Arabic source text

📘 রিসালাতুল উকবারী ফী উসুলিল ফিকহ ত. আস-সুবাইঈ (ইবনে শিহাব আল-উকবারি - মৃত্যু 428 হিজরী)

📘 رسالة العكبري في أصول الفقه ت السبيعي (ابن شهاب العكبري - ت 428 هـ)

📘 রিসালাতুল উকবারী ফী উসুলিল ফিকহ ত. আস-সুবাইঈ (ইবনে শিহাব আল-উকবারি - মৃত্যু 428 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بسم الله الرحمن الرحيم
قَالَ الشيخ الإِمام العلامة أَبُو علي الحسين بن شهاب العكبري الحنبلي رضي الله عنه وأرضاه آمين:
الحمد لله ذي الحجج البوالغ والنعم السوابغ، حمدا يروي أصول رياض أفضاله، كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وأشهد أن لا إلَّا الله وحده لا شريك له المفيض بجوده ونواله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عَلَيْه وعلى آله، الذين هم شجرة أصلها النبوة، وفرعها المروءة، وأصحابه الذين هم زينة الحياة، وسفينة النجاة، وسلم تسليما كثيرًا.
اعلم: فهمك الله ونفعك به، أن أحكام الفقه سبعة أقسام: (1)
واجب، ومباح، ومحظور، ومندوب إليه، وسنة (2)، وصحيح، وفاسد (3).--------------------------------------------
(1) التقسيم الذي عَلَيْه متأخروا الحنابلة للأحكام على قسمين: التكليفية وهي الخمس الأول ولم يذكر رحمه الله المكروه وهو ما مدح تاركه ولم يذم فاعله، ولفظ السنة مرادف للمندوب، ثم الوضعية وهي الصحة والفساد والسبب والشرط والمانع والأداء والقضاء والعزيمة والرخصة. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 97) وما بعدها، وشرح مختصر الروضة لطوفي (1/ 247) وما بعدها، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (1/ 333).
(2) المؤلف هنا ذكر المندوب إليه والسنة وكأنه يفرق بينهما، وفي آخر الرسالة ص 64 ذكر أنهما بمعنى واحد وأنهما من الألفاظ المترادفة كما هو المشهور عند الأصوليين، فإما أن يكون سبق قلم منه أَوْ من النّاسخ أَوْ أن الرسالة مسودة ولم يبيضها مع أن المخطوط عَلَيْه تصحيحات إلَّا أن هذا الموضع لم ينبه عَلَيْه والله أعلم.
(3) اختلف العلماء فِي الصحة والفساد هل هي من الأحكام التكليفية أَوْ الوضعية، فمن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

فالواجب: ما يثاب المكلف على فعله، ويعاقب على تركه (1).
ولو قلت: ما كَانَ فِي تركه عقاب. أجزأ وتميز من المندوب (2).
والحتم، واللازم، والمكتوب (3)، عبارة عن الفرض، والفرض هو الواجب، والصحيح عن أحمد رضي الله عنه، لأنَّ حدهما فِي الشرع سواء (4) (5).
والمباح: كلّ فعل مأذون فِيهِ لفاعله، لا ثواب له فِي فعله،--------------------------------------------
= رأى فيهما الاقتضاء أَوْ التخيير جعلهما من الأحكام التكليفية وهذا ما يفهم من صنيع المؤلف، بينما المذهب كما صحح المرداوي أنهما من الأحكام الوضعية، وَقَالَ إنه اختيار أصحابنا وغيرهم، والله أعلم، انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (1/ 120)، وشرح الإيجي على المختصر (2/ 8)، والمحصول للرازي (1/ 112)، وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 253)، التحبير للمرداوي (3/ 1081).
(1) وهذا تعريف بالثمرة والأثر كما يعرفه الفقهاء وكذا سائر تعاريفه رَحِمَهُ اللهُ تعالى، وعرفه ابن اللحام والمرداوي وابن النجار: ما ذم شرعًا تاركه قصدا مطلقًا، ووافقهم الطوفي بدون لفظ مطلقًا، انظر، روضة الناظر لابن قدامة (1/ 102)، والمختصر فِي أصول الفقه لابن اللحام ص 58، والتحبير للمرداوي (1/ 820)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (1/ 345).
(2) انظر تمييز الواجب عن غيره فِي العدة لأبي يعلى (1/ 159).
(3) ويأتي بمعنى الساقط تاج العروس للزبيدي 4/ 338 التحبير للمرداوي 2/ 838 شرح الكوكب المنير لابن النجار 1/ 345.
(4) وهو المذهب وعليه جمهور العلماء وهناك رواية أخرى عن الإِمام أحمد وافق فيها الحنفية فِي التفرقة بين الفرض والواجب، وأن الفرض آكد من الواجب، واختلف فِي معنى الفرض والواجب على الرواية الثانية على ثلاثة أقوال منقولة عن الإِمام أحمد. انظر: تيسير النحرير لأمير بادشاه (2/ 135)، وفواتح الرحموت للأنصاري (1/ 58)، ومراقي السعود للمرابط ص 69، والمستصفى للغزالي (1/ 66)، والعدة لأبي يعلى (2/ 376)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 104)، والمسودة لآل تيمية ص 50، والتحبير للمرداوي (2/ 837)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (1/ 351).
(5) وَقَالَ الطوفي الخلاف لفظي فِي المسألة وتابعه المرداوي وابن النجار. انظر: شرح مختصر =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

