Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لأجله فليحضر، وإن لم يكن كذلك ففيه للشافعية وجهان: أحدهما يحضر وينكر بحسب قدرته وإن كان الأولى أن لا يحضر.
قال البيهقي: وهو ظاهر نص الشافعي، وقال صاحب "الهداية" من الحنفية: لا بأس أن يقعد ويأكل إذا لم يكن يقتدى به، فإن كان ولم يقدر على منعهم فليخرج لما فيه من شين الدين وفتح باب المعصية، وحكي عن أبي حنيفة أنه قعد وهو محمول على أنه وقع له ذلك قبل أن يصير مقتدى به، قال: وهذا كله بعد الحضور، فإن علم قبله لم تلزمه الإجابة، والوجه الثاني للشافعية تحريم الحضور، إلى آخر ما ذكره من تفصيل مذاهب بقية الأئمة، ثم قال:
وأما حكم ستر البيوت والجدران ففي جوازه اختلاف قديم، وجزم جمهور الشافعية بالكراهة، وصرح الشيخ(1) أبو نصر المقدسي منهم بالتحريم، وعند سعيد بن منصور من حديث سلمان موقوفًا، إنه أنكر ستر البيت، وقال: أمحموم بيتكم أو تحولت الكعبة عندكم، قال: لا أدخله حتى يهتك، انتهى.

(77 -‌‌ باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس)
أي: بنفسها، ذكر فيه حديث سهل بن سعد في قصة عرس أبي أسيد وترجم عليه في الذي بعده: "النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس"، وتقدم قبل أبواب في إجابة الدعوة، ثم قال الحافظ(2) بعد حديث الباب: وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه، ولا يخفى أن محل ذلك عند أمن الفتنة ومراعاة ما يجب عليها من الستر، وجواز استخدام الرجل امرأته في مثل ذلك، انتهى.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، والصواب: أبو الفتح نصر المقدسي، [ز].
(2) "فتح الباري" (9/ 251).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٧)

(78 -‌‌ باب النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس)
تقدم في الذي قبله، وقوله: "الذي لا يسكر" استنبطه من قرب العهد بالنقع لقوله: أنقعته من الليل؛ لأنه في مثل هذه المدة من أثناء الليل إلى أثناء النهار لا يتخمر وإذا لم يتخمر لم يسكر، انتهى من "الفتح"(1).
قال القسطلاني(2): وعطف الشراب على النقيع من عطف العام على الخاص لأنه يعم نقيع التمر وغيره، انتهى.

(79 -‌‌ باب المداراة مع النساء. . .) إلخ
قال القسطلاني(3): أي: المجاملة والملاينة معهن للألفة واستمالة قلوبهن لما جبلن عليه من الأخلاق، وقوله: "إنما المرأة كالضلع" بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وسكونها والفتح أفصح، ثم قال بعد حديث الباب: وفيه إشارة إلى الإحسان إلى النساء بالرفق بهن والصبر على عوج أخلاقهن واحتمال ضعف عقولهن وغير ذلك، انتهى.

(80 -‌‌ باب الوصاة بالنساء)
بفتح الواو والصاد المهملة مقصور وهي لغة في الوصية، وفي بعض الروايات "الوصاية"، انتهى من "الفتح"(4).
وقال القسطلاني(5): قوله: "استوصوا بالنساء خيرًا" أي: أوصيكم فاقبلوا وصيتي فيهن، كذا قرره البيضاوي لأن الاستيصاء استفعال وظاهره طلب الوصية وليس هو المراد، وقال الطيبي: الأظهر أن السين للطلب مبالغة، أي: اطلبوا الوصية من أنفسكم في حقهن بخير، ويجوز أن يكون من الخطاب العام، أي: يستوصي بعضكم من بعض في حق النساء، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 252).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 527).
(3) "إرشاد الساري" (11/ 528، 529).
(4) "فتح الباري" (9/ 253).
(5) "إرشاد الساري" (11/ 529، 530).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٨)

ذكر المصنف في الباب حديثين ومطابقة الحديث الأول ظاهر، وأما مطابقة الحديث الثاني فغير واضح.
قال العيني(1): قيل: لا مطابقة بين الترجمة وبين هذا الحديث، ويمكن أن تؤخذ المطابقة من قوله: "وانبسطنا" لأن الانبساط إليهن من جملة الوصاية بهن، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(2): قوله: "كنا نتقي الكلام والانبساط" وذلك لاستلزامه شيئًا من الضرب والتأديب فإن الرجل إذا انبسط إلى أهله أدى ذلك إلى دلّ وقلة مبالاة بأمر الزوج فيقع العصيان ويؤدي ذلك إلى ضرب وتأديب وقد كانوا نهوا عن ذلك، وبذلك يطابق الحديث بالترجمة، انتهى.
ولا يخفى أن المناسبة التي ذكرها الشيخ أدق وأجود.

