. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" [1/ 211]، وقد اختلف في سنده على شعبة، فرواه عنه غندر ووهب بن جرير وأبو داود الطيالسي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وحجاج بن محمد وغيرهم، كلهم على الوجه الماضي به .. وخالفهم النضر بن شميل، فرواه عن شعبة فقال: عن سعد عن بعض إخوته عن جبير بن مطعم به .. وأسقط منه والد بعض إخوة سعد بن إبراهيم، هكذا أخرجه المؤلف [برقم 7418].
ثم جاء أبو الوليد الطيالسي ورواه عن شعبة فقال: عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم به نحوه .. ، وأسقط منه الواسطة بين سعد وأبيه، هكذا أخرجه البيهقي في "الشعب" [2/ رقم 2492] بإسنادٍ صحيح إليه به.
قلتُ: وقول الجماعة عن شعبة هو الصواب؛ كما جزم به الخطيب في "تاريخه" [3/ 53]، ورجال هذا الطريق: كلهم ثقات مشاهير رجال "الصحيح" سوى بعض إخوة سعد بن إبراهيم! فإنه لم يُسم! والذين أعرفهم من إخوة سعد: رجلان:
أولهما: المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: وهو شيخ مجهول الحال، من رجال النسائي وحده.
وثانيهما: صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: وهو ثقة مشهور من رجال الشيخين.
ولا أدرى أيهما المراد هنا؟! وتلك آفة الإسناد عندي.
أما الإمام الألباني: فإنه في وادٍ آخر، فقد صحَّح سند الحديث من الطريق الماضي في "الثمر المستطاب" [1/ 772]، ثم قال: "رجاله كلهم ثقات رجال الستة، وأخو سعد بن إبراهيم: هو يعقوب بن إبراهيم، فإنه هو المعروف برواية أخيه سعد عنه".
قلتُ: وهذا من أوهامه، فإن يعقوب بن إبراهيم الذي ظنه المراد هنا، ليس به أصلًا، إنما يعقوب هذا حفيد سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأخو سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فكيف يكون أخًا لجده: سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف؟!
فالظاهر: أن الإمام الألباني: ظن أن سعد الذي روى عنه شعبة هذا الحديث: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وليس ما ظنه بشيء، بل سعد هنا: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فانتبه يا رعاك الله من الخلط بين النقلة. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 59)
7408 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا هشام بن عبد الملك، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَنْزِلُ اللَّهُ عز وجل إِلَى السَّمَاءِ الدّنْيَا كُل لَيْلَةٍ، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَدسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ ".--------------------------------------------
= والحديث: ثابت في "الصحيحين" من طرق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به مختصرًا، كما مضى [برقم 3793]، لكن رواه جماعة آخرون عن الزهري بإسناده به نحو سياق المؤلف هنا، ومن هؤلاء: أسامة بن زيد الليثى وهشيم وسفيان بن حسين ومحمد بن عمرو بن علقمة وعثمان بن عبد الرحمن الوقاص وابن إسحاق وعتبة بن عمر القرشي، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار"، وهذه الروايات: يقوى بعضها بعضًا إن شاء الله.
وللحديث: طريق ثالث: يرويه الطبراني في "الكبير" [2/ رقم 1585] من طريقين عن محمد بن معمر البحرانى، عن أبي عامر العقدى عن أبي عمر السدوسي عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عثمان بن أبي سليمان، عن نافع بن جبير عن جبير بن مطعم قال: (قدمتُ المدينة إذ قدمتها وأنا غير مسلم يومئذ فأقدم، فأصابني كرى شديد، فنمتُ في المسجد حتى فزعتُ بقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2)} [الطور].
فاسترجعت حتى خرجتُ من المسجد، وكان أول ما دخل قلبى الإسلام).
قلتُ: وسنده صالح، رجاله كلهم ثقات رجال (الصحيح) سوى أبي عمر السدوسي، وهو سعيد بن سلمة بن أبي الحسام: شيخ صدوق متماسك إن شاء الله، إلا أنه دون الثقة، وقد احتج به مسلم في "صحيحه" واللَّه المستعان لا رب سواه.
7408 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 81]، والدارمي [1480]، والنسائي في "الكبرى" [10321]، والطبراني في "الدعاء" [رقم 136]، وابن عدي في "الكامل" [2/ 261 - 262]، وابن خزيمة في "التوحيد" [1/ 197]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 4182]، والبزار [8/ رقم 3439/ البحر الزخار]، والبيهقي في "الأسماء والصفات" [2/ رقم 948]، والدارقطني في "النزول" [رقم 3]، واللالكائي في "شرح الاعتقاد" [2/ رقم 586]، والسمعانى في "أدب الإملاء" [ص 62]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 665، 662]، والروياني في "مسنده" [رقم 1453، 1454]، وابن أبي عاصم في "السنة" [1/ رقم 507]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة (وقُرن معه حماد بن زيد عند ابن عدي والسمعاني)، =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 60)
7409 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدّثنا حماد بن سلمة، مثله.
7410 - حَدَّثَنا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، قال: وأخبرنا عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر، فقال: "مَن يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ، لا يَرْقُدُ عَنْ صَلاة الْفَجْرِ؟ " فقال بلالٌ: أنا، فاستقبل مطلع الشمس، فَضُرِبَ على آذانهم، فما أيقظهم إلا حَرُّ الشمس، فقاموا، فبادروا فتوضؤوا، وأذَّن بلالٌ، وصَلوا الركعتين، ثم صلوا الفجر.--------------------------------------------
= عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه به نحوه .. والفقرة الأولى عند ابن أبي عاصم بلفظ: (هل من سائل فأعطيه؟ … )، ومثله عند ابن عدي والسمعاني والجميع سوى البيهقي، وزاد ابن عدي والبيهقي والسمعاني: (هل من تائب فأتوب عليه؟)، وليس عند البزار والآجرى قوله: (كل ليلة … )، ولفظ البيهقي في أوله: (ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا في ثلث الليل … ).
