Arabic source text

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

📘 الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (محمد زكريا الكاندهلوي - ت 1402 هـ)

📘 আল-আবওয়াব ওয়াত তারাজিম লি সহীহিল বুখারী (মুহাম্মাদ যাকারিয়া আল-কান্ধলভী - মৃত্যু 1402 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تقدم في "باب موعظة الرجل ابنته" وهو ظاهر فيما ترجم له، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(1): ودلالة الرواية عليه في اعتراف عمر بذلك في تقرير النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر له عمر ذلك فلم يردّ عليه.

(106 -‌‌ باب المتشبع بما لم ينل، وما ينهى من افتخار الضرّة)
قال القسطلاني(2): أي: باب ذم المتشبع بما لم ينل يتكثر بذلك ويتزين بالباطل، انتهى.
وقال الحافظ(3): أشار بهذا إلى ما ذكره أبو عبيد في تفسير الخبر قال: قوله: "المتشبع" أي: المتزين بما ليس عنده يتكثر بذلك ويتزين بالباطل، كالمرأة تكون عند الرجل ولها ضرة فتدعي من الحظوة عند زوجها أكثر مما عنده تريد بذلك غيظ ضرتها، وكذلك هذا في الرجال، ثم بسط الحافظ الكلام في شرح حديث الباب.

(107 -‌‌ باب الغيرة)
بفتح المعجمة وسكون التحتانية بعدها راء، قال عياض وغيره: هي مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص، وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين، انتهى.
وأورد المصنف في الباب تسعة أحاديث، وفي الحديث الأول قوله: "وقال وراد" هو كاتب المغيرة بن شعبة ومولاه، وحديثه هذا المعلق عن المغيرة سيأتي موصولًا في كتاب الحدود واختصره ههنا، ويأتي أيضًا في كتاب التوحيد أتم سياقًا، انتهى(4).
(فائدة): قال الحافظ(5) تحت آخر أحاديث الباب في شرح قوله: "بينا--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (9/ 332).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 584).
(3) "فتح الباري" (9/ 317).
(4) انظر: "فتح الباري" (9/ 320).
(5) "فتح الباري" (9/ 325).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٧)

أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ. . ." إلخ: استدل الداودي بهذا الحديث على أن الحور في الجنة يتوضأن ويصلين.
قلت: ولا يلزم من كون الجنة لا تكليف فيها بالعبادة أن لا يصدر من أحد من العباد باختياره ما شاء من أنواع العبادة، وفيه أن الجنة موجودة وكذلك الحور، وقد تقدم تقرير ذلك في بدء الخلق، انتهى.

(108 -‌‌ باب غيرة النساء ووجدهن)
هذه الترجمة أخص من التي قبلها، والوجد بفتح الواو: الغضب، ولم يبتّ المصنف حكم الترجمة لأن ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، وأصل الغيرة غير مكتسب من النساء لكن إذا أفرطت في ذلك بقدر زائد عليه تلام، وضابط ذلك ما ورد في الحديث الآخر: "إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله" الحديث، إلى آخر ما ذكر الحافظ(1).

(109 -‌‌ باب ذبّ الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف)
أي: في دفع الغيرة عنها وطلب الإنصاف لها، قاله الحافظ(2).
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(3): معنى الإنصاف القيام لاستيفاء نصيب صاحبها، ولا ريب في أن فاطمة لو أخذتها الغيرة في أمر ما أدى ذلك إلى افتتان في دينها وكان فيه فوات حقها، فافهم وتدبر، انتهى.
وفي هامشه: اختلفوا في شرح ألفاظ الترجمة، ثم ذكر ما تقدم من كلام الحافظ، ثم قال: وتبعه القسطلاني إذ قال: أي: دفعه عن ابنته في الغيرة وطلب الإنصاف لها، انتهى.
وقال العيني: أي: في بيان دفعه عن ابنته الغيرة وفي بيان الإنصاف لها، والإنصاف من أنصف إذا عدل، انتهى.
وفي "التيسير": "باب ذب الرجل. . ." إلخ، أي: باز داشتنِ مرد أز--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 326).
(2) "فتح الباري" (9/ 327).
(3) "لامع الدراري" (9/ 333).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٨)

دخترِ خود غيرت را، إين جنين شرح كرد عيني إين ترجمة را، وكَويا كلمه "في" زائد داشته، وحاصل: معنى آن كه دور كردن آن جه دختر أو را در غيرت وخشم آرد، ومي توان كَفت كه "في" بمعنى لام أست أز جهت غيرت، وقوله: "والإنصاف" أي: در بيان عدالت أست جناد كه أز آخر حديث معلوم شود، انتهى.
وأما الغرض من الترجمة فيمكن أنه أشار به إلى أن العون لها في دفع الغيرة بحد الإنصاف لا يدخل في العصبية المنهي عنها.

