Arabic source text

📘 ইরাবুন সালাসীনা সূরাহ (ইবনে খালাওয়াইহ - মৃত্যু 370 হিজরী)

📘 إعراب ثلاثين سورة (ابن خالويه - ت 370 هـ)

📘 ইরাবুন সালাসীনা সূরাহ (ইবনে খালাওয়াইহ - মৃত্যু 370 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الساكنين، [وهما النون والياء، ونون الجمع إذا كان الجمع جمع سلامة على هجاءين مفتوحة أبدًا، ونون الاثنين مكسورة أبدًا للفرق بينهما]. والعالمين جمع واحدهم عالم، والعالم جمع أيضًا لا واحد له من لفظه، وواحده من غير لفظه رجل أو فرس أو امرأةٌ أو غير ذلك؛ قال الشاعر:
فخندف هامة هذا العالم
[وقال آخرون: العالم لا واحد من لفظه، ولا من غير لفظه؛ لأنه جمع لأشياء مختلفة. وحدثنا ابن مجاهد عن السمري عن الفراء قال: العالم يقع على الناس والملائكة والجن].
• "الرحمنِ": جرُّ صفةٌ لله تعالى.
• "الرحيم": جرُّ صفةٌ لله [عز وجل]. فإن سأل سائل [فقال]: إذا جعلت بسم الله الرحمن الرحيم آية من أم الكتاب فما وجه التكرير؟ فالجواب في ذلك أن الآية إذا ذكرت مع الزيادة فائدة لم تسم تكريرا.
• "ملك يوم الدين": مالك جر نعت لله [علامة جره كسرة في آخره].
وفي ملك لغات أحسنها مَلِكٌ ومالِكٌ وقد رُويتا جميعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك أن أعربيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه امرأته، فقال:
إليكَ أشكو ذربة من الذرب … يا مالك الملك وديان العرب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذلك الله». وقال أهل النحو: إن مَلِكا أمدحُ من مالِكٍ، وذلك أن المالِكَ قد يكون غير ملك، ولا يكون الملك إلا مالِكا. واللغة الثالثة مليك، ولم يقرأ به أحد لأنه يخالف المصحف ولا إمام له. وقال ابن الزبعري- والزبعري في اللغة الرجل السيء الخلق، والزبعري الكثير شعر الأذن، ويقال أذن زبعراة، وأذن مهوبرة كثيرة الشعر، وكذلك القِردُ الكثير الشعر يسمى هوبرًا:
يا رسول المليك إن لساني … راتق ما فتقت إذ أنا بور
إذ أجاري الشيطان في سنن الغي ومن مال ميله مثبور
والمثبور الهالك. والمثبور الناقص العقل من قوله: (وإني لأظنك يا فرعون مثبورا)
واللغة الرابعة مَلْكٌ مسكنة اللام تخفيفا، كما يقال في فَخِذٍ فَخْذٌ؛ وأنشد:
من مشيه في شعر يرجله … تمشي الملك عليه حلله
وقرأ أبو هريرة: «مالِكَ يومِ الدينِ» على النداء المضاف أي يا مالكَ يومِ الدين. وقرأ أبو حيوة: «مَلِكُ يوم الدين». وقرأ أنس بن مالك: «مَلَكَ يومَ الدينِ».جعله فعلا ماضيًا. ويجوز في النحو مالك يوم الدين، [بالرفع] على معنى هو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

مالك، ولا يقرأ به لأن القراءة سنة ولا تحمل على قياس العربية. وجمع الملك أملاك [وملوك]، وجمع المالك ملَاّك ومالكون.
•"يوم الدين": [يوم] جر بالإضافة. و «الدين» جر بإضافة اليوم إليه. فإذا جمعت [اليوم] قلت أيام، والأصل أيوام، قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. والدين الحساب والجزاء؛ تقول العرب: "كما تدين تدان" أي كما تفعل يُفعَلُ بك؛ قال الشاعر:
واعلم وأيقن أن ملك زائل … واعلم بأن كما تدين تُدانُ
فإن سأل سائلٌ فقال: الله تبارك وتعالى ملك الدنيا والآخرة، فلم قال" مَلِكِ يوم الدينِ"؟ فالجوابُ في ذلك أنَّ الدنيا قد مَلَّكها الله أقوامًا فنُسب الملك إليهم، فلما كانت الدنيا يملكُها الله تعالى، ويملكها غيره بالنسبة لا على الحقيقة، والآخرة لا يملكها إلا الله تبارك وتعالى ولا مالك في ذلك اليوم غيره، فخص لذلك. وقد قيل: إن الدنيا ملكها أربعة مؤمنان وكافران، فالمؤمنان سُليمان وذو القرنين، والكافران نُمرودُ وبختنصرُ.
والدين في اللغة أشياء، فالدين الجزاء وقد فسّرته، والدين الطاعة، كقوله: (في دين الملك) أي في طاعته؛ قال الشاعر:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

