. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فقال: هو سعيد بن زيد" أخرجه أبو داود ك: السنة، ب: في الخلفاء (4649)، (4650) والترمذي ك: المناقب، ب: مناقب عبد الرحمن بن عوف (3747) (3748)، وابن ماجه المقدمة، ب: فضائل العشرة (133)، وأحمد (3/ 174) حديث رقم (1629) والحاكم في المستدرك (3/ 498) والسنة لابن أبي عاصم ص 579 أحاديث (1427 - 1439) والآجري في الشريعة (4/ 1669 - 1702) أحاديث (1168 - 1176) قال الحافظ ابن حجر: هذا حديث صحيح، رواه الترمذي وأبو يعلى وأحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه، وله شواهد من حديث عثمان بن عفان، وعبدالرحمن بن عوف، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وسياقهم، مختلف. انظر موسوعة الحافظ ابن حجر 3/ 507 نقلاً عن الإمتاع ص 104 - 106 قال الشيخ الآلباني في (صحيح سنن أبي داود): صحيح، (4649) وانظر السلسلة الصحيحة (2/ 558) حديث (875) وقال الشيخ أحمد شاكر: صحيح انظر تحقيقه للمسند (1/ 187) وقال شعيب: إسناده صحيح وانظر تحقيقه للأحاديث 3/ 174 - 177.
ب- الروايات التي فيها ذكر لأبي عبيدة رضي الله عنه بأنه من العشرة ونصها عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أبوبكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبدالرحمن في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة" أخرجه الإمام أحمد في المسند 3/ 209 حديث رقم (1675) وقال شعيب: إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالعزيز بن محمد الدراوي، فقد احتج به مسلم، وروى له البخاري =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=مقروناً وتعليقاً، كما أخرجه الترمذي في ك: المناقب ب: مناقب عبدالرحمن بن عوف حديث رقم (3747) وقال الترمذي بعد ما أورد طريق آخر بنفس النص وقد روي هذا الحديث عن عبدالرحمن بن حميد عن أبيه عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا وهذا أصح من الحديث الأول، والنسائي في الكبرى حديث رقم (8194)، والبغوي حديث رقم (3925)، وابن حبان في صحيحه في ذكر إثبات الجنة لأبي عبيدة حديث رقم (7002) ثم قال بعدها قال أبوحاتم: ليس ذكر أبي عبيدة أنه في الجنة مضموماً إلى العشرة إلا في هذا الخبر انظر صحيح ابن حبان 15/ 464.
قلت: بل ورد من غير هذا الطريق ومن ذلك ما أخرجه الترمذي عن سعيد بن زيد في ك: المناقب ب: مناقب عبدالرحمن بن عوف حديث رقم (3748) قال أبو عيسى: سمعت محمداً يقول هو أصح من الحديث الأول كما أخرجه أيضاً من طريق آخر عن سعيد بن زيد أيضًا وقال بعده هذا حديث حسن انظر ك: المناقب ب: مناقب سعيد بن زيد رقم (3757) (م) كما أخرجه من طريق سعيد بن زيد ابن أبي عاصم في السنة حديث رقم (1439) ص 582 وقال بعدها الألباني: حديث صحيح كما أورده الهيثمي في المجمع من طريق ثالث عن ابن عمر وقال: رواه الطبراني في الثالثة، ورجاله رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي وهو ثقة، ولهذا الحديث طرق في مناقب جماعة من الصحابة انظر المجمع 9/ 224 حديث رقم (14877)، وقال في كشف الخفاء: رواه أحمد والضياء عن سعيد بن زيد والترمذي عن عبدالله بن عوف، وقد نظم أسماءهم الحافظ ابن حجر العسقلاني لكن لا على ترتيبهم في الفضيلة فقال:
لقد بشر الهادي من الصَحب عشرة … بجنات عدن كلهم قدره علي
عتق سعيدٌ سعدُ عثمانُ طلحةٌ … زبيرُ ابنُ عوف عامرٌ عُمَرٌ علي
انظر كشف الخفاء ومزيل الإلباس 1/ 32 حديث رقم (49) وفي الجملة فالحديث ثابت وصحيح - ولله الحمد - سواء كانت الروايات التي فيها ذكر لأبي عبيدة أو التي ليس فيها ذكر له. وقد أنكر الروافض هذا الخبر وأبطلوه وقال قائلون غيرهم بصحة الخبر شريطة أن لم يتغيروا عما كانوا عليه حتى يموتوا وإن ماتوا على الإيمان. انظر: المقالات ص 353.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
43 - ونتولى سائر أصحاب رسول الله(1) صلى الله عليه وسلم ونكف عما شجر بينهم.
