Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وكان ابن عمر يقول: لو لم أجد إلا شاة كان أحب من أن أصوم(1). وروى مالك عن نافع(2) عن ابن عمر قال: بقرة أو بعير(3)، ورواه حماد(4) عن أيوب(5) عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه: الناقة دون الناقة والبقرة دون البقرة فيما استيسر من الهدي(6)، وقال ابن عمر رضي الله عنه: في هدي القران بدنة، فقيل له: ابن مسعود يقول شاة، فقال: الصيام أحب إلي من شاة(7)،--------------------------------------------
(1) روى مالك في الموطأ: 1/ 311 الحج رقم: 162 عن ابن عمر قال: لو لم أجد إلا أن أذبح شاة لكان أحب إلي من أن أصوم.
(2) نافع مولى ابن عمر ثقة ثبت فقيه مشهور، تقدم.
(3) رواه مالك في الموطأ: 1/ 310 الحج رقم: 160، والطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 233 بسنده عن نافع عن ابن عمر قال: لا يكون الهدي إلا من البقر والإبل، ورواه البيهقي في سننه: 5/ 24 باب مااستيسر من الهدي من طريق مالك.
(4) حماد بن زيد بن درهم ثقة ثبت فقيه، تقدم.
(5) أيوب السختياني ثقة ثبت حجة، تقدم.
(6) رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 218 من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: الناقة دون الناقة، والبقرة دون البقرة، ومن طريق أيوب عن القاسم بن محمد ونافع عن ابن عمر قال: مااستيسر من الهدي: ناقة أو بقرة، فقيل له: مااستيسر من الهدي؟ فقال: الناقة دون الناقة، والبقرة دون البقرة.
وذكره ابن عبدالبر في الاستذكار: 12/ 313، ورواه سعيد بن أبي عروبة في كتاب المناسك: 109 عن قتادة عن ابن عمر أنه كان يقول: البعير دون البعير، والبقرة دون البقرة.
(7) رواه سعيد بن منصور في سننه: 3/ 768 بنحوه، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 132 باب مااستيسر من الهدي به، والطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 233 بنحوه، وابن حزم في المحلى: 7/ 150 بنحوه.
قال ابن عبدالبر بعد ما ذكره مالك في الموطأ عن ابن عمر أنه قال: لو لم أجد إلا أن أذبح شاة لكان أحب إلي من أن أصوم، قال: فهذا يرد رواية من روى عنه: الصيام أحب إلي من شاة، ورواية مالك عن صدقة بن يسار هذه أصح عنه؛ لأنه معروف من مذهبه تفضيل إراقة الدماء في الحج على سائر الأعمال. [الاستذكار: 12/ 317].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)

وكان ابن عمر وعائشة يقولان: الناقة والبقرة(1)، ثم عن التابعين في ذلك ما يكثر ذكره(2).--------------------------------------------
(1) روى سعيد بن منصور في سننه: 3/ 751 عن عائشة وابن عمر قالا: الناقة دون الناقة، والبقرة دون البقرة، وابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 131 باب مااستيسر من الهدي كانا يقولان: الهدي من الإبل والبقر، وكذلك رواه ابن جرير في تفسيره: 2/ 218 والطحاوي في أحكام القرآن: 2/ 233، وابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 336، قال ابن حجر: ورويا - ابن جرير وابن أبي حاتم - بإسناد قوي عن القاسم بن محمد عن عائشة وابن عمر أنهما كانا لا يريان مااستيسر من الهدي إلا من الإبل والبقر. … [فتح الباري: 3/ 676].
(2) روي عن أبي العالية، وعطاء، والحسن، والنخعي، ومحمد بن علي، ومجاهد، والشعبي، وطاوس، والضحاك، وقتادة، وعبدالرحمن بن القاسم، ومقاتل بن حيان: مااستيسر من الهدي شاة.
وروي عن سالم، والقاسم، وعروة، وسعيد بن جبير: مااستيسر من الهدي الإبل والبقر.
[انظر المراجع السابقة].
اختلف أهل العلم في المراد بقوله: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}، بعد اتفاقهم على أن ماعدا الأصناف الثلاثة غير داخل في المراد من هذه الآية، قال الجصاص: واتفق الفقهاء على أن ما عدا هذه الأصناف الثلاثة من الإبل والبقر والغنم ليس من الهدي. … [أحكام القرآن: 1/ 373].
فذهب جمهور أهل العلم إلى أن مااستيسر من الهدي شاة، وخالف في ذلك ابن عمر وعائشة ومن ذكر سابقاً فذهبوا إلى أن المراد به الإبل والبقر دون الغنم. [انظر تفسير القرطبي: 2/ 378]. =

= قال ابن حجر فيما نقله عن القاضي إسماعيل بعد ذكره لقول ابن عمر وعائشة: قال إسماعيل القاضي في الأحكام له: أظنهم ذهبوا إلى ذلك لقوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} فذهبوا إلى تخصيص ما يقع عليه اسم البدن، قال ويرد هذا قوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} وأجمع المسلمون أن في الظبي شاة فوقع عليها اسم هدي.
[فتح الباري: 3/ 676]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)

