محمد أبو شهبة رحمه الله(1). والكتاب مطبوع متداول.
* الثامن عشر: كتب الأحاديث القدسية:
1 - كتب الأحاديث القدسية هي: الكتب التي جَمَعَتْ ما ورد من الحديث القدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والحديث القدسي هو: ما رواه وأضافه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربّه عز وجل، بقوله: قال الله عز وجل، أو يقول الله تعالى.
ويقال له أيضاً: الحديث الإلهي والحديث الرَّباني(2)، ومن أمثلته: حديث: أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يرويه عن ربه عز وجل، أنه قال: «يا عبادي إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي، وجعلتُه بينكم محرَّماً، فلا تظالموا»(3).
وعامة الأحاديث القدسية تدور حول الترغيب في أعمال الخير والفضائل، والترهيب من أعمال الشرّ والرذائل.
2 - ومن العلماء الذين أفردوا الأحاديث القدسية بالتصنيف:
(أ) الشيخ المحدِّث نور الدين، علي بن سلطان القاري الهروي المكي (ت: 1014 هـ)، رحمه الله، حيث جَمَعَ كتاباً سمَّاه: "الأحاديث القدسية الأربعينية"، اقتصر فيه على أربعين حديثاً من الأحاديث القدسية، كما هو ظاهر من عنوانه، وقد طُبع بأكثر من تحقيق.--------------------------------------------
(1) "الوسيط في علوم ومصطلح الحديث" ص 476.
(2) "أصول الحديث" لمحمد عجاج الخطيب ص 28.
(3) "صحيح مسلم» (2577).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
(ب) الشيخ المحدِّث عبد الرؤوف المناوي (ت: 1031 هـ)، رحمه الله، ويسمّى كتابه: "الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية"، ذكر فيه ما وقف عليه من الأحاديث القدسية، المرويّة عن خير البريّة، مرتّباً له على حروف المعجم. وقد جَمَعَ اثنين وسبعين ومائتي حديث، مع تخريجها من مصادرها الحديثية باختصار. ومنها ما هو صحيح وضعيف ومنكر وموضوع!! والكتاب مطبوع بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط وطالب عواد.
(ج) "الصحيح المسند من الأحاديث القدسية"، للشيخ مصطفى العدوي المصري (معاصر)، جَمَعَ فيه خمسة وثمانين ومائة حديث، مما ثبت عنده، دون أن يبيّن إن كان قصد بهذا العدد استيعاب ما صحَّ لديه، أو أنه قصد جَمْعَ جملة منها فحسب!!
* التاسع عشر: كتب المختصرات:
1 - سبق أن قدَّمنا بأن كثيراً من علماء ما بعد القرن الرابع، غلب على مؤلّفاتهم الجَمْع والترتيب، أو الاختصار والتهذيب، لكُتُبِ من تقدّمهم.
2 - ومن جملة الكتب التي عُنِيَتْ باختصار كتب المتقدمين:
(أ) "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح"، لأحمد بن أحمد بن عبد اللطيف الشرجي، المعروف بالزبيدي (ت: 893 هـ)، اختصر صحيح الإمام البخاري في أقل من ربعه، مع حذف الأسانيد والمتون المكررة. وقد شَرَحَ هذا المختصر غيرُ واحد من أهل العلم منهم: الشيخ عبد الله بن حجازي الشرقاوي الأزهري (ت: 1227 هـ)، في: "فتح المُبدي بشرح مختصر الزبيدي". وهو مطبوع.
(ب) "تلخيص صحيح مسلم"، للإمام أبي العباس، أحمد بن عمر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
القرطبي (ت: 656 هـ)، حذف فيه أسانيد الأحاديث، مع الإبقاء على الصحابي، كما حذف المكرر من الأحاديث، وذكرها في موضع واحد، إضافة إلى ترجمة الأبواب بعناوين وافية دقيقة.
وقد شَرَحَ هذا التلخيص المؤلّف نفسُه، في كتاب نفيس مطبوع، عنوانه: "المُفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم"، قال الحافظ ابن كثير: "فيه أشياء حسنة مفيدة محرّرة"(1).
(ج) "مختصر صحيح مسلم"، للحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت: 656 هـ)، وقد شرحه: محمد صديق حسن خان القنّوجي الهندي (ت: 1307 هـ)، في: "السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج". وهو مطبوع.
