Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جرير(1)، عن الحسن.
وروى أبو سهيل بن مالك(2)، عن أبيه(3)، عن كعب الأحبار(4): أنه كان يقول في القرآن فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم آيتان أحصتا ما في التوراة والإنجيل ألا تجدون {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} قال جلساؤه: بلى، قال: فإنهما أحصتا ما في التوراة والإنجيل، قال كعب: لا يضركم ألا تسألوا عن العبد ماذا له عند ربه بعد وفاته، إلا أن تنظروا ماذا يورث، فإن ورث لسان صدق فالذي له عند ربه خير مما يورث، وإن ورث لسان سوء فالذي له عند ربه شر مما يورث، واللسان تابعه خيرا وشرا، المرء حيث يضع نفسه إن أحب الصالحين جعله الله معهم، وإن أحب الأشرار جعله الله معهم، فإن الله تبارك وتعالى جعلكم شهداء على سائر الأمم، وجعل نبيكم صلى الله عليه شاهدا عليكم، ثم تلا: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} الآية كلها(5).
قال(6) القاضي(7) معنى لسان صدق: أي ثناء صدق، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ? أنتم شهداء الله في أرضه?(8).--------------------------------------------
(1) هو: جرير بن حازم بن عبد الله الأزدي العتكي، أبو النضر البصري، قال ابن سعد: كان ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره، توفي سنة 170 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 141) وتهذيب التهذيب (1/ 424).
(2) هو: نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو سهيل المدني، حليف بني تيم، وثقه أحمد والنسائي وغيرهما، توفي أكمل. ينظر: تتمة طبقات ابن سعد ص 316 وتهذيب التهذيب (5/ 587).
(3) هو: مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو أنس، جد مالك بن أنس، قال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث صالحة. توفي سنة 74 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 32) وتهذيب التهذيب (5/ 334).
(4) هو: كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق، المعروف بكعب الأحبار، أدرك الجاهلية وأسلم زمن أبي بكر رضي الله عنه، كان من أحبار اليهود العالمين بما في الكتب المنزلة، توفي بحمص سنة 32 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 210) وتهذيب التهذيب (4/ 569).
(5) أخرجه أبو نعيم في الحلية (6/ 3) عن أبي سهيل به.
(6) لوحة رقم [2/ 321].
(7) هو: القشيري المؤلف.
(8) أخرجه البخاري [269 كتاب الجنائز، باب ثناء الناس على الميت] ومسلم [2/ 545 كتاب الجنائز] عن أنس بن مالك، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1761)

والعاديات، لم يذكر فيها شيء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1762)

‌‌ومن سورة القارعة.

قال الله تبارك وتعالى: {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ}(1).
قال مالك بن مِغْوَل(2)، عن عبيد الله بن العَيْزَار(3) قال: إن الأقدام يوم القيامة لمثل النَّبْل في القَرَن(4)، فالسعيد من وجد لقدميه موضعا يضعهما، وعند الميزان ملك ينادي: ألا إن فلان بن فلان ثقلت موازينه، فسعد سعادة لم يشق بعدها أبدا، ألا إن فلان بن فلان خفت موازينه، فشقي شقاء لن يسعد بعده أبدا(5).--------------------------------------------
(1) سورة القارعة (6).
(2) هو: مالك بن مغول بن عاصم البجلي، أبو عبد الله الكوفي، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا، كثير الحديث، فاضلا خيرا، توفي سنة 158 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 535) وتهذيب التهذيب (5/ 336).
(3) هو: عبيد الله بن العيزار، لم أجد له ترجمة، وقد ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 260): أنه لم يجد له ترجمة.
(4) القرن: بالتحريك جَعْبة من جلد تشق، ويجعل فيها النبل. ينظر: النهاية في غريب الحديث (1/ 49).
(5) أخرجه ابن المبارك في الزهد ص 110 وابن أبي شيبة [7/ 209 كتاب الزهد، كلام الشعبي] وابن أبي حاتم (5/ 1441) عن مالك بن مغول، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1763)

‌‌ومن سورة ألهاكم.

