وقال مرة: قرأت في بعض الكتب، عن حجاج قال: حدثني محمد بن عبيد اللَّه العرزمى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: ومحمد بن عبيد اللَّه ترك الناس حديثه (1).
وقال مرة: ليس لذلك أصل (2).
وقال مرة: ما أدري ردها بالنكاح الأول أم بنكاح جديد؛ لأن الأحاديث مضطربة عندي (3).
الثالث: حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أسلمت امرأة على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه إني كنت أسلمت وعلمت بإسلامي. فانتزعها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول (4).
قال الإمام أحمد: ليس كل الناس يسنده (5).--------------------------------------------
(1) "العلل" رواية عبد اللَّه (539).
(2) "الجامع لأحكام أهل الذمة" 1/ 260، "المغني" لابن قدامة 7/ 536.
(3) "الجامع لأحكام أهل الذمة" للخلال 1/ 265.
(4) أخرجه أبو داود (2239) قال: حدثنا نصر بن علي، أخبرني أبو أحمد، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس. . الحديث.
(5) "الجامع لأحكام أهل الذمة" للخلال 1/ 264.
مسألة: قال أبو عيسى الترمذي 3/ 439: والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها وهي في العدة، أن زوجها أحق بها ما كانت في العدة، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 62)
521 - ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى
حديث أبي موسى رضي الله عنه: "لها الصداق بما استحللت من فرجها" (1)
قال الإمام أحمد: ضعيف (2).
522 - استبراء العذراء
حديث ابن عمر رضي الله عنهما موقوفًا: العذراء لا تستبرأ (3).
وهن الإمام أحمد هذا الحديث وقال: إنما رواه عبد الوهاب، عن أيوب، عن محمد، والمعروف عن نافع، عن ابن عمر: تستبرأ الأمة بحيضة (4).--------------------------------------------
(1) لم أقف على طريق أبي موسى، ولكن أخرجه أبو داود (2131) قال: حدثنا مخلد بن خالد والحسن بن علي ومحمد بن أبي السري المعنى، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار قال ابن أبي السري: من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل: من الأنصار ثم اتفقوا يقال له: بصرة قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت" قال الحسن: "فاجلدها" وقال ابن أبي السري: "فاجلدوها" أو قال: "فحدوها".
(2) "مسائل الكوسج" (2688).
(3) أخرجه عبد الرزاق 7/ 227 رقم (12906) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قوله.
(4) "مسائل الكوسج" (1046).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 63)
523 - ما جاء في الزواج من المجوسية
حديث حذيفة رضي الله عنه أنه تزوج مجوسية (1).
قال الإمام أحمد: هذا رواه الداناج. وأبو وائل يقول: إنما تزوج بيهودية، كأنه يبطل أن تكون مجوسيةً، وقال: الداناج ثقة، وأبو وائل أوثق منه (2).
524 - ما جاء في أن اليهودية لا تحصن المسلم
حديث كعب بن مالك رضي الله عنه: "إنها لا تحصنك" (3).
قال الإمام أحمد: ليس هو بصحيح، وهو من حديث أبي بكر بن أبي مريم. وضعف حديثه، وقال: هو ضعيف الحديث.
قيل له: لم تكتب حديثه وهو ضعيف؟
قال: لأعرفه (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في "السنن" 7/ 173 من طريق عبد العزيز بن المختار، ثنا عبد اللَّه ابن فيروز الداناج، عن معبد الجهني قال: رأيت امرأة حذيفة مجوسية. وقال البيهقي: فهذا غير ثابت، والمحفوظ عن حذيفة أنه نكح يهودية.
(2) "مسائل ابن هانئ" (1933).
(3) أخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ 103 قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ح. وحدثنا أبو حصين القاضي، ثنا يحيى الحماني قالا: ثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن علي بن أبي طلحة، عن كعب بن مالك أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه وقال: ". . . " الحديث.
(4) كتاب "الجامع لأحكام أهل الذمة" للخلال 2/ 361.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 64)
525 - ما جاء في ضرب النساء
حديث إياس بن عبد اللَّه رضي الله عنه: "لا تضربوا إماء اللَّه" (1).
قال الإمام أحمد: إنه مرسل، وليست له صحبة. وقال: هو غير إياس بن عبد (2).