(110 -‌‌ باب يقل الرجال ويكثر النساء)
يعني: في آخر الزمان، قاله العيني(1) وغيره.
قوله: (وقال أبو موسى. . .) إلخ، وهذا التعليق مضى موصولًا في كتاب الزكاة في "باب الصدقة قبل الرد" ثم قال بعد ذكر الحديث: ومطابقته للترجمة ظاهرة، والحديث مضى في كتاب العلم في "باب رفع العلم"، انتهى من "العيني".
وقال القسطلاني(2): قوله: "ويقل الرجال ويكثر النساء" بسبب القتل في الرجال من كثرة الفتن دون النساء لأنهن لسن من ذوات الحرب، وقيل: بل هي علامة محضة لا بسبب آخر بل يقدر الله في آخر الزمان أن يقلّ من يولد من الذكور ويكثر من يولد من النساء، انتهى.

(111 -‌‌ باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، والدخول على المغيبة)
بضم الميم وكسر الغين المعجمة وبعد التحتية الساكنة موحدة: التي غاب عنها زوجها لسفر أو غيره، انتهى من "القسطلاني"(3).--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (14/ 206).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 597، 598).
(3) "إرشاد الساري" (11/ 598).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٦٩)

قال الحافظ(1): وأحد ركني الترجمة أورده المصنف صريحًا في الباب، والثاني يؤخذ بطريق الاستنباط من أحاديث الباب، وقد ورد في حديث مرفوع صريحًا أخرجه الترمذي من حدث جابر رفعه: "لا تدخلوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" ورجاله موثقون لكن مجالد بن سعيد مختلف فيه، ولمسلم من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "لا يدخل رجل على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان" ذكره في أثناء حديث، انتهى.

(112 -‌‌ باب ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس)
قال الحافظ(2): أي: لا يخلو بها بحيث تحتجب أشخاصهما عنهم بل بحيث لا يسمعون كلامهما إذا كان بما يخافت به كالشيء الذي تستحيي المرأة من ذكره بين الناس، وأخذ المصنف قوله في الترجمة: "عند الناس" من قوله: في بعض طرق الحديث: "فخلا بها في بعض الطرق أو في بعض السكك" وهي الطريق المسلوكة التي لا تنفك عن مرور الناس غالبًا، انتهى.
قال القسطلاني(3): "أن يخلو الرجل" الأمين "بالمرأة" الأجنبية في ناحية "عند الناس" لتسأله عن بواطن أمرها في دينها وغيره من أحوالها سرًا حتى لا يسمع الناس ذلك، إذ هو من الأمور التي تستحيي المرأة من ذكرها بين الناس، وليس المراد أن يخلو بها بحيث تحتجب أشخاصهما عنهم، انتهى.

(113 -‌‌ باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة)
أي: بغير إذن زوجها وحيث تكون مسافرة مثلًا، انتهى من "الفتح"(4)--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 331).
(2) "فتح الباري" (9/ 333).
(3) "إرشاد الساري" (11/ 600).
(4) "فتح الباري" (9/ 333).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٠)

(114 -‌‌ باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة)
أي: تهمة، و"نحوهم" أي: من الأجانب.
قال الحافظ(1): وظاهر الترجمة أن المصنف كان يذهب إلى جواز نظر المرأة إلى الأجنبي بخلاف عكسه وهي مسألة شهيرة، واختلف الترجيح فيها عند الشافعية، وحديث الباب يساعد من أجاز، إلى آخر ما بسط الحافظ.
وقال القسطلاني(2): قال النووي: نظر الوجه والكفين عند أمن الفتنة من المرأة إلى الرجل وعكسه جائز وإن كان مكروهًا، لقوله تعالى في الثانية: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] وهو مفسر بالوجه والكفين وقيس بها الأولى، وهذا ما في "الروضة" عن أكثر الأصحاب، والذي صححه في "المنهاج" التحريم وعليه الفتوى، إلى آخر ما ذكر.
وقال العيني(3): أشار بهذا إلى أن عنده جواز نظر المرأة إلى الأجنبي دون نظر الأجنبي إليها، وإنما ذكر الحبشة وإن كان الحكم في غيرهم كذلك لأجل ما ورد في حديث الباب، وأراد البخاري به الردّ لحديث أم سلمة أنها قالت: "كنت أنا وميمونة جالستين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن عليه ابن أم مكتوم فقال: احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله! أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه"؟ أخرجه الأربعة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، قال ابن بطال: حديث عائشة أعني حديث الباب أصح من حديث نبهان لأن نبهان ليس بمعروف بنقل العلم، إلى آخر ما بسط.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 336).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 603).
(3) "عمدة القاري" (14/ 211، 212).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧١)

