1932 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا شريكٌ، عن سلمة بن كهيلٍ، عن عطاءٍ، وأبى الزُّبَير، عن جابرٍ، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم باع مُدَبَّرًا.--------------------------------------------
= وسعيد بن منصور [رقم 2963]، وابن أبى شيبة [32313]، وابن طهمان في "المشيخة" [رقم 141]، وابن أبى عاصم في "السنة" [1/ رقم 562]، وابن سعد في "الطبقات" [3/ 433 - 434]، والبغوى في "شرح السنة" [7/ 162]، والبيهقيّ في الأسماء والصفات [رقم 810، 811]، والطحاوى في "المشكل" [10/ 114]، وأبو جعفر بن أبى شيبة في "العرض" [رقم 48]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به …
قلتُ: رواه الأعمش عن أبى سفيان مقرونًا مع أبى صالح عند البخارى وابن حبان. وقد توبع عليه أبو سفيان:
1 - تابعه أبو صالح مقرونًا مع أبى سفيان عند البخارى وابن حبان كما مضى، وهو وحده عن جابر … عند الحاكم [3/ 229]، وابن طهمان في "المشيخة" [رقم 140]، وابن أبى عاصم في "السنة" [رقم 563]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 443]، والبيهقيّ في "الأسماء والصفات" [رقم 812]، والدولابى في "الكنى" [رقم 1324]، وغيرهم، وزاد البخارى والبيهقيّ والحاكم وابن الأثير: "فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: "اهتز السرير" فقال: إنه كان بين هذين الحيين ضغائن، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول … ".
2 - وأبو الزُّبَير عند مسلم [2466]، والترمذى [3848]، وأحمد [3/ 349]، وابن حبان [7029]، والطبرانى في "الكبير" [6/ 5336، 5337، 5338]، وعبد الرزاق [6747]، وغيرهم. وصرح أبو الزُّبَير بسماعه من جابر من رواية ابن جريج عنه عند مسلم وجماعة.
3 - ابن المنكدر عند ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" [1/ 248/ الطبعة العلمية]، لكن الإسناد إليه واه، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة. وهو معدود من الأحاديث المتواترة.
1932 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 365]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 139]، وابن أبى شيبة [36069]، والبيهقيّ [21336]، وابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 396]، وابن عساكر في "تاريخه" [31/ 76]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 307]، وعلى بن عمر الحربى في "الفوائد المنتقاة" [رقم 102]، وغيرهم، من طرق عن شريك القاضى عن مسلمة بن كهيل عن أبى الزُّبَير وعطاء كلاهما عن جابر به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 400)
1933 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا شبابة، عن المغيرة بن مسلمٍ، عن أبى الزُّبَير، عن جابرٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقَّ عن الحسن والحسين.--------------------------------------------
= ولفظ الجميع دون ابن أبى شيبة والمؤلف والحربى وابن عساكر: (أن رجلًا مات وترك مدبرًا ودينًا؛ فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعوه في دينه؛ فباعوه بثمانمائة … ) وهو منكر بهذا اللفظ كما أوضحناه في مكان آخر. راجع "سنن البيهقيّ" [10/ 311]، و"المعرفة" [عقب رقم 6275].
وقد خولف شريك فيه، خالفه جماعة من أصحاب سلمة بن كهيل في متنه، فرواه مطر الوراق عنه عن أبى الزُّبَير وعطاء عن جابر به … نحو سياق المؤلف.
ورواه إسماعيل بن أبى خالد وحسين المكتب والثورى وشعبة وغيرهم عن سلمة عن عطاء عن جابر به … نحو لفظ المؤلف …
أخرجه البخارى [2034، 2117، 6763]، والنسائى [4654]، وابن ماجة [2512]، وأحمد [3/ 301]، والطبرانى في "الصغير" [2/ رقم 1149]، والبيهقيّ في "سننه" [21335]، وأبو عوانة [رقم 4694]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 360]، وغيرهم.
وفى رواية للبخارى والبيهقيّ: (عن جابر قال: بلغ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن رجلًا من أصحابه أعتق غلامًا له عن دبر لم يكن له مال غيره؛ فباعه بثمانمائة درهم، ثم أرسل بثمنه إليه .. ) وله طرق أخرى عن عطاء عن جابر به … نحوه …
وهكذا رواه ابن عيينة والليث بن سعد وغيرهما عن أبى الزُّبَير عن جابر … عند مسلم [997]، وأحمد [3/ 301]، وجماعة. وقد مضتْ رواية عمرو بن دينار عن جابر به … مثل لفظه هنا … عند المؤلف [برقم 1825]، فانظره غير مأمور. واللَّه المستعان.
1933 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [36306]، وابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم 48]، والطبرانى في "الكبير" [3/ رقم 2573]، وغيرهم … من طرق عن شبابة بن سوار عن المغيرة بن مسلم عن أبى الزُّبَير عن جابر به … زاد ابن أبى الدنيا: (بكبش كبش .. ) ثم قال: (قال جابر: وفى العقيقة تقطع أعضاء، ويطبخ بماء وملح، ثم يبعث به إلى الجيران، فيقال: هذا عقيقة فلان … ) ثم قال: (قال أبو الزُّبَير: فقلت لجابر: أيضع فيه خلًا؛ قال: نعم، هو أطيب له .. ).
قلتُ: وهذا إسناد صالح على شرط مسلم … قال الإمام في "الإرواء" [4/ 382]: =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 401)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= "قلتُ: رجاله ثقات كلهم رجال مسلم غير المغيرة بن مسلم وهو القسملى وهو ثقة، لكن أبا الزُّبَير مدلس وقد عنعنه، ولولا ذلك لقلنا بصحته".
قلتُ: لو وقف الإمام على تلك الزيادة الماضية عند ابن أبى الدنيا؛ لما تردد في تصحيحه، وهى صريحة في كون أبى الزُّبَير قد سمعه من جابر.
وقد توبع أبو الزُّبَير عليه: تابعه ابن المنكدر عن جابر به .. وزاد: (وختنهما لسبعة أيام) أخرجه الطبراني في "الصغير" [3/ رقم 891]، ومن طريقه ابن العديم في "بغية الطلب" [3/ 9]، وابن عدى في "الكامل" [3/ 219]، ومن طريقه البيهقيّ في "سننه" [17341]، من طريقين عن محمّد بن المتوكل القرشى المعروف بابن أبى السرى عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد التميمى عن ابن المنكدر عن جابر به …
قلتُ: قال ابن عدى: "لا أعلم رواه عن الوليد غير محمّد بن المتوكل، وهو محمّد بن أبى السرى العسقلانى".
