. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وعبارة أبي نعيم في "معرفة الصحابة" [6/ 3551]: "أسقط المتأخر - يعنى ابن منده - "العباس" من الإسناد، وإنما هو أم كلثوم عن العباس".
قلتُ: الذي يظهر لى أن الوهم فيه من (ضرار بن صرد) نفسه، كأنه اضطرب في سنده، فهو شيخ واه، تركه النسائي وغيره؛ بل صح عن ابن معين تكذيبه، وقد تسامح الحافظ بشأنه، وقال عنه: "صدوق له أوهام وخطأ" كذا، وليس بشيء، وهو من رجال "التهذيب" وروايته الأولى: هي المحفوظة؛ لكونه قد توبع عليها من قِبَل يحيى الحماني - وليس بعمدة - ومحمد بن عقبة - وهو السدوسي - شيخ مختلف فيه كما مضى …
وقد قال البزار عقب روايته: "وهذا الكلام: لا نحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن العباس عنه، ولا نعلم له إسنادًا عن العباس إلا هذا الإسناد".
قلتُ: ويُسْتَدْرك عليه إسناد المؤلف هنا.
وقال الهيثمي في "المجمع" [10/ 557]: "رواه البزار، وفيه أم كلثوم بنت العباس، ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وبهذا أعله الإمام في "الضعيفة" [رقم 2342]، فقال: "هذا إسناد ضعيف، وله علتان"، ثم ذكر منهما (يحيى الحماني) وقال عنه: "هو يحيى بن عبد الحميد، قال الحافظ: حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث".
قلتُ: ولم ينفرد به الحماني كما قد عرفت، وقبل ذلك ذكر الإمام العلة الأولى فقال: "جهالة أم كلثوم هذه؛ فإنهم لم يترجموها".
قل: بل ترجمها ابن منده وأبو نعيم وابن الأثير والحافظ، كلهم في "الصحابة" اعتمادًا على تلك الرواية التى اضطرب فيها ضرار بن صرد وجعل فيها هذ الحديث من مسندها، وقد بَينَّا: أن المحفوظ عن أم كلثوم أنها تروى الحديث عن أبيها العباس؛ فالصحبة لها غير ثابتة، ولم يؤثر توثيقها عن أحد نعرفه، فهى آفة الحديث، وقد توبع الدراوردي عليه عن يزيد بن الهاد بإسناده به.
تابعه الليث بن سعد: عند البغوي في "تفسيره" [7/ 116/ طبعة دار طيبة]، بإسناد صحيح إلى موسى بن إسحاق الأنصاري - وهو ثقة من رجال الخطيب في "تاريخه" - عن محمد بن معاوية عن الليث به. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 96)
6704 - حَدَّثَنَا موسى بن محمد، حدّثنا عبد الله بن رجاءٍ، حدّثنا قيس بن الربيع، عن ابن أبي السفر، عن ابن شرحبيل، عن ابن عباسٍ، عن العباس، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساؤه فاستترن منى إلا ميمونة، فَدُقَّ له سعطةٌ فَلُدَّ، فقال: "لا يَبقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا لُدَّ إِلا الْعَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ تُصِبْهُ يَمِينِي، ثُمَّ قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ"، فقالت عائشة لحفصة: قولى له إن أبا بكرٍ إذا قام ذلك المقام بكى، فقالت له، فقال: "مُروا أَبَا بَكرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ"، فصلى أبو بكرٍ، ثم وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفةً، فخرج، فلما رآه أبو بكرٍ تأخر، فأومأ إليه بيده أي مكانك، فجاء، فجلس إلى جنبه، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث انتهى أبو بكرٍ.--------------------------------------------
= قلتُ: لكن المتابعة فاسدة، فيها (محمد بن معاوية) وهو بن أعين أبو على النيسابوري الهالك، ذلك الذي كذبه ابن معين بخط عريض، وتناولوه شديدًا، وهو مترجم في "التهذيب" تمييزًا.
وقد خولف فيه هذا الشيخ الساقط، خالفه بعضهم، فرواه عن الليث فقال: عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أم كثلوم بنت العباس عن أبيها به …
هكذا أخرجه ثابت السرقسطى في "دلائل النبوة" كما في "الإصابة" [8/ 295].
والحديث: ضَعَّف سنده العراقى في "المغنى" [4/ 70]، وقبله أشار المنذري إلى ضَعْفِه في "الترغيب" [4/ 117]، واللَّه المستعان.
6704 - ضعيف: بهذا السياق والتمام: أخرجه أحمد [1/ 259]، والدارقطني في "سننه" [1/ 398]، والبزار في "مسنده" [2/ رقم 1566/ كشف الأستار]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 281، 282، 283، 269]، والفسوى في "المعرفة" [1/ 239، 276/ طبعة العلمية]، وابن قانع في "معجم الصحابة" [5/ 74]، وابن عساكر في "تاريخه" [8/ 19]، وغيرهم من طرق عن قيس بن الربيع عن عبد الله بن أبي السفر عن [رقم بن شرحبيل عن ابن عباس عن العباس به نحوه … وهو عند البزار والدارقطني وابن قانع: مختصرًا دون قصة اللد في أوله، وهو عند ابن عساكر وأبي بكر الشافعي مفرقًا.
قال البزار: "لا نعلم هذا إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".
قلتُ: وهو إسناد ضعيف معلول، رجاله كلهم ثقات سوى (قيس بن الربيع) وهو الأسدي أبو محمد الكوفي الشيخ الضعيف، تكلم فيه غير واحد من النقاد، ومشاه مَنْ لَمْ يَخْبر حاله جيدًا،=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 97)
6705 - حدّثنا أحمد بن عيسى، حدّثنا عبد الله بن وهب حدّثنا ابن لهيعة، عن معاذ بن محمد الأنصاري قال، أخبرني عمرو بن معدى كرب: أصاب رجل من بنى كنانة مأمومة، فأراد عمر بن الخطاب أن يقيد منه، فقال له العباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لَا قَوْد فِي مَأْمُومَةٍ وَلا جَائِفَةٍ وَلا مُنَقِّلةٍ" فأغرمه العقل.--------------------------------------------
= وكان قد تيغر أيضًا في الكبر، وابتلى بولد سوء، كان يدسُّ في كتب أبيه ما ليس منها، فيأتى الشيخ المسكين ويُحَدِّث بها الناس، وقد شرحنا حاله في (المحارب الكفيل) بما لا مزيد عليه.