وفي "الأوجز"(1): قال الموفق: أما نظر الرجل إلى الأجنبية من غير سبب فإنه محرم إلى جميعها في ظاهر كلام أحمد، وقال القاضي: يحرم عليه النظر إلى ما عدا الوجه والكفين لأنه عورة ويباح له النظر إليها مع الكراهة إذا أمن الفتنة ونظر بغير شهوة، وهذا مذهب الشافعي؛ لقوله عز اسمه: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال ابن عباس: الوجه والكفين، إلى أن قال: وأما نظر المرأة إلى الرجل ففيه روايتان إحداهما: لها النظر إلى ما ليس بعورة، والأخرى: لا يجوز لها النظر من الرجل إلا إلى مثل ما ينظر إليها منها، وهذا أحد قولي الشافعي لحديث نبهان عن أم سلمة - المذكور سابقًا - رواه أبو داود وغيره، إلى آخر ما بسط.
وقال الدردير: وهي من حرة مع رجل أجنبي مسلم غير الوجه والكفين من جميع جسدها حتى قصتها وإن لم يحصل الالتذاذ، وأما مع أجنبي كافر فجميع جسدها حتى الوجه والكفين، وترى المرأة من الرجل الأجنبي ما يراه الرجل من محرمه: الوجه والأطراف، أي: من عنق ورأس وظهر قدم، قال الدسوقي: قوله: غير الوجه والكفين، أي: وأما هما فغير عورة يجوز النظر إليهما، ولا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة وأن يكون النظر لغير قصد لذة، وإلا فحرم النظر لهما، انتهى.
وفي "الهداية": لا يجوز أن ينظر الرجل إلى الأجنبية إلا إلى وجهها وكفيها، ويجوز للمرأة أن تنظر من الرجل إلى ما ينظر الرجل إليه منه - أي: من الرجل - إذا أمنت الشهوة لاستواء الرجل والمرأة في النظر إلى ما ليس بعورة، انتهى.
وفي "الإقناع"(2) في الفروع الشافعية: ونظر الرجل إلى المرأة على--------------------------------------------
(1) "أوجز المسالك" (11/ 333 - 335)، وانظر: "المغني" (9/ 498)، و"الشرح الكبير" (1/ 214)، و"الهداية" (2/ 368).
(2) "الإقناع" (2/ 118).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٢)

سبعة أضرب: أحدها: نظره إلى أجنبية غير الوجه والكفين ولو غير مشتهاة قصدًا لغير حاجة فغير جائز قطعًا وإن أمن الفتنة، وأما نظره إلى الوجه والكفين فحرام عند خوف فتنة تدعو إلى الاختلاء بها لجماع أو مقدماته بالإجماع كما قاله الإمام، ولو نظر إليهما بشهوة وهي قصد التلذذ بالنظر المجرد وأمن الفتنة حرم قطعًا، وكذا يحرم النظر إليهما عند الأمن من الفتنة فيما يظهر له من نفسه من غير شهوة على الصحيح كما في "المنهاج"، ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه، وبأن النظر مظنة الفتنة ومحرك للشهوة، وقد قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} الآية [النور: 30]، واللائق بمحاسن الشريعة سدّ الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية بأنهم لم يفصلوا في ذلك بل حرموا الاختلاء بها مطلقًا سدًّا لباب الفساد، وقيل: لا يحرم، أي: النظر للوجه والكفين لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} وهو مفسر بالوجه والكفين، ونسبه الإمام للجمهور والشيخان للأكثرين، وقال في "المهمات": إنه الصواب لكون الأكثرين عليه، وقال البلقيني: الترجيح بقوة المدرك، والفتوى على ما في "المنهاج"، انتهى.
وفي هامش النسخة "الهندية"(1) عن "التوشيح": قوله: "وأنا أنظر إلى الحبشة. . ." إلخ، كان ذلك عام قدومهم سنة سبع ولعائشة يومئذ ست عشرة سنة وذلك بعد الحجاب، فيستدل به على جواز نظر المرأة إلى الرجل، انتهى.
والجملة أن الغرض من الترجمة بيان جواز نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي وهو كذلك عند الأئمة الثلاثة، كما يظهر من النقول المتقدمة، ويخالف مذهب الشافعية على قول، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (10/ 613).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٣)

(115 -‌‌ باب خروج النساء لحوائجهن)
قال الحافظ(1): ذكر المصنف فيه حديث عائشة: "خرجت سودة لحاجتها" وقد تقدم شرحه وتوجيه الجمع بينه وبين حديثها الآخر في نزول الحجاب في تفسير سورة الأحزاب، وذكرت هناك التعقب على عياض في زعمه أن أمهات المؤمنين كان يحرم عليهن إبراز أشخاصهن ولو كن منتقبات متلففات، والحاصل في ردّ قوله: كثرة الأخبار الواردة أنهن كن يحججن ويطفن ويخرجن إلى المساجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع"(2): قوله: "يا سودة ما تخفين علينا" ناداها بذلك لتتأذى بذلك فيذكر ذلك له صلى الله عليه وسلم فيغار فينزل الحجاب، انتهى.
وفي هامشه: قوله: فينزل الحجاب، وهو نص الرواية المتقدمة في كتاب الطهارة في "باب خروج النساء للبراز" بلفظ "فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة" حرصًا على أن ينزل الحجاب، فأنزل الله الحجاب، ولكن يشكل عليه ما في تفسير سورة الأحزاب من حديث عائشة قالت: "خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب" الحديث، إلى آخر ما بسط في وجه الجمع بينهما في هامش "اللامع" وقد تقدم في تفسير سورة الأحزاب فارجع إليه لو شئت.

