Arabic source text

📘 রিসালাতুল উকবারী ফী উসুলিল ফিকহ ত. আস-সুবাইঈ (ইবনে শিহাব আল-উকবারি - মৃত্যু 428 হিজরী)

📘 رسالة العكبري في أصول الفقه ت السبيعي (ابن شهاب العكبري - ت 428 هـ)

📘 রিসালাতুল উকবারী ফী উসুলিল ফিকহ ত. আস-সুবাইঈ (ইবনে শিহাব আল-উকবারি - মৃত্যু 428 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يكلفه القوم ما نابهم … وإن كَانَ أصغرهم مولدا (1)
وفي الشرع: الخطاب بأمر، أَوْ نهي (2).
وله شروط: يرجع بعضها إِلَى المكلف (3)، وبعضها إِلَى نفس المكلف به (4).
والعزيمة فِي اللسان: القصد المؤكد (5).
ومنه قولُه تعالى: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} (6)
وفي الشرع: ما لزم بإيجاب الله تعالى (7).--------------------------------------------
(1) فِي ديوان الخنساء ص 16، (ما عالهم) بدل (نابهم)، وهي بمعناها لغة كما فِي الكامل. انظر: الكامل فِي اللغة للمبرد (4/ 42).
(2) يصح هذا التعريف على رأي من يقول أن الإباحة ليست بتكليف، والمذهب عندنا أنَّها من الأحكام التكليفية، فالتعريف الراجح هو: إلزام مقتضى خطاب الشرع.
انظر: روضة الناظر لابن قدامة (1/ 154)، وشرح مختصر الروضة لطوفي (1/ 176)، وشرح الكوكب لابن النجار (1/ 483).
(3) وهو العقل وفهم الخطاب. انظر: الإحكام للآمدي (1/ 504)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 154)، وشرح مختصر الروضة لطوفي (1/ 180)، وشرح الكوكب لابن النجار (1/ 498).
(4) وهي ثلاثة: أن يكون معلومًا للمأمور به كونه مأمورا به من الله، وأن يكون معدوما، وأن يكون ممكنا. انظر: الإحكام للآمدي (1/ 464)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 166)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 221)، وشرح الكوكب لابن النجار (1/ 490).
(5) تهذيب اللغة للأزهري (2/ 152)، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ص 742، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص 1048، مادة عزم.
(6) سورة طه: آيه 115.
(7) ضعف هذا التعريف ابن قدامة وابن اللحام، والأكثر عرفوه، حكم ثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح، ليشمل الأحكام الخمسة، روضة الناظر لابن قدامة (1/ 189)، وشرح مخحصر الروضة لطوفي (1/ 457)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (1/ 441)، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

والرخصة في اللسان: السهولة واليسر.
من قولهم: رخص السعر، إِذَا سهل شراءه (1).
وفي الشريعة: استباحة المحظور مع قيام السبب الحاظر (2).
والاستحسان: ترك حكم لحكم أولى منه (3)، مثل تقديم ما يثبت بالنص على ما يثبت بالقياس استحسانا (4).
والبيان فِي اللغة: القطع، ومنه البينونة فِي الطلاق؛ لأنَّها تقطع عصمة نكاح المرأة من الرَّجُلِ (5).--------------------------------------------
= وشرح الكوكب لابن النجار (1/ 476).
(1) تهذيب اللغة للأزهري (7/ 134)، والمصباح المنير للفيومي ص 186.
(2) وافقه ابن قدامة على هذا التعريف، وَقَالَ الطوفي: لو قَالَ: استباحة المحظور شرعا صح، أي التعريف، وعرفه: ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح، ووافقه ابن اللحام والمرداوي، روضة الناظر لابن قدامة (1/ 189)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 460)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (1/ 444) والتحبير للمرداوي (3/ 1114)، وشرح الكوكب لابن النجار (1/ 478).
(3) وهو تعريف القاضي وأبطله أَبُو الخطاب وذكر له ثلاثة معاني ابن قدامة وعرفه الطوفي وابن اللحام وغيرهما: هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي خاص. انطر: العدة لأبي يعلى (5/ 1607)، التمهيد لأبي الخطاب (4/ 93)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 47) وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 197) وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 392).
(4) وهو من الأصول المختلف فيها وقد قَالَ به الحنفية والمالكية والحنابلة خلافا للشافعية. انظر: الفصول فِي الأصول للجصاص (4/ 234)، وكشف الأسرار للبخاري (4/ 5)، وتحفة المسؤول للرهوني (4/ 238)، ومراقي السعود للمرابط ص 399، والمحصول للرازي (6/ 126)، ونهاية السول للأسنوي (2/ 947)، مراجع الحنابلة فِي الحاشية السابقة.
(5) تهذيب اللغة للأزهري (15/ 495)، والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص 1089، والمصباح المنير للفيومي ص 67.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