قال الهيثمي في "المجمع" [10/ 235] بعد أن عزاه للمؤلف والبزار وأحمد: "ورجالهم رجال "الصحيح"، ورواه الطبراني".
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" [7/ 423] بعد أن عزاه لابن أبي شيبة وأبي يعلى وأحمد قال: "ورواته ثقات".
قلتُ: وهو كما قالا؛ وسنده صحيح مستقيم؛ ولم ينفرد به حماد بن سلمة، كما أشار بعضهم، بل تابعه عليه حماد بن زيد عند ابن عدي والسمعاني مقرونًا مع ابن سلمة في سنده.
نعم: قد اختلف في سند هذا الحديث على عمرو بن دينار، وكذا اختلف فيه على نافع بن جبير أيضًا، إلا أن هذا الطريق هنا: صحيح محفوظ كما أشار إلى هذا: ابن خزيمة عقب روايته؛ وقد شرحنا ذلك في مكان آخر.
وفي الباب: عن جماعة من الصحابة به نحوه .. واللَّه المستعان.
7409 - صحيح: انظر قبله.
7410 - صحيح: أخرجه النسائي [624]، وأحمد [4/ 81]، والطحاوي في "شرح المعاني" [1/ 401]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والثانى" [1/ برقم 474]، والطبراني في "الكبير" [2/ 1565]، وابن عبد البر في "التمهيد" [3/ 299]، و [5/ 255 - 256]، والطحاوي في =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 61)
7411 - حَدَّثَنا زهير، حدّثنا عفان، حدّثنا عبد العزيز بن مسلم، حدّثنا حصين، عن محمد بن طلحة، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صَلاةٌ فِي مَسجِدِى هَذَا تَزِيدُ عَلَى سِوَاهُ مِنَ المسَاجِدِ أَلْفَ صَلاةٍ، لَيْسَ المسْجِدَ الحرَامَ".--------------------------------------------
="المشكل" [10/ 144] وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه به نحوه … وزاد الطحاوي: (ثم قعدوا هنيهة) بعد قوله: (فتوضؤوا).
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح"، لكن قد خولف حماد في سنده، خالفه سفيان بن عيينة، فرواه عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير فقال: عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم به … ، فجعله من (مسند رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم). هكذا ذكره البيهقي في "الخلافيات" [1/ 485/ مختصره/ طبعة الرشد]، ثم نقل عن الذهلى أنه قال: "فصار الحديث واهيًا عن جبير بن مطعم".
قلتُ: لا ريب أن ابن عيينة هو أتقن أهل الدنيا في عمرو بن دينار، فروايته هنا هي المحفوظة إن شاء الله؛ اللَّهم إلا أن يكون ذلك الرجل المبهم في رواية ابن عيينة: هو نفسه (جبير بن مطعم)، فتتَّفق بذلك الروايتان ولا تختلفان.
وعلى كل حال: فالطريقان جميعًا صحيحان؛ وإبهام الصحابي - في رواية ابن عيينة - لا يضر عند جمهور المحققين.
وفي الباب: عن ابن مسعود، وقد مضى [برقم 5010، 5285].
7411 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 80]، والطيالسي [950]، وابن أبي شيبة [27513، 32527]، والطبراني في "الكبير" [2/ رقم 1604، 1605، 1606، 1607، 1608]، والبخاري في "تاريخه" [2/ 223]، والفاكهي في "أخبار مكة" [2/ 91]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [2/ 20]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 1388]، والطحاوي في "المشكل" [2/ 62]، والبزار [8/ رقم 3434/ البحر الزخار]، وغيرهم من طرق عن حصين بن عبد الرحمن السلمى عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن جبير بن مطعم به.
قال الهيثمي في "المجمع" [3/ 671] بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والطبراني والبزار: "وإسناد الثلاثة مرسل".
قلتُ: يشير إلى أن محمد بن طلحة لم يسمع من جبير بن مطعم، كما جزم به المزي في ترجمة محمد من "التهذيب" [25/ 421]، وهو كما قال؛ فالإسناد معلٌّ بالانقطاع مع ثقة رجاله.=
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 62)
7412 - حَدَّثَنَا سليمان الشاذكوني، حدّثنا هشيمٌ، حدّثنا حصينٌ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِى هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاه، إِلا المسْجِدَ الحرَامَ".
7413 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: فذكر محمد بن مسلم، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه جبير، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول وهو يخطب الناس بالخيف: "نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا لسَمِعَ مَقَالَتِى،--------------------------------------------
= وقد اختلف في سنده على حصين بن عبد الرحمن، وهذا الوجه عنه هنا: هو المحفوظ، كما جزم به الدارقطني في "العلل" [13/ 422]، وللحديث: طريق آخر: عند الطبراني في "الكبير" [2/ رقم 1562]، لكن سنده ضعيف.
والحديث: صحيح على كل حال، فله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة به .. مضى منها حديث سعد بن أبي وقاص [برقم 774]، وحديث عائشة [برقم 4691]، وحديث ابن عمر [برقم 5787]، وحديث أبي هريرة [برقم 5857، 5875، 6165، 6167، 6525، 6554] وغيرهم.
7412 - صحيح: انظر قبله.
