Arabic source text

ইরওয়াউল গালীল

ইরওয়াউল গালীল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
*862* - (حديث: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم يبعث على الصدقة سعاة

ويعطيهم عمالتهم ` (ص 208) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

ورد عن جمع من الصحابة:

الأول: عن أبى هريرة قال: ` بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة … ` الحديث وقد مضى بتمامه عند تخريج الحديث (858) وهو متفق عليه.

الثانى: عن أبى حميد الساعدى قال: ` استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على صدقات بنى سليم يدعى ابن اللتبية ، فلما جاء حاسبه ، قال: هذا مالكم ، وهذا هدية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا جلست فى بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقا؟ ! ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإنى أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولانى الله ، فيأتى فيقول: هذا مالكم ، وهذا هدية أهديت لى! أفلا جلس فى بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته؟ ! والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقى الله يحمله يوم القيامة ، فلا أعرفن أحداً منكم لقى الله يحمل بعيرا له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى رؤى بياض إبطيه يقول: اللهم هل بلغت؟ بصر عيناى وسمع أذنى `.

أخرجه البخارى (4/346 ، 394 ، 400 ـ 401 ـ طبع أوربا ` ومسلم (6/11) وأبو داود (2946) والدارمى (1/394 ، 2/232) والبيهقى (4/158 وـ 159) وأحمد (5/423) .

الثالث: عن عمر رضى الله عنه يرويه عبد الله بن السعدى ويقال الساعدى قال: ` استعملنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه على الصدقة ، فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لى عمالة ، فقلت: إنما عملت لله ، وأجرى على الله ، فقال: خذ ما أعطيت ، فإنى عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعملنى ، فقلت مثل قولك ، فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أعطيت شيئا من غير أن تسأل

فكل وتصدق `

أخرجه البخارى (4/391 ـ طبع أوربا ` ومسلم (3/98 ـ 99) واللفظ له وأبو داود (1647) والنسائى (1/364 ـ 365) والدارمى (1/388) وأحمد (1/17 ، 40) .

ورواه ابن حبان من طريق أخرى بنحوه (رقم 856) وفيها أن عمالة السعدى ألف دينار!

الرابع عن أبى رافع رضى الله عنه: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بنى مخزوم على الصدقة ، فقال لأبى رافع: اصحبنى كيما تصيب منها ، فقال: لا حتى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله ، فانطلق إلى النبى صلى الله عليه وسلم فسأله ، فقال: إن

الصدقة لا تحل لنا ، وإن موالى القوم من أنفسهم `.

أخرجه أبو داود (1650) والترمذى (1/128) والنسائى (1/366) والطحاوى (2/166) وابن أبى شيبة (4/60) وأحمد (6/10) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

الخامس: عن أبى مسعود البدرى قال: ` بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم ساعيا ، ثم قال انطلق أبا مسعود ولا ألفينك يوم القيامة تجىء على ظهرك بعير من إبل الصدقة له رغاء قد غللته ، قال: إذا لا أنطلق ، قال: إذا لا أكرهك `.

أخرجه أبو داود (2947) بسند صحيح والطبرانى فى ` الكبير ` كما فى ` المجمع ` (3/86) وقال: ` ورجاله رجال الصحيح ` وفاته أنه فى ` السنن ` وإلا لما أورده.

السادس: عن سعد بن عبادة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:

قم على صدقة بنى فلان ، وانظر لا تأتى يوم القيامة ببكر تحمله على عاتقك أو على كاهلك له رغاء يوم القيامة. قال يا رسول الله: اصرفها عنى ، فصرفها عنه `.

أخرجه أحمد (5/285) بسند صحيح ، وابن حبان فى ` صحيحه ` (804) من حديث ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث سعد بن عبادة مصدقا فقال: فذكره بنحوه.

ثم رأيت الهيثمى قال (3/85) بعدما عزاه لأحمد والبزار والطبرانى فى الكبير: ` ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم ير سعد بن عبادة `.

قلت: فهو منقطع ، ولكنه يتقوى بحديث ابن عمر ، وإسناده جيد رجاله رجال الشيخين وقال الهيثمى (3/86) : ` رواه البزار ورجاله رجال الصحيح `.

السابع: عن عائشة رضى الله عنها: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقا ، فلاحه رجل فى صدقته فضربه أبو جهم فشجه ، فأتوا النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا: القود يا رسول الله ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لكم كذا وكذا ، فلم يرضوا ، قال: فلكم كذا وكذا ، فلم يرضوا ، قال: فلكم كذا وكذا فرضوا ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: إنى خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم ، قالوا: نعم ، فخطب النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن هؤلاء الليثيين أتونى يريدون القود فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا ، رضيتم؟ قالوا: لا ، فهمّ المهاجرون بهم ، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم أن يكفوا ، فكفوا ، ثم دعاهم ، فزادهم ، وقال: أرضيتم

قالوا: نعم ، قال: فإنى خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم ، قالوا: نعم ، فخطب النبى صلى الله عليه وسلم ثم قال: أرضيتم؟ قالوا: نعم `.

أخرجه أبو داود (4534) والنسائى (2/245) وأحمد (6/232) وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وعزاه الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 176)

لأحمد وحده وسكت عليه! !

الثامن: عن عبادة بن الصامت ، يرويه طاوس عنه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على الصدقات فقال: يا أبا الوليد `.

هكذا أخرجه الحاكم (3/354) وقال: ` صحيح على شرط الشيخين ` وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: منقطع `.

