Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
اختلف الناس في هذه الآية، فقال بعضهم: أهل مكة(1)، وقال آخرون: من كان مَنْ أَهَلَّ(2) دون المواقيت(3).
فأما داخلٌ دخل مكة بحج أو عمرة أو لحاجة وهو لا يريد إيطانها ولا أن يتخذها منزلاً فلا نعلم أحداً منهم قال ذلك فيه، والمعنى الظاهر والله أعلم: أي من لم يكن من أهل ذلك الموضع. ولو * أن مكياً خرج لحاجة ثم رجع في أشهر الحج فاعتمر ثم حج لما كان عليه هدي؛ لأنه من أهل مكة، وكذلك من لم يكن من أهل مكة ثم دخل مكة لحاجة لم يكن من أهلها وكان عليه الهدي، وذلك قول مالك رضي الله عنه، وقال أيضاً في الذي يأتي مكة يريد الإقامة بها وعدّها منزلاً ثم يتمتع: فلا هدي عليه، وهو كأهل مكة بالنية(4)،--------------------------------------------
(1) هذا القول مروي عن الحسن، وطاوس، ونافع مولى ابن عمر، وعبدالرحمن الأعرج، فرواه الطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 240 عن نافع، وذكره عن عبد الرحمن الأعرج، وذكره الجصاص في أحكام القرآن: … 1/ 396 عن الحسن، وطاوس، ونافع مولى ابن عمر، وعبدالرحمن الأعرج، ورواه ابن حزم في المحلى: 7/ 146 عن عطاء، وطاوس، وقال: وصح عن نافع مولى ابن عمر، وعن الأعرج.
(2) كذا في الأصل: ، ولعله يقصد: من كان أهله دون المواقيت، أو: من كان أهلَ من دون المواقيت.
(3) روى عبد الرزاق في تفسيره: 1/ 76 عن عطاء: من كان أهله دون المواقيت فهو كأهل مكة، يقول: … لا يتمتع، وروى ابن جرير في تفسيره: 2/ 256 عن مكحول: من كان دون المواقيت، ورواه عن عطاء: من كان أهله دون المواقيت فهو كأهل مكة لا يتمتع. وقال ابن حزم في المحلى: 7/ 146: وهو قول روي عن عطاء ولم يصح عنه، وصح عن مكحول.
* لوحة: 39/أ.
(4) ذهب جمهور أهل العلم إلى من تمتع من أهل مكة في أشهر الحج أو قرن فلا هدي عليه، وذهب الأحناف إلى أنه ليس له متعة ولا قران، فإن تمتع أو قرن فهو مخطيء وعليه دم، وهو دم جناية لا دم متعة.

وهذه المسألة مبنية على اختلافهم في اسم الإشارة (ذلك) إلي ماذا يرجع هل يرجع إلى المتعة، فيكون معنى الآية: المتعة ليست لمن أهله حاضري المسجد الحرام، أو راجع إلى الهدي، فيكون معنى الآية: فمن تمتع فعليه الهدي إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام. [المدونة: 1/ 401، أحكام القرآن للجصاص: 1/ 394، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 182، المغني: 5/ 357، تفسير القرطبي: 2/ 404، المجموع: 7/ 165].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)

فإن دخلها معتمراً في أشهر الحج يريد الإقامة بها ثم حج فهو متمتع، وليس بمنزلة أهل مكة في هذا الموضع؛ لأنه حين دخل مكة ونوى الإقامة بمكة لم يسقط عنه الهدي؛ لأنه نوى وإنما يسقط الهدي إذا نوى وفعل(1)، ومذهب مالك في هذه الآية: أنهم أهل مكة وما اتصل بها من البيوت(2)، مثل ذي طوى(3) وما أشبهها، وهؤلاء حاضروا المسجد الحرام؛ لأنهم أهل القرية التي فيها المسجد الحرام، وليس كل أهل الحرم كذلك؛ لأن أهل منى ليسوا أهل مكة، كما أن أهل مكة ليسوا أهل منى، ومنى من الحرم. ولو أن رجلاً من أهل مكة ثم خرج مسافراً لما جاز له أن يقصر الصلاة حتى يخرج من بيوت مكة وما اتصل بها، فهو حاضر وليس بمسافر، فإذا خرج عن البيوت صار مسافراً، ولو كان حكم الحرم كله كحكم أهل مكة في أنهم حاضروا المسجد الحرام لما جاز له أن يقصر حتى يخرج عن الحرم. وأما قول من قال: فمن كان أهله دون المواقيت، فإن المواقيت لم تجعل للناس لأنها حاضرة المسجد الحرام، ألا ترى أن بعض المواقيت بينها وبين مكة مسيرة ثماني ليال، ومنها ليلتين، أفيكون من كان دون ذي الحليفة من حاضري المسجد؟ ومن * كان منزله من وراء قرن(4)--------------------------------------------
(1) الموطأ: 1/ 280، 281 كتاب الحج رقم: 62، 64.
(2) المدونة: 1/ 401، والقرطبي في تفسيره: 2/ 402.
(3) ذو طَوى: بفتح أوله: واد بمكة. [معجم ما استعجم: 3/ 896، معجم البلدان: 4/ 45].
* لوحة: 39/ب.
(4) قرن: بسكون الراء هو: الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير، ونقل القاضي عياض عن القابسي أنه قال: من قاله بالإسكان اراد الجبل المشرف على الموضع، ومن فتح اراد الطريق الذي يفترق منه، فإنه موضع فيه طرق مختلفة.
وهو قرن المنازل، ويقال: قرن بلا إضافة، بينه وبين مكة من جهة الشرق مرحلتان، وهو ميقات أهل نجد.