وقد اضطرب فيه أيضًا، فرواه مرة وأسقط (ابن عباس) من سنده، كما وقع ذلك عند أبي بكر الشافعي في رواية له [برقم 282].
والحديث: رواه أبو إسحاق السبيعي عن أرقم بن شرحبيل، فخالف فيه ابن أبي السفر، وجعله من (مسند عبد الله بن عباس)، بدل أبيه (العباس) ولم يذكر قصة اللَّد في أوله أيضًا، وسياقه أتم: أخرجه ابن ماجه وأحمد وجماعة؛ وقد مضى عند المؤلف مختصرًا ببعض فقراته [برقم 2560، 2708]، فراجع الكلام عليه هناك: فقد ذكرنا أنه معلول بعدم تصريح أبي إسحاق بسماعه من أرقم، مع كونه قد اختلط بأخرة أيضًا، وبهذا أعله البوصيري في "مصباح الزجاجة" [1/ 226]، وتساهل بعضهم وحسَّن سنده.
والحديث صحيح على كل حال من حديث عائشة به … مُقَطَّعًا دون سياقه هنا جميعًا، فليس فيه تلك الفقرة الأخيرة: (فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث انتهى أبو بكر) فهى زيادة ضعيفة؛ لتفرد قيس بن الربيع بها في إسناد المؤلف ومن رواه مثل طريقه، وكذا ليس في حديث عائشة: تلك الجملة الأولى من قول العباس: (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساؤه، فاستترن منى إلا ميمونة) فهى ضعيفة أيضًا.
1 - وقد مضت قصة اللد في سياق طويل من حديث عائشة رضي الله عنها[برقم 4936]، فراجعها هناك.
2 - وأما باقى الحديث: دون الفقرة الأخيرة: فقد مضى أيضًا من حديث عائشة [برقم 4478]، وفى الباب عن أنس مضى [برقم 3567].
• تنبيه: قد سقط (العباس بن عبد المطلب) من سند الفسوي.
6705 - منكر: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم 6700].
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 98)
6706 - حَدَّثَنَا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا الخضر بن محمد الحراني، حدّثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن سليمان بن عريبٍ، قال: سمعت أبا هريرة يقول لابن عباسٍ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مَنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا منَ النُّبُوَّةِ"، قال ابن عباس: من ستين، فقال أبو هريرة: تسمعنى أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول: "مِنْ سِتِّينَ"؟!.--------------------------------------------
6706 - صحيح: حديث أبي هريرة وحده: أخرجه البزار في "مسنده" [4/ رقم 1298]، والبخاري في "تاريخه" [7/ 2]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [3/ 618]، والطحاوي في "المشكل" [5/ 181]، والطبراني في "الأوسط" [6/ رقم 5812]، والطبري في "تهذيب الآثار"، كما في "الفتح" [12/ 363]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الرحمن الأعرج عن سليمان بن عريب عن أبي هريرة به … وهو عند البخاري باختصار؛ وليس عند أبي الشيخ: حديث ابن عباس، ولفظ حديث أبي هريرة عند الجميع: (جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) بدل (جزء من أربعين جزءًا … ) كما عند المؤلف، ولفظ الطبراني في أوله: (رؤيا الرجل الصالح بشرى من الله … ) ولفظ أبي الشيخ: (رؤيا العبد الصالح .. ) وعند الطحاوي: (رؤيا العبد الصالحة … ) ولفظ البخاري: (رؤيا الرجل الصالح) وعند البزار: (رؤيا الرجال - أحسبه قال: المؤمن - بشرى من الله … ) ولفظه في حديث العباس: (جزء من خمسين جزءًا من النبوة) بدل: (ستين) كما وقع عند المؤلف، وهكذا وقع عند الطحاوي والطبراني والطبري مثل البزار.
قال الهيثمي في "المجمع" [7/ 360]: "فيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وليس كما قال، فإن (سليمان بن عريب) في سنده؛ لم يُؤْثَر توثيقه إلا عن ابن حبان وحده، ولا ذكروا من الرواة عنه سوى الأعرج وحده، فمثله يكون مجهول الصفة على الأقل، ولم يذكر ابن إسحاق في إسناده سماعًا، وهو عريق في التدليس.
لكن الحديث صحيح من رواية أبي هريرة وحده دون العباس، فلم أجد ما يشهد لكون الرويا (جزءًا من ستين جزءًا من النبوة) كما وقع في رواية العباس عند المؤلف وحده، ووقع عند الباقين: (جزء من خمسين جزءًا … ) ولم أجد ما يشهد لهذا اللفط أيضًا.
أما لفظ حديث أبي هريرة: (جزء من أربعين جزءًا … ) ففى الباب عن ابن مسعود مرفوعًا: (الرؤيا الصالحة: جزء من أربعين جزءًا من النبوة) أخرجه الشاشي في "مسنده" [2/ رقم 810/=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 99)
6707 - فَقَالَ ابن عباس: وأنا أقول: قال العباس بن عبد المطلب! قال أبو عثمان عمرو الناقد: قلت أنا وأصحابنا، فهو عندنا إن شاء الله، يعنى العباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= طبعة مكتبة العلوم والحكم]، من طريق الحافظ مطين عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة عن الفضل بن موسى السيناني عن مسعر عن الركين بن ربيع بن عميلة الفزاري عن أبيه عن ابن مسعود به.
قلت: وهذا إسناد صحيح مستقيم، رجاله كلهم ثقات رجال: "الصحيح" سوى مطين الحافظ؛ وهو إمام حجة، لم يُؤَثِّر فيه كلام أبي جعفر العبسي، كما لم يُؤَثِّر كلامه في محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وقد ترجمنا الرجلين في "المحارب الكفيل" وقد خولف مطين في لفظه، خالفه محمد بن يحيى بن مالك الأصبهاني؛ وعليّ بن سعيد الرازي، كلاهما روياه عن محمد بن عبد العزيز بإسناده به بلفظ: (الرؤيا الصادقة الصالحة: جزء من سبعين جزءًا من النبوة).
هذا لفط محمد بن يحيى عند الطبراني في "الصغير" [2/ 928]، ولفظ عليّ بن سعيد الرازي: ( … جزء من ستة وسبعين جزءًا من النبوة) أخرجه الطبراني أيضًا في "الكبير" [10/ 10540]، والمحفوظ عندى في لفظه: هو ما رواه مطين الحافظ؛ لكونه أثبت وأوثق من الرجلين جميعًا، أما (عليّ بن سعيد الرازي) ففيه مقال معروف، وهو من رجال "اللسان" [4/ 231]
وأما: محمد بن يحيى بن مالك الأصبهاني: فثقة معروف، وثقه أبو الشيخ وأبو نعيم والسمعانى وغيرهم؛ ولكنه دون الحافظ مطين في الثقة والحفظ وكل شيء، فروايته مقدمة عليه وعلى صاحبه - يعنى عليّ بن سعيد الرازي - إن شاء الله.
