(أرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ فِي الْإِسْلَامِ فَمَنْ جَاءَ بِثَلَاثٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهِنَّ جَمِيعًا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ) .
ضعيف.
أخرجه أحمد في` المسند `. (4/ 200 - 201) : ثنا قتيبة بن
سعيد قال: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن المغيرة بن أبي بردة عن زياد بن نعيم الحضرمي مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه مرسل؛ زياد بن نعيم الحضرمي:
تابعي، وقد روي عنه مسنداً، فقد قال المنذري فى ` الترغيب ` (1/ 269) وقد ذكره من حديث عمارة بن حزم رضي الله عنه:
` رواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة، ورواه أيضاً عن نعيم بن زياد الحضرمي مرسلاً`.
وكذلك ذكره الهيثمي في ` المجمع ` وقال (1/ 47) :
` رواه أحمد، والطبراني في ` الكبير `، وفي إسناده ابن لهيعة`.
ولم أره في ` مسند أحمد ` المطبوع إلا مرسلاً - كما ذكرت - ؛ بل ليست لعمارة ابن حزم فيه أي حديث آخر، ولا أورده الحافظ ابن كثير في ` جامع المسانيد ` (4/389) إلا عن زياد بن نعيم الحضرمي مرسلاً، وتبعه السيوطي في ` الدر المنثور ` (1/ 298) ، ومن قبله الحافظ ابن حجر في ` أطراف المسندة ` وقال (2/ 365/
2398) :
`هكذا وقع في بعض النسخ، وعليه مشى ابن عساكر، ووقع في بعضها: عن عمارة بن حزم `.
ثم لم يذكره في (مسند عمارة بن حزم) (5/ 13 - 14) .
وكذلك فعل ابن كثير (9/ 315 - 316) ، وإنما ذكرا له حديثين آخرين
أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم: ` لاتؤذ صاحب القبر `، وتقدم تخريجه - وبيان أنه ليس في ` المسند ` المطبوع - في المجلد السادس من ` الصحيحة ` رقم (2960) . غير أن ابن كثير ساق عقبهما حديث الترجمة من رواية أبي نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد: حدثنا أبو يزيد القراطيسي: حدثنا أسد بن موسى: حدثنا ابن لهيعة به نحوه.
وأبو نعيم هو: الأصبهاني، أخرجه في كتابه ` معرفة الصحابة ` (2/ 102/2) ، وسليمان بن أحمد هو: الطبراني، وقد تقدم في كلام الهيثمي أنه رواه في `المعجم الكبير `، وليس في المطبوع منه مسند عمارة بن حزم هذا، ومن المعلوم أن في المطبوع خرماً كبيراً.
ثم إن (أبو يزيد القراطيسي) - شيخ الطبراني، اسمه: (يوسف بن يزيد) وهوى: ثقة. وشيخه (أسد بن موسى) - هو المعروف بـ (أسد السنة) ، وهو: - صدوق؛ فعلة الحديث المسند ابن لهيعة؛ لسوء حفظه، وغرابة متنه. والله أعلم.
ثم رأيت السيوطي قد أورد الحديث في ` الجامع الكبير ` (1/ 91 - المصورة) من رواية أحمد والطبراني في ` الكبير ` عن (عمارة بن حم) وحُسَّن، وأحمد والبغوي عن قلاد بن نعيم الحضرمي!
(تنبيه) : انقلب اسم الحضرمي هذا على المنذري؛ فوقع في كتابه: (نعيم ابن زيادالحضرمي) - كما تقدم - ؛ فلعله من بعض النساخ، ولم يتنبه له المعلقون الثلاثة على ` الترغيب ` (1/ 596) ، رغم أنهم عزوه - كعادتهم في النقل الأعمى - إلى أحمد والهيثمي بالرقم، وهو فيهما على الصواب.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6735)
(لا يكون الدينار على الدينار، ولا الدرهم على الدرهم، ولكن يوسع جلده {فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم … } الآية) .
موضوع.
أخرجه أبو يعلى في ` مسنده الكبير ` - كما في ` المطالب العالية المسندة ` (2/ 41/ 2) - قال: حدثنا محمود بن خداش: ثنا سيف بن محمد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الحافظ:
`هذا ضعيف جداً؛ لضعف سيف `.
قلت: هو سيئ الحال جداً؛ قال الحافظ في ` التقريب `:
`كذبوه`. وقال الذهبي في ` الكاشف `:
` كذاب، والعجب من الترمذي … يحسن له `. وقال في ` المغني `:
` قال أحمد: كذاب يضع الحديث `. وقال ابن حبان في` الضعفاء ` (1/346) :
` كان شيخاً صالحاً متعبداً، إلا أنه يأتي عن المشاهير بالمناكير، كان ممن يُدخل عليه فيجيب، إذا سمع المرء حديثه؛ يشهد عليه بالوضع `.
والحديث أورده ابن كثير في تفسير الآية المذكورة من رواية ابن مسعود موقوفاً عليه، وقال (2/ 352) :
` وقد رواه ابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعاً، ولا يصح رفعه `.
قلت: وأثر ابن مسعود المشار إليه أخرجه ابن جرير في` التفسير ` (10/ 87) ، وابن أبي حاتم أيضاً (4/ 43/ 1) ، والطبراني (9/ 64 1/ 8754) من طريق
الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عنه.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وعبد الله بن مرة - هذا، هو: الهمداني الخارفي، وهو - : ثقة من رجال الشيخين، وقع في ` تفسير ابن كثير `:
(عبد الله بن عمرو بن مرة) - وهو: المرادي الجملي - ، وهو أدنى من الأول طبقة وثقة، ومن الظاهر أن قوله: ` عمرو بن ` زيادة مقحمة من النساخ.
وعزاه الهيثمي في ` مجمع الزوائد ` (3/ 65) بلفظ:
` لا يكون رجل يكنز فيمس درهم درهماً، ولا دينار ديناراً، يوسع جلده حتى يوضع كل دينار ودرهم على حدته `. وقال:
` رواه الطبراني في ` الكبير `، ورجاله ثقات `. وكذا في مكان أخر؛ إلا أنه قال (7/30) :
` لا يكوى … `. وقال:
` … ورجاله رجال الصحيح `. وقال المنذري في` الترغيب ` (1/ 271/20) :
` رواه الطبراني موقوفاً بإسناد صحيح `.
وأما المعلقون الثلاثة عليه فتوسطوا - كغالب عادتهم أمام مثل هذا النص الذي يحتمل الصواب والخطأ، ولا علم عندهم يساعدهم على الترجيح - ؛ فقالوا (1/600) :
` حسن، قال الهيثمي … `!
ثم رأيته في ` المعجم الكبير ` (9/ 64 1/ 8754) من طريق زائدة عن الأعمش به، لكن بلفظ الهيثمي الآخر؛ فصدق قوله:
`ورجاله ثقات ` و ` رجاله رجال الصحيح `، وقول المنذري: (بإسناد صحيح `، وكذب المعلقون في قولهم: ` حسن `!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6736)
(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّحْرَاءِ فَإِذَا مُنَادٍيا يُنَادِيهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا ظَبْيَةٌ مُوَثَّقَةٌ، فَقَالَتْ: ادْنُ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَنَا مِنْهَا، فَقَالَ: حَاجَتَكِ؟ قَالَتْ: إِنَّ لِي خَشَفَيْنِ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ فَحُلَّنِي حَتَّى أَذْهَبَ، فَأُرْضِعَهُمَا، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْكَ، قَالَ: وَتَفْعَلِينَ؟ قَالَتْ: عَذَّبَنِي اللَّهُ بِعَذَابِ الْعِشَارِ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ، فَأَطْلَقَهَا فَذَهَبَتْ، فَأَرْضَعَتْ خَشَفَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَأَوْثَقَهَا وَانْتَبَهَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: لَكَ حَاجَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، تُطْلِقُ هَذِهِ، فَأَطْلَقَهَا، فَخَرَجَتْ تَعْدُو، وَهِيَ تَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في` المعجم الكبير ` (23/ 331 - 332/ 763) ، وأبو نعيم - كما في ` البداية ` (6/ 47 1 - 48 1) - من طريق حَبان بن أغلب بن تميم المسعودي عن أبيه عن هشام بن حسان عن الحسن عن ضبة بن محصن عن أم سلمة قالت: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أغلب بن تميم: قال البخاري وغيره:
` منكر الحديث `.
وابنه حَبان: وهاه أبو حفص الفلاس، وقال أبو حاتم:
`ضعيف الحديث ` - كما في ` الميزان ` - ، وذكر له في ` اللسان ` هذا الحديث، مشيراً إلى نكارته.