44 - وندين الله بأن الأئمة الأربعة خلفاء راشدون مهديون فضلاء لا يوازيهم في الفضل غيرهم.
45 - ونصدق بجميع الروايات التي يُثبت(2) أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا، «وأن الرب عز وجل يقول: «هل من سائل، هل من مستغفر»(3) وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتضليل.--------------------------------------------
(1) في ب، النبي
(2) في. ب. د. يثبتها، وفي و. أثبتها.
(3) ونصه "عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" أخرجه البخاري ك: التهجد، ب: الدعاء والصلاة من آخر الليل (1145) و كتاب الدعوات باب الدعاء نصف الليل (6321) وكتاب التوحيد باب قول الله تعالى {يريدون أن يبدلوا كلام الله} (7494). ومسلم ك: صلاة المسافرين وقصرها، ب: باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه (758). من حديث أبي هريرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
46 - ونقول(1)(2) فيما اختلفنا فيه على كتاب ربنا وسنة نبينا(3) صلى الله عليه وسلم(4)،--------------------------------------------
(1) وفي ب. د. ونعول.
(2) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد هذه العبارة: فهذا الكلام وأمثاله في كتبه وكتب أئمة أصحابه: يبينون أنهم يعتصمون في مسائل الأصول التي تنازع فيها الناس بالكتاب والسنة والإجماع، وأن دينهم التمسك بالكتاب والسنة، وماروى الصحابة والتابعون وأئمة الحديث، ثم خصوا الإمام أحمد بالإتباع والموافقة، لما أظهره من السنة بسبب ما وقع له من المحنة، فأين هذا من قول من لا يجعل الكتاب والسنة والإجماع طريقاً إلى معرفة صفات الله، وأمثال ذلك من مسائل الأصول؟ فضلاً عمن يدعى تقديم عقله ورأيه على مدلول الكتاب والسنة، وما كان عليه سلف الأمة، ويقول: إذا تعارض القرآن وعقولنا قدمنا عقولنا على القرآن. ولهذا كان الأشعري وأئمة أصحابه من المثبتين لعلو الله بذاته على العالم. انظر الدرء 7/ 105 - 106.
(3) فهما المصدران الرئيسان لهذه الأمة، ثم يأتي بعدهما الإجماع؛ ولذا أوصى عمر رضي الله عنه شريحاً فقال له: ((اقض بما في كتاب الله، فإن لم تجد فبما في سنة رسول الله فإن لم تجد فبما به قضى الصالحون قبلك. وفي رواية: فبما أجمع عليه الناس)) أخرجه الدارمي في سننه ص 167. فعمر رضي الله عنه قدم الكتاب ثم السنة، وكذلك ابن مسعود قال مثل ما قال عمر، قدم الكتاب ثم السنة ثم الإجماع. وكذلك ابن عباس كان يفتي بما في الكتاب ثم بما في السنة ثم بسنة أبي بكر وعمر .. وهذه الآثار ثابتة عن عمر وابن مسعود وابن عباس وهم من أشهر الصحابة بالفتيا والقضاء، وهذا هو الصواب. مجموع الفتاوى: 19/ 200 - 201.
(4) ما بين القوسين زيادة من و.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
[وإجماع(1)(2) المسلمين، وما كان في معناه.
47 - ولا نبتدع في دين الله ما لم يأذن لنا(3).
