Arabic source text

📘 ইরাবুন সালাসীনা সূরাহ (ইবনে খালাওয়াইহ - মৃত্যু 370 হিজরী)

📘 إعراب ثلاثين سورة (ابن خالويه - ت 370 هـ)

📘 ইরাবুন সালাসীনা সূরাহ (ইবনে খালাওয়াইহ - মৃত্যু 370 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الأملود اللين. وكاللذ تريد كالذي. والزبيه حفرة تحتفر للأسد في مكان عال، فإذا بلغ السيل ذلك الموضع كان الهلاك والغرق. فلذلك تضرب العرب المثل عند شدة الأمر، فيقولون: "قد بلغ السيل الزُّبَى" و "بلغ الحزام الطبيين". [وحدثنا أحمد بن عبدان عن علي عن أبي عبيد في حديث عثمان بن عفان أنه لما أحيط به يوم الدار كتب إلى علي رضي الله عنهما: «ألا إن السيل قد بلغ الزبى، والحزام الطبيين، وتفاقم الأمر بي، وقال:
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل … وإلا فأدركني ولما أمزق»
فبعث الحسن والحسين عليهما السلام يذبان عنه].
والقراءة الرابعة: «أرأيتك الذي يكذب بالدين» قراءة ابن مسعود، كما قال تعالى: (أرأيتك هذا الذي كرمت علي). وفي الكاف التي بعد التاء ثلاثة أقوال: فتكون في موضع نصب في قول الكسائي، التقدير: أرأيت نفسك، وتكون في موضع رفع في قول الفراء، والتقدير: أرأيت أنت نفسك، ولا موضع الكاف في قول البصريين، إنما دخلت تأكيدا للخطاب، كما قيل ذاك، وذلك.
• "الذي يكذب" «الذي» نصب بالرؤية، ولا علامة فيه لأنه اسم ناقص. و «يكذب» صلته. والمصدر كذب يكذب تكذيبًا فهو مكذب. ويقال كذب زيد في نفسه، وكذَّب غيره، وأكذب زيد إذا أخبر أنه جاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

بالكذب. والكذب في اللغة ضعف الخبر. ويقال: حمل زيد على العدو فما كذب أي فما ضعف؛ وأنشد:
ليث بعثر يصطاد الرجال إذا … ما الليث كذب عن أقرانه صدقا
وحكى الكسائي: حمل فما أكذب، لغة. ويقال: رجل كاذب، وكذاب، وكيذبان وكذبذب، وأنشد:
وإذا سمعت بأنني قد بعتهم … بوصال غانية فقل كذبذب
و «يكذب» صلة الذي، وهو فهل مستقبل.
• "بالدين" جر بالباء [الزائدة]. والدين [ها هنا] الحساب والجزاء.
• "فذلك" الفاء حرف نسق. و «ذلك» رفع بالابتداء. "الذي" نعته.
• "يدع" صلة الذي، وهو فعل مستقبل. وإذا صرفت قلت: دع يدع دعا فهو داع، والمفعول به مدعوع، مثل مد يمد مدا فهو ماد، والمفعول به ممدود، والأمر دُعَّ ودعِّ، ودُعُّ، وادعع، مثل مُدَّ، ومُدِّ، ومُدُّ، وامدد، وللمؤنث مدي ودعي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

لا غير. ومعنى دعه دفعه، قال الله تعالى (يوم يدعون إلى نار جهنم دعا): [أي يساقون ويدفعون إلى نار جهنم دفعا]. قال ابن دريد: دعه ودحه بمعنى [واحد]، وامرأة دعوع ودحوح. وأنشد:
قبيح بالعجوز إذا تغدت … من البرني واللبن الصريح
تبغيها الرجال وفي صلاها … مواقع كل فيشلة دحوح
وأنشد ثعلب عن ابن الأعرابي:
قد أغتدى والليل في حريمه … معسكرا في الغر من نجومه
والصبح قد نسم في أديمه … يدعه بضفتي حيزومه
دع الربيب لحيتي يتيمه
•و "اليتيم" مفعول به. واليتيم في اللغة المنفرد؛ يقال امرأة أرملة يتيمة إذا انفردت. وسميت الدرة يتيمة لانفرادها، وأنها لا تظير لها. ويقال يتم [الصبي]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

