إذا كان أولاد الرجال حزازة … فأنت الحلال الحلو والبارد العذب
وتأخذه عند المكارم هزة … كما اهتز تحت البارح الفنن الرطب
• "من زكاها" «من» رفع بفعله، [ولا علامة للرفع لأنه اسم منقوص]. و «زكى» فعل ماض. والهاء مفعول بها. والمصدر زكى يزكي تزكية فهو مزك. ومعنى زكاها أي زكاها بالصدقة ودفع الزكاة، وقيل: من قال لا إله إلا الله.
• "وقد خاب" «قد» حرف توقع. و «خاب» فعل ماض. والمصدر خابَ، يخيب خيبة فهو خائب. وقرأ حمزة «وقد خاب» بالإمالة؛ لأن المتكلم إذا رده إلى نفسه كانت الخاء مكسورة فيقول خبت، وكذلك زاغ وحاق وضاق وخاف، يمال كل ذلك للكسرة التي في أول الحرف في خفت وضقت.
• "من دساها" «من» رفع بفعله. و «دسى» فعل ماض وهو صلة من. والألف في دسى مبدلة من سين كراهية اجتماع ثلاث سينات، والأصل من دسسها أي أخفاها، يعني نفسه عن الصدقة، كما قال الله تعالى: (ثم ذهب إلى أهله يتمطى) والأصل يتمَطَّطُّ، يقال تمطى فلان أي تبختر. ومن ذلك حديث رسول الله صلى الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
عليه وسلم: «إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم».
قال الشاعر:
تقضي الباري إذا البازي كسر
يريد تقضض. وقال الله تعالى: (فكبكبوا فيها) معناه فكببوا فيها. ومثله (من صلصال من حمأ مسنون) والأصل صلال.
• "كذبت" فعل ماض. والتاء علامة التأنيث. و"ثمود" اسم قبيلة فرده على ذلك. و «ثمود» رفع بفعلها، ولا تنصرف للتأنيث والتعريف.
• "بطغواها" «طغوى» جر بالباء الزائدة، ولا علامة للجر لأنه مقصور. و «ها» جر بالإضافة. وطغوى بمعنى طغيان. والطغيان في اللغة مجاوزة الشيء حده؛ كقوله تعالى (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية)، والجارية السفينة ([لنجعلها لكم تذكرة] وتعيها أذن واعية). لما أنزل الله هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعلها أذن علي". فإن قال قائل: فلم قيل بطغواها؟ فقل لتوافق رءوس الآي، كما قال الله تعالى: (إن إلى ربك الرجعى) يريد الرجوع، ولكن أتى به على الرجعى ليوافق الفواصل «أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى».
• "إذ" حرف وقت ماض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
•انبعث: فعل ماض. والمصدر انبَعَثَ ينبعث انبعاثا فهو منبَعِثٌ.
• "أشقاها" «أشقى» رفع بفعله، ولا علامة للرفع فيه لأنه مقصور. فإذا كان المذكر أشقى فالمرأة شقواء، لأنه من ذوات الواو، كقوله: (ربنا غلبت علينا شقوتنا) وشقاوتنا. و «ها» جر بالإضافة. وجمع أشقى شقو مثل حمر وصفر. فإن جمعت جمع سلامة قلت في المذكر أشقون، وفي المؤنث شقواوات مثل حمراوات.
• "فقال لهم" الفاء جواب إذ. و «قال» فعل ماض، والهاء والميم جر باللام الزائدة. و"رسول الله" رفع بفعله، وهو مضاف إلى اسم الله تعالى، وهو ها هنا «صالح» صلى الله عليه، حيث حذر ثمود أن يصيبوا ناقة الله بسوء فتحل بهم النقمة من الله تعالى، فأبوا إلا الخلاف، فجاء أشقى الناس، وهو [قدار] أحمر ثمود، فعقر الناقة، فأنزل الله تعالى عليهم العذاب.
• "ناقة الله" نصب على التحذير والإغراء، أي احذروا ناقة الله لا تقتلوها، احفظوا ناقة الله؛ كما قال: (عليكم أنفسكم)، و (شهر رمضان) أي صوموا شهر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
رمضان، كذلك قرأها ابن مجاهد، و (صبغة الله) أي دين الله، ومعناه: الزموا دين الله.
