Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال مالك رضي الله عنه: يقال لكل شيء وفاء وتطفيف(1).
وأما قوله عز من قائل: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ}(2) فإن العرب تقول: كلتك ووزنتك؛ أي كلت لك، ووزنت لك، فيسقطون حرف الجر في أشياء من هذا النحو، وقال الله تبارك وتعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا}(3) أي من قومه، يسقطون حرف الجر إذا لم يشكل المعنى؛ لأن قوله: {وَاخْتَارَ} قد أوجب أن الاختيار وقع على بعض دون بعض، فُعلم بلفظ الاختيار أنه قد اختير منهم، والله أعلم.

إذا السماء انشقت، والسماء ذات البروج، لم يذكر فيهما شيء.--------------------------------------------
(1) ينظر قول مالك في الموطأ (1/ 43).
(2) سورة المطففين (3).
(3) سورة الأعراف (155).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1741)

والسماء والطارق.

قال الله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ}(1).
قال بعضهم {وَالتَّرَائِبِ}: صدر الرجل، وهو قول الحسن(2).
وقال مجاهد: الصدر أسفل من التراقي(3)، وقال عكرمة: الصدر(4)، ولم يقولا صدر من.
وقيل: عصارة القلب، من هناك يكون الولد(5).
هذا ما قاله المفسرون في الترائب، والذي عندي أنه من صلب الرجل، وترائب المرأة، ومن ذلك يكون الشبه بالمائين، ألا ترى النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة: ? فمم يكون الشبه?(6) ولذلك ما جعلت المرأة أرق على الولد وأحنى من الأب؛ لأن ماء الرجال من ظهورهم، وماء المرأة من صدرها يقارب القلب، ويحتمل قول بعضهم: أن يكون كما ذكرنا، والله أعلم بما أراد بذلك.--------------------------------------------
(1) سورة الطارق (7).
(2) لم أقف عليه.
(3) أورده في الدر المنثور (8/ 475) به، وعزاه إلى عبد بن حميد.
(4) أورده في الدر المنثور (8/ 475) وعزاه إلى عبد بن حميد.
(5) أورده الثعلبي (10/ 179) المحرر الوجيز (5/ 465) وتفسير ابن كثير (4/ 785) ونسبه إلى معمر بن أبي حبيبة.
(6) أخرجه مسلم [311] عن أنس بن مالك، ولفظه: (أن أم سليم سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فقالت أم سليم ـ واستحييت من ذلك ـ قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: نعم، فمن أين يكون الشبه، إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1742)

قال الله تبارك اسمه في سبح: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14)
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}(1).
قال أبو العالية: نزلت في صلاة الفطر وزكاته(2).
وقال عكرمة: كان الرجل يقول: أقدم زكاتي بين يدي صلاتي(3).(4)
وقال عمر بن عبد العزيز في خطبته: قدموا صدقة الفطر قبل الصلاة، فإن الله عز وجل يقول: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}(5).
وقال ابن عباس: من السُنّة إخراج صدقة الفطر قبل الصلاة(6).
وقال قتادة: قد أفلح من تزكى بعمل صالح وورع(7).
وقال عطاء عن ابن عباس: أَلْقِها أمامك حين تغدو، يريد صدقة الفطر(8).
قال نافع عن ابن عمر: ? أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر، فكنا نؤمر أن نخرجه قبل أن نخرج إلى الصلاة?(9).--------------------------------------------
(1) سورة الأعلى (14 ـ 15).
(2) أخرجه البيهقي في فضائل الأوقات ص 305 بمعناه.
(3) أورده الشوكاني في فتح القدير (5/ 425) بلفظه، ولم يعزه.
(4) لوحة رقم [2/ 316].
(5) أخرجه البيهقي [4/ 175 كتاب الزكاة، وقت زكاة الفطر] بنحوه.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة [2/ 395 كتاب الزكاة، زكاة الفطر تخرج قبل الصلاة] والدارقطني [2/ 119 كتاب زكاة الفطر] به.
(7) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 367) والطبري في تفسيره (12/ 546) بنحوه.
(8) لم أجده بهذا السياق، وفي معناه الأثر عن ابن عباس الذي ذكره في أول كلامه عن هذه الآية، وبنحوه أخرج عبد الرزاق [3/ 317 كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر] عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: كان يؤمر أن يلقي الرجل قبل أن يخرج صاعا من تمر أو نصف صاع من قمح.
(9) أخرجه مسلم [2/ 566 كتاب الزكاة] من طريق نافع، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1743)