(81 -‌‌ باب قوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6])
وهذا الباب عندي تقييد للباب السابق بأن المداراة والوصاة يتقيد بحدّ الجواز، أما المداراة في الأمور المنكرة التي لا تجوز لا يجوز.
قال القسطلاني(3): وفي ذكر المؤلف هذه الآية عقب الباب السابق المذكور فيه "واستوصوا بالنساء خيرًا" كما قال في "فتح الباري" رمز إلى أنه يقومهن برفق بحيث لا يبالغ فيكسر، وليس المراد أنه يتركهن على الاعوجاج إذا تعدين ما طبعن عليه من النقص إلى تعاطي المعصية بمباشرتها أو ترك الواجب، بل المراد أن يتركهن على اعوجاجهن في الأمور المباحة كما لا يخفى، فللَّه در المؤلف ما أدق نظره، قال الحسن: ما أطاع رجل امرأته فيما تهوى إلا كبّه الله في النار، انتهى.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (14/ 143).
(2) "لامع الدراري" (9/ 314).
(3) "إرشاد الساري" (11/ 531).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤٩)

(82 -‌‌ باب حسن المعاشرة مع الأهل)
قال ابن المنيِّر: نبَّه بهذه الترجمة على أن إيراد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحكاية، يعني: حديث أم زرع ليس خليًا عن فائدة شرعية، وهي الإحسان في معاشرة الأهل.
قلت: وليس فيما ساقه البخاري التصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم أورد الحكاية، وسيأتي بيان الاختلاف في رفعه ووقفه، وليست الفائدة من الحديث محصورة فيما ذكر بل سيأتي له فوائد أخرى منها ما ترجم عليه النسائي والترمذي، وقد شرح حديث أم زرع إسماعيل بن أبي أويس شيخ البخاري وأبو عبيد القاسم بن سلّام في "غريب الحديث" وذكر أنه نقله عن عدة من أهل العلم لا يحفظ عددهم، ثم ذكر الحافظ عدة شروح لهذا الحديث إلى أن قال: ثم الزمخشري في "الفائق" ثم القاضي عياض وهو أجمعها وأوسعها، وأخذ منه غالب الشرَّاح بعده، وقد لخصت جميع ما ذكروه، انتهى من "الفتح"(1).
وقال القسطلاني(2): وهذا الحديث أخرجه مسلم في "الفضائل" والنسائي، وأخرجه الترمذي في "الشمائل"، انتهى.
وشرحه هذا العبد الضعيف في شرح شمائل الترمذي المسمى بـ "خصائلِ نبوي" في اللغة الأردية مع التعليق عليه باللغة العربية وفيه(3): قوله: "حديث أم زرع" بزاي مفتوحة وراء ساكنة وعين مهملة: واحدة من النساء المذكورات في الحديث أضيف إليه الحديث لأن معظم الكلام فيه يتعلق بها، ولهذا الحديث ألقاب أشهرها هذا، وأفرده الأئمة بالتأليف منهم القاضي عياض والرافعي في مؤلف جامع، وساقه بتمامه في "تاريخ قزوين" وآخرهم مولانا فيض الحسن الأديب السهارنفوري شرحه في مؤلف سماه--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 255، 256).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 550).
(3) "خصائل نبوي" (ص 328)، وانظر: "جمع الوسائل" لعلي القاري (2/ 48).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٠)

"التحفة الصديقية" قال الحافظ ابن حجر: روي هذا الحديث من أوجه بعضها موقوف وبعضها مرفوع، ويقوي رفعه ما في آخره: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع" متفق على رفعه وذلك يقتضي أنه عليه الصلاة والسلام سمع القصة وأقرها فيكون كله مرفوعًا من هذه الحيثية، قاله المناوي، انتهى.

(83 -‌‌ باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها)
أي: لأجل زوجها، قال العلامة العيني(1) تحت حديث الباب: مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: "فدخلت على حفصة فقلت: أي حفصة" إلى قوله: "يريد عائشة" والحديث قد مضى في تفسير سورة التحريم، ومضى أيضًا مطولًا في كتاب المظالم في "باب الغرفة والعلية المشرفة" ومضى أيضًا مختصرًا في كتاب العلم ومضى الكلام فيه في المواضع المذكورة، فالناظر فيه يعتبر التفاوت من حيث الزيادة والنقصان في الإسناد والمتن، انتهى.
قوله: (حين أفشته حفصة إلي عائشة. . .) إلخ، قال الحافظ(2): كذا في هذه الطريق لم يفسر الحديث المذكور الذي أفشته حفصة، وفيه أيضًا: "وكان قال: ما أنا بداخل عليهن شهرًا، من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله" وهذا أيضًا مبهم ولم أره مفسرًا، ثم قال: والمراد بالمعاتبة قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1]، الآيات، وقد اختلف في الذي حرم على نفسه وعوتب على تحريمه، كما اختلف في سبب حلفه على أن لا يدخل على نسائه على أقوال، فالذي في "الصحيحين" أنه العسل كما مضى في سورة التحريم مختصرًا، وسيأتي بأبسط منه في كتاب الطلاق، وذكرت في التفسير قولًا آخر أنه في تحريم جاريته مارية، وذكرت هناك كثيرًا من طرقه، ووقع في رواية عن عائشة عند ابن مردويه ما يجمع القولين، إلى أن قال:--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (14/ 161، 162).
(2) "فتح الباري" (9/ 289، 290).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥١)

