(أتدرون ما يقول الله تعالى في الشام؟ يقول: يا شام! [يدي عليكِ، يا شامُ] ، أنتي صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي، إن الله تعالى قد تكفل لي بالشام وأهله) .
منكر بهذا السياق.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` ومن طريقه ابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (1/ 69، 119 - 120) ، وأبو الحسن الربعي في ` فضائل الشام ` (12/ 21) - والزيادة له، ورواية لابن عساكر - من طريق عبد الله ابن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: حدثني صالح بن رستم مولى بني هاشم عن عبد الله بن حوالة الأزدي أنه قال:
يا رسول الله! خِر لي بلداً أكون فيه، فلو أعلم أنك تبقى؛ ما اخترت على قربك شيئاً. قال:
` عليك بالشام لما. فلما رأى كراهتي للشام؛ قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات؛ غير (صالح بن رستم مولى بني هاشم) ، وكنيته (أبو عبد السلام) ، وثقه ابن حبان (6/ 457) ؛ لكن قال ابن أبي حاتم عن أبيه:
` مجهول `. وتبعه العسقلاني في ` التقريب `، وأشار الذهبي في ` المغني ` إلى أنه مجهول الحال، فقال:
` شامي مجهول. قلت: روى عنه ثقتان `.
قلت: أحدهما ابن جابر هذا، والآخر (سعيد بن أبي أيوب) .
وأشار أيضاً إلى تليين توثيق ابن حبان بقوله في ` الكاشف `:
`وُثق`.
وعلى مثل هذا التوثيق اللين يعتمد الهيثمي كثيراً. ومن ذلك قوله هنا (10/ 58 - 59) :
` رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال ` الصحيح `؛ غير صالح ابن رستم، وهو ثقة `! ونحوه قول المنذري في ` الترغيب ` (4/ 61/ 3) :
` رواه الطبراني من طريقين؛ إحداهما جيدة `!
واغتر بقولهما المعلقون الثلاثة على ` الترغيب `، فقالوا (3/ 641) :
` حسن؛ قال الهيثمي … `!
ولا غرابة في ذلك؛ فإنهم ممن تواترت الأدلة على أنهم جهلة لا علم عندهم إلا التقليد، وحتى هذا لا يحسنونه!
وإن مما يؤكد نكارة هذا الحديث أنه قد جاء عن عبد الله بن حوالة من نحو تسعة طرق ليس فيها غير ` عليك بالشام `، وإلا الجملة الأخيرة منه:
` إن الله قد تكفل لي بالشام وأهله `.
فهي صحيحة؛ لثبوتها في بعضها، وقد أخرج خمسة منها الطبراني في ` مسند الشاميين `، وهذه أرقامها:
(292، 337، 570، 1054، 1172، 1975، 2540، 3515) . وسائرها عند ابن عساكر (1/ 68 - 81) .
وكذلك روي الحديث عن جمع آخر من الصحابة، ليس في أحاديثهم تلك النكارة، فانظرها إن شئت في` التاريخ ` (1/ 66 - 68) ، (81 - 99) .
(تنبيه) : عزا السيوطي حديث الترجمة في ` الدرر المنثور` (3/ 112) لأحمد وابن عساكر، وذكر أحمد فيه خطأ؛ فليس هو عنده لا متناً ولا سنداً، وقد أخرجه في ` مسنده ` من ثلاثة طرق (4/ 110 و 5/ 33، 288) إسناد الأول منها صحيح، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:
` عليك بالشام؛ فإنه خيرة الله من أرضه، يجتبي إليه خيرته من عباده، فإن أبيتم؛ فعليكم بيمنكم، واسقوا من غُدُرِكم كم، فإن الله قد توكل لي بالشام وأهله`.
وهكذا رواه أبو داود، وهو مخرج في ` صحيح أبي داود ` (2244) ، و ` تخريج فضائل الشام ` (الحديث الثاني) .
ثم إن المنذري (4/ 62/ 9) ، والهيثمي (10/58) ذكر الحديث بلفظ:
` رأيت ليلة أسري [بي] عموداً أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة، قلت: ما تحملون؟ قالوا: عمود الكتاب أمرنا أن نضعه بالشام، وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي، فظننت أن الله عز وجل تخلى من أهل
الأرض، فأتبعته بصري، فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام … `.
وقال المنذري:
` رواه الطبراني، ورواته ثقات `!
وقال الهيثمي - كما قال في حديث الترجمة - :
`رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح؛ غير صالح بن رستم، وهو ثقة`!
قلت: وقلدهما أيضاً الثلاثة المعلقون، وقد عرفت جهالة ابن رستم هذا، وفي حديثه هذا نكارة أيضاً؛ إذا ما قوبل بالأحاديث الصحيحة، كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبيه، وأبي الدرداء؛ فإنهم رووا قصة العمود باختصار عن هذا، وهي في ` الترغيب ` قبيل هذا، وهي مخرجة في ` الفضائل ` فانظر الأحاديث (3، 10) وكلها ليس فيها ` ليلة الإسراء `، ولا جملة الظن.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6775)
(إذا وقعت الفتنة؛ فالأمن بالشام) .
منكر بلفظ:` الأمن `.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (3/ 333/2710) ، ومن طريقه ابن عساكر في ` التاريخ ` (1/110) عن مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
` رأيت في المنام: أنهم أخذوا عمود الكتاب، فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعت … ` الحديث. وقال الطبراني:
`تفرد به مؤمل `.
قلت: وهو ضعيف؛ لسوء حفظه، قال الذهبي في ` المغني `:
` صدوق مشهور وثق، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير `.
قلت: ومن أخطائه قوله في هذا الحديث ` فالأمن `، والصحيح المحفوظ فيه عن ابن عمرو وغيره ` فالإيمان `، وقد استوعب طرقه وألفاظه الحافظ ابن عساكر (1/ 101 - 111) ، وخرجت بعضها في ` فضائل الشام `، فانظر الحديث الثالث والعاشر.
(تنبيه) : أورد المنذري (3/ 62) ، وتبعه الهيثمي (10/ 58) الحديث باللفظين؛ دون بيان نكارة المنكر منهما، وقلدهما في ذلك المعلقون على ` الترغيب ` (3/ 643) ، بل زادوا في الطين بلة؛ فقالوا:
` حسن، قال الهيثمي … `!
فوضعوا من قيمة الصحيح منهما، ورفعوا من شأن المنكر منهما! والله المستعان.
ثم إنه وقع في الكتابين ` الفتن `، وما أثبته هو الوارد في ` المعجم `، و ` التاريخ `. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6776)
(طوبى للشام … إن الرحمن لباسطٌ رحمته عليه) .
باطل بهذا اللفظ.
رواه أحمد بن رشدين المصري: نا حرملة بن يحيى: نا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شماسة أنه سمع زيد بن ثابت يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده:
`طوبى للشام `.
فقلنا: ما باله يا رسول الله؟ قال:
` إن الرحمن … `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله كلهم ثقات غير أحمد بن رشدين هذا، فهو ضعيف متهم، وقد كنت بينت هذا وحكمت على هذا اللفظ بالبطلان تحت الحديث (503/ الصحيحة) لمخالفته لما رواه غير ما واحد عن يزيد بن أبي حبيب بلفظ:
` … إن ملاثكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه `.
ثم تنبهت لشيء آخر يؤكد الحكم السابق، وهو مخالفة (ابن رشدين) لمن رواه عن (حرملة) من الثقات، فأحببت تقييده هنا، فأقول:
قال ابن حبان في` صحيحه ` (
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6777)
(إن جبريل عليه السلام وعدني أن يأتيني، ولم يأتني منذ ثلاث. قال: فإذا كلبٌ، قال أسامة: فوضعتُ يدي على رأسي فصحتُ! فقال: ما لك يا أسامة؟! فقلتُ: كلبٌ! فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقتل، ثم أتاة جبريل فقال: ما لك لم تأتني، وكنت إذا وعدتني؛ لم تخلفني؟! فقال: إنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا تصاوير) .
ضعيف جداً بهذ االسياق، دون قول جبريل.
أخرجه الطبراني في ` المعجم
الكبير ` (1/ 125/ 387) من طريق خالد بن يزيد العمري: ثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن كريب عن أسامة قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه الكآبة، فقلت: ما لك يا رسول الله! فقال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته (خالد بن يزيد العمري) - وهو: العدوي المكي - : قال الذهبي في ` الميزان `:
` كذبه أبو حاتم ويحيى، قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات `.
قلت: وقد تابعه جماعة على أصل الحديث عند الطحاوي في ` مشكل الآثار ` (1/ 377) وأحمد (5/203) ، وليس عندهم جملة صياح أسامة: ولا
مواجهة النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل بقوله:
` ما لك لم تأتني … `.
