Arabic source text

📘 আত-তাহকীকাতু আলা শারহিল জালাল লিল-ওয়ারাকাত (ফজল মুরাদ)

📘 التحقيقات على شرح الجلال للورقات (فضل مراد)

📘 আত-তাহকীকাতু আলা শারহিল জালাল লিল-ওয়ারাকাত (ফজল মুরাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ج- نسخه إلى ما هو أغلظ منه، "والجمهور على جوازه"(1).
مثاله: وضع القتال في أول الإسلام ثم نسخه بفرض القتال، وهذا متعقب؛ لأن وضع القتال كان على البراءة الأصلية.
ونسخ الإمساك في الزنا بالرجم في حق الثيب، والجلد في حق البكر، ففي الأول تغليظ.
وذهب قوم من الظاهرية إلى المنع، ونقله ابن السمعاني عن داود(2)، ونقله الزركشي(3)، والآمدي(4) عن بعض أصحاب الشافعي.
والقول "بالجواز مطلقاً هو الأشبه(5) "؛ لأن العقل لا يحيل ذلك، ولوقوعه في الشرع كما مُثِّل.
2_ ما نسخ إلى غير بدل:
وهو جائز عند الجمهور، ومنع شذوذ من المعتزلة، والصحيح جوازه وأنه واقع بدليل نسخ تقديم الصدقة في النجوى إلى غير بدل(6). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) البحر المحيط 3/ 173.
(2) المصدر نفسه 3/ 174.
(3) في الأحكام 3/ 197.
(4) البحر المحيط 3/ 174.
(5) المصدر نفسه 3/ 174
(6) انظر المعتمد لأبي الحسين البصري 1/ 384، الإبهاج لابن السبكي 2/ 238، وأحكام الآمدي 3/ 195.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

1_ ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب كما تقدم في آيتي العدة وآيتي المصابرة.
2_ ونسخ السنة بالكتاب كما تقدم في نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة الفعلية كما في حديث الصحيحين بقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)
وبالسنة نحو حديث مسلم: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها).
3_ وسكت عن نسخ الكتاب بالسنة وقد قيل بجوازه ومثل له بقوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ)، مع حديث الترمذي وغيره: (لا وصية لوارث).
واعترض بأنه خبر واحد، وسيأتي أنه لا ينسخ المتواتر بالآحاد.
وفي نسخة ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة، أي: بخلاف تخصيصه بها كما تقدم لأن التخصيص أهون من النسخ.
4_ ويجوز نسخ المتواتر بالمتواتر.
5_ ونسخ الآحاد بالآحاد وبالمتواتر.
6_ ولا يجوز نسخ المتواتر كالقرآن بالآحاد، لأنه دونه في القوة، والراجح جواز ذلك؛ لأن محل النسخ هو الحكم والدلالة عليه بالمتواتر ظنية كالآحاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

‌‌[الشرح والإيضاح]


‌‌السابعة: النسخ بالكتاب والسنة
قوله: ويجوز نسخ الكتاب بالكتاب الخ(1).
خلاصة ما قيل في هذه المسألة: أن نسخ القرآن بالقرآن جائز، ويجوز نسخ السنة بالسنة كحديث: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور)(2)
وكذلك السنة بالقرآن، خلافا للشافعي في الرسالة، بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى بيت المقدس، ثم نسخ بالقرآن وهذا من نسخ القرآن للسنة.
قال الزركشي في البحر: "لا خلاف في جواز نسخ القرآن بالقرآن، والسنة المتواترة بمثلها، والآحاد بالآحاد، والآحاد بالمتواتر، وأما نسخ المتواتر سنة أو قرآنا بالآحاد فالكلام في الجواز والوقوع"(3).

