Arabic source text

📘 তাসিফাতুল মুহাদ্দিসীন - বাশানফার (সাঈদ বাশানফার)

📘 تصحيفات المحدثين - باشنفر (سعيد باشنفر)

📘 তাসিফাতুল মুহাদ্দিসীন - বাশানফার (সাঈদ বাশানফার)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المثال الرابع:
حديث ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجُمُعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن في الغافلين».
صحَّف أحد الرواة (الجُمُعات) إلى (الجماعات)، وجاز هذا التَّصحيف على ابن ماجه فأورده مصحفًا في باب (التغليظ في التخلُّف عن الجماعة).
وكذلك أورده الذهبي في «كتاب الكبائر» فقال: «الكبيرة الخامسة والستون: تارك الجماعة فيصلي وحده من غير عذر»(1).

المثال الخامس:
حديث جابر رضي الله عنه قال: جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أصليت ركعتين قبل أن تجلس؟» قال: لا، قال: «فصل ركعتين وتجوَّز فيهما».
صحف بعض الرواة (تجلس) فقال: أصليت قبل أن تجيء، فجاز على بعضهم فاستدل به على أنها سنة الجمعة.
قال ابن حجر: «قال المجد ابن تيمية في «المنتقى»: قوله: (قبل أن تجيء) دليل على أنها سنة الجمعة التي قبلها لا تحية المسجد، وتعقبه المزي بأن الصواب: (أصليت ركعتين قبل أن تجلس)، فصحفه بعض الرواة»(2).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (89).
(2) انظر ح رقم (66).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

المثال السادس:
حديث أم حبيبة رضي الله عنها، وفيه أنها قالت: لقد أُخبرت أنك تخطب زينب بنت أم سلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن زينب تحرم علي، وإنها في حجري، وأرضعتني وأباها ثويبة .. )، أي: أن أباها أبا سلمة أخ للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة(1).
فصحف أحد الرواة (أباها) إلى (إياها) بالياء فقال: (أرضعتني وإياها ثويبة) أي: أنها أخته من الرضاعة، وليست ابنة أخيه كما في الحديث، وجاز هذا التَّصحيف على ابن حبان رحمه الله فأورده في باب (ذكر الأخبار عن نفي جواز تزويج المرء أخته من الرضاع)(2).

المثال السابع:
حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: (إن كانت إحدانا لتَبقي ضُفرتها حين تغتسل).
صحف أحد الرواة (ضفرتها) بالضاد إلى (صفرتها) بالصاد.
وراج هذا التَّصحيف على البيهقي رحمه الله فأورد الحديث في باب (ما رُوي في الصفرة إذا رُئِيت في غير أيام العادة)(3).

المثال الثامن:
حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد صلاة العشاء(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (5106)، ومسلم (1445).
(2) انظر ح رقم (49).
(3) انظر ح رقم (65).
(4) ابن ماجه (703)، وابن خزيمة (1340)، وابن حبان (2030) وغيرهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

صحفه أحد الرواة فقال: (حبب إلينا)، أورده الطحاوي، وأورد فيه حديثًا في النهي عن السمر بعد العشاء، ثم حاول أن يجمع بين الحديثين فقال: (ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبَّبَ لهم السمر بعد العشاء الأخيرة، وفي الحديث الأول أنه كان يكره ذلك، فوجهه عندنا والله أعلم أنه كره لهم من السمر ما ليس بقربة، وحبَّبَ لهم ما هو قربة .. )(1).
قلت: لا حاجة للتكلف في الجمع بين الحديثين؛ إذ ليس بينهما تعارض، إنما هو تصحيف جاز عليه فذهب إلى تأويله، والله تعالى أعلم.

المثال التاسع:
حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من سنن المرسلين: التعطر والنكاح والسواك والحياء»، وصحَّف بعضهم (الحياء) إلى (الحناء).
قال ابن حجر الهيتمي: «وروي (الحناء) بالنون وهو وإن وقع في التِّرمذي تصحيف كما بينته في «شن الغارة على من أظهر معرة تقوله في الحناء وعواره»، فإن جمعًا يمنيين زعموا حِلَّ الحِناء للرجال وصنفوا فيه وقل أدبهم على بقية علماء المذهب، وخضب اللحية سنة لم تعرف لغير نبينا فلا يصح حمل تلك الرواية المصحَّفة عليه»(2).

