ولإلفه بكلام من هو مقتد … بكلامه من عالم الأزمان
هو قاطع بمراده وكلامه … نص لديه واضح التبيان
والفتنة العظمى من المتسلق … المخدوع ذي الدعوى أخي الهذيان
لم يعرف العلم الذي فيه الكلا … م ولا له إلف بهذا الشان
لكنه منه غريب ليس من … سكانه كلا ولا الجيران
فهو الزنيم دعي قوم لم يكن … منهم ولم يصحبهم بمكان
وكلامهم أبدا لديه مجمل … وبمعزل عن إمرة الإيقان
نشد التجارة بالزيوف يخالها … نقدا صحيحا وهو ذو بطلان
حتى إذا ردت إليه ناله … من ردها خزي وسوء هوان
فأراد تصحيحا لها إذ لم يكن … نقد الزيوف يروج في الأثمان
ورأى استحالة ذا بدون الطعن في … باقي النقود فجاء بالعدوان
واستعوض الثمن الصحيح بجهله … وبظلمه يبغيه بالبهتان
عوجا ليسلم نقده بين الورى … ويروّج فيهم كامل الأوزان
والناس ليسوا أهل نقد للذي … قد قيل إلا الفرد في الأزمان
والزيف بينهم هو النقد الذي … قد راج في الأسفار والبلدان
إذ هم قد اصطلحوا عليه وارتضوا … بجوازه جهرا بلا كتمان
فإذا أتاهم غيره ولو أنه … ذهب مصفى خالص العقيان
ردوه واعتذروا بأن نقودهم … من غيره بمراسم السلطان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
فإذا تعاملنا بنقد غيره … قطعت جوامكنا من الديون
والله منهم قد سمعنا ذا ولم … نكذب عليهم ويح ذي البهتان
يا من يريد تجارة تنجيه من … غضب الإله وموقد النيران
وتفيده الأرباح بالجنات … والحور الحسان ورؤية الرحمن
في جنة طابت ودام نعيمها … ما للفناء عليه من سلطان
هيئ لها ثمنا يباع بمثلها … لا تشترى بالزيف من أثمان
نقدا عليه سكة نبوية … ضرب المدينة أشرف البلدان
أظننت يا مغرور بائعها الذي … يرضى بنقد ضرب جنكيز خان
منتك والله المحال النفس أن … طمعت بذا وخدعت بالشيطان
فاسمع إذا سبب الضلال ومنشأ … التخليط إذ يتناظر الخصمان
يحتج باللفظ لمركب عارف … مضمونه بسياقه لبيان
واللفظ حين يساق بالتركيب … محفوف به للفهم والتبيان
جند ينادى بالبيان عليه … مثل ندائنا بإقامة وأذان
كي يحصل الإعلام بالمقصود من … إيراده ويصير في الأذهان
فيفك تركيب الكلام معاند … حتى يقلقله من الأركان
ويروم منه لفظة قد حملت … معنى سواها في كلام ثان
فيكون دبوس الشقاق وعدة … للدفع فعل الجاهل الفتان
فيقول هذا مجمل واللفظ محتمل … وذا من أعظم البهتان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
وبذاك يفسد كل علم في الورى … والفهم من خبر ومن قرآن
إذ أكثر الألفاظ تقبل ذاك في الـ … ـإفراد قبل العقد والتبيان
لكن إذا ما ركبت زال الذي … قد كان محتملا لدى الوحدان
فإذا تجرد كان محتملا لغير … مراده أو في كلام ثان
لكن ذا التجريد ممتنع فإن … يفرض يكن لا شك في الأذهان
والمفردات بغير تركيب كمثل … الصوت تنعقه بتلك الضان
وهنالك الإجمال والتشكيك … والتجهيل والتحريف والإتيان بالبطلان
فإذا هم فعلوه راموا نقله … لمركب قد حف بالتبيان
وقضوا على التركيب بالحكم الذي … حكموا به للمفرد الوحداني
جهلا وتجهيلا وتدليسا … وتلبيسا وترويجا على العميان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
فصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعاني
هذا هداك الله من إضلالهم … وضلالهم في منطق الإنسان
كمجردات في الخيل وقد بنى … قوم عليها أوهن البنيان
ظنوا بأن لها وجودا خارجا … ووجودها لو صح في الأذهان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
أنى وتلك مشخصات حصلت … في صورة جزئية بعيان
