صاحبة ولا ولدًا. وأن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق.
5 - وأن الجنة حق والنار حق.
6 - وأن الساعة آتية لا ريب فيها.
7 - وأن الله يبعث من في القبور.
8 - وأن الله تعالى(1) مستو على عرشه كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}(2)(3).--------------------------------------------
(1) ساقط من ب. ج. و.
(2) سورة طه، آية: [5].
(3) في نسخة د. زيادة، (وعلى الوجه الذي قال، وبالمعنى الذي أراده، استواءً منزهًا عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال، لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته، ومقهورون في قبضته، وهو فوق العرش، وفوق كل شيء إلى تخوم الثرى، فوقية لا تزيده قربًا إلى العرش والسماء، بل هو رفيع الدرجات على العرش؛ كما هو رفيع الدرجات على الثرى، وهو مع ذلك قريب من كل موجوده، وهو أقرب إلى العبد من حبل =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد، وهو على كل شيء شهيد)، وهذه الزيادة لو صحت فإنها تُحمل على توضيح وتأكيد حقيقة صفة الاستواء لله عز وجل الذي لا يلزم منه حلول الله في العرش ولا اتحاده به. لكن الذي يظهر - والله أعلم - أن هذه الزيادة مقحمة من قبل أحد الذين لا يعجبوهم منهجه في هذه المسألة، وليست من كلام الأشعري نفسه، ويؤيد هذا الاحتمال عدة أمور، من أهمها ما يلي:
أولاً: أن هذه الزيادة لم ترد في جميع النسخ المخطوطة للكتاب، وإنما وردت في نسخة واحدة فقط، وهي النسخة الموجودة ببلدية الإسكندرية (انظر الإبانة بتحقيق د. فوقية حسين ص 21)، ويلاحظ على هذه النسخة أنه لا يعرف ناسخها تحديداَ، ولا تاريخ نسخها (المصدر السابق ص 188 قسم الدراسة)، ومن الأدلة على أنها مخالفة أن بها زيادات تدل على ميله الواضح للتأويل وصرف النصوص عن ظواهرها كما هو حال الجهمية والمعتزلة وبعض متأخري الأشاعرة.
ثانياً: ويضاف لذلك أن العادة قد جرت ألا يزيد التفاوت في نسخ مخطوطات الكتاب الواحد على كلمة أو كلمات، أو سطر على الأكثر، لا أن تصل الزيادة لعدة أسطر، كما هو الحال في هذه الزيادة، التي خلت منها جميع مخطوطات وطبعات الإبانة منها على سبيل المثال: الطبعة الهندية=
= (وهي مطبوعة بحيدر آباد الدكن، انظر كتاب الدكتور حسن الشافعي: الآمدي وآراؤه الكلامية ص 351 - 359)، وطبعة لبنانية (طبعة دار بن زيدون، لبنان، الطبعة الأولى بدون تاريخ، وواضح أنها مأخوذة عن الطبعة الهندية)، وأخرى مأخوذة عن الطبعة الهندية، وإنما انفردت بها مخطوطة واحدة؟! ومطبوعة واحدة؟ بل واستنكرتها محققة المخطوطة (انظر: الإبانة بتحقيق فوقية قسم الدراسة ص 188).=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=
ثالثاً: ومن الدلائل الأخرى على إقحام هذه الزيادة وأنها من قبل أحد النساخ أن الأشعري ذكر الكلام عن الاستواء أكثر من مرة في الإبانة، أولها ما في ص 21 (من طبعة د. فوقية حسين) ثم ذكرها في ص 105 ثم في ص 113، وفي هذه المواضع الثلاثة تنفرد نسخة بلدية الإسكندرية دون غيرها من النسخ بزيادة يغلب على الظن أنها ليست من كلام الأشعري، ففي الموضع الأول ذكرت الزيادة مطولة، وفي الموضع الثاني قال «من غير طول استقرار» وفي الموضع الثالث قال: «استواء منزهاً عن الحلو والاتحاد». وكل هذا يؤكد حرص كاتب هذه النسخة على إقحام هذه اللفظة بالذات، على إلحاق تلك الزيادات التي تتماشى مع نزعته التأويلية.
رابعاً: ولعل من أقوى الأدلة في نظري على إقحام هذه الزيادة أن عدداً كبيراً من أهل العلم المحققين المدققين قد نقلوا نص الأشعري من هذا الموضع، ولم يذكروا فيه تلك الزيادة المقحمة مطلقاً، مما يقطع بأن النُسخ التي كانت متاحة لديهم ليس فيها هذا النص المقحم، وقد أشار الذهبي في كتابه العلو إلى أن نسخ الإبانة كانت بخط النووي رحمه الله (الذهبي: العلوم 2/ 1240 ترجمة 497) وهو عالم كبير مدقق محقق، ومن العلماء الذين حكوا كلام الأشعري دون هذه الزيادة:
1 - ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ص 158، بل وفي الطبعة التي علق عليها الكوثري وردت هذه العبارة، من غير هذه الزيادة مما يؤكد إنها مقحمة. انظر: ص 128).
