Arabic source text

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

📘 الاستدراك الأصولي دراسة تأصيلية تطبيقية (إيمان بنت سالم قبوس)

📘 আল-ইস্তিদরাক আল-উসূলী দিরাসাহ তাসীলিয়্যাহ তাতবীকিয়্যাহ (ইমান বিনতে সালিম কাবুস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحالة نحكم على السابق من حيث الجملة أنه هو البيان، والثاني يكون تأكيدًا.
الحالة الثالثة: أن يختلف القول والفعل في الدلالة على الحكم، وضرب له مثال آية الحج مجملة، فأيهما يكون البيان: قوله: «من أَحرَمَ بالْحَجِّ وَالْعمْرَةِ أَجزَأَهُ طوَافٌ وَاحدٌ وَسَعيٌ وَاحدٌ عنهما حتى يَحلَّ مِنْهمَا جميعا»، أو فعله صلى الله عليه وسلم أنَّه قرن فطاف طوافين، وسعى سعيين؟
اختلف الأصوليون: فاختار الرازي وأتباعه وابن الحاجب: أن الراجح هو القول؛ سواء كان المتقدم أو المتأخر أو لم يعلم تاريخهما. وسبب ترجيحه للقول: أن القول يدل بنفسه، في حين أن الفعل لا يدل إلا بواسطة أحد أمور ثلاثة؛ وهي:
1 - أن يعلم ذلك بالضرورة من قصده صلى الله عليه وسلم.
2 - أن يقول صلى الله عليه وسلم: هذا الفعل بيان للمُجمل.
3 - بالدليل العقلي؛ بأن يذكر المُجمل وقت الحاجة إلى العمل به، فيفعل فعلاً يصلح أن يكون بيانًا للمُجمل.
واختار أبو الحسين البصري: أن المتقدم هو المُبيِّن دائمًا؛ سواء كان المتقدم القول أو الفعل؛ وذلك لأن خطاب المجمل إذا تعقبه ما يجوز أن يكون بيانًا له كان بيانًا له؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان.
فعلى قول أبي الحسين: إن تقدم الفعل على القول بعد المجمل، فكان فعله صلى الله عليه وسلم الطوافين بعد آية الحج، ثم أمر بطواف واحد، فالطواف الثاني واجب، وهذا يستلزم أن القول نسخ بالفعل، فاستلزم وجود نسخ بلا ملزم له؛ لأنه بالإمكان الجمع بين القول والفعل؛ بأن يكون القول هو البيان، وإعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما.
أما إذا كان القول المتقدم؛ فيحمل طواف النبي صلى الله عليه وسلم الثاني على كونه مندوبًا.
وبعد أن ذكر أمير حاج ذلك استدرك على الإسنوي؛ حيث ذهل وجعل التفريع على قول أبي الحسين تفريعًا على قول الإمام وموافقيه، وهذا خطأ منه بسبب الذهول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 680)

وعبارة الإسنوي: "فالأصح عند الإمام وأتباعه وابن الحاجب: أن المأخوذ به هو القول؛ سواء تقدم، أو تأخر، أو لم يعلم شيء منهما؛ لأنه يدل بنفسه، والفعل لا يدل بنفسه إلا بواسطة أحد الأمور الثلاثة المتقدمة.
فعلى هذا إن تأخر الفعل فيكون دالاًّ على استحباب الطواف الثاني، وإن تأخر القول كان ناسخًا لإيجاب الطواف الثاني المستفاد من الفعل" (1).
• وأما أمثلة التعبير بـ (الهفوة):
• المثال الأول:
ذكر الجويني في فصل (أدلة نفاة القياس): "وقد ذكر الطبري في خلل الاستدلال بحديث معاذ في إثبات القياس، ثم وجه على نفسه سؤالاً فقال: فلو قالوا: هذا من أخبار الآحاد؛ لقلت في جوابهم: يجوز الاستدلال بأخبار الآحاد في إثبات القياس؛ كما يجوز الاستدلال بها في إثبات الأحكام.
وهذه هفوة عظيمة، وسنذكر في كتاب الاجتهاد أن أصول أدلة الشريعة لا تثبت إلا بما يقتضي العلم من الأدلة القاطعة، ومن قال غير ذلك فقد زل زلة عظيمة" (2).
• المثال الثاني:
قال الجويني في مسألة (مقتضى التكليف): " … فأما الإباحة فلا ينطوي عليها معنى التكليف. وقد قال الأستاذ (3) رحمه الله: إنها من التكليف. وهي هفوة ظاهرة" (4).--------------------------------------------
(1) يُنظر: نهاية السول (1/ 568).
(2) يُنظر: التلخيص (3/ 213).
(3) المراد به: أبو إسحاق الإسفرائيني. وذكر علماء الأصول تأويلاً لقوله هذا: بأنه أراد وجوب اعتقاد الإباحة - أي وجوب اعتقاد كون الإباحة من الشرع-، والوجوب حكمٌ شرعي، وبهذا فالخلاف معه لفظي. يُنظر: المستصفى (1/ 243 - 244)؛ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب (2/ 9)؛ شرح العضد للأيجي (2/ 223).
(4) يُنظر: البرهان (1/ 102).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 681)

• المثال الثالث:
ما قاله ابن العربي في مسألة (دلالة أفعال النبي صلى الله عليه وسلم): "وأما أفعاله التي وقعت منشأة في جبلة الآدمي؛ فهي على الندب في قول المحققين. وقال بعضهم: إنها على الوجوب، وهو قول ضعيف. ورد بعض الأحبار من المتأخرين فقال: إنها لا حكم لها، ولا دليل فيها. وهذه هفوة شنعاء؛ فإن الصحابة -رضوان الله عليهم- أجمعوا على بَكَرة أبيهم على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه، وأكله، ولباسه، وشرابه، ومشيه، وجلوسه، وجميع حركاته، فاعتقادها لغوًا من هذا الحَبْر المتأخر هفوة وسهو" (1).