لكنها كلية إن طابقت … أفرادها كاللفظ في الميزان
يدعونه الكلي وهو معين … فرد كذا في المعنى هما سيان
متجردا في الذهن أو في خارج … عن كل قيد ليس في الإمكان
لا الذهن يعقله ولا هو خارج … هو كالخيال لطيفه السكران
لكن تجردها المقيد ثابت … وسواه ممتنع بلا إمكان
فتجرد الأعيان عن وصف وعن … وضع وعن وقت لها ومكان
فرض من الأذهان يفرضه كفر … ض المستحيل هما لها فرضان
الله أكبر كم دهى من فاضل … هذا التجرد من قديم زمان
تجريد ذي الألفاظ عن تركيبها … وكذاك تجريد المعاني الثاني
والحق أن كليهما في الذهن مفـ … ـروض فلا تحكم عليه وهو في الأذهان
فيقودك الخصم المعاند بالذي … سلمته للحكم في الأعيان
فعليك بالتفصيل إن هم أطلقوا … أو أجملوا فعليك بالتبيان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
فصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب
وتمسكوا بظواهر المنقول عن … أشياخهم كتمسك العميان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
وأبو بأن يتمسكوا بظواهر … النصين واعجبا من الخذلان
قول الشيوخ محرم تأويله … إذ قصدهم للشرح والتبيان
فإذا تأولنا عليهم كان إبطـ … ـالا لما راموا بلا برهان
فعلى ظواهرها تمر نصوصهم … وعلى الحقيقة حملها لبيان
يا ليتهم أجروا نصوص الوحي … ذا المجرى من الآثار والقرآن
بل عندهم تلك النصوص ظواهر … لفظية عزلت عن الإيقان
لم تغن شيئا طالب الحق الذي … يبغي الدليل ومقتضى البرهان
فانظر إلى الأعراف ثم ليوسف … والكهف وافهم مقتضى القرآن
وسطوا على الوحيين بالتحريف إذ … سموه تأويلا بوضع ثان
فإذا مررت بآل عمران فهمـ … ـت القصد فهم موفق رباني
وعلمت أن حقيقة التأويل تبـ … ـين الحقيقة لا المجاز الثاني
ورأيت تأويل النفاة مخالفا … لجميع هذا ليس يجتمعان
اللفظ هم أنشوا له معنى بذا … ك الاصطلاح وذاك أمر دان
وأتو إلى الإحاد في الأسماء … والتحريف للألفاظ بالبهتان
فكسوه هذا اللفظ تلبيسا وتد … ليسا على العميان والعوران
فاستن كل منافق ومكذب … من باطني قرمطي جان
في ذا بسنتهم وسمى جحده … للحق تأويلا بلا فرقان
وأتى بتأويل كتأويلاتهم … شبرا بشبر صارخا بأذان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
إنا تأولنا كما أولتم … فأتوا نحاكمكم إلى الوزان
في الكفتين نحط تأويلاتنا … وكذاك تأويلاتكم بوزان
هذا وقد أقررتم أنا بأيـ … ـدينا صريح العدل والميزان
وغدوتم فيه تلاميذا لنا … أو ليس ذلك منطق اليونان
منا تعلمتم ونحن شيوخكم … لا تجحدونا منة الإحسان
فسلوا مباحثكم سؤال تفهم … وسلوا القواعد ربة الأركان
من أين جاءتكم وأين أصولها … وعلى يدي من يا أولي النكران
فلأي شيء نحن كفار … وأنتم مؤمنون ونحن متفقان
إن النصوص أدلة لفظية … لم تفض قط بنا إلى إيقان
فلذاك حكمنا العقول وأنتم … أيضا كذاك فنحن مصطلحان
فلأي شيء قد رميتم بيننا … حرب الحروب ونحن كالإخوان
الأصل معقول ولفظ الوحي معـ … ـزول ونحن وأنتم صنوان
لا بالنصوص نقول نحن وأنتم … أيضا كذاك فنحن مصطلحان
فذروا عداوتنا فإن وراءنا … ذاك العدو الثقل ذي الأضغان
فهم عدوكم وهم أعداؤنا … فجميعنا في حربهم سيان
تلك المجسمة الألى قالوا بأن … الله فوق جميع ذي الأكوان
وإليه يصعد قولنا وفعالنا … وإليه ترقى روح ذي الإيمان
وإليه قد عرج الرسول حقيقة … وكذا ابن مريم مصعد الأبدان
وكذاك قالوا إنه بالذات فو … ق العرش قدرته بكل مكان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