لئن حللت بجو في بني أسد … في دين عمرو وحالت بيننا فدك
والدين الملة، قال الله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام)، والدين العادة، قال الشاعر:
تقول إذا درأتُ لها وضيني … أهذا دينه أبدا وديني
أكل الدهر حل وارتحال … أما تُبْقى علي ولا تقيني
تقول العرب: ما زال ذاك دأبه وعادته وإجرياءه ممدودًا وإجرياه مقصورا وهجيراه وإهجيراه وديدنه وديدونه ودينه. فأما الدَّيْدَبُونُ في شعر ابن أَحْمَر فهو مثلُ الدَّدِ والدَّدنِ والدَّدَا أربع لغات؛ قال ابنُ أحمر:
خلوا طريق الديدبون فقد … فات الصبا وتفاوت النجرُ
ويروى «الدندبون» بالنون.
• "إياك" ضمير المنصوب المخاطب كقولك: إياك كلمت، والثوب لبست، فإذا أضمرت قلت إياه لبست. ولا يكون إلا منفصلا إذا تقدم، فإذا تأخر قلت نعبدك ولا يجوز نعبد إياك، ولبسته ولا تقول لبست إياه؛ لأنك إذا قدرت على المتصل لم تأت بمنفصلٍ إلا أن يضطر شاعر، كما قال:
كأنا يوم قُرَّى إنـ … ما نقتل إيانا
و [اللغة الجيدة ما] قال الآخر:
إياك أدعو فتقبل ملقي … واغفر خطاياى وثمر ورقي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

والوَرِقُ والوَرَقُ والوَُرْقُ والوِرْقُ كله الدراهم. ويقال للرجل أيضًا وراق أي كثير الدراهم. والورق (بفتح الراء) الصبيان الملاح، والورق قدر الدرهم من الدم على الثوب، والورق [ورق] الشجر، والورق [ورق] المصحف.
واختلف أهل النحو، فقال بعضهم: إياك بكماله ضمير المنصوب، وقال آخرون: الكاف في موضع خفض كما تقول إيا زيدٍ، واحتجوا بقول العرب: إذا بلغ الفتى ستين سنة فإياه وإيا الشواب.
• "نعبد" فعل مضارعٌ، علامة مضارعته النون، [وعلامة الرفع ضم آخره]. فإذا صرفته قلت عبد يعبد عبادة فهو عابد والله معبود. والعبادة في اللغة التذلل والخضوع. تقول العرب: أرض معبدة أي مذللة. وسميت الصحراء أم عبيد لأنها تذل من سلكها. وأما عبد يعبد فمعناه أنف يأنف؛ قال الشاعر:
وأعبد أن تهجى كليب بدارم
أي: آنف. وقال الله تعالى: (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) [أي الآنفين].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

• "وإياك" الواو حرف نسق ينسق آخر الكلام على أوله ويشركه في إعرابه اسما على اسم وفعلا على فعل وجملة على جملة. و «إياك» نسق بالواو على الأول.
• "نستعين" فعل مضارع. وإنما ارتفع [الفعل المضارع] لوقوعه موقع الاسم. وهو فعل معتل، والأصل فيه نستعون [على وزن] نستفعل من العون، [فاستثقلوا الكسرة على الواو فنقلت إلى العين] فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها لأنهم نقلوا كسرة الواو إلى العين فصار نستعين. [ومعنى] استعنت الله أي سألته أن يعينني على عبادته، واستغفرت الله أي سألته أن يغفر لي. والمغفرة في اللغة الستر.
• "اهدنا" [اهد] موقوف لأنه دعاء ولفظه لفظ الأمر سواء. والنون والألف اسم المتكلمين في موضع نصب، ولا علامة فيه لأنه مكنى. وسقطت الياء للدعاء. وهو عند الكوفيين مجزوم بلام مقدرة، والأصل لتهدنا ياربنا؛ كما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فبذلك فلتفرحوا). والألف فيه ألف وصل لأنه من هدى يهدي هداية، والله هاد والعباد مهديون. فأما قوله: (ولكل قوم هاد) فمعناه داع يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى. وقال آخرون:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