قال قتادة عن مُطَرِّف(1) عن أبيه: ? أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ ألهاكم التكاثر قال: يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو تصدقت فأمضيت، أو لبست فأبليت?(2).
وقال الحسن وعبد الله: بعد وعيد علم اليقين حق اليقين(3).
قال يحيى بن سعيد الأنصاري: قال رجل من الأنصار: نعمة الله فيما زوى عني من الدنيا، أعظم من نعمته علي فيما أعطاني منها(4).
{ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}(5).
قال الزبير بن العوام: لما نزلت {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} قال الزبير: ? يا رسول الله أي نعيم، وإنما هما الأسودان: الماء والتمر؟ قال: إن ذلك سيكون?(6) يعني ـ والله أعلم ـ ما فتح الله عليهم من الدنيا.--------------------------------------------
(1) هو: ابن الشخير، تقدم.
(2) أخرجه مسلم [2958 كتاب الزهد والرقائق] عن قتادة، به.
(3) كذا في الأصل، وقد أخرجه ابن أبي شيبة [7/ 229 كتاب الزهد، ما قالوا في البكاء من خشية الله] ولفظه: عن الحسن قال إذا قرأ (ألهاكم التكاثر) قال: في الأموال والأولاد (حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون) قال: وعيد بعد وعيد (علم اليقين).
(4) أخرجه ابن أبي شيبة [7/ 209 كتاب الزهد، الشعبي] به.
(5) سورة التكاثر (8).
(6) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 393) والحميدي في مسنده (1/ 33) وأحمد (1/ 164) والترمذي [5/ 235 كتاب التفسير، باب ومن سورة التكاثر] وابن أبي حاتم (10/ 3461) بنحوه، قال الترمذي: حديث حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1764)

وقال جابر بن عبد الله: ? جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه أبو بكر وعمر، فأتيناهم برطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه?(1) هذا ما لا ينكر، الرطب والماء البارد من أجل النعيم.
وقال يزيد بن رومان(2): ? خرج رسول صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فجاءه أبو بكر وعمر وعلي رحمهم الله قال عبد الرحمن(3): وأنا أشك في عثمان رضي الله عنه ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أخرجكم؟ قالوا: الخمص، قال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا، فاذهبوا بنا إلى أبي الهيثم بن التَيِّهان(4)، فذهبوا إليه فدقوا باب النخل فجاءت امرأته لتفتح لهم، فلما رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم رحبت به وسهلت، ثم فتحت ودخلت في عريشها(5) فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين صاحبك؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، فلم نلبث أن جاء بقلة يحملها، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فجد عرقا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم جددته؟ فقال: يا رسول الله فيه التمرة والزهوة(6) والرطبة تأكل من أيها شئت، ثم ولى فأخذ شاة فقال له--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (3/ 338) وأخرجه الطبري في تفسيره (12/ 681) به.
(2) هو: يزيد بن رومان الأسدي، مولى آل الزبير، أبو روح المدني، كان فقيها قارئا محدثا، توفي سنة 130 هـ. ينظر: طبقات القراء (1/ 76) وتهذيب التهذيب (6/ 200).
ولم أقف على رواية يزيد بن رومان، وقد أخرج مسلم وغيره هذا الحديث من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة، على ما يأتي ـ إن شاء الله ـ عند تخريج الحديث.
(3) لم أجد له ترجمة.
(4) هو: مالك بن التَّيِّهان من بني عمرو بن قضاعة، مشهور بكنيته، كان نقيب بني عبد الأشهل ليلة العقبة، وأول من بايع، شهد بدرا وما بعدها، توفي سنة 20 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 236) والإصابة (7/ 364).
(5) العريش: كل ما يستظل به، ويطلق على البيت الذي يبنى في النخيل من السعف مثل الكوخ، فيقيمون به مدة الرطب إلى أن يصرم. ينظر: النهاية في غريب الحديث (3/ 187) واللسان مادة: عرش.
(6) قال في النهاية في غريب الحديث (2/ 291): " زها النخل يزهو؛ إذا ظهرت ثمرته، وأزهى يُزهى؛ إذا اصفر أو احمر ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1765)