(116 -‌‌ باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره)
قال ابن التِّين: ترجم بالخروج إلى المسجد وغيره، واقتصر في الباب على حديث المسجد، وأجاب الكرماني بأنه قاسه عليه والجامع بينهما ظاهر ويشترط في الجميع أمن الفتنة، انتهى(3).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 337).
(2) "لامع الدراري" (9/ 335).
(3) "فتح الباري" (9/ 337).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)

(117 -‌‌ باب ما يحل من الدخول والنظر إلى نسائه في الرضاع)
قال القسطلاني(1): أي: في وجود الرضاع بين الرجل الداخل والمرأة المدخول عليها، ثم قال بعد حديث الباب: وهذا الحديث قد سبق في أوائل النكاح، انتهى.
قال الحافظ(2): وقد تقدمت مباحث الحديث مستوفاة في أوائل النكاح، وهو أصل في أن للرضاع حكم النسب من إباحة الدخول على النساء وغير ذلك من الأحكام، انتهى.

(118 -‌‌ باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها)
كذا استعمل لفظ الحديث في الترجمة بغير زيادة، وذكر الحديث من وجهين، انتهى من "الفتح" مختصرًا(3).

(119 -‌‌ باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائه)
هكذا في النسخ الهندية، وفي نسخة الشروح الثلاثة "على نسائي". قال العلامة العيني(4): أي: لأدورنّ على نسائي في هذه الليلة بالجماع، وهذه الترجمة إنما وضعها في قول سليمان عليه السلام: "لأطوفن الليلة بمائة امرأة" على ما يجيء الآن، انتهى.
وقال الحافظ(5): تقدم في كتاب الطهارة "باب من دار على نسائه في غسل واحد" وهو قريب من معنى هذه الترجمة، والحكم في الشريعة المحمدية أن ذلك لا يجوز في الزوجات إلا إن ابتدأ الرجل القسم بأن تزوج دفعة واحدة أو يقدم من سفر، وكذا يجوز إذا أذنّ له ورضين بذلك، انتهى.--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (11/ 606).
(2) "فتح الباري" (9/ 338).
(3) "فتح الباري" (9/ 338).
(4) "عمدة القاري" (14/ 216).
(5) "فتح الباري" (9/ 339).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٥)

وتعقب عليه العيني(1) حيث قال: هذا الكلام هنا طائح لأنه لم يقصد من الترجمة هذا، وإنما قصد بذلك بيان قول سليمان عليه السلام ولذلك أورد حديثه، انتهى.
قلت: وما أفاده الحافظ هو واضح والتعقب ليس في محله، والظاهر عندي في غرض الترجمة أن المصنف أشار بذلك إلى أن القول المذكور وإظهار ذلك الأمر لا يدخل في النعت المنهي عنه المذكور فيما سبق، فتأمل.

(120 -‌‌ باب لا يطرق أهله ليلًا إذا طال الغيبة مخافة أن يخونهم)
بفتح الخاء المعجمة وكسر الواو المشددة، أي: لأجل خوف تخوينه إياهم، أي: ينسبهم إلى الخيانة، قال السفاقسي: الصواب "يتخونهن وزلاتهن" بالنون فيهما قال في "الفتح": بل ورد في الصحيح بالميم فيهما في صحيح مسلم وغيره، وتوجيهه ظاهر، كذا قال، ولم يبين وجهه إلا من جهة المروي وهو وإن كان قويًّا في الحجة لكن يبقى الوجه في العربية، ويحتمل أن يكون المراد بالأهل أعم من الزوجة فيشمل الأولاد مثلًا فعبر بالميم تغليبًا، قاله القسطلاني(2).
قلت: وأشار بقوله: "مخافة أن. . ." إلخ، إلى علة المنع، ولعله أشار إلى أن العلة إذا ارتفعت ارتفع الحكم فعموم الأحاديث معللة بذلك.
وقال القسطلاني(3) أيضًا في شرح حديث الباب: والعلة في ذلك أنه ربما يجد أهله على غير أهبة من التنظيف والتزين المطلوب من المرأة فيكون ذلك سببًا للنفرة بينهما، أو يجدها على غير حالة مرضية والستر--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (14/ 216).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 609، 610).
(3) "إرشاد الساري" (11/ 610).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٦)

مطلوب بالشرع، والتقييد بطول الغيبة يفيد عدم النهي في قصيرها كمن يخرج لحاجة مثلًا نهارًا ويرجع ليلًا إذ لا يتأتى فيه ما في طويلها، انتهى.
وفي هامش النسخة "الهندية"(1) عن "التوشيح": قوله: "فلا يطرق أهله ليلًا" زاد مسلم: "يتخونهم أو يطلب عثراتهم" وحذفه المصنف للاختلاف في إدراجه، انتهى.
زاد الحافظ: فاقتصر البخاري على القدر المتفق على رفعه واستعمل بقيته في الترجمة، انتهى.