وجاء في ذلك ذكر قول ثالث أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس قال: دخلت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم بيتها فوجدت معه مارية فقال: "لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة، إن أباك يلي هذا الأمر بعد أبي بكر إذا أنا مُت" فذهبت إلى عائشة فأخبرتها فقالت له عائشة ذلك، والتمست منه أن يحرم مارية فحرمها، ثم جاء إلى حفصة فقال: "أمرتك أن لا تخبري عائشة فأخبرتها" فعاتبها [على ذلك] ولم يعاتبها على أمر الخلافة، فلهذا قال الله تعالى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} [التحريم: 3] وأخرج الطبراني في "الأوسط" وفي "عشرة النساء" عن أبي هريرة نحوه بتمامه وفي كل منهما ضعف.
وجاء في سبب غضبه منهن وحلفه أن لا يدخل عليهن شهرًا قصة أخرى، فأخرج ابن سعد من طريق عمرة عن عائشة قالت: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فأرسل إلى كل امرأة من نسائه نصيبها فلم ترض زينب بنت جحش بنصيبها فزادها مرة أخرى فلم ترض، فقالت عائشة: لقد أقمئت وجهك ترد عليك الهدية، فقال: "لأنتن أهون على الله من أن تقمئنني لا أدخل عليكن شهرًا".
وفيه قول آخر أخرجه مسلم من حديث جابر، فذكر الحافظ قصة سؤالهن النفقه ثم قال: ويحتمل أن يكون مجموع هذه الأشياء كان سببًا لاعتزالهن وهذا هو اللائق بمكارم أخلاقه صلى الله تعالى عليه وسلم وسعة صدره وكثرة صفحه، وأن ذلك لم يقع منه حتى تكرر موجبه منهن، صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن، والراجح من الأقوال كلها قصة مارية، إلى آخر ما تقدم في سورة التحريم فارجع إليه لو شئت.

(84 -‌‌ باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا)
قال الحافظ(1): هذا الأصل لم يذكره البخاري في كتاب الصيام، وذكره أبو مسعود في أفراد البخاري من حديث أبي هريرة، وليس كذلك فإن--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 293).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٢)

مسلمًا ذكره في أثناء حديث في كتاب الزكاة، ووقع للمزي في "الأطراف" فيه وهم بيَّنته فيما كتبته عليه، انتهى.
قال القسطلاني(1) تحت حديث الباب: وفي رواية المستملي كما في "الفتح" "لا تصومن" بزيادة نون التأكيد، وفي الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعًا في أثنائه: "ومن حق الزوج على زوجة أن لا تصوم تطوعًا إلا بإذنه، فإن فعلت لم يقبل منها" وهذا يدل على تحريم الصوم المذكور عليها، وهو قول الجمهور، قال النووي في "المجموع": وقال أصحابنا: يكره، والصحيح الأول، قال النووي: ومقتضى المذهب عدم الثواب، إلى آخر ما ذكره.
وقال العلامة العيني(2) تعليلًا لمسألة الباب: لأن حقه مقدم على الصوم التطوع بخلاف رمضان فإنه لا يحتاج فيه إلى الإذن لأنه أيضًا صائم، والخلاف في صوم قضاء رمضان فمنهم من قال: ليس لها ذلك بل تؤخره إلى شعبان، ومنهم من قال: لها ذلك، انتهى.

(85 -‌‌ باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها)
أي: بغير سبب لم يجز لها ذلك، قاله الحافظ(3).

(86 -‌‌ باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها إلا بإذنه)
والمراد ببيت زوجها مسكنه سواء كان ملكه أم لا؟ كذا في "الفتح" و"العيني"(4).
قوله: (ولا أن تأذن في بيت إلا بإذنه) فلو علمت رضاه جاز، قال قي "الفتح"(5): وفي الحديث حجة على المالكية في تجويز دخول الأب ونحوه--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (11/ 558، 559).
(2) "عمدة القاري" (14/ 165).
(3) "فتح الباري" (9/ 294).
(4) "فتح الباري" (9/ 295)، و"عمدة القاري" (14/ 168).
(5) "فتح الباري" (9/ 297)، و"إرشاد الساري" (11/ 561).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٣)

بيت المرأة بغير إذن زوجها، وأجابوا عن الحديث بأنه معارض بصلة الرحم، وأن بين الحديثين عمومًا وخصوصًا وجيهًا فيحتاج إلى مرجح، ويمكن أن يقال: صلة الرحم إنما تندب بما يملكه الواصل والتصرف في بيت الزوج لا تملكه المرأة إلا بإذن الزوج، فكما لأهلها أن لا تصلهم بماله إلا بإذنه فإذنها لهم في دخول البيت كذلك. انتهى من "القسطلاني".