وَلَا عقاب عَلَيْه فِي تركه، (1) وفيه احتراز من أفعال المجانين والصبيان والبهائم؛ لأنه لا يصح إذنهم وإعلامهم به، وَلَا يدخل على ذلك فعل الله، كما فِي يَجوز أن يوصف أَنَّهُ مأذون له (2).
والمحظور: ما يعاقب المكلف على فعله ويثاب على تركه (3).
والندب: استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على وجه يتضمن التخيير بين الفعل والترك (4).
والمندوب: ما كَانَ فِي فعله ثواب وليس فِي تركه عقاب (5).--------------------------------------------
= الروضة للطوفي (1/ 276)، والتحبير للمرداوي (2/ 839)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (1/ 353).
(1) وهو تعريف القاضي، وتعاريف الحنابلة متقاربة جدًّا ولعلَّ أحسنها ما اختاره المرداوي وابن النجار: وهو ما خلا من مدح وذم لذاته، انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 167)، روضة الناظر لابن قدامة (1/ 136)، وشرح مختصر الروضة لطوفي (1/ 386)، والتحبير للمرداوي (3/ 1020)، وشرح الكوكب لابن النجار (1/ 422).
(2) انظر المحترزات فِي العدة لأبي يعلى (1/ 167)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 386).
(3) أي ضد الواجب، وعرفه الطوفي: ما ذم فاعله شرعا، وزاد عَلَيْه المرداوي وابن النجار: ولو قولًا أَوْ عمل قلب انظر: شرح مختصر الروضة لطوفي (1/ 359)، والتحبير للمرداوي (2/ 946)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (1/ 386).
(4) ذكر القاضي "اقتضاء" بدل "استدعاء" فِي التعريف، انظر العدة لأبي يعلى (1/ 162)، والواضح لابن عقيل (1/ 126)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 128)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (1/ 402).
(5) وهو قريب من تعريف أكثر الحنابلة: وهو ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه.
انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 163)، روضة الناضر لابن قدامة (1/ 120)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 353)، والمختصر لابن اللحام ص 63، والتحبير للمرداوي (2/ 978).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

وحد السنة: ما رسم ليحتذى (1)، ولهذا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إِلَى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إِلَى يوم القيامة" (2).
وقد يقع إطلاق اسم السنة على الواجب، وما ليس بواجب، وَقَالَ الله تعالى: {سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ} (3) أي شريعة الله (4).
وَقَالَ عليه السلام "من السنة أن لا يقتل الحر بالعبد" (5) وأراد الشريعة.--------------------------------------------
(1) هكذا عرفها المؤلف وأبو يعلى والباجي رحمهم الله تعالى، وهي مرادفة للمندوب فِي الحد والحقيقة، انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 165)، وإحكام الفصول للباجي (1/ 52)، وشرح مختصر الروضة لطوفي (1/ 354).
(2) رواه مسلم (3/ 87)، كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أَوْ كلمة طيبة وأنها حجاب من النار (1017)، وفي كتاب العِلْمِ (8/ 61)، باب من سن سنة حسنة أَوْ سيئة، حَدِيث (1017)، بدون لفظ (إِلَى يوم القيامة).
(3) سورة غافر: آية 85.
(4) يصح استدلال المؤلف رحمه الله من حيث العموم أن السنة تطلق على الطريقة وقد عدل عن الاستدلال بها القاضي والله أعلم.
انظر: العدة لابي يعلى (آل 166) جامع البيان للطبري لابن جرير (24/ 58) ومعالم التنزيل للبغوي (4/ 55) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (18/ 386) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (6/ 509).
(5) رواه بهذا اللفظ، البيهقي (8/ 64، 63)، باب لا يقتل حر بعبد رقم (15938) و (15939) و (15946)، وسنن الدارقطني (4/ 155، 153)، كتاب الحدود والديات وغيره، رقم (3252) و (3254)، ورواه أَبُو داود (5/ 141)، كتاب، باب من قتل عبده أَوْ مثل به أيقاد به، رقم (4506، 4507)، وضعفه العظيم أبادي فِي التعليق المغني على الدارقطني، وَقَالَ ابن حجر: حَدِيث ابن عَبَّاسٍ فِيهِ جويبر وغيره من المتروكين، وذكر له طرقا لا تسلم من مقال، التلخيص الحبير لابن حجر (5/ 2608)، حَدِيث (2267)، وضعفه الألباني فِي الإرواء (7/ 267)، حَدِيث (2210، 2211).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