2 - شيخ الإسلام ابن تيمية في العديد من كتبه ومنها (مجموع الفتاوى 5/ 142)، ودرء التعارض (درء التعارض 7/ 104)، وبيان تلبيس الجهمية (2/ 15، والطبعة المحققة 3/ 313).
3 - ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية (ص 169).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 4 - الذهبي في كتابه العلو (ص 221، والمحققة 2/ 1240، وكتابه العرش 2/ 291، الأثر رقم 248).
5 - ابن العماد في شذرات الذهب (2/ 304، وطبعة دار ابن كثير تحقيق الأرناؤوط 4/ 132).
6 - الآلوسي في روح المعاني (1/ 60 وإن كان قد اختصر كلام الأشعري).
7 - عبدالباقي الحنبلي في العين والأثر في مواهب أهل الأثر ص 111.
8 - حمد بن ناصر آل معمر في التحفة المدنية (في العقيدة السلفية ص 129).
9 - الشنقيطي في أضواء البيان (7/ 281) فهؤلاء تسعة من أهل العلم، ومن المستبعد جداً أن تفوتهم - وهم من عصور شتى واتجاهات مختلفة - نسخة صحيحة من الإبانة ويعتمدوا على نُسخ محرفة.
خامساً: ويؤيد ما سبق أن الأشعري في كتابه مقالات الإسلاميين حكى قول أهل الحديث ومذهبهم في الاستواء مرتين، فقال في الموضع الأول: وقال أهل السنة وأصحاب الحديث، ولا يشبه الأشياء، وأنه على العرش، كما قال عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (سورة طه، آية: 5]، ولا نقدم بين يدي الله في القول، بل نقول استوى بلا كيف (مقالات الإسلاميين=
= ص 211 طبعة ريتر، وطبعة المكتبة العصرية ص 168) وقال في الموضع الثاني: جملة ما عليه أهل الحديث والسنة .... وأن الله - سبحانه - على عرشه، كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (مقالات الإسلاميين ص 290) وواضح أننا لا نجد أي أثر لتلك الزيادة المقحمة في نسخة الإبانة.
سادساً: إن هذه اللفظة التي أقحمت في الإبانة بعينها وبنفس ألفاظها هي للإمام الغزالي رحمه الله في ثلاثة مواضع من كتبه وهي: إحياء علوم الدين (1/ 90)، والأربعين في أصول الدين (ص 7، 8)، وقواعد العقائد (ص 52). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= مما يرجح القول بأن هذا الكلام للغزالي وقد اقتبسه ناسخ الإبانة وأقحمه في الإبانة دون توضيح.
سابعاً: كذلك نقل هذا الكلام عن الغزالي عدد من أهل العلم منهم: 1 - ابن عساكر (تبيين كذب المفتري ص 300) وابن تيمية (مجموع الفتاوى 5/ 503)، والسبكي (طبقات الشافعية 6/ 231)، ولا شك أن هذا النص لو كان للأشعري لحرص هؤلاء العلماء - ومنهم من ألف كتابه خصيصاً للدفاع عن الأشعري كابن عساكر - على نسبته للأشعري وليس للغزالي، خاصة وأن هذا الكلام معروف لديهم، ولو كان الغزالي نقله عن الأشعري دون نسبته لتفطن لمثل هذا الإمام ابن عساكر أو السبكي - رحمهما الله - بل وفي الكتاب الذي نقل منه ابن عساكر الإبانة نقل في نفس الكتاب الكلام ونسبه للغزالي ولو كان موجوداً في الإبانة لعزاه إليه وهذا لوحده كافٍ لردها.
ثامنًا: يتكرر قريب من هذا المعنى أيضاً عند بعض مؤولة الأشاعرة مثل: العز بن عبدالسلام (انظر طبقات الشافعية للسبكي 8/ 219)، وعند المفسر الثعالبي في كتابه التفسير (تفسير الثعالبي 2/ 263)، وعند أحمد بن يحيى بن جهبل في رده على شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة الجهة (انظر ترجمة ونص كلامه في طبقات الشافعية للسبكي 9/ 34).
