• المبحث الثالث: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196]
* المطلب الأول: حكم من مُنع بسبب عدم حمل التصريح
استدل بها من قال بأن من حجّ بدون تصريح، فمُنع فإن حكمه حكم المحصر(1).
حيث إن ظاهر الآية الكريمة أن الإحصار عامّ لكل ما يكون به المنع من إتمام النّسك، فلم يخصصه سبحانه بحصر العدو.
تخريج الحكم: العموم الوارد في الإحصار، يعمّ كل ما يكون به المنع من إتمام النّسك، ووجه العموم أن الفعل {أُحْصِرْتُمْ} ينزل منزلة النكرة، وهو في سياق الشرط فيعمّ.
ووروده على سبب وهو حصر العدو لا يقصر به عموم اللفظ.
تنبيه: هذا القول مبني على القول بأن الإحصار يكون بكلّ ما يمنع من الوصول إلى البيت، سواءٌ أكان بعدوّ أم غيره، وبهذا قال الحنفية(2)، والظاهرية(3)، ورواية عند الحنابلة(4)، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية(5)، وبه أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية(6).--------------------------------------------
(1) ينظر: فتاوى ابن عثيمين (21/ 356) (23/ 433)، وإتحاف البرية (100).
(2) ينظر: فتح القدير (3/ 124).
(3) ينظر: المحلى بالآثار (5/ 219).
(4) ينظر: المغني (5/ 203).
(5) الاختيارات، للبعلي، ص (120).
(6) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (11/ 351).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
وأما إذا أحصر بعدوّ فإنه يحلّ بعد أنْ يذبح هديه بلا خلاف(1).
* المطلب الثاني: جواز الإحرام قبل الميقات في الطائرة
استدل بالآية على جواز الإحرام قبل الميقات في الطائرة.
تخريج الحكم: ما ورد عن الصحابي من تفسيره للآية، وتفسيره حجة، وقد روي عن علي رضي الله عنه، أنّ الإتمام هو الإحرام من دويرة أهله، فقال: (تُحْرِمُ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ)(2)، وهذا يعني جواز كونه قبل الميقات، بل هو الإتمام المراد بالآية.
ويناقش: إنْ صحّ هذا عن عليّ رضي الله عنه فهو مخالفٌ لما روي عن عمر وعثمان رضي الله عنهم إذْ ثبت عنهما كراهة الإحرام قبل الميقات(3)، وليس قول علي رضي الله عنه بأولى من قوليهما.
لكن على القول بكراهة الإحرام قبل الميقات(4)، إلا أن الكراهة تزول عند الحاجة، كما هو مقرّرٌ عند الأصوليين.
قال الشيخ العثيمين: «الذي يكون في الطائرة نرى أنه يحتاط أي يحرم قبل خمس دقائق؛ لأنه لو أخّر حتى يحاذي الميقات فالطائرة في دقيقة واحدة تأخذ مسافة طويلة، ولهذا نقول: احتط، ومن ثم كان القائمون على الطائرة -جزاهم--------------------------------------------
(1) ينظر: المغني (5/ 194).
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير، (2/ 276). وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر: إسناده قويّ. انظر: التلخيص الحبير (4/ 1527).
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب كيف التلبية؟ (5/ 44).
(4) اتفق الفقهاء على صحّة إحرام من أحرم قبل الميقات، واختلفوا في كراهة ذلك، وذهب الجمهور إلى الكراهية.
ينظر: الإجماع لابن المنذر، ص (51)، وحاشية الدسوقي (2/ 22)، والمجموع شرح المهذب (7/ 105، 206)، والإنصاف (8/ 127).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
الله خيرا- يعلنون قبل الوصول إلى الميقات أولا بنصف ساعة أو ثلث ساعة، ثم بعشر دقائق»(1). وهذا محمول منه عند عدم إعلان القائمين على الطائرة، أو الخوف من عدم ذلك، أما إذا كان يعلم أو يظن بأنّ ملاحي الطائرة يعلنون عن المحاذاة بوقتٍ كافٍ للإحرام وأراد أن يحرم قبل الصعود أو الميقات، فقد قال الشيخ: «هذا ليس بحسنٍ، والعلماء قالوا: يكره أنْ يحرم قبل الميقات، ولا داعي للاحتياط هنا»(2).