والناقة مضافة إلى اسم الله تبارك وتعالى، وجمع الناقة أينق، وأنوق، ونوق، وأنيق، وأيانق، وناقات، وأونق، ونياق.
• "وسقياها" [في موضع نصب بالنسق على الناقة، غير أن النصب] لا يتبين فيه لأنه مقصور. وجمع سقيا سقييات، مثل حبلى وحبليات.
• "فكذبوه" «كذب» فعل ماض، والواو ضمير الفاعلين، والهاء مفعول بها.
• "فعقروها" نسق عليه. يقال عقر يعقر عقرًا فهو عاقر. ويقال: امرأة عاقر ورجل عاقر إذا كان لا يولد لهما. ورفع [فلان] عقيرته إذا رفع صوته بالغناء. وفلان معاقر للشراب إذا كان مداوما له. والعقر أصل الدار، والعقار النخل وأصل المال.
• "فدمدم" فعل ماض، والمصدر دمدم يدمدم دمدمة ودمداما فهو مدمدم، [والمفعول مدمدَم].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
• "عليهم" الهاء والميم جر بعلى. فأما حديث مجاهد في تفسير قوله تعالى: (وكأسًا دهاقًا) بأنه دمدم، فتفسيره بالفارسية ملأى. وتقول العرب: أتأقت الإناء وربزته وحضجرته، وزعبته، وأفعمته، وأترعته، أي ملأته.
• "ربهم" رفع بفعله.
• بذنبهم" جر بالباء الزائدة.
• "فسواها" أي انخسف بهم الأرض فسويت عليهم ودمدمت ودكدكت وزلزلت عقوبة لعقرهم الناقة. وقال بعض أهل العلم: الهاء في «فسواها» تعود على الدمدمة؛ لأن الفعل إذا ذكر دل على مصدره، كقوله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة). أي وإن الاستعانة لكبيرة.
• "ولا يخاف" «ولا» حرف نسق. «يخاف» فعل مضارع.
• "عقباها" مفعول بها. أي عاقبتها. يقال العقبى، والعُقْبُ والعُقُبُ، والعاقبة، بمعنى واحد. وقرأ نافع «فلا يخاف» بالفاء، وكذلك في مصاحف أهل المدينة، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله: "ولم يخف عقباها". والحمد لله على حسن توفيقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
سورة الليل وإعرابها ومعانيها
• "والليل" جر بواو القسم، علامة جره كسرة آخره، وشددت اللام لأنهما لامان.
• "إذا يغشى" «إذا» حرف وقت غير واجب، و «يغشى» فعل مضارع. والمصدر غشي يغشى غشيانا فهو غاش.
• "والنهار" نسق على الليل. فمن أمال فمن أجل الراء؛ لأن الراء حرف فيه تكرير، فالراء مكسورة بمنزلة حرفين مكسورين، ومن فتح وفخم فعلى أصل الكلمة.
• "إذا" حرف وقت [غير واجب].
• "تجلى" فعل ماض. وهذه التاء تدخل في الماضي مثل تذكر وتجبر، والمصدر تجلي يتجلي تجليًا فهو متجل. ويقال: "أنا ابن جلا" أي أنا ابن الواضح الأمر البين، فهو مأخوذ من هذا. ومثله جلوت السيف جلاء وجلوت العروس جلوة، فأما جلا القوم عن منازلهم فمصدره جلاء؛ ومنه قوله تعالى: (ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء). ويقال: استعمل فلان على الجالة والجالية، وهو الذي يأخذ الجزية من أهل الذمة.
• "وما خلق الذكر والأنثى" الواو حرف نسق. و «ما» في معنى الذي، ويكون مصدرا بمعنى وخلقه الذكر والأنثى. وقرأ ابن مسعود: "والنهار إذا تجلى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
والذكر والأنثى". و «خلق» فعل ماض، و «الذكر» مفعول به، و «الأنثى» نسق عليه.