* العشرون: كتب الشروح:
كتب شروح السُّنَّة كثيرة جداً، وهي مختلفة في قيمتها ودرجتها العلمية، ومن أشهرها:
(أ) "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد"، للإمام الحافظ أبي عمر، يوسف بن عبد البر القرطبي المالكي (ت: 463 هـ)، شرح فيه موطأ الإمام مالك شرْحاً حسناً، أثنى عليه الأئمة، كقول معاصره ابن حزم الأندلسي (ت: 456 هـ): «كتاب التمهيد لصاحبنا أبي عمر، يوسف بن عبد البر، لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثلَه أصلاً، فكيف أحسنُ منه»(2).--------------------------------------------
(1) "البداية والنهاية" 13/ 226.
(2) البداية والنهاية 13/ 226.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
(ب) "المنهاج بشرح صحيح مسلم بن الحجاج"، للإمام أبي زكريا، يحيى بن شرف النووي الشافعي (ت: 676 هـ) رحمه الله، وهو من أجلّ شروح صحيح مسلم وأجودها، أثنى عليه الأئمة، ووصفوه بعظم البركة، كقول السخاوي: «هو كتاب عظيم البركة» (2)، كما وصفه ابن خلدون بقوله: «جاء شرحاً وافياً» (3).
بَيْدَ أنه وقعتْ للنووي أوهام عدة، نبّه عليها جامعُ هذه الأوراق في كتاب مطبوع، اسمُهُ: «النكت على شرح النووي على صحيح مسلم»، جمعتُ فيه نحو مئة استدراك، على النووي في شرحه المذكور.
(ج) "فتح الباري بشرح صحيح البخاري"، للإمام الحافظ أبي الفضل، أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني الشافعي (ت: 852 هـ)، ويمتاز هذا الشرح بأنه: أجلّ شروح البخاري وأعظمها على الإطلاق، حيث اعتنى مؤلِّفه بشرح جميع أحاديث الصحيح، والكلام على أسانيدها، واستخراج الفوائد والأحكام منها، والرد على من انتقدها، والجواب عن مُشْكِلِها إلى غير ذلك من المزايا. وكلّ من ألَّف في شرْح السُّنَّة بعد "فتح الباري" فإنه يرجع إليه، ويستفيد منه إلى يومنا هذا.
* * * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
المبحث الثالث
المدارس الحديثية في زمن الرواية وأشهر أعلامها
1 - نعني بالمدارس الحديثية: جماعة من الرواة والمحدّثين، بينهم خصائص مشتركة، تتعلق بوسائل تبليغ الحديث، وصيانته رواية ودراية(1).
2 - وقد استعار الباحثون المعاصرون هذا التعريف، فأصبحوا يطلقون المدرسة الحديثية؛ لدراسة حقبة معينة من الزمن في بلد معين، توافر فيها العلماء، ودرس عليهم جمعٌ من التلاميذ، تأثروا بهم، ونشروا آراءهم ومناهجهم، ودَوَّنها العلماء بعد ذلك في كتبهم، فأصبح إطلاق كلمة المدرسة، يحمل معنى عرفياً، دَرَجَ عليه الباحثون المعاصرون، وكتبوا فيه كتباً كثيرة بعنوان: "مدرسة الحديث في بلد كذا"، أو "مدرسة الإمام الفلاني" وهكذا(2).
3 - وكان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، في بادئ الأمر، يقيمون في المدينة المنورة، حيث يقيم النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يستمعون لحديثه، ويتحلقون حوله، يعلّمهم الدين، ويتلو عليهم القرآن، ويتلقَّوْن منه كلّ ما يحتاجون إليه، من أحكام وتشريعات، وأخلاق وآداب.--------------------------------------------
(1) "المدارس الحديثية" للدكتور محمد زهير، بحث منشور ضمن مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد 24/ ص 643.
(2) "المدرسة الحديثية في مكة والمدينة" 1/ 11.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
4 - لكن بعد لحاق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى، واتساع الفتوحات في زمن الخلفاء، خرج كثير من الصحابة من المدينة، وتفرقوا في البلدان، وأقاموا فيها يُعَلّمون الناس الخير، ويدعون إلى الإسلام.