وعن جابر بن عبدالله في عام الحديبية: نحرنا البدنة عن سبعة، وذكر سبعين … بدنة(1)، وقال: كنا ألفاً وأربعمائة(2)،--------------------------------------------
(1) روى مسلم في صحيحه: 2/ 955 الحج حديث: 350 عن جابر قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، وفي رواية أخرى حديث: 353 قال جابر: نحرنا يومئذ سبعين بدنة اشتركنا كل سبعة في بدنة، ورواه القاضي إساعيل بن إسحاق في مسند حديث مالك بن أنس: 34: عن أبي مصعب قال: حدثني مالك عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبدالله قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.
(2) روى البخاري في صحيحه: 4/ 1526 المغازي باب غزوة الحديبية عن جابر قال: كنا خمس عشرة مائة، وفي رواية أخرى: كنا ألفاً وأربعمائة، وفي رواية: كان أصحاب الشجرة ألفاً وثلاثمائة، وفي صحيح مسلم: … 3/ 1483 الإمارة حديث: 67، 71، 74 عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة، وفي رواية: … 3/ 1484 حديث: 72، 73: كنا خمس عشر مائة، وفي رواية: 3/ 1485 حديث: 75: كان أصحاب الشجرة ألفاً وثلاثمائة.
قال النووي: قوله: كنا يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة، وفى رواية ألفاً وخمسمائة، وفى رواية ألفاً وثلاثمائة، وقد ذكر البخارى ومسلم هذه الروايات الثلاث فى صحيحهما، وأكثر روايتهما ألف وأربعمائة، وكذا ذكر البيهقى أن أكثر روايات هذا الحديث ألفاً وأربعمائة، ويمكن أن يجمع بينهما بأنهم كانوا أربعمائة وكسر، فمن قال أربعمائة لم يعتبر الكسر، ومن قال خمسمائة اعتبره، ومن قال ألف وثلاثمائة ترك بعضهم لكونه لم يتقن العد، أو لغير ذلك.

[شرح النووي على صحيح مسلم: 13/ 3]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)

ثم عن طاوس وغيره: يجزئ في التمتع شرك في دم بقرة أو بدنة(1).
والزهري(2) عن عروة(3) عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن نسائة بقرة في حجة الوداع.
كذا رواه يونس(4)(5)،--------------------------------------------
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه: 3/ 133 باب من قال يجزئ المتمتع أن يشارك في دم ومن كرهه.
وهذا مروي عن ابن عباس، وعطاء، والحسن، انظر المرجع السابق.
(2) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري الحافظ الفقيه المتقن، تقدم.
(3) عروة بن الزبير ثقة فقيه مشهور، تقدم.
(4) يونس بن يزيد الأيلي، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان، عن الزهري، والقاسم، وعكرمة، وعنه: ابن المبارك، وابن وهب، ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهماً قليلاً، وفي غير الزهري خطأ، مات سنة 159 هـ.
[الكاشف: 2/ 404، والتقريب: 1100]
(5) رواه النسائي في سننه الكبرى: 4/ 204 المناسك باب النحر عن النساء، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر عن أزواجه بقرة في حجة الوداع، قال عثمان: وجدته في كتابي هذا في موضعين: موضع عن عمرة عن عائشة، وموضع عن عروة عن عائشة. وأحمد في مسنده: 6/ 248 قال: حدثنا عثمان، حدثنا يونس عن الزهري، وحدث في موضع عن عروة، وموضع عن عمرة - كلاهما قاله عثمان - عن عائشة.
ومن طريق يونس عن الزهري عن عمرة عن عائشة رواه أبوداود في سننه: 2/ 145 المناسك باب في هدي البقر عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة. وكذلك رواه النسائي في سننه الكبرى: 4/ 205 المناسك باب النحر عن النساء، وابن ماجة في سننه: 2/ 205 عن كم تجزئ البدنة والبقرة؟ من أبواب الأضاحي.

والحديث صحيح بشواهد أخرى، فقد روى مسلم في صحيحه: 2/ 956 الحج حديث: 357 عن جابر قال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة في حجته، وعند النسائي في الكبرى: 4/ 205، وأبي داود: 2/ 145، وابن ماجة: 2/ 205، وابن خزيمة في صحيحه: 4/ 288، والحاكم في المستدرك: 1/ 639 كتاب المناسك عن أبي هريرة قال: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن اعتمر معه من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قال ابن عبدالبر: حديث أبي هريرة هذا صحيح ثابت، ومثله مارواه ابن جريج، وكلاهما يشهد بصحة رواية ابن شهاب هذه - يقصد رواية الزهري المرسلة التي رواها عنه مالك -. [التمهيد: 12/ 137].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)