(إنما أنت منذر) يعني به النبي صلى الله عليه وسلم، (ولكل قوم هاد) قال هو محمد عليه السلام. وقيل: ولكل قوم هاد يعني الله تبارك وتعالى، وقيل هاد داعٍ يدعوهم. الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله: (ولكل قوم هاد) قال: أنا هو. وألف الوصل في الفعل الثلاثي تكون مكسورة في الأمر نحو إذهب، إضرب، إقض، إلا أن يكون ثالث المستقبل مضموما فتضم الألف كراهية أن تخرج من كسر إلى ضم، وذلك نحو أدخل، أخرج، أعبد. والأمر لمن دونك، والدعاء لمن أنت دونه. ويقال سألت أخي، أمرتُ غلامي، ودعوتُ ربي، وطلبت إلى الخليفة.
• "الصراط": منصوب مفعول ثان. تقول العرب: هديت زيدا الصراط وإلى الصراط وللصراط بمعنى واحد؛ كما قال تبارك وتعالى: (الحمد لله الذي هدانا لهذا). وقال في موضع آخر: (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم)، فكل ذلك جائز وقد نزل به القرآن. والصراط الطريق الواضح والمنهاج، وهو ها هنا عبارة عن دين الإسلام؛ إذ كان أجل الأديان وأوضح السبل إلى طريق الآخرة وإلى الجنة وإلى عبادة الله، قال جرير:
أمير المؤمنين على صراطٍ … إذا اعوج الموارد مستقيم
وفي الصراط أربع لغات: السراط بالسين وهو الأصل، وبالصاد لمجئ الطاء بعدها وبالزاي الخالصة، وبإشمام الصاد الزاي، كل ذلك قد قرئ به؛ ومثله سندوق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

وصندوق وزندوق. أخبرني ابن دريد عن أبي حاتم، قال: اختلف اثنان في السفر والصقر، فقال أحدهما بالسين، وقال الآخر بالصاد. فسألت أعرابيا، كيف تقول أبالصاد أم بالسين؟ فقال: أما أنا فأقول بالزاي. [وأنشد ابن دريد في مثله:
ولا تهييني الموماة أركبها … إذا تجاوبت الأزداء بالسحر
أراد الأصداء، والصدي ذكر البوم، وصوت البوم، وعظام الميت إذا بلى، والعطش، والصدى أيضًا ما يجيبك في تهو أو صحراء ويسمى ابنة الجبل. ويقال: فلان صدى مال إذ كان حسن القيام عليه مثل ترعية مال. وعلامة نصبه فتحه الطاء، ولم تنونه لدخول الألف واللام]. وشددت الصاد بالإدغام فيها.
• "المستقيم": نصب نعت للصراط. [وذلك أن النعت يتبع المنعوت في إعرابه، ولا ينعت معرفة إلا بمعرفة ولا نكرة إلا بنكرة، فإن جئت بالنكرة بعد المعرفة نصبته على الحال، كقولك مررت بالصراط مستقيما، وهذا صراط ربك مستقيما، وهو الحق مصدقا]. والمستقيم مستفعل، وهو معتل، عين الفعل منه واوٌ، والأصلُ مستقومٌ، فاستثقلوا الكسرةَ على الواو فنقلت إلى القاف، فانقلبَت الواوُ ياءً لانكسار ما قبلها، فاعرفه. حدثني محمد بن أبي هاشم عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: سئل الحسن البصري عن الصراط المستقيم، فقال: هو والله أبو بكر وعمر وعثمان وعلي الحجة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو العالية في قوله: (اهدنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

