Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

📘 المدخل إلي جامع الترمذي (عبد الله السعد)

📘 আল-মাদখাল ইলা জামিইত তিরমিযী (আবদুল্লাহ আস-সাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أنهم لم يروا الوضوء من مس الذكر، وهو قول أهل الكوفة، وابن المبارك.
وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب.
وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه.
وقد تكلم بعض أهل الحديث في محمد بن جابر، وأيوب بن عتبة.
وحديث ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر أصح وأحسن)(1).
2 - وقال أيضًا: (باب ما جاء في التغليس بالفجر
حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس، قال: وحدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء، -قال الأنصاري: فيمر النساء- متلففات بمروطهن ما يعرفن من الغلس، وقال قتيبة: متلفعات.
… وهو الذي اختاره غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبو بكر، وعمر، ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، يستحبون التغليس بصلاة الفجر.
باب ما جاء في الإسفار بالفجر
حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة -وهو ابن سليمان-، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر".--------------------------------------------
(1) (1/ 326 - 329).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين الإسفار بصلاة الفجر، وبه يقول سفيان الثوري، وقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق: معنى الإسفار: أن يَضِحَ الفجر فلا يُشَكُّ فيه ولم يروا أن معنى الإسفار: تأخير الصلاة)(1).
3 - وقال أيضًا: (باب ما جاء في إفراد الإقامة
حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة.
… وهو قول بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، وبه يقول مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى.
حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عقبة بن خالد، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، قال: كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعا شفعا في الأذان والإقامة.
… وقال بعض أهل العلم: الأذان مثنى مثنى، والإقامة مثنى مثنى.
وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأهل الكوفة)(2).
4 - وقال أيضًا: (باب ما جاء في ترك الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد الجريري، عن قيس بن عباية، عن ابن عبد الله بن مغفل، قال:--------------------------------------------
(1) (1/ 374 - 375).
(2) (1/ 197).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

سمعني أبي وأنا في الصلاة، أقول: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، فقال لي: أي بني محدث، إياك والحدث، قال: ولم أر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الإسلام، يعني منه، قال: وقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت صليت فقل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2].
والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق: لا يرون أن يجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قالوا: ويقولها في نفسه.
باب من رأى الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: حدثني إسماعيل بن حماد، عن أبي خالد، عن ابن عباس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
وقد قال بهذا عدة من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: منهم أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ومن بعدهم من التابعين، رأوا الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
وبه يقول الشافعي)(1).
وأما إذا كان الخلاف بين العلماء في فهم حديث واحد، أو بسبب أن بعض العلماء لم يبلغه أو لم يصح عنده فإنه يذكر الخلاف في ذلك في باب واحد، والأمثلة على ذلك كثيرة، ومنها:--------------------------------------------
(1) (1/ 427 - 428).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

1 - قال رحمه الله: (باب ما جاء في كراهية البول في المغتسل.
حدثنا علي بن حجر، وأحمد بن محمد بن موسى، قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن أشعث، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبول الرجل في مستحمه، وقال: "إن عامة الوسواس منه".
… وقد كره قوم من أهل العلم البول في المغتسل، وقالوا: عامة الوسواس منه، ورخص فيه بعض أهل العلم منهم ابن سيرين، وقيل له: إنه يقال: إن عامة الوسواس منه، فقال: ربنا الله لا شريك له.
وقال ابن المبارك: قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء.
قال أبو عيسى: حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الآملي، عن حبان، عن عبد الله بن المبارك)(1).
2 - وقال أيضًا: (باب الوضوء من القيء والرعاف.
حدثنا أبوعبيدة بن أبي السفر، وإسحاق بن منصور، قال أبوعبيدة: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا، عبدالصمد بن عبدالوارث قال: حدثني أبي، عن حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني عبدالرحمن ابن عمرو الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد المخزومي، عن أبيه، عن معدان ابن أبي طلحة، عن أبي الدرداء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه.
وقال إسحاق بن منصور: معدان بن طلحة.
وابن أبي طلحة أصح.--------------------------------------------
(1) (1/ 289).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التابعين: الوضوء من القيء والرعاف، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم: ليس في القيء والرعاف وضوء، وهو قول مالك، والشافعي)(1).
3 - وقال أيضًا: (باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده.
حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدي ونحن بالرقة، فقام بي على شيخ يقال له: وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال زياد: حدثني هذا الشيخ أن رجلا صلى خلف الصف وحده -والشيخ يسمع- فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيد الصلاة.
… وقد كره قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف وحده، وقالوا: يعيد إذا صلى خلف الصف وحده، وبه يقول أحمد، وإسحاق.
وقد قال قوم من أهل العلم: يجزئه إذا صلى خلف الصف وحده، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي.
وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة بن معبد أيضًا، قالوا: من صلى خلف الصف وحده يعيد، منهم: حماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، ووكيع)(2).--------------------------------------------
(1) (1/ 329).
(2) (1/ 418).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