ييتم [يتما] فهو يتيم. وجمع اليتيم يتامى وأيتام. واليتم في الناس من قبل الآباء، وفي البهائم من قبل الأمهات. ويجب أن يكون في الطير من قبل الآباء والأمهات؛ [لأنهما] جميعا يلقمان ويزقان. ويقال لليتيم من البهائم العجى، والجمع عجايا.
• "ولا يحض" الواو حرف نسق. و «لا» تأكيد للجحد. و «يحض» فعل مستقبل. ومعنى يحض يحث سواء. والمصدر حض يحض حضا فهو حاض، والمفعول به محضوض، والأمر حض، وحضا، وحضوا، وحضى، وحضا، واحضضن.
• "على" [حرف جر]. "طعام" جر بعلى.
• "المسكين" جر بالإضافة. والمسكين في اللغة عند قوم أحسن حالا من الفقير؛ لقوله تعالى: (أما السفينة فكانت لمساكين). وعند آخرين الفقير أحسن حالا؛ [لأن أبا الطاهر النحوي حدثنا عن ابن الطيان] عن يعقوب بن السكيت قال: قال يونس قلت لأعرابي: أفقير أنت أم مسكين؟ فقال: لا بل مسكين، أي أسوأ حالا. ويقال: قد تمسكن الرجل إذا صار مسكينا. فمسكين مفعيل من السكون وهو تواضع الحال، و [كذلك] المسكنة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

الذل والخضوع؛ قال الله تعالى: (وضربت عليهم الذلة والمسكنة): أي الذل والهوان. وقال آخرون: المصدر منه تمسكن الرجل يتمسكن تمسكنا فهو مسكين، كما يقال تمدرع الرجل يتمدرع تمدرعا إذا لبس المدرعة، وتمنطق إذل لبس المنطقة، وتمندل من المنديل. قال سيبويه: امرأة مسكينة شاذ، كما لا يقال امرأة معطيرة.
• "فويل" ابتداء.
• "للمصلين" جر باللام [الزائدة] وهو خبر الابتداء. وكل ما تم به الكلام فهو الخبر، وإنما صلح أن يكون خبرًا وليس هو إياه، لأن ثم ضميرا يعود عليه، والتقدير استقر الويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون، وويل مستقر لهم.
• "الذين" [جر] نعت للمصلين. والأصل للمصليين، فاستثقلوا الكسرة على الياء فحذفوها. فالتقى ساكنان [ياء الجمع والياء التي هي لام الفعل] فحذفت لسكونها وسكون ما بعدها. "هم" ابتداء.
• "عن صلاتهم" جر بعن [والهاء والميم جر بالإضافة]. وكسرت الهاء وأصلها الضم لمجاورة كسرة التاء. و «هم» لم تكسرها بل ضممتها حين لم تجاورها كسرة ولا ياء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

• "ساهون" خبر الابتداء. وعلامة الرفع الواو التي قبل النون. وفيها ثلاث علامات: علامة الرفع [وهي علامة من يعقل]، والجمع، والتذكير. والنون عوض من الحركة والتنوين اللذين كانا في الواحد. والأصل في ساهون ساهيون؛ لأنهم على وزن فاعلون من سها يسهوا سهوا فهو ساه، فاستثقلوا الضمة على الياء وقبلها كسرة فخزلوها، ثم حذفوها لسكونها وسكون الواو. ويقال: سها يسهو سهوا أيضًا. وأنشد:
أترغب عن وصية من عليه … صلاة الله تقرن بالسلام
أما تخشى السهو فتتقيه … أم انت مبرأٌ من كل ذام
• "الذين" بدل من الأول. "هم" ابتداء. "يراءون" فعل مضارع، [علامة المضارع الياء، وعلامة الجمع الواو، وعلامة الرفع النون]. ويراءون مع الابتداء جميعا صلة الذين، وكذلك ساهون. والمصدر راءى يرائي مراءاة [ورئاء] فهو مراء، مثل [راعى يراعى مراعاة فهو] مراع.
• "ويمنعون" الواو حرف نسق. و «يمنعون» فعل مضارع [والياء علامته]، والواو ضمير الفاعلين، وصارت علامة الرفع في النون، والنون تسقط للجزم والنصب [كليهما] إذا قلت لم تمنعوا ولن تمنعوا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