* * *
• المبحث الرابع: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97]
* المطلب الأول: عدم وجوب الحجّ على من لم يحصل على التّصريح بالحجّ
استدل بها على عدم وجوب الحجّ على من لم يحصل على التّصريح بالحجّ(3)؛ إذ إنّ إخلاء الطريق له شرط في الوجوب.
تخريج الحكم: يخرج على قاعدة الشّرط الشّرعي حجة، ويلزم من عدم الشّرط عدم المشروط، إذ إن الشرط الشرعي يلزم من عدمه العدم. والاستطاعة من شرائط الوجوب.
والسّبيل في الأصل هو: الطريق والسبب، وكل ما يوصل إلى الشيء فهو طريق إليه وسبب فيه، فمن استطاع إليه سبيلًا، فقد وجب عليه الفعل وإلّا فلا(4).--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ابن عثيمين (21/ 387).
(2) المرجع السابق (21/ 388).
(3) ينظر: فتاوى نور على الدرب لابن باز (6/ 191)، وفتاوى العثيمين (23/ 432)، وفقه النوازل (270)، والفقه الميسر (9/ 9/ 151)، والنوازل في الحج للشلعان (48 - 49).
(4) ينظر: النوازل في الحج للشلعان (49).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
ويمكن تخريج الحكم: على قاعدة وجوب حمل الأمر على ظاهره، ما لم يعارضه ما هو أقوى منه؛ إذ إنّ ظاهر الآية دلّ على سقوط الحجّ عمن لا يجد سبيلًا إليه.
* المطلب الثاني: وجوب الحجّ لمن لم يأذن له مرجعه أو كفيله
استدل بالآية على وجوب الحجّ لمن لم يأذن له مرجعه أو كفيله، وكان حجه حجّ الفرض(1).
تخريج الحكم: الأمر في الآية يقتضي الإيجاب والفور، وكونه مستطيعًا يوجب عليه الحجّ؛ إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه.
* المطلب الثالث: عدم جواز تحديد نسبة الحجاج من الخارج
استدل بالآية من قال بعدم جواز تحديد نسبة الحجاج من الخارج، حيث إنّ كل من تحققت فيهم شروط الحجّ، يجب ألّا يمنعوا من الحجّ إذا أرادوا(2).
تخريج الحكم: ورود الأمر على جهة العموم، فالأمر بصيغة (على) الدّالة عليه في قوله: {عَلَى النَّاسِ}، وعموم {النَّاسِ} يقتضي دخول جميع النّاس، إلّا أنّه مخصوص ببدل البعض في قوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} فالواجب عدم منع من وجب عليه الحجّ وهو مستطيع.
نوقش: بأن العموم الوارد في الآية معارض بعمومات أخر، كالعمومات الواردة في رفع الحرج عن الأمة، في قوله: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:--------------------------------------------
(1) ينظر: اللجنة الدائمة (11/ 116)، ومجلة البحوث الإسلامية (13/ 67)، وفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (5/ 189)، وفتاوى ابن باز (17/ 122 - 123)، فتاوى ابن عثيمين (21/ 163)، والنوازل في الحج للشلعان (74)، إتحاف البرية (90).
(2) ينظر: أحكام الاستطاعة في الحج في ضوء المستجدات المعاصرة (182).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
78]، وكذا في تحريم إلقاء النفس بالتهلكة، كقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، وفي تحديد نسبة الحجاج رفع للحرج عن الحجاج، ومنع للتهلكة بسبب الزحام، وعليه فتخصص هذه العمومات عموم ما قد يحتج به على المنع والصَّد، جمعاً بين النصوص. وقد افتت اللجنة الدائمة بجواز تحديد نسبة الحجاج نظراً للمصالح العظمى المتحققة في ذلك، ودفعاً للمفاسدة المتحققة من عدم جواز التحديد(1).
* المطلب الرابع: إلزام الناس بالحج عن طريق الحملات.
استدل بالآية من قال بعدم وجوب الحج لمن لا يستطيع الحج عن طريق الحملات(2).
قال الشيخ العثيمين: «إذاكان مفهوم النظام أنّ الإنسان يجب أن يعقد مع الحملة من بلده، حتى يرجع، وهذا يكلّفه ما لا يستطيعه، فإنّه لا يجب عليه الحجّ؛ لأنّه غير مستطيعٍ»(3).