قلتُ: ومحمد هذا وإن كان صدوقًا إِلَّا أنه كثير الخطأ والأوهام كما جزم به جماعة. ثم إن في الإسناد علة أخرى، وهى أن زهير بن محمّد التميمى تكلموا في رواية أهل الشام عنه، حتى قال أحمد: "كأنَّ زهيرًا الذي يروى عنه الشاميون آخر"، وراويه عنه هو مسلم بن الوليد الإمام الشامى المشهور، وقال أبو حاتم عن زهير: "حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه … " وقال أبو أحمد الحاكم: "في حديثه بعض المناكير" بل قال الساجى: "منكر الحديث" وقال أبو عروبة الحرانى: "كأن حديثه فوائد لا يعنى غرائب وانفرادات.
وقد ذكره ابن عدى في "الكامل" ثم ساق له هذا الحديث مع جملة أخرى من غرائب حديثه ثم قال: "وهذه الأحاديث لزهير بن محمّد فيها بعض النكرة … ".
قلتُ: فهذا الطريق غير محفوظ على التحقيق، ثم رأيتُ الطبراني قد أخرجه في "الأوسط" [7/ رقم 6708]، بإسناده ومتنه كما أخرجه في "الصغير" لكنه زاد في سنده "ابن عقيل" بين زهير وابن المنكدر، وهذا اضطراب في سنده أيضًا، إما من زهير وإما من ابن أبى السرى.
وقد أعله الإمام في "تمام المنة" [ص 67]، بعلة ثالثة، فقال: "والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، وقد عنعنه".
قلتُ: نعم، هو يدلس التسوية ولكن عن الأوزاعى وحده كما شرحناه في مكان آخر، على أنه =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 402)
1934 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا محمّد بن فضيلٍ، عن الأعمش، عن أبى صالحٍ، وأبى سفيان، عن جابرٍ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ طَعَامِهِ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِى فِي أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ".
1935 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حلثّنا يحيى بن آدم، عن أبى الأحوص، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرِ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الإِيمَانُ فِي أَهْلِ الحجَازِ، وَالْقَسْوَةُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ قِبَلِ المشْرِقِ، فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرٍ".
1936 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا حسين بن على، عن زائدة، عن سليمان، عن أبى سفيان، عن جابرٍ قال: جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشًا حتى انتصف الليل أو بلغ ذلك، ثم خرج إلينا فقال: "قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ هَذِهِ الصَّلاةَ، أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا".--------------------------------------------
= قد صرح بالسماع عند الطبراني في "الأوسط". والحديث محفوظ دون تلك الزيادة: (وختنهما لسبعة أيام)، نعم لتلك الزيادة شاهد من حديث ابن عباس ولكن بإسناده واه، وتخريجه في "غرص الأشجار".
وقد رواه أبو جعفر الباقر عن جابر به … مثل لفظ المؤلف وزاد: (كبشًا كبشًا … ) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [3/ 191]، لكن الإساد إليه لا يثبت، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة. يأتى منهم حديث أنس [برقم 2945]، وراجع "الإرواء" [4/ 379] للإمام.
1934 - صحيح: مضى من طريق أبى سفيان وحده عن جابر به … عند المؤلف [برقم 1836، 1903]، وهو من طريق أبى صالح مقرونًا مع أبى سفيان عند مسلم [2023]، وابن أبى شيبة [24456]، من طريق محمّد بن فضيل عن الأعمش عن أبى صالح وأبى سفيان عن جابر به … وهذا إسناد صحيح.
1935 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1893].
1936 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [4069]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 157] وعنده تصحيف في سنده - وأحمد [3/ 367]، وغيرهم، من طريقين عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به .. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 403)
1937 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن مسلمٍ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابرٍ قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصبحت؛ قال: "بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا، وَلَمْ يَعُدْ سَقِيمًا".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صالح على شرط مسلم، وعنعنة الأعمش مجبورة بكثرة روايته عن أبى سفيان، ورواية أبى سفيان عن جابر أعلَّها بعضهم بالانقطاع، والتحقيق أنَّها محمولة على السماع ما لم يظهر الإرسال، راجع ما سطرناه في الحديث [رقم 1892]، وقد توبع عليه أبو سفيان: تابعه أبو الزُّبَير قال: سألتُ جابرًا: هل سمعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول: "الرجل في صلاة ما انتظر الصلاة"؟ قال: انتظرنا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ليلة لصلاة العتمة … ثم ذكره نحو سياق المؤلف به … أخرجه أحمد [3/ 347]، من طريقين عن ابن لهيعة ثنا أبو الزُّبَير به …
قلتُ: وهذه متابعة لا تثبت؛ وما حيلتنا وقد أفسدها ابن لهيعة؟! نعم، تابعه عليه حماد بن شعيب .. ولكن مختصرًا بلفظ (المرء في صلاة ما انتظرها) أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" [1052]، لكن حمادًا تالف البتة.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه … يأتى منها حديث أنس بن مالك [برقم 3800]، وشاهد آخر من حديث أبى سعيد الخدرى عند جماعة.
وقد أخطأ فيه أبو معاوية الضرير وجعله من حديث جابر، كما يأتى بيانه بعد قليل [برقم 1939]، فالله المستعان.
* تنبيه مهم: وقع في إسناد المؤلف: ( … عن زائدة عن سليمان عن أبى سفيان … ) فقال حسين الأسد في تعليقه: "زائدة هو ابن قدامة، وسليمان هو ابن طرخان التيمى".
قلتُ: أما الأول فنعم، وأما الثاني فلا وربى، بل سليمان هو أبو محمّد الأسدى، عفوًا أعنى الإمام الأعمش، ولم يذكروا لسليمان التيمى رواية عن أبى سفيان أصلًا، والأعمش هو المعروف بذلك؛ لكونه كان راوية أبى سفيان. ولكن ذهب علم الرجال واستعجم على هؤلاء القوم، وأنا مغرم جدًّا بمعرفة أسماء النقلة، وتمييز المبهم منهم، ولولا الحياء من الله لقلتُ ما لا يحمده أكثر الناس هنا، فاللَّهم غفرًا ورُحْمًا.
