Arabic source text

📘 নূনিয়্যাতু ইবনিল কাইয়্যিম আল কাফিয়াতুশ শাফিয়াহ - ত মাকতাবাতু ইবনি তাইমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط مكتبة ابن تيمية (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 নূনিয়্যাতু ইবনিল কাইয়্যিম আল কাফিয়াতুশ শাফিয়াহ - ত মাকতাবাতু ইবনি তাইমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
كالوجه واليد والأصابع والذي … أبدا يسوؤكم بلا كتمان
وبودكم لو لم يقله ربنا … ورسوله المبعوث بالبرهان
وبودكم والله لما قالها … أن ليس يدخل مسمع الإنسان
قام الدليل على استنادكم الكـ … ـون أجمعه إلى خلاقه الرحمن
ما قام قط على انتفاء صفاته … وعلوه من فوق ذي الأكوان
هو واحد في وصفه وعلوه … ما للورى رب سواه ثان
فلأي معنى تجحدون علوه … وصفاته بالفشر والهذيان
هذا وما المحذور إلا أن يقال … مع الإله لنا إله ثان
أو أن يعطل عن صفات كماله … هذان محذوران محظوران
أما إذا ما قيل رب واحد … أوصافه أربت على الحسبان
وهو القديم فلم يزل بصفاته … متوحدا بل دائم الإحسان
فبأي برهان نفيتم ذا وقلـ … ـتم ليس هذا قط في الإمكان
فلئن زعمتم أنه نقص فذا … بهت فما في ذاك من نقصان
النقص في أمرين سلب كماله … أو شركة بالواحد الرحمن
أتكون أوصاف الكمال نقيصة … في أي عقل ذاك أم قرآن
إن الكمال بكثرة الأوصاف لا … في سلبها ذا واضح البرهان
ما النقص غير السلب حسب وكل … نقص أصله سلب وهذا واضح التبيان
فالجهل سلب العلم وهو نقيصة … والظلم سلب العدل والإحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

منتقص الرحمن سالب وصفه … حقا تعالى الله عن نقصان
وكذا الثناء عليه ذكر صفاته … والحمد والتمجيد كل أوان
ولذاك أعلم خلقه أدراهم … بصفاته من جاء بالقرآن
وله صفات ليس يحصيها سوا … هـ من ملائكة ولا إنسان
ولذاك يثني في القيامة ساجدا … لما يراه المصطفى بعيان
بثناء حمد لم يكن في هذه الدنيـ … ـا ليحيصيه مدى الأزمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

وثناؤه بصفاته لا بالسلو … ب كما يقول العادم العرفان
والعقل دل على انتهاء الكون … أجمعه إلى رب عظيم الشان
وثبوت أوصاف الكمال لذاته … لا يقتضي إبطال ذا البرهان
والكون يشهد أن خالقه تعا … لى ذو الكمال ودائم السلطان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

وكذاك يشهد أنه سبحانه … فوق الوجود وفوق كل مكان
وكذلك يشهد أنه سبحانه المـ … ـعبود لا شيء من الأكوان
وكذاك يشهد أنه سبحانه … ذو حكمة في غاية الإتقان
وكذاك يشهد أنه ذو قدرة … حي عليم دائم الإحسان
وكذاك يشهد أنه الفعال حـ … ـقا كل يوم ربنا في شان
وكذاك يشهد أنه المختار في … أفعاله حقا بلا نكران
وكذاك يشهد أنه الحي الذي … ما للمات عليه من سلطان
وكذاك يشهد أنه القيوم قا … م بنفسه ومقيم ذي الأكوان
وكذاك يشهد أنه ذو رحمة … وإرادة ومحبة وحنان
وكذاك يشهد أنه سبحانه … متكلم بالوحي والقرآن
وكذاك يشهد أنه سبحانه الـ … ـخلاق باعث هذه الأبدان
لا تجعلوه شاهدا بالزور والتـ … ـعطيل تلك شهادة البطلان
وإذا تأملت الوجود رأيته … إن لم تكن من زمرة العميان
بشهادة الإثبات حقا قائما … لله لا بشهادة النكران
وكذاك رسل الله شاهدة به … أيضا فسل عنهم عليم زمان
وكذاك كتب الله شاهدة به … أيضا فهذا محكم القرآن
وكذلك الفطر التي ما غيرت … عن أصل خلقتها بأمر ثان
وكذا العقول المستنيرات التي … فيها مصابيح الهدى الرباني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