الوجه الخامس: نقله للإجماعات التي وقعت بين أهل العلم.
قد أولى أبو عيسى الترمذي هذا الجانب اهتماما كبيرا في كتابه "الجامع"، ويعتبر من أوائل الذين ينقلون إجماع أهل العلم، فهو أقدم من أبي بكر ابن المنذر(1)، ومن المعلوم أن الذين ينقلون الإجماع إنما يعتمدون غالبا على ابن المنذر ومن أتى من بعده، فأبو عيسى أقدم منه، فهو كما اهتم بالخلاف اهتم أيضًا بالإجماع، وأضاف إلى ذلك الاهتمام بما عليه العمل، وبما ليس عليه العمل كما سوف يأتي.
وهذا يدل على اطلاع واسع، لذا قل في الأمة من ينقلى الإجماع، ولا شك أن طريقة عرضه للخلاف تؤهله لهذا الأمر (نقل الإجماع)، فهو كما تقدم يبتدئ بأقوال الصحابة وبالذات كبارهم، ثم التابعين، ومن أتى من بعدهم إلى أصحاب المذاهب المشهورة، وأحيانا لا ينقل الإجماع، ولكن ينص على أن هذا القول هو قول الأكثر، وأحيانا يذكر أن هذا قول بعض أهل العلم، وإليك أمثلة على ذلك:
1 - قال أبو عيسى في باب ما جاء في الحائض تتناول الشيء من المسجد: (وهو قول عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك: بأن لا بأس أن تتناول الحائض شيئا من المسجد)(2).
2 - وقال أيضًا في (باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام في الركوع والسجود): (وبه يقول أهل العلم: أن مَن خلف الإمام يتبعون الإمام فيما يصنع، ولا يركعون إلا بعد ركوعه، ولا يرفعون إلا بعد رفعه، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا)(3).--------------------------------------------
(1) مع ملاحظة سبق الشافعي له، وأيضًا ممن ينقل الإجماع محمد بن نصر وهو عصريه.
(2) (1/ 361).
(3) (1/ 447).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

3 - وقال أيضًا في (باب ما جاء في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة): (والعمل على هذا عند أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافا في أن الحائض تقضي الصيام، ولا تقضي الصلاة)(1).
4 - وقال أيضًا في (باب ما جاء في الوليين يزوجان): (والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا: إذا زوج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز، ونكاح الآخر مفسوخ، وإذا زوجا جميعا فنكاحهما جميعا مفسوخ، وهو قول الثوري، وأحمد، وإسحاق)(2).
5 - وقال أيضًا في (باب ما جاء في طلاق المعتوه): (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن طلاق المعتوه المغلوب على عقله لا يجوز إلا أن يكون معتوها يفيق الأحيان، فيطلق في حال إفاقته)(3).
6 - وقال أيضًا باب في الوقف -بعد أن ذكر حديث ابن عمر- رضي الله عنهما قال: أصاب عمر أرضا بخيبر … -: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لا نعلم بين المتقدمين منهم في ذلك اختلافا في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك)(4).
7 - وقال أيضًا في (باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه) بعد أن ذكر حديث معاوية رضي الله عنه في ذلك: (وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه"، قال: ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله.--------------------------------------------
(1) (2/ 136).
(2) (2/ 310).
(3) (2/ 360).
(4) (2/ 463 - 464).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا قال: فرفع القتل، وكانت رخصة، والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث … الخ)(1).
قلت: يلاحظ هنا تورع الترمذي فهو لا يجزم بنقل الإجماع، وإنما يعلق ذلك بعدم العلم، وأما إذا كان الأمر واضحا فإنه يجزم بالإجماع، ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قوله في (باب ما جاء في كم تمكث النفساء): (وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي … الخ)(2).
2 - وقال أيضًا في (باب ما جاء في وضع اليدين ونصب القدمين في السجود) - بعد أن روى حديث عامر بن سعد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع اليدين ونصب القدمين … : (وهو الذي أجمع عليه أهل العلم واختاروه)(3).
3 - وقال أيضًا في (باب ما جاء لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين): (وهو ما أجمع عليه أهل العلم: كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)(4).
4 - وقال أيضًا في (باب ما جاء في حج الصبي): (وقد أجمع أهل العلم: أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعليه الحج إذا أدرك، لا تجزئ عنه تلك الحجة عن حجة الإسلام، وكذلك المملوك إذا حج في رقه ثم أعتق--------------------------------------------
(1) (2/ 508 - 509).
(2) (1/ 363 - 364).
(3) (1/ 445 - 446).
(4) (1/ 525).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