وكأنه يعنى أن طاوسا لم يسمع من عبادة ، ولم أر من صرح بذلك ، وقد ذكر فى ` التهذيب ` جماعة من الصحابة روى عنهم ، فيهم سراقة بن مالك وقد مات سنة أربع وعشرين وأما عبادة فقد مات بعد ذلك بعشر سنين ، فهو قد أدركه حتما فبم ننفى سماعه منه؟

والحديث رواه الطبرانى فى ` الكبير ` بزيادة كبيرة وقال الهيثمى: ` ورجاله رجال الصحيح `.

وفى الباب عن قرة بن دعموص النميرى فى ` المسند ` (5/72) ، وعن رجل من أخوال حرب بن عبيد الله عند الطحاوى (1/313) .

ইরওয়াউল গালীল (862)

*863* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطى صفوان بن أمية يوم حنين قبل إسلامه ترغيبا له فى الإسلام ` (ص 208) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

يرويه رافع بن خديج قال: ` أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل ، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك ، فقال عباس بن مرداس:

أتجعل نهبى ونهب العبيد [1] ..... بين عيينة والأقرع

فما كان بدر ولا حابس … يفوقان مرداس فى المجمع

وما كنت دون امرىء منهما … ومن تخفض اليوم لا يرفع

قال: فأتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة.

أخرجه مسلم (3/108) .

وفى رواية له: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم قسم غنائم حنين فأعطى أبا سفيان بن حرب مائة من الإبل ` وساق الحديث بنحوه وزاد: ` وأعطى علقمة بن علاثة مائة `.

وأخرج البيهقى أيضا (7/17) الرواية الأولى.

ইরওয়াউল গালীল (863)

*864* - (عن أبى سعيد قال:` بعث على وهو باليمن بذهيبة فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلى وعيينة بن بدر الفزارى وعلقمة بن علاثة العامرى ثم أحد بنى كلاب وزيد الخير الطائى ، ثم أحد بنى نبهان فغضبت قريش وقالوا: تعطى صناديد نجد وتدعنا؟ فقال: إنى إنما فعلت ذلك أتألفهم (1) `. متفق عليه (ص 208) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وله تتمة وهى: ` فجاء رجل كث اللحية ، مشرف الوجنتين ، غائر العينين ، ناتىء الجبين ، محلوق الرأس ، فقال: اتق الله يا محمد قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمن يطع الله إن عصيته؟ ! أيأمننى على أهل الأرض ولا تأمنونى؟ ! قال: ثم أدبر الرجل ، فاستأذن رجل من القوم فى قتله ـ يرون أنه خالد بن الوليد ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من ضئضىء هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد `.

أخرجه البخارى (2/337 ـ طبع أوربا) معلقا و (4/460) موصولا ومسلم (3/110ـ 111) وكذا أبو داود (4764) والنسائى (1/359)

والبيهقى (7/18) وأحمد (3/68 ، 72 ، 73) من طريق سعيد بن مسروق عن عبد الرحمن بن أبى نعم عن أبى سعيد الخدرى به والسياق لمسلم. وزاد هو والبخارى (3/158 ـ 159) فى رواية لهما وكذا أحمد (3/4 ـ 5) من طريق عمارة بن القعقاع حدثنا عبد الرحمن بن أبى نعم به إلا أنه قال: ` ألا تأمنونى وأنا أمين من فى السماء ، يأتينى خبر السماء صباحا ومساء؟ `.

وزاد بعد قوله: ` ثم أدبر الرجل `: ` فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا ، لعله أن يكون يصلى ، قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس فى قلبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنى لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم `.

وفى رواية أخرى لمسلم من هذا الوجه: ` وعلقمة بن علاثة ، ولم يذكر عامر بن الطفيل ، وقال: ناتىء الجبهة.

وزاد: ` فقام إليه عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: لا ، قال ثم أدبر ، فقام إليه خالد سيف الله فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: لا `.

ইরওয়াউল গালীল (864)

*865* - (قول ابن عباس فى المؤلفة قلوبهم: ` هم قوم كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضخ لهم من الصدقات فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا: هذا دين صالح وإن كان غير ذلك عابوه ` رواه أبو بكر فى التفسير (ص 208) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف على سنده الآن. [1]

ইরওয়াউল গালীল (865)

*866* - (حديث: ` إن أبا بكر رضى الله عنه ، أعطى عدى بن حاتم والزبرقان بن بدر مع حسن نياتهما وإسلامهما رجاء إسلام نظرائهما ` (208) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف على إسناده

وقد ذكره الرافعى فى شرحه على ` الوجيز ` مرفوعا: ` أنه

صلى الله عليه وسلم أعطى عدى بن حاتم والزبرقان بن بدر ` فقال ابن الملقن فى `الخلاصة ` (126/1) : ` غريب `.

أى لا أصل له ، ونحوه قول الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 276) : ` هذا عده النووى من أغلاط ` الوسيط ` ولا يعرف ، ووهم ابن معن ، فزعم أنه فى ` الصحيحين `.

ثم لم يذكروا أنه ورد موقوفا على أبى بكر رضى الله عنه ، نعم ذكر بعضه الإمام الشافعى بدون إسناد: ` أن عدى بن حاتم جاء إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه أحسبه قال: بثلاثمائة من الإبل من صدقات قومه ; فأعطاه أبو بكر رضى الله عنه ثلاثين بعيرا ، وأمره أن يلحق بخالد بن الوليد بمن أطاعه من قومه ، فجاء بزهاء ألف رجل ، وأبلى بلاء حسنا `.