5 - ثم انضمّ إليهم أبناء تلك البلدان من التابعين تلامذة لهم، يتعلّمون على أيديهم الكتاب والسُّنَّة .. وهكذا نشأتْ المدارس العلميّة في البلدان، وأصبحتْ مصدر إشعاع، وقِبْلةَ عِلْم، ومنارة هدى للمسلمين، عبر القرون(1).
6 - ولعل من أهم فوائد معرفة المدارس الحديثية:
أولاً: معرفة الحركة العلمية الحديثية، في كلّ مصر من الأمصار الإسلامية القديمة.
ثانياً: معرفة خصائص كلّ مدرسة، وآثارها العلمية.
ثالثاً: بيان مدى انتشار علوم الحديث، رواية ودراية، في الأقطار الإسلامية.
رابعاً: معرفة جهود علماء كلّ مصر، في خدمة السُّنَّة المشرَّفة وصيانتها.
7 - ونحن في هذا المبحث، نذكر بعض أشهر تلك المدارس، التي عُنِيَتْ بنشر السُّنَّة النبوية على وجه الخصوص، دون قصد التقصّي لها، مع ذِكْرِ بعض أشهر أعلامها، من أئمة الهدى والدين، مقتصرين على عصر الصحابة والتابعين وأتباعهم فحسب.
* مدرسة الحديث بالمدينة المنورة:
1 - هذه أُولى مدارس الحديث النبوي، حيث كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) "أضواء على المدارس الحديثية" ص 8.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
يتلقَّوْن الحديث الشريف، ويستمعون إليه، من فم صاحبه صلوات الله وسلامه عليه، أيام حياته.
وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم: آثر الكثيرُ منهم البقاء في المدينة، وعدم الخروج منها، محبّة في سكنى المدينة، ورغبة في الموت فيها، حيث وردتْ النصوص في فضل ذلك، كقوله صلى الله عليه وسلم: «من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشفع لمن مات بها»(1).
2 - وتمتاز هذه المدرسة: بأنها دارُ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، التي عاش بها إلى أن لقي ربّه، وآثر أكثر الصحابة البقاء فيها بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، لا سيما الكبار منهم كأبي بكر وعمر وعثمان، وأبي هريرة وعائشة وزيد بن ثابت، وجابر بن عبد الله وغيرهم رضي الله عنهم، ومنها انتشر الحديث النبوي، حيث كان أكثر الرواة مدنيين.
3 - وقد تخرج في مدرسة المدينة كبارُ التابعين؛ كسعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير وابن شهاب الزهري، وسالم بن عبد الله بن عمر، وغيرِهم من أئمة الهدى، وأعلام الأمة في الحديث والفتوى، رحمهم الله تعالى.
4 - كما امتازت المدينة المنورة إلى جانب مكة المكرمة: بأن روايات أهلها من أصحّ الروايات، فقد ذكر الخطيب البغدادي: "أن أصحّ طرق السُّنَن ما يرويه أهل الحرمين مكة والمدينة، فإن التدليس فيهم قليل، والاشتهار بالكذب والوضع في الحديث عندهم عزيز"، ثم ساق قولاً للإمام الشافعي: "إذا جاوز الحديث الحرمين فقد ضعف نخاعه"(2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في "المسند" ((5437)، وقال شعيب الأرناؤوط: "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(2) "الجامع لأخلاق الراوي" 2/ 286.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
ويقول الإمام ابن تيمية رحمه الله: "وأهل المدينة أصحُّ أهل المدن رواية ورأياً، وأما حديثهم فأصحُّ الأحاديث، وقد اتفق أهل العلم بالحديث؛ على أن أصحَّ الأحاديث أحاديثُ أهل المدينة"(1).
5 - ومن مشاهير التابعين وأتباع التابعين من أهل المدينة: سعيدُ بن المسيّب (ت: 94 هـ)، وهو أحد كبار الفقهاء، وقد توفي بالمدينة، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (ت: 106 هـ)، أحد كبار فقهاء التابعين، ومحمد بن شهاب الزهري (ت: 124 هـ)، أحد كبار الحفاظ الفقهاء من أهل المدينة، وقد نزل الشام في آخر حياته.