•‌‌ ثانيًا: التعبير بـ (الوهم):
وقد سبق عرض أمثلة له، فلا داعي للتكرار. (2)

•‌‌ ثالثًا: التعبير بـ (الخطأ والغلط والزلل):
وسبق عرض أمثلة الخطأ والغلط، ولا حاجة للإطالة بذكرها (3).
وأذكر أمثلة للتعبير بـ (الزلل):
• المثال الأول:
قال الجويني في مسألة (تكليف الصبي): "اعلم -وفقك الله- أن ما نرتضيه: انقطاع التكليف عن الصبيان.
ومن العلماء من يزعم أن بعض أحكام التكليف يتعلق بهم، وهو زلل؛--------------------------------------------
(1) يُنظر: المحصول لابن العربي (ص: 110 - 111).
(2) يُنظر: (ص: 163 - 167).
(3) يُنظر: أمثلة التعبير بالخطأ في: (ص: 274، 274، 356). ويُنظر أمثلة التعبير بالغلط في (ص: 169، 173، 177، 178، 190، 192، 347، 634).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 682)

فإن المعنى بالتكليف: توجه الأمر وطلبات الشرع، والمكلف هو الله عز وجل، ونحن نعلم قطعًا أن الطلبات من الله تعالى لا تتعلق بالصبية كما لا يتعلق بهم التوعد بالعقاب [ … ] (1) عند تقدر المخالفة" (2).
• المثال الثاني:
قال الجويني في مسألة (صيغة الأمر): "ثم نقل بعض مصنفي المقالات: أن أبا الحسن رحمه الله يستمر على القول بالوقف مع فرض القرائن، وهذا زلل في النقل بيّن، والوجه: أن يُوركَ بالغلط على الناقل؛ فإنه لا يعتقد الوقف مع فرض القرائن الحالية على نهاية الوضوح ذو تحصيل.
والذي أراه في ذلك قاطعًا به: أن أبا الحسن رحمه الله لا ينكر صيغة تشعر بالوجوب الذي هو مقتضى الكلام القائم بالنفس؛ نحو قول القائل: أوجبتُ وألزمتُ أو ما شاكل ذلك، وإنما الذي تردد فيه مجرد قول القائل: افعل، من حيث ألفاه في وضع اللسان مترددًا، فإذا كان هذا كذلك فما الظن به إذا اقترن بقول القائل: (افعل) لفظ أو ألفاظ من القبيل الذي ذكرناه؟ ! مثل أن تقول: افعل حتمًا أو افعل واجبًا … " (3).
• بيان الاستدراك:
استدرك الجويني على الناقلين عن أبي الحسن قوله: أنه يرى التوقف مع وجود القرائن بأن هذا النقل خطأ؛ فإن أبا الحسن يرى التوقف في الصيغة المجردة عن القرائن، أما مع وجود القرائن فإنه يعمل بالقرينة.--------------------------------------------
(1) هذه النقاط ليست للاختصار؛ وإنما كما جاء في تحقيق التلخيص من وجود طمس في النسخة.
(2) ينظر: التلخيص (1/ 144 - 145).
(3) البرهان (1/ 213 - 214).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 683)

• المثال الثالث:
قال ابن السبكي في مسألة (دلالة فعل النبي صلى الله عليه وسلم): "وحكى بعضهم قولاً: أنَّه يجب علينا أن نفعل مثل ما فعله حكاية على الإطلاق، وهذا زلل" (1).

•‌‌ رابعًا: التعبير بـ (ضعيف وباطل وفاسد):
• التعبير بـ (الضعيف):
• المثال الأول:
قال السرخسي في مسألة (دلالة صيغة الأمر المطلقة): "والذين قالوا بالندب ذهبوا إلى أن الأمر لطلب المأمور به من المخاطب، وذلك يرجح جانب الإقدام عليه ضرورة، وهذا الترجيح قد يكون بالإلزام، وقد يكون بالندب، فيثبت أقل الأمرين _لأنه المتيقن به_ حتى يقوم الدليل على الزيادة.
وهذا ضعيف؛ فإن الأمر لما كان لطلب المأمور به اقتضى مطلقه الكامل من الطلب؛ إذ لا قصور في الصيغة، ولا في ولاية المتكلم؛ فإنه مفترض الطاعة بملك الإلزام" (2).
• المثال الثاني:
قال الهندي في مسألة (بناء العام على الخاص): "ثم استدل الأصحاب على بناء العام على الخاص عند الجهل بالتاريخ في وجوه التعارض كلها؛ سواء كان بين المتساويين، أو بين المختلفين في القوة والضعف بوجوه" (3).
وذكر من هذه الوجوه الوجه الثالث، واستدرك عليه فقال: "وثالثها: أن--------------------------------------------
(1) يُنظر: رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب (2/ 105).
(2) يُنظر: أصول السرخسي (1/ 16).
(3) يُنظر: نهاية الوصول (4/ 1660).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 684)