وقال ابن شهاب: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج زكاة الفطر قبل الغدو إلى المصلى(1)، ورواه ـ أيضا ـ موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه مثله(2).
قال الله تبارك وتعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى}(3).
قال مجاهد: كان يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى(4).
وقال مالك بن أنس رضي الله عنه: تأويل ذلك: سنقرئك فتحفظ(5)، وهذا أصح في المعنى، نفى أن ينسى، إذ كان قد وعده فقال سبحانه: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ}(6) في صدرك، والله أعلم بما أراد من ذلك(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة [2/ 395 كتاب الزكاة، زكاة الفطر تخرج قبل الصلاة] وابن أبي الجعد في مسنده (1/ 408)، به.
(2) أخرجه ابن خزيمة [4/ 91 كتاب الزكاة، باب الدليل على أن الصلاة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأداء صدقة … ] والترمذي [2/ 152 كتاب الزكاة، باب ما جاء في تقديمها قبل الصلاة] وأبو نعيم في المستخرج (3/ 65) عن موسى بن عقبة، به.
(3) سورة الأعلى (6).
(4) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3416) به.
(5) أورده ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 378).
(6) سورة القيامة (17).
(7) وكذلك صحح ابن العربي هذا المعنى، فقد نقل كلام الإمام مالك الذي أورده المؤلف، ثم علل تصحيحه بقوله: " لأن تكليف الناسي في حال نسيانه، لا يعقل قولا، فكيف يكون مكلفا به فعلا ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1744)

قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى
(18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى}(1).
قال ابن عباس: هذه السورة في صحف إبراهيم وموسى(2)، وقاله عكرمة وقتادة(3).

هل أتاك حديث الغاشية، والفجر، لم يذكر فيهما شيء.--------------------------------------------
(1) سورة الأعلى (18 ـ 19).
(2) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3419) بمعناه.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 376) والطبري في تفسيره (12/ 549) وابن أبي حاتم (10/ 3419) بمعناه.
وأما قول عكرمة فقد أخرجه الطبري في تفسيره ـ الإحالة السابقة ـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1745)

{لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ}(1).

قال الضحاك وابن جبير: أقسم بهذا البلد(2).
وقال ابن عباس: البلد مكة(3)، وقاله مجاهد(4)، وقال فيه يحيى وعبد الرحمن: الحرم(5).
وقال فيه وكيع: مكة(6).
وقال عطاء: هي مكة، إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة، لم تحل لبشر إلا لنبيكم صلى الله عليه وسلم ساعة من النهار(7).
وقال قتادة وأبو صالح(8): البلد مكة(9).
وأما قوله: {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ}(10) قال ابن عباس: أنت يا محمد يحل لك أن تقاتل فيه، فأما غيرك فلا(11).--------------------------------------------
(1) سورة البلد (1).
(2) لم أجده عنهما، وقد أخرج ابن أبي حاتم (10/ 3432) عن مجاهد، نحوه.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 584) وابن أبي حاتم (10/ 3432) به.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 584) وابن أبي حاتم (10/ 3432) به.
(5) أورده في الدر المنثور (8/ 517).
(6) لم أقف عليه.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3432) به، وأخرجه الطبري في تفسيره (12/ 586) بنحوه.
(8) هو: مولى ابن عباس رضي الله عنهم، تقدم.
(9) قول قتادة أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 584) به.
وأما قول أبي صالح فقد أورده في الدر المنثور (8/ 518) وعزاه إلى عبد بن حميد.
(10) سورة البلد (2).
(11) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3432) به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1746)