(87 -‌‌ باب)
(بغير ترجمة)، قال العيني(1): هو كالفصل لما قبله، انتهى.
وقال الحافظ(2): كذا لهم بغير ترجمة وأورد فيه حديث أسامة لقوله فيه: "وقفت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء" وسقط للنسفي لفظ "باب" فصار الحديث الذي فيه من جملة الباب الذي قبله، ومناسبته له من جهة الإشارة إلى أن النساء غالبًا يرتكبن النهي المذكور، ومن ثم كن أكثر من دخل النار، والله أعلم، انتهى من "الفتح".

(88 -‌‌ باب كفران العشير وهو الزوج وهو الخليط، من المعاشرة)
قال العيني(3): قوله: "وهو الزوج. . ." إلخ، أي: العشير هو الزوج والعشير على وزن فعيل بمعنى معاشر كالمصادق في الصديق؛ لأنها تعاشره ويعاشرها من العشرة وهي الصحبة، وقوله: "وهو الخليط" أي: العشير هو الخليط، أي: المخالط لأن بينهما مخالطة، قوله: "من المعاشرة" أراد به أن العشير الذي هو الزوج مأخوذ من المعاشرة التي بمعنى المصاحبة، واحترز به عن العشير الذي بمعنى العشر بالضم كما في الحديث: "تسعة أعشراء الرزق في التجارة" وهو جمع عشير كنصيب وأنصباء، ومن العشير--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (14/ 169).
(2) "فتح الباري" (9/ 298).
(3) "عمدة القاري" (14/ 170).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٤)

الذي بمعنى المعشور فإنه [من] عشرت المال أعشره إذا أخذت عشرًا، انتهى.

(89 -‌‌ باب لزوجك عليك حق)
أشار المصنف بهذا الباب والباب الآتي إلى رعاية الحقوق من الطرفين، قوله: "قاله أبو جحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم".
قال الحافظ(1): وهو طرف من حديثه في قصة سلمان وحديثه وقد مضى موصولًا مشروحًا في كتاب الصيام، قال ابن بطال: لما ذكر في الباب قبله حق الزوج على الزوجة ذكر في هذا عكسه، وأنه لا ينبغي له أن يجهد بنفسه في العبادة حتى يضعف عن القيام بحقها من جماع واكتساب، واختلف العلماء فيمن كفّ عن جماع زوجته فقال مالك: إن كان بغير ضرورة ألزم به أو يفرق بينهما، ونحوه عن أحمد، والمشهور عن الشافعية أنه لا يجب عليه، وقيل: يجب مرة، وعن بعض السلف: في كل أربع ليلة، وعن بعضهم: في كل طهر مرة، انتهى من "الفتح".
زاد العيني(2): وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: يؤمر أن يبيت عندها، انتهى.

(90 -‌‌ باب المرأة راعية في بيت زوجها)
قال الحافظ(3): ذكر فيه عن ابن عمر وسيأتي شرحه مستوفى في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى.
وقال العيني(4): والحديث قد مرَّ في صلاة الجمعة في "باب الجمعة في القرى والمدن" بأتم منه، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 299).
(2) "عمدة القاري" (14/ 172).
(3) "فتح الباري" (9/ 300).
(4) "عمدة القاري" (14/ 173).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٥)

(91 -‌‌ باب قول الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34])
قال الحافظ(1): إلى هنا عند أبي ذر، وزاد غيره: " {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} إلى قوله: {عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34] وبسياق الآية تظهر مطابقة الترجمة لأن المراد منها قوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} فهو الذي يطابق قوله: "آلى النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرًا" لأن مقتضاه أنه هجرهن، وخفي ذلك على الإسماعيلي فقال: لم يتضح لي دخول هذا الحديث في هذا الحديث في هذا الباب ولا تفصيل الآية التي ذكرها، انتهى.
وبما قال الحافظ جزم العيني في المناسبة.
وذكر صاحب "التيسير" المطابقة بوجهين: الأول: أن إيلاءه صلى الله عليه وسلم كان للتنبيه والتحديد لنسائه ليتعظن ويمتنعن ويتبن عما لا يليق بشأنهن، وقد وقع ما أراده صلى الله عليه وسلم فناسب الحديث قوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ}، والوجه الثاني: ما ذكر الحافظ وغيره من المناسبة بقوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ}، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سره في "اللامع"(2): دلالة الرواية عليه من حيث إن الزوج كان له الإيلاء والامتناع عن قربانها ولا يمكن ذلك للمرأة إن قصدت، انتهى.
وفي هامشه: وعلى ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه لا يحتاج للمناسبة إلى ذكر تمام الآية التي لم يذكرها البخاري بل الحديث مطابق لما ذكره البخاري من جزء الآية من قوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ} بأن الزوج لما كان له الإيلاء والامتناع وليس ذلك للمرأة فكون الرجال قوامين ظاهر، والجدير بشأن البخاري أن تثبت المطابقة بما أفاده الشيخ لدقته، وأما إثبات المناسبة بقوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ} فظاهر لا يليق بدقة شأن البخاري.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 300)، وانظر: "عمدة القاري" (14/ 174).
(2) "لامع الدراري" (9/ 327، 328).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٦)