رواه عنه البيهقى (7/19 ـ 20) والله أعلم. وقال الحافظ عقبه (277) : ` وذكر أبو الربيع بن سالم فى السيرة له أن عديا لما أسلم وأراد الرجوع إلى بلاده ، اعتذر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزاد. وقال: ولكن ترجع فيكون خير. فلذلك أعطاه الصديق ثلاثين من إبل الصدقة `.

ইরওয়াউল গালীল (866)

*867* - (وعن أنس مرفوعا: ` إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذى فقر مدقع ، أو لذى غرم مفظع ، أو لذى دم موجع ` رواه أحمد وأبو داود (ص 209) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أحمد (3/114) وأبو داود (1641) وابن ماجه أيضا (2198) والضياء المقدسى فى ` الأحاديث المختارة ` (2/146) عن الأخضر بن عجلان حدثنى أبو بكر الحنفى عن أنس بن مالك: ` أن رجلا من الأنصار أتى النبى صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الحاجة ، فقال له النبى

صلى الله عليه وسلم: ما عندك شىء؟ فأتاه بحلس وقدح ، وقال النبى صلى الله عليه وسلم: من يشترى هذا؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم ، قال: من يزيد على درهم؟ فسكت القوم ، فقال: من يزيد على درهم؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين ، قال: هما لك ، ثم قال: إن المسألة … ` الحديث.

والسياق لأحمد ولكن المصنف قدم فيه وأخر ونقص فإن لفظه: ` إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاث: ذى دم موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع `

ثم رأيت الإمام أحمد قد أخرجه (3/126 ـ127) من طريق عبيد الله بن شميط قال: سمعت عبد الله الحنفى يحدث: أنه سمع أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم بلفظ المصنف سواء.

قلت: هكذا فى المسند: ` عبيد الله بن شميط: سمعت عبد الله الحنفى ` والظاهر أنه سقط من بينهما من الناسخ أو الطابع الأخضر بن عجلان فإنهم لم يذكروا لابن شميط رواية عن الحنفى ، ويؤيده أن الترمذى قد روى (1/229) عن عبيد الله بن شميط بن عجلان: حدثنا الأخضر بن عجلان عن عبد الله الحنفى عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باع حلسا … الحديث دون قوله:

` إن المسألة … ` وقال: ` هذا حديث حسن ، لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان ، وعبد الله الحنفى هو أبو بكر الحنفى `.

قلت: قال الحافظ فى ` التقريب `: ` لا يعرف حاله ` وقال فى ` التلخيص ` (237) : ` وأعله ابن القطان بجهل حال أبى بكر الحنفى ونقل عن البخارى أنه قال: لا يصح حديثه `.

ইরওয়াউল গালীল (867)

*868* - (حديث قبيصة بن مخارق الهلالى قال: ` تحملت حمالة ، فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم ، أسأله فيها ، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة ، فنأمر لك بها ،

ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ، ثم يمسك ` الحديث. رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى (ص 209) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وتمامه: ` ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش قال: أو سدادا من عيش ، ورجل أصابته فاقه حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة ، حتى يصيب قواما من عيش ، أو قال: سدادا من عيش ، فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا `.

أخرجه مسلم (3/97 ـ 98) وأبو داود (1640) والنسائى (1/360 ـ 363) والدارمى (1/396) وابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (4/58) وأبو عبيد فى ` الأموال ` (1720) وابن الجارود (367) والبيهقى (5/21 ، 23) وأحمد (3/477 ، 5/60) من طرق عن هارون بن رياب عن كنانة بن نعيم عن قبيصة به.

وفى رواية لأبى عبيد (1721) من طريق الأوزاعى عن هارون بن رياب عن أبى بكر ـ وهو كنانة بن نعيم ـ قال: ` كنت عند قبيصة بن المخارق ، فأتاه نفر من قومه يسألونه فى نكاح صاحب لهم ، فلم يعطهم شيئا ، فلما ذهبوا ، قلت: أتاك نفر من قومك يسألونك فى نكاح صاحب لهم ، فلم تعطهم شيئا ، وأنت سيد قومك؟ فقال: إن صاحبهم لو كان فعل كذا وكذا ـ لشىء قد ذكره ـ كان خيراً له من أن يسأل الناس ، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول `. فذكر الحديث.

قلت: ورجاله ثقات غير محمد بن كثير وهو الصنعانى أبو يوسف وهو صدوق كثير الغلط.

ইরওয়াউল গালীল (868)

*869* - (حديث: ` الحج والعمرة من سبيل الله ` رواه أحمد (ص 209) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

بدون ذكر العمرة ، وأما بها فشاذ ، وإليك البيان:

أخرج الحديث أحمد (6/405 ـ 406) ومن طريقه الحاكم (1/482) والطيالسى فى مسنده (1/202 ـ ترتيبه) عن شعبة عن إبراهيم بن مهاجر عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: أرسل مروان إلى أم معقل الأسدية يسألها عن هذا الحديث ، فحدثته:

` أن زوجها جعل بكرا لها فى سبيل الله ، وأنها أرادت العمرة ، فسألت زوجها البكر فأبى ، فأتت النبى صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فأمره أن يعطيها ، وقال النبى صلى الله عليه وسلم: الحج والعمرة من سبيل الله ، وقال: عمرة فى رمضان تعدل حجة ، أو تجزى حجة `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم `. ووافقه الذهبى.

