Arabic source text

📘 শারহু কিতাবিত তাওহীদ মিন সহীহিল বুখারী - ইবনে বায (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 শারহু কিতাবিত তাওহীদ মিন সহীহিল বুখারী - ইবনে বায (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز (ابن باز)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري
المؤلف: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
أصل الكتاب: دروس صوتية ألقاها الشيخ رحمه الله في جامع الإمام تركي بن عبد الله (الجامع الكبير)، في الرياض عام 1409 هـ، في درس الفجر
اعتنى به: محمد بن أبكر بن عبد الرحيم القرعاني، تلميذ الشيخ ابن باز رحمه الله
مراجعة وتقريظ: علي بن عبد العزيز بن علي الشبل
الناشر: دار الإمام البخاري للنشر والتوزيع
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الصفحات: 439
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 4 شوّال 1443

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌تقريظ الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل حفظه الله
الحمد لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنَا محمدٍ، وعلى آله وصحبِه، وبعد:
فهذه دُرَّةٌ علميةٌ من درر شيخنا العلامة الفقيه/ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز (1330 - 1420 هـ)، وتحفةٌ من دروسه العلميةِ المباركة في شرح آخر كتاب من «صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري»، وهو كتاب التوحيد، فجاءت تعليقاته وتقريراته مطردةً مع منهجيةِ شيخنا في شروحه وتدريسه.
والمؤمَّل جمع جميع تقريرات الشيخ ابن باز على «صحيح البخاري» في مجموعةٍ واحدةٍ.
وقد بشرني الأخ الكريم الشيخ/ محمد بن أبكر بن عبد الرحيم القرعاني بسعيهم على ذلك؛ فشكرَ الله له جهده وعنايته وأثابه.
وأجزلَ سبحانه وتعالى المثوبةَ لشيخنا ابن باز، وللإمام البخاري، وعلماء المسلمين خيرًا، ورفع درجاتهم، ورضي عنا وعنهم، وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى، ووالدينا، ومشايخنا والمسلمين؛ إنه سبحانه لطيفٌ لما يشاء، إنه هو العليم الحكيم.

وكتبه/ علي بن عبد العزيز بن علي الشبل
الرياض ظهر 20/ 2/ 1439 هـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥)

‌‌مقدمة مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية
الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فيطيب لـ «مؤسسة عبد العزيز بن باز الخيرية» أن تضع بين يدي القارئ الكريم هذا ا لشرح لسماحة شيخنا الشيخ: عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز رحمه الله على كتاب التوحيد من كتاب «صحيح البخاري» للإمام الحافظ المحدث أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله.
وقد تولّى الاعتناء بهذا الجزء من الكتاب وإعداده للنشر أحد تلاميذ سماحته، والباحث المتعاون في المؤسسة الشيخ/ محمد بن أبكر بن عبد الرحيم القرعاني، وفقه اللَّه، حيث قام بتفريغ المادة الصوتية، ومطابقتها، وضبطها وفق القواعد العلمية المقررة في المؤسسة، إضافة إلى خدمات العزو، والتخريج الموجز، نسأل اللَّه تعالى أن ينفع بهذا العمل وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.
وقد تفضل بمراجعة الكتاب فضيلة الشيخ الدكتور/ علي بن عبد العزيز الشبل، وفضيلة الشيخ الدكتور/ سعيد بن وهف القحطاني، والشيخ/ فهد بن عثمان بن باز، وغيرهم من المشايخ، ضاعف الله لهم الأجر والمثوبة.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذا العمل، ويجزل الأجر والمثوبة لكل من أسهم في إخراجه، وأن يجعل هذا الشرح من العلم النافع الذي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧)

يجري أجره على سماحة والدنا الشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله في قبره، وأن يجمعنا به والقارئ الكريم في الفردوس الأعلى مع الأحبة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى اللَّه وسلم على نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨)

بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌مقدمةُ المعتني بالكتابِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذا شرحُ كتاب التوحيد من «صحيح البخاري»، لسماحة شيخنا الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله.
وكان ذلك دروسًا ألقاها سماحته رحمه الله في جامع الإمام تركي بن عبد الله (الجامع الكبير)، في الرياض عام 1409 هـ، في درس الفجر بقراءة الشيخين الجليلين عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، وعبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم حفظهما الله.
وهو شرحٌ نفيسٌ جدًّا، مُلِئ بالدرر والفوائد، والتقريرات العلميَّةِ الدَّقيقة لسماحته رحمه الله في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، والرَّدِّ على المخالفين.
ولقد أنعمَ المولى جلَّ وعلى عليَّ أن هيّأ لي شرف الاعتناء بهذا ا لشَّرحِ العظيم وإعداده بعد أخذ الإذن من مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية، جزى الله القائمين عليها الجزاء الأوفى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٠)

وكنت ممن أنعم الله عليهم بالتتلمذ على سماحة الشيخ رحمه الله منذ عام 1405 هـ إلى وفاته رحمه الله.
ولأهمية هذا الشَّرح، وحاجة الأمة إلى إخراجه مطبوعًا -ليعم النفع به، وتكمل الفائدة، ويسهل الرجوع إلى مسائله- قمتُ بتحويل مسموعه إلى مكتوبٍ من الأشرطة السمعية، ومقابلة المكتوب بالمسموع، وتخريج الأحاديث، فما كان من صوابٍ فمن الله وحده، وما كان من نقص أو خطإٍ فمنِّي ومن الشيطان وأستغفر الله منه، ورحم الله من وجد خللًا فنبّهني عليه على البريد الإلكتروني لإصلاحه.
وجزى الله سماحة شيخنا الجزاء الأوفى على شرحه القيِّم لهذا الكتاب العظيم، ورحم الله الإمام محمد بن إسماعيل البخاري على تأليفه «صحيح البخاري»، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بهذا الشرح المبارك كما نفع بأصله، وأن يجعله من العلم النافع الذي يجري أجره لسماحة الشيخ في قبره، وأن يجعله في ميزان حسناته، وميزان حسنات من سجَّله وأخرجه ونشره، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، إنه خير مسئولٍ، وأكرم مأمول.
وفي ختامِ هذا التقديم أتقدمُ بالشُّكر الجزيل والعرفان الجميل لسماحة والدنا الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة، ورئيس هيئة كبار العلماء، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، لإشرافه المباشر على إخراج علم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١١)

والشُّكر موصولٌ لفضيلة الشيخ الدكتور/ علي بن عبد العزيز الشبل، ولفضيلة الشيخ الدكتور/ سعيد بن وهف القحطاني، ولفضيلة الشيخ/ فهد بن عثمان بن باز. الذين بذلوا وسعهم وجهدهم في مراجعة هذا الكتاب، كما تفضل الدكتور/ الشبل بالتقديم له.
ثم الشُّكر موصولٌ لمؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية، ممثلة في أمينها، ومديرها، وكافَّة العاملين في المؤسسة على إتاحتهم لي هذه الفرصة الثمينة لإخراج هذا الكتاب المفيد النافع.
والشكر موصولٌ أيضًا لشيخنا الجليل/ عبد الله بن محمد المعتاز على اهتمامه بنشر علم سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله، وتشجيعه على ذلك.
والشُّكر موصولٌ لجميع المشايخ الذين ساهموا معي في مراجعة الكتاب وإبداء الملاحظات والاستدراكات، والذين بذلوا جهدهم في إخراج هذا الكتاب القيم.
كما أشكرُ الأخت الكريمة نوال بنت عبد العزيز الجبرين - وفقها الله - وقد تبرعت بتكاليف طباعةِ الملازم وتجهيز الكتاب.
وكما أشْكرُ كل من ساهم في طباعة الكتاب، وتمويله، وأن يجعلها في موازين حسناتهم يوم الدِّين.
وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن ينفعني به في الحياة وبعد الممات؛ إنه جوادٌ كريمٌ مجيبُ الدعوات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٢)

والحمدُ لله الذي بنعمتهِ تتم الصالحات.
وصلَّى الله على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

كتبه/
محمد بن أبكر بن عبد الرحيم القرعاني
تلميذ سماحته، والباحث المتعاون
في مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية
الرياض 25/ 3/ 1439 هـ
جوال: 0541310646
البريد الإلكتروني:[email protected]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٣)

‌‌ترجمة الإمام البخاري رحمه الله
‌‌نسبه:
هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي البخاري.