‌‌الثامنة: نسخ الكتاب بالسنة منعه الشافعي في الرسالة وغيرها
قوله: "وسكت عن نسخ القرآن بالسنة وقد قيل بجوازه"، إنما سكت إمام الحرمين لشدة الخلاف في المسألة وما ذهب إليه الشافعي أنه لا يجوز، بدليل {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106]، ولا مثل للقرآن إلا القرآن.
_واستدل من أجاز أن حديث: (لا وصية لوارث) نسخ آية الوصية، ونوقش بأن النسخ هو ببيان آيات المواريث بدليل أول الحديث: (إن الله أعطى لكل--------------------------------------------
(1) راجع شرح التلويح على التوضيح (2/ 67) حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع (2/ 112) التحبير شرح التحرير (6/ 3040) نشر البنود على مراقي السعود (1/ 301) البحر المحيط في أصول الفقه (5/ 299)
(2) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (13487)، وأبو يعلى برقم: (3707) مطولاً، والحاكم في مستدركه برقم: (1393) واللفظ له، وقد حسّن إسناده الألباني رحمه الله في أحكام الجنائز: (228).
(3) البحر المحيط في أصول الفقه (5/ 299).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

ذي حق حقه فلا وصية لوارث).
_ وأما تحريم كل ذي ناب من السباع مع قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: 145]، فيمكن القول بأنه معضود بالآية، وهي: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157].
_ وأما تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها مع قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24]، فهو تخصيص للبعض لا نسخا.
_ وكذلك قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3]، جاءت السنة بجواز الانتفاع بالجلد بالدبغ، ونوقش بأنه تخصيص لا نسخ؛ ولأن محل تحريم الميتة هو ما في قوله تعالى: {عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: 145]، فتبين أن التحريم وارد على الأكل فقط.
_ وقوله: والراجح جواز ذلك؛ لأن محل النسخ هو الحكم والدلالة عليه بالمتواتر ظنية كالآحاد.
رجح الشارح جواز نسخ القرآن بالآحاد؛ معللا ذلك أن دلالة الآية ظنية وليست قطعية، فجاز من هذه الجهة؛ لأن محل النسخ هو الدلالة وليس الرسم، والدلالة ظنية فجاز نسخها بالظني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

‌‌التعارض وأحكامه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

‌‌فصل في التعارض
إذا تعارض نطقان، فلا يخلو إما أن يكونا عامين أو خاصين أو أحدهما عاماً والآخر خاصاً أو كل واحد منهما عاماً من وجه وخاصاً من وجه.
1_ فإن كانا عامين فإن أمكن الجمع بينهما جمع بحمل كل منهما على حال، مثاله حديث: (شر الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد)، وحديث: (خير الشهود الذي يشهد قبل أن يستشهد)، فحمل الأول على ما إذا كان من له الشهادة عالماً بها، والثاني على ما إذا لم يكن عالماً بها.
والثاني رواه مسلم بلفظ: (ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها).
والأول متفق على معناه في حديث: (خيركم قرني ثم الذي يلونهم) إلى قوله: (ثم يكون بعدهم قوم يشهدون قبل أن يستشهدوا).
وإن لم يمكن الجمع بينهما، يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ، أي إلى أن يظهر مرجح أحدهما، مثاله قوله تعالى: (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهمْ) وقوله تعالى: (وَأَنْ تجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) فالأول يجوز جمع الأختين بملك اليمين، والثاني يحرم ذلك، فرجح التحريم لأنه أحوط.
فإن علم التاريخ فينسخ المتقدم بالمتأخر كما في آيتي عدة الوفاة وآيتي المصابرة وقد تقدمت الأربع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

‌‌[الشرح والإيضاح]


‌‌التعارض وأقسامه وماذا يصنع المجتهد عنده وفيه مسائل
‌‌المسألة الأولى: قوله: "تعارض الأدلة" أي: في نظر المجتهد أما في نفس الأمر فلا.
وتعريف التعارض لغة: هو التمانع؛ لأن كل واحدة من البينات تعرض للأخرى وتمنع نفوذها.
واصطلاحاً: "تعارض الدليلين من حيث الدلالة، وقيل هو اقتضاء كل من الدليلين عدم مقتضى الآخر، وقيل استواء الأمارتين"(1).
وأعلم أنه لا يمكن التعارض بين قطعيين: عقليين كانا، أو نقلين أو مختلفين؛ إذ لو جاز لاجتمع المتنافيان.
أما إذا تعارض قطعي وظني فيقدم القطعي لقوته(2).

