565 - ما جاء في صيد الليل
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "لا تطرقوا الطير في أوكرها؛ فإن الليل لها أمان" (1).
قال الإِمام أحمد: هذا ليس بشيء، يرويه فرات بن السائب وليس بشيء، ورواه عنه حفص بن عمر ولا أعرفه (2).
وقال مرة: لا أعلم فيه شيئًا حديث ثابت (3).
566 - ما جاء في صيد البحر
حديث جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنهما: "كلوا مما حسر عنه البحر وما ألقى، وما وجدتموه ميتًا أو طافيًا فوق الماء فلا تأكلوه" (4).
قال الإِمام أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح (5).--------------------------------------------
(1) قلت: لم أقف عليه من طريق ابن عباس ولكن أخرجه الطبراني في "الكبير" 3/ 131 من طريق آخر فقال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، ثنا موسى بن عبد الرحمن البكري، ثنا عثمان بن عبد الرحمن القرشي، حدثتنا عائشة بنت طلحة، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: . . الحديث.
(2) "المغني" لابن قدامة 11/ 23.
(3) "بدائع الفوائد" لابن القيم 4/ 49
(4) أخرجه الدارقطني 4/ 267 قال: حدثنا يعقوب، عن إبراهيم ويوسف بن يعقوب وابن الربيع وابن مخلد قالوا: نا الحسن بن عرفة، نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد اللَّه، عن وهب بن كيسان، عن جابر، مرفوعًا به.
(5) "التحقيق" لابن الجوزي 8/ 157، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي 3/ 386.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 104)
567 - ما جاء في ذكاة الجنين ذكاة أمه
حديث جابر رضي الله عنه: "ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ" (1).
قال الإِمام أحمد عندما سئل عن الحسن بن بشر: لا أدري ما أخبرك، قد روى عن زهير، عن أبي الزبير، عن جابر في الجنين (2).
وقال: ما أرى به بأسا في نفسه، روى عن زهير أشياء مناكير (3).
568 - ما جاء في الأضاحي واجبة أم لا
حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: "مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا" (4).
قال الإِمام أحمد: هذا حديث منكر (5).--------------------------------------------
(1) "مسند ابن الجعد" 1/ 388 (2653) قال: حدثنا هارون، نا الحسن بن بشر، نا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر، مرفوعًا به.
(2) "تاريخ بغداد" 7/ 290، "تهذيب الكمال" 6/ 60، "تهذيب التهذيب" 1/ 476.
(3) "الجرح والتعديل" 3/ 3، "تاريخ بغداد" 7/ 290، "تهذيب الكمال" 6/ 60، "تهذيب التهذيب" 1/ 476.
قلت: قال ابن حبان في "المجروحين" 1/ 251 في ترجمة حماد بن شعيب: هذا الحديث ليس له أصل إلا من حديث يونس بن أبي إسحاق بن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري.
وقال ابن عدي في "الكامل" 3/ 15: هذا الحديث ليس يرويه عن أبي الزبير مسندًا غير حماد بن شعيب وزهير بن معاوية وعن زهير الحسن بن بشر وحده.
(4) أخرجه أحمد 2/ 321 قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا عبد اللَّه بن عياش، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(5) "الفروسية" لابن القيم ص 200.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 105)
569 - ما جاء فيما لا يجوز في الأضاحي
حديث البَرَاءِ بْن عَازِبٍ رضي الله عنه: "أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ في الأَضَاحِيِّ" (1).
قال الإِمام أحمد: ما أحسن حديث البراء في الضحايا (2).
570 - ما جاء في العتيرة
حديث أبي العشراء عن أبيه: ذكرت العتيرة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فحسنها. (3).
قال الإِمام أحمد: ما أحسنه، يشبه أن يكون صحيحًا؛ لأنه من كلام العرب. وقال لابنه: هات الدواة والورقة فكتبه عني (4).
وقال مرة: هذا حديث غريب واستحسنه (5).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (2802) قال: حَدَّثنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ قَالَ: سَأَلْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ: مَا لَا يَجُوزُ في الأَضَاحِيِّ؟ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَأَصَابعِي أَقْصَرُ مِنْ أصَابِعِهِ، وَأَنَامِلِي أَقْصَرُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَقَالَ: "أَرْبَعٌ لا تَجُوزُ في الأَضَاحيِّ: العَوْرَاءُ البَيِّنٌ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضْةُ بَيِّنٌ مَرضُهَا، والْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا، والْكَسِيرُ التِي لا تَنْقَى".
