Arabic source text

📘 নাজাহুল ক্বারী শারহু সহীহিল বুখারী - কিতাবুল জানাইয (ইউসুফ এফেন্দি জাদা আল-আমাসি - মৃত্যু 1167 হিজরী)

📘 نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (يوسف أفندي زاده الأماسي - ت 1167 هـ)

📘 নাজাহুল ক্বারী শারহু সহীহিল বুখারী - কিতাবুল জানাইয (ইউসুফ এফেন্দি জাদা আল-আমাসি - মৃত্যু 1167 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وبه قال: الشافعي، وأحمد، وهو قول: عمر، وأبي موسى، وعائشة رضي الله عنهم، وكذا هو قول: ابن سيرين، والأوزاعي(1).
وهل يشترط في جواز الصلاة على قبره كونه مدفونًا بعد الغسل؟ الصحيح أنه يشترط، وروى ابن سماعة عن محمد أنَّه لا يشترط، وفي المحيط: لو صلى عليه من لا ولاية عليه يصلى على قبره(2)، ويصلي عليه قبل أن يتفسخ، والمعتبر في ذلك أكبر الرأي أي: غالب الظن؛ فإنْ كان غالب الظن أنه تفسخ لا يصلي عليه، وإن كان غالب الظن أنه لم يتفسخ يُصلي عليه، وإذا شك لا يصلي عليه(3).
وعن أبي يوسف يُصلى عليه إلى ثلاثة أيام وبعدها لا يُصلى عليه(4).
[97 أ/ص]
/وللشافعية ستة أوجه: أولها: إلى ثلاثة أيَّام، ثانيها: إلى الشهر، كقول: أحمد، ثالثها: ما لم يَبْلَ جسده. رابعها: يصلي عليه من كان من أهل الصلاة يوم موته، خامسها: يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه، سادسها: يصلي عليه أبدًا؛ فعلى هذا تجوز الصلاة على قبور الصحابة، ومن قبلهم اليوم، واتفقوا على تضعيفه(5)، وممن صرح به: الماوردي، والمحاملي، والفوراني، والبغوي، وإمام الحرمين، والغزالي(6).--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، في الميت يصلى عليه بعدما دفن، (3/ 42 ـ 43)، (11939، 11940، 11941، 11942) شرح صحيح البخاري، لابن بطّال، (3، /) 317. والحاوي الكبير، للماورديّ، (3/ 62). والكافي في فقه ابن حنبل، لابن قدامة، (1/ 264). والمجموع، للنووي، (2/ 194).
(2) المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه، أبو المعالي برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مَازَةَ البخاري الحنفي (المتوفِي: 616 هـ)، المحقق: عبد الكريم سامي الجندي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2004 م (2/ 201).
(3) الهداية شرح البداية (1/ 92).
(4) المبسوط (2/ 69).
(5) المجموع (5/ 203 - 204).
(6) الحاوي الكبير، للماورديّ، (3/ 60). والتهذيب، للبغوي (2/ 441). ونهاية المطلب في دراية المذهب، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، الملقب بإمام الحرمين (المتوفِي: 478 هـ)، حققه وصنع فهارسه: أ. د/ عبد العظيم محمود الدّيب، (3/ 65) الناشر: دار المنهاج، الطبعة الأولى، سنة: 1428 هـ-2007 م. والوسيط في المذهب، للغزالي، (2/ 385). عمدة القاري، (6/ 219).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٥)

فإنْ قيل: في صحيح البخاري عن عقبة بن عامر رضي الله عنه "أنَّه صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد بعد ثَماني سنين"(1)، فالجواب ما قاله السرخسي في المبسوط، وغيره أنَّ ذاك محمول على الدعاء(2)، ولكنه غير سديد؛ لأنَّ الطحاوي روى عن عقبة بن عامر رضي الله عنه "أنَّه صلى الله عليه وسلم خرج يومًا؛ فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت"(3)، والجواب السديد أنَّ أجسادهم لم تبل حينئذ(4)، والله أعلم وأما قبور الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-؛ فلا يُصلى عليها لخبر الصحيحين "لعن الله اليهود أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"(5).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد (2/ 91)، (1344).
(2) المبسوط (2/ 69).
(3) شرح معاني الآثار، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهداء (1/ 504) (2890)، وأخرجه البخاري من حديث عقبة بن عامر في صحيحه، باب الصلاة على الشهيد (2/ 91) (1344).
(4) عمدة القاري (8/ 122).
(5) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم، وَأبي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رضي الله عنهما (2/ 102)، (1390) * صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن بناء المساجد، على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد (1/ 376)، (529).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٦)

‌‌باب: فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحتسب، وَقَالَ اللَّهُ عز وجل {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1248 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عن أَنَسٍ -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ النَّبي: صلى الله عليه وسلم «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفِي لَهُ ثَلَاثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ».



قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(باب: فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ) قال الزين ابن المنير: عَبَّرَ المؤلف بالفضل؛ ليجمع بين الأحاديث الثلاثة التي أوردها في الباب؛ لأنَّ في الأول: دخول الجنة، وفي الثاني: الحجب عن النار، وفي الثالث: تقييد الولوج بتحلة القسم، وفي كل منها ثبوت الفضل لمن وقع [لك](1) ذلك، ويجمع بينها بأن يُقال: الدخول لا يستلزم الحجب؛ ففي ذكر الحجب فائدة زائدة لا يستلزم(2) الدخول من أول وهلة.
وأما الثالث: فالمراد بالولوج الورود، وهو المرور على النار(3)، كما سيأتي الكلام فيه عند قوله: "ألا تحلة القسم"، والمار عليها على أقسام: منهم من لا يسمع حسيسها؛ وهم الذين سبقت لهم الحسنى من الله، كما في القرآن؛ فلا تنافي بين الولوج والحجب.
وعَبَّرَ بقوله: ولد، ليتناول الواحد فصاعدًا، وإن كان حديث الباب قد قيد بثلاثة أو اثنين؛ فإنَّه قد وقع في بعض طرقه ذكر الواحد، ففي حديث جابر بن سمرة مرفوعًا "من دَفَنَ ثلاثة؛ فصبر--------------------------------------------
(1) [له] في فتح الباري.
(2) تستلزم بدون لا في فتح الباري.
(3) فتح الباري: (3/ 119).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٧)