وأخرجه أبو نعيم في ` دلائل النبوة ` (ص 320) ، والبيهقي في ` الدلائل ` أيضاً (6/ 34 - 35) من طريق يعلى بن إبراهيم الغزال: حدثنا الهيثم بن
حماد عن أبي كثير عن زيد بن أرقم قال:
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة، فمررنا بخباء أعرابي، فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء، فقالت: يا رسول الله! إن هذا الأعرابي اصطادني، ولي خشفان في البرية … الحديث بتمامه نحوه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ قال الذهبي في ترجمة الهيثم بن حماد هذا من ` الميزان `:
` لا يعرف؛ لا هو، ولا شيخه، روى عنه يعلى الغزال، والظاهر أنه الهيثم بن جماز الذي تقدم `.
قلت: وابن جماز هذا: متروك.
وقال الذهبي في ترجمة (يعلى) المذكور:
` لا أعرفه، له خبر باطل، عن شيخ واه … `. ثم ساق هذا الحديث.
وقد رويت القصة من طرق أخرى، لا يصح منها شيء، وفي بعضها ما ليس
في الأخرى، ومنها الآتي:
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6737)
(لو علمت البهائم من الموت ما تعلمون؛ ما أكلتم منها سميناً أبداً) .
ضعيف.
أخرجه البيهقي في ` دلائل النبوة ` (6/ 34) من طريق أبي العلاء خالد بن طهمان عن عطية عن أبي سعيدقال:
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بظبية مربوطة إلى خباء، فقالت: يا رسول الله! حلّني حتى أذهب فأرضع خشفي، ثم أرجع فتربطني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` صيد قوم وربيطة قوم `. قال: فأخذ عليها، فحلفت له، فحلها، فما مكثت إلا قليلاً حتى جاءت وقد نفضت ما في ضرعها، فربطها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى خباة أصحابها، فاستوهبها منهم، فوهبوها له، فحلها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: …
فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان:
الأولى: ضعف عطية العوفي وتدليسه الذي تفرد به في روايته عن أبي سعيد دون سائر المدلسين، وهو معروف. انظر بيان ذلك في مقدمة المجلد الأول من ` الضعيفة ` في الرد على الشيخ الأنصاري، طبعة المعارف.
والأخرى: اختلاط خالد بن طهمان، قال الحافظ في ` التقريب `:
` صدوق اختلط `. ولذلك أشار البيهقي إلى تضعيفه بقوله عقبه:
`وروي من وجه آخر ضعيف `.
يشير إلى حديث زيد بن أرقم المخرج تحت الحديث السابق.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6738)
(1 - مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ.
2 - وَمَا مَدَّ عَبْدٌ يَدَهُ بِصَدَقَةٍ إِلا أُلْقِيَتْ بِيَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ.
3 - وَلا فَتْحَ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ لَهُ عَنْهَا غِنًى إِلا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ) .
منكر بذكر الفقرة (2) .
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير` (11/ 405/12150) : حدثنا محمد بن أبان الأصبهاني: ثنا الحسين بن محمد بن شيبة الواسطي: ثنا يزيد بن هارون: أنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس رفعه قال: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف (شريك) - وهو: ابن عبد الله القاضي - ، وشيخه (يزيد بن أبي زياد) ، وتغافل عنهما الهيثمي؛ فقال في ` المجمع ` (3/110) :
` رواه الطبراني في ` الكبير `، وفيه من لم أعرفه `!
وليس فيه من لا يعرف! إلا أن يعني (الحسين بن محمد بن شيبة الواسطي) ؛
فإنه غير مترجم في كتب الجرح والتعديل المعروفة؛ كما جاء هنا: (ابن شيبة) ،
وهو من شيوخ (بحشل) في كتابه ` تاريخ واسط ` وكناه بـ (أبي - عبد الله)
(ص 232 - 233) ، وساق له حديثاً معروفاً صحيحاً في مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين
سلمان وأبي الدرداء، وقوله له: ` إن عليك لربك حقاً … ! الحديث.
لكن يبدو أنه خفي عليه أن (شيبة) سلك فيه بعض النساخ [غير] الجادة، وأنه محرف (شنَبَة) ؛ فإنه هكذا جاء في ` تهذيب المزي ` فقال:
` الحسين بن محمد بن ثتنبة الواسطي أبو عبد الله البزار....`.
وذكرأنه روى عن جمع، منهم (يزيد بن هارون) شيخه هنا، وعنه جماعة، منهم ابن ماجه وبحشل الواسطي، وقال:
` قال أبو حاتم: صدوق `.
قلت: وهو في ` الجرح والتعديل ` (1/ 3/ 65) - كما في ` التهذيب ` - ، وعلق عليه محققه العلامة اليماني بقوله:
` ضبطه أصحاب المشتبه وغيرهم؛ (يعني: بفتح المعجمة والنون) ، ووقع في الأصلين: `شيبة`. وقد قال فيه ابن أبي حاتم:
` كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق `. وذكره ابن حبان في ` الثقات ` (8/188) وقال:
` حدثنا عنه شيوخنا `.
إذا عرفت هذا؛ فالذي يتحرر عندي أن الهيثمي وقع له هذا الاسم محرفاً في نسخته من ` كبير ` الطبراني - كما هو في مطبوعته - ؛ فلم يعرفه، أو أنه غفل عنه، ولم ينشط للبحث عنه، وهو الذي يترجح عندي. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وأما شيخ الطبراني (محمد بن أبان الأصبهاني) فهو من شيوخه المعروفين الثقات، توفي سنة (292) .
ومن فوقه من رجال الإسناد المترجمين في ` التهذيب ` بالثقة والضبط حاشا الاثنين المذكورين، فإنهما مذكوران فيه بالضعف؛ فهما العلة - كما تقدم - . والله ولي التوفيق.
هذا؛ وانما خرجت الحديث في هذه ` السلسلة `، من أجل الفقرة الثانية منه؛ فإني لم أجد لها شاهداً، وكأنه لذلك أشار المنذري في ` الترغيب ` (2/ 20/ 6) إلى تضعيفه، بخلاف الفقرة الأولى منه؛ فلها شاهد عن غير ما واحد من الصحابة، منهم أبو هريرة في ` صحيح مسلم ` وغيره، وهو مخرج في ` الارواء ` (7/ 259/2200) ، و ` الصحيحة ` (2328) .
وكذلك الفقرة الثالثة لها شواهد من حديث عبد الله بن عباس، وعبد الرحمن ابن عوف وغيرهما، يقوي بعضها بعضاً، وهي في كتابي ` صحيح الترغيب ` (8 - الصدقات/ 4 - الترهيب من المسألة … ) . ومن حديث أبي هريرة، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (2543) .
ونحوه حديث ابن مسعود، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (2787) ، و ` صحيح أبي داود ` (1452) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6739)
(تدرون ما الصعلوك؟ قال: قلنا: الرجل الذي لا مال له. قال: إن الصعلوك كل الصعلوك الرجل له المال لم يقدم منه شيئاً) .
منكر.
أخرجه البيهقي في ` شعب الإيمان ` (3/210/3341) من طريق عبد الملك بن محمد: نا وهب بن جرير: نا شعبة عن يزيد بن خصيفة عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال:
جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: خصفة - أو: ابن خصفة - ، فجعل ينظر إلى رجل سمين، فقلت له: ما تنظر إليه؛ فقال: ذكرت حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ سمعته يقول:
` هل تدرون ما الشديد؟ `. قلت: الرجل يصرع الرجل. قال:
`إن الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. تدرون ما الرقوب؟ !.
قلنا: الرجل لا يولد له. قال:
` إن الرقوب الرجل له الولد، لم يقدم منهم شيئاً `. قال: … فذكر الحديث.
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ فيه علل:
الأولى: خَصفة أو ابن خَصَفة: كذا وقع في هذه الرواية، وفي رواية أحمد التي سأذكرها: (ابن حصبة) ، أو: (أبي حصبة) ، وهنا وجه ثالث من الخلاف تراه في ` الإصابة `، وقد قال في ضبط (خصفة) :
` بفتح المعجمة، ثم المهملة `.
فلا غرابة مع هذا أن لا يكون من المعروفين بالصحبة، ولما ذكروه في تراجم الصحابة؛ قالوا فيه:
`مجهول `.