والشريعة تعم الواجب وغيره، إلَّا أن الغالب عند الفقهاء أن إطلاق اسم السنة يقع على ما لبس بواجب، فعلى هذا يجب أن يقال: ما رسم ليحتذى استحبابا (1).
والصحيح: ما طابق العقل والنقل، والفاسد بخلافه (2).
* * *--------------------------------------------
(1) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 166).
(2) سبق لنا الكلام على الصحة والفساد من جهة التكليف أَوْ الوضع، والمؤلف فِي تعريفه جمع بين القولين، وَقَالَ الكلوذاني: الصحيح ما أعتد به، والفاسد عكسه، انظر: تعريف الصحة والفساد، وأن الفاسد مرادف للبطلان عند الحنابلة إلَّا فِي مسائل فِي الحجِّ وبعض العقود، وذلك لأدلة معينة فرقت بينهما، وللاختلاف فِي الفاسد خلاف الباطل.
انظر: التمهيد لأبي الخطاب (1/ 68)، روضة الناظر لابن قدامة (1/ 181)، وشرح مختصر الروضة لطوفي (1/ 441)، وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 252)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (1/ 464).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

‌‌فصل
ودلالة الشرع (1) ستة أصول، تشتمل على ستة فصول: كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع أمته، والقياس (2)، واستصحاب الحال، وقول الصحابي الواحد (3).
* * *--------------------------------------------
(1) أي أدلة الأحكام.
(2) وهذه متَّفقٌ عليها بين الأئمة الأربعة، أجمل المؤلف هذه الأصول ثم يذكرها فِي فصول، وسيأتي الكلام عليها.
(3) وهي من الأصول المختلف فيها، وسيأتي الكلام عليها فِي آخر الرسالة، ولم يذكر المؤلف شرع من قبلنا، والاستحسان، والمصلحة المرسلة، وسد الذرائع، انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 457) وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 169) والتحبير للمرداوي (8/ 3754) وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 434).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌الفصل الأول
الكتاب: ويشتمل على عشرة (1) أصناف: خاص، وعام، ومحكم، ومتشابه، ومجمل، ومطلق، ومقيد، وناسخ، ومنسوخ (2).
فالمحكم: حده: ما تأبد حكمه (3)، ويعبر به أيضًا عن المفسر (4)، كما قَالَ الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} (5) وأراد بالمحكمات المفسرة المستغنية فِي معانيها عما يفسرها، وحد ذلك ما يعقل معناه (6).--------------------------------------------
(1) هكذا فِي المخطوط والذي ذكره المؤلف تسعة، وكل واحدة مِمَّا ذكره لها ما يقابلها إلَّا المجمل ليس له ما يقابله، فعلى فرض قولنا أن هناك سقط. فيكون الساقط من النص المبين وهو العاشر، وهو فِي مقابل المجمل كما يذكره علماء الأصول.
انظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 437).
(2) هذا إجمالًا وسيفصلها المؤلف، وقد ذكر المؤلف الأمر والنهي والنص والظاهر والمبين والمنطوق والمفهوم والجائز ولم يذكرها هنا ولعله أراد الإشارة لا الحصر.
(3) عرفه المتأخرون هو ما اتضح معناه، قَالَ الطوفي وهو أجودها. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 43) أصول الفقه لابن مفلح (1/ 316)، والتحبير للمرداوي (3/ 1395).
(4) قَالَ القاضي وقد يعبر به عن المفسر، وعرف المفسر وهو ما ينبىء عن المراد، وَقَالَ وهذه صفة النص. وما ذكره المؤلف أقرب إِلَى تعريف الحنفية واصطلاحهم غير أنهم يفرقون بينهما أن المحكم لا يقبل النسخ فِي عهد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، أما المفسر يقبل النسخ فِي عهده. انظر: أصول السرخسي (1/ 180)، وتقويم الأدلة لدبوسي (1/ 507)، والعدة لأبي يعلى (1/ 151) والمسودة لآل تيمية ص 573، وروضة الناضر لابن قدامة (1/ 213).
(5) سورة آل عمران: آية 7.
(6) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 152).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

والمتشابه: هو الذي يحتاج إِلَى معرفة معناه إِلَى تفكر وتدبر، وقرائن تبينه ونزيل إشكاله (1).
والمجمل: ما لم يبن عن المراد بنفسه (2)، كقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (3).
فإن ذلك مجمل فِي جنس الحق، وقدره، ويحتاج إِلَى دليل يبينه ويفسر معناه (4).
ومثل قولُه تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} (5).
فلَمَّا "نهى صلى الله عليه وسلم عن كلّ ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير" (6) دلت أحكام صاحب الشرع: أن الآية ليست على--------------------------------------------
(1) المتشابه: هو ما لم يتضح معناه، عكس المحكم، كما هو المشهور عند الحنابلة، وعدم اتضاح المعنى لأسباب، وهي الإشتراك أَوْ الإجمال أَوْ غيرهما. انظر: شرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 141)، وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 316)، والتحبير للمرداوي (3/ 1395)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (2/ 141).
(2) وهو تعريف القاضي وعرفه الطوفي وابن اللحام والمرداوي: هو ما تردد بين محتملين فأكثر على السواء. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 142)، وروضة الناضر لابن قدامة (1/ 517)، وشرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 648)، والمختصر لابن اللحام ص 126، والتحبير للمرداوي (6/ 2750)، والكوكب المنير لابن النجار (3/ 414).
(3) سورة الأنعام: آية 141.
(4) ما يقع فِيهِ الإجمال وما لا يقع فِيه، انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 649)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 415).
(5) سورة الأنعام: آية 145.
(6) رواه البخاري (6/ 286)، كتاب الذبائح، باب أكل كلّ ذي ناب من السباع، رقم (5530) ورواه مسلم (6/ 60)، كتاب الصيد والذبائح وما يأكل من الحيوانات، باب =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