526 - ما جاء في لا يحرم الحرام الحلال
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "لا يحرم الحرام الحلال" (3).
قال الإمام أحمد: إنما هو من كلام ابن أسوع، بعض قضاة العراق (4)--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (2146) قال: حدثنا أحمد بن أبي خلف وأحمد بن عمرو بن السرح قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه قال: ابن السرح عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذباب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تضربوا إماء اللَّه" فجاء عمر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: ذئرن النساء على أزواجهن، فرخص في ضربهن. فأطاف بآل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم".
(2) "جامع التحصيل" 147.
(3) أخرجه ابن ماجه (2015) قال: حدثنا يحيى بن معلى بن منصور، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
(4) "المغني" لابن قدامة 7/ 483.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 65)
527 - ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: إنما نزلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: 223] رخصة في إتيان الدبر (1).
قال الإمام أحمد: ما أدري أي شيء هذا؟ الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في خلاف هذا كثير، وهو الحق عندنا.
قال اللَّه تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} الحرث لا يكون إلَّا في موضع الولد أو شبهه بهذا (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في "الأوسط" 4/ 321 قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: ثنا محمد بن أبي عتاب أبو بكر الأعين قال: ثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان قال: ثنا أبي عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال. . . الحديث.
(2) "طبقات الحنابلة" 1/ 316.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 66)
كتاب الطلاق
528 - ما جاء في كنايات الطلاق
حديث كعب بن مالك رضي الله عنه: الحقي [بأهلك] فتكوني عندهم حتى يقضي اللَّه في هذا الأمر (1).
قال الإمام أحمد: لا أدري هو محفوظ أم لا. يعني: حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم النفر الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك أن يعتزلوا نساءهم.
قال أبو داود: أراد أحمد بذلك أنه حجة في الرجل يقول لامرأته: الحقي بأهلك، ولا يريد طلاقا أنه ليس بشيء (2).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (4418) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك أن عبد اللَّه بن كعب بن مالك -وكان قائد كعب من بنيه حين عمي- قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن قصة تبوك. . .
الحديث الطويل، وفيه: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: لا بل اعتزلها ولا تقربها. وأرسل إلى صاحبي مثل ذلك فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك، فتكوني عندهم حتى يقضي اللَّه في هذا الأمر.
(2) "مسائل أبي داود" (1939).
مسألة: قال ابن القيم في "الزاد" 3/ 583 - 584.
قول كعب لامرأته: الحقي بأهلك، دليل على أنه لا يقع بهذِه اللفظة وأمثالها طلاق ما لم ينوه، والصحيح أن لفظ الطلاق والعتاق والحرية كذلك إذا أراد به غير تسييب الزوجة وإخراج الرقيق عن ملكه، لا يقع به طلاق ولا عتاق، هذا هو الصواب الذي ندين اللَّه به.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 67)
529 - ما جاء في طلاق الثلاث
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: كان الطلاق على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم. فأمضاه عليهم (1).
قال الإمام أحمد: هذا شاذ مطروح (2).
وقال مرة: عندما سئل: بأي شيء تدفعه؟ قال: أدفعه برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافه، ثم ذكر عن عدة عن ابن عباس من وجوه أنها ثلاث (3).
وقال مرة: كل أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما رووا خلاف ما قال طاوس، وروى سعيد بن جبير ومجاهد ونافع، عن ابن عباس خلاف ذلك (4).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (1472) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع -واللفظ لابن رافع- قال إسحاق: أخبرنا وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال. . الحديث.
(2) "شرح علل الترمذي" لابن رجب 236.
(3) "المغني" لابن قدامة 8/ 243 - 244.
قال النووي في "شرح مسلم" 10/ 70: اختلف العلماء فيمن قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا. فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء من السلف والخلف: يقع الثلاث. وقال طاوس وبعض أهل الظاهر: لا يقع بذلك إلَّا واحدة، وهو رواية عن الحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق، والمشهور عن الحجاج بن أرطاة أنه لا يقع به شيء، وهو قول ابن مقاتل ورواية عن محمد بن إسحاق.
(4) "مسائل إسحاق بن منصور الكوسج" 1/ 414.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 68)
530 - ما جاء في الطلاق قبل النكاح
حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: "لا طلاق إلَّا فيما تملك" (1).