7413 - صحيح لغيره: أخرجه ابن ماجه [231]، وأحمد [4/ 80، 82]، والدارمي [228]، والحاكم [1/ 162]، والطبراني في "الكبير" [2/ رقم 1541]، والقضاعي في "الشهاب" [2/ رقم 1421]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم 874]، وأبو عمرو المديني في جزء حديث "نضَّر الله امرأ … " [رقم 14]، وابن أبي حاتم في مقدمة "الجرح والتعديل" [ص 10]، والطحاوي في "المشكل" [4/ 282]، والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" [ص 43/ رقم / 20 طبعة مكتبة ابن تيمية]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [1/ رقم 195، 196/ طبعة دار ابن الجوزي]، والبزار [8/ رقم 3451/ البحر الزخار]، وابن حبان في "مقدمة المجروحين" [1/ 19 - 20]، وابن عساكر في "تاريخه" [51/ 123]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به نحوه … وهو عند ابن ماجه مختصرًا بالفقرة الأولى والثانية منه فقط، وليس عند الطحاوي والقضاعي والخطيب: قوله: (ثلاث لا يغلُّ عليهن … ). =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 63)
فَوَعَاهَا، ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْها، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لا فِقْهَ لَه، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ أَفْقَهُ مِنْه، ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَطَاعَةُ ذَوِى الأَمْرِ، وَلُزُومُ الجمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِمْ".--------------------------------------------
= قال الهيثمي في "المجمع" [1/ 356] بعد أن عزاه لأحمد والطبراني: "وفي إسناده ابن إسحاق عن الزهري، وهو مدلس".
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [2/ 143]: (هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق).
قلتُ: صدق البوصيري فيما قال ورام، وإن كان كلامه من قبيل: رمية من غير رام، فابن إسحاق لم يسمع هذا الحديث من ابن شهاب أصلًا، ولو كان سمع لصرَّح بذلك، إنما سمعه من عبد السلام بن أبي الجنوب المدني، هكذا رواه أبو يوسف القاضي وعبد الله بن نمير كلاهما عن ابن إسحاق عن عبد السلام عن ابن شهاب عن محمد بن جبير عن أبيه به نحوه ..
أخرجه ابن ماجه [231، 13056] والطبراني في "الكبير" [2/ رقم 1542]، وتمام في "فوائده" [2/ رقم 1462]، والفاكهي في "أخبار مكة" [4/ 1269] والخلعي في "الخلعيات" [ق 10]، والطحاوي في "المشكل" [4/ 282]، والبزار [8/ رقم 3414/ البحر الزخار]، وأبو يوسف في "الخراج" [ص 9 - 10/ رقم 23/ طبعة السلفية]، وغيرهم من طريقين عن ابن إسحاق بإسناده به.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [1/ 36]: (هذا إسناد ضعيف، لضعف عبد السلام، وهو ابن أبي الجنوب).
قلتُ: بل هو إسناد واه، وابن أبي الجنوب شيخ منكر الحديث، كما قال ابن المدين والداقطني، بل قال أبو حاتم: (متروك الحديث) وضعفه أبو زرعة وجماعة.
وقد صرَّح ابن إسحاق بسماعه منه عند الخلعي والطحاوي، وهذا برهان قائم على كونه قد دلَّس (عبد السلام) في الطريق الأول.
نعم: قد روى يزيد بن عياض المدني هذا الحديث: عن الزهري بإسناده به نحوه … أخرجه أبو عمرو بن السماك في الجزء الأول من "حديثه" [رقم 57/ ضمن مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية] من طريق عبد الله بن وهب عن يزيد بن عياض به. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 64)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا طريق ساقط جدًّا، وابن عياض كذبه مالك وابن معين وغيرهما، وتركه أكثر النقاد، وهو من رجال "التهذيب".
ثم جاء نعيم بن حماد وروي هذا الحديث عن إبراهيم بن سعد الزهري عن صالح بن كيسان عن الزهري بإسناده به نحوه .. أخرجه الحاكم [1/ 162]، وابن الشجرى في "الأمالى" [1/ 64/ طبعة عالم الكتب] من طريقين عن نعيم بن حماد به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين! … ".
قلتُ: كذا قال، وهو من أغلاطه المعروفة، ونعيم بن حماد: على إمامته في السنة؛ إلا أنه كان كثير المناكير والأوهام، وهو غير عمدة فيما انفرد به.
وقد جاء بعض الضعفاء وروي هذا الحديث عن مالك عن الزهري بإسناده به نحوه .. أخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم"، وهو غير محفوظ عن مالك، ولا عن الزهري أصلًا.
لكن: للحديث طريق آخر: يرويه ابن إسحاق أيضًا عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث أبي الحويرث المدني عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به نحوه.
أخرجه أحمد [4/ 82]، والحاكم [1/ 163]، والمؤلف في الآتى [برقم 7414]، والخلعي في "الخلعيات" [ق 10]، والبزار [8/ رقم 3416/ البحر الزخار]، وغيرهم من طريقين عن ابن إسحاق به .. وليس عند البزار قوله: (ثلاث لا يُغلُّ عليهن قلب … إلخ).
قال البزار: (لا نعلم أحدًا أسنده إلا ابن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو، ولا رواه عن ابن إسحاق إلا إبراهيم بن سعد .. ).
قلتُ: لم ينفرد به ابن إسحاق عن عمرو كما سنذكره؛ وكذا لم ينفرد به إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق، بل تابعه عليه عبد الله بن نمير عند الخلعي في (الخلعيات).
وابن إسحق وإن كان مدلسًا؛ إلا أنه صرحَّ بالسماع عند الجميع، لكن اختلف عليه في سنده، فرواه عنه ابن نمير وإبراهيم بن سعد كلاهما على الوجه الماضي؛ وخالفهما يونس بن بكير، فرواه عن ابن إسحاق فأسقط منه (أبا الحويرث)، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" (2/ رقم 1543]، وابن أبي حاتم في مقدمة "الجرح والتعديل" [ص 10]، من طريق عقبة بن مكرم عن يونس به. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 65)
7414 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة زهير، حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: أخبرني عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، مثل حديث ابن شهاب، لم يزد ولم ينقص.
7415 - حَدَّثَنَا هارون بن معروف، وإسحاق بن أبي إسرائيل، قالا: حدّثنا سفيان،--------------------------------------------
= قلتُ: لا يبعد أن يكون ابن إسحاق قد اضطرب فيه، وقد أشار إلى هذا: الخليلي في "الإرشاد" [1/ 291].