ورواه مالك فقال: نحر عن نسائه البقر(1)، ومالك عن نافع(2)--------------------------------------------
(1) روى مالك في الموطأ: 2/ 387 الضحايا رقم: 11 عن ابن شهاب أنه قال: ما نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته إلا بدنة واحدة أو بقرة واحدة. قال مالك: لا أدري أيتهما قال ابن شهاب.
وقد رواه ابن عبدالبر من طريق إسماعيل بن إسحاق، حيث قال ابن عبدالبر: هكذا رواه جماعة أصحاب مالك عنه في الموطأ وغيره، إلا جويرية فإنه رواه عن مالك عن الزهري قال: أخبرني من لا أتهم عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ما نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهله إلا بدنة واحدة، أو بقرة واحدة، لا أدري أيتهما قالت.
حدثناه عن عبدالوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال: حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أسماء قال: حدثنا جويرية عن مالك فذكره.
[التمهيد: 12/ 132].
(2) نافع مولى ابن عمر ثقة ثبت فقيه مشهور، تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 484)

عن ابن عمر قال: لا يشرك في الدماء(1)، وقال ابن سيرين عنه: لا أعلم دماً يهراق إلا عن نفس واحدة(2). يعني في الهدي، وقال جماعة من التابعين مثل ذلك(3).
محمد بن صالح(4) قال: نا محمد بن يوسف الزبيدي(5)--------------------------------------------
(1) رواه مالك في الموطأ برواية أبي مصعب: 1/ 533 المناسك حديث: 1378 أن ابن عمر كان يقول: لا يشترك في النسك. وفي الموطأ برواية أبي مصعب: 1/ 531 عن نافع عن ابن عمر كان يقول: لا تذبح البقرة إلا عن إنسان واحد، ولا تذبح الشاة إلا عن إنسان واحد، ولا تنحر البدنة إلا عن إنسان واحد. وقد روى ابن حزم في المحلى: 7/ 381 من طريق عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: البدنة عن واحد، والبقرة عن واحد، والشاة عن واحد، لا أعلم شركاً.
(2) روى ابن حزم في المحلى: 7/ 150 عن ابن سيرين عن ابن عمر أنه قال: لا أعلم دماً يراق عن أكثر من إنسان واحد.
(3) وهذا رأي ابن سيرين، وحماد بن أبي سليمان، والحكم، انظر مصنف ابن أبي شيبة: 3/ 133 من قال يجزئ المتمتع أن يشارك في دم ومن كرهه، وابن حزم في المحلى: 7/ 150، 381.
(4) محمد بن صالح الطبري، احد شيوخ المؤلف، اتهم بالكذب، تقدم.
(5) في الأصل: الزبدي، والصواب ما أثبت، وهو محمد بن يوسف الزبيدي، أبو حمة اليماني، عن: أبي قرة، وعنه: أحمد بن سعيد بن فرقد، ومحمد بن صالح الطبري، صدوق.
[تهذيب الكمال: 27/ 65، والتقريب: 911].

* لوحة: 32/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)

قال: نا موسى بن طارق * أبو قرة(1) عن زمعة بن صالح(2) عن زياد بن سعد(3) عن أبي الزبير(4) عن جابر قال: نحر النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية سبعين ناقة أشرك بين كل سبعة في جزور(5).--------------------------------------------
(1) موسى بن طارق اليماني، أبو قرة الزبيدي، عن: سفيان الثوري، وزمعة بن صالح، وعنه: أبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي، وأحمد بن حنبل، ثقة يغرب. [تهذيب الكمال: 29/ 80، والتقريب: 981].
(2) زمعة بن صالح الجندي اليماني، عن: زياد بن سعد، وعمرو بن دينار، وعنه: معتمر بن سليمان، وموسى ابن طارق، ضعيف وحديثه عند غير مسلم مقرون. [تهذيب الكمال: 9/ 386، والتقريب: 340].
(3) زياد بن سعد بن عبدالرحمن الخراساني، عن: حميد الطويل، وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي، وعنه: زمعة ابن صالح، وسفيان بن عيينة، ثقة ثبت. … [تهذيب الكمال: 9/ 474، والتقريب: 345].
(4) محمد بن مسلم بن تدرس القرشي الأسدي، أبو الزبير المكي، مولى حكيم بن حزام، روى عن: جابر بن عبدالله، وسعيد بن جبير، وعنه: حماد بن سلمة، وسفيان بن عيينة، صدوق إلا أنه يدلس، مات سنة 126 هـ
[تهذيب الكمال: 26/ 402، والتقريب: 895].
(5) رواه الطبراني في الأوسط: 9/ 84 قال حدثنا مفضل ثنا أبو حمة ثنا أبوقرة قال: ذكر زمعة عن زياد بن سعد عن أبي الزبير أنه سمع جابراً يقول: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية سبعين ناقة شرك بين كل سبعة في جزور. =

= وهذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، لكنه صحيح من طرق أخرى، فقد رواه مسلم في صحيحه: 2/ 955 الحج حديث: 353 من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله قال: اشتركنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة. ومن طريق أبي خيثمة عن أبي الزبير عن جابر، ومن طريق أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو الزبير عن جابر رواه مسلم في صحيحه: 2/ 955 الحج حديث: 351 أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)