قلت: وهو على شرط مسلم كما قالا ، إلا أن إبراهيم بن مهاجر فى حفظه ضعف: كما أشار إلى ذلك الذهبى نفسه بإيراده إياه فى ` الضعفاء ` وقوله: ` ثقة ، قال النسائى: ليس بالقوى `.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق لين الحفظ `.

قلت: ومما يؤيد ذلك روايته لهذا الحديث ، فإنه قد اضطرب فى إسناده ومتنه اضطرابا كثيرا ، وخالف الثقات فى ذكر العمرة فيه ، مما يدل على أنه لم يضبطه ولم يحفظه ، فهو فى رواية شعبة هذه قال: عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: فأرسله عن أبى بكر.

وخالفه محمد بن أبى إسماعيل وهو ثقة فقال: عن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبى بكر ابن عبد الرحمن القرشى عن معقل بن أبى معقل أن أمه أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر معناه ` أخرجه أحمد (6/406) .

فهو فى هذه الرواية أدخل بين أبى بكر وبين أم معقل ابنها معقلا ، وجعله من مسنده! مع أنه قد ثبت أن أبا بكر هذا قال: ` كنت فيمن ركب مع مروان حين ركب إلى أم معقل ، قال: وكنت فيمن دخل عليها من الناس معه ، وسمعتها حين حدثت هذا الحديث `.

أخرجه أحمد من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الحارث بن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه.

قلت: وهذا سند جيد ، قد صرح فيه ابن إسحاق بالسماع ، فهذا يصحح أن أبا بكر تلقاه عن أم معقل مباشرة ، ويؤيده رواية الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن امرأة من بنى أسد بن خزيمة يقال لها أم معقل قالت: ` أردت الحج ، فضل بعيرى ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اعتمرى فى شهر رمضان ، فإن عمرة فى شهر رمضان تعدل حجة `.

أخرجه أحمد ، وسنده صحيح على شرط الشيخين ، وهو خلاف قول إبراهيم بن مهاجر فى روايته السابقة: ` أرادت العمرة ` ، فهى شاذة كما ذكرنا ، ويؤيده رواية أبى سلمة عن معقل بن أبى معقل الأسدى قال: ` أرادت أمى الحج ، وكان جملها أعجف ، فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال: اعتمرى فى رمضان ، فإن عمرة فى رمضان كحجة `.

أخرجه أحمد (4/210) : حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام ، حدثنا يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة ، وذكره فى مكان آخر (6/375) بهذا الإسناد إلا أنه زاد فيه ` عن أم معقل الأسدية ` ، وهى وهم ظاهر ، ثم قال أحمد (6/405) : حدثنا روح ومحمد بن مصعب قالا: حدثنا الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أم معقل أنها قالت: يا رسول الله إنى أريد الحج ، وجملى أعجف فما تأمرنى؟ قال: ` اعتمرى فى رمضان فإن عمرة فى رمضان تعدل

حجة `.

ورواه ابن سعد (8/295) عن ابن مصعب وحده. ثم قال أحمد (6/406) : حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا هشام عن يحيى عن أبى سلمة عن معقل بن أم معقل الأسدية قالت: ` أردت الحج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم … فذكر حديث الأوزاعى عن يحيى بن أبى كثير `.

وهذه أسانيد صحيحة ، وإن اختلف فيها على يحيى هل هو من سند [1] أم معقل أو ابنها معقل ، وسواء كان الصواب هذا أو ذاك ، فهو صحيح لأن معقلا صحابى أيضا.

وقد اتفقت الروايات كلها فى ذكر الحج دون العمرة. وهو رواية لإبراهيم بن مهاجر فقال الإمام أحمد (6/375) : حدثنا عفان ، حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: أخبرنى رسول مروان الذى أرسل إلى أم معقل قال: قالت: ` جاء أبو معقل مع النبى صلى الله عليه وسلم حاجا ، فلما قدم أبو معقل ، قال: قالت أم معقل: قد علمت أن على حجة ، وأن عندك بكرا ، فأعطنى فلأحج عليه ، قال: فقال لها: إنك قد علمت أنى قد جعلته فى سبيل الله ، قالت: فأعطنى صرام نخلك ، قال: قد علمت أنه قوت أهلى ، قالت: فإنى مكلمة النبى صلى الله عليه وسلم وذاكرته له ، قال: فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه ، قال: فقلت له: يا رسول الله إن على حجة ، وإن لأبى معقل بكرا ، قال أبو معقل: صدقت ، جعلته فى سبيل الله ، قال: أعطها فلتحج عليه ، فإنه فى سبيل الله ، قال: فلما أعطاها البكر ، قالت: يا رسول الله إنى امرأة قد كبرت وسقمت ، فهل من عمل يجزى عنى عن حجتى؟ قال: فقال: عمرة فى رمضان تجزى لحجتك `.

قلت: ففى هذه الرواية عن إبراهيم بن مهاجر ما يوافق رواية الزهرى عن أبى بكر ابن عبد الرحمن ، ورواية أبى سلمة عن معقل بن أبى معقل من أنها أرادت الحج ، وليس العمرة ، فهى الصواب قطعا.

ونجد فى هذه الرواية مخالفة أخرى للرواية السابقة وهى قوله صلى الله عليه وسلم فيها: ` فلتحج عليه فإنه فى سبيل الله ` ، فلم يذكر العمرة مع الحج.