فعليه الحج إذا وجد إلى ذلك سبيلا، ولا يجزئ عنه ما حج في حال رقه، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق)(1).
5 - وقال أيضًا في باب ما جاء في حج الصبي: (وقد أجمع أهل العلم على: أن المرأة لا يلبي عنها غيرها، هي تلبي(2)، ويكره لها رفع الصوت بالتلبية)(3).
6 - قال أبو عيسى في باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل؟: (وقد أجمع أهل العلم على أن الدية تؤخذ في ثلاث سنين، في كل سنة ثلث الدية، ورأوا أن دية الخطأ على العاقلة)(4).
7 - قال أبو عيسى في باب في الذبح بعد الصلاة: (وقد أجمع أهل العلم: ألا يجزئ الجذع من المعز، وقالوا: إنما يجزئ الجذع من الضأن)(5).
وأحيانا يقول: هذا قول عامة أهل العلم، ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قوله في باب ما جاء في المني والمذي: (وقد روي عن عليّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه: "من المذي الوضوء، ومن المني الغسل".
وهو قول عامة اْهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، وبه يقول سفيان والشافعي، وأحمد، وإسحاق)(6).
2 - وقال أيضًا في باب ما جاء في مؤاكلة الجنب الحائض وسؤرها: (وهو قول عامة أهل العلم: لم يروا بمؤاكلة الحائض بأسا، واختلفوا في--------------------------------------------
(1) (2/ 210).
(2) في بعض النسخ: (بل هي تلبي عن نفسها).
(3) (2/ 211).
(4) (2/ 472).
(5) (2/ 548).
(6) (1/ 346).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

فضل وضوئها، فرخص في ذلك بعضهم، وكره بعضهم فضل طهورها)(1).
وأحيانا يقول: عليه العمل ولا يذكر خلافا، ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قوله في باب ما جاء السجود على سبعة أعضاء -بعد أن ذكر حديث العباس بن عبد المطلب: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب(2): وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه"-: (وعليه العمل عند أهل العلم)(3).
2 - وقال أيضًا -بعد أن ذكر حديث أبي هريرة: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه-: (حديث أبي هريرة عليه العمل عند أهل العلم: يختارون أن ينهض الرجل في الصلاة على صدور قدميه)(4).
وأحيانا يذكر أن هذا القول هو قول أكثر أهل العلم، ومن الأمثلة على ذلك:
1 - قال رحمه الله في باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع -بعد أن ذكر حديث أبي السنابل بن بَعْكَك قال: وضعت سُبيعة بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين، أو خمسة وعشرين يوما … -: (والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت فقد حل لها التزويج، وإن لم تكن انقضت عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: تعتد آخر الأجلين.--------------------------------------------
(1) (1/ 360).
(2) آراب: أعضاء، وأحدها إِرب بالكسر والسكون. "النهاية" (1/ 36).
(3) (1/ 443).
(4) (1/ 450).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

والقول الأول أصح)(1).
2 - وقال أيضًا في باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر-بعد أن ذكر حديث سلمة بن صخر البياضي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: "كفارة واحدة"-: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعضهم: إذا واقعها قبل أن يكفر فعليه كفارتان، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي)(2).
3 - وقال أيضًا في (باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها) -بعد أن ذكر حديث الفريعة بنت مالك بن سنان أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة … -: (والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: لم يروا للمعتدة أن تنتقل من بيت زوجها حتى تنقضي عدتها، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: للمرأة أن تعتد حيث شاءت، وإن لم تعتد في بيت زوجها.
والقول الأول أصح)(3).
* * *
الوجه السادس: ذكره لما عليه العمل، وما ليس عليه العمل.
لا يخفى على الناظر في كتاب أبي عيسى اهتمامه البالغ بذلك، لذا فإن الراجح في تسمية كتابه: "الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعرفة الصحيح والمعلول، وما عليه العمل".--------------------------------------------
(1) (2/ 362).
(2) (2/ 364).
(3) (2/ 369).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