(2) "تهذيب الكمال" 12/ 33، "تهذيب التهذيب" 2/ 415.
(3) أخرجه الخطيب في "تاريخه" 1/ 413 قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: نا إبراهيم بن أحمد القرميسيني قال: نبأنا عمر بن عبد اللَّه بن الحسن الأصبهاني العدل قال: نا أبو مسعود -يعني: أحمد بن الفرات- قال: أخبرنا عبد الرحمن بن قيس، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه، مرفوعًا به.
(4) "تاريخ بغداد" 1/ 413، "مناقب الإِمام أحمد" لابن الجوزي ص 66، "تهذيب التهذيب" 6/ 410.
(5) "تاريخ بغداد" 9/ 57، "المناقب" لابن الجوزي ص 66.
فائدة: قال الخطابي: العتيرة تفسيرها في الحديث أنها شاة تذبح في رجب، وهذا الذي يشبه معنى الحديث.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 106)
571 - ما جاء في الرحمة عند ذبح الشاة
حديث قرة المزني رضي الله عنه: "وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ" (1).
قيل للإِمام أحمد: يروي أحد حديث معاوية بن قرة عن أبيه بسنده غير إسماعيل؟
فقال ما أدري ما سمعته من غيره، قيل له: حماد بن سلمة يرويه عن زياد عن معاوية مرسلًا (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 5/ 34 قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا زياد بن مخراق، حدثنا معاوية بن قرة، عن أبيه أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها. أو قال: إني أرحم الشاة وأنا أذبحها. . الحديث.
(2) "تهذيب الكمال" 9/ 509.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 107)
كتاب الجهاد
572 - ما جاء في فضل القتال في سبيل اللَّه
حديث ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا: القتل في سبيل اللَّه يكفر كل ذنب إلا الأمانة (1).
قال الإِمام أحمد: إسناده إسناد جيد (2).
573 - ما جاء فيمن اغْبَرَّتْ قدماه في سبيل اللَّه
حديث مالك بن عبد اللَّه الخثعمي رضي الله عنه: "مَنْ أغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللَّه حَرَّمَهُ اللَّه عَلَى النَّارِ" (3).
قال الإِمام أحمد: ليس للخثعمي صحبة، وهو قديم (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في "السنن" 6/ 288 قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد ابن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر، ثنا الأسود بن عامر، ثنا سفيان الثوري، عن عبد اللَّه بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود قال: القتل في سبيل اللَّه يكفر كل ذنب إلا الأمانة يؤتى بصاحبها، وإن كان قتل في سبيل اللَّه، فيقال له: أد أمانتك، فيقول: رب ذهبت الدنيا فمن أين أؤديها؟ فيقول: آذهبوا به إلى الهاوية. حتى إذا أتي به إلى قرار الهاوية مثلت له أمانته كيوم دفعت إليه، فيحملها على رقبته يصعد بها في النار، حتى إذا رأى أنه خرج منها هوت وهوى في أثرها أبد الآبدين، وقرأ عبد اللَّه: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].
(2) "مسائل عبد اللَّه" (943).
(3) أخرجه أحمد 5/ 226 قال: ثنا وكيع، ثنا محمد بن عبد اللَّه الشعيثي، عن ليث ابن المتوكل، عن مالك بن عبد اللَّه الخثعمي، مرفوعًا به.
(4) "المغني" لابن قدامة 10/ 375.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 109)
574 - ما جاء في الخيل معقود بنواصيها الخير
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الخَيْلِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ" (1).
قال الإِمام أحمد: هو حديث منكر (2).
575 - ما جاء في سهم الفرس
حديث ابن عُمَرَ رضي الله عنهما: "جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَللرَّجُلِ سَهْمًا".
وله طريقان عن ابن عمر:
الأول: طريق هشيم، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا به (3).--------------------------------------------
= قلت: والمتن ثابت صحيح، فقد أخرجه البخاري (2811) من حديث أبي عيسى - هو عبد الرحمن بن جبر- مرفوعًا به.
(1) أخرجه أبو يعلى 5/ 303 - 304 (5988) قال: حدثنا عبد اللَّه الرومي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(2) "شرح علل الترمذي" لابن رجب (323).
قلت: قال البزار: هذا الحديث لا نحفظه من حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلا من حديث عبد الرزاق، عن معمر.