6 - ومن المصنّفين من أهل المدينة: أبوبكر محمد بن شهاب الزهري (ت: 124 هـ)، الذي سبق القول: بأنه من أوائل من جَمَعَ السُّنَّة النبوية وكَتَبَها، بأمر الخليفة عمر بن عبد العزيز، ثم الإمام مالك بن أنس الأصبحي (ت: 179 هـ)، صاحب "الموطأ"، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ذئب (ت: 158 هـ)، وقد ألَّف كتاباً كبيراً في السُّنَن(2)، والظاهر أنه كتابه الموطأ، فقد ذكروا أنه ألَّف موطأً أكبر من موطأ مالك(3)، وقد بقي لعدة قرون، ثم فُقِدَ!!(4).
*مدرسة الحديث بمكة المكرمة:
1 - تمتاز مدرسة الحديث بمكة، بأنها: في أشرف بقاع الأرض على الإطلاق، حيث حرم الله والكعبة المشرَّفة.--------------------------------------------
(1) "مجموع فتاوى ابن تيمية" 20/ 316.
(2) "سير أعلام النبلاء" 7/ 149.
(3) "الرسالة المستطرفة" ص 9.
(4) "دراسات في الحديث النبوي"، للأعظمي 1/ 306.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
2 - كما تمتاز: بوفرة علماء الصحابة الكرام، الذين استوطنوها، ومن جاء بعدهم من علماء التابعين فتابعيهم رحمهم الله تعالى.
3 - كذلك تمتاز هذه المدرسة: بصحة مروياتها غالباً، كما تقدّم بيانه عند الحديث عن مدرسة الحديث في المدينة.
4 - ومن مشاهير الصحابة في المدرسة الحديثية المكية: عبد الله بن عباس (ت: 68 هـ)، وقد سكن آخرَ حياته بالطائف وتوفي بها، ومعاذ بن جبل الأنصاري (ت: 18 هـ)، وكان من أعلم الصحابة بالحلال والحرام، رضي الله عنهم جميعاً.
5 - ومن مشاهير التابعين وأتباعهم في المدرسة الحديثية المكية: عطاء بن أبي رباح المكي (ت: 114 هـ)، ومجاهد بن جبر المكي (ت: 104 هـ)، وسعيد بن جبير (ت: 95 هـ)، رحمهم الله جميعاً.
6 - ومن جملة المصنّفين في المدرسة المكية: عبدالملك بن عبد العزيز ابن جُريج (ت: 150 هـ)، وهو أول من صنّف التصانيف في العلم بمكة، وسفيان بن عُيينة (ت: 198 هـ)، له: "الجامع في السُّنَن والآثار"(1).
*مدرسة الحديث ببلاد الشام:
1 - تُعَدّ بلاد الشام واحدةً من تلك البلاد، التي سَعِدَتْ بقدوم عدد غفير من الصحابة الكرام إليها، بعد الفتوحات الإسلامية.
2 - وقد ذكر منهم ابن سعد (ت: 230 هـ) في طبقاته: مائة وخمسة من الصحابة، ممن نزلوا بلاد الشام واستوطنوها(2).--------------------------------------------
(1) "الرسالة المستطرفة" ص 9.
(2) "الطبقات الكبرى" 7/ 269.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
3 - ومن أهمّ سمات مدرسة أهل الشام: كثرة المراسيل والمقاطيع، وقلّة عنايتهم بذكر الأسانيد في مروياتهم.
4 - ولعلّ السبب يعود في ذلك إلى الثقة المتبادلة، التي كانت موجودة بين علماء التابعين هناك، وقلّة الوضع في الحديث، فلم ير أهلُ الشام حاجة إلى ذِكْرِ الأسانيد. لكنهم تنبهوا إلى ضرورة الإسناد، حين ظهر الوضع في الحديث بعد ذلك.
5 - ومن أوائل من نبّه أهلَ الشام إلى ضرورة الإسناد: الإمام محمد بن شهاب الزهري (ت: 124 هـ) رحمه الله. فقد روى ابن عساكر في تاريخه، عن عتبة بن أبي حكيم، قال: "جلس إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، بالمدينة في مجلس الزهري، فجعل يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الزهري: مَاَلَكَ قاتلك الله ما أجراك على الله، يا ابن أبي فروة! ألا تسند أحاديثك، تحدّثونا بأحاديث ليس لها خُطُم ولا أزمّة"(1).