• "الماعون" نصب مفعول به. والماعون الطاعة، والماعون الزكاة، والماعون الماء، والماعون المال، والماعون الدلو، والقداحة، والفأس، والنار، والملح، وما أشبه ذلك من المحلات. وإنما سميت المحلات [ماعونا] لأن المسافر إذا كانت معه هذه الأشياء حل حيث شاء. قال الراعي:
قوم على الإسلام لما يمنعوا … ماعونهم ويضيعوا التهليلا

‌‌سورة الكوثر
• قوله تعالى: "إنا أعطيناك" الأصل إننا، فلما اجتمع ثلاث نونات حذفوا واحدة اختصارا. وقد جاء في القرآن: (واشهد بأننا مسلمون): على الأصل، و «بأنا» على الحذف. والألف الثانية اسم الله تعالى في موضع نصب بـ «إن». والله تعالى يخبر عن نفسه [بلفظ] ملك الأملاك نحو (نحن قسمنا) و «إنا أعطيناك» وهو وحده لا شريك له؛ لأن القرآن نزل بلغة العرب، والملك والرئيس والعالم يخبرون عن أنفسهم بلفظ الجماعة، فيقول الخليفة: قد أمرنا لك بكذا وهو الآمر وحده، كما جرت عادة الآمر بأن يقول للواحد: افعلا كذا، وللجماعة [كذلك]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

على لفظ الاثنين. كان الحجاج إذا غضب على رجل قال: يا حرسي اضربا عنقه. و «أعطى» فعل ماض. وفيه لغة أخرى «أنطيناك»، وقد قرأ بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. تقول العرب: أعطني وأنطني. [والنون والألف اسم الله تعالى في موضع رفع. والألف ألف القطع]. والكاف اسم محمد عليه السلام في موضع نصب.
• "الكوثر" مفعول ثان لأن أعطي يتعدى إلى مفعولين. والكوثر نهر في الجنة حافتاه الذهب، وحصباؤه المرجان والدر، وحاله المسك (يعني الحمأة)، وماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل، من شرب منه شربة لم يظما بعدها أبدًا. وقيل الكوثر الخير الكثير، ومنه القرآن، وهو فوعل من الكثرة، والواو زائدة منثل كوسج ونوفل، والكوثر في غير هذا الرجل السخي، قال الشاعر:
وأنت كثير يا بن مروان طيب … وكان أبوك ابن العقائل كوثرا
جمع عقيلة وهي المرأة الكريمة. وإنما سميت عقيلة لشرفها وكرمها، مشبهة بالدرة في الصدف وهي معقولة فيها. [وحدثنا محمد عن ابن الطوسي، عن أبيه عن اللحياني قال: العقيلة درة الصدف]، والخريدة المرأة البكر لم تفتض، مشبهة بالخريدة، وهي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

الدرة التي لم تثقب. وقال آخرون: الخريدة الكثيرة الحياء الخفرة، يقال: أخرد الرجل إذا سكت حياء، وأقرد إذا سكت ذلا.
• "فصل" جزم بالأمر، وسقطت الياء علامة للجزم. والمصدر صلى يصلى صلاة فهو مصل. "لربك" جر باللام الزائدة.
• "وانحر" نسق عليه، وعلامة الجزم [فيه] سكون الراء. والمصدر نحر ينحر نحرا فهو ناحرٌ. واختلف العلماء في ذلك، فقال بعضهم: صل الأضحى وانحر البدن. وقال آخرون: انحر القبلة بنحرك أي استقبلها؛ تقول العرب: بيوتنا تتناحر، أي تتقابل. وقال آخرون: وانحر أي خذ شمالك بيمينك في الصلاة. ويقال نحرت الشاة أي ذبحتها، ونحرت الجزور، ونحرت الشهر إذا دخلت فيه. ويقال لأول يوم من الشهر النحيرة والغرة، ولآخر يوم من الشهر [الفلتة، و] السرار، والسرر –بغير ألف- قال أبو عمرو: وهو الاختيار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لرجل: «هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا» _ والبراء والدأداء. وسألت ابن مجاهد عن قول رسول الله صلى عليه وآله أنه نهى عن صوم الدأداء؛ فقال: هو يوم الشك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