‌‌مولده:
يوم الجمعة بعد الصلاة، لثلاث عشرة من شوال سنة 194 هـ ببخارى، مدينة معروفة في أزبكستان، فهو بخاريٌّ، فارسيُّ الأصل، أما تسميته بالجعفي فهي نسبة ولاء الإسلام؛ لأن جدَّه الأعلى المغيرة أسلم على يد اليمان الجعفي؛ فهو مولى له بولاء الإسلام.

‌‌نشأته وطلبه العلم:
رُبّي بالحلال الطيِّب، حيث قال أبوه إسماعيل المحدث، عند وفاته: «لا أعلم في جميع مالي درهمًا من شبهة».
أول سماعه سنة 205 هـ بداية من أهل بلده، وقد أُلهم حفظ الحديث منذ الصغر.
أول ترحاله سنة 210 هـ، حج مع أخيه وأمه فبقي بمكة في طلب الحديث، ثم رحل إلى أكثر محدثي الأمصار: في خراسان، والشام، ومصر، ومدن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤)

العراق، وقدم بغداد مرارًا.
كتب عن ألف وثمانين نفسًا، وقيل له: أتحفظ جميع ما أدخلته في المصنف؟ فقال: «لا يخفى علي جميع ما فيه». وكان يقول: «أحفظ مائة ألف حديث صحيحٍ، ومائتي ألف حديث غير صحيح»، وعنه في رواية: «وقلَّ اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة».

‌‌صفاته الخَلْقية والخُلُقية:
نحيف الجسم، ليس بالطويل ولا بالقصير، طيب النفس، رقيق الشعور، قليل الأكل، مفرط الكرم، كثير الإحسان إلى الطلبة، ممتلئ بالنشاط والإخلاص وحب العمل - مع شدة زهده وكثرة ورعه - كما تعود الرياضة فكان يجيد الرمي مصيبًا فيه.

‌‌وفاته:
ليلة السبت الموافقة ليلة عيد الفطر، ودفن يوم العيد بعد صلاة الظهر، عام 256 هـ في خرتنك - قرية من قرى سمرقند - وعنه قال الحافظ: «فقد رُبي في حجر العلم، وارتضع ثدي الفضل، فكان فطامه على هذا اللِّباء».
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥)

‌‌ترجمة موجزة لشارح الكتاب سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله (1)
‌‌اسمه ونسبه وكنيته ولقبه:
هو سماحة الإمام المجتهد، بقية السلف، ومفتي المسلمين في زمانه العلاَّمة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن باز.
كنيته: أبو عبد الله، وهو أكبر أولاده. لقبه المشهور به: ابن باز.

‌‌مولده ونشأته وأسرته:
ولد في مدينة الرياض في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة من عام ثلاثين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية (12/ 12/ 1330 هـ) وبها نشأ وشبَّ وشاب وكبر، ولم يخرج منها إلا ناويًّا الحج أو العمرة قاصدًا مكة، أو--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته: في «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» لسماحته (1/ 9 ــ 12) و «الإنجاز في ترجمة الإمام عبد العزيز بن باز» للشيخ عبد الرحمن بن يوسف الرحمة (ص 27، 28، 29، 34، 45، 377) وكتاب «جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز»، راوية الشيخ محمد الموسى إعداد: محمد بن إبراهيم الحمد (33) و «الإبريزيِّة في التسعين البازية»، د. حمد بن إبراهيم الشتوي (18، 20، 21، 30، 189) وترجمة سماحة الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن باز، من إعداد واعتناء الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم (13، 23، 26، 138) وغيرها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦)