وفى الباب: أيضًا عن أبي رزين العقيلي مرفوعًا: (الرؤيا الصالحة: جزء من أربعين جزءًا من النبوة) عند أحمد [4/ 10، 11، 12، 13]، والترمذي [2278]، وابن حبان [6049]، والطيالسي [1088]، وجماعة؛ لكن سنده لا يثبت، فالله المستعان.
6707 - صحيح: حديث أبي هريرة وحده: هذا متصل بالذى قبله، وهو تتمة له وتكملة؛ ولا أدرى لأى شيء أعطاه حسين الأسد ترقيمًا خاصًا، وفصله عن الذي قبله؟! ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت لما تابعته على ذلك أصلًا، فاللَّه المستعان.
• تنبيه: قول عبد الله بن عباس لأبي هريرة: (وأنا أقول: قال العباس بن عبد المطلب … ) يعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا بكون الرؤيا (جزءًا من ستين جزءًا من النبوة) كما جزم بذلك: عمرو الناقد - شيخ المؤلف - وأصحابه عقب روايته مع المشيئة، وقد وقع صريحًا عند البزار والطبراني=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 100)
6708 - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الرحمن بن سهمٍ الأنطاكي، حدّثنا محمد بن كثيرٍ الصنعاني، عن معمرٍ، عن الزهري، عن كثير بن العباس، قال: حدثني أبي العباس بن عبد المطلب، قال: شهدت حنينًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما هُزم المسلمون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلةٍ، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يركضها في وجوه الكفار، وأنا آخذ بلجامها مخافة أن تسرع، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذٌ بغرز رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نَادِ فِي أَصْحَابِ السَّمُرَةِ"، فناديت بأعلى صوتى: يا أصحاب السمرة، وداعون في الأنصار: يا معشر الأنصار! ثم قصرت الدعوة عليّ بنى الحارث بن الخزرج، وكانوا أصبر على الموت، فقالوا: يا لبيك! يا لبيك! فواللَّه ما شبهت عطفهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كعطف بقرٍ على أولادها، قال: فتقدموا فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، تناول قبنةً من حصباء، فرمى بها وجوه القوم، وقال: "شَاهَتِ الْوُجُوهُ"، قال: فواللَّه ما زلت أرى حدَّهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا حتى هزمهم الله.--------------------------------------------
= والطبري، وكذا ابن عبد البر في "التمهيد" [1/ 281]، وعند الأخير: (فقال ابن عباس: سمعت العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) وذكره.
6708 - صحيح: أخرجه عبد الرزاق [9741]، ومن طريقه مسلم [1775]، وأحمد [1/ 207]، وابن حبان [7049]، والنسائي في "الكبرى" [8647]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 155]، والطبري في "تفسيره" [14/ رقم 6577/ طبعة الرسالة]، وأبو عوانة [رقم 6749]، وغيرهم من طرق عن معمر بن راشد عن الزهري عن كثير بن العباس بن عبد المطلب عن أبيه به نحوه.
قلتُ: هكذا رواه عبد الرزاق ومحمد بن ثور، ومحمد بن حميد أبو سفيان المعمرى كلهم عن معمر بهذا الإسناد؛ وخالفهم جميعًا: عمران بن داور القطان - وهو كثير الأوهام - فرواه عن معمر فقال: عن الزهري عن أنس بن مالك به نحوه … ، ونقله إلى (مسند أنس) هكذا أخرجه جماعة منهم المؤلف كما مضى [برقم 3606].
وهذا من أغلاط عمران، كما بيناه هناك … فليراجع؛ والمحفوظ عن معمر: هو ما رواه عنه الجماعة على الوجه الأول: وقد توبع معمر عليه:=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 101)
6709 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا الحسن بن عطية، حدّثنا قيسٌ، عن يونس بن عبيدٍ، عن الحسن، عن الأحنف بن قيسٍ، عن العباس بن عبد المطلب، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة، فالتفت إليها، فقال: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَ هَذِهِ الجزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ، ولَكِنْ أَخَافُ أَنْ تُضِلَّهمُ النُّجُومُ"، قالوا: يا رسول الله، كيف تضلهم النجوم؟ قال: "يَنْزِلُ الْغَيْثُ"، فيقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا.--------------------------------------------
= 1 - تابعه ابن عيينة على نحوه عن الزهري مع اختلاف يسير في بعض سياقه: عند الحميدي [459]، ومسلم [1775]، وأحمد [1/ 207]، والبزار [4/ رقم 1301]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [1/ رقم 356]، وابن أبي حاتم في "تفسيره" [6/ رقم 100095]، والفسوى في "المعرفة" [3/ 66]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة بإسناده به نحوه … مع اختصار يسير في سياقه، وزادوا جميعًا من قوله صلى الله عليه وسلم: (هذا حين حمى الوطيس) وكذا قوله: (انهزموا ورب الكعبة) قال سفيان عقبه عند الحميدي وغيره: (حدثناه الزهري بطوله، فهذا الذي حفظت منه).
2 - وتابعه يونس الأيلي: عند مسلم [1775]، والنسائي في "الكبرى" [8653]، والحاكم [3/ 370]، وأبي عوانة [رقم 6748]، والبيهقي في "الدلائل" [رقم 1892]، والبغوي في "شرح السنة" [14/ 31 - 32]، وفي "تفسيره" [4/ 27/ طبعة دار طيبة]، وغيرهم من طريق ابن وهب عن يونس بإسناده به نحوه في سياق أتم مع اختلاف يسير، وزاد مثل ما زاده ابن عيينة في روايته أيضًا.
قال البغوي: "هذا حديث صحيح".
وقال الحاكم: "هذا صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: بل أخرجه مسلم يا رجل.
وهكذا رواه ابن إسحاق وابن أخى الزهري وغيرهما عن الزهري بإسناده به نحوه … وقد استوفينا تخريجه في غير هذا المكان.