وقال مجاهد: أحل للنبي صلى الله عليه وسلم أن يصنع فيها ما شاء، يقول: لا تؤاخذ بما صنعت فيه، وليس عليك فيه ما على الناس(1).
وقال الضحاك: اقتل فيه من شئت أو دع، أحللتها لك يوم الفتح عامة يومك(2).
وقال قتادة: لست بآثم أنت به حل(3).
وقال الشافعي: لا بأس أن يدخل الإنسان مكة وهو غير محرم(4)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وهو حلال(5).
قال القاضي: والنبي صلى الله عليه وسلم خص في ذلك بأن أحلت له، ولا تحل لأحد بعده، ولم تحل قبله لأحد، فلما أزيل حكمها يومئذ(6) زال حكم من يدخلها؛ لأن المُحْرِم إنما يُحْرم ليدخل الحرام، فيقضي فيه ما يجب عليه، فلما كان الحَرَم يومئذ ليس بحرم كان سبيل الداخل أن--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 585) وابن أبي حاتم (10/ 3432) بنحوه.
(2) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 586) به.
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 373) به، والطبري في تفسيره (12/ 585) بنحوه.
(4) أطلق المؤلف رحمه الله في نسبة هذا القول إلى الشافعي، والمسألة فيها تفصيل في مذهب الشافعية وخلاف، وصورتها على قول الشافعي: أن من سبق له الحج والعمرة، وأراد الدخول إلى الحرم إما لتجارة أو زيارة أو نحو ذلك، فهل يلزمه الإحرام أم لا، للشافعية في ذلك طريقان:
الأول: منهم من أطلق القول بالاستحباب، وهي طريقة الرافعي في آخرين.
الثاني: صحح النووي وقوع الخلاف في المذهب، على قولين: الأول: أنه مستحب غير واجب، والثاني: أنه واجب، وقال رحمه الله: والأكثرون على الاستحباب.
وأما من يتكرر دخولهم كالحطابين والصيادين فالمذهب أنه لا يلزمهم.
ينظر: الأم (2/ 141) والمجموع (7/ 10)
(5) يشير إلى الحديث الذي أخرجه مسلم [2/ 807 كتاب الحج] وغيره، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة، وقال قتيبة: دخل يوم فتح مكة، وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.
(6) لوحة رقم [2/ 317].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1747)

يدخله محلا، وقد قال: لي(1) رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? أحلت لي ساعة من نهار ولم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي?(2) فكيف يكون غيره كهو صلى الله عليه، وأحسبه أتي من قوله: إن مكة صلح؛ عصبية للبلد، وتَعصُبُه لسيد أهل البلدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أولى من إنكارِ غَلَبِه كفارَ قريشِ(3)، هذا وقد أنزل الله تبارك وتعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}(4) فأخبر بالنصر والفتح، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? من طرح السلاح فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، واقتلوا ابن خطل(5) وفلانا وفلانا ـ يعني عبد الله بن سعد بن أبي السرح(6)، ومقيس بن صبابة(7)، وعكرمة بن أبي جهل(8)? فقتل ابن خطل معلق بأستار الكعبة، وقتل مقيس--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وتقدير الكلام: أحلت لي، أي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2) أخرجه البخاري [1443 كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين] ومسلم [2/ 806 كتاب الحج 1355] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) يشير إلى قول الشافعي رحمه الله في أن مكة قد فتحت صلحا. ينظر: الأم (7/ 362).
(4) سورة النصر (1).
(5) هو: عبد الله بن هلال بن خطل وقيل عبد العزى، من بني تيم بن غالب، يقال: إنه أسلم ثم ارتد، ولما كان يوم الفتح أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه فقتله أبو بزرة الأسلمي وسعيد بن حريث وهو متعلق بأستار الكعبة. البداية والنهاية (4/ 296).
(6) هو: عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث القرشي، أبو يحيى العامري، كان من كتاب الوحي، فأزله الشيطان فارتد، فلما كان يوم الفتح أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه، فأجاره أخوه من الرضاع عثمان بن عفان، فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقبل منه، وكانت له مواقف محموده في الفتوح، توفي سنة 57 هـ. ينظر الإصابة (4/ 94).
(7) هو: مقيس بن صبابة، كان قد أسلم، ثم لما قتل أحد المسلمين أخاه خطأ، أخذ ديته ثم قتل مسلما غدرا، ولحق بالمشركين فأهدر النبي عام الفتح دمه، فقتله رجل من قومه. ينظر: البداية والنهاية (4/ 297).
(8) هو: عكرمة بن أبي جهل، واسمه: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي، فر بعد ما أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه عام الفتح، ثم أخذت الأمان له امرأته، فأسلم وحسن إسلامه، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات هوازن، ثم خرج إلى الشام مجاهدا فقتل بأجنادين. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 309) والإصابة (4/ 443).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1748)

بن صبابة(1)، وفر عكرمة في البحر ثم جاء وأسلم، وله في البحر قصة، وشفع عثمان(2) لابن أبي سرح فقبل إسلامه(3)، فكيف يسوغ في العقل أن يكون هذا وهم آمنون! الله المستعان.

والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، لم يذكر فيهما شيء.--------------------------------------------
(1) قيل: قتله رجل من قومه يقال له نميلة بن عبد الله. ينظر: البداية والنهاية (4/ 297).
(2) هو: ابن عفان رضي الله عنه، تقدم.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة [7/ 404 كتاب المغازي حديث فتح مكة] والنسائي [7/ 106 كتاب تحريم الدماء، الحكم في المرتد] والحاكم [2/ 62 كتاب البيوع] والبيهقي [8/ 205 كتاب المرتد، باب من قال في المرتد يستتاب] عن مصعب بن سعد عن أبيه، بنحوه، وصححه الهيثمي (6/ 248).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1749)

‌‌ومن سورة والضحى

قال الله تبارك وتعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}(1).
قال جندب بن سفيان(2): ? أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليهما وسلم فقالت امرأة: ـ وفي رواية أخرى قالوا ـ قد ودعك ربك وقلاك?(3)
وقيل: اشتكى فلم يقم مرتين أو ثلاثا، فجاءته امرأة فقالت: يا محمد إني أرجو أن يكون شيطانك قد تركك، فأنزل الله تبارك وتعالى: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}(4).
وروى عبد الله بن شداد بن الهاد(5): ? أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله وسلم، فقال يا محمد اقرأ، فقال: وما أقرأ؟ قال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} حتى بلغ: {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فقال لخديجة: يا خديجة ما أراني إلا قد عُرِضَ لي، فقالت خديجة رضي الله عنها: كلا، والله ما كان ربك ليفعل ذلك بك، وما أتيت فاحشة قط، قالت: فأتت خديجة ورقة بن نوفل(6) فذكرت--------------------------------------------
(1) سورة الضحى (3).
(2) هو: جندب بن عبد الله بن سفيان أبو عبد الله البجلي، كان يقال له: جندب الخير، وكان على عهد النبي فتى صغيرا، نزل الكوفة ثم البصرة وتوفي قبل السبعين. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 380) والإصابة (1/ 613).
(3) أخرجه البخاري [211 كتاب التهجد، باب ترك القيام للمريض] عن جندب بن سفيان، بنحوه.
الرواية الأخرى التي أشار إليها المؤلف رحمه الله في أثناء الحديث أخرجها مسلم [3/ 1134 كتاب الجهاد والسير] عن جندب، بنحوه.
(4) أخرجه مسلم [3/ 1134 كتاب الجهاد والسير] عن جندب بن سفيان، بنحوه.
(5) هو: عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، تقدم.
(6) هو: ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي، ابن عم خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كان قد تنصر في الجاهلية، والمشهور أنه توفي قبل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام. ينظر: الإصابة (6/ 474)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1750)

ذلك له فقالت(1) ورقة: إن تكوني صادقة فإن زوجك نبي، وليلقين من أمته شدة، فاحتبس جبريل صلى الله عليه وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت خديجة: يا محمد ما أرى إلا قد قلاك ربك، فأنزل الله تبارك وتعال: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى}(2).
قال الله عز وجل: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}(3).
قال الحسين(4) بن علي ـ رحمة الله عليه وعلى أبيه ـ: إذا أصبت خيرا أو عملت--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، بالتأنيث.
(2) أخرجه الطبري في تاريخه (1/ 532) به. …
وأخرجه ـ أيضا ـ ابن أبي شيبة [6/ 323 كتاب الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى محمدا] والطبري في تفسيره (12/ 624) لكن من طريق عروة بن الزبير عن أبيه رضي الله عنهم.
قال ابن حجر في الفتح (3/ 12) " وقد تعقبه ـ أي خبر خديجة ـ ابن المنير ومن تبعه بالإنكار؛ لأن خديجة قوية الإيمان لا يليق نسبة هذا القول إليها، لكن إسناد ذلك قوي، أخرجه إسماعيل القاضي في أحكامه، والطبري في تفسيره، وأبو داود في أعلام النبوة له، كلهم من طريق عبد الله بن شداد بن الهاد، وهو من صغار الصحابة والإسناد إليه صحيح " وهذا الإشكال الذي أورده ابن المنير وغيره ممن رد هذا الخبر، قد أجاب عنه ابن كثير في تفسيره (4/ 826) قال: " ولعل ذكر خديجة ليس محفوظا، أو قالته على وجه التأسف والتحزن، والله أعلم" أ. هـ وهذا التعليل الأخير الذي ذكره وجيه، ويشهد له ظاهر رواية ابن أبي شيبة والطبري الثانية، ولفظها: قال: أبطأ جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فجزع جزعا شديدا، فقالت له خديجة: إني أرى ربك قد قلاك، مما نرى من جزعك، قال فنزلت: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} فدل هذا أنها إنما قالت ذلك على سبيل التوجع والتأسف، لِمَا رأته من حال النبي صلى الله عليه وسلم لَما احتبس عنه جبريل عليه السلام، والله أعلم.
(3) سورة الضحى (11).
(4) كذا في الأصل، وعند ابن أبي حاتم (10/ 3444): الحسن بن علي، وهو كذلك في غالب المصادر كأحكام القرآن لابن العربي (4/ 410) وتفسير ابن كثير (4/ 829) والدر المنثور (8/ 454) وفتح القدير للشوكاني (5/ 460).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1751)