تخريج الحكم: ورود الأمر على جهة العموم، فالأمر بصيغة (على) الدّالة عليه في قوله: {عَلَى النَّاسِ}، وعموم {النَّاسِ} يقتضي دخول جميع النّاس، إلّا أنّه مخصوص ببدل البعض في قوله: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}، ومن لا يستطع الحج عن طريق حملة فهو غير مستطيع.--------------------------------------------
(1) ينظر: قرار هيئة كبار العلماء رقم (187)، وقرار رقم (224)، والنوازل في الحج للشلعان (46 - 47).
(2) ينظر: فتاوى ابن عثيمين (21/ 118، 355)، وإتحاف رب البرية (91).
(3) مجموع فتاوى ابن عثيمين (21/ 118).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
• المبحث الخامس: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: 25].
* المطلب الأول: عدم جواز تحديد نسبة الحجاج
استدل بها من قال بأن تحديد نسبة الحجاج الصدّ عن سبيل الله؛ لما فيه من منع بعض المسلمين الذين يريدون أداء الفريضة مع الاستطاعة(1).
تخريج الحكم: قرن المولى سبحانه وتعالى بصدّ عن المسجد الحرام بالكفر، ودلالة السياق تقتضي المشاركة في الإثم، واستحقاق العذاب الأليم، الذي ختمت به الآية، ولا يستحق العقاب إلّا على ترك واجب، أو ارتكاب محرّم، فدلّ على عدم جواز تحديد النّسبة لما فيها من صدّ بعض المستطعين عن فريضة حجهم.
تنبيه: سبق مناقشة هذا القول في المطلب الثالث، من المبحث السابق (الرابع).
* المطلب الثاني: عدم جواز تأجير المخيمات بمنى
استدل بالآية على عدم جواز تأجير المخيمات بمنى(2).
تخريج الحكم: أنّ تأجير المخيمات يتسبب في الصدّ عن المسجد الحرام، وما أدّى إلى الصدّ عن المسجد الحرام فهو حرام؛ وذلك لأنّ وسيلة الحرام محرّمة.--------------------------------------------
(1) ينظر: أحكام الاستطاعة في الحج في ضوء المستجدات المعاصرة (180).
(2) ينظر: النوازل في الحج للشلعان (452).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
ثمَّ إنه عز وجل جعل المسجد الحرام {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: 25]، ومثله بقية المشاعر.
تنبيه: رأت هيئة كبار العلماء في المملكة بالأغلبية: أنه يجوز للدولة أنْ تؤجّر هذه الخيام بقيمة متناسبة مع ما كلّفه هذا المشروع حتى تحصل على قيمة التكلفة، وبعد ذلك لا يجوز الأخذ إلا بقدر تكاليف الصيانة فحسب، مع وجوب مراعاة الأسبقية في تأجيرها؛ لأنّ منى مناخ من سبق، فإنْ تعذّر مراعاة الأسبقية فيرجع إلى الاقتراع؛ لأنّ القرعة يلجأ إليها عند التزاحم ولا مميّز لأحدهم، أو إذا علمنا أنّ الشيء لأحدهم وجهلناه(1).
ولعل القول به مبني على الاستحسان، واعتبروه التأجير معدول به عن الأصل للمصلحة المترتبة على المشروع من سلامة الحجاج، وحفظ أرواحهم. وإلا فالأصل أن حكم منى حكم نظائرها من أراضي المشاعر، فيشملها الحكم العام، وهو حكم المساجد - الوارد في الآية - في قوله: {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: 25].
* المطلب الثالث: إلزام الناس الحج عن طريق الحملات
استدل بالآية على عدم جواز إلزام الناس الحج عن طريق الحملات.
تخريج الحكم: أنّ إلزام الناس الحج عن طريق الحملات يتسبب في الصدّ عن المسجد الحرام، وما أدّى إلى الصدّ عن المسجد الحرام فهو حرام؛ وذلك لأنّ وسيلة الحرام محرّمة.
ويقال هنا ما قيل في المطلب السابق - تأجير المخيمات - من التنبيه.--------------------------------------------
(1) انظر: قرار هيئة كبار العلماء رقم (185)، بتاريخ 9/ 2/ 1418 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
يقول الشيخ العثيمين: «أنّ لوليّ الأمر أنْ يلزم الناس بالحجّ عن طريق الحملات إذا رأى أنّ المصلحة تقتضي ذلك»(1).
