Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
2936 - حَدَّثَنَا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الرقى، حدّثنا عبيد الله بن عمرٍو الرقى، عن معمرٍ، عن قتادة، عن أنس بن مالكٍ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل قائمًا.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد رجاله كلهم مقبولون معرفون سوى أبى النعمان أحمد بن النضر، فلم أعثر له على ترجمة إلا عند أبى نعيم في "أخبار أصبهان"، ولم يذكر من حاله شيئًا سوى أن ساق له هذا الحديث، والمحفوظ عن شعبة هو ما رواه عنه أصحابه عن ثابت البنانى عن أنس به .... كما يأتى عند المؤلف [برقم 3502]، والله المستعان.
2936 - صحيح: أخرجه الترمذى [1776]، والضياء في "المختارة" [1/ 205]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم 310]، والرويانى في "مسنده" [رقم 1350]، وغيرهم من طريق سليمان بن عبيد الله الرقى عن عبيد الله بن عمرو الرقى عن معمر عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث غريب، وقال محمد بن إسماعيل - هو البخارى: ولا يصح هذا الحديث، ولا حديث معمر عن عمار بن أبى عمار عن أبى هريرة".
وسليمان بن عبيد الله هذا مختلف فيه، والجمهور على تضعيفه، وهو الذي اعتمده الحافظ في "التقريب" فقال: "صدوق ليس بالقوى" وقد خولف في إسناده، خالفه الحارث بن نبهان، فرواه عن معمر فقال: عن عمار بن أبى عمار عن أبى هريرة به …
هكذا أخرجه الترمذى [1775]، وفى "العلل" [رقم 335]، والعقيلى في "الضعفاء" [1/ 217]، قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب، وروى عبيد الله بن عمرو الرقى هذا الحديث عن معمر عن قتادة عن أنس، وكلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث، والحارث بن نبهان ليس عندهم بالحافظ، ولا نعرف لحديث قتادة عن أنس أصلًا".
وقال في "العلل" عقب روايته: (سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث؟! فقال: الحارث بن نبهان منكر الحديث، وهو لا يبالى ما حدث، وضعفه جدًّا، قلتُ له: فإنه يروى عن عبيد الله بن عمرو الرقى هذا الحديث عن معمر عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم) قال: ليس هذا بصحيح أيضًا" وقال العقيلى في ختام ترجمة (الحارث بن نبهان) بعد أن ذكر له جملة من مناكيره - ومنها هذا الحديث: "كل هذه الأحاديث لا يتابع عليها؛ أسانيدها مناكير، والمتون معروفة بغير هذه الأسانيد".
وقد نقل ابن عدى في ترجمة الحارث من "الكامل" [2/ 191]، عن الإمام أحمد أنه أنكر عليه هذا الحديث، بل وشكَّك في لُقِيِّه معمرًا، وقال الإمام في "الصحيحة" [2/ 347]: =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 598)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "قلتُ: الحارث هذا متروك، وقد خالفه الرقى - يعنى عبيد الله بن عمرو - كما تقدم في كلام الترمذى؛ وهو ثقة؛ فروايته عن معمر هي الصواب .... ".
قلتُ: قد كان يلزم الإمام أولًا تصحيح نسبة المخالفة إلى عبيد الله الرقى، وإلا فالإسناد إليه لا يثبت كما مضى؛ ولو ثبت إليه بأصح طريق؛ لم تكن روايته عن معمر هي الصواب أيضًا؛ لكونه قد خولف في سنده ووصله، خالفه عبد الرزاق، وهو أثبت الناس في معمر، فرواه عن معمر فقال: عن يحيى بن أبى كثير قال: "إنما يكره أن ينتعل الرجل قائمًا من أجل العنت" فجعله من قول ابن أبى كثير موقوفًا عليه، هكذا أخرجه عبد الرزاق [20218]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6278].
وهذا هو الأشبه عن معمر، ويؤيده قول الترمذى الماضى: " … ولا نعرف لحديث قتادة عن أنس أصلًا" وقد استشكل المباركفورى عبارة الترمذى في "شرحه على سننه" [5/ 385]، فظن أن الترمذى يعنى أن أصل الحديث لا يعرف، فتعقبه قائلًا: "كذا قال الترمذى، … " ثم ساق بعض الشواهد الثابتة للحديث - وسيأتى الإشارة إليها - ثم قال: "فقول الترمذى: "لا نعرف لحديث قتادة عن أنس أصلًا" محل تأمل".
قلتُ: أنت لو انتبهت إلى تقييد عدم معرفة الترمذى لأصل الحديث بكونه من طريق قتادة عن أنس، لعلمت آنذاك أن تعقبك عليه هو الذي ليس له مَحلُّ تأمُّل، والقول ما قال الترمذى بلا تردد.
وقد مضى أن أصل الحديث هو ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبى كثير من قوله موقوفًا عليه، نعم: لحديث أنس طريق آخر يرويه عنبسة بن سالم عن عبيد الله بن أبى بكر عن أنس به … أخرجه البزار [ص 171]، كَشْف؛ وابن عدى في "الكامل" [5/ 264]، والخطيب في "الجامع" [1/ 393].
وهذا إسناد منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [5/ 245]: "رواه البزار وفيه عنبسة بن سالم: قال البزار: لا نعلمه توبع على هذا، وضعفه أبو داود أيضًا" وعبارة أبى داود كما في "سؤالات الآجرى" [رقم 1213]: "عنبسة بن سالم صاحب الألواح عن عبيد الله بن أبى بكر: أحاديث موضوعة" وراجع ترجمته من "اللسان" [4/ 382].
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة يصح بها الحديث إن شاء الله: فانظرها في "الصحيحة" [2/ 347]، وأصحها على الإطلاق حديث ابن عمر عند ابن ماجه [3619]، مثل سياق المؤلف هنا؛ وسنده صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 599)

