضعيف.



أخرجه البخاري في ` التاريخ ` (1/ 1/ 347/1094) ، وأبو

داود (4884) ، والفسوي في ` المعرفة ` (1/ 300) ، وابن المبارك في ` الزهد ` (243/ 296) ، وعنه أبو نعيم في ` الحلية ` (8/ 189) ، وأحمد (4/ 30) ، وابن أبي الدنيا في ` الغيبة ` (99/ 06 1) ، و ` الصمت ` (135/ 241) ، والطبراني في ` المعجم الكبير ` (5/ 110/ 4735) ، والبيهقي في ` السنن ` (8/167 - 168) ، والبغوي في ` شرح السنة ` (3 1/ 8 0 1/ 3532) من طريق الليث بن سعد قال: حدثني يحيى بن سليم أنه سمع إسماعيل بن بشير يقول:

سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاري يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وزاد البخاري وأبو داود وا بن المبارك وابن أبي الدنيا:

` قال يحيى: وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وعتبة بن شداد، وقيل: عقبة `. وقال أبو نعيم عقبه:

` هذا حديث ثابت مشهور، تفرد به يحيى عن إسماعيل`!

كذا قال! وهو من غرائبه؛ فإن الرجلين مجهولان لا يعرفان، ولم يوثقهما أحد إلا إسماعيل بن بشير منهما؛ فوثقه ابن حبان (6/ 33) (1) ، وتابعه (عبيد بن عبد الله بن عمر) ، وهو تابعي ثقة؛ فالعلة (يحيى بن سليم) - وهو: ابن زيد - .

وقد أشار الذهبي إلى جهالته بقوله في ` الميزان `:

` ما علمت أحداً روى عنه سوى الليث `.

وصرح بذلك الحافظ، فقال في ` التقريب `:

` مجهول، من السادسة `. وقوله في ` التهذيب ` - مستدركاً على الحافظ المزي - :

(1) ووقع فيه: (يروي عن أبي طلحة بن سهل عن جابر `. وكذا في ` ترتيب الهيثمي `، وهو خطأ ظاهر، وأيضاً أورده في (أتباع التابعين) ! وهو تابعي!

` قلت: ذكره ابن حبان في (الثقات) `!

ما أظنه الا وهماً اشتبه عليه بغيره، وليس فيه بهذا الاسم والأب إلا راويان أحدهما: تابعي، والآخر: من هذه الطبقة؛ ولكنه (الطائفي) !

ويؤيد ما ذكرت أن شيخه الهيثمي لم يذكره في كتابه `ترتيب الثقات `.

هذا؛ ومن غفلة المعلقين الثلاثة على ` الترغيب ` (3/ 131) أو جهلهم أنهم أعلوه بـ (المجهولين) ، ولم يذكروا متابعة الثقة لإسماعيل بن بشير، وهي تحت بصرهم في ` سنن أبي داود `، وقد عزوه إليه بالرقم المتقدم! فما أحسن ما

قيل:

فإن كنت لا تدري؛ فتلك مصيبة …

ومن الأخطاء العلمية رواية، وتخريجاً، وتحقيقاً: أن الحديث أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (9/ 292/ 8637) من طريق عبد الله بن صالح قال:

حدثني الليث به؛ إلا أنه قال: سمعت جابر بن عبد الله وأبا أيوب الأنصاري يقولان … الحديث، وقال:

` لا يروى عن جابر وأبي أيوب إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث `.

قلت: فقوله: ` أبا أيوب `.. خطأ مخالف لرواية الجماعة المتقدمة، ولعله من تخاليط (عبد الله بن صالح) .. أراد أن يقول: ` أبا طلحة `؛ فخانته الذاكرة فقال: ` أبا أيوب `، وغفل عن ذلك الهيثمي؛ فقال في ` المجمع ` (7/ 267) :

` قلت: حديث جابر وحده رواه أبو داود، رواه الطبراني في ` الأوسط `، وإسناده حسن `!

كذا قال! وهو خطأ من وجهين:

أحدهما: ضعف عبد الله بن صالح، ومخالفته المذكورة.

والآخر: جهالة يحيى بن سليم - كما تقدم - .

وقلده الشيخ شعيب؛ فقال في التعليق على ترجمة (إسماعيل بن بشير) المذكورة في ` تهذيب ` المزي وقد ذكر له هذا الحديث:

` قال شعيب: وهو حديث حسن، وذكره الضياء المقدسي في ` المختارة ` فيما ذكره السيوطي في ` الجامع الصغير `، وأخرجه الطبراني في ` الأوسط ` - كما في `المجمع ` - من حديث جابر وأبي أيوب الأنصاري `!