6709 - منكر: أخرجه البزار [4/ رقم 1303، 1304]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 301]، وأبو نعيم في "المعرفة" [4/ رقم 5329]، وفى "أخبار أصبهان" [1/ 116]، وابن العديم في "بغية الطلب" [1/ 452]، وغيرهم من طريق قيس بن الربيع عن يونس بن عبيد بن=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 102)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= دينار عن الحسن البصري عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب به نحوه - وهو عند أبي نعيم والبزار مختصرًا بقوله: (لقد برأ الله [وعند أبي نعيم: "قد طهر الله" … ]، هذه الجزيرة من الشرك ما لم تضلهم النجوم) وليس عند أبي بكر الشافعي: سؤال الأصحاب للرسول صلى الله عليه وسلم.
قال البزار: "وهذا الحديث: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم له إسنادًا عن العباس إلا بهذا الإسناد".
قلتُ: وهو إسناد ضعيف لا يصح، مداره على (قيس بن الربيع) وهو شيخ ليس بالقوى، والجمهور على تلْيينه، بل تركه النسائي وغيره؛ وكان قد تغير بأخرة أيضًا، وقد ابتلى بولد سوء، كان يدس في كتب أبيه ما ليس منها، ويروج ذلك على أبيه ذلك الشيخ المسكين، ومن هنا: كثرت المناكير في حديثه، وقد مشاه من لم يخبر حاله جيدًا، وهو من رجال (السنن). وبه أعله الهيثمي في موضع من "المجموع" [3/ 644]، وكذا في [5/ 200]، فقد حكى هناك اختلاف النقاد بشأنه، ثم قال: "وبقية رجاله ثقات" وهو كما قال؛ إلا أنه عاد في موضع آخر [8/ 211]، فقال: "رواه أبو يعلى، والطبراني في "الأوسط" باختصار، وإسناد أبي يعلى حسن" كذا، كأنه ترجح لديه أن قيس بن الربيع (صدوق) يحتج بحديثه، بل رأيته قال في موضع رابع [10/ 28]: "رواه البزار وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في "الأوسط" ورجال أبي يعلى ثقات".
قلتُ: فكأنه عدل عن صدق الرجل إلى توثيقه، والحقيقة: أن الهيثمي لا يعول عليه في تجريح النقلة وتعديلهم، بل ولا يكاد يعرف له قول متزن في طائفة منهم؛ لكثرة اضطرابه في أحوالهم من التعديل والجرح، فربما وثق الرجل في مكان، ثم تراه يضعفه في مكان آخر، كما كان يفعل مع ابن لهيعة والليث بن أبي سليم وجماعة، وهبه صحح سند الحديث هنا، فما قيمة هذا التصحيح بعد أن عرفت أن قيس بن الربيع أحسن أحواله أن يكون ضعيفًا، وليس هو مما يساق حديثه في صدد الاحتجاج به عند جملة الآثار إلا عند من لا يدرى ما وراء الأكمة؟! وقد شرحنا حاله شرحًا دقيقًا في "المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل" أعاننا الله على إكماله بفضله.
وقد اختلف في سنده على قيس أيضًا، فرواه عنه الحسن بن عطية العوفي - وهو شيخ ضعيف - وموسى بن داود الضبي - وهو ثقة فقيه - كلاهما على الوجه الماضي … =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 103)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وتابعهما أبو بلال مرداس الأشعري واختلف عليه، فرواه عنه أحمد بن القاسم بن مساور - وثقه الخطيب - فقال: عن قيس عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري عن قيس بن عباد عن العباس به مختصرًا بلفظ: (نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فقال: قد طهر الله أهل هذه المدينة ما لم تضلهم النجوم) فجعل شيخ الحسن فيه: (قيس بن عباد) بدل (الأحنف بن قيس).
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 576]، قال حدثنا أحمد بن القاسم به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يونس عن الحسن عن قيس بن عباد إلا قيس بن الربيع، تفرد به أبو بلال، وقد رواه موسى بن داود الضبي والحسن بن عطية عن قيس عن يونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله".
قلت: وقد توبع أحمد بن القاسم على هذ اللون عن أبي بلال الأشعري، تابعه عليّ بن بيان الباقلانى على نحو سياقه الماضي آنفًا: عند أبي بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 302/ طبعة ابن الجوزي]، وعنه الخطيب في "تلخيص المتشابه" [1/ 241]، قال: حدثنا عليّ بن بيان به.
قال الخطيب: (وهذا الحديث إنما يروى عن قيس بن الربيع عن يونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس، ورواه عن قيس: كذلك: موسى بن داود الضبى، والحسن بن عطية الكوفي، وهكذا رواه إبراهيم بن الوليد الجشاش عن أبي بلال الأشعري عن قيس، بخلاف ما قال عليّ بن بيان … ".
قلتُ: ثم أخرجه [1/ 242]، هو وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 1066/ طبعة دار ابن الجوزي]، من طريق إبراهيم بن الوليد الجشاش عن أبي بلال الأشعري عن قيس عن يونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس به نحو سياق المؤلف … ومثل رواية موسى بن داود والحسن بن عطية عن قيس.
قلتُ: وأبو بلال الأشعري قد ضعفه الدارقطني، فربما كان قد اضطرب في سنده! وقد يكون الاضطراب فيه من شيخه (قيس بن الربيع) فقد عهدنا منه ذلك كثيرًا، وقد مضى أنه شيخ ضعيف لا يحتج به أصلًا.
وقد جاء عمر بن إبراهيم العبدي وروى هذا الحديث عن قتادة فقال: عن الحسن البصري عن العباس بن عبد المطلب مرفوعا: (إن الله قد طهر هذه القرية من الشرك إن لم تضلهم النجوم) أخرجه المؤلف [برقم 6714]، وابن عبد البر في "الجامع" [2/ رقم 773/ طبعة مؤسسة الريان، و [رقم 1479/ طبعة ابن الجوزي]، من طريقين عن عمر بن إبراهيم به.=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 104)
6710 - حَدَّثَنَا سريج بن يونس، قال: حدّثنا أبو حفصٍ الأبار، عن منصور بن المعتمر، عن أبي عليٍّ، عن جعفر بن تمامٍ، عن أبيه، عن العباس، قال: كانوا يدخلون على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يستاكون، فقال: "تَدْخلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا وَلا تَسْتَاكُونَ؛ اسْتَاكوا، لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ كمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الْوُضُوءَ"، وقالت عائشة: ما زال النبي صلى الله عليه وسلم يذكر السواك حتى خشينا أن ينزل فيه قرآن.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد منكر مع انقطاعه جدًّا، وعمر بن إبراهيم شيخ بصري مختلف فيه، وقد ضعفوه في قتادة خاصة، فقال أحمد: "هو يروى عن قتادة أحاديث مناكير" وقال ابن حبان: "كان ينفرد بما لا يشبه حديثه" وقال ابن عدي: "حديثه عن قتادة خاصة: مضطرب، وهو مع ضعفه يكتب حديثه".
