Arabic source text

📘 ইরাবুন সালাসীনা সূরাহ (ইবনে খালাওয়াইহ - মৃত্যু 370 হিজরী)

📘 إعراب ثلاثين سورة (ابن خالويه - ت 370 هـ)

📘 ইরাবুন সালাসীনা সূরাহ (ইবনে খালাওয়াইহ - মৃত্যু 370 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
[ويبس ييبس] والفتح فيهم لُغَيَّة. والمصدر حسب يحسب حسبانا ومحسِبة.
«أن ماله» نصب بأن. والهاء جر بالإضافة، «أخلده» فعل ماض والهاء مفعول بها. والمصدر أخلد يخلد إخلادا فهو مخلد. ويقال: رجل مخلد إذا أبطأ شيبه وبقي أسود الرأس [واللحية] بعد الكهولة، وغلام مخلد مسور مقرط عليه الخلدة وهي القرطة. ودار الخلد دار البقاء. ويقال: خلد إلى كذا أي مال إليه وأخلد. قال الله تعالى: (ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه). وقوله تعالى (يحسب أن ماله أخلده) أي: يظن هذا الكافر أن ماله سيبقيه ويخلده، فرد الله جل ذكره [عليه] هذا الظن الكاذب، [فقال:]
• "كلا" ردعا وزجرا وردا لمقالته؛ فلذلك حسن الوقف عليه؛ كما قال الشاعر:
إن الثراء هو الخلود وإن المرء يكرب يومه العدم
إني وجدك ما يخلدني … مائة يطير عفاؤها أدم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

وقال آخر:
هل يهلكني بسط ما في يدي … أو يخلدني منع ما أدخر
أو ينسئن يومي إلى غيره … أني حوالي وأني حذر
وقال آخر في كلا:
يقلن لقد بكيت فقلت كلا … وهل يبكي من الطرب الجليد
ولكني أصاب سواد عيني … عويد قدي له طرف حديد
فقلن فما لدمعهما سواء … أكلتا مقلتيك أصاب عود
• "لينبذن" [اللام والنون تأكيدان]. و «ينبذن» فعل مستقبل، وهو فعل ما لم يسم فاعله. ومعنى ينبذن يتركن في جهنم. قال الله تعالى: (فنبذوه وراء ظهورهم):أي تركوه. [والصبي] المنبوذ المتروك وهو ولد الحركة، والمدغدغ، وابن الليل، وهو ولد الخبثة، [وهو النغل]، وابن المساعاة، كله ولد الزناء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

• "في الحطمة" جر بفي. والحطمة النار تحطم كل ما يلقى فيها أي تهلكه وتكسره. والعرب تقول للأكول: هو آكل من النار، وآكل من الحطمة. وآكل من الصاعقة، وأشرب من السهلة يعنى الرمل، وأشرب من الهيم يعني الإبل العطاش. وفي ضده يقال: أروى من ضب لأنه لا يشرب الماء، وأروى من النعامة، ومن النقاقة يعني الضفدع، وأجوع من كلبة حومل، وأجوع من قراد لأنه يبقى عشرين سنة لا يذوق [فيها] شيئًا.
• "وما أدراك ما الحطمة" «ما» تعجب في لفظ الاستفهام، [وهو ابتداء]. و «أدراك» فعل ماض وهو خبر الابتداء. والكاف اسم محمد صلى الله عليه وآله في موضع نصب. «ما الحطمة» [«ما»] ابتداء، و «الحطمة» خبره.
• "نار الله الموقدة" [إن شئت جعلت النار بدلا]، وإن شئت رفعتها بخبر مبتدأ مضمر، أي هي نار الله، واسم الله تعالى جر بالإضافة. و «الموقدة» نعت للنار، [وزنها] مفعلة من أوقدت أوقد إيقادا، [فأنا موقد] والنار موقدة، وقد وقدت النار نفسها تقد وقدا ووقودا بضم الواو فهي واقدة. قال الله تعالى: (وقودها الناس والحجارة)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