• "إن سعيكم لشتى" «إن» حرف نصب وهو جواب القسم. و «سعيكم» نصب بإن. • "لشتى" اللام لام التأكيد. و «شتى» [رفع] خبر إن، ولا علامة للرفع لأنه مقصور. ومعنى شتى أي مختلفة، كما قال تعالى: (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى)، أي مختلفة. ويقال شتان زيد وعمرو، وشتان بينهما، وشتان ما زيد وعمرو، ولا يقال: شتان ما بينهما. فأما قول الشاعر:
لشتان ما بين الزيدين في الندى … يزيد أسيد والأغر ابن حاتم
[فهم الفتى القيسي كأس ولعبة … وهم الفتى الأزدي ضرب الجماجم]
فإن الأصمعي كان لا يحتج بهذا، قال: والجيد قول الآخر:
شتان ما يومي على كورها … ويوم حيان أخي جابر
قال يعقوب بن السكيت: الأصل فيه شتت، ففتحه النون هي فتحى التاء. وقال آخر: العرب تقول سَُِرعان ووَُِشكان وبَُطآن وشَتان بفتح النون. فأما نون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
شتان فمفتوحة إلا الفراء فإنه اختار كسرها. وأخبرني ابن دريد عن أبي حاتم، قال: فأما قولهم: [جاء] سَرَعان الناس فبفتح الراء. وأما قوله تعالى: (أشتاتًا) فواحده شتُّ. [فأما هذا البيت لتأبط شرًا:
كأنما حثحثوا حصا قوادمه … أو أم خشف بذي شث وطباق
فشث بالثاء؛ وإنما ذكرته لأن بعض العلماء صحف فيه فقال: شت وطباق فشث بالثاء، وإنما ذكرته لأن بعض العلماء صحف فيه، فقال: شت وطباق].
• "فأما من أعطى" «أما» إخبار، وتكون مفتوحة في الأمر وفي النهي وفي الخبر، ولا بد من الفاء في جوابها. ومن العرب من يقول في أما أيما، قال عمر بن أبي ربيعة:
رأت رجلاً أيما إذا الشمس عارضت … فيضحى وأيما بالعشي فيخصرُ
والخصر البرد. فأما الخرص فالذي يجد البرد والجوع جميعًا. «من» حرف شرط وهو رفعٌ بالابتداء. «أعطى» فعل ماض وهو في معنى المستقبل.
• "واتقى" نسق عليه، و"صدق" نسق عليه.
• "بالحسنى" جر بالباء الزائدة، والحسنى الجنة. ولا علامة للجر لأنه اسم مقصور.
• "فسنيسره" الفاء جواب الشرط. و «نيسره» فعل مستقبل. يقال يسر ييسر تيسيرا فهو ميسر. فإن سأل سائل فقال، هل في العُسر تيسير؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
فالجواب في ذلك أن الفراء قال: المعنى سَنُهَيِّئُهُ، يقال يسرت الغنم للولادة إذا تهيأت، وأنشد:
هما سيدانا يزعمان وإنما … يسوداننا أن يسرت غناهما
• "لليسرى" جر باللام الزائدة. والعسرى واليسرى بمعني العسر واليسر. ولكن الألف زيدت في آخرها لتوافق رءوس الآي: الحسنى، وشتى. فأما قوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر). فإن [أحمد بن عبدان حدثني عن علي بن عبد العزيز المكي، عن أبي عبيد عن إسماعيل بن جعفر المدني، قال قرأ] أبو جعفر يزيد بن القعقاع: يريد الله بكم اليُسُر ولا يرد بكم العُسُر) [بضمتين ضمتين] مثل الرعب والسحق، وهما لغتان [الضمة والسكون]؛ كما قرأ ابن عامر وأبو عمرو في رواية نصر وعياش: (وأقرب رحما) وكما قرأ عيسى بن عمر: (ويأمرون الناس بالبخل) و (أليس الصبح بقريب).
• "وأما" إخبار. "من" شرط.
• "بخل" فعل ماض معناه المضارع. وفيه لغات، يقال بخل يبخل بخَلا وبَخْلاً وبُخْلا وبُخُلا.
• "واستغنى" نسق عليه. و"كذب" نسق عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
• "بالحسنى" قيل الجنة، وقيل لا إله إلا الله.
• "فسنيسره للعسرى" أي سنهيئه، وقد فسرته.
• "وما يغني" «ما» حرف جحد. «يغني» فعل مضارع، علامة رفعه سكون الياء.
• "عنه" الهاء، جر بعن. "ماله" رفع بفعله. والهاء جر بالإضافة.