[إكمال المعلم: 4/ 170، معجم البلدان: 4/ 332، فتح الباري: 3/ 486].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)

مما يلي نجد من حاضري المسجد الحرام؟ وإنما الحاضر للشيء من هو معه، ولم توقت المواقيت ليكون إحرام الناس من حضرة المسجد الحرام، وإنما هو رخصة من الله ورحمة لخلقه إذ استجابوا لما دعوا له، وكان عليهم أن يقولوا: لبيك من منازلهم، فوقعت الإباحة لمن دعا(1) فقال: لبيك وخرج أن يأتي حلالاً في رخصة الله إلى أن يبلغ ميقاته؛ إذ كان عليه أن يحرم من الموضع الذي خرج منه مستجيب للأذان والدعوة يقول لبيك، فلما كان الأصل هذا وُسع عليهم ووقت لهم المواقيت على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم(2)، وبعضها أبعد من بعض، وليس هذا من باب التمتع في شئ، وكان على كل من وجب عليه الحج أن يلبي من بلده ويجيب، فيكون إحرام بعضهم السنة والعشرة أشهر وما أشبه ذلك، فخفف عنهم بقوله عز وجل: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}(3) كما خفف في المواقيت، وكذلك من أحرم قبل الشهور لزمه، ومن أحرم قبل المواقيت لزمه؛ لتركه الترخيص من الله جل ثناؤه، وعمله بالتشديد والله أعلم(4).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: دُعي.
(2) روى البخاري في صحيحه: 2/ 554 الحج باب مهل أهل مكة للحج والعمرة، ومسلم في صحيحه: 2/ 839 كتاب الحج حديث: 12 عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة.
وقد روي هذا الحديث من طرق مختلفة وألفاظ متقاربة، انظر المرجعين السابقين.
(3) [سورة البقرة: الآية 197]
(4) يأتي الحديث عن هذا عند تفسير قوله: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)

ومما يدل أيضاً على أن حاضري المسجد الحرام أهل مكة ما جاء من الأحاديث أن العمرة واجبة بالسنّة على الناس كلهم(1) إذ كانوا لا هدي عليهم، ولم يجروا مجرى غيرهم من المتمتعين، فكذلك لم تجب عليهم العمرة؛ لأنهم يطوفون في كل وقت. قال عطاء وطاوس: ليس على أهل مكة عمرة(2). وقال ابن عباس رضي الله عنه مثل ذلك(3)، وقال … ابن عمر رضي الله عنه مثله * وزاد: إنما هم في عمرة كل يوم(4).--------------------------------------------
(1) لعله لا يستقيم الكلام هنا إلا بالإستثناء فيقال: إن العمرة واجبة بالسنة على الناس كلهم إلا أهل مكة إذ كانوا لاهدي عليهم.
(2) رواه عن عطاء وطاوس ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 416 باب من قال ليس على أهل مكة عمرة.
(3) رواه ابن أبي شيبة في الموضع السابق، وكذلك رواه عنه في مصنفه: 3/ 415 باب المكي يريد أن يعتمر من أين يعتمر؟ ، والدارقطني في سننه: 2/ 284 باب المواقيت حديث: 216 عن ابن عباس قال: الحج والعمرة فريضتان على الناس كلهم إلا أهل مكة فإن عمرتهم طوافهم، فإن أبوا فليخرجوا إلى التنعيم ثم يدخلوها محرمين والله ما دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط إلا حاجاً أو معتمراً. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك: 1/ 643 المناسك، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
* لوحة: 40/أ.
(4) رواه الفاكهي في أخبار مكة: 2/ 286.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)

فإن قال قائل: فإن الحرم كله مسجد، فليس كما قال؛ لأن الله تبارك وتعالى … قد ذكر المسجد الحرام في غير موضع فقال: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}(1)، وقال عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}(2)، وقال: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ}(3)(4)، وقال تبارك وتعالى: {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}(5) فكل هذا يدل على أنه المسجد الحرام بعينه، وإنما صد المشركون النبي صلى الله عليه وسلم عن المسجد والبيت، فأما الحرم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غير ممنوع منه؛ لأن الحديبية تلي الحرم وهي من الحل، فحاضروا المسجد الحرام الذين هم دهرهم في متعة هم الذين عليهم الجمعة، وهي مكة وما اتصل بها من البيوت ومن يبلغه النداء، والله أعلم(6).--------------------------------------------
(1) [سورة التوبة: الآية 19]
(2) [سورة الإسراء: الآية 1]
(3) [سورة التوبة: الآية 28]
(4) لعل المراد بالنهي عن قربان المسجد الحرام في هذه الآية هو النهي عن قربان الحرم كله، قال النووي: والمراد بالمسجد الحرام ههنا الحرم كله، فلا يمكن مشرك من دخول الحرم بحال.
[شرح النووي على صحيح مسلم: 9/ 165].
(5) [سورة الفتح: الآية 25]
(6) ذكر المؤلف أن مذهب مالك في حاضري المسجد الحرام هم أهل مكة خاصة وما اتصل بها. وهذا أحد أقوال أهل العلم في هذه المسألة، بعد اتفاقهم على أن أهل الحرم معنيون بهذه الآية، قال ابن جرير: اختلف أهل التأويل فيمن عنى بقوله: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} بعد إجماع جميعهم على أن أهل الحرم معنيون به، وأنه لا متعة لهم. [جامع البيان: 2/ 255].

ثم اختلفوا في المراد بحاضري المسجد الحرام على أقوال خمسة:
الأول: أن حاضري المسجد الحرام هم: أهل مكة خاصة، وهذا قول الحسن، ونافع مولى ابن عمر، وطاوس، وعبد الرحمن الأعرج، وهو ما اختاره الطحاوي من الأحناف ورجحه، وهو قول مالك وأصحابه، إلا أنهم يقولون: هم أهل مكة وما اتصل بها كذي طوى وما أشبهها.
الثاني: أنهم أهل الحرم، أي: من كان داخل حدود الحرم، وبه قال ابن عباس، ومجاهد، وطاوس.
الثالث: من كان بينه وبين مكة دون مسافة القصر، وهو مروي عن عطاء، وقول الشافعي في الجديد والصحيح عنه، وقول أحمد، واختيار ابن جرير، والشنقيطي.
الرابع: من كان دون المواقيت إلى مكة، وهو قول عطاء، ومكحول، والشافعي في القديم، وقال النووي: وهذا غريب. ويوافقهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، إلا أنهم يقولون: أهل المواقيت بمنزلة من دونها.
الخامس: من تلزمه الجمعة فهو من حاضري المسجد الحرام، واختاره ابن العربي.
[انظر في هذه المسألة: شرح معاني الآثار: 2/ 264، وأحكام القرآن للطحاوي: 2/ 244، وجامع البيان: … 2/ 255، 256، وأحكام القرآن للجصاص: 1/ 396، وأحكام القرآن للشافعي جمع البيهقي: 1/ 115، وأحكام القرآن لابن العربي: 1/ 185، والمغني: 5/ 356، وتفسير القرطبي: 2/ 402، والمجموع للنووي: … 7/ 173، وأضواء البيان: 5/ 508].