يعني حجارة الكبريت، والوقود [بالفتح] الحطب. وقرأ طلحة «وقودها» بضم الواو، جعله مصدرا؛ قال الشاعر:
ليلك يا موقد ليل قر … والريح مع ذلك ريح صر
أوقد يرى نارك من يمر … إن جلبت ضيفا فأنت حر
وهذا أحسن ما قيل في معناه.
• "التي" نعت للنار. "تطلع" فعل مستقبل، وهو صلة التي. والمصدر اطلع يطلع اطلاعا فهو مطلع، ووزن تطلع من الفعل تفتعل، والأصل تطتلع، وتاء الافتعال إذا أتت بعد صاد أو ضاد أو طاء أو ظاء تحولت طاءً، ثم أدغموا الطاء في الطاء، فالتشديد من جلل ذلك، قال عروة بن أذينة في اطلع:
عاود القلب خيال ردعه … كلما قلت تناهى اطلعه
يا له داء ترى صاحبه … ساهم الوجه له ممتقعه
يقال: استُفع لونه، وامتقع، وانتقع، واهتفع، واستقع، وابتسر بمعنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

• "على" [حرف جر.] "الأفئدة" جر بعلى وهي جمع فؤاد. ويقال للفؤاد الجنان. و [يقال له] القلب. سمي قلبا لتقلبه، وجنانا لتستره. ويقال: اجعل ذلك في سويداء قلبك، وفي حماطة قلبك، وفي حبة قلبك، وفي جلجلان قلبك، وفي تامور قلبك، وفي أسود قلبك، وفي شغاف قلبك، كل ذلك في وسط القلب. فإذا بلغت النار من الكافر ذلك الموضع فقد أودى، يقال رجل مشغوف إذا بلغ الحب ذلك الموضع منه، يقال بالغين وبالعين. قال الله تعالى: (قد شغفها حبا) بالغين. وقرأ الحسن وأبو رجاء (شعفها) بالعين. فأما الفؤاد في قول الشاعر:
فلما دبت الصهباء فينا … وغرد صاحبي وخلا المساد
شربنا من فؤاد الدن حتى … تركنا الدن ليس له فؤاد
فإن فؤاد الدن ها هنا الخمر.
• "إنها عليهم مؤصدة" الهاء نصب بإن. والهاء والميم جر بعلى. «مؤصدةٌ» خبر إن. فمن همز، وهو مذهب أبي عمرو وحمزة، أخذه من آصدت الباب، فاء الفعل همزة ودخلت عليها ألف القطع مثل آمنت، والأصل أأصدت وأأمنت. والمصدر آصد يؤصد إيصادا فهو مؤصد مثل آمن يؤمن إيمانا فهو مؤمن، والمفعول به [مؤمن و] مؤصد، بفتح [الميم و] الصاد. قرأ أو جعفر (لست مؤمنا) [بفتح الميم] جعله مفعولا لا فاعلا. ومن لم يهمز أخذه من أوصده يوصد إيصادًا، فاءُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

الفعل واوٌ، ولا يجوز همزه مثل أورى يورى، وأوفض يوفض، وأوقد يوقد. قال الله تعالى: (إلى نصب يوفضون). فمن همز هذا فقد لحن.
[وأما قول ضابئ:
كأني كسوت الرحل أسود ناشطا … أحم الشوى فردا بأحماد حوملا
رعى من دخوليها دعاعا فراقه … لدن غدوة حتى تروح مؤصلا
فإنه همزه لأن فاءه همزة من الأصيل وهو العشي. وقال تعالى: (أفرأيتم النار التي تورون)، فمن همز «تورون» فقد لحن].
• "في عمد" جر بفي. "ممددة" نعت للعمد. والعمد جمع عمود. ولم يأت في كلام العرب على هذا [الوزن] إلا أحرف أربعة: أديم وأدم، وعمود وعمد، وأفيق وأفق، وإهاب وأهب. وزاد الفراء حرفا خامسا قضيم وقضم، يعني الصكاك والجلود. وقرأ أهل الكوفة «في عمد» بضمتين، وهو أيضًا جمع عمود، مثل رسول ورسل. وروى هارون عن أبي عمرو «في عمْد» بإسكان الميم [تخفيفا] مثل رسول ورسل، وروى عنه أيضا «في عَمْد» بفتح العين وإسكان الميم، والأصل الحركة. فاعرف ذلك، إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