2937 - حدّثنا عبد الواحد بن غياث وسعيد بن أبى الربيع - وهذا لفظ عبد الواحد - قالا، حدثّنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس: أن ثلاثة انطلقوا يرتادون لأهليهم، فأخذتهم السماء، فوقع عليهم حجرٌ متجافٍ حتى ما يرون منه خصاصة فقال بعضهم: قد وقع الحجر وعفا الأثر ولا يعلم مكانكم إلا الله، فادعوا الله بأوثق أعمالكم، قال: فقال رجل: اللَّهم إنك تعلم أنه كان لى والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما، فإذا وجدتهما راقدين قمت على رؤوسهما حتى يستيقظا متى استيقظا؛ كراهية أن أردَّ وسنهما، في رؤوسهما اللَّهم إن كنت تعلم أنى إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك فافرج عنا قال: فزال ثلث الحجر، وقال الثاني: اللَّهم إن كنت تعلم أنه أعجبتنى امرأة، وإنه جعل لها بدلا فلما قدر عليها وَفَّر لها جعلها، وسلَّم لها نفسها، اللهم إن كنت تعلم أنما فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك فافرج عنا، قال: فزال ثلثا الحجر، وقال الآخر اللَّهم إنك--------------------------------------------
2937 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 143]، من طريق بهز بن أسد عن أبى عوانة عن قتادة عن أنس به موقوفًا، ولم يسق أحمد الحديث؛ وإنما ذكر طرفًا من أوله، ثم أحال على ما قبله مرفوعًا كما يأتى.
قلتُ: هكذا رواه بهز بن أسد وعبد الواحد بن غياث وسعيد بن أبى الربيع، ثلاثتهم عن أبى عوانة به موقوفًا، وتابعهم المعلى بن أسد على وَقْفهِ عن أبى عوانة كما ذكره أبو حاتم الرازى في مذاكرة له مع فهد بن عوف بشأن هذا الحديث كما في "العلل" [رقم 2832]، فقال: "وذاكرتُ أبا ربيعة فهد بن عوف فقال: كيف حدثكم المعلى؟ قلتُ: - القائل هو أبو حاتم - لم يرفعه".
وقد وهم المعلق على "فنون العجائب" لأبى سعيد النقاش [ص 91/ ضمن مجموع أجزاء حديثية/ طبعة دار ابن حزم]، فجزم بكون هذه المذاكرة وقعت مع ابن أبى حاتم وفهد بن عوف، والصواب أنها وقعت مع أبى حاتم الرازى وفهد بن عوف، ومتى كان ابن أبى حاتم يروى عن المعلى بن أسد حتى يسأله محمد بن عوف عن بعض أحاديثه؟!
* والحاصل: أن هؤلاء أربعة من الثقات قد رووه عن أبى عوانة فوقفوه، وخالفهم جماعة آخرون من أصحاب أبى عوانة، رووه عن قتادة عن أنس به مرفوعًا، ومن هؤلاء:
1 - أبو داود الطيالسى في "مسنده" [2014]، ومن طريقه الرويانى في "مسنده" [رقم 1345]، والضياء في "المختارة" [7/ رقم 2461]، وأبو سعيد النقاش في "فنون العجائب" [رقم 42/ طبعة دار ابن حزم]. =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 600)

تعلم أنى استأجرت أجيرًا على عمل يعمله لى، فأتى يطلب أجره وأنا غضبان فزبرته فذهب وترك أجره، فجمعته له وثمرَّته حتى كان منه كل المال فأتانى يطلب أجره فأعطيته ذاك كله ولو شئت لم أعطه إلا أجره الأول، اللَّهم إن كنت تعلم أنى فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك فافرج عنا، قال: فزال الحجر وخرجوا يمشون".--------------------------------------------
= 2 - ومسدد بن مسرهد عند الطبراني في "الدعاء" [رقم 192]، وابن أبى حاتم في "العلل" [2/ 441]- وعنده إشارة - وأبو سعيد النقاش في "فنون العجائب" [رقم 42/ طبعة دار ابن حزم]، وغيرهم.
3 - ويحيى بن حماد عند أحمد [3/ 142]، والمؤلف [برقم 2938]، والضياء في "المختارة" [رقم 2463]، وابن أبى الدنيا في "مجابى الدعوة" [رقم 6]، وغيرهم.
4 - وهلال بن يحيى عند البزار في "مسنده" [رقم 1868/ كشف].
5 - وأبو بحر عبد الواحد بن غياث عند عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [3/ 142]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [رقم 2463].
فهؤلاء خمسة رووه عن أبى عوانة فرفعوه، والأقرب أن أبا عوانة لم يكن يضبط هذا الحديث، فكأنه كان يتردد في وقفه ورفعه، ولم يكن يُرجِّح أحدهما على الآخر، فجعل يحدث بهذا تارة؛ وبذاك تارة، ولعله حدث به من حفظه دون أن يرجع إلى كتابه، وكان أبو عوانة إذا حدث من حفظه غلط كثيرًا كما يقول أبو حاتم الرازى، وصنيع أبى حاتم الرازى في "العلل" [2/ 441]، يقتضى أنه كان يرجح الوجه المرفوع؛ وكأن الحافظ مال إلى ذلك فصحح سنده في "الفتح" [6/ 510].
وهو كما قال لولا أنه قد اختلف في سند الحديث على قتادة على ألوان، فرواه عنه أبو عوانة على الوجه الماضى موقوفًا مرفوعًا، وتابعه جرير بن حازم على الوجه المرفوع منه عند تمام في فوائده [رقم 399]، إشارة؛ لكن الطريق إلى جرير لا يثبت.
ثم جاء عمران بن داور القطان ورواه عن قتادة فقال: عن سعيد بن أبى الحسن عن أبى هريرة به مطولًا نحوه … ، فنقله إلى (مسند أبى هريرة) هكذا أخرجه الطيالسى [2014]، ومن طريقه الرويانى في "مسنده" [رقم 1345]، والبزار في "مسنده" [رقم 1869/ كشف]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [عقب رقم 100]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 2454]، وفى "الدعاء" [رقم 193]، والبخارى في "تاريخه" [3/ 462] إشارة؛ وابن أبى الدنيا في =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 601)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "مجابى الدعوة" [رقم 13]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم 186]، إشارة؛ وأبو سعيد النقاش في "فنون العجائب" [رقم 40/ طبعة دار ابن حزم]، وغيرهم من طرق عن عمرو بن مرزوق عن عمران القطان به.
قلتُ: وهذا إسناد حسنه الحافظ في "الفتح" [6/ 510]، هكذا دونما نظر إلى الاختلاف في سنده على قتادة، وأيضا فقتادة إمام في التدليس، وقد عنعنه، قال ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم 2832]: "سألت أبى عن حديث رواه عمران القطان عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أبو عوانة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا، قلتُ: لأبى: ما الصحيح؟ قال: الحديثان عندى صحيحان؛ لأن ألفاظهما مختلفة".
قلتُ: في هذا نظر يأتى الكلام عليه؛ وقد فهم المعلِّق على "فنون العجائب" للنقاش [89/ طبعة دار ابن حزم]، من قول أبى حاتم الماضى: "الحديثان عندى صحيحان" تصحيح أبى حاتم لطريق عمران القطان عن قتادة.
وهذا فهْم متأخِّر لعبارات الأئمة المتقدمين، والصحة المذكورة في لسان أبى حاتم هنا: إنما هي بمعنى عدم الخطأ، وأين ذلك من اصطلاح المتأخرين لهما؟! وعمران القطان مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب إن شاء الله، وقد عهدته كثيرة المخالفة في حديث قتادة خاصة، وقد أورد له العقيلى في "الضعفاء" [3/ 300] حديثًا منكرًا من روايته عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن عن أبى هريرة به … أيضًا.
فهذان لونان من الاختلاف في سنده على قتادة، ولون ثالث، فرواه عنه شيبان النحوى فقال: عن قتادة عن صاحب لهم عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن ثلاثة دخلوا غارًا فدعوا بأفضل أعمالهم فنجوا … ).
هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه الكبير" [3/ 462]، وفى "الأوسط" - وبعضهم يسميه "الصغير" [ص 269/ رقم 1313]، وتوبع عليه شيبان على هذا الوجه: تابعه سليمان التيمى على مثله عند البخارى أيضًا في "الكبير" [3/ 462]، و"الأوسط" [رقم 1314].
وذكر البخارى طريق أبى عوانة وكذا طريق عمران القطان كلاهما عن قتادة ثم قال: "والأول أصح" يعنى رواية شيبان وسليمان التيمى، وهذه عبارته في "تاريخه الكبير" وعبارته في "الأوسط": "والمحفوظ حديث أبى هريرة، وهو مرسل". =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 602)