خيرا؛ فحدث(1) إخوان ثقتك(2).
وقال مجاهد: فحدث بالنبوة الذي أعطاك ربك(3).
وقال أبو رجاء العُطاردي(4): لقد رزق الله البارحة خيرا، صليت كذا وسبحت كذا، قال أيوب(5): فاحتملت ذلك لأبي رجاء(6).
وقال نصر بن علي الأكبر(7): قال(8) عبد الله بن غالب(9): إذا أصبح يقول: صليت البارحة كذا، وسبحت كذا، وقرأت كذا، فيقال له: يا أبا قريش مثلك لا يقول هذا، قال: يقول بقول الله عز وجل: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} وتقولون لا تحدث بنعمة ربك(10).
قال بكر: هذا يجوز أن يقوله من يعتقد أن أعمال البر إذا عملها، فلولا منّ الله عليه بها، لم يكن بالقادر عليها، فإذا قاله وهذا اعتقاده ومذهبه السنة، حسن منه، وسمعت--------------------------------------------
(1) لوحة رقم [2/ 318].
(2) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3444) به.
(3) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 25) بنحوه.
(4) هو: عمران بن مِلْحان بن تيم العطاردي، أبو رجاء البصري، أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، قال ابن سعد: ثقة في الحديث وله رواية علم بالقرآن. توفي سنة 109 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 70) وتهذيب التهذيب (4/ 386).
(5) هو: السختياني، تقدم.
(6) أورده ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 411).
(7) هو: نصر بن علي بن صُهبان بن أبي الأزدي الجَهْضمي، وثقه ابن معين وغيره، توفي في زمن أبي جعفر المنصور. ينظر: تهذيب التهذيب (5/ 599).
(8) كذا في الأصل، وسياق الكلام يقتضي بدلا عنها: كان.
(9) هو: عبد الله بن غالب الحداني، أبو قريش البصري، أحد العباد الزهاد، قال العجلي: كوفي ثقة، كان مع ابن الأشعث، وقتل بالجماجم سنة 83. ينظر: الثقات للعجلي (5/ 20) وتهذيب التهذيب (3/ 216).
(10) أخرجه الثعلبي في الكشف (10/ 231)، وأورده الزمخشري في الكشاف (4/ 220) به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1752)

سهل بن عبد الله يقول: الرياء لا يكون في أهل السنة إلا خاطر(1)؛ لأنهم يعتقدون في أعمالهم أنها مِنّة(2) من الله تعالى عليهم، وإنما يكون الرياء في أهل القدر الذين يعتقدون أنهم عملوها بالاستطاعة المركبة فيهم.
وكتب عمر(3) إلى عتبة بن غزوان(4): وكن لأعمال البر أكتم منك للسيئة، فإنها أحق ما عليك، وهذا أحسن وأعظم ثوابا(5).