وفي الشرع: إخراج الشيء من حيّز الإشكال إِلَى حيّز التجلّي (1).
ويعني بالعلة: مناط الحكم، وسميت علة؛ لأنَّها غيرت حال المحل؛ أخذًا من علة المريض؛ لأنَّها اقتضت تغير حاله (2).
والاجتهاد: بذل الوسع فِي طلب الغرض (3).
وهو على ثلاثة أضرب: تحقيق المناط، وتنقيح المناط، وتخريج المناط (4).--------------------------------------------
(1) وهذا تعريف الصيرفي من الشافعية وأبو بكر عبد العزيز من الحنابلة وزاد ابن الحاجب والجويني وغيرهما على التعريف "والوضوح"، وانتقد القاضي والغزالي التعريف وضعفه ابن قدامه، والبيان يطلق على فعل المبين وهو التبيين وعلى الدليل وعلى المدلول، وعرفه أَبُو يعلى: إظهار المعنى وإيضاحه للمخاطب، ويظهر من التعريف أَنَّهُ أراد فعل المبين وهو التبين. انظر: كشف الأسرار للبخاري (3/ 4)، وفواتح الرحموت للأنصاري (2/ 42)، ومنتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص 140، وتحفة المسؤول للرهوني (3/ 282) والبرهان للجويني (1/ 160)، والمنخول للغزالي ص 63، العدة لأبي يعلى (1/ 100، 105)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 528).
(2) انظر: الفصول فِي الأصول للجصاص (9/ 4)، وفواتح الرحموت للأنصاري (2/ 260)، ومراقي السعود للمرابط ص 325، ونهاية السول للإسنوي (2/ 835)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 144).
(3) وعرفه الطوفي وابن اللحام: بذل الجهد فِي تعرف الحكم الشرعي، وهو قريب من تعريف ابن الحاجب وبمعناه قَالَ ابن قدامه. انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (2/ 362)، ومنتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص 209، ونهاية السول للإسنوي (2/ 1025)، روضة الناضر لابن قدامة (2/ 333)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 575)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 402).
(4) قَالَ الدكتور عبد الكريم زيدان رحمه الله (تنقيح المناط: هذا من مسالك العلة على رأي بعض الأصوليين، وليس بمسلك على رأي البعض الآخر .... تخريج المناط وتحقيق المناط: من الإصطلاحات الأصولية التي قد تختلط بغيرها) الوجيز فِي أصول الفقه، 217، 216. قلت: لعله أراد بالخلاف فِي تنقيح المناط النوع الأول لأنَّ بعض العلماء =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

أما تحقيق المناط (1)؛ فنوعان:
أحدهما: لا نعرف فِي جوازه خلافًا، وهو أن تكون القاعدة الكلية فِي الأصل مجمعا عليها أَوْ منصوصا عليها، ويجتهد على تحقيقها فِي الفرع (2).
مثاله: تعيين الإِمام، والعدل، وقدر الكفاية فِي النفقات، ونحو ذلك يعبر عنه بتحقيق المناط إِذَا كَانَ معلومًا، لكن تعذرت معرفة وجوده فِي آحاد الصور، فاستدل عَلَيْه بأمارات، وهذا من صورة كلّ شريعة، لأنَّ التنصيص عدالة كلّ شاهد، وقدرها كفاية كلّ شخص لا بوحدة (3).
الثاني: ما عرف علة الحكم فِيهِ بنص، أَوْ إجماع، فيبين المجتهد وجودها فِي الفرع باجتهاده (4).
مثاله: قولُه النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي الهرة: "إنها ليست بنجسة، إنها من الطوافين عليكم والطوافات" (5)--------------------------------------------
= قَالَ هو ليس بقياس بل تطبيق للقاعدة الكلية المتفق عليها، والله أعلم. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 147) شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 235).
(1) قَالَ المرداوي تحقيق المناط: هو النظر والاجتهاد فِي معرفة وجود العلة فِي آحاد الصور. انظر: التحبير للمرداوي (7/ 3452).
(2) قَالَ ابن قدامة "لا نعرف فِي جوازه خلافًا" ووافقه الآمدي وغيره. انظر: الإحكام للآمدي (4/ 2454)، والمسودة لآل تيمية ص 387، وروضة الناضر لابن قدامة (2/ 145)، وأصول الفقه لابن مفلح (3/ 1305).
(3) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 233).
(4) انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (2/ 298) ومراقي السعود للمرابط ص 368، والمستصفى للغزالي (2/ 230)، والتحبير للمرداوي (7/ 3451).
(5) لفظة بنجسة عند البيهقي فِي السنن الكبرى (1/ 373)، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة رقم (1161، 1162)، ولفظة بنجس فِي السنن، عند أَبِي داود (1/ 185)، باب سر الهرة حَدِيث (86)، والترمذي ص 48، كتاب الطهارة، باب مَا جَاءَ فِي سؤر الهرة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

فجعل الطواف علة، فيبين المجتهد وجود الطواف فِي سائر الحشرات، كالفأرة ونحوها، ليلحقها بالهر فِي الطهارة، فهذا قياس جلي أقر به جماعة من منكري القياس (1).
وأمَّا تنقيح المناط: فهو أن يضيف الشارع الحكم إِلَى شبه (2) يقترن به أوصاف لا مدخل لها فِي الإضافة فيجب حذفها عن الاعتبار ليتسع الحكم (3).
مثاله قولُه صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي قَالَ: هلكت يا رسول الله، قَالَ: "ما صنعت؟ " قَالَ: وقعت على أهلي فِي نهار رمضان قَالَ: "اعتق رقبة" (4) فكونه أعرابيًّا لا أثر له، فيلحق به الأعجمي لأنه وقاع مكلف، لا وقاع--------------------------------------------
= حَدِيث (92)، والنسائي (1/ 58)، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة حَدِيث (68)، وابن ماجة (1/ 228)، كتاب الطهارة، باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة فِي ذلك، حَدِيث (367)، وصححه الألباني فِي الإرواء (1/ 191)، حَدِيث (173).
(1) انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (2/ 298)، ومراقي السعود للمرابط ص 368، والمستصفى للغزالي (2/ 231)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 147).
(2) فِي روضة الناظر "سبب" بدل"شبه" وهو متابع بها الغزالي. انظر: المستصفى للغزالي (2/ 231)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 148).
(3) خالف الطوفي والبعلي ابن قدامة فِي هذا التعريف، وَقَالَ المرداوي ووافقه ابن النجار: هو الاجتهاد فِي تحصيل المناط الذي ربط به الشارع الحكم فيبقى من الأوصاف ما يصلح ويلغي ما لا يصلح، انطر: تلخيص روضة الناظر للبعلي (2/ 557)، شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 237)، والتحبير للمرداوي (7/ 3333)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (4/ 131).
(4) رواه البخاري (1/ 289)، كتاب الصَّوم، باب إِذَا جامع في نهار رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عَلَيْه فليكفر، حَدِيث (1937، 1936)، ومسلم (3/ 139)، كتاب الصيام، باب تغليض تحريم الجماع فبي نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فِيهِ وبيانها وأنها تجب على الموسر والمعسر وتثبت فِي ذمة المعسر حَتَّى يستطيع، حديث (1111).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