2938 - حدّثنا أبو خيثمة حدّثنا يحيى بن حماد، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس عن النبي "أَنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ النَّاسِ … " فذكر نحوه أو قريبًا، منه.
2939 - حَدَّثَنَا نصر بن عليّ الجهضمى، حدّثنا نوح بن قيسٍ، عن أخيه خالد بن قيسٍ، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، كم افترض الله على عباده--------------------------------------------
= قلتُ: يعنى منقطع، والإرسال في لسان المتقدمين يراد به الانقطاع غالبًا، والانقطاع هنا كامن في جهالة صاحب قتادة الذي حدثه به عن أبى هريرة، مع عدم ذِكْره السماع منه، وربما كان هذا الصاحب هو نفسه (سعيد بن أبى الحسن) كما بينتْه رواية عمران القطان عن قتادة، ويكون مراد البخارى هو تصحيح هذا الوجه عن قتادة، وتخطئة ما رواه أبو عوانة عنه، ولعل هذا هو الأظهر إن شاء الله.
لكن قد أعل البخارى هذا الوجه بالانقطاع، ومراده من ذلك: هو أن سعيد بن أبي الحسن لم يسمع من أبى هريرة، ولهذا لما ترجم لسعيد في "تاريخه" لم يذكر سماعه من أبى هريرة ولا روايته عنه، بل لعله ساق له هذا الحديث، ليكشف عدم سماعه منه، لكن سماع سعيد من أبى هريرة قد أثبته ابن حبان وحده فيما أعلم، فإنه قال في "صحيحه" [3/ 251/ إحسان]، عقب روايته طريق عمران القطان عن قتادة: "سعيد بن أبى الحسن سمع أبا هريرة بالمدينة، لأنه بها نشأ، والحسن - وهو البصرى أخو سعيد - لم يسمع منه لخروجه عنها في يفاعته".
قلتُ: والمثبت مقدم على النافى لاسيما في هذا المقام؛ والقرائن قائمة على ثبوت السماع؛ لكن يبقى في الإسناد علة أخرى، وهى عنعنة قتادة، وأجارك الله من عنعنته عمن لم يُكْثِر عنه، وللحديث طريقان آخران عن أنس به نحوه مطولًا ومختصرًا، ولا يصحان قط، بل لا يَثبت في هذا الباب من رواية أنس شيئًا.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة يصح بها بلا تردد؛ وقد أطنب الطبراني في تتبع طرقه وألفاظه في كتابه "الدعاء" [ص 74 - 83]، ومن طرقه حديث ابن عمر مرفوعًا نحوه … عند البخارى [2102، 2152، 2208، 3278]، ومسلم [2743]، وجماعة كثيرة.
2938 - صحيح: انظر قبله.
2939 - صحيح: أخرجه النسائي [459]، وأحمد [3/ 267]، وابن حبان [1147، 2416 خ، والحاكم [1/ 317]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 229]، وابن عساكر في "تاريخه" [5/ 25، 26]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم 1511]، وابن شاهين في "فضائل الأعمال" =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 603)

من الصلوات؟ قال: "خَمْسَ صَلَوَاتٍ"، قال: هل قبلهن أو بعدهن شئٌ؟ قال: "افْتَرَضَ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ خَمْسًا"، فحلف الرجل بالله لا يزيد عليهن ولا ينقص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِن صَدَقَ دَخَلَ الْجنَّةَ".
2940 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن أنسٍ، أن قائلًا قال: يا نبى الله، أما يريد المدينة؟ - يعنى الدجال - قال: "إِنَّهُ لَيَعْمِدُ إِلَيْهَا فَيَجِدُ الملائِكَةَ بِنِقَابِهَا وَأَبْوَابِهَا يَحْرُسُونَهَا مِنَ الدَّجَّالِ".
2941 - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا معاذٌ، حدّثنا أبى، عن قتادة،--------------------------------------------
= [رقم 53]، والرويانى في "مسنده" [رقم 1352]، وغيرهم من طرق عن نوح بن قيس عن أخيه خالد بن قيس عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم … "، وهو كما قال، لكن خالد بن قيس نقل الحافظ في ترجمته من "التهذيب" [3/ 113]، عن الحافظ الأزدى أنه قال: "خالد بن قيس عن قتادة فيها مناكير" بَيْدَ أن الحديث صحيح ثابت؛ فله طريق آخر عن أنس نحوه مطولًا يأتى عند المؤلف [برقم 3333].
2940 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 206]، من طريقين عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس به مثله.
قلتُ: وسنده على شرط الشيخين؛ وقد توبع عليه سعيد:
1 - تابعه شيبان النحوى على مثله عند أحمد [3/ 229].
2 - وشعبة بلفظ: (يأتى الدجال المدينة فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يدخلها الطاعون ولا الدجال إن شاء الله) أخرجه الترمذى [2242]- واللفظ له - والبخارى [6715، 7035]، وأحمد [3/ 123، 202]، وابن حبان [6804]، والمؤلف [3051]، وأبو عوانة [رقم 3050]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم 347]، وغيرهم.
3 - وهشام الدستوائى على نحو سياق سعيد وشيبان مع زيادة في أوله عند المؤلف [3016].
2941 - صحيح: أخرجه البخارى [265]، وأحمد [3/ 291]، وابن خزيمة [231]، وابن حبان [1208]، والنسائى في "الكبرى" [9032]، والبيهقى في "سننه" [13129]، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 604)