العموم يخص بالقياس مطلقًا، فكذا خبر الواحد؛ بل أولى؛ لأنه أرجح من القياس، وهو ضعيف؛ لأنهم إن أرادوا بذلك حالة الجهل بالتاريخ وغيرها فممنوع؛ وهذا لأنه إنما يجوز تخصيص العام عندنا لو علم أن أصل ذلك القياس متأخر عن العام، أما إذا علم تقدمه عليه أو جهل التقدم والتأخر فلا" (1).
• المثال الثالث:
قال الإسنوي في مسألة (الاجتهاد في عصره صلى الله عليه وسلم للحاضرين والغائبين عنه): "استدل المانعون بأن الاجتهاد عُرضة للخطأ بلا شك، والنص آمن منه، وسلوك السبيل المخوف مع القدرة على سلوك الآمن قبيح عقلاً.
والجواب: لا نُسلم أن الاجتهاد تعرض للخطأ بعد إذن الشارع فيه؛ فإنه لما قال للمكلف: أنت مأمور بالاجتهاد، وبالعمل به؛ صار آمنًا من الخطأ؛ لأنه حينئذ يكون آتيًا بما أُمِرَ به.
هكذا أجاب الإمام (2) وأتباعه (3)، فتبعهم المصنف (4)، وهو ضعيف؛ لأن الإذن في الاجتهاد لا يمنع من وقوع الخطأ فيه -كما ستعرفه (5) -؛ بل إنما يمنع من التأثيم" (6).--------------------------------------------
(1) يُنظر: المرجع السابق (4/ 1664 - 1665).
(2) يُنظر: المحصول (6/ 18).
(3) يُنظر: الحاصل (3/ 269)؛ التحصيل (2/ 284).
(4) يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع نهاية السول- (2/ 1031).
(5) إشارة إلى ما سيذكره في الفصل الثاني في حكم الاجتهاد (2/ 1039).
(6) يُنظر: نهاية السول (2/ 1033).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 685)

• التعبير بـ (باطل):
• المثال الأول:
قال أبو الحسين البصري: "باب في الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده، دال على قبحه أم لا؟
ذهب قوم إلى أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، وخالفهم آخرون على ذلك، وإليه ذهب قاضي القضاة (1) وأصحابنا، والخلاف في ذلك إما في الاسم، وإما في المعنى.
فالخلاف في الاسم: أن يسموا الأمر نهيًا على الحقيقة، وهذا باطل؛ لأن أهل اللغة فصلوا بين الأمر والنهي في الاسم، وسموا هذا أمرًا، وسموا هذا نهيًا، ولم يستعملوا اسم النهي في الأمر، فإن استعملوه فيه فقليل نادر" (2).
• المثال الثاني:
قال الطوفي في مسألة (تأخير البيان عن وقت الخطاب): "قوله (3): (قالوا: الخطاب) إلى آخره، هذا حجة المانعين من تأخير البيان عن وقت الخطاب.
وتقريره: أن الخطاب بالمجمل بدون بيانه خطاب بما لا يفهم، والخطاب بما لا يفهم عبث، وتجهيل للسامع في الحال؛ إذ لا يعلم ما المراد بالخطاب، وفائدة الخطاب إنما هو إفادة المراد به، فإذا لم يفد فائدته وجب أن يكون عبثًا ممتنعًا، وصار ذلك كمخاطبة العربي بالعجمية، ومخاطبة العجمي بالعربية، وكما لو قال: أبجد هوز، وقال: أردت به إيجاب الصلاة عليكم. أو قال: في خمس من الإبل شاة، وقال: أردت بالإبل البقر، فهذا كله وأشباهه غير جائز؛ لعدم فائدته؛ فكذلك الخطاب بالمجمل.--------------------------------------------
(1) المراد به: القاضي عبدالجبار الهمداني المعتزلي، وسبقت ترجمته (ص: 241).
(2) يُنظر: المعتمد (1/ 97).
(3) أي الطوفي في مختصر الروضة - البلبل في أصول الفقه - (2/ 690).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 686)

قوله: (قلنا: باطل) أي: ما ذكرتموه من أن الخطاب بما لا يفهم عبث فلا يجوز، باطل بمتشابه القرآن؛ كالحروف المقطعة وغيرها على ما سبق بيانه؛ فإنه لا تفهم حقيقته، وليس الخطاب به تجهيلاً للسامع، ولا عبثًا من المتكلم، فكما جاز الخطاب بالمتشابه بدون فهم حقيقته ولم يكن عبثًا؛ كذلك يجوز الخطاب بالمجمل وإن أخر بيان حقيقته، ولا يكون عبثًا" (1).
• المثال الثالث:
ذكر الإسنوي في مسألة (حجية القياس) اعتراضًا للخصم على استدلال الجمهور بقوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا} [الحشر: 2] فقال: "الاعتراض الثالث: سلمنا أن الآية تدل على الأمر بالقياس؛ لكن لا يجوز التمسك بها؛ لأن التمسك بالعموم واشتقاق الكلمة -كما تقدم- إنما يفيد الظن، والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية؛ وهي الفروع؛ بخلاف الأصول؛ لفرط الاهتمام بها.
وأجاب المصنف (2): بأنا لا نُسَلِّم أنها علمية؛ لأن المقصود من كون القياس حُجَّة إنما هو العمل به؛ لا مجرد اعتقاده؛ كأصول الدين، والعمليات يكتفى فيها بالظن؛ فكذلك ما كان وسيلة إليها. هذا هو الصواب في تقريره.
وقد صرح به في الحاصل (3)، وهو رأي أبي الحسين (4)، وإن كان الأكثرون -كما نقله الإمام الآمدي (5) - قالوا: إنه قطعي.--------------------------------------------
(1) يُنظر: مختصر الطوفي (2/ 693 - 694).
(2) أي البيضاوي. يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع نهاية السول - (2/ 798).
(3) (3/ 107 - 108).
(4) يُنظر: المعتمد (2/ 215).
(5) واعلم أن الآمدي وإن ذكر أن الأكثرين قالوا: إنه قطعي؛ إلا أنه اختار قول أبي الحسين البصري، وعبارته: " … فقال الكل: إنه قطعي، سوى أبي الحسين فإنه قال: إنه ظني، وهو المختار … ". يُنظر: الإحكام للآمدي (4/ 31).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 687)