قال القاضي إسماعيل: وهذا الدليل على أنه عليه السلام أشرك بينهم في اللحم، فقد ذكرنا ما روى عن جابر في الإشتراك في الهدي، ومخارجها ليست بالقوية، في أسانيدها ضعف؛ لأن الرجال الذين نقلوها لا خفاء على نقاد الحديث بمقاديرهم(1)، وقد ذكر الثوري(2) في الحديث الذي رواه عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: وليشترك النفر في الهدي(3).
فدل على أن هذا القول رأي من جابر، أو من دونه، فلعله قاس الهدي الواجب على الهدي في الحديبية، ويوم الحديبية لم يكن هناك تمتع؛ لأن المتمتع يكون بعد الإحلال من العمرة إذاحج من عامه ذلك، وإنما أحرم النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة وكذلك أصحابه، فلما صدوا عن البيت نحروا بُدناً كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم قد قلدها وأشعرها بذي الحليفة(4)--------------------------------------------
(1) وإن كان في إسنادها ضعف إلا أنها قد صحت من طرق أخرى.
(2) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، عن: أبي الزبير، وأبي إسحاق السبيعي، وعنه: ابن المبارك، وعبد الرزاق بن همام، ثقة حافظ، فقيه عابد، إمام حجة ربما دلس، مات سنة 161 هـ.
[تهذيب الكمال: 11/ 154، التقريب: 394].
(3) روى الدارمي في سننه: 2/ 107 باب البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة من كتاب الأضاحي، والدارقطني في سننه: 2/ 244 باب المواقيت من كتاب الحج حديث: 36 عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال: نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة، البدنة عن سبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ليشترك النفر في الهدي.
(4) ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة، ومنها ميقات أهل المدينة.
[معجم مااستعجم: 2/ 464، ومعجم البلدان: 2/ 295].

وهذا المكان الذي كان صلى الله عليه وسلم يقلد بدنه ويشعرها منه، كما روى مسلم في صحيحه: 2/ 912 الحج حديث: 205 عن ابن عباس أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)

تطوعاً فنحرها واقتسموا لحمها، وما كان وجب عليهم هدايا، ولو وجبت عليهم لما أجزء عنهم ما قد كان أوجب(1)، وقد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ساقها عنه وعنهم، كما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه ضحى عن أمته(2)، وكما روي عن أبي أيوب(3)--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر: وأما تأويل إسماعيل لحديث جابر بأنه كان بالحديبية فلا يدفع الاحتجاج بالحديث، بل روى مسلم من طريق أخرى عن جابر في أثناء حديث قال: فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحللنا أن نهدي ونجمع النفر منا في الهدية. وهذا يدل على صحة أصل الاشتراك. [فتح الباري: 3/ 676].
(2) روى أبو داود في سننه: 3/ 95 باب مايستحب من الضحايا من كتاب الأضاحي، والدارمي في سننه: … 2/ 104 باب السنة في الأضحية من كتاب الأضاحي، والحاكم في المستدرك: 1/ 639 كتاب المناسك عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح يوم العيد كبشين ثم قال حين وجههما: بسم الله، والله أكبر، اللهم منك ولك، عن محمد وأمته. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقد رواه البيهقي في سننه: 9/ 268 باب الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته من كتاب الضحايا.
(3) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصاري النجاري، معروف باسمه وكنيته، من السابقين، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، شهد العقبة وبدراً ومابعدها، نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده، شهد مع علي رضي الله عنه قتال الخوارج، لزم الجهاد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية، سنة 52 هـ. … [الاستيعاب: 1/ 403، والإصابة: 1/ 405] ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)

أن الرجل كان يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته، ثم تباهي الناس بعد(1). والنبي صلى الله عليه وسلم لأمته والد *، وأزواجه أمهاتهم(2).
حدثنا محمد بن صالح قال: نا محمد بن يوسف الزبيدي قال: ثنا موسى بن طارق أبو قرة عن زمعة بن صالح عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال: نحر النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية سبعين ناقة أشرك بين كل سبعة في جزور(3).
والقوم أيضاً ما كانوا حساب سبعين بدنة عن ألف وأربعمائة، كيف تكون البدنة عن سبعة؟ هذا عن عشرين، وقد يجوز أن يفضل بعضهم على بعض في القسم، فتكون إن كانت الأحاديث تصح دفع إلى جابر وستة معه بدنة؛ لأن ما وجب لا ينتقل(4)،--------------------------------------------
(1) عن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصارت كما ترى.
رواه الترمذي في سننه باب ماجاء أن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت من أبواب الأضاحي، وقال: حديث حسن صحيح، انظر تحفة الأحوذي: 5/ 90، وابن ماجه في سننه: 2/ 208 من ضحى بشاة عن أهل بيته من أبواب الأضاحي، ومالك في الموطأ: 2/ 287 الضحايا حديث: 10، والبيهقي في سننه: 9/ 268 باب الرجل يضحي عن نفسه وعن أهل بيته من كتاب الضحايا.
* لوحة: 33/أ.
(2) يشير إلى قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]
(3) سبق تخريجه، وترجمة رجال سنده ص: 270.
(4) قال ابن عبدالبر: قال قتادة كانت معهم يومئذ سبعون بدنة بين كل سبعة بدنة. وهذا يدل على أنهم كانوا أربعمائة وتسعين.