وقد خُولف ابن إسحاق في سنده، خالفه عبد العزيز الدراوردي، فرواه عن عمرو بن أبي عمرو فقال: عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير به مرسلًا، ولم يقل: (عن أبيه) هكذا ذكره البزار في "مسنده" [8/ 334/ البحر الزخار].
ثم قال:"ومحمد بن إسحاق أحفظ من الدراوردي".
قلتُ: والقول قول ابن إسحاق، لكونه قد توبع عليه: تابعه إسماعيل بن جعفر الثقة الثبت، فرواه عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به نحوه في سياق أتم … ولفظه في أوله: (فرحم الله من سمع مقالتى … ) بدل: (نضر الله عبدًا سمع مقالتى).
قلتُ: وهذا الطريق: صححه العلائى في "جامع التحصيل" [ص 55]، ولا أراه كما قال؛ فإن أبا الحويرث: شيخ مدنى مختلف فيه.
والتحقيق: أنه إلى الضعف أقرب، وهو من رجال أبي داود وابن ماجه وحدهما .. وباقي رجاله ثقات من رجال "الصحيح".
لكن للحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه.
وأصحها: حديث زيد بن ثابت عند أحمد [5/ 183]، والترمذي وأبي داود وجماعة كثيرة، وسنده صحيح مليح.
وفي الباب أيضًا: عن ابن مسعود: عند الترمذي وابن ماجه وأحمد وجماعة، وسنده قوي أيضًا. والحديث صحيح ثابت.
7414 - صحيح: انظر قبله.
7415 - صحيح: مضى سابقا [برقم 7396].
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 66)
عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن ججير بن مطعم، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أَوْ صَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ".
7416 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَوْ كَانَ المطعْمَ حَيًا - قال: وكان له عنده يدٌ - فَكَلَّمَنِى فِي هَؤُلاءِ النَّتْنَى لأطْلَقْتُهُمْ"، أسارى بدر".
7417 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سليمان بن صرد، قال: سمعت جبير بن مطعم، قال: ذُكر الغسل من الجنابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا أَنَما، فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِى ثَلاثًا".
7418 - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا النضر، حدّثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: أخبرني بعض إخوتى، عن جبير بن مطعم، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في فداء من فداء المشركين، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي المغرب، فقرأ فيها: بـ {الطُّورِ}، فكأنما صُدع قلبى حين سمعت القرآن.--------------------------------------------
7416 - صحيح: أخرجه البخاري [2970، 3799]، وأبو داود [2689]، وأحمد [4/ 80]، وعبد الرزاق [9400]، والحميدي [558]، وابن الجارود [1091]، والطبراني في "الكبير" [2/ رقم 1504، 1505، 1506، 1507، 1508]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم 400]، والبغوي في "شرح السنة" [11/ 82]، والطحاوي في "المشكل" [11/ 386]، والبيهقي في "الدلائل" [1/ 359]، وفي "الشعب" [11/ 380]، وغيرهم من طرق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به نحوه.
قال البغوي: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وهو كما قال.
7417 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 7397].
7418 - صحيح: مضى سابقًا [برقم 7407].
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 67)
7419 - حَدَّثَنَا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم القديدي، قال: حدثني أبي، عن إسماعيل بن خالد الخزاعي، أن محمد بن جبير بن مطعم، سمع جبير بن مطعم، وهو يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً، وَأَكثَرِهِمْ زَادًا؟ " فقلت: نعم، بأبى أنت وأمى، قال: "فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الخمْسَ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} [الكافرون: 1]، و {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} [النصر: 1] وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص: 1]، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)} [الفلق: 1]، وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)} [الناس: 1]، وَافْتَحْ كلَّ سورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَاخْتِمْ قَرَاءتَكَ رَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، قال جبيرٌ: وكنت غنيًا كثير المال، فكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج معهم في سفر، فأكون أبذهم هيئةً، وأقلهم زادًا، فما زلت منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأت بهن، أكون من أحسنهم هيئةً، وأكثرهم زادًا، حتى أرجع من سفرى ذلك.
* * *--------------------------------------------
7419 - ضعيف: قال الهيثمي في "المجمع" [10/ 191]: "رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم".
قلتُ: لعله يعني شيخ المؤلف وأباه وإسماعيل بن خالد الرفاعي، ثلاثتهم لم أفطن إليهم، وقد تصحف (الرفاعي) في سند المؤلف من الطبعتين إلى (الخزاعى)، والصواب ما أثبتناه، كما في "المطالب العالية" [15/ 449/ طبعة العاصمة]، و"إتحاف الخيرة" [6/ 438/ طبعة الوطن]، لكن وقع في "المطالب": (عن إسماعيل بن أبي خالد)، والحديث: عزاه صاحب "كنز العمال" [6/ 1081] إلى الضياء وحده.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 68)
حديثا أبي برزة الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم - (*)
7420 - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسي، حدّثنا عبد الأعلى أبو محمد السامي، حدّثنا سعيدٌ - يعني الجريري - عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مولة القشيري، قال: كنت بالأهواز إذ مر بى شيخٌ ضخمٌ على بغلة، وهو يقول: اللَّهم ذهب قرنى من هذه الأمة، فألحقنى بهم، فألحقته دابتى، فقلت: وأنا يرحمك الله! قال: وصاحبى هذا إن أراد ذلك، قال: ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ أُمَّتِى قَرْنِى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - فَلا أَدْرِى أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لا - ثمَّ يَخْلُفُ قَوْمٌ يَظْهَرُ فِيهُمُ السِّمَنُ وَيُهْرَيقُونَ الشَّهَادَةَ، وَلا يُسْأَلُونَهَا"، فإذا هو أبو برزة الأسلمي.--------------------------------------------
(*) هو: نضلة بن عبيد الأسلمي، الصحابي الجليل؛ وكان إسلامه قديمًا، وقد شهد خيبر وفتح مكة؛ وحديثه عند الجماعة.
7420 - صحيح: المرفوع منه فقط: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [62/ 99 - 100] من طريق المؤلف به.