‌‌المسألة الثانية: قوله: إذا تعارض نطقان.
احترز بالنطقين عن تعارض النطق والفعل أو الفعلين أو الأقيسة أو الإجماعات أو المفاهيم وكلها في المبسوطات،(3) مع أنه أورد في التمثيل لتعارض الخاصين مثالين فعليين، فلعل مقصوده بالنطق الكتاب والسنة؛ ليحترز بهذا القيد عن تعارض الأقيسة، والإجماعات، أو المفاهيم.--------------------------------------------
(1) المستصفى 2/ 395، شرح الكوكب المنير 4/ 605، وفواتح الرحموت 2/ 189، التلويح 2/ 102، تيسير التحرير 3/ 136.
(2) انظر الإبهاج شرح المنهاج لتاج الدين السبكي 3/ 213، وشرح الكوكب المنير 3/ 151.
(3) انظر شرح ابن قاسم 2/ 7، والآيات البينات له كذلك 3/ 178، والإبهاج لابن السبكي 2/ 299، وشرح مختصر بن الحاجب للعضد 2/ 26.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

‌‌المسألة الثالثة: أنواع التعارض في النطق أربعة.
1_ بين عامين.
2_ بين خاصين.
3_ بين عام وخاص.
4_ بين عموم وخصوص وجهي.
أما الأول فهو كثير مثل له المؤلف بحديث:
إن بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن)(1)، وحديث:
ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها)(2)، وهذان عامان بدلالة الاسم الموصل (الذي) فهو من ألفاظ العموم كما مر.
فيسلك عند التعارض أربع طرق على الترتيب:
الأولى: الجمع بين الدليلين، إذ الجمع عمل بهما.
الثانية: إن لم يمكن الجمع، فينظر في التاريخ إن وجد فيكون الثاني ناسخاً ويشترط ثبوت النسخ.
الثالثة: إن لم يعلم التاريخ رجعنا إلى الترجيح بأحد طرق الترجيح المعروفة في الأصول.
الرابعة: التوقف حتى يتبين لنا وجه للجمع أو الترجيح.--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري (3/ 171)
(2) صحيح مسلم (3/ 1344)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

ففي الحديثين سالفي الذكر: يمكن الجمع بينهما بطرق عديدة فيحمل شر الشهود على الذي أثارت شهادته فتنة بعد صلح.
ويحمل خير الشهود على الذي أظهرت شهادته حقا لذي حق لولاه ما أخذه.
أو يحمل شر الشهود على من كان من له الشهادة عالما بها كما قال المصنف لأن علمه بها يدل على تركها لعلة.
ويحمل خير الشهود على من كان من له الشهادة غير عالم بها.
_ ومن الأمثلة حكم ما ذبحه أهل الكتاب لأعيادهم وكنائسهم وعلمنا ذلك فإن من العلماء من كرهه، وهو قول مالك. ومنهم من أباحه، وهو قول أشهب. ومنهم من حرمه، وهو الشافعي.
والسبب تعارض عمومين في آيتين
1_ {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5]
2_ {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة: 3]
فمن غلب عموم وما أهل به لغير الله قال بالحرمة، ومن جعل آية طعام أهل الكتاب أخص فيهم استثناها من عموم الآية الأخرى فأباح، ومن جمع بين الدليلين كرهه(1).