• "إن شانئك" نصب بإن. والكاف في موضع جر بالإضافة. والشانئ المبغض. قال الأعشى:
ومن شانئ كاسف وجهه … إذا ما انتسبت له أنكرن
• "هو الأبتر" معناه أن مبغضك يا محمد هو الأبتر، أي لا ولد له. والأبتر الحقير، والأبتر الذليل، والأبتر من الحيات المقطوع الذنب والأبتر ذنب الفيل. كانت قريش والشانئون لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يقولون إن محمد صنبور، أي فرد لا ولد له، فإذا مات انقطع ذكره، فأكذبهم الله تعالى وأعلمهم أن ذكر محمدٍ مقرون بذكره إلى يوم القيامة، فإذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهدُ أن محمدا رسول الله. والصنبور النخلة تبقى منفردة ويدق أسفلها. قال: ولقي رجلٌ رجلاً فسأله عن نخله فقال: صنبر أسفله وعشش أعلاه. والصنبور أيضًا ما في فم الإداوة من حديد أو رصاص. والصنبور الصبي الصغير؛ قال أوس بن حجر:
مخلفون ويقضي الناس أمرهم … غش الأمانة صنبور فصنبور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

‌‌سورة الكافرون
حدثني ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال: سورتان في القرآن يقال لهما المقشقشتان «قل هو الله أحد» و «قل يأيها الكافرون»، تقشقشان الذنوب كما يقشقش الهناء الجَرَب.
• قوله تعالى: "قل يأيها الكافرون" «قل» أمر، وعلامة الأمر سكون اللام. [وسقطت الواو لسكونها وسكون اللام]. و «يا» حرف [نداء]. و «أي» رفع بالنداء. و «ها» تنبيه. و «الكافرون» نعت لأي وصلة له. فإن سأل سائل فقال: التنبيه يدخل قبل الاسم المبهم نحو «هذا» فلم دخل ها هنا بعد أي؟ فقل لأن أيا تضاف إلى ما بعدها، فولا أن التنبيه فصل بين الكافرين وأي لذهب الوهم إلى أنه مضاف.
• "لا أعبد" «لا» جحد. و «أعبد» فعل مضارع، وعلامة رفعه ضم آخره.
• "ما" نصب مفعول به، وهو بمعنى الذي، أي لا أعبد يا معشر الكفرة الصنم الذي تعبدونه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

• "تعبدون" صلة ما. والواو الذي فيه ضمير الفاعلين. والهاء المضمرة تعود على الذي، والتقدير: ما تعبدونه. فإن قيل لك: لم حذفت الهاء؟ فقل: لما صارت أربعة أشياء شيئا واحدا: الاسم الناقص، مع صلته وهو الفعل، ومع الواو وهي ضمير الفاعلين، ومع الهاء وهي المفعول، فلما طال الاسم بالصلة حذفوا الهاء، وكانت أولى بالحذف من غيرها لأنها مفعول، وهي فضل في الكلام. قال الشاعر:
ذريني إنما خطئ وصوبي … على وإن ما أهلكت ما لي
معناه وإن الذي أهلكته هو مالي.
• ["ولا" جحد. "أنتم" رفع بالابتداء. "عابدون" خبر للابتداء، وعلامة الرفع الواو التي قبل النون، والنون عوض عن الحركة. "ما" اسم الله تعالى في موضع نصب. "أعبد" فعل محمد عليه السلام وهو صلة ما].
• "ولا" نسق عليه. "أنا" رفع بالابتداء. "عابد" خبره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