وقد اهتم بذلك إجمالا وتفصيلا:
أما تفصيلا: فقلَّ أن يخلوَ باب من ذلك، إلا أبواب التفسير وأبواب الجنة والنار، ونحو ذلك.
وأما إجمالا: فقد قال في أول كتابه العلل الصغير: (جميع ما في هذا الكتاب(1) من الحديث هو معمول به، وبه أخذ بعض أهل العلم ما خلا حديثين:
حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر(2).
وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه".
وقد بينا علة الحديثين جميعًا في الكتاب)(3).
وقد كان رحمه الله يتفنن في عرضه لذلك:
كقوله في بعض الأحيان: (والعمل على هذا عند أهل العلم).
وفي بعضها: (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم)، بدون أن يقيد ذلك بصحابة أو تابعين(4).
وفي بعضها: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم)(5).
وفي بعضها: (وذهب أكثر أهل العلم والفقه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم إلى … )(6).--------------------------------------------
(1) أي: "الجامع".
(2) في بعض الطبعات زيادة: (ولا مطر).
(3) (5/ 7).
(4) سبقت عدة أمثلة لهذا وللذي قبله.
(5) (2/ 382).
(6) (2/ 353).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

وفي بعضها: (والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم)(1).
وفي بعض الأحيان يقول: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم)(2).
وفي بعضها: (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من التابعين ومن بعدهم)(3).
وأحيانا: (اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم)(4).
وقال في موضع آخر: (وهو قول بعض أهل العلم منهم: الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي، وبه يقود أحمد وإسحاق)(5).
وقال مرة: (وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة -، والفقهاء من التابعين ومن بعدهم -مثل سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحق- قالوا: إذا التقى الختانان وجب الغسل)(6).
وقد يشير الترمذي إلى عدم العمل بالحديث بعبارات أخرى كقوله: (ولا نعرف معنى هذا الحديث) ونحو ذلك، ومن الأمثلة عليه:
1 - قوله رحمه الله في أبواب الشهادات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(7): (حدَّثنا قتيبة، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود حدا ولا مجلودة، ولا ذي غمر لأخيه،--------------------------------------------
(1) (2/ 378).
(2) (1/ 489).
(3) (2/ 340).
(4) (2/ 351).
(5) (2/ 354).
(6) (1/ 344).
(7) في بعض النسخ: (باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

ولا مجرب شهادة، ولا القانع أهل البيت لهم، ولا ظنين في ولاء، ولا قرابة"، قال الفزاري: القانع التابع.
هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يضعف في الحديث، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو.
ولا نعرف معنى هذا الحديث، ولا يصح عندنا من قبل إسناده. والعمل عند أهل العلم أن شهادة القريب جائزة لقرابته.
واختلف أهل العلم في شهادة الوالد للولد، والولد للوالد، فلم يجز أكثر أهل العلم شهادة الولد للوالد ولا الوالد للولد، وقال بعض أهل العلم: إذا كان عدلا فشهادة الوالد للولد جائزة، وكذلك شهادة الولد للوالد، ولم يختلفوا في شهادة الأخ لأخيه أنها جائزة، وكذلك شهادة كل قريب لقرابته. وقال الشافعي: لا تجوز شهادة الرجل على الاخر وإن كان عدلا إذا كان بينهما عداوة، وذهب إلى حديث عبدالرحمن الأعرج، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا: "لا تجوز شهادة صاحب حنة"، يعنى: صاحب عداوة، وكذلك معنى هذا الحديث حيث قال: "لا تجوز شهادة صاحب غمر" يعني صاحب عداوة)(1).
قلت: قوله: (ولا نعرف معنى هذا الحديث) يعنى: أنه مخالف لما عليه العمل كما شرح ذلك بعد أن ذكر ما تقدم، لا أنه لا يعرف معناه من حيث اللغة، كيف وهو قد فسره؟!
2 - مثال آخر: قال رحمه الله في باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم--------------------------------------------
(1) (3/ 347 - 348).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