عن أنسٍ: أن نبى الله صلى الله عليه وسلم كان يدور على نسائه في الساعة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة، قال: قلت لأنسٍ: فهل يطيق ذلك؟! قال: كنا نتحدث أن له قوة ثلاثين.
2942 - حَدَّثَنَا أبو يوسف الجيزى، حدّثنا عبد الله بن الوليد العدنى، عن سفيان، عن معمرٍ، عن قتادة، عن أنسٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسلٍ واحدٍ، يعنى أنه طاف على نسائه في ليلةٍ فاغتسل غسلًا واحدًا.--------------------------------------------
= والبغوى في "شرح السنة" [1/ 215]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" [رقم 684، 685]، وغيرهم من طرق عن معاذ بن هشام الدستوائى عن أبيه عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: هكذا رواه أصحاب معاذ عنه فقالوا في متنه: ( … قوة ثلاثين).
وخالفهم جميعًا أبو موسى محمد بن المثنى، فرواه عنه فقال في متنه: ( … قوة أربعين) هكذا أخرجه المؤلف [برقم 3176]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [1/ 378]، وهى زيادة شاذة كما قال الحافظ والمحفوظ عن معاذ هو لفظ: (قوة ثلاثين).
وقد توبع هشام عليه عن قتادة: تابعه جماعة على نحوه … دون تلك الزيادة الماضية ( … كنا نتحدث أن له قوة ثلاثين).
ومن هؤلاء: معمر، وروايته هي الآتية، ومنهم سعيد بن أبى عروبة، وستأتى روايته [برقم 3175].
2942 - صحيح: أخرجه الترمذى [140]، والنسائى [264]، وابن ماجه [588]، وأحمد [161، 185]، وابن خزيمة [230]، وعبد الرزاق [1016]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [13864]، وفى "المعرفة" [رقم 4445، 4446]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 592]، والدولابى في "الكنى" [رقم 683]، وأبو الفضل الزهرى في حديثه [رقم 683]، وأبو نعيم في الملائى في "فضل الصلاة" [رقم 35]، وغيرهم من طرق عن معمر عن قتادة عن أنس به نحوه.
قلتُ: قال الترمذى: "حديث أنس حديث حسن صحيح" وهو كما قال، لكن اختلف في سنده على معمر على ثلاثة ألوان، ورواه الثورى عن معمر واختلف عليه في سنده هو الآخر، غير أن المحفوظ عن معمر هو الوجه الماضى، وكذلك المحفوظ عن الثورى هو روايته عن معمر على هذا الوجه، وهذا هو الذي رجحه أبو زرعة الرازى كما في "العلل" [رقم 19]، وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار". =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 605)

2943 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا حمادٌ، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انْظُرْ مَنْ تَرَى فِي المسْجدِ"، فنظرت، فإذا زيد بن ثابتٍ، فدعوته، فأكلنا تمرًا وشربنا ماءً، ثم خرجنا إلى الصلاة فأَقيمت الصلاة.
2944 - حَدَّثَنِي هارون بن معروفٍ، حدّثنا ابن وهبٍ، قال: حدثنى جرير بن حازمٍ، أنه سمع قتادة بن دعامة، حدّثنا أنس بن مالكٍ، أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد توضأ وترك على قدميه مثل موضع الظفر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ".--------------------------------------------
= • تنبيه: قوله في ذيل الحديث: (يعنى أنه طاف … إلخ) الأشبه أنه من كلام المؤلف زاده إيضاحًا.
2943 - صحيح: أخرجه الحارث في "مسنده" [رقم 324/ زوائد الهيثمى] من طريق روح بن عبادة عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد توبع حماد على نحوه بسياق أتم: تابعه معمر كما يأتى عند المؤلف [برقم 3030]، وكذا تابعه جماعة ولكن مع اختلاف يسير في سياقه؛ وقد اختلفوا في سنده على قتادة، فرواه عنه بعضهم على الوجه الماضى من (مسند أنس)، ورواه بعضهم عنه فجعله عن أنس عن زيد بن ثابت، وصيَّره من (مسند زيد)، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" وقد وفَّق الحافظ بين الاختلاف الماضى توفيقًا حسنًا يأتى ذكره عند الحديث الآتى [برقم 3162].
2944 - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه أبو داود [173]، وابن ماجه [665]، وأحمد [3/ 146]، وابن خزيمة [164]، والطبرانى في "الأوسط" [6/ رقم 6525]، والبيهقى في "سننه" [333، 397]، وأبو عوانة [رقم 534]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 108]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [1/ 165]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 126]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [3/ 422 - 423]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 66]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: هذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، إلا أنه معلول، فقال أبو داود عقب روايته: "هذا الحديث ليس بمعروف عن جرير بن حازم، ولم يروه إلا ابن وهب وحده" وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا جرير بن حازم، تفرد به ابن وهب" =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 606)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال ابن عدى بعد أن ذكر حديثًا آخر من رواية ابن وهب عن جرير: "وهذان الحديثان تفرد بهما ابن وهب عن جرير بن حازم، ولابن وهب عن جرير غير ما ذكرت غرائب".
وأخرجه أبو نعيم أيضًا في "الحلية" [8/ 330]، من هذا الطريق ثم قال: "غريب من حديث جرير عن قتادة، لم يروه عنه إلا ابن وهب".
قلتُ: وقد مشى جماعة على ظاهر الإسناد وصححوه، منهم ابن خزيمة وغيره، وقال الدارقطنى في "سننه" عقب روايته: "تفرد به جرير بن حازم عن قتادة وهو ثقة"، وقال ابن كثير في "تفسيره" [2/ 31]: "هذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات" وصحح سنده الإمام أيضًا في "الإرواء" [1/ 127]، والذى يظهر منْ نَقْدِ أبى داود وابن عدى وأبى نعيم والطبرانى: أن هذا الحديث معدود في غرائب (عبد الله بن وهب) وهو حافظ حجة، والغرابة قد تُطْلَق في كلام الأوائل ويراد بها النكارة، كما تطلق ويراد بها مطلق التفرد، وتصرُّف أبى داود يدل على المعنى الأول، إذ قال: "هذا الحديث ليس بمعروف عن جرير بن حازم، ولم يروه إلا ابن وهب وحده" ونقل أبو عوانة عقب روايته في "صحيحه" عن أبى داود أيضًا أنه قال: "ليس هذا الحديث بمعروف عن جرير ولا عن قتادة، لم يروه إلا ابن وهب".
قلتُ: فمفاد هذا: أن ابن وهب قد أخطأ فيه على جرير، ولو كان الحديث معروفًا من رواية جرير؛ لما تفرد عنه به ابن وهب وحده، ولو كان معروفًا من رواية قتادة؛ لما تفرد عنه به جرير وحده، فلم يبق إلا أن يكون ابن وهب قد وَهِمَ فيه.
فإن قيل: هلَّا حملتم الوهم فيه على جرير بن حازم؟! فهو أولى بهذا من ابن وهب جزمًا، فقد كان جرير كثير الوهم في حديث قتادة، حتى ضعفه جماعة فيه، وصح عن أحمد أنه قال في حق جرير: "كان يحدث بالتوهم أشياء عن قتادة يسندها بواطيل" وقال أيضًا: "كأن حديثه عن قتادة غير حديث الناس، يسند أشياء ويوقف أشياء" وقال ابن معين عنه أيضًا: "يحدث عن قتادة عن أنس بأحاديث مناكير، ليس بشئ هو عن قتادة ضعيف" وقالوا في روايته عن قتادة غير ذلك، راجع "شرح العلل" لابن رجب [ص 339/ طبعة السامرائى].
بل نص ابن رجب على أن هذا الحديث بخصوصه - مع جملة أخرى - قد أنكره أحمد ويحيى وغيرهما من الأئمة على جرير بن حازم، وهذا هو اللائق بإعلال ذلك الإسناد.
قلنا: قد كان الحمْلُ في هذا الإسناد على جرير أولى؛ لما مضى من كلام النقاد في روايته =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 607)