كما قال ابن الأثير في ` أسد الغابة ` (2/ 614/ 1459) ؛ تبعاً لأبي نعيم - كما سيأتي - ، وتبعهما الذهبي في ` التجريد ` (1/ 165/ 1659) والحسيني - كما في ` التعجيل ` (476/ 1257) - ، فلعله لذلك لم يورده ابن حبان في الصحابة
من كتابه ` الثقات `، وكذا ابن عبد البر في ` الاستيعاب في أسماء الأصحاب `.
على أن رواية أحمد المشار إليها، تشير إلى أنه تابعي - كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى - .
الثانية: المغيرة بن عبد الله الجعفي: لم أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر، وقد سمي في غير هذه الرواية بـ: (عروة بن عبد الله الحنفي) - كما يأتي - ، وهي أصح.
الثالثة: عبد الملك بن محمد - وهو: الرقاشي - : قال الذهبي في ` المغني `:
` قال الدارقطني: كثير الوهم، لا يحتج به `.
ومن طريقه أخرج منه أبو نعيم في ` معرفة الصحابة ` حديث الترجمة فقط، في ترجمة (خصيفة) ، وقال فيه:
` مجهول ` - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك - .
وقد خولف الرقاشي في إسناده: فقال أحمد (5/ 367) : ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة قال: سمعت عروة بن عبد الله الحنفي يحدث عن ابن حصبة - أو: أبي حصبة - عن رجل شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال:
` أتدرون ما الرقوب؟ … ` الحديث نحوه؛ بتقديم وتأخير.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين؛ غير عروة بن عبد الله الحنفي، وهو ثقة مترجم في ` التهذيب `، وغير (أبي حصبة) - أو: ابن حصبة - ،
وهو مجهول - كما قال الحسيني - ؛ فهو علة الحديث، وهذا يرجح أنه ليس بصحابي؛ لأن السند إليه صحيح، وقد رواه هو عن صحابي شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بخلاف رواية الرقاشي؛ فقد جعله صحابياً، وخالف في اسمه - كما تقدم - . والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم إن جملة الشديد والرقوب لها شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عند مسلم وغيره، وهو مخرج في ` الصحيحة ` برقم (3406) ، كما يشهد لها حديث أبي هريرة في ` الصحيحين `.
والحديث قال المنذري في ` الترغيب ` (2/ 29/ 46) :
`رواه البيهقي، وينظر في سنده`.
فأقول: قد نظرت في سنده، وكشفت لك عن علته التي دندن حولها الحافظ الناجي في ` عجالته ` (ق 127/ 1 - 2) ولم يشفِ؛ لأنه لا يخرج القارئ من كلامه - مع توسعه فيه - بخلاصة واضحة. ولعل ذلك من أسباب تحسين المعلقين الثلاثة للحديث! مع أنهم نقلو! (1/ 677) قول الحسيني في أبي حصنة (!) أو
ابن حصنة (كذا في الموضعين!) : ` مجهول `!
حسنوه هنا، وفي آخره حديث الترجمة المنكر، وفي مكان آخر ذكره المنذري برواية أحمد مقتصراً على جملة (الشديد) بلفظ آخر، وبألفاظ زائدة على رواية البيهقي التي حسنوها، بل وعلى الشاهد الصحيح المشار إليه آنفاً، ومع ذلك قالوا (3/ 441) :
` حسن بشاهده المتقدم`! ولو عكس؛ لكان أقرب إلى الصواب، وليس بصواب.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6740)
(1 - مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ وَقَاهُ اللَّهُ مِنْ قيْحِ جَهَنَّمَ.
2 - أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ (ثَلَاثًا) .
3 - أَلَا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِشهْوَةٍ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ.
4 - وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا عَبْدٌ، مَا
كَظَمَهَا عَبْدٌ لِلَّهِ إِلَّا مَلَأَ اللَّهُ جَوْفَهُ إِيمَانًا) .
ضعيف جداً.
أخرجه أحمد (1/ 327) قال: ثنا عبد الله بن يزيد: ثنا نوح بن جَعونة السُلمى - خراساني - عن مقاتل بن حيان عن عطاء عن ابن عباس قال:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، وهو يقول بيده هكذا - فأومأ أبو عبد الرحمن بيده إلى الأرض - : ` من أنظر … ` الحديث.
وأخرج هذا الشطر الأول منه ابن أبي الدنيا في ` الفرج بعد الشدة ` (96/ 103) وفي ` اصطناع المعروف ` (ق 35/ 1) من طريق آخر عن عبد الله بن يزيد - وهو: أبو عبد الرحمن المقرئ - بإسناده المذكور.
ورواه القضاعي في ` مسند الشهاب ` (2/ 199 - 0 20/ 180 1) من طريق ثالث عن أبي عبد الرحمن المقرىء بتمامه.
قلت: وهذا إسناد واه جداً؛ آفته نوح بن جعونة، ولم يعرفه أبو حاتم، ولا ابنه؛ فأورده في ` الجرح والتعديل ` (4/ 1/ 485) بهذه الرواية شيخاً وتلميذاً، وبيض له؛ فلم يذكر فيه جرحاً، ولا تعديلاً. وأورده الذهبي في ` الميزان ` وقال:
` أجوز أن يكون (نوح بن أبي مريم) ، أتى بخبر منكر؛ ففي ` مسند القضاعي ` … (فساق طرفاً من الحديث، وقال:) وذكر الحديث بطوله؛ فالآفة نوح `. وعقب عليه الحافظ بقوله في ` اللسان `:
` والحديث بطوله أخرجه إسحاق في ` مسنده ` عن (المقرئ) ، وأخرج أحمد عن (المقرئ) - الأصل في الموضعين: المقبري - بعضه (1) ، ونقل الحسيني في ` رجال المسند ` أن الذهبي جزم بأن (نوح بن جعونة) هو: (نوح بن أبي مريم) ؛ فكأنه جزم بذلك في غير ` الميزان `، وأما فيه؛ فإنه متردد. قال الحسيني:
وقد ذكره ابن حبان في` الثقات `؛ فقال: وقيل: أبو نوح بن جعونة. مات سنة ثلاث وخمسين (2) . قال الحسيني: فتبين أنه غير ابن أبي مريم؛ لأن ابن أبي مريم مات سنة ثلاث وسبعين `.
قلت: وليس ما قاله الحسيني بحجة؛ لأن عبارة ابن حبان: `نوح بن ربيع … ` فذكر كلامه ثم قال: ` وقد قيل: أبو نوح بن جعونة … ` إلخ ما قاله الحسيني؛ فهذا - كما ترى و - لم يعرج ابن حبان على (نوح بن جعونة) ، وأنا أظن أن قوله: (أبو) تصحيف … وإنما هي: (إنه) . وأما اعتماد الحسيني في التفرقة على اختلاف الوفاة فليس بمعتمد؛ لأن كثيراً من الرواة قد اختلف في سنة وفاتهم، فلا يستلزم التغاير. والله أعلم.
وهو: (نوح بن أبي مريم) بعينه؛ فإن اسم أبي مريم: (يزيد بن جعونة) ..
(1) كذا قال! وهو خطأ في دوج؛ فإق أحمد ساقه بتمامه بفقراته الأربعة، بينما القضاعي لم يسق منه إلا بعض الفقرة الأولى، والفقرة الثانية والثالثة إلى قوله: ` سهل بشهوة! … الحديث بطوله`.
(2) زاد في ` التعجيل `: ` ومئتين ` وهو خطأ.. والصواب: ` ومئة`.
جزم بذلك ابن حبان (1) ، وترجمته مستوفاة في ` التهذيب `، وقد أجمعوا على تكذيبه. وقد سبق المؤلف إلى [عدم] التفريق بينهما الأزدي؛ لكن قال: (نوح ابن يزيد بن جعونة) فقال: هو أبو عصمة المتقدم `.
قلت: هذا كله كلام الحافظ، وهو قوي متين، وأما قول الشيخ أحمد شاكر:
` وهذا التجويز من الذهبي بعيد؛ فإن نوح بن جعونة خراساني - كما نص عليه هنا في ` المسند ` - لا حجازي - كما في ` التعجيل ` - ، ونوح بن أبي مريم مروزي، وأيهما كان؛ فهو ضعيف. مقاتل بن حيان النبطي البلخي: ثقة، وثقه ابن معين و … `.
قلت: ما في ` المسند ` أنه خراساني لا ينافي أنه (نوح بن أبي مريم) ؛ لأن هذا مروزي اتفاقاً، وهي نسبة إلى (مرو) .. بلد في خراسان، ولا ينافي ذلك أن يكون حجازياً - إن صح ما في ` التعجيل ` - ؛ لأنه يمكن أن يكون أقام في الحجاز مدة، فنسب إليه - كما هو معروف في كثير من الرواة، غيرهم - ؛ فأنا مثلاً ألباني، سوري، ثم أردني.