الصراط المستقيم) قال أبو بكر وعمر. فسئل الحسن عن ذلك، فقال: صدق أبو العالية ونصح.
• "صراط" نصب بدل من الأول، وذلك أن البدل يجري مجرى النعت بأن يجري على إعراب ما قبله، غير أن النعت لا يكون إلا فعلا أو مشتقا منه، والبدل لا يكون إلا اسما. وتبدل المعرفة من المعرفة، والنكرة من النكرة، والمعرفة من النكرة، والنكرة من المعرفة. [كل ذلك صوابٌ. ويبدل الجزءُ من الكل، والكلُ من الكل، وقد يأتي بدلٌ أخرُ يقال له بدلُ الغلط، كقولك مررتُ برجلٍ حمارٍ، أردتَ بحمارٍ فغلطت فقلت برجلٍ ثم ذكرت].
• "الذين" جرٌ بإضافة الصراط إليه، ولا علامة للجر فيه لأنه اسم ناقصٌ يحتاج إلى صلةٍ وعائد. وكل ما صلح أن يكون خبر الابتداء جاز أن يكون صلة الذي. ومن العرب من يقول جاءني الذون، ومررت بالذين فيعرب، أنشدني ابن مجاهد:
وبنو نويجية الذون هم … معط مخدمة من الخزان
والخزان: جمع خزز، وهو ولد الأرنب. ومن العرب من يقول: جاءني اللاءون ومررت باللائين؛ وأنشد الفراء:
هم اللاءون فكوا الغل عني … بمرو الشاهجان وهم جناحي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

وشددت اللام لأنهما لامان، والأصل لذ مثل عم، ثم دخلت الألف واللام للتعريف، فالتشديد من أجل ذلك.
• "أنعمت": فعل ماض، والتاء اسم الله تبارك وتعالى وهو رفعٌ. [وكل تاء إذا خاطبتَ مذكرا مفتوحة، وللمؤنث مكسورة، وتاء النفس مضمومة، للفرق بينهن، وكلهن في موضع رفع]. والألف في أول «أنعمت» ألف قطع. فكل ألف ثبتت في الماضي وكان أول الفعل المستقبل مضموما نحو أكرم يكرم وأنعم ينعم، فهي مفتوحة في الأمر والماضي ومكسورة في المصدر. وألفات القطع ست شرحتها في كتاب الألفات. وإذا صرفت الفعل قلت أنعم ينعم إنعاما فهو منعم، والأمر أنعم، بقطع الألف وفتحها.
• "عليهم": «على» حرف جر، وتكتب بالياء لأن ألفها تصير مع المكني ياء نحو عليك وإليك ولديك، وهي مع المظهر ألف أعني لفظا، كقولك على زيد، وإلى زيد، ولدى زيد، ومن العرب من يقول جلست إلاك يعني إليك وعلاك درهم، يريدون عليك؛ حكى ذلك أبو زيد. قال الشاعر:
طاروا علاهن فطر علاها … واشدد بمثنى حقب حقواها
وقد يكون «علا» فعلا ماضيا كقوله تعالى: (ولعلا بعضهم على بعض) تقول العرب: علا زيد الجبل، يعلو علوا، وعليت في المكارم أعلى علاء؛ وأنشد:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

لما علا كعبك لي عليت … ما بي غني عنك وإن غنيت
والهاء والميم جر بعلى. [ولا علامة للجر فيه لأنه مكني]. والذين أنعمت عليهم هم الأنبياء عليهم السلام. والأصل في عليهِم عليهُم بضم الهاء وهي لغة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قرأ بذلك حمزة. ومن كسر الهاء كسرها لمجاورة الياء. [وأما أهل المدينة ومكة فيصلون الميم بواو في اللفظ فيقولون «عليهمو». قالوا: وعلامة الجمع الواو، كما كانت الألف في عليهما علامة للتثنية]. ومن حذف الواو فإنه حذفها اختصارا. وأجمع القراء على كسر الهاء في التثنية إذا قلت عليهما؛ [قال الله عزوجل (… يخافون أنعم الله عليهما)] إلا يعقوب الحضرمي فإنه ضم الهاء في التثنية كما ضمها في الجمع. [وقد ذكرت علة ذلك في كتاب القراءات]. حدثنا ابن مجاهد عن السمري عن الفراء قال: من العرب من يقول عليهما، فيضم الهاء في التثنية.
• "غير": نعت للذين، والتقدير صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب [عليهم] غير اليهود؛ لأنك إذا قلت مررت برجل صادق غير كاذب، فغير كاذب هو الصادق.
واعلم أن "غيرًا"، تكون صفة واستثناء. فإذا كانت صفة جرت على ما قبلها من الإعراب. تقول جاءني رجلٌ غيرك، ومررت برجل غيرك، ورأيت رجلاً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