1937 - حسن لغيره: أخرجه ابن ماجة [3710]، والطبرانى في "الأوسط" [9/ رقم 8983]، وابن أبى شيبة [10843، 25803]، والبيهقيّ في "الشعب" [6/ رقم 9197]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1/ 344]، والبيهقيّ أيضًا في "الزهد" [رقم 592]، =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 404)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وكذا الطبراني في "الدعاء" [1937]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن عبد الرحمن بن سابط عن جابرٍ به … وزاد الطبراني (ولم يشيع جنازة).
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وابن هرمز قد ضعفوه كلهم على قلب رجل واحد، إلاما نقله بعضهم عن أحمد أنه قال عنه: "صالح الحديث" والمحفوظ عن أحمد تضعيفه.
وبه أعله البوصيرى في "الزوائد" وقد اضطرب فيه ابن هرمز، فعاد ورواه عن سلمة المكى، عن جابر بلفظ: (قيل للنبى صلى الله عليه وسلم: كيف أصبحت؟! قال: بخير من قوم لم يشهدوا جنازة، ولم يعودوا مريضًا) هكذا أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 1133]، من طريق أبى عاصم النبيل عن ابن هرمز به …
قلتُ: وسلمة المكى شيخ مجهول لا يُدرى من ذا!
والحديث بهذا اللفظ له شاهد من حديث ابن عباس يأتى عند المؤلف [برقم 2676]، أما اللفظ الأول: فله شاهد من حديث أبى هريرة قال: (دخل أبو بكر - رضى الله عنه - على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: كيف أصبحت؟ قال: صالح من رجل لم يصبح صائمًا، ولم يعد مريضًا ولم يتبع جنازة … ).
أخرجه النسائي في "الكبرى" [10016]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 188]- واللفظ له - والطبرانى في "الأوسط" [7/ رقم 7333]، وفى "الدعاء" [رقم 1938]، من طريق أبى عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة به …
قلت: وهذا إسناد حسن في المتابعات، وعمر مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب.
والحديث ذكره الهيثمى في "المجمع" [3/ 324]، فلم يصب؛ لكونه عند (النسائي) كما مضى.
ووجدتُ له شاهدًا آخرًا نحو اللفظ الماضى دون اتباع الجنازة من حديث عبد الرحمن بن أبى عمرة عند الحافظ مطين في "الصحابة" ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 708]، وابن السكن في "الصحابة" كما في "الإصابة" [5/ 45].
ورجاله مقبولون لا بأس بهم، إِلَّا أنه قد اختلف في سنده على سالم بن أبى الجعد راويه عن ابن أبى عمرة، كما تراه عند ابن أبى شيبة [25802]، وابن أبى عمرة لم تثبت صحبته على التحقيق.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 405)
1938 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا محمّد بن خازمٍ، عن حجاجٍ، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أعرابيٌّ، فقال: أخبرنى عن العمرة أواجبةٌ هي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ".--------------------------------------------
1938 - لا يصحّ: أخرجه الترمذى [931]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 285، 286]، والطبرانى في "الصغير" [2/ عقب رقم 1015]، والبيهقيّ في "سننه" [8534]، وأبو نعيم في "الحلية" [8/ 180]، وابن حبان في "المجروحين" [1/ 228]، وابن أبى شيبة [13646]، وابن خزيمة [3068]، وأحمد [3/ 316، 357]، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" [ص 186]، وغيرهم، من طرق عن الحجاج بن أرطأة عن ابن المنكدر عن جابر به … وهو عند بعضهم بنحوه …
قلت: هذا إسناد منكر، لكن يقول الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح"، كذا يتسامح الترمذي كثيرًا، وقد ردَّ عليه ذلك النووى في "المجموع" [7/ 6]، فقال: "وأما قول الترمذى: (هذا حديث حسن صحيح) فغير مقبول، ولا يُغْتر بكلام الترمذى في هذا؛ فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف … ".
قلتُ: ثم أفصح النووى عن علته فقال: "ودليل ضعفه أن مداره على الحجاج بن أرطأة، لا يُعرف إِلَّا من جهته، والترمذى إنما رواه من جهته، والحجاج ضعيف ومدلس باتفاق الحفاظ، وقد قال في حديثه: (عن محمّد بن المنكدر) والمدلس إذ قال في روايته: (عن) لا يحتج بها بلا خلاف، … ولأن جمهور العلماء على تضعيف الحجاج بسبب آخر غير التدليس؛ فإذا كان فيه سببان يمنع كل واحد منهما الاحتجاج به، وهما الضعف والتدليس، فكيف يكون حديثه صحيحًا؟! … ".
قلت: وبالحجاج أعله ابن خزيمة والدارقطنى والبيهقيّ وابن حزم وابن حبان وجماعة، وأورده الأخير في "المجروحين" ثم ذكر له هذا الحديث في مناكيره، وكذا ضعفه ابن الجوزى في "التحقيق" [2/ 124]، وقال: "حديث ضعيف، كان زائدة يأمر بترك حديث الحجاج … " ومثله فعل ابن عبد البر في "التمهيد" [20/ 14]، و"الاستذكار" [4/ 111]، وقال في الأخير: "وهذا لا حجة فيه عند أهل العلم بالحديث؛ لانفراد الحجاج به، وما انفرد به فليس بحجة عندهم". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 406)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهو كما قالوا وزيادة، والحجاج ليس بحجاج، وقد اضطرب فيه أيضًا، فأخرجه البيهقيّ في "سننه" [8535]، بإسناد صحيح إلى يحيى بن أيوب المصرى قال: أخبرنى ابن جريج والحجاج بن أرطأة عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنه -: (أنه سئل عن العمرة أواجبة فريضة كفريضة الحج؟ قال: لا، وأن تعتمر خير لك … ) هكذا رواه موقوفًا، قال البيهقيّ عقبه: "وهذا هو المحفوظ عن جابر موقوفًا … ".
قلتُ: وهو كما قال، لا سيما وقد تابعه ابن جريج على هذا الوجه الموقوف، ثم جاء اللص المتهم، أعنى أبا عصمة نوح بن أبى مريم القاص، وروى الحديث عن ابن المنكدر - بكل وقاحة - عن جابر به مرفوعًا … نحو سياق المؤلف.
هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [7/ 43]، ثم قال: "وهذا يُعرف بحجاج بن أرطأة عن محمّد بن المنكدر، وأبو عصمة قد رواه أيضًا عن [ابن] المنكدر، ولعله سرقه منه … ".
قلتُ: بل هذا هو الظاهر، وأبو عصمة هذا من أولئك الذين جمعوا في صدورهم كل شئ دون الصدق.