فائدة: وقد أعل الدارقطني هذا الحديث في "العلل" بالإِرسال 9/ 253 - 254.
قلت: ومتن الحديث ثابت صحيح، فقد أخرجه البخاري (2849) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(3) أخرجه أحمد 2/ 2 قال: حدثنا هشيم بن بشير، عن عبيد اللَّه، وأبو معاوية، أخبرنا عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 110)
قال الإمام أحمد: لم يسمعه هشيم من عبيد اللَّه (1).
الثاني: طريق أبي أسامة، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا به (2).
قيل للإِمام أحمد: ثبت هذا الحديث؟
قال: نعم، رواه الثقات سليم بن أخضر وغيره.
قيل له: فإنهم يقولون: إنما سمعه عبيد اللَّه من أخيه عبد اللَّه.
فقال: يرويه أخوه؟
قيل له: نعم.
فقال: لم يرو عبيد اللَّه عن أخيه شيئًا. ودفع ذلك، وقال: قد روى عبد اللَّه عن عبيد اللَّه. وقال: كان عبد اللَّه رجلًا صالحًا، كان يسأل في حياة عبيد اللَّه عن الحديث، فيقول: أما وأبو عثمان حي فلا يريد عبيد اللَّه (3).
وقال مرة: قال عبد الرحمن: سألت سفيان عن حديث ابن عُمَرَ: "لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ". فقال خالفوني فيه.
قال أحمد: وإنما قالوا: للفرس سهمان.
أي: بأنه ليس اختلاف؛ لأن للفرس سهمين، ولفارسه سهم. فذلك ثلاثة أسهم (4).--------------------------------------------
(1) "مسائل أبي داود" (1970)، "العلل" لعبد اللَّه بن أحمد (2192).
(2) أخرجه البخاري (2863) قال: حدثنا عبيد اللَّه بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد اللَّه به.
(3) "الضعفاء" للعقيلي 2/ 280 - 281، "تهذيب الكمال" 15/ 329 - 330.
(4) "مسائل أبي داود" (2029).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 111)
576 - ما جاء في قتل حمزة رضي الله عنه والمثلة به
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "لولا أن يحزن النساء أو يكون سنة بعدي لتركته حتى يبعثه اللَّه من بطون السباع والطير" (1).
قال الإِمام أحمد: هذا من حديث الحسن بن عمارة ليس هذا من حديث ابن أبي غنية. هو أتقى للَّه من أن يحدث مثل هذا (2).
577 - ما جاء فيما يكره من صفات الخيل
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في "سننه" 4/ 118 قال: نا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، نا الحكم بن موسى، نا إسماعيل بن عياشر، عن عبد الملك بن أبي غنية أو غيره، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما انصرف المشركون، عن قتلى أحد انصرف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فرأى منظرًا أساءه، رأى حمزة رضي الله عنه قد شق بطنه واصطلم أنفه، وجدعت أذناه، فقال: "لولا أن يحزن النساء أو يكون سنة بعدي لتركته حتى يبعثه اللَّه من بطون السباع والطير، لأمثلن مكانه بسبعين رجلًا" ثم دعا ببردة فغطى بها وجهه فخرجت رجلاه، فغطى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وجهه وجعل على رجليه شيئًا من الإذخر، ثم قدمه فكبر عليه عشرًا، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مكانه، حتى صلى عليه سبعين صلاة، وكان القتلى سبعين، فلما دفنوا وفرغ منهم نزلت هذِه الآية: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] إلى قوله: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} [النحل: 127] فصبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولم يمثل بأحد.
(2) "العلل" رواية عبد اللَّه بن أحمد (5773)، "الضعفاء" للعقيلي 1/ 240 - 241.
(3) أخرجه مسلم (1875) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، ح. وحدثنا محمد بن المثنى، حدثني وهب بن جرير، جميعًا عن شعبة، عن عبد اللَّه بن يزيد النخعي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 112)
قال الإِمام أحمد: حديث شعبة وهم، إنما أراد شعبة حديث سلم (1) ابن عبد الرحمن (2).
وقال مرة: شعبة يخطئ في هذا القول عبد اللَّه بن يزيد، وإنما هو سلم ابن عبد الرحمن (3).
578 - ما جاء في استحباب مبايعة الإِمام الجيش عند إرادة القتال، وبيان بيعة الرضوان تحت الشجرة
حديث المسيب بن حزن رضي الله عنهما أنه كان فيمن بايع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها.