ولعل الأقرب للصواب - إن شاء الله - هو القول الثاني: أنهم أهل الحرم، وهذا مارجحه ابن حزم في المحلى: … 7/ 148، وابن حجر في الفتح: 3/ 547، والشيخ ابن عثيمين في تفسيره: 2/ 395 حيث قال: والأقرب أن حاضري المسجد الحرام هم أهل الحرم، وأما من كان من غير أهل الحرم فليسوا من حاضريه، بل هم من محل آخر، وهذا هو الذي ينضبط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 524)

قال الله تبارك وتعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}(1)
قال ابن عباس(2) وابن مسعود(3) وجماعة من التابعين(4): شوال وذو القعدة … وعشرة(5) من ذي الحجة. وقال ابن عمر(6)--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 197]
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 214 باب قوله تعالى الحج أشهر معلومات، ما هذه الأشهر؟ ، والدارقطني في سننه: 2/ 226 الحج رقم: 43، وابن جرير في تفسيره: 2/ 257، 258، والطبراني في الأوسط: 5/ 191، والبيهقي في سننه: 4/ 342 باب بيان أشهر الحج.
وقد روي عن ابن عباس رواية أخرى أنه قال: شوال وذو القعدة وذو الحجة، رواه البخاري في صحيحه: … 2/ 570 كتاب الحج باب قوله: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، وابن أبي شيبة في الموضع السابق، والبيهقي في سننه: 5/ 23 باب هدي المتمتع بالعمرة إلى الحج وصومه.
(3) رواه سعيد بن منصور في سننه: 3/ 783، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 214، والدارقطني في سننه: … 2/ 226 الحج رقم: 42، وابن جرير في تفسيره: 2/ 257، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 345، والبيهقي في سننه: 4/ 342.
(4) يروى هذا عن: إبراهيم، والشعبي، والحسن، والسدي، ومجاهد، والضحاك، وعطاء، وطاوس، وابن سيرين، ومكحول، وقتادة، والربيع بن أنس، انظر سنن سعيد بن منصور: 3/ 790، 791، ومصنف ابن أبي شيبة: 3/ 214، وسنن الدارقطني: 2/ 226، وابن جرير: 2/ 258، وتفسير ابن كثير: 1/ 236.
(5) كذا في الأصل، ولعل الصواب وعشر.
(6) رواه مالك في الموطأ: 1/ 280 الحج رقم: 62، والشافعي في الأم: 2/ 154، وسعيد بن منصور في سننه: 3/ 784، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 215، وابن جرير في تفسيره: 2/ 258، وابن أبي حاتم في تفسيره: … 1/ 345، وذكره ابن عبد البر في التمهيد: 8/ 346 من طريق القاضي إسماعيل بن، وساق سنده إلى ابن عمر.

وقد روي عن ابن عمر رواية أخرى، حيث روي عنه: أنه قال: شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة. رواه البخاري تعليقاً في صحيحه: 2/ 565 باب قول الله تعالى: الحج أشهر معلومات، من كتاب الحج، وقد وصله سعيد بن منصور في سننه: 3/ 787، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 214، والدارقطني في سننه: 2/ 226 الحج رقم: 45، 46، وابن جرير في تفسيره: 2/ 258، والحاكم في المستدرك: 2/ 303 التفسير سورة البقرة، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في سننه: 4/ 342، وقد رجح ابن حجر هذه الرواية على الرواية الأخرى، وحمل عليها رواية مالك جمعاً بين الروايات، حيث قال: وصله الطبري والدارقطني من طريق ورقاء عن عبد الله بن دينار عنه قال: الحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، وروى البيهقي من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله، والإسنادان صحيحان، وأما ما رواه مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: من اعتمر في أشهر الحج شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة قبل الحج فقد استمتع. فلعله تجوز في إطلاق ذي الحجة جمعاً بين الروايتين.
[فتح الباري: 3/ 529، 530].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 525)

وعمرو بن العاصي(1)(2) وجماعة من التابعين(3): شوال وذو القعدة وذو الحجة.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل: العاصي، بإثبات الياء، قال النووي وهو يتحدث عن والد حذيفة بن اليمان: واليمان لقب له، والمشهور في استعمال المحدثين أنه اليمان بالنون من غير ياء بعدها، وهي لغة قليلة، والصحيح اليماني بالياء، وكذا عمرو بن العاصي، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، وشداد بن الهادي، والمشهور للمحدثين حذف الياء، والصحيح إثباتها. … [شرح النووي على صحيح مسلم ج 12/ 200].
وهو: عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشي السهمي، يكنى أبا عبد الله، وأبا محمد، أسلم قبل الفتح سنة ثمان، ولاه الرسول صلى الله عليه وسلم على عمان، وكان أحد أمراء الأجناد في فتوح الشام، ولي إمارة مصر في زمن عمر بن الخطاب، وهو الذي افتتحها، توفي سنة 43 هـ، وقيل غير ذلك. [الاستيعاب: 2/ 508، والإصابة: 3/ 2].
(2) لم أقف على الرواية عنه.
(3) يروى هذا القول عن: الحسن، وعطاء، والضحاك، والربيع، وقتادة، ومجاهد، وطاوس، والزهري، وعروة بن الزبير. انظر تفسير عبد الرزاق: 1/ 77، ومصنف ابن أبي شيبة: 3/ 214، وتفسير ابن جرير: … 2/ 259، وتفسير ابن كثير: 1/ 362.
* لوحة: 40/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)