أعرابي، إذ التكاليف تعم جميع المكلفين، وكون المرأة منكوحة لا أثر له، فإن الزنا أشد من انتهاك الحرمة، فهذه إلحاقات معلومة تبني على مناط الحكم، تحذف لما علم عادة الشرع فِي مصادره أَنَّهُ لا مدخل له فِي التأثير (1).
وأمَّا تخريج المناط: فهو أن ينص الشارع على حكم فِي محل، وَلَا يتعرض لمناطه أصلًا (2).
كتحريمه شراب الخمر، وتحريمه الربا فِي البر، فنستنبط بالرأي والنظر، فنقول: حرم الخمر لكونه مسكرا، فقيس عَلَيْه النبيذ، وحرم الربا فِي المكيل لأنه مكيل جنس، فقيس عَلَيْه الأرز (3).

‌‌[دليل الخطاب]
وأمَّا دليل الخطاب (4)؛ ويُسمى مفهوم المخالفة (5): فهو تخصيص--------------------------------------------
(1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 148)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 237).
(2) هكذا عرفه ابن قدامة وخالفه الملخص والمختصر، قَالَ الطوفي: هو استخراج العلة من أوصاف غير مذكورة، ويسميه الحنفية المناسبة. انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (2/ 298)، وشرح العضد على المختصر للإيجي (2/ 239)، والمستصفى للغزالي (2/ 233)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 150)، وتلخيص الروضة للبعلي (2/ 558)، وشرح مختصر الروضة للطوفي " (/ 243).
(3) أنكره أهل الظاهر وطائفة من المعتزلة وغيرهم؛ لأنه الاجتهاد القياسي الذي وقع الخلاف فِيهِ انظر: تيسير التحرير للبخاري (4/ 43)، وفواتح الرحموت للأنصاري (2/ 298)، وتحفة المسؤول للرهولي (4/ 96)، ومراقي السعود للمرابط ص 346، والمستصفى للغزالي (2/ 233)، والإحكام للآمدي (4/ 2455)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 342)، والتذكرة للمقدسي ص 613.
(4) قَالَ الآمدي (وهو أي دليل الخطاب عند القائلين به ينقسم إِلَى عشرة أصناف متفاوتة فِي القوة والضعف). انظر: الإحكام للآمدي (4/ 1924).
(5) نظم بعضهم مفهوم المخالفة كلها فِي بيتين فقال: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

الشيء بالذكر، فيدل على نفي حكم ما عداه (1)، وَلَا فرق بين أن تعلق باسم (2) أُم صفة (3).
كقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (4)، وقوله عليه الصلاة والسلام: "فِي سائمة الغنم الزكاة" (5).--------------------------------------------
= فِي الشرط والحصر مع الزمان … فهم مخالفة والمكان
وغاية وعدد والعلة … واللقب واستثناء هذا والصفة
انظر: رفع النقاب للشوشاوي (4/ 265)
(1) وهذا تعريف ابن قدامة بدون لفظة "فيدل" واختلاف يسير، وعرفه ابن اللحام وابن النجار وغيرهما: أن يكون المسكوت عنه مخالفا للمنطوق، وشرطه عند القائلين به، أن لا تظهر أولوية وَلَا مساواة فِي المسكوت عنه وَلَا خرج مخرج الغالب. انظر: مختصر منتهى السؤل والأمل لابن الحاجب (2/ 944)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 100)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 489).
(2) وهو ما يسمى مفهوم اللقب: وهو تخصيص اسم غير مشتق بحكم، قَالَ ابن مفلح: قيده بعض أصحابنا بغير المشتق، وهو حجة عند أكثر أصحابنا، وَقَالَ به مالك وداود واختاره الدقاق والصيرفي وابن خويز منداد المالكي ونفاه الأكثر وهو اختيار ابن قدامه. انظر: فواتح الرحموت للأنصاري (1/ 432)، والمستصفى للغزالي (2/ 204) العدة لأبي يعلى (2/ 475)، وروضة الناضر لابن قدامة (3/ 137)، وأصول الفقه لابن مفلح (3/ 1098)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 114).
(3) وهو مفهوم الصفة: وهو أن يفترن بالعام صفة خاصة، قَالَ الجراعي وليس المراد بالصفة النعت فقط كما هو اصطلاح النحوي، كمَا جَاءَ فِي الحديث: سائمة، وهي ليست صفة، وإنَّما هي وصف اسم الفاعل، وهي مضاف، والجنس مضاف إليه، هذا ما قصده الجراعي والله أعلم، قَالَ أَبُو يعلى "وقد نص أحمد على هذا - أي مفهوم الصفة - فِي مواضع" ثم ذكر أمثلة من كلام الإِمام أحمد. انظر العدة لأبي يعلى (2/ 49)، والواضح لابن عقيل (2/ 266)، وروضة الناضر لابن قدامة (2/ 14).
(4) سورة النساء: آية (92).
(5) رواه البخاري (2/ 151)، كناب الزكاة، باب زكاة الغنم، حَدِيث (1454).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

ودليل انتفاء الحكم فِي المعلوفة، والكافرة، والعامد (1).

‌‌[مفهوم العدد]
أَوْ تعلق بعدد (2)، كقوله عليه السلام: "لا تحرم الإملاجة، وَلَا الإملاجتان" (3)، و"ليس فِي القطرة وَلَا القطرتين من الدم وضوء" (4) (5).