‌‌سورة الفيل
• قوله تعالى: "ألم تر" الألف ألف التقرير في لفظ الاستفهام. و «لم» حرف جزم. و «تر» مجزوم بلم، وعلامة الجزم، سقوط الألف. و «تر» ووزنه من الفعل تفعل، وقد حذف من آخره حرفان الألف والهمزة؛ فالألف سقطت للجزم وهي لام الفعل مبدلة من ياء، والهمزة هي عين الفعل سقطت تخفيفا، والأصل «ترأى»، فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار ألفا لفظا وياء خطا، ونقلوا فتحة الهمزة إلى الراء، وأسقطوها تخفيفا؛ لأن الماضي من ترى رأيت مهموزًا، والمصدر من ذلك رأيت زيدا بعيني أراه رؤية فأنا راءٍ. [ووزن راء فاعل]، والأصل رائي؛ فاستثقلوا الضمة على الياء المتطرفة فحذفوها، فالتقى ساكنان الياء والتنوين، فأسقطوا الياء لالتقاء الساكنين فصار [راء] مثل راع وقاض. فالهمزة في راء بإزاء العين في راع. فإن شئت أثبته خطا فجعلت بعد الألف ياء عوضا عن الهمزة، وإن شئت كتبته بألف ولم تثبت الهمزة؛ لأن الهمزة إذا جاءت بعد الألف تخفي وقفا فحذفوها خطا، وكذلك جاء وشاء وساء ومراء جمع مرآة، كل ذلك أنت فيه مخير في الحذف والإثبات. فإذا أمرت من رأيت قلت «رَ» يازيد، براء واحدة، فإذا وقفت قلت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

«ره». وإنما صار الأمر والفعل على حرف واحد، والأصل ثلاثة لأن الهمزة سقطت تخفيفا، والألف سقطت للجزم، فبقي الأمر على حرف. ومثله مما يعتل طرفاه فيبقى الأمر على حرف قول العرب: ع كلامي، وش ثوبك، [وق زيدا]، ول الأمر، وف بالوعد، وأصله من وفي يفي، ووعى يعي، ووشى يشي، وولى يلي، فذهبت الياء للجزم، والواو لوقوعها بين ياء وكسرة، فبقي الأمر على حرف. قال الله تعالى: (وقنا عذاب النار) والأصل إوقينا، ذهبت الياء للجزم، والواو لوقوعها بين كسرتين، فبقيت قافٌ واحدةٌ، فتقول ق يا زيد، وقيا، وقوا. قال الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم): وكذلك تقول: ر يا زيد، وريا للاثنين، وروا للجماعة، ورَىْ يا هند. وريا مثل المذكرين ورين يا نسوة. فإذا وقفت علي [كل] ذلك قلتَ عه وقه بالهاء لا غير. والمصدر من رأيت في منامي أرمي رؤيا حسنة. والمصدر من رأيت بقلبي أرى رأيا، فالرأي في القلب، والرؤية بالعين، والرؤيا في المنام.
• وقوله تعالى: "كيف فعل" [«كيف»] توبيخ على لفظ الاستفهام، وهو اسم فزال الإعراب عنه لما استفهم [به] وضارع الحروف، فوجب أن يسكن آخره، فلما التقى في آخره ساكنان فتحوا الفاء. فإن قيل: فهلا حركوه بالكسر لالتقاء الساكنين إذ هو أكثر في كلام العرب؟ فقل: كرهوا الكسر مع الياء، والفتح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