ظاهرها، وأنه هو المعبر لما فِي كتاب الله تعالى، ومن لزم ظاهر الآية لزمه أن يبيح لحم الكَلْب، والفأرة، والفيل، والقرد، وغير ذلك مِمَّا نهى عنه (1).
والمطلق: هو المتداول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنس، وهي النكرة فِي سياق الأمر (2).
كقوله تعالى: {فَتَحْريرُ رَقَبَةٍ} (3) وقد يكون فِي الخبر، كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلَّا بولي" (4).
والمقيد: هو المتناول لمعين، وغير معين، موصوف بأمر زائد على الحقيقة (5)، كقوله تعالى: {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} (6)، قيد الرقبة بالإيمان والصيام بالتتابع.--------------------------------------------
= تحريم أكل كلّ ذي ناب من السباع وكل ذي مخاب من الطير، رقم (1934).
(1) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 147)، وزاد (الهرر).
(2) وهو تعريف أكثر الحنابلة. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 101)، وشرح مختصر روضة الروضة لطوفي (2/ 630)، والمختصر لابن اللحام ص 125، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 392).
(3) سورة المجادلة: آية 3.
(4) رواه الترمذي ص 339، كتاب النِّكَاح، باب مَا جَاءَ لا نكاح إلَّا بولي، رقم (1102)، وأبو داود (3/ 20)، كتاب النكاح، باب فِي الولي، رقم (2078)، وابن ماجة (2/ 428)، كتاب النِّكَاح، باب لا نكاح إلَّا بولي، رقم (1881)، وانظر الكلام على الحديث فِي تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (4/ 290)، وصححه الألباني فِي الإرواء (6/ 235).
(5) وهو تعريف أكثر الحنابلة، وزاد ابن قدامة على التعريف "الشاملة لجنسه". انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 102)، وشرح مختصر روضة الروضة لطوفي (2/ 630)، والمختصر لابن اللحام ص 125، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 393).
(6) سورة النساء: آية 92.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

والنسخ فِي اللغة: الرفع والإزالة، كقولهم: نسخت الرياح الآثار، أي أزالتها (1).
وفي عرف الفقهاء: انقضاء مدة العبادة التي ظاهرها الإطلاق، وإن شئت قلت: بيان ما لم يرد باللفظ العام فِي الأزمان مع تراخيه (2) و [فيما ذكرنا من الحد] (3) احتراز من الحكم المعلق على زمان مخصوص.
فإن [انقضاءه] (4) ليس بنسخ له، لأنَّ الحكم لم يكن مطلقًا، مثل قولُه تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (5)، فليس انقضاء اللَّيْلِ نسخا للحكم المعلق (6) فِيه، وَلَا انقضاء النهار نسخا للصوم المأمور به فِيه، والله أعلم.
* * *--------------------------------------------
(1) تهذيب اللغة للأزهري (7/ 181)، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ص 989، والمقاموس المحيط للفيروز آبادي 252، مادة نسخ.
(2) "مع تراخيه" ليست فِي العدة، وما ذكره تابعه فِيهِ القاضي فِي العدة (1/ 156، 155)، وعرفه ابن قدامة وابن اللحام: هو رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم، بخطاب متراخ عنه. انظر: روضة الناضر لابن قدامة (1/ 219)، المختصر لابن اللحام ص 136، وشرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 254).
(3) فِي المخطوط بياض، والتصحيح من العدة لأبي يعلى (2/ 156).
(4) فِي المخطوط بياض، والتصحيح من العدة لأبي يعلى (2/ 156).
(5) سورة البقرة، آية 187.
(6) وفي العدة لأبي يعلى (2/ 156)، "المأذون" بدل "المعلق".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