وكذاك ينزل كل آخر ليلة … نحو السماء فها هنا جهتان
للابتداء والانتهاء وذان للأ … جسام أين الله من هذان
وكذاك قالوا إنه متكلم … قام الكلام به فيا إخوان
أيكون ذاك بغير حرف أم بلا … صوت فهذا ليس في الإمكان
وكذلك قالوا ما حكينا عنهم … من قبل قول مشبه الرحمن
فذروا الحراب لنا وشدوا كلنا … جمعا عليهم حملة الفرسان
حتى نسوقهم بأجمعنا إلى … وسط العرين ممزقي اللحمان
فلقد كوونا بالنصوص وما لنا … بلقائها أبد الزمان يدان
كم ذا يقال الله قال رسوله … من فوق أعناق لنا وبنان
إذ نحن قلنا أرسطو المعـ … ـلم أولا أو قال ذاك الثاني
وكذاك إن قلنا ابن سينا قال ذا … أو قاله الرازي ذو التبيان
قالوا لنا قال الرسول وقال في … القرآن كيف الدفع للقرآن
وكذاك أنتم منهم أيضا بهذا … المنزل الضنك الذي تريان
إن جئتموهم بالعقول أتوكم … بالنص من أثر ومن قرآن
فتحالفوا إنا عليهم كلنا … حزب ونحن وأنتم سلمان
فإذا فرغنا منهم فخلافنا … سهل فنحن وأنتم إخوان
فالعرش عند فريقنا وفريقكم … ما فوقه أحد بلا كتمان
ما فوقه شيء سوى العدم الذي … لا شيء في الأعيان والأذهان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
ما الله موجود هناك وإنما … العدم لمحقق فوق ذي الأكوان
والله معدوم هناك حقيقة … بالذات عكس مقالة الديصان
هذا هو التوحيد عند فريقنا … وفريقكم وحقيقة العرفان
وكذا جماعتنا على التحقيق … في التوراة والإنجيل والفرقان
ليست كلام الله بل فيض من … الفعال أو خلق من الأكوان
فالأرض ما فيها له قول ولا … فوق السما للخلق من ديان
بشر أتى بالوحي وهو كلامه … في ذاك نحن وأنتم مثلان
ولذاك قلنا إن رؤيتنا له … عين المحال وليس في الإمكان
وزعمتم أنا نراه رؤية المعدوم … لا الموجود في البرهان
إذ كل مرئي يقوم بنفسه … أو غيره لا بد في البرهان
من أن يقابل من يراه حقيقة … من غير بعد مفرط وتدان
ولقد تساعدنا على إبطال ذا … أنتم ونحن فما هنا قولان
أما البلية فهي قول مجسم … قال القران بدا من الرحمن
هو قوله وكلامه منه بدا … لفظا ومعنى ليس يفترقان
سمع الأمين كلامه منه وأد … اه بالى المختار من إنسان
فله الأداء كما الأدا لرسوله … والقول قول الله ذي السلطان
هذا الذي قلنا وأنتم إنه … عين المحال وذاك ذو بطلان
فإذا تساعدنا جميعا أنه … ما بيننا لله من قرآن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
إلا كبيت الله إضافة المخلوق … لا الأوصاف للديان
فعلام هذا الحرب فيما بيننا … مع ذا الوفاق ونحن مصطلحان
فإذا أبيتم سلمنا فتحيزوا … لمقالة التجسيم بالإذعان
عودوا مجسمة وقولوا ديننا الـ … إثبات دين مشبه الديان
أو لا فلا منا ولا منهم وذا … شأن المنافق إذ له وجهان
هذا يقول مجسم وخصومه … ترميه بالتعطيل والكفران
هو قائم هو قاعد هو جاحد … هو مثبت تلقاه ذا ألوان
يوما بتأويل يقول وتارة … يسطو على التأويل بالنكران
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
فصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأول
فنقول فرق بين ما أولته … ومنعته تفريق ذي برهان
فيقول ما يفضي إلى التجسيم … أولناه من خبر ومن قرآن
كالاستواء مع التكلم هكذا … لفظ النزول وكذاك لفظ يدان
إذا هذه أوصاف جسم محدث … لا ينبغي للواحد المنان
فنقول أنت وصفته أيضا بما … يفضي إلى التجسيم والحدثان