والفصل بين أشهر الحج وغيرها أن من اعتمر من غير أهل مكة في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحج في تلك السنة فهو متمتع، وعليه ما على المتمتع، فإن اعتمر في غير أشهر الحج ثم أقام حتى يحج فليس بمتمتع؛ لأنه أتى بالعمرة في موضعها الذي هو الأصل لها، وإذا أتى بها في أشهر الحج فقد أتى بها في غير أشهرها، في الأشهر التي جعلت لغيرها، وقد رخص في ذلك، وجعل * فيه الهدي أو الصيام، وأرخص للقارن أيضاً، وإنما كان الأصل أن لا تكون العمرة في أشهر الحج، وأن يكون الحج لا عمرة معه، فأرخص لهم على أن عليهم الهدي(1)،--------------------------------------------
(1) قد يُفهم من هذه الآية أن هذه الأشهر هي للحج فقط، لا أشهر للعمرة، وأن شهور العمرة سواهن من شهور السنة، وهذا غلط، فغاية ما في الآية تعريف الناس بميقات حجهم، لا الخبر عن وقت العمرة.
[انظر تفسير الطبري: 2/ 260].
فالأصل في العمرة عملها في جميع السنة كما روى البخاري في صحيحه: 2/ 633 العمرة باب الاعتمار بعد الحج بغير هدي عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يهل بعمرة فليفعل، ومن أحب أن يهل بحجة فليفعل، ولولا أني أهديت لأهللت بعمرة.

قال ابن عبد البر: وذلك والله أعلم أن شهور الحج أحق بالحج من العمرة؛ لأن العمرة جائزة في السنة كلها، والحج إنما موضعه شهور معلومة فإذا جعل أحد العمرة في أشهر الحج ولم يأت في ذلك العام بحج فقد جعلها في موضع كان الحج أولى به، ثم رخص الله عز وجل في كتابه وعلى لسان رسوله في عمل العمرة في أشهر الحج للمتمتع والقارن للحج معها ولمن شاء أن يفردها في أشهر الحج، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. [التمهيد: 8/ 347].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)

وفي أشهر الحج أيضاً معنى آخر: أنه لا ينبغي لأحد على الاختيار أن يحرم بالحج قبل أشهر الحج، فإن فعل لزمه إذ شدد على نفسه وترك الرخصة؛ لأنه أرخص له وخفف عنه كما خفف بالميقات، فإن أحرم قبله لزمه ذلك، وإنما لزمه الإحرام في الحالين جميعاً؛ لأنه أوجب على نفسه عملاً يعمله في وقت بعينه وهو الوقوف بعرفة، والذي به يدرك الإنسان الحج فليس ينفك من ذلك حتى يأتي بما ألزمه نفسه من طاعة الله عز وجل، إذ لا فرق بين الشهور وتقدمها وبين الميقات وتقدمه؛ لأنه كان في الأصل على الناس جميعاً حين قيل: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ}(1) أن تكون الإجابة والتلبية من أوطانهم(2)،--------------------------------------------
(1) [سورة الحج: الآية 27]
(2) روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 334 باب ما ذكر فيما أعطي إبراهيم كتاب الفضائل، وابن جرير في تفسيره: 17/ 144، وابن أبي حاتم في تفسيره: 8/ 2486، والحاكم في المستدرك: 2/ 421 التفسير سورة الحج، والبيهقي في سننه: 5/ 176 باب دخول مكة بغير إرادة حج ولا عمرة، عن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له: أذن في الناس بالحج، قال: رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعلي البلاغ، فأذن إبراهيم: أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فحجوا. قال: فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون.

قال ابن حجر أخرجه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم بأسانيدهم في تفاسيرهم عن ابن عباس، وغير واحد، والأسانيد إليهم قوية. [انظر فتح الباري: 3/ 515].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)

ومنهم من يكون سفره نحو السنة وأقل من ذلك وأكثر، فخفف عنهم بالشهور وبالميقات(1)، فإذا أحرم قبل الميقات لزمه ذلك إذا أحرم قبل الشهور، وليس يشبه هذا الصلاة؛ لأنه لا سبيل إلى الدخول فيها حتى تجب، والحج هو: القصد(2)، ووجوبه من الأوطان على كل إنسان على قدر مسافته، وإنما يسر عليه وخفف عنه، فإن قبل ذلك واختاره وإلا كان على الأصل الذي كان الإيجاب به؛ إذ كان الله عز وجل أوجب الحج، والحج القصد، فليس يشبه الصلاة التي أعمالها متصلة بها، والحج أعماله متباعد بعضها من بعض، فهو يخرج في أول شوال ثم لا عمل له إلى يوم عرفة إن شاء، وأعماله كلها بعد عرفة، إلا السعي * فإنه إن قدّمه في إثر الطواف أجزأه، والحج أيضاً مباين للصلاة في أشياء كثيرة، فليس تجوز الصلاة إلا بحضرة النية، ولو نوى إنسان بعرفة الحج ووقف لأجزأه ذلك من غير أن يلزمه نفسه قولاً(3)، وقد يشعر هديه يريد به إيجاب الحج فيجزئه ذلك من الفرض وإن كان قد نقص حظه بترك التلبية، والحج مجزء عنه، ولو أن رجلاً ركع للصلاة يريد بركوعه إيجاب الصلاة ولم يلفظ بالتكبير لما أجزأه.
وقد ألزم نفسه الحج جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الميقات وقبل الشهور … فلزمهم ذلك، منهم عمران بن الحصين(4)--------------------------------------------
(1) قال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [البقرة: 197]، وقد سبق ذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذكر المواقيت ص: 295.
(2) مقاييس اللغة: 232.
* لوحة: 41/أ.
(3) كذا في الأصل، ولعل الصواب: من غير أن يلزم نفسه.
(4) عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي الكعبي، يكنى أبا نجيد، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أسلم عام خيبر، كان صاحب راية خزاعة يوم الفتح، سكن البصرة ومات بها سنة ثنتين وخمسين في خلافة معاوية.