أكثر في مثل ذلك، نحو أين، وحيث، حكاه الخليل وسيبويه، وهيت لك، وقد جاء الكسر في قولهم جير لأفعلن ذاك في القسم، وقرأ ابن أبي إسحاق: (وقالت هَيْتِ لك) بالكسر وكله صواب. والحمد لله.
• "فعل" فعل ماض، عبارة عن الفعل. فإن قيل: كيف يصرف الفعل منه؟ فقل فعل يفعل بفتح المضارع أيضًا. فإن قيل: ولم اختير له الفتح؟ فقل: للحرف الحلقي الذي فيه وهي العين، مثل سحر يسحر. فأما فعل الذي مثل النحويون به الأمثلة فيأتي على ميزان الممثل به مضموما ومكسورا ومفتوحا، فتقول يضرب وزنه [من الفعل] يفعل، ويذهب يفعل، ويطرق يفعل، فاعرف ذلك.
• "ربك" رفع بفعله. والكاف اسم محمد صلى الله عليه وسلم. وإنما عدد الله نعمه [على محمد صلى الله] عليه وعلى قريش حين دفع عنهم شر أبرهة حين أتى بالفيل ليهدم الكعبة ويزيل ملكهم، فأزال عنهم ذلك ببركة ولادته صلى الله عليه، وكان ولد عام الفيل.• "بأصحاب" جر بباء الصفة.
• "والفيل" جر بإضافة أصحاب إليه. فإن قيل: ما واحدُ أصحاب؟ فقل صاحب في قول النحويين كلهم، قالوا: وهذا شاذ؛ لأن فاعلا لا يجمع على أفعال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

إلا في النادر، كقولهم شاهد وأشهاد، وناصر وأنصار، وصاحب وأصحاب. وقال ابن دريد: الصواب أن يكون أصحاب جمعا لصحب، كأنك جمعت صاحبا صحبا مثل شارب وشرب وتاجر وتجر وصاحب وصحب، ثم جمعت صحبا أصحابًا. قال أبو عبد الله بن خالويه: وهذا أيضًا شاذٌ؛ لأن فعلا لا يجمع على أفعال إلا في الشاذ، كقولهم فرخ وأفراخ، وثلاثة أفراخ في القلة، وفروخ وفراخ [في الكثير]. قال الحطيئة حين حبسه عمر رضي الله عنه:
ماذا أقول لأفراخ بذي مرخ … زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
[ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة … فارحم هديت إمام الناس يا عمرُ]
وجمع الفيل فيلة وفيول، مثل ديكة وديوك.
• "ألم يجعل" «يجعل» جزم بألم، ومعنى «ألم تر» في أول السورة وكل ما في كتاب الله تعالى: ألم تعلم، ألم تخْبر يا محمد، فهو من رؤية القلب والعلم لا من رؤية العين. وعلامة الجزم في يجعل سكون اللام. ومعناه ألم يصير كيدهم. والجعل يكون الخلق ويكون التصيير؛ قال الله تعالى: (وجعل الظلمات والنور): أي خلق، وقال: (إنا جعلناه قرآنا عربيا): أي صيرناه وبيناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

• "كيدهم" مفعول به. والهاء والميم جر بالإضافة. والمصدر كاد يكيد كيدا فهو كائد إذا احتال، وكاد يكاد إذا قرب.
• "في تضليل" جر بفي. والمصدر ضلل يضلل تضليلا فهو مضلل. ومعناه في هلاكٍ. وعلامة الجر كسرة اللام. ولو جاء المصدر على ضِلَّال لكان صوابا؛ لأن مصدر فعل يجئ على التفعيل والفعال، كلم [يكلم] تكليما وكلاما، (وكذبوا بآياتنا كذابا) وكذلك ضلل [يضلل] تضليلا وضلالا، قال تأبط شرا:
يا عيد مالك من شوق وإراق … ومر طيف على الأهوال طراق
يسري على الأين والحيات محتفيا … نفسي فداؤك من سار على ساق
وكان تأبط شرا عداء يعدوا مع الخيل. والأين ها هنا الحيات. ويقال للحية أينٌ، وأيم، وأيِّمٌ. والأين في غير هذا التعب
• "وأرسل" الواو حرف نسق. و «أرسل» فعل ماض. فإن سأل سائلٌ: كيف عطف بماض على مستقبل؟ فقل: المستقبل في ألم يجعل بمعنى الماضي، فعطف ماض على ماض. وألف أرسل ألف قطع. والمصدر أرسل يرسل إرسالا فهو مرسل، والمفعول به مرسل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