فوصفته بالسمع والإبصار مع … نفس الحياة وعلم ذي الأكوان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
ووصفته بمشيئة مع قدرة … وكلامه النفسي وهو معان
أو واحد والجسم حامل هذه الأ … وصاف حقا فأت بالفرقان
بين الذي يفضي إلى التجسيم أو … لا يقتضيه بواضح البرهان
والله لو نشرت شيوخك كلهم … لم يقدرةا أبدا على الفرقان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
فصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانه
فلذاك قال زعيمهم في نفسه … فرقا سوى هذا الذي تريان
هذي الصفات عقولنا دلت على … إثباتها مع ظاهر القرآن
فلذاك صناها عن التأويل فاعجب … يا أخا التحقيق والعرفان
كيف اعتراف القوم أن عقولهم … دلت على التجسيم بالبرهان
فيقال هل في العقل تجسيم … أم المعقول ننفيه كذا النقصان
إن قلتم ننفيه فانفوا هذه … الأوصاف وانسلخوا من القرآن
أو قلتم ننفيه باثبات له … ففراركم منها لأي معان
أو قلتم ننفيه في صف ولا … ننفيه في وصف بلا برهان
فيقال ما الفرقان بينهما … وما البرهان فأتوا الآن بالفرقان
ويقال قد شهد العيان بأنه … ذو حكمة وعناية وحنان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
مع رأفة ومحبة لعباده … أهل الوفاء وتابعي القرآن
ولذاك خصوا بالكرامة … دون أعداء الإله وشيعة الكفران
وهو الدليل لنا على غضب … وبغض منه مع مقت لذي العصيان
والنص جاء بهذه الأوصاف مع … مثل الصفات السبع في القرآن
ويقال سلمنا بأن العقل لا … يفضي إليها فهي في الفرقان
أفنفي آحاد الدليل يكون للمـ … ـدلول نفيا يا أولي العرفان
أو نفي مطلقه يدل على انتفا … المدلون في عقل وفي قرآن
أفبعد ذا الإنصاف ويحكمو سوى … محض العناد ونخوة الشيطان
وتحيز منكم إليهم لا إلى القـ … ـرآن والآثار والإيمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
فصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلا
واعلم بأن طريقهم عكس الطر … يق المستقيم لمن له عينان
جعلوا كلام شيوخهم نصا له الإ … حكام موزونا به النصان
وكلام باريهم وقول رسولهم … متشابها محتملا لمعان
فتولدت من ذينك الأصلين أو … لاد أتت للغي والبهتان
إذ من سفاح لا نكاح كونها … بئس الوليد وبئست الأبوان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
عرضوا النصوص على كلام شيوخهم … فكأنها جيش لذي السلطان
والعزل والإبقاء مرجعه إلى الـ … ـسلطان دون رعية السلطان
وكذاك أقوال الشيوخ فإنها الـ … ـميزان دون النص والقرآن
إن وافقا قول الشيوخ فمرحبا … أو خالفت فالدفع بالإحسان
إما بتأويل فإن أعيا فتفويض … ونتركها لقول فلان
إذ قوله نص لدينا محكم … فظواهر المنقول ذات معان
والنص فهو به عليم دوننا … وبحاله ما حيلة العميان
إلا تمسكهم بأيدي مبصر … حتى يقودهم كذي الأرسان
فاعجب لعميان البصائر أبصروا … كون المقلد صاحب البرهان
ورأوه بالتقليد أولى من سوا … هـ بغير ما بصر ولا برهان
وعموا عن الوحيين إذ لم يفهموا … معناهما عجبا لذي الحرمان
قول الشيوخ أتم تبيانا من … الوحيين لا والواحد الرحمن
النقل نقل صادق والقول من … ذي عصمة في غاية التبيان
وسواه إما كاذب أو صح لم … يك قول معصوم وذي تبيان
أفيستوي النقلان يا أهل النهى … والله لا يتماثل النقلان
هذا الذي ألقى العداوة بيننا … في الله نحن لأجله خصمان
نصروا الضلالة من سفاهة رأيهم … لكن نصرنا موجب القرآن
ولنا سلوك ضد مسلكهم فما … رحلان منا قط يلتقيان