وكذلك قد جاءت القصة عن جمع آخر من الصحابة، سقتها في ` آداب الزفاف ` (ص 190 - 197 - المكتبة الإسلامية) ، وليس فيها الزيادتان المذكورتان، وفيها الأمر بإخراج الجرو - الكلب - دون قتله، وليس فيها أيضاً ذكر (الثلاث) ، نعم؛ في حديث ميمونة:
`فلما أمسى؛ لقيه جبريل، فقال له: قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة، فقال: أجل، ولكنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ؛ فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6778)
(الْتَقَى مُؤْمِنَانِ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: مُؤْمِنٌ غَنِيٌّ وَمُؤْمِنٌ فَقِيرٌ، كَانَا فِي الدُّنْيَا فَأُدْخِلَ الْفَقِيرُ الْجَنَّةَ، وَحُبِسَ الْغَنِيُّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُحْبَسَ، ثُمَّ أُدْخِلَ الْجَنَّة، َ فَلَقِيَهُ الْفَقِيرُ فََقُالُ: أَيْ أَخِي مَاذَا حَبَسَكَ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ حُْبِسْتَ حَتَّى خِفْتُ عَلَيْكَ! فَيَقُولُ: أَيْ أَخِي! إِنِّي حُبِسْتُ بَعْدَكَ مَحْبِسًا فَظِيعًا كَرِيهًا، وَمَا وَصَلْتُ إِلَيْكَ حَتَّى سَالَ مِنِّي الْعَرَقُ مَا لَوْ وَرَدَهُ أَلْفُ بَعِيرٍ، كُلُّهَا آكِلَةُ حَمْضٍ، لَصَدَرَتْ عَنْهُ رِوَاءً) .
منكر.
أخرجه أحمد (1/ 304) : ثنا حسن: ثنا دويد عن سلم بن بشير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير (دويد) هذا، لم أر من
ترجمه، غير أن ابن ماكولا ذكره في ` الإكمال ` (3/ 386) برواية حسين (كذا) بن محمد المروزي عنه، وسمى أباه (سليمان) ، وقال:
` حدث عن سلم بن بشيربن جحل وعثمان بن عطاء`.
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول، وقال الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (10/ 263) :
` رواه أحمد، وفيه (دويد) غير منسوب، فإن كان هو الذي روى عنه سفيان؛ فقد ذكره العجلي في ` كتاب الثقات `، وإن كان غيره؛ فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال ` الصحيح `؛ غير سلم بن بشير، وهو ثقة `.
قلت: ليس هو الذي روى عنه سفيان - وهو: الثوري - ؛ فإنه أدنى طبقة منه، هو من طبقة سفيان بن عيينة، وقد ترجم ابن أبي حاتم لثلاثة من طبقة واحدة، أحدهم: هذا الذي روى عنه الثوري، وقال فيه:
`شيخ ليّن `.
والثاني: (دويد الفلسطيني) عنه سعيد بن أبي أيوب، وسكت عنه، وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (8/ 237) وذكر أنه روى عنه الثوري، فكأنه يرى أنه هو والذي قبله واحد، وليس ببعيد.
والثالث: دويد بن نافع مولى بني أمية، روى عنه الليث بن سعد وآخرون، وقال أبو حاتم:
`هو شيخ `. وقال ابن حبان (6/ 292) :
` مستقيم الحديث `.
ووثقه آخرون، وهو مترجم في ` التهذيب ` لابن حجر، وقال:
` ورأيت له رواية عن ابن عمر، فقيل: مرسلة`.
فهو متقدم جداً على (دويد) الراوي لهذا الحديث.
ومن الغرائب أن الحافظ لم يترجم له في ` تعجيل المنفعة `؛ مع أنه على شرطه! فإنه أورد فيه (ص 144/ 351) :
`أ - سالم بن بشير، عن عكرمة، وعنه دويد الخراساني، مجهول. قلت (الحافظ) : هذا غلط نشأ من تحريف، وإنما هو (سلْم) بسكون اللام بعدها ميم، وسأذكره على الصواب - إن شاء الله تعالى - `.
قلت: وهناك لم يصنع شيئاً سوى أنه ذكره على الصواب فقال (158/ 392) :
` سلم بن بشير. تقدم في (سالم) `!
والظاهر أنه لم تتيسر له ترجمته؛ فأحال على ما تقدم، وقد ترجمه ابن أبي حاتم (2/ 1/ 266) وروى عن ابن معين أنه - قال:
` ليس به بأس `.
وذكره ابن حبان في ` ثقات التابعين ` (4/ 334) ، وفي ` أتباعهم ` (6/420) ، ومع هذا كله قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث (4/ 273) :
` ولم أجد لـ (سلم) هذا ترجمة أصلاً `.
والمقصود: أن الحافظ رحمه الله لم يترجم لـ (دويد) هذا، مع أنه تنبه من
ترجمة الحسيني لـ (سالم بن بشير) ، أنه من رجال ` المسند `، وبخاصة أنه وصفه بـ (الخراساني) ، فهذا مما يذكره بإبرازه بالترجمة، ولكن صدق الله: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلابما شاء} .
ومما تقدم يتبين خطأ تقوية الحديث بقوله في ` الترغيب ` (4/ 88/18) :
` رواه أحمد بإسناد جيد قوي `!
والظاهر أنه توهم أنه (دويد الفلسطيني) أو (الأ موي) اللذين وثقهما ابن حبان، وقد عرفت أنهما أعلى طبقة منه، وأنه لا دليل على أنه أحدهما؛ ولذلك جزم الأمير ابن ماكولا أنه غيرهم. والله أعلم.
ثم وقفت على ما يؤيد جهالته وهو قول الحافظ العراقي في ` المغني ` (4/226) : ` … وفيه (دويد) غير منسوب يحتاج إلى معرفته قال أحمد: حديثه مثله`.
وإن من جهل المعلقين الثلاتة على ` الترغيب `، وقَفوِهم ما لا علم لهم به:
أنهم صدروا تخريجهم لهذا الحديث بقولهم في التعليق عليه (4/ 40) بقولهم:
` حسن، … `.
ثم أتبعوه بكلام الهيثمي المتقدم، وهو لا يدل على تحسينهم بوجه من الوجوه؛ لأنه تردد بين أن يكون الذي وثقه العجلي أو غيره ممن لا يعرفه. فلا يجوز أن يؤخذ من كلامه، ويترك منه. ثم إنه لو فرض أنه جزم هو أو غيره بأنه الموثق؛ فهو مما لا ينبغي الجزم بأنه ثقة، لما هو معروف من تساهل العجلي في التوثيق كنحو ابن حبان، وبخاصة أنه قد عارضه هنا تضعيف ابن أبي حاتم إياه - كما تقدم - . فيا لله!
ما أجهلهم، وما أجرأهم على التكلم بغير علم! والله المستعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6779)
(احتجموا باسم الله على الريق؛ فإنه يزيد الحافظ حفظاً، ولا تحتجموا يوم السبت؛ فإنه يوم يدخل الداء ويخرج الشفاء، واحتجموا يوم الأحد، فإنه يخرج الداء ويدخل الشفاء، ولا تحتجموا يوم الاثنين؛ فإنه يوم فجعتم فيه بنبيكم صلى الله عليه وسلم، واحتجموا يوم الثلاثاء؛ فإنه يوم دم، وفيه قتل ابن آدم أخاه، ولا تحتجموا يوم الأربعاء؛ فإنه يوم نحس، وفيه سال عيون الصبر (!) ، وفيه أنزلت سورة الحديد، واحتجموا يوم الخميس؛ فإنه يوم أنيس، وفيه رفع إدريس؛ وفيه لعن إبليس، وفيه رد الله على يعقوب بصره، ورد عليه يوسف، ولا تحتجموا يوم الجمعة؛ فإن فيها ساعة لو وافت أمة محمد؛ لماتوا جميعاً) .
باطل.
أخرجه أبو نعيم في ` الطب النبوي ` (ق 52/ 1 - 2) من طريق أبي يحيى الوقار: ثنا محمد بن إسماعيل المرادي عن أبيه عن نافع مولى ابن عمر: أن عبد الله بن عمر أرسل رسولاً فقال: ادع لي حجاماً، ولا تدعه شيخاً، ولا صبياً، وقال: … فذكره.
ورواه ابن أبي حاتم في ` العلل ` فقال (2/ 277/ 2330) : سمعت أبي وحدثنا زكريا بن يحيى الوقار (1) عن محمد بن إسماعيل المرادي به الا أنه لم يسقه بتمامه، ثم قال:
(1) الأصل هنا (الوقات) ، وفي الموضع الآخر الآتي (الوقاد) ! وهو من تحريفات الناسخ أو الطابع، والتصحيح من كتب الرجال: ومنها كتاب ابن أبي حاتم في ` الجرح ` (1/ 2/ 601) .
`فقال أبي: هذا حديث باطل، ومحمد هذا مجهول، وأبوه مجهول `.
وكذا قال في ترجمة (محمد بن إسماعيل المرادي) من ` الجرح والتعديل ` (3/ 2/ 189/ 1074) ، وأقره الذهبي في ` الميزان `، والحافظ في ` اللسان `.
وكذلك قال في موضع آخر من ` العلل ` (2/ 282/ 2346) وزاد:
` قال أبي: وروى هذا الحديث كاتب الليث عن عطاف عن نافع عن ابن عمر. وهو مما أدخل على أبي صالح. ورواه عبد الله بن هشام الدستوائي عن أبيه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. وعبد الله متروك الحديث `.
وأقره الحافظ في ` اللسان `.
