فالله يعظم في النصوص أجوركم … يا أمة الآثار والقرآن
ماتت لدى الأقوام لا يحيونها … أبدا ولا تحييهم لهوان
هذا وقولهم خلاف الحس … والمعقول والمنقول والبرهان
مع كونه أيضا خلاف الفطرة الأو … لى وسنة ربنا الرحمن
فالله قد فطر العباد على التفا … هم بالخطاب لمقصد التبيان
كل يدل على الذي في نفسه … بكلامه من أهل كل لسان
فترى المخاطب قاطعا بمراده … هذا مع التقصير في الإنسان
إذ كل لفظ غير لفظ نبينا … هو دونه في ذا بلا نكران
حاشا كلام الله فهو الغاية القصـ … ـوى له أعلى ذرى التبيان
لم يفهم الثقلان من لفظ كما … فهموا من الأخبار والقرآن
فهو الذي استولى على التبيان … كاستيلائه حقا على الإحسان
ما بعد تبيان الرسول لناظر … إلا العمى والعيب في العميان
فانظر إلى قول الرسول لسائل … من صحبه عن رؤية الرحمن
حقا ترون إلاهكم يوم اللقا … رؤيا العيان كما يرى القمران
كالبدر ليل تمامه والشمس في … نحر الظهيرة ما هما مثلان
بل قصده تحقيق رؤيتنا له … فأتى بأظهر ما يرى بعيان
ونفى السحاب وذاك أمر مانع … من رؤية القمرين في ذا الآن
فأتى إذا بالمقتضى ونفى الموا … نع خشية التقصير في التبيان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
صلى عليه الله ما هذا الذي … يأتي به من بعد ذا ببيان
ماذا يقول القاصد التبيان يا … أهل العمى من بعد ذا التبيان
فبأي لفظ جاءكم قلتم له … ذا اللفظ معزول عن الإيقان
وضربتم في وجهه بعسـ … ـاكر التأويل دفعا منكم بليان
لو أنكم والله عاملتم بذا … أهل العلوم وكتبهم بوزان
فسدت تصانيف الوجود بأسرها … وغدت علوم الناس ذات هوان
هذا وليسوا في بيان علومهم … مثل الرسول ومنزل القرآن
والله لو صح الذي قد قلتم … قطعت سبيل العلم والإيمان
فالعقل لا يهدي إلى تفصيلها … لكن ما جاءت به الوحيان
فإذا غدا التفصيل لفظيا ومعـ … زولا عن الإيقان والرجحان
فهناك لا علم أفادت لا ولا … ظنا وهذا غاية الحرمان
لو صح ذاك القول لم يحصل لنا … قطع بقول قط من إنسان
وغدا التخاطب فاسدا وفساده … أصل الفساد لنوع ذا الإنسان
ما كان يحصل علمنا بشهادة … ووصية كلا ولا إيمان
وكذلك الإقرار يصبح فاسدا … إذ كان محتملا لسبع معان
وكذا عقود العالمين بأسرها … باللفظ إذ يتخاطب الرجلان
أيسوغ للشهدا شهادتهم بها … من غير علم منهم ببيان
إذ تكلم الألفاظ غير مفيدة … للعلم بل للظن ذي الرجحان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
بل لا يسوغ لشاهد أبدا شها … دته على مدلول نطق لسان
بل لا يراق دم بلفظ الكفر من … متكلم بالظن والحسبان
بل لا يباح الفرج بالإذن الذي … هو شرط صحته من النسوان
أيسوغ للشهداء جزمهم بأن … رضيت بلفظ قابل لمعان
هذا وجملة ما يقال بأنه … في ذا فساد العقل والأديان
هذا ومن بهتانهم أن اللغا … ت أتت بنقل الفرد والوحدان
فانظر إلى الألفاظ في جريانها … في هذه الأخبار والقرآن
أتظنها تحتاج نقلا مسندا … متواترا أو نقل ذي وحدان
أم قد جرت مجرى الضرورات لا … تحتاج نقلا وهي ذات بيان