لكنْ للحديث طريق آخر عن جابر به … فأخرجه الدارقطنى في "سننه" [2/ 286]، والبيهقيّ في "الكبرى" [8533]، من ثلاثة طرق عن سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب المصرى عن عبيد الله بن المغيرة عن أبى الزُّبَير عن جابر به … نحو لفظ رواية جابر الموقوفة … وهكذا أخرجه الطبراني في "الصغير" [2/ رقم 1015]، لكن وقع عنده عبيد الله بن المغيرة هكذا: (عن عبيد الله عن أبى الزُّبَير … ) غير منسوب، فظنه الطبراني: (عبيد الله بن أبى جعفر) فقال: "عبيد الله الذي روى عنه يحيى بن أيوب هذا الحديث هو عبيد الله بن أبى جعفر المصرى".
قلتُ: وهو وهْم منه كما نبَّه عليه الحافظ في "التلخيص" [2/ 226]، ثم جاء أبو بكر الباغندى الحافظ المعمر، وأتى في الإسناد بوهم آخر، فرواه عن جعفر بن مسافر فقال: (عن سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن عمر … ).
هكذا ذكره البيهقيّ في "سننه" [4/ 348]، ثم قال: "وهذا وهم من الباغندى، وقد رواه ابن أبى داود - يعنى عبد الله بن سليمان - عن جعفر - يعنى ابن مسافر - كما رواه الناس - يعنى عن عبيد الله بن المغيرة … ". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 407)
1939 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا محمّد بن خازم، حَدَّثَنَا داود بن أبى هند، عن أبى نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذات ليلةٍ، وهم ينتظرون العشاء، فقال: "صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلاةٍ مَا انْتظرْتُمُوهَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَكِبَرُ الْكَبِيرِ لأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلاةَ إِلَى شِطْرِ اللَّيْلِ".--------------------------------------------
= قلتُ: ورواية ابن أبى داود عند الدارقطنى في "سننه" كما مضى. والصواب في الطريق الماضى هو هكذا: (عن سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب المصرى عن عبيد الله بن المغيرة عن أبى الزُّبَير عن جابر به … ).
قلتُ: وهذا إسناد صالح لولا عنعنة أبى الزُّبَير، لكن أعله البيهقيّ في "سننه" فقال: "وإنما يعرف هذا المتن بالحجاج بن أرطأة عن محمّد بن المنكدر عن جابر … ".
قلتُ: وهذا إعلال قوى عندى، وأرى أن يحيى بن أيوب هو الواهم - إن شاء الله - في هذا الطريق، فقد مضى أنه رواه عن الحجاج بن أرطأة وابن جريج عن ابن المنكدر عن جابر به موقوفًا … ، فلعله شبِّه له عليه الأمر، فدخل له إسناد في إسناد، وهو وإن كان صدوقًا متماسكًا، لكنه موصوف بكثرة الخطأ في حديثه، وكان في بعض حديثه اضطراب كما يقول الدارقطنى، فالظاهر أن طريق أبى الزُّبَير هذا غير محفوظ.
ويؤيده: أن لفظه قريب جدًّا من لفظ رواية جابر الموقوفة التى يرويها يحيى بن أيوب نفسه عن الحجاج وابن جريج عن ابن المنكدر عن جابر به …
لكن للحديث شواهد أخرى لا يصحّ منها شئ قط، وقد غربلنا طرقها في "غرس الأشجار".
فاللَّه المستعان.
1939 - صحيح: أخرجه ابن حبان [1529]، وابن أبى شيبة [4063]، والبيهقيّ في "سننه" [1634]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1078]، وغيرهم، من طرق عن أبى معاوية الضرير عن داود بن أبى هند عن أبى نضرة عن جابر به …
قلتُ: وهذا إسناد غلط، أبو معاوية ثقة ثبت في حديث الأعمش، لكنه إذا خرج عن محيط دائرة الأعمش؛ خلَّط ما شاء الله له أن يُخلِّط، قال الإمام أحمد: "أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظًا جيدًا"، ونحوه قال ابن خراش وغيره. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 408)
1940 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حَدَّثَنَا محمد بن خازمٍ، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم النعمانُ بن قوقلٍ فقال: يا رسول الله، إذا أحللتُ الحلال، وحرمتٌ الحرام، وصليتُ المكتوبات، أأدخل الجنة؟ قال: قال: "نَعَمْ".--------------------------------------------
= وقد خالفه عبد الوارث بن سعيد وبشر بن المفضل ومحمد بن أبى عدى، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعليّ بن عاصم، وعلى بن مسهر، وابن طهمان، ويحيى بن أبى زائدة، وخالد الطحان، ووهيب بن خالد وغيرهم، كلهم رووه عن داود بن أبى هند عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى به … فجعلوه من (مسند أبى سعيد)، وهذا هو المحفوظ كما جزم ابن أبى حاتم في "علله" [رقم 533].
وحكى عن أبيه أنه قال عن رواية أبى معاوية: "هذا حديث وهم، وهم فيه أبو معاوية"، ونحوه أشار الدارقطنى في "علله" [111/ 328]، وقال: "والصحيح عن أبى سعيد … ".
وحديث أبى سعيد عند أبى داود [422]، والنسائى [538]، وابن ماجة [693]، وأحمد [3/ 5]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [1/ 297]، وابن خزيمة [345]، والبيهقى في "سننه" [1633]، وجماعة غيرهم.
1940 - صحيح: أخرجه مسلم [15]، وأحمد [3/ 316]، والبيهقى في "سننه" [19489]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [4/ رقم 1525]، وابن منده في "الإيمان" [1/ رقم 137]، وأبو عوانة [رقم 4]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 5769]، وابن نصر في "مختصر قيام الليل" [رقم 5]، وأبو الحسن بن المقير في "جزء من فوائده" [رقم 10]، ضمن مجموع أجزاء حديثية] والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص 70]، وغيرهم، من طريقين (عبد الله بن نمير، وأبو معاوية) عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به.
قلت: وهذا إسناد جيد لكن اختلف فيه على الأعمش، فرواه عنه ابن نمير وأبو معاوية على الوجه الماضى، وتابعهما شيبان النحوى، لكنه قرن (أبا صالح السمان) مع أبى سفيان في سنده، فقال: (عن الأعمش عن أبى صالح وأبى سفيان عن جابر به … وزاد: "ولم أزد على ذلك شيئًا").