ثم ساق الروايات في عددهم في الحديبية، ثم قال ابن عبدالبر: وهذه الأعداد مجملة محتملة للتأويل؛ لأنه ممكن أن تكون فيهم جماعة ساقوا عن أنفسهم الهدي، فلم يدخلوا فيمن أريد بالنحر في الحديبية؛ لأن الحديث إنما قصد فيه إلى من أشرك بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدنة أو بقرة. وحديث نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية البدنة عن سبعة واضح لا مدخل فيه للتأويل. … [الاستذكار: 15/ 189، 190].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)

ثم عائشة رضي الله عنها تقول: نحر عن نسائه بقرة(1). وبقرة عن تسعة أزواجه(2) في حجة الوداع، وهذا لم يكن هدي يوم(3) ولا عن واجب، فإن قيل: إن الهدي كان عليهم؛ لأنهم حصروا قبل، الهدي(4) قد كان أوجب بالإشعار والتقليد من قبل أن يحصروا، ثم لم يذكر أحد من الناس في حديث أنهم استاقوا هدياً بعد الحصر، بل كل من روى يذكر سياق الهدي من موضع الإحرام، وفي حديث الزهري عن عروة عن المسور في قصة الحديبية أن الهدي عليه قلائده، قد أكل وبره من طول الحبس(5).
وقد حضر ابن عمر الحديبية(6) وروي عنه بالأسانيد التي لا تقاس بها الروايات عن جابر: لا يشترك في شئ من الهدي(7). وإنما ذلك لعلمه أن الاشتراك كان في اللحم دون الذكاة(8).--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه ص: 268.
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: تسع من أزواجه، أو تسع أزواجه. على أن أزواجه بدل من تسع.
(3) كذا في الأصل، ولم أعرف معناها.
(4) لعل الصواب: والهدي.
(5) جزء من حديث سبق تخريجه ص: 260، وهذه رواية محمد بن إسحاق عن الزهري.
(6) روى البخاري في صحيحه: 4/ 1533 المغازي باب غزوة الحديبية: أن ابن عمر كان ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.
(7) سبق تخريجه ص: 270.
(8) هذا القول عن ابن عمر رجع عنه، فقد روى الإمام أحمد في مسنده: 5/ 409 عن الشعبي قال: سألت ابن عمر قلت: الجزور والبقرة تجزئ عن سبعة، قال: ياشعبي ولها سبعة أنفس؟ قال: قلت: إن أصحاب محمد يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن الجزور والبقرة عن سبعة، فقال ابن عمر لرجل: أكذلك يا فلان؟ قال: نعم، قال: ما شعرت بهذا؟ . قال الهيثمي: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. [مجمع الزوائد: 3/ 226]. =

قال ابن حجر: وقد روي عن ابن عمر أنه كان لا يرى التشريك، ثم رجع عن ذلك لما بلغته السنة. ثم ساق هذا الحديث. [فتح الباري: 3/ 675].
بل قد روى ابن حزم في المحلى عن ابن عمر أنه قال: البقرة عن سبعة. [المحلى: 7/ 382]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)

وعلى أن حديث يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها *: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة في حجة الوداع(1). غلط من يونس؛ لأن يحيى بن سعيد رواه عن عمرة(2)(3)، وعبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة(4)، ومالك(5) وحماد(6) عن عبد الرحمن(7) قال: ذبح عن نسائه البقر وكان ذلك في حجة الوداع. وهذه أسانيد الفقهاء الذين يعلمون ما يحتاج إليه، ويميزون ما يسمعون(8).--------------------------------------------
* لوحة: 33/ب.
(1) سبق تخريجه ص: 269.
(2) عمرة بنت عبدالرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أخذت عن عائشة، وكانت في حجرها، وعنها: أبو الرجال، والزهري، وغيرهم، ثقة، ماتت سنة 106 هـ. [الكاشف: 2/ 514، والتقريب: 1365].
(3) سبق تخريجه ص: 121.
(4) سبق تخريجه ص: 121.
(5) ما وقفت عليه من رواية مالك هي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، وقد سبق تخريجها، وقد ذكر العيني نقلاً عن إسماعيل بن إسحاق أنها عند مالك، حيث قال: وقال القاضي إسماعيل وأما رواية يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه: صلى الله عليه وسلم نحر عن أزواجه بقرة واحدة، فإن يونس انفرد به وحده، وخالفه مالك فأرسله، ورواه القاسم وعمرة عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أنه صلى الله عليه وسلم نحر عن أزواجه البقر، وحدثنا بذلك أبو مصعب عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، وحدثنا به القعنبي عن سليمان بن بلال عن يحيى عن عمرة عنها، انتهى. [عمدة القاري: 10/ 48].
(6) رواه حماد عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، كما في رواية أبي داود، وأحمد، وابن حبان، وقد سبق تخريجه ص: 122.
(7) كذا في الأصل، ولعل هناك سقط في الإسناد، فقد رواه عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة.
(8) قد سبق بيان صحة حديث يونس عن الزهري ص: 269.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)