قال الإمام أحمد: صحيح (2).
531 - ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة
حديث ركانة رضي الله عنه: قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول اللَّه إني طلقت امرأتي البتة. فقال: "ما أردت بها؟ " قلت: واحدة. قال: "واللَّه؟ " قلت: واللَّه. قال: "فهو ما أردت" (3).
سئل الإمام أحمد عن حديث ركانة لا تثبته أنه قال: امرأته البتة؟
قال: لا، لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس (4) رضي الله عنهما أن ركانة طلق امرأتة ثلاثًا، وأهل المدينة يسمون--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (2190) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، ح. وحدثنا ابن الصباح حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد قالا: حدثنا مطر الوراق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق إلَّا فيما تملك، ولا عتق إلَّا فيما تملك، ولا بيع إلَّا فيما تملك" زاد ابن الصباح: "ولا وفاء نذر إلَّا فيما تملك".
(2) "مسائل حرب" ص 111.
(3) أخرجه الترمذي (1177) قال: حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد اللَّه بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت. . الحديث.
(4) أخرجه أحمد 1/ 265 قال: ثنا سعد بن إبراهيم، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 69)
الثلاثة البتة.
وقال: والروافض يرون إذا طلقها ثلاثًا أنها واحدة أو ليس بشيء (1).
وقال مرة: ليس بشيء (2).
وقال مرة: كل طرق الحديث ضعيفة (3).
قال ابن تيمية: وأحمد أثبت حديث الثلاث وبين أنه الصواب (4).--------------------------------------------
= حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثًا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنًا شديدًا، قال: فسأله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "كيف طلقتها؟ " قال: طلقتها ثلاثًا، قال. فقال: "في مجلس واحد؟ " قال: نعم. قال: "فإنما تلك واحدة، فأرجعها إن شئت" قال: فرجعها، فكان ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر.
(1) "مسائل أبي داود" (1129)، "الفتاوى" لابن تيمية 33/ 15 - 86، "بدائع الفوائد" 4/ 120.
(2) "العلل المتناهية" 2/ 150، "الفتاوى" لابن تيمية 33/ 86، "بدائع الفوائد" 4/ 120، "التحقيق" لابن الجوزي 7/ 274، تنقيح التحقيق 3/ 213.
(3) "زاد المعاد" لابن القيم 5/ 255 - 263، "المغني" لابن قدامة 8/ 273.
(4) "الفتاوى" لابن تيمية 33/ 15، 67، 73، 85، 86.
قلت: قال ابن تيمية في "الفتاوى" 33/ 86: استدل أحمد على بطلان حديث البتة بهذا الحديث الآخر الذي فيه أنه طلقها ثلاثًا، وبين أن أهل المدينة يسمون من طلق ثلاثًا طلق البتة، وهذا يدل على ثبوت الحديث عنده.
قلت: في هذا التوجيه نظر وبُعد شديد؛ لأن تصرف الإمام أحمد لا يدل على تصحيح الرواية المخالفة وقد نقل عنه تضعيف الحديث كله، وقد أعله البخاري بالاضطراب.
مسألة: قال أبو عيسى الترمذي 3/ 471 - 472: اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في طلاق البتة، فروي عن عمر بن الخطاب أنه جعل البتة واحدة، وروي عن علي أنه جعلها ثلاثًا.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 70)
532 - ما جاء في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فتتزوج فيطلقها قبل أن يدخل بها أترجع إلى الأول
حديث عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما: "لا، حتى يذوق العسيلة" (1).
قال الإمام أحمد: خطأ (2).--------------------------------------------
= وقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل، إن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثلاثًا فثلاث، وإن نوى ثنتين لم تكن إلَّا واحدة، وهو قول الثوري وأهل الكوفة.
وقال مالك في البتة: إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات.
وقال الشافعي: إن نوى واحدة فواحدة، يملك الرجعة، وإن نوى ثنتين فثنتان، وإن نوى ثلاثًا فثلاث.
(1) أخرجه ابن ماجه (1933) قال: حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد قال: سمعت مسلم بن رزين يحدث، عن سالم بن عبد اللَّه، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل تكون له المرأة فيطلقها فيتزوجها رجل فيطلقها قبل أن يدخل بها، أترجع إلى الأول؟ قال: "لا، حتى يذوق العسيلة".