غيرك. فإذا كانت استثناء فتحت نفسها وخفضت [بها] ما بعدها، كقولك جاءني قومٌ غيرَ زيدٍ، وتقول عندي دِرهمٌ غيرُ زائفٍ على النعت، وعندي درهمٌ غيرَ دانقٍ؛ لأن المعنى إلا دانقًا. واعلم أنك إذا قلت مررت بغير واحد فمعناه بجماعة. و «غير» لا تكون عند المبرد إلا نكرة، وغير المبرد يقول: تكون معرفة في حال ونكرة في حال.
• "المغضوب": جر بغير، لأن الإضافة على ضربين: إضافة اسم إلى اسم، وإضافة حرف إلى اسم. والمغضوب عليهم النصارى.
فإن قال قائل: لم لم يجمع فيقول غير المغضوبين؟ فالجواب في ذلك أن الفعل إذا لم يستتر فيه الضمير كان موحدا، فالتقدير غير الذين غضب عليهم.
• "ولا": الواو حرف نسق، و «لا» قيل صلة والتقدير والضالين، وقيل «لا» تأكيد للجحد؛ وذلك أن «لا» لا تكون صلة إلا إذا تقدمها جحد، كقول الشاعر:
ما كان يرضى رسول الله فعلهم … والطيبان أبو بكر ولا عمر
ويروى "دينهم". وأنشد أبو عبيدة:
فما ألوم البيض ألا تسخرا … لما رأين الشمط القفندرا
والقفندر القصير الضخم القبيح المشية، والأقدر القصير [أيضًا]. ويجوز في «غير المغضوب» النصبُ على الحال من الهاء والميم في عليهم، ويجوز النصب ُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

على الاستثناء، وقد قرأ بذلك ابن كثير في رواية الخليل بن أحمد.
[وقوله]: "ولا" حرف نسق. و"الضالين" نسقٌ على المغضوب عليهم وهم اليهود والنصارى.
فإن سأل سائل: لم شددت اللام في الضالين؟ فقل هما لامان أدغمت الأولى في الثانية، ومدت الألف من الضالين لالتقاء الساكنين نحو دابة وشابة.
قرأ أيوب السختياني: «ولا الضأَلِّين» بالهمزة، فقيل لأيوب: لم همزت؟ قفال: إن المدة التي مددتموها أنتم لتحجزوا [بها] بين الساكنين هي هذه الهمزة [التي همزت]. أنشدني ابن مجاهد شاهدًا لذلك:
لقد رأيت يالقوي عجبا … حمار قبان يسوق رنبا
خطامها زأمها أن تذهبا
أراد زامها فهمز.
فإذا فرغ القارئ من «ولا الضالين» استحب أن يقول «آمين»: اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وبسنته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك ويقول: «من وافق [تأمينه] تأمين الملائكة غفر له».
• "وآمين" فيه لغتان المد والقصر. قال الشاعر [في القصر]:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

تباعد مني فطحل إذ دعوته … أمين فزاد الله ما بيننا بعدا
وقال آخر في مده:
صلى الإله على لوط وشيعته … أبا عبيدة قل بالله آمينا
والأصل في أمين القصر، وإنما مد ليرتفع الصوت بالدعاء، كما قالوا آوه، والأصل أوهِ مقصورًا، والاختيار [أن تقول] أوه؛ وأنشد:
فأوه من الذكرى إذا ما ذكرتها … ومن بعد أرض بيننا وسماء
وقال آخر في المد:
يارب لا تسلبني حبها أبدًا … ويرحم الله عبدًا قال آمينا
ولا تشدد الميم [في آمين] فإنه خطأ، والعامة ربما فعلوا ذلك. فأما قوله (ولا آمين البيت الحرام) فالميم مشددة لأنه من أممت أي قصدتُ. وقرأ الأعمش: "ولا آمي البيت الحرام" بالإضافة. وقد سمعت محمد بن القاسم يقول: يقال أممتك، وتأممتك، ويممتك، وتيممتك، أربع لغات. وقرأ أبو صالح: "ولا تأمموا الخبيث". وقرأ مسلم بن جندب:" ولا تُيَمموا الخبيث". وكان معاذ بن جبل إذا قرأ خاتمة سورة البقرة (فانصرنا على القوم الكافرين) قال آمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