• "إذا" حرف وقت. "تردى" فعل ماض. والمصدر تردى يتردى ترديا فهو مترد؛ ومنه قوله تعالى: (والمتردية والنطيحة). يقال: تردى في بئر وفي أهوية وفي هلكةٍ إذا وقع فيها. ويقال رَدِى زيدٌ يردى ردًى إذا هلك، وأرداه الله يرديه إرداء. ويقال: ردَى الفرس يردِى رديانا. قال الأصمعي: سألت منتجع ابن نبهان عن رديان الفرس، فقال: هو عدوه بين آريه ومتمعكه. الآري الآخية، أي المعلف. والمتعمك الموضع الذي يتمرغ فيه. والآري وزنه فاعولٌ، سمي بذلك لحبسه الدابة؛ يقال: تأريتُ بالمكان إذا لزمته وتحبست به.
• "إن" حرف نصب. "علينا" «على» حرف جر. والنون والألف جر بعلى.
• "للهدى" اللام لام التوكيد. و «الهدى» نصب بإن؛ كما تقول: إن على زيد لثوبًا. ولا علامةَ للنصب في الهدى لأنه مقصورٌ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
• "وإن لنا" نسق على الأول. "للآخرة" نصب بإن.
• "والأولى" نسق على الآخرة. فالأولى الدار الدنيا، والآخرة الدار الآخرة.
• "فأنذرتكم نارًا" «أنذر» فعل ماض. والمصدر أنذر ينذر إنذارًا فهو منذرٌ. فالفاعل منذر، والله تعالى منذر، والقرآن منذر، والنبي عليه السلام منذر، كل ذلك بكسر الذال، والكافرون منذرون، (فانظر كيف عاقبة المنذرين) هذا بفتح الذال لا غير. وقد يكون النذير مصدرًا بمعنى الإنذار، كقوله تعالى: (فكيف كان نذير) (فكيف كان نكير). يريد تعالى إنذاري وإنكاري. [والنذير أيضًا الشيب، قال الله تعالى:] (وجاءكم النذير) قيل: الشيب. وأول من شاب إبراهيم صلى الله عليه وآله، فأوحى الله إليه أُشْقُل وقارًا أي خذ وقارًا. (وجاءكم النذير) القرآن (وجاءكم النذير) محمد صلى الله عليه وآله، (فأنذرتكم) الكاف والميم نصب بأنذر. «نارًا» مفعولٌ ثان.
• "تلظى" فعل مضارع، والأصل تتلظى، وقد قرأ ابنُ مسعودٍ بذلك، وقرأ ابن كثير «نارًا تلظى» بإدغام التاء، يريد نارًا تتلظى فأدغم. ولو كان تلظى فعلا ماضيًا لقيل تلظت لأن النار مؤنثة. والمصدر تلظت تتلظى تلظيا فهي متلظية. ويقال في أسماء جهنم سقر، وجهنم، والجحيم، ولظى، نعوذ بالله [منها]. وهذه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
الأسماء معارف لا تنصرف للتأنيث والتعريف. قال الله تعالى: (إنها لظى)، و (ما سلككم في سقر). قال ابن دريد: جهنم اسم أعجمي، وكان الأصل جهنام. فأما الجهم فإنه الغليظ، ويقال وجه جهم. والجهام [من] السحاب الذي قد هراق ماءه، [ومثله الهف والخلب، يقال شهدة هفة لا عسل فيها].
• "لا يصلاها" «لا» جحد ها هنا. و «يصلى» فعل مضارع. يقال: صلى يصلي صليا فهو صال، وصلاه الله تصلية، والأجود أصلاه الله يصليه؛ لأن الله تعالى قال: (فسوف نُصليه نارًا) فلم يختلف القراء في هذه إلا الأعمش فإنه قرأ: «فسوف نَصليه» بفتح النون، فاعرفه، فإنه حرفٌ نادرٌ. و «ها» مفعول بها.