* * *
• المبحث السادس: تخريج نوازل أحكام قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29]
* المطلب الأول: عدم جواز الطواف في الطّابق العلوي
استدل بها من قال بعدم جواز الطواف في الطّابق العلوي؛ لأنّ ظاهر الآية لزوم كون الطواف بنفس البيت لا بفضائه(2).
التخريج: على المعنى اللغوي، واللغة حجة، حيث إنّ معنى الطواف جعل المكان في وسطه، لا فوقه لا تحته.
يمكن أن يناقش بأنّ الهواء له حكم القرار(3)، فيتحقق الطواف حكماً، وحقيقة شرعية، لا حقيقة لغوية، والحقيقة الشرعية مقدَّمة، وسبق أن قوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا} مطلق؛ لأن الأفعال نكرات، وهو في سياق إثبات، والمطلق يجري على إطلاقه، سواء كان أسفل أو في الهواء، فيجري على إطلاقه ما لم يأت دليل التقييد.
المطلب الثاني: جواز الطواف من المحدث
استدل بها على جواز الطواف من المحدث(4).--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ابن عثيمين (21/ 118).
(2) ينظر: النوازل في الحج للشلعان (272).
(3) ينظر: الفقه الميسر (9/ 155)، وبه أفتت اللجنة الدائمة كما في فتاويها (11/ 232).
(4) ينظر: المبسوط (4/ 38)، وبدائع الصنائع (2/ 129)، والنوازل في الحج للشلعان (315).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
تخريج الحكم: أخذ من المعنى اللغوي؛ إذ إنّ الطواف هو الدوران حول الكعبة، وهذا يتحقق من المحدث والطّاهر.
أو يقال بأن الطواف مطلق، والمطلق يجري على إطلاقه، فلا يتقيد بكون على طهارة أو لا، إلّا بدليل يقيد ذلك.
* المطلب الثالث: جواز الطواف على العربة أو السير
ويستدل بالآية على جواز الطواف على العربة أو السير(1).
وتخريج الحكم: على ما سبق من أن المطلق يجري على إطلاقه.
تنبيه: هذا الحكم مبني على القول بأن المشي في الطواف مع عدم العذر سنّةٌ، وبهذا قال الشافعية(2)، واختاره المجد(3)، وابن قدامة(4)، والشنقيطي(5)، وابن باز(6).
يقول الشيخ العثيمين: «لو تحذلق متحذْلِقٌ، وقال: إنّ من المهم عمل مشروع، وهو: أنْ يجعل المطاف متحرِّكًا بحركة الكهرباء كالدّرج، فهناك درجٌ الآن لا تترجّل فيه، وإنما تصعد عليه ويسير هو بك بالكهرباء، قال: تسهيلاً للناس، يدور بالناس وهم واقفون؛ لأنّ هذا أهون عن التزاحم، فنقول: أما على رأي من يرى أنّ الركوب في الطواف جائزٌ ولو بلا عذر، فهذا سائغٌ، وأما على رأي من يرى أنه--------------------------------------------
(1) ينظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (5/ 272)، و الحلل الإبريزية من التعليقات البازية (2/ 36)، والنوازل في الحج للشلعان (276).
(2) ينظر: المجموع شرح المهذب (8/ 27).
(3) ينظر: الشفا الشافيات (1/ 236).
(4) ينظر: المغني (5/ 251).
(5) ينظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (5/ 272).
(6) ينظر: الحلل الإبريزية من التعليقات البازية (2/ 36).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
لا يجوز، فهذا لا يجوز، على أنه ينبغي أنْ يمنع مطلقًا؛ لأنّ هذا يخرج مكان الطواف عن الطواف في الحقيقة، هذا رجلٌ واقفٌ لا يتحرّك، والأرض تدور به، فهذا المشروع ينبغي أن يردّ جملةً وتفصيلاً، والحجّ لا بدّ فيه من تعبٍ»(1).
* المطلب الرابع: جواز الانتقال من طابق إلى طابق أثناء الطواف.
ويستدل بالآية على جواز الانتقال من طابق إلى طابق أثناء الطواف والسعي.
وتخريج الحكم: على ما سبق من كونه مطلقًا، والمطلق يجري على إطلاقه، فيتحقق الطواف والسعي في جميع الحالات السابقة، فدلَّ على جواز ذلك(2).--------------------------------------------
(1) شرح صحيح مسلم، لابن عثيمين (4/ 423).