تاسعاً: ومما يدل على بطلانها قوله: «فوقية لا تزيده قرباً إلى العرش والسماء؛ بل هو رفيع الدرجات على العرش، كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى، وهو مع ذلك قريب من كل موجود، وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد، وهو على كل شيء شهيد»، ووجه الإشكال في هذا الكلام أنه يستلزم نفي علو الله الحقيقي على خلقه كما يستلزم نفي اختصاص العرش باستواء الله عليه، ويصير العرش وسائر المخلوقات سواء. وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية هذه المقالة عن أبي حامد الغزالي، وحكم عليه بأنه من نفاة علو الله =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= على عرشه (مجموع الفتاوى 5/ 502)، ونسبة هذا الكلام للإمام الأشعري ظلم وجور. وهذا تقرير لعقيدة متأخري الأشاعرة القائلين أن الله في كل مكان تعال الله عن ذلك علواً كبيراً.
عاشراً: الأشعري نفسه قد رد في موضع آخر من الإبانة على من أوَّل الاستواء ونفى أن يكون مختصاً بالعرش فقال: «وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية: إن معنى قول الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} أنه استولى وملك وقهر، وأن الله تعالى في كل مكان، وجحدوا أن يكون الله عز وجل مستو على عرشه، كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة، ولو كان هذا كما ذكروه كان لا فرق بين العرش والأرض السابعة، لأن الله تعالى قادر على كل شيء، والأرض لله سبحانه قادر عليها وعلى الحشوش وعلى كل ما في العالم، فلو كان الله مستوياً على العرش بمعنى الاستيلاء وهو تعالى مستو على الأشياء كلها لكان مستوياً على العرش وعلى الأرض وعلى السماء وعلى الحشوش والأقذار، لأنه قادر على الأشياء مستول عليها وإذا كان قادراً على الأشياء كلها لم يجز عند أحد من المسلمين أن يقول إن الله تعالى مستو على الحشوش والأخلية تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها ووجب أن يكون معنى الاستواء يختص بالعرش دون الأشياء كلها. وزعمت المعتزلة والحرورية والجهمية أن الله تعالى في كل مكان فلزمهم أنه في بطن مريم وفي الحشوش والأخلية وهذا خلاف الدين. تعالى الله عن قولهم علوا كبيراً ويقال لهم: إذا لم يكن مستوياً على العرش بمعنى يختص العرش دون غيره كما قال ذلك أهل العلم ونقله الأخبار وحملة الآثار وكان الله عز وجل في كل مكان فهو تحت الأرض التي السماء فوقها وإذا كان تحت الأرض والأرض =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فوقه والسماء فوق الأرض وفي هذا ما يلزمكم أن تقولوا إن الله تحت التحت والأشياء فوقه وأنه فوق الفوق والأشياء تحته وفي هذا ما يجب أنه تحت ما هو فوقه وفوق ما هو تحته وهذا هو المحال المتناقض تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً». [انظر ص (414) من الإبانة.
الحادي عشر: انبته بعض أهل العلم والباحثين إلى هذه الزيادة فمنهم: من جعلها مقحمة كالدكتور عبدالرحمن المحمود في كتابه موقف ابن تيمية من الأشاعرة (انظر: موقف ابن تيمية 1/ 354 - 355)، ومنهم من فرح بها كفعل أحد أهل البدع المهاجمين بشدة للمنهج السلفي وهو حسن السقاف (انظر تعليقه على دفع شبه التشبيه ص 19، وكتابه صحيح شرح العقيدة الطحاوية ص 163) عندما أبرز هذه الزيادة وإثباتها، وبيان أن الطبعات المختلفة من الإبانة خالية منها، ولو نظر إلى تبيين كذب المفتري الذي علق عليه أحد أئمة مدرسته وهو الكوثري لوجد النص المنقول في التبيين من الإبانة قد خلا من هذه الزيادة، بل ولوجدها في التبيين قد نسبت للإمام الغزالي لعلم مدى جرأته في التشكيك بنسخ الإبانة.
الثاني عشر: ومن أدلة أنها زيادة من الناسخ وجود بعض الألفاظ التي حذر منها السلف لأنها محدثة كلفظة المماسة وهي من الألفاظ المحدثة التي لم تكن معروفة عند السلف قبل زمن الإمام أحمد رحمه الله والذي كثرت فيه البدع فحاربها وجاهدها وإلا فهي من دقائق علم الكلام والمراد بالمماسة لغةً مقابلة للمباينة فإذا لم يكن مبايناً كان مماساً:
أ- لامساس أي: لا مماسّة، أي لايمس بعضنا بعضا.