‌‌[مفهوم الغاية]
أَوْ تعلق بمد الحكم إِلَى غاية بصيغة: إلى، وحتى (6).--------------------------------------------
(1) وهو حجة أي مفهوم الصفة عند الجمهور خلافا للحنفية وبعض المالكية والشافعية والتميمي من الحنابلة وكثير من المعتزلة والظاهرية. انظر: تقويم أصول الفقه للدبوسي (2/ 60)، وفواتح الرحموت للأنصاري (1/ 414)، ومختصر السؤل والأمل لابن الحاجب (2/ 941)، ورفع النقاب عن تنقيح الشهاب للشوشاوي (4/ 272)، والمستصفى للغزالي (1/ 191)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 103)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (3/ 500).
(2) مفهوم العدد: هو تخصيص نوع من العدد بحكم، وقيده المرداوي: لغير مبالغة. انظر: روضة الناظر لابن قدامه (2/ 135)، والتحبير للمرداوي (6/ 2940)
(3) رواه مسلم (4/ 166)، كتاب الرضاع، باب فِي المصة والمصتان، حَدِيث (1451).
(4) رواه الدارقطني (1/ 287)، كتاب الطهارة، باب فِي الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوهما، حَدِيث (583، 582)، وضعفه الدارقطني وابن عبد الهادي فِي تنقيح التحقيق (1/ 287)، حَدِيث (316).
(5) ومفهوم العدد حجة عند جمهور العلماء خلافا لبعض الحنفية وبعض الشافعية والمعتزلة والأشاعرة. انظر: تيسير النحرير لأمير بادشاه (1/ 100)، وفواتح الرحموت للأنصاري (1/ 432)، ورفع النقاب للشوشاوي (1/ 525)، ومراقي السعود للمرابط ص 112، والبرهان للجويني (2/ 301)، ونهاية السول للإسنوي (1/ 370)، وروضة الناظر لابن قدامة (135)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي وفيه نسبة قول الأشاعرة (3/ 113)، والمعتمد للبصري (1/ 146).
(6) هكذا عرفه ابن قدامة بدون كلمة "تعلق"، وَقَالَ الجراعي: وقد اختلفو فيما بعد الغاية، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

كقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (1)، {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (2) (3).

‌‌[مفهوم الشرط]
أَوْ تعلق على شرط (4)، كقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} (5).
خلافا لأصحاب أَبِي حنيفة، (6) وجماعة من أصحاب الشافعي (7)، والتميمي (8) من أصحابنا ليس بحجة (9).--------------------------------------------
= هل هو منطوق أَوْ مفهوم؟ والحق أَنَّهُ مفهوم. انظر روضة الناظر لابن قدامة (2/ 130)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 110).
(1) سورة البقرة: آية (230).
(2) سورة البقرة: آية (187).
(3) مفهوم الغاية قَالَ به جمهور العلماء خلافا لبعض الحنفية والمعتزلة. انظر المراجع السابقة فِي الخلاف فِي مفهوم العدد.
(4) وَقَالَ ابن قدامة "التعليق" بدل تعلق، وَقَالَ الطوفي "تعليق الحكم". انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 131)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 756).
(5) سورة الطلاق: آية (6).
(6) انظر: الفصول من الأصول للجصاص (1/ 291)، وفواتح الرحموت للأنصاري (1/ 414) وحرر محل النزاع فقال"ومحل النزاع الدلالة لغة يعني أن التركيب لغة موضوع للمفهوم عند عدم فائدة أخرى عندهم خلافا لنا".
(7) انظر: البرهان للجويني (1/ 452) والمستصفى للغزالي (2/ 192).
(8) هو أَبُو الحسن عبد العزيز بن الحارث بن أسد التميمي صنف فِي الأصول والفروع والفرائض صحب أبا القاسم الخرفي وأبا بكر عبد العزيز ولد سنه سبع عشره ثلاثمائة وتوفي فِي ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. انظر: طبقات الحنابلة لابن أَبِي يعلى (3/ 246)، والمقصد الأرشد لابن مفلح (2/ 127)، والدر المنضر للعليمي (آل 177).
(9) القول المنسوب للتميمي فِي كتب الحنابلة بعدم الحجية فِي مفهوم الصفة فقط وليس فِي مفهوم المخالفة عمومًا، وَقَالَ أَبُو يعلى "رأيت جزءًا وقع إِلَى تخريج أَبِي الحسن التميمي: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

لنا (1) أَنَّهُ نزل قولُه تعالى: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} (2).
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله لأزيدنهم على السبعين" (3).
رواه يحيى بن سلام (4) فِي تفسيره (5)، وفي لفظ "قد خيرني ربي فوالله لأزيدنهم على السبعين" (6)، ولإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين (7).
فروي عن يعلى بن أمية (8) أَنَّهُ قَالَ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: "كيف--------------------------------------------
= أن دليل الخطاب ليس بحجة"، وقد سبق الأقوال عند التعليق على كلّ مفهوم. انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 455)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 134)، والمختصر فِي أصول الفقه لابن اللحام ص 133، وقد سبق فِي التعليق على مفهوم الصفة.
(1) أي للحنابلة من أدلة على صحة المفهوم.
(2) سورة التوبة: آية (80).
(3) رد على هذا الاستدلال الغزالي من ثلاثة أوجه، وناقشه الكلوذاني. انظر: المستصفى للغزالي (2/ 190)، والتمهيد لأبي الخطاب (2/ 199).
(4) عند الطبري فِي جامع البيان (6/ 141)، سَعِيد بن سلام، وهو يحيى بن سلام بن أَبِي ثعلبة التميمي البصري ولد بالكوفة سنة 124 رحل إِلَى مصر وأفريقية أدرك نحو عشرين من التابعين وهو عالم بالتفسير والحديث والفقه واللغة من كتبه تفسير القرآن توفي سنة 200. تهذيب الكمال للمزيّ (31/ 370) ولسان الميزان لابن حجر (8/ 449) والأعلام للزرلكي (8/ 148).
(5) زاد فِي العدة "عن قَتَادَةَ". انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 456)، وعند الطبري فِي جامع البيان (6/ 142)، سَعِيد عن قَتَادَةَ.
(6) رواه البخاري (5/ 246)، كتاب التفسير، باب قولُه استغفر لهم أَوْ لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مَرَّة لن يغفر الله لهم، حَدِيث (4671، 4670)، وسلم (7/ 116)، كتاب الفضائل، باب من فضائل عُمَر رضي الله عنه، حَدِيث (2400).
(7) نقل القاضي إجماع الصحابة. انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 460).
(8) يعلى بن أمية بن أَبِي عبيد التميمي الحنظلي، أسلم يوم الفتح وشهد حنينا والطائف وتبوك كَانَ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