أخرجه مسلم [15]، وأبو عوانة [رقم 5]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [4/ رقم 1526]، وابن منده في "الإيمان" [1/ رقم 138]، والطبرانى في "الأوسط" [8/ رقم 7860]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 374]. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 409)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وهكذا رواه أبو حمزة السكرى عن الأعمش مثل رواية شيبان كما ذكره أبو نعيم في "المعرفة" وأخرجه ابن منده في "الصحابة" كما في "الإصابة" [6/ 451].
لكن اختلف فيه على أبى حمزة، فرواه عنه بعضهم فقال: عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر، وعن أبى صالح عن أبى سعيد …
هكذا أخرجه ابن منده أيضا في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" [6/ 4451]، وذكر أبى سعيد فيه غير محفوظ. والصواب هو أن أبا صالح يرويه عن جابر كما مضى، لكنْ أبى جابر بن نوح الحمانى إلا المخالفة، فرواه عن الأعمش فقال: عن أبى صالح عن النعمان بن قوقل به … ، ولم يذكر فيه (جابرًا).
هكذا أخرجه ابن قانع في "المعجم" [عقب رقم 1780]، وأبو الحسين الثقفى في "جزء من فوائده" [رقم 26/ جمهرة الأجزاء]، والطبرانى في "مسند النعمان بن قوقل" كما في "الإصابة" [6/ 451]، من طريق محمد بن طريف عن جابر به … ".
قلتُ: قال الحافظ في "الإصابة": "هو مرسل، ولعل أبا صالح أراد: عن قصة النعمان ولم يرد الرواية عنه؛ وإنما الرواية عنه عن جابر … ".
قلتُ: التأويل فرع التصحيح كما يقولون، ومتى صح هذا الوجه عن الأعمش؟! راويه عن جابر بن نوح يقول عنه ابن حبان في "المجروحين" [1/ 210]: "يروى عن الأعمش وابن أبى خالد المناكير الكثيرة كأنه كان يخطئ، حتى صار في جملة من سقط الاحتجاج بهم إذا انفردوا … "، وضعفه سائر النقاد.
ثم انبرى عبد الله بن عبد القدوس رافعًا راية المخالفة هو الآخر، ورواه عن الأعمش فقال: عن أبى صالح وأبى سفيان عن جابر عن النعمان بن قوقل به … ، فجعله من (مسند ابن قوقل).
هكذا أخرجه ابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" [6/ 451]، وهذا خطأ أيضًا، وابن عبد القدوس وإن كان صدوقًا في الأصل، إلا أنه كان خفيف الضبط، وقد ضعفه جماعة.
وقال أبو أحمد الحاكم: "في حديثه بعض المناكير"، وقد اتهمه بعضهم بالرفض، فإن صح عنه، فهو ساقط العدالة البتة، ولا حب ولا كرامة.
والمحفوظ في هذا الحديث هو ما رواه الجماعة عن الأعمش تارة عنه (عن أبى سفيان عن جابر به … )، وتارة عنه (عن أبى سفيان وأبى صالح كلاهما عن جابر به .. ). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 410)
1941 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حَدَّثَنَا محمد بن خازمٍ، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخمْسِ كَمَثَلِ نَهَرٍ جَارٍ غَمْر عَلَى بَابِ أَحَدِكمْ يَغْتَسِل كل يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ".--------------------------------------------
= وقد توبع أبو صالح وصاحبه عليه:
تابعهما: أبو الزبير المكى عند مسلم [15]، وابن منده في "الإيمان" [1/ رقم 139]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص 70]، ثلائتهم من طريق معقل بن عبيد الله عن أبى الزبير به … ولم يسم فيه النعمان بن قوقل، وإنما أبهمه.
قلتُ: وإسناده صحيح في المتابعات. وقد خولف معقل بن عبيد الله في سنده، خالفه يزيد بن جعدبة، فرواه عن أبى الزبير فقال: عن جابر عن النعمان بن قوقل أخبره … ، فجعله من (مسند النعمان).
هكذا أخرجه ابن قانع في "المعجم" [رقم 1780]، ومن طريقه ابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" [6/ 451]، من طريق إسماعيل بن صبيح عن يزيد به …
قلتُ: وهذا لا شئ، وابن جعدبة كذبه مالك وجماعة، فماذا تكون قيمة مخالفة هذا الخاسر؟! لكن ابن لهيعة يناصره على تلك المخالفة، فتابعه على هذا الوجه عند الحاكم [3/ 680]، وأبى نعيم في "المعرفة" [رقم 5770]، ثم اضطرب فيه ابن لهيعة كما هي عادته، فرجع إلى رشده، ورواه عن أبى الزبير عن جابر به … مثل رواية معقل بن عبيد الله عن أبى الزبير وهذا هو المحفوظ. واللَّه المستعان.
1941 - صحيح: أخرجه مسلم [668]، وأحمد [2/ 426]، و [3/ 305، 317، 357]، والدارمى [1182]، وابن حبان [1725]، وابن أبى شيبة [7650]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1014]، والبيهقى في "سننه" [4752]، وفى "الشعب" [3/ رقم 2810]، والرامهرمزى في "الأمثال" [رقم 53]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [1/ رقم 87، 88]، وابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 228]، والحربى في "غريب الحديث" [3/ 1066]، وأبو عوانة [رقم 1528]، والبغوى في "شرح السنة" [1/ 262]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 406]، والطحاوى في "المشكل" [12/ 204]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 730]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به … وهو عند بعضهم بنحوه … وزاد بعضهم: (فما يبقى من الدرن شئ!). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 411)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وسنده صالح مستقيم. وقد اختلف في إسناده على الأعمش، قال ابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 229]، "واختلف على الأعمش في هذا الحديث، فمن أهل العلم من لا يحتج بحديثه هذا من أجل أبى سفيان بن نافع، فهو ضعيف، ومنهم من يجعلهما إسنادين، .. ".
قلتُ: أما أبو سفيان فهو صدوق متماسك، وقد احتج به الشيخان، وهذا يقوى أمره عند أبى عمر النمرى نفسه، أما الاختلاف فيه على الأعمش، فلا يوجب اطراح الحديث إن شاء الله.
وبيان ذلك: أن يعلى بن عبيد وأبا معاوية ومحمد بن فضيل وعمار بن محمد الثورى وعبد الله بن نمير وأبو عوانة وغيرهم كلهم رووه عن الأعمش على الوجه الماضى.