ب-} ماسه مماسة، ومساساً، لمسه، وفي التنزيل العزيز: {قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِساسَ} [سورة طه (97)]. ويقال ماس الشيء الشيء: لقيه بذاته، تماس الجرمان: مس أحدهما الآخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=
جـ- المماسة ـ بتشديد السين ـ هي ملاقاة الشيئين لا بالتمام بل بالأطراف، كأن يلاقي طرف جسم بطرف آخر ـ وفيه لا بالتمام: ليخرج المداخلة فإنه ملاقاة الشيء بالشيء فيتطابقان بالكلية "انظر: تهذيب اللغة (12/ 324)، والمعجم الوسيط (2/ 868)، وكشاف اصطلاحات الفنون (2/ 1330) وكتاب المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين" للآمدي ص 87 أما منهج السلف فالأصل فيه عدم إطلاق لفظة المماسة لأنها تقتضي نوعاً من أنواع التكييف، ومن ذلك قول الإمام أحمد رحمه الله: "إن الله عز وجل على عرشه فوق السماء السابعة، يعلم ماتحت الأرض السفلى، وأنه غير مماس لشيء من خلقه، وهو تبارك وتعالى بائن من خلقه، وخلقه بائنون منه". انظر: اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص 201، وقال أبو نصر السجزي: واعتقاد أهل الحق أن الله سبحانه فوق العرش بذاته من غير مماسة. انظر رسالته إلى أهل زبيد ص 126 - 127، وقال قوام السنة الأصبهاني: " قال أهل السنة: خلق الله السموات والأرض، وكان عرشه على الماء مخلوقاً قبل خلق السموات والأرض ثم استوى على العرش بعد خلق السموات والأرض وليس معناه المماسة بل هو مستو على العرش بلاكيف، كما أخبر عن نفسه" انظر الحجة في بيان المحجة (2/ 116)، وقال الإمام أبو القاسم عبدالله بن خلف المقري: إن الله تعالى في السماء على العرش فوق سبع سموات من غير مماسة ولا تكييف. انظر اجتماع الجيوش الإسلامية ص 55، وقال الإمام سعد بن علي الزنجاني: " ليس معنى استواء الله على عرشه بأنه مستولٍ عليه، ولا معناه أنه مماس للعرش، فإن ذلك ممتنع في وصفه جل وعلا، ولكنه ـ تعالى ـ مستو على عرشه بلاكيف كما أخبر بذلك عن نفسه". انظر اجتماع الجيوش الاسلامية (ص 74)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الناس لهم في هذا المقام أقوال: منهم من يقول هو نفسه فوق العرش غير مماس، ولا بينه وبين العرش فرجة، وهذا قول ابن كلاب، والحارث المحاسبي، وأبي العباس القلانسى،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والأشعري، وابن الباقلاني، وغير واحد من هؤلاء، وقد وافقهم على ذلك طوائف كثيرون من أصناف العلماء، من أتباع الأئمة الأربعة، وأهل الحديث والصوفية، وغيرهم، وهؤلاء يقولون: إنه بذاته فوق العرش، وليس بجسم، ولا هو محدود ولا متناه.
ومنهم من يقول: هو نفسه فوق العرش، وإن كان موصوفاً بقدر له لا يعلمه غيره. ثم من هؤلاء من لا يجوز عليه مماسة العرش، ومنهم من يجوز ذلك. وهذا قول أئمة أهل الحديث والسنة. انظر الدرء 6/ 288. وقال شيخ الإسلام أيضاً (كونه فوق العرش ثبت بالشرع المتواتر وإجماع سلف الأمة مع دلالة العقل ضرورة ونظراً أنه خارج العالم، فلا يخلو مع ذلك: إما أن يلزم أن يكون مماسُّا أو مباينًا، أو لا يلزم. فإن لزم أحدهما كان ذلك لازمًا للحق، ولازمُ الحق حق، وليس في مماسته للعرش ونحوه محذور كما في مماسته لكل مخلوق من النجاسات والشياطين وغير ذلك؛ فإن تنزيهه عن ذلك إنما أثبتناه لوجوب بُعد الأشياء عنه، ولكونها ملعونة مطرودة، لم نثبته لاستحالة المماسة عليه، وتلك الأدلة منتفية في مماسته للعرش ونحوه، كما روى في مس آدم وغيره وإن كان لم يرد هذا المعنى في غير آدام [قلت: لعله رحمه الله يقصد ماورد في خلق آدم، وأن الله خلقه بيده لما روى البخاري وغيره في قصة تحاجّ آدم وموسى وفيه (أنت آدم الذي خلقك الله بيده). أخرجه البخاري في كتاب التوحيد حديث 7516 ومسلم في القدر حديث 2652].، وهذا جواب جمهور أهل الحديث وكثير من أهل الكلام. وإن لم يلزم من كونه فوق العرش أن يكون مماسًّا أو مباينًا فقد اندفع السؤال.