أحدهما: (حدَّثنا أحمد بن منيع، وهناد، قالا: حدَّثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد.
هذا حديث في إسناده مقال، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم: أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها وهي في العدة أن زوجها أحق بها ما كانت في العدة، وهو قود مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
حدَّثنا هناد، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدَّثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحا.
هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه.
حدَّثنا يوسف بن عيسى، قال: حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رجلا جاء مسلما على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت امرأته مسلمة، فقال: يا رسول الله، إنها كانت أسلمت معي فرُدها عليّ، فرَدّها عليه.
هذا حديث صحيح.
سمعت عبد بن حميد يقول: سمعت يزيد بن هارون يذكر، عن محمد ابن إسحاق هذا الحديث.
وحديث الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد، ونكاح جديد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

فقال يزيد بن هارون: حديث ابن عباس أجود إسنادا.
والعمل على حديث عمرو بن شعيب)(1).
قلت: وهذا فيه أيضًا نقد للحديث من جهة المتن إذا كان مخالفا للنصوص الأخرى.
* * *
الوجه السابع: ذكره لخلاف أهل العلم في المسائل المتعلقة بالحديث الذي أورده، مع ملاحظة أنه أحيانا يتوسع في ذكر الخلاف كما توسع في أبواب الطلاق، وأحيانا يختصر، بل قد لا يذكر شيئًا، وذلك تبعا للمسألة التي يعالجها، فمثلا في أبواب التفسير(2)، وأبواب صفة الجنة والنار(3)، لا يذكر شيئًا من ذلك، لأنها لا علاقة لها بالأحكام.
وأما الأحاديث التي لها علاقة مباشرة بالأحكام فيعتني فيها بهذا الجانب كثيرا، حتى إنه أحيانا يذكر عدة أقوال في المسألة الواحدة، مبتدئا بالصحابة، مع تنصيصه أحيانا على أن هذا قول الصديق أو عمر وغيرهما من الصحابة(4)، ويلاحظ أيضًا أنه في أحيان قليلة يسند هذه الأقوال، كما ستأتي الإشارة إلى ذلك.
والكلام على هذا يطول، ولكن سوف أضرب بعض الأمثلة على ذلك:
1 - فقد قال تحت (باب ما جاء في أمرك بيدك): (حدَّثنا علي بن نصر بن علي، قال: حدَّثنا سليمان بن حرب، قال: حدَّثنا حماد بن زيد،--------------------------------------------
(1) (2/ 330 - 331).
(2) (4/ 56).
(3) (3/ 490، 462).
(4) لا يخفى ميزة قول الخلفاء الراشدين على غيرهم من الصحابة، وخاصة أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهم جميعًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

قال: قلت لأيوب: هل علمت أحدا قال في أمرك بيدك إنها ثلاث؟ فقال: لا، إلا الحسن، ثم قال: اللهم غفرا، إلا ما حدَّثني قتادة عن كثير- مولى ابن سمرة-، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث". قال أيوب: فلقيت كثيرًا مولى ابن سمرة فسألته: فلم يعرفه، فرجعت إلى قتادة فأخبرته، فقال: نسي.
هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، وسألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: حدَّثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد بهذا، وإنما هو عن أبي هريرة موقوف.
ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعا(1)، وكان علي بن نصر حافظا، صاحب حديث.
وقد اختلف أهل العلم في "أمرك بيدك"، فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود-: (هي واحدة)، وهو قول غير واحد من أهل العلم من التابعين ومن بعدهم.
وقال عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت: القضاء ما قضت.
وقال ابن عمر: إذا جعل أمرها بيدها، فطلقت نفسها ثلاثا، وأنكر الزوج، وقال: لم أجعل أمرها بيدها إلا في واحدة استحلف الزوج، وكان القول قوله مع يمينه.
وذهب سفيان وأهل الكوفة إلى قول عمر وعبد الله، وأما مالك بن أنس، فقال: القضاء ما قضت، وهو قول أحمد، وأما إسحاق فذهب إلى قول ابن عمر)(2).--------------------------------------------
(1) في بعض الطبعات: (ولم يعرف محمد حديث أبي هريرة مرفوعا).
(2) (2/ 352).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