وإنما قلت آنفاً: ` إن صح ما في التعجيل `؛ لأني أظن أن قوله فيه: (حجازي) .. تحريف: (خراساني) ؛ وذلك لأن الحسيني إنما ترجم لـ (نوح من جعونة) ؛ لأنه من رجال ` المسند `، ولم ينسب فيه حجازياً، وإنما خراسانياً - كما تقدم في إسناده - . هذ اأولاً.
وثانياً: هو إنما ترجمه بما في هذا الإسناد: أنه روى عن مقاتل بن حيان، وعنه عبد الله بن يزيد المقرئ، وانما فيه أنه سلمي خراساني.
(1) في` الضعفاء ` (3/ 48) .
وإن مما يؤيد ما ذهب إليه الحافظ الذهبي أمرين:
أحدهما: أنهم ذكروا (مقاتل بن حيان) في شيوخ (نوح بن أبي مريم) أيضاً.
والآخر: قول الإمام البخاري:
` نوح بن يزيد بن جعونة، يقال: إنه نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي، قاضي مرو، عن مقاتل بن حيان، منكر الحديث `. وقول النسائي:
` أبو عصمة نوح بن جعونة، وقيل: نوح بن يزيد بن جعونة، وهو: نوح بن أبي مريم قاضي مرو، ليس بثقة ولا مأمون، روى عنه المقرئ`.
والخلاصة: أن قول الحسيني وأحمد شاكر مرجوح، وقول الذهبي هو الراجح، والأرجح قول الحافظ أنه عين (نوح بن أبي مريم) .
وعليه يكون إسناد الحديث واهياً جداً. فمن أوهام بعضى الحفاظ قول الهيثمي في ` المجمع ` (4/ 33 1 - 34 1) :
` رواه أحمد، وفيه عبد الله بن جعونة (كذا) السلمي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح`!
فهذا في جانب، وقول المنذري في ` الترغيب ` في جانب آخر؛ فإنه قال (2/ 37/ 13) :
`رواه أحمد بإسناد جيد`) !! وأما المعلقون عليه فقالوا (1/ 693) :
وفي إسناده نوح بن جعونة، ومقاتل بن حيان: ضعيفان. وانظر في ` المسند
بشرح الشيخ أحمد شاكر برقم (3017) `!!
وهذا من الأدلة الكثيرة على جهلهم بتراجم الرجال، ومنازلهم في الرواية حيث ضعفوا مقاتل بن حيان - وهو ثقة من رجال مسلم - ، وقرنوه مع نوح بن جعونة، وهو متهم على الراجح، أو مجهول على المرجوح؛ بل إنهم أوهموا القراء بأنه قول العلامة أحمد شاكر بإحالتهم القراء على شرحه لـ ` المسند `، وهو فيه قد وثقه - كما تقدم - ، ورد على من خلطه بـ (مقاتل بن سليمان) المتهم! والله المستعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6741)
(يا بلال! الق الله فقيرا ولا تلقه - وفي طريق: مُت فقيراً، ولا تمت - غنياً. قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: إذا رزقت، فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع. قال: قلت: وكيف لي بذلك يا
رسول الله؟ قال: هو ذاك وإلا فالنار) .
ضعيف.
أخرجه الحاكم (4/ 316) - والسياق له - ، وابن السني في ` القناعة ` (79 - 80) ، وابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (0 1/ 465 - فكر) من طرق عن محمد بن يزيد بن سنان [الرهاوي] عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري عن بلال رضي الله عنهما مرفوعاً. وقال الحاكم:
` صحيح الإسناد `! ورده الذهبي بقوله:
`قلت: واهٍ `.
قلت: وذلك؛ لأن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، ليس بالقوي - كما قال الحافظ في ` التقريب ` - .
وأبوه يزيد بن سنان: ضعيف.
وروي عنه على وجه آخر: فقال عمران بن أبان: ثنا طلحة بن زيد عن يزيد ابن سنان عن أبي المبارك عن أبي سعيد الخدري عن بلال رضي الله عنهما به؛ إلا أنه قال:
` … مت فقيراً، ولا تمت غنياً `.
قلت: وهذا اسناد واه بمرة؛ مسلسل بالعلل:
الأولى: أبو المبارك: لا يعرف؛ كما قال الذهبي في ` المغني `، وأما ابن حبان فذكره في ` الثقات ` (7/ 666) على قاعدته في توثيق المجهولين، ولا سيما وهذا لا يعرف الا بيزيد بن سنان هذا الضعيف، حتى عند ابن حبان؛ فقد
أورده في ` ضعفائه ` وقال (3/ 106) :
` كان سيئ الحفظ، كثير الوهم، ممن يرفع المراسيل ولا يعلم، ويسند الموقوف ولا يفهم، فلما كثر ذلك منه في حديثه؛ صار ساقط الاحتجاج به اذا انفرد`.
وهو القائل في ترجمة أحد ` ضعفائه ` (1/ 327 - 328) (1) :
` والشيخ اذا لم يرو عنه ثقة؛ فهو مجهول، لا يجوز الاحتجاج به … ` (!) .
وقد أخل بهذا الشرط كثيراً في` ثقاته `، في عشرات المترجمين عنده وهذا منهم، وهذه فائدة مهمة قل من يعرفها؛ فتنبه لها! لتكون على بينة بخطأ بعض الناشئين الذين يعتدون بتوثيق ابن حبان، ويتطاولون على الحفاظ الذين نسبوه إلى
(1) انظر ` سلسلة الأحاديث الضعيفة ` رقم (504) .
التساهل، مثل: الذهبي والعسقلاني وغيرهما.
الثانية: يزيد بن سنان الرهاوي: وقد تبينت ضعفه.
الثالثة: طلحة بن زيد - وهو: الرقي - : متهم بالكذب.
الرابعة: عمران بن أبان - وهو: الواسطي - : قال الذهبي:
` ضعفه أبو حاتم والنسائي `.
(تنبيه) : قال أخونا حمدي السلفي في تعليقه على حديث الطبراني هذا بعد أن ضعفه:
` ورواه البيهقي في ` الشعب `، وهو حديث صحيح، لطرقه الكثيرة `!
فظننت أنه يعني غير هذا الحديث. والله أعلم.
ولبعضه شاهد بإسناد واه جداً؛ يرويه عمر بن راشد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً نحوه، وفيه:
` إن أردت أن تلقى الله وهو عنك راض؛ فلا تخبىء شيئاً رزقته، ولا تمنع شيئاً سئلته `.
أخرجه الخطيب في ` التاريخ ` (10/ 268) ، ومن طريقه ابن الجوزي فى
` الموضوعات ` (3/ 134) ، وقال:
` حديث لا يصح، قال أحمد بن حنبل: (عمر بن راسد) لا يساوب حديثه شيئاً. وقال ابن حبان: لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، يضع الحديث `.
قلت: وهو المدني الجاري، ورواه ابن عدي في ` الكامل ` (5/ 17 - 18) عنه به نحوه بلفظ:
` فليكثر الصلاة علي.. مكان: ` فلا تخبئ … ` إلخ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6742)
(ألم أنهك أن ترفعي شيئاً؛ فإن الله عز وجل يأتي برزق كل غد) .
منكر.
أخرجه أحمد في ` المسند ` (3/ 98 1) و ` الزهد ` (ص 8) ، ومن طريقه أبو نعيم في ` الحلية ` (0 1/ 243) ، وأبو يعلى (7/ 224/ 4223) ، والدولابي في ` الكنى ` (2/ 124) ، وا بن عدي في ` الكامل ` (7/ 122) ، والبيهقي في ` الشعب ` (2/ 18 1 - 9 1 1/ 1347 و 1348، 72 1/1465) من طريق هلال بن سويد أبي معلى قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث طوائر، فأطعم خادمه طائراً، فلما كان من الغد؛ أتته به، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ هلال بن سويد: قال ابن عدي - بعد أن ساق له حديثاً آخر - :
` وهذان الحديثان أنكرا على هلال بن سويد `. وذكره العقيلي في ` الضعفاء ` (4/ 346) ، وقال عن البخاري:
` لا يتابع عليه `. ولذا قال الذهبي في ` المغني `:
`ضعفوه`.