[الاستيعاب: 3/ 22، والإصابة: 3/ 26].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 529)

فكره له عمر ذلك(1)، ولزمه الإحرام، وأحرم عبد الله بن عامر(2) فكره ذلك عثمان(3)،--------------------------------------------
(1) روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 123 باب من كره تعجيل الإحرام، عن الحسن أن عمران بن حصين أحرم من البصرة، فقدم على عمر، فأغلظ له، وقال: يتحدث الناس أن رجلاً أحرم من الكوفة.
ورواه الطبراني في الكبير: 18/ 107، وابن حزم في المحلى: 7/ 77، والبيهقي في سننه: 5/ 31 باب من استحب الإحرام من دويرة أهله.
(2) عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد مناف بن قصي القرشي، أبو عبد الرحمن، ابن خال عثمان بن عفان، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن عبد البر: وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما أظنه سمع منه ولا حفظ. ولي البصرة وفارس لعثمان بن عفان، وهو الذي افتتح خراسان، توفي قبل معاوية سنة تسع … وخمسين. … [الاستيعاب: 2/ 359، وسير أعلام النبلاء: 3/ 18].
(3) رواه البخاري معلقاً في صحيحه: 2/ 565 الحج باب قول الله تعالى: الحج أشهر معلومات، قال: وكره عثمان رضي الله عنه أن يحرم من خراسان أو كرمان.
قال ابن حجر: ومناسبة هذا الأثر للذي قبله أن بين خراسان ومكة أكثر من مسافة أشهر الحج، فيستلزم أن يكون أحرم في غير أشهر الحج فكره ذلك عثمان، وإلا فظاهره يتعلق بكراهة الإحرام قبل الميقات، فيكون من متعلق الميقات المكاني لا الزماني. … [فتح الباري: 3/ 530].
وقد وصله ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 123، وابن حزم في المحلى: 7/ 77، والبيهقي في سننه: 5/ 31، وقد ذكر ابن حجر أن سعيد بن منصور وصله، وكذلك عبد الرزاق، ثم قال: وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضاً. …

[فتح الباري: 3/ 530].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 530)

ولزمه ذلك، وكان ابن … أبي نعم(1) يحرم من السنة إلى السنة(2)، وإنما كُره ذلك لأن لا يحرج الإنسان إحرامه ويطول عليه فيفسده.--------------------------------------------
(1) في الأصل: ابن أبي يعمر، والصواب هو ما أثبت، وهو: عبد الرحمن بن أبي نُعم بضم النون وسكون المهملة، البجلي أبو الحكم الكوفي العابد التابعي المشهور، قال ابن سعد: وهو الذي كان يحرم من السنة إلى السنة، وكان ثقة وله أحاديث. [الطبقات الكبرى: 6/ 298، وسير أعلام النبلاء: 5/ 62].
(2) رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ: 2/ 332، وأبو نعيم في الحلية: 5/ 70. وقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 303 من كره أن يهل بالحج في غير أشهر الحج، وابن حزم في المحلى: 7/ 65 عن أبي إسحاق السبيعي قال: كان ابن أبي نعم يهل بالحج في غير أشهر الحج، فقال عمرو بن ميمون: لو أدرك هذا أصحاب محمد لرجموه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 531)

ولما وقت النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت قال: يستمتع المرء بأهله وثيابه(1)، فعلم أن ذلك للرفق … بهم(2).--------------------------------------------
(1) روى الشافعي في الأم: 2/ 138 عن عطاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال: ليستمتع المرء بأهله وثيابه حتى يأتي كذا وكذا للمواقيت، والبيهقي في سننه: 5/ 30 باب من استحب الإحرام من دويرة أهله، وقال: هذا مرسل، ثم روى سنده عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليستمتع أحدكم بحله ما استطاع فإنه لا يدري ما يعرض في إحرامه. هذا إسناد ضعيف، واصل بن السائب منكر الحديث قاله البخاري وغيره، وروي فيه عن عمر، وعثمان رضي الله عنهما، وهو عن عثمان رضي الله عنه مشهور، وإن كان الإسناد منقطعاً.
(2) ذكر المؤلف هنا: أن من أحرم بالحج قبل أشهره لزمه الحج، وهذا ما ذهب إليه الجمهور، فقد ذهب … أبو حنيفة، ومالك، والثوري، ، وأحمد، وإسحاق، والنخعي، والليث بن سعد: إلى صحة إحرام من أحرم بالحج قبل أشهره، وانعقاده، مستدلين بقول الله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} … [البقرة: 189] وقالوا: دلت هذه الآية على أن جميع الأشهر ميقات للحج.
ومع القول بصحة الإحرام إلا أن الإمام مالك وأحمد قد ذهبا إلى كراهية ذلك.
وذهب طائفة من السلف إلى عدم جواز الإحرام بالحج قبل أشهره، وأن الحج لا يصح، وممن قال بذلك: ابن عباس، وجابر، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وهو قول الشافعي، وداود وابن حزم، مع أن الشافعي ذهب إلى أنه إن أحرم بالحج في غير أشهره انعقد عمرة.
[انظر أحكام القرآن للجصاص: 1/ 410، والإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 462، والمحلى: 7/ 65، والمغني: 5/ 74، وتفسير القرطبي: 2/ 343، 406، والمجموع للنووي: 7/ 134].