وهو أيضاً خطأ على قول من يزعم أن البقرة عن سبعة؛ لأن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كن تسعاً فكيف يجزئ عنهن بقرة؟(1)--------------------------------------------
(1) لعل مما يجاب به عن هذا: أن الاشتراك في تلك البقرة ليس بين نساء الرسول صلى الله عليه وسلم التسع، بل هو عمن اعتمر منهن، كما ورد في حديث أبي هريرة الذي سبق: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن اعتمر معه من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن. قال ابن حجر: فإن رواية أبي هريرة صريحة في أن ذلك كان عمن اعتمر من نسائه، وتبين توجيه الاستدلال به على جواز الاشتراك في الهدي والأضحية. [انظر فتح الباري: 3/ 696].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)

وليس يجوز عندنا الاشتراك في الهدايا؛ لإجماع الصحابة لما سئلوا عما استيسر من الهدي فذكروا رأساً عن كل رأس، فقالوا: البقرة، والبدنة، والشاة(1)، وتجوز في الضحايا في أهل البيت وإن كثروا إذا كان المضحي عنهم واحد، ولا يجوز ذلك في المتباينين … لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ضحى عن أمته، ولما ذكره أبو أيوب الأنصاري: أنه كان يفعل(2)، وليس سبيل الضحايا سبيل الهدي. قال الله تبارك وتعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}(3) فجعله مثلاً ليكون على القاتل مثل المقتول من النعم، وهو واحد من الهدي ولم يجز أن يكون بعض واحد، وقال: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}(4) فهو واحد وقد يكون من الإبل، ويكون من البقر، ويكون من الشاء، فأي ذلك استيسر(5)، فالهدي اسم للجميع، … وواحده هدية(6)، قال: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ}(7) فعلم أنهم صدوه *، ولما قيل: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}(8) علم أنه عن الشيء الواحد: واحد من الإبل؛ لأن الآية على العموم ولم يقصد بها لإنسان بعينه، ولا في صيد واحد، وهو اسم لجميع الهدي،--------------------------------------------
(1) غاية ما في الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في تفسير مااستيسر من الهدي: ذكر الجنس فقط، دون منع التشريك في ذلك الجنس.
(2) سبق تخريجه ص: 272.
(3) [سورة المائدة: الآية 95]
(4) [سورة البقرة: الآية 196]
(5) كذا في الأصل، ولعل الصواب: مما استيسر.
(6) انظر مجاز القرآن: 1/ 69، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 267، ولسان العرب: 15/ 358.
(7) [سورة الفتح: الآية 25]
* لوحة: 34/أ.
(8) [سورة المائدة: الآية 95]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)

وأهل اللغة تقول: إن واحد الهدي هديّة، مثل: تمرة وتمر، وجمرة وجمر، وطلحة وطلح، ثتبت الهاء في الواحد وتسقطها في الجمع(1)، فلما قيل: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}(2) وقد عرفوا أجناس الهدي علم أنه واحد من هذه الأجناس أنها ما استيسر؛ لأنها كلها تكون لها واحد وجميع، فأما بعض الواحد فهو جزء من الأجزاء يعرف بتقدير الاهلاك(3) من غير أن يكون لها معانيه يعرف بها، كما تعرف الشاة بعينها، والبعير بعينه لأن الإيجاب يقع على كل شئ يختاره الإنسان فيوجبه بعينه، وقد كان معروفاً بالنعت قبل أن يوجبه، والإجزاء لا يكون بعينه ولا يوقف على حدودها، وقد قيل: في الجنين غرة(4)(5)،--------------------------------------------
(1) هذا يعرف عند أهل اللغة: باسم الجنس الجمعي، وهو: ما يدل على جماعة، وإذا زيد على لفظه تاء التأنيث نقص معناه، وصار دالاً على الواحد، أو هو: ماله مفرد يشاركه في لفظه ومعناه معاً، ولكن يمتاز المفرد بزيادة تاء التأنيث في آخره أو ياء النسب، نحو: ثمر، ومفرده ثمرة، وعرب، ومفرده عربي. [انظر أوضح المسالك لابن هشام: 1/ 13، والنحو الوافي: 4/ 681].
(2) [سورة البقرة: الآية 196]
(3) كذا في الأصل، ولم أعرف معناها.
(4) الغُرة: العبد نفسه أو الأمة، وأصل الغرة: البياض الذي يكون في وجه الفرس، والغرة عند الفقهاء: ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء. [النهاية في غريب الحديث: 3/ 353، ولسان العرب: 5/ 19].
(5) عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة .. رواه أبو داود في سننه: 4/ 193 باب دية الجنين من كتاب الديات، والترمذي في سننه في دية الجنين من أبواب الديات وقال: حديث حسن صحيح، انظر تحفة الأحوذي: 4/ 666، وابن ماجة في سننه: 2/ 103 باب دية الجنين من أبواب الديات، وأحمد في مسنده: … 2/ 438، والدارقطني في سننه: 3/ 115 كتاب الحدود والديات، حديث: 114، والبيهقي في سننه: 8/ 112 باب دية الجنين من كتاب الديات.
ومن حديث المغيرة بن شعبة رواه أبوداود في سننه: 4/ 190، والترمذي انظر التحفة: 4/ 666، وابن أبي شيبة في مصنفه: 6/ 113 كتاب أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأصله في صحيح البخاري: 6/ 2532 باب جنين المرأة وأن العقل على الوالد وعلى عصبة الوالد من كتاب الديات، ومسلم في صحيحه: 3/ 1310 كتاب القسامة حديث: 36 من حديث أبي هريرة: فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى أن دية المرأة على عاقلتها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)