6 - ومما امتاز به أهلُ الشام: قلّة من عُرِفَ منهم بالكذب، أو الوضع في القرون الثلاثة الأولى. قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: "وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن أصحّ الأحاديث أحاديث أهل المدينة، ثم أحاديث أهل البصرة، وأما أحاديث أهل الشام فهي دون ذلك؛ فإنه لم يكن لهم من الإسناد المتصل وضبط الألفاظ، ما لهؤلاء، ولم يكن فيهم يعني أهل المدينة ومكة والبصرة والشام من يُعْرَفُ بالكذب، لكن منهم من يضبِط ومنهم من لا يضبِط"(2).--------------------------------------------
(1) "تاريخ دمشق" 8/ 247.
(2) "مجموع الفتاوى" 20/ 316.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
7 - ومن أشهر علماء الصحابة الذين استوطنوا الشام: أبو الدَّرداء عويمر بن مالك الخزرجي (ت: 32 هـ)، وعبادة بن الصامت (ت: 34 هـ)، ومعاوية بن أبي سفيان (ت: 60 هـ)، رضي الله عنهم.
8 - ومن مشاهير التابعين وأتباعهم من أهل الشام: أبو إدريس عائذ الله ابن عبد الله الخولاني (ت: 80 هـ)، ومكحول بن أبي مسلم الدمشقي (ت: 112 هـ)، وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت: 157 هـ)، رحمهم الله تعالى.
9 - ومن جملة المصنّفين في المدرسة الشامية: مكحول بن أبي مسلم الدمشقي (ت: 112 هـ)، فقد صنّف كتاباً في الحج، رواه عنه تلميذه العلاء بن الحارث(1). ومنهم: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (ت: 157 هـ)، وهو من أوائل من صَنَّف كتب الحديث بالشام، وقد ذَكَرَ حاجي خليفة، أن "للأوزاعي مسنداً يجمع الأحاديث، التي رواها بأسانيده"(2).
*مدرسة الحديث في مصر:
1 - كانت مصر من جملة البلاد التي احتضنت الإسلام، وسَعِدَت بهجرة غير واحد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها.
2 - وقد جَمَعَ الحافظ السيوطي جزءاً سمَّاه: "دُرّ السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة"، جَمَعَ فيه أسماءَ من دخل مصر من الصحابة الكرام، وما تفرّدوا بروايته، فزادوا على الثلاثمائة(3).--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي" 2/ 729.
(2) "كشف الظنون" 2/ 1682.
(3) "حسن المحاضرة" للسيوطي 1/ 166.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
3 - ولعلّ من أبرز سمات المدرسة المصرية: قلّة مروياتهم الحديثية، فقد قال الخطيب البغدادي: "وللمصريين رواياتٍ مستقيمة، إلا أنها ليست بالكثيرة"(1).
4 - ومن أشهر من عُرِفَ من علماء الصحابة رضي الله عنهم بمصر: عُقْبَة بن عامر الجهني (ت: 58 هـ)، تفقّه عليه كثيرٌ من أهل مصر، وعبد الله بن عمرو بن العاص (ت: 65 هـ)، نقل السيوطي، عن ابن الربيع قوله: "لأهل مصر عنه أكثر من مائة حديث"(2). ومنهم: عبد الله بن الحارث المذحجي (ت: 86 هـ)، عُمَّر بمصر طويلاً، وكان آخرَ من مات بمصر من الصحابة، ونقل السيوطي، عن ابن الربيع قوله: "لأهل مصر عنه عشرون حديثاً"(3).
5 - ومن علماء التابعين وأتباعهم، من أهل مصر ممن رووا الحديث: مرثد بن عبد الله اليزني (ت: 90 هـ)، تفقّه على غير واحد من الصحابة، وكان لا يفارق عقبة بن عامر(4)، والليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهْمي (ت: 175 هـ)، محدِّث الديار المصرية، رحمهم الله تعالى.
6 - ومن جملة المصنّفين في المدرسة المصرية: عبد الله بن وهْب المصري (ت: 197 هـ)، له "الجامع في الحديث"، والإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت: 204 هـ)، صاحب المذهب، وصاحبُ: "الأم" و"الرسالة" و"اختلاف الحديث"، وغير ها من التصانيف النافعة.--------------------------------------------
(1) "الجامع لأخلاق الراوي" 2/ 288.
(2) "حسن المحاضرة" 1/ 215.
(3) المصدر السابق 1/ 212.
(4) "تهذيب التهذيب" 10/ 82.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
* مدرسة الحديث بالكوفة:
1 - كانت مدينة الكوفة عاصمة الخلافة، إبان خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ت: 40 هـ) رضي الله عنه، حيث اتخذها مقراً له ولأصحابه.