نقصر وقد أمنا، والله تعالى يقول: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}؟ فقال عُمَر: عجبت مِمَّا عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "صدقة تصدق الله تعالى بها عليكم، فاقبلوا صدقته" (1).
ففهمنا (2) من تعليق إباحة القصر على حالة الخوف وجوب الإتمام حال الأمن، وعجبنا من ذلك، ولم يظهر لهما مخالف (3).
ولأن تخصيص الشيء بالذكر لا بد له من فائدة (4).
فإن استوت السائمة والمعلوفة، فلم خص السائمة بالذكر مع عموم الحكم والحاجة إِلَى البيان شاملة للقسمين، بل لو قَالَ: "فِي الغنم الزكاة" لكان أخص (5) فِي اللفظ وأعم فِي بيان الحكم، فالتطويل لغير حاجة (6) يكون عبثا، لكنه (7) وَعيًّا (يبين كلام صاحب الشريعة) (8) عنه،--------------------------------------------
= معروفًا بالسخاء والكرم، قتل بصفين سنة 38. انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (4/ 1585) والإصابة لابن حجر (11/ 447).
(1) رواه مسلم (2/ 143)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، حَدِيث (686).
(2) فِي روضة الناظر "فهما" وَقَالَ محقق الكتاب "أي يعلى بن أمية وعمر رضي الله عنهما وهما من فصحاء العرب، وقولهما حجة"، قلت وهو مفهوم كلام القاضي. انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 462، 464)، المستصفى للغزالي (2/ 197)، روضة الناظر لابن قدامة (2/ 118).
(3) انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 460، 462).
(4) انظر: العدة لأبي يعلى (2/ 467)، وتوجيه الغزالي فِي المستصفى (2/ 203)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 120).
(5) فِي الروضة "أخصر" بدل أخص. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 121).
(6) فِي الروضة "فائدة" بدل حاجة. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 121).
(7) فِي روضة الناظر لابن قدامة (2/ 121) "يكون لكنه فِي الكلام وعيا".
(8) ليس فِي روضة الناظر ما بين القوسين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

فكيف إِذَا تضمن إسقاط (1) بعض المقصود.
فيظهر (2) أن القسم المسكوت عنه غير مساو للمذكور فِي الحكم.
فأَمَّا إسقاط دليل الخطاب: فِي جواز الخلع حالة الوفاق (3) وفيما زاد على الأعيان الستة (4) التي يجري فيها الربا ونحو ذلك لدليل دل هناك، فلا يدلُّ على إسقاطه فِي كلّ موضع من كتاب الله عز وجل، ولم يدلُّ على إسقاطه رأسا، فكذلك هاهنا (5).

‌‌[مفهوم الخطاب]
وأمَّا مفهوم الخطاب (6): فهو التنبيه بالمنطوق به على حكم المسكوت عنه (7) (8).--------------------------------------------
(1) فِي الروضة "تفويت" بدل إسقاط. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 121).
(2) فِي الروضة "فظهر" بدون حرف الياء. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 121).
(3) أي فِي ظاهر الآية. انظر: أحكام القرآن للقرطبي (4/ 73).
(4) المذكورة فِي حَدِيث عُبَادَة بن الصامت فِي صحيح مسلم (5/ 44).
(5) هذا رد من المؤلف على المعترض فِي مسألة الخلع والأصناف الستة التي يجري فيها الربا لم يعمل بالمفهوم لأدلة أخرى، وليس هذا بدليل على إسقاط المفهوم بالكلية، والله أعلم.
(6) قَالَ ابن تيمية "إن إنكار تنبيه الكلام وفحواه وقياس الأولى من بدع الظاهرية التي لم يسبق بها أحد من السلف فما زال السلف يحتجون بها" الفتاوى لابن تيمية (2/ 207).
(7) وهو تعريف القاضي، وَقَالَ ابن مفلح: أن يكون المسكوت موافقًا فِي الحكم، والمفهوم: ما دل لا فِي محل النطق، ويُسمى فحوى الخطاب ولحن الخطاب وهو مفهوم الموافقة. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 152)، والمسودة لآل تيمية ص 350، الواضح لابن عقيل (3/ 258)، وأصول الفقه لابن مفلح (3/ 1059) وذكر الخلاف فِي المصطلح الشوشاوي فِي رفع النقاب (1/ 502) وما بعدها، وشرح الكوكب لابن النجار (3/ 481).
(8) قَالَ ابن اللحام "وشرطه فهم المعنى فِي محل النطق، وأنه أولى - أي بأن لا يكون مساويا - وهو حجة عند الأكثر، ..... ثم دلالته لفظية عند القاضي والحنفية والمالكية" وَقَالَ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