(2) "تاريخ أبي زرعة" 217.
قلت: للمتن شاهد صحيح، فقد أخرجه البخاري (5260) من حديث عائشة أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول اللَّه إن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 71)
533 - ما جاء في طلاق السنة
حديث ابن مسعود رضي الله عنه: طلاق السنة تطليقة وهي طاهر في غير جماع (1).
قال الإمام أحمد: ذلك يختلف فيه (2).
534 - ما جاء في القرء هل هو الطهر أو الحيض
قال الإمام أحمد: رأيت الأحاديث عمن قال: القرء: الحيض تختلف، والأحاديث عمن قال: إنه أحق بها حتى تدخل في الحيضة الثالثة أحاديث صحاح قوية (3).--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي 6/ 140 قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه. . . فذكره.
(2) "مسائل صالح" (1271).
(3) قلت: من قال: إن الأقراء: الأطهار استدل بحديث ابن عمر "ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق، فتلك العدة أمر اللَّه أن تطلق لها النساء".
وفي حديث ابن عمر لما طلق امرأته حائضًا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "إذا طهرت فليطلق أو يمسك" ومن قال: إن المراد بالأقراء الحيض استدلوا بحديث أخرجه النسائي 1/ 183 من طريق سفيان، عن الزهري، عن عائشة أن ابنة جحش كانت تستحاض سبع سنين، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ليست بالحيضة إنما هو عرق" فأمرها أن تترك الصلاة أيام أقرائها ولم يقل أحد: إن المراد به الطهر، ولقوله فيما أخرجه أحمد في سبايا أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة".
فائدة: نقل ابن القيم في "الزاد" 5/ 601 فقال: رجع أحمد إلى أن الأقراء =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 72)
535 - ما جاء في الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "خذ منهن أربعًا" (1).
قال الإمام أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح، والعمل عليه، وأعل بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده (2).
وقال مرة: كان عبد الرزاق يقول: عن معمر، عن الزهري مرسلًا أن غيلان أسلم، وحدث معمر هاهنا بالعراق بحفظه من غير كتاب، فجعله عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، وقال أحمد: ورأيت في كتاب عن يونس بن--------------------------------------------
= الأطهار، وليس كما قال: بل كان يقول هذا أولًا، ثم توقف فيه فقال في رواية الأثرم أيضًا: قد كنت أقول: الأطهار، ثم وقفت كقول الأكابر، ثم جزم أنها الحيض، وصرح بالرجوع عن الأطهار، قال في رواية ابن هانئ: كنت أقول: إنها الأطهار، وأنا اليوم أذهب إلى أن الإقراء الحيض.
قال القاضي أبو يعلي: وهذا هو الصحيح عن أحمد رحمه الله، وإليه ذهب أصحابنا، ورجع عن قوله بالأطهار، ثم ذكر نص رجوعه من رواية ابن هانئ، وهو قول أئمة أهل الرأي كأبي حنيفة وأصحابه.
وقال طائفة: الأقراء: الأطهار. وهذا قول عائشة أم المؤمنين وزيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن عمر، ويروى عن الفقهاء السبعة وأبان بن عثمان والزهري، وعامة فقهاء المدينة، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين عنه.
(1) أخرجه ابن ماجه (1953) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، ثنا محمد بن جعفر، ثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: أسلم. . الحديث.
(2) "الجامع لأحكام أهل الذمة" 1/ 252 - 253، "شرح علل الترمذي" لابن رجب 189، "التلخيص الحبير" 3/ 168، "أحكام أهل الذمة" لابن القيم 1/ 255.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 73)
يزيد، عن ابن شهاب، عن ابن أبي سويد أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة (1).
وقال مرة: لم يسنده عبد الرزاق ولا عقيل ولا يونس معهم، حدثهم بحفظه، يرويه سعيد وإسماعيل ابن علية أراه وهم جعله عن سالم (2).
ومرة: معمر أخطأ بالبصرة في هذا الإسناد، ورجع باليمن، جعله منقطعًا (3).
536 - ما جاء في الرجل يخلو بامرأته ثم يطلقها قبل المسيس
حديث ابن عباس موقوفًا في الرجل يتزوج المرأة يخلو بها فلا يمسها ثم يطلقها ليس لها إلَّا نصف الصداق؛ لأن اللَّه تعالى يقول: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237] (4).