(121 -‌‌ باب طلب الولد)
أي: مطلوب ورد على المعالجة بأن لا تحمل.
قال الحافظ(2): أي: بالاستكثار من جماع الزوجة، أو المراد الحثّ على قصد الاستيلاد بالجماع لا لاقتصار على مجرد اللذة، وليس ذلك في حديث الباب صريحًا لكن البخاري أشار إلى تفسير الكيس كما سأذكره، ثم قال في تفسير الكيس: جزم ابن حبان في "صحيحه" بعد تخريج هذا الحديث بأن الكيس الجماع وأصل الكيس العقل، كما ذكر الخطابي لكنه بمجرده ليس المراد ههنا، وقال ابن الأعرابي: الكيس العقل كأنه جعل طلب الولد عقلًا، انتهى من "الفتح".

(122 -‌‌ باب تستحدّ المغيبة وتمتشط)
كأنه نبَّه بذلك على اهتمام النساء بذلك إذا آن رجوع أزواجهن.

(123 -‌‌ باب {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31])
قال الحافظ(3): في رواية أبي ذر: "إلى قوله: {عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} " وبهذه الزيادة تظهر المطابقة بين الحديث والترجمة.--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (10/ 621)، وانظر: "فتح الباري" (9/ 340).
(2) "فتح الباري" (9/ 341، 342).
(3) "فتح الباري" (9/ 343).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٧)

وقال الحافظ أيضًا تحت حديث الباب: تقدم الكلام على شرح الحديث في "باب غزوة أُحد" والغرض منه هنا كون فاطمة باشرت ذلك من أبيها صلى الله عليه وسلم فيطابق الآية، وهي جواز إبداء المرأة زينتها لأبيها وسائر من ذكر في الآية، انتهى.

(124 -‌‌ باب {وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ} [النور: 58])
الأطفال الذين لم يحتلموا من الأحرار، والمراد بيان حكمهم بالنسبة إلى الدخول على النساء ورؤيتهم إياهن، انتهى من "القسطلاني"(1).

(125 -‌‌ باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة؟)
لعله أشار إلى أن هذا القول غير داخل في النعت المنهي عنه، كما تقدم في "باب قول الرجل: لأطوفن الليلة. . ." إلخ.
كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(2): أراد إثبات ذلك قياسًا على ما ذكر في الحديث أن أبا بكر دخل عليهما والنبي صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذها فلما لم يمنعه ذلك علم جواز سؤاله عن الإعراس بالطريق الأولى لأنه أدون من ذلك وأيسر، انتهى.
وفي هامشه: ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه أجود من توجيه الشرَّاح، وبهذا وجه في "تقرير المكي" إذ قال: قوله: "ورأسه على فخذي" فيه الترجمة لأنه لما جاز أن يرى أحد هذه الحالة بين المرء وزوجته جاز أن يقول له: هل أعرستم الليلة، انتهى.
وليست هذه الترجمة في نسخة "الفتح" بل فيها "باب طعن الرجل ابنته في الخاصرة عند العتاب" وهذه الترجمة موجودة في نسخة "العيني"، وقال:--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (11/ 615).
(2) "لامع الدراري" (9/ 338 - 340)، وانظر: "عمدة القاري" (14/ 223).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٨)

وهذا المقدار زاده ابن بطال في شرحه ولم يذكر غيره إلا "باب طعن الرجل ابنته في الخاصرة عند العتاب"، انتهى.
وقال الكرماني(1): فإن قلت: الحديث كيف يدل على الجزء الأول من الترجمة؟ قلت: هذا مفقود في أكثر النسخ، وعلى تقدير وجودها فوجهه أن البخاري كثيرًا يترجم ولا يذكر حديثًا، إلى آخر ما ذكر في هامش "اللامع" من الأجوبة. وفيه أيضًا: والأوجه عند هذا العبد الضعيف وهو الراجح عندي في أمثال هذه المواضع أن الإمام البخاري رضي الله عنه كثيرًا ما يخلي الأبواب عن الروايات تشحيذًا للأذهان إشارة إلى أنه يثبت بحديث ما وارد في صحيحه، فينبغي أن يجهد في التتبع والتدبر بسهر الليالي، انتهى.
وسيأتي هذا اللفظ في قصة أم سليم في "باب تسمية المولود" من "كتاب العقيقة".
ثم براعة الاختتام فعند الحافظ وكذا عند هذا العبد الضعيف كما تقدم من "مقدمة اللامع"(2) من قوله: "فلا يمنعني من التحرك" كما هو ظاهر فإن عدم التحرك من شأن الأموات.
* * *--------------------------------------------
(1) "شرح الكرماني" (19/ 176).
(2) "مقدمة لامع الدراري" (1/ 111).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٧٩)