النبي صلى الله عليه وسلم لا تذبح لنا ذات دَرِّ، ثم جاء إلى امرأته فقال:(1) هل عندك من شيء؟ فقالت: نعم، قبضة من شعير، فطحنته ثم خبزه، ثم فَتَّه، ثم صب عليه من عكته(2)، فأكل النبي صلى الله عليه وسلم وأكلوا، فلما خرجوا قال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة?(3) وقال مالك: إنه بلغه نحو من ذلك، وفيه أبو بكر وعمر حسب(4)، ورواه ابن أبي حازم(5) عن أبيه، عن--------------------------------------------
(1) لوحة رقم [2/ 322].
(2) قال في النهاية في غريب الحديث (3/ 257): " العكة من السمن أو العسل، هي: وعاء من جلود مستدير، يختص بهما، وهي بالسمن أخص".
(3) أخرجه مسلم [4/ 1281 كتاب الأشربة] عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة، بنحوه، وليس فيه ذكر علي بن أبي طالب وعثمان رضي الله عنهم.
ومن طريق ابن كيسان أخرجه أبو عوانة (5/ 176) والبيهقي في الشعب (4/ 144).
وأخرجه الترمذي [4/ 163 كتاب الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم] والحاكم [4/ 145 كتاب الأطعمة] عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة بنحوه، قال الترمذي: حسن صحيح غريب.
وأخرجه الحاكم [4/ 261 كتاب الذبائح] عن يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، مختصرا.
وأخرجه الطبراني في الكبير (10/ 210) عن الشعبي عن الحارث عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه الطبراني في الكبير (19/ 254) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، مختصرا.
وأخرجه البزار في مسنده (1/ 81) عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بكر، مختصرا.
قال في مجمع الزوائد (8/ 96): " وعن علي يعني ابن أبي طالب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يقول المستشار مؤتمن، فإذا استشير فليشر بما هو صانع لنفسه) رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه أحمد بن زهير، عن عبدالرحمن بن عتيبة البصري، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات " أهـ.
(4) أخرجه مالك في الموطأ [2/ 710 كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب].
(5) هو: عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار المحاربي مولاهم، أبو تمام المدني الفقيه، قال ابن معين: ثقة صدوق ليس به بأس، توفي بالمدينة سنة 184 هـ وهو ساجد. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 301) وتهذيب التهذيب (3/ 435).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1766)

رجل، عن ابن أبي الهيثم عن أبيه، وأتى به طويلا إلا أن الغرض منه في آخره، سواء كما حكي(1).
وقال مجاهد في هذه الآية: يسأل عن كل شيء التذه في الدنيا(2).
وقال الحسن وقتادة: ثلاث لا يسأل عنها ابن آدم: بيت يكنه من الحر والبرد، وكسوة يواري بها سوأته، وكسرة يشد بها صلبه(3).
سمعت سهل بن عبد الله(4) يقول: مما يسأل عنه العبد يقول الله تبارك وتعالى: ألم أخمل ذِكْرَك(5).

والعصر، والهمزة، وألم تر، وإيلاف قريش، لم يذكر فيها شيء.--------------------------------------------
(1) هذا الطريق الذي يشير إليه المؤلف لم أقف عليه، على أن فيه راويا مبهما لم يسم.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 683) به.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 683) بنحوه.
(4) هو: التستري، تقدم.
(5) لم أقف عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1767)

‌‌ومن سورة أرأيت

قال الله تبارك وتعالى: {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}(1).
قال مجاهد: يدفع اليتيم فلا يطعمه(2).
وقال قتادة: يقهره ويظلمه(3).
وقال شبل(4) والليث(5): يدفعه عن حقه الذي يجب له عليه(6).
{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}(7).
مصعب بن سعد(8) عن أبيه: ? سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذين هم عن صلاتهم ساهون؟ فقال: الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها?(9) ورواه شيبان--------------------------------------------
(1) سورة الماعون (2).
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 706) به.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 399) والطبري في تفسيره (12/ 706) به.
(4) هو: شبل بن عباد المكي القاري، صاحب ابن كثير، أخرج له البخاري في الصحيح، وروى عن ابن أبي نجيح فأكثر، توفي سنة 148 هـ. ينظر: معرفة القراء الكبار (1/ 129) وتهذيب التهذيب (2/ 474).
(5) هو: ابن سعد، تقدم.
(6) لم أجده.
(7) سورة الماعون (4 ـ 5).
(8) هو: ابن أبي وقاص، تقدم.
(9) أخرجه أبو يعلى في مسنده (2/ 140) والبيهقي [2/ 214 كتاب الصلاة، باب الترغيب في حفظ أوقات الصلاة] من طريق شيبان الأُبُلّي به، قال البيهقي: هذا الحديث إنما يصح موقوفا.
وأخرجه الطبري في تفسيره (12/ 708) من طريق عكرمة الأزدي، به.
قال العقيلي في الضعفاء (3/ 377) " والموقوف أولى "، وقال في مجمع الزوائد (2/ 80): " وفيه عكرمة ابن إبراهيم، ضعفه ابن حبان وغيره، وقال البزار رواه الحفاظ موقوفا ولم يرفعه غيره ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1768)