إلا الأقل فإنه يحتاج للنقل … الصحيح وذاك ذو تبيان
ومن المصائب قول قائلهم بـ … ـأن الله أظهر لفظة بلسان
وخلافهم فيه كثير ظاهر … عربي وضع ذاك أم سرياني
وكذا اختلافهم أمشتقا يرى … أم جامدا قولان مشهوران
والأصل ماذا فيه حلف ثابت … عند النحاة وذاك ذو ألوان
هذا ولفظ الله أظهر لفظة … نطق اللسان بها مدى الأزمان
فانظر بحق الله ماذا في الذي … قالوه من لبس ومن بهتان
هل خالف العقلاء أن الله … رب العالمين مدبر الأكوان
ما فيه إجمال ولا هو موهم … نقل المجاز ولا له وضعان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
والخلف في أحوال ذاك اللفظ لا … في وضعه لم يختلف رجلان
وإذا هم اختلفوا بلفظة مكة … فيه لهم قولان معروفان
أفبينهم خلف بأن مرادهم … حرم الإله وقلبة البلدان
وإذا هم اختلفوا بلفظة أحمد … فيه لهم قولان مذكوران
أفبينهم خلف بأن مرادهم … منه رسول الله ذو البرهان
ونظير هذا ليس يحصره كثرة … يا قوم فاستحيوا من الرحمن
أبمثل ذا الهذيان قد عزلت نصو … ص الوحي عن علم وعن إيقان
فالحمد لله المعافي عبده … مما بلاكم يا ذوي العرفان
فلأجل ذا نبذوا الكتاب وراءهم … ومضوا على آثار كل مهان
ولأجل ذاك غدوا على السنن التي … جاءت وأهليها ذوي أضغان
يرمونهم كذبا بكل عظيمة … حاشاهم من إفك ذي بهتان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
فصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعة
فرموهم بغيا بما الرامي به … أولى ليدفع عنه فعل الجاني
يرمي البريء بما جناه مباهتا … ولذاك عند الغر يشتبهان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
سموهم حشوية ونوابتا … ومجسمين وعابدي أوثان
وكذاك أعداء الرسول وصحبه … وهم الروافض أخبث الحيوان
نصبوا العداوة للصحابة ثم … سموا بالنواصب شيعة الرحمن
وكذا المعطل شبه الرحمن … بالمعدوم فاجتمعت له الوصفان
وكذاك شبه قوله بكلامنا … حتى نفاه وذان تشبيهان
وكذاك شبه وصفه بصفاتنا … حتى نفاه عنه بالبهتان
وأتى إلى وصف الرسول لربه … سمّاه تشبيها فيا إخواني
بالله من أولى بهذا الاسم من … هذا الخبيث المخبث الشيطاني
إن كان تشبيها ثبوت صفاته … سبحانه أكمل به ذي شان
لكن نفي صفاته تشبيهه … بالجامدات وكل ذي نقصان
بل بالذي هو غير شيء وهـ … ـو معدوم وإن يفرض ففي الأذهان
فمن المشبه بالحقيقة أنتم … أم مثبت الأوصاف للرحمن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
فصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدين
هذا وثم لطيفة عجب سأبديها … لكم يا معشر الإخوان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
فاسمع فذاك معطل ومشبه … واعقل فذاك حقيقة الإنسان
لا بد أن يرث الرسول وضده … في الناس طائفتان مختلفتان
فالوارثون له على منهاجه … والوارثون لضده فئتان
إحداهما حرب له ولحزبه … ما عندهم في ذاك من كتمان
فرموه من ألقابهم بعظائم … هم أهلها لا خيرة الرحمن
فأتى الألى ورثوهم فرموا بها … وراثه بالبغي والعدوان