وأما ابن حبان فذكره في ` الثقات` (5/ 505) ! وهو عمدة من وثقه من بعض المتأخرين؛ مثل الحافظ المنذري، فإنه قال في ` الترغيب ` (2/ 42// 19) :
` رواه أبو يعلى والبيهقي، ورواة أبي يعلى ثقات `!
وفيه أنه ما يوهم أن رواة البيهقي خلاف رواة أبي يعلى، وأنهم غير ثقات، مع أنه ليس فيه إلا هلال بن سويد هذا!
وأيضاً أوهم أنه لم يروه من هو أعلى طبقة وأشهر من المذكورين؛ وقد رواه أحمد.
ومثل الهيثمي؛ فإنه قلد المنذري، فقال في ` المجمع ` (10/ 241) :
` رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات `.
فقلده في الاعتداد، وفي إهمال العزو لأحمد؛ لكنه في موضعين آخرين تدارك الإهمال، وأكد التوثيق! فقال (10/ 353) :
` رواه أحمد، وإسناده حسن `! وقال في الموضع الأخر (10/ 322) :
` رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير هلال أبي المعلى، وهو ثقة`!
ثم إن الحديث مخالف لبعض الأحاديث الصحيحة، والآثار السلفية، من ذلك أحاديث الأمر بادخار لحوم الأضاحي، وأكل الصحابة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القديد بالمدينة من قديد الأضاحي، وهي مخرجة في ` إرواء الغليل ` (4/ 369) ، وترجم البخاري لبعضها في ` صحيحه ` بقوله:
` باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم؛ من الطعام واللحم!
وغيره، وقالت عائشة وأسماء: صنعنا للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر سُفرة `.
وقد قال الحافظ بعد شرحه إياه (9/553) :
` قال ابن بطال: في الحديث رد على من زعم من الصوفية أنه لا يجوز ادخار طعام لغد، وأن اسم الولاية لا يستحقه من ادخر شيئاً ولو قل، وأن من ادّخر؛ أساء الظن بالله. وفي هذه الآحاديث كفاية في الرد على من زعم ذلك`.
ومن ذلك أيضاً حديث عمر رضي الله عنه:
` أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم `.
أخرجه البخاري (5357) . قال الحافظ في ` الفتح ` (9/ 503) :
` وفي السياق ما يؤخذ منه الجمع بينه وبين حديث: ` كان لا يدخر شيئاً لغد ` (1) ؛ فيحمل على الادخار لنفسه، وحديث الباب على الادخار لغيره، ولو كان له في ذلك مشاركة؛ لكن المعنى أنهم المقصد بالادخار دونه، حتى لو لم
يوجدوا لم يدخر `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6743)
(يا عم! قليل يصيبك، خير من كثير يطغيك) .
منكر.
أخرجه ابن جرير الطبري في ` تهذيب الآثار - مسند ابن عباس ` (1/265/ 441) : حدثني حسان بن محمد بن عبد الرحمن الطائي - من أهل حمص - قال: حدثنا سلامة بن جواس عن محمد بن القاسم عن عبد الله بن
بُسر المازني قال: … فذكره مرفوعاً.
(1) انظر ` صحيح الترغيب ` [رقم935] .
قلت: هذا إسناد ضعيف مظلم؛ ليس فيهم موثق؛ غير سلامة بن جوّاس، ولم يوثقه - فيما علمت - غير ابن حبان؛ فقد ذكره في ` الثقات` وقال (8/ 300) :
` روى عنه الكوفيون `.
وأما محمد بن القاسم الطائي: فترجمه ابن أبي حاتم (4/ 1/ 64 - 65) برواية جمع عنه، منهم سلامة بن جواس، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما سلامة بن جواس: فترجمه بروايته عن محمد بن القاسم صاحب عبد الله ابن بسر، وأبي مهدي سعيد بن سنان، وقال (2/ 1/ 302) :
` روى عنه أبو زرعة: ومحمد بن عوف الحمصي `.
فهو عند أبي زرعة ثقة؛ لأنه لا يروي إلا عن ثقة - كما ذكروا عنه - ، وبذلك يتقوى توثيق ابن حبان إياه، فتبقى العلة محصورة في شيخه (محمد بن القاسم) ، أو في الراوي عنه (حسان بن محمد الطائي) . والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6744)
(إِنِّي لأَلِجُ هَذِهِ الْغُرْفَةَ مَا أَلِجُهَا حِينَئِذٍ إِلا خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَالٌ، فَأُتَوَفَّى وَلَمْ أُنْفِقْهُ) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (7/ 325/ 7105) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة: حدثني خبيب بن سليمان عن أبيه عن سمرة ابن جندب قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالعلل:
أ - جعفر بن سعد بن سمرة: ليس بالقوي.
ب - خبيب بن سليمان: لا يعرف.
ج - أبوه سليمان - وهو: ابن سمرة بن جندب - : مجهول الحال.
فالعجب مع هذا كله تقوية المنذري إياه في ` الترغيب ` (2/ 42 - 43/ 21) بقوله:
` رواه الطبراني في ` الكبير ` بإسناد حسن `!
وكذا قال الهيثمي (3/ 123) ، وقلدهما المعلقون الثلاثة على ` الترغيب ` (1/ 704) !!!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6745)
(يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط، وأظْمأ ما كانوا قط، وأعرى ما كانوا قط، وأنصب ما كانوا قط، فمن أطعم لله، أطعمه الله عز وجل، ومن سقى لله، سقاه الله عز وجل، ومن كسا لله، كساه الله عز وجل، ومن عمل لله، كفاه الله عز وجل .
لا أصل له مرفوعاً، ضعيف موقوفاً.
ذكره الديلمي في ` الفردوس ` (5/468/ 8782) من حديث أبي هريرة. ولم أجده مسنداً في ` زهر الفردوس `،
ولا في غيره، والظاهر أنه لم يسنده ابنه أبو منصور الديلمي في ` مسند الفردوس `، ولذلك لم يورده الحافظ في كتابه ` تسديد القوس في ترتيب مسند الفردوس `، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وإنما رأيته موقونأ على ابن مسعود في كتاب ` اصطناع المعروف ` (ص 17) ، وهو المطبوع باسم ` قضاء الحوائج ` في ` مجموعة الرسائل ` (78 - 79/ 30) من طريق شريك بن عبد الله عن هلال عن عبد الله بن عكيم عنه قال: … فذكره موقوفاً عليه باختصار بعض الفقرات.
وشريك - هو: القاضي - ضعيف من قبل حفظه.
وهلال - وهو: ابن أبي حميد الجهني مولاهم، وهو - ثقة، روى له الستة سوى ابن ماجه.
وعبد الله بن عكيم، - وهو: أبو معبد الجهني - ، مخضرم، من رجال مسلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6746)
(من أطعم مؤمناً حتى يشبعه من سغبٍ؛ أدخله الله باباً من أبواب الجنة، لا يذخفه إلا من كان مثله) .
ضعيف جداً.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير` (20/ 85/ 162) ، و` مسند الشاميين ` (رقم 2208) ، وابن عدي في ` الكامل ` (5/ 118) من طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل مرفوعاً.
أورده ابن عدي في ترجمة (عمرو بن واقد) ، وروى عن البخاري أنه قال:
` منكر الحديث `. وعن السعدي أنه قال:
` سألت عنه محمد بن المبارك؛ فقال: كان يتبع السلطان، وكان صدوقاً. وما أدري ما قال الصوري (هو ابن المبارك) ، أحاديثه معضلة منكرة`.
فأقول: لا تعارض بين القولين، فالسعدي يحدث عن الواقع في أحاديثه، والصوري يتحدث عن صدقه في نفسه، فكما أن الكذوب قد يصدق، فكذلك الصدوق قد يكذب ويكذب؛ ولكن بدون قصد. وقد جمع لك هذه المعاني أبو مسهر الدمشقي فقال:
` عمرو بن واقد يكذب بغير تعمد`.
رواه عنه ابن عساكر في ` التاريخ ` (13/ 659 - المصورة) ، ولذلك قال جماعة من الحفاظ كالدارقطني والذهبي والعسقلاني:
`متروك `.
فلا تغتر بعد هذا بسكوت الهيثمي على قول الصوري مرتضياً له. حيث قال في ` لجمع ` (131/3) :
`رواه الطبراني في` الكبير `، وفيه (عمرو بن واقد) ، وفيه كلام، وقال محمد بن المبارك الصوري: كان يتبع السلطان، وكان صدوقاً `!