فهذا الجواب هنا قاطع من غير حاجة إلى تغيير القول الصحيح في هذا المقام، وبين من قال: إنه فوق العرش، ليس بمباين له ولا مماس كما يقوله بعض الكلابية والأشعرية، ومن اتبعهم من أهل الفقه والحديث والتصوف والحنبلية وغيرهم، إن كان قولهم حقًا فلا كلام، وإن كان باطلاً (فليس ظهور بطلانه موجوداً قائماً بنفسه، مع وجود قائم بنفسه أنه فيه ليس بمماس ولا مباين له، وأنه ليس هو فيه ولا هو خارجًا عنه]. فهذه النقول تدل دلالة واضحة على أن منهج السلف منع استعمال هذا اللفظ لمافيه من التعمق في شأن الكيفية، ومن عادة السلف أنهم عند تقريرهم لصفة الاستواء ولسائر الصفات لايتعمقون في شأن الكيفية ويكلون علم ذلك لله عز وجل. وبناء على ماتقدم من أقوال الأئمة يتضح حرص السلف على عدم الخوض في شأن الكيفية، وبذلك منعوا استعمال لفظ (المماسة) في هذه المسألة لهذا السبب. والابتعاد عن مثل هذه المسائل التي لم ترد نفياً ولا إثباتًا بل يسيرون على المنهج القويم والقاعدة الجليلة بالابتعاد عن وصف الله بغير ما وصف به نفسه أو وصفه به صلى الله عليه وسلم وإنما يلجأون إلى ذلك ضرورة عندما يحتاج الأمر إلى استفصال أما ابتداءً فلا يتطرقون إليها البتة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
9 - وأن له وجهًا(1) [بلا كيف](2) كما قال: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}(3).--------------------------------------------
(1) واثبات الوجه محل إجماع بين أهل السنة والجماعة من أهل الفقه والحديث، بل ومن أئمة الكلام من الكلابية والكرامية والآشعرية وإن كان بعض هؤلاء يجسم ويشبه كبعض الكرامية وهؤلاء قطعاً مخالفون للسلف. انظر في الإجماع مجموع الفتاوى 4/ 174 و 12/ 32 ونقض الدارمي على المريسي 2/ 723 - 724 والتوحيد لإبن خزيمة 1/ 53.
(2) ما بين القوسين زيادة من د.
(3) سورة الرحمن، آية: [27].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
10 - وأن له يدين(1) بلا كيف، كما قال {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}(2)، وكما قال: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}(3).--------------------------------------------
(1) أجمع أهل السنة والجماعة على إثبات أن اليدين من الصفات الذاتية الخبرية الثابتة لله عز وجل، انظر الإجماع فيمن نقل الإجماع مجموع الفتاوى 4/ 74، والعلو للذهبي 2/ 1216 ورسالة الأشعري إلى أهل الثغر ص 72 والشريعة 3/ 1178 ورسالة السجزي 173 وعقدية السلف أصحاب الحديث ص 161 و 162 والاقتصاد إلى الاعتقاد ص 116 - 118 وقد أول البعض اليدين بأنهما القدرة والنعمة انظر في ذلك كتاب إزالة الشبهات عن الآيات والأحاديث المتشابهات ص 144 - 159. وقد ادعى بعض المتكلمة الإجماع على تأويل الآية، ومن ذلك ما ذكره أبو سليمان الدمشقي أن الإجماع قد ورد بأن تفسير قوله تعالى: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا} [يونس: 26] أي: مما أوجدناه بقوتنا وقدرتنا. انظر زاد المسير 7/ 38، ومما نقله أيضاً الإمام الجويني (انظر الإرشاد 146) ولم يذكر فيه الإجماع، وإنما نقله عنه شارح الإرشاد أبو القاسم النيسابوري، وليس لمن أوردوا هذا الإجماع مستندٌ شرعي، وإنما قد يسوغ في اللغة والعرف، ناهيك على أنهم ذكروا أن هذا مما أجمع عليه علماء التفسير وهذا خطأ في النقل بين ويخالفه ما أورده أئمة التفسير في كتبهم، كابن جرير في تفسيره 21/ 239، بل أئمة المتكلمة على إثبات هذه الصفة كالأشعري في كتابه هذا والباقلاني في التمهيد 258 أثبتاها من غير تأويل، وإنا أوردت هذا الإجماع المزعوم كيلا ينخدع به من يطلع عليه فيظنه إجماعاً حقيقياً.
(2) سورة ص، جزء من آية: [75].
(3) سورة المائدة، جزء من آية: [64].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
11 - وأن له عينين(1)(2) بلا كيف، كما قال: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}(3).