وأما قول بعض الشارحين: إنه يكتفى فيها بالظن مع كونها علمية؛ لكونها وسيلة؛ فباطل قطعًا؛ لأن المعلوم يستحيل إثباته بطريق مظنونة" (1).
• التعبير بـ (فاسد):
• المثال الأول:
قال ابن العربي في (مسلك الطرد (2)): "وقد زعم بعض الناس أنه دليل على صحة العلة، وهو قول فاسد لثلاثة أوجه:
أحدها: كما يطرد دليل الصحة على زعمه؛ فكذلك يطرد دليل الفساد؛ ومثاله: إن المالكي لو قال: الخل مائع لا ينبني عليه؛ فلا يجوز إزالة النجاسة به كاللبن؛ لقال معارضه: إن الخل مائع مزيل العين، فجاز إزالة النجاسة به كالماء.
الثاني: أن الصحابة - وهم القدوة - لم يعولوا عليه.
الثالث: أنه ليس بينه وبين الحكم ارتباط، فكيف يدل عليه" (3).
• المثال الثاني:
قال الزركشي: "مسألة: حكَى سُليْمٌ الرَّازيُّ (4) عن بعض أصحابنا أنَّ--------------------------------------------
(1) يُنظر: نهاية السول (2/ 802 - 803).
(2) الطرد: هو وجود الحكم لوجود العلة، وهو التلازم في الثبوت. يُنظر: الحدود (ص: 74)؛ القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين (ص: 199).
(3) يُنظر: المحصول لابن العربي (ص: 127).
(4) هو: أبو الفتح، سُلَيْم بن أيوب بن سُلَيْم الرازي الشافعي، الفقيه المفسر المحدث الأديب، لازم الشيخ … أبا حامد الإسفرائيني، ولما توفي الشيخ درس مكانه، كان حريصًا على نشر العلم وإفادة الناس، لا يفوت من وقته شيء بلا فائدة، وكان ورعًا زاهدًا، من مصنفاته: "الإشارة " و" رؤوس المسائل " في الخلاف، و " ضياء القلوب" في التفسير، (ت: 447 هـ) بعد رجوعه من الحج غرقًا في بحر القُلْزُم -الأحمر حاليًا - عند ساحل جدة، وعمره ثمانون سنة.
تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (17/ 645)؛ طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (4/ 388)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 225).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 688)

العموم إذا خصَّ لم يجُزْ أنْ يُسْتنْبَطَ منه معنًى يُقاسُ عليه غيرهُ؛ لأَنَّهُ إذا خُصَّ صارَ الحكم ثابتًا بقرينة، فإذا اُسْتُنْبطَ المعنى منه لم يَصِحَّ اجتماع المعنى مع تلك القرينة؛ فإن المعنى يقتضي العموم، والقرينة تقتضي الخُصُوصَ؛ فلا يَصِحُّ اجتماعهما.
قال: وهذا قولٌ فاسدٌ؛ لأنَّ اللَّفظَ إذا خُصَّ خرج منه ما ليس بمرادٍ، فبقي الباقِي ثابتًا باللَّفظ، فيصيرُ كأنَّ الحكم للباقِي ورد ابتداءً، فجاز استنباط المعنى منه" (1).
• المثال الثالث:
قال الإسنوي في (مسلك المناسبة): "وقال المصنف: المناسب: هو ما يجلب للإنسان نفعًا، أو يدفع عنه ضررًا.
فجعل المقاصد أنفسها أوصافًا مناسبة على خلاف اختيار الإمام (2)،
وهو فاسد، ألا ترى أن مشروعية القصاص مثلاً جالبة أو دافعة -كما بيناه- وليست هي الوصف المناسب؛ لأن الوصف المناسب من أقسام العلل، فيكون هو القتل في مثالنا؛ لا المشروعية؛ لأنها معلولة؛ لا علة، وكذلك الردة وغيرها مما قلناه" (3).--------------------------------------------
(1) يُنظر: البحر المحيط (4/ 71).
(2) ذكر الرازي للمناسب تعرفين، الأول: "الذي يُفضي إلى ما يوافق الإنسان تحصيلاً وإبقاء". وقال: "يُعبر عن التحصيل: بجلب المنفعة، وعن الإبقاء: بدفع المضرة؛ لأن ما قصد إبقاؤه، فإزالته مضرة، وإبقاؤه دفع المضرة".