الأُبُلّي(1)، عن عكرمة بن إبراهيم الأزدي(2)، عن عبد الملك بن عمير عن مصعب.
قال إسماعيل(3): ولا أعلم أحدا رفع هذا الحديث إلا هذا الشيخ عكرمة، وقد رواه الناس موقوفا على سعد(4).
وقال ابن مسعود: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} قال: على مواقيتها(5).
وقال مسروق: الحفاظ على الصلاة لوقتها، والسهو عنها ترك وقتها(6).
وقال الحسن: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها(7).
وقال مجاهد: هم المنافقون(8)، وقال: {سَاهُونَ} لا هون(9).
وقال قتادة: ساه عنها، لا يبالي صلى أولم يصل(10).--------------------------------------------
(1) هو: شيبان بن أبي شيبة فروخ الحبطي مولاهم، أبو محمد الأُبُلّي، قال الساجي: قدري إلا أنه كان صدوقا، توفي سنة 235 هـ. ينظر: الكاشف (2/ 15) وتهذيب التهذيب (2/ 516).
(2) هو: عكرمة بن إبراهيم الأزدي، أبو عبد الله الكوفي القاضي، قال العقيلي: في حديثه اضطراب. ينظر: ضعفاء العقيلي (3/ 377) ولسان الميزان (5/ 112).
(3) هو: ابن إسحاق القاضي، تقدم.
(4) ممن رواه موقوفا: عبد الرزاق في تفسيره (3/ 706) والطبري في تفسيره (12/ 707) من طريق طلحة بن مصرف، عن مصعب.
وأخرجه الطبري ـ أيضا ـ من طريق عاصم بن بهدلة، عن مصعب، بنحوه.
(5) تقدم تخريجه في سورة المعارج الآية رقم (23).
(6) تقدم تخريجه في سورة المعارج الآية رقم (23).
(7) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 400) بنحوه.
(8) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 708) به.
(9) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 707) وابن أبي حاتم (10/ 3468) به.
(10) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 399) والطبري في تفسيره (12/ 707) به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1769)

{الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}(1).
قال ابن زيد بن أسلم(2) عن أبيه: يصلون ـ وليس الصلاة من شأنهم ـ رياءً(3)، {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} قال: هم المنافقون يراءون بصلاتهم ويمنعون زكاة أموالهم(4).
وروي عن عبد الله(5): الماعون هو ما يعاور(6) الناس بينهم الفأس والقِدْرة(7) وأشباه ذلك(8).
وروي عن علي رحمه الله الماعون: الزكاة(9).
وقال ابن عباس: متاع البيت(10).

وقال ابن عمر: هو المال الذي لا يعطى حقه(11).--------------------------------------------
(1) سورة الماعون (6 ـ 7).
(2) هو: عبد الرحمن بن زيد، تقدم.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 708) به.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3469) بمعناه.
(5) هو: ابن مسعود رضي الله عنه، تقدم.
(6) قال في اللسان مادة: عور: " المعاورة والتعاور: شبه المداولة والتداول، في الشيء يكون بين اثنين … ".
(7) كذا في الأصل بالتأنيث، قال الأزهري في الصحاح، مادة: قدر " القدر مؤنثة عند جميع العرب بلا هاء، فإذا صغرت قلت لها: قُدَيْرة وقُدَير، بالهاء وغير الهاء "، وهي كذلك بلا هاء في المصادر التي أخرجت الأثر.
(8) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 339) وابن أبي شيبة [2/ 420 كتاب الزكاة، باب قوله: ويمنعون الماعون] والطبري في تفسيره (12/ 711) بنحوه.
(9) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 339) والطبري في تفسيره (12/ 709) به.
(10) أخرجه ابن أبي شيبة [2/ 420 كتاب الزكاة، باب قوله: ويمنعون الماعون] والطبري في تفسيره (12/ 713) والبيهقي [4/ 183 كتاب الزكاة، باب ما ورد في تفسير الماعون] به.
(11) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 399) وابن أبي شيبة [2/ 420 كتاب الزكاة، باب قوله: ويمنعون الماعون] والطبري في تفسيره (12/ 710) بنحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1770)