العمل في كل من الخرج، والمدينة، والطائف، وجدة.
وقد نشأ في بيت عامر بالصَّلاح وحبّ الخير، في حضن والدته، فقد توفي والده عام ثلاث وثلاثين وثلاث مئة وألف هجرية [1333 هـ]، وكان عمره آنذاك دون الثالثة، فعاش يتيمًا في حجر أمه، التي أحسنت تربيته ونشأته، مع شقيقه محمد، وأخيه من أمه إبراهيم، وأخته من أمه منيرة، وكلهم أكبر سنًا من سماحته.
وكان لوالدته رحمها الله التي توفيت عام [1356 هـ] دور بارز، وأثر بالغ في توجهه نحو العلم الشرعي، وطلبه له ومثابرته عليه، ففضلها عليه كبير، حيث اعتنت بتربيته وغرست فيه الصفات الحميدة، كما كانت البيئة التي عاش فيها بيئة علمية، فقد كان في مدينة الرياض كبار أئمة الدعوة السلفية في هذا العصر.

‌‌حياته العلمية والعملية:
بدأ حياته العلمية: بالدراسة منذ الصغر؛ فحفظ القرآن الكريم قبل البلوغ، على يد الشيخ عبد الله بن مفيريج، ثم تلقى العلوم الشرعية والعربية، على يد كوكبة من علماء الدعوة، ذكر منهم سماحته ستة شيوخ، وكان أول شيوخه فيما ذكره د. سليمان أبا الخيل: الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب(1)، ومن أبرز وأشهر شيوخه مفتي الديار السعودية سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله، والذي أخذ عنه جميع العلوم الشرعية حيث لازمه عشر سنوات من عام (1347 ــ 1357 هـ).
أما تلاميذه: فأكثر من أن نحصيهم في هذه الأسطر لكثرتهم وطول المدة،--------------------------------------------
(1) ينظر: «منهج الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز في الدعوة إلى الله»، لـ د. سليمان أبا الخيل (ص 37، 38).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧)

حدود سبعون عامًا، فقد تتلمذ على يديه خلق كثير، ذكر منهم الشيخ عبد الرحمن ابن يوسف الرحمة في ترجمته لسماحته أكثر من (474) طالبًا(1).
وأمَّا حياته العملية:
فقد تولى عدة أعمال، منها: القضاء في منطقة الخرج بالدلم مدة أربعة عشر عامًا وأشهرًا من عام (1357 إلى 1371 هـ)، ومنها: التدريس بالرياض في المعهد العلمي وكلية الشريعة، من سنة (1372 ـ 1380 هـ) درَّس الفقه والتوحيد والحديث، حدود تسع سنوات وبضعة أشهر، ومنها: العمل إداريًّا في التعليم من مطلع عام (1381 ـ 1395 هـ) نائبًا لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حدود (10) أعوام، ثم رئيسًا لها حدود (5) أعوام.
وفي (14/ 10/ 1395 هـ) صدر أمر ملكي بتعيينه في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية، والإفتاء والدعوة والإرشاد، حتى مطلع سنة (1414 هـ).
وفي (20/ 1/ 1414 هـ) صدر أمر ملكي بتعيينه في منصب المفتي العام للمملكة، ورئيسًا لهيئة كبار العلماء، ورئيسًا لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، ورئيسًا للجنة الدائمة للإفتاء، وبقي في هذا المنصب إلى أن توفاه الله في يوم (27/ 1/ 1420 هـ) رحمه الله رحمة واسعة.
وإلى جانب هذا العمل الوظيفي الرسمي كان سماحته عضوًا أو رئيسًا لكثير من المجالس العلمية الرسمية في المملكة وفي العالم الإسلامي: كرابطة--------------------------------------------
(1) ينظر: «الإنجاز في ترجمة الإمام عبد العزيز بن باز» للشيخ عبد الرحمن الرحمة (ص 84 ــ 124).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨)

العالم الإسلامي، والمجمع الفقهي التابع للرابطة، والمجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وعضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة، وعضوية الهيئة العليا للدعوة في المملكة، وغيرها من العضويات، وما من منصب تقلَّده إلا وكانت له فيه إبداعات وبصمات وأوليات خالدة رحمه الله.