ومعنى آمين: يا أمين أي يا ألله، فأمين اسم من أسماء الله. وقال آخرون: آمين معناه استجب لي يا الله. ويقال في معنى آمين: اللهم اغفر لي بسلا، كما نقول آمين. وكان عمر بن الخطاب رحمه الله يقول آمين وبسلا. والبسل في [غير] هذا [الموضع] الحلال، والبسل الحرام، وهو من الأضداد. والبسل الرجل الشجاع، والبسالة الشجاعة، والبسلة (بالضم) أجرة الراقي. وأنشد:
هبت تلومك بعد وهن في الندى … بسل عليك ملامتي وعتابي
وقال عدي:
وبسل أن أرى جارات بيتي … يجعن وأن أرى أهلي شباعا
وقال في الحلال:
أيثبت ما زدتم وتمحى زيادتي … يدى إن أسيغت هذه لكم بسل
ويقال: أفضل الدعاء يوم عرفة آمين. وقد سمى الله تعالى التأمين دعاء في كتابه، فقال تعالى لموسى وهارون عليهما السلام: (قد أجيبت دعوتكما فاستقيما)، وإنما كان الداعي موسى فقط وهارون يؤمن على دعائه. فاعرف ذلك فإنه حسنٌ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌من سورة الطارق
•قوله تعالى: "والسماء" الواو حرف قسم. وحروف القسم أربعة [أعني] الأصول: الواو والباء والتاء والهمزة؛ كقولك: والله وبالله وتالله وآلله. و «السماء» جر بواو القسم. وإنما جرت الواو لأنها عوض من الباء، والتقدير أحلف بالسماء، ثم أسقطوا أحلف اختصارًا إذ كان المعنى مفهوما؛ كما ترى رجلا قد سدد سهما ثم تسمع صوت القرطاس فتقول: القرطاس والله، أي أصاب القرطاس.
فإن سأل سائل فقال: قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا إلا بالله» فلم جاز الإقسام أن يقع بغير الله؟ فقل: التقدير ورب السماء، ورب الفجر، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وفيه غير هذا مما قد بينته في مواضع.
واعلم أن القسم يحتاج إلى سبعة أشياء: حرف القسم، والمُقْسِمِ، والمقسم به، والمقسم عليه، والمقسم عنده، وزمان ومكان.
والسماء كل ما علاك. ولذلك سمي سقف البيت سماء؛ قال الله تبارك وتعالى: (من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة) أي من كان يظن من هؤلاء الكفار الحسدة لمحمد صلى الله عليه وسلم أن لن ينصر الله محمدًا (فليمدد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

بسبب) أي بحبل (إلى السماء) يعني إلى سقف البيت (ثم ليقطع) أي يختنق. (فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ).
• "والطارق": الواو حرف نسقٍ، و «الطارق» جر نسق بالواو على السماء. والطارق النجم، وإنما سمي طارقا لطلوعه ليلا، وكل من أتاك ليلا فقد طرقك، ولا يكون الطروق إلا بالليل؛ قالت هند:
نحن بنات طارق … نمشي على النمارق
تعني أن أبانا كالنجم في شرفه وعلوه. يقال: طرق يطرق طروقا فهو طارق، ويقال للنجم الشاهد. قال أبو بصرة الغفاري: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، فلما انصرف، قال: «إن هذه الصلاة فرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها، فمن صلاها منكم أضعف أجره مرتين ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد». فبهذا الحديث احتج من جعل الوسطى صلاة العصر، وبقوله: «شغلونا عن صلاة الوسطى». ومن جعلها الغداة احتج أن ابن عباس صلى الغداة بالبصرة وقنت فيها، وقال: [قال الله عز وجل:] (وقوموا لله قانتين). ومن جعل الوسطى الظهر قال: شدة الحر كانت تمنعهم عن الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل حافظوا على الصلوات، وقبلها صلاتان وبعدها كذلك. وأما قول العامة: نعوذ بالله من طوارق الليل والنهار فغلط؛ لأن الطروق لا يكون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