إنا أبينا أن ندين بما به … دانوا من الآراء والبهتان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
إنا أبينا أن ندين بما به … دانوا من الآراء والبهتان
إنا عزلناها ولم نعبأ بها … يكفي الرسول ومحكم الفرقان
من لم يكن يكفيه ذان فلا كفا … هـ الله شر حوادث الأزمان
من لم يك يشفيه ذان فلا شفا … هـ الله في قلب ولا أبدان
من لم يغنيه ذان رماه رب … العرش بالإعدام والحرمان
من لم يكن يهديه ذان فلا هدا … هـ الله سبل الحق والإيمان
إن الكلام مع الكبار وليس مع … تلك الأراذل سفلة الحيوان
أوساخ هذا الخلق بل أنتانه … جيف الوجود وأخبث الإنسان
الطالبين دماء أهل العلم … بالكفران والعدوان والبهتان
الشاتمي أهل الحديث عداوة … للسنة العليا مع القرآن
جعلوا مسبتهم طعام حلوقهم … فالله يقطعها من الأذقان
كبرا وإعجابا وتيها زائدا … وتجاوزا لمراتب الإنسان
لو كان هذا من وراء كفاية … كنا حملنا راية الشكران
لكنه من خلف كل تخلف … عن رتبة الإيمان والإحسان
من لي بشبه خوارج قد كفروا … بالذنب تأويلا بلا إحسان
ولهم نصوص قصروا في فهمها … فأتوا من التقصير في العرفان
وخصومنا قد كفرونا بالذي … هو غاية التوحيد والإيمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
فصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارج
ومن العجائب أنهم قالوا لمن … قد دان بالآثار والقرآن
أنتم مثل الخوارج إنهم … أخذوا الظواهر ما اهتدوا لمعان
فانظر إلى ذا ألهبت هذا وصفهم … نسبوا إليه شيعة الإيمان
سلو على سنن الرسول وحزبه … سيفين سيف يد وسيف لسان
خرجوا عليهم مثل ما خرج الألى … من قبلهم بالغي والعدوان
والله ما كان الخوارج هكذا … وهم البغاة أئمة الطغيان
كفرتم أصحاب سنته وهم … فساق ملته فمن يلحاني
إن قلت هم خير وأهدى منكم … والله ما الفئتان مستويان
شتان بين مكفر بالسنة … العليا وبين مكفر العصيان
قلتم تأولنا كذاك تأولوا … وكلاكما فئتان باغيتان
ولكم عليهم ميزة التعطيل … والتحريف والتبديل والبهتان
ولهم عليكم ميزة الإثبات … والتصديق مع خوف من الرحمن
ألكم على تأويلكم أجران إذ … لهم على تأويلهم وزران
حاشا رسول الله من ذا الحكم بل … أنتم وهم في حكمه سيان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
وكلاكما للنص فهو مخالف … هذا وبينكما من الفرقان
هم خالفوا نصا لنص مثله … لم يفهموا التوفيق بالإحسان
لكنكم خالفتم المنصوص … للشبه التي هي فكرة الأذهان
فلأي شيء أنتم خير وأقرب … منهم للحق والإيمان
هم قدموا المفهوم من لفظ … الكتاب على الحديث الموجب التبيان
لكنكم قدمتمو رأي الرجا … ل عليهما أفأنتما عدلان
أم هم إلى الإسلام أقرب منكم … لاح الصباح لمن له عينان
والله يحكم بينكم يوم الجزا … بالعدل والإنصاف والميزان
هذا ونحن فمنهم بل منكم … برآء إلى من هدى وبيان
فاسمع إذا قول الخوارج ثم قو … ل خصومنا واحكم بلا ميلان
من ذا الذي منا إذا أشباههم … إن كنت ذا علم وذا عرفان
قال الخوارج للرسول اعدل فلم … عدل وما ذي قسمة الديان
وكذلك الجهمي قال نظير ذا … لكنه قد زاد في الطغيان
قال الصواب بأنه استولى فلم … قلت استوى وعدلت عن تبيان
وكذلك ينزل أمره سبحانه … لم قلت ينزل صاحب الغفران
ماذا بعدل في العبارة وهي مو … همة التحرك وانتقال مكان
وكذاك قلت بأن ربك في السما … أوهمت حيز خالق الأكوان
كان الصواب بأن يقال بأنه … فوق السما سلطان ذي السلطان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)