‌‌الفصل الثاني فِي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم -
وقسمتها قسمة الكتاب، (1) وتزيد عَلَيْه بقسمين يختصان بها دون الكتاب؛ الفعل، والإقرار على القول والفعل.
ففعله صلى الله عليه وسلم: يجب أن يقتدى به فِي إيجاب، وندب، وإباحة (2)، لمساواته لنا فِي التكليف، والدخول تحت المرسوم والحدود (3).
فأَمَّا فعل الله تعالى فخارج عن هذا القبيل، لعدم دخوله تحت--------------------------------------------
(1) المؤلف رَحِمَهُ اللهُ تعالى ذكر المتواتر والاحاد، ولم يشر إليهما ولعله كما سبق معنا يريد الإشارة لا الحصر والله أعلم، والذي لم يذكره مِمَّا يختص بالسنة هو: ما يشترط فِي الراوي وما لا يشترط، وعدالة الصحابة ومراتب روايتهم، ورواية غيرهم، والجرح والتعديل، وزيادة الثقة المنفرد بها، ورواية الحديث بالمعنى. انظر: روضة الناضر لابن قدامة (1/ 302) وما بعدها، وشرح مختصر الروضة لطوفي (2/ 71) وما بعدها.
(2) أي بحسب القرائن. انظر: ميزان الأصول للسمرقندي ص 456، وإحكام الفصول للباجي (1/ 212) والمعتمد للبصري (1/ 377) العدة لأبي يعلى (3/ 734) وما بعدها، والإحكام فِي أصول الأحكام للآمدي (1/ 594)، وأصول الفقه لابن مفلح (2/ 862)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (2/ 505)، ووشرح الكوكب المنير لابن النجار (2/ 184) وما بعدها.
(3) ذكر الشوكاني وأبو شامة رحمه الله أن أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم تنقسم إِلَى سبعة أقسام، وأوصلها الأشقر رحمه الله إِلَى عشرة. انظر: إرشاد الفحول للشوكاني (1/ 198)، والمحقّق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول لأبي شامة ص 265، وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام للأشقر (1/ 216) تنبيه سقط من التقسيم الفعل البياني وقد خصص له المبحث السادس، فِي كتاب الأشقر أفعال الرسول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

مرسوم؛ لأنه حاكم غير محكوم عَلَيْه (1) (2).
وإقراره صلى الله عليه وسلم: على القول والفعل يدلُّ على الإباحة؛ لأنه بعث مبينا ومؤدبا ومعرفا وجوه الفساد والصلاح، فلا يَجوز عَلَيْه الإقرار على ما هو قبيح فِي الشرع (3).
وإقرار الله تعالى على ما يعلم قبحه لا يدلُّ على التشريع؛ لأنه إنَّما أقر بتأخير المؤاخذة والإمهال عن المعالجة، بخلاف الرسل فإنهم سفراء عنه فِي الزجر عن ارتكاب المفاسد المنهي عنها، والحث على المصالح المأمور بها (4).
فأَمَّا الإقرار على القول: فنحو ما رُوِيَ عن أَبِي بكر الصديق رضي الله عنه قَالَ لماعز: "إن أقررت أربعًا رجمك رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكان ذلك جاريا مجرى قولُه صلى الله عليه وسلم: "إن أقررت أربعًا رجمتك" (5).--------------------------------------------
(1) انظر: المسودة لآل تيمية (1/ 587)، وأفعال الرسول للأشقر (2/ 150).
(2) تطرق ابن تيمية إِلَى فعل الله وقوله وتقريره فِي المسوده وفصلها الأشقر فِي كتابه انظر: المسودة لابن تيمية (1/ 587) وأفعال الرسول للأشقر (2/ 150).
(3) نقل الشوكاني عن ابن القشيري الإجماع على حجية التقرير.
انظر: ميزان الاصول للسمرقندي ص 460، وإحكام الفصول للباجي (1/ 220) والبحر المحيط للزركشي (1/ 204) والعدة لأبي يعلى (1/ 127)، والمحقق لأبي شامة ص 452. وما بعدها، وشرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 61)، وإرشاد الفحول للشوكاني (1/ 221).
(4) انظر: المختصر لابن اللحام ص 55، وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 150)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (1/ 300)، أفعال الرسول للأشقر (2/ 155).
(5) رواه البخاري (8/ 30)، كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب إِذَا أقر بالزنى، رقم (6824)، ومسلم (5/ 117)، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، رقم (1692).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