ولي على ما تقدم ملاحظات، لابد من بيانها، فأقول:
الأولى: إن إعلال الحديث والحكم عليه بالبطلان بـ (زكريا بن يحيى الوقار) أولى من إعلاله بشيخه وأبيه المجهولين؛ وذلك؛ لأن زكريا هذا كذاب، ففي ` الميزان `:
` قال ابن عدي: يضع الحديث، قال صالح جزرة: حدثنا زكريا الوقار وكان من الكذابين الكبار`.
لكن الظاهرأن أبا حاتم لم يعرفه، فقد ذكر ابنه عنه أنه سمع منه بمصر في الرحلة الثانية، وروى عنه، فلو كان تبين له كذبه؛ ما روى عنه - إن شاء الله - ، ولأعله به.
الثانية: حديث الترجمة موقوف، وحديث كاتب الليث عن عطاف مرفوع، وقد أخرجه عنه كذلك جمع منهم الحاكم؛ كما تراه مخرجاً في ` الصحيحة ` تحت حديث ابن عمر هذا مختصراً برقم (766) .
الثالثة: قوله: ` وروى هذا الحديث كاتب الليث … ` إلخ؛ يوهم أنه رواه بتمامه، وليس كذلك، فإن الشطر الثاني منه، ابتداة من قوله: ` فإنه يوم نحس … ` إلخ، لا أصل له في حديثه. وكذلك يقال في حديث (عبد الله الدستوائي) ، بل هذا مختصر جداً، ليس فيه إلا الأمر بالحجامة في ثلاثة أيام، والنهي عن الحجامة يوم الأربعاء! وفيه نكارة بينتها هناك في ` الصحيحة `.
الرابعة: اقتصاره على ذكر متابعين للمرادي عن نافع، يوهم أنه لا يوجد غيرهما. والواقع خلافه أيضاً؛ فقد تابعهم سعيد بن ميمون عند ابن ماجه، ومحمد بن جحادة من ثلاث طرق عنه، عند ابن ماجه وغيره، وهي مخرجة هناك
في ` الصحيحة `، فاقتضى التنبيه. والله تعالى ولي التوفيق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6780)
(من غسل ميتاً فكتم عليه؛ غفرالله له أربعين كبيرة … ) .
شاذ بلفظ: ` كبيرة`.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير` (1/ 293 - 294/ 929) : حدثنا هارون بن ملول البصري: ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء: ثنا سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك عن علي بن رباح قال: سمعت أبا رافع يقول: … فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة، وعليه جرى بعض الحفاظ، فقال المنذري في ` الترغيب ` (4/ 170/ 1) ، وتبعه الهيثمي في ` المجمع ` (3/ 21) : ` رواه الطبراني في ` الكبير `، ورواته محتج بهم في (الصحيح) `.
فأقول: هو كما قالا باستثثناء شيخ الطبراني، وهذه غالب عادتهم أنهم يغضون النظر عن شيوخ الطبراني إلا ما ندر؛ حتى ولو كان ممن تكلم فيه أو جُهل، أو غير ذلك؛ كالشذوذ أو المخالفة، وهذا هو العلة هنا، فقد رواه جماعة من الثقات بلفظ
` مرة` مكان `كبيرة `. فمنهم: عبد الصمد بن الفضل، وعبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، عند الحاكم (1/ 4 35، 362) ، ومن طريقه البيهقي في` الشعب ` (7/ 9/ 9265) ، وعباس بن عبد الله الترقفي عنده في ` السنن) ` (3/ 395) ، والمقدمي وأبو صالح سعيد بن عبد الله سيامرد - ولم أعرفه - كلهم قالوا: ` مرة `مخالفين (هارون بن ملول) في قوله: ` كبيرة `! وهذا من أوضح الأمثلة للحديث الشاذ وأقواها - كما لا يخفى على العارفين بهذا الفن الشريف - .
على أن (هارون) هذا لم أجد من وثقه من المتقدمين، مثل الدارقطني وأمثاله من أئمة الجرح والتعديل، وإنما وثقه ابن الجوزي فقال:
` كان من عقلاء الناس، ثقة في الحديث `.
كما نقله الشيخ الأنصاري في كتابه القيم ` بلغة القاصي والداني ` (ص 336) ، فإذا ثبتت ثقته؛ فيكون حديثه شاذاً، وإلا؛ كان منكراً. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(تنبيه) : لقد اختلط على بعض الحفاظ المتأخرين وغيرهم؛ هذا اللفظ الشاذ باللفظ المحفوظ في تخريج الحديث، فعزوا الأول إلى من روى الآخر، وهاك البيان:
1 - الحافظ الزيلعي، فإنه ساق الحديث في ` نصب الراية ` (2/ 256) من رواية البيهقي في ` المعرفة ` عن شيخه الحاكم، بإسناده عن عبد الصمد بن الفضل عن عبد الله ين يزيد بإسناده المتقدم عن أبي رافع مرفوعاً بلفظ: ` كبيرة `. وقال:
`ورواه الطبراني في ` معجمه `: حدثنا هارون بن ملول المصري: ثنا عبد الله بن يزيد المقري به سنداً ومتناً. ورواه الحاكم في ` المستدرك `، وقال: على شرط مسلم `.
فأنت ترى أنه جعل لفظ الحاكم والبيهقي لفظاً واحداً هو: ` كبيرة `! وهذا خلاف ما تقدم: أن روايتهما من طريق عبد الصمد بن الفضل هي بلفظ الجماعة المحفوظ:
`مرة`.
وهكذا عزاه الإمام النووي في ` الجموع ` (5/ 186) للحاكم في ` المستدرك `، وأقره على التصحيح.
وما عزاه الزيلعي لـ ` معرفة البيهقي `، فهو وهم آخر، لا أدري هو منه أو من كاتب نسخته من ` المعرفة `، فقد تقدمت روايته في ` الشعب ` من طريق شيخه عن عبد الصمد بن الفضل بلفظ: ` مرة `. وكذلك وجدته فى نسخة مخطوطة عندي من ` المعرفة ` (2/ 139/ 2) ، مما يؤكد الوهم المذكور.
2 - الحافظ العسقلاني؛ فإنه ذكر في ` الدراية في تخريج أحاديث الهداية ` الطرف الأول من الحديث باللفظ الشاذ، وقال:
`إسناده قوي، أخرجه الحا كم والطبراني والبيهقي`.
ومن الواضح أنه تلخيص لتخريج الزيلعي، لم يرجع إلى الأصول الثلاثة التي ذكرها. ليتبين له الفرق بين اللفظين!
3 - المعلق أو المعلقون على` نصب الراية `؛ فإنهم شايعوا الأصل، بل ودعموه بنقل تقوية الحافظ لإسناده، دون أن ينتبهوا للفرق والشذوذ.
4 - الحافظ السيوطي، وابن عرّاق الكناني - كما يأتي قريباً - والمعلقان عليه.
5 - وأخيراً، المعلقون الثلاثة على ` الترغيب ` (4/ 232) ؛ فإنهم قالوا في تخريجهم
` حسن، قال الهيثمي … ` فذكروا قوله: ` رجاله رجال الصحيح، - كما تقدم - ، وتصحيح الحاكم والذهبي، دون أن يفرقوا أيضاً!! وأنى لهم العلم الذي يمكنهم من ذلك؟!
هذا، وفي مقابل هؤلاء أبو الفرج ابن الجوزي، فقد ساق في ` موضوعاته ` (2/ 85) حديثاً لأبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
` من غسل ميتاً فستر عليه، وأدى الأمانة؛ غفر له أربعين مرة … ` الحديث.
وأعله بيوسف بن عطية، وقول ابن حبان:
` يقلب الأخبار، ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة`.
فكان عليه أن يشير إلى حديث أبي رافع هذا المحفوظ؛ حتى لا يتوهم القارئ أنه لا يوجد في الباب ما يغني عن حديت أبي هريرة هذا الواهي. ولذلك فقد أحسن السيوطي في ` اللآلي ` (2/ 8 - 9) في تعقبه إياه بحديث أبي رافع هذا، وتبعه ابن عراق في ` تنزيه الشريعة ` (2/ 69 - 70) برواية البيهقي المتقدمة من طريق الترقفي، ولكنهما لم يحسنا بسكوتهما عن بيان صحة إسناده، وأساءا بذكرمتنه بلفظ: ` كبيرة. `! مع لفظه في حديث أبي هريرة المشهود له بلفظ: ` مرة ` - كما نقلته آنفاً - ، ولكنه تحرف عندهما إلى ` كبيرة ` ا!
وأقر ذلك كله المعلقان الأزهريان (عبد الوهاب عبد اللطيف، وعبد الله محمد الصديق الغماري) الذي وصف نفسه تحت اسمه: ` من علماء الأزهر والقرويين، ومتخصص في علم الحديث والإسناد ` ا!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6781)
(لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ فِي دَارِ الدُّنْيَا لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايِشَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ طَعَامَهُ؟!) .
ضعيف () .