• "إلا الأشقى" «إلا» تحقيق بعد جحد. و «الأشقى» رفع بفعله، وفعله يصلى. فإن سأل سائل فقال: النار يدخلها كل كافر فلم خص الأشقى [ها هنا]؟ فالجواب في ذلك أن النار طبقات ودركات، فالمنافقون في الدرك الأسفل كما قال الله تعالى، والأشقى يصلى لظى [كما قال الله]، وسائر الكفار والعصاة على مقاديرهم، كما أن أهل الجنة في الدرجات على مقادير طاعتهم. يقال يوم القيامة لصاحب القرآن: اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها. والأشقى صفة لمذكرٍ، والمؤنث الشقيا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
• "الذي كذب وتولى" «الذي» نعت للأشقى. «كذب» فعل ماض. «وتولى» نسق عليه. والمصدر تولى يتولى توليا فهو متول. وكذب يكذب تكذيبا وكِذابا. قال الله تعالى: (وكذبوا بآياتنا كذابا). قال سيبويه: من قال كلمتُ زيدًا كلامًا قال تكلمتُ تكلاما، ومن قال كلمته تكليما قال تكلمت تكلمًا. فإن قال قائلٌ: فما وجه قراءة الكسائي: (لا يسمعون فيها لغوًا ولا كِذَابًا) بالتخفيف؟ فالجواب في ذلك أن «كذابا» [بالتخفيف] مصدر كاذب يكاذب مكاذبة وكذابًا، مثل قاتل يقاتل مقاتلة وقتالا.
• "وسيجنبها" الواو حرف نسق، والسين تأكيد، و «يجنبها» فعل مستقبل. والمصدر جنب يجنب تجنيبًا فهو مجنب. و «ها» مفعول بها لأنه المفعول الثاني مما لم يسم فاعله.
• "الأتقى" رفع لأنه اسم ما لم يسم فاعله، ولا علامة للرفع [فيه] لأنه مقصور. فتقول كلم الأتقى الأتقى، وكلم الأتقيان الأتقيينِ، وكلم الأتقون الأتقين. "الذي" نعت للأتقى. • "يؤتى" فعل مستقبل، وهو صلة الذي. والمصدر آتى يؤتى إيتاء فهو مؤت. ومعنى آتى يؤتى ممدودًا أعطى، وأتي مقصورًا جاء. ومعنى قوله تعالى: (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) المعنى فأخذهم الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
• "ماله يتزكى" «مال» مفعول به. والهاء [في موضع] جر بالإضافة. «يتزكى» فعل مضارع. والمصدر تزكى يتزكى تزكيا فهو متزك.
• "وما لأحد" «ما» جحد. «لأحد» جر باللام الزائدة. "عنده" نصب على الظرف.
• "من نعمة" [«من» حرف جر. «نعمة»] جر بمن. "تجزى" فعل مضارع، وهو فعل ما لم يسم فاعله. والمصدر جُزِى يجزى جزاءً فهو مجزيُّ.
• "إلا" تحقيق بعد جحد.
• "ابتغاء" نصب على المصدر، وهو استثناء من غير جنسه، كما تقول العرب: ارتحل القوم إلا الخيام، وما في الدار أحد إلا حمارًا. وبنو تميم تقول: ما في الدار أحدٌ إلا حمارٌ، فيرفعون ويبدلون. والمصدر ابتغى يبتغي ابتغاءً فهو مبتغ.
• "وجه" جر بالإضافة. "ربه" جر بالإضافة.
• "الأعلى" صفة للرب.
• "ولسوف" [الواو حرف نسق. و] اللام توكيد. و «سوف» توكيد للاستقبال.
• "يرضى" فعل مستقبل. تقول: رضيت والأصل رضوت، فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. والمستقبل يرضى رضا ورضوانا فهو راض، والمفعول مرضي. فأما قوله تعالى: (عيشة راضية) فهي مرضية، أقيمت فاعلة مقام مفعولة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
سورة الضحى ومعانيها
• قوله تعالى ذكره: "والضحى": جر بواو القسم.
• "والليل" نسق عليه. فإن قال قائل: لم لا تكون الواو الثانية قسما ولم جعلتها نسقا؟ فقل: لأنه يصلح في موضع الثانية ثم والفاء؛ فتقول والضحى ثم الليل في غير القرآن، و «ثم» لا تكون قسمًا. فاعرف ذلك.
• "إذا" حرف وقت.
• "سجا" فعل ماض، والمصدر سجا يسجو [سجوا] فهو ساج. ويقال ليلٌ ساج إذا سكنت ريحه واشتدت ظلمته، وبحر ساج إذا سكن؛ قال الشاعر:
يا حبذا القمراء والليل الساج … [وطرقٌ مثل ملاء النساج]
والساج أيضا الطيلسان الأخضر، وجمعه سيجان.