وأمَّا الإقرار على الفعل: فنحو ما رُوِيَ: أن جواريا (1) من بني النجار يضربن بالدف، ويقلن:
نحن جوار من بني النجار … وحبذا محمد من جار
فقال صلى الله عليه وسلم: "أعلم أني أحبكم" (2) ولم ينههم عن ذلك فدل على الجواز (3).
* * *--------------------------------------------
(1) كذا فِي المخطوط وصححها الشيخ الشثري (جواري).
انظر: شرح رسالة فِي أصول الفقه للشثري ص 62.
(2) قاله جوار بني النجار حينما نزل عندهم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة. انظر: سنن ابن ماجة (2/ 439)، كتاب النِّكَاح حَدِيث (1899)، بلفظ والله يعلم أني أحبكن، وصححه البوصيري والألباني فِي السلسلة الصحيحة (7/ 437)، حَدِيث (3154)، وفتح الباري (7/ 307).
(3) انظر: شرح اللمع للشيرازي (1/ 560) والتمهيد للكلوذاني (1/ 15).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌الفصل الثالث
إجماع أمته صلى الله عليه وسلم وهو اتفاق علماء العصر على حكم النازلة (1).
ويعرف اتفاقهم بقولهم، أَوْ يقول بعض (2) وسكوت الباقين (3)، حَتَّى ينقرض العصر عليهم (4)، وهو مأخوذ من العزم على الشيء، كما يقال:--------------------------------------------
(1) وهو تعريف القاضي، وَقَالَ ابن مفلح "حكم حادثة" بدلى نازلة، وعرفه المرداوي وابن النجار: "اتفاق مجتهدي الأمة فِي عصر على أمر ولو عقلا بعد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم"، انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 170)، والمختصر لابن اللحام ص 74، وأصولى الفقه لابن مفلح (2/ 365)، والتحبير للمرداوي (4/ 1522)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (2/ 211).
(2) صححها الشيخ الشثري (بعضهم).
انظر: رسالة فِي أصول الفقه الشثري ص 65.
(3) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 170)، ويفهم من كلامه رحمه الله القول بالإجماع السكوتي، وهو ما عَلَيْه الحنابلة وجمهور العلماء والشيرازي والصيرفي من الشافعية خلافًا للشافعية، المرجع السابق، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (3/ 246)، وشرح تنقيح الفصولى للقرافي ص 259، ورفع النقاب للشوشاوي (4/ 611)، والبرهان للجويني (1/ 447)، وشرح اللمع للشيرازي (2/ 691)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 434) تنبيه قد ذكر الزركشي والشوكاني اثني عشر قولًا فِي الإجماع السكوتي، البحر المحيط (4/ 494)، وإرشاد الفحول للشوكاني (1/ 399).
(4) يشير المؤلف رَحِمَهُ اللهُ تعالى إِلَى اشتراط انقراض العصر لصحة الإجماع، وهو ما عَلَيْه أكثر الحنابلة وبعض الشافعية وهو ظاهر كلام الإِمام أحمد خلافا لجمهور العلماء وهو اختيار أَبِي الخطاب وابن مفلح والطوفي وقد أومأ إليه الإِمام أحمد. انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (2/ 224)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 258، شرح اللمع للشيرازي (2/ 698)، العدة لأبي يعلى (4/ 1095)، والتمهيد لأبي الخطاب (3/ 348)، وأصول الفقه لابن مفلح (2/ 429)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 66).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

أجمعوا أمرهم بينهم، أي: عزموا عَلَيْه، فإذا عزم الأمر (1)، وهو حجة (2)، خلافا للنظام (3) (4)؛ لأنهم معصومون عن الخطأ بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تجتمع أُمتي على ضلالة" (5) وقوله: "من فارق الجماعة، ولو قيد شبر خلع ربقة الإسلام من عنقه" (6).--------------------------------------------
(1) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (1/ 396)، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ص 207، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص 655، مادة جمع.
(2) انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (2/ 213)، شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 254، نهاية السول للإسنوي (2/ 742)، العدة لأبي يعلى (4/ 1064)، روضة الناضر لابن قدامة (1/ 378)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 14)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (2/ 214).
(3) هو أَبُو إسحاق إبراهيم بن يسار بن هانئ البصري المعتزلي وعرف بالنظام لأنه كَانَ ينضم الخرز وهو شيخ الجاحظ وإليه تنسب الفرقة النظامية، ولد سنة 185 توفي 231 انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (10/ 541)، وتاريخ بغداد للخطيب (6/ 97).
(4) والخوارج والرافضة. انظر: البرهان للجويني (1/ 434) شرح اللمع للشيرازي (2/ 666)، والمنخول للغزالي ص 303، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 27) وشرح مختصر أصول الفقة للجراعي (1/ 573).
(5) رواه أَبُو داود (5/ 14)، كتاب الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، حَدِيث (4250)، والترمذي ص 629، كتاب الفتن، باب مَا جَاءَ فِي لزوم الجماعة، حَدِيث (2172)، وابن ماجة (4/ 327)، كتاب الفتن، باب السواد الأعظم حَدِيث (3950)، قَالَ ابن حجر حَدِيث مشهور له طرق لا يخلو واحد منا من مقال، ثم ذكر أحاديث صحيحة بمعناه يتقوى بها الحديث والله أعلم. انظر: التلخيص الحبير لابن حجر (5/ 2225)، حَدِيث (1933)، والسلسة الضعيفة للألباني (4/ 13)، حَدِيث (5).
(6) رواه أَبُو داود (5/ 253)، كتاب السنة، باب فِي الخوارج، حَدِيث (4725)، والترمذي ص 801، كتاب الأمثال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب مَا جَاءَ فِي مثل الصلاة والصيام والصدقة، حَدِيث (2868)، وصححه الألباني فِي صحيح الجامع الصغير (2/ 1094)، حَدِيث (6410).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