قلت: فيلاحظ أنه ذكر ثلاثة أقوال في المسألة، مع بيان أقوال كبار الصحابة كعمر وعثمان، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عمر، ومن أتى من بعدهم من التابعين، وإن لم ينص على قول واحد منهم بعينه، ثم ذكر أقوال أئمة المذاهب المشهورة، فذكر قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وقول أهل المدينة -بذكره لقول الإمام مالك(1) -، ثم ذكر قول أئمة الحديث -بذكره لقول أحمد وإسحاق في المسألة-.
2 - وقال أيضًا: (باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم)(2) ثم ذكر حديث أبي بن كعب وزيد بن خالد الجهني في المسألة، ثم ذكر فقه هذه المسألة فقال: (والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، رخصوا في اللقطة إذا عرفها سنة فلم يجد من يَعْرِفُها أن ينتفع بها، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم: يعرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا تصدق بها، وهو قول سفيان الثوري، وعبدالله بن المبارك، وهو قول أهل الكوفة، لم يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنيا.
وقال الشافعي: ينتفع بها وإن كان غنيا؛ لأن أبي بن كعب أصاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرة فيها مائة دينار، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفها ثم ينتفع بها، وكان أبي كثير المال، من مياسير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفها، فلم يجد من يعرفها، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكلها، فلو كانت اللقطة لم تحل إلا لمن تحل له الصدقة لم تحل لعلي بن أبي طالب؛ لأن علي بن أبي طالب أصاب دينارا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفه، فلم يجد من يعرفه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكله، وكان عليّ لا تحل له الصدقة.--------------------------------------------
(1) فضلا عن الصحابة الذين كانوا بالمدينة، كعمر وعثمان وزيد وابن عمر.
(2) (2/ 460).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

وقد رخص بعض أهل العلم إذا كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها، ولا يعرفها.
وقال بعضهم: إذا كان دون دينار يعرفها قدر جمعة، وهو قول إسحاق بن إبراهيم)(1).
قلت: فيلاحظ أنه أطال في الشرح والبيان مع ذكر أقوال أهل العلم في المسألة مبتدئا بالصحابة وغيرهم، ثم ذكر قول أئمة المذاهب المشهورة، كالشافعي وأحمد وإسحاق والثوري وابن المبارك، وقول أهل الكوفة.
3 - وقال أيضًا: (باب ما جاء الرجل يطلق امرأته البتة.
حدَّثنا هناد، قال: حدَّثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبدالله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي البتة، فقال: "ما أردت بها؟ " قلت: واحدة، قال: "والله؟ " قلت: والله، قال: "فهو ما أردت".
هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه(2).
وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في طلاق البتة، فروي عن عمر بن الخطاب، أنه جعل البتة واحدة.
وروي عن علي، أنه جعلها ثلاثا.
وقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل، إن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثلاثا فثلاث، وإن نوى ثنتين لم تكن إلا واحدة، وهو قول الثوري، وأهل الكوفة.--------------------------------------------
(1) (2/ 462).
(2) في بعض الطبعات زيادة: (وسألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: فيه اضطراب. ويروى عن عكرمة، عن ابن عباس: أن ركانة طلق امرأته ثلاثا).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

وقال مالك بن أنس في البتة: إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات.
وقال الشافعي: إن نوى واحدة فواحدة يملك الرجعة، وإن نوى ثنتين فثنتين، وإن نوى ثلاثا فثلاث)(1).
قلت: فيلاحظ هنا أنه ذكر خمسة أقوال مبتدئا بالصحابة، ثم من أتى من بعدهم من أئمة المذاهب المشهورة.
4 - وقال أيضًا: (باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها) ثم ذكر حديث أبي سعيد: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها، أو أخوها، أو زوجها، أو ابنها، أو ذو محرم منها". ثم قال: (وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تسافر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم".
والعمل على هذا عند أهل العلم؛ يكرهون للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم.
واختلف أهل العلم في المرأة إذا كانت موسرة ولم يكن لها محرم، هل تحج؟
فقال بعض أهل العلم: لا يجب عليها الحج؛ لأن المحرم من السبيل؛ لقول الله عز وجل: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97]، فقالوا: إذا لم يكن لها محرم فلم تستطع إليه سبيلا، وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة.
وقال بعض أهل العلم: إذا كان الطريق آمنا فإنها تخرج مع الناس في الحج، وهو قول مالك بن أنس، والشافعي.--------------------------------------------
(1) (2/ 351).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)