ولعل الراجح هو عدم جواز الإحرام بالحج في غير أشهره، وعدم انعقاده، قال ابن كثير بعد ذكر ما روي عن ابن عباس من أنه قال: لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج. قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح، وقول الصحابي: (من السنة كذا) في حكم المرفوع عند الأكثرين، ولا سيما قول بن عباس تفسيراً للقرآن وهو ترجمانه، وقد ورد فيه حديث مرفوع قال ابن مردويه حدثنا عبد الباقي حدثنا نافع حدثنا الحسن بن المثنى حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج. وإسناده لا بأس به. ثم ذكر ابن كثير أن روي عن جابر موقوفاً، ثم قال: = وهذا الموقوف أصح وأثبت من المرفوع، ويبقى حينئذ مذهب صحابي يتقوى بقول ابن عباس: من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهره. [انظر: تفسير القرآن العظيم: 1/ 235].
وقد مال القرطبي في تفسيره: 2/ 406 إلى ترجيح هذا القول، حيث قال: وما ذهب إليه الشافعي أصح؛ لأن تلك عامة وهذه الآية خاصة، ويحتمل أن يكون من باب النص على بعض أشخاص العموم لفضل هذه الأشهر على غيرها، وعليه فيكون قول مالك صحيحاً، والله أعلم.
وممن رجح هذا أيضاً: الشوكاني في فتح القدير: 1/ 219، والشنقيطي في أضواء البيان: 5/ 342، وابن عثيمين في تفسيره: 2/ 417.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)

وقال تبارك وتعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اذْهَبْ}(1) فبقوله(2)، فمن يوجب فرضاً في غيرهن، والفرض: التلبية وهو الإهلال بالحج، لم يختلف الصحابة والتابعون في ذلك(3). ويستحب أن يكون فرض الحج في الشهور، فمن قدمه لزمه ما ألزم نفسه، وفرض الحج إيجابه، فمن أوجب على نفسه شيئاً فقد فرضه، واسم الفرائض مشتق من ذلك(4)، إلا أنا نستحب له أن يكون الإيجاب بالتلبية على ما مضى عليه العمل، على أن جماعة من العلماء قالوا: إذا أشعر وقلد هديه يريد الإحرام فقد أحرم، وهو مذهب مالك رضي الله عنه، ولا أعلم أحداً من أهل العلم * يخالف في ذلك(5).--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 197]
(2) كذا في الأصل ولم أعرف معناها.
(3) لم يختلف الصحابة والتابعون في أن معنى الفرض: الإيجاب والإلزام، أما بما يكون فرض الحج، فقد اختلف الصحابة والتابعون في ذلك على قولين - وليس كما ذكر المؤلف أنهم لم يختلفوا - فذهب ابن عمر، ومجاهد، وعطاء، والثوري، والنخعي، وطاوس إلى أن فرض الحج الإهلال. وذهب ابن عباس، وقتادة، وعطاء، والضحاك إلى أن فرض الحج الإحرام. [تفسير الطبري: 2/ 261، أحكام القرآن للجصاص: 1/ 419].
(4) قال ابن فارس: الفاء والراء والضاد أصل صحيح يدل على تأثير في شيء من حز وغيره، ومن الباب اشتقاق الفرض الذي أوجبه الله تعالى، وسمي بذلك لأن له معالم وحدوداً. [مقاييس اللغة: 812].
* لوحة: 41/ب.
(5) انظر الاستذكار: 11/ 180، والمجموع للنووي: 8/ 326.
ذكر المؤلف هنا حكم التلبية وأنها سنة من السنن، وقد اتفق أهل العلم جميعاً على استحباب التلبية اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، وبما ورد عنه في فضل التلبية، لكنهم اختلفوا في وجوب التلبية والنطق بها:
فذهب الإمام أحمد والشافعي في المشهور عنه إلى أنها سنة من السنن، لا يجب بتركها شيء، وأن الإحرام ينعقد بمجرد النية، وهذا ما رجحه الطبري.
وذهب الثوري وأبو حنيفة إلى اشتراط التلبية، وعدم انعقاد الإحرام إلا بها، وهي رواية عند الشافعية، وبه قال ابن حبيب من المالكية، وأهل الظاهر، إلا أن الأخناف يجيزون ما يقوم مقام التلبية من تقليد الهدي وسوقه. =
وذهب المالكية إلى أن التلبية سنة مؤكدة، وليست ركناً، وأنه يكفي للدخول في الإحرام مجرد النية، ويرون أن على من لم يأت بها جملة، أي من أول الإحرام إلى آخر الحج أن عليه دماً، قال القاضي عبد الوهاب: يدخل في الإحرام بمجرد النية؛ لأن كل عبادة لم يكن في آخرها نطق واجب لم يفتقر الدخول فيها إلى نطق كالصوم، وعكسه الصلاة.
[انظر: أحكام القرآن للجصاص: 1/ 419، والتلقين للقاضي عبد الوهاب: 65، والإشراف له: 1/ 471، والمحلى: 7/ 93، والاستذكار: 11/ 94، والمغني: 5/ 91، وتفسير القرطبي: 2/ 406، والمجموع للنووي: 7/ 237، 261، وتنوير المقالة: 3/ 420، وأضواء البيان: 5/ 349]. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)

وإنما اختلفوا إذا أشعر هديه وهو لا يريد الإحرام، فالذي يذهب إليه مالك(1) ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وجه بهديه ثم لم يمسك عن شيء مما يمسك عنه المحرم(2)، والذي لم يمسك عنه: النساء والطيب وما أشبهه، وقد روت أم سلمة: أنه أمسك عن أخذ الشعر وما أشبهه(3).--------------------------------------------
= ولعل الأقرب للصواب هو سنية التلبية، وأن النية وحدها لا تكفي، بل لا بد من قول أو عمل يصير به محرماً، وهذا ما ذهب إليه القاضي إسماعيل بن إسحاق فيما ذكر عنه ابن عبد البر حيث قال: وذكر إسماعيل بن إسحاق عن أبي ثابت قال: قيل لابن القاسم: أرأيت المحرم من مسجد ذي الحليفة إذا توجه من فناء المسجد بعد أن صلى فتوجه وهو ناس أيكون في توجهه محرماً؟ فقال ابن القاسم: أراه محرما فإن ذكر من قريب لبى ولا شيء عليه، وإن تطاول ذلك عليه ولم يذكر حتى خرج من حجه رأيت أن يهريق دماً.
قال إسماعيل بن إسحاق: وهذا يدل من قوله على أن الإهلال للإحرام ليس عنده بمنزلة التكبير للدخول في الصلاة؛ لأن الرجل لا يكون داخلاً في الصلاة إلا بالتكبير، ويكون داخلاً في الإحرام بالتلبية وبغير التلبية من الأعمال التي توجب الإحرام بها على نفسه، مثل أن يقول: قد أحرمت بالحج والعمرة، أو يشعر الهدي وهو يريد بإشعاره الإحرام، أو يتوجه نحو البيت وهو يريد بتوجهه الإحرام، فيكون بذلك كله وما أشبهه محرماً.
[التمهيد: 15/ 134].
وقال ابن تيمية: ولا يكون الرجل محرماً بمجرد ما في قلبه من قصد الحج ونيته، فإن القصد ما زال في القلب منذ خرج من بلده، بل لا بد من قول أو عمل يصير به محرماً. [مجموع الفتاوى: 26/ 108].
(1) الموطأ: 1/ 278 الحج رقم: 53.
(2) روى البخاري في صحيحه: 2/ 608 الحج باب فتل القلائد للبدن والبقر عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة فأفتل قلائد هديه ثم لا يجتنب شيئا مما يجتنبه المحرم. ومسلم في صحيحه: 2/ 658 الحج حديث: 366 بنحوه.
(3) يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1565 كتاب الأضاحي حديث: 39 عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخلت العشر ، وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً.
قال ابن عبد البر: وفي حديث عائشة أيضا من الفقه ما يرد حديث أم سلمة عن النبي عليه السلام أنه قال: إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره؛ لأن في هذا الحديث النهي من أن يأخذ في العشر من ذي الحجة من ظفره أو من شعره كل من أراد أن يضحي، والهدي في حكم الضحية، وفي حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد تقليده الهدي لم يجتنب شيئاً مما يجتنبه المحرم فهو معارض لأم سلمة، وهو أثبت منه وأصح. ثم حكى ابن عبد البر جمعاً بين الحديثين، فقال: قال أحمد: ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث أم سلمة وحديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث الهدي لم يحرم عليه شيء. فبقي ساكتاً ولم يجب. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)