(92 -‌‌ باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نساءه في غير بيوتهن)
كأنه يشير إلى أن قوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} لا مفهوم له وأنه تجوز الهجرة فيما زاد على ذلك، كما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم من هجره لأزواجه في المشربة، وللعلماء في ذلك اختلاف.
قوله: (ويذكر عن معاوية رفعه: ولا تهجر إلا في البيت) وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما عن حكيم بن معاوية عن أبيه وفيه: ما حق المرأة على الزوج؟ قال: "يطعمها إذا طعم، ويكسها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه ولا يقبح ولا يهجر إلا في البيت"، انتهى من "الفتح"(1).
قوله: (والأول أصح) قال القسطلاني(2): أي حديث أنس المروي في الباب السابق المذكور فيه هجره صلى الله عليه وسلم نساءه في غير بيوتهن أصح من حديث معاوية بن حيدة هذا، وعبَّر المؤلف بيذكر التي للتمريض إشارة إلى انحطاط رتبته بالنسبة لغيرها مع الصلاحية للاحتجاج بذلك، وللكرماني والعيني ههنا كلام أضربت عنه لطوله، والذي تقرر هنا من معنى الحديث المعلق مع الاستشهاد له بلفظ أبي داود هو الظاهر فليتأمل مع ما أبداه العيني في شرحه متعقبًا لما في "الفتح" مما ذكرته هنا منتصرًا للكرماني والله الموفق والمعين.
والحاصل: أن الهجران يجوز أن يكون في البيوت وغيرها، وأن الحصر المذكور في حديث معاوية المعلق هنا غير معمول به بل يجوز في غير البيوت، كما فعله صلى الله عليه وسلم، وقول المهلب: إن الهجران في غير البيوت فيه رفق بالنساء إذ هو معهن في البيوت آلم لقلوبهن، ليس على إطلاقه، بل يختلف باختلاف الأحوال على أن الغالب أن الهجران في غير البيوت أشق، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 301).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 568)، وانظر: "فتح الباري" (9/ 301).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٧)

وهذا الذي ذكره القسطلاني ملخص ما بسطه الحافظ في "الفتح".

(93 -‌‌ باب ما يكره من ضرب النساء)
فيه إشارة إلى أن ضربهن لا يباح مطلقًا بل فيه ما يكره كراهة تنزيه أو تحريم على ما سنفصله.
قوله: (وقول الله تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} أي: ضربًا غير مبرح) هذا التفسير منتزع من المفهوم من حديث الباب من قوله: "ضرب العبد" كما سأوضحه، وقد جاء ذلك صريحًا في حديث عمرو بن الأحوص "أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم" فذكر حديثًا طويلًا، وفيه: "فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح" الحديث أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي واللفظ له، وفي حديث جابر الطويل عند مسلم: "فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح"، قلت: وسبق التنصيص في حديث معاوية بن حيدة على النهي عن ضرب الوجه، انتهى من "الفتح"(1).
ثم بسط الحافظ في الروايات الواردة في إباحة ضربهن ومنعه إلى أن قال: وفي قوله: "لن يضرب خياركم" دلالة على أن ضربهن مباح في الجملة، ومحل ذلك أن يضربها تأديبًا إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته، فإن اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل، ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإيهام لا يعدل إلى الفعل لما في وقوع ذلك من النفرة المضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية، إلا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله، وقد أخرج النسائي حديث عائشة: "ما ضرب رسول الله امرأة له ولا خادمًا قط، ولا ضرب بيده شيئًا قط إلا في سبيل الله، أو تنتهك حرمات الله فينتقم لله" صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 303، 304).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٨)

(94 -‌‌ باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية)
لمَّا كان الذي قبله يشعر بندب المرأة إلى طاعة زوجها في كل ما يرومه خصص ذلك بما لا يكون فيه معصية الله، فلو دعاها الزوج إلى معصية فعليها أن تمتنع، فإن أدّبها على ذلك كان الإثم عليه، انتهى من "الفتح"(1).

(95 -‌‌ باب قوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} [النساء: 128])
قال الحافظ(2): قد تقدم الباب وحديثه في تفسير سورة النساء، وسياقه ههنا أتم، وذكرت هناك سبب نزولها وفيمن نزلت، واختلف السلف فيما إذا تراضيا على أن لا قسمة لها هل لها أن ترجع في ذلك؟ فقال الثوري وأحمد - وأخرجه البيهقي عن علي رضي الله عنه وغيرهم ذكر أسماءهم الحافظ: إن رجعت فعليه أن يقسم لها وإن شاء فارقها، وعن الحسن: ليس لها أن تنقض، وهو قياس قول مالك في الإنظار والعارية، والله أعلم، انتهى.