وخالفهم جميعًا: محمد بن عبيد الطنافسى، فرواه عن الأعمش فسلك في إسناده الجادة، فقال: عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة به …
هكذا أخرجه أبو جعفر بن البخترى في جزء فيه ستة من "أماليه" [رقم 6/ ضمن مجموع مؤلفاته]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [3/ رقم 2812]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 474]، وغيرهم، من طريق العباس الدورى عن محمد بن عبيد به ..
قلتُ: قال الدورى عقب روايته: "هذا حديث غريب"، وتعقبه البيهقى قائلًا: "وهذا لأن الجماعة إنما رووه عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر … ".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ، وهو الذي رجحه الدارقطنى في "علله" [8/ 173]، وقال: "رواه أصحاب الأعمس عن أبى سفيان عن جابر … وهو الصحيح".
قلت: ورواه وكيع عن الأعمش فقال: عن أبى سفيان عن عبيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم به مرسلًا .. ! ولم يذكر فيه جابرًا.
هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [7655]، وزاد في آخره: (فماذا يبقين من الدرن؟!). وتوبع وكيع على هذا الوجه: تابعه الثورى وأبو معاوية عند ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [1/ رقم 89، 91]، وزاد الثورى فيه مثل رواية وكيع. ولم يذكر أبو معاوية: (الخمس) وإنما قال: (مثل الصلوات كمثل رجل على بابه نهر يغتسل فيه كل يوم خمس مرات … )، ورواية أبى معاوية عند البخارى في "الأدب المفرد" أيضًا [رقم 407].
وهذا الوجه هو الذي رجحه أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم 283]، وقال: "الحفاظ يقولون: عن عبيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه، وكذا رواه عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشبه". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 412)
1942 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حَدَّثَنَا محمد بن خازمٍ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاثٍ: "لا يَمُوتنَّ أَحَدٌ مِنْكمْ إِلا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللَّهِ الظَّنَّ".
1943 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حَدَّثَنَا محمدٌ، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ--------------------------------------------
= قلتُ: بل الأشبه أن الحديث محفوظ عن الأعمش على الوجهين جميعًا، فلعله قد سمع أولًا من عبيد بن عمير مرسلًا، ثم قابل أبا سفيان فحدثه به مجودًا عن جابر به … وهذا أولى من توهيم الثقات بمجرد المخالفة.
ويؤيده: أن أبا معاوية قد رواه عن الأعمش على الوجهين الماضيين، وأبو معاوية من أثبت الناس في الأعمش إن لم يكن أثبتهم على الإطلاق.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منهم حديث أنس بن مالك [برقم 3988]. واللَّه المستعان.
* تنبيه: جزم البيهقى في "سننه" [3/ 63]، بكون الزيادة التى زادها بعضهم في آخر الحديث وهى: (فماذا يبقى من دونه؟!) بكونها زيادة مدرجة، وساعده على ذلك أنه وقع عند مسلم وغيره في نهاية الحديث: (قال: قال الحسن: وما يبقى ذلك من الدون؟!) ولم أدر من حكى ذلك عن الحسن؟!
وإن كان الأقرب أنه أبو سفيان أو الأعمش، والحسن هو البصرى عند الإطلاق وقول الحسن لم أجده إلا عند ابن أبى شيبة وعنه مسلم والبيهقى وابن نصر.
ووقعت تلك الزيادة عند البخارى في "الأدب" وعند أبى جعفر بن البخترى وغيرهما متصلة بذيل الحديث، وكذا وقعتْ في رواية عبيد بن عمير المرسلة، فإن ثبت أنها مدرجة في هذا الحديث بخصوصه، فقد ثبتت من غير إدراج في حديث أنس الآتى [برقم 3988]، وكذا في حديث أبى هريرة عند الشيخين، فهى زيادة صحيحة ثابتة.
1942 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1907].
1943 - قوى: أخرجه مسلم [778]، والترمذى في "علله" [رقم 88]، وأحمد [3/ 315]، و [3/ 316]، وابن خزيمة [1206]، وابن حبان [2490]، وابن أبى شيبة [6450]، =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 413)
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلاةَ فِي مَسْجِدِهِ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلاتِهِ خَيْرًا".--------------------------------------------
= والبيهقى في "سننه" [2858]، وأبو عوانة [رقم 2461]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 1657]، وابن نصر في "مختصر قيام الليل" [رقم 54]، وغيرهم، من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به …
قلتُ: وهذا إسناد مستقيم، لكن اختلف فيه على الأعمش، فرواه أبو معاوية وابن نمير وأبو خالد الأحمر وعبدة بن سليمان وغيرهم عن الأعمش على اللون الماضى.
وخالفهم جماعة آخرون، رووه عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى سعيد الخدرى به … فجعلوه من (مسند أبى سعيد) ومن هؤلاء:
1 - سفيان الثورى: لكن اختلف عليه في سنده، فرواه عنه أبو حذيفة عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به … مثل الوجه الأول …
هكذا أخرجه البغوى في "شرح السنة" [2/ 204]، بإسناد صحيح إليه، وأبو حذيفة - واسمه موسى بن مسعود - تكلموا في سوء حفظه، وهو صاحب غرائب عن الثورى، حتى قال أحمد: "كأن سفيان الذي يحدث عنه أبو حذيفة ليس هو سفيان الثورى الذي يحدث عنه الناس".
وقد خولف في الثورى، خالفه عبد الرحمن بن مهدى الإمام الفحل، فرواه عن الثورى عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى سعيد به ..
هكذا أخرجه ابن ماجة [1376]، وابن خزيمة [1206]، وأبو نعيم في "الحلية" [9/ 27]، وتوبع ابن مهدى على هذا الوجه عن الثورى؛ تابعه عبد الرزاق [4837]، وعنه أحمد [3/ 59]، وقبيصة بن عقبة عند عبد بن حميد في "المنتخب" [970]، والخطيب في "تاريخه" [4/ 311]، والحسين بن حفص عند البيهقى في "سننه" [2859]، وهذا الوجه هو المحفوظ عن الثورى. وتابعه عليه:
2 - زائدة بن قدامة عند أحمد [3/ 59]، وابن أبى شيبة [6451]، والبيهقى في "سننه" [عقب رقم 2859].