قال عمر(1) وابن عباس(2) رضي الله عنهما: إذا قلد الهدي فقد لزمه الإحرام، وقال مثل قولهما قيس بن سعد(3)، ومن شاء الله من التابعين(4)، وكل يقول: لزمه الإحرام، وما انتهى إلينا أن أحداً من الصحابة والتابعين قال غير ذلك(5).--------------------------------------------
= وذكرته ليحيى بن سعيد فقال: ذاك له وجه وهذا له وجه، وحديث أم سلمة لمن أراد أن يضحي بالمصر، وحديث عائشة لمن بعث بهديه وأقام.
قال أحمد: وهكذا أقول حديث عائشة هو على المقيم الذي يرسل بهديه ولا يريد أن يضحي بعد ذلك الهدي الذي بعث به، فإن أراد أن يضحي لم يأخذ من شعره شيئاً ولا من أظفاره على أن حديث أم سلمة هو عندي على كل من أراد أن يضحي في مصره. [انظر الاستذكار: 11/ 183، 187]
(1) لم أقف على قول عمر رضي الله عنه، ولعله ابن عمر فإن هذا القول مشهور عنه، فقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 125 في الرجل يقلد أو يجلل أو يشعر وهو يريد الإحرام، عن ابن عمر قال: من قلد فقد أحرم.
والذي وقفت عليه عن عمر رضي الله عنه في هذا ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 126 من كان يمسك عما يمسك عنه المحرم، عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن عمر وعلياً وابن عباس كانوا يقولون في الرجل يرسل بدنه: أن يمسك عما يمسك عنه المحرم.
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 125 في الرجل يقلد أو يجلل أو يشعر وهو يريد الإحرام.
(3) المرجع السابق.
(4) يروى هذا القول عن إبراهيم، والشعبي، وأبي الشعثاء، وعطاء، وابن جبير، ومجاهد، وميمون بن شبل، انظر المرجع السابق.
(5) إن كان يقصد أنه إذا قلد الهدي وهو يريد الإحرام فقد لزمه الإحرام، فهذا لا خلاف فيه، وإن كان يريد أن يصير محرماً بمجرد التقليد حتى وإن كان لا يريد الإحرام فهذا مختلف فيه كما في حديث عائشة السابق.
قال الجصاص: وهذا على أنه قلدها وساقها وهو يريد الإحرام؛ لأنه لا خلاف أنه إذا لم يرد الإحرام لا يكون محرماً. [أحكام القرآن: 1/ 419].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)