قلتُ: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" سوى عبد الله بن مولة القشيرى: فهو شيخ مجهول غائب، انفرد عنه أبو نضرة بالرواية، ولم يُؤْثَرْ توثيقه إلا عن ابن حبان وحده، وقال الحافظ: "مقبول"، يعني إذا توبع، وإلا فهو ليِّن؛ وتسامح الذهبي في "الكاشف"، وقال: "صدوق"، ولم يفعل شيئًا! والرجل من رجال النسائي. وأبو نضرة في سنده: هو المنذر بن مالك العبدي.
وسعيد الجريري: هو ابن إياس البصري؛ وكان قد اختلط قبل موته؛ لكن رواية عبد الأعلى السامى عنه كانت قديمًا كما نصَّ على ذلك العجلي وغيره.
وقد اختلف على عبد الأعلى في سنده، فرواه عنه العباس بن الوليد النرسي على الوجه الماضي؛ وخالفه يحيى بن خلف الباهلي - وهو شيخ صدوق -، فرواه عن عبد الأعلى عن سعيد الجريري عن عبد الله بن مولة عن بريدة به مختصرًا بلفظ: (خير أمتى من هم قرنى، ثم الذين يلونهم)، فنقله إلى (مسند بريدة بن الحصيب)، هكذا أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" [2/ رقم 1473/ ظلال الجنة]، حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف به. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 69)
7421 - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثني حجاج بن محمد، حدّثنا شعبة، عن أبي حمزة جارهم، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف، عن أبي برزة، قال: كان أبغض الأحياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو أمية، وثقيفٌ، وبنو حنيفة.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا هو المحفوظ إن شاء الله، وعليه توبع عبد الأعلى السامي عن سعيد الجريري بإسناده عن بريدة بن الحصيب به.
1 - تابعه: إسماعيل ابن علية: عند أحمد [5/ 350]، حدثنا إسماعيل بإسناده به نحوه.
قلتُ: وابن علية ممن سمع من الجريري قديمًا.
2 - وعبد الوهاب الثقفي: عند الدينوري في "المجالسة" [5/ رقم 2002/ طبعة ابن حزم] من طريق يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب به.
قلتُ: وعبد الوهاب سمع من الجريري قديمًا، كما أشار أبو داود.
3 - وحماد بن سلمة: عند أحمد وجماعة، إلا أنه اضطرب في متنه على ألوان، كما بيَّن ذلك الإمام في "الضعيفة" [رقم 3569].
قلتُ: والحديث صحيح على كل حال، فله شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه. مضى منها حديث ابن مسعود [برقم 5153، 5140]، وراجع "الصحيحة" [رقم 1841] للإمام .. واللَّه المستعان.
7421 - ضعيف: أخرجه أحمد [33/ 19/ طبعة الرسالة]، والروياني [2/ رقم 769]، والحاكم [4/ 528]، والبخاري في "تاريخه" [5/ 317] من طريق حجاج بن محمد الأعور عن شعبة عن أبي حمزة جارهم عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف عن أبي برزة أوعند البخاري: "عن أبي فلان! "، به .. وليس عند أحمد: (بنو أمية)، وهو عند البخاري مختصرًا.
قال الهيثمي في "المجمع" [10/ 64] بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والطبراني قال: "ورجالهم رجال الصحيح، غير عبد الله بن مطرف بن الشخير، وهو ثقة".
وقبله قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين".
قلتُ: وهذا من أوهامه، وعبد الله بن مطرف لم يخرج له أحد من الشيخين شيئًا، وليس عند أحدهما حديث بتلك الترجمة قط.
نعم: إسناده ظاهره الصلاح، رجاله كلهم ثقات، سوى عبد الله بن مطرف وشيخه: فهما صدوقان إن شاء الله. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 70)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأبو حمزة: اسمه عبد الرحمن بن عبد الله، وهو من رجال مسلم. لكن خُولف حجاج الأعور في سنده، خالفه غندر، فرواه عن شعبة فقال: عن محمد بن أبي يعقوب عن أبي نصر عن بجالة بن عبد أو عبد بن بجالة، قلتُ: لعمران - يعني ابن حصين - به مثله .. ! هكذا أخرجه البخاري في "تاريخه" [5/ 317] معلقًا.
قلتُ: وهذا أصح عن شعبة؛ وغندر مُقَدَّم على غيره في الرواية عن أبي بسطام؟! ويؤيده: أن الحديث معروف من رواية عمران بن حصين كما يأتي.
والطريق الماضي: فيه جهالة أبي نصر شيخ محمد بن أبي يعقوب، فهو شيخ هلالى غير معروف، وقد جهَّله الحافظ في "التقريب"، وهو من رجال النسائي وحده.
وباقى رجاله ثقات مشاهير من رجال "الصحيح".
والحديث من طريق غندر عن شعبة: أخرجه الطبراني في "الكبير" [18/ 572]، والروياني [1/ 141]، وعنه الجوزقانى في "الأباطيل" [1/ 229] من طريق ابن معين عن غندر عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب عن أبي نصر الهلالى عن بجالة بن عبدة أو عبدة بن بجالة قال: قلتُ لعمران بن حصين: أخبرني بأبغض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قال: اكتم عليَّ حتى أموت؟!
قلتُ: نعم، قال: (كان أبغض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى حنيفة وبنى أمية وثقيف).
قلتُ: وأعله الجوزقاني بشيخ شعبة، فنقل عقب روايته عن أبي حاتم الرازي أنه قال: "محمد بن أبي يعقوب: مجهول"، وتابعه ابن الجوزي على هذا الإعلال في "العلل المتناهية" [1/ 293]، وليس كما ظنا أصلًا، بل هذا الذي جهَّله أبو حاتم الرازي: هو محمد بن أبي يعقوب الكرمانى، وهو شيخ متأخر من رجال البخاري، أما شيخ شعبة هنا: فهو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب التميمي البصري الثقة المأمون، وهو من رجال الشيخين؛ وقد وثقه أبو حاتم نفسه، وهو غالبًا ما ينسب إلى جده، فيقال: (محمد بن أبي يعقوب). فانتبه ..