وقد بنى على تصديق الصوري هذا إياه؛ قوله: `وفيه كلام `! وهذا إنما يقال فيمن فيه كلام لين لسوء حفظ ونحوه، أما من كثرخطؤه حتى كذبوه؛ فما يقال: ` فيه كلام ` فتنبه.
وأما الحافظ المنذري فقد اكتفى في ` ترغيبه ` بالإشارة إلى ضعفه، وعزاه للطبراني في ` الكبير ` ولم يزد!
وأما المعلقون الثلاثة عليه، فقد قلدوه في التضعيف؛ لكنهم قالوا - عقب نقلهم لقول الهيثمي المتقدم - :
`وقال الذهبي في ` الميزان ` (3/ 292) : لا يعرف، وأتى بخبر منكر`!
ومثل هذا النقل الذي وضع في غيرمحله، مما يوجب على أن أصفهم بما فيهم من الجهل والخبط والخلط، وأنهم لا يحسنون حتى النقل! فإن قول الذهبي المنقول إنما قاله في (عمرو بن واقد، بصري، عن محمد بن عمرو … ) .
وهذا بصري، وذاك دمشقي؛ ترجم له الذهبي ترجمة طويلة، وساق له أحاديث عدة منكرة أحدها هذا، ومع ذلك عموا عنه؛ لقلة الفهم في هذا العلم، والسرعة في النقل لتسويد السطور فقط، وليس للعلم!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6747)
(بعث صلى الله عليه وسلم أبا موسى سرية في البحر، فبينما هم كذلك قد رفعوا الشراع في ليلة مظلمة، إذا هاتف من فوقهم يهتف: يا أهل السفينه! قفوا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه، قال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبراً، قال: إن الله تبارك وتعالى قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له في يوم صائف؛ سقاة الله يوم العطش) .
ضعيف.
أخرجه البزار في ` مسنده ` (1/ 488/ 39 0 1 - موارد) من طريق عبد الله بن المؤمل عن عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث … إلخ. وقال:
` لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وروي عن أبي موسى قوله، وفيه
زيادة كلام من قول أبي موسى `.
قلت: وكلاهما ضعيف.
أما حديث ابن عباس هذا، فعلته عبد الله بن المؤمل، قال الذهبي في `المغني `:
` ضعفه الدارقطني وجماعة `. وقال الحافظ في ` التقريب `:
` ضعيف الحديث `. أما الحافظ المنذري فقال (2/ 61/ 12) :
` رواه البزار بإسناد حسن إن شاء الله `! وقال الهيثمي (3/ 183) :
` رواه البزار، ورجاله موثقون `.
ومع أنه أشار إلى تليين توثيق بعضهم، فقد تعقبه تلميذه الحافظ بقوله في ` مختصر الزوائد ` (1/ 404) بقوله:
` قلت: بل (عبد الله بن المؤمل) ضعيف جداً، وقد رواه ابن أبي الدنيا من طريق لقيط عن أبي بردة `.
كذا قال اولعله سقط من قلمه أو أحد نساخه قوله: ` عن أبي موسى`؛ فإنه من روايته موقوفاً؛ كما تقدم في كلام البزار عقب الحديث، وكذلك ذكره المنذري معزواً لابن أبي الدنيا من حديث لقيط عن أبي بردة عن أبي موسى بنحوه.
قلت: ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في ` الحلية ` (1/ 260) ، والبيهقي في ` الشعب ` (3/ 1 41/ 3922) من طريق واصل مولى أبي عيينة عن لقيط به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً، رجاله ثقات؛ غير (لقيط) هذا، ويكنى بـ (أبي المغيرة) ، لا يعرف إلا برواية (واصل) هذا، كذلك ترجمه البخاري في ` التاريخ `، وابن أبي حاتم في ` الجرح `، وابن حبان في ` الثقات ` (7/ 362) ؛ فهو مجهول، وذكره الأزدي في ` الضعفاء ` وقال:
` لا يصح حديثه `.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6748)
(كان يعظم يوم عاشوراء، حتى إن كان ليدعوا بصبيانه، وصبيان فاطمة المراضيع، فيقول لأمهاتهم: لا ترضعوهم إلى الليل، ويتفل في أفواههم، فكان ريقه يجزئهم) .
ضعيف.
أخرجه ابن خزيمة في ` صحيحه ` - مضعفاً - (3/ 288 - 289/ 2089 و 2090) ، وأبو يعلى في ` مسنده ` (13/ 92/ 62 71) ، والطبراني في ` المعجم الكبير ` (4 2/ 277/ 4 0 7) ، و ` الأوسط ` (3/ 269 - 270/ 2589) - والسياق له - ، والبيهقي في ` دلائل النبوة ` (6/ 226) من طريق عليلة بنت الكُميت العتكية قالت: سمعت أمي أمينة تحدث عن أمة الله ابنة رزينة - وكانت أمها خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم قالت: سمعت أمي رزينة تقول: … فذكره. وقال ابن خزيمة مترجماً للحديث:
` باب استحباب ترك الأمهات إرضاع الأطفال يوم عاشوراء؛ تعظيماً ليوم عاشوراء إن صح الخبر؛ فإن في القلب من خالد بن ذكوان `.
ثم ساق هذا الحديث، ولم يتكلم على إسناده؛ لكن الظاهر من هذه الترجمة أنه يشير إلى تضعيفه، وهو معنى قول الحافظ في` الفتح ` (4/ 201) :
` أخرجه ابن خزيمة، وتوقف في صحته، وإسناده لا بأس به `!
كذا قال! خلافاً لإعلال شيخه الهيثمي إياه بقوله (3/ 186) :
`رواه أبو يعلى والطبراني في ` الكبير ` و `الأوسط ` ولفظه … ، وعليلة، ومن فوقها لم أجد من ترجمهن `.
وهو كما قال رحمه الله؛ إلا (رزينة) ، فقد ذكروها في الصحابة، بهذا الإسناد! وسكت عنه الحافظ في ` الإصابة `، فأتعجب منه كيف قال فيه: ` لا بأس به `؟!
وهذا في جانب، وقول ابن خزيمة في الترجمة:
` فإن في القلب من خالد بن ذكوان `. في جانب آخر؛ فإن خالداً ثقة بلا خلاف؛ إلا ما في قول ابن خزيمة هذا من الغمز! فإنه ساق تحت الترجمة مباشرة - وقبل حديث الترجمة - حديثه عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت:
أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قرى الأنصار التي حول المدينة:
` من كان أصبح صائماً؛ فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطراً؛ فليتم بقية يومه `.
فكنا بعد نصومه، ونصوم صبياننا الصغار، ونذهب بهم إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم؛ أعطيناه إياه حتى يكون عند الإفطار `.
وقد رواه الشيخان وابن حبان في ` صحاحهم ` وغيرهم من طريق خالد بن ذكوان عن الربيع به.
ولعل ابن خزيمة إنما غمز من حديث خالد هذا؛ لقوله فيه:
` فليتم بقية يومه ` في حق من أصبح مفطراً، ففهم منه: فليتم بقية يومه مفطراً، وهو الظاهر؛ لكن الصواب فيه بلفظ:
` فليصم بقية يومه `.
كما في رواية ابن حبان، وأحمد في رواية، وكذا الطبراني في ` المعجم الكبير` (24/ 275/ 700) .
ويشهد له عدة أحاديث صحيحة، منها حديث سلمة بن الأكوع مرفوعاً بلفظ ابن حبان المذكور.
أخرجه البخاري ومسلم وابن خزيمة وابن حبان أيضاً وغيرهم، وهو مخرج مع الشواهد الأخرى في ` الصحيحة ` (2624) من المجلد السادس، وقد طبع والحمد لله.
(فائدة) : قال الحافظ تحت حديث. (الربيع) (4/ 201 - 202) :
` وفي الحديث حجة على مشروعية تمرين الصبيان على الصيام كما تقدم؛ لأن من كان في مثل السن الذي ذكر في الحديث غير مكلف، وإنما صنع لهم ذلك للتمرين. وأغرب القرطبي فقال: لعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم بذلك، ويبعد أن يكون أمر بذلك؛ لأنه تعذيب صغير بعبادة غير متكررة في السنة! وما قدمناه من حديث (رزينة) يرد عليه (!) مع أن الصحيح عند أهل الحديث، وأهل الأصول أن الصحابي إذا قال: فعلنا كذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كان حكمه الرفع؛ لأن الظاهر اطلاعه صلى الله عليه وسلم على ذلك، وتقريرهم عليه، مع توفر دواعيهم على سؤاله إياه عن الأحكام، مع أن هذا مما لا مجال للاجتهاد فيه، فما فعلوه إلا بتوقيف. والله أعلم `.