2945 - حَدَّثَنَا الحارث بن مسكين، حدّثنا ابن وهبٍ، عن جرير بن حازمٍ، عن قتادة، عن أنسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين بكبشين.--------------------------------------------
= عن قتادة، لولا أن كلام أبى داود نَصٌ في كون الحديث ليس بالمعروف عن جرير أصلًا، فكيف يعل الحديث بجرير؟! وأما ما نقله ابن رجب في "شرح العلل" من كون أحمد ويحيى وغيرهما من الأئمة قد أنكروا على جرير جملة ممن يرويها عن قتادة، ومنها هذا الحديث، فلم يذكر ابن رجب نصوصهم بخصوص هذا الحديث.
والأقرب أن ابن رجب تابع ابن عدى في ذِكْرِه هذا الحديث في ترجمة جرير من "الكامل" في عداد غرائبه ومناكيره عن قتادة، مع أن ابن عدى لما ذكر الحديث مع آخر قال: "وهذان الحديثان تفرد بهما ابن وهب عن جرير بن حازم، ولابن وهب عن جرير غير ما ذكرتُ غرائب".
وكلام ابن عدى هنا أشبه بكلام أبى داود صاحب "السنن"؛ وفى المقام بسطٌ قد استوفيناه في كتابنا "غرس الأشجار" ولا يصح في هذا الباب حديث بهذا اللفظ: (أحسن وضوءك) إنما الثابت فيه حديث خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلى، وفى ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة).
أخرجه أبو داود [175]، وجماعة؛ وسنده جيد كما قاله الإمام أحمد وابن عبد الهادى وغيرهما. وراجع "الإرواء" [1/ 127].
2945 - قوى بشواهده: دون قوله: (بكبشين): أخرجه ابن حبان [5309]، والطبرانى في "الأوسط" [2/ رقم 1878]، والبيهقى في "سننه" [19051]، وابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم 47]، والبزار [رقم 1235/ كشف]، والطحاوى في "المشكل" [1/ 456]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 126]، وابن عساكر في "تاريخه" [51/ 96 - 97]، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" [رقم 175]، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم 132]، وغيرهم من طرق عن ابن وهب عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس به …
قلتُ: قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا جرير، تفرد به ابن وهب" وقال البزار: "لا نعلم أحدًا تابع جريرًا عليه" وقال الهيثمى في "المجمع" [4/ 91]: "رواه أبو يعلى والبزار باختصار، ورجاله ثقات".
وقال في موضع آخر [4/ 93]: "رواه الطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح".
وقد عزاه الحافظ في "التلخيص" [4/ 147]، إلى الطبراني في "الصغير" فوهم، وقال الإمام =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 608)

2946 - حدّثنا عبيد الله بن معاذ، حدّثنا معاذ بن هشام، حدّثنى أبى، عن قتادة، حدّثنا أنس بن مالك قال: لما دعا نبى الله موسى عليه السلام صاحبه إلى الأجل الذي كان بينهم قال له صاحبه كل شاة ولدت على غير لونها فلك ولدها، قال: فعمد فوضع حبالا على الماء فلما رأت الحبال فزعت فجالت جولة فولدت كلهن بُرْقًا إلا شاة واحدة، قال: فذهب بأولادهن ذلك العام.--------------------------------------------
= في "الإرواء" [4/ 382]، عقب قول الطبراني الماضى: "قلتُ: وكلهم ثقات من رجال الشيخين لولا أن قتادة مدلس وقد عنعنه، ومع ذلك فقد صححه عبد الحق في الأحكام "الكبرى" … ".
قلتُ: ليت الإسناد كانت علته محصورة في عنعنة قتادة فقط، إذًا لهان الخظب، فكيف والإسناد كله غير محفوظ البتة؟! فقد سأل ابن أبى حاتم أباه عن هذا الحديث في "العلل" [رقم 1633]، فقال: "قال أبى: أخطأ جرير في هذا الحديث، إنما هو عن قتادة عن عكرمة قال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … مرسل".
قلتُ: والقول ما قالت حذام؛ وجرير حاله في قتادة متأخر جدًّا، وقد ساق هذا الحديث له ابن عدى في عداد مناكيره وغرائبه عن قتادة من كتابه "الكامل" [2/ 126]، وكأنَّ أبا حاتم لما جزم بكون الصواب هو عن قتادة عن عكرمة به مرسلًا؛ لم يلتفت إلى مخالفة الحجاج بن الحجاج الباهلى لجرير في سنده عن قتادة، فقد رواه عن قتادة فقال: عن عكرمة عن ابن عباس قال: (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين - رضى الله عنهما - بكبشين كبشين).
هكذا أخرجه النسائي [4219]- واللفظ له - والطبرانى في "الكبير" [3/ رقم 2568]، وابن طهمان في "المشيخة" [رقم 53]، وغيرهم؛ فالظاهر أن أبا حاتم الرازى كان يوهَّم الحجاج في سنده أيضًا مع كونه ثقة مشهورًا، ويرى أن المحفوظ فيه: إنما هو عن قتادة عن عكرمة به مرسلًا.
ويؤيد الإرسال: أن أيوب السختيانى قد رواه أيضًا عن عكرمة به مرسلًا، هكذا رواه الثورى - وهو المحفوظ عنه - ومعمر ووهيب بن خالد وابن علية عن أيوب؛ وخالفهم عبد الوارث بن عبد الصمد، فرواه عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به مجودًا.
هكذا أخرجه أبو داود [2841]، وجماعة) والمحفوظ عن أيوب عن عكرمة هو الوجه المرسل كما جزم أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم 1631]، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث وطرقه في "غرس الأشجار"ولا يصح منه إلا جملة العق فقط، دون بيان صفة المعَقِّ به.
2946 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 2907].