فقال سعيد: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يعلموها وعلمتوها أنتم، فأنتم أعلم (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1875) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو غريب قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سلم بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(2) "علل الترمذي الكبير" (279).
قلت: وهذِه المسألة من المسائل الدقيقة، فقد يقال إن شعبة حافظ، وقد روى عن عبد اللَّه بن يزيد النخعي، وروى الثوري عن سلم بن عبد الرحمن، فيحتمل أن يكون لأبي زرعة شيخان، ولكن تصرف مسلم بتقديم رواية الثوري فترجح قول الإِمام أحمد. ونقل الترمذي عن البخاري أنه رأى حديث شعبة صحيحًا.
وقال الترمذي: حديث سلم بن عبد الرحمن، هو صحيح عندهم، ليس فيه كلام، وقد يحتمل أن يكونا روياه جميعًا عن أبي زرعة.
(3) "مسند أحمد" 2/ 457.
(4) أخرجه البخاري (4162)، ومسلم (1859) كلاهما من طريق شبابة بن سوار قال: =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 113)
قال الإِمام أحمد: هذا منكر.
وقال: إنما هذا من حديث طارق (1)، ما سمعت هذا من حديث قتادة ولا من حديث شعبة (2).
579 - ما جاء في توديع الإِمام الجيش
حديث أبي بكرٍ لما بعث الجنود إلى نحو الشام يزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة، مشى أبو بكر مع أمراء جنوده يودعهم (3).
قال الإِمام أحمد: هذا حديث منكر ما أظن من هذا شيئًا. هذا كلام أهل الشام، وأنكره على يونس من حديث الزهري، كأنه عنده من حديث يونس عن غير الزهري (4).--------------------------------------------
= حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: لقد رأيت الشجرة ثم أتيتها بعد فلم أعرفها.
(1) أخرجه البخاري (4163)، ومسلم (1859) كلاهما من طريق طارق بن عبد الرحمن قال: انطلقت حاجًّا فمررت بقوم يصلون قلت: ما هذا المسجد؟
قالوا: هذِه الشجرة حيث بايع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان. فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته، فقال سعيد: حدثني أبي أنه كان. . فذكره.
(2) "الضعفاء" للعقيلي 2/ 196، "تاريخ بغداد" 9/ 296.
(3) أخرجه عبد اللَّه في "العلل" (4757) قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا عبد اللَّه بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب أن أبا بكر لما بعث الجنود. . الحديث وأخرجه البيهقي 9/ 85 من طريق الحسن بن الربيع، ثنا عبد اللَّه بن المبارك، به.
(4) "العلل" رواية عبد اللَّه (4758).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 114)
580 - ما جاء في من تخلف عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك
حديث أبي رهم الغفاري رضي الله عنه وفيه: ". . فإن أعز أهلي عليَّ أن يتخلف عني المهاجرون من قريش والأنصار وأسلم وغفار" (1).
قال الإِمام أحمد: محمد بن إسحاق لم يسمعه من الزهري (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ 185 - 186 قال: حدثنا أحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم البرقي، ثنا عبد الملك بن هشام السدوسي، ثنا زياد بن عبد اللَّه البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن ابن أكيمة الليثي، عن ابن أخي أبي رهم أنه سمع أبا رهم كلثوم بن حصين -وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الذين بايعوا تحت الشجرة- أنه قال: غزوت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فسرت ذات ليلة معه، ونحن بالأخضر قريب من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وألقي علينا النعاس، وجعلت أستيقظ، وقد دنت راحلتي من راحلة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فيفزعني دنوها منه مخافة أن أصيب رجله في الغرز، فطفقت أحوز راحلتي عنه، حتى غلبتني عيني في بعض الطريق ونحن في بعض الليل، فزاحمت راحلتي راحلة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورجله في الغرز، فما استيقظت إلا بقوله: "حس". فقلت: يا رسول اللَّه، استغفر لي. فقال: "سر" فجعل رسول اللَّه يسألني عمن تخلف من بني غفار فأخبره به. فقال: وهو يسألني: "ما فعل النفر الحمر الطوال الثطاط؟ " فحدثته بتخلفهم قال: "فما فعل السود الجعاد القصار؟ " قال: قلت واللَّه ما أعرف هؤلاء منا. قال: "بلى الذين لهم نعم بشبكة شدخ" فتذكرتهم في بني غفار، ولم أذكرهم حتى ذكرت أنهم رهط من أسلم كانوا حلفاء فينا. فقلت: يا رسول اللَّه، أولئك وهي من أسلم كانوا حلفاء فينا. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ما منع أحد أولئك حين يخلف أن يحمل على بعير من إبله أمرأً نشيطًا في سبيل اللَّه، إن أعز أهلي على أن يتخلف عني. . " فذكره.