أخرجه الترمذي (2588) ، والنسائي في (الكبرى، (6/313/ 070 1 1) ، وابن ماجه (4325) ، وابن حبان (1 261 - الموارد) ، والحاكم (2/ 294 و 451) ، والطيالسي في ` مسنده ` (344/ 2643) ، وعنه البيهقي في ` البعث والنشور ` (289 - 0 29) ، وأحمد (1/ 1 0 3 و 338) ، والطبراني في معاجمه الثلاثة: ` الكبير ` (11/ 68/ 11068) ، و `الأوسط ` (8/ 259/ 7551) و ` الصغير ` (ص 118 - هند) من طرق عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: {اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. والسياق للترمذي، وقال:
` حديث حسن صحيح `! وقال الحاكم:
` صحيح على شرط الشيخين `! ووافقه الذهبي! وقال الطبراني:
` لم يروه عن الأعمش إلا شعبة`.
قلت: بلى، قد رواه عنه اثنان أخران؛ وخالفاه سنداً ومتناً، وكشفا عن علته التي فاتت الذين صححوه.
أحدهما: فضيل بن عياض، فقال: عن سليمان - يعني: الأعمش - عن أبي
() هذا ما حكم به الشيخ رحمه الله أخيراً على هذا الحديث، وكان قد صححه - قديماً - في بعض كتبه كـ ` المشكاة ` (5683) و ` صحيح الجامع ` (5250) ، وانظر ` هداية الرواة ` (5611) . (الناشر) .
يحيى عن مجاهد عن ابن عباس قال:
` لو أن قطرة من الزقوم … ` فذكره.
رواه أحمد (1/ 388) : ثنا القواريري: ثنا فضيل بن عياض … قلت: وهذا إسناد صحيح إلى الأعمش، فضيل بن عياض: أشهر من أن يُعرف، والقواريري - هو: عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وهو - ثقة ثبت.
والآخر: يحيى بن عيسى الرملي، فقال ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (13/161/ 15991) : حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش عن أبي يحيى به. وأخرجه البيهقي في ` البعث ` (290/ 597) من طريق أخرى عن يحيى ابن عيسى الرملي.
قلت: والرملي هذا: صدوق يخطئ من رجال مسلم، ومتابعة فضيل إياه دليل قوي على أنه قد حفظ، وذلك مما يدل على أن عنعنة الأعمش في رواية شعبة عنه غير مغتفرة، وأن بينه وبين مجاهد (أبا يحيى) ، واسمه: (عبد الرحمن بن دينار القتات) ، وقيل غير ذلك، والأول أشبه كما في ` الضعفاء ` لابن حبان، وقال (2/53) :
` فحش خطؤه، وكثر وهمه حتى سلك غير مسلك العدول في الروايات، وجانب قصد السبيل في أشياء `.
ونقله السمعاني في مادة (القتات) من ` الأنساب `، دون أن يعزوه إلى ابن حبان، - وكثيراً ما يفعل مثله - ومنه صححت اللفظة الأخيرة، وكانت في الأصل (أسبابها) ، وقد عزاه الحافظ في ` التهذيب ` إلى قوله: ` الروايات ` دون ما
بعدها، وفات ذلك على أصله ` تهذيب الكمال ` للحافظ المزي، ولم يستدركه المعلقون عليه!
وقد ضعفه آخرون منهم أحمد، فقال:
`روى عنه إسرائيل أحاديث مناكير جداً `. ولذلك قال الحافظ في ` التقريب `:
` ليّن الحديث `.
قلت: فهو علة الحديث، ببيان الثقتين المذكورين عن الأعمش عنه. واذا كان من القواعد العلمية المسلم بها؛ أن عبادة الثقة مقبولة، لا سيما؛ ومن زاد؛ أكثر، وبخاصة أن المزيد عليه - وهو (الأعمش) - معروف بالتدليس؛ إذا عرف ذلك، فمن الواضح جداً خطأ تصحيح الحديث، ولا سيما من بعض المتأخرين الذين وقفوا على هذه الزيادة: كالشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ` المسند ` (4/ 259 و 5/ 53) ، وكالمعلق على ` الإحسان ` (16/ 511 - 512) ، والمعلق على ` موارد الظمآن ` (8/ 322 - 323 - طبعة دمشق) ، فإنهم تجاهلوا جميعاً القاعدة المذكورة، فلم يتعرضوا لذكرها، بل مروا على رواية الثقتين في تخريجهم للحديث، دون أن يقفوا عندها، وأن ينظروا إلى أثرها في الكشف عن علة الحديث وهي التدليس والوقف، والله ولي التوفيق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6782)
(صرس الكافر - أو ناب الكافر - مثل أُحُد، وغلظُ جلده مسيرة ثلاث) .
شاذ بلفظ: ` ثلاث `.
أخرجه مسلم (8/ 153 - 154) ، وابن حبان (7444) والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (9/ 33/ 69 0 8) ، وابن عدي في ` الكامل `
(7/ 127) ، والبيهقي في` البعث ` (301/ 620) ، والمزي في ` التهذيب ` (30/ 88) كلهم من طريق هارون بن سعد عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد جيد، على خلاف في (هارون) هذا - وهو: العجلي - :
قال ابن معين:
` ليس به بأس`. وقال أحمد:
` صالح `.
وضعفه آخرون، وتناقض فيه ابن حبان؛ فذكره في ` الثقات ` (7/ 579) ، وفي ` الضعفاء ` (3/ 94) أيضاً، ولم يذكر فيه جرحاً إلا قوله:
` كان غالياً في الرفض، داعية إلى مذهبه `.
وهذا ليس جرحاً له في الرواية في الراجح من علم الأصول؛ ولذلك قال الذهبي في ` الميزان `.
`صدوق في نفسه، لكنه رافضي بغيض `. ونحوه في ` التقريب ` للحافظ ابن حجر.
لكني أقول: يمكن الغمز من حفظه بروايته في هذا الحديث عن أبي حازم ` وغلظ جلده مسيرة ثلاث `.
وهذا خطأ عندي يقيناً لأسباب:
أولا: مخالفته لمن هو أوثق منه في لفظ الحديث، وهو فضيل بن غزوان عن أبي حازم بلفظ:
` ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع `.
أخرجه البخاري (6551) ، ومسلم (8/ 154) ، والبيهقي في ` البعث ` (300/619) من طريقين عنه.
وروى الترمذي (2582) من طريق مصعب بن المقدام عن فضيل بن غزوان … عن أبي هريرة رفعه:
` ضرس الكافر مثل أحد`. وقال:
` حديث حسن`.
قلت: فمسيرة الثلاث، هي لما بين منكبي الكافر، وليس لغلظ جلده.
ثانياً: قد صح عن أبي هريرة من طرق أن غلظ جلد الكافرأقل من ذلك بكثير، أصحها: ما رواه أبو صالح عنه مرفوعاً بلفظ:
` إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعاً، وان ضرسه مثل أحد، وان مجلسه من جهنم كما بين مكة والمدينة`.
أخرجة الترمذي (2580) ، وابن حبان (2615) ، والحاكم (4/ 545) .
وقال الترمذي:
` حسن صحيح `. وقال الحاكم:
`صحيح على شرط الشيخين لما ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
ثالثاً: يحتمل احتمالاً قوياً أن هارون بن سعد وهم فقط في قوله: `جلده ` والصواب: ` جسده`، وحينئذ يتفق مع الطرق الأخرى عن أبي هريرة ولا يتعارض، ففي رواية محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً
بلفظ:
` ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة ` يعني: من المدينة.
أخرجه الترمذي (2581) ، وابن عدي في ` الكامل ` (6/ 0 23) ، وقال الترمذي:
` حسن غريب`، وهو كما قال.
ورواه سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه، وقال:
` ومقعده من النار ما بيني وبين الزبذة ` (1) .
رواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (1105) .
ونحوه: ما تقدم في طريق أبي صالح بلفظ:
` … كما بين مكة والمدينة `.
وإنما قلت: ` نحوه `؛ لأن المسافة بينهما أضعاف ما بين المدينة والربذة، بينهما نحو عشر مراحل، كما في ` المعجم `، وفي الباب روايات أخرى في تقدير
(1) هي من قرى المدينة على ثلاثة أيام؛ كما في ` معجم البلدان `.
المسافة، قال الحافظ في ` الفتح ` (11/ 423) :
` وكأن اختلاف هذه المقادير محمول على اختلاف تعذيب الكفار في النار `.
فأقول: هذا الجمع لا بد من المصير إليه بعد التبين من ثبوت كل رواية؛ على طريقة أهل الحديث؛ وإلا؛ فقد ذكر الحافظ في جملة ما ساق من الروايات رواية مسلم هذه الشاذة ساكتاً عنها!
والمقصود: أن الطريق الأولى والثانية عن أبي هريرة، تؤكدان خطأ ما نسبه إليه (هارون بن سعد) ، وأن الغلظ الذي ذكره لجلد الكافر إنما هو لجسده، ومقعده في جهنم.
رابعاً وأخيراً: إن النظر السليم يؤكد خطأ (هارون) في جمعه في حديثه بين وصفين متناقضين؛ ذلك؛ لأن الضرس أغلظ عادة من الجلد، فإذا صح أن الضرس مثل جبل أحد، فكيف يكون الجلد أغلظ منه بنسب لا تحصى؟! إني أكاد أن أجزم أنه أراد: (الجسد) فقال: `الجلد` والله سبحانه وتعالى أعلم.