وبجالة بن عبدة: مضى أنه ثقة من رجال "الصحيح" وقد سماه بعضهم: (عبد بن بجالة)، كما نصَّ على هذا البخاري في "تاريخه" [2/ 146].
وقد خُولف ابن معين في سند هذا الحديث عن غندر، فرواه ابن المديني عن محمد بن جعفر عن أبيه عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب عن بجالة بن عبدة عن عمران به نحوه .. فأسقط منه (أبا نصر الهلالى) هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [18/ رقم 575] من طريق معاذ بن المثني عن ابن المديني به. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 71)
7422 - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى الواسطي، حدّثنا هشيم، عن عوف، عن سيار بن سلامة، عن أبي برزة الأسلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها، قال: وكان يقرأ في صلاة الصبح من ستين إلى المئة، وكان يعرف كل واحد منا من يليه.--------------------------------------------
= قلتُ: محمد بن جعفر لم أفطن إليه، وكنتُ أظنه (غندر)، ثم بدا لى أنهم لم يذكروا له رواية عن أبيه، فهو غيره إن شاء الله.
ثم رأيتُ الطبراني قد أخرجه [18/ رقم 576] عقب الطريق الماضي من رواية أبي مسعود الرازي عن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن شعبة بإسناده به نحوه … ليس فيه: (أبو نصر الهلالى).
قلتُ: ومحمد بن عبد الله بن جعفر هذا: شيخ صدوق من رجال أبي داود؛ أما أبوه: فهو عيسى بن ماهان الرازي: وهو شيخ مختلف فيه، وهو من رجال أبي داود مثل ابنه، وأراه هو وابنه: المرادين من قول ابن المديني في الطريق الأول: (عن محمد بن جعفر عن أبيه … ) يعني: محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، كأنه نسبه إلى جده جعفر.
• والحاصل: أن المحفوظ عن شعبة في هذا الحديث: هو ما رواه عنه غندر، وهو أثبت الناس فيه، لزمه عشرين سنة لا يكتب إلا عنه وحده، فقوله مقدم على كل مَنْ خالفه هنا.
ومدار طريق شعبة المحفوظ عنه: على أبي نصر الهلالى، وهو شيخ مجهول كما مضى بيان ذلك. وهو آفة هذا الطريق هنا.
نعم: للحديث: طريقان آخران عن عمران بن حصين به نحوه .. إلا أنهما معلولان لا يصحان، ومضى له شاهد ضعيف من حديث عبد الله بن الزبير به مرفوعًا نحوه .. [برقم 6820]، ولا يصح في هذا الباب شيء على التحقيق. واللَّه المستعان لا رب سواه.
7422 - صحيح: أخرجه البخاري [522، 574]، والترمذي [168]، والنسائي [525، 530]، وابن ماجه [701]، وأحمد [4/ 420، 423]، والدارمي [1300]، وابن خزيمة [346]، وابن حبان [1503]، وابن أبي شيبة [3335] و [7176]، والبيهقي في "سننه" [1956، 1961]، وفي "المعرفة" [2/ 290]، والبغوي في "شرح السنة" [2/ 188]، والروياني [2/ 27]، وجماعة من طرق عن عوف الأعرابى عن سيار بن سلامة أبي المنهال الرياحي عن أبي برزة الأسلمي به نحوه .. وهو عند الجميع - سوى الترمذي وابن ماجه - في سياق أتم، وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم 7425]. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 72)
7423 - حَدَّثَنَا مسروق بن المرزبان الكوفي، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمشِ، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَا مَعْشَرَ منْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ إلإِيمَانُ قَلْبَهُ، لا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتبَّعَ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ تَتَّبَعَ اللَّهُ عوْرَتُهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ".--------------------------------------------
= قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
قلتُ: قد توبع عليه عوف الأعربى: تابعه شعبة وسليمان التيمي وخالد الحذاء وغيرهم، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار".
7423 - صحيح لغيره: أخرجه أبو داود [4880]، وأحمد [4/ 420]، وابن أبي الدنيا في الصمت [رقم 168]، والبيهقي في "سننه" [20953]، وفي "الشعب" [5/ رقم 6704]، والقضاعي في "الشهاب" [2/ رقم 933]، وأبو الشيخ في "التوبيخ" [رقم 89]، وابن سمويه في "فوائده" [رقم 36/ ضمن مجموع فيه عشرة أجزاء]، والروياني [2/ رقم 1312]، والطبري في "صريح السنة" [ص 22]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 195]، وفي "مكارم الأخلاق" [رقم 400]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم 1208]، وابن العديم في "بغية الطلب" [2/ 972]، وغيرهم من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي برزة به نحوه.
قال العراقي في "المغنى" [2/ 159]: "رواه أبو داود من حديث أبي برزة بإسناد جيد".
قلتُ: في ذلك نظر عندي، فإن الأعمش إمام في التدليس، ولم يذكر فيه سماعًا، وشيخه قد جهَّله أبو حاتم الرازي، لكن روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات" وصحَّح له الترمذي وغيره؛ فالأقرب أنه صدوق إن شاء الله؛ وهذا ما ذهب إليه الحافظ في "التقريب"، فقال: "صدوق ربما وهم".
فعلة الحديث: هي من كون الأعمش لم يذكر فيه سماعًا.
وقد اختلف في سنده على الأعمش، كما شرحه الدارقطني في "العلل" [6/ 309 - 310]، ثم رجَّح رواية أبي بكر بن عياش - ومن تابعه - عن الأعمش هنا.
والحديث: ثابت إن شاء الله، فإن له شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه .. وبعضها: صالح الإسناد؛ وقد مضى منها: حديث البراء بن عازب [برقم 1675]، فراجع ما علقناه عليه هناك .. واللَّه يتولانا ويتولاك.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 73)
7424 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن شيبة، حدّثنا أسود بن عامر، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.