عليهم واحتسب(1) وجبت له الجنة"، فقالت أم أيمن: أو اثنين؟ فقال: أو اثنين، فقالت: أو واحد؛ فسكت، ثُمَّ قال: أو واحد". أخرجه الطَّبراني في الأوسط(2).
[98 أ/س]
وحديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا "من قَدَّمَ ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، كانوا له حصنًا حصينًا من النار" قال أبو ذر: قدمت اثنين، قال: واثنين، /قال أُبَيّ بن كعب: قدمتُ واحدًا، قال: وواحدًا "أخرجه التِّرْمِذِي، وقال: غريب(3).
وعنده من حديث ابن عباس رضي الله عنها رفعه: "من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة"؛ فقالت عائشة: رضي الله عنها فمن كان له فرط من أمتك؟ قال: "ومن كان له فرط يا موفقة" قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟ قال: "أنا فرط أمتي، لن تصابوا بمثلي". وقال: هذا حديث حسن غريب(4).
قال الحافظ العسقلاني: وليس في شيء في هذه الطرق ما يصلح للاحتجاج، بل وقع في رواية شريك التي علَّق المصنف إسنادها -كما سيأتي-، ولم تسأله عن الواحد(5).--------------------------------------------
(1) واحتسبهم في معجم الأوسط.
(2) معجم الأوسط، باب من أسمه إبراهيم (3/ 63)، (2488) من طريق: ناصح بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة وقال: لم يرو هذا الحديث عن سماك إلا ناصح. إسناده ضعيف فيه ناصح بن عبد الله، قال الحافظ المزي في " تهذيب الكمال" (29/ 261) (6354). قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال التِّرْمِذِي: ليس بالقوي عند أهل الحديث. وقال النسائي: ضعيف.
(3) سنن التِّرْمِذِي أبواب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من قدم ولدا (3/ 367)، (1061) من طريق: أبي محمد، مولى عمر بن الخطاب، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وهذا إسناد ضعيف، أبو محمَّد مولى عمر مجهول، وأبو عبيدة -وهو ابن عبد الله بن مسعود- لم يسمع من أبيه قاله الترمذي، وأخرجه ابن ماجة عن طريق نصر بن علي (1/ 512) (1606)، بهذا الإسناد. وضعفه الألباني.
(4) سنن التِّرْمِذِي أبواب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من قدم ولدا (3/ 368)، (1062)، من طريق عبد ربه بن بارق الحنفي، قال: سمعت جدي أبا أمي سماك بن الوليد الحنفي يحدث، أنه سمع ابن عباس. إسناده حسن من أجل عبد ربه بن بارق، قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (ص: 335) (3783): صدوق يخطئ. وأخرجه أحمد في مسنده، مسند عبد الله بن عباس (5/ 213) (3098) بهذا الإسناد.
(5) فتح الباري (3/ 119).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٨)

وروى النسائي، وابن حبان مِنْ طَريقِ حفص بن عبيد الله، عن أنس رضي الله عنه أنَّ المرأةَ التِّي قالت: واثنان، قالت بعد ذلك: يا ليتني قلتُ: وواحد(1).
وروى أحمد مِنْ طَريقِ محمود بن لبيد عن جابر رفعه: "من مات له ثلاثة من الولد؛ فاحتسبهم دخل الجنة" قلنا: يا رسول الله: واثنان؟ قال: واثنان، قال محمود: قلتُ لجابر رضي الله عنه: أراكم لو قلتم واحد، لقال: وواحد، قال: وأنا اظن ذاك"، ورواه البيهقي أيضًا(2).
[43 ب/ص]
وهذه الأحاديث الثلاثة أصح من تلك الثلاثة لكن روى المؤلف: من حديث أبي هريرة رضي الله عنه /كما سيأتي في الرقاق مرفوعًا "يقول الله عز وجل: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء، إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثُمَّ احتسبه إلا الجنة"(3)، وهذا يدخل فيه الواحد، فما فوقه، وهو أصح ما ورد في ذلك(4).--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، ذكر البيان بأن الله إنما يحرم النار على من مات له ثلاثة من الولد (7/ 205) (2943). من طريق: عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، أن عمران بن نافع، حدثه عن حفص بن عبيد الله، عن أنس * وسنن النسائي الكبرى، كتاب الجنائز ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه (2/ 400)، (2011) بهذا الاسناد أيضًا. إسناده حسن من أجل عمران بن نافع، قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (ص: 430) (5160): مقبول. وباقي السند رجاله ثقات رجال الصحيح.
(2) مسند أحمد، مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه (22/ 190) (14285) من طريق: محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد، عن جابر، إسناده حسن رجاله ثقات عدا ابن إسحاق القرشي، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 467) (5725): وهو صدوق مدلس. وأخرجه البيهقي في "الآداب"، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِر دي الخراساني، أبو بكر البيهقي، اعتنى به وعلق عليه: أبو عبد الله السعيد المندوه، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1988 م، باب المصيبة بالأولاد (1/ 303) (750) بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (1/ 63) (146).
(3) صحيح البخاري، كتاب الرقاق باب العمل الذي يبتغى به وجه الله (8/ 90)، (6424).
(4) فتح الباري: (3/ 119).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٩)