و «سجا» حمزة لا يميله لأنه من ذوات الواو، وأماله الكسائي لأنه مع آيات قبلها وبعدها من ذوات الياء. وأما أبو عمرو ونافع فكانا يقرأ ان بين بين، وهو أحسن القراءات.
• "ما ودعك ربك" «ما» جحد ها هنا، وهو جواب القسم. و «دع» فعلٌ ماض. والكاف اسم محمد صلى الله عليه وآله في موضع نصب. [«وربك» رفع بفعلة].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
وكان الوحي قد احتبس عن رسول الله صلى الله علي وسلم نحو خمس عشرة ليلة، فقال الكفار والمنافقون: إن إلهه قد قلاه وإن الناموس الأكبر قد أبغضه، فأنزل الله تعالى: (ما ودعك ربك وما قلى). وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قرأ: (ما ودعك ربك) مخففا، فيكون المعنى ما تركك؛ قال الشاعر:
ليت شعري عن خليلي ما الذي … غاله في الحب حتى ودعه
والكلام الأكثر أن العرب تقول: تركت زيدا في معنى ودعته. ومما يصحح القول الأول [ما حدثني السامري محمد بن أحمد قال حدثنا زكريا بن يحيى عن سفيان بن عيينه عن محمد بن المنكدر عن عروة] عن عائشة أن رجلا استأذن على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: "إيذنوا له فبئس رجل العشيرة". فلما دخل ألان له القول. فقالت عائشة: يا رسول الله قلت له الذي قلت، فلما دخل ألنت له القول؟ فقال: "يا عائشة أن شر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه الناس _أو تركه [الناس] اتقاء فحشه".
• ومعنى "وما قلى" ما أبغض. يقال: قلاه يقليه إذا أبغضه، ويقال: قلاه يقلاه، بفتح الماضي والمستقبل. وليس في كلام العرب فعل يفتح الماضي والمستقبل فيه مما ليس فيه حرف من حروف الحلق إلا قلى يقلي، وجبى يجبي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
وسلى يسلي. [وأبي يأبى]، وغسى يغسى، وركن يركن عن الشيباني. وأما قوله قلوت البسر والسويق فبالواو، والمصدر القَلو. وأما القِلو فالحمار. وأما ما مر آنفا من قوله «الناموس» فإن الناموس صاحب سر الخير، والجاسوس صاحب سر الشر. يريد بالناموس الأكبر جبريل عليه السلام، فالناموس ما قد فسرته، والحاسوس والقاشور السنة التي تذهب بالمال، والفاعوس الحية، والقاموس وسط البحر، والساهور غلاف القمر، والقالون الجيد، والقانون الأصل، والكانون الثقيل الروح.
• "وللآخرة خير لك من الأولى" اللام لام التأكيد. و «الآخرة» رفعٌ بالابتداء. و «خير» خبر الابتداء. «لك» جر باللام الزائدة. [«من» حرف جر، و] «الأولى» جر بمن. والهمزة في أول آخرة ألفٌ أصلية فاء الفعل، والثانية ألفٌ مجهولة؛ لأن آخرة وزنها فاعلة. وألف أولى فاء الفعل أيضًا لأن وزنها فعلى؛ فأول وأولى مثل أكبر وكبرى. ولا علامة للجر لأنه اسم مقصور.
• "ولسوف" اللام لام التأكيد. و «سوف» تأكيد للاستقبال. قال الفراء عن الكسائي: في سوف أربع لغات، يقال: سوف يعطيك، وسيعطيك، وسو يعطيك، وسف يعطيك. وفي حرف ابن مسعود: "ولسيعطيك ربك".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
• "ويعطيك" فعلٌ مستقبلٌ، والكاف اسم محمدٍ صلى الله عليه وآله في موضع نصب.
• "ربك" رفع بفعله. "فترضى" نسق بالفاء على ما قبله.
• "ألم" الألف ألف استفهام لفظًا ومعناه التقدير. [و «لم» حرف جزمٍ].
• "يجدك" جزم بلم، والكاف في موضع نصب.
• "يتيما" مفعول ثانٍ. واليتيم في اللغة المنفرد [وقد فسرته لك قبل هذا].