68 -‌‌ كتاب الطلاق
بسط الكلام عليه لغة وشرعًا في "الأوجز"(1) وفيه: إنه اسم بمعنى المصدر الذي هو التطليق كالسلام، وهو في اللغة حل الوثاق، وفي "الدر المختار": هو لغة رفع القيد لكن جعلوه في المرأة طلاقًا وفي غيرها إطلاقًا فلذا كان أنت مطلقة بالسكون كناية، وفي "البحر": إنه يستعمل في النكاح بالتطليق، في غيره بالإطلاق حتى كان الأول صريحًا والثاني كناية، قال إمام الحرمين: هو لفظ جاهلي ورد الشرع بتقريره، ثم الطلاق قد يكون حرامًا أو مكروهًا أو واجبًا أو مندوبًا أو جائزًا، إلى آخر ما بسط في "الأوجز"، انتهى من هامش "اللامع"(2).
قوله: (وطلاق السُّنَّة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع) قال العلامة العيني(3): أي: الطلاق السُّنِّي إن يطلق امرأته حالة طهارتها عن الحيض ولا تكون موطوءة في ذلك الطهر وأن يشهد شاهدين على الطلاق، فمفهومه إن طلقها في الحيض أو في طهر وطئها فيه أو لم يشهد يكون طلاقًا بدعيًا، واختلفوا في طلاق السُّنَّة فقال مالك: طلاق السُّنَّة أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يمسها فيه تطليقة واحدة، ثم يتركها حتى تنقضي العدة برؤية أول الدم من الحيضة الثالثة، وهو قول الليث والأوزاعي، وقال أبو حنيفة: هذا أحسن من الطلاق.
وزعم المرغيناني أن الطلاق على ثلاثة أوجه عند أصحاب أبي حنيفة: حسن وأحسن وبدعي: فالأحسن أن يطلقها وهو مدخول بها تطليقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تنقضي عدتها، والحسن وهو طلاق--------------------------------------------
(1) "أوجز المسالك" (11/ 5، 6).
(2) "لامع الدراري" (9/ 341).
(3) "عمدة القاري" (14/ 226).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٠)

السُّنَّة وهو أن يطلق المدخول بها ثلاثًا في ثلاثة أطهار، والبدعي أن يطلقها ثلاثًا بكلمة واحدة أو ثلاثًا في طهر واحد فإذا فعل ذلك وقع الطلاق وكان عاصيًا، انتهى.
وفي "المغني"(1): وطلاق السُّنَّة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع واحدة ثم يدعها حتى تنقضي عدتها، وكذلك قال مالك والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد، وقال أبو حنيفة والثوري: السُّنَّة أن يطلقها ثلاثًا في كل قرء طلقةً وهو قول سائر الكوفيين، إلى آخر ما بسط في الدلائل.
قال ابن رشد(2): أجمع العلماء على أن المطلق للسُّنَّة في المدخول بها هو الذي يطلق امرأته في طهر لم يمسها فيه طلقة واحدة، وأن مطلق في الحيض أو الطهر الذي مسها فيه غير مطلق للسُّنَّة، انتهى. وسيأتي بقية كلامه.
وفي "المغني"(3) في موضع آخر: ولو طلقها ثلاثًا في طهر لم يصبها فيه كان أيضًا للسُّنَّة وكان تاركًا للاختيار واختلفت الروايات عن أحمد في جمع الثلاثة، فروي عنه أنه غير محرم، اختاره الخرقي وهو مذهب الشافعي، والرواية الثانية أن جمع الثلاث طلاق بدعةٍ محرم، اختارها أبو بكر وأبو حفص وهو قول مالك وأبي حنيفة، انتهى.
قلت: قد صرَّح في فروع الشافعية أنه لا يحرم الجمع بين الطلقات الثلاث كما في "الأنوار لأعمال الأبرار" وغيره، وفيه الطلاق على أربعة أقسام: الأول الواجب، والثاني المستحب، الثالث المكروه وتسمى الثلاثة سُنِّيًا، الرابع: المحرم وتسمى بدعيًّا، ولتحريمه أسباب: الأول: الحيض، الثاني: المجامعة في الطهر، والسبب الثالث: الظلم، ولا يحرم الجمع بين الطلقات الثلاث، ويستحب التفريق، انتهى ملخصًا.--------------------------------------------
(1) "المغني" (10/ 325، 326).
(2) "بداية المجتهد" (2/ 63).
(3) "المغني" (10/ 330، 331).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨١)