‌‌الفصل الرابع
القياس: هو رد الفرع إِلَى أصل بعلة جامعة بينهما (1).
وهذا حد القياس فِي الأصل من حيث الجملة.
وقد حدوه بعبارات مختلفة والمعنى متَّفقٌ. وهو يبنى على: أصل، وفرع، وعلة، وحكم.
فالأصل: ما يثبت به حكم غيره (2).
والفرع: ما يثبت حكمه بغيره (3)، وهو الذي يثبت بالعلة حكمه، وذلك المختلف فِيه، وليس من شرطه أن يشابهه الأصل من جميع صفاته؛ لأنه لو كَانَ كذلك لكان هو هو، أَوْ هو بعضه.
والعلة: هي المعنى الجالب للحكم (4).--------------------------------------------
(1) وهو تعريف القاضي، والتعريف المختار عند الحنابلة كما ذكره ابن المبرد: "حمل فرع على أصل فِي حكم لجامع بينهما"، انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 174)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 41)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 218)، وشرح غاية السول لابن المبرد ص 274.
(2) ضعف أَبُو يعلى هذا التعريف لأنه ليس جامعًا مانعًا، والذي عَلَيْه الأكثر أن تعريفه "محل الحكم المشبه به". انظر العدة لأبي يعلى (1/ 175)، وأصول الفقه لابن مفلح (3/ 1194)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 229)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 14).
(3) أي المحل المشبه. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 175)، وأصول الفقه لابن مفلح (3/ 1194)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 230)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 15).
(4) وهي فرع للأصل وأصل للفرع. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 175)، وأصول الفقه لابن مفلح (3/ 1195)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 231)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 15).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

والحكم: الثابت بالقياس (1)، وهو قضاء الشرع والمستنبط، وهو المطلوب بالنظر الذي تنتصب لأجله الأدلة وتساغ له الأقيسة.

‌‌[أقسام القياس]
والقياس على ضربين: واضح، وخفي (2) (3) (4).
فالواضح: ما وجد فِيهِ معنى الأصل فِي الفرع بكامله (5)، كقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (6).
فذكر الإحصان تنبيه بأعلى حالتيها على أدناهما، وذكر نصف العذاب يوضح أن العلة فِيهِ الرق فينبغي أن يلحق العبد بها فِي نقصان الحد.--------------------------------------------
(1) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 176)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 231)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 16).
(2) هذا التقسيم باعتبار قوته وضعفه. انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1325)، وشرح مختصر ابن الحاجب للعضد (2/ 247) وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 223)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 107).
(3) وقسم بعض الشافعية ووافقهم ابن عقيل إِلَى قياس جلي وواضح وخفي، فالجلي ما قطع فِيهِ بنفي الفارق والخفي هو قياس الشبه والواضح ما بينهما وقيل الجلي ما كَانَ ثبوت الحكم فِي الفرع أولى من الأصل والواضح ما كَانَ مساويا لثبوته فِي الأصل كالنبيذ مع الخمر والخفي ما كَانَ دونه. انظر: الواضح لابن عقيل (2/ 50)، وتنشيف المسامع للزركشي (3/ 404) وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 275).
(4) وينقسم باعتبار علته إِلَى قياس علة، وقياس دلالة، وقياس فِي معنى الأصل. انظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 209)، وشرح غاية السول ص 399.
(5) بمعنى ما قطع فِيهِ بنفي الفارق، انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1325) وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 274)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 207).
(6) سورة النساء: آية 25.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

ومثل قياس النبيذ على الخمر بعلةِ أن شرابه فِيهِ شِدّةٍ مُطْرِبة (1).
وأمَّا القياس الخفي: فهو قياس الشبه (2)، ومعنى قياس الشبه: أن يتردد فرع بين أصلين له شبه بكل واحد منهما وشبهه بأحدهما أكثر، فيرد إِلَى أكثرهما شبها به (3) (4).
مثل صحة ملك العبد بشبه الأحرار من حيث التكليف، ووجوب الحدود، والقصاص، وملك الإبضاع، والطلاق، وبشبه البهائم من حيثما كونه مملوكا ومضمونا بالقيمة فِي الغصب والإتلاف، فيلحق بأكثرها شبها به (5)، وكاستدلالنا على الترتيب فِي طهارة الحدث بالأفعال المتغايرة وإفسادها بالنوم، والحدث، وهذا الاستدلال به ظاهر قوي--------------------------------------------
(1) انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1437).
(2) قَالَ الطوفي: اعلم إن ظاهر كلام أهل اللغة والأصول الفرق بين المثل والشبه وأن مثل الشيء ما ساواه من كلّ وجه فِي ذاته وصفاته وشبه الشيء وشبيهه ما كَانَ بينه وبينه قدر مشترك من الأوصاف وحينئذ تتفاوت المشابهة بينهما قوة وضعفا بحسب تفاوت تلك الأوضاف المشتركة بينهما كثرة وقلة. شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 424).
(3) انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1325)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 240).
(4) هناك رواية عن الإِمام أحمد بعدم حجية قياس الشبه وهو قول الحنفية واختاره بعض المالكية وبعض الشافعية، انظر: العدة لأبي يعلى (3/ 1326) وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 243) وفواتح الرحموت للأنصاري (2/ 302) وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 191). البرهان للجويني (2/ 876) وإحكام الفُضُول للباجي (2/ 187) تنبيه ذكر ابن قدامة أن القاضي اختار الرواية الثانية والصحيح خلافه قَالَ القاضي بعد مناقشة أصحاب الرواية الثانية إِذَا تقرر هذا وأن قياس غلبة الشبه حجة فهو على ضربين: أحدها أن يكون الشبه بالأوصاف، والثاني: بالأحكام. انظر: العدة لأبي يعلى (4/ 1328)، وفتح الولي الناصر بشرط روضة الناظر للضويحي (5/ 426).
(5) العدة لأبي يعلى (4/ 1132)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 241).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

على الصحيح من المذهب (1).