ومثل هذا الخطأ وأشد منه: ما رواه البيهقي (618) من طريق الفضل بن موسى عن الفضيل بن غزوان عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
` ما بين منكبي الكافر مسيرة خمس مئة عام للراكب المسرع`.
فقوله: ` خمس مئة ` منكر جداً، مع مخالفته للطريقين المشار إليهما عند الشيخين والبيهقي فيما تقدم بلفظ:
` … ثلاثة أيام`.
والله ولي التوفيق، والهادي إلى أقوم طريق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6783)
(إنك لتنظر إلى الطير في الجنة؛ فتشتهيه، فيخر بين يديك مشوياً) .
ضعيف جداً.
أخرجه الحسن بن عرفة في ` جزئه ` (52/ 22) ، وعنه البزار في ` البحر الزخار ` (5/ 401/ 2032) ، وابن أبي الدنيا في ` صفة الجنة ` (46/ 03 1) ، وأبو يعلى في ` المسند الكبير ` (2/ 464/ 1949 ` المقصد
العلي `) ، والعقيلي في ` الضعفاء ` (1/ 268) ، والشاشي في ` مسنده ` (2/282/ 858) ، والحسين المروزي ويحيى بن صاعد في ` زوائد زهد ابن المبارك ` (510/ 1452) ، وابن عدي في ` الكامل ` (2/ 273) ، والبيهقي في ` البعث ` (188 - 189/ 353) كلهم من طريق خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وله ثلاث علل:
الأولى: حميد الأعرج، وبه أعله الحفاظ؛ فقال البزار عقبه:
` لا نعلمه يروى إلا من هذا الطريق عن ابن مسعود، وحميد الأعرج كوفي، ليس بحميد المكي الذي روى عن مجاهد، وهو حميد بن عطاء `.
وفي ترجمته أورده العقيلي، وروى عن البخاري أنه قال فيه:
` منكر الحديث `. وكذا نقل عنه تلميذه الترمذي في حديث أخر، تقدم برقم (4082) ، واستغربه.
وفيها ساقه ابن عدي مع أحاديث أخرى، وختمها بقوله:
` وهذه الأحاديث ليست مستقيمة، ولا يتابع عليها`. وتبعه الحافظ الذهبي
فساقه في جملة مناكيره، وقال فيه:
` متروك `. وكذا قال في `المغني `.
وذلك ما يشير إليه قول البخاري، ومثله قول أبي حاتم:
` ضعيف الحديث، منكر الحديث، قد لزم عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، ولا نعلم لعبد الله بن الحارث عن ابن مسعود شيئاً`.
ومثله قول ابن حبان في` الضعفاء` (1/ 262) :
` منكر الحديث جداً، يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة `.
ومن ذلك يتبين أن الحافظ تساهل في قوله فيه في` التقريب `:
` ضعيف `.
وكأنه تبع فيه شيخه الهيثمي؛ فإنه قال في ` المجمع ` (10/ 414) :
` رواه البزار، وفيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف `.
وهذا بدوره تبع شيخه العراقي فيما نقله عنه غير واحد منهم العلامة الزبيدي في ` شرح الإحياء ` (10/ 541) :
` رواه البزار بسند فيه ضعف `. ووقع في ` تخريج الإحياء ` (4/ 540 - طبعة دار المعرفة بيروت) :
` أخرجه البزار بإسناد صحيح `!
فالظاهر أنه خطأ مطبعي، وأشار المنذري إلى تضعيفه في ` الترغيب `.
الثانية: عرفت أن مدار الحديث على (خلف بن خليفة) ، وهو مع صدقه فقد كان اختلط، حتى ادعى ما كذبه بعضهم من أجله، قال الحانظ في ` التقريب `:
` صدوق، اختلط في الآخر، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد `.
الثالثة: الانقطاع بين عبد الله بن الحارث - وهو: الزبيدي النجراني - كما أشار إلى ذلك أبو حاتم فيما تقدم. وأكده في ` المراسيل ` لابنه، فقال (72) :
` سمعت أبي يقول: عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود: مرسل `.
وروى عن علي بن المديني أنه قال:
`لم يسمع من ابن مسعود `.
هذا، ويلاحظ القارئ أن الحافظ العراقي ثم الهيثمي لم يعزوا الحديث لأبي يعلى، وذلك؛ لأنه لم يخرجه إلا في ` المسند الكبير `. ولذلك أورده الهيثمي في` المقصد العلي ` - كما تقدم - ، لكن سقط منه الإشارة بين يده الإسناد إلى
أنه في ` الكبير ` بحرف (ك) - كما هي عادته - ، ولم يتنبه لما ذكرت المعلق عليه، فقال:
` لم أوفق في العثورعليه في مسند أبي يعلى `!
قلت: وعقب المنذري على هذا الحديث بقوله:
` وعن أبي أمامة رضي الله عنه: إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطير من
- طيور الجنة، فيقع في يده متفلقاً (!) نضجاً. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً `.
يعني - والله أعلم - كتابه المتقدم: ` صفة الجنة `، وإليه عزاه السيوطي في ` الدر المنثور ` (6/ 156) ، وقد فتشت عنه فيه من الطبعة المصرية؛ فلم أجده، وأما الزبيدي [فعزاه] في ` شرح الإحياء ` في الموضع المشار إليه أنفاً، لابن جرير، وقد فتشت أيضاًعنه في مظانه من ` تفسيره `؛ فلم أعثر عليه.
وذكر المنذري قبل ذلك (4/ 258/ 2) حديثاً آخر عن أبي أمامة أيضاً.
يشبه هذا؛ ولكنه في الشراب، وقال:
` رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً بإسناد جيد`.
وهذا في ` صفة الجنة ` (53/ 132) بإسناد جيد - كما قال - . فلا أدري ما حال اسناد الذي قبله؟ ولذلك ترددت في أي الكتابين أذكره، أفي ` صحيح الترغيب ` أم ` ضعيف الترغيب `؟ ثم استقر رأيي على ايراده في ` الصحيح ` ما دام أنه لم يضعفه، بل صدره بصيغة: (عن) المشعرة بقوته، والعهدة عليه، مع احتمال أن يكون اسناده هو نفس إسناد هذا الذي جؤده. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(تنبيه) : وأما المعلقون الثلاثة في طبعتهم الأنيقة التي ظاهرها الرحمة! من ` الترغيب والترهيب `، فقالوا (4/ 432) :
` حسن موقوف، عزاه صاحب ` الاتحاف ` لابن جرير`.
قلت: صاحب ` الإتحاف ` هو العلامة الزبيدي كما تقدم:، ولم يحسنه، فمن أين جاؤوا بالتحسين؟! وذلك من شطحاتهم، وقفوهم ما لا علم لهم به! هداهم الله.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6784)
(أبعده الله؛ إته كان يبغض قريشاً) .
ضعيف.
رري من حديث سعد بن أبي وقاص، والمغيرة بن شعبه، وجابر بن عبد الله.
1 - أما حديث سعد؛ فله عنه طريقان:
إحداهما: عن عبد الرحمن بن عياض قال: حدثني عمي عتيبة عن عبد الملك بن يحيى عن محمد بن سعد عن أبيه قال:
قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن فلاناً الثقفي قتل، - وكان قد أسلم - فقال: … فذكره.
أخرجه البزار في ` مسنده ` ` البحر الزخار ` (4/ 22 - 23/1183) وقال:
` لا نعلمه روي إلا من هذا الوجه `.
كذا قال! ويرده ما يأتي، وهو إسناد ضعيف مظلم، من دون محمد بن سعد ليس لهم ذكر في كتب الرجال. ولهذا قال الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (10/27) :
` رواه البزار، وفيه من لم أعرفه `.
والطريق الأخرى: عن جبير بن أبي صالح عن الزهري عن سعد بن أبي وقاص قال:
إن رجلاً قتل، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: … فذكره.
أخرجه ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (12/ 173/ 12449) ، وعنه ابن أبي عاصم في ` السنة ` (2/ 638/ 225 1) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:
الأولى: جهالة جبير بن أبي صالح، لا يعرف إلا برواية ابن أبي ذئب عنه؛ ولذا قال الذهبي:
` لا يدرى من هو `.
وأما ابن حبان؛ فذكره في ` الثقات ` (6/ 149) ! وقد خولف.
والأخرى: الانقطاع بين الزهري وسعد.
وقد خالفه () معمر، فقال: عن الزهري أن رجلاً من ثقيف قتل يوم أحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (11/ 58/ 19904) .
2 - وأما حديث المغيرة بن شعبة؛ فأخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (20/382/ 365) : حدثنا أبو غسان أحمد بن سهل بن الوليد (!) الأهوازي: ثنا الجراح بن مخلد: ثنا يعقوب بن محمد الزهري: ثنا نوفل بن عمارة: حدثني عبد الله بن الأسود بن أبي عاصم الثقفي عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وقف على رجل من ثقيف مقتول، فقال: … فذكره.
() يعني: ` جبيراً `. (الناشر) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم، أعله الهيثمي بأحد رواته، فقال:
`رواه الطبراني، وفيه يعقوب بن محمد الزهري، وهو ضعيف، وقد وثق `.