وهذا هو

المحفوظ فى مثل هذه القصة ، فإن لها شاهداً من حديث أبى طليق حدثهم: فذكر قصته مع زوجه أم طليق ، تشبه هذه من بعض الوجوه وفيها: ` فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه ، قال: ألم تعلمى أنى حبسته فى سبيل الله ، قالت: إن الحج فى سبيل الله فأعطنيه يرحمك الله ` وفيها ` قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرأته منها السلام ، وأخبرته بالذى قالت أم طليق ، قال:

صدقت أم طليق ، لو أعطيتها الجمل كان فى سبيل الله … `.

أخرجه الدولابى فى ` الكنى والأسماء ` (1/41) بسند صحيح ، وقال الحافظ فى ` الإصابة ` بعد أن ساقه من هذا الوجه: ` وأخرجه ابن أبى شيبة ، وابن السكن ، وابن منده ، وسنده جيد `.

وذكره بنحوه فى ` المجمع ` (3/280) وقال: ` رواه الطبرانى فى الكبير ، والبزار باختصار: ورجال البزار رجال الصحيح `.

وقال المنذرى فى ` الترغيب ` (2/115) : ` إسناد الطبرانى جيد `.

وله شاهد من حديث ابن عباس نحوه بلفظ: ` أما إنك لو أحججتها عليه كان فى سبيل الله `.

أخرجه أبو داود والطبرانى والحاكم وصححه ، وإنما هو حسن فقط كما بينته فى ` الحج الكبير `. وسأذكر لفظه والكلام عليه فى ` كتاب الوقف ` إن شاء الله تعالى ` رقم (1587) .

(فائدة) : هذا الحديث الصحيح دليل صريح على أن الزكاة يجوز إعطاؤها للفقير على ما ترى ، قال: ادفعها إليه فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد رضى الله عنهم ، فقالوا مثل ذلك ليحج بها.

وهو مذهب أحمد ، فقال ابنه عبد الله فى ` مسائله ` (ص 134) : ` سمعت أبى يقول: يعطى من الزكاة فى الحج لأنه من سبيل الله ، وقال ابن عمر: الحج من سبيل الله `.

وكذا روى إسحاق المروزى فى ` مسائله ` (ق 35/1) عن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه أنه يعطى الزكاة فى الحج. وثبت مثل ذلك عن ابن عباس أيضا ، فروى ابن أبى شيبة (4/41) وأبو عبيد فى ` الأموال ` (1784) عن حسان أبى الأشرس عن مجاهد عن ابن عباس ، أنه كان لا يرى بأسا أن يعطى الرجل من زكاة ماله فى الحج وأن يعتق منه الرقبة.

قلت: وإسناده جيد ، وعلقه البخارى.

وأما أثر ابن عمر الذى علقه أحمد ، فوصله أبو عبيد (1976) بسند صحيح عنه ، ومع ذلك فقد قال أبو عبيد عقبه: ` وليس الناس على هذا ، ولا أعلم أحدا أفتى به أن تصرف الزكاة إلى الحج `.

قلت: فى العبدين: إن عباس وابن عمر خير قدوة ، لا سيما ولا يعلم لهما مخالف من الصحابة ، مع ما تقدمهما من الحديث.

ইরওয়াউল গালীল (869)

*870* - (حديث أبى سعيد مرفوعا: ` لا تحل الصدقة لغنى ، إلا فى سبيل الله ، أو ابن السبيل ، أو جار فقير يتصدق عليه ، فيهدى لك ، أو يدعوك ` رواه أبو داود. وفى لفظ: ` لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة: للعامل عليها أو رجل اشتراها بماله ، أو غارم أو غاز فى سبيل الله ، أو مسكين تصدق عليه فأهدى منها لغنى `. رواه أبو داود وابن ماجه (ص 209 ـ 210) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (1/1635) وابن ماجه (1/564 ـ 565) وكذا ابن الجارود فى ` المنتقى ` (365) والحاكم (1/407) والبيهقى (7/15) وأحمد (3/56) من طرق عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى به باللفظ الثانى وسياقه لأحمد وليس لأبى داود

وابن ماجه ، إلا أنه قال: ` لعامل ` بالتنكير ، وكذلك هو عند سائرهم.

وكذلك رواه مالك فى ` الموطأ ` (1/256 ـ 257) وعنه أبو داود والحاكم والبيهقى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` فذكره `.

وقال أبو داود: ` ورواه ابن عيينة عن زيد كما قال مالك. ورواه الثورى عن زيد قال: حدثنى الثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم `.

قلت: وكأنه أشار بذلك إلى ترجيح المرسل ، لكن قد ذكر البيهقى مثل قول أبى داود هذا ولكنه زاد عليه أن الثورى قال تارة عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، ورواه أبو الأزهر السليطى عن عبد الرزاق عن معمر والثورى عن زيد بن أسلم كما رواه معمر وحده.

ثم ساق إسناده إلى أبى الأزهر به ، فكأنه أشار بذلك إلى ترجيح الموصول.

وجزم بذلك الحاكم فقال: ` حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإرسال مالك إياه عن زيد بن أسلم `.

ثم ساقه من طريق مالك ثم قال: ` هو صحيح (يعنى موصولا) فقد يرسل مالك الحديث ويصله ، أو يسنده ثقة ، والقول فيه قول الثقة الذى يصله ويسنده `.

قلت: ووافقه الذهبى ، وهو الراجح عندى ، لعدم تفرد معمر بوصله ، كما تقدم فى كلام البيهقى.

وقال ابن عبد البر: ` قد وصل هذاالحديث جماعة من رواية زيد بن أسلم `.

ذكره المنذرى فى ` مختصره ` (2/235) عنه وأقره ، وذكر الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 276) بعد أن حكى الاختلاف فيه على زيد ، وعزا رواية معمر الموصولة للبزار أيضا: أنه صححه جماعة.