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 609)

2947 - حَدَّثَنَا نصر بن علي، حدّثنا نوح بن قيسٍ، عن أخيه خالد بن قيسٍ، عن قتادة، عن أنسٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى بكر بن وائلٍ: "مِنْ محَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا"، فما وجدنا من يقرؤه، إلا رجلًا من بنى ضبيعة، فهم يسمون بنى الكاتب.--------------------------------------------
2947 - ضعيف: أخرجه ابن حبان [6558]، والطبرانى في "الصغير" [رقم 307]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [3/ رقم 1629]، والبزار [رقم 1670/ كشف]، وأبو عوانة [رقم 5417]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم 173]، وغيرهم من طريق نوح بن قيس عن أخيه خالد بن قيس عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: قال البزار: "لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد" وقال الطبراني: "لم يروه عن قتادة إلا خالد بن قيس" وخالد هذا صدوق مثل أخيه نوح؛ لكن يقول الأزدى كما في "التهذيب" [3/ 113]: "خالد بن قيس عن قتادة فيها مناكير" وهذا من روايته عن قتادة.
وقد خولف في سنده أيضًا، خالفه شيبان النحوى - وهو أوثق منه وأثبت -، فرواه عن قتادة فقال: عن مضارب بن حزن قال: حدث مرثد بن ظبيان قال: (جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما وجدنا له كاتبًا يقرؤه علينا حتى قرأه رجل من بنى ضبيعة: من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بكر بن وائل: أسلموا تسلموا).
هكذا أخرجه أحمد [5/ 68]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 1000]، والبغوى في "الصحابة" كما في "الإصابة" [6/ 68]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 5601]، وسقط (مضارب بن حزن) من سند أبى نعيم.
ثم جاء سعيد بن أبى عروبة ورواه عن قتادة فقال: عن رجل من بنى سدوس قال: (كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بكر بن وائل: أما بعد: فأسلموا تسلموا) ثم قال قتادة: (فما وجدوا رجلًا يقرؤه حتى جاءهم رجل من بنى ضبيعة بن ربيعة، فقرأه، فهم يسمون بنى الكاتب).
هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [1/ 281]، من طريق على بن محمد عن سعيد به … وعلى بن محمد هذا لا أعرفه إلا أن يكون هو ابن أبى الخطيب الهاشمى أحد شيوخ ابن ماجه، قال أبو حاتم: "محله الصدق" ووثقه ابن حبان وقال: "وربما أخطأ" وروى عنه جماعة من الثقات؛ لكن ابن أبى عروبة قد اختلط بآخرة، ولم يذكروا عليّ بن محمد في جملة من سمع منه قبل الاختلاط ولا بعده، ثم وجدته قد توبع عليه: تابعه عبد الأعلى النرسى، عن سعيد، =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 610)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عن قتادة قال: (حدث مرثد بن ظبيان أحد بنى سدوس … ) فساقه كله من قول ذلك، السدوسى، أخرجه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [3/ 1658]، وعنه أبو نعيم في "المعرفة" [عقب 5601]، وعبد الأعلى ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط، وسعيد هو أثبت الناس في قتادة بلا امتراء، وقوله هو المقدم أبدًا، لولا أن شيبان قد أقام إسناده عن قتادة؛ وروايته أشبه بالصواب.
ويؤيد هذا: أن شيبان قد توبع عليه عن قتادة، تابعه قرة بن خالد السدوسى - الثقة العالم - فرواه عن قتادة عن مضارب بن حزن قال: (قدم مرثد بن ظبيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبى بكر بن وائل، وكتب معه كتابًا: أن أسلموا تسلموا) هكذا قال مضارب: (قدم مرثد … ) وفى رواية شيبان: (حدث مرثد … ).
أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم 5602]، من طريق أبى الشيخ عن إسحاق بن حكيم عن حجاج بن يوسف الأصبهانى عن زفر بن قرة عن أبيه قرة به.
قلتُ: وهذا إسناد رجاله مقبولون سوى إسحاق بن حكيم فلم أجد له ترجمة! وزفر بن قرة وثقه الحافظ إبراهيم بن الأصبهانى كما في "طبقات أبى الشيخ" [2/ 100]، وقد توبع عليه زفر: تابعه عليه محمد بن سواء - الصدوق المعروف - فرواه عن قتادة عن مضارب به … كما ذكره أبو نعيم في "المعرفة" فقال: "رواه خليفة بن خياط عن محمد بن سواء … إلخ".
وهذا لعله في "تاريخ خليفة" فالإسناد صحيح إلى ابن سواء، ثم رأيت الحافظ في "الإصابة" [6/ 68]، قد عزا هذا الطريق إلى خليفة بن خياط في "تاريخه" لكنه لم يذكر فيه قتادة بين قرة ومضارب، ولعله سقط من المطبوع، ويؤيده أنهم لم يذكروا لقرة بن خالد رواية عن مضارب.
ثم جاء محمد بن إسحاق بن يسار ورواهٍ عن قرة فقال: (عن مضارب أن مرثد بن ظبيان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فوهب له النبي صلى الله عليه وسلم سبى بكر بن وئل، وكتب إليهم معه كتابًا: أن أسلموا تسلموا) فأسقط منه (قتادة)، هكذا أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم 5603]، من طريق محمد بن حميد الرازى عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق به ..
قلتُ: وهذا إسناد تالف؛ وابن حميد حافظ واه، ثم ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه، فالمحفوظ عن قرة هو الأول عن قتادة عن مضارب قال: قدم مرثد … وقد مضى أن شيبان النحوى قد رواه عن قتادة فقال: عن مضارب بن حزن قال: حدث مرثد بن ظبيان قال …
وهذا هو أولى تلك الوجوه كلها عن قتادة، وسنده معلول، فيه عنعنة قتادة؛ ومضارب =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 611)

2948 - حَدَّثَنَا نصر بن علي، أخبرنا أبى، حدّثنا قرة بن خالدٍ، عن قتادة، عن أنسٍ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يحِبُّنَا وَنُحِبُّه".
2949 - حَدَّثَنَا نصرٌ، أخبرنى أبى، عن المثنى بن سعيدٍ، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غزا، قال: "اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِى، وَأَنْتَ نَصِيرِى، وَبِكَ أُقَاتِل".
2950 - حَدَّثَنَا عبيد الله بن معاذٍ العنبرى، حدّثنا أبى، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لنَفْسِهِ".
2951 - حَدَّثنَا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدّثنا حرمى بن عمارة، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنسٍ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إِلَيْه ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ ثَانِيًا لابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهَ عَلَى مَنْ تَابَ".--------------------------------------------
= روى عنه ثلاثة؛ ولم يوثقه سوى ابن حبان والعجلى وحدهما، وقال الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعنى عند المتابعة وإلا فَليِّن.
2948 - صحيح: أخرجه البخارى [3855]، ومسلم [1393]، وأحمد [3/ 140]، وابن حبان [3725]، وأبو الشيخ في "العظمة" [5/ 1707]، وأبو الفضل الزهرى في حديثه [رقم 171]، وغيرهم من طريق قرة بن خالد عن قتادة عن أنس به … وزاد ابن حبان في أوله: وهو رواية لمسلم والمؤلف: (نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد فقال: … ).
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن شبة في "أخبار المدينة" [1/ 81]، وقد توبع عليه قرة: تابعه سعيد بن بشير على مثله عند الطبراني في "مسند الشاميين" [4/ رقم 2585]، بإسناد صحيح إليه؛ لكن سعيدًا نفسه ضعيف، وللحديث طريق آخر عن أنس يأتى [برقم 3702].
2949 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2904].
2950 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 2887].
2951 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2858،2849].