مثل حذف المضاف، كقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} (1)، ومعناه: فحلق ففدية.
وكقوله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} (2)، نبه بالتأفيف على تحريم الشتم والضرب وسائر أسباب التعنيف؛ لأنه إنَّما منع من التأفيف لما فِيهِ من الأذي، وذلك بالضرب أعظم، فوجب أن يكون بالمنع أولى.
وكنهيه صلى الله عليه وسلم عن التضحية بالعوراء (3)، ففيه تنبيه على العمياء لأنَّ العمى فِيهِ عور وزيادة.
وكقوله صلى الله عليه وسلم: "إن كَانَ جامدا فألقوها وما حولها، وإن كَانَ مائعا فأريقوها" (4).
ففرق بين الجامد والمائع، فدل على أنَّ سائر المائعات فِي معنى--------------------------------------------
= الجراعي "وَلَا خلاف فِي الاحتجاج للمساوي كالأولى". انظر المختصر فِي أصول الفقه لابن اللحام ص 132.، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 94).
(1) سورة البقرة: آية 196.
(2) سورة الإسراء: آية 23.
(3) رواه أَبُو داود (3/ 362)، كتاب الأضاحي، باب ما يكره من الضحايا، حَدِيث (2795)، والترمذي ص 462، كتاب الأضاحي عن رسول الله، باب ما لا يَجوز من الأضاحي، حَدِيث (1501)، وَقَالَ حَدِيث حسن صحيح، والنسائي (3/ 362)، كتاب الضحايا، باب ما نهى عنه من الأضاحي العوراء، حَدِيث (4381)، وصححه الألباني فِي الإرواء (4/ 360)، حَدِيث (1148)، وصحيح الجامع (1/ 214) رقم (888).
(4) رواه الترمذي ص 540، كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب مَا جَاءَ فِي الفأرة تكوت فِي السمن، حَدِيث (1803)، بلفظ "فلا تقربوه" ونقل الترمذي قول البخاري فِي تصحيح السند وأن ما ذكر خطأ، وأبو داود (4/ 313)، كتاب الأطعمة، باب فِي الفأرة تقع فِي السمن، حَدِيث (3838). وانظر كلام ابن عبد الهادي على الحديث تنقيح التحقيق (4/ 82)، حَدِيث (2399)، والبدر المنير لابن الملقن (6/ 444)، وضعفه الألباني فِي السلسلة الضعيفة (4/ 40)، حَدِيث (1532). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

السمن، وسائر الميتات فِي معنى الفأرة، ويُسمى هذا فحوى الخطاب (1).
قَالَ بعض أهل اللغة: اشتق ذلك من قولهم للأبزار: فحا فيقال: فح قدرك، فسمي فحا لأنه يبين معنى اللفظ ويظهره كما تظهر الأبزار طعم الطبيخ ورائحته (2).
ويُسمى أيضًا لحن القول: لأنَّ لحن القول ما فهم منه بضرب من الفطنة (3).

‌‌[هل يسمى مفهوم الخطاب قياسا]
وَلَا يسمى ذلك قياسا، وإنَّما هو مفهوم من فحوى اللفظ؛ لأنَّ القياس يخص بفهمه أهل النظر والاستدلال، فيفتقر فِي إثبات الحكم به إِلَى ضرب من النظر والتأمل لحال الأصل والفرع، فأَمَّا ما دل على فحوى الخطاب الذي تبادرته القلوب من غير فكر وَلَا روية فإنه يستوي فِيهِ العالم والعامي، والعقل الذي لم يدر ما القياس، فكيف يَجوز إجراء اسم القياس عَلَيْه (4)؟
وَقَالَ أَبُو الحسن التميمي (5) (6) رحمه الله: هو قياس جلي، لأنَّ--------------------------------------------
(1) أي مفهوم الخطاب وهو مفهوم الموافقة قاله الطوفي. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 715).
(2) تاج العروس للزبيدي (39/ 219) ومختار الصحاح للرازي ص 493.
(3) انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 153).
(4) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (2/ 112)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 717)، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 98).
(5) سبق ترجمته فِي ص 46.
(6) نسب له القول ابن قدامة والطوفي، ونسبه المرداوي والجراعي لبعض الحنابلة كابن أَبِي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

المنع من الضرب لم يتناوله اللفظ، وَلَا استفيد من الاسم، فدل على أنَّه مستفاد بالقياس دون النطق ومختار بالأول (1) (2).
والدليل: هو المرشد إِلَى المطلوب، وقيل: الموصل إِلَى المقصود (3).
والطرد: وجود الحكم لوجود العلة (4).--------------------------------------------
= موسى والخرزي والحلواني وَأَبِي الخطاب والفخر إسماعيل والطوفى، وقد أشار إِلَى ذلك ابن قدامة بقوله واختلف أصحابنا ولم يذكر إلَّا أبا الحسن، وهو قول الشافعي وأكثر أصحابه. انظر: شرح اللمع للشيرازي (1/ 424)، والبحر المحيط للزركشي (4/ 10)، والمسودة لآل تيمية ص 348، التمهيد لأبي الخطاب (2/ 227، 392)، روضة الناظر لابن قدامة (2/ 112)، والتحبير للمرداوي (6/ 2889)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 98، 97).
(1) اختار المؤلف القول الأول وهو أن دلالة المفهوم دلالة لفظية وهو قول الحنفية وسموه دلالة النص، والمالكية، وبعض الشافعية، وأكثر الحنابلة ونسبه الشيرازي لأهل الظاهر وأكثر المتكلمين. انظر: تيسير التحرير لأمير بادشاه (1/ 94)، فواتح الرحموت للأنصاري (1/ 410)، وإحكام الفصول للباجي (2/ 74)، وتحفة المسؤول للرهوني (3/ 324)، وشرح اللمع للشيرازي (1/ 424)، والواضح لابن عقيل (3/ 258)، والتحبير للمرداوي (6/ 2882).
(2) كذا فِي المخطوط، وصححها الشيخ الشثري "والمختار الأول" شرح رسالة فِي أصول الفقه للشثري ص 120.
(3) هذا من جهة اللغة وأمَّا اصطلاحا: قَالَ ابن اللحام: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فِيهِ إِلَى مطلوب خبري، عند أصحابنا وغيرهم، أي هذا التعريف. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 131)، والواضح لابن عقيل (1/ 32)، والمختصر فِي أصول الفقه لابن اللحام ص 33، شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (1/ 74).
(4) وهو تعريف القاضي وَقَالَ الطوفي: هو وجود الحد بدون المحدود، قَالَ أَبُو يعلى: الطرد شرط فِي صحة العلة، فأَمَّا العكس فليس بشرط على صحتها، وَقَالَ فِي موضع آخر: لكنه دليل على صحتها. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 77) و (5/ 1432)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 177).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