ورأيت الشافعي قد قال في كتابه خلافاً لما قاله الصحابة والتابعون، فإن منهم من قال شهور الحج: شوال وذو القعدة وذو الحجة إلى انقضاء أيام الحج(1)، ومنهم من قال: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة(2)، فقال هو: شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة(3).
وتسع تقع على الليالي دون الأيام، فأخرج يوم عرفة وليلة النحر من الحج، وهو معظم الحج(4)،--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه ص: 299.
(2) سبق تخريجه ص: 298.
(3) قال المزني في مختصره: 63: قال الشافعي: أشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة، وهو يوم عرفة، فمن لم يدركه إلى الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج.
وقد ذكر البيهقي في أحكام القرآن: 1/ 114، 115 قال: قال الشافعي: أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة، ولا يفرض الحج إلا في شوال كله وذي القعدة كله وتسع من ذي الحجة، ولا يفرض إذا خلت عشر ذي الحجة، فهو من شهور الحج، والحج بعضه من بعض.
(4) قال النووي: قال الشافعي في مختصر المزني: أشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة فمن لم يدرك إلى الفجر من يوم النحر ، فقد فاته الحج ، هذا نصه بحرفه واعترض عليه أبو بكر الطاهري فقال: قوله: إن أراد به الليالي ، فهو خطأ ; لأن الليالي عشر وإن أراد الأيام ، فهو خطأ في اللغة ، فإن الأيام مذكرة ، فالصواب تسعة، وأجاب الأصحاب عن هذا: بأن المراد الأيام والليالي وغلب لفظ التأنيث على عادة العرب، فإن العرب تغلب لفظ التأنيث في اسم العدد يقولون: صمنا عشراً ويريدون الليالي والأيام، ويقولون: صمنا خمساً ويريدون الأيام ، قال القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والأصحاب: إنما أفرد الشافعي ليلة النحر بالذكر وذكرها بعد التسع ; لأن الإحرام يستحب تقديمه عليها قالوا: ويحتمل أنه أفردها ; لأنها تنفرد عن اليوم الذي بعدها ، ويحتمل أنه أفردها لتعلق الفوات بها. … [انظر المجموع: 7/ 134].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الحج عرفة(1). يريد أن الوقوف بعرفة لا بمزدلفة، يقول هذا، [](2) بأن يقول من أحرم قبل الشهور لم يلزمه، والله المستعان(3).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود في سننه: 2/ 196 باب من لم يدرك عرفة كتاب المناسك، والترمذي في سننه، باب ما جاء من أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج من أبواب الحج، وقال: والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، انظر تحفة الأحوذي: 3/ 633، والنسائي في سننه: 5/ 282 باب فرض الوقوف بعرفة من كتاب المناسك، وابن ماجة في سننه: 2/ 180 باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع من أبواب المناسك، وأحمد في مسنده: 4/ 309، والدارقطني في سننه: 2/ 240 باب المواقيت حديث: 19، والحاكم في المستدرك: 2/ 305 التفسير سورة البقرة، وقال: حديث صحيح ولم يخرجاه.
(2) في الأصل كلمة لم أستطع قراءتها.
(3) ذكر المؤلف خلاف السلف في أشهر الحج ما هي؟ وذكر قول الشافعي، وهذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم على قولين، هما:
الأول: أن أشهر الحج: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، وبه قال: ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، والحسن، وعطاء، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والشعبي، والثوري، وأبو حنيفة، ومالك في رواية عنه، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد، وداود الظاهري، ورجحه ابن جرير.
وقد ذهب الشافعي إلى عدم دخول يوم النحر في أشهر الحج؛ لأنه بنهاية ليلة يوم النحر ينتهي جواز الإحرام بالحج.
الثاني: أن أشهر الحج: شوال وذو القعدة وذو الحجة كله، وهو مروي عن: عمر، وابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والزهري، والربيع بن أنس، والمشهور من مذهب مالك.
انظر: تفسير ابن جرير: 2/ 257، وأحكام القرآن للجصاص: 1/ 409، والمغني: 5/ 110، وأحكام القرآن لابن العربي: 1/ 187، وتفسير القرطبي: 2/ 405، والمجموع للنووي: 7/ 134.
ولعل القول الثاني هو الأقرب للصواب، قال القاضي عبد الوهاب البغدادي: فدليلنا قوله عز وجل: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} وأقلها ثلاثة كاملة؛ ولأن كل شهر كان أوله من شهور الحج فكذلك آخره، أصله شوال، وفائدة ذلك تعلق الدم بتأخير طواف الإفاضة بخروجه. [الإشراف: 1/ 462].
وهذا ما رجحه ابن حزم في المحلى: 7/ 69، وابن عثيمين في تفسيره: 2/ 415.
مع أن من ذهب إلى القول الأول مستدلاً بأنه لا يمكن فرض الحج بعد ليلة يوم النحر استنتاج صحيح مجمع عليه، يقول الشنقيطي بعد ذكره للخلاف في هذه المسألة: مع الإجماع على فوات الحج بعد الوقوف بعرفة قبل الفجر من ليلة النحر. [أضواء البيان: 5/ 318].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)

قال الله تبارك وتعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}(1)
قال ابن عمر(2)، وابن عباس(3)، وخلق من التابعين(4) الرفث: الجماع، واختلفوا في الفسوق، فقال بعضهم: المعاصي(5)،--------------------------------------------
(1) [سورة البقرة: الآية 197]
(2) روى سعيد بن منصور في سنه: 3/ 803 عن ابن عمر قال: الرفث الجماع، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 174 باب قوله (فلا رفث ولا فسوق)، وابن جرير في تفسيره: 2/ 267، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 346، والحاكم في المستدرك: 2/ 304 التفسير سورة البقرة، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والبيهقي في سننه: 5/ 67 باب لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج.
(3) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 570 الحج باب قوله: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام، وسعيد ابن منصور في سننه: 3/ 799، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 173، وأبو يعلى في مسنده: 2/ 552، وابن جرير في تفسيره: 2/ 265، والطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 32، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 346، والبيهقي في سننه: 5/ 67.
(4) ممن قال بأن الرفث: الجماع: إبراهيم، والضحاك، والحسن، وعطاء بن أبي رباح، وعطاء بن يسار، ومجاهد، وقتادة، وابن جبير، انظر سنن سعيد: 3/ 800، 802، ومصنف ابن أبي شيبة: 3/ 174، وابن جرير في تفسيره: 2/ 265، وأحكام القرآن للطحاوي: 2/ 34، ومعالم التنزيل للبغوي: 1/ 226.
(5) يروى هذا عن ابن عمر، وابن عباس، وعطاء، والحسن، ومجاهد، وقتادة، وابن جبير، ،وإبراهيم، والربيع، وعكرمة، انظر سنن سعيد: 3/ 799 - 803، وابن أبي شيبة: 3/ 174، وابن جرير: 2/ 268، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 347، والبيهقي في سننه: 5/ 67، وتفسير البغوي: 1/ 226 ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)

وقال بعضهم: السباب(1)، وقال بعضهم الجدال: أن تماري صاحبك(2)،--------------------------------------------
(1) يروى هذا عن: ابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، والسدي، وإبراهيم، وعطاء بن يسار، والحسن، انظر: ابن أبي شيبة: 3/ 174، وابن جرير: 2/ 270، والبيهقي في سننه: 5/ 67، والبغوي في تفسيره: 1/ 227، وابن كثير في تفسيره: 1/ 237.
(2) يروى هذا عن ابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وجابر بن زيد، ،وإبراهيم، والضحاك، وعطاء، وابن جبير، وعمرو بن دينار، انظر سنن سعيد: 3/ 799 - 803، ومصنف ابن أبي شيبة: 3/ 173، وتفسير ابن جرير: 2/ 271، وتفسير ابن أبي حاتم: 1/ 348، وسنن البيهقي: 5/ 67، وتفسير البغوي: 1/ 227، وتفسير ابن كثير: 1/ 238.

* لوحة: 42/أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)