12 - وأن من زعم أن أسماء الله غيره كان ضالاً(4).--------------------------------------------
(1) والسلف يثبتون عينين لله تبارك وتعالى لائقتين به. انظر الرد على المريسي 1/ 327 والتوحيد لابن خزيمة 1/ 96 وانظر مجموع الفتاوى 5/ 94 والفتاوى الكبرى 5/ 337 والصواعق المرسلة 1/ 265 وقد خالف في ذلك المعتزلة. انظر مقالات الإسلاميين 1/ 285، وفي طبعة المكتبة العصرية، ص 156.
(2) في نسخة ج عيناً.
(3) سورة القمر، جزء من آية: [14].
(4) مسألة هل الاسم هو المسمى؟ من مسائل الخلاف كما قال شيخ الإسلام: إن الناس قد تنازعوا في ذلك بعد الأئمة أحمد وغيره والذي عرف عنهم الإنكار على الجهمية الذين يقولون أسماء مخلوقة، انظر الفتاوى 6/ 185. والأقوال في المسألة كما يلي:
القول الأول: أن الاسم غير المسمى وهو قول الجهمية والمعتزلة ومن سار على نهجهم، انظر نتائج الفكر ص 39 الخصائص ص 3 - 24 - 32 والمقصد الأسنى ص 24، لوامع البيانات ص 21. وأصحاب هذا القول الضال يرون بأن أسماء الله حروف حادثة مخلوقة، تدل على الذات المقدسة وخلاصة قولهم بأن أسماء الله غيره، وما كان غيره فهو مخلوق، وقد أنكر السلف هذا القول، بل قال الإمام أحمد: بأن هذا القول كفر بين، وقال الشافعي من قال الاسم غير المسمى، فاشهد عليه بالزندقة، انظر مناقب الشافعي 1/ 405 وعقائد السلف 1/ 405 وأصول الاعتقاد 2/ 204 - 215.
القول الثاني: أن الأسم هو المسمى وهو قول بعض المنتسبين إلى السنة ومن أشهرهم اللالكائي والبغوي وأبوعبيدة معمر بن مثنى، انظر شرح أصول الاعتقاد 2/ 204 بعد الحديث (234)، وشرح السنة 5/ 30 ومجاز القرآن 1/ 16 واستدل أصحاب هذا القول بالعديد من الآيات والأحاديث كما في شرح أصول الاعتقاد 2/ 204 - 215 ومجموع الفتاوى 6/ 185 - 212.
القول الثالث: أن الاسم للمسمى قال الشيخ عبدالله الغنيمان: (هذا مذهب أكثر أهل السنة. فلا يطلقون بأنه المسمى، ولا غيره، بل يفصلون، حتى يزول اللبس. فإذا قيل لهم: أهو المسمى أم غيره؟ قالوا: ليس هو نفس المسمى، ولكن يراد به المسمى. وإن أريد بأنه غيره، كونه بائناً عنه، فهو باطل؛ لأن أسماء الله من كلامه وكلامه صفة له، قائمة به، لا تكون غيره. واسم الله - تعالى - في مثل إذا قيل: {الحمد لله} أو {بسم الله} يتناول ذاته وصفاته، لا ذاتاً مجردة عن الصفات، ولا صفات مجردة عن الذات. وقد نص الأئمة على أن صفاته، داخلة في مسمى أسمائه، فلا يقال: إن علمه وقدرته زائدة عليه. "انظر كتاب التوحيد 1/ 222 - 223)، وأصحاب هذا القول الذين فصلوا في المسألة، وهو قول أكثر أهل السنة، وهذا القول لا تعارض في الجملة بينه وبين القول الثاني وإنما فيه مزيد تفصيل وأدلته قوله {ولله الأسماء الحسنى} الأعراف 180، والحديث الذي مر ذكره كما في الصحيحين "إن لله تعالى تسعاً وتسعين اسماً" وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، انظر مجموع الفتاوى 6/ 185 - 212، وأسماء الله الحسنى ص 31 - 46
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
13 - وأن لله عِلْمًا(1)--------------------------------------------
(1) والعلم: صفة ذاتية باتفاق المسلمين قال شيخ الإسلام: ومن المعلوم باتفاق المسلمين أن الله عليم حقيقة، انظر مجموع الفتاوى 3/ 46 و 218 والدرء 9/ 396 والأشعري في رسالته لأهل الثغر ص 66 و 136 والشريعة للآجري 3/ 1076 وانظر الحجة في بيان المحجة 1/ 231 ـ 244 وعقيدة السلف للصابوني ص 165 والتمهيد 7/ 139 والرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة 2/ 505. وانظر ص 604 من هذه الرسالة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
كما قال: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ}(1) وكما قال: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ}(2).
14 - ونثبت لله السمع والبصر(3) ولا ننفي ذلك، كما نَفَتْهُ المعتزلة والجهمية والخوارج.--------------------------------------------
(1) سورة النساء، جزء من آية: [166].
(2) سورة فاطر، جزء من آية: [11].