قال الإمام أحمد: إنما روى حديث ابن عباس ليث، وليس بالقوي، وروى حنظلة خلاف ما رواه ليث، حنظلة أوثق من ليث. وأما عمر بن--------------------------------------------
(1) "الجامع لأحكام أهل الذمة" للخلال 1/ 252 - 253، "الفتاوى" لابن تيمية 32/ 317، "أحكام أهل الذمة" لابن القيم 1/ 255.
(2) "الجامع لأحكام أهل الذمة" 1/ 252.
(3) "مسائل الإمام أحمد" رواية صالح (1266)، "المغني" لابن قدامة 7/ 541، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي 2/ 573.
(4) أخرجه البيهقي 7/ 254 قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس، قوله.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 74)
الخطاب وعثمان بن عفان ومعاذ بن جبل والخلفاء الراشدون قالوا: إذا أرخى الستر وأغلق الباب فقد وجب الصداق (1).
537 - ما جاء فيمن لا ترد يد لامس
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: إن امرأتي لا تمنع يد لامس، فقال: "غرِّبها إن شئت" قال: إني أخاف أن تتبعها نفسي. قال: "استمتع بها" (2).
قال الإمام أحمد: لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، وليس له أصل (3).
وقال مرة: ليس لها أسانيد جياد -يعني: هي أحاديث ضعاف (4).--------------------------------------------
(1) "مسائل ابن هانئ" (1051).
فائدة: يرى الإمام أحمد رحمه الله أن الصداق للمطلقة يجب كاملًا إذا أرخى الستر وأغلق الباب وإن لم يمسها قبل الدخول، وعمل بقول الصحابة بأسانيد صحيحة، وذهب الشافعي وغيره أن لها النصف فقط بنص الآية وبحديث ابن عباس وغيره، واللَّه أعلم.
(2) أخرجه النسائي 6/ 169 - 170 قال: أخبرنا الحسين بن حريث قال: حدثنا الفضل ابن موسى قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال. . . الحديث.
(3) "التلخيص الحبير" 3/ 225، "مسائل الإمام أحمد" رواية عبد اللَّه (1612)، "الموضوعات" لابن الجوزي 2/ 272.
(4) "مسائل الإمام أحمد" رواية عبد اللَّه (1612).
فائدة: قال الحافظ في "التلخيص" 3/ 225: اختلف العلماء في معنى قوله: لا ترد يد لامس. فقيل: معناه الفجور، وأنها لا تمتنع ممن يطلب منها الفاحشة، وبهذا قال =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 75)
538 - ما جاء في سنة طلاق العبد
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: في مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين ثم عتقا بعد ذلك: هل يصلح له أن يخطبها قال: نعم قضى بذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (1).
قال الإمام أحمد: عندما قيل له: عمر بن معتب ثقة؟ قال: لا أدري.
وقال: هشام الدستوائي لم يسمع من يحيى بن أبي كثير هذا الحديث، قال: كتب إلى يحيى (2).
وقال مرة: أما أبو الحسن فهو عندي معروف، ولكن لا أعرف عمر بن--------------------------------------------
= أبو عبيد والخلال والنسائي وابن الأعرابي والخطابي والغزالي والنووي، وهو مقتضى استدلال الرافعي به هنا، وقيل: معناه التبذير، وأنها لا تمنع أحدًا طلب منها شيئًا من مال زوجها، وبهذا قال أحمد والأصمعي ومحمد بن ناصر، ونقله عن علماء الإسلام وابن الجوزي، وأنكر على من ذهب إلى الأول، وقال بعض حذاق المتأخرين: قوله صلى الله عليه وسلم له "أمسكها" معناه أمسكها عن الزنا أو عن التبذير، إما بمراقبتها، أو بالاحتفاظ على المال، أو بكثرة جماعها، ورجح القاضي أبو الطيب الأول؛ بأن السخاء مندوب إليه لا يكون موجبًا لقوله: "طلقها"، ولأن التبذير إن كان من مالها فلها التصرف فيه، وإن كان من ماله فعليه حفظه، ولا يوجب شيئًا من ذلك الأمر بطلاقها، قيل: والظاهر أن قوله: لا ترد يد لامس. أنها لا تمتنع ممن يمد يده ليتلذذ بلمسها، ولو كان كنى به عن الجماع لعد قاذفًا، أو أن زوجها فهم من حالها أنها لا تمتنع ممن أراد منها الفاحشة، لا أن ذلك وقع منها.