(2) "مسائل أبي داود" (1883).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 115)
581 - ما جاء في أن الرسل لا تقتل
حديث ابن مسعود رضي الله عنه: فمضت السنة أن الرسل لا تقتل (1).
قيل له: هو في الحديث عن عبد اللَّه بن مسعود أو من كلام أبي وائل؟
قال الإِمام أحمد: كذا الحديث (2).
582 - ما جاء في الاستعانة بالمشركين
حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: "إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بمُشْرِكٍ" (3).
قال الإِمام أحمد: هذا خطأ، أخطأ فيه وكيع.
إنما هو عن الفضيل (4) بن أبي عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن دينار، عن--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في "المسند" 1/ 396 قال: ثنا أبو النضر، ثنا المسعودي، ثنا عاصم ابن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: جاء ابن النواحة وابن آثال رسولا مسيلمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث. وأخرجه الطيالسي (248) قال: حدثنا المسعودي، عن عاصم، به.
(2) "مسائل صالح" (689).
(3) أخرجه ابن ماجه (2832) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا: ثنا وكيع، ثنا مالك بن أنس، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن دينار، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، مرفوعًا به.
(4) أخرجه مسلم (1817) قال: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، ح. وحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ -وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْب، عَنْ مَالِكِ ابْنِ أَنَسٍ، عَنْ الفُضيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 116)
عروة، عن عائشة (1).
583 - ما جاء في فداء الأسرى
حديث أبي رافع رضي الله عنه مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابنا كَيِّسًا تَاجِرًا ذَا مَالٍ لَكَأَنَّكُمْ بِهِ قَدْ جَاءَنِي في فِدَاءِ أَبِيهِ" (2).--------------------------------------------
= رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تُؤْمِنُ باللَّهِ وَرَسُولِهِ" قَالَ: لَا. قَالَ: "فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشرِكٍ" قَالَتْ: ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ. قَالَ: "فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ" قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: "تُؤْمِنُ باللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَانْطَلِقْ".
(1) "الجامع لأحكام أهل الذمة" للخلال 1/ 195، "أحكام أهل الذمة" لابن القيم 1164.
(2) أخرجه أحمد 6/ 9 قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: قال محمد بن إسحاق: فحدثني حسين بن عبد اللَّه ابن عبيد اللَّه بن عباس، عن عكرمة قال: قال أبو رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: كنت غلامًا للعباس بن عبد المطلب، وكان الإِسلام قد دخلنا، فأسلمت وأسلمت أم الفضل، وكان العباس قد أسلم؛ ولكنه كان يهاب قومه، وكان يكتم إسلامه، وكان أبو لهب عدو اللَّه قد تخلف عن بدر وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا صنعوا لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلًا، فلما جاءنا الخبر كبته اللَّه وأخزاه ووجدنا في أنفسنا قوة. . وقال: فيه أخو بني سالم بن عوف قال: وكان في الأساري أبو وداعة بن جبيرة. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنَا كَيَّسًا تَاجِرًا ذَا مَالٍ لَكَأَنَّكُمْ بِهِ قَدْ جَاءَنِي في فِدَاءِ أَبِيهِ". وقد قالت قريش: لا تعجلوا بفداء أسراكم، لا يتأرب عليكم محمد وأصحابه.
فقال المطلب بن أبي وداعة: صدقتم فافعلوا، وانسلوا من الليل فقدم المدينة، =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 117)
قال الإِمام أحمد: من هذا الموضع في كتاب يعقوب مرسل، ليس فيه إسناد (1).
584 - ما جاء في شهادة موت الغريب
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "موت الغريبب شهادة" (2).
قال الإِمام أحمد: هذا حديث منكر (3).--------------------------------------------
= وأخذ أباه بأربعة آلاف درهم، فانطلق به، وقدم مكرز بن حفص بن الأخيف في فداء سهيل بن عمرو، وكان الذي أسره مالك بن الدخشن أخو بني مالك بن عوف بن عمرو.
(1) "مسند أحمد" 6/ 9.