فوقع الإيجاب على شئ يعرف بالنعت، فكانت الأمة غرة، وكان العبد غرة، وكان الفرس غرة، فأي ذلك أخرجه الرجل فقد أخرج شيئاً نعت له، ولو قال إنسان: ائتني بما استيسر من الإبل أو الغنم لما وقع على بعض شاة؛ لأنه إذا أتاه ببعض البعير فإنما يأتيه به لحماً ولا يقع عليه اسم بعير، وإنما يقال لحم بعير ولحم شاة، كذلك إذا قال له: سق ما استيسر من الهدي لم يقع على بعض بعير، قال الله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ}(1) *فإذا وجبت بدناً قبل أن تنحر ولم يقصد بها اللحم الذي يتصدق به، ألا ترى أنها قد وصفت بأنها من شعائر الله كما قيل في الصفا والمروة إنها من شعائر الله(2)، وقال: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}(3) فإذا وصفت بأنها من شعائر الله فليس يعلم قدر ثوابها إلا الله عز وجل، ولو كان الهدي إنما يبتغى به مقدار لحمه لكان أوفر للمساكين أن يجتمع عن الهدي والنفقة عليه والكلفة لبلاغه، ثم يشترى بذلك لحم ويقسم، ولم يكلف الناس سوقه وما فيه من التعب والعزر(4)،--------------------------------------------
(1) [سورة الحج: الآية 36]
* لوحة: 34/ب.
(2) قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]
(3) [سورة الحج: الآية 32]
(4) كذا في الأصل، ولعلها مشتقة من مادة العزر والتعزير الذي هو: ضرب دون الحد.
[لسان العرب: 4/ 561].

فلعل هذه الكلمة تدل على المشقة لما في التعزير من مشقة وتعب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)

ولعل هدياً واحداً يساق أفضل عند الله من مائة جزور تنحر ويقسم لحمها، وكيف يمكن أن يشبه هذا بهذا وقد سماه الله عز وجل من الشعائر؟ قال زيد بن أسلم الشعائر: ست الصفا والمروة، والجمار والمشعر الحرام، والبدن، وعرفة، والركن(1). فإذا جعلت البدن إحدى الشعائر فكيف يعرف قدرها؟ وأصحاب اللغة جميعاً قالوا: الشعائر مأخوذة من الشيء الذي قد أشعر ليعرف، ومما يدل على ذلك إشعار الهدي وتقليده فيصير ذلك علامة له، إذا كانت الشعائر سوى البدن مواضع معروفة وأوقات معلومة فهذا علامة لها، والهدي إنما يصير هدياً بعد الإيجاب فجعلت له علامة، وكان الإشعار والشعائر مشتقاً بعضها من بعض، والله أعلم(2)،--------------------------------------------
(1) ذكره أبو المظفر السمعاني في تفسيره: 3/ 437، والألوسي في روح المعاني: 17/ 150.
(2) قال أبو عبيدة: شعائر الله: واحدتها شعيرة، وهي في هذا الموضع: ما أشعر لموقف، أو مشعر، أو منحر أي: أُعلم لذاك، وفي موضع آخر: الهدي، إذا أشعرها، وهو أن يقلدها، أو يحللها فأعلم أنها هدي.
[مجاز القرآن: 1/ 62، وانظر: معاني القرآن للزجاج: 1/ 233، ولسان العرب: 4/ 414].

* لوحة: 35/أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)

فلما سميت البدن في كتاب الله من الشعائر وجعل فيها الإشعار * فكيف يفعل الإنسان بنصيبه من الجزور إذا كانت بينه وبين آخر؟ فكيف يشعرها؟ وقد يمكن أن يكون شريكه كافراً لا يريد أن ينحر الجزور إن تابعه الشريك على النحر، وإنما يصير حامل نصيب المهدي لحماً يقسمه ويأكل منه لأنه هو الذي يمكن أن يقسم بينه وبين شريكه، ويبطل المعنى الذي وصفه الله تبارك وتعالى فيها بأنه من الشعائر، وبأنهم يذكرون اسم الله عليها صواف؛ لأن الذكر الذي يذكر عليها لا ينقسم كما ينقسم اللحم، ويبطل المعنى في المهدى، وتصير البدن التي وصفها الله تعالى بما وصفها له تنحر بأمر مسلم وكافر لا يخلص لله في نحرها، وقد قال بجواز ذلك بعض المتكلفين للعلم من القرون المذمومة، وقد روى أبو جمرة(1) عن ابن عباس: شركة في دم وهو شح(2)،--------------------------------------------
(1) نصر بن عمران بن عصام، أبو جمرة الضبعي البصري، نزيل خراسان، مشهور بكنيته، عن: ابن عباس، وابن عمر، وعنه: شعبة، وعباد بن عباد، ثقة ثبت، مات سنة 128 هـ.
[الكاشف: 2/ 319، والتقريب: 1000]
(2) لم أجده بهذا اللفظ، وقد رواه البخاري قي صحيحه: 2/ 605 باب قوله: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فمااستيسر من الهدي، كتاب الحج، عن أبي جمرة قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة فأمرني بها، وسألته عن الهدي فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شاة، أوشرك في دم.