قلت: وممن صححه ابن خزيمة ، فأخرجه فى ` صحيحه ` (ق 242/2) .

هذا ، وأما اللفظ الأول ، فلم يروه ابن ماجه ، ثم هو ضعيف.

أخرجه أبو داود ، وكذا الطحاوى (1/306) وابن أبى شيبة (4/58) والبيهقى (7/22 ، 23) وأحمد (3/31 ، 40 ، 97) من طرق عن عطية عن أبى سعيد به.

قلت: وعطية ضعيف.

وقال البيهقى عقبه: ` وحديث عطاء بن يسار عن أبى سعيد أصح وليس فيه ذكر ابن السبيل `.

ইরওয়াউল গালীল (870)

*871* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث عمر ساعيا ولم يجعل له أجره ، فلما جاء أعطاه ` متفق عليه (ص 210) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه المصنف بالمعنى وقد ذكرنا لفظه وتخريجه فيما مضى (رقم 862) الحديث الثالث.

قلت: قد جاء فى حديث عطاء مرسلا ، فقال ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (4/58) : وكيع عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` لا تحل الصدقة إلا لخمسة: رجل اشتراها بماله ، أو رجل عمل عليها ، أو ابن السبيل أو فى سبيل الله ، أو رجل كان له جار فتصدق عليه فأهدى له `.

فأسقط ` الغارم ` وجعل مكانه ` ابن السبيل ` وهو شاذ ، والله أعلم.

ومما يؤيد ذلك أن أبا عبيد أخرجه فى ` الأموال ` (1983) فقال: حدثنا يحيى ابن سعيد عن سفيان به بلفظ ` الغارم ` بدل ` ابن السبيل ` كما رواه الجماعة.

ইরওয়াউল গালীল (871)

*872* - (حديث: ` أن ابن عمر كان يدفع زكاته إلى من جاءه من سعاة ابن الزبير أو نجدة الحرورى ` (ص 210) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف على إسناده الآن

وإنما أورده الشيخ ابن قدامة فى ` المغنى ` (2/642) هكذا كما أورده المصنف بدون تخريج.

ইরওয়াউল গালীল (872)

*873* - (حديث: ` أنه قيل لابن عمر: إنهم يقلدون بها الكلاب ، ويشربون بها الخمور ، قال: ادفعها إليهم ، قاله أحمد ` (ص 210) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أره بهذا اللفظ

وقد روى أبو عبيد فى ` الأموال ` (1797) من طريق قتادة قال: سمعت أبا الحكم يقول:

` أتى ابن عمر رجل ، فقال: أرأيت الزكاة إلى من أدفعها؟ فقال: ادفعها إلى الأمراء ، وإن تمزعوا بها لحوم الكلاب على موائدهم `.

قلت: وأبو الحكم هذا لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.

وروى ابن أبى شيبة (4/28) عن الأعرج قال: ` سألت ابن عمر؟ فقال: ادفعهم إليهم ، وإن أكلوا بها لحوم الكلاب ، فلما عادوا إليه قال: ادفعها إليهم ` وإسناده صحيح.

ثم أخرج هو وأبو عبيد (1798) عن قزعة قال: ` قلت لابن عمر: إن لى مالا ، فإلى من أدفع زكاته؟ فقال: ادفعها إلى هؤلاء القوم. يعنى الأمراء. قلت: إذاً يتخذون بها ثياباً وطيباً ، فقال: وإن اتخذوا بها ثيابا وطيبا ، ولكن فى مالك حق سوى الزكاة ` وسنده صحيح.

ইরওয়াউল গালীল (873)

*874* - (حديث سهيل بن أبى صالح [عن أبيه] قال: ` أتيت سعد بن أبى وقاص فقلت: عندى مال ، وأريد إخراج زكاته ، وهؤلاء القوم على ما ترى؟ قال: ادفعها إليه ، فأتيت ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد رضى الله عنهم فقالوا: مثل ذلك ` (ص 210) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه ابن أبى شيبة (4/28) وأبو عبيد (1789) والبيهقى (4/115) من طريق [1] عن سهيل به ، مع اختلاف فى اللفظ ، ولفظ البيهقى أقرب إلى لفظ الكتاب.

قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.

(تنبيه) : ليس فى رواية الكتاب [عن أبيه] والظاهر أنها كذلك فى نسخة المؤلف ، لأنى وجدت الحديث كذلك فى ` المغنى ` (2/643) وهو كثير النقل عنه بالحرف الواحد كما تقدم مرارا ، وهو الزيادة [عن أبيه] لابد من

إثباتها تصحيحا للرواية ، فإنها كذلك عند من ذكرنا ، والمعنى: فإن سهيلا لم يدرك أحدا من الصحابة ، وهو يقول: أتيت سعد بن أبى وقاص … فالقائل إنما هو أبوه ، ومن الغريب أن ابن قدامة أعاد الحديث مرة أخرى على الصواب فقال (2/644) : ` قال أبو صالح: سألت سعد بن أبى وقاص … `.

ইরওয়াউল গালীল (874)

*875* - (لحديث معاذ: ` تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم `.

متفق عليه

وتقدم نصه بتمامه مع تخريجه برقم (855) .