المثال العاشر:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ليس على سارق الحمَّام قطع.
أورده ابن أبي شيبة في باب الرجل يدخل الحمَّام فيسرِق ثيابًا.--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (98).
(2) انظر ح رقم (108).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

وتصحف (الحمَّام) وهو بتشديد الميم إلى (الحمَام) عند البيهقي فقال مُعقِّبًا: «وهذا إنما أراد في الطير والحمام المرسلة من غير حرز»(1).

المثال الحادي عشر:
عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مقام الرجل في الصف أفضل من عبادة ستين سنة».
صحَّف أحد الرواة (في الصف) إلى (الصمت) فقال: «مقام الرجل للصمت أفضل من عبادة ستين سنة».
وجاز هذا التَّصحيف على البيهقي فأورده في باب (فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه وترك الخوض فيه)(2).
وقال علي القاري مفسرًا الحديث: «(مقام الرجل للصمت) أي ثباته بمداومة سكوته عن الشر، قال: وقال الطيبي: أي منزلته عند الله أفضل من عبادة ستين سنة مع كثرة الكلام وعدم التثبت في المقام؛ لأن في العبادة آفات يسلم عنها بالصمت»(3).

المثال الثاني عشر:
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نؤديه - يعني صدقة الفطر - على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من شعير.
صحف قبيصة كلمة (نؤديه) إلى (نورثه)، ثم روى الحديث بالمعنى المترتِّب على التَّصحيف فقال: (الجد).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (106).
(2) «شعب الإيمان» (4602).
(3) انظر ح رقم (157).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

واغتر بهذا التَّصحيف ابن أبي شيبة فأورده في «مصنفه» في (باب في الجد ما له وما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره الهيثمي في «المجمع» في (باب ما جاء في الجد)(1).
وهناك أمثلة أخرى نشير إليها باختصار.
- في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للفرس سهمين وللراجل سهمًا.
صحف بعض الرواة (الفرس) إلى (الفارس) فقالوا: أسهم للفارس سهمين(2).
- وفي حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث: الكِبر والغلول والدين دخل الجنة»(3).
صحف أحد الرواة (الكبر) إلى (الكنز).
قال الحافظ العراقي: «لذا ذكره ابن مردويه في تفسير الذين يكنزون الذهب والفضة».
- وفي حديث ابن عباس يمسح اليتيم هكذا، ووصف صالح: من وسط رأسه إلى جبهته (أي يمسح رأس اليتيم).
تصحف عند عبد الحق الإشبيلي (اليتيم) إلى (التيمم) فأورده في باب التيمم، وأنكره عليه ابن القطان(4).
- وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا … » إلخ.--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (259).
(2) انظر ح رقم (189).
(3) انظر ح رقم (220).
(4) انظر ح رقم (230).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

صحفه أحد الرواة إلى (كبيرًا)، والمحفوظ (كثيرًا) كما رواه جمع من الرواة بنفس الإسناد بلغ عددهم سبعة عشر نفسًا.
واستحب الإمام النووي لذلك أن يجمع بينهما فيقول: ظلمًا كثيرًا كبيرًا.
واعترض ابن جماعة على هذا بقوله: «ليس فيما ذكره إتيان بالسُّنَّة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينطق بهما، وإنما الذي ينبغي أن يدعو مرة (كثيرًا)، ومرة (كبيرًا) لنطقه حينئذ بالوارد يقينًا».
قلت: لا حاجة للنطق بلفظ (كبيرًا)؛ لأنه تصحيف(1).
- ومن تلك التَّصحيفات التي جازت على بعض أهل العلم ما عند مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين.
والصَّحيح (فرقتين) وليس (مرتين) كما أورده البخاري ومسلم من طرق عن أنس.
وأورده الحافظ زين الدين العراقي في ألفيته في السيرة النَّبوية فقال:
وإذ بَغَتْ منه قريشٌ أن يُري … آيًا أراهم انشقاقَ القمرِ
فصار فِرقتينِ فِرقةٌ عَلَتْ … وفِرقةٌ للطَّودِ منه نزلتْ
وذاك مَرتينِ بالإجماعِ … والنَّصِّ والتَّواترِ السَّماعي(2)
- وفي حديث ابن المسيب لما سئل عن غسل المستحاضة فقال: تغتسل من ظهر إلى ظهر (أي من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر) صحفه بعضهم: (من طهر إلى طهر).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (217).
(2) «ألفية السيرة النبوية» (ص 59)، والحديث رقم (233)، وكتابي «منهج الإمام البخاري في عرض الحديث المعلول».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

- وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في الصلاة وتتم)(1).
صحفه بعض الرواة (تتم) أي عائشة إلى (يتم)، فصار المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر ويتم.
وأورده المجد ابن تيمية في باب (اختيار القصر وجواز الإتمام)، مع أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أتم في سفر قط(2).
- وحديث أصل كل داء البَردَة (أي التُّخمة)، وهو إدخال الطعام على الطعام، تصحف عند أبي نعيم في الطب النَّبوي إلى (البرد) فأورده في (باب توقِّي البرد والحر)(3).
- وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يُخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أشرافهم».
صحفه أحد الرواة من (أشرافهم) إلى (أسواقهم)(4).
- وفي حديث «النار جبار» ذكر أكثر أهل العلم أنه تصحيف، أورده أبو داود في (باب النار تعدي)، وتعقب ابن عبد البر ابن معين في قوله: (تصحيف)، وقال: «ولا يسلم له حتى يتضح»(5).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (269)، و «أوهام المحدثين الثقات» (10/ 442 - 443).
(2) انظر ح رقم (256).
(3) انظر ح رقم (58).
(4) انظر ح رقم (24).
(5) انظر ح رقم (248).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

وهناك تصحيفات كان لها أثر فقهي ولم نوردها في كتابنا هذا لأنها لم تأت في أحاديث مسندة، وإنما تصحفت عند بعض المصنفين المتأخرين، ومن هذه الأحاديث:
1. حديث المطلب بن أبي وداعة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من سبعه جاء حتى يحاذي بالركن، فصلى ركعتين في حاشية المطاف، وليس بينه وبين الطواف أحد(1).
تصحف عند الحنفية (سبعه) أي سبعة أشواط إلى (سعيه) فلذلك استحبوا صلاة ركعتين بعد الفراغ من السعي.
وتعقبهم ابن حجر(2) في شرح «منسك النووي»(3) فإنه راج في كتب الحنفية التَّصحيف، والصواب إذا فرغ من (سبعه) بالموحدة، ويؤيده تبويب ابن ماجه أنه ترجم عليه باب الركعتين بعد الطواف.
2. وناظر بشر بن يحيى بن حسان - وهو خراساني من أهل الري - إسحاق بن راهويه في القرعة، فاحتج عليه إسحاق بتلك الأخبار الصِّحاح فأفحمه، فانصرف ففتش كتبه فوجد في كتبه حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينهى عن القرع، فقال لأصحابه: قد أصبت حديثًا أكسر به ظهره، فأتى إسحاق فأخبره فقال له إسحاق: إنما هذا القزع، أن يُحلق رأس الصبي ويُترك بعض(4).--------------------------------------------
(1) ابن ماجه (2958) واللفظ له، وأحمد (27244)، وأبو يعلى (6875) وغيرهم.
(2) انظر «فتح القدير» لابن الهمام (2/ 460)، و «بذل المجهود في حل سنن أبي داود» (7/ 520)، «البحر الرائق» (2/ 358)، و «رد المحتار على الدر المختار» (2/ 501).
(3) (ص 305).
(4) «الكفاية في علم الرواية» للخطيب البغدادي (ص 163 - 164).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

3. حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نُورثُ ما تركنا صدقة»(1).
قال النووي: «هو برفع صدقة، و (ما) بمعنى الذي، أي: الذي تركناه فهو صدقة، وقد ذكر مسلم بعد حديث يحيى بن يحيى عن مالك من حديث عائشة، وفيه: «لا نورث ما تركناه فهو صدقة»، وإنما نبهت على هذا لأن بعض جهلة الشيعة يصحفه»(2).
ونحو ذلك قال ابن حجر، قال: «وفي هذه القصة رد على من قرأ قوله «يورث» أو «صدقة»، بالنصب على الحال، وهي دعوى من بعض الرافضة، والذي توارد عليه أهل الحديث في القديم والحديث «لا نورث» بالنون، و «صدقة» بالرفع وأن الكلام جملتان، و «ما تركنا» في موضع الرفع بالابتداء و «صدقة» خبره، ويؤيده وروده في بعض طرق الصَّحيح «ما تركنا فهو صدقة»».
4. حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن ينشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة(3).
رواه أحمد وابن خزيمة بهذا اللفظ، ورواه ابن ماجه بلفظ: (نهى أن يُحلق في المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة)(4).--------------------------------------------
(1) البخاري (3093)، (3712)، (4035)، (6726)، ومسلم (1759) (52)، ومن حديث عمر (3064)، (433)، ومسلم (1757). وورد بلفظ (ما تركنا فهو صدقة) من حديث عائشة عند البخاري (3712) ومسلم (1758) (51).
(2) «شرح مسلم» (12/ 74).
(3) «فتح الباري» (6/ 202).
(4) رواه أحمد (6676)، وابن خزيمة (1306)، وأبو داود (1079)، والتِّرمذي (322).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