3 - وشجاع بن الوليد عند عبد بن حميد في "المنتخب" [969]، وهذا الوجه هو الذي صححه الترمذى في "علله الكبير". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 414)
1944 - وَبِهِ، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر قال: إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج.--------------------------------------------
= • ويؤيده: أن أبا سفيان قد توبع عليه هكذا عن جابر:
1 - تابعه أبو الزبير المكى عند أحمد [3/ 15، 59]، وأبى الشيخ في "الطبقات" [3/ 250]، وغيرهما من طرق عن ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر عن أبى سعيد به … نحوه …
قلتُ: لكن هذه المتابعة مدخولة كما ترى.
2 - وتابعه أيضًا: ماعز التميمى عند الطبراني في "مسند الشامين" [2/ رقم 1021]، من طريق الوليد بن عتبة عن بقية عن صفوان عن ماعز عن جابر عن أبى سعيد به نحوه …
قلتُ: وهذه متابعة لا تصح هي الأخرى، بقية هو ابن الوليد الذي لا يخفى شر تدليسه على أحد، وقد عنعنه كما ترى، وباقى رجاله ثقات سوى ماعز فهو شيخ غائب، وصفوان هو ابن عمرو السكسكى الثقة المعروف.
وتلك المتابعتان على ضعفهما تؤيدان أن الحديث محفوظ من الوجه الثاني: (من حديث أبى سعيد) وأن من رواه عن الأعمش فجعله من (مسند جابر) فقد قصَّر في حفظه كما أشار الترمذى.
وقد مضى له طريقٌ واهٍ عن أبى سعيد به … عند المؤلف [برقم 1408]، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، لكن دون هذا السياق جميعًا.
19 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 315]، والبيهقى في "سننه" [8592]، وغيرهما، من طريق أبى معاوية عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به … ولفظ البيهقى: (أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته بالحج ليس معه عمرة … ).
قلتُ: وسنده صالح على شرط مسلم. وهو من هذا الطريق عند أحمد [3/ 364]، مطولًا وفى أوله: (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مهلِّين بالحج … ).
وقد رواه جماعة عن جابر نحوه مطولًا ومختصرًا. فرواه عنه بعضهم بلفظ: (أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مهلين بحج مفرد)، وفى لفظ (مهلين بالحج خالصًا وحده)، وفى لفظ: عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (أفرد الحج)، وفى رواية: (أهلَّ هو وأصحابه بالحج … ).
وفى أخرى: (أهلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد، ولم يزد رسول الله على الناس شيئًا، =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 415)
1945 - حَدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حَدَّثَنَا بقية، عن جرير بن يزيد الحميرى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلٍ يتوضأ وهو يغسل خفيه، فنخسه بيده وقال: "إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِهَذَا"، قال: فأراه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بيده من مَقْدَمِ الخفين إلى الساق، وفرق بين أصابعه، مرةً واحدةً.--------------------------------------------
= ولسنا ننوى إلا الحج، ولا نعرف العمرة … ) وكل تلك الألفاظ صحيحة ثابتة. وقد خرجناها في "غرس الأشجار" وفى غيره. ولها شواهد عن جماعة من الصحابة.
1945 - منكر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 1135]، والمؤلف في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 708]، وغيرهما، من طرق عن بقية بن الوليد عن جرير بن يزيد عن محمد بن المنكدر عن جابر به … نحوه …
ولفظ الطبراني: (مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ يغسل خفيه، فنخسه برجله، وقال: ليس هكذا السنة، أمرنا بالمسح على الخفين هكذا، وأمرَّ يديه على خفيه … ).
ولفظ المؤلف في "مسنده الكبير": (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه، فدفعه بمنكبه هكذا - ووصف ذلك بقية - وقال: أمرتُ بالمسح. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده هكذا: من أطراف أصابعه إلى أسفل الساق … ).
قلتُ: وأخرجه ابن ماجة [551]، وابن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم 101]، من طريق بقية حدثنا جرير بن الوليد حدثنى منذر حدثنى محمد بن المنكدر، عن جابر به .. بلفظ: (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه، فقال صلى الله عليه وسلم بيده هكذا: إنما أمرتُ بالمسح، وفرج بين أصابع كفيه على خفيه … ) هذا لفظ ابن راهويه ونحوه لفظ ابن ماجة وفيه: (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده هكذا من أطراف الأصابع إلى أصل الساق، وخطط بالأصابع … ).
قلتُ: هكذا وقع عندهما في سنده زيادة: (حدثنى منذر … ) بين جرير وابن المنكدر، فالظاهر أن بقية قد دلَّسه في الطريق الأول، وبقية عَلَم من أعلام تدليس التسوية، وقد صرح بالسماع في رواية ابن راهويه الماضية، فالعمدة عليها. ولا بأس أن ننظر فيها فنقول:
1 - أما بقية: فهو صدوق في نفسه لولا ما شان به شأنه من ذلك التدليس المردى، لكنه صرح بالسماع كما مضى.
2 - وأما جرير بن يزيد، فشيخ نكرة من أغمار شيوخ بقية المجهولين، وقد أورده الذهبى =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 416)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= في "الميزان" [1/ 397]، وقال: "لا يعتمد عليه لجهالته"، وقال الحافظ في "التقريب" [1/ 139]: "هو عندى الذي قبله".
قلتُ: يعنى أنه هو جرير بن يزيد بن جرير البجلى الذي يقول عنه أبو زرعة: "شامى منكر الحديث".
قلتُ: لكن الأول وقع منسوبًا عند الطبراني هكذا: (عن جرير بن يزيد الكندى)، والرجل الماضى (بجليّ) فالظاهر أنه غيره، وهذا خير له، ووقع عند المؤلف: (عن جرير بن يزيد الحميرى).
3 - وأما منذر، شيخ لا يُدْرى من ذا! وقد ذكره الحاكم الكبير في "الكنى" ثم قال: "لا يتابع في حديثه" وقال الحافظ في "التقريب": "مجهول". وقد اضطرب الحافظ في تمييز هذا الرجل، فتارة يصفه بالجهالة كما مضى. وتارة يجزم بكونه هو منذر بن زياد الطائى، كما تراه في اللسان [6/ 90]، ترجمة (منذر أبى يحيى … ) ومنذر الطائى هذا هالك متهم بالكذب والتوليد، وتارة ثالثة يجزم الحافظ بكونه هو منذرًا الثورى، كما تراه في ترجمة جرير بن يزيد من "التهذيب" [2/ 67].
وهذا عندى وهم فاحش؛ لأن منذرًا الثورى هذا ثقة مشهور واسمه منذر بن يعلى الكوفى، وهو غير معروف بالراوية عن ابن المنكدر، فالصواب عندى: إما أن يكون المنذر الواقع في هذا الحديث هو منذر بن زياد الساقط المعروف، وإما أن يكون طيرًا غريبًا لا يُعرف متى كان!