‌‌الرابعة قوله: وإن لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ.
يفهم من كلامه أنه عند تعذر الجمع ننتقل إلى الطريقة الثانية وهي التاريخ، فإن علم التاريخ وعلم المتأخر فظاهر كلامه أنه يحمل على النسخ كآيتي العدة، فالأولى قضت بأن العدة سنة، والثانية أربعة أشهر وعشرا.--------------------------------------------
(1) انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 213)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

ومثالها كذلك آيتي المصابرة فإن الأولى قضت بصبر عشرين من المسلمين أمام مئتين وصبر مئة أمام ألف، ثم خفف الله عنهم في الآية الأخرى بأن جعل الصبر لألف أمام ألفين.
أما إن لم يعلم التاريخ، ولم نستطع الجمع بين الدليلين العامين؛ فإنا ننتقل إلى البحث عن مرجحات خارجية كالكثرة أو موافقتها القياس والقواعد ونحو ذلك.
مثال ذلك: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 6]، فهذه الآية تبيح ملك اليمين مطلقا سواء كان في الأجانب أم الأختين، لكن الآية الأخرى قضت بتحريم الجمع بين الأختين: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} [النساء: 23].
فهي عامة تتناول تحريم الجمع بين الأختين بالزواج أو بملك اليمين نظرا لعمومها. والجمع متعذر، ولم يثبت نسخ، فبقي الترجيح بأمر خارجي، فوجدنا أن تحريم جمع الأختين موافق لقاعدة تغليب جانب الحضر لأنه أحوط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

وكذا إن كانا خاصين أي: فإن أمكن الجمع بينهما جمع كما في حديث (أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه) وهذا مشهور في الصحيحين وغيرهما.
وحديث (أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ورش الماء على قدميه وهما في النعلين) رواه النسائي والبيهقي وغيرهما.
فجمع بينهما بأن الرش في حال التجديد لما في بعض الطرق (أن هذا وضوء من لم يحدث).
وإن لم يمكن الجمع بينهما ولم يعلم التاريخ يتوقف فيهما إلى ظهور مرجح لأحدهما مثاله ما جاء: (أنه صلى الله عليه وسلم سئل عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال: ما فوق الإزار) رواه أبو داود.
وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) أي الوطء رواه مسلم.
ومن جملته الوطء فيما فوق الإزار، فتعارضا فيه فرجح بعضهم التحريم احتياطاً، وبعضهم الحل لأنه الأصل في المنكوحة.
وإن علم التاريخ نسخ المتقدم بالمتأخر كما تقدم في حديث زيارة القبور.
‌‌[الشرح والإيضاح]


‌‌تعارض الخاصين
قوله: "وكذا إن كانا خاصين" معناه: عند تعارض الخاصين يسلك فيهما نفس ما سلك في العامين.
فيبدأ أولا بالجمع بين الدليلين، فإن لم يستطع الجمع نظر إلى النسخ، فإن نقل النسخ بما يثبته عمل به.
وإنما قلنا بهذا حتى لا يرجع للنسخ بأدنى احتمال كمجرد علم التاريخ، فإن التأخر في التاريخ ليس دليلا مطلقا على النسخ، فقد بالغ في هذا الموضع البعض فادعوا النسخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

في كثير مما تعذر عندهم الجمع بمجرد أن راو الحديث متأخر الإسلام.
فإذا لم يثبت أن أحدهما ناسخاً بدليل تقوم به حجة، فعلى الناظر أن يسلك بعد هذا طريق الترجيح، فإن لم يتبين له ترجيح توقف حتى يظهر له.

‌‌فمثال الجمع بين الخاصين:
"أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه"(1)، وحديث: "أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ورش الماء على قدميه وهما في النعلين"، فالحديث الأول نص على غسل الرجلين، والحديث الثاني ذكر أنه رش الماء على قدميه. فإما أن يقال هذا جائز، وهذا جائز؛ لأنهما فعلان لا عموم لهما.
إلا أن هذا الجمع معارض بحديث: (ويل للأعقاب من النار)(2)، وحديث: (أنه رأى على قدم أحدهم لمعة لم يمسها الماء فقال له أعد وضوءك)(3).
والرش لا يستوعب القدم، فكان هذا الجمع غير مفيد؛ لذلك جمع بينهما على أن الرش في حال وضوء التجديد للوضوء، بدليل رواية أخرى للحديث، هذا وضوء من لم يحدث.
وسلك بعض العلماء مسلكا آخر هو مسلك الترجيح، فرجحوا الغسل لأنه ثابث بالطرق الصحيحة المتواترة في نقل وضوئة صلى الله عليه وسلم، وضعفوا هذا الحديث من جهة النقل.