إلا بالليل. والصواب أن يقال نعوذ بالله من طوارق الليل، وجوارح النهار؛ لأن العرب تقول طرقه إذا أتاه ليلاً، وجرحه إذا أتاه نهارًا. ويقال آبه [إذا] أتاه نهارًا، وجرحه وتأوبه مثله. وجعل الله تبارك وتعالى النجوم ثلاثة أصنافٍ، صنفٌ يُهتدى به، وصنفٌ مصابيح للسماء، وصنفٌ رجومٌ للشياطين. والطارق أيضًا أحد النجوم الأحد عشر التي رآها يوسف صلى الله عليه أنها نزلت من السماء وسجدت له؛ أعني قوله: (يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين). وجاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أخبرني بأسماء الكواكب التي رآها يوسف عليه السلام؛ فقال: إن أخبرتك بأسمائها أتسلم؟ قال نعم. قال صلى الله عليه وآله: "الديال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

والوثاب والطارق والفيلق والصبح والقابس، والضروح والخرثان والكتفان والعمودان وذو الفرع". قال صدقت يا محمد، ولم يسلم.
•"وما" الواو حرف نسق. و «ما» لفظه لفظ الاستفهام ومعناه التعجب. و «ما» لا صلة لها ها هنا، وكذلك إذا كانت شرطا أو تعجبًا. و «ما» تنقسم في كتاب الله تعالى وفي كلام العرب خمسة وعشرين قسما، قد أفردت لها كتابًا.
• "أدراك" فعل ماض، والألف ألف قطع؛ تقول أدري يدرى إدراء فهو مدر. والكاف اسم محمد صلى الله عليه، في موضع نصب. حدثني ابن مجاهد عن السمري عن الفراء قال: كل ما في كتاب الله وما أدراك فقد أدراه، وما يدريك فما أدراه [بعد]. وأما قراءة الحسن البصري التي حدثني أحمد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد أن الحسن البصري قرأ «ولا أدرأكم به» بالهمزة، فقال النحويون غلط الحسن كما أن العرب تغلط في بعض ما لا يهمز فيهمزونه، يقولون حلأت السويق، وإنما هو حليت يشبهونه بحلأت الإبل إذا زجرتها عن الماء. ومعنى درى يدرى أي علم، وأدرى غيره أي أعلمه. فأما قول الشاعر:
فإن كنت لا أدري الظباء فإنني … أدس لها تحت التراب الدواهيا
فمعناه أختل الظباء وأخدعها وأصيدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

• "ما الطارق" «ما» تعجب في معني الاستفهام، وهو رفعٌ بالابتداء. والطارق خبره؛ والتقدير وما أدراك يا محمدُ أي شيء الطارق.
• "النجم" رفع بدل من الطارق. وقيل النجم ها هنا الثريا، فأما قوله (والنجم إذا هوى) فمعناه والقرآن إذا نزل. وأما قوله (والنجم والشجر يسجدان) فالنجم ما نجم من الأرض أي ظهر مما لا يقوم على ساقٍ. وقوله (وبالنجم هم يهتدون) يعني الجدى والفرقدين. ويسمى الجدى من الكواكب المنتصب.
• "الثاقب" رفع صفة للنجم. والثاقب المضيء. قال أبو عبيدة: تقول العرب أثقب نارك أي أضئها. وقال آخرون: النجم الثاقب العالي؛ يقال ثقب الطائر إذا علا في الهواء، وأسف إذا دنا من الأرض، ودوم إذا سكن جناحيه ليستقل.
إن كل نفس [لما عليها حافظ]: «إن» بمعنى ما، كقوله: (إن الكافرون إلا في غرور) (إن أنت إلا نذير)، معناه ما أنت إلا نذير، فإن بمعنى ما. وهو جواب القسم. وأجوبة القسم أربعة: إن، وما، واللام، ولا، فحرفان يوجبان وهما إن واللام، وحرفان ينفيان وهما ما ولا؛ كقولك: والله ما قام زيدٌ، ولقد قام زيد. و «كل» رفع بالابتداء. و «حافظ» خبره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)