ورواه أبو داود والتِّرمذي بلفظ (ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة).
وعقد عليه ابن ماجه (باب ما جاء في الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة).
قال الخطابي: «وكان بعض مشايخنا يرونه أنه نهى عن الحلْق بسكون اللام، وأخبرني أنه بقي أربعين سنة لا يحلق رأسه قبل الصلاة يوم الجمعة.
فقلت له: إنما هو الحلق جمع الحلقة، وإنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة، وأمر أن يشتغل بالصلاة، وينصت للخطبة والذكر. فقال: قد فرجتَ عني وجزاني خيرًا، وكان من الصالحين رحمه الله»(1).--------------------------------------------
(1) «معالم السنن» (1/ 247)، ونحوه في «إصلاح غلط المحدثين» (ص 28)، و «غريب الحديث» (3/ 226).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

آثار أخرى للتصحيف:
ومن آثار التَّصحيف أن يُستشكَل اللفظُ المصحَّفُ، أو يُتكلَّف في تأويله، أو يكون لا معنى له، ويُعطى معنى آخر غير المراد، ومن أمثلة ذلك:

المثال الأول:
جاء في حديث رواه البخاري رحمه الله تعالى: «إن آل أبي - قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض - ليسوا بأوليائي، ولكن لهم رحم أبُلها ببلاها».
قال البخاري: «كذا وقع، و «ببلالها» أجود وأصح، و «ببلاها» لا أعرف له وجهًا»(1).

المثال الثاني:
جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (فقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تلغثونها أو ترغثونها).
قال ابن بطال: «أما اللغث فلم أجده فيما تصفحت من اللغة»(2).

المثال الثالث:
جاء في حديث قول عمرو بن العاص لمعاوية لما تقابل مع جيش الحسن بن علي رضي الله عنه: أرى كتيبة لا تولي حتى تُدبر أخراها.
قال القاضي عياض: «كذا هنا ولا معنى له، وفيه تغييرٌ، وصوابه ما جاء في كتاب الصلح تقتل أقرانها»(3).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (55).
(2) انظر ح رقم (68).
(3) انظر ح رقم (67).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

المثال الرابع:
جاء في حديث زيد بن ثابت: (كان ناس يتبايعون الثمر قبل أن يبدو صلاحها، فإذا حضر تقاضيهم قال المبتاع: قد أصاب الثمر الدمار).
قال عياض: «وقد روى ابن داسة هذا الحرف عن أبي داود الدمار، لا معنى له عندهم، وهو تصحيف، ذلك أنه في رواية أبي داود (الدُّمان)»(1).

المثال الخامس:
جاء في حديث يُذكَر عن ابن عباس: الوسواس: إذا ولد خنسه الشيطان، فإذا ذكر الله عز وجل ذهب.
قال عياض: «في هذا الكلام اختلاف لا شك، ولا معنى له، وهو تصحيف وتغيير، فإما أن يكون صوابه نخسه الشيطان كما جاء في غير هذا الباب … »(2).

المثال السادس:
جاء في حديث أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر بن أبي طالب أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (تسلبي ثلاثًا)، وصحفه ابن حبان إلى (تسلمي).
قال ابن حجر: «وأغرب ابن حبان فساق الحديث بلفظ (تسلمي)، وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله، فصحَّف الكلمة، وتكلَّف لتأويلها»(3).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (125).
(2) انظر ح رقم (120).
(3) انظر ح رقم (70)، (71).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

المثال السابع:
وفي حديث حفصة رضي الله عنها: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتكف المؤذن للصبح، وبدأ الصبح صلى ركعتين خفيفتين).
قال ابن حجر: «وفيه نظر، وقد استشكله كثير من العلماء ووجهه بعضهم، والحديث في «الموطأ» عند جميع رواته كان إذا سكت المؤذن … »(1).

المثال الثامن:
حديث قتادة قال: (ما نعلم حيًّا من أحياء العرب أكثر شهيدًا أغر يوم القيامة من الأنصار)(2).
قوله: (أغر) تصحيف ولا معنى له، والصَّحيح كما في البخاري (أعز) بالزاي، وقد فسر بعضهم (أغر) كأنه من الغرة(3).