(2) أخرجه العقيلي في "الضعفاء" 2/ 288 قال: حدثناه جعفر بن محمد بن بريق قال: حدثنا عبد الرحمن بن نافع قال: حدثنا أبو رجاء الخراساني عبد اللَّه بن الفضل، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(3) "التلخيص الحبير" 2/ 141، "العلل المتناهية" 2/ 409.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 118)
كتاب الجزية
585 - ما جاء في أنه ليس على المسلم جزية
حديث ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "لَا تَصْلُحُ قِبْلَتَانِ في أَوْضٍ وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ عَلَى المُسْلِمِينَ جِزْيَةٌ" (1).
قال الإِمام أحمد: ليس يرويه غير قابوس، ولا يرويه أحد عن قابوس غير جرير (2).
586 - ما جاء في مقدار الجزية
حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مُسنة، ولمن كل حالم -يعني: محتلمًا- دينارًا أو عدله من المعافر (3).
أنكره الإِمام أحمد إنكارًا شديدًا (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي (633) قال: حدثنا يحيى بن أكثم، حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، مرفوعًا به.
(2) "الجامع لأحكام أهل الذمة" (97)، "المغني" لابن قدامة 10/ 588.
(3) أخرجه أبو داود (1577) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة والنفيلي وابن المثنى قالوا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن مسروق، عن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وسلم. . الحديث.
(4) "سنن البيهقي" 9/ 193، "التلخيص الحبير" 4/ 122.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 119)
587 - ما جاء في الجزية على الذكر والأنثى
حديث الحكم رضي الله عنه: "في الحالم أو الحالمة دينار" (1).
قال الإِمام أحمد: لا أعرف "وحالمة"، إنما هو: على كل حالم" (2).
588 - ما جاء في المنع من إيذاء أهل الذمة
حديث جابر رضي الله عنه: "من آذى ذميًّا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة" (3).
قال الإِمام أحمد: لا أصل له (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (32) قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم قال: كتب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى معاذ وهو باليمن: "إن فيما سقت السماء أو سقي غيلا، العشر، وفيما سقي بالقرب نصف العشر، وفي الحالم أو الحالمة دينار أو عدله من المعافر، ولا يفتن يهودي عن يهوديته".
(2) "أحكام أهل الملل" من "الجامع" للخلال (89).
(3) "تاريخ بغداد" 8/ 370: قال: أنبأنا محمد بن عمر الداودي، حدثنا عبد اللَّه بن محمد الشاهد، حدثنا العباس بن أحمد المذكر حدثنا داود بن علي بن خلف، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن شقيق، عن جابر، مرفوعًا به.
(4) "الموضوعات" لابن الجوزي 2/ 236، "أسنى المطالب" للبيروتي (407)، "المنار المنيف" 125، "بدائع الفوائد" لابن القيم 3/ 195.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 120)
589 - ما جاء في أخذ الجزية
حديث علي رضي الله عنه: لئن بقيت لنصارى بني تغلب لأقتلن المقاتلة ولأسبين الذرية فإني كتبت الكتاب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يُنَصِّرُوا أبناءهم (1).
أنكر الإِمام أحمد هذا الحديث إنكارًا شديدًا (2).
ومرة: ضعفه أحمد (3).
وقال مرة: هو يثبت عن علي (4).
وقال مرة: ليس بشيء (5).
وقال مرة: ما أُثبتُه عن عليٍّ (6).
وقال مرة: إسناده صحيح (7).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (3040) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الرحمن ابن هانئ أبو نعيم النخعي، أخبرنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير قال: قال على. . الحديث.
(2) "سنن أبي داود" (3040)، "أحكام أهل الذمة" لابن القيم 1/ 73، "تهذيب الكمال" 9/ 450.
(3) ابن تيمية في "الفتاوى" 32/ 188.
(4) "الجامع لأهل الملل والردة" للخلال 2/ 440.
(5) "العلل" رواية عبد اللَّه (5691)، "ضعفاء العقيلي" 2/ 349، "الجرح والتعديل" 5/ 298.
(6) "أحكام أهل الذمة" لابن القيم (190)، "الجامع لأهل الملل والردة" 2/ 440، "مسائل إسحاق بن منصور الكوسج" (2798).
(7) "أحكام أهل الذمة" لابن القيم (190)، "الجامع لأهل الملل والردة" 2/ 440.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 121)
كتاب السيرة والشمائل المحمدية
590 - ما جاء في حلف المطيبين
حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: "شهدتُ حِلْفَ المطيبين مع عمومتي وأنا غُلام، فما أُحب أنَّ لي حُمر النعم وأني أنكثُه" (1).