(2) ينظر: المغني (5/ 250).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
الدراسة السابعة الاستثمار الأصولي للنص التطبيق على قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن المراد بالنص - كما في عنوان الدراسة - مجرد لفظ الكتاب والسنة(1)، وقد احتفى الأصوليون بالنص - الكتاب والسنة - احتفاءً كبيراً؛ لكون علم أصول الفقه قائماً على الأدلة، فموضوعه هو الأدلة كما هو عند جمهور أهل العلم، وقيل: الأدلة الأحكام(2).
والأدلة كلها متوقفة وراجعة إلى دليل القرآن الكريم، وهو أصل الأدلة إذ كلها يرجع إليه، واستدل على حجتها به، فالسنة بيانه، والاجماع لا يكون إلا عن دليل منه أو من السنة، والقياس لا يكون إلا على أصل ثبت حكمه بالكتاب والسنة والإجماع.--------------------------------------------
(1) يطلق النص على معان كثيرة منها: ما يذكر في باب القياس، وما يقابل الإيماء، وعلى نصوص الأئمة، وهي أقوالهم وألفاظهم الدالة على حكم شرعي، وعلى حكاية اللفظ على صورته، كما يقال: هذا نص كلام فلان، وما يقابل الظاهر، وهو ما لا يحتمل إلا معنىً واحد،، وهناك معان أخرى يرجع فيها إلى بحث قراءة نقدية في مصطلح النص في الفكر الأصولي للدكتور أيمن علي صالح منشور في مجلة إسلامية المعرفة ص (52 - 87)، العدد (33 - 34) عام 1424 هـ، والشامل للدكتور عبد الكريم النملة (2/ 587 - 590).
(2) انظر: المستصفى (1/ 36)، الإحكام (1/ 23)، منتهى الوصول لابن الحاجب (4)، التحبير (1/ 143)، شرح الكوكب (1/ 22)، فواتح الرحموت (1/ 16 - 17).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
والمقصود بالاستثمار: طلب الثمرة، وثمرة الشيء نتاجه، وسميت الأحكام ثمرة للأصول؛ لأنها نتاجه، كما سمي الولد ثمرة أبيه؛ لأنه نتاجه، وهذا كله أخذاً من ثمر الشجر الذي هو نتاجه(1).
فالثمرة عند الأصولي - كما عبّر بذلك الغزالي - هي الأحكام، فاستخراج الأحكام من الأدلة بطريق من طرق الاستنباط بواسطة المجتهد، ذلك هو هدف الأصولي وغايته.
والأحكام هي: الوجوب، والحظر، والإباحة، والندب، والكراهة، وكون العقد: صحيحاً، وفاسداً، وباطلاً، وكون العبادة: أداء وقضاء، وأمثاله(2).
ويشترك في إخراج تلك الأحكام الأصولي والفقيه، أما الأصولي فبتمهيد القواعد وضبطها، وأما الفقيه فبربطها وتحقيق مناطها … إلخ.
قال الغزالي: « .... فخصوص النظر في الآحاد ليس من شأن الأصوليين، وإنما على الأصوليين ضبط القواعد، وتأسيس الأجناس. ثم إدخال التفاصيل في الجمل من شأن الفقهاء الناظرين في تفاصيل المسائل»(3).
ويوضح الغزالي رحمه الله الفرق بين عمل الأصولي والفقيه بقوله: «أصول الفقه عبارة عن: أدلة هذه الأحكام، وعن معرفة وجوه دلالتها على الأحكام من حيث الجملة، لا من حيث التفصيل، فإن علم الخلاف من الفقه - أيضاً - مشتمل على أدلة الأحكام، ووجوه دلالتها، ولكن من حيث التفصيل، كدلالة حديث--------------------------------------------
(1) انظر: لسان العرب (2/ 126) مادة (ثمر).
(2) انظر: المستصفى (1/ 35).