قلتُ: وهو من رجال "السنن" وقتادة: إمام في التدليس، ولم يذكر فيه سماعًا، وبين الحسن والعباس مفازة شاقة تنقطع لها أعناق مطايا العالم، ومن الحديث منكر جدًّا، يخالفه حديث أبي هريرة في "الصحيحين": مرفوعًا: إلا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذى الخلصة) وقد نبه على هذا: الإمام في "الضعيفة" [4/ 681]، يرحمه الله … واللَّه المستعان لا رب سواه.
6710 - ضعيف: أخرجه البزار [4/ رقم 1302]، والبخاري في "تاريخه" [2/ 157]، ومن طريقه البيهقي في "سننه" [151]، والضياء في "المختارة" [8/ 393 - 394]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 4100/ طبعة مكتبة الفاروق]، وغيرهم من طرق عن عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبار عن منصور بن المعتمر عن أبي على الصيقل عن جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب عن أبيه عن العباس به نحوه … وهو عند البخاري ومن طريقه البيهقي مختصرًا بالفقرة الأولى منه فقط، ومثلهم ابن أبي خيثمة أيضًا، وليس عند البزار: قول عائشة في آخره.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الحاكم [1/ 245]، ولكن عنده: مختصرًا بالشطر الثاني منه فقط.
قلتُ: وسنده ضعيف مضطرب، قد اختلف في سنده على أبي عليّ الصيقل على ألوان كثيرة، ومدار الحديث عليه؛ وهو شيخ مجهول لا يعرف، ونكرة لا تتعرف، جزم بجهالته: أبو عليّ بن السكن الحافظ، كما نقله عنه الحافظ في ترجمته من "التعجيل" [ص 507]، وقبله الذهبي في "الميزان" وبه أعله الهيثمي في "المجمع" [2/ 262]، وقبله ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 105)
6711 - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أخبرني نافعٌ، قال: سمعت العباس يقول للزبير: يا أبا عبد الله! ها هنا أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية، يعنى: يوم فتح مكة.
6712 - حدّثنا إسحاق، حدّثنا شريك بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن--------------------------------------------
= [3/ 146]، وتابعه جماعة من المتأخرين؛ وحديثه هذا: وصفه غير واحد من النقاد بالاضطراب، وقد بسطنا وجوه الاختلاف بسنده: في "غرس الأشجار" وذكرنا له شاهدًا منكرًا من حديث أنس بن مالك عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" [2/ 148].
ولشطر الحديث الثاني: شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة، وحديث عائشة في آخره: له شاهد يضع من حديث ابن عباس مضى عند المؤلف [برقم 2330]، فانظر الكلام عليه ثمة.
6711 - صحيح: أخرجه البخاري [2813]، والحاكم [3/ 405]، والبزار [4/ رقم 1320]، والبيهقي في "سننه" [12838]، وأبو نعيم في "المعرفة" [1/ رقم 404]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 294]، والدارقطني في "الأفراد" [4/ رقم 4078/ أطرافه]، وغيرهم من طريق أبي أسامة حمادٍ بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن نافع بن جبير بن مطعم عن العباس بن عبد المطلب به … وليس عند البخاري والدارقطني وأبي نعيم قوله: (يعنى يوم فتح مكة) وهو رواية للبيهقى … وشاق البزار أتم.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه عن العباس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد".
وقال الدارقطني: "غريب من حديث نافع عن العباس، تفرد به أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن نافع".
قلتُ: ورواه البخاري في مكان آخر [برقم 4030]، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" [10/ 402] و [1/ 148 - 149 - 150 - 151]، والبيهقي في "سننه" [18058]، من الطريق الماضي به ..... ولكن في شاق طويل.
ووقع في سياقه: ما يوهم الإرسال، وقد أجاب الحافظ عن هذا في "الفتح" [8/ 10]، وأجاد على عادته - يرحمه الله - واللَّه المستعان.
6712 - منكر: أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" [1/ رقم 158]، والحاكم [2/ 410، 543]، وأبو سعيد الدارمي في "الرد على بشر المريسي" [1/ 479 - 480]، ومحمد بن عثمان بن أبي=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 106)
عبد الله عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب في قوله: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17)} [الحاقة: 17]، قال: ثمانية أملاك في صورة الأوعال.
6713 - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء،--------------------------------------------
= شيبة في "العرش" [رقم 28]، والخطيب في "تلخيص المتشابه" [رقم 295]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 297]، وغيرهم من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب به نحوه … زاد الحاكم: (بين أظلافهم وركبهم مسيرة ثلاث وستين سنة أو خمس وستين سنة) ونحوه عند ابن خزيمة دون الشك، وهذه الزيادة: عند ابن أبي شيبة بلفظ: (ما بين ظلف قدمهم إلى رُكبهم مسيرة سبعين خريفًا).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: كلا، ولم يخرج مسلم بتلك الترجمة حديثًا قط، وعبد الله بن عميرة: لم يحتج به مسلم أصلًا، وكذا لم يخرج لشريك القاضي إلا في الشواهد والمتابعات وحسب، والإسناد هنا: ضعيف معلول، فيه (عبد الله بن عميرة) وقد انفرد عنه سماك بن حرب بالرواية، وكذا انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات"، وقال إبراهيم الحربى: "لا أعرفه" وقال الذهبي: "فيه جهالة" وقال الحافظ: (مقبول) يعنى إذا توبع؛ وإلا فلين، وقد غامر بعض المتأخرين ووثقه، وليس بشيء، وشريك القاضي: ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، وقد خولف في وقفه كما يأتي، وفى الإسناد علتان أخريان:
أولاهما: أن عبد الله بن عميرة مع جهالته؛ فقد غمز البخاري في سماعه من أحنف بن قيس، فقال: "لا نعلم له سماعًا من الأحنف".