ومن سورة ألم نشرح

قال الله تبارك وتعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}
إلى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}(6).
قال مجاهد {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} قال: ذنبك {أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} أثقل(7).
وقال قتادة: ذنوب أثقلته فغفرت له(8).
قال القاضي: قول قتادة لا يعجبني؛ لأن ذنوبه صلى الله عليه وسلم أصغر الصغائر، وقد وضعها الله عنه وما يكون بعد ذلك في سورة الفتح(9)، وقد غفرت الصغائر لمن دونه إذا اجتنبت الكبائر.
وقوله: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} في الأذان أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، قال: لا أُذكر إلا ذكِرتَ معي(10)، وروى حماد بن زيد عن عطاء بن--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل.
(2) كذا في هذا الموضع وقد تقدم في سورة الكهف عند قوله تعالي: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} قال: مَنّ من الله.
(3) هو: ابن الخطاب رضي الله عنه، تقدم.
(4) هو: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب المازني، حليف بني عبد شمس، من السابقين الأولين هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا وما بعدها، وكان أول من اختط البصرة، توفي بطريقها قبل سنة عشرين. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 5) والإصابة (4/ 364).
(5) لم يزل أهل العلم يستخفون بأعمال البر، يخافون مخالطة شوائب الرياء لها، قال ابن العربي في أحكام القرآن (4/ 11): " وأما تحدثه بالعمل، فإن ذلك يكون بإخلاص من النية عند أهل الثقة، فإنه ربما خرج إلى الرياء وأساء الظن سامعه ".
(6) الشرح (1 ـ 4).
(7) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 626) وابن أبي حاتم (10/ 3445) به.
(8) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 380) والطبري في تفسيره (12/ 626) به.
(9) يشير إلى قوله تعالى في أول سورة الفتح: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}.
(10) أخرج عبد الرزاق في تفسيره (3/ 380) والطبري في تفسيره (12/ 627) وابن أبي حاتم (10/ 3445) أثرا عن مجاهد في معنى ما ذكره المؤلف، ولفظه: قال: لا أذكر إلا ذكرت معي؛ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1753)

السائب(1)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? سألت ربي مسألة وددت أني لم أكن سألته إياها، فقلت: يا رب إنه قد كانت قبلي رسل منهم من كان يحيي الموتى، ومنهم من سخرت له الريح، قال: ألم أجدك ضالا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك يتيما فآويتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك عائلا فأغنيتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم نشرح لك صدرك، ألم أضع عنك وزرك الذي أنقض ظهرك، ألم أرفع لك ذكرك؟ قلت: بلى يا رب، بلى يا رب?(2) قال بكر قلت: يعني ضالا عن النبوة؛ لأنه عليه السلام قد كان قبل ذلك معصوما.
قال الله تبارك وتعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(3).
قال الحسن: لما نزلت هذه الآية: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? أبشروا أتاكم اليسران?(4)(5) أي لن يغلب عسر يسرين، ولما قيل: العسر--------------------------------------------
(1) هو: عطاء بن السائب بن مالك الثقفي، أبو السائب الكوفي، قال ابن سعد: كان ثقة، وقد روى عنه المتقدمون، وقد كان تغير حفظه بآخره واختلط في آخر عمره، توفي سنة 137. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 525) وتهذيب التهذيب (4/ 126).
(2) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3445) والحاكم [2/ 573 كتاب التفسير] من طريق حماد بن زيد به، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(3) سورة الشرح (5 ـ 6).
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 627) عن يونس عن الحسن، به.
وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 380) عن معمر عن الحسن، بنحوه، ومن طريقه أخرحه الحاكم [2/ 575 كتاب التفسير] والبيهقي في شعب الإيمان (7/ 206) قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف: " هو مرسل ".
(5) لوحة رقم [2/ 319].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1754)

كان معرفة، ولما أعيدت الألف واللام علم أن ذلك العسر بعينه، ولم تثبت الألف واللام في اليسر فصار نكرة، فصار اليسر الثاني غير الأول، فصار يُسْرَين بإزاء عسر، ولله الحمد(1).
قال الله تبارك وتعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}(2).
قال ابن مسعود: فإذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل(3).
وقال مجاهد: إذا فرغت من أمر الدنيا فقم إلى الصلاة، فاجعل رغبتك لله ونيتك له(4)، وقال: فارغب إذا قمت إلى الصلاة في حاجتك يعني الدعاء(5).
وقال قتادة: إذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء(6).
هذا ما روي، والمعنى: إذا فرغت من صلاتك فانصب، معناه فأخلص في الدعاء وارغب إلى الله، فيما بدا لك من أمر الدنيا والآخرة فادع الله، والله أعلم.