قال الإِمام أحمد: منكر ما رواه غيره يعني: عبد الرحمن بن إسحاق (2).
وقال مرة عندما ذكر الإِمام أحمد هذا الحديث أمام أحمد بن صالح، فقال أحمد بن صالح: أنت الأستاذ، وتذكر مثل هذا؟
فجعل أحمد يتبسم ويقول: رواه عن الزهري رجل مقبول أو صالح، عبد الرحمن بن إسحاق.
فقال: من رواه عن عبد الرحمن؟
فقال: حدثناه ثقتان: إسماعيل بن عليه، وبشر بن المفضل.
فقال أحمد بن صالح: سألتك باللَّه إلا أمليته عليَّ.
فقال أحمد: من الكتاب. فقام ودخل، فأخرج الكتاب، وأملى عليه.
فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث لكان--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 1/ 190 قال: ثنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، الحديث. قال الزهري: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَمْ يُصِبْ الإِسْلَامُ حِلْفًا إِلَّا زَادَهُ شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ في الإِسْلَامِ"، وَقَدْ أَلَفَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ.
(2) "علل المروذي" (61).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 123)
كثيرًا، ثم ودعه وخرج (1).
591 - ما جاء في حديث الإفك
حديث عائشة رضي الله عنها: حديث الإِفك الطويل (2).
قال الإِمام أحمد: حسنه وجوده هشام بن عروة (3).
وقال مرة: روى أبو أسامة عن هشام بن عروة غرائب، وذكر منها حديث الإِفك.
قيل له: حديث الإِفك رواه مالك. قال: هكذا من يرويه عن مالك؟
قيل له: الزنبري. فتبسم وسكت (4).--------------------------------------------
(1) "سير أعلام النبلاء" 12/ 170، "طبقات الحنابلة" 1/ 49، "المنهج الأحمد" 1/ 118 - 119، "تاريخ بغداد" 4/ 197، "تهذيب الكمال" 1/ 352 - 353، "الكامل" لابن عدي 1/ 181.
(2) أخرجه مسلم (2770) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قالا: حَدَّثنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الذِي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ؛ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ رضي الله عنه خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، واللَّه مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِن سُوءٍ قَطُّ، وَأَبَنُواهم بِمَن! واللَّه مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ في سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي. . " وفيه: ولقد دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بيتي فسأل جاريتي، فقالت: واللَّه ما علمت عليها عيبًا إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها -أو قالت خميرها شك هشام- فانتهرها بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى أسقطوا لها به فقالت: سبحان اللَّه! واللَّه ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر.
(3) "شرح علل الترمذي" (271).
(4) "تاريخ بغداد" 9/ 82، "تهذيب الكمال" 10/ 420.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 124)
قال الخطيب البغدادي في "تاريخه" (1): إنما كان سكوته وتبسمه استنكارًا للحديث.
592 - ما جاء في الهجرة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم-
فيه حديثان:
الأول: حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا هجرة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (2).
قال الإِمام أحمد: ليس في كتاب غندر عن يحيى بن هانئ غير هذا (3).
الثاني: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: "لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَمَنْ هَاجَرَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَوْ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ" (4).
قال الإِمام أحمد: رفعه شعبة مرة، ثم لم يرفعه بعد (5).--------------------------------------------
= فائدة: هذا الحديث من رواية أبي أسامة عن هشام، وقد قال الإمام أحمد: ما كان أروى أبا أسامة -يعني: عن هشام- روى عنه أحاديث غرائب، وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أكثر رواية عن هشام بن عروة من أبي أسامة، ولا أحسن رواية منه وقال الترمذي عن هذا الحديث: حسن صحيح غريب من حديث هشام. قلت: ومتن هذا الحديث الطويل ثابت في الصحيحين.
(1) "تاريخ بغداد" 9/ 82.
(2) أخرجه النسائي 7/ 146 قال: أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن هانئ، عن نعيم بن دجاجة، عن عمر، مرفوعًا به.
(3) "مسائل صالح" (788).
(4) أخرجه أحمد 2/ 457 قال: حدثنا محمد قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن أبي حازم، يحدث عن أبي هريرة، مرفوعًا به.
(5) "مسند أحمد" 2/ 457.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 125)