• "ما" مفعول بها. "عبدتم" صلة ما. وشددت التاء لأن الأصل عبدتم ظاهر الدال، والدال أخت التاء قريبة منها، فقلبوا من الدال تاء وأدغموا التاء في التاء. ولو كان في غير القرآن لجاز أن تقول عبد دم، تقلب من التاء دالا، لأن الدال أجهر وأقوى، فيغلب القوي على الضعيف، والمجهور على المهموس.
• "ولا أنتم" إعرابه كإعراب الأول. "عابدون" خبر أنتم.
•و"ما" مفعول. و"أعبد" فعل مستقبل وهو صلة ما، وفيه هاء محذوفة، والتقدير ما أعبده، وكذلك في جميع ما تقدم.
فإن سأل سائل فقال: ما وجه التكرير في هذه السورة؟ فقل: معناه أن قوما من كفار قريش صاروا إلى النبي صلى الله عليه فقالوا أنت سيد بني هاشم وابن ساداتهم، ولا ينبغي أن تسفه أحلام قومك، ولكن نعبد نحن ربك سنة وتعبد أنت إلهنا سنة، فأنزل الله تعالى: قل يأيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون الآن ولا أنتم عابدون فيما تستقبلون ما أعبد، ولا أنا عابد فيما أستأنف ما عبدتم أنتم فيما مضى من الزمان. ولا أنتم عابدون الساعة ما أعبد.
فإن قال قائل: فقد كان فيهم من أسلم بعد ذلك الوقت فلم قيل ولا أنتم عابدون؟ فالجواب في ذلك أن هذا نزل في قوم بأعيانهم ماتوا على الكفر وعلم الله تعالى ذلك منهم، فأخبر أنهم لا يؤمنون أبدًا؛ كما قال تعالى: (سواء عليهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)، في قوم بأعيانهم، وقد نفعت الموعظة قوما. وفيه جواب آخر: أن يكون الخطاب عاما ويراد به الخاص لمن لا يؤمن وإن كان فيهم من قد آمن.
• "لكم دينكم ولي دين" الكاف والميم جر باللام الزائدة. فإن قال قائل: لم فتحت اللام ولام الإضافة مكسورة إذا قلت لزيد ولعمرو؟ فقل: أصل كل لام الفتح، وإنما يجوز كسر بعض اللامات إذا وقع فيه لبس نحو قولك إن هذا لزيد وإن هذا لزيد. فيفرق بين لام الملك ولام الابتداء. ولام الإضافة متى وليها مكني لم تلتبس فلم يحتاجوا إلى فرق. «دينكم» رفع بالابتداء. و «لكم» خبره. «ولي» الياء جر باللام الزائدة. «دين» رفع بالابتداء. فإن قال قائل: لم خفضت النون وموضعه رفع بالابتداء مثل الأول؟ فقل: لأني أضفته إلى ياء المتكلم ثم اجتزأت بالكسرة عن الياء، والأصل «ديني» بالياء، فحذفوا الياء اختصارا؛ كما قال الشاعر:
كفاك كف ما تليق درهما … جودا وأخرى تعط بالسيف الدما
أراد "تعطي" بالياء فحذف الياء اختصارا. وهذه الآية منسوخة بقوله: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) وكذلك جميع ما في القرآن مما قد أمر به النبي صلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

الله عليه من الكف عن المشركين والصبر عليهم، فإن آية السيف نسخته، كقوله: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين).