أترون أنا تاركو ذا كله … لشهادة الجهمي واليوناني
هذي الشهود فإن طلبتم شاهدا … من غيرها سيقوم بعد زمان
إذ ينجلي هذا الغبار فيظهر الـ … ـحق المبين مشاهدا بعيان
فإذا نفيتم وقلتم إنه … ملزوم تركيب فمن يلحاني
إن قلت لا عقل ولا سمع لكم … وصرخت فيما بينكم بأذان
هل يجعل الملزوم عين اللزم الـ … ـمنفي هذا بيّن البطلان
فالشيء ليس لنفسه ينفى لدى … عقل سليم يا ذوي العرفان
قلتم نفينا وصفه وعلوه … من خشية التركيب والإمكان
لو كان موصوفا لكان مركبا … فالوصف والتركيب متحدان
أو كان فوق العرش كان مركبا … فالفوق والتركيب متفقان
فنفيتم التركيب بالتركيب مع … تغيير إحدى اللفظتين بثان
بل صورة البرهان أصبح شكلها … شكلا عقيما ليس ذا برهان
لو كان موصوفا لكان كذاك مو … صوفا وهذا حاصل البرهان
فإذا جعلتم لفظة التركيب بالـ … ـمعنى الصحيح أمارة البطلان
جئنا إلى المعنى فخلصناه منـ … ـها واطّرحناها اطراح مهان
هي لفظة مقبوحة بدعية … مذمومة منا بكل لسان
واللفظ بالتوحيد نجعله مكا … ن اللفظ بالتكريب في التبيان
واللفظ بالتوحيد أولى بالصفا … ت وبالعلو لمن له أذنان
هذا هو التوحيد عند الرسل لا … أصحاب جهم شيعة الكفران

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

‌‌فصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلين
فاسمع إذا أنواعه هي خمسة … قد حصلت أقسامها ببيان
توحيد أتباع ابن سينا وهو منـ … ـسوب لأرسطو من اليونان
ما للإله لديهم ماهية … غير الوجود المطلق الوجدان
مسلوب أوصاف الكمال جميعها … لكن وجود حسب ليس بفان
ما إن له ذات سوى نفس الوجو … د المطلق المسلوب كل معان
فلذاك لا سمع ولا بصر ولا … علم ولا قول من الرحمن
ولذاك قالوا ليس ثم مشيئة … وإرادة لوجود ذي الأكوان
بل تلك لازمة له بالذات لم … تنفك عنه قط في الأزمان
ما اختار شيئا قط يفعله ولا … هذا له أبدا بذي إمكان
وبنوا على هذا استحالة خر … ق ذي الأفلاك يوم قيامة الأبدان
ولذاك قالوا ليس يعلم قط شيـ … ـئا ما من الموجود في الأعيان
لا يعلم الأفلاك كم أعدادها … وكذا النجوم وذانك القمران
بل ليس يسمع صوت كل مصوت … كلا وليس يراه رأي عيان
بل ليس يعلم حالة الإنسان تفـ … ـصيلا من الطاعات والعصيان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

كلا ولا علم له بتساقط الـ … أوراق أو بمنابت الأغصان
علما على التفصيل هذا عندهم … عين المحال ولازم الإمكان
بل نفس آدم عندهم عين المحا … ل ولم يكن في سالف الأزمان
ما زال نوع الناس موجودا ولا … يفنى كذاك الدهر والملوان
هذا هو التوحيد عند فريقهم … مثل ابن سينا والنصير الثاني
قالوا وألجأنا إلى ذا خشية التـ … ـركيب والتجسيم ذي البطلان
ولذاك قلنا ما له سمع ولا … بصر ولا علم فكيف يدان
وكذاك قلنا ليس فوق العرش … إلا المستحيل وليس ذا إمكان
جسم على جسم كلا الجسمين … محدود يكون كلاهما صنوان
فبذاك حقا صرحوا في كتبهم … وهم الفحول أئمة الكفران
ليسوا مخانيث الوجود فلا إل … ى الكفران ينحازوا ولا الإيمان
والشرك عندهم ثبوت الذات والأ … وصاف إذ يبقى هناك اثنان
غير الوجود فصار ثم ثلاثة … فلذا نفينا اثنين بالبرهان
نفى الوجود فلا يضاف إليه شيء … غيره فيصير ذا إمكان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