وهذا فيه تقصيرظاهر يتبين لك مما يأتي:
أولاً: يعقوب هذا: قال الحافظ في ` التقريب `:
`صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء `.
ثانياً: من فوقه إلى المغيرة؛ ثلاثتهم مجهولون ليس لهم ذكر في كتب الرجال - فيما علمت - .
ثالثاً: شيخ الطبراني (أبو غسان أحمد بن سهل بن الوليد) ، كذا وقع فيه والصواب (أيوب) ، كما في ` المعجم الأوسط ` و ` الصغير ` و ` الدعاء ` و ` لسان الميزان `، وهو من شيوخه الذين ليس لهم عنده من الحديث إلا القليل، فروى له في ` الأوسط ` (3/ 28 - 29/2045 - 2047) ثلاثة أحاديث أخرى، أحدها أخرجه أيضاً في ` الصغير ` (583 - الروض) ، وفي ` الدعاء ` (3/ 1737/ 2094) ، وله فيه حديث آخر (3/ 1812 - 1813/ 2247) .
وساق له الحافظ في ` اللسان ` حديثاً خامساً من رواية ابن قاع يشبه هذا من جهة أنه من رواية خالد بن معدان عن أبيه عن جده رفعه:
` مثل الإيمان مثل القميص … `.
فأبو خالد وجده لا يعرفان؛ ولذلك قال الحافظ:
` وهذا حديث منكر، وإسناد مركب، ولا يعرف لخالد رواية عن أبيه، ولا
لأبيه عن جده. وهو من شيوخ الطبراني، وقد أورد له في ` معجمه الصغير ` حديثاً واحداً غريبأ جداً، وله في ` غرائب مالك ` عن عبد العزيز بن يحبى عن مالك حديث غريب جداً `.
قلت: فالظاهر أنه مولع بتركيب الأسانيد التي لا تعرف، أو على من هو متهم كعبد العزيز هذا - وهو: المدني - .
وبالجملة؛ فهذا الشيخ ضعيف لا يوثق به؛ والله أعلم.
3 - وأما حديث جابر؛ فيرويه القاسم بن محمد بن عباد المهلبي قال: حدثني أبي عن جدي قال: حدثني هلال بن عبد الرحمن قال: كنت مع أيوب السختياني بـ (مِنى) ، فأخذ بيدي فأدخلني على محمد بن المنكدر فحدثنا عن
جابر بن عبد الله:
أن رجلاً قتل بالمدينة، لا يدرى من قتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (4/ 350/ 1956) في ترجمة (هلال بن عبد الرحمن الحنفي) مع حديثين آخرين بإسنادين آخرين له، ثم قال:
` كل هذا مناكير؛ لا أصول لها، ولا يتابع عليها `.
قلت: وسائر رجاله ثقات (1) ، فمن أوهام ابن الجوزي الفاحشة، قوله في ` الموضوعات ` (2/ 42) - وقد روى الحديث من طريق العقيلي - :
` قال العقيلي: لا أصل لهذا الحديث، قال ابن حبان: وعباد يأتي بالمناكير فاستحق الترك `!
(1) على كلام فيه تراه في ` اللسان `، وقد وثقه ابن حبان (9/ 104) .
قلت: لا أدري - والله - ما الذي صرفه عن إعلاله بـ (هلال بن عبد الرحمن) ، مع تصريح العقيلي بأنه العلة، ونقله عنه قوله: ` لا أصل له ` دون تمام كلامه الصريح في إعلاله به - إلى إعلاله بعباد هذا! ولو أنه كان متروكاً - كما زعم - لم يكن لانصرافه المذكور وجه، لأنه يوهم أن ما أعله به العقيلي ليس بعلة، فكيف والأمر على العكس تمامأ؟! لأن (عباداً) الذي نقل عن ابن حبان أنه تركه، هو (عباد بن عباد أبو عتبة الخواص) ، فقد قال فيه ابن حبان في ` الضعفاء ` (2/170) :
` كان ممن غلب عليه التقشف والعبادة؛ حتى غفل عن الحفظ والإتقان، فكان يأتي بالشيء على حسب التوهم، حتى كثرت المناكير في روايته - على قلتها - فاستحق الترك `.
ومن الغراثب حقاً أن ينسحب وهمه هذا إلى حديث أخر تقدم تخريجه برقم (5984) !
وإن مما يزيد في الأمر غرابة، أن (عباداً) المذكور في الحديثين وقع منسوباً بنسبة (المهلبي) كما ترى في هذا الحديث، فكيف غفل هذا فيهما معاً؟ !!
من أجل ذلك تعقبه السيوطي في ` اللالي المصنوعة ` (1/ 443) بقوله:
` إنما أورده العقيلي في ترجمة (هلال) على أنه من مناكيره، وكذا في ` الميزان ` و` اللسان `. وأما عباد المهلبي فروى له الأئمة الستة، وقال في ` الميزان `:
صدوق من مشاهير علماء البصرة، وكان شريفاً نبيلاً، عاقلاً، كبير القدر، وثقه غير واحد، وقال ابن سعد: ثقة ربما غلط. انتهى. والله أعلم `.
قلت: ومن أولئك الموثقين ابن حبان نفسه، فقد أورده في (طبقة أتباع التابعين) من كتابه ` الثقات ` (7/ 161) .
وجملة القول؛ أن الحديث ضعيف من جميع طرقه، وليس فيها ما يصلح لتقويته؛ لأن مدارها على مجاهيل، يمكن أن يكون بعضهم سرقه من بعض، وخيرها رواة طريق معمر عن الزهري معضلاً، وهو بالتالي يعود إلى مجهول أو أكثر.
وإن مما يؤكد ضعفه الاضطراب الظاهر في متونها على الوجوه التالية:
1 - في حديث سعد أنه كان مسلماً؛ دون الروايات الأخرى.
2 - في حديث المغيرة أن قتله كان يوم حنين.
3 - في حديث الزهري أن ذلك كان يوم أحد.
4 - في حديث جابر أنه كان بالمدينة.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6785)
(إنه لابد مما لا بد منه) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (8/ 271 - 273) من طريق أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` تجهزوا إلى هذه القرية الظالم أهلها - يعني: خيبر - ؛ فإن الله فاتحها عليكم إن شاء الله، ولا يخرجن معي ضعيف، ولا مضعف`.
فانطلق أبو هريرة إلى أمه فقال: جهزيني؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بالجهاز للغزو، فقالت: تنطلق وتتركني، وقد علمت أني ما أدخل المرفق إلا وأنت معي؟
فقال: ما كنت لأتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرجت ثديها فناشدته بما رضع من
لبنها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً فأخبرته، فقال:
` انطلقي فقد كُفيتِ`. فأتاه أبو هريرة فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! قد أرى إعراضك عني؛ لا أرى ذلك إلا لشيء بلغك؟ قال:
` أنت الذي تناشدك أمك، وأخرجت ثديها تناشدك بما رضعت من لبنها، فلم تفعل، أيحسب أحدكم إذا كان عند أبويه أو أحدهما أن ليس في سبيل الله؟ بلى هو في سبيل الله إذا برهما وأدى حقهما`.
قال أبو هريرة: لقد مكثت بعد ذلك سنتين ما أغزو، حتى ماتت.
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة ليلاًَ فساروا؛ معه فتى من بني عامر على بكر
له صعب، فجلس يسير فجفل من ناحية الطريق والناس فوقع بعيره في حفرة
فصاح: يا لعامر! فارتكس هو وبعيره، فجاء قومه فاحتملوه.
وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى خيبر، فنزل عليها فدعا الطفيل بن عامر بن الحارث الخزاعي فقال:
` انطلق إلى قومك فاستمدهم على أهل هذه القرية الظالم أهلها، فإن الله سيفتحها عليكم إن شاء الله `.
قال الطفيل: يا رسول الله! تبعدني منك والله لأن أموت وأنا منك قريب أحب إليّ من الحياة وأنا منك بعيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … (فذكر الحديث) .
فانطلق فقال: يا رسول الله! لعلي لا ألقاك فزودني شيئاً أعيش به، قال:
` أتملك لسانك؟ `.
قال: فماذا أملك إذا لم أملك لساني؟ قال:
` أتملك يدك؟ `.
قال: فماذا أملك إذا لم أملك يدي؟ قال:
` فلا تقل بلسانك إلا معروفاً، ولا تبسط يدك إلا إلى خير`.
قال ابن أبي كريمة: وجدت في كتاب أبي عبد الرحيم بخطه في هذا الحديث: وقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم:
` أفش السلام، وابذل الطعام،، واستح الله بما تستحي رجلاً من أهلك ذي هيئة، ولتحسن خلقك، وإذا أسأت فأحسن؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو عبد الملك - هو: علي بن يزيد الألهاني - ، قال الذهبي في ` المغني `:
` ضعفوه، وتركه الدارقطني `. وقال الحافظ في ` التقريب `:
` ضعيف `.
لكن ما ذكره ابن أبي كريمة في وجادته ثابت في أحاديث متفرقة، فانظرها - إن شئت - في ` صحيح الترغيب ` (23 - الأدب/ 2، 3، 4) ، وراجع لجملة (الاستحياء) ` الصحيحة ` (741) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6786)
(إنه لا قليل من أذى الجار) .