والتين والزيتون، واقرأ باسم ربك، ليس فيهما شيء.--------------------------------------------
(1) ينظر في مثل هذا التوجيه لمعنى اليسرين: أحكام القرآن للجصاص (5/ 373) والكشاف (4/ 221) والمحرر الوجيز (5/ 497).
(2) سورة الشرح (7 ـ 8).
(3) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3446) به.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 628) به.
(5) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 628) وابن أبي حاتم (10/ 3446) بنحوه.
(6) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 381) والطبري في تفسيره (12/ 629) به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1755)

قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}(1).
قال ابن عباس: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}(2) قال: يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون من السنة إلى السنة، من موت أو حياة أو مطر أو رزق أو شيء حتى يكتب يحج فلان العام(3).
سئل الحسن عن ليلة القدر أفي كل عام؟ قال: أي والله الذي لا إله إلا هو، إنها لفي رمضان، إنها لليلة {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}(4) فيها يقضي الله كل خلق وأجل ورزق وعمل إلى مثلها(5).
قال أبو العالية: ليلة مباركة هي ليلة القدر، يرفع فيها أمر السنة الماضية، ويقضى فيها أمر السنة المستقبلة، وقال المفسرون نحو ذلك(6).
{سَلَامٌ هِيَ حَتَّى}(7) قال: خير هي حتى مطلع الفجر.
وقال ابن عباس: أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا ليلة القدر من شهر--------------------------------------------
(1) سورة القدر (1).
(2) سورة الدخان (4).
(3) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3287) بنحوه.
(4) سورة الدخان (4).
(5) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 652) به.
(6) أخرج عبد الرزاق في تفسيره (3/ 386) نحوه، عن قتادة.
وأخرج الطبري في تفسيره (12/ 652) والبيهقي في الشعب (3/ 321) نحوه، عن مجاهد.
وأخرج ابن أبي حاتم (10/ 3287) نحوه عن: ابن عمر، وعكرمة.
(7) سورة القدر (5).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1756)

رمضان، ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة بجواب كلام الناس(1).
وقوله سبحانه: {خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}(2) قال قتادة: خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر(3).
قال مالك: إنه بلغه: ? أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمار أمته، حتى ألا يبلغوا من الأعمال مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر?(4).
قال مالك: وبلغني أن سعيد بن المسيب كان يقول: من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها، ورواه قتادة عن سعيد بن المسيب ـ وقال فيه ـ: من صلى المغرب والعشاء ليلة القدر في جماعة، فقد أصاب ليلة القدر أو وافق ليلة القدر(5).
وقال(6) ابن عباس لما قالوا: {لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً}(7) قال الله عز وجل: {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا}(8).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 651) والحاكم [2/ 242 كتاب التفسير] بنحوه من طريق عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس، وصححه الحاكم.
(2) سورة القدر (3).
(3) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 386) والطبري في تفسيره (12/ 653) به.
(4) أخرجه مالك في الموطأ [1/ 262 كتاب الاعتكاف، باب ما جاء في ليلة القدر] والبيهقي في فضائل الأوقات ص 208، به.
(5) أخرجه مالك في الموطأ [1/ 262 كتاب الاعتكاف، باب ما جاء في ليلة القدر]، وأما طريق قتادة فلم أجده، قال ابن عبد البر في التمهيد (24/ 373): " لا أعلم هذا الحديث يروى مسندا من وجه من الوجوه، ولا أعرفه في غير الموطأ مرسلا ولا مسندا ".
(6) لوحة رقم [2/ 320].
(7) سورة الفرقان (32)، وفي الأصل كتب: أنزل.
(8) سورة الفرقان (32).
والأثر أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 387) وابن أبي حاتم (8/ 2689) والبيهقي في الشعب (3/ 320) بمعناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1757)

{سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}(1).
قال قتادة: خير هي حتى مطلع الفجر(2).
وقال أبو العالية: رحمة كلها من أولها إلى آخرها، ولا يوافقها عبد مؤمن يقوم إيمانا واحتسابا إلا غفر له ما تقدم من ذنبه(3).
وقال مجاهد: {سَلَامٌ هِيَ} قال: من أن يحدث فيها داء لم يحدث في غيرها، ولا يستطيع شيطان أن يعمل فيها شيئا(4).
وقال كعب الأحبار: نجدها في الكتاب خطوطا(5).