والثاني: "الملائم لأفعال العقلاء في العادات". وقال: "التعريف الأول قول من يُعلل أحكام الله تعالى بالحكم والمصالح. والتعريف الثاني قول من يأباه". يُنظر: المحصول (5/ 157 - 159).
(3) نهاية السول (2/ 853).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 689)

•‌‌ المجموعة الرابعة: صيغ الترجيح، وفيها ثلاث صيغ.
•‌‌ أولاً: التعبير بـ (الصواب والصحيح):
التعبير بالصواب سبق ذكر أمثلة له (1)، وأما التعبير بالصحيح فأذكر له الأمثلة التالية:
• المثال الأول:
قال أبو الحسين البصري في (خبر الواحد إذا عمل به أكثر الصحابة): "فأما خبر الواحد إذا عمل عليه أكثر الصحابة، وعابوا على من لم يعمل به؛ فحكي عن عيسى ابن أبان أنه يُقطع به (2).
والصحيح: أنه لا يقطع به؛ لأن قول أكثر أهل العصر من المجتهدين ليس بحجة" (3).
• المثال الثاني:
قال ابن قدامة في (شروط الفرع في القياس): "الركن الثالث: الفرع، ويشترط فيه أن تكون علة الأصل موجودة فيه؛ فإن تعدية الحكم فرع تعدي العلة.
واشترط قوم تقدم الأصل على الفرع في الثبوت؛ لأن الحكم يحدث بحدوث العلة، فكيف تتأخر عنه؟ والصحيح: أن ذلك يشترط لقياس العلة (4)، ولا يشترط--------------------------------------------
(1) يُنظر: (ص: 185، 275، 276، 285، 289، 291، 295، 634، 620).
(2) يُنظر: أصول السرخسي (2/ 7).
(3) يُنظر: المعتمد (2/ 86).
(4) قياس العلة: أحد قسمي القياس باعتبار التصريح بعلة حكم الأصل أو عدم التصريح بها.
وهو: ما جمع فيه بين الأصل والفرع بنفس العلة. وسمي بقياس العلة للتصريح فيه بالعلة. يُنظر: الإحكام للآمدي (4/ 7)؛ شرح مختصر الروضة (3/ 436)؛ فواتح الرحموت (2/ 320). ويُنظر: القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين (ص: 247).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 690)

لقياس الدلالة (1) " (2).
• المثال الثالث:
قال الزركشي في مسألة (تعليق الشارع حكمًا في واقعة على علة هل يفيد العموم؟ ): "إذا علَّقَ الشارع حكمًا في واقعة على علة تقتضي التّعَدِّي إلى غير تلك الواقعة؛ مثل: حرَّمت السّكَّرَ لكونه حُلوًا، فإن قطع باستقلالها؛ فالجمهور على التَّعَدي قياسًا، وشَذَّ من قال فيه: يتعدَّى باللَّفْظ.
فإن لم يقطع؛ بل كان ظاهرًا فيه؛ كما في الْمُحْرِمِ الذي وَقَصَتهُ نَاقَتهُ، وقوله عليه السلام: «لا تخَمِّرُوا رَأسَهُ، ولَا تقَرِّبُوهُ طيبًا؛ فإنه يبْعَثُ يوم الْقيَامَةِ ملَبِّيًا» (3)؛ فإن الظاهر عدم الاختصاص بذلك الْمُحْرِمِ؛ فاختلفوا في أنَّهُ يَعمُّ أم لا؟
فقال أبو حَنيفَةَ: لا يَعمُّ؛ لأَنَّهُ يحتملُ تخصيص ذلك بهذه العلَّةِ؛ لأَنَّهُ وقَصَتْ بهِ نَاقَتهُ لا لمجَرَّدِ إحرامهِ، أو لأَنَّهُ علم من نيَّتِه إخلاصه وغيره لا يعلم منه ذلك، واختاره الْغَزَاليُّ (4) وحَكَاهُ عن الْقَاضي أبي بَكرٍ (5)، والصَّحيحُ: أنَّهُ عامٌّ.
واختلف القائلون به هل عمَّ بالصِّيغةِ أو بالقياس على قولين مَحْكيَّيْنِ عن--------------------------------------------
(1) قياس الدلالة هو القسم الثاني للقياس باعتبار التصريح بعلة حكم الأصل أو عدم التصريح بها.

وهو: ما جمع فيه بين الأصل والفرع بلازم العلة، أو أثرها، أو حكمها. يُنظر: شرح مختصر الروضة (3/ 436)؛ البحر المحيط (2/ 49)؛ فواتح الرحموت (2/ 320). ويُنظر: القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين (ص: 245).
(2) يُنظر: روضة الناظر (2/ 259).
(3) الحديث في الصحيحين: صحيح البخاري، ك: الجنائز، ب: الكفن في ثوبين، (1/ 425/ح: 1206)، ك: الجنائز، ب: كيف يُكفَّن المحرم، (1/ 426/ح: 1209)، ك: الحج، ب: سُنة المحرم إذا مات، (2/ 656/ح: 1753)؛ صحيح مسلم، ك: الحج، ب: ما يُفعل بالمحرم إذا مات، (2/ 866 - 867/ح: 1206).
(4) يُنظر: المستصفى (3/ 285 - 286).
(5) يُنظر: مختصر التقريب والإرشاد (3/ 236 - 237).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 691)

الشَّافعِيِّ، وَالصَّحيحُ: أنَّهُ عامٌّ بالْقِيَاسِ" (1).