هذا يحقق إرث كل منهما … فاسمع وعه يا من له أذنان
والآخرون أولوا النفاق فأضمروا … شيئا وقالوا غيره بلسان
وكذا المعطل مضمر تعطيله … قد أظهر التنزيه للرحمن
هذي مواريث العباد تقسمت … بين الطوائف قسمة المنان
هذا وثمة لطيفة أخرى … سلوان من قد سب بالبهتان
تجد المعطل لاعنا لمجسم … ومشبه لله بالإنسان
والله يصرف ذاك عن أهل الهدى … كمحمد ومذمم إسمان
هم يشتمون مذمما ومحمد … عن شتمهم في معزل وصيان
صان الإله محمدا عن شتمهم … في اللفظ والمعنى هما صنوان
كصيانة الأتباع عن شتم … المعطل للمشبه هكذا الإرثان
والسب مرجعه إليهم إذ هم … أهل لكل مذمة وهوان
وكذا المعطل يلعن اسم مشبه … واسم الموحد في حمى الرحمن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
هذي حسان عرائس زفت لكم … ولدى المعطل هن غير حسان
والعلم يدخل قلب كل موفق … من غير أبواب ولا استئذان
ويرده المحروم من خذلانه … لا تشقنا اللهم بالحرمان
يا فرقة نفت الإله وقوله … وعلوه بالجحد والكفران
موتوا بغيظكم فربي عالم … بسرائر منكم وخبث جنان
فالله ناصر دينه وكتابه … ورسوله بالعلم والسلطان
والحق ركن لا يقوم لهده … أحد ولو جمعت له الثقلان
توبوا إلى الرحمن من تعطيلكم … فالرب يقبل توبة الندمان
من تاب منكم فالجنان مصيره … أو مات جهميا ففي النيران
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
فصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياء
واسمع وعه سرا عجيبا كان مكـ … ـتوما من الأقوام منذ زمان
فأذعته بعد اللتيا والتي … نصحا وخوف معرة الكتمان
جيم وجيم ثم جيم معهما … مقرونة مع أحرف بوزان
فيها لدى الأقوام طلسم متى … تحلله تحلل ذروة العرفان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
فإذا رأيت الثور فيه تقارن … الجيمات بالتثليث شر قران
دلت على أن النحوس جميعها … سهم الذي قد فاز بالخذلان
جبر وإرجاء وجيم تجهم … فتأمل المجموع في الميزان
فاحكم بطالعها لمن حصلت له … بخلاصة من ربقة الإيمان
فاحمل على الأقدار ذنبك كله … حمل الجذوع على قوى الجدران
وافتح لنفسك باب عذر إذ ترى … الأفعال فعل الخالق الديان
فالجبر يشهدك الذنوب جميعها … مثل ارتعاش الشيخ ذي الرجفان
لا فاعل أبدا ولا هو قادر … كالميت أدرج داخل الأكفان
والأمر والنهي اللذان توجها … فهما كأمر العبد بالطيران
وكأمره الأعمى بنقط مصاحف … أو شكلها حذرا من الألحان
وماذا ارتفعت دريجة أخرى … رأيت الكل طاعات بلا عصيان
إن قيل قد خالفت أمر الشرع قل … لكن أطعت إرادة الرحمن
ومطيع أمر الله مثل مطيع … ما يقضي به وكلاهما عبدان
عبد الأوامر مثل عبد مشيئة … عند المحقق ليس يفترقان
فانظر إلى ما قادت الجيم الذي … للجبر من كفر ومن بهتان
وكذلك الإرجاء حين تقر … بالمعبود تصبح كامل الإيمان
فارم المصاحف في الحشوش … وخرب البيت العتيق وجد في العصيان
واقتل إذا ما اسطعت كل موحد … وتمسحن بالقس والصلبان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
واشتم جميع المرسلين ومن أتوا … من عنده جهرا بلا كتمان