المثال التاسع:
جاء في حديث (لا إغرار في صلاة، ولا تسليم).
كذا جاء، وهو تصحيف، والصَّحيح (لا غرار).
قال أبو عبيد: «روى بعض المحدثين هذا الحديث (لا إغرار)، ولا أعرف هذا في العلم، وليس له عندي وجه»(4).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (28).
(2) انظر ح رقم (31).
(3) انظر ح رقم (29).
(4) انظر ح رقم (32).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

المثال العاشر:
جاء في حديث في صفة الدجال (غلام أعور أضرس) أي: عظيم الضرس، أو الذي يولد وضرسه معه.
وهذا تصحيف، والصَّحيح (أضر شيء) كما في بقية الروايات الصحيحة(1).
فهذه الروايات أعطت الدجال وصفًا لم يرد في غيره.

المثال الحادي عشر:
جاء في حديث رواه قبيصة من حديث أبي سعيد الخدري قال: (كنا نورثه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الإمام مسلم: «هذا خبر صحَّف فيه قبيصة، إنما كان الحديث بهذا الإسناد: (كنا نُؤدِّيه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني من الطعام وغيره في زكاة الفطر، فلم يُقِم قراءته فقلب قوله إلى: (مال نورثه)، ثم قلب له معنى، فقال: يعني الجد»(2).
ومعنى كلامه أن قبيصة صحف الكلمة، ثم روى الحديث بالمعنى المترتب على التَّصحيف.

المثال الثاني عشر:
جاء في حديث: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليريه الناس فأفطر).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (26).
(2) انظر ح رقم (259).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

قال الحافظ: «قوله: (فرفعه إلى يديه) مشكل؛ لأن الرفع إنما يكون باليد … ولعل الكلمة تصحفت»(1).

المثال الثالث عشر:
جاء في حديث عند أبي داود يحث على الرفق بالمملوك: «هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم … فإن كلفه ما يغلبه فليبعه»(2).
قوله: «فليبعه» لا معنى له هنا، وإنما تصحفت من «فليعنه» من الإعانة، وهذا الموافق لسياق الحديث.--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (275).
(2) انظر ح رقم (267).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

‌‌التَّصحيفات المضحكة (1):
- صحف بعضهم حديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن (الخبر) إلى (الخبز)(2).
- وصحف بعضهم حديثًا عن شعبة عن سفيان فصحف الاسمين فقال: حدثكم سبعة وسبعين(3).
- وصحف بعضهم حديث «يُكفَّن الصبي في ثوب» فقال: «يُكفَّن الظبي في ثوب»(4).
- وصحف بعضهم حديث «الذي يشرب في آنية الفضة» فقال: «الذي نشرت في أبيه القصة»(5).
- وصحف بعضهم حديث «يوشك أن تسير الضعينة بلا خفير» إلى «بلا خفين»(6).
- وصحف بعضهم حديث كعب بن مالك قال: كنت أول من عرف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، رأيت عينيه تزهران تحت المغفر. فقال: رأيت عتيبة بن هزان تحت المغفر(7).
- وصحف بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره إلى (آجُرَّه) بضم الجيم وتشديد الراء(8).--------------------------------------------
(1) انظرها في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» للخطيب في باب (بعض أخبار أهل الوهم والتحريف والمحفوظ عنهم من الخطأ والتصحيف) (1/ 285) فما بعدها.
(2) «الجامع» للخطيب (1/ 292).
(3) «المصدر السابق» (1/ 293).
(4) «المصدر السابق» (1/ 282).
(5) «المصدر السابق» (1/ 282).
(6) «المصدر السابق» (1/ 296).
(7) «المصدر السابق» (1/ 296).
(8) «المصدر السابق» (1/ 296).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