(96 -‌‌ باب العزل)
قال القسطلاني(3): قال النووي: قال أصحابنا: لا يحرم في مملوكته ولا زوجته الأمة سواء رضيت أم لا؛ لأن عليه ضررًا في مملوكته بأن تصير أم ولد لا يجوز بيعها، وفي زوجته الرقيقة بمصير ولده رقيقًا تبعًا لأمه، أما زوجته الحرة فإن أذنت فيه لم يحرم وإلا فوجهان: أصحهما لا يحرم، واستدلوا بحديث البخاري، ثم ذكر حديث الباب، انتهى.
قال في "الدر المختار"(4): ويعزل عن الحرة بإذنها، وعن أمته بغير إذنها بلا كراهة، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 304).
(2) "فتح الباري" (9/ 304).
(3) "إرشاد الساري" (11/ 574).
(4) "رد المحتار" (4/ 334 - 336).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)

وقال أيضًا: والإذن في العزل لمولى الأمة لا لها، قال ابن عابدين: وهذا هو ظاهر الرواية عن الثلاثة، انتهى.
وفي "الأوجز"(1): قال الموفق: يجوز العزل عن أمته بغير إذنها، نص عليه أحمد، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي، ولا يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها، قال القاضي: ظاهر كلام أحمد وجوب الاستئذان ويحتمل الاستحباب لأن حقها في الوطء دون الإنزال، وللشافعية في ذلك وجهان، وأما زوجته الأمة فيحتمل جواز العزل عنها بغير إذنها وهي قول الشافعي، إلى آخر ما ذكر.
وفي "الأوجز" أيضًا عن "الفتح": واختلفوا في الأمة المزوجة فعند المالكية يحتاج إلى إذن سيدها وهو قول أبي حنيفة، والراجح عن أحمد، وقال محمد وأبو يوسف: الإذن لها وهي رواية عن أحمد، انتهى.
وكذا لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها عند المالكية كما قال ابن عبد البر ونقل عليه الإجماع، وإن كان حكاية الإجماع متعقبًا عليه فإن للشافعية في المسألة قولان، والأصح الجواز كما تقدم في كلام النووي، وفي "الفتح": قال الغزالي وغيره: يجوز وهو المصحح عند المتأخرين.

(97 -‌‌ باب القرعة بين النساء إذا أراد سفرًا)
تقدم في حديث الإفك في التفسير مثل ذلك من حديث عائشة أيضًا، وساق المصنف في الباب قصة أخرى ولعلها كانت أيضًا في تلك السفرة، ولكن بينت في شرح حديث الإفك في التفسير أنه لم يكن معه في غزوة المريسيع إلا عائشة، وقد تقدم في الهبة والشهادات مثل ذلك في أول حديث آخر عن عائشة أيضًا، انتهى من "الفتح"(2).--------------------------------------------
(1) "أوجز المسالك" (11/ 458، 459)، انظر: "المغني" (10/ 230)، و"فتح الباري" (9/ 308).
(2) "فتح الباري" (9/ 310، 311).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٠)

وفيه أيضًا: واستدل بحديث الباب على مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء وغير ذلك، كما تقدم في أواخر الشهادات، والمشهور عن الحنفية والمالكية عدم اعتبار القرعة قال عياض: هو مشهور عن مالك وأصحابه؛ لأنه من باب الخطر والقمار، وحكي عن الحنفية إجازتها، انتهى.
وقد قالوا به في مسألة الباب، إلى آخر ما في "الفتح".
وفي هامش النسخة الهندية(1): القرعة عند إرادة السفر مستحقة عند الشافعية وعند الحنفية مستحبة، كذا في "الهداية"، انتهى.
قال القسطلاني(2): قال أصحابنا: لا يجوز للزوج السفر ببعض أزواجه إلا بالقرعة إذا تنازعن، وإذا سافر بإحداهن بها فلا قضاء عليه، إلى آخر ما ذكر في فروع المسألة، ثم قال: وهذا الحديث أخرجه مسلم في "الفضائل" والنسائي في "عشرة النساء"، انتهى.
وقد تقدم الكلام على القرعة مرارًا فإن الإمام البخاري رحمه الله تعالى قد ترجم لها في عدة مواضع كما نبهت عليه في كتاب الشركة فارجع إليه لو شئت.