وروي عن ابن عباس ـ أيضا ـ في وجه آخر: الزكاة(1).
وقال عكرمة: رأس الماعون الزكاة، وما يتعاطاه الناس بينهم من العارية(2).
وقال ابن جبير: الزكاة(3)، وقاله الحسن ـ أيضا ـ(4).
وقال أهل اللغة: الماعون في اللغة هو الذي لا ينبغي منعه(5).
فتأول قوم الزكاة، وتأول قوم غير ذلك(6) فالزكاة أحق به، وقد يدخل فيه ألا يمنع الإنسان معروفا لا ضرر عليه فيه، ألا تراه عز وجل قال: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} ومعناه لمن وجبت عليه الصلاة بالدخول في الإسلام؛ لأن الصلاة لا تجب إلا بعد الإيمان، {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} عن وقتها حتى يخرج {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} بالدين وليسوا من أهله ولا ممن يحافظ عليه {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} الواجب عليهم وهو الزكاة، والله أعلم(7).--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (4/ 886).
(2) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3468) والبيهقي [6/ 88 كتاب العارية، باب ما جاء في جواز العارية والترغيب فيها] بنحوه.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 711) به.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 711) به.
(5) ينظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة (2/ 313) وفتح الباري (8/ 383).
(6) لوحة رقم [2/ 323].
(7) وقريب من قول المؤلف هنا في المراد بالماعون، ما ذهب إليه ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 457) حيث قال: " لما بينا أن الماعون من العون، كان كل ما ذكره العلماء في تفسيره عونا، وأعظمه الزكاة إلى المحلاب، وعلى قدر الماعون والحاجة إليه يكون الذم في منعه، إلا أن الذم إنما هو على منع الواجب، والعارية ليست بواجبة على التفصيل، بل إنها واجبة على الجملة والله أعلم؛ لأن الويل لا يكون إلا لمن منع الواجب، فاعلموه وتحققوه " وهذا المعنى لا يخرج عما رواه المؤلف عن عكرمة رحمه الله، وقد قال ابن كثير في تفسيره عن قول عكرمه: " وهذا الذي قاله عكرمة حسن، فإنه يشمل الأقوال كلها وترجع كلها إلى شيء واحد، وهو ترك المعاونة بمال أو منفعة ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1771)

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}(1).
روي عن علي بإسناد الشيوخ عن الشعبي: أنه وَضْعُ اليمنى على اليسرى(2).
وعن ابن عباس: وضع اليمنى على الشمال عند النحر في الصلاة(3).
وقال مجاهد: النحر يوم النحر، مناحر البدن بمنى(4).
وقال ابن جبير: الصلاة يوم النحر بمنى، قال: صل ركعتين ثم اذبح وانحر(5).
وقال عطاء: موقفهم بجمع صلاتهم(6) يوم النحر، قال عطاء: إن شاء نحر، وإن شاء ذبح(7).
وقال بكل قول من ذلك جماعة، والذي توجبه الآية ـ والله أعلم ـ فصل لربك صلاة الأضحى، وانحر في إثرها، وهذا أنزل بالمدينة يؤمر بالنحر بعد الصلاة، فأما الحج فلا عيد فيه ولا صلاة عيد، والنحر فيه بعد الصلاة بالمشعر وهي صلاة الغداة، ثم إتيان منى ورمي--------------------------------------------
(1) سورة الكوثر (1 ـ 2).
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 721) عن الشعبي بنحوه، ولفظه: وضع يد اليمنى على وسط ساعده اليسرى، ثم وضعهما على صدره.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 722) هذا بيان لموضع اليدين في الصلاة وأنها تكون عند نحر المصلي، وقد جاء في لفظ آخر عند الطبري (12/ 721) أن علي بن أبي طالب قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة.
(4) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 401) والطبري في تفسيره (12/ 723) وابن أبي حاتم (10/ 3470) بنحوه.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3470) بنحوه.
(6) كذا في الأصل بدون عطف، وهي مثبتة في المصادر التي أخرجت الأثر.
(7) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 401) وابن أبي حاتم (10/ 3470) بمعناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1772)