‌‌فصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحاد
هذا وثانيها فتوحيد ابن سبـ … عين وشيعته أولي البهتان
كل اتحادي خبيث عنده … معبوده موطوؤه الحقاني
توحيدهم أن الإله هو الوجو … د المطلق المبثوث في الأعيان
هو عينها لا غيرها ما ها هنا … رب وعبد كيف يفترقان
لكن وهم العبد ثم خياله … في ذي المظاهر دائما يلجان
فلذاك حكمهما عليه نافذ … فابن الطبيعة ظاهر النقصان
فإذا تجرد علمه عن حسه … وخياله بل ثم تجريدان
تجريده عن عقله أيضا فإن الـ … ـعقل لا يدنيه من ذا الشان
بل يخرق الحجب الكثيفة كلها … وهما وحسا ثم عقل وان
فالوهم منه وحسه وخياله … والعلم والمعقول في الأذهان
حجب على ذا الشان فاخرقها وإلا … كنت محجوبا عن العرفان
هذا وأكثفها حجاب الحس والـ … ـمعقول ذانك صاحب الفرقان
فهناك صرت موحدا حقا ترى … هذا الوجود حقيقة الديان
والشرك عندهم فتنويع الوجو … د وقولنا إن الجود اثنان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

واحتج يوما بالكتاب عليهم … شخص فقالوا الشرك في القرآن
لكنما التوحيد عند القائلين … بالاتحاد فهم أولو العرفان
رب وعبد كيف ذاك وإنما الـ … ـموجود فرد ماله من ثان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

‌‌فصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحاد
هذا وثالثها هو التوحيد عنـ … ـد الجهم وتعطيل بلا إيمان
نفي الصفات مع العلو كذاك نفـ … ـي كلامه بالوحي والقرآن
فالعرش ليس عليه شيء بتة … لكنه خلو من الرحمن
ما فوقه رب يطاع ولا عليـ … ـه للورى من خالق رحمن
بل حظ عرش الرب عند فريقهم … منه كحظ الأسفل التحتاني
فهو المعطل عن نعوت كماله … وعن الكلام وعن جميع معان
وانظر إلى ما قد حكينا عنه في … مبدأ القصيد حكاية التبيان
هذا هو التوحيد عند فريقهم … تلك الفحول مقدمي البهتان
والشرك عندهم فإثبات الصفا … ت لربنا ونهاية الكفران
إن كان شرك ذا وكل الرسل قد … جاؤوا به يا خيبة الإنسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

‌‌فصل: في النوع الرابع من أنواعه
هذا ورابعها فتوحيد لدى … جبريهم هو غاية العرفان
العبد ميت ما له فعل ولكن ما … ترى هو فعل ذي السلطان
والله فاعل فعلنا من طاعة … ومن الفسوق وسائر العصيان
هي فعل رب العالمين حقيقة … ليست بفعل قط للإنسان
فالعبد ميت وهو مجبور على … أفعاله كالميت في الأكفان
وهو الملوم على فعال إلهه … فيه وداخل جاحم النيران
يا ويحه المسكين مظلوم يرى … في صورة العبد الظلوم الجاني
لكن نقول بأنه هو ظالم … في نفسه أدبا مع الرحمن
هذا هو التوحيد عند فريقهم … من كل جبري خبيث جنان
والكل عند غلاتهم طاعاتنا … ما ثم في التحقيق من عصيان
والشرك عندهم اعتقادك فاعلا … غير الإله المالك الديان
فانظر إلى التوحيد عند القوم ما … فيه من الإشراك والكفران
ما عندهم والله شيء غيره … هاتيك كتبهم بكل مكان
أترى أبا جهل وشيعته رأوا … من خالق ثان لذي الأكوان
أم كلهم جمعا أقروا أنه … هو وحده الخلاق للإنسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

فإذا ادعيتم أن هذا غاية … التوحيد صار الشرك ذا بطلان
فالناسكلهم أقروا أنه هو … وحده الخلاق ليس اثنان
إلا المجوس فإنهم قالوا … بأن الشر خالقه إله ثان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