(فَاحتسب) وفي نسخة: فاحتسبه(1)، أي: صبر راضيًا بقضاء الله -تعالى- راجيًا لفضله ورحمته وغفرانه.
والاحتساب: من الحسب، كالاعتداد: من العدة، وإنما قيل لمن ينوى بعمله وجه الله: احتسبه؛ لأنَّ
له حينئذ أنْ يعتمد بعمله؛ فجعل في حال مباشرة الفعل؛ كأنه معتد به، والاحتساب في الأعمال الصالحة وعند المكروهات: البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على وجه المرسوم فيها، طلبًا للثواب المرجوّ منها(2).
ولم يقع التقييد بذلك في أحاديث الباب، وأنَّه أشار إلى ما وقع في بعض طرقه أيضًا، كما في حديث جابر بن سمرة المذكور قبل، وكذا في حديث جابر بن عبد الله.
وفي رواية: ابن حبان، والنسائي مِنْ طَريقِ حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أَنَسٍ رضي الله عنه رفعه "من احتسب من صلبه ثلاثة دخل الجنة"(3) الحديث.
ولمسلم مِنْ طَريقِ سهيل بن صالح، عن أبيه، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا "لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد؛ فتحتسبهم إلا كانوا جنة من النار"(4).
[98 أ/ص]
ولأحمد /والطَّبراني من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه رفعه "من أعطى ثلاثة من صلبه؛ فاحتسبهم على الله، وجبت له الجنة"، وفي رواية: "من ثكل ثلاثة"(5) الحديث.--------------------------------------------
(1) إرشاد الساري (2/ 380).
(2) لسان العرب، حرف الباء، فصل الحاء المهملة (1/ 315).
(3) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، (7/ 205) (2943) تقدم تخريجه في (ص: 259).
(4) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (4/ 2028)، (2932).
(5) مسند أحمد، حديث عقبة بن عامر الجهني عن النَّبي صلى الله عليه وسلم (28/ 531) (17298) من طريق: حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو عشانة، أنه سمع عقبة بن عامر، اسناده ضعيف فيه عبد الله ابن لهيعة. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة (17/ 300) (829) من طريق: حرملة بن عمران التجيبي، وابن الهاد، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر. إسناده صحيح، وباقي رجال الإسناد رجال الشيخين غير أبي عشانة- واسمه حي بن يُؤمِن- فقد أخرج له البخاري في "الأدب المفرد"، وأصحاب السنن سوى الترمذي، وهو ثقة.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٠)

وفي الموطأ عن أبي النضر السلمي رفعه "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد؛ فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار(1) ".
وقد عرف من القواعد الشرعية أن الثواب يترتب على النية؛ فلا بدَّ من قيد الاحتساب، فالأحاديث المطلقة محمولة على المقيدة، لكن في معجم الطَّبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا "من مات له ولد، ذكرًا أو أنثى، [مسلم](2) أو لم يسلم، رضي أم(3) لم يرض، صبر أم لم يصبر؛ لم يكن له ثواب إلا الجنة(4) " لكن إسناده ضعيف.
(وَقَالَ اللَّهُ) وفي رواية: وقول الله بالجر على قوله: من مات عز وجل {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} [البقرة: 155] أي: ولنصيبنكم إصابة تشبه فعل المختبر لأحوالكم، هل تصبرون، وتثبتون على ما أنتم عليه من الطاعة، وتسلمون لأمر الله، وحكمه أم لا؟ والبلاء معيار كالمحك يظهر به جوهر النفس، هل تصبر وتثبت، أم تجزع وتقلق؟ {بِشَيْءٍ} قليل، وفيه: إيذان بأنَّ كل بلاء أصاب الإنسان -وإنْ جلَّ- ففوقه ما يقل بالنسبة إليه، وتخفيف عليهم بأن رحمته معهم في كل حال لا تزايلهم حتَّى في حال البلاء، فلو عرفوا ذلك لشكروا في موضع الصبر، ولهذا شكر العرفاء، وحمدوا لله -تعالى-، كما شكر غيرهم على النعماء، وإنما وعدهم ذلك قبل كونه ليعلموا ثواب الصبر، ويوطنوا عليه--------------------------------------------
(1) الموطأ، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، المحقق: محمد مصطفِي الأعظمي، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي - الإمارات، الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004 م، كتاب الجنائز، الحسبة في المصيبة (2/ 330) (805) حديث صحيح، أخرجه البخاري في الإيمان والنذور، عن طريق إسماعيل (7/ 134) (6656).
(2) [سلم].
(3) [أو] في المعجم الأوسط.
(4) المعجم الأوسط، باب الميم، من اسمه: محمد (6/ 46)، (5753)، من طريق: عمرو بن خالد الأعشى، عن محل بن محرز الضبي، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. اسناده ضعيف فيه، عمرو بن خالد أبو حفص الأعشى، قال ابن حجر العسقلاني في "التقريب" (1/ 421) (5022): منكر الحديث.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦١)

نفوسهم {مِنَ الْخَوْفِ} أي: خوف العدو؛ كالخوف الذي أصابهم يوم الخندق، حتَّى بلغت القلوب الحناجر.
{وَالْجُوعِ} أي: القحط الذي أصابهم؛ فكان يمضي على أحدهم أيام لا يجد طعامًا {وَنَقْصٍ} بتنوين التقليل والتحقير عطف على شيء، أو على الخوف {مِنَ الْأَمْوَالِ} يعني: ذهاب أموالهم بالهلاك والخسران، ويقال: المراد موت الماشية {وَالْأَنْفُسِ} بالموت، والقتل، والأمراض.
{وَالثَّمَرَاتِ} أي: نقص الثُمَّار لا يخرج الثُمَّرة كما كانت تخرج أو تصيبها الآفة، ويقال: الثُمَّرات هي الأولاد إذ الولد ثُمَّرة القلب، وعن الشافعي: الخوف: خوف الله، والجوع: صيام شهر رمضان، والنقص من الأموال: الزكاة، والصدقات، ومن الأنفس: الأمراض، ومن الثمَّرات أموت الأولاد(1).
[99 أ/س]
{وَبَشِّرِ} والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لكلِّ من يتأتى منه البشارة {الصَّابِرِينَ} الذين يصبرون على هذه المصائب والشدائد، ذُكِرَتْ في هذه الآية الحابسين أنفسهم عليها، ثُمَّ وصفهم الله -تعالى- بقوله: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} صبروا، ولم يجزعوا {قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ} نحن عبيد الله، وفي ملكه، إن عيشنا /فعليه رزقنا، وإن متنا فإليه مردنا {وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)} [البقرة: 156] بعد الموت، ونحن راضون بحكمه، وليس المراد مجرد القول باللسان، بل لا بد معه من الإذعان بالجنان.
وعن النَّبي صلى الله عليه وسلم "من استرجع عند المصيبة، جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفًا صالحًا يرضاه"(2).--------------------------------------------
(1) تفسير الإمام الشافعي، الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثُمَّان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي، جمع وتحقيق ودراسة: د. أحمد بن مصطفِي الفرَّان، دار التدمرية - المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى: 1427 - 2006 م (1/ 242).
(2) المعجم الكبير، علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (12/ 255)، (13027)، من طريق: بكر، ثنا عبد الله، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. إسناد ضعيف لأن به موضع انقطاع بين علي بن أبي طلحة الهاشمي وعبد الله بن العباس القرشي قال حجر في التقريب: صدوق قد يخطئ أرسل عن ابن عباس ولم يره. وفيه بكر بن سهل الدمياطي قال الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 345) (1284): وهو ضعيف الحديث.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٢)