ضعيف.
أخرجه الخرائطي في ` مكارم الأخلاق ` (1/ 430/ 430) ، وفي ` مساوي الأخلاق ` (79 1/ 384) : حدثنا أبو سهل بنان بن سليمان الدقاق: نا عبيد الله بن موسى عن الأوزاعي عن ابن أبي لبابة عن أم سلمة
قالت:
بينما أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ دخلت شاة لجارٍ لنا، فأخذت قرصاً لنا، فقمت إليها فأخذته من بين لحييها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال ` التهذيب `. غير (بنان بن سليمان الدقاق) ، وهو بغدادي ترجمه الخطيب في ` تاريخه ` (7/ 98 - 99) برواية غير الخرائطي من الحفاظ، وقال:
` وكان ثقة `.
لكنه منقطع بين (ابن أبي لبابة) وأم سلمة؛ قال ابن أبي حاتم في ` المراسيل ` (ص 88) :
`قال أبي: (عبدة بن أبي لبابة) عن أم سلمة في (الشاة) ، لم يسمع عبدة من أم سلمة، بينهما رجل `.
قلت: ولم تتنبه الدكتورة المعلقة على ` المكارم ` فقالت:
` إسناده حسن `!
ولولا الانقطاع؛ لكان الصواب أن يقال. إسناده صحيح؛ لما علمت من أن رجاله كلهم ثقات.
وقد جاء عن ابن أبي. لبابة معضلاً؛ فقال ابن أبي شيبة في ` المصنف ` (8/359/ 5475) : وكيع قال: حدثنا الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
` لا قليل … ` الحديث؛ كذا دون القصة.
وكذا روي بإسناد آخر؛ فقال الطبراني في ` المعجم الكيير ` (23/ 258/535) : حدثنا أحمد بن رشدين: ثنا أحمد بن أبي الحواري: ثنا الوليد: ثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أم سلمة به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أحمد بن رشدين، وهو ضعيف، وقال ابن عدي:
`كذبوه `.
والوليد - هو: ابن مسلم الدمشقي - ، وكان يدلس تدليس التسوية. ومنه تعلم تساهل الهيثمي في قوله (8/ 170) :
` رواه الطبراني، ورجاله ثقات `. فإنه لم يوثقه أحد سوى بن القاسم الأندلسي، قال الذهبي في ` المغني `:
` ضعيف، وقيل: كان مشبهاً`. وقال في ` السير ` (16/110) :
`ولم يكن بثقة`.
ونفى التشبيه عنه الحافظ في ` اللسان `، فراجعه.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6787)
(اللهم! فقّه قريشاً في الدين، وأذقهم من يومي هذا إلى آخر الدهر نوالاً، فقد أذقتهم نكالاً) .
ضعيف جداً.
أخرجه البزار في ` مسنده ` (4/ 121/ 1291 - البحر الزخار) : حدثنا عبد الله بن شبيب قال: ثنا إسحاق بن محمد قال: ثنا عبد الملك بن عبد العزيزقال: ثنا عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال العباس: فلت:
يا رسول الله! ما رأيت بعد أبي بكر أوفى [من] قريش الذين أسلموا بمكة يوم الفتح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال: ` لا نعلمه عن العباس مرفوعاً الا بهذا الإسناد، وقد رواه ابن عباس عن
النبي مع من غير هذا الوجه ` (1) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عبد الله بن شبيب، قال الذهبي في `المغني `:
واه، قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث `. وقال الهيثمي في ` المجمع
(10/ 26) .
` رواه البزار والطبراني، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيفٌ `.
وتعقبه تلميذه الحافظ ابن حجر في ` مختصر الزوائد ` - زوائد البزار - بقوله
(2/ 369) :
` قلت: وشيخ شيخه لا أدري من هو؟ `.
(1) كذا الأصل. وفي ` كشف الأستار ` (3/ 297) : ` من غير وجه ` ولعل الأول أرجح.
يعني: (إسحاق بن محمد) ؛ لكن الظاهر أنه ابن أبي فروة الفروي، فقد ذكر الحافظ المزي في ترجمته من ` التهذيب ` أنه روى عنه عبد الله بن شبيب. فإذا كان هو؛ ففيه كلام كثير مع أنه من شيوخ البخاري في ` صحيحه `، وقد انتقده بعضهم، وقال الحافظ في ` التقريب `:
`صدوق، كُفّ فساء حفظه `.
والحديث رواه بعض المتروكين بإسناد آخبر عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
` اللهم! اهد قريشاً … ` والباقي نحوه. وهو مخرج في المجلد الأول برقم (399) .
ولسائره إسناد ثالث عن ابن عباس بلفظ:
` اللهم! إنك أذقت أول قريش نكالاً، فأذق آخرهم نوالاً`.
أخرجه الترمذي وابن أبي عاصم في ` السنة ` (2/ 1 4 6/1538، 1539) وغيرهم، وهو مخرج أيضاً هناك تحت الحديث (398) .
والجملة الأولى منه؛ إنما صحت في عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فقال:
` اللهم! فقهه في الدين `.
أخرجه مسلم وغيره. وعزاه بعضهم للبخاري، وهو وهم - كما نبهت عليه في تخريج ` المشكاة ` (6139) - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6788)
(يَا قَتَادَةُ لَا تَسُبَّنَّ قُرَيْشًا فَلَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُمْ رِجَالًا تَزْدَرِي عَمَلَكَ مَعَ أَعْمَالِهِمْ وَفِعْلَكَ مَعَ أَفْعَالِهِمْ وَتَغْبِطُهُمْ إِذَا رَأَيْتَهُمْ) .
ضعيف.
أخرجه أحمد (6/ 384) : ثنا يونس قال: ثنا ليث عن يزيد - يعني: ابن الهاد - عن محمد بن إبراهيم:
أن قتادة بن النعمان الظفري وقع بقريش، فكأنه نال منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … ذفذ كره، وتمامه:
` لولا أن تطغى قريش؛ لأخبرتهم بالذي لهم عند الله عزوجل `.
قال يزيد: سمعني جعفر بن عبد الله بن أسلم، وأنا أحدث بهذا الحديث، فقال: هكذا حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده.
وهكذا أخرجه البزار في ` مسنده ` (3/ 297/ 2787) من طريق أخر عن يونس بن محمد به.
وأخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (19/ 6 - 7/ 10) من طريق عبد الله ابن صالح: حدثني الليث به؛ المسند فقط.
قلت: وهو من الطريق الأولى مرسل صحيح الإسناد؛ لأن محمد بن إبراهيم - وهو: التيمي - تابعي لم يدرك القصة، وهو من رجال الشيخين كمن دونه.
وهو من الطريق الأخرى مسند من حديث قتادة الأنصاري، لكنه صعيف، لأن عمر بن قتادة مجهول لايعرف إلا برواية ابنه عنه، ومع ذلك وثقه ابن حبان (5/ 146) . وسائر رجاله ثقات.
وقال الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (10/ 23) :
` رواه أحمد مرسلاً ومسنداً، وأحال لفظ المسند على المرسل، والبزار كذلك، والطبراني مسنداً، ورجال البزار في المسند رجال ` الصحيح `، ورجال أحمد في المرسل والمسند رجال ` الصحيح `؛ غير جعفر بن عبد الله بن أسلم في ` مسند أحمد `، وهو ثقة، وفي بعض رجال الطبراني خلاف`.
قلت: وفي هذا الكلام خلط عجيب لا أدري كيف وقع له؟! وهو ظاهر من التخريج السابق، ولا بأس من بيان ذلك باختصار:
أولاً: قوله: ` أحال … `؛ ليس صحيحاً؛ لأن الاحالة في اصطلاح العلماء أن يسوق المصنف إسناده بحديث، ثم يتبعه بإسناد آخر فيحيل في متنه على الذي
قبله بمثل قوله: ` مثله ` أو ` نحوه `، ولا شيء من هذا هنا.
ثانياً: قوله في رجال مسند البزار: ` رجال الصحيح ` خطأ واضح؛ لأن فيه عنده وكذا أحمد والطبراني: `.. ابن أسلم ` و ` عمر بن قتادة ` مع جهالة هذا.
ثالثاً: زعمه أن في مرسل أحمد (ابن أسلم) المذكور، وهو وهم محض، بل رجاله ثقات رجال الصحيح. والمعصوم من عصمه الله.
(تنبيه) : قال البزار عقب الحديث:
` لا نعلمه رواه مرفوعاً إلا قتادة بن النعمان، وقد روي بعضه عن غيره `.
قلت: أظن أنه يثير إلى تمام الحديث: ` لولا أن … ` فقد رواه هو وغيره عن ابن عباس، وصح عن غيره - كما تقدم ذكره في الحديث الذي قبله - ، ولصحته لم أذكره في حديث الترجمة.
وجملة السب وحدها؛ قد رويت عن ابن مسعود، وقد تقدم تخريجه برقم (399) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6789)
(لا يزال الدين واصباً ما بقي من قريش عشرون رجلاً) .
ضعيف جداً.