(98 -‌‌ باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرّتها)
" من" يتعلق بـ "يومها" لا بـ "تهب" أي: يومها الذي يختص بها، قوله: "وكيف يقسم ذلك" قال العلماء: إذا وهبت يومها لضرتها قسم الزوج لها يوم ضرتها فإن كان تاليًا ليومها فذاك وإلا لم يقدمه عن رتبته في القسم إلا برضا من بقي، وقالوا: إذا وهبت المرأة يومها لضرتها فإن قبل الزوج لم يكن للموهوبة أن تمتنع، وإن لم يقبل لم يكره على ذلك، وللواهبة في--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (10/ 584).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 577، 578).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦١)

جميع الأحوال الرجوع عن ذلك متى أحبت لكن فيما يستقبل لا فيما مضى، وأطلق ابن بطال أنه لم يكن لسودة رضي الله عنها الرجوع في يومها الذي وهبته لعائشة، انتهى من "الفتح"(1) باختصار.
وقد ذكر الحافظ الروايات في سبب هبة سودة يومها لعائشة مما أخرجها مسلم وأبو داود وغيرهما من أصحاب الصحاح وغيرهم، ثم قال: فتواردت هذه الروايات على أنها خشيت الطلاق فوهبت، وأخرج ابن سعد بسند رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي بزة مرسلًا "أن النبي صلى الله عليه وسلم طلقها فقعدت له على طريقه فقالت: والذي بعثك بالحق ما لي في الرجال حاجة ولكن أحبّ أن أبعث مع نسائك يوم القيامة فأنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب هل طلقتني لموجدة وجدتها علي؟ قال: لا" الحديث، انتهى مختصرًا.

(99 -‌‌ باب العدل بين النساء {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ. . .} [النساء: 129]) إلخ
كتب مولانا أحمد علي المحدث السهارنفوري على الحاشية(2): ليس في هذا الباب حديث، ومرَّ توجيهه مرارًا فيما تقدم من أنه لم يجد على شرطه، أو أراد ولم يتفق، وهذا على ما يوجد في بعض النسخ من قوله: "باب إذا تزوج البكر على الثيب" بين الآية والحديث.
وقال القسطلاني: سقط التبويب ولاحقه لأبي ذر فعلى هذا لا إشكال، وعليه شرح ابن حجر حيث قال بعد قوله: "باب العدل بين النساء {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا. . .} " إلخ: أشار بذكر الآية إلى أن المنفي فيها العدل بينهن من كل جهة، وبالحديث إلى أن المراد بالعدل التسوية بينهن بما يليق بكل--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 312، 313).
(2) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (10/ 586)، وانظر: "إرشاد الساري" (11/ 579)، و"فتح الباري" (9/ 313).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٢)

منهن، فإذا أوفى لكل واحدة منهن كسوتها ونفقتها والإيواء لم يضر ما زاد على ذلك من ميل قلب أو تبرع بتحفة، وقد روى الأربعة وصححه ابن حبان والحاكم عن عائشة "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" قال الترمذي: يعني به المحبة والمودة، انتهى.

(100 -‌‌ باب إذا تزوج البكر على الثيب)
كذا ثبتت هذه الترجمة في النسخة "الهندية" و"القسطلاني" و"العيني"، وليست في نسخة "الحافظ" كما تقدم في الباب السابق.
ولذا قال الحافظ(1) في شرح الباب الآتي: قوله: "‌‌باب إذا تزوج الثيب على البكر" أي: أو عكس كيف يصنع؟ والمسألة خلافية كما ستأتي في الباب الآتي.
قال العيني(2): ولم يذكر جواب إذا الذي هو يبين الحكم اكتفاء بما في حديث الباب، والبكر خلاف الثيب ويقعان على الرجل والمرأة، انتهى.

(101 - باب إذا تزوج الثيب على البكر)
قال العلامة العيني(3): وهذه الترجمة عكس الترجمة التي قبلها، ثم قال بعد حديث الباب: أخرج الطحاوي هذا الحديث من عشر طرق صحاح، ثم قال: فذهب قوم إلى أن الرجل إذا تزوج الثيب أنه بالخيار إن شاء سبَّع لها وسبَّع لسائر نسائه، وإن شاء أقام عندها ثلاثًا ودار على بقية نسائه يومًا يومًا وليلة ليلة، قلت: أراد بالقوم إبراهيم النخعي وعامر الشعبي ومالكًا والشافعي وأحمد وإسحاق وأبا ثور وأبا عبيد، ثم قال: وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: إن ثلَّث لها ثلَّث لسائر نسائه كما إذا سبّع لها سبّع لسائر نسائه.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 314).
(2) "عمدة القاري" (14/ 188).
(3) "عمدة القاري" (14/ 189، 190).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٣)