ইরওয়াউল গালীল (875)

*876* - (لقوله صلى الله عليه وسلم: ` لا حظ فيها لغنى ، ولا لقوى مكتسب `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح

أخرجه أبو داود (1633) والنسائى (1/363 ـ 364) وابن أبى شيبة (4/56 ـ 57) وأبو عبيد (1725) والطحاوى (1/303 و304) والدارقطنى (211) والبيهقى (7/14) وأحمد (4/224) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدى بن الخيار قال: أخبرنى رجلان: ` أنهما أتيا النبى صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع ، وهو يقسم الصدقة ، فسألاه منها ، فرفع فينا البصر وخفضه ، فرآنا جلدين ، فقال: إن شئتما أعطيتكما ولاحظ … `.

قلت: وهذا إسناد صحيح.

وقال الزيلعى فى ` نصب الراية ` (2/401) : ` قال صاحب ` التنقيح `: حديث صحيح ، ورواته ثقات ، قال الإمام أحمد رضى الله عنه: ما أجوده من حديث ، هو أحسنها إسنادا `.

وفى معناه أحاديث أخرى يأتى ذكر أقواها فى الذى بعده.

ইরওয়াউল গালীল (876)

*877* - (وقوله: ` لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى ` رواهما أحمد وأبو داود.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد ورد من حديث عبد الله بن عمرو ، وأبى هريرة ،

وحبشى بن جنادة ، ورجل من بنى هلال ، وغيرهم.

أما حديث ابن عمرو ، فله عنه طريقان:

الأول: عن سعد بن إبراهيم عن ريحان بن يزيد عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم.

أخرجه أبو داود (1634) والترمذى (1/127) والدارمى (1/386) وابن أبى شيبة (4/56) وأبو عبيد (1726) وابن الجارود فى `المنتقى ` (363) والطحاوى (1/303) والحاكم (1/407) والدارقطنى (211) والبيهقى (7/13) وأبو داود الطيالسى (1/177) .

وقال الترمذى: ` حديث حسن `.

وقال صاحب ` التنقيح `: ` وريحان بن يزيد قال أبو حاتم: شيخ مجهول ، ووثقه ابن معين. وقال ابن حبان: كان أعرابيا صدوقا `.

قلت: وفى ` التقريب `: ` مقبول `.

قلت: يعنى عند المتابعة ، وقد توبع فى الطريق الآتى.

الثانى: عن عطاء بن زهير العامرى عن أبيه قال: قلت: لعبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما: أخبرنى عن الصدقة أى مال هى؟ قال: هى شر مال ، إنما هى مال للعميان والعرجاء والكسحان واليتامى وكل منقطع به ، فقلت: إن للعاملين عليها حقا ، وللمجاهدين ، فقال: للعاملين عليها بقدر عمالتهم ، وللمجاهدين فى سبيل الله قدر حاجتهم أو قال: حالهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الصدقة لا تحل … الحديث.

أخرجه البيهقى.

قلت: وهذا سند يتقوى بالذى قبله ، فإن عطاء هذا أورده ابن أبى حاتم (3/1/332) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

ورواه ابن أبى شيبة من طريق ثالثة موقوفا ، وسنده صحيح.

وأما حديث أبى هريرة فله طريقان أيضا:

الأولى: عن سالم بن أبى الجعد عنه مرفوعا به.

أخرجه النسائى (1/363) وابن ماجه (1839) وابن أبى شيبة (4/56) وابن الجارود (364) وابن حبان فى ` صحيحه ` (806) والطحاوى (1/303) والدارقطنى (311) والبيهقى (7/14) وأحمد (2/377) كلهم عن أبى بكر بن عياش ، أنبأنا أبو حصين عن سالم به. وأخرجه الدارقطنى والبزار من طريق إسرائيل عن منصور عن سالم به.

قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة ، وقد أعله صاحب ` التنقيح ` بقوله: ` رواته ثقات ، إلا أن أحمد بن حنبل قال: سالم بن أبى الجعد ، لم يسمع من أبى هريرة `. نقله الزيلعى (2/399) .

وقول أحمد هذا لم يذكر فى ترجمة سالم من ` التهذيب ` ، وقد جاء فيه نقول كثيرة عن الأئمة ، تبين أسماء الصحابة الذين لم يلقهم سالم أو لم يسمع منهم ، وليس فيهم أبو هريرة ، بل جاء ذكره فى جملة الصحابة الذين روى عنهم سالم ، ولم يعل بالإنقطاع ، فالله أعلم.

علما أن البيهقى قال عقب الحديث: ` ورواه أبو بكر بن عياش مرة أخرى عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه `.

قلت: هذا رواية للطحاوى: حدثنا على بن معبد قال: حدثنا معلى بن منصور قال: حدثنا أبو بكر بن عياش … به.

قلت: وهذا سند صحيح إن كان أبو بكر بن عياش قد حفظه ، فإنه ساء حفظه لما كبر كما فى ` التقريب `.

الطريق الأخرى عن أبى حازم عن أبى هريرة يبلغ به. فذكره.

أخرجه الحاكم (1/407) من طريق على بن حرب ، حدثنا سفيان عن

منصور عن أبى حازم. وقال: ` على شرط الشيخين ` ، ووافقه الذهبى.

وأخرجه البيهقى من طريق سعدان بن نصر ، حدثنا سفيان به عن أبى هريرة.

وزاد: ` فقيل لسفيان: هو عن النبى صلى الله عليه وسلم؟ قال: لعله `.

وقال البيهقى: ` ورواه الحميدى عن سفيان بإسناده وقال عن أبى هريرة رضى الله عنه يبلغ به `.

قلت: ومعنى يبلغ به أى: يرفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم.

والحديث مرفوع قطعا ، وإن شك فيه فى رواية سعدان ، بديله [1] رفعه فى الطرق الأخرى والشواهد.