2 - وتمتاز هذه المدينة: بكثرة من وَفَدَ إليها، وأقام بها من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتحها، حتى قال إبراهيم النخعي (ت: 96 هـ): "هبط الكوفة ثلاثمائة من أصحاب الشجرة، وسبعون من أهل بدر"(1).
3 - وقد كان لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أثرٌ كبير في رفع اسم الكوفة، لِمَا بذله في سبيل تعليم أبنائها، وقد تخرَّج على يديه نحوُ ستين شيخاً من تلامذته، ممن حافظوا على الشريعة، ونشروا السُّنَّة(2).
4 - وقد اشتهرت الكوفة بكثرة تدليس الرواة، وفي ذلك يقول الحاكم النيسابوري (ت: 405 هـ) رحمه الله: "أكثر المحدثين تدليساً أهل الكوفة"(3).
5 - كما أُخذ على أهل الكوفة قلّة تمحيصهم للمرويات، وقلّة تدقيقهم في الشيوخ، وروايتهم عن كلّ أحد، دون تمييز بين الصادق والكاذب، وقد روى الإمام مسلم، عن محمد بن المثنى، قال: قال لي عبد الرحمن بن مهدي: "يا أبا موسى أهل الكوفة يحدِّثون عن كلّ أحد"(4).
6 - ولأجل ذلك، كثرت الأحاديث الضعيفة والمنكرة في مروياتهم، وفي ذلك يقول الإمام عبد الرحمن بن مهدي: "حديث أهل الكوفة مدخول"(5).--------------------------------------------
(1) "الطبقات الكبرى" 6/ 89.
(2) "السُّنَّة قبل التدوين" ص 167.
(3) "معرفة علوم الحديث" ص 111.
(4) "التمييز" للإمام مسلم ص 178.
(5) "الجامع لأخلاق الراوي" 2/ 287.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
7 - ومن مشاهير الصحابة الذين استوطنوا الكوفة: علي بن أبي طالب (ت: 40 هـ)، أبو موسى الأشعري (ت: 44 هـ)، والمغيرة بن شعبة (ت: 50 هـ) وغيرهم، رضي الله عنهم.
8 - ومن مشاهير علماء التابعين وأتباعهم من أهل الكوفة: علقمة بن قيس النخعي (ت: 62 هـ)، ومسروق بن الأجدع (ت: 63 هـ)، وعامر بن شراحيل الشعبي (ت: 103 هـ)، رحمهم الله تعالى.
9 - ومن المصنّفين من أهل الكوفة: عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي (ت: 213 هـ)، له: "المسند"(1)، ووكيع بن الجراح (ت: 197 هـ) له مصنّف في الحديث(2)، وسفيان بن سعيد الثوري (ت: 161 هـ)، له: "الجامع الكبير"، و: "الجامع الصغير"، كلاهما في الحديث(3).
* * * *--------------------------------------------
(1) "الرسالة المستطرفة" ص 62.
(2) "فهرسة ابن خير الإشبيلي" ص 106.
(3) "الأعلام" للزركلي 3/ 104.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
المبحث الرابع
الجهود المعاصرة في خدمة السُّنَّة النبوية (1)
لم تزل السُّنَّة النبوية محلّ اهتمام كبير، وعناية فائقة من قِبَل أهل العلم على مرّ العصور. وقد ألقينا بعض الضوء على شيء من ذلك، في الفصول السابقة.
ولمن أراد التوسع في الوقوف على جهود العلماء السابقين في خدمة السُّنَّة يمكنه مطالعة: "الرسالة المستطرفة في بيان مشهور كتب السُّنَّة المشرَّفة"، للعلامة محمد جعفر الكتاني (ت: 1345 هـ)، أو: "الحِطَّة في ذِكْر الصحاح السّتة"، للعلامة صديق حسن خان القنّوجي (ت: 1307 هـ)، رحمهما الله تعالى.
وفي عصرنا الحاضر وخلال المائة والخمسين عاماً الفائتة، استمرتْ هذه العناية، وبُذِلَتْ في سبيل خدمة السُّنَّة النبوية تحقيقاً وتصنيفاً جهودٌ مخلصة وجبارة، سواء على مستوى الأعمال الفردية، من قِبَل أهل العلم المختصين، أو على مستوى العمل الجماعي، من قِبَل المؤسسات العلميّة الرسمية وغير الرسمية.