(3) شفاء الغليل للغزالي (59).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
خاص في مسألة النكاح بلا ولي على الخصوص، ودلالة آية خاصة في مسألة متروك التسمية على الخصوص، وأما الأصول، فلا يتعرض فيها لإحدى المسائل - إلا على طريق ضرب المثال - بل يتعرض فيها لأصل الكتاب والسنة والإجماع، ولشرائط صحتها وثبوتها، ثم لوجوه دلالتها الجُملْيّة: أما من حيث صيغتها، أو مفهوم لفظها، أو فحوى لفظها، أو معقول لفظها - وهو القياس - من غير أن يتعرض فيها لمسألة خاصة، فبهذا فارق أصول الفقه فروعه، وقد عرفت من هذا أن أدلة الأحكام: الكتاب، والسنة، والإجماع. فالعلم بطريق ثبوت هذه الأصول الثلاثة، وشروط صحتها، ووجوه دلالتها على الأحكام، هو العلم الذي يعبر عنه بأصول الفقه»(1)
وقول الغزالي: «أما من حيث صيغتها، أو مفهوم لفظها، أو فحوى لفظها، أو معقول لفظها، وهو القياس»، هذا بيان منه لطرق الاستثمار، وقد صرّح بذلك بعد فقال: «وطرق الاستثمار، وهي وجوه دلالة الأدلة، وهي أربعة؛ إذ الأقوال إما أن تدل على الشيء بصيغتها ومنطوقها، أو بفحواها ومفهومها، أو باقتضائها وضرورتها، أو بمعقولها، ومعناها المستنبط منها»(2).
قلت: وبالجملة يلاحظ أن الأصولي يستعمل النص ويستثمره - مستعملاً الطرق الأربع السابقة - فيما يلي:
الأول: الاستدلال بالنص في إثبات قاعدة أو نقض قاعدة للخصم، وهذا ظاهر بالنظر في النصوص المستدل عليها على إثبات دليل الإجماع أو القياس أو غيرها، وقد يستدل الخصمان بالنص الواحد، كل يستنبط من النص ما يقرر قاعدته.--------------------------------------------
(1) المستصفى للغزالي (1/ 36).
(2) المستصفى للغزالي (1/ 39).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
وتفصيل هذا النوع من الاستثمار يرجع فيه إلى كتاب: (استدلال الأصوليين بالكتاب والسنة على القواعد الأصولية) للدكتور: عياض بن نامي السلمي(1).
الثاني: الاستشهاد بالنص على إثبات القاعدة الأصولية، وهذا أخص من الأول؛ إذ كل شاهد دليل، وليس كل دليل شاهد.
فالشاهد هو: الجزئي الذي يُذكر لإثبات القاعدة؛ كآية من التنزيل، أو قول من أقوال العرب الموثوق بعربيتهم(2).
الثالث: استنباط الأحكام الشرعية من النص، بواسطة القاعدة الأصولية، وهذا يشترك فيه كما سبق الأصولي والفقيه، ودور الأصولي - كما سبق النقل عن الغزالي- هو التمثيل غالباً.
وعليه: فليس القصد هنا تقرير المسألة الفقهية، أو حتى القاعدة الأصولية، بل مجرد بيان المأخذ الأصولي في المسألة.
قلت: ودراستي هذه ستقتصر على النوعين الأخيرين - بإذن الله - مع الآية الكريمة، مع زيادات فوائد ولطائف لأهل العلم، يلحظها الأصولي باعتبار كونها وسيلة لاستنباط الحكم.--------------------------------------------
(1) مطبوع عام 1418 هـ بدون اسم المطبعة.
(2) ذكره الألوسي في رسالته إتحاف الأمجاد في ما صحَّ به الاستشهاد، وقال فيها « .... وأما قول ربنا تبارك وتعالى، فهو أفصح كلام وأبلغه، فلا خلاف في جواز الاستشهاد بمتواتره وشاذه، كما بيَّنه ابن جني في أول كتابه (المحتسب)، وأجاد القول فيه» (60).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
الدراسة التطبيقية
• المبحث الأول: مباحث الأحكام والأدلة:
* المطلب الأول: معنى الحل والحرمة.
ورد الحلُ في الشرع مقابلاً للحرمة، كما في هذه الآية وغيرها من الآيات(1) والأحاديث النبوية(2)، وهذا يعني أن الحلال «كل شي لا يعاقب عليه باستعماله»(3)، فإذا ما عوقب على استعماله فهو الحرام.
فدخل في الحل المباح، والمندوب، والمكروه، والواجب، فهذه الأربعة لا يعاقب المكلف على فعلها.
يقول الكفوي: «الحلال هو المطلق بالإذن من جهة الشرع، والحرام ما ستحق الذم على فعله»(4).--------------------------------------------
(1) ومن تلك الآيات، قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157]، وانظر: [المائدة: 96]، [التوبة: 37].