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 612)

2952 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله الأرزى، قال: حدّثنا عبد الوهاب بن عطاءٍ، حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن أنسٍ: أن رجلًا كان يبتاع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في عقدته ضعفٌ، فجاء أهله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، احجر على فلانٍ فإنه يبتاع وفى عقدته ضعف، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه عن البيع، فقال: يا نبى الله، إنى لا أصبر عن البيع، فقال صلى الله عليه وسلم: "إنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْمبِيعَ، فَقُلْ: هَاءَ، فَلا خِلابَةَ".
2953 - حدّثنا محمد بن عبد الله الأزرى، حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنسٍ قال: افتخر الحيان من الأنصار الأوس والخزرج فقالت الأوس--------------------------------------------
2952 - صحيح: أخرجه أبو داود [3501]، وأحمد [3/ 217]، وابن حبان [5049، 5050]، والحاكم [4/ 113]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 55]، والبيهقى في "سننه" [11120]، وابن الجارود [568]، وابن الجوزى في "التحقيق" [3/ 203]، وغيره من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وقال الذهبى في "تلخيصه": "على شرط البخارى ومسلم" كذا قالا، وهو وهمٌ منهما، إنما هو على شرط مسلم وحده؛ وعبد الوهاب بن عطاء لم يحتج به البخارى أصلًا، وهو ممن سمع من ابن أبى عروبة قديمًا كما قاله أحمد.
وقد توبع عليه: تابعه عبد الأعلى بن عبد الأعلى النرسى - وهو ممن سمع من سعيد قبل اختلاطه أيضًا - على نحوه باختصار يسير عند الترمذى [1250]، والنسائى [4485]، وابن ماجه [2345]، والطحاوى في "المشكل" [12/ 122]، وغيرهم، قال الترمذى: "حديث أنس حديث حسن صحيح غريب".
قلتُ: وعنعنة قتادة مجبورة بإكثاره عن أنس؛ فراجع - إن شئت - تعليقنا على الحديث الماضى [برقم 2842].
2953 - حسن: أخرجه الحاكم [4/ 90، 112]، والطبرانى في "الكبير" [4/ رقم 3488]، وابن عبد البر في "الاستيعاب" [1/ 113]، وابن عساكر في "تاريخه" [7/ 323 - 324]، و [16/ 368، 369]، والطحاوى في "المشكل" [10/ 119]، و [14/ 108]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 3037]، وفى "دلائل النبوة" [رقم 406]، وفى "أخبار أصبهان" [1/ 248]، وغيرهم من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس به … =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 613)

منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر: عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت، وقالت الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل.
2954 - حَدَّثَنَا نصر بن على، حدّثنا نوح بن قيسٍ، عن أخيه خالد بن قيسٍ، عن قتادة، عن أنسٍ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر وإلى كل جبارٍ يدعوهم إلى الله.--------------------------------------------
= وزاد الطبراني وأبو نعيم في "الدلائل" في آخره: (قلت لأنس: من أبو زيد؟! قال: أحد عمومتى).
قلتُ: وهذا إسناد حسن على شرط مسلم مثل الذي قبله؛ وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتابعه الذهبى قائلًا: "على شرط البخارى ومسلم" وليس كما قالا، وعبد الوهاب بن عطاء متى وأين أخرج البخارى له في "صحيحه"؟! فكيف يكون ما يرويه على شرطه؟! وقال ابن عساكر عقب روايته في الموضع الأول: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وعبد الوهاب بن عطاء ممن سمع من أبى أبى عروبة قديمًا كما قاله الإمام أحمد، وعنعنة قتادة عن أنس مقبولة على الرأس والعينين، فراجع تعليقنا على الحديث [رقم 2842]، وقال الهيثمى في "المجمع" [9/ 785]: "قلتُ: في الصحيح منه: الذين جمعوا القرآن فقط؛ رواه أبو يعلى والبزار والطبرانى ورجالهم رجال الصحيح".
قلتُ: وشطره الثاني مضى [برقم 2878].
2954 - صحيح: أخرجه مسلم [1774]، ومن طريقه ابن طولون في "إعلام السائلين" [ص 54]، وابن حبان [6553]، والبيهقى في "سننه" [18010]، وأبو عوانة [رقم 5418]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم 172]، وغيرهم من من طريق نوح بن قيس عن أخيه خالد بن قيس عن قتادة عن أنس به … وليس عند ابن حبان: (وإلى كل جبار … إلخ) وعنده مكانها: (وأكيدر دومة يدعوهم إلى الله تعالى).
قلتُ: قد توبع عليه خالد بن قيس، تابعه جماعة: منهم:
1 - سعيد بن أبى عروبة على مثله وزاد في وسطه: (والنجاشى) ثم قال في آخره: (وليس بالنجاشى الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم). =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 614)