وإنه لمن العسير حقاً محاولة تقصّي هذه الجهود، أو محاولة حصرها، فهذا ما لا سبيل إليه، ولا مطمع فيه، لكننا سَنُلِمُّ إلمامةً سريعة ببعض تلك الجهود في السطور التالية:--------------------------------------------
(1) ينظر: "جهود المعاصرين في خدمة السُّنَّة المشرفة"، لمحمد أبو صعيليك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
* أولاً: جهود العلماء في خدمة السُّنَّة في العصر الحديث:
علماء السُّنَّة الذين أسهموا في خدمتها في العصر الحديث كثيرون جداً، ونحن إذ نذكر بعضهم في هذه العجالة، فهذا لا يعني الغض من جهود غيرهم أو التقليل منها. كلّ ما في الأمر أننا نورد أمثلة ونماذج، دون إرادة الحصر أو التقصّي، فإن هذا مما لا مطمع فيه، ولا سبيل إليه.
ويمكننا عند الحديث عن جهود العلماء المعاصرين في خدمة السُّنَّة أن نقسم الكلام عليهم بحسب بلدانهم وأوطانهم:
1 - من بلاد الحرمين (المملكة العربية السعودية):
(1) الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المُعَلّمي (ت: 1386 هـ)، رحمه الله تعالى، وقد بذل جهداً كبيراً في خدمة السُّنَّة، وترك تراثاً ضخماً، سواء على مستوى تحقيق كتب السُّنَّة ونشرها، كتحقيقه ونشره: "التاريخ الكبير"، للإمام البخاري، و: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم. أو على مستوى التأليف والتصنيف، ككتابه: "الأنوار الكاشفة"، في الرد على: "أضواء على السُّنَّة المحمدية"، الذي حاول به صاحبه النيل من السُّنَّة النبوية، والتشكيك فيها، وغير ذلك(1).
(2) الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة (ت: 1392 هـ)، رحمه الله تعالى، له إسهامات في خدمة السُّنَّة النبوية، من خلال بعض الأعمال العلمية،--------------------------------------------
(1) وينظر "آثار الشيخ عبد الرحمن المعلمي"، حيث جمع مؤلفات الشيخ ورسائله في 25 مجلداً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
كتحقيق كتاب: "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حِبَّان"، للهيثمي، وتحقيق: "اختصار علوم الحديث" لابن كثير، وكتابه: "ظلمات أبي ريَّة"، وغير ذلك.
(3) الشيخ عبد العزيز بن باز (ت: 1421 هـ)، رحمه الله تعالى، وله جهودٌ في خدمة السُّنَّة النبوية في العصر الحديث، ك"تعليقاته على بعض: "فتح الباري" لابن حجر، و: "الإفهام في شرح عمدة الأحكام"(1)، للحافظ عبد الغني المقدسي، وغير ذلك.
2 - من البلاد المصرية:
(1) الشيخ أحمد عبد الرحمن الساعاتي (ت: 1371 هـ)، رحمه الله تعالى، الذي رتَّب مسند الإمام أحمد على الأبواب الفقهية في: "الفتح الرباني بترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني"، ثم شرحه في كتاب من ست مجلدات كبار، سمَّاه: "بلوغ الأماني بأسرار الفتح الرباني"، كما رتَّب "مسند الإمام الشافعي" وشرحه، إلى غير ذلك من الأعمال.
(2) الشيخ أحمد محمد شاكر (ت: 1377 هـ) رحمه الله تعالى، وقد ترك آثاراً كثيرة في خدمة السُّنَّة في العصر الحديث، كتحقيقه ل: "مسند الإمام أحمد بن حنبل"، ولم يكمله، وتحقيقه ل "سنن الترمذي"، ولم يكمله، وشرحه لكتاب: "اختصار علوم الحديث" لابن كثير، وغير ذلك من الأعمال.--------------------------------------------
(1) لم يؤلف الشيخ هذا الكتاب ابتداء، وإنما كانت دروساً مسجلة جمعت بعد وفاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
(3) الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي (ت: 1388 هـ)، رحمه الله تعالى، وله إسهامٌ كبير في تحقيق ونشر الكثير من كتب السُنَّة، مع ترقيمها وصنْع الفهارس اللازمة لها، كتحقيقه ل: "صحيح الإمام البخاري"، و: "صحيح الإمام مسلم"، و: "موطأ الإمام مالك"، و: "سنن ابن ماجه"، وله: "اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان"، في ثلاث مجلدات، وغير ذلك من الأعمال الجليلة.