• "عليهم" الهاء والميم جر بعلى، وهو كناية عن أصحاب الفيل.
• "طيرًا" مفعول به، وهو جمع طائر.، فإن شئت ذكرت، وإن شئت أنثت، تارة على اللفظ وتارة على المعنى. وقد قرئ «ترميهم بحجارة»، و «يرميهم»، قرأ عيسى بن عمر بالياء. وأنشدنا محمد بن القاسم في تذكير الطير:
لقد تركت فؤادك مستهاما … مطوقة على فنن تغنى
تميل به وتركبه بلحن … إذا ما عن للمحزون أنا
فلا يغررك أيام تولي … بذكراها ولا طير أرنا
ولم يقل أرَنَّتْ.
• "أبابيل" نعت للطير، أي جماعات، واحدها إبول مثل عجول وعجاجيل، وقال أبو جعفر الرؤاسي: [واحدتها] إبيل. وقال آخرون: أبابيل لا واحد لها، ومثلها أساطير، وذهب القوم شماطيط، وعبابيد، وعباديد، كل ذلك لم يسمع واحده. وقال آخرون: واحد الأساطير أسطورة. والأبيل في غير هذا الراهب. والوبيل العصا. يقال رأيت أبيلا (أي راهبا) متكئا على وبيل يسوق أفيلا. الأفيل ولد الناقة. [قال عدي:
أبلغ النعمان عني مألكا … قول من خاف اظنانا واعتذر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

إنني والله فاقبل حلفتي … بأبيل كلما صلى جأر]
• "ترميهم" فعل مضارع. والهاء والميم مفعول بهما. والأصل ترميهم، فاستثقلوا الضمة على الياء فخزلوها.
• "بحجارة" جر بالباء [الزائدة]. وواحد الحجارة حجر، وهو جمع غريب، وقد قيل جمل وجمالة؛ قال الله تعالى: (جمالة صفر). وقيل: يجمع جمل جمالا، وجمال جمالة، وجمالة جمالات؛ فجمالات جمعُ جمعِ الجمعِ.
• "من سجيل" جر بمن. والسجيل الشديد، وقيل حجر وطين والأصل سنك وكل، فعرب. وكانت طيرا خرجت من البحر خضرا طوال الأعناق، في منقار كل طائر حجر نحو الفولة وفي كفه حجر وفي الأخرى حجر، فكان الطائر يرمي ويرسل حجره على من قد أرسله الله عليه فلا يخطئ رأس صاحبه، فيدخل في هامته ويخرج من دبره فيموت. قال ابن عباس: وإذا أرسل الله تعالى على قومٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

عذابا لم يفلتهم، فما أفلت منهم إلا سائس الفيل أو قائده. فقيل له: ما وراءك؟ فقال: أتت طير مثل هذا، وأشار إلى طائر في الهواء، وكان الطائر قد اتبعه بحجر فأرسله عليه فقتله.
• "فجعلهم" الفاء نسق، و «جعل» فعل ماض. والهاء والميم مفعولٌ بهما، ومعناه فصيرهم.
• "كعصف مأكول" العصف ورق الزرع، وهو دقاق التبن. و «مأكول» نعت للعصف. قال ابن دريد: العصف الكسب، وأنشد:
في غير لا عصف ولا اصطراف

‌‌سورة لإيلاف
•قوله تعالى: "لإيلاف" جر باللام الزائدة، علامة جره كسرة الفاء.
•و "قريش" جر بالإضافة. وهو مصدر آلف يؤلف إيلافا [فهو مؤلف]، مثل آمن يؤمن إيمانا [فهو مؤمن]. ومن قرأ: «إلفهم» جعله مصدرا لألف يألف إلفا فهو آلف، مثل علم يعلم علما فهو عالم. والأمر من الممدود آلف يا زيد، ومن المقصور إيلف يا زيد. واختلف العلماء في لأيلاف، فقال قوم: هي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