‌‌أما إن لم يستطع الجمع فمثّله المصنف بحديثين:--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، برقم: (235).
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (165)، ومسلم في صحيحه، برقم: (241).
(3) سنن أبي داود ت الأرنؤوط (1/ 127)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

الأول: (افعلوا كل شيء إلا النكاح)(1).
والثاني: لما سئل عما يباح من الحائض، فقال: (ما فوق الإزار).(2)
فالأول يفيد جواز ما فوق الإزار وما تحت الإزار إلا الوطء في الفرج، والثاني يفيد إباحة ما فوق الإزار بمنطوقه، ويفيد بمفهومه المنع مما تحت الإزار.
فيصرف مفهوم الثاني على منطوق الأول، فيقال: إن المفهوم يدل على تحريم الوطء في الفرج ومفهوم ما تحت الإزار كناية عنه، مصرح به في الحديث الأول، أو يقال بالترجيح؛ وذلك أن المنطوق مقدم على المفهوم.
أما ما ذهب إليه الشارح أن معنى ما حل ما فوق الإزار هو الوطء، وهو معارض لصريح منع النكاح فوق وتحت الإزار، فهو مستبعد لأن الوطء يطلق عليه في الفرج.
وعلى ما تقدم من مسالك الجمع اختلفت المذاهب في المسألة: "فذهب أحمد رحمه الله إلى إباحته، وروي ذلك عن عكرمة، وعطاء، والشعبي، والثوري، وإسحاق، ونحوه قال الحكم: فإنه قال: لا بأس أن تضع على فرجها ثوبا ما لم يدخله. وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: لا يباح".(3)
قوله: وإن علم التاريخ نسخ المتقدم بالمتأخر كما تقدم في حديث زيارة القبور ..
ليس الذهاب إلى النسخ في حديث زيارة القبور مأخوذ من العلم بالتاريخ بل من النص الصريح في النسخ: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها.
وكونه متأخرا عنه هو تعليل مستنبط، لكن مجرد التأخر لا يدل جزما على النسخ.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، برقم: (302).
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه، برقم: (1375) مختصراً، وأحمد في مسنده (1/ 14)، والبيهقي في الكبرى (1/ 312) باختلاف يسير عندهم، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم: (1243).
(3) المغني لابن قدامة (1/ 242).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

3_ وإن كان أحدهما عاماً والآخر خاصاً فيخص العام بالخاص، كتخصيص حديث الصحيحين: (فيما سقت السماء العشر) بحديثهما: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) كما تقدم.
4_ وإن كان كل واحد منهما عاماً من وجه وخاصاً من وجه، فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر بأن يمكن ذلك: مثاله حديث أبي داود وغيره: (إذا بلغ الماء قلتين فإنه لا ينجس) مع حديث ابن ماجة وغيره: (الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه).
فالأول خاص بالقلتين عام في المتغير وغيره.
والثاني خاص في المتغير عام في القلتين وما دونهما.
فخص عموم الأول بخصوص الثاني حتى يحكم بأن ماء القلتين ينجس بالتغير، وخص عموم الثاني بخصوص الأول حتى يحكم بأن ما دون القلتين ينجس وإن لم يتغير.
فإن لم يمكن تخصيص عموم كل منهما بخصوص الآخر احتيج إلى الترجيح بينهما فيما تعارضا فيه، مثاله حديث البخاري: (من بدل دينه فاقتلوه)
وحديث الصحيحين (أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء) فالأول عام في الرجال والنساء خاص بأهل الردة.
والثاني خاص بالنساء عام في الحربيات والمرتدات، فتعارضا في المرتدة هل تقتل أم لا؟ والراجح أنها تقتل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

الشرح والايضاح

‌‌تعارض العام مع الخاص نوعان.
ينقسم تعارض العام والخاص إلى نوعين:
1_ تعارض العام المطلق مع الخاص المطلق.
2_ تعارض العام الوجهي مع الخاص الوجهي.