وإذا رأيت حجارة فاسجد لها … بل خر للأصنام والأوثان
وأقر أن الله جل جلاله … هو وحده الباري لذي الأكوان
وأقر أن رسوله حقا أتى … من عنده بالوحي والقرآن
فتكون حقا مؤمنا وجميع ذا … وزر عليك وليس بالكفران
هذا هو الإرجاء عند غلاتهم … من كل جهمي أخي الشيطان
فأضف إلى الجيمين جيم تجهم … وانف الصفات وألق بالأرسان
قل ليس فوق العرش رب علم … بسرائر منا ولا إعلان
بل ليس فوق العرش ذو سمع ولا … بصر ولا عدل ولا إحسان
بل ليس فوق العرش معبود سوى … العدم الذي لا شيء في الأعيان
بل ليس فوق العرش من متكلم … بأوامر وزواجر وقران
كلا ولا كلم إليه صاعد … أبدا ولا عمل لذي شكران
إني وحظ العرش منه كحظ ما … تحت الثرى عند الحضيض الداني
بل نسبة الرحمن عند فريقهم … للعرش نسبته إلى البنيان
فعليهما استولى جميعا قدرة … وكلاهما من ذاته خلوان
هذا الذي أعطته جيم تجهم … حشوا بلا كيل ولا ميزان
تالله ما استجمعن عند معطل … جيماتها ولديه من إيمان
والجهم أصلها جميعا فاغتدت … مقسومة في الناس بالميزان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
والوراثون له على التحقيق هم … أصحابها لا شيعة الإيمان
لكن تقسمت الطوائف قوله … ذو السهم والسهمين والسهمان
لكن نجا أهل الحديث المحض أتبـ … ـاع الرسول وتابعوا القرآن
عرفوا الذي قد قال مع علم بما … قال الرسول فهم أولوا العرفان
وسواهم في الجهل والدعوى مـ … ـع الكبر العظيم وكثرة الهذيان
مدوا يدا نحو العلى بتكلف … وتخلف وتكبر وتوان
أترى ينالوها وهذا شأنهم … حاشا العلا من ذا الزبون الفاني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
فصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهما
وسل المعطل ما تقول إذا أتى … فئتان عند الله يختصمان
إحداهما حكمت على معبودها … بعقولها وبفكرة الأذهان
سمته معقولا وقالت إنه … أولى من المنصوص بالبرهان
والنص قطعا لا يفيد فنحن أولـ … ـنا وفوضنا لنا قولان
قالت وقلنا فيك لست بداخل … فينا ولست بخارج الأكوان
والعرش أخليناه منك فلست فوق … العرش لست بقابل لمكان
وكذاك لست بقائل القرآن بل … قد قاله بشر عظيم الشان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
ونسبته حقا إليك بنسبة التشـ … ـريف تعظيما لذي القرآن
وكذاك قلنا لست تنزل في الدجى … إن النزول صفات ذي الجثمان
وكذاك قلنا لست ذا وجه ولا … سمع ولا بصر فكيف يدان
وكذاك قلنا لا ترى في هذه الدنيـ … ـا ولا يوم المعاد الثاني
وكذاك قلنا ما لفعلك حكمة … من أجلها خصصته بزمان
ما ثم غير مشيئة قد رجحت … مثلا على مثل بلا رجحان
لكن منا من يقول بحكمة … ليست بوصف قام بالرحمن
هذا وقلنا ما اقتضته عقولنا … وعقول أشياخ ذوي عرفان
قالوا لنا لا تأخذوا بظواهـ … ـر الوحيين تنسلخوا من الإيمان
بل فكروا بعقولكم إن شئتم … أو فاقبلوا آراء عقل فلان
فلأجل هذا لم نحكم لفظ آ … ثار ولا خبر ولا قرآن
إذ كل تلك أدلة لفظية … معزولة عن مقتضى البرهان
فصل