وثانيهما: سماك بن حرب شيخ ثقة في الأصل، إلا أنه كان قد اختلط وساء حفظه جدًّا، حتى صار يتلقن ما ليس من حديثه، وقد اضطرب في هذا الحديث على ألوان، ولم يروه عنه أحد ممن سمع قبل اختلاطه أصلًا، ويشبه: أن يكون هذا الحديث: مما تلقنه سماك، فهو حديث منكر سندًا ومتنًا، ولم يصح مرفوعًا ولا موقوفًا، وقد بسطنا الكلام عليه رواية ودراية في رسالة مستقبلة بعنوان "فصل المقال ببيان بطلان حديث الأوعال" وانظر الآتى:
6713 - منكر: أخرجه أحمد [1/ 206]، والحاكم [2/ 316، 410، 543، 447]، والبغوي في "تفسيره" [8/ 210/ طبعة دار طيبة]، وابن الجوزي في "المتناهية" [1/ 23]، والذهبي في =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 107)
عن عمه شعيب بن خالدٍ، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن العباس بن عبد المطلب، قال: كنا جلوسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَذْرُونَ مَا هَذَا؟ " قال: قلنا: السحاب، قال: "وَالْمُزْنُ"، قلنا: والمزن، قال: "وَالْعَنَانُ"، قال: فسكتنا، فقال: "هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: "بَيْنَهُمَا مَسيرَةُ خَمْسِمِئَةِ سَنَةٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِئَةِ سَنَةٍ، وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسمِئَةِ سَنَةٍ، وَفَوْقَ السَّمَاءُ السَّابِعَة بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وأَعْلاهُ كَمَا بيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ، بَيْنَ رُكَبِهِمْ وَأَظْلافِهِمْ كَما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشُ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ".--------------------------------------------
= "العلو " [ص 59058/ رقم 104]، وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء البجلي عن عمه شعيب بن خالد البجلى عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن العباس بن عبد المطلب به مرفوعًا نحوه.
قال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح، قال بعض الحفاظ: تفرد به يحيى بن العلاء، قال أحمد: هو كذاب يضع الحديث.
وقال يحيى: ليس بثقة، وقال الفلاس: متروك الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه موضوعات، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به … ".
قلتُ: وهذا الهالك: من رجال أبي داود وابن ماجه وحدهما، وبه أعله الذهبي عقب روايته فقال: "يحيى بن العلاء متروك الحديث" وقبل ذلك قال: "تفرد به سماك عن عبد الله - يعنى ابن عميرة - وفيه جهالة" وجازف الحاكم على عادته وصحَّح سنده، وتعقبه الذهبي في "تلخيص المستدرك" قائلًا: "قلتُ: يحيى واه" وعمه: شعيب بن خالد: شيخ صدوق صالح الحديث، وهو من رجال أبي داود وحده، وشيخه (سماك بن حرب) تقدم الكلام عليه هو وشيخه (عبد الله بن عميرة) في الطريق الماضي قبله.
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" [6/ 53]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف به … قال: "هذا إسناد ضعيف منقطع، عبد الله بن عميرة لم يدرك العباس، ويحيى بن العلاء: ضعيف".=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 108)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: تسامح بشأن يحيى، وقد عرفت حاله سابقًا؛ وعبد الله بن عميرة لم يدرك العباس كما قال؛ وقد وقع في إحدى روايات الحاكم: (عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن شعيب بن خالد عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس به … )، هكذا بزيادة (الأحنف) بين عبد الله بن عميرة والعباس، وهذا خطأ من الحاكم أو شيخه أو شيخ شيخه، وربما كان من الناسخ أو غيره.
والمحفوظ في هذا الطريق من رواية عبد الرزاق: ليس فيه (الأحنف بن قيس) نعم؛ قد خولف يحيى بن العلاء في سنده، خالفه إبراهيم بن طهمان والوليد بن أبي ثور وعمرو بن أبي قيس، وعنبسة بن سعيد كلهم رووه عن سماك بن حرب، بزيادة (الأحنف بن قيس) بين (عبد الله بن عميرة) و (العباس) وهذا هو المحفوظ عن سماك إن شاء الله؛ وكذا خالفوه في بعض سياقه أيضًا، وقد خرجنا رواياتهم في "فصل المقال ببيان بطلان حديث الأوعال".
وذكرنا هناك: أن هذا الحديث منكر جدًّا، بل باطل ليس له أصل مرفوعًا بنقل الثقات، وأن في سنده عللًا شتى، يكفى منها جهالة (عبد الله بن عميرة) مع غمز البخاري في سماعه من الأحنف أيضًا، وكذا اضطراب سماك في سنده ومتنه، مع كونه كان قد ساء حفظه حتى صار يتلقن، وهذه مصيبة.
وقد نهض الشمس بن القيم: وانتصر لصحة الحديث، وتابعه بعض المتأخرين على ذلك، وهو تساهل قبيح، قد كشفنا عواره في الرسالة المشار إليها آنفًا … واللَّه المستعان لا رب سواه.
• تنبيه: كان قد وقع في أصل سند المؤلف: (عن يحيى بن العلاء عن عمه شعيب … ) فجاء حسين الأسد في طبعته [12/ 75]، وأقحم في السند: (عن خالد) بدل: (عن عمه) ثم قال بالهامش: "في الأصلين: "عمه" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وانظر كتب الرجال".
قلتُ: وهذا من غرائب هذا الرجل، لأنا قد نظرنا كتب الرجال: فوجدنا أبا حاتم الرازي قد جزم في ترجمة شعيب بن خالد من "الجرح والتعديل" [4/ 343]، بكونه عم يحيى بن العلاء، وليس خاله، وقال في ترجمة يحيى من "الجرح" [9/ 179]: "ابن أخى شعيب بن خالد" وهكذا جزم المزي في ترجمة شعيب من "التهذيب" [12/ 521]، بكونه عم (يحيى بن العلاء) وقال في ترجمة يحيى [31/ 484]: "ابن أخى شعيب بن العلاء … ". =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 109)
6714 - حَدَّثَنَا موسى بن محمد بن حيان، حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن العباس بن عبد المطلب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ مِنَ الشِّرْكِ، إِن لَمْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ".
6715 - حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكرٍ المقدمي، حدّثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفلٍ، عن العباس بن عبد المطلب، قال: يا رسول الله هل نفعت أبا طالبٍ؟ فإنه كان يحوطك ويغضب لك، قال: "هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلاىَ لَفِى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ".
* * *--------------------------------------------
= والذى جزم بكون شعيب هو خال العلاء، ليس إلا أبو محمد بن عيينة، فيما حكاه عنه عليّ بن المديني؛ وهذا القول قد مرَّضه المزي بقوله في ترجمة (شعيب): "وقيل: خاله".