قلت: وهذا هو الجواب والرد الصواب، وأما الرد عليه بحديث (رزينة) فليس بحجة؛ لضعفه - كما بينت - ، فدر مع الحق حيث دار. (تنبيه) : سبق قول ابن خزيمة: ` فإن في القلب من خالد بن ذكوان `.
وقد نقله عنه الحافظ في ترجمة (خالد) من ` التهذيب ` بزيادة فيه فقال:
` … خالد بن ذكوان حسن الحديث، وفي القلب منه `.
وأنا أظن أن هذه الزيادة ` حسن الحديث ` مقحمة. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6749)
(لَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصَفِيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ وذِرَاعُها فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَأَتِ السَّبْيَ، قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَرْسَلَ ذِرَاعَهَا مِنْ يَدِهِ، وَأَعْتَقَهَا، وَخَطَبَها، وَتَزَوَّجَهَا، وَأَمْهَرَهَا رُزَيْنَةَ) .
منكر.
أخرجه أبو يعلى في ` مسنده ` (13/ 91/ 7161) ، والطبراني في ` المعجم الكبير ` (4 2/ 277 - 278/ 5 0 7) بسندهما المذكور في الحديث الذي قبله، وقد عرفت ضعفه وتسلسله بمن لا يعرف، وخطأ الحافظ في قوله:
` وإسناده لا بأس به `!
وقد عاد إلى الصواب الذي دل عليه النقد العلمي، فقال في ` المطالب العالية ` (4/ 134 - 135/ 4155) تحت هذا الحديث وعزاه لأبي يعلى:
` قلت: حديث منكر، عن نسوة مجهولات، والذي في ` الصحيح ` عن أنس أنه جعل عتقها صداقها. وكذا تقدم عنها نفسها في (كتاب النكاح) `.
وقد سبقه إلى ذلك شيخه الهيثمي، فقال في `المجمع ` (9/ 251) :
` رواه الطبراني، وأبو يعلى بنحوه من طريق كليلة بنت الكميت عن أمها
(1) الأصل: النبي صلى الله عليه وسلم! والتصحيح من ` المجمع `، وفي ` أبي يعلى `: النساء.
أمينة عن أمة الله بنت رزينة، وهؤلاء الثلاث لم أعرفهن، وبقية رجاله ثقات، وهو مخالف لما في (الصحيح) . والله أعلم`.
قلت: يشير إلى حديث أنس الذي ذكره الحافظ، وقد رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ` الإرواء ` (6/ 224/ 1825) ، و` الروض النضير ` (رقم 23) .
إذا عرفت هذا؛ فالعجب من الحافظ أيضاً، كيف سكت عن علة هذا الحديث أيضاً في ` الإصابة `؟! فقال:
` وأخرج أبو يعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج صفية؛ أمهرها خادماً، وهي رزينة!!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6750)
(صام نوح عليه السلام الدهر إلا يوم الفطر والأضحى، وصام داود عليه السلام نصف الدهر، وصام إبراهيم عليه السلام ثلاثة أيام من كل شهر صام الدهر وأفطر الدهر) .
ضعيف.
أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (13/ 54/ 133) من طريق خالد بن عمرو الحراني قال: ثنا ابن لهيعة عن أبي قّنّان عن يزيد بن رباح أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجالة كلهم ثقات؛ غير ابن لهيعة فهو ضعيف من قبل حفظه، وقد اضطرب في إسناده، فرواه خالد بن عمرو عنه هكذا، وقال ابن أبي مريم (واسمه سعيد بن الحكم بن … يعرف بابن أبي مريم المصري) : نا ابن لهيعة: نا جعفر بن ربيعة عن أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو به.
أخرجه البيهقي في ` الشعب ` (3/ 388/ 6 384) - بتمامه - ، وعنه ابن
عساكر في ` التاريخ ` (6/ 225 - فكر) ، وابن ماجه (4 171) فقرة نوح فقط.
وقد وهم الحافظ المنذري في تخريجه لهذا الحديث، فقال في ` الترغيب ` (2/ 82/ 4) :
` رواه الطبراني في ` الكبير ` والبيهقي، وفي إسنادهما أبو فراس، لم أقف فيه على جرح ولا تعديل، ولا أراه يعرف، والله أعلم `.
قلت: قد جاء مسمى في إسناد الطبراني ` يزيد بن رباح ` - كما رأيت - ، وهو ثقة من رجال مسلم، وما أعتقد أن مثل هذا يخفى عليه، فأظن أنه سبق فكر أو قلم، أراد أن يقول: (أبو قنان) ، فقال (أبو فراس) ! وقد حاد عن هذا الوهم الهيثمي فقال (3/ 195) :
` رواه الطبراني في ` الكبير `، وفيه أبو قنان، ولم أعرفه`!
وقد فاته أنه معروف بكنيته؛ كما في ` تاريخ البخاري `، وأن اسمه (أيوب ابن أبي العالية) ؛ كما في ` الجرح والتعديل `، وذكرا أنه روى عنه (عمرو بن الحارث) ، وكذا سماه ابن حبان في (أتباع التابعين) من `الثقات ` (6/ 59) ، وقال:
` روى عنه أهل مصر `.
كأنه يشير إلى ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، وإلى غيرهما، فقد ذكر الأمير ابن ماكولا راويين آخرين، فانظر كتابي ` تيسير الانتفاع `، وله ذكر في غير ما موضع من كتاب ` فتوح مصر ` فمثله يكون صدوقاً إن شاء الله تعالى، وإنما علة الحديث ضعف ابن لهيعة، واضطرابه في إسناده، وقد أشار الحافظ ابن كثير في
` تاريخه ` (1/ 118) إلى اضطرابه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد كنت خرجت الفقرة الأولى من الحديث من رواية ابن ماجه - فيما تقدم من هذه ` السلسلة ` (459) - وذكرت هناك وهم الحافظ المنذري المبين أنفاً؛ ولكني وهمت فنسبته إلى الهيثمي أيضاً، والمعصوم من عصمه الله، فكان هذا من دواعي إعادة تخريجه، ولا سيما وقد طبع الجزء الذي فيه الحديث من` المعجم الكبير `، كما طبع كتاب البيهقي: ` شعب الإيمان `، فساعدني ذلك على تبين الفرق بين إسناديهما، واتفاقهما على رواية الحديث بتمامه، بخلاف رواية ابن ماجه، كما أنني وقفت على توهيم الأخ الفاضل حمدي السلفي إياي تنبيهاً،
فجزاه الله خيراً، ورحم الله امرأ أهدى إليّ عيوبي.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6751)
(يقبض الله عز وجل العلماء قبضا، ويقبض العلم معهم، فينشأ أحداث ينزو بعضهم على بعض نزو العير على العير، ويكون الشيخ فيهم مستضعفا) .
منكر بجملة: (النزو) .
أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (2/ 531/1913) : حدثنا أحمد بن طاهر قال: حدثنا أحمد بن الربيع النوفلي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم قال: حدثنا حجاج بن رِشدين عن أبيه عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وقال:
` لم يروه عن عمرو إلا رشدين، تفرد به الحجاج بن رشدين `.
قلت: ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من ` الثقات` (8/ 202) ، وضعفه ابن عدي، فقال في ترجمته من ` الكامل ` (2/ 234) :
`كأن نسل (رِشدين) قد خصوا بالضعف، (رشدين) ضعيف، وابنه (حجاج) ، وله ابن يقال له: (محمد) ضعيف، ولـ (محمد) ابن يقال له: (أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين) ضعيف`.
قلت: وفوقه (دراج أبو السمح) وهو ضعيف في أبي الهيثم.
ودونه أحمد بن الربيع النوفلي: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب ابن مسلم، ولم أجد لهما ترجمة.
و (أحمد بن طاهر) - وهو: ابن طاهر بن حرملة المصري - ، وفي ترجمته ساق له الطبراني هذا الحديث، وقد قال فيه الدارقطني:
`كذاب `.
ومع كل هذه البلايا، لم يعله الهيثمي إلا بالحجاج وأبيه؛ فقال (1/ 201) :
` وفيه حجاج بن رشدين بن سعد عن أبيه، والحجاج ضعفه ابن عدي، ولم يوثقه أحد (!) ، وأبوه أختلف في الاحتجاج به، والأكثر على تضعيفه`!
قلت: ومن الظاهر أن الحافظ اعتمد على شيخه الهيثمي في هذا الإعلال القاصر، فقال في ` الفتح ` (13/ 386) وقد عزاه لـ ` أوسط الطبراني `:
` ضعيف،. ولعلهما وقفا، عند قول الطبراني المتقدم:
` تفرد به الحجاج بن رشدين `.