و «ألم تر» سورة واحدة، منهم الفراء وسفيان بن عيينة، قالا: والتقدير «فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش». فعلى هذا تكون اللام لام الخفض متصلة بـ «ألم تر». وقال الخليل والبصريون: اللام لام الإضافة متصلةبـ «فليعبدوا». [والتقدير «فليعبدوا رب هذا البيت»] لأن من عليهم بإيلاف قريش وصرف عنهم شر أصحاب الفيل. وحدثني ابن مجاهد عن السمري عن الفراء قال يجوز أن تكون اللام لام التعجب، كأنه قال اعجب يا محمد لإيلاف قريش؛ كما قال الشاعر:
أتخذل ناصري وتعز عبسا … أيربوع بن غيظ للمعنى
معناه: اعجبوا للمعنى.
وقريش تصغير قرش وهي التجارة؛ سموا بذلك لأنهم كانوا تجارا. وقال آخرون: إن قريشًا دابة في البحر هي سيد الدواب تأكل كل دابة في البحر، فلما كانت قريش هامة العرب ورئيستها سميت قريشًا لذلك. قال الشاعر:
وقريش هي التي تسكن البحـ … ـر بها سميت قريش قريشا
تأكل الغث والسمين ولا تتـ … ـرك يوما لذي جناحين ريشا
ولهم آخر الزمان نبي … يكثر القتل فيهم والخموشا
وقيل: سموا قريشًا بتقارش الرماح. قال الشاعر:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

ولما دنا الرايات واقترش القنا … وطار مع القوم القلوب الرواجف
ويكون قريش مأخوذا من التقريش وهو التحريش، [أربعة أوجه].
• "إيلافهم" بدل من الأول، والهاء والميم جر بالإضافة.
• "رحلة" مفعول بها، أي ألفوا رحلة الشتاء.
•و "الشتاء" جر بالإضافة. والأصل الشتاو، لأنه [من] شتا ويشتو. فالواو لما تطرفت وقبلها ألف قلبوا من الواو همزة. وجمع الشتاء أشتية كرداء وأردية. والرحلة الارتحال، والرحلة المرة الواحدة، يقال رحلت رحلة. وأنشد:
فرحلوا رحلة فيها رعن … حتى أناخوها إلى مَنٍّ ومَنْ
الرعن الاسترخاء؛ والرَّعْنُ (بإسكان العين) أنف الجبل، والرَّعَن الحمق. روى أبو عبيد أن الحسن قرأ «ولا تقولوا راعنًا» بالتنوين أي لا تقولوا حمقا كلمة نهوا عنها، من الرعن والرعونة.
• "والصيف" نسق [بالواو] على الشتاء. والصيف في اللغة هو القيظ، والصيف مصدر صاف يصيف صيفًا. وشتا يشتو شتوا، قال أبو دلف في ذلك:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

وإني امرؤٌ كِسروي الفعال … أصيف الجبال وأشتوا العراقا
ويقال: أصاف الرجل إذا ولد له بعد الكبر، وولده صيفيون، فإذا ولد له في الشبيبة فولده ربعيون. وأنشد:
إن بني صبية صيفيون … أفلح من كان له ربعيون
ويقال لأول ولد الرجل بكر أبويه، ولآخر ولد الرجل عجزة أبويه. وأنشد:
عجزة شيخين غلاما ثوهدا
يعنى الغلام السمين. يقال: غلام حزور، وغلام حادر، وفلهد، وفرهد، وثوهد، إذا كان سمينا حسنا. والصيف أيضًا مطر الصيف؛ يقال: رأيت في الصيف صيفا أي مطرا [في هذا الوقت]، وهو الصيف أيضا بالتشديد. والصيف أيضًا مصدر صاف السهم عن الهدف إذا مال عنه يصيف صيفا، وكذلك ضاف، وجار، ومال، وعدل، وجاض، كله بمعنى. وأنشد:
[ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة … كم العمر باق والمدى متطاولُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