الجمرة ثم النحر، ألا ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذبح أبو بردة بن نِيَار(1) قبل الغدو، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادة ذلك فقال: عندي عناق جذعة(2)، فمعنى الآية: صل وانحر، والله أعلم(3).
قل يا أيها الكافرون، وإذا جاء نصر الله، لم يذكر فيهما شيء.--------------------------------------------
(1) هو: هانئ بن نيار بن عمرو بن كلاب البلوي، أبو بردة الأنصاري حليفهم، شهد العقبة مع السبعين، وبدرا وما بعدها، وكان مع علي بن أبي طالب في حروبه كلها، حتى توفي في أول خلافة معاوية. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 238) والإصابة (7/ 31).
(2) يشير إلى ما أخرجه البخاري [1200 كتاب الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد] ومسلم [3/ 1234 كتاب الأضاحي] من حديث البراء بن عازب، ولفظه: قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا؛ فلا يذبح حتى ينصرف، فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله فعلت، فقال: هو شيء عجلته، قال: فإن عندي جذعة هي خير من مسنتين أأذبحها، قال: نعم، ثم لا تجزي عن أحد بعدك.
(3) ذهب المؤلف رحمه الله إلى تخصيص عموم الآية، فرجح أن المراد بالصلاة هنا صلاة عيد الأضحى، وأن المراد بالنحر الأضحية بعدها، تبعا لقول الإمام مالك، وخالفه ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 459) فقوى بقاء الآية على عمومها، وعلل ذلك بأن الله تعالى أخبر أنه خص نبيه صلى الله عليه وسلم بالكوثر، وأمره بإزاء ذلك أن يصلي وينحر، وبعيد أن يكون هذا الفضل العظيم يوازيه صلاة يوم النحر وذبح أضحية، يقول رحمه الله " والذي عندي: أنه أراد اعبد ربك وانحر له، ولا يكن عملك إلا لمن خصك بالكوثر، وبالحري أن يكون جميع العمل يوازي هذه الخصيصة من الكوثر، … أما أن يوازي هذا صلاة يوم النحر وذبح كبش أو بقرة أو بدنة؛ فذلك بعيد في التقدير والتدبير وموازنة الثواب للعباد " وهذا المعنى أيضا استند عليه الطبري في ترجيح بقاء الآية على عمومها قال رحمه الله" وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال معنى ذلك فاجعل صلاتك كلها لربك، خالصا دون ما سواه من الأنداد والآلهة، وكذلك نحرك اجعله له دون الأوثان، شكرا له على ما أعطاك من الكرامة، والخير الذي لا كفء له، وخصك به من إعطائه إياك الكوثر، وإنما قلت ذلك أولى الأقوال بالصواب في ذلك؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر نبيه بما أكرمه به من عطيته وكرامته وإنعامه عليه بالكوثر، ثم أتبع ذلك قوله فصل لربك وانحر، فكان معلوما بذلك أنه خصه بالصلاة له والنحر، على الشكر له على ما أنعمه من النعمة التي أنعمها عليه، بإعطائه إياه الكوثر، فلم يكن لخصوص بعض الصلاة بذلك دون بعض، وبعض النحر دون بعض وجه، إذ كان حثا على الشكر على النعم" تفسير الطبري (12/ 724).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1773)

قال الله عز وجل: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}(1).
لما دعا نبي الله صلى الله عليه وسلم أبا لهب(2) إلى الإسلام جعل يقول: تبا لك، فأنزل الله تبارك وتعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ، }(3) يعني خسرت يدا أبي لهب وخسر: {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}(4) وولده من كسب، ولذلك قالت عائشة: أحل ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه(5)، وروته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ? ولد الرجل من أطيب كسبه، فكلوا من أموالهم?(6).
والذي يوجب عندي تبسط الأب في مال ابنه والأكل منه، قول الله عز وجل: {أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آَبَاءَكُمْ}(7) حتى بلغ: {صَدِيقِكُمْ} فذكر من ذكر ولم يذكر الأبناء، والأبناء أقرب الجماعة، فكان عندي مذكورا تحت قوله: {بُيُوتِكُمْ} بيت--------------------------------------------
(1) سورة المسد (1).
(2) هو: عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم، أبو عتبة عم الرسول صلى الله عليه وسلم، كني بأبي لهب لإشراق وجهه، وكان شديدا على النبي صلى الله عليه وسلم في أذيته، هو وامرأته أم جميل. ينظر: سيرة ابن هشام (1/ 90).
(3) أخرجه البخاري [1082 كتاب التفسير، سورة تبت يدا أبي لهب] عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(4) سورة المسد (2).
(5) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3473) به.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة [4/ 516 كتاب البيوع، في الرجل يأخذ من مال ولده] وأحمد (6/ 173) وابن ماجه [2/ 34 كتاب الإجارة، باب ما للرجل من مال ولده] وأبو داود [3529 كتاب الإجارة، باب في الرجل يجد عين ماله] والترمذي [3/ 76 كتاب النفقات، باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده] وصححه، والحاكم [2/ 52 كتاب البيوع] وصححه، والبيهقي [7/ 480 كتاب النفقات، باب نفقة الوالدين] من حديث عمارة بن عمير، به.
(7) سورة النور (61)، وفي الأصل: ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1774)

الولد هو بيت الأب، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ? أنت ومالك لأبيك?(1) أي تجري مجراك فيه، على وجه المعروف من غير اغتصاب، أو تغنم، أو ما أشبه ذلك، والله أعلم(2).--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه عند آية (61) من سورة النور.
(2) بقيت ثلاث سور، هي: الإخلاص، والفلق والناس، لم يتكلم عنها، وقد جرت طريقة المؤلف أن ينبه على السور التي لم يتكلم فيها بشيء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1775)