(1) أخرجه أبو داود (2187) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا علي بن المبارك، حدثني يحيى بن أبي كثير، أن عمر بن معتب أخبره، أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره أنه استفتى ابن عباس في مملوك. . الحديث.
(2) "علل أحمد" رواية عبد اللَّه (1290).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 76)
معتب (1).
وقال مرة: لا أرى شيئًا يدفعه، وغير واحد يقول به: أبو سلمة، وجابر، وسعيد بن المسيب (3).
539 - ما جاء في المولي بوقف بعد تربص أربعة أشهر
حديث علي رضي الله عنه أنه أوقف رجلًا عن الأربعة أشهر إما أن يفيء وإما أن يطلق (2).
أنكره الإمام أحمد وضعفه، وقال: لم يسمعه هشيم، وجعل يتكلم كأنه عنده ليس له أصل (3).--------------------------------------------
(1) "المغني" لابن قدامة 8/ 445.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" (1908) قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن الشعبي قال: أخبرنا عمرو بن سلمة الكندي أنه شهد عليًّا رضي الله عنه. . فذكره. والبغوي في "مسند ابن الجعد" (2470) عن ابن الجعد قال: أخبرنا هشيم، عن الشيباني، عن الشعبي، به.
وأخرجه سعيد بن منصور (1909) قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا الشيباني، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عليًّا رضي الله عنه. . فذكره.
والبغوي في "مسند بن الجعد" (2470) ومن طريقه البيهقي في "السنن" 7/ 377 - عن ابن الجعد قال: أخبرنا هشيم، عن الشيباني به.
(3) "مسائل أبي داود" (1919).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 77)
540 - ما جاء في الخلع
فيه حديثان: الأول: حديث عثمان رضي الله عنه: أن الخلع تطليقة (1).
قيل له: لا يصح؟ فقال الإمام أحمد: ما أدري، جُهمان لا أعرفه (2).
الثاني: حديث ابن جريح عن عطاء: أن النبي صلى الله عليه وسلم كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها (3).
قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع قال: سألت ابن جريج عنه، فأنكره ولم يعرفه (4).
541 - ما جاء في اللعان
حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء هلال بن أمية -وهو أحد الثلاثة الذين تاب اللَّه عليهم- فجاء من أرضه عشيًّا فوجد عند أهله رجلًا. . الحديث (5).--------------------------------------------
(1) أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" (1446) وابن أبي شيبة في "المصنف" (18423) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن جهمان، عن عثمان رضي الله عنه.
(2) "مسائل أبي داود" (1915).
(3) أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" (1428) قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه الدارقطني في "السنن" 3/ 255 من طريق الحميدي، نا سفيان، نا ابن جريج، عن عطاء به.
(4) "العلل" رواية عبد اللَّه (1381).
(5) أخرجه أبو داود (2256) قال: ثنا الحسن بن علي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء هلال بن أمية -وهو أحد الثلاثة الذين تاب اللَّه عليهم- فجاء من أرضه عشيًّا فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينه وسمع بأذنه، فلم يهجه حتى أصبح، ثم غدا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندهم رجلًا فرأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره =
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 78)
قال الإمام أحمد: إنما هو ابن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة (1).
وقال مرة: حديث اللعان عن عكرمة مرسل، كان يحيى بن سعيد يقول مرسل عن عكرمة (2).--------------------------------------------
= رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما جاء به واشتد عليه، فنزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} الآيتين كلتيهما، فسري عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: "أبشر يا هلال، قد جعل اللَّه عز وجللك فرجًا ومخرجًا" قال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أرسلوا إليها" فجاءت، فتلاها عليهما رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال واللَّه لقد صدقت عليها. فقالت: قد كذب. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لاعنوا بينهما" فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة قيل له: يا هلال اتق اللَّه فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذِه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فقال: واللَّه لا يعذبني اللَّه عليها كما لم يجلدني عليها. فشهد الخامسة أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: أتقي اللَّه فإن عذاب الدنيا أهون من عذب الآخرة، وإن هذِه الموجبة التي توجب عليك العذاب. فتلكأت ساعة ثم قالت: واللَّه لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين، ففرق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بينهما. وقضى أن لا يُدعى ولدها لأب ولا تُرمى ولا يُرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت؛ من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها، وقال: "إن جاءت به أصيهب أريصح أُثَيْيِج حمش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدًا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رُميت به" فجاءت به أورق جعدًا جماليًا خدلج الساقين سابغ الأليتين فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لولا الأيمان كان لي ولها شأن".