* فالحاصل: أن الأمر مختلف فيه كما رأيت، وصنيع حسين الأسد يقتضى أن النقاد متفقون على كون شعيب هو خال يحيى، وليس بشيء، واللَّه المستعان.
6714 - منكر: مضى الكلام عليه سابقًا [برقم 9709].
6715 - صحيح: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم 6694].
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 110)
مسند الفضل بن العباس رضي الله عنه - (*)
6716 - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى، حدّثنا هشيمٌ، عن عبد الملك، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، قال: أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، وردفه أسامة بن زيدٍ، وأفاض من جمعٍ، وردفه الفضل بن عباسٍ، قال الفضل: لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبى حتى رمى جمرة العقبة.--------------------------------------------
(*) هو: الفضل بن العباس بن عبد المطلب: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذلك الهاشمي الجميل الوسيم الحسيب النسيب الشريف المجاهد الشجاع؛ توفى بالشام في طاعون عمواس الشهير، فرضي الله عنه وعن أبيه وأخيه وهذا البيت جميعًا.
6716 - صحيح: أخرجه النسائي [13055]، وأحمد [1/ 213]، و [1/ 212]، وابن خزيمة [2825]، والطبراني في "الكبير" [18/ رقم 712، 711، 713]، والبزار [6/ رقم 2148]، البيهقي في "سننه" [9224]، وأبو عوانة [رقم 3491]، و [3490]، وغيرهم من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن رباح عن ابن عباس به نحوه … وهو عند النسائي مختصرًا بنحو قول الفضل بن عباس في آخره، مع طرف يسير من آخر الشطر الأول، وهو رواية للطبراني، ومثله عند البزار إلا أنه اكتفى بقول الفضل وحده، وهو عند أبي عوانة والبيهقي ورواية لأحمد والطبراني: في سياق أتم قليلًا … ومثله عند ابن خزيمة أيضًا.
قلتُ: وسنده صحيح مليح؛ وهو من هذا الطريق: عند مسلم [1286]، أيضًا؛ ولكن مختصرًا بقول ابن عباس في أوله فقط.
وقد اختلف في حديث الفضل بن عباس على عبد الملك بن أبي سليمان في سنده، فرواه عنه جماعة على الوجه الماضي: (عن ابن عباس عن الفضل: لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلخ) وخالفهم يحيى القطان، فرواه عن عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس به نحوه في سياق أتم، وجعله من (مسند ابن عباس) هكذا أخرجه أحمد [1/ 226]، وغيره.
والوجهان محفوظان عن عبد الملك؛ والحديث حديث الفضل بن عباس، ومنه سمعه أخوه (عبد الله بن عباس) إلا أن عبد الله ربما قصر به؛ وأرسله دون أن يذكر فيه أخاه الفضل، هكذا وقع في جملة من طرق هذا الحديث عن ابن عباس؛ وقد بَيَّن أكثر أصحابه: أنه سمعه من أخيه الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم به.=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 111)
6717 - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى، حدّثنا هشيمٌ، عن يحيى بن أبي إسحاق، حدّثنا سليمان بن يسارٍ، عن عبد الله بن عباسٍ، عن الفضل بن عباسٍ، أن رجلًا، قال: يا رسول الله، إن أبى أدركه الإسلام، وهو شيخٌ كبير، إن شددته على الرحل خفت عليه أن يموت، وإن لم أشده لم يثبت، أفأحج عنه؟ قال: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ، أَكَانَ يُجْزِيهِ؟ " فقال: نعم، قال: "فَحُجَّ عَنْ أَبِيكَ".--------------------------------------------
= وقد توبع عليه عبد الملك عن عطاء: تابعه ابن جريج وقتادة وعامر الأحول، وجابر الجعفي، وحبيب بن أبي ثابت وأسامة بن زيد المدني ورباح بن أبي معروف وغيرهم، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" وسيأتي المزيد من طرقه عن ابن عباس.
6717 - صحيح: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" سوى شيخ المؤلف (زكريا بن يحيى) وهو ابن صبيح الواسطي المعروف بـ (زحمويه) الثقة المتقن؛ وهو في "ثقات ابن حبان" [8/ 253]، وترجمه الحافظ في "التعجيل" [ص 139]، وشيخه (هشيم) وإن كان عريقًا في ضروب التدليس، إلا أن الحديث صحيح محفوظ من غير طريق عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس عن أخيه الفضل به نحوه على اختلاف في متنه يأتي الإشارة إليه.
وقد اختلف في سنده على هشيم، فرواه عنه زكريا بن يحيى الواسطي كما مضى عند المؤلف؛ وخالفه: الإمام أحمد، فرواه عن هشيم فقال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس أو عن الفضل بن عباس به نحوه، هكذا شك في شيخ سليمان، أخرجه الإمام في "مسنده" [3/ 321/ طبعة الرسالة].
وخالفهما مجاهد بن موسى، فرواه عن هشيم فقال: عن يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان عن عبد الله بن عباس به نحوه … ، وجعله من (مسند ابن عباس) هكذا أخرجه النسائي [5393، 2640]، ومن طريقه ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" [2/ 522]، فهذه ثلاثة ألوان من الاختلاف على هشيم في سنده، ثم جاء شعبة ورواه عن يحيى بن أبي إسحاق فقال: عن سليمان بن يسار عن الفضل بن العباس به نحوه … وجعله من (مسند الفضل) بعد أن أسقط منه (عبد الله بن عباس) هكذا أخرجه النسائي [5395]، وأحمد [3/ 322/ طبعة الرسالة]، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" [1/ رقم 1502]، وعنه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 1485]، وغيرهم من طرق عن شعبة به.
قال النسائي: "سليمان لم يسمع من الفضل بن العباس".=
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 112)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: قد وقع عند أحمد تصريحه بالسماع منه، وهو غلط من الناسخ أو ممن دون الإمام أحمد في سنده، وقد توبع شعبة على هذا اللون عن يحيى: تابعه محمد بن سيرين إلا أنه ذكر فيه قول السائل: (إن أمى عجوز كبيرة … ) بدل: (إن أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ كبير … )، أخرجه النسائي [26435، 5394]، والطبراني في "الكبير" [18/ رقم 758]، والطحاوى في "المشكل" [6/ 147]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم 130]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 1487]، وغيرهم من طرق عن هشام بن حسان عن ابن سيرين بإسناده به … وقال في آخره: (فحج عن أمك).
قلتُ: وقد اختلف على ابن سيرين في سنده على ألوان أيضًا، أوردها الدارقطني في "العلل" [10/ 44]، ثم قال: "وقول هشام - يعنى ابن حسان - أشبه بالصواب".