‌‌[تعريف الفقه وأصول الفقه]
وأصول الفقه: عبارة عن الكلام فِي أدلة الفقه دون غيرها (2).
والفقه فِي اللسان: الفهم؛ من قولهم: فلان فقه قولي، أي: فهمه (3)، ومنه قولُه تعالى {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} (4) (5).
وفي الشريعة: العِلْم (6) بأفعال المكلفين الشرعية دون العقلية، من حظر، وإباحة، وندب، وكراهة (7) (8).--------------------------------------------
(1) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 425)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 188).
(2) العدة لأبي يعلى (1/ 70).
(3) ويطلق على العِلْمِ بالشيء وإدراك معنى الكلام. انظر: تهذيب اللغة للأزهري (5/ 404)، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ص 795، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص 1151، مادة فقه.
(4) سورة الإسراء: آية 44.
(5) لم يذكر المؤلف رحمه الله معنى الأصول، والأصول جمع أصل وهو لغة: ما يبنى عَلَيْه غيره، وقيل: ما منه الشيء، وقيل: ما استند الشيء فِي وجوده إليه. انظر: تهذيب اللغة للأزهري (12/ 240)، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ص 62، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص 884، مادة أصل.
واصطلاحا: ما له فرع، ويطلق على الدليل، والرجحان، والقاعدة المشتهرة، والمقيس عَلَيْه. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 123)، والكوكب المنير لابن النجار (1/ 38).
(6) زاد القاضي وأبو الخطاب على التعريف "بأحكام". انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 68) والتمهيد لأبي الخطاب (1/ 4).
(7) والذي عَلَيْه الأكثر "العِلْم بالأحكام الشرعية" وَقَالَ بعضهم، معرفة الأحكام، وجعلها ابن مفلح نفس الأحكام الشرعية. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (1/ 11)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 133)، والتحبير للمرداوي (1/ 163).
(8) وتعريف أصول الفقه: العِلْمِ بالقواعد التي يتوصل بها إِلَى استنباط الأحكام الشرعية =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

والحد: هو الجامع لما فرقه التفصيل المانع من دخول ما ليس من جملته فِيهِ (1).
ومنه سميت المرأة محدة، إِذَا امتنعت من الزينة.
والعقوبة حدًّا لما فيها من المنع من مواقعة المحظورة (2).
والتكليف فِي اللسان: إلزام ما فِيهِ كلفة؛ أي مشقة (3).
قالت الخنساء (4) فِي صخر (5):--------------------------------------------
= الفرعية عن أدلتها التفصيلية. انظر: أصول الفقه لابن مفلح (1/ 15)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 120)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (1/ 44).
(1) وفاقا للقاضي، والحد لغة: المنع، واصطلاحا: الوصف المحيط بموصوفه المميز له عن غيره، وَقَالَ العضد: ما يميز الشيء عن غيره، وشرطه أن يكون جامعا أي منعكسا ومانعا أي مطردا. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 74)، شرح مختصر ابن الحاجب للعضد (1/ 67)، والتحبير شرح التحرير للمرداوي (1/ 272) وشرح الكوكب المنير لابن النجار (1/ 89)، ومقبول المنقول لابن المبرد ص 105.
(2) انظر: أقسامه وشروطه، وأن منهم من قسم الحد إِلَى ثلاثة أقسام كابن قدامة ومنهم من قسمه إِلَى خمسة أقسام كابن النجار وغيره. روضة الناظر لابن قدامة (1/ 58)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 178) وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 43)، وشرح الكوكب لابن النجار (1/ 92)، ومقبول المنقول لابن المبرد ص 156.
(3) البرهان للجويني (8811)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 153)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 174).
(4) هي تماضر بنت عَمْرو بن الحارث، من بني سُلَيْم، عاشت الجاهلية وأدركت الإسلام، ووفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفيت سنة 24. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (4/ 1789)، والإصابة فِي تمييز الصحابة لابن حجر (13/ 332).
(5) هو صخر بن عَمْرو بن الحارث بن الشريد، قتل يوم كلاب، وقيل: يوم ذي الأثل، وكان من فرسان العرب وشجعانها، طعنه ربيعَةَ بن ثعلبة الأسدي، فلَمَّا قتل رثته أخته الخنساء بقصيدة. انظر: الإشتقاق لابن دريد ص 359، والإعلام للزكلي (3/ 201).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)