(1) "شرح علل الترمذي" 367، "العلل" رواية عبد اللَّه (4127).
(2) "العلل" رواية عبد اللَّه (4127).
قلت: ومتن الحديث ثابت بنحو من هذِه القصة، فقد أخرجه البخاري (4747).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 79)
542 - ما جاء في الملاعنة بالحمل
حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بالحمل (1).
قال الإمام أحمد: منكر. وقال: إنما وكيع أخطأ، فقال: لاعن بالحمل، وإنما لاعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما جاء فشهد بالزنا، ولم يلاعن بالحمل (2).
وقال مرة: هذا باطل. ثم قال: إن جاءت به كذا وكذا، هذا هو الثابت، وقال: عباد بن عكرمة ليس بشيء هو ضعيف.
قيل للإمام أحمد إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لاعن بالحمل؟
قال: لا. ثم قال: بلغني أن ابن أبي شيبة أخرجه، وهذا خطأ بين. وأقبل يتعجب من إخراجه (3).
(542 م) - ما جاء في إلحاق ولد الملاعنة بأمه
حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين رجل وامرأته فانتفى من ولدها، ففرق بينهما، وألحق الولد بالمرأة (4).
قال الإمام أحمد: روى مالك عن نافع أشياء لم يروها غيره، ابن عمر--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد 1/ 255 قال: ثنا وكيع، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس. . الحديث.
(2) "التحقيق" لابن الجوزي 7/ 274، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي 3/ 239.
(3) "تنقيح التحقيق" 3/ 239.
(4) أخرجه البخاري (5315)، مسلم (1494) كلاهما من طريق مالك قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 80)
ألحق ولد الملاعنة بأمه (1).
543 - ما جاء في الحداد
فيه حديثان: الأول: حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنهما: "تسلَّبِي ثلاثًا، ثم اصنعي ما شئت" (2).--------------------------------------------
(1) "مسائل أبي داود" (1987). قلت: نقل الحافظ في "الفتح" 9/ 730 عن الدارقطني أنه قال: تفرد مالك بهذِه الزيادة.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 15/ 20 - 21 (بتصرف): قد زعم قوم أن مالكًا أيضًا انفرد في حديثه هذا بقوله فيه: وألحق الولد بالمرأة، أو ألحق الولد بأمه. قالوا: وهذا لا يقوله أحد غير مالك عن نافع عن ابن عمر في هذا الباب، رواه عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين رجل وامرأته وفرق بينهما، وهكذا رواه كل من رواه عن نافع، ذكروا فيه اللعان والفرقة، ولم يذكروا أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ألحق الولد بالمرأة، وقاله مالك عن نافع كما رأيت، وحسبك بمالك حفظًا وإتقانًا، وقد قال جماعة من أئمة الحديث: إن مالكًا أثبت في نافع وابن شهاب من غيره، وهذِه اللفظة: وألحق الولد بأمه أو بالمرأة، التي زعموا أن مالكًا انفرد بها، وهي محفوظة أيضًا من وجوه: منها أن ابن وهب ذكر في "موطئه" قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي قال: حضرت لعانهما عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة، وساق الحديث، قال: وفيه: ثم خرجت حاملًا فكان الولد لأمه. وذكر الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الخبر -خبر المتلاعنين- وقال فيه: فكان الولد يدعى لأمه.
(2) أخرجه أحمد 6/ 438 قال: حدثنا أبو كامل ويزيد بن هارون وعفان قالوا: ثنا محمد بن طلحة، قال يزيد في حديثه: ثنا الحكم، وقال عفان في حديثه: سمعت الحكم بن عتيبة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أسماء بنت عميس قالت: لما أصيب جعفر أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال. . . الحديث.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 81)