•‌‌ ثانيًا: التعبير بصيغ التفضيل؛ كـ (الأولى، والأصح، والأصوب، والأحسن، والأليق):
وسبق ذكر أمثلة (الأولى) و (الأصح) و (الأصوب (2))، فنذكر الآن أمثلة (الأحسن) و (الأفضل) و (الأليق).
• صيغة (أحسن):
• المثال الأول:
قال السمعاني في مسألة (المحكم والمتشابه) بعد أن ذكر الأقوال في المراد بهما: "وأحسن الأقاويل: أن المتشابه: ما استأثر الله تعالى بعلمه، ولم يطلع عليه أحدًا من خلقه، وكلفهم الإيمان به. والمحكم: مما أطلع العلماء عليه، وأوقفهم على المراد به.
وهذا هو المختار على طريقة السنة، وعليه يدل ما ورد من الأخبار، وما عرف من اعتقاد السلف. فعلى هذا يكون على قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7] وقف تام، ثم يبتداء قوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}، وعلى هذا الوقف أكثر القراء (3)، وجعلوا الواو واو الابتداء" (4).--------------------------------------------
(1) يُنظر: البحر المحيط (3/ 146 - 147).
(2) يُنظر: (ص: 206 - 751).
(3) وهو قول ابن عباس وعائشة وابن مسعود وغيرهم، ومذهب أبي حنيفة وأكثر أهل الحديث، وبه قال نافع والكسائي ويعقوب والفراء والأخفش وأبو حاتم وغيرهم من أئمة العربية. يُنظر: النشر في القراءات العشر (1/ 227).
(4) يُنظر: القواطع (2/ 74 - 75).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 692)

• المثال الثاني:
قال البيضاوي في (حد المجاز): "والمجاز: مَفْعَل من الجواز بمعنى العبور، وهو المصدر أو المكان نُقِل إلى الفاعل، ثم إلى اللفظ المستعمل في معنى غير موضوع له يناسب المصطلح" (1).
فاستدرك عليه ابن السبكي في شرحه وقال: "وقوله: (في معنى غير موضوع له) يخرج الحقيقة، ويقتضي أن المجاز غير موضوع، وكان الأحسن أن يزيد: (بوضع أول) " (2).
• المثال الثالث:
قال أمير حاج في شرحه للتحرير في مسألة (ترتيب الضروريات الخمس) بعد أن ذكر ما اختاره ابن الهمام في تقديم حفظ الدين من الضروريات على ما عداه عند المعارضة، ثم تقديم حفظ النفس، ثم النسب، ثم العقل، ثم المال:
" وقد كان الأحسن تقديم هذه الأربعة (3) على الديني؛ لأنها حق الآدمي، وهو مبني على الضيق والمشاحة ويتضرر بفواته، والديني حق الله تعالى، وهو مبني على التيسير والمسامحة، وهو لِغنَاهُ وتعاليه لا يتضرر بفواته" (4).
• صيغة (الأليق):
• المثال الأول:
استدرك ابن السبكي على البيضاوي (5) ترتيب مسألة: (جواز نسخ بعض--------------------------------------------
(1) يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج - (3/ 701).
(2) يُنظر: الإبهاج (3/ 703).
(3) وهي: حفظ النفس، حفظ النسب، حفظ العقل، حفظ المال.
(4) يُنظر: التقرير والتحبير (3/ 307 - 308).
(5) يُنظر: منهاج الوصول - مطبوع مع الإبهاج - (5/ 1647).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 693)

القرآن) فقال: اللائق بهذه المسألة: أن تُذكر في الفصل التالي لهذا الفصل الذي أودعه: ما يَنْسخ وما يُنْسخ" (1).
• المثال الثاني:
قال المرداوي في مسألة (الصحة في العبادة): "فالصحة في العبادة: سقوط القضاء بالفعل عند الفقهاء، وعند المتكلمين وغيرهم: موافقة الأمر، وجب القضاء أم لا .... قال البرماوي: اللائق بقواعد الفريقين العكس (2) " (3).

•‌‌ ثالثًا: التعبير بـ (الحق والمختار):
• صيغة (الحق (4)):
• المثال الأول:
قال الرازي في مسألة (الفرق بين التخصيص والنسخ) بعد أن ذكر عددًا من الفروق بين التخصيص والنسخ، وبين التخصيص والاستثناء: "وهذه الوجوه متكلفة، والحقُّ: أن التخصيص جنس (5) تحته أنواع (6)؛
كالنسخ والاستثناء وغيرهما" (7).--------------------------------------------
(1) يُنظر: الإبهاج (5/ 1648).
(2) يُنظر: الفوائد السنية في شرح الألفية للبرماوي (2/ 437).
(3) يُنظر: التحبير شرح التحرير (3/ 1083). ويُنظر كذلك: شرح الكوكب المنير (1/ 466).
(4) وأكثر من يستخدمها الإمام الرازي في المحصول، والآمدي في الإحكام؛ وخاصة عند صناعته حدًّا جديدًا.
(5) سبق تعريف الجنس في (ص: 94).
(6) النوع: مفهوم كلي يشتمل على كل الماهية المشتركة بين متعدد متفق في الحقيقة. مثاله: إنسان، فرس، غزال، فكل من هذه الأمثلة هو نوع من الأنواع التي ينقسم إليها الحيوان.