وفيه: مايلي:

أولاً: تحسينه وفيه الجهالة؛ إلا إن كان يعني؛ الحُسنَ اللغوي.. وهو بعيد.

ثانياً: قوله:، `الجامع الصغير ` لعله سبق قلم؛ فإنه ليس فيه، وإنما في ` الجامع الكبير` (2/713) .

ثالثاً: ليس من شأن من يدعي التحقيق أن يكون إمعة لغيره، ثم هو يكتم من هو مقلده؛ ويكتم تحسين الهيثمي لإسناده، ويتظاهر بأنه مستقل في تحسينه!

رابعاً: يرد تحسينه إياه تعليقه على ` شرح السنة `؛ فإنه هناك أعله بالجهولين، فقال:

` ويحيى بن سليم لم يوثقه غير ابن حبان، وكذا الراوي عنه،!

وهذا التعليق - مع إيجازه - فيه خطأن:

الأول: عزوه لابن حبان توثيقه ليحيى بن سليم، قلد فيه أيضاً الحافظ، وهو خطأ - كما تقدم - .

والآخر: قوله: ` وكذا الراوي عنه ` - يعني: إسماعيل بن بشير، وهو شيخ (يحيى) ، وليس راوياً عنه، والراوي عنه إنما هو: (الليث بن سعد) الإمام، وإنما يأتي هذا الخلط من العجلة في الكتابة والخبط كيفما اتفق، أو من توسيد الأمر إلى غير أهله، ثم يعزوه لنفسه؛ فيتحمل إثمه. والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6871)

(لا يَحْقِرْن أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: خَشْيَةُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى) .

ضعيف.



أخرجه ابن ماجه (4008) ، والبيهقي (10/ 90) ، وأحمد (3/30، 47) ، وعبد بن حميد في ` المنتخب ` (2/ 98 - 99/ 969، 970) ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (9/ 460 - 461/ 2884، 6/ 93 - 94/

5195) ، وأبو نعيم في `الحلية ` (4/ 384) ، والأصبهاني في ` الترغيب ` (1/155/ 293) من طرق عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد مرفوعاً به.

وخالفهم شعبة، فقال: عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد به.



أخرجه الطيالسي في ` مسنده ` (293/ 2206) ، وعنه البيهقي أيضاً، وفي ` شعب الإيمان ` (6/ 90/ 7571) - وكذا أبو نعيم عنه - وأحمد (3/ 91 -

92) عن محمد بن جعفر؛ كلاهما قالا: حدثنا شعبة به.

قلت: فقد كشفت هذه الرواية عن علة الحديث؛ وهي: جهالة الرجل الذي لم يسم. وقد سماه محمد بن يزيد بن سنان؛ فقال: ثنا أبي عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن مشفعة عن أبي سعيد قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه.

كذا رواه أبو نعيم عن الطبراني بسنده عنه.

ومحمد بن يزيد - هو: الحراني - وأبوه ضعيفان، ولم أعرف (مشفعة) هذا، والعمدة على رواية شعبة في الكشف عن العلة؛ وهي: الانقطاع بين أبي البختري - واسمه: سعيد بن فيروز - وأبي سعيد الخدري، وقد قال أبو داود في سعيد هذا:

` لم يسمع من أبي سعيد `. بل قال أبو حاتم:

` إنه لم يدركه `.

ونحوه قول ابن سعد في ` الطبقات ` (6/ 293) :

` كان كثير الحديث؛ يرسل حديثه، ويروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع من كبيرأحد، فما كان من حديثه سماعاً؛ فهو حسن، وما كان (عن) ؛ فهو ضعيف `.

وقد خفيت هذه العلة على الحافظ المنذري؛ فقال في ` الترغيب ` (3/ 169) :

` رواه ابن ماجه، ورواته ثقات `. وصدره بـ (عن) !

وأسوأ منه قول البوصيري في ` مصباح الزجاجة ` (4/ 82 1 - 83 1) :

` هذا إسناد صحيح، وأبو البختري اسمه: (سعيد بن فيروز الطائي) ، رواه أبو داود الطيالسي في ` مسنده ` عن شعبة عن عمرو بن مرة به. ورواه … ` إلى آخر تخريجه.

وجعله رواية الطيالسي مثل رواية ابن ماجه - التي لم يذكر فيها الرجل - مما يؤكد غفلته عن العلة.