وقال آخر:]
كل يوم ترميه منها بسهم … فمصيب أوصاف غير بعيد
ويروى «أوضاف». ومما تقلب الضاد فيه صادًا المضمضة، [والمصمصمة]، ونضنضت الحية لسانها ونصنصت، والقبضة والقبصة، غير أنهم يفرقون بينهما، فالقبصة بأطراف الأصابع، والقبضة بجميع الكف، وكذلك المصمصة بأطراف الشفتين، والمضمضة بالفم كله.
• "فليعبدوا" جزم باللام. واللام ساكنة تخفيفا. ولو قرئ «فليعبدوا» بالكسر لكان صوابا؛ لأن اللام لام الأمر أصلها الكسر ثم قد تخفف بالإسكان؛ كما قال تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته). وإنما تسكن إذا تقدمها حرف نسق، كما قال: (ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت) وإن شئت أسكنتها كلها. وعلامة الجزم حذف النون.
• "رب هذا البيت" نصب بإيقاع الفعل عليه. ولم ينونه لأنه مضاف إلى هذا. [«هذا» جر بالإضافة]. و «البيت» جر نعت لهذا. وذلك أن الأسماء المبهمة تنعت بما فيه الألف واللام.
• "الذي" نصب نعت للرب، ولا علامة للنصب فيه لأنه اسم ناقص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

• "أطعمهم" صلة الذي. والهاء والميم مفعول بهما. والمصدر أطعم يطعم إطعاما فهو مطعم. ويقال: أطعمتِ النخلةُ إذا صارت بلحا وأمضغت، فأما أقطفت وأينعت وأزهت فهو أن تحمر أو تصفر أو تنضج.
• "من" [حرف جر]. "جوعٍ" جر بمن. والمصدر جاع يجوع جَوعا فهو جائع، ويقال جوع ديقوع إذا كان شديدا.
• "وآمنهم" نسق عليه. «آمن» فعل ماض، والهاء والميم مفعول بهما.
• "من" حرف جر. "خوف" جر بمن. والمصدر خاف يخاف خوفا فهو خائف. والأصل خَوِف، فصارت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. فإن قيل: ما الدليل على أنه خوف؟ فقل لأن مضارعه يخاف، ولو كان فعل بالفتح لجاء المضارع يفعُل، فكنت تقول خاف يخوف مثل قال يقول ومات يموت. فإن قيل: فقد قالت العرب مت ودمت على فعل [بالكسر] ثم جاء المضارع يدوم ويموت بالواو. فالجواب في ذلك حدثني أبو بكر بن الخياط، عن الرستمي عن المازني أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

هذين الحرفين جاءا نادرين. وقال غيره: مت ودمت فيهما لغتان: مِت، ومُت، فمن ضم أخذه من فعل يفعل، مثل قال يقول، ومن كسر قال في المستقبل يمات ويدام. حدثنا أحمد عن علي عن أبي عبيد أن يحيى بن وثاب، قرأ: (ما دمت عليه قائمًا): بكسر الدال، فيجوز أن يكون على لغة من قال يدام في المضارع [منهم]، و [منهم] من قال إنه شاذٌ.

‌‌سورة الماعون
• قوله تعالى: "أرأيت" الألف ألف تقرير وتنبيه في لفظ الاستفهام، وليس استفهاما محضا، و «رأيت» فعل ماض. والتاء اسم محمد صلى الله عليه وآله. وفيه أربع قراءات: أرأيت على الأصل بالهمز، وأرايت بتلين الهمزة قرأ بها نافع. وأريت بحذف الهمزة تخفيفا قرأ بها الكسائي، وينشد:
أريت إن جئت به أملودا … مرجلا ويلبس البرودا
أقائلن أحضري الشهودا … [فظلت في شر من اللذ كيدا]
كاللذ تزبى زبية فاصطيدا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)