وفهما منه أن من دونه قد توبعوا، وهذا غير لازم، وإن كان من الحتمل، ولكن ما بالهما سكتا عن (دراج) ، والحافظ يقول فيه:
` صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف `؟!
هذا؛ ومن أجل النكارة المشار إليها في صدر هذا البحث خرجت الحديث هنا، وبيان عللها، مع أنها تمثل واقح كثير من شباب الصحوة المزعومة اليوم، الذين يرد بعضهم على بعض، ويطعن بعضهم في بعض للضغينة لا النصيحة، ووصل تعديهم وشرهم إلى بعض العلماء وأفاضلهم، ونبزوهم بشتى الألقاب، غير متأدبين بأدب الإسلام: ` ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه `، ومغرورين بنتف من العلم جمعوه من هنا وهناك حتى توهموا أنهم على شيء، وليسوا على شيء كما جاء في بعض أحاديث الفتن (1) وصرفوا قلوب كثير من الناس عنهم، بأقوال وفتاوى ينبىء عن جهل بالغ، مما يذكرنا بأنهم من الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح:
` إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً؛ اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا `. متفق عليه، وهو مخرج في` الروض النضير` (579) .
وهو شاهد قوي جداً للطرف الأول من حديث الترجمة، وأما سائره، فلم أجد ما يشهد له، وإن كان معبراً عن واقع بعض الناس اليوم. والله المستعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6752)
(تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا يَزيدانِ في الأجل [والرزقِ] ، وينفيان الْفَقْرَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ الْخَبَثَ) .
منكر بزيادة: (الأجل والرزق) .
أخرجه أحمد (3/ 446 - 447) ،
(1) انظر ` الصحيحة ` (1682) .
والحميدي أيضاً في ` مسنده ` (10/ 67) ، وعنه البيهقي في` شعب الايمان ` (3/ 472/ 95 0 4) ، والأصبهاني في ` الترغيب ` (1/ 437 - 438/1028) من طريق عاصم بن عبيد الله العمري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عاصم بن عبيد الله، فهو ضعيف، قال ابن حبان (2 / 127) :
`كان سيئ الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، فترك من أجل كثرة خطئه`.
قلت: وهذا الحديث مما يدل على وهمه؛ فإنه اضطرب في روايته إسناداً ومتناً.
أما الإسناد؛ فكان تارة يذكر فيه عمر؛ كما في هذه الرواية وغيرها، وهي مخرجة في ` الصحيحة ` تحت الحديث (1200) ، وهي من رواية سفيان بن عيينة عنه.
وتارة لا يذكرفيه عمر، يجعله من مسند عامر بن ربيعة.
أخرجه عبد الرزاق (5/ 3/ 8796) ، وعنه أحمد (3/ 46 4) .
وتابعه شريك عن عاصم به.
أخرجه أحمد أيضاً (3/ 446 - 447) .
وأما المتن؛ فتارة يذكر فيه قوله: ` يزيدان في الأجل `؛ كما في حديث الترجمة، وقد أشار الحميدي إلى نكارتها، فقال عقب الحديث:
` قال سفيان: هذا الحديث حدثناه عبد الكريم الجزري عن عبدة عن عاصم، فلما قدم عبدة؛ أتيناه لنسأله، فقال: إنما حدثنيه عاصم، وهذا عاصم حاضر.
فذهبنا إلى عاصم فسألناه، فحدثنا به هكذا، ثم سمعته منه بعد ذلك، فمرة يقفه على عمر، ولا يذكر فيه: ` عن أبيه `، وأكثر ذلك كان يحدثه عن عبد الله بن عامرعن أبيه عن عمرعن النبي صلى الله عليه وسلم `.
قلت: وهذا نوع آخر من اضطرابه في إسناده؛ لا يذكر عبد الله بن عامر أباه بينه وبين عمر! وهي رواية لأحمد (3/ 447) ، وقال في آخرها:
` قال سفيان: ليس فيه ` أبوه ` و ` يزيد في العمر ` مائة مرة!.
وتارة لا يذكر الزيادة، وأكثر الروايات عنه دونها، وهو المحفوظ في الأحاديث الأخرى في المتابعة بين الحج والعمرة من حديث ابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر وجابر، وهي مخرجة في المكان الذي سبقت الإشارة إليه من ` الصحيحة `.
تنبيهان:
أحدهما: قول الشيخ الأعظمي في تعليقه على ` مصنف عبد الرزاق `:
` واعلم أن هذا الحديث يرويه عبد الله بن عامر عن عمر، وعن أبيه جميعاً، وقد أخرجه أحمد من حديث كليهما، وأخرجه الحميدي وابن ماجه من حديث عمر وحده فتنبه. وقال المباركفوري: لم أقف على حديث عامر بن ربيعة `.
فأقول: هذا تنبيه منه باهت لا فائدة تذكر تحته؛ سوى الغمز من الشيخ المباركفوري رحمه الله أنه لم يقف على حديث عامر! ولقد كان الأولى بالشيخ الأعظمي أن لا يشغله شهوة الاعتراض على من يخالفه في تعصبه المذهبي عن
نصح القراء ببيان حال الرواية التي ذكرها بصيغة: ` يرويه عبد الله … ` الموهمة لصحتها، وهي ضعيفة عنه على الوجهين - كما سبق بيانه - . كان هذا هو واجبه، ولكن: حبك الشيء يعمي ويصم.
والآخر: ذكر المنذري الحديث في ` الترغيب ` (2/ 107/ 13) من حديث ابن مسعود دون الزيادة، مشيراً إلى تقويته، وناقلاً تصحيحه عن الترمذي وابن خزيمة وابن حبان، ثم عزاه لابن ماجه، والبيهقي. ثم عزا إليه حديث
الترجمة بالزيادة، وسكت عنه فما أحسن! فقد اغتر به المعلقون الثلاثة؛ فقد صدروا تخريجهم الحديث بقولهم:
` حسن، رواه الترمذي … وابن ما جه ( … ) ، والبيهقي ( … ) ، وكذا الأصبهاني ( … ) من حديث عمر `!
فخلطوا ما شاء لهم الخلط، ولم يميزوا بين إسناد حديث ابن مسعود الحسن فعلاً، وإسناد حديث عمر الضعيف واقعاً، ولا فرقوا بين رواية ابن ماجه عنه التي يشهد لها حديث ابن مسعود، وبين رواية البيهقي والأصبهاني التي فيها الزيادة
المنكرة، ولا شاهد لها.
ومثلهم المعلق على ` ترغيب الأصبهاني `؛ فإنه بعد أن عزا حديثه عن عمر لأحمد وابن ماجه قال:
` وقال البوصيري: عاصم بن عبيد الله ضعيف، والمتن صحيح من حديث ابن مسعود … ` لخ.
فهو بهذا النقل أوهم أن البوصيري أوهم أنه يصحح حديث عمر الذي فيه
الزيادة التي عند الأصبهاني، وإنما هو يعني حديث ابن ماجه الخالي منها. فكان ينبغي على هؤلاء النقلة أن يميزوا الغث من السمين لو كانوا يعلمون.
هذا، وزيادة: [والرزق] تفرد بها الأصبهاني دون الأخرين، فاقتضى التنبيه أيضاً.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6753)
(االحجاج والعمار وفد الله عز وجل، يعطيهم ما سألوا، ويستجيب لهم ما دعوا، ويخلف عليهم ما أنفقوا الدرهم ألف ألف) .
منكر بهذا التمام.
أخرجه البيهقي في` شعب الإيمان` (3/ 476/ 5 0 1 4) من طريق ثمامة البصري: نا ثابت البناني عن أنس بن مالك مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف جداً، ثمامة هذا - هو: ابن عبيدة البصري - : قال البخاري في ` التاريخ ` (1/ 2/ 178) :
`ضعفه علي (يعني: ابن المديني) ، ونسبه إلى الكذب `. وكذا رواه عنه ابن أبي حاتم، وروى عن أييه أنه قال:
` هو منكر الحديث `.
قلت: ولهذه النصوص؛ فقد تساهل البيهقي في تعقيبه على الحديث - بقوله:
` ثمامة غيرقوي `.
وإنما أخرجت الحديث هنا لجملته الأخيرة؛ فإنها ظاهرة النكارة والتفرد، وإلا؛ فلما قبله شواهد أخرجتها في ` الصحيحة ` (1820) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6754)