‌‌فصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلين
فاسمع إذا توحيد رسل الله ثم اجـ … ـعله داخل كفة الميزان
مع هذه الأنواع وانظر أيها … أولى لدى الميزان بالرجحان
توحيدهم نوعان قولي وفعـ … ـلي كلا نوعيه ذو برهان
فالأول القولي ذو نوعين أيـ … ـضا في كتاب الله موجودان
إحداهما سلب وذا نوعان أيـ … ـضا فيه حقا فيه مذكوران
سلب النقائص والعيوب جميعها … عنه هما نوعان معقولان
سلب لمتصل ومنفصل هما … نوعان معروفان أما الثاني
وكذاك سلب الزوج والولد الذي … نسبوا إليه عابدو الصلبان
سلب الشريك مع الظهير مع الشـ … ـفيع بدون إذن الخالق الديان
وكذاك نفي الكفء أيضا والولي … لنا سوى الرحمن ذي الغفران
والأول التنزيه للرحمن عن … وصف العيوب وكل ذي نقصان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

كالموت والإعياء والتعب الذي … ينفى اقتدار الخالق الديان
والنوم والسنة التي هي أصله … وعزوب شيء عنه في الأكوان
وكذلك العبث الذي تنفيه حكمتـ … ـه وحمد الله ذي الإتقان
وكذاك ترك الخلق إهمالا سدى … لا يبعثون إلى معاد ثان
كلا ولا أمر ولا نهي … عليهم من إله قادر ديان
وكذاك ظلم عباده وهو الغني … فما له والظلم للإنسان
وكذاك غفلته تعالى وهو علا … م الغيوب فظاهر البطلان
وكذاك النسيان جل إلهنا … لا يعتريه قط من نسيان
وكذاك حاجته إلى طعم ورز … ق وهو رزاق بلا حسبان
هذا وثاني نوعي السلب الذي … هو أول الأنواع في الأوزان
تنزيه أوصاف الكمال له عن التشـ … ـبيه والتمثيل والنكران
لسنا نشبه وصفه بصفاتنا … إن المشبه عابد الأوثان
كلا ولا نخليه من أوصافه … إن المعطل عابد البهتان
من مثل الله العظيم بخلقه … فهو النسيب لمشرك نصراني
أو عطل الرحمن من أوصافه … فهو الكفور وليس ذا إيمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

‌‌فصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوت
هذا ومن توحيدهم إثبات أو … صاف الكمال ربناالرحمن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

كعلوه سبحانه فوق السماوات … العلى بل فوق كل مكان
فهو العلي بذاته سبحانه … إذ يستحيل خلاف ذا ببيان
وهو الذي حقا على العرش استو … ى قد قام بالتدبير للأكوان
حي مريد قادر متكلم … ذو رحمة وإرادة وحنان
هو أول هو آخر هو ظاهر … هو باطن هي أربع بوزان
ما قبله شيء كذا وما بعده … شيء تعالى الله ذو السلطان
ما فوقه شيء كذا ما دونه … شيء وذا تفسير ذي البرهان
فانظر إلى تفسيره بتدبر … وتبصر وتعقل لمعان
وانظر إلى ما فيه من أنواع معـ … ـرفة لخالقنا العظيم الشان
وهو العلي فكل أنواع العلـ … ـلو له فثابتة بلا نكران
وهو العظيم بكل معنى يوجب التـ … ـعظيم لا يحصيه من إنسان
وهو الجليل فكل أوصاف الجلا … ل له محققة بلا بطلان
وهو الجميل على الحقيقة كيف لا … وجمال سائر هذه الأكوان
من بعض آثار الجميل فربها … أولى وأجدر عند ذي العرفان
فجماله بالذات والأوصاف والـ … أفعال والأسماء بالبرهان
لا شيء يشبه ذاته وصفاته … سبحانه عن إفك ذي بهتان
وهو المجيد صفاته أوصاف تع … ظيم فشان الوصف أعظم شان
وهو السميع يسمع ويرى كل ما … في الكون من سر ومن إعلان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

ولكل صوت منه سمع حاضر … فالسر والإعلان مستويان
والسمع منه واسع الأصوات لا … يخفى عليه بعيدها والداني
وهو البصير يرى دبيب النملة السـ … ـوداء تحت الصخرو الصوان
ويرى مجاري القوت في أعضائها … ويرى نياط عروقها بعيان
ويرى خيانات العيون بلحظها … ويرى كذاك تقلب الأجفان
وهو العليم أحاط علما بالذي … في الكون من سر ومن إعلان
وبكل شيء علمه سبحانه … فهو المحيط وليس ذا نسيان
وكذاك يعلم ما يكون غدا وما … قد كان والموجود في ذا الآن
وكذاك أمر لم يكن لو … كان كيف يكون ذا إمكان
فصل
وهو الحميد فكل حمد واقع … أو كان مفروضا مدى الأزمان
ملأ الوجود جميعه ونظيره … من غير ما عد ولا حسبان
هو أهله سبحانه وبحمده … كل المحامد وصف ذي الإحسان
فصل
وهو المكلم عبده موسى بتكـ … ـليم الخطاب وقبله الأبوان
كلماته جلت عن الإحصاء … والتعداد بل عن حصر ذي الحسبان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