لكن قد أعل هذه الطريق عن أبى هريرة البزار فإنه رواه فى مسنده من طريق إسرائيل عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن أبى هريرة.

وقال: ` رواه ابن عيينة عن منصور عن أبى حازم عن أبى هريرة رضى الله عنه.

والصواب حديث إسرائيل ، وقد تابع إسرائيل على روايته أبو حصين ، فرواه عن سالم عن أبى هريرة `. ثم أخرجه كذلك ، وقد تقدم ، وهوالطريق الأول.

وأما حديث حبشى بن جنادة ، فيرويه مجالد عن الشعبى عنه بلفظ: ` إن المسألة لا تحل لغنى ، ولا لذى مرة سوى `.

أخرجه الترمذى (1/127) وابن أبى شيبة (4/56) وأبو صالح الخرقى فى ` الفوائد ` (175/1) .

وقال الترمذى: ` حديث غريب `.

قلت: ومجالد وهو ابن سعيد وليس بالقوى ، ولا بأس به فى الشواهد.

وأما حديث الرجل من بنى هلال فيرويه عكرمة بن عمار اليمامى عن سماك أبى زميل عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

` لا تصلح الصدق لغنى …

` أخرجه الطحاوى (1/303) وأحمد (4/62 و5/375) وسنده جيد.

وفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة أعرضنا عن ذكرها لأن أسانيدها معلولة ، فمن شاء الوقوف عليها فليراجع ` نصب الراية ` (2/400 ـ 401) .

ইরওয়াউল গালীল (877)

*878* - (قوله صلى الله عليه وسلم لزينب امرأة ابن مسعود: ` زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم ` أخرجه البخارى (ص 211) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (3/257) وأبو عبيد أيضا فى ` الأموال ` (1876) بسند واحد عن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه: ` خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى أضحى أو فطر إلى المصلى [فصلى] ثم انصرف ، فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة ، فقال: يا أيها الناس تصدقوا ، فمر على النساء ، فقال: يا معشر النساء تصدقن فإنى رأيتكن أكثر أهل النار ، فقلن:

وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء ، ثم انصرف ، فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه ، فقيل: يا رسول الله هذه زينب ، فقال: أى الزيانب؟ فقيل: امرأة ابن مسعود ، قال: نعم: ائذنوا لها ، فأذن لها ، قالت: يا نبى الله إنك أمرت اليوم بالصدقة ، وكان عندى حلى

لى ، فأردت أن أتصدق به ، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحقُمن تصدقت به عليهم ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: صدق ابن مسعود ، زوجك وولدك … الحديث.

وأخرجه البخارى ومسلم وغيرهما من طريق أخرى عن زينب امرأة ابن مسعود به نحوه بلفظ:

` لها أجران: أجر القرابة وأجرة الصدقة `.

وسيأتى فى الكتاب برقم (884) .

ইরওয়াউল গালীল (878)

*879* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` إن الصدقة لا تنبغى لآل محمد إنما هى أوساخ الناس ` رواه مسلم (ص 212) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (3/118 ـ 119) وكذا أبو داود (2985) والنسائى (1/365 ـ 366) وأبو عبيد (841) والطحاوى (1/299) والبيهقى (7/31) وأحمد (4/166) عن المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: ` اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين (قالا لى وللفضل بن العباس) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه ، فأمرهما على هذه الصدقات ، فأديا ما يؤدى الناس ، وأصابا مما يصيب الناس ، قال: فبينما هما فى ذلك جاء على بن أبى طالب ، فوقف عليهما ، فذكرا له ذلك ، فقال على بن أبى طالب: لا تفعلا فو الله ما هو بفاعل ، فانتحاه ربيعة بن عبد الرحمن فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا ، فو الله لقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك ، قال على: أرسلوهما ، فانطلقا ، واضطجع على ، قال: فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، سبقناه إلى الحجرة ، فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال: أخرجا ما

تصدران ، ثم دخل ودخلنا عليه ، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش ، قال: فتواكلنا الكلام ، ثم تكلم أحدنا ، فقال: يا رسول الله أنت أبر الناس ، وأوصل الناس ، وقد بلغنا النكاح فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات ، فنؤدى إليك كما يؤدى الناس ، ونصيب كما يصيبون ، قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه ، قال: وجعلتْزينب تلمح علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه قال: ثم قال: إن الصدقة

… ادعوا لى (محميةَ) ـ وكان على الخمس ـ ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، قال: فجاءاه فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك (للفضل بن العباس) فأنكحه ، وقال لنوفل بن الحارث: انكح هذا الغلام ابنتك (لى) فأنكحنى ، وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا `.

ইরওয়াউল গালীল (879)

*880* - (حديث أبى رافع مرفوعا: ` إنا لا تحل لنا الصدقةُ وإن موالى القوم منهم ` رواه أبو داود والنسائى والترمذى ، وصححه (ص 212) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد سقته مع تخريجه عند الكلام على الحديث (862) ، وهو الحديث الرابع هناك ولفظه عند أبى داود والنسائى وغيرهما:

` إن الصدقة لا تحل لنا ، وإن موالى القوم من أنفسهم `.

والجملة الأولى أخرجها أحمد (1/200) عن الحسن بن على مرفوعا نحوه.

وإسناده جيد.

ইরওয়াউল গালীল (880)

*881* - (قول صلى الله عليه وسلم للرجلين: ` إن شئتما أعطيتكما منها ولا حفظ فيها لغنى `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وتقدم قريبا (876) .

ইরওয়াউল গালীল (881)