والآخرين أتوا بما قد قاله … من غير تحريف ولا كتمان
قالوا تلقينا عقيدتنا عـ … ـن الوحيين بالأخبار والقرآن
فالحكم ما حكما به لا رأي أهـ … ـل الاختلاف وظن ذي الحسبان
آراؤهم أحداث هذا الدين نا … قضة لأصل طهارة الإيمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
آراؤهم ريح المقاعد أين تلك … الريح من روح ومن ريحان
قالوا وأنت رقيبنا وشهيدنا … من فوق عرشك يا عظيم الشان
إنا أبينا أن ندين ببدعة … وضلالة أو إفك ذي بهتان
لكن بما قد قلته أو قاله … من قد أتانا عنك بالفرقان
وكذاك فارقناهم حين احتيا … ج الناس للأنصار والأعوان
كيلا تصير مصيرهم في يومنا … هذا ونطمع منك بالغفران
فمن الذي منا أحق بأمنه … فاختر لنفسك يا أخا العرفان
لا بد نلقاه نحن وأنتم … في موقف العرض العظيم الشان
وهناك يسألنا جميعا ربنا … ولديه قطعا نحن مختصمان
فنقول قلت كذا وقال نبينا … أيضا كذا فإمامنا الوحيان
فافعل بنا ما أنت أهل بعد ذا … نحن العبيد وأنت ذو الإحسان
أفتقدرون على جواب مثل ذا … أم تعدلون على جواب ثان
ما فيه قال الله قال رسوله … بل فيه قلنا مثل قول فلان
وهو الذي أدت إليه عقولنا … لما وزنا الوحي بالميزان
إن كان ذلكم الجواب مخلصا … فامضوا عليه يا ذوي العرفان
تالله ما بعد البيان لمنصف … إلا العناد ومركب الخذلان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
فصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمين
يا أيها الباغي على أتباعه … بالظلم والبهتان والعدوان
قد حملوك شهادة فاشهد بها … إن كنت مقبولا لدى الرحمن
واشهد عليهم إن سئلت بأنهم … قالوا إله العرش والأكوان
فوق السموات العلى حقا على العـ … ـرش استوى سبحان ذي السلطان
والأمر ينزل منه ثم يسير في الأ … قطار سبحان العظيم الشان
وإليه يصعد ما يشاء بأمره … من طيبات القول والشكران
وإليه قد صعد الرسول وقبله … عيسى ابن مريم كاسر الصلبان
وكذلك الأملاك تصعد دائما … من ها هنا حقا على الديان
وكذاك روح العبد بعد مماتها … ترقى إليه وهو ذو إيمان
واشهد عليهم أنه سبحانه … متكلم بالوحي والقرآن
سمع الأمين كلامه منه وأد … اه إلى المبعوث بالفرقان
هو قول رب العالمين حقيقة … لفظا ومعنى ليس يفترقان
واشهد عليهم أنه سبحانه … قد كلم المولود من عمران
سمع ابن عمران الرسول كلامه … منه أليه مسمع الآذان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
واشهد عليهم أنهم قالوا بأن … الله ناداه بلا كتمان
واشهد عليهم أنهم قالوا بأن … الله نادى قبله الأبوان
واشهد عليهم أنهم قالوا بأن … الله يسمع صوته الثقلان
والله قال بنفسه لرسوله … إني أنا الله العظيم الشان
والله قال بنفسه لرسوله … اذهب إلى فرعون ذي الطغيان
والله قال بنفسه حم مع … طه ومع يس قول بيان
واشهد عليهم أنهم وصفوا الإل … ـه بكل ما قد جاء في القرآن
وبكل ما قال الرسول حقيقة … من غير تحريف ولا عدوان
واشهد عليهم أن قول نبيهم … وكلام رب العرش ذا التبيان
نص يفيد لديهم علم اليقـ … ـين إفادة المعلوم بالبرهان