قال القاضي بكر: هذا آخر كتاب الأحكام، اختصرته من كتاب إسماعيل بن إسحاق رحمه الله، وتركت الأسانيد ليقرب(1) على المتعلم، فإن احتيج إلى الأسانيد أخذت من كتاب إسماعيل رحمه الله، وأما الكلام فالكثير منه كلام إسماعيل، وربما اختصرته وزدت فيه، وتكلمت بما حضرني، مما ظننت أن إسماعيل لكثرة شغله أغفله، أو لزيادة زِيْدَت علينا بعده، فاحتجت إلى الانفصال منها، مما رجوت أن يكون تقوية للمذهب، وتصحيحا لما ذهب إليه فيه، إلا ما قلت فيه حدثنا فذلك من سائر الحديث ليس مخرجه إسماعيل، نفعنا الله به، ومن نوى تعلمه، وأراد الله به، والحمد لله رب العلمين لا شريك له(2).--------------------------------------------
(1) لوحة رقم [2/ 324].
(2) وقع بعده ما نصه:
فرغ من نسخه الفقير إلى رحمة ربه: عبد الكافي بن محمد … غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، آمين رب العالمين، وصلى الله على محمد نبيه وآله وسلم، وذلك في سلخ ربيع الأول سنة تسع وثمانين وخمسمائة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1776)

الخاتمة
أحمد الله وأتوجه له بالشكر على ما أتم به وأعان، وما منّ به علينا من نعمٍ في قديم أو حديث، حمداً يليق بجلاله وعظيم سلطانه، وهو المستحق للشكر والثناء سبحانه.
وأصلي وأسلم على رسول الهدى محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحابته أجمعين.
مضت أربع سنوات وقفتها مع هذه الرسالة، جنيت خلالها أطيب الثمار وأزكاها: قراءة كتاب الله وتعلمه، متنقلاً بين كتب التفسير، والحديث، والفقه، والقراءات، واللغة، والسير والتاريخ والتراجم، وغيرها، بدأتها بدراسة عن عصر المؤلف وأثره عليه، ثم تحدثت عن حياته الشخصية والعلمية، واتبعت ذلك بدراسة مفصلة عن الكتاب، ومنهج مؤلفه فيه، ثم تناولت القسم الأول منه بالتحقيق والدراسة، حيث شمل من أول الكتاب إلى آخر تفسير سورة الأعراف، وظهر لي عدة نتائج، من أبرزها الآتي:
1. تأثر المؤلف إيجاباً بالعصر الذي عاش فيه، حيث كثر في العراق - محل نشأته - الاختلاف العقدي والتعدد المذهبي مما جعل شخصيته تجمع بين التأصيل للمذهب، والتقعيد له، والرد على مخالفيه.
2. صحة سماع المؤلف من شيخه القاضي إسماعيل بن إسحاق فيما صرح فيه بالسماع، وحمل ما لم يصرح فيه بالسماع على أخذه بالإجازة.
3. أن المؤلف قد حاز مكانة علمية عالية، بشهادة العلماء، وبجهوده ومنهجه وتنوع مصنفاته.
4. كون المؤلف من أهل السنة، المتبعين نهج سلف هذه الأمة، المنافحين عن منهجهم.
5. اعتماد المؤلف في كتابه هذا على نوعين من أنواع المصادر، وهي المصادر السمعية، والمصادر النقلية.
6. أن المؤلف باختصاره هذا حفظ لنا أحد أقدم كتب أحكام القرآن (كتاب أحكام القرآن للقاضي إسماعيل بن إسحاق).
7. أن المؤلف لم يكن مجرد مختصر، بل كان اختصاره عن علم وحسن انتقاء، وله نظر في ذلك وترجيح، وزيادات واستدراكات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1777)