(3) صفتا السمع والبصر محل إجماع بين أهل السنة والجماعة وهما صفتان ذاتيتان ثابتتان لله، وقد حكى الإجماع غير واحد غير الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر ص 215 و 225، كشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 5/ 196 وابن بطة في الإبانة 1/ 557 و 558 والأصفهاني في الحجة 1/ 231 و 244 والصابوني ص 165 والذهبي في العلو 2/ 1305 و 1308
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
15 - ونثبت أن لله قوة كما قال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً}(1)(2).--------------------------------------------
(1) سورة فصلت، جزء من آية: [15].
(2) ومنهج أهل السنة والجماعة إثبات صفة القوة لله للأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} انظر في المسألة: اعتقاد أئمة الحديث ص 7 - والعقيدة الواسطية ص 123 بشرح الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
16 - ونقول: إن كلام الله غير مخلوق(1)
17 - وإنه لم يخلق شيئًا إلا وقد قال له: «كن» كما قال: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}(2).
18 - [وأنه لا يكون في الأرض شيء من خير وشر إلا ما شاء الله وأن الأشياء تكون(3) بمشيئة الله عز وجل وأن أحداً لا يستطيع [أن يفعل](4)--------------------------------------------
(1) صفة الكلام: اتفق سلف الأمة على أن الله متكلم، وبأن كلامه قائم به غير مخلوق، ونقل هذا الإجماع غير واحد منهم ابن تيمية في شرح الأصفهانية ص 20، ومنهاج السنة 3/ 128، والدرء 2/ 84، والدارمي في النقض على المريسي 2/ 824، والآجري في الشريعة 3/ 1107 والمقدسي في الاقتصاد ص 130، وأبو يعلى في إبطال التأويلات 2/ 336، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله 1/ 10 وعبدالوهاب الحنبلي في الرسالة الواضحة 2/ 480 وخالفت في ذلك المعتزلة، انظر شرح الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار ص 528، كما خالف في ذلك الخوارج انظر مقدمة التوحيد ص 19، والدليل لأهل العقول ص 50 و 68 و 72. وانظر ص 457، 556، 558 من هذه الرسالة.
(2) سورة النحل، آية: [40].
(3) ما بين القوسين زيادة من ب. د. و.
(4) ما بين القوسين، زيادة من ب. د. و.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
شيئًا قبل أن يفعله(1).
19 - ولا يستغنى(2) عن الله، ولا يقدر(3) على الخروج من علم الله عز وجل.
20 - وأنه لا خالق إلا الله، وأن أعمال العباد مخلوقة لله مقدرة--------------------------------------------
(1) الضمير فيما يظهر لي يعود إلى الله عز وجل فيكون معنى يفعله ويشاء ويريده، ولا أظن أن قصده ما ذهب إليه المتكلمون في الاستطاعة كما قال شيخ الإسلام رحمه الله (قد تكلم الناس في استطاعة العبد فقومٌ جعلوا الاستطاعة مع الفعل فقط وهذا هو الغالب على مثبتة القدر المتكلمين من أصحاب الأشعري، وقوم جعلوا الاستطاعة قبل الفعل وهو الغالب على النفاة من المعتزلة والشيعة، والصواب الذي دل عليه الكتاب والسنة أن الاستطاعة متقدمة على الفعل ومقارنة له أيضاً وتقارنه أيضاً استطاعة أخرى لا تصلح لغيره. انظر باختصار مجموع الفتاوى 8/ 7 - 3 - 376 والدراء 1/ 61، وقال الإمام الطحاوي: والاستطاعة التي يجب بها الفعل، من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به تكون مع الفعل. وأمّا الاستطاعة من جهة الصحة والوسع، والتمكين وسلامة الالات فهي قبل الفعل، وبها يتعلق الخطاب، وهو كما قال تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} البقرة آية: 286 وقال الإمام الألباني معلقاً عليها: الأولى قال بها الأشاعرة، والأخرى قال بها المعتزلة، والصواب القول بهما معاً على التفصيل الذي ذكره المؤلف. انظر شرح العقيدة الطحاوية 499 - 503. وقد خالف بذلك المعتزلة انظر شرح الأصول الخمسة ص 398، كما خالف الأشاعرة. انظر الإرشاد ص 219، والإنصاف ص 46.
(2) في د. و. نستغني.
(3) في ب. د. و ولا نقدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
كما قال: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96)}(1). وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئًا وهم يخلقون، [كما قال: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ}(2). وكما قال: {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ(3)}(4). وكما(5) قال: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ}(6)، وكما قال: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)}(7). وهذا في كتاب الله كثير.