ويعرف أيضًا بأنه: المقول على كثيرين متفقين في حقيقة ما هو؟ . يُنظر: إيضاح السلم (ص: 7)؛ التعريفات (ص: 316)؛ ضوابط المعرفة (ص: 40).
(7) يُنظر: المحصول (3/ 10).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 694)

• المثال الثاني:
قال الآمدي في حد العام بعد أن ذكر تعريفين واستدرك عليهما: "والحق في ذلك أن يقال: العام: هو اللفظ الواحد الدال على مسميين فصاعدًا مطلقًا معًا" (1).
• المثال الثالث:
قال ابن السبكي في مسألة (التعبد بالقياس شرعًا): "واستدل بمثل: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُوْلِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2]، والاعتبار: المجاوزة، وهو محقق في القياس فيشمله؛ بدليل صحة الاستثناء؛ بأن يقال: فاعتبروا إلا في الشيء الفلاني، والاستثناء دليل الشمول أولاً؛ فيكون مشروعًا، ثم إذا شرع كان واجبًا؛ لعدم القائل بالفصل في القياس. هذا تقرير الاستدلال من قوله: {فَاعْتَبِرُوا} .... واعلم أن أصحابنا استدلوا بهذه الآية خلفًا عن سلف، والحق عندي فيها: أنها غير مفيدة للقطع؛ ولكنها تفيد الظن" (2).
• صيغة (المختار (3)):
ذكر الجويني خلاف الأصوليين في مسألة (هل كل مجتهد مصيب في المظنونات؟ )، وذكر أدلتهم واستدرك عليها ثم قال: " … المختار عندي أمر ملتفت، وكأنه ملتقط من الطرفين، وهو يجمع المحاسن، … فنقول: المجتهد مصيب من حيث عمل بموجب الظن بأمر الله، مخطئ إذا لم يُنه اجتهاده إلى منتهى حصل العثور على حكم الله في الواقعة، وهذا هو المختار" (4).--------------------------------------------
(1) يُنظر: الإحكام للآمدي (2/ 241).
(2) يُنظر: رفع الحاجب (4/ 387 - 389).
(3) وهذه الصيغة أكثر من يستخدمها الرازي والآمدي، ثم الجويني في البرهان، وابن السبكي في شرحه لرفع الحاجب.
(4) يُنظر: البرهان (2/ 1316 - 1326).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 695)

• المثال الثاني:
قال الرازي في مسألة (هل النهي يُفيد التكرار؟ ): "المشهور أن النهي يفيد التكرار (1)، ومنهم من أباه (2)، وهو المختار" (3).
• المثال الثالث:
ذكر الآمدي خلاف الأصوليين في مسألة (ما يطلق عليه اسم الأمر حقيقة) وأدلتهم واستدرك عليها، ثم قال: "وعلى هذا فالمختار إنما هو كون الاسم اسم الأمر متواطئًا في القول المخصوص والفعل؛ لا أنه مشترك (4) ولا مجاز في أحدهما" (5).

•‌‌ المجموعة الخامسة: صيغ الجدل، وفيها ثلاث صيغ.
•‌‌ أولاً: أسلوب الفَنْقَلة:
نحت (6) من قولهم: فإن قيل: كذا، قيل له: كذا.--------------------------------------------
(1) قال الأصفهاني في شرحه: "وأما ابن برهان فقد قال: الإجماع منعقد على أن ذلك يقتضي التكرار". يُنظر: الكاشف على المحصول (4/ 145). والمسألة ليست موجودة في الوصول إلى الأصول لابن برهان. وقال الشيرازي في اللمع: "فأما النهي عن الشيء فإنه يقتضي التكرار والدوام وجهًا واحدًا". يُنظر: شرح اللمع (1/ 294).
(2) ذكر الأصفهاني في شرحه أنه القاضي الباقلاني. يُنظر: الكاشف على المحصول (4/ 145)؛ ويُنظر: مختصر التقريب والإرشاد (2/ 318).
(3) يُنظر: المحصول (2/ 281 - 282).
(4) أي مشترك لفظي. وسبق تعريف كل من المشترك اللفظي (ص: 195) والمتواطاء (ص: 327).
(5) يُنظر: الإحكام للآمدي (2/ 160 - 168).
(6) ضربٌ من الاشتقاق، وهو أن تعمد إلى كلمتين أو أكثر أو إلى جملة فتؤلف من بعض حروفها كلمة جديدة تكون دلالتها موافقة لدلالة ما أخذت منه. والنحث ثلاثة أنواع:
1 - نحت كلمة من كلمتين؛ نحو قولهم للرجل الشديد: ضِبَطْر، وأصله: ضبط وضبر. - فالضبط يدل على القوة والحزم، والضبر يدل على الشجاعة والجمع والوثب. يُنظر: الصحاح (612 - 613) مادة: "ضبر " و "ضبط " -.
2 - نحت كلمة من مركب إضافي؛ نحو قولهم: تَيْمَل، أصله: تَيم الله.

3 - نحت كلمة من مركب تام مفيد؛ نحو: البسملة، أصلها: بسم الله الرحمن الرحيم، والفنقلة من هذا النوع. يُنظر: دروس في التصرف (25 - 28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 696)

وقد توسعتُ في ذكر أمثلته عند الحديث عن الركن الأول للاستدراك: المستدرَك عليه المقدر (1).