8. التزام المؤلف بالمنهج الصحيح في التفسير، من تقديم تفسير القرآن بالقرآن، ثم بالسنة، ثم بأقوال الصحابة والتابعين، ثم باللغة العربية.
9. تميز هذا الكتاب على غيره من كتب الأحكام بالإكثار من إيراد الأحاديث والآثار في تفسير الآيات مع بيان الأحكام الفقهية، فهذا الكتاب يعد بحق من كتب تفسير الأحكام بالمأثور.
هذه بعض النتائج التي توصلت لها من خلال دراستي وتحقيقي لهذا الكتاب.
وقبل الختام فإن الباحث يوصي الباحثين وطلبة العلم بما يلي:
1. دراسة اختيارات المؤلف في كتابه هذا، بشكل موسع، وبيان أسس الترجيح عنده.
2. دراسة استدراكات واعتراضات الجصاص في أحكام القرآن على ما ذكره القاضي إسماعيل صاحب الأصل، والذي يوجد في الكتاب كمٌ كبير منها، حاولت الإشارة إلى شيء منها في حاشية الرسالة.
3. دراسة استدراكات الكيالهراسي على ما ذكره صاحب الأصل، وإن كانت أقل مما استدركه الجصاص عليه.
كما يوصي الباحث الأقسام العلمية المختصة:
بفتح الباب أمام تحقيق كتب أحكام القرآن المطبوعة غير المحققة، حيث ظهر لي كثرة الأخطاء والتصحيفات في ثناياها، وحاجتها إلى ما يجلي غامضها ويوضح مراميها.

وفي الختام فهذا جهد المقل، فما كان فيه من صواب فمن الله، وهو المحمود على توفيقه، وما كان فيه من غير ذلك فأستغفر الله العظيم، وأحمده على ما يسر وأعان.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1778)

خاتمة.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، سبحانه هو المبدئ المعيد، وأشهد ألا إله إلا الله الحق المبين، وأصلي وأسلم على نبيه الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه والطيبين، وبعد:
فقد تضمنت هذه الرسالة تعريفا بكتب أحكام القرآن، والمراحل التي مرّ بها التدوين في هذا الفن، وأبرز آثاره، وأشهر المؤلفات فيه.
وتضمن هذا البحث الكلام عن عصر المؤلف، وحياته العلمية والعملية، وآثاره التي خلفها.
كما تضمن ـ أيضا ـ توثيق الكتاب وتصحيح نسبته إلى مؤلفه.
وفي هذه الرسالة تكلمت عن طريقته في الاختصار، مع بسط الكلام عن المنهج الذي سار عليه في كتابه، والاستشهاد ببعض الأمثلة على ذلك.
وعقدت فصلا للمقارنة بين كتابي أحكام القرآن للقشيري وأبي بكر بن العربي، بينت فيه أبرز أوجه الالتقاء والافتراق.

وأختم هذا البحث بذكر أبرز النتائج التي توصلت لها من خلال تحقيق هذا الكتاب ودراسته:

أولا: أهم النتائج التي أظهرها هذا البحث؛ الوقوف على طبيعة اختصار أبي الفضل القشيري، لكتاب القاضي إسماعيل بن إسحاق، حيث تبين أن هذا الاختصار ـ وإن وقع على قدر كبير من الأصل ـ فإنه لم ينل من أساس المادة العلمية لكتاب القاضي إسماعيل، بل يمكن القول أن هذا الكتاب تضمن كتاب القاضي إسماعيل، باختصار لا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1779)

يؤثر على مادته العلمية في الجملة، حيث وقع غالب الاختصار على حذف الأسانيد، والروايات المكررة، أو اختصارها.
وهذه النتيجة ساعد على الوصول إليها أمران:
الأول: مقارنة كتاب القشيري، بالقطعة المتبقية من الأصل.
الثاني: مقارنة مختصر أبي الفضل القشيري، بالنصوص التي نقلت عن كتاب القاضي إسماعيل، كتلك النصوص التي نقلها الجصاص، أو ابن العربي، أو ابن حجر في فتح الباري.

ثانيا: من النتائج التي أظهرتها هذه الدراسة، أن عمل أبي الفضل القشيري في كتابه أحكام القرآن، لم يقتصر على مجرد الاختصار فقط، بل تضمن زيادات قيمة في المسائل العلمية، مع المناقشة لها، والاختيار منها، حتى أشبه أن يكون هذا المختصر مؤلفا مستقلا.
وقد أشار أبو الفضل القشيري إلى هذه الزيادات التي تضمنها مختصره ولفت النظر إليها، وكذلك فعل بعض من ترجم له من أهل العلم ـ على ما سبق ذكره في قسم الدراسة ـ حيث نبهوا على أنه اختصر الأصل وزاد عليه.

ثالثا: من النتائج التي أظهرها هذا البحث؛ تصحيح سماع أبي الفضل القشيري، من القاضي إسماعيل بن إسحاق، حيث وقع خلاف في ذلك أشار إليه بعض من ترجم لأبي الفضل، وقد صح سماعه من جهتين:
أولهما: أنه أدرك القاضي إسماعيل في وقت يصح سماعه منه.
والثاني: أنه قد صرح بسماعه منه في مواضع من كتابه أحكام القرآن على نحو ما تقدم في هذه الرسالة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1780)