7425 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا إسماعيل ابن علية، عن عوف، قال: حدثني أبو المنهال، قال: انطلق أبي، وانطلقت معه، فدخلنا على أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: حدّثنا كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة، قال: كان يصلي الهجير التى تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، ويصلى العصر حين يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشمس حيةٌ، قال: ونسيت ما قال في المغرب، قال: وكان يستحب أن يؤخر العشاء التى تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المئة.
7426 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبدة بن سليمان، عن حجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة الأسلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
7424 - صحيح لغيره: انظر قبله.
7425 - صحيح: مضى سابقًا باختصار [برقم 7422].
7426 - صحيح: أخرجه أبو داود [4859]، وأحمد [4/ 425]، والدارمي [2658]، وابن أبي شيبة [29325]، والنسائي في "الكبرى" [10259]، والطبراني في "الدعاء" [رقم 1917]، وابن بشران في "الأمالي" [رقم 687]، والبيهقي في "الآداب" [رقم 259]، والبزار [9/ رقم 3848/ البحر الزخار]، والروياني [2/ رقم 1309]، وأبو نعيم في "المعرفة" [5/ رقم 6419]، ابن عساكر في "المعجم" [2/ رقم 1483]، والخطيب في الجامع [4/ 123]، وفي "الفقيه والمتفقه" [3/ 59]، وجماعة من طرق عن حجاج بين دينار الأشجعي عن أبي هاشم الرمانى عن أبي العالية الرياحى عن أبي برزة الأسلمي به نحوه .. وزاد الجميع - سوى ابن أبي شيبة والطبراني - في آخره: (فقال رجل: يا رسول الله: إنك لتقول قولًا ما كنت تقول فيما مضى، فقال: كفارة لما يكون في المجلس) هذا لفظ أبي داود.
قال ابن عساكر: "غريب".
وقبله قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه روى عن أبي برزة إلا من هذا الوجه". =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 74)
يقول إذا أراد أن يقوم من المجلس: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِركَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ".
7427 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا وكيعٌ، عن أبان بن صمعة، عن أبي الوازع، عن أبي--------------------------------------------
= قلتُ: ورجاله ثقات رجال (الصحيح) سوى حجاج بن دينار؛ فهو من رجال "السنن"، وقد اختلف فيه، والتحقيق: أنه شيخ صدوق متماسك إن شاء الله.
فالإسناد: ظاهره الجودة، إلا أنه معلول، فقد اختلف في وصله وإرساله وسنده على أبي العالية، والمحفوظ عنه مرسلًا، كما جزم بذلك: الدارقطني في "العلل" [6/ 311]، وقبله أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: كما في "العلل" [رقم 2060].
لكن الحديث: صحيح ثابت على كل حال، فله شواهد عن جماعة من الصحابة به .. وبعضها مستقيم الإسناد.
ومن أصحها: حديث السائب بن يزيد: عند أحمد [3/ 450] وجماعة، وسنده صحيح حجة؛ إلا أن متنه من قوله صلى الله عليه وسلم وليس من فعله كما هنا.
وورد هذا الدعاء من فعله في رواية عائشة: عند النسائي [1344]، وأحمد [6/ 77] وجماعة؛ وسنده صحيح أيضًا.
وقد استوفينا تخريج أحاديث الباب: في مكان آخر. واللَّه المستعان.
7427 - صحيح: أخرجه مسلم [2618]، وابن ماجه [3681]، وأحمد [4/ 420، 423]، وابن أبي شيبة [26344]، وابن حبان [541]، والبيهقي في "الشعب" [7/ رقم 11165]، وفي "الآداب" [رقم 192]، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" [رقم 230/ انتقاء السلفي]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [2/ 48]، والبزار [9/ رقم 3843/ البحر الزخار]، والروياني [2/ رقم 1308]، وأبو جعفر بن البختري في "الجزء الرابع من حديثه" [رقم 19/ ضمن مجموع مؤلفاته]، وابن عدي في "الكامل" [1/ 392]، وغيرهم من طرق عن أبان بن صمعة الأنصاري عن أبي الوازع جابر بن عمرو الراسبي عن أبي برزة به … نحوه … ولفظ الجميع - سوى ابن أبي شيبة وابن حبان - في أوله: "اعزل الأذي … " بدل: "نحِّ الأذى".
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي برزة".
قلتُ: وقد توبع عليه أبان بن صمعة عن أبي الوازع به نحوه.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 75)
برزة، قال: قلتُ: يا رسول الله، دُلَّنى على عمل أنتفع به، قال: "نَحِّ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ".
7428 - حَدَّثَنا أبو بكر، حدّثنا يزيد بن هارون، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي برزة، أن جاريةً بينا هي على بعير، أو راحلة عليها متاع القوم بين جبلين، فتضايق بها الجبل، فأتى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أبصرته، جعلت تقول: حل، اللَّهم العنه! اللَّهم العنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَاحِبُ الجارِيَةِ؟ لا تَصْحَبْنَا رَاحِلَةٌ أَوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنَ اللَّهِ"، أو كما قال.
7429 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا يزيد بن هارون، عن التيمي، عن أبي المنهال، عن أبي برزة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الغداة من الستين إلى المئة.
7430 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثتنى أم الأسود، عن منية، عن حديث أبي برزة، قال: كان للنبى تسع نسوة، فقال يومًا: "خَيْرُكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ--------------------------------------------
7428 - صحيح: أخرجه مسلم [2596]، وابن أبي شيبة [25933]، وأحمد [4/ 419، 423]، وابن حبان [5743]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [4/ رقم 2362]، والبيهقي في "سننه" [10113]، وفي "الشعب" [4/ 5165]، وفي "الآداب" [رقم 336]، والطخاوي في "المشكل" [9/ 167]، وأبو نعيم في "المعرفة" [5/ رقم 6420]، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات [1/ رقم 176، 177، 178]، وجماعة من طرق عن سليمان بن طرخان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي برزة الأسلمي به … وهو عند جماعة بنحوه.