والعكس: عدم الحكم لعدم العلة (1) (2).
فإذا قلنا: لا زكاة فِي الخيل؛ لأنه حيوان لا تجب الزكاة فِي ذكوره، فلم تجب فِي إناثه وذكوره (3)، كالبغال والحمير، وعكسه الإبل، والبقر، والغنم (4)؛ لأنه لما وجبت الزكاة فِي ذكوره؛ وجبت فِي إناثه وذكوره (5).
والنقض: وجود العلة مع عدم الحكم (6).
وقيل الكسر (7): وجود معنى العلة وَلَا حكم (8).--------------------------------------------
(1) وهذا تعريف القاضي وَقَالَ الطوفي: هو انتفاء المحدود عند انتفاء الحد. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 177)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 178).
(2) ويعبر عنه فِي مسالك العلة بالدوران، وأطلق ابن المبرد على الجامع المانع المطرد المنعكس، قَالَ ابن اللحام وابن المبرد: يفيد العلية عند أكثر أصحابنا، قيل: ظنا، وقيل قطعا. انظر: المختصر فِي أصول الفقه لابن اللحام ص 149، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 271)، ومقبول المنقول لابن المبرد ص 219، وشرح غاية السول لابن المبرد ص 96.
(3) فِي العدة لأبي يعلى (1/ 177)، "أصله"، بدل ذكوره.
(4) هنا زيادة فِي العدة، (1/ 177) "وسبيل العاكس أن يبدأ بموضع العلة".
(5) انظر: الواضح لابن عقيل (2/ 231) و (5/ 100)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 417)، والتحبير للمرداوي (7/ 3442).
(6) وهذا تعريف القاضي والذي عَلَيْه الأكثر: إبداء العلة بدون الحكم. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 177)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 309)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 501) وشرح غاية السول لابن المبرد ص 412.
(7) فِي المخطوط "العكس"، ولعله سبق قلم من المؤلف أَوْ النّاسخ لأمرين: الأول: أن الذي فِي كتب الأصول هو الكسر بعد النقض، كما أن العكس مرتبط مع الطرد وليس النقض، والثاني: أن التعريف الذي ذكره المؤلف موافق لتعريف الكسر، ويؤيد ما ذكرت قول الرازي فِي المحصول (5/ 259)، الكسر نقض يرد على المعنى دون اللفظ والله أعلم.
(8) عرفه أكثر الحنابلة: هو إبداء الحكمة أي العلة بدون الحكم. انظر: العدة لأبي يعلى =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

والفرق بين النقض والكسر (1): أن النقض يرد على لفظ العلة، والكسر (2) يرد على وجه واحد لا يختلف (3).
والقلب: هو الاشتراك فِي الدليل (4)، وهو من ألطف الأسئلة (5).
مثاله: أن يعلل أصحابنا فِي مسح الرأس بأنه عضو من أعضاء الطهارة؛ فوجب أن لا يجزئ منه ما يقع عَلَيْه الاسم كسائر الأعضاء، فيقلب السائل، فيقول عضو من أعضاء الطهارة، فوجب أن لا يجب عَلَيْه أن يعم ما وقع عَلَيْه الاسم من العضو فيما سواه (6).
والسبب: ما يتوصل به إِلَى الحكم (7)، ويكون طريقا لثبوته، سواء كَانَ--------------------------------------------
= (5/ 1454) المسودة ص 429، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 312)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 510)، وأصول الفقه لابن مفلح (3/ 1227) والمختصر فِي أصول الفقه لابن اللحام ص 156.
(1) فِي المخطوط "العكس"، وسبق التنبيه على تصحيهها.
(2) فِي المخطوط "العكس"، وسبق التنبيه على تصحيهها.
(3) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 567).
(4) وهو تعريف القاضي، وعرفه الطوفي وابن اللحام وابن المبرد: هو تعليق حكم المستدل على علته بعينها. انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1521)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 519)، والمختصر فِي أصول الفقه لابن اللحام ص 156، ومقبول المنقول ص 225.
(5) والقلب قسمان: قلب الدعوي، وقلب الدليل. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (3/ 519)، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 332)، والتحبير للمرداوي (7/ 3662).
(6) انظر: البرهان للجويني (2/ 669)، والواضح لابن عقيل (2/ 271)، والمسودة ص 414، وشرح مختصر الروضة (3/ 520) وما بعدها.
(7) وهذا تعريفه لغة. انظر: التحبير للمرداوي (3/ 1060) وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 251).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