‌‌النوع الأول: وهو تعارض العام والخاص المطلقين
مثاله تعارض عموم حديث الصحيحين: (فيما سقت السماء العشر)، بخصوص حديث الصحيحين كذلك: (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)
وبيانه أن الأول عام في كل قليل وكثير فتخرج الزكاة منه قل أو كثر، والثاني: خاص في خمسة أوسق فلا زكاة فيما دون ذلك.
فيبنى العام على الخاص وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد، وقال به في هذه المسألة أبو يوسف ومحمد خلافاً لأبي حنيفة، حيث رجح العموم لأنه عنده قطعي، وإذا تأخر عن الخاص نسخه كلية، وإذا تقدم عليه نسخه الخاص في محل التعارض إن كان متراخيا عنه وإن كان متصلا به فهو تخصيص.
هذه قاعدته، ولم يثبت هنا تاريخ فيبقى العام على عمومه، ويعمل بالخاص في زكاة التجارة، فلا زكاة فيما دون خمسة أوسق تجارية إذا بلغت قيمتها مئتي درهم(1).
ومن المسائل الشهيرة في التعارض بين العام والخاص إعارة الجدار للجار لغرز خشبة ونحوها فذهب الشافعي في القديم، وأحمد إلى الوجوب؛ لما ثبت عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره)، ثم--------------------------------------------
(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 59) شرح التلويح على التوضيح (1/ 74).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

يقول أبو هريرة رضي الله عنه: "ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم"(1)
وذهب غيرهم إلى أن له المنع، وعمدة مالك وأبي حنيفة قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه)(2)
فرجحا عموم هذا على خصوص حديث أبي هريرة، وجمع بينهما مالك بالندب لحديث أبي هريرة. قال ابن رشد: "وقد عذل الشافعي مالكا لإدخاله هذه الأحاديث في موطئه، وتركه الأخذ بها"(3).

‌‌النوع الثاني: تعارض عام وخاص وجهيين
بمعنى أن يكون أحدهما عاما من وجه خاصا من وجه، والآخر كذلك:
قوله: "فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر بأن يمكن ذلك"
ما ذكره المصنف هو قاعدة التعامل مع هذا النوع، وهي أن ينظر إلى العموم في الحديثين فيخص بالخصوص في الحديثين:
1_ مثاله: (إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين)(4). وقوله عليه الصلاة والسلام: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)(5) فها هنا عمومان وخصوصان: أحدهما: في الزمان، والآخر: في الصلاة.--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه ص: 145.
(2) أحمد في مسنده (5/ 72) الدارقطنى (300) وأبو يعلى والبيهقى (6/ 100)، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم: (1459).
(3) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (4/ 99).
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (444)، ومسلم في صحيحه، برقم: (714)، والترمذي في سننه، برقم: (316) واللفظ له.
(5) أخرجه ابن أبى شيبة (2/ 76/1) والدارقطنى (ص 91 و 161)، وقال الألباني: فيه الأفريقي عبد الرحمن بن زياد. انظر: إرواء الغليل برقم (478). ج 2/ ص: 235.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