ورأيتُ الحافظ ابن عبد الهادى في "التنقيح" [1/ 137]، قد احتمل أن يكون منذر هذا هو ابن زياد الطائى، فاللَّه أعلم.
* والحاصل: أن الإسناد واهٍ والمتن منكر، وقد قال الحافظ في "التلخيص" [1/ 160]: "إسناده ضعيف جدًّا".
• تنبيهان:
الأول: هذا الحديث قد سقط من بعض نسخ "سنن ابن ماجة" كما نبه عليه الزيلعى في "نصب الراية" [1/ 156]، والحافظ في "التلخيص" [1/ 160]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [عقب رقم 708/ طبعة دار الوطن].
والثانى: أن إسناد المؤلف قد وقع في الطبعة العلمية هكذا: ( … عن بقية عن جرير بن يزيد الحميرى عن محمد بن المنكدر عن جابر … ) وهكذا كان قد وقع في أصل طبعة =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 417)
1946 - حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حَدَّثَنَا حفص بن غياثٍ، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة؛ وعن أبى سفيان، عن جابرٍ قال: جاء سليك الغطفانى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم الجمعة، فقال له: "أَصَلَّيْتَ قَبْلَ أَنْ تَجِئَ؟ " قال: لا، قال: "فَصَلِّ رَكعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا".--------------------------------------------
= دار المأمون أيضًا. ولكن أبى حسين الأسد إلا أن يعبث به، فجاء إلى إسناده وزاد فيه بين معكوفتين [حدثنى المنذر]، ووضعها بين جرير وابن المنكدر، ثم علق على ذلك بالهامش قائلًا: "ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، وأظن أن ذلك سهو [كذا] من الناسخ".
قلتُ: هكذا يكون التصرف في الأسانيد دون برهان قائم! والذى جرَّه إلى ذلك: أنه رآه عند ابن ماجة [551]، هكذا: (حدثنا بقية عن جرير بن يزيد قال: حدثنى منذر حدثنى محمد بن المنكدر … ) فظن أن (حدثنى المنذر) قد سقطت من سند المؤلف، وهذا غلط منه إن شاء الله، ولو أنه وقف على سند الطبراني في "الأوسط" وكذا على سند المؤلف في "مسنده الكبير" كما نقله عنه البوصيرى في "الإتحاف" لأدرك أن بقية قد دلَّس (منذرًا) عند المؤلف والطبرانى.
وبقية إمام في تدليس التسوية، فالحمد للَّه الذي علَّمنا ما لم نكن نعلم، وكان فضله علينا كبيرًا.
1946 - صحيح: أخرجه أبو داود [1116]، وابن ماجة [1114]، وابن حبان [2500]، والطبرانى في "الكبير" [7/ رقم 6698]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [2/ 25]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 3224]، وغيرهم من طرق عن حفص بن غياث عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة، وعن أبى سفيان عن جابر به …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح بطريقيه، أما حديث جابر: فرواه جماعة عن الأعمش فلم يذكروا فيه (أبا صالح عن أبى هريرة):
أخرجه مسلم [875]، وأحمد [3/ 389]، وابن خزيمة [1835]، وابن حبان [2502]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 13]، والطبرانى في "الكبير" [7/ رقم 6697]، وعبد الرزاق [5514]، وابن أبى شيبة [5161]، والبيهقى في "سننه" [5483]، وفى "المعرفة" [رقم 1737]، والبغوى في "شرح السنة" [2/ 265]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 365]، وجماعة كثيرة، من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به ..
وفى رواية عند جماعة: (إذا أتى أحدكم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين وليتجوز =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 418)
1947 - حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلمٍ، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن جابرٍ قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ، أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَإِنَّه يُجَلِّي الْعَجَاجَ الأَسْوَدَ".--------------------------------------------
= فيهما … ) لفظ مسلم، وسيأتى ذلك اللفظ من هذا الطريق عند المؤلف [برقم 2276]، وقد جاء أيضًا هذا اللفظ زيادة في آخره عند مسلم وجماعة.
وقد توبع عليه الأعمش: تابعه: الوليد بن مسلم أبو بشر عند أبى دود [1117]، وأحمد [3/ 297]، والدارقطنى في "سننه" [2/ 13]، وغيرهم. وللحديث طرق عن جابر: رواه عنه مجاهد وأبو الزبير وعمرو بن سليم والحسن البصرى وعمرو بن دينار وغيرهم، وسيأتى حديث أبى الزبير [برقم 1970]، وحديث الحسن يأتى [برقم 2622]، ورواية عمرو بن سليم تأتى [برقم 2117]، أما رواية عمرو بن دينار فقد مضت [برقم 1830]، وتأتى أيضًا [برقم 1969]، و [1988].
19 - باطل: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [5/ 262]، وابن حبان في "المجروحين" [2/ 179]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم 283]، وغيرهم، من طريق الوليد بن مسلم عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشى عن محمد بن زاذان عن جابر به …
قلتُ: وهذا إسناد رخيص جدًّا لا يساوى درهمًا ولا دينارًا، قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 6155]: "هذا إسناد ضعيف، لتدليس الوليد بن مسلم".
قلتُ: أساء البوصيرى جدًّا في إعلاله بتدليس الوليد، ومن أدراه أن الوليد قد دلَّس فيه"! فهلَّا قال: "إسناده ضعيف؛ لعنعنة الوليد" ولو فعل ذلك لكان ملومًا أيضًا، وذلك من وجهين:
الأول: أنه لو راجع ترجمة الوليد بن مسلم من كتب الرواة والنقلة، وأحاط بأقوال النقاد في تدليسه، لعلم أن الوليد لا يدلس إلا عن الأوزاعى وجده، وهنا يرويه عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشى؛ فإعلاله بتدليسه، ليس بجيد البتة.
والثانى: أنه أوهم أن ليس في الإسناد ما يُعل به سوى تدليس الوليد وحده، وغفل عن كون الإسناد ملوثًا برجلين:
الأول: عنبسة بن عبد الرحمن القرشى، ذلك الساقط الذي كذبه الأزدى وغيره بخط عريض، وقال أبو حاتم: "كان يضع الحديث"، وقال أبو زرعة: "منكر الحديث، واهى الحديث"، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [10/ 199]، وأجاد. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 419)