قلتُ: وفي الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه.
7429 - صحيح: هذا جزء من الماضي قريبًا [برقم 7422].
7430 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "المطالب" [16/ 588/ طبعة العاصمة]، والخطيب في "تاريخه" [5/ 6] من طريقين عن أم الأسود الخزاعية عن منية بنت عبيد بن أبي برزة عن أبي برزة به .. وساق الخطيب طرفًا من أوله فقط.
قال الهيثمي في "المجمع" [9/ 398]: "رواه أبو يعلى، وإسناده حسن". =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 76)
يَدًا"، فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار، قال: "لَسْتُ أَعْنِى هَذَا، وَلَكِنْ أَصْنَعُكُنَّ يدينِ".
7431 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا هوذة بن خليفة، قال: حدثني عوفٌ، عن مساور بن عبيد، قال: حدثني أبو برزة، قال: رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا منا يقال له: ماعز بن مالك.--------------------------------------------
= قلتُ: بل سنده ضعيف على التحقيق، فإن منية بنت عبيد: لم يرو عنها سوى أم الأسود وحدها، ولم يوثقها أحد نعرفه! وقد قال الحافظ عنها في "التقريب": "لا يُعْرَف حالها"، وهى من نساء الترمذي وحده.
وأيضًا: فإن أم الأسود الخزاعية، وإن وثقها العجلي، إلا أن النسائي قد ذكرها في (الضعفاء والمتروكين)، وقال: (غير ثقة)، وهذا مقدم على توثيق العجلي بلا ريب، وقد أغرب الحافظ واعتمد توثيق العجلي لها في "التقريب"، وهى من نساء الترمذي أيضًا.
وقد ساق الهيثمي في "المجمع" [9/ 398] لهذا الحديث شاهدًا من رواية ميمونة بنت الحارث، وعزاه للطبراني في "الأوسط"، ثم قال: "وفيه مسلمة بن على، وهو ضعيف"، كذا قال، ومسلمة هذا: شيخ ساقط الرواية، تركه أكثر النقاد وهجروه، وهو من رجال ابن ماجه وحده، فراجع ترجمته في "التهذيب وذيوله".
وقد صحَّ الحديث من رواية عائشة رضي الله عنها عند البخاري ومسلم والنسائي وأحمد وجماعة كثيرة، ولكن دون هذا السياق هنا، وراجع "الضعيفة" [رقم 3581] للإمام .. واللَّه المستعان.
7431 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 423]، وابن أبي شيبة [28782]، والحارث في "مسنده" [2/ رقم 513/ زوائد الهيثمي]، ومسدد في (مسنده)، كما في "إتحاف الخيرة" [4/ 251]، والبزار [9/ رقم / 3850 البحر الزخار]، والروياني [2/ رقم 1321]، وغيرهم من طرق عن عوف الأعرابى عن مساور بن عبيد عن أبي برزة به.
قال الهيثمي في "المجمع" [6/ 412]: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
وقال البوصيري في "إتحاف الخيرة" [4/ 251]: "هذا إسناد رجاله ثقات".
قلتُ: كأنهما تابعا ابن حبان على توثيق مساور بن عبيد، فإنه ذكره في "الثقات" [5/ 442] =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 77)
7432 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا يونس بن محمد، حدّثنا مهدي بن ميمون، حدّثنا أبو الوازع، قال: سمعت أبا برزة يحدث، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحياء من أحياء العرب في شيء لا أدري ما هو، فشتموه وسبوه وضربوه، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلا ضَرَبُوكَ".
7433 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا أحمد بن عبد الله، عن أم الأسود، عن منية، عن--------------------------------------------
= مع كونهم لم يذكروا من الرواة عنه سوى عوف الأعرابي وحده، فمثله مجهول الحال إن شاء الله؛ وهو مساور بن عبيد الحماني؛ وفرَّق البخاري وأبو حاتم الرازي بينه وبين (مساور مولى أبي برزة)، الذي يروى عنه عيسى بن طهمان، وتابعهما على ذلك: ابن حبان في "الثقات" [5/ 442]، إلا أنه قال: (أحسبه الأول إن شاء الله … ).
قلتُ: وبهذا جزم الحسينى في "الإكمال" فلم يُفرق بين الرجلين، وهذا أظنه أقرب إن شاء الله.
لكن الحديث صحيح ثابت: ففى الباب عن جماعة من الصحابة في قصة رجم النبي صلى الله عليه وسلم لماعز بن مالك الأسلمي، وهو من قوم أبي برزة الأسلمي .. وقد مضى من أحاديث الباب: حديث أبي بكر الصديق [برقم 40]، وحديث أبي سعيد الخدري [برقم 1215]، وحديث ابن عباس [برقم 2585]، وأبي هريرة [برقم 6145].
7432 - صحيح: أخرجه مسلم [2544]، وأحمد [4/ 420، 423]، وفي "فضائل الصحابة" [2/ رقم 1516]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [4/ رقم 2293]، والبزار [9/ 3845/ البحر الزخار]، والروياني [2/ رقم 1325]، وابن حبان [7310]، وغيرهم من طرق عن مهدى بن ميمون عن جابر بن عمرو الراسبى أبي الوازع البصري عن أبي برزة به نحوه.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا الإسناد إلا عن أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم … ".
قلتُ: وأبو الوازع شيخ مختلف فيه، واحتجاج مسلم به يقويه.
7433 - ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "المطالب" [12/ 86/ طبعة العاصمة]، والروياني [2/ رقم 1322]، وابن المنذر كما في تحفة المودود لابن القيم [ص 164]، والبيهقي في "سننه" [17342]، وابن عساكر في "الاختتان" [رقم 8]، وغيرهم من طرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن أم الأسود الخزاعية عن منية بنت عبيد بن أبي برزة عن أبي برزة به.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" [1/ 300]. =
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 78)