وروى أنه طفيء سراج رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون، فقيل: أمصيبة هي، قال: "نعم كل شيء يؤذي المؤمن، فهو له مصيبة"(1).
وعن النَّبي صلى الله عليه وسلم "إذا مات ولد العبد، قال الله -تعالى- للملائكة: أقبضتم ولد عبدى، فيقولون: نعم، فيقول: أقبضتم ثمَّرة قلبه، فيقولون: نعم، فيقول الله عز وجل: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك، واسترجع؛ فيقول الله -تعالى-: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة، وسموه بيت الحمد"(2).
والمبشر به محذوف يدل عليه قوله -تعالى-: {أُولَئِكَ} يعني: أهل هذه الصفة الجليلة {عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ} والصلاة من الله على ما قيل عبارة عن ثلاثة أشياء: توفيق الطاعة، والعصمة عن المعصية، ومغفرة الذنوب، فبالصلاة الواحدة تكون لهم هذه الأشياء الثلاثة.
وقد وعد لهم الصلوات الكثيرة، فمقدار ذلك لا يعلمه إلا الله تبارك وتعالى {وَرَحْمَةٌ} أي: لطف وإحسان في غاية الكمال، والمعنى: عليهم رأفة بعد رأفة ورحمة أي رحمة {وَأُولَئِكَ هُمُ--------------------------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية - القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384 هـ - 1964 م (2/ 172). وقال: هذا ثابت معناه في الصحيح، خرج مسلم عن أبي سعيد وعن أبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ حتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ)، صحيح مسلم (4/ 1992)، (2573). ورواه أبو داود في المراسيل (1/ 297) (412) من حديث عمران القصير قال: طفئ مصباح النبي صلى الله عليه وسلم فاسترجع فقالت عائشة: إنما هذا مصباح، فقال: " كل ما ساء المؤمن فهو مصيبة".
(2) سنن التِّرْمِذِي، أبواب الجنائز، باب فضل المصيبة إذا احتسب (3/ 332) (1021)، من طريق: الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري وقال: هذا حديث حسن غريب، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (7/ 210) (2948) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي سنان به، قال: "دفنت ابني ومعي أبو طلحة الخولاني على شفير القبر" إسناده ضعيف. أبو سنان- وهو عيسى بن سنان القسملي- ضعفه أحمد والنسائي والعقيلي، قال أبو حاتم: روى عن أبي موسى الأشعري، مرسل، وقال الحافظ في "إتحاف المهرة" (10/ 32): يقال: لم يسمع منه، ومع ذلك حسنه الترمذي والبغوي! وبقية رجاله ثقات.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)

الْمُهْتَدُونَ (157)} [البقرة: 157] الموفقون لطريق الصواب، حيث استرجعوا وسلموا لأمر الله -تعالى-.
وروى عن سعيد بن جبير أنه قال: لم يكن الاسترجاع إلا لهذه الأمة، ألا يرى أن يعقوب عليه السلام قال: يا أسفِي على يوسف؛ فلو كان له الاسترجاع لقال ذلك ذكره أبو الليث في تفسيره(1).
[44 ب/س]
وروى عثُمَّان بن عطاء عن أبيه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "/من ذكر مصيبة، أو ذكِرَت عنده؛ فاسترجع، جدد الله ثوابها كيوم أُصِيبَ بها"(2).
وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصابته مصيبة؛ فليذكر مصيبته فيَّ، فإنها من أعظم المصائب"(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري بإسناد صحيح في تفسيره (2/ 708) من طريق أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان العصفري، عن سعيد بن جبير. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره، أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني (المتوفى: 211 هـ)، دار الكتب العلمية، دراسة وتحقيق: د. محمود محمد عبده، دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة: الأولى، سنة 1419 هـ، (2/ 221) (1333). من طريق: الثوري، عن سفيان بن زياد العصفري، عن سعيد بن جبير، وأخرجه البيقي في (شعب الإيمان) (12/ 178) (9242). بهذا الإسناد وقال: رفعه بعض الضعفاء إلى ابن عباس، ثم منه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) مسند الشاميين، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطَّبراني المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة: الأولى، 1405 - 1984، عطاء الخراساني عن أنس بن مالك (3/ 298)، (2315)، من طريق أحمد بن عمرو بن مصعب الكندي المروزي، ثنا عمي، عن جدي عمرو بن مصعب، ثنا الحارث بن النعمان أبو النضر، ثنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، إسناد ضعيف؛ لأن وموضع إرسال، وفيه أحمد بن عمرو الكندي وهو وضاع، ميزان الاعتدال (1/ 149) (582).
(3) سنن الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام بن عبد الصمد الدارمي، التميمي السمرقندي، تحقيق: حسين سليم أسد الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1412 هـ - 2000 م، باب: في وفاة النَّبي صلى الله عليه وسلم (1/ 222) (85). من طريق: أبو نعيم، حدثنا فطر، عن عطاء، إسناده صحيح وهو مرسل، وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (19/ 322) قال: وذكر محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا فطر بن خليفة، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أصاب أحدكم مصيبة؛ فليذكر مصيبته بي، فإنها من أعظم المصائب". وقد روي عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح هذا، وإنما هو لمالك عن عبد الرحمن بن القاسم كما في الموطأ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٤)