لو أن أشجار البلاد جميعها الـ … أقلام تكتبها بكل بنان
والبحر تلقى فيه سبعة أبحر … لكتابة الكلمات كل زمان
نفدت ولم تنفد بها كلماته … ليس الكلام من الإله بفان
وهو القدير وليس يعجزه إذا … ما رام شيئا قط ذو سلطان
وهو القوي له القوى جمعا تعا … لى الله ذو الأكوان والسلطان
وهو الغني بذاته فغناه ذا … تي له كالجود والإحسان
وهو العزيز فلن يرام جنابه … أنى يرام جناب ذي السلطان
وهو العزيز القاهر الغلاب لم … يغلبه شيء هذه صفتان
وهو العزيز بقوة هي وصفه … فالعز حينئذ ثلاث معان
وهي التي كملت له سبحانه … من كل وجه عادم النقصان
وهو الحكيم وذاك من أوصافه … نوعان أيضا ما هما عدمان
حكم وإحكام فكل منهما … نوعان أيضا ثابتا البرهان
والحكم شرعي وكوني ولا … يتلازمان وما هما سيان
بل ذاك يوجد دون هذا مفردا … والعكس أيضا ثم يجتمعان
لكن يخلو المربوب من إحداهما … أو منهما بل ليس ينتفيان
لكنما الشرعي محبوب له … أبدا ولن يخلو من الأكوان
هو أمره الديني الذي جاءت رسله … بقيامه في سائر الأزمان
لكنما الكوني فهو قضاؤه … في خلقه بالعدل والإحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

هو كله حق وعدل ذو رضى … والشأن في المقضي كل الشان
فلذاك نرضى بالقضاء ونسخط الـ … ـمقضيّ حين يكون بالعصيان
فالله يرضى بالقضاء ويسخط الـ … ـمقضي ما الأمران متحدان
فقضاؤه صفة به قامت وما … المقضي إلا صنعة الرحمن
والكون محبوب ومبغوض له … وكلاهما بمشيئة الرحمن
هذا البيان يزيل لبسا طالما … هلكت عليه الناس كل زمان
ويحل ما قد عقدوا بأصولهم … وبحوثهم فافهمه فهم بيان
من وافق الكوني وافق سخطه … إن لم يوافق طاعة الديان
فلذاك لا يعدوه ذم أو فوا … ت الحمد مع أجر ومع رضوان
وموافق الديني لا يعدوه أجـ … ـر بل له عند الصواب اثنان
فصل
والحكمة العليا على نوعين أيـ … ـضا حصلا بقواطع البرهان
إحداهما في خلقه سبحانه … نوعان أيضا ليس يفترقان
أحكام هذا الخلق إذ إيجاده … في غاية الإحكام والإتقان
وصدوره من أجل غايات له … وله عليها حمد كل لسان
والحكمة الأخرى فحكمة شرعه … أيضا وفيها ذانك الوصفان
غاياتها اللائي حمدن وكونها … في غاية الإتقان والإحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

فصل
وهو الحيي فليس يفضح عبده … عند التجاهر منه بالعصيان
لكنه يلقي عليه ستره … فهو الستير وصاحب الغفران
وهو الحليم فلا يعاجل عبده … بعقوبة ليتوب من عصيان
وهو العفو فعفوه وسع الورى … لولاه غار الأرض بالسكان
وهو الصبور على أذى أعدائه … شتموه بل نسبوه للبهتان
قالوا له ولد وليس يعيدنا … شتما وتكذيبا من الإنسان
هذا وذاك بسمعه وبعلمه … لو شاء عاجلهم بكل هوان
لكن يعافيهم ويرزقهم وهم … يؤذونه بالشرك والكفران
فصل
وهو الرقيب على الخواطر واللوا … حظ كيف بالأفعال بالأركان
وهو الحفيظ عليهم وهو الكفيل … بحفظهم من كل أمر عان
وهو اللطيف بعبده ولعبده … واللطف في أوصافه نوعان
إدرك أسرار الأمور بخبرة … واللطف عند مواقع الإحسان
فيريك عزته ويبدي لطفه … والعبد في الغفلات عن ذا الشان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)