(2) كقوله صلى الله عليه وسلم: «الحلال بيِّن والحرام بيِّن … » الحديث، أخرجه البخاري، برقم (52)، ومسلم، برقم (1599).
(3) التعريفات للجرجاني (92).
(4) الكليات (400).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
المطلب الثاني: دلالة الآية على الحكم.
دلت الآية بظاهرها على حل البيع وحرمة الربا، والعمل بالظاهر حجة(1).
والظاهر عند الحنفية هو: ما يعرف المراد منه بنفس السماع من غير تأمل(2)، وإحلال البيع وتحريم الربا في الآية ظاهر يفهمه السامع من غير تأمل، فلا يحتاج في فهم الحكم المراد منه إلى قرينة خارجية، وإنما يتضح مدلوله من ذات صيغته، فسماع اللفظ كافٍ للحكم على المعنى الذي يدل عليه اللفظ.
والظاهر عند المتكلمين: المعنى الذي يسبق فهم السامع من المعاني التي يحتملها(3)، أو يقال: ما احتمل معنيين أحدهما أظهر من الآخر(4).
فهو يحتمل أكثر من معنى، ولكن هذه المعاني متقاربة من حيث قوة دلالة اللفظ عليها، وأقواها هو المعنى الذي يسبق فهم السامع إليه لقوته، وهو الظاهر إصطلاحًا.
ولما قيل بأن لفظ «البيع» و «الربا» مترددان بين معنييهما الشرعي واللغوي.
- كما سيأتي في دلالة الإجمال - يقال: إن شأن الشرع أن يبين أحكام الشرع لا أحكام اللغة، وعليه فينصرف اللفظ ويترجح في الآية إلى الحقيقية الشرعية، ويكون ظاهراً فيها، ومن ثم يجب حمل اللفظ على أظهر معانيه، ودلالته ظنية--------------------------------------------
(1) حجية الظاهر، والعمل بمقتضاه مما تضافرت النصوص في الدلالة عليه، وإن كانت آحادها لا تفيد العلم، إلا أن مجموعها يفيده.
انظر بعض تلك الأدلة في كتاب: الأصل والظاهر لمحمد سمَّاعي (119).
(2) انظر: أصول السرخسي (1/ 163)، كشف الأسرار للبخاري (1/ 46).
(3) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 178).
(4) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 140)، شرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 558).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
راجحة(1).
ومن العلماء من جعل دلالة الآية على الحكم بطريق النص(2)، وذلك بسبب القرائن المحتفة بالآية ومن تلك القرائن المتصلة: التغليظ في تحريمه بالتهديد والوعيد لأصحابه، ووصفهم بأنهم محاربون الله ورسوله، ووصف قيامهم يوم القيامة بوصف بشع {كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275].
وتعتبر الآية شاهداً عند الحنفية على ما يسمى بدلالة العبارة، أو عبارة النص وهي: ما كان السياق لأجله، ويعلم قبل التأمل أن ظاهر النص متناول له(3)، وذلك لأن الآية _عندهم _تحمل على معنيين، الأول: حل البيع وحرمة الربا.
والثاني: التفرفة بين البيع والربا، وكل واحد من الحكمين مقصود، فدلالة الآية عليهما تسمى دلالة العبارة، لأنها ثابتة باللفظ والنظم، إلا أن المعنى الأول لم تُسق الآية من أجله فهو مقصود تبعًا، وهذا ما يسمى باعتبار وضوح الدلالة، دلالة الظاهر(4). والثاني من المعاني: وهو التفرفة بين البيع والربا فقد سيق النص للدلالة عليه، وذلك لأن الكفار قالوا {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} [البقرة: 275] فسووا بينهما، فأراد الشارع أن يرد عليهم بحكم التفرفة بينهما، وهذا ما يسمى عند الحنفية بدلالة النص(5).--------------------------------------------
(1) سيأتي في مبحث الإجمال.
(2) يقول السرخسي في أصوله (1/ 164): «أما النص: فما يزداد وضوحاً، بقرينة تقترن باللفظ من المتكلم، ليس في اللفظ ما يوجب ذلك ظاهراً بدون تلك القرينة».
(3) انظر: أصول السرخسي (1/ 236).
(4) انظر: علم أصول الفقه لخلاف (158)، دراسات أصولية للحفناوي (226).