وروى هذان الحديثان عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه(1).
ورُوِيَ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه قال: نعم العدلان، ونعم العلاوة؛ فالعدلان قوله -تعالى-: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} والعلاوة قوله -تعالى-:(2) {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} [البقرة: 157] ق:(3) {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} [البقرة: 157](4) والعِدلان بكسر المهملة أي: المثلان والعِلاوة بكسرها أيضًا ما يعلق على البعير بعد تمام الحمل(5).
[99 أ/ص]
وقد روى نحوه مرفوعًا أخرجه الطَّبراني في الكبير من حديث ابن عباس رضي الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت أمتي شيئًا لم يُعْطَهُ أحد من الأمم عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون، إلى قوله: المهتدون، قال: إن المؤمن إذا أسلم لأمر الله -تعالى-، واسترجع كُتِبَ له ثلاث خصال من الخير، والصلاة من الله والرحمة، وتحقيق سبيل الهدى(6) "، وذكر المؤلف: هذه الآية تأكيدًا لقوله: فاحتسب؛ لأنَّ الاحتساب لا يكون إلا بالصبر، ولفظ المصيبة عام، /فتتناول المصيبة بالولد.--------------------------------------------
(1) تفسير السمرقندي (1/ 132).
(2) زاد في ب (تعالى).
(3) زاد في ب (تعالى).
(4) صحيح البخاري، باب الصبر عند الصدمة الأولى (2/ 83)، وهذا الأثر وصله الحاكم في المستدرك: مِنْ طَريقِ جرير عن منصور عن مجاهد عن سعيد بن المسيب عن عمر، المستدرك على الصحيحين، كِتَابُ التَّفْسِيرِ (2/ 296)، (3068)، وقال الذهبي على شرط البخاري ومسلم.
(5) معجم مقاييس اللغة، أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الجيل، 1420 هـ - 1999 م، بيروت - لبنان، باب العين والباء (4/ 247). ولسان العرب (11/ 433) و (15/ 90).
(6) المعجم الكبير للطبراني، من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس (12/ 40) (12411). وعلي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (12/ 257)، (13027)، تقدم تخريخه في (ص:262)

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)

(حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عمرو (قال حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابن سعيد (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ) هو ابن صهيب، وصرح به في رواية ابن ماجه(1)، والإسماعيلي من هذا الوجه (عن أَنَسٍ) هو ابن مالك رضي الله عنه، ورجال إسناد هذا الحديث كلهم بصريون، وقد أخرج متنه النسائي، وابن ماجه في الجنائز أيضًا(2).
(قَالَ: قَالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ» كلمة من الأولى بيانية، والثانية زائدة، وقد سقطت في أواخر الجنائز(3)، ومسلم اسم ما، والاستثناء الآتي ساد مسد الخبر، وقيد بالمسلم؛ ليخرج الكافر، وسيأتي ما يتعلق به -إن شاء الله تعالى- (يُتَوَفِي) على صيغة البناء للمفعول، أي: يموت (لَهُ)، وفي رواية ابن ماجه: «ما من مسلمين يتوفِي لهما»(4).
(ثَلَاثةٌ) أي: ثلاثة أولاد، ويروى ثلاث بحذف التاء؛ لأنَّ المميز إذا كان محذوفًا يجوز في لفظ العدد التذكير والتأنيث(5).
وقد اختلف في مفهوم العدد هل هو حجة أو لا؟ فعلى قول من لا يجعله حجة لا يمتنع حصول الثواب المذكور بأقل من ثلاثة، ولو جعل حجة؛ فليس نصًا قاطعًا، بل دلالته ضعيفة يقدم عليها غيرها عند معارضتها، وقد وقع في بعض طرق الحديث التصريح بالواحد كما تقدم.
(لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ) بكسر الحاء المهملة، وسكون النون، وفي آخره مثلثة؛ كذا في جميع الروايات، وحكى ابن قرقول صاحب "المطالع"، عن الداودي أنَّه ضبطه بفتح المعجمة، والباء--------------------------------------------
(1) سنن بن ماجة (1/ 512) (1605).
(2) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب (2/ 73)، (1248)، والسنن الكبرى للنسائي، كتاب الجنائز، باب: ثواب من يتوفِي له ثلاثة من الولد (2/ 401)، (2013)، وسنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده (1/ 512)، (1605).
(3) صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المسلمين (2/ 100) (1381).
(4) سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده (1/ 512) (1605).
(5) إرشاد الساري (2/ 380).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)