48 - ولا نقولُ على الله ما لا نعلم(4).--------------------------------------------
(1) الإجماع حجة شرعية، ومصدر من مصادر التلقي عند أهل السنة والجماعة يجب الأخذ به وهو محل إجماع بينهم، لقوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] ولقوله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوبة الجنة فليلزم الجماعة» رواه الترمذي: رقم (2165) وقال عنه: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. ونقل الإجماع غير واحد، انظر: في المسألة (الحجة في بيان المحجة 1/ 19) (ودرء تعارض العقل 7/ 105) (مجموع الفتاوى 11/ 437) والاستقامة (2) 206 - 207) والفقيه والمتفقه (1/ 397).
(2) ما بين القوسين زيادة من د. هـ. و، وفي باقي النسخ إجمال ولا شك بأن هذا خطأ من الناسخ.
(3) إشارة منه لقوله تعالى {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} سورة الشورى آية (21) ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أخرجه البخاري ك: الصلح، ب: إذا اصطلح على صلح جور حديث رقم (2697)، ومسلم ك: الأقضية ب: كراهة قضاء وهو غضبان حديث رقم (1718)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" أخرجه مسلم في صحيح في ك: الجمعة ب: تخفيف الصلاة والخطبة حديث (867).
(4) إشارة منه لقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} سورة الأنبياء آية (36)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
49 - ونقول: إن الله عز وجل يجيء يوم القيامة كما قال {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)}(1)(2).
50 - وإن الله عز وجل يَقْرُب(3) من عباده كيف شاء(4)،--------------------------------------------
(1) سورة الفجر، آية: [22].
(2) والمجيئ والإتيان من مسائل الإجماع عند أهل السنة والجماعة، وقد نص غير واحد من أهل العلم على ذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله: «اتفق السلف على الصفات الفعلية من الاستواء والنزول والمجيئ، والتكلم إذا شاء وغير ذلك. انظر الاستقامة 1/ 16 ومجموع الفتاوى 16/ 422. وانظر في الإجماع أيضاً اعتقاد السلف أئمة الحديث ص 192.
(3) القرب والدنو: هاتان الصفتان من صفات الله الفعلية الاختيارية وهما ثابتتان لله حقيقة على الوجه اللائق به من غير تكييف ولا تمثيل وقربه نوعان:
أ- القرب العام الذي هو لوازم ذاته مثل العلم والقدرة، فلا ريب أنه قريب بعلمه وقدرته من جميع خلقه، وهذا المعنى يقر به جميع المسلمين، من يقول إنه فوق العرش ومن يقول أنه ليس فوق العرش.
ب- القرب الخاص وهو قربه بنفسه من مخلوقاته قرباً لازماً في وقت دون وقت فهذا يثبته من يثبت قيام الصفات الاختيارية به تعالى، كنزوله إلى السماء الدنيا ومجيئه إلى الأرض يوم القيامة، انظر: مجموع الفتاوى 6/ 13، 21 و 5/ 465 والاستقامة 1/ 183، وانظر: العلو للذهبي 2/ 1055 واجتماع الجيوش ص 169.
(4) وهذا من الأدلة القوية التي تؤكد أن الأشعري رحمه الله من القائلين بالصفات الفعلية الاختيارية لأنه ربط القرب بالمشيئة. انظر كلام شيخ الإسلام، حيث قال رحمه الله: «وهو صريح في أن قربه إلى خلقه عنده - أي الأشعري - من الصفات الفعلية، حيث قال: كيف يشاء. والقرب بالعلم والقدرة لا يجوز تعليقه بالمشيئة، لأن علمه، وقدرته من لوازم ذاته» انظر بيان التلبيس 8/ 189، وانظر أيضاً 8/ 28 - 29، قلت: وكرر الأشعري هذا الكلام في المقالات، انظر: ص 228، وانظر 226.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
(1) كما قال تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}(2) وكما--------------------------------------------
(1) وفي نسخة د. كيف بلا كيف فزادت بلا كيف وحذفت كيف شاء. وهذا زيادة تحريفية قد خلت منها جميع النسخ المخطوطة، وكذلك خلت منها الكتب التي نقل أصحابها من الإبانة. ومن ذلك تبين كذب المفتري لابن عساكر. انظر: ص 128 من تبيين كذب المفتري، حيث أورد العبارة بدون زيادة بلا كيف وهذه النسخة هي التي علق عليها الكوثري، وكذلك في النسخة الثانية التي أصدرتها دار الكتاب العربي. انظر: ص 161، وكذلك ما نقله عنه ابن القيم في اجتماع الجيوش ص 172. وكذلك فيما نقله شيخ الإسلام في بيان التلبيس، فقد أوردها من دون هذه الزيادة التحريفية انظر 8/ 188، والظاهر والله أعلم أن مقصد ناسخ مخطوطة. د. من حذف عبارة، كيف شاء، الفرار من إثبات أن الأشعري قائلٌ بصفات الفعل الاختياري، ومن نعم الله أنها وردت في جميع المخطوطات، وعن جميع من نقل هذا الجزء من الإبانة؛ بل الإمام الأشعري ذكر في المقالات لفظة وأن الله يقرب من خلقه كيف يشاء. انظر: ص 228، وفي طبعة رويتر 1/ 348، ويظهر أن ناسخها- مخطوطة د - إما جهمي معتزلي، أو من متأخري الأشاعرة الذين في بعضهم نوع من التهجم والاعتزال.