(5) انظر: أصول السرخسي (1/ 241)، أصول الشاشي (61).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
* المطلب الثالث: دلالة صيغة الخبر في الآية على الحكم
وردت الآية دالة على الحكم بصيغة الخبر، وهي متضمنة للإنشاء(1)، وبيان ذلك: إن كان مدلول الخبر(2) وهو الحكم بثبوت مفهوم لمفهوم - كثبوت الحل للبيع - أو نفيه عنه - كنفي الحل بالحرمة للربا - والمحكوم به في الآية وهو الحل أو الحرمة هو الحكم الشرعي، فهذا يفيد ثبوت الحكم الشرعي من غير أن يجعل مجازاً عن الإنشاء(3).
* المطلب الرابع: ما يترتب على الحل من الأحكام.
يترتب على الحل صحة البيع، فالصحة مستنبطة من الحل، لأن الحل دليل المشروعية، والملك المشروع لا يثبت إلا بالعقد المشروع ولولا الشرع لم يعرف شيء من هذه العقود وقد شرع الله تعالى هذه العقود على شرط مخصوص، في محل مخصوص، من فاعل مخصوص، فما وراء ذلك غير مشروع أصلاً(4).
كما أن الصحة مستنبطة من اقتران الحكم بالوصف، بدلالة الإيماء على العلة كما سيأتي في مبحث القياس.
*--------------------------------------------
(1) الجمهور على أن الخبر بمعنى الأمر يأخذ حكم الأمر، انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي (115)، الموافقات (3/ 117)، البحر المحيط (2/ 37) (3/ 465)، فتح الغفار (35).
(2) مدلول الخبر: الحكم بثبوت النسبة لا نفس الثبوت، فإذا قلت: زيد قائم، فمدلوله: الحكم بثبوت قيامه، لا نفس ثبوت قيامه، إذ لو كان الثاني لزم فيه أن لا يكون شئ من الخبر كذباً.
انظر: شرح التلويح على التوضيح (1/ 282)، التحبير (5/ 2196).
(3) انظر: شرح التلويح على التوضيح (1/ 149)، البحر المحيط (4/ 228)، بدائع الفوائد (2/ 12).
(4) انظر: قواطع الأدلة (1/ 147)، التحبير (7/ 3347).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
المطلب الخامس: ما يترتب على الحرمة من الأحكام.
يترتب على الحرمة فساد ذلك المحرم، فيترتب على تحريم الربا فساد العقد المعقود عليه، وذلك لأن الحرمة تقتضي وجوب الامتناع من التصرف فيما أخذ عن عقد الربا، وإذا وجب الامتناع عنه لم يجز أن يكون مشروعاً، وإذا لم يكن عقد الربا مشروعاً لم يثبت الملك المشروع، لأن الملك المشروع لا يثبت إلا بالعقد المشروع، وهذا يقتضي فساده(1)، إذ الفاسد ما لا يترتب عليه أثره(2).
كما أن الحرمة وقعت مقابلة للحل والمشروع - كما سبق - فإذا كان وقوع البيع علة الوجه المشروع يوجب صحته، فوقوع الربا على غير الوجه المشروع - وهو المحرم - يوجب فساده لما بينهما من تطابق «الحل والحرمة» و «الصحة والفساد».
ويدل على ما سبق - أيضا - من فحوى الآية من إيجاب التفرفة بينهما من هذه الجهة(3).--------------------------------------------
(1) انظر: قواطع الأدلة للسمعاني (1/ 147)، وقد نقل عدد من العلماء الإجماع على فساده. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (33/ 27): «وقو القائل: إنه شرعي [أي: البيع المنهي عنه] إن أراد أنه يسمى بما سماه به الشارع، فهذا صحيح، وإن أراد أن الله أذن فيه، فهذا خلاف الإجماع. وإن أراد أنه رتب عليه حكمه، وجعله يحصل المقصود، ويلزم الناس حكمه - كما في المباح - فهذا باطل بالإجماع».
(2) انظر: المنثور للزركشي (2/ 409)، قواعد ابن رجب (66).
(3) كما يدل على فساد عقد الربا القرائن المحتفة بالنص، ومن تلك وجوب رد الزيادة المأخوذة عن عقد الربا إلى بائعها، وذلك لا يكون إلا مع فساد العقد انظر: اللباب في علوم الكتاب (4/ 453).
انظر: اللباب في علوم الكتاب (4/ 453).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)