فالحديث الأول: زمانه عام في كل وقت جاء الشخص إلى المسجد وخاص في صلاة التحية، والحديث الثاني: زمانه خاص ببعد الفجر والصلاة المنهية عامة لكل صلاة.
فمن استثنى خاص الصلاة من عامها قال تجوز التحية بعد ركعتي الفجر، ومن استثنى خاص الزمان من عمومه قال لا يصلي في هذا الوقت شيء.(1)
2_ ومثل المصنف له بحديث: (إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)(2)، وحديث: (الماء طهور لا ينجسه شيء)(3).
فحديث القلتين عمومه أنه لا ينجس تغير أم لا، فيخص بخصوص الحديث الأخر وهي إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه وهي مجمع على ثبوتها عملا لا سندا، وعموم حديث لا ينجسه شيء يخص بخصوص حديث القلتين.
وقوله: "بأن يمكن ذلك"
يفيد أنه قد لا يمكن إعمال هذه القاعدة وهي تخصيص عموم كل حديث بخصوص الآخر، وفي هذه الحالة يسلك مسلك الترجيح. مثاله: حديث البخاري: (من بدل دينه فاقتلوه)(4)، وفي حديث (أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء).(5)--------------------------------------------
(1) انظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد (1/ 218).
(2) أخرجه أبو داود في سننه، برقم: (64) واللفظ له، والترمذي في سننه برقم: (67)، والنسائي في سننه برقم (328)، وابن ماجه في سننه، برقم: (517)، وأحمد في مسنده برقم: (4605) باختلاف يسير، وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم (23).
(3) أخرجه أبو داود في سننه، برقم: (66)، والترمذي في سننه، برقم: (66)، والنسائي في سننه، برقم: (326)، وأحمد في مسنده، برقم: (11275) مطولاً، وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم (14).
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، برقم (3017)
(5) مسند أحمد ط الرسالة (39/ 506)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

فالأول: عام يفيد قتل المرتد رجلا كان أو امرأة خاص في الردة.
والثاني: عام يفيد عدم قتل المرأة لا في ردة ولا حرب. خاص بالمرأة.
فتعارضا في قتل المرتدة، فعلى القاعدة نحمل عموم الأول على خصوص الثاني فيكون المعنى من بدل دينه فاقتلوه إلا المرأة، وعموم الثاني بخصوص الأول فيكون المعنى: نهى عن قتل النساء إلا المرتدة فتقتل، فلا يحصل الجمع.
وهنا يطلب الترجيح، والراجح: قتلها؛ لأن نهى عن قتل النساء، خص إجماعا بآية القصاص فلو قتلت أحد عمدا قتلت به فدل أن عموم الحديث غير مراد، بل هو خاص بنساء أهل الحرب، فلا يقتلن بدليل نصوص أخرى صريحة بذلك.
وقد أوصل بعضهم طرق الترجيح إلى ستين طريقاً وسأذكر أهمها:
إذ المرجحات لا حصر لها؛ لأن إذ كل ما أفاد زيادة ظن على الضبط فهو مرجح.

‌‌أولا: المرجحات من جهة الاسناد:
وسأذكر عشرة من أهمها:
1 - سن الراوي: ومثاله احتجاج المالكية والشافعية على: أن الإفراد بالحج أفضل بحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد بالحج حين أحرم"(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في الحج 8/ 216.
وأجيب بأنهما سواء في العمر أو بينهما تفاوت بعام لأن أنساً خدم النبي صلى الله عليه وسلم وعمره عشر سنوات عند قدومه إلى المدينة وقام بخدمته عشر سنوات إلى أن مات عليه الصلاة والسلام في السنة العاشرة بعد حجة الوداع فكان أنس في حجة الوداع في العشرين أو التاسعة عشرة، وأما ابن عمر فقد عرض يوم أحد وعمره 14 عاماً فاستصغره النبي صلى الله عليه وسلم وهي في السنة الثالثة فيكون عمره في حجة الوداع في السنة العاشرة للهجرة 21 عاماً هذا حاصل جواب ابن حزم وغيره وابن التركماني في الجوهر النقي، وبه يرد ما جاء عن ابن عمر أن أنساً كان صغيراً إذ ذاك يدخل على النساء مكشفات الرؤوس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