•‌‌ ثانيًا: صيغة السؤال (2):
ومعنى إيراد السؤال على الكلام: معارضته بما يناقضه ويبطله (3).
• المثال الأول:
قال الجويني في مسألة (الأدلة في إثبات العبر والمقاييس السمعية):
"اعلم -وفقك الله- أن آكد ما يعتمد في تثبيت الاجتهاد والتمسك بالرأي وغلبات الظنون إجماع الصحابة رضي الله عنهم؛ وذلك أنهم رضي الله عنهم اختلفوا في امتداد عصرهم في مسائل من الأحكام عدموا فيها النصوص، فتمسكوا فيها بطرق الاجتهاد" (4).
ثم ذكر استدراكًا من الخصم بصيغة السؤال فقال: "سؤال آخر لهم؛ فإن قال قائل: بم تنكرون على من يزعم أنهم إنما اختلفوا لوجه آخر سوى ما ادعيتموه؟ … والجواب عن ذلك من أوجه … " (5).
• المثال الثاني:
قال القرافي في مسألة (المصالح المرسلة): "سؤال: قال بعض علماء العصر: إذا قلتم بالمصلحة المرسلة، فكيف تصنعون في العمومات والأدلة؛ فإنها متعارضة نفيًا--------------------------------------------
(1) يُنظر: (ص: 125 - 132).
(2) وهذه الصيغة يكثر منها الأصوليون، وأكثرهم استخدامًا القرافي في نفائس الأصول.
(3) يُنظر: شرح مختصر الروضة (1/ 155).
(4) يُنظر: التلخيص (3/ 188).
(5) يُنظر: المرجع السابق (3/ 198).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 697)

وإثباتًا؛ فإنه ما من مصلحة في إقدام أو إحجام إلا ويجد عامًّا يردها؛ مثل: قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، {خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ} [البقرة: 29]، {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ} [البقرة: 185]. ونظائره كثيرة؟ فأي العموم تنفون مخالفته؟ وما ضابط ذلك؟ وإذا لاحظتم الظواهر المانعة من الإقدام والإحجام؛ لم تبقَ مصلحة مرسلة إلا ولها معارض من النصوص، وأنتم تشترطون في المصلحة السلامة عن معارضة الأدلة؟
جوابه: أنا نعتبر من نصوص الأصول ما هو خاص بذلك الباب في نوعه دون ما هو أعم منه، فإذا كانت المصلحة في الإجارات؛ اعتبرنا نصوص الإجارات، أو في الجنايات اعتبرنا نصوص الجنايات، أما نصٌّ يشمل ذلك الباب وغيره؛ فلا عبرة به؛ لأن هذه المصلحة أخص منها، والأخص مقدم على الأعم؛ لاسيما إذا كان النص يشمل جميع الشريعة فقد كثر تخصيصه، فضعف التمسك به" (1).
• المثال الثالث:
قال الطوفي: "واعلم أن للمانعين من اشتراط العزم في الواجب الموسع أسئلة:
أحدها: … والسؤال الثاني: … والسؤال الثالث: … " (2).

•‌‌ ثالثاً: صيغة الجواب (3):
وقد ذكرت لها أمثلة في الصيغة السابقة، وفي مواطن عديدة مختلفة من البحث. (4)--------------------------------------------
(1) يُنظر: نفائس الأصول (9/ 4094 - 4095).
(2) يُنظر: شرح مختصر الروضة (1/ 317 - 319).
(3) وهذه الصيغة يكثر استخدامها من الأصوليين في الرد على الخصوم، ومِن أكثرهم استخدامًا لها: القاضي أبو يعلى في العدة، والباجي في إحكام الفصول، والشيرازي في اللمع، والرازي في المحصول، والآمدي في الإحكام.
(4) يُنظر مثلاً: (ص: 152، 129، 132، 262، 228، 242، 314، خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 698)

•‌‌ المجموعة السادسة: صيغ النفي، وفيها ثمان صيغ.
•‌‌ أولاً: التعبير بنفي الصحة:
• المثال الأول:
قال الشيرازي في (لفظ رواية الصحابي: من السنة كذا): "وكذلك إن قال: من السُّنَّة كذا؛ حُمِل على سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أصحاب أبي حنيفة: لا يُحْمَلُ على ذلك إلا بدليل (1). وهو قول أبي بكر الصيرفي، وهذا غير صحيح؛ لأن الذي يحتجُّ بأمره ونهيه وسنته هو الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا أطلق الصحابي ذلك وجب أن يُحمل عليه" (2).
• المثال الثاني:
قال ابن قدامة في مسألة (مراسيل الصحابة (3)): "مراسيل أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم مقبولة عند الجمهور (4).
وشذ قوم فقالوا: لا يقبل مرسل الصحابي إلا إذا عرف بصريح خبره، أو بعادته أنه لا يروي إلا عن صحابي؛ وإلا فلا؛ لأنه قد يروي عمن لم تثبت لنا صحبته.
وهذا ليس بصحيح؛ فإن الأمة اتفقت على قبول رواية ابن عباس ونظرائه من أصاغر الصحابة مع إكثارهم وأكثر روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم " (5).--------------------------------------------
(1) يُنظر مذهب الحنفية في: التقرير والتحبير (2/ 315)؛ تيسير التحرير (3/ 69)؛ فواتح الرحموت (2/ 162).
(2) يُنظر: اللمع في أصول الفقه (ص: 65).
(3) المراد بمراسيل الصحابة: ما رواه الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة راوٍ آخر لم يُسمِّه. يُنظر: شرح مختصر الطوفي (2/ 228).
(4) يُنظر: العدة (3/ 906)؛ أصول السرخسي (1/ 359)؛ تقريب الوصول (ص: 305 - 306)؛ البحر المحيط (4/ 409).
(5) روضة الناظر (1/ 365).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 699)