وفي "البذل"(1) عن ابن رشد بحثًا على طلاق السُّنَّة: واختلفوا من هذا الباب في ثلاثة مواضع: الموضع الأول: هل من شرطه، أي: طلاق السُّنَّة أن لا يتبعها طلاقًا في العدة؟ والثاني: هل المطلق ثلاثًا بلفظ الثالث مطلق للسُّنَّة أم لا؟ أما الأول فاختلف فيه مالك وأبو حنيفة ومن تبعهما، فقال مالك: من شرطه أن لا يتبعها في العدة طلاقًا آخر، وقال أبو حنيفة: إن طلقها عند كل طهر طلقة واحدة كان مطلقًا للسُّنَّة، وأما الثاني فإن مالكًا ذهب إلى أن المطلق ثلاثًا بلفظ واحد مطلق لغير سُنَّة، وذهب الشافعي إلى أنه مطلق للسُّنَّة، انتهى ملخصًا من "البذل". وعن أحمد روايتان كما تقدم عن "المغني".
وفي "الفيض"(2) في "باب من أجاز طلاق الثلاث": واعلم أن الطلاق البدعي ينقسم عندنا إلى قسمين: بدعي من حيث الوقت وهو في زمان الحيض، وبدعي من حيث العدد، وأما عند الشافعي فلا بدعي عنده من حيث العدد، فلا يكون الجمع بين الطلقات الثلاث بعدة عنده، وإليه مال المصنف خلافًا للجمهور، انتهى.
قوله: (مره) قال العيني(3): اختلفوا في معنى هذا الأمر فقال مالك: هذا للوجوب، ومن طلق زوجته حائضًا أو نفساء فإنه يجبر على رجعتها، وقال ابن أبي ليلى، والشافعي وأحمد والأوزاعي وهو قول الكوفيين: يؤمر برجعتها ولا يجبر على ذلك، وحملوا الأمر في ذلك على الندب ليقع الطلاق على سُنَّة.
قوله: (فليراجعها) واختلف في وجوب الرجعة، فذهب إليه مالك وأحمد في رواية، والمشهور عنه وهو قول الجمهور: إنها مستحبة، وذكر صاحب "الهداية" أنها واجبة لورود الأمر بها، انتهى.--------------------------------------------
(1) "بذل المجهود" (8/ 138).
(2) "فيض الباري" (5/ 575).
(3) "عمدة القاري" (14/ 227).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٢)

قوله: (ثم ليمسكها حتى تطهر) قال الحافظ(1): واختلف في جواز تطليقها في الطهر الذي يلي الحيضة التي وقع فيها الطلاق والرجعة، وفيه للشافعية وجهان: أصحهما المنع، وكلام المالكية يقتضي أن التأخير مستحب، وقال ابن تيمية في "المحرر" ولا يطلقها في الطهر المتعقب له فإنه بدعة، وعنه، أي: عن أحمد، جواز ذلك، وفي كتب الحنفية عن أبي حنيفة الجواز، وعن أبي يوسف ومحمد المنع، انتهى.
وفي "الأوجز"(2) عن "البذل": أن قولهما ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، والجواز رواية له، وقال الموفق: فإن راجعها وجب إمساكها حتى تطهر، واستحب إمساكها حتى تحيض حيضة أخرى، انتهى.

(2 -‌‌ باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق)
قال الحافظ(3): كذا بتّ الحكم بالمسألة، وفيها خلاف قديم عن طاوس وعن خلاس بن عمرو وغيرهما أنه لا يقع، ومن ثم نشأ سؤال من سأل ابن عمر عن ذلك، انتهى.
قال العيني(4): وعليه أجمع أئمة الفتوى من التابعين وغيرهم، وقالت الظاهرية والخوارج والرافضة: لا يقع، وحكي عن ابن علية أيضًا، انتهى.
ويمكن أن يقال: إن المصنف أراد به الردّ على ما في بعض طرق هذا الحديث من قوله: "ولم يرها شيئًا" كما عند أبي داود وتكلم عليه الإمام أبو داود، فذكر اختلاف الروايات ثم قال(5): والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير، انتهى.
قلت: وهو قوله: "ولم يرها شيئًا"، وفي "هامش أبو داود": ويمكن--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 349، 350).
(2) "أوجز المسالك" (11/ 297)، و"بذل المجهود" (8/ 140).
(3) "فتح الباري" (9/ 351).
(4) "عمدة القاري" (14/ 228).
(5) انظر: "سنن أبي داود" (1/ 663)، (ح 2185).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٣)

تأويله بأن معناه لم يرها شيئًا مانعًا عن الرجعة، قال الخطابي: قال أهل الحديث: لم يرو أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا، انتهى.
وفي "الفيض"(1): قوله: "باب إذا طلقت الحائض" وهذه هي المسألة التي أنكرها ابن تيمية فإنه قال: إنه لا يعتد بالطلاق في حال الحيض مع أن ابن عمر الذي هو صاحب تلك الواقعة أقرّ باعتدادها، إلى آخر ما ذكر.

(3 -‌‌ باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق)
قال الحافظ(2): كذا للجميع، وحذف ابن بطال من الترجمة قوله: "من طلق" فكأنه لم يظهر له وجهه وأظن المصنف قصد إثبات مشروعية جواز الطلاق وحمل حديث: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" على ما إذا وقع من غير سبب، وهو حديث أخرجه أبو داود وغيره وأعل بالإرسال، وأما المواجهة فأشار إلى أنها خلاف الأولى لأن ترك المواجهة أرفق وألطف، إلا إن احتيج إلى ذكر ذلك، انتهى.
وتبع القسطلاني(3) الحافظ في توجيه الترجمة فذكر بعد قوله: "باب من طلق" امرأته جاز له ذلك لأن الله تعالى شرع الطلاق كما شرع النكاح قال تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] و {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1].
وأما حديث: "ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق" فذكر نحو ما تقدم عن الحافظ، وأما العلامة العيني فتعقب أولًا كلام الحافظ، ورجح ما فعل ابن بطال من حذف هذا الجزء من الترجمة، ثم قال(4): وعلى تقدير وجوده يمكن أن يقال: تقديره، فذكر نحو ما أفاده الحافظ والقسطلاني، فلزم القرار على ما منه الفرار.--------------------------------------------
(1) "فيض الباري" (5/ 572).
(2) "فتح الباري" (9/ 356).
(3) "إرشاد الساري" (12/ 11).
(4) "عمدة القاري" (14/ 230).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٤)