2955 - حَدَّثَنَا محمد بن المنهال الضرير، حدّثنا يزيد، حدّثنا سعيدٌ وهشامٌ، عن قتادة، عن أنسٍ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلَهَ إِلا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً".
2956 - قَالَ يزيد: فلقيت شعبة، فحدثت بهذا الحديث، فقال شعبة: حدثنى قتادة، عن أنس بن مالكٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث. إلا أن شعبة جعل موضع "الذَّرَّةِ" "ذُرَةً" قال: صحف فيه أبو بسطامٍ.--------------------------------------------
= أخرجه مسلم [1774]، والترمذى [2716]، والنسائى في "الكبرى" [8874]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 1720]، وأبو عوانة [رقم 5419].
2 - وعمران القطان بلفظ: (كتبت إلى كسرى وقيصر وأكيدر دومة يدعوهم إلى الله عز وجل أخرجه أحمد [3/ 133]، والمؤلف [برقم 3071]، وابن حبان [6554]، وأبو نعيم في "الحلية" [9/ 45]، وابن عساكر في "تاريخه" [9/ 198]، وأبو عوانة [رقم 5420].
3 - وخليد بن دعلج على مثل رواية خالد بن قيس وزاد في آخره: (وذلك لما نزلت عليه هذه الآية: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} أخرجه الطبراني في "الأوسط" [2/ 1540]، من طريق محمد بن خلف العسقلانى عن رواد بن الجراح عن خليد بن دعلج به. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحدث عن خليد إلا رواد".
قلتُ: وكلاهما لا يحتج بحديثه، أما رواد فكان قد اختلط وفحش اختلاطه جدًّا، حتى تركه الدارقطنى وغيره، وأما خليد: فهو مجمع على ضعفه كما يقول زكريا الساجى، وكلاهما من رجال "التهذيب"؛ والحديث صحيح دون تلك الآية في آخره. والله المستعان.
2955 - صحيح: مضى [برقم 2889].
2956 - صحيح: انظر قبله؛ وهذه الرواية عند مسلم [193]، وابن حبان [7484]. وابن منده في "الإيمان" [2/ 840].
ويزيد: هو ابن زريع، وهو نفسه القائل: "صحَّف فيه أبو بسطام" وأبو بسطام هي كنية شعبة، وما أدراك ما شعبة!.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 615)

2957 - قَالَ: حدثّنا يزيد، ثم لقيت عمران القطان أبا العوام فحدثته بالحديث، فقال عمران: حدثنى به قتادة، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث … ، قال يزيد: أخطأ عمران، وَهمَ فيه، قال يزيد: وكان عمران حروريّا، وكان يرى السيف على أهل القبلة، وكان إبراهيم لما خرج إلى البصرة فطلب الخلافة ولاه خراج الفرات، قال: وكان إبراهيم استفتاه في شئ فأفتاه عمران فيه بفتيا، فأفتى إبراهيم رجالًا، يقول عمران: قُتلوا كلهم.
2958 - حَدَّثَنَا صالح بن حاصم بن وردان، وغيره، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه في شئٍ من الدعاء إلا في الاستسقاء، فإنه كان يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه.
2959 - حَدَّثَنَا أبو ياسرٍ المستملى، حدّثنا سويدٌ أبو حاتم الجحدرى، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلدغت رجلًا برغوثٌ فلعنها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا نَبَّهَتْ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ لِلصَّلاةِ".--------------------------------------------
2957 - صحيح: هذا إسناد منكر، وعمران القطان قد تكلم فيه جماعة، وهو إلى الضعف أقرب؛ وقد خولف في إسناده، خالفه أصحاب قتادة الحفاظ الكبار أمثال: شعبة وسعيد وهشام وغيرهم؛ كلهم رووه عن قتادة عن أنس به … كما مضى [برقم 2889، 2997، 2955]، وكما سيأتي أيضًا [برقم 2977، 2993، 3273].
وهذا هو المحفوظ؛ وقد كفانا مؤنة ذلك يزيد بن زريع إذ قال هنا: "أخطأ عمران، وهم فيه" وهذا مما لا شك فيه، وكلام يزيد بشأن عمران: قد نقل الحافظ بعضه في "التهذيب" [8/ 131]، وتعقبه بما يحسن الاطلاع عليه. فانظره ثمة.
2958 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2935].
2959 - منكر: أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 1237]، والبيهقى في "الشعب" [4/ رقم 5179، 5180]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم 2056]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 422]، والعقيلى في "الضعفاء" [2/ 158]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [2/ 713]، وابن حبان في "المجروحين" [1/ 350]، والبزار في "مسنده" [رقم 2042/ كشف]، والدولابى في "الكنى" [1/ 142]، كما في "الضعيفة" [13/ 915]، والسلمى في =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 616)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "طبقات الصوفية" [ص 181]، والحكيم الترمذى في "نوادر الأصول" [70/ 2]، كما في "النافلة" [رقم 166]، وغيرهم من طريق سويد بن إبراهيم أبى حاتم عن قتادة عن أنس به …
ولفظ البخارى: (لا تلعنه فإنه أيقظ نبيّا من الأنبياء للصلاة) وهو لفظ العقيلى ومن طريقه ابن الجوزى والسلمى ورواية للبيهقى، وعند البيهقى في الوضع الثاني: (لا تسبه) بدل: (لا تلعنه) ومثله عند ابن حبان والبزار وهو رواية لابن عدى ومن طريقه ابن الجوزى؛ وعند الدولابى والبزار وابن حبان: (لصلاة الصبح) وعند البيهقى في الوضع الثاني وهو رواية لابن عدى ومن طريقه ابن الجوزى: (لصلاة الفجر).
قلتُ: وسنده منكر أبدًا، قال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح … " ثم أعله بسويد بن إبراهيم؛ وقال الهيثمى في "المجمع" [8/ 148]: "في إسناد البزار: سويد بن إبراهيم، وثقه ابن عدى، وفيه ضعف، وبقية رجالهما - يعنى أبا يعلى والبزار - رجال الصحيح".
قلتُ: ما وثقه ابن عدى قط، بل قال في أول ترجمته من "الكامل" [3/ 421]: (حديثه عن قتادة ليس بذاك) وقال في ختام ترجمته [3/ 423]: "ولسويد غير ما ذكرت من الحديث عن قتادة، وعن غيره، بعضها مستقيمة، وبعضها لا يتابعها أحد عليها، وإنما يخلط على قتادة، ويأتى بأحاديث عنه لا يأتى به [كذا] عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب".
وهو كما قال ابن عدى: "إلى الضعف أقرب" فقد اختلف فيه قول ابن معين، فتارة يضعفه؛ وأخرى يقول: "صالح" أو: "أرجو أن لا يكون به بأس" وقال أبو زرعة: "ليس بالقوى، حديثه حديث أهل الصدق" وهذا تضعيف له، وكذا ضعفه النسائي والدارقطنى وجماعة، وقال الساجى: "فيه ضعف؛ حدث عن قتادة بحديث منكر".
ولعله يريد هذا الحديث، وقال الحافظ: "صدوق سيئ الحفظ له أغلاط؛ وقد أفحش ابن حبان فيه القول" وعبارة ابن حبان في "المجروحين": "يروى الموضوعات عن الأثبات، وهو صاحب حديث البرغوث".
قلتُ: ابن حبان معذور عندنا؛ فإن من يروى عن مثل قتادة هذا وينفرد به عنه دون سائر الثقات من أصحابه، لا يكون إلا مغفلًا شديد التخليط جدًّا، ومثله يجوز عليه رواية البواطيل دون عناء، وقد مضى قول ابن عدى عنه: "يخلط على قتادة، ويأتى عنه بأحاديث لا يأتى به [كذا] عنه غيره". =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 617)