أخرجه البزار في ` مسنده ` (3/ 299/ 2791) ، وابن أبي عاصم في ` السنة ` (2/ 638/ 524 1) ، وابن عدي في ` الكامل ` (1/238) من طريق نعيم بن حماد: ثنا إبراهيم بن أبي حية عن ابن جريج عن
عطاء عن ابن عباس مرفوعاً. وقال البزار وابن عدي: ` لا نعلمه يروي بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه`.
قلت: [فيه إبراهيم بن أبي حية] ، وهو ضعيف جداً. قال البخاري وغيره:
` منكر الحديث `. وقال ابن عدد:
` وضعفه بيّن على أحاديثه ورواياته `.
ولذا قال الهيثمي في ` المجمع ` (10/ 28) :
` رواه البزار، وفيه إبراهيم بن أبي حية، وهو متروك`.
وذكره الذهبي فيما أنكر عليه من الأحاديث.
ونعيم بن حماد: ضعيف.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6790)
(إن أحدكم سيوشك أن يحدث أن ينظر إليّ نظرة بما له من أهل ومال) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (7/ 323/ 97 70) من طريق سليمان بن موسى: ثنا جعفربن سعد: حدثني خُبيب بن سليمان بن
سمرة عن أبيه عن سمرة بن جندب مرفوعا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مسلسل بالعلل:
1 - سليمان بن سمرة: مجهول الحال - كما قال ابن القطان - ، وأنظر ` تيسير الا نتفاع ` و `المغني ` للذهبي.
2 - خبيب بن سليمان: مجهول لا يعرف إلا برواية جعفر هذا - وإن وثقه ابن حبان - .
3 - جعفر بن سعد، وهو: ضعيف.
4 - سليمان بن موسى - وهو: الزهري - : فيه لين؛ لكنه قد توبع ممن لا يفرح بمتابعته، فقال البزار (3/ 1 29/ 0 277) : حدثنا خالد بن يوسف: حدثني أبي يوسف بن خالد: ثنا جعفربن سعد به.
ويوسف بن خالد - وهو: السمتي - : متروك، وكذبه ابن معين.
وابنه خالد: قال الذهبي في ` المغني `.
` فيه تضعيف، وأبوه يوسف ساقط `.
وإذا عرفت ما تقدم، فمن تساهل الهيثمي قوله (9/ 39) :
` رواه الطبراني، ورجاله ثقات `!
وقوله (10/ 18) - وقد صدره بقوله: `وعن سمرة بسند ضعيف … ` - :
`رواه البزار`!
ولم يتنبه أخونا الشيخ حمدي السلفي للتصدير المشار إليه؛ فقال في تعليقه على ` المعجم `:
`قال في` المجمع ` (10/ 18) : رواه البزار، ولم يتكلم عليه `!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6791)
(لا تقوم الساعة حتى يُلتمس رجل من أصحابي، كما تُلتمس - أو: تُبتغى - الضالة؛ فلا يوجد) .
ضعيف جداً.
أخرجه أحمد (1/ 89 و 93) ، والبزار (3/ 292/ 2772) ، وابن عدي في ` الكامل ` (1/ 425) ، وأبو نعيم في ` أخبار أصبهان ` (2/205) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعاً.
قلت: أورده ابن عدي في ترجمة (إسرائيل) فقال:
` وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي كثير الحديث، مستقيم الحديث في حديث أبي إسحاق وغيره، وقد حدث عنه الأئمة، ولم يتخلف أحد في الرواية عنه، وهذه الأحاديث التي ذكرتها من أنكر أحاديثه `.
قلت: هذا مما يتعجب منه كيف يصح تعصيب نكارة هذا الحديث بإسرائيل، وهو ثقة حجة مستقيم الحديث - كما شهد ابن عدي نفسه - ، وفوقه الحارث - وهو: الأعور - والجمهور قد ضعفه؛ بل إن بعضهم قد كذبه، وقد قال ابن عدي في آخر ترجمته (2/ 186) :
` أكثر رواياته عن علي، وروى عن ابن مسعود القليل، وعامة ما يرويه عنهما غير محفوظ `.
قلت: فهو العلة إذاً، وبه أعله الهيثمي؛ فقال في ` مجمعه ` (10/ 18) :
` رواه أحمد والبزار، وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف، وقد وثق على ضعفه`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6792)
(أوصيكم بالسابقين الأولين [من المهاجرين] ، وبأبنائهم من بعدهم، وبأبنائهم من بعدهم، وبأبنائهم من بعدهم (1) . إلا تفعلوا؛ لا يقبل منكم صرف ولا عدل) .
ضعيف.
أخرجه البزار في مسنده ` البحر الزخار ` (3/ 233/1022) : حدثنا بشر بن خالد العسكري قال: نا جعفر بن عون عن حميد بن القاسم بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف قال:
لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة؛ قالوا: يا رسول الله! أوصنا. قال: … فذكره. وقال: ` لم يروه إلا عبد الرحمن بن عوف، ولا له إلا هذا الإسناد ولم نسمعه إلا من بشر`.
قلت: ومن طريقه أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (9/ 151/8325) - والزيادة له - ، وقال:
` لم يروه عن حميد إلا جعفر `.
قلت: لقد نسي رحمه الله ما رواه في المجلد الأول (482/ 878) : أخبرنا أحمد قال: حدثتا عتيق بن يعقوب قال: حدثني حميد بن القاسم بن حميد … إلخ، وفيه الزيادة.
(1) كذا الأصل، وكذا في ` الكشف ` (3/ 292) ، و ` المختصر ` (2/ 364) بتكرار الجملة ثلاث مرات، وفي ` المجمع ` مرتين.
وعتيق هذا: ثقة، وكذا الراوي عنه أحمد - وهو: ابن يحيى الحلواني - ، فكان الصواب أن يقال: ` لم يروه عن القاسم إلا حميد `.
قلت: وهما لا يعرفان إلا في هذه الرواية، وفي ترجمتيهما ساقها ابن حبان في ` الثقات ` (7/ 331 و 8/ 96 1) ، وقال المعلق عليه في كل من الترجمتين:
` لم نظفر به `.
وقد فات ابن حبان رواية جعفر بن عون المتابع لعتيق بن يعقوب. فحميد بن القاسم: مجهول الحال، وأبوه القاسم: مجهول العين. والله أعلم.
ومما تقدم تعلم تساهل الهيثمي في ` المجمع ` (10/ 17) [بقوله] - بعدما عزاه للطبراني والبزار - :
` ورجاله ثقات `!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6793)
(يا أبا الدرداء! إذا فاخرت؛ ففاخر بقريش، وإذا كاثرت؛ فكاثر بتميم، وإذا حاربت، فحارب بقيس، ألا إن وجوهها كنانة، ولسانها أسد، وفرسانها قيس. يا أبا الدرداء! إن لله فرساناً في سمائه يحارب بهم أعداءه، إن آخر من يقاتل عن الإسلام - حين لا يبقى إلا ذكره، ومن القرآن إلا رسمه - لرجل من قيس. قال: قلت: يا رسول الله! أي قيسٍ؟ قال: من سليم) .
منكر.
أخرجه البزار في ` مسنده ` (3/ 9 0 3 - 301/9 281) ، وتمام في ` فوائده ` (4/ 368 - 369 - الروض البسام) ، وعنه ابن عساكر في ` تاريخ
دمشق ` (26/ 272/ 5568) من طريق بكر بن عبد العزيز ابن أخي إسماعيل ابن عبيد الله بن المهاجر عن سليمان بن أبي كريمة عن حيان مولى أبي الدرداء قال: سمعت أبا الدرداء أو حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدت جماعة من العرب يتفاخوون فيما بينهم، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (ما هذا يا أبا الدرداء الذي أسمع؟! `.
فقلت: يا رسول الله! هذه العرب تفاخر فيما بينها! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال ابن عساكر:
` غريب جداً`.
وبين وجهه البزار فقال:
` لا نعلمه يروى مرفوعاً بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، والعباس ليس به بأس، وبكر ليس بالمعروف بالنقل، وإن كان معروفاً بالنسب، وكذلك سليمان بن أبي كريمة، ولم نحفظه إلا من هذا الوجه؛ فأخرجناه، وبينا علته `.
وأما الهيثمي فقال (10/ 43) :
` رواه البزار، وفيه سليمان بن أبي كريمة، وهو ضعيف `.
ولا أدري لِم لَم يعله أيضاً بـ (بكر بن عبد العزيز) - كما فعل البزار - ، وبخاصة أنه لا يعرف إلا بهذا الحديث، وبصورة أخص أن شيخه الحافظ العراقي قد أورده في كتابه ` ذيل الميزان ` (159/ 231) ، ونقل كلام البزار المتقدم دون أي استدراك عليه، وكذلك فعل الحافظ العسقلاني في ` لسان الميزان `، مشيراً إلى أنه نقله عن ` الذيل `.
وفيه علة ثالثة، وهي: جهالة (حيان) ، قال الذهبي وتبعه العسقلاني:
` لا يدرى من هو؟ `.
وابن حبان - مع تساهله المعروف في توثيق المجهولين - لم يورده في كتابه ` الثقات `؛ لا هذا، ولا بكراً المذكور قبله.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6794)