‌‌سورة الفتح ومعانيها
لما نزلت هذه السورة على رسول الله صلى الله عليه قال: «نعيت إلى نفسي». وذلك أن الرجل كان يسلم والرجلان، فلما كان في آخر عمره صلى الله عليه كانت القبيلة تسلم بأسرها، فقال الله تعالى: (ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا).
• قوله تعالى"إذا جاء نصر الله" «إذا» و «إذ» حرفا وقت، فإذ وجابة، وإذا غير واجبة. ومعناه أن إذ ماضية، وإذا مستقبلة. تقول: أزورك إذا وافى الأمير، وزرتك إذ قدم الحاج. وهما لا يعملان شيئًا. وربما جازت العرب بإذا وإذما وإذاما، فجزموا الفعل بعده، وليس ذلك مختارا لأنه موقف. والصواب أن تقول إذا تزورني أزورك، ولا تقل إذا تزرني أزرك، قال زهير:
وإذا ما تشاء تبعث منها … مغرب الشمس ناشطا مذعورا.
الناشط الثور الوحشي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

• "جاء" فعل ماض، والأصل جيأ، فصارت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ومدت الألف تمكينا للهمزة، غير أن الكتابة بألف واحدة؛ لأنه متى اجتمع ألفان اجتزءوا بواحدة، وإذا اجتمع ثلاث ألفات اجتزءوا باثنتين. والمصدر جاء يجيء جيئا ومجيئا فهو جاء، والأصل جائيء، فاستثقلوا الجمع بين همزتين، فلينوا الثانية فصارت ياء لانكسار ما قبلها، وحذفوها لسكونها وسكون التنوين فصار جاء، مثل قاض ورام.
«نصر الله» رفع بفعله. وأضفت النصر إلى اسم الله تعالى، ولم تنونه لأنه مضاف. والمصدر نصر ينصر نصرا [فهو ناصر]، والأمر انصر، وانصرا، وانصروا وانصري، وانصرا، وانصرن. والنصر في اللغة الفتح، والنصر الرزق. وقيل في قوله تعالى: (من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة) أي لن يرزقه الله. ووقف أعرابي يسأل الناس فقال: نصر الله من نصرني. ويقال: نصر الغيث بلد كذا؛ وأنشد:
إذا انسلخ الشهر الحرام فودعي … بلاد تميم وانصري أرض عامر.
ويقال: نصرت أرض فلان أتيتها. ومن جاء الأمر جئ يا هذا، وجيئا وجيئوا، مثل جع وجيعا وجيعوا وللمرأة جيئي، وجيئا، وجئن، وإذا أمرت الرجل من جاء يجيء بالنون المشددة قلت: جيئن يا يزيد، وجيئان، وجيؤن [يا رجال]،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

وللمرأة جيئن [يا امرأة]، وللمرأتين مثل المذكرين، وللنسوة جئنان مثل اضربنان وبعنان، لأنه لما اجتمع ثلاث نونات حجزوا بينها بالألف.
• "والفتح" نسق عليه، وعلامة الرفع فيه ضمة الحاء. والمصدر فتح يفتح فتحا فهو فاتح، والأمر افتح. والفتح في اللغة النصر؛ قال الله تعالى: (وكانوا من قبل يستفتحون): أي يستنصرون بمحمد صلى الله عليه وسلم، يعني اليهود؛ لأن اسمه صلى الله عليه [كان عندهم] موذ موذ بالعبرانية، ويقال ماذ ماذ، وبالسريانية المنحمنا، والبراقليطس بالرومية. (فلما جاءهم ما عرفوا) يعني النبي صلى الله عليه وآله والقرآن (كفروا به). [وحدثنا أحمد عن علي عن أبي عبيد] أن النبي صلى الله عليه كان يستفتح في غزواته بصعاليك المهاجرين والأنصار. ومعناه يستنصر بفقرائهم. والفتح في غير هذا الحكم، ويسمى القاضي الفتاح. قال الله تعالى: (ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق) أي احكم. حدثنا ابن مجاهد عن السمري عن الفراء عن الكسائي أنه سمع أعرابية تقول لزوجها: بيني وبينك الفتاح. تريد القاضي. [حدثنا محمد عن ثعلب] عن ابن الأعرابي قال سمعت أعرابيا يقول: لا والذي أكتع به، أي أحلف به، ويقال: ما في الدار كتيع، أي أحد.
• "ورأيت الناس" الواو حرف نسق. و «رأى» فعل ماض. وهذا من رؤية العين يتعدى إلى مفعول واحد. و «الناس» مفعول بهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