ورواه ابن علية عن يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان قال: "حدثني أحد بنى العباس: إما عبيد الله، وإما الفضل … ) وساقه نحو سياق المؤلف إلا أنه كما شك في سنده؛ شك في متنه أيضًا، فقال فيه: (إن أمى أو أبي … ) هكذا أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 1483]، حدثنا أبي قال: حدثنا ابن علية به.
ورواه حسان بن إبراهيم الكرماني عن حمادٍ بن سلمة فقال: عن يحيى بن إسحاق عن سليمان بن يسار حدثني عبيد الله بن العباس به … ، فجعله من (مسند عبيد الله بن العباس) هكذا (عبيد) مصغرًا، أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 1484]، من طريق يحيى بن أيوب عن حسان الكرماني به.
قلتُ: وخولف حسان فيه، خالفه إبراهيم بن الحجاج السامى وحجاج بن منهال، كلاهما رواياه عن حمادٍ بن سلمة فجعلاه من (مسند عبد الله بن عباس) دون أخيه (عبيد الله) هكذا أخرجه ابن حبان [3990]، والطحاوي في "المشكل" [6/ 148].
ورواه حمادٍ بن زيد عن يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار فقال: عن عبيد الله بن عباس أو عبد الله بن عباس به نحوه … إلا أنه قال في متنة: (إن أبي أو أمي … ) وقال أيضًا: (أرأيت إن كان على أبيك أو أمك … ) وقال في آخره: (فحج عن أبيك أو أمك) هكذا شك في سنده ومتنه جميعًا، أخرجه الدارمي [1835]، والطحاوي في "المشكل" [6/ 148]، من طريق مسدد عن حماد به. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 113)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا اختلاف شديد، وقد جزم الحافظ في "الفتح" [4/ 68]، بكون الاضطرب فيه من سليمان بن يسار، كأنه كان لا يضبطه، ثم أجاب الحافظ عن اضطراب متنه بقوله: "والذي يظهر لى من مجموع هذه الطرق: أن السائل رجل، وكانت ابنته معه؛ فسألت أيضًا، والمسؤول عنه: أبو الرجل وأمه جميعًا … ".
قلتُ: وهذا فيه تكلف، وراوى هذا الحديث عن سليمان بن يسار هو (يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي) الشيخ الثقة الصدوق، وهو من رجال الشيخين، لكن قال أحمد: (في حديثه نكارة) وقال ابن معين في رواية: في حديثه بعض الضعف)، فالأشبه: أن يكون هو المضطرب في إسناده ومتنه جميعًا، دون سليمان بن يسار؛ فإن سليمان في الثبت كالاسطوانة، وهو أجل من أن يقال فيه: (ثقة ثبتٌ).
وقد روى الزهري هذا الحديث عن سليمان، واختلف عليه فيه هو الآخر، فرواه عنه معمر وابن جريج وغيرهما فقالوا: عن الزهري عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس عن أخيه الفضل بن عباس به نحوه … إلا أنهم جعلوا السائل: امرأة تسأل عن أبيها.
1 - ورواية معمر: أخرجها أحمد [1/ 212]، والدارمي [1831]، والطبراني في "الكبير" [18/ رقم 721]، والمؤلف [برقم 6737]، وغيرهم.
2 - ورواية ابن جريج: عند البخاري [1755]، ومسلم [1335]، والترمذي [928]، وأحمد [1/ 213]، والدارمي [1832]، والشافعي [488]، والطبراني في "الكبير" [18/ رقم 720]، والبيهقي في "سننه" [8411]، وفى "المعرفة" [رقم 2779]، وجماعة من طرق عن ابن جريج به.
قال الترمذي: "حديث الفضل بن العباس: حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهكذا رواه الأوزاعي عن الزهري عند ابن ماجه وجماعة؛ وخالفهم مالك وابن عيينة وسائر أصحاب الزهري، كلهم رووه عنه فقالوا: عن سليمان بن يسار عن ابن عباس به نحوه … وجعلوا السائل امرة تسأل عن أبيها أيضًا …
ونقلوا الحديث إلى (مسند ابن عباس) دون أخيه الفضل، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" وقد مضت رواية ابن عيينة وحده عند المؤلف [برقم 2384]. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 114)
6718 - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى، حدّثنا هشيمٌ، عن يحيى - بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسارٍ، عن عبيد الله، والفضل بن عباسٍ، أن الغميصاء، أو الرميصاء - جاءت تشكو زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: إنه لا يصل إليها، قال: فقال: كذبت يا رسول الله، إنى لأفعل، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا".--------------------------------------------
= والوجهان: محفوظان عن الزهري؛ وقد نقل الترمذي عن البخاري أنه قال: "أصح شيء في هذا الباب: ما روى ابن عباس عن الفضل بن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم" ثم قال البخاري: "ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأرسله، ولم يذكر الذي سمعه منه".
قلتُ: وهذا هو الأشبه عندى إن شاء الله؛ وإن كان الحافظ قد صحح الوجهين جميعًا، فقال في "الفتح" [4/ 67]: "ويحتمل أن يكون سؤال الخثعمية - يعنى المرأة السائلة - وقع بعد رمى جمرة العقبة، فحضره ابن عباس، فنقله تارة عن أخيه - يعنى الفضل - لكونه صاحب القصة، وتارة عما شاهده … ".
قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس، وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة، وقد استوفينا طرقه وأحاديث الباب في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
6718 - صحيح: هكذا رواه زكريا بن يحيى الواسطي المعروف بـ (زحمويه) عن هشيم فشك في سنده وقال: (عن عبيد الله أو الفضل بن عباس) وقد خالفه الإمام أحمد في "المسند" [1/ 214]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 727]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 4714، 7643/ طبعة دار الوطن]، وسعيد بن منصور في "سننه" [2/ 1984]، وإسماعيل بن سالم عند ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [1/ رقم 402]، ويعقوب بن إبراهيم ويعقوب بن ماهان كلاهما عند الطبري في "تفسيره" [4/ رقم 4901/ طبعة الرسالة]، والحسن بن عرفة عند ابن أبي حاتم في المراسيل [ص 117]، وعبد الله بن محمد الوراق عن جده عند ابن قانع في "المعجم" [رقم 1026]، وابن عساكر في "تاريخه" [37/ 471]، كلهم رووه عن هشيم عن يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي عن سليمان بن يسار فقالوا: عن عبيد الله بن عباس به نحوه … بدون شك. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 115)