ورواه سعيد بن منصور في سننه: 3/ 770، 771، وابن جرير في تفسيره: 2/ 217.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)

وخالفه أيوب(1) عن محمد(2) عن ابن عباس(3)، وثقات أصحاب ابن عباس(4)، فوها ما رواه، والمعتمد في العلم على الثقات المعروفين بالضبط(5).--------------------------------------------
(1) في الأصل: أبو أيوب، والصواب ما أثبت. وهو أيوب السختياني ثقة ثبت حجة، تقدم.
(2) محمد بن سيرين ثقة ثبت عابد كبير القدر، تقدم.
(3) ذكرها ابن حجر في الفتح: 3/ 675 نقلاً عن القاضي إسماعيل بن إسحاق.
(4) سبق ذكر الروايات الصحيحة عن ابن عباس في تفسير مااستيسر من الهدي.
(5) قال ابن حجر ناقلاً لاعتراض القاضي إسماعيل على رواية أبي جمرة: واحتج له إسماعيل القاضي بأن حديث جابر إنما كان بالحديبية حيث كانوا محصرين، وأما حديث بن عباس فخالف أبا جمرة عنه ثقات أصحابه، فرووا عنه أن ما استيسر من الهدي شاة - ثم ساق ذلك بأسانيد صحيحة عنهم عن ابن عباس - قال: وقد روى ليث عن طاوس عن ابن عباس مثل رواية أبي جمرة، وليث ضعيف. قال: وحدثنا سليمان عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن ابن عباس قال: ما كنت أرى أن دماً واحداً يقضي عن أكثر من واحد انتهى.
ثم شرع ابن حجر في الرد على هذا الاعتراض بقوله: وليس بين رواية أبي جمرة ورواية غيره منافاة؛ لأنه زاد عليهم ذكر الاشتراك ووافقهم على ذكر الشاة، وإنما أراد ابن عباس بالاقتصار على الشاة الرد على من زعم اختصاص الهدي بالإبل والبقر وذلك واضح فيما سنذكره بعد هذا، وأما رواية محمد عن بن عباس فمنقطعة، ومع ذلك لو = كانت متصلة احتمل أن يكون ابن عباس أخبر أنه كان لا يرى ذلك من جهة الاجتهاد حتى صح عنده النقل بصحة الاشتراك، فأفتى به أبا جمرة وبهذا تجتمع الأخبار، وهو أولى من الطعن في رواية من أجمع العلماء على توثيقه والاحتجاج بروايته وهو أبو جمرة الضبعي.
[انظر فتح الباري: 3/ 675].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)

وقد كان مالك رضي الله عنه يستحب أن يكون الهدي جزوراً أو بقرة، ويرى أن الشاة تجزء ويحتج بقول الله عز وجل: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ}(1)(2).
وقد روى الكوفيون بأجود أسانيدهم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كأني انظر إليّ أفتل(3) قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم(4). فإنه خطأ ذكر الغنم منه؛ لأن أهل المدينة رووه بالإسناد الجيد من أسانيدهم ولم يذكروا فيه هذه الكلمة(5)،--------------------------------------------
(1) [سورة المائدة: الآية 95]
(2) الموطأ: 1/ 310 الحج رقم: 159.
(3) قال ابن فارس: الفاء والتاء واللام أصل صحيح يدل على: ليّ شيء، من ذلك فتلت الحبل وغيره.
[مقاييس اللغة: 806].
(4) رواه البخاري في صحيحه: 2/ 609 باب تقليد الغنم كتاب الحج من طريق الأعمش، حدثنا إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قال: كنت أفتل القلائد للنبي صلى الله عليه وسلم، فيقلد الغنم، ويقيم في أهله حلالاً. ومسلم في صحيحه: 2/ 958 كتاب الحج حديث: 365 من طريق منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لقد رأيتني أفتل القلائد لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم، فيبعث به، ثم يقيم فينا حلالاً.
(5) قال ابن عبدالبر: واحتج من لم ير تقليد الغنم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما حج حجة واحدة لم يهد فيها غنماً، وأنكروا حديث الأسود عن عائشة في تقليد الغنم، قالوا: هو حديث لا يعرفه أهل بيت عائشة.
[التمهيد: 17/ 230].

لعل المؤلف يشير إلى مارواه البخاري في صحيحه: 2/ 608 باب فتل القلائد للبدن والبقر عن عروة أن عائشة … رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي من المدينة، فأفتل قلائد هديه، ثم لا يجتنب شيئاً مما يجتنبه المحرم، والبخاري في صحيحه: 2/ 609 عن القاسم عن عائشة بمثله، ومسلم في صحيحه: 2/ 957 الحج حديث: 359 عن عروة عن عائشة، و 2/ 357 حديث: 361 من طريق عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة.
* لوحة: 35/ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)