الموحدة، أي: لم يبلغوا أن يعلموا المعاصي، قال: ولم يذكره كذلك غيره(1)، والمحفوظ هو الأول، والمعنى: لم يبلغ الحلم؛ فيكتب عليهم الآثام.
قال أبو المعالي في "المنتهى" بلغ الغلام الحنث، أي: بلغ مبلغًا يجري عليه الطاعة والمعصية(2)، وفي "المحكم" الحنث: الحلم(3)، وقال الخليل: بلغ الغلام الحنث، أي: جرى عليه القلم، والحنث: الذنب(4)، قال الله -تعالى-: {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46)} [الواقعة: 46]، وقيل: المراد بلغ إلى زمان يؤاخذ بيمينه إذا حنث.
وقال الراغب: عَبَّرَ بالحنث عن البلوغ لما كان الإنسان يؤاخذ بما يرتكبه فيه بخلاف ما قبله(5)، وخص الإثم بالذكر؛ لأنه الذي يحصل بالبلوغ، لأنَّ الصبي قد يثاب.
[100 أ/س]
(إِلَاّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ) أي: بفضل رحمة الله للأولاد، وقال ابن التين: قيل: إن الضمير في رحمته للأب؛ لكونه كان يرحمهم في الدنيا، فيجازى بالرحمة في الآخرة /والأول أولى(6)، ويؤيده أن في رواية ابن ماجه من هذا الوجه "بفضل رحمة الله إياهم"(7)، وفي رواية النسائي من حديث أبي ذر رضي الله عنه: "إلا غفر الله لهما بفضل رحمته(8) ".--------------------------------------------
(1) مطالع الأنوار (2/ 313).
(2) عمدة القاري (8/ 30).
(3) المحكم والمحيط الأعظم، مادة [حنث] (3/ 298).
(4) العين (3/ 206).
(5) المفردات في غريب القرآن، أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى المحقق: صفوان عدنان الداودي، دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت، الطبعة: الأولى - 1412 هـ (1/ 260).
(6) فتح الباري (3/ 121).
(7) سنن ابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده (1/ 512)، (1605) تقدم تخريجه في (ص:266).
(8) السنن الكبرى للنسائي، كتاب الجنائز، باب: ثواب من يتوفِي له ثلاثة من الولد (2/ 401)، (2013). تقدم تخريجه في (ص:266).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)

وللطبراني وابن حبان من حديث الحارث بن أقيش(1)، وهو بقاف ومعجمة مصغرًا مرفوعًا " ما من مسلمين يموت لهما أربعة أولاد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته(2) "، وكذا في حديث عمرو بن عبسة، كما سيُذْكَرُ قريبًا، فكان هذا القائل لم يطلع على هذه الأحاديث المذكورة، وتصرف فيما قاله(3).
وقال الكرماني: الظاهر أنَّ المراد بقوله إياهم: المسلم الذي توفِي أولاده لا الأولاد، وإنما جمع باعتبار أنَّه نكرة في سياق النفي، فيفيد العموم(4)، وهذا الذي زعم أنه ظاهر، بل في غير هذه الطريق ما يدل على أن الضمير للأولاد؛ ففي حديث عمرو بن عبسة عند الطَّبراني "إلا أدخله الله برحمته هو وإياهم الجنة"(5).--------------------------------------------
(1) (بن وقيش)، ويقال أقيش.
(2) المعجم الكبير للطبراني، الحارث بن أقيش العكلي (3/ 265) (3360) من طريق داود بن أبي هند، عن عبد الله بن قيس الأسدي، عن الحارث بن أقيش. وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 142) (238) بهذا الإسناد وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(3) عمدة القاري (8/ 30).
(4) الكواكب الدراري (7/ 59).
(5) المعجم الأوسط للطبراني (9/ 40) (9080) من طريق: منبه بن عثمان، نا الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، أن شرحبيل بن السمط، قال لعمرو بن عبسة. قال: لم يرو هذا الحديث عن الوضين بن عطاء إلا منبه بن عثمان، وقال الهيثمي في "مجمع": إسناده حسن. وأخرجه أحمد في مسنده (32/ 183) (19438) من طريق هاشم، حدثني عبد الحميد، حدثني شهر، حدثني أبو طيبة، قال: إن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة السلمي، بإسناد حسن ورجاله ثقات عدا شهر بن حوشب الأشعري، قال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الإرسال والأوهام.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)

وفي حديث أبي ثعلبة الأشجعي: "أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهما(1) "، قاله بعد قوله: "من مات له ولدان"، فوضح بذلك أن الضمير في قوله: "إياهم" للأولاد، لا للآباء؛ فإنَّ الأحاديث يفسر بعضها بعضًا، والله أعلم.
وقال أبو العباس القرطبي: وإنما خُصَّ الصغير بذلك لأنَّ الشفقة عليه أعظم، والحب له أشد، والرحمة له أوفر هذا(2)، ومقتضاه أنَّ من بلغ الحنث لا يحصل لمن فقده ما ذكر من هذا الثواب، وإن كان في فقد الولد مطلقًا أجر في الجملة، وبهذا صرح كثير من العلماء، وفرقوا بين البالغ، وغيره بأنَّه يتصور منه العقوق المقتضي لعدم الرحمة بخلاف الصغير؛ فإنه لا يُتَصور منه ذلك؛ إذ ليس هو بمخاطب(3).
وقال الزين ابن المنير: بل يدخل الكبير في ذلك مِنْ طَريقِ الفحوى؛ لأنه إذا ثبت ذلك في الطفل الذي هو كل على أبويه، فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي، ووصل له منه النفع، وتوجه إليه الخطاب بالحقوق؟ قال: ولعل هذا هو السر في ترك البخاري التقييد بذلك في الترجمة(4) انتهى.
قال الحافظ العسقلاني: ويقوي الأول قوله: بفضل رحمته إياهم؛ لأنَّ الرحمة للصغار أكثر لعدم حصول الإثم منهم(5).
وتعقبه العيني بأن رحمة الله -تعالى- واسعة تشمل الصغير والكبير؛ فلا يقتضي التقييد، فافهم.--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير للطبراني، من يكنى أبا ثعلبة، أبو ثعلبة الأشجعي (22/ 383) (956) من طريق: أحمد بن يونس، ثنا مندل بن علي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة. إسناد ضعيف فيه: مندل بن علي العنزي، قال الحافظ العسقلاني في التقريب (ص: 545) (6883): وهو ضعيف.
(2) سقط [هذا] في ب.
(3) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، أبو العبَّاس أحمد بنُ الشيخِ المرحومِ الفقيهِ أبي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ إبراهيم الحافظ، الأنصاريُّ القرطبيُّ، حققه جماعة من العلماء، دار ابن كثير -دمشق -بيروت، كتاب البر والصلة، باب: من يموت له شيء من الولد فيحتسبهم (6/ 638).
(4) فتح الباري (3/ 120).
(5) نفس المصدر (3/ 120).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٩)