لم يكن، ليس فيها شيء.--------------------------------------------
(1) سورة القدر (5).
(2) أخرج عبد الرزاق في تفسيره (3/ 386) والطبري في تفسيره (12/ 654) به.
(3) لم أعثر عليه.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم (10/ 3453) بنحوه.
(5) أورده في الدر المنثور (8/ 583) وعزاه إلى ابن زنجويه ومحمد بن نصر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1758)

قال الله عز وجل: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}(1).
قال حِبّان بن جَزْء(2) سمعت أبا هريرة يقول: حسبك إذا بلغت هذه الآية: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}(3).
وقال الحارث بن سويد(4): إن هذا لإحصاء شديد(5).
وقيل: نزلت هذه الآية وأبو بكر يأكل فأمسك، فقال: يا رسول الله: أُوافى لو أني ما عملت من خير أو شر؟ فقال: ? رأيت، هل رأيت(6) مما تكره، فهو من مثاقيل ذر الشر، ويدخر لكم مثاقيل ذر الخير، حتى تعطوه يوم القيامة? قال أبو إدريس(7): مصداقها في كتاب الله قال: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}(8).--------------------------------------------
(1) سورة الزلزلة (1).
(2) هو: حبان بن جزء السلمي، روى عن أبيه وأخيه، وأبي هريرة وابن عمر، قال ابن حجر: صدوق من الثالثة. ينظر: التاريخ الكبير (3/ 89) وتقريب التهذيب ص 217.
(3) سورة الزلزلة (7 ـ 8).
(4) هو: الحارث بن سويد بن التيمي، أبو عائشة الكوفي، قال ابن عيينة: كان الحارث من أصحاب ابن مسعود، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة 72 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 446) وتهذيب التهذيب (1/ 469).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة [7/ 266 كتاب الزهد، ما قالوا في البكاء من خشية الله] والطبري في تفسيره (12/ 664) وأبو نعيم في الحلية (4/ 127) به.
(6) عند الطبري (12/ 266): أرأيت ما رأيت مما تكره .. .
(7) هو: عائذ بن عبد الله بن عتبة العوذي، أبو إدريس الخولاني، ولد عام غزوة حنين، توفي سنة 118 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 211) وتهذيب التهذيب (3/ 57).
(8) الشورى (30).
أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 662) فرواه موصولا من طريق الهيثم بن الربيع، قال: ثنا سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره.
ورواه مرسلا من طريق ابن بشار وابن علية، قالا: ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي إدريس الخولاني، فذكره.
وصحح الدارقطني والعقيلي إرساله. ينظر: العلل للدارقطني (1/ 277) والضعفاء للعقيلي (4/ 353).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1759)

وقال محمد بن كعب في هذه الآية {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} أما المؤمن فيرى حسناته في الآخرة، وأما الكافر فيرى حسناته في الدنيا(1).
قال الحسن: قدم صعصعة(2) عم الفرزدق(3) على رسول صلى الله عليه وسلم فسمع {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} فقال: حسبي ما أبالي ألا أسمع من القرآن شيئا غير هذا(4)، هكذا رواه سليمان(5) وعارم(6) عن--------------------------------------------
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 388) والطبري في تفسيره (12/ 663) وأبو نعيم في الحلية (3/ 213) به.
(2) هو: صعصعة بن ناجية بن عقال بن دارم التميمي، جد الفرزدق، له صحبة، وكان في الجاهلية كريما من سادات تميم، اشتهر بأنه كان يفدي الموءودات، نزل البصرة ومات بها.
وقول المؤلف عم الفرزدق، هذا مما اختلف الناس فيه؛ فجزم ابن عبد البر أنه عم الفرزدق، وقال ابن حجر: ليس للفرزدق عم اسمه صعصعة، وإنما صعصعة جده. ينظر: الاستيعاب (2/ 718) والإصابة (3/ 347)
(3) هو: همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية الدارمي التميمي، والفرزدق لقبه، الشاعر الفحل الفصيح، صاحب المنافرات المشهورة مع جرير. توفي سنة 110 هـ. ينظر: طبقات فحول الشعراء (2/ 298) والشعر والشعراء لابن قتيبة (1/ 471).
(4) أخرجه أحمد (5/ 59) وابن المبارك في الزهد ص 27، والنسائي في الكبرى [6/ 520 كتاب التفسير، سورة الزلزلة] والطبراني في الكبير (8/ 86) من طريق جرير، به.
ونحوه ما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 388) من طريق معمر عن الحسن، غير أنه أبهم الرجل.
(5) هو: ابن حرب الأزدي، تقدم.
(6) هو: محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري، وعارم لقب له، قال العجلي: بصري ثقة، رجل صالح وليس يعرف إلا بعارم. مات سنة 223 هـ ينظر: معرفة الثقات للعجلي (2/ 250) وتهذيب التهذيب (5/ 240).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1760)