وقد اغتر بتصحيحه المعلقون الثلاثة على ` الترغيب ` (3/ 180) ، فنقلوه، وأقروه، ولكنهم لم يتبنوه؛ بل صدروه بقولهم: ` حسن `! وهذا من باب (أنصاف حلول) - كما يقال - ، أو: (خالف تعرف) !!

والمحفوظ في هذا الباب عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ:

` لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه `.

قال أبوسعيد: ` فما زال بنا البلاء حتى قصرنا، وإنا لنبلغ في السر `.

رواه جماعة؛ منهم: أحمد، أخرجه عقب حديث الترجمة؛ كأنه يشير إلى ترجيحه على حديث الترجمة، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (168) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6872)

(مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ غَيْرَ مُكْرَهٍ، وَلا مُضْطَرٍّ خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً يستشرفها (1) النَّاسَ خَرَجَ مِنْهُ الإِيمَانُ، فَإِنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) .

منكر.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (7/ 371/ 7224) : حدثنا

(1) الأصل: (يستسمر فيها) 1 والتصحيح من ` المعجم ` و ` المعرفة `.

محمد بن شعيب الأصبهاني: ثنا حفص بن عمر المهرقاني: ثنا عامر بن إبراهيم عن يعقوب القمي عن عنبسة عن عيسى بن جارية عن شريك - رجل من الصحابة - قال: … فذكره مرفوعاً.

وأخرجه ابن قانع في ` معجم الصحابة ` (ق 68/ 2 - 69/ 1) ، وأبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (1/ 174) ، وفي ` معرفة الصحابة ` (ق 317/ 2) ، والشجري في ` الأمالي ` (1/ 38) من طرق أخرى عن عامر بن إبراهيم الأصبهاني به. وقال أبو نعيم:

` تفرد به يعقوب `.

قلت: وهو صدوق يهم.

وشيخه عنبسة هو: (ابن سعيد قاضي الري) ؛ كما في شيوخ (يعقوب القمي) والرواة عن (عيسى بن جارية) من ` التهذيب `. وقد ترجم له فيه - ومن قبله الخطيب في ` تاريخ بغداد ` (2 1/ 284 - 285) - بما يدل على أنه ثقة بلا خلاف. وهل هو المترجم في `طبقات المحدثين ` (1/ 180/ 90/ 5) ،

و` أخبار أصبهان ` (2/ 144) باسم (عنبسة بن أبي حفص الأصبهاني) ؛ فقد ذكر له أبو نعيم حديثاً آخر من رواية عامر بن إبراهيم: ثنا يعقوب القمي: ثنا عنبسة عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر … ؟ موضع نظر.

وأما (عيسى بن جارية) فهو علة الحديث؛ لأنه لم يوثقه غير ابن حبان (5/214) ، مع تضعيف الآخرين، فقال ابن معين:

` عنده مناكير `. وكذا قال أبو داود. وقال في موضع آخر:

` منكر الحديث `. وضعفه آخرون.

نعم؛ قال أبو زرعة:

`لابأس به `.

ولعل هذا هو معتمد قول الحافظ في ترجمة (شريك) هذا من ` الإصابة` - بعدما عزا الحديث لابن شاهين وابن السكن - :

` رجاله ثقات `! وقوله في ` الفتح، (12/ 61) :

` وأخرج الطبراني بسند جيد من رواية رجل من الصحابة لم يسم؛ رفعه … `!

فذكر الجملة الأولى منه.

لكنه نقل في ` الإصابة ` عن ابن السكن أنه قال:

` في إسناده نظر `. ويؤيده قوله في ` التقريب `:

`فيه لين `.

وأيضاً؛ فقد جاءت الجملة المذكورة بسند صحيح عن أبي هريرة نحوه وزاد:

` وكان كالظلة، فإذا انقلع منها؛ رجع إليه الإيمان `.

وهو مخرج في ` الصحيحة ` (509) .

وروي عنه بلفظ:

` … نزع الله منه الإيمان؛ كما يخلع الإنسان القميص من رأسه `.

لكنه ضعيف - كما تقدم بيانه برقم (1274) - .

ومن أوهام الحافظ قوله المتقدم:

` رجل من الصحابة لم يسم `!

فهذا مخالف لما في رواية الطبراني وغيره أنه (شريك) ، ولعله أراد أن يقول هذا، ويتبعه بقوله: (ولم ينسب) .. فسبقه القلم فقال ما قال.

وأسوأ وهماً منه قول شيخه الهيثمي في` المجمع ` (1/ 101) :

` رواه الطبراني في ` الكبير `، وفيه جماعة لم أعرفهم `!