‌‌صفاته الخَلقية والخُلقية:
أمَّا صفاته الخَلقيَّة: فقد كان ربعة من الرجال ليس بالطويل ولا بالقصير، وإلى الطول أقرب، حنطي اللون، مستدير الوجه، ناتئ الجبهة، غاير العينين، أقنى الأنف قليلا، خفيف الشارب قليل اللحية على العارضين كثة في الذقن، ويمتاز بالتوسط في عموم أعضاء جسمه.
أمَّا صفاته الخُلقية: فقد جبل اللهُ الشيخ على صفات نبيلة، وشمائل فريدة، وسجايا كريمة قلَّ أن تجتمع في شخص في عصرنا هذا، ولا يمكن حصرها وتعدادها خصلة، خصلة، فقد ذكر الشيخ عبد الرحمن الرحمة في ترجمته للشيخ تسعين صفة ومنقبة تميَّز بها سماحته رحمه الله، وقد ذكر الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد أبرز أربعين صفة خلقية لسماحته(1).
وقد قال عنه سماحة المفتي العام للمملكة فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ: «ضرب في كل ميدان من ميادين الخير بسهم، فسبحان من جمع له الخير من أطرافه، وبارك له في عمره وعمله .. ، وهذا من أمارات الخير له--------------------------------------------
(1) ينظر: «الإنجاز في ترجمة الإمام عبد العزيز بن باز» للشيخ عبد الرحمن الرحمة (37، 45 ــ 60) وكتاب «جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز»، للحمد والموسى (39 ــ 41).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩)

غفر الله له ورحمه»(1).

‌‌مؤلفاته وفتاواه ودروسه:
أمَّا مؤلفاته المطبوعة فكثيرة جدًّا: وأكثرها قد جمع في كتابه المشهور «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة»، الذي قام بجمعه معالي الدكتور الشيخ محمَّد ابن سعد الشويعر - حفظه الله - في ثلاثين مجلدًا، وقد جمع فيه أكثر تراث سماحة الشيخ رحمه الله(2).
كما حُوِّلت تسجيلات برنامجه الإذاعي إلى كتاب بعنوان: «فتاوى نور على الدرب»، وقد طُبع منها حتى إعداد هذه الترجمة (31) مجلدًا والتي ستبلغ (35) مجلدًا، وقد تم إكمال العمل فيها بالرئاسة -إدارة البحوث العلمية والإفتاء.
وأصدرت مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية، بعض شروح وتعليقات سماحته على بعض كتب أهل العلم منها: «شرح التبصير في معالم الدين» لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله، وتعليق سماحته على «مقدمة تفسير الحافظ ابن كثير مع تعليق على تفسيره لسورة الفاتحة»، وشرح--------------------------------------------
(1) اقتباس بتصرف من تقديمه لكتاب فتاوى نور على الدرب لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (1/ 4).
(2) ذكر سماحته في «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» ثلاثة وعشرين مؤلفًا (1/ 11، 12) وزاد عليها تلميذه الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم (24 عنونًا) في مقدمة كتاب «التحفة الكريمة» (ص 20 - 26) وأفرد لها محمد يوسف المجذوب كُتبًا صغيرًا، وقد طبع في حياة سماحة الشيخ رحمه الله، كما أفردها بمؤلَّف صالح بن راشد الهويمل بعنوان: «الإيجاز في سيرة ومؤلفات ابن باز».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠)