• "يدخلون" حال، ومعناه ورأيت الناس داخلين، وذلك أن الفعل المضارع إذا حل محل الاسم ارتفع، تقول: رأيت زيدا يقوم، معناه رأيت زيدا قائما. و «يدخلون» فعل مضارع، وعلامة جمعه الواو، وعلامة رفعه النون.
• "في دين الله" جر بفي. واسم الله تعالى جر بالإضافة.
• "أفواجا" نصب عل الحال، واحدهم فوج. والفوج جمعٌ لا واحد له من لفظه، مثل الرهط، والقبيلة، والعصبة، والنفر، والملأ، والقوم. والنفر يقع على الرجال دون النساء.
• "فسبح" أمر وعلامة الأمر سكون الحاء. ومعنى سبح: صل. والتسبيح الصلاة. والمصدر سبح يسبح تسبيحا فهو مسبح، "بحمد" جر بالباء الزائدة. والمصدر حمد يحمد حمدا فهو حامد. "ربك" جر بالإضافة.
• "واستغفره" نسق عليه. والهاء في موضع نصب. "إنه" الهاءُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

نصب بإن. "كان" فعل ماض. والمصدر كان يكون كونا فهو كائن. والتقدير إنه كان الله توابا؛ فاسم كان مضمر فيه.
• "توابا" خبره. ومعناه أن الله رجاع لعباده إذا تابوا من المعصية إلى الطاعة. وكذلك قوله: (فإنه كان للأوابين غفورا): أي للراجعين إلى الخير. ولو لم تذنبوا يا بني آدم لخلق الله تعالى أقواما يذنبون فيتوبون ويستغفرون فيغفر لهم.

‌‌سورة تبت ومعانيها
• قوله تعالى: "تبت يدا أبي لهب" «تبت» فعل ماض، ومعناه الاستقبال لأنه دعاء عليه، ومعناه خسرت يداه. والمصدر تب يتب تبا فهو تاب، والمفعول به متبوب، والأمر تب، وإن شئت كسرت، وتبوا وتبا، وللمرأة تبي وتبا، واتببن، لما خرج التضعيف سكن أول الفعل فجئت بألف الوصل. ويقال امرأة تابة. أي عجوزٌ قد هلك شبابها. والتباب الهلاك. [قال الله:] (وما كيد فرعون إلا في تباب). قال عدي:
اذهبي إن كل دنيا ضلال … والأماني عقرها للتباب
لا يروقنك صائر لفناء … كل دنيا مصيرها للتراب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

[وقال جرير:]
[عرادة من بقية قوم لوط … ألا تبا لما عملوا تبابا
وقال كعب بن مالك يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
الحق منطقه والعدل سيرته … فمن يعنه عليه ينج من تبب]
والتاء [الثانية] تاء التأنيث لأن اليد مؤنثة. ومعنى تبت يداه أي تب هو؛ لأن العرب تنسب الشدة والقوة والأفعال إلى اليدين إذ كان بهما يقع كل الأفعال؛ ويقال: هم يطئون على صدور نعالهم أي على نعالهم. وقال الله تعالى: (كل شيء هالك إلا وجهه) أي إلا هو. «يدا» رفع بفعلهما، وعلامة الرفع الألف التي قبل النون، وكان في الأصل يدان، فذهبت النون للإضافة، و «أبي» جر بالإضافة. و «لهب» جر بالإضافة. وإنما كنى بأبي لهب لأن وجنتيه كانتا، [كأنهما] تتوقدان حسنا. فإن قيل: لم كني ولم يسم؟ فقل لأن اسمه كان عبد العزى، وقرأ ابن كثير «أبي لهب» بإسكان الهاء.
• "وتب" الواو حرف نسق. و «تب» فعل ماض لفظا ومعنى جميعا، وبينهما فرق، وذلك أن تبت الأولى دعاء، والثانية خبر، كما تقول جعلك الله صالحا وقد فعل،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)