قلت: أراد بالقوم هؤلاء: حماد بن أبي سليمان والحكم بن عتيبة وأبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدًا رحمهم الله تعالى، واحتجوا في ذلك بحديث أم سلمة أخرجه الطحاوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: "إن شئت سبَّعت عندك سبعت عندهن" وأخرجه أحمد في "مسنده" مطولًا، وأخرجه الطبراني بأطول منه، وأخرجه أبو يعلى أيضًا والبيهقي، قال الطحاوي: فلما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شئت سبعت لك سبعت عندهن" أي: أعدل بينهن وبينك فأجعل لكل واحدة منهم سبعًا كما أقمت عندك سبعًا، كذلك إذا جعل لها ثلاثًا جعل لكل واحدة منهن ثلاثًا.
قالت الشافعية: حديث أنس المذكور - في البخاري - حجة على الحنفية، قلت: كذلك حديث أم سلمة حجة على الشافعية، واحتجت الحنفية أيضًا بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل" الحديث رواه الأربعة وقد مر عن قريب، فظاهره يقتضي المساواة بينهن مطلقًا، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "الكوكب الدري"(1): قوله: "ثم قسم بينهما بالعدل" الرواية غير صريحة في إخراج هذه الأيام من القسمة فلا بد له من دليل، يعني: أن هذا الذي ذهبوا إليه ليس لهم حجة عليه فالصحيح أن تعتبر هذه المدة في القسم، انتهى.
وفي هامش النسخة "الهندية"(2): قوله: "السُّنَّة إذا تزوج البكر. . ." إلخ، قال علي القاري في "المرقاة": أخذ بظاهر الشافعي، وعندنا لا فرق بين القديمة والحديثة لإطلاق الحديثين الآتيين في الفصل الثاني - أي: في "المشكاة" - وإطلاق قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا} [النساء: 3] وقوله: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا} وخبر الواحد لا ينسخ إطلاق الكتاب، انتهى.
وههنا مذهب ثالث حكاه الحافظ عن الأوزاعي وهو: أن للبكر ثلاث--------------------------------------------
(1) "الكوكب الدري" (2/ 243).
(2) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (10/ 587).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٤)

وللثيب يومان، وفيه حديث مرفوع عن عائشة أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدًّا، انتهى.
وذكر الحافظ التفصيل في فروع تلك المسألة.

(102 -‌‌ باب من طاف على نسائه في غسل واحد)
ذكر فيه حديث أنس في ذلك وقد تقدم سندًا ومتنًا في كتاب الغسل مع شرحه وفوائده والاختلافُ على قتادة في كونهن تسعًا أو إحدى عشرة، وبيانُ الجمع بين الحديثين، قاله الحافظ(1).
وقال العيني(2): مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة، انتهى. كذا قال.
وقال القسطلاني(3): فإن قلت: ليس في الحديث مطابقة للترجمة فالجواب أنه أشار إلى ما روي في بعض طرقه "أنه صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد" رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، انتهى.
وترجمة المصنف في كتاب الغسل "باب إذا جامع ثم عاد" وتقدم هناك عن تراجم شيخ مشايخنا الدهلوي(4): مقصوده إثبات جواز ذلك مع سُنِّية أن يتوضأ بين الجماعين، وذلك ثابت بالأحاديث الأخر، ويحتمل عندي أنه أشار إلى ترجيح رواية أنس رضي الله عنه عند أبي داود فجعلها غسلًا واحدًا كما رجحه أبو داود، ويحتمل أيضًا أنه أراد الرد على وجوب الوضوء على المعاود كما قال به الظاهرية وابن حبيب المالكي، انتهى.

(103 -‌‌ باب دخول الرجل على نسائه في اليوم)
أي: ليعلم أن عماد القسم الليل لأنه وقت السكون، والنهار تابع له إلا نحو الحارس والخفير فإن نهاره ليله فهو عماد قسمه لأنه وقت سكونه،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 316).
(2) "عمدة القاري" (14/ 191).
(3) "إرشاد الساري" (11/ 581).
(4) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص 112).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٥)

فلو دخل من عماد قسمه الليل على إحدى زوجاته في ليلة غيرها ولو لحاجة حرم إلا لضرورة كمرضها المخوف ويقضي إن طال الزمن، وأما النهار فلا يجوز دخوله فيه على الأخرى إلا لحاجة كعيادة ووضع متاع، إلى آخر ما ذكره القسطلاني(1).

(104 -‌‌ باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرَّض في بيت بعضهن فأذِنّ له)
قوله: (أن يمرض) في هامش "الهندية"(2) عن "المجمع": بضم تحتية وفتح راء مشددة، أي: يخدم في مرضه، انتهى.
قال الحافظ(3): ذكر فيه حديث عائشة في ذلك وقد تقدم شرحه في الوفاة النبوية في آخر المغازي، والغرض منه هنا أن القسم لهن يسقط بإذنهن في ذلك فكأنهن وهبن أيامهن تلك للتي هو في بيتها، وقد تقدم في بعض طرقه التصريح بذلك، انتهى.

(105 -‌‌ باب حبّ الرجل بعض نسائه أفضل من بعض)[*]
قال العلامة القسطلاني(4): أي: جواز ذلك فلا يؤاخذ بميل قلبه إلى بعضهن ولا بعدم التسوية في الجماع؛ لأن ذلك يتعلق بالنشاط والشهوة وهو لا يملك ذلك، انتهى.
وقال الحافظ(5): ذكر فيه طرفًا من حديث ابن عباس عن عمر الذي--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (11/ 582).
(2) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (10/ 590)، وانظر: "مجمع بحار الأنوار" (4/ 581).
(3) "فتح الباري" (9/ 317).
(4) "إرشاد الساري" (11/ 583).
(5) "فتح الباري" (9/ 317).

[*] تعليق الشاملة: كان ترقيم هذا الباب خطأ في المطبوع، فصححناه

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٦)