(2) سورة ق، آية: [16].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
قال سبحانه: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)}(1).
51 - ومن ديننا أن نصلي الجمعة والأعياد وسائر الصلوات والجماعات خلف كل بر وغيره(2)(3). كما روي عن عبدالله بن عمر كان--------------------------------------------
(1) سورة النجم، آية: [8 - 9].
(2) وهذه من الأمور المتفق عليها بين أهل السنة والجماعة أن يصلوا الجمعة والأعياد وسائر الصلوات خلف كل بر وفاجر من الأئمة حرصاً منهم على اجتماع الكلمة ووحدة المسلمين، وهذا محل إجماع عندهم، وقد نقل الإجماع غير واحد. قال الإمام أبو بكر الإسماعيلي: "مذهب أهل الحديث أنهم يرون الصلاة خلف كل إمام مسلم براً كان أو فاجراً. اعتقاد أئمة الحديث ص 75. وقال ابن بطه: " وقد أجمعت العلماء من أهل الفقه والعلم والنساك والعباد والزهاد من أول هذه الأمة إلى وقتنا هذا: أن صلاة الجمعة والعيدين، ومنى وعرفات والغزو والجهاد والهدي مع كل أمير برٍ أو فاجر، وإعطاؤهم الخراج والصدقات" انظر: كتاب الشرح والإبانة 2/ 625 وقال ابن تيمية: " ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبراراً كانوا أو فجاراً" مجموع الفتاوى: (3/ 158). وأدلة الإجماع كثيرة منها قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ومن طاعتهم إقامة الجمعة والجماعة والحج والجهاد والأعياد معهم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم". صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إذا لم يُتم الإمام وأتم من خلفه، ح (694) وقوله صلى الله عليه وسلم: " اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حُمَّلوا وعليكم ما حملتم " صحيح مسلم كتاب الأمارة، باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق، ح (1846).
(3) في د وفاجر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
يصلي(1) خلف الحجاج(2).--------------------------------------------
(1) ونص الخبر: عن سالم قال: كتب عبدالملك إلى الحجاج؛ ألا يخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر رضي الله عنهما وأنا معه، يوم عرفة، حين زالت الشمس، فصاح عند سُرادق الحجاج. فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: مالك يا أبا عبدالرحمن؟ فقال: الرواح إن كنت تريد السنة، قال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فانظرني حتى افيض على رأسي ثم أخرج، فنزل حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبدالله، فلما رأى ذلك عبدالله: قال: صدق " أخرجه البخاري ك: الحج، ب: التهجير بالرواح يوم عرفة حديث رقم (1660 - 1662 - 1663) والشاهد من الخبر "أن ابن عمر صلى خلف الحجاج؛ لأن الحجاج هو الخطيب وهذا يقتضي أن يكون هو الإمام". كما ثبت أن الصحابة كانوا يصلون خلف من أظهر فسقه حيث ثبت عن ابن مسعود وغيره من الصحابة أنهم كانوا يصلون خلف الوليد بن عقبة، وهذه من مسائل الإجماع عند أهل السنة. انظر مجموع الفتاوى 3/ 281 وأبو القاسم الأصبهاني في الحجة 1/ 252 - 253، والهكاري في اعتقاد أهل السنة والجماعة ص 40 ومستندهم في الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم: " يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وان أخطأوا فلكم وعليهم " أخرجه البخاري في كتاب الآذان، باب إذا لم يتم الإمام أتم من خلفه حديث 662، وذكر بعده الحافظ في الفتح أن في هذا الحديث دليلاً على جواز الصلاة خلف البر والفاجر، انظر الفتح 2/ 418.