دليلًا، أَوْ علة، أَوْ شرطا، وسواء كَانَ مؤثرا فِي الحكم، أَوْ غير مؤثر (1).
والنص: ما رفع بيانه إِلَى أقصى غاية (2).
وقيل: ما كَانَ صريحا فِي حكم من الأحكام، وإن كَانَ اللفظ محتملا لغيره (3).
وليس من شرطه أن لا يحتمل إلَّا واحدًا، لأنَّ هذا يعز وجوده، إلَّا أن يكون مثل قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} (4)، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (5).--------------------------------------------
(1) وهذا تعريف القاضي ولكنه أخرج غير المؤثر، وعرفه الطوفي والمرداوي وابن النجار: ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، وَقَالَ ابن مفلح: وصف ظاهر منضبط دل السمع على كونه معرفا لحكم شرعي، موافقا للآمدي انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 182)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 434)، وأصول الفقه لابن مفلح (1/ 251)، التحبير للمرداوي (3/ 1060)، شرح الكوكب لابن النجار (1/ 445).
(2) وهذا تعريف القاضي، وَقَالَ المجد: ما أفاد الحكم يقينا أَوْ ظاهرا، ونقل عن أحمد والشافعي، وَقَالَ ابن الجوزي: اللفظ الدال دلالة لا تحتمل التأويل، وَقَالَ ابن قدامه: ما يفيد بنفسه من غير احتمال، وضعف هذا التعريف الطوفي وَقَالَ النص فِي اصطلاح الفقهاء والأصوليين: هو الصريح فِي معناه. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 137)، والإيضاح لابن الجوزي ص. 2 وروضة الناظر لابن قدامه (1/ 506)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 553)، والتحبير للمرداوي (6/ 2873).
(3) وهذا ما صححه القاضي خلافا للمؤلف، وقد ضَعَّفَهُ الطوفي وَقَالَ للنص ثلاث اصطلاحات عند العلماء. انظر: البرهان للجويني (1/ 277)، العدة (1/ 138)، والمستصفى للغزالي (1/ 384)، وأصول الفقه لابن مفلح (3/ 1059)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 554) والتحبير للمرداوي (6/ 2873).
(4) سورة الأنفال: آية 64.
(5) سورة الإخلاص: آية 1.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

ولهذا نقول: قولُه تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} (1)، نص فِي قدر المدة، وإن كَانَ اللفظ محتملا لغيره (2).
والعام: ما احتمل معنيين هو فِي أحدهما أظهر من الآخر. (3)
والفرق بين الظاهر والعموم: أن العموم ليس بعض ما يتناوله اللفظ بأولى من بعض، وَلَا أظهر، وتناوله تناولا على السواء، فيجب حمله على عمومه إلَّا أن يخصه دليل أقوى منه (4).
والظاهر: ما احتمل معنيين إلَّا أن أحدهما أحق وأظهر باللفظ من الآخَرَ (5).
فيجب حمله على أظهرهما، وَلَا يعدل عنه إلَّا بما هو أقوى منه (6).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: آية 226.
(2) انظر: البرهان للجويني (1/ 277)، والعدة (1/ 139)، والمستصفى للغزالي (1/ 384).
(3) وتعريف المؤلف أقرب إِلَى تعريف الظاهر وقد ذكره ابن قدامه تعريفا للظاهر، وَقَالَ القاضي: ما عم شيئين فصاعدا، زاد ابن قدامه مطلقًا، وَقَالَ الطوفي والمرداوي وابن النجار: هو اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله، قَالَ ابن المبرد وهو المختار عند أصحابنا. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 140)، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 7) وشرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 448)، والتحبير للمرداوي (5/ 2311)، وشرح الكوكب لابن النجار (3/ 101)، وشرح غلية السول لابن المبرد ص 302.
(4) زاد أَبُو يعلى: أما الظاهر فإنه يحتمل معنيين إلَّا أن أحدهما أظهر وأحق باللفظ من الآخر. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 414).
(5) وهو تعريف القاضي وابن قدامة، وَقَالَ الطوفي وابن اللحام وغيرهما: اللفظ المحتمل معنيين فأكثر هو فِي أحدهما أظهر. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 141)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 508)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (1/ 558)، ومختصر أصول الفقه لابن اللحام ص 103.
(6) أي حكم الظاهر، يجب أن يصار إِلَى المعنى الظاهر منه وَلَا يَجوز تركه إلَّا بقرينة. انظر: روضة الناضر لابن قدامة (1/ 508).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

وكل عموم ظاهر، وليس كلّ ظاهر عمومًا، لأنَّ العموم يحتمل البعض إلَّا أن الكل أظهر (1).
فأَمَّا مثل قولُه تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (2) فكان عمومًا فِي جميعهم.
والظاهر مثل قولُه تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} (3) ويحتمل الندب، إلَّا أن ظاهره الوجوب (4).
والأمر: استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه (5).
وإنَّما قلنا بالقول: لأنَّ الرموز والإشارات ليست أمرا على الحقيقة، وإنَّما تسمى أمرا مجازا (6).
وقولنا ممن هو دونه: احترازا من قول الإنسان لربه: اغفر لي وارحمني، وقول العبد لسيده: اكسني وأطعمني، فإن ذلك ليس بأمر--------------------------------------------
(1) أي كلاهما فِيهِ معنى الظهور. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 141).
(2) سورة التوبة: آية 5.
(3) سورة النور: آية 33.
(4) قَالَ القاضي: لأنه أمر وظاهر الأمر الوجوب فسمي ظاهرا لذلك. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 141).
(5) وهو تعريف القاضي وعرفه أَبُو الخطاب ووافقه ابن قدامة والطوفي: استدعاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء، وصححه الرازي، وَقَالَ بن اللحام: هو استدعاء إيجاد الفعل بالقول أَوْ ما قام مقامه. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 157)، والتمهيد لأبي الخطاب (1/ 124)، والمحصول للرازي (2/ 17)، وروضة الناظر لابن قدامة (1/ 542)، وشرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 349)، والمختصر فِي أصول الفقه لابن اللحام ص 97.
(6) أي استعماله فِي غير الأمر مجاز. انظر: العدة لأبي يعلى (1/ 157)، شرح مختصر الروضة للطوفي (2/ 359).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)