فإنهم جميعاً معروفون، ومن رجال ` التهذيب `؛ غير (شريك) ، وأستبعد جداً أنه يعنيه؛ لصحبته. ويمكن أن ممن عناه شيخ الطبراني: (محمد بن شعيب) ؛ فقد صرح في بعض المواضع بأنه لا يعرفه، فانظر مثلاً (6/ 115 و 10/ 306) ، وهو مترجم عند أبي الشيخ في ` طبقاته `، وأبي نعيم في ` أخباره ` وقال:

` يروي عن الرازيين بغرائب، حدثنا عنه القاضي، توفي سنة 300 `. انظر كتاب الشيخ حماد الأنصاري (289/ 568) .

ثم إن الهيثمي لم يسق من الحديث إلا الجملة الأولى منه فقط، ولا أدري ما هو السبب؟ وجرى على نسقه السيوطي في ` الجامع الصغير ` و ` الكبير ` أيضاً!!

(تنبيه) : كنت قبل أن أقف على إسناد الحديث اتبعت الحافظ ابن حجر في تقويته لإسناده، معتمداً على نقل المناوي عنه وإقراره إياه ولتحسين السيوطي بالرمز له!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6873)

(مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَعَلَهَا فِي بَطْنِهِ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً سَبْعًا إِنْ مَاتَ فِيهَا (وفي رواية: فيهن) مَاتَ كَافِرًا، فَإِنْ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْفَرَائِضِ (وفي الرواية الأخرى: القرآن) لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِنْ مَاتَ فِيهَا (وفي الأخرى: فيهن) مَاتَ كَافِرًا) .

منكر.



أخرجه النسائي (2/ 331) ، والطبراني في ` المعجم الكبير ` (12/404/ 13492) ، وابن الجوزي في ` الموضوعات ` (3/ 41) من طريقين عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. والسياق مع الرواية الأخرى للنسائي. وقال ابن الجوزي:

` حديث لا يصح، قال علي ويحيى: لا يحتج بحديئه. وقال ابن المبارك: ارمِ به. وقال النسائي: متروك الحديث `.

وتعقبه السيوطي في ` اللآلي ` (2/ 202) بقوله:

` أخرجه النسائي `!

فلم يصنع شيئاً؛ إلا إن كان يريد أنه كان الأولى به أن يعزوه إليه؛ فنعم.

وأما عطف ابن عراق في ` تنزيه الشريعة ` (2/ 230) على النسائي:

` والحاكم، وصححه `!

فهو خطأ محض؛ لأنه بلفظ آخر وطريق أخرى، وليس فيه:

` إن مات فيها؛ مات كافراً `.

وكذلك رواه ابن حبان (1378) وغيره، وعنده مكان هذه الجملة:

` فإن مات؛ دخل النار `. وقال:

` أربعين صباحاً `.. مكان: ` سبعاً `.

وهذا مما يؤيد نكارة حديث الترجمة.

ويؤكده أن يزيد بن أبي زياد - مع ضعفه - قد خالفه الثقة فضيل بن عمرو الفقيمي، إسناداً ومتناً؛ فقال: عن مجاهد عن ابن عمر قال:

` من شرب، فلم ينتشي؛ لم تقبل له صلاة ما دام في جوفه أو عروقه منها شيء، وإن مات، مات كافراً، وإن انتشى؛ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، وإن مات فيها؛ مات كافراً `.



أخرجه النسائي.

قلت: فأوقفه على ابن عمر، ولم يذكر (السبع) ، لاسناده صحيح.

ثم ذكره ابن الجوزي من رواية الدارقطني من طريق عباد بن يعقوب: أنبأنا عمرو بن ثابت عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ:

` من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن مات منها؛ مات كافراً ما دام في عروقه منها شيء `. وقال ابن الجوزي:

` تفرد به عباد عن عمرو بن ثابت. فأما عباد فقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير؛ فاستحق الترك. وأما عمرو: فقال يحيى: ليس بثقة ولا مأمون.

وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات `.

(تنبيه) : حديث الترجمة وقع في الطبراني من مسند (ابن عمر) ، وساقه

في ` معجمه `! وعنه ذكره الهيثمي في ` المجمع ` (5/ 71) وقال:

` رواه الطبراني، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف `.

وإن من جهالات المعلقين الثلاثة على ` الترغيب `، واعتدائهم على الحديث، وتخبطاتهم فيه؛ قولهم (3/ 225) في هذا الحديث:

` حسن، رواه النسائي `!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6874)