(2) الحجاج: هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود الثقفي، أبو محمد، أمير العراق. ولد سنة أربعين أو إحدى وأربعين ونشأ بالطائف. ولي إمرة الحجاز، ثم ولي العراق عشرين سنة. حاصر ابن الزبير في الكعبة ورماها بالمنجنيق وأذل أهل الحرمين. وقال الذهبي: «كان ظلومًا جبارًا ناصبيًّا خبيثًا سفاكًا للدماء، وكان ذا شجاعة وإقدام، ومكر ودهاء وفصاحة وبلاغة وتعظيم للقرآن … وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله، وله توحيد في الجملة». قال أبو نعيم وجماعة: «توفي ليلة سبع وعشرين في رمضان سنة خمس وتسعين». انظر: «تاريخ دمشق» (13/ 81) و «تاريخ الإسلام» (6/ 314)، و «سير أعلام النبلاء» (4/ 343)، و «تهذيب التهذيب» (2/ 210).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
52 - وأن المسح على الخفين سنة في الحضر والسفر خلافًا لقول من أنكر ذلك(1).--------------------------------------------
(1) والمسح على الخفين من مسائل الفقه، ولكن إيراده في كتب الاعتقاد إنما جاء مخالفة للشيعة والخوارج الذين لا يرون المسح على الخفين ومن ذلك ما أورده شيخهم الحر العاملي حيث قال: باب عدم جواز المسح على الخفين إلا لضرورة شديدة أو تقية عظيمة انظر وسائل الشيعة للحر العاملي 1/ 457، وقال الأشعري وأنكر المسح على الخفين الروافض والخوارج انظر مقالات الإسلاميين 1/ 351، أما أهل السنة كما قال النووي: أجمع من يعتد به في الإجماع على جواز المسح على الخفين في السفر والحضر، وسواء كان لحاجة أو لغيرها؛ حتى يجوز للمرأة الملازمة بيتها، والزمن الذي لا يمشي، وإنما أنكرته الشيعة والخوارج ولا يعتد بخلافهم، انظر شرحه لمسلم في ك: الطهارة ب: المسح على الخفين قبل شرحه للحديث (272) ص 276 وقال الحافظ ابن حجر وقد صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر، وجمع بعضهم رواته فجاور الثمانين ومنهم العشرة، انظر الفتح 1/ 366 ونقل ابن المنذر إجماع العلماء على جواز المسح على الخف، انظر كتابه الإجماع ص 34. وانظر الفقه الأكبر لقوله صلى الله عليه وسلم: " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قيل: يا رسول الله! أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: " لا، ما أقاموا فيكم الصلاة إذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدا من طاعة أخرجه مسلم في ك: الإمارة ب: خيار الأئمة وشرارهم حديث رقم (1855) ولحديث تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» انظر صحيح مسلم ك: الإيمان، ب: بيان أن الدين النصيحة حديث رقم (55) وانظر الشريعة للآجري 1/ 374 - 397. والفقه الأكبر، لأبي حنيفة ص 10 وتاريخ بغداد 15/ 516
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
53 - ونرى الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح(1) والإقرار بإمامتهم، وتضليل من رأى الخروج عليهم، إذا ظهر منهم ترك الاستقامة.--------------------------------------------
(1) لقوله صلى الله عليه وسلم: " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قيل: يا رسول الله! أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: " لا، ما أقاموا فيكم الصلاة إذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه، فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يدا من طاعة" أخرجه مسلم في ك: الإمارة ب: خيار الأئمة وشرارهم حديث رقم (1855) ولحديث تميم الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الدين النصيحة. قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» انظر صحيح مسلم ك: الإيمان، ب: بيان أن الدين النصيحة حديث رقم (55) وانظر الشريعة للآجري 1/ 374 - 397.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