«عمدة الأحكام» للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي رحمه الله، وشرح كتاب «الواسطية»، و «الفتوى الحموية» كلاهما لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وشرح كتاب «كشف الشبهات»، وتعليقات على كتاب «القواعد الأربع»، وكتاب «فضل الإسلام»، وشرح كتاب «التوحيد»، جميع هذه الكتب الأربعة الأخيرة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وتعليقات سماحته على كتاب «وظائف رمضان» تلخيص الشيخ العلامة عبد الرحمن ابن قاسم العاصمي رحمه الله، من لطائف المعارف لابن رجب رحمه الله.
كما أشرفت المؤسسة على ما صدر من بعض مخطوطات سماحته منها: بتحقيق تلميذه الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، حاشية في «بلوغ المرام» في مجلدين، و «التحفة الكريمة في بيان كثير من الأحاديث الموضوعة والسقيمة» و «تحفة أهل العلم والإيمان بمختارات من الأحاديث الصحيحة والحسان» و «تحفة الإخوان بتراجم بعض الأعيان».
وتعليقات سماحته على كتاب «تقريب التهذيب» صدر بعنوان: النكت، بتحقيق د. عبد الله بن فوزان الفوزان، وكتاب «الفوائد العلمية من الدروس البازية» الذي جمعه الشيخ الدكتور عبد السلام بن عبد الله السليمان، من دروس عامي 98، 1399 هـ).
وما صدر، بعنوان: «حديث الصباح، وحديث المساء، ودروس وفتاوى المسجد الحرم» من جمع الشيخ صلاح الدين أحمد عثمان، أمين مكتبة سماحته في حياة الشيخ رحمه الله.
وقريبًا ستصدر المؤسسة، شرح سماحته لكتاب «الوابل الصيب شرح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢١)

صحيح الكلم الطيب» لابن القيم رحمه الله، إن شاء الله وغيرها من التعليقات والشروح بعد خدمتها علميًّا.

‌‌زوجاته وعقبه ووفاته ورثاؤه:
تزوج رحمه الله أربع نسوة:
أولى زوجاته: تزوجها عام 1354 هـ وطلقها عام 1356 هـ ولم ينجب منها.
ثاني زوجاته: تزوجها عام 1357 هـ وهي أم أولاده الكبار: عبد الله، وعبد الرحمن، وثلاث بنات.
وثالث زوجاته: هي ابنة عمِّه، مكثت عنده ستة أشهر، ثم طلقها، ولم تلد له، ذكرها تلميذه عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم في ترجمته له نقلًا عن الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز حفظهم الله جميعًا، وهو رئيس اللجنة العلمية بالمؤسسة.
ورابع زوجاته: تزوجها عام 1386 هـ وهي أم أولاده الصغار، أحمد، وخالد، وثلاث بنات.
وبهذا يُعلم أن سماحته قد تزوج أربع نسوة أنجب من الاثنتين أربعة أبناء، وست بنات، فمجموع ذريته عشرة، أسبغ الله عليهم النعم، وكفاهم الله الشرور والنِّقم، وجعلهم خير عقب لخير سلف بارِّين بوالديهم، آمين، آمين(1).--------------------------------------------
(1) ينظر: «الإنجاز في ترجمة الإمام عبد العزيز بن باز» (ص 34، 35) و «الإبريزية في التسعين» للشتوي (ص 21) وترجمة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز للشيخ عبد العزيز ابن قاسم (ص 23).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٢)

‌‌وفاته:
توفي رحمه الله قُبيل فجر يوم الخميس السابع والعشرين من شهر محرم سنة عشرين وأربعمائة وألف من الهجرة، بمدينة الطائف (27/ 1/ 1420 هـ) ونقل جثمانه إلى مكة وغسِّل في بيته، وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الجمعة، وحضر الجنازة جمٌّ غفير، قيل أكثر من مليونين، كما صلِّي عليه صلاة الغائب في عموم جوامع المملكة العربية السعودية، وفي عدّة دول إسلامية.
وقبر في مقبرة العدل، عن عمر يناهز التسعين عامًا، رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه خيرًا على أعماله العظيمة التي قام بها لخدمة الإسلام والمسلمين، وجعل الجنة مثواه، إنه قريبٌ مجيبٌ.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣)

‌‌بابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ تبارك وتعالى
7371 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ»(1).

7372 - وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ ابْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى نَحْوِ أَهْلِ اليَمَنِ قَالَ لَهُ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا صَلَّوْا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ»(2).--------------------------------------------
(1) ورواه مسلم (19).
(2) ورواه مسلم (19).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٥)

7373 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، وَالأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، سَمِعَا الأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ؟». قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟». قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ»(1).

7374 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
زَادَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

7375 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ--------------------------------------------
(1) ورواه مسلم (30).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٦)