واشهد عليهم أنهم قد قابلوا … التعطيل والتمثيل بالنكران
إن المعطل والممثل ما هما … متيقنين عبادة الرحمن
ذا عابد المعدوم لا سبحانه … أبدا وهذا عابد الأوثان
واشهد عليهم أنهم قد أثبتوا الأ … سماء والأوصاف للديان
وكذلك الأحكام أحكام الصفا … ت وهذه الأركان للإيمان
قالوا عليم وهو ذو علم ويعـ … ـلم غاية الإسرار والإعلان
وكذا بصير وهو ذو بصر ويبصـ … ـر كل مرئي وذي الأكوان
وكذا سميع وهو ذو سمع ويسمـ … ع كل مسموع من الأكوان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
متكلم وله كلام وصفه … ويكلم المخصوص بالرضوان
وهو القوي بقوة هي وصفه … ومليك يقدر يا أخا السلطان
وهو المريد له الإرادة هكذا … أبدا يريد صانع الإحسان
والوصف معنى قائم بالذات والأسـ … ـماء أعلام له بوزان
أسماؤه دلت على أوصافه … مشتقة منها اشتقاق معان
وصفاته دلت على أسمائه … والفعل مرتبط به الأمران
والحكم نسبتها إلى متعلقا … ت تقتضي آثارها ببيان
ولربما يعنى به الإخبار عن … آثارها يعنى به أمران
والفعل إعطاء الإرادة حكمها … مع قدرة الفعال والإمكان
فازا انتفت أوصافه سبحانه … فجميع هذا بين البطلان
واشهد عليهم أنهم قالوا بهذا … كله جهرا بلا كتمان
واشهد عليهم إنهم برآء من … تأويل كل محرف شيطان
واشهد عليهم أنهم يتأولو … ن حقيقة التأويل في القرآن
هم في الحقيقة أهل تأويل الذي … يعنى به لا قائل الهذيان
واشهد عليهم أن تأويلاتهم … صرف عن المرجوح للرجحان
واشهد عليهم أنهم حملوا النصو … ص على الحقيقة لا المجاز الثاني
إلا إذا ما اضطرهم لمجازها … المضطر من حس ومن برهان
فهناك عصمتها إباحته بغير … تجانف للإثم والعدوان
واشهد عليهم أنهم لا يكفرو … نكم بما قلتم من الكفران
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
إذ أنتم أهل الجهالة عندهم … لستم أولي كفر ولا إيمان
لا تعرفون حقيقة الكفران بل … لا تعرفون حقيقة الإيمان
إلا إذا عاندتم ورددتم … قول الرسول لأجل قول فلان
فهناك أنتم أكفر الثقلين من … إنس وجن ساكني النيران
واشهد عليهم أنهم قد أثبتوا الأ … قدار ورادة من الرحمن
واشهد عليهم أن حجة ربهم … قامت عليهم وهو ذو غفران
واشهد عليهم أنهم هم فاعلو … ن حقيقة الطاعات والعصيان
والجبر عندهم محال هكذا … نفي القضاء فبئست الرأيان
واشهد عليهم أن إيمان الورى … قول وفعل ثم عقد جنان
ويزيد بالطاعات قطعا هكذا … بالضد يمسي وهو ذو نقصان
والله ما إيمان عاصينا كإيمان … الأمين منزل القرآن
كلا ولا إيمان مؤمننا كإيمان … الرسول معلم الإيمان
واشهد عليهم أنهم لم يخلدوا … أهل الكبائر في حميم آن
بل يخرجون بإذنه بشفاعة … وبدونها لمساكن بجنان
واشهد عليهم أن ربهم يرى … يوم المعاد كما يرى القمران
واشهد عليهم أن أصحاب الرسو … ل خيار خلق الله من إنسان
حاشا النبيين الكرام فإنهم … خير البرية خيرة الرحمن
وخيارهم خلفاؤه من بعده … وخيارهم حقا هما العمران
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)