3 - من بلاد الشام:
(1) الشيخ محمد راغب الطبَّاخ (ت: 1370 هـ)، رحمه الله تعالى، وقد حقّق جملة من كتب السُنَّة، ك: "معالم السنن" للخطابي، و: "التقييد والإيضاح" للعراقي، وله: "إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء"، في سبع مجلدات، وغير ذلك.
(2) الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (ت: 1421 هـ)، رحمه الله تعالى، وهو من أعلام العصر الحديث في خدمة السُّنَّة النبوية، وترك آثاراً كثيرة في ذلك، كتحقيقه لكتاب: "مشكاة المصابيح" للتبريزي، و: "السُنَّة" لابن أبي عاصم، كما ألَّف كتباً كثيرة في تخريج الأحاديث، وبيان درجتها صحة وضعفاً، ككتابه: "سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها"، و: "سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيء في الأمة"، و: "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل"، وغير ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
(3) الشيخ شعيب الأرناؤوط (ت: 1439 هـ)، رحمه الله تعالى، وقد أسهم في نشر وتحقيق كثير من كتب السُنَّة، كتحقيقه ل: "مسند الإمام أحمد"، وتحقيقه ل: "صحيح ابن حِبَّان"، و: "سنن أبي داود"، و: "شرْح السُنَّة"، للبغوي، وغيرها كثير.
4 - من بلاد العراق:
(1) الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي (ت: 1433 هـ)، رحمه الله تعالى، وقد حقّق ونشر جملة من كتب السُّنَّة المطهرة، كتحقيقه ل: "معجم الطبراني الكبير"، و: "مسند الشهاب"، للقضاعي، و: "نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار"، لابن حجر، وغيرها.
(2) الشيخ صبحي السامرائي (ت: 1434 هـ)، رحمه الله تعالى، وقد حقّق ونشر عدداً كبيراً من كتب السُّنَّة المطهرة، كتحقيقه ل: "شرْح العلل"، لابن رجب، و: "المنتخب من مسند عبد بن حُميد"، و: "مجموعة رسائل في علوم الحديث"، للإمام النَّسائي، وغير ذلك.
(3) الدكتور بشار عوّاد معروف، حفظه الله تعالى، وقد أسهم في نشر وتحقيق كثير من كتب السُنَّة، كتحقيقه ل: "سنن الترمذي"، و: تحقيقه ل "تاريخ بغداد"، للخطيب، و: "التمهيد"، لابن عبد البر، وغيرها كثير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
5 - من بلاد الهند:
(1) الشيخ صديق حسن خان القنَّوجي (ت: 1307 هـ)، رحمه الله تعالى، وقد أسهم في شرْح عدد من كتب السُّنَّة والتأليف فيها، كشرْحه: "عون الباري بشرح مختصر البخاري"، و: "السراج الوهاج بشرح مختصر صحيح مسلم بن الحجاج"، و: "الحِطَّة في ذكر الصحاح السّتة"، وغيرها.
(2) الشيخ شمس الحق العظيم آبادي (ت: 1329 هـ)، رحمه الله تعالى، وقد شرح وعلّق على عدد من كتب السُنَّة، كشرحه: "غاية المقصود في حلّ سنن أبي داود"، و: "عون المعبود بشرح سنن أبي داود"، وهو اختصار للأول، و: "التعليق المغني على سنن الدارقطني" وغيرها.
(3) الشيخ محمد عبد الرحمن المباركفوري (ت: 1353 هـ)، رحمه الله تعالى، وله جملةٌ من المؤلَّفات، والشروح والتعليقات على كتب السُنَّة، كشرحه الشهير: "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي"، و: "خير الماعون في منع الفرار من الطاعون"، و: "القول السديد فيما يتعلق بتكبيرات العيد"، وغيرها.
6 - ومن بلاد المغرب والشنقيط:
(1) السيد محمد جعفرالكتاني الفاسي (ت: 1345 هـ)، رحمه الله، له مؤلَّفات عدّة في خدمة السُّنَّة المطهرة، ككتابه الماتع: "الرسالة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)