21 - وأن الله وفق المؤمنين لطاعته، ولطف بهم، ونظرهم(8)، وأصلحهم، وهداهم، وأضل الكافرين، ولم يهدهم، ولم يلطف بهم بالآيات(9) كما زعم أهل الزيغ والطغيان، ولو لطف بهم وأصلحهم لكانوا صالحين، ولو هداهم لكانوا مهتدين.
22 - وإن الله يَقْدِر أَنْ يُصْلح الكافرين، ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين، ولكنه أراد أن يكونوا كافرين كما علم، وخذلهم--------------------------------------------
(1) سورة الصافات، جزء من آية: [96].
(2) سورة فاطر، جزء من آية: [3].
(3) سورة النحل جزء من، آية: [20].
(4) مابين القوسين زيادة من. ب. د. و.
(5) ساقط من هـ.
(6) سورة النحل، جزء من آية: [17].
(7) سورة الطور، جزء من آية: [35].
(8) في ب. د. هـ. و، ونظر لهم.
(9) في د، بالإيمان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
وطبع على قلوبهم.
23 - وأن الخير والشر بقضاء الله وقدره(1). وأنا نؤمن بقضاء الله وقدره(2)، خيره وشره، حلوه ومره(3). ونعلم أن ما أخطأنا لم--------------------------------------------
(1) والإيمان بالقدر من أركان الإيمان الستة وهو محل إجماع بين أهل السنة والجماعة حيث يؤمنون أن الخير والشر والطاعات والمعاصي كلها بقضاء الله وقدره، وانظر في مسألة الإجماع، مجموع الفتاوى 3/ 148 وشرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 196. واعتقاد أئمة الحديث ص 61، والسنة لعبدالله بن أحمد 2/ 417 - 422، وشرح السنة للبربهاري ص 86 والتمهيد 2/ 277 والحجة 2/ 434. وغيرها من دواوين أهل العلم. ومستند الإجماع قوله تعالى {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] وقوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: آية 2] ولحديث جبريل الذي مر معنا وهو في الصحيحين وهذا مخالف لما ذهب إليه المعتزلة الذين يرون أن أفعال العباد حادثة كما ذكر ذلك القاضي عبد الجبار في شرح الأصول الخمسة ص 332.
قلت: لا يشك أحد في أن أفعال العباد من حيث هي أفعال صادرة عنهم، وهم المباشرون لها حادثة يقيناً؛ لكن خالقها هو محل الخلاف بيننا وبين المعتزلة، فعندنا خالقها هو الله سبحانه وتعالى أما المعتزلة فيرون أن العباد هم الذين يخلقون أفعالهم.
(2) القضاء من الله تعالى أخص من القدر فالقدر هو التقدير والقضاء قيل هو الخلق وقيل: هو الفصل والقطع، والخلاصة أنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ لأن أحدهما بمنزلة الأساس، والآخر بمنزلة البناء، فمن رام الفصل بينهما فقد رام هدم البناء ونقضه. انظر: مفردات ألفاظ القرآن ص 675 ولسان العرب مادة قدر 5/ 74.
(3) صحيح ولفظة "حلوه ومره" ضعيفه: لأن الحديث من غير "حلوه ومره" أخرجه مسلم ومطلعه "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم … وفيه … قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" أنظر ك: الإيمان، ب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى حديث رقم (1). ولفظة "حلوه ومره" ضعيفه وإن كان معناها صحيح: ونصها عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل حسن الوجه طيب الريح فقال له ما الإيمان؟ فقال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه والقدر خيره وشره "أراه قال: "وحلوه ومره". قال: صدقت: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم" أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ص 71 حديث رقم 172 وقال الألباني إسناده ضعيف كما في تحقيقه للسنة، كما وردت لفظة "حلوه ومره" عند ابن ماجة وفيه "ونؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرها" انظر سنن ابن ماجة في المقدمة باب في القدر حديث رقم 87 وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبدالأعلى انظر مصباح الزجاجة 1/ 59 وقال الألباني وعبدالأعلى هذا متروك وكذبه ابن معين فلا يستشهد به وعن طريقه أخرجه الطبراني. انظر كتاب السنة ص 71 كما أخرجه الطبراني في الكبير حديث رقم (13580) وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه عبدالأعلى بن أبي المساور وهو متروك. انظر مجمع الزوائد 7/ 199
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
يكن ليصيبنا(1) وأن ما أصابنا لم يكن يخطئنا(2). وأن العباد لا يملكون--------------------------------------------
(1) في جـ، يصيبنا.
(2) صحيح لغيره: أخرجه الترمذي ونصه قال صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، حتى يعلم أن ما أصابه؛ لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه؛ لم يكن ليصيبه" قال أبو عيسى: وفي الباب عن عبادة، وجابر، وعبدالله بن عمرو، وهذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)