• "فآوى" «آوى» فعل ماضٍ، والفاء جواب ألم، وإن شئت نسق. والمصدر آوى يُؤْوي إيواءً ممدودٌ. فالألف الأولَى ألف قَطْع، والثانيةُ فعل الفعلِ أصلية، والأصل أاوَى، فاستثقل الجمع بين همزتين فلينوا الثانية. آوى فهو مُؤْوٍ، والمفعول به مُؤْوىً، فهذا فعل يتعدى. فإذا كان الفعل لازما قصرت الألف فقلت أويتُ إلى فراشي آوى أويا فأنا آوٍ [مثل قاضٍ]، والمفعول مَاوِيُّ إليه، مثل قوله تعالى: (كان وعدُه مأتيا). فالأمر من الأوّل آوِ يا زيدُ مثل آمِنْ، ومن الثاني إيوِ مثل إيتِ. [قال أبو عبيد: يقال أوَيْتُ إلى فراشي بالقصر، وأويتُ غيري بالقصر وآوَيْتُ أيضًا بالمد، فيكون مثلَ نَمَيْتُ أنا، ونميت غيري وأَنْمَيْتُه.
• "ووجدك ضالاً" الواو حرف نسقٍ. و «جد» فعل ماضٍ، والمستقبل يَجِدُ [بحذف الواو]، والأصل يَوْجِدُ، فسقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، مثل وزن يزن، ووقد يَقِدُ، ووجب يجب. والكاف مفعول بها. «ضالا» مفعول ثانٍ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
• "فهدى" نسقٌ على ما قبله.
فإن سأل سائلٌ فقال: أكان رسول الله صلى الله عليه وآله ضالاً [قبل ذلك]؟ فقل حاشاه من ذلك، وفي ذلك أقوالٌ: أحدهما أي وجدك يا محمد بين قومٍ ضلال فهداهم الله بك. وقال آخرون: ضالاً عن النبوة أي غافلاً فهداه الله [لها]. وقال آخرون: ضل ذات يوم عن عمه أبي طالب فحزن ثم وجده. وقال آخرون: مثل قوله: (وعلمك ما لم تكن تعلم). فأما الضلال الذي هو ضد الإيمان فحاشاه صلى الله عليه أن يكون ضل طرفه عين. ألم تسمع إلى قوله عز وجل: (والنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم وما غوى).
• "ووجدك" نسق على ما قبله. "عائلاً" مفعول ثان. والعائل الفقير ها هنا.
• "فأغني" أي وجدك فقيرًا فأغناك بخديجة بنت خويلد. وكانت إحدى نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وأم فاطمة عليها السلام، وكانت مُوسِرةً، فأغنى الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله بمالها، وكان صلى الله عليه ليلةَ أسْرِى به رُفعتْ له شجرة وهي سَفَرْجَلةٌ فأكلها ثم نزل فواقع خديجة، فخلق الله تلك السفرجلة ماء في ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما واقع خديجة خلق الله تعالى من ذلك الماء فاطمة عليها السلام، فكان صلى الله عليه وآله إذا اشتاق إلى رائحة الجنة قبل صفحة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
عنق فاطمة وعُرْضَ وجهها. تقول العرب: عال الرجل يعيل عيلا فهو عائلٌ إذا افتقر. وينشد:
وما يدري الفقير متى غناه … وما يدري الغني متى يعيل
وعال يعول إذا جار؛ قال الله تعالى: (ذلك أدنى ألا تعولوا). وأعال يعيل إذا كثر عياله. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «أبغض الخلق إلى الله الشيخ الزاني والعائل المزهو». أي الفقير المتكبر. والزهو الكبر. تقول العرب في المتكبر هو أزهى من غراب. فأما الزهو الذي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو [فإنه] قيل يا رسول الله ما زهوها؟ قال: تحمر أو تصفر. «فأغنى» نسق عليه، ومعناه فأغناك. غير أن الكاف حذفت لأن رءوس الآي على الياء.
• "فأما اليتيم" «فأما» إخبارٌ فهو في معنى الشرط والجزاء؛ فلذلك جاء جوابه بالفاء. «اليتيم» مفعول به.
• "فلا" الفاء جواب أما. و «لا» نهيٌ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)