- وصحف بعضهم جرير إلى خربز(1).
- وصحف بعضهم شعبة إلى سبعة فقال: حدثكم سبعة(2).
- وصحف بعضهم كلمة عز وجل إلى (رجل) فأسند الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن رجل بدلًا عن الله عز وجل(3).
- وصحف بعضهم حديث «عم الرجل صنو أبيه» إلى «عم الرجل ضيق أبيه»(4).
- وصحف أبو حفص ابن شاهين في «أماليه» عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تسير الظعينة بلا خفير» فقال «بلا خفين»(5).
- وصحف بعضهم حديث «من صام رمضان وأتبعه ستًّا من شوال» إلى «شيئًا من شوال»(6).--------------------------------------------
(1) «المصدر السابق» (1/ 286).
(2) «المصدر السابق» (1/ 286).
(3) «المصدر السابق» (1/ 294).
(4) «المصدر السابق» (1/ 294).
(5) «المصدر السابق» (1/ 296).
(6) «المصدر السابق» (1/ 296).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌المبحث التاسع: أثر التَّصحيف في الإسناد:
للتصحيف آثار لا تخفى، ومن ذلك نسبة الحديث إلى غير راويه، ومن أمثلة ذلك:
- حديث رواه جبير بن نفير عن عمرو بن الحمق عن النبي صلى الله عليه وسلم، فصحف بعض رواته (عمرو بن الحمق) إلى (عمر الجمعي)، فأورده أحمد في مسنده، وأخرج له هذا الحديث الواحد.
قال الحافظ: «وذكره ابن ماكولا في الإكمال وجزم أن له صحبة»(1).
- وصحف سعيد بن بشير - وهو ضعيف - حديث أبي قلابة عن رجل من بني عامر فقال: رجاء بن عامر، فسمى الصحابي المجهول رجاء(2).
- وصحف ابن قانع اسم صحابي من (نبيشة الخير) فقال (سحر الخير)، وأورده في «معجم الصحابة». قال ابن حجر: «صحفه ابن قانع تصحيفًا شنيعًا»(3).
- وصحف بعضهم حديث عبد الرحمن بن طارق عن أمه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال عن عمه بدلًا من أمه فجعل عمه راويًا، وأورده الإمام أحمد في مسند حديث رجل عن عمه لأنه ذكر الاختلاف في عمه وأمه عند الحديث(4).
- وصحف بعضهم حديثًا يرويه ابن غنام عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال (ابن عباس) فجعله من مسند ابن عباس، وإنما هو ابن غنام(5).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (21).
(2) انظر ح رقم (130).
(3) انظر ح رقم (144).
(4) انظر ح رقم (174).
(5) انظر ح رقم (162).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

- وصحف بعضهم حديث هشام، عن يحيى بن أبي كثير فقال: همام(1).
- وتصحف عند بعضهم قول سفيان: (قال هارون)، فقال: قال أبو هريرة، وبين سفيان وأبي هريرة مفاوز(2).--------------------------------------------
(1) انظر ح رقم (261).
(2) انظر ح رقم (260).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌المبحث العاشر: أهم المؤلفات في التَّصحيف:
اهتمَّ العلماء بهذا الموضوع لما له من أهمية في تنقية الحديث الشريف مما لحق به من تصحيف أو تحريف، وأكثر من اهتم به علماء الحديث واللغة، وأكثر التَّصنيف كان في هذا الأخير، ومن المؤلفين في هذا الباب:

‌‌الأول: ابن قتيبة الدينوري (ت 276).
أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، صاحب التصانيف، قال الخطيب: «كان ثقة ديِّنًا فاضلًا»، له كتاب:
1. «تصحيف العلماء»، ذكره النديم في «الفهرست»(1)، ورد عليه ابن درستويه (ت 347) في كتاب «الكلام على ابن قتيبة في تصحيف العلماء».
2. «إصلاح الغلط الواقع في غريب الحديث لأبي عبيد»، أشار إليه ابن قتيبة في كتابه «غريب الحديث»، وأشار إليه النديم في «الفهرست»، وهو من مرويات ابن خير الإشبيلي(2)، والكتاب مطبوع في بيروت بتحقيق عبد الله الجبوري عام 1403 هـ في (146) صفحة.

‌‌الثاني: أبو سعيد المكفوف (ت 282 هـ):
أحمد بن خالد بن الضرير البغدادي، شاعر لغوي أديب، له كتاب:
3. «الرد على أبي عبيد في غريب الحديث».
كان طاهر بن عبد الله بن طاهر استقدمه من بغداد إلى خراسان، وأقام بنيسابور وأملى بها المعاني والنوادر. وذكر صاحب كتاب «ولاة خراسان» أن أبا سعيد الضرير خرَّج عن أبي عبيد من غريب الحديث جملة مما غلط فيه، وأورد في تفسيره فوائد كثيرة، ثم عرض ذلك على عبد الله بن عبد الغفار - وكان أحد--------------------------------------------
(1) «الفهرست» للنديم (1/ 105).
(2) «فهرست ابن خير الإشبيلي» (ص 159).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)