[100 أ/ص]
[44 ب/ص]
وهل يلتحق بالصغار من بلغ مجنونًا مثلا، واستمر على ذلك، فمات؟ قال العيني: الظاهر أنه يلتحق بهم /لعدم الخطاب(1)، وقال الحافظ العسقلاني: فيه توقف لأنَّ كونه لا إثْم عليه يقتضي الالتحاق، وخفة /موته على أبويه تقتضي عدمه.
فإنَّ قيل: من الناس من يكره ولده، ويتبرم به، ولا سيما إذا كان ضيق الحال؛ فهل يشمله هذا الثواب أيضًا؟
فالجواب: أنَّه لما كان الولد مظنة المحنة والشفقة نيط الحكم به، وإنْ تخلف في بعض الأفراد؛ فإنَّ حكمة الحكم تراعي في الجنس لا في الشخص(2).
فإنَّ قيل: هل يدخل أولاد الأولاد، سواء كانوا أولاد البنين أو أولاد البنات في هذا الحكم لصدق الاسم عليهم أو لا يدخلون؛ لأنَّ إطلاق الأولاد عليهم ليس حقيقة؟
فالجواب أن الحديث الذي أخرجه النسائي مِنْ طَريقِ حفص بن عبيد الله، عن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من احتسب ثلاثة من صلبه(3) في الإسلام" يدل على أنهم لا يدخلون، وكذلك حديث عثُمَّان بن أبي العاص: "لقد استجن جنة حصينة من النار رجل سلف بين يديه ثلاثة من صلبه(4) في الإسلام"، ولكن الظاهر أن أولاد البنين يدخلون، وأولاد البنات لا يدخلون، كذا قال العيني، وفيه نظر ظاهر(5)؛ فإنْ قيل: من مات له أولاد في الكفر ثُمَّ أسلم هل يدخل فيه؟ فالجواب: إنَّ ظاهر الحديث يقتضي أن لا يدخل؛ لأنَّ فيه التقييد بالإسلام.--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 30).
(2) فتح الباري (3/ 120).
(3) وسنن النسائي الكبرى، كتاب الجنائز ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه (2/ 400)، (2011) تقدم تخريجه في (ص:259).
(4) سنن النسائي الكبرى، كتاب الجنائز ثواب من احتسب ثلاثة من صلبه (2/ 400)، (2011). تقدم تخريجه في (ص:259).
(5) عمدة القاري (8/ 30).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٠)

وكذا حديث أبي ثعلبة الأشجعي المروي في مسند أحمد والمعجم الكبير، "قلت: يا رسول الله مات لي ولدان في الإسلام؛ فقال صلى الله عليه وسلم: "من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة(1) ".
وحديث عمرو بن عبسة عند أحمد، وغيره قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من وُلِدَ له ثلاثة أولاد في الإسلام، فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم"(2).
لكن يدل على الدخول حديث: "أسلمت على ما أسلفت من خير"(3). والله أعلم.
وفي الحديث: إنَّ أطفال المسلمين في الجنة؛ لأنه يبعد أن الله يغفر للآباء بفضل رحمته للأبناء ولا يرحم الأبناء.
قال في "التوضيح": وهذا إجماع، ولا عَبَّرَة بالمجبرة، حيث جعلوهم في المشيئة.
في أطفال المشركين اختلاف بين العلماء، فذهب جماعة إلى التوقف في أطفال المشركين في الجنة أو نار منهم ابن المبارك وحماد وإسحاق(4)، ونقله البيهقي في "الاعتقاد" عن الشافعي(5).
وقال ابن عبد البر: وهو مقتضى صنيع مالك، وليس عنه في هذا المسألة شيء منصوص إلا أن أصحابه صرَّحوا بأن أطفال المسلمين في الجنة وأطفال الكفار في المشيئة(6).--------------------------------------------
(1) مسند أحمد، حديث أبي ثعلبة الأشجعي (45/ 194) (27220)، من طريق الفرج، حدثنا لقمان، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة السلمي، إسناد ضعيف فيه فرج بن فضالة التنوخي. قال ابن حجر في التقريب (ص: 444) (5371): وهو ضعيف الحديث. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير، من يكنى أبا ثعلبة، أبو ثعلبة الأشجعي (22/ 384) (956). تقدم تخريجه في (ص:269).
(2) مسند أحمد، حديث عمرو بن عبسة (32/ 182)، (19437). تقدم تخريجه في (ص: 294)
(3) صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده (1/ 113) (123)
(4) التوضيح (9/ 432).
(5) الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأصحاب الحديث، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي المحقق: أحمد عصام الكاتب، دار الآفاق الجديدة - بيروت، الطبعة: الأولى، 1401 (ص 164).
(6) التمهيد (18/ 112).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧١)