54 - (وندين بإنكار الخروج بالسيف)(1)، وترك القتال في الفتنة(2).--------------------------------------------
(1) ما بين القوسين ساقط من هـ
(2) هذه المسألة من جزئيتين:
أ - ذهب عامة أهل السنة والجماعة على عدم جواز الخروج على أئمة الظلم والجور بالسيف، مالم يصل بهم ظلمهم وجورهم إلى الكفر البواح، أو ترك الصلاة وهذا المذهب منسوب إلى الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة التي وقعت بين علي ومعاوية، كسعد بن أبي وقاص، وابن عمر وأسامة بين زيد. قال شيخ الإسلام: (ولهذا كان مذهب (أهل الحديث) ترك الخروج بالقتال على الملوك البغاة والصبر على ظلمهم إلى أن يستريح بر، أو يستراح من فاجر) انظر الفتاوى 4/ 444. وقال: ابن بطال عند شرحه لحديث حذيفة: وفيه حجة لجماعة الفقهاء في وجوب لزوم جماعة المسلمين، وترك الخروج على أئمة الجور. انظر: شرح ابن بطال للبخاري 10/ 30 وانظر: فتح الباري 13/ 35. حكى الإجماع في ذلك غير واحد منهم. انظر مراتب الإجماع ص 199 وانظر الإمامة العظمى ص 490 - 505. وخالف في ذلك الخوارج والمعتزلة والزيدية وكثير من المرجئة. وقالت: بأن ذلك واجب إذا أمكننا أن نزيل بالسيف أهل البغي ونقيم الحق. انظر المقالات ص 337.
ب- وأما القتال في الفتنة فإن منهج أهل السنة والجماعة قائم على تركها. قال شيخ الإسلام رحمه الله: ((ولذا استقر رأي أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم، ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم)). انظر: منهاج السنة 2/ 241 وانظر في المسألة: فتح الباري 1/ 85 - 108، 13/ 30 - 40 وانظر الإمامة العظمى 106 - 510.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
55 - ونقر بخروج الدجال، كما جاءت به الرواية(1) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(2).
56 - ونؤمن بعذاب القبر ونكير ومنكر(3)(4)، ومساءلتهما المدفونين--------------------------------------------
(1) في جـ الروايات.
(2) أحاديث خروج الدجال كثيرة منها ما اتفق عليها الشيخان ومن أحاديث خروج الدجال قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبي سعيد الخدري قال: " حدثنا رسول الله عليه وسلم حديثاً طويلاً عن الدجال، فكان فيما حدثنا به أن قال: " يأتي الدجال، وهو مُحَرّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة" الحديث. أخرجه البخاري في كتاب جزاء الصيد، باب لا يدخل الدجال المدينة حديث (1882 و 1879 و 1880 و 1881) ك: الفتن، ب: ذكر المسيح الدجال (7128 و 7122 و 7123 و 7131) وكتاب أحاديث الأنبياء باب قوله "وذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها" حديث رقم (3440) وفي مواضع شتى من صحيحه. ومسلم ك: الإيمان، ب: ذكر المسيح ابن مريم و المسيح الدجال (169)، من حديث عبد الله بن عمر، وك: الفتن وأشراط الساعة، ب: ذكر الدجال وصفته وما معه (2933)، حديث أنس باب في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائه حديث رقم (2938).
(3) في د. منكر ونكير وهو المتفق مع لفظ الحديث.
(4) والإيمان بمنكر ونكير ومساءلتهما المدفونين في قبورهم ورد فيه حديث ونصه: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قبر الميت أو قال: أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول … الحديث" أخرجه الترمذي ك: الجنائز، ب:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
ما جاء في عذاب القبر حديث رقم (1071) وابن حبان في الموارد حديث رقم (779) ص 179 وابن أبي عاصم ص 374 حديث رقم: 864 والآجري في الشريعة 3/ 1288 رقم 858 والبيهقي في عذاب القبر حديث 56 وقال عنه الترمذي حسن غريب وصححه الألباني في الصحيحة وقال: إسناده جيد 3/