قوله: (فأهوى بيده يضع يده عليها) لا يذهب عليك أن بعض الجهلة أوردوا عليه بأنه صلى الله عليه وسلم كيف بسط يده الشريفة إلى الأجنبية، والبعض الآخر أوردوا على الإمام البخاري في تخريجه هذه القصة في كتابه، وهذا كله نشأ من الجهالة، فقد قال الحافظ: واعترض بعضهم بأنه لم يتزوجها إذ لم يجر ذكر صورة العقد وامتنعت أن تهب له نفسها فكيف يطلقها؟ والجواب: أنه صلى الله عليه وسلم كان له أن يزوج من نفسه بغير إذن المرأة وبغير إذن وليها، فكان مجرد إرساله إليها وإحضارها ورغبته فيها كافيًا في ذلك، إلى آخر ما ذكر الحافظ.
وسبق إلى ذلك الجواب الكرماني إذ قال(1): فإن قلت: كيف دلّ الحديث على الترجمة إذ لا طلاق إذ لم يكن ثم عقد نكاح، إلى آخر ما في هامش "اللامع"، وفيه: والأوجه عندي في الجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تزوجها قبل ذلك، وبذلك جزم الشيخ المكي في "تقريره" إذ قال: قوله: "هبي نفسك" أي: سلمي نفسك أما نفس النكاح فقد وجد قبل هذه القصة كما سيصرِّح به في السطر الرابع، انتهى. أي: في الرواية المعلقة الآتية عن الحسين.
قال الحافظ: وصله أبو نعيم في "المستخرج"، إلى آخر ما بسط في توضيح هذا المقام، فارجع إليه لو شئت(2).

(4 -‌‌ باب من أجاز طلاق الثلاث)
أي: دفعة واحدة أو مفرقًا "لقول الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} أي: تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع " {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} " [البقرة: 229] برجعة " {أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} " وهذا عام يتناول إيقاع الثلاث دفعة واحدة، وقد دلّت الآية على ذلك من غير نكير خلافًا لمن لم يجز ذلك لحديث:--------------------------------------------
(1) "شرح الكرماني" (19/ 181).
(2) "لامع الدراري" (9/ 342).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٥)

"أبغض الحلال إلى الله الطلاق" وقال الشيعة وبعض أهل الظاهر: لا يقع إذا أوقعه دفعة واحدة، وعن بعض المبتدعة أنه إنما يلزم بالثلاث إذا كانت مجموعةً واحدة وهو قول محمد بن إسحاق صاحب "المغازي" وحجاج بن أرطاة، إلى آخر ما ذكره القسطلاني(1).
وذكر الحافظ(2) في معنى الترجمة وجهين إذ قال: وفي الترجمة إشارة إلى أن من السلف من لم يجز وقوع الطلاق الثلاث، فيحتمل أن يكون مراده بالمنع من كره البينونة الكبرى وهي بإيقاع الثلاث أعم من أن تكون مجموعة أو مفرقة، ويمكن أن يتمسك له بحديث: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق" وأخرج سعيد بن منصور عن أنس "أن عمر رضي الله عنه كان إذا أتي برجل طلق امرأته ثلاثًا أوجع ظهره" وسنده صحيح، ويحتمل أن يكون مراده بعدم الجواز من قال: لا يقع الطلاق إذا أوقعها مجموعة للنهي عنه وهو قول الشيعة وبعض أهل الظاهر، ثم بسط الحافظ الكلام على المسألة وكذا بسط الكلام عليه الشيخ في "البذل"(3) فارجع إليهما لو شئت.
وتقدم من كلام صاحب "الفيض" أن ميل المصنف إلى مذهب الشافعي من أنه لا بدعي عنده من حيث العدد، فلذا لا يكون الجمع بين الطلقات الثلاث بدعة عنده.
قوله: (وقال ابن الزبير في مريض طلق. . .) إلخ، سكت الشرَّاح عن بيان مذاهب الأئمة في ذلك، قال الحافظ(4): ومحل المسألة المذكورة كتاب الفرائض وإنما ذكرت هنا استطرادًا، وفي "الهداية"(5): إذا طلق امرأته في مرض موته بائنًا فمات وهي في العدة ورثته، وإن مات بعد انقضاء العدة فلا ميراث، وقال الشافعي: لا ترث في الوجهين، وقال ابن الهمام(6): أجمعوا--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (12/ 16).
(2) "فتح الباري" (9/ 362).
(3) "بذل المجهود" (8/ 155 - 160)، و"فيض الباري" (5/ 575).
(4) "فتح الباري" (9/ 366).
(5) "الهداية" (1/ 251).
(6) "فتح القدير" (4/ 145).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٦)