وذهب قوم إلى أنَّهم في النار حكاه ابن حزم عن الأزارقة من الخوارج(1).
وآخرون: إلى أنهم يكونون في برزخ بين الجنة والنار؛ لأنَّهم لم يعملوا حسنات يدخلون بها الجنة، ولا سيِّئات يدخلون بها النار.
وآخرون: إلى أنهم خدم أهل الجنة، وفيه حديث عن أنس رضي الله عنه ضعيف أخرجه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى(2)، وللطبراني والبزار من حديث سمرة مرفوعًا: "أولاد المشركين خدَّام أهل الجنة(3) "، وقيل: إنهم يصيرون ترابًا روى ذلك عن ثُمَّامة(4) بن أشرس(5).--------------------------------------------
(1) الفصل في الملل والأهواء والنحل، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، مكتبة الخانجي - القاهرة (4/ 60) الأزارقة: فرقة من فرق الخوارج أتباع نافع بن الأزرق الحنفي، المكنى بأبي راشد، الذين خرجوا من البصرة إلى الأهواز، أيام عبد الله بن الزبير، ولم تكن للخوارج قط فرقة أكثر عددا ولا أشد منهم شوكة. ينظر: التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، طاهر بن محمد الإسفراييني، ص 49، تحقيق: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب، بيروت ـ لبنان، الطبعة الأولى، 1983 م. وينظر: الملل والنحل، محمد بن عبد الكريم ابن أبي بكر أحمد الشهرستاني، ج 1، ص 117، تحقيق: محمد سيد كيلاني، دار المعرفة - بيروت، 1404 هـ ..
(2) مسند أبي داود الطيالسي، يزيد بن أبان عن أنس (3/ 580) (2225) من طريق: الربيع، عن يزيد، عن أنس ومسند أبي يعلى (7/ 130) (4090) من طريق: عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. إسناده ضعيف فيه يزيد بن أبان الرقاشي، قال ابن حجر في "لتقريب" (ص: 599) (7683). وهو ضعيف زاهد.
(3) المعجم الأوسط: من اسمه أحمد (2/ 302) (2045) من طريق عباد بن منصور، عن أبي رجاء، عن سمرة بن جندب، وهذا إسناد ضعيف، فيه عباد بن منصور الناجي، قال الذهبي في ميزان الاعتدال" (2/ 376) (4139): لم يرضه يحيى بن سعيد. وقال ابن معين: ليس بشئ. وضعفه النسائي". ومسند البزار: مسند سمرة بن جندب رضي الله عنه (10/ 384) (4516) بهذا السند أيضًا، وقال الهيثمي، في "المجمع" (7/ 219) (11955): رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، وفيه عباد بن منصور، وثقه يحيى القطان وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(4) هو: ثمامة بن أشرس النميري، أبو معن: من كبار المعتزلة، وأحد الفصحاء البلغاء المقدَّمين (ت: 213 هـ)، الأعلام للزركلي (2/ 100).
(5) الملل والنحل، (4/ 149).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)

وقيل: إنهم في النار حكاه القاضي عياض عن أحمد، وغلطه ابن تيمية بأنَّه قول لبعض أصحابه، ولا يحفظ عن الإمام أصلا(1).
[101 أ/س]
وقيل: إنَّهم يمتحنون في الآخرة /بأن يرفع لهم نار، فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا(2)، ومن أبى عذِّبَ أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد رضي الله عنها(3) وأخرجه الطَّبراني من طرق(4) صحيحة(5)، وحكى البيهقي في كتاب "الاعتقاد"(6) أنه المذهب الصحيح، أي: للشافعي، وتعقب بأنَّ الآخرة ليست دار تكليف، فلا عمل فيها، ولا ابتلاء.
وأجيب بأنَّ ذلك بعد أن يقع الاستقرار في الجنة والنار، وأما في عرصات القيامة؛ فلا مانع من ذلك، وقد قال -تعالى- {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42].--------------------------------------------
(1) درء تعارض العقل والنقل، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفِي: 728 هـ)، تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، الطبعة: الثانية، 1411 هـ - 1991 م
(2) شرح صحيح البخاري ـ لابن بطال (3/ 373).
(3) مسند البزار، مسند أبي حمزة أنس بن مالك (14/ 104)، (7594) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الوارث، عن أنس بن مالك. إسناد ضعيف فيه الليث بن أبي سليم القرشي قال ابن حجر في"التقريب" صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. وأخرجه ابن حبان، بإسناد صحيح، من طريق معاذ بن هشام، قال: أخبرني أبي، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع في صحيحه (16/ 356) (7357)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/ 287) (841) عن جعفر بن محمد الفريابي، عن إسحاق بن راهويه بهذا الإسناد.
(4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/ 287) (841) تقدم تخريجه قريبًا.
(5) قد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة، فتح الباري: (3/ 246).
(6) الاعتقاد باب القول في الأطفال أنهم يولدون على فطرة الإسلام (1/ 169).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)

وفي الصحيحين(1): أنَّ الناس يؤمرون بالسجود؛ فيصير ظهر المنافق طبقًا، فلا يستطيع أن يسجد(2). والصحيح المختار الذي صار إليه المحققون أنهم في الجنة(3).
فإنَّ قيل: قد روى أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن يحيى بن إسحاق، عن عائشة رضي الله عنها: "أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أتي بصبي من الأنصار؛ ليصلي عليه، فقالت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل سوءًا قط، ولم يدره، فقال: يا(4) عائشة أولًا تدرين أن الله تبارك وتعالى خلق الجنة، وخلق لها أهلًا، وخلقها لهم، وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار، وخلق لها أهلًا، وهم في أصلاب آبائهم"(5).
وروى عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: "قلتُ يا رسول الله: إنَّ أمنا ماتت في الجاهلية، وإنَّها وأدت أختًا لنا لم يبلغ الحنث في الجاهلية، فهل ذلك نافع أختنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أم أن الوائدة والموؤدة؛ فإنهما في النار إلا أنْ تدركَ الإسلام"(6).--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، باب {يوم يكشف عن ساق} [القلم: 42] (6/ 159)، (4919) وصحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (1/ 167)، (183).
(2) صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن باب {يوم يكشف عن ساق} [القلم: 42] (6/ 156) (4919).
(3) صحيح مسلم بشرح النووي (16/ 183).
(4) [يا] سقط في (ب).
(5) مسند أبي داود الطياليسي، مسند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها (3/ 152) (1679) من طريق: قيس بن الربيع، عن يحيى بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، إسناده حسن رجاله ثقات عدا قيس بن الربيع الأسدي، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 457) (5573): صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. وأخرجه مسلم في صحيحه (4/ 2050) (2662) من طريق وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين.
(6) مسند أبو داود الطياليسي، سلمة بن يزيد (2/ 640)، (1402) من طريق عمران بن مسلم، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد الجعفي، اسناد ضعيف، لجهالة يزيد بن مرة، لكن لم ينفرد به، فقد رواه أحمد في مسنده (25/ 268) (15923)، من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجعفي بسند صحيح، ورواته ثقات.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٤)