فتقول الحنفية هذا معارض بحديث أنس: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعاً(1)، والجواب: أن ابن عمر كان في حجة الوداع كبيراً وكان أنس صغيراً والكبير أتقن وأضبط(2).
2. أن يكون أحدهما أعلم، وأفقه، وأتقن من الراوي الآخر: "فيقدم على من دونه؛ لأنه أعرف بما يُسمع"(3)، كتقديم حديث عائشة في الإفراد بالحج(4)، على حديث أنس أنه لبى بهما. لأنها أعلم وأفقه منه.
وكتقديم حديثها "أنه صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنباً من غير احتلام ويصوم"(5)، على رواية أبي هريرة "من أصبح جنباً فلا صوم له"(6)، لـ "أن عائشة كانت أفقه من أبي هريرة"(7).
3. أن يكون أحدهما مباشراً للقصة، أو كانت القصة تتعلق به فيقدم، "لأن المباشر أقعد بما باشر، وأعرف وأثبت"(8)، ومن أمثلته: ترجيح خبر أبي رافع في تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهما حلالان على خبر ابن عباس(9).
لأن أبا رافع، كان السفير بينهما(10)، وكذا حديث عائشة المتقدم في أنه صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً ويصوم على حديث أبي هريرة(11).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم عن أنس 8/ 217
(2) انظر مفتاح الوصول لابن التلمساني صـ 623 واللمع صـ 175
(3) اللمع ص 176.
(4) أخرجه مسلم 8/ 149.
(5) مسلم في الصيام رقم 1109.
(6) رواه أحمد في المسند 2/ 248.
(7) البحر المحيط 4/ 7.
(8) مفتاح الأصول ص 624.
(9) أخرجه أحمد 6/ 329، وأبو داود رقم 1843، والترمذي 3/ 200، وغيرهما.
(10) أخرجه البخاري 4/ 51 رقم 1837، مسلم 9/ 96.
(11) انظر البحر المحيط، 4/ 448.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

4. أن يكون أحد الراويين صاحب الواقعة: كترجيح حديث ميمونة رضي الله عنها: "تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان"(1) على رواية ابن عباس المذكورة.
5. الترجيح بأكثرية الصحبة والملازمة: لما يحصل معها من زيادة ظن عند الناظر؛ لأن كثرة الصحبة وطول الملازمة تفيد المعرفة بأحوال المصحوب؛ ولذلك قدمت رواية محمد بن جعفر غندر في شعبة لطول ملازمته (عشرين عاماً) كما جاء في ترجمته وقد قلت في هذا في منظومتي في قواعد الأسانيد:
وقدموا محمد بن جعفر … "فهو لدى الخلف بتقديم حر"
معتمد عند الجميع فيه … لعلل ذكرها بفيه
عشرين عاماً شعبة صحبت … وإن سمعت خبراً كتبت

6. كثرة الرواة المخبرين: كترجيح حديث إيجاب الوضوء من مس الذكر(2)، على حديث طلق: (هل هو إلا بضعة منك)(3).
وكترجيح أحاديث رفع اليدين في الصلاة، لبلوغها حد التواتر على رواية إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام ثم لا يعود"، هذا مع ضعفه ونكارة زيادة ثم لا يعود(4). وأمثلته كثيرة.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود في الناس برقم 1843 وهو صحيح.
(2) أخرجه أحمد 6/ 406، وأبو داود 1/ 126، والترمذي 1/ 126، والنسائي 1/ 100، وابن ماجة 1/ 161، وغيرهم وهو صحيح.
(3) أخرجه أحمد 4/ 22، وأبو داود 1/ 127، والترمذي 1/ 31، والنسائي 1/ 101، وابن ماجة 1/ 163.
(4) وقد صنف فيها البخاري جزءاً خاصاً، وجمع أحاديثها كثير من العلماء كاين الملقن، وابن حجر، والزيلعي، وابن الجوزي وغيرهم وقد خرجت أكثرها في تعليقي على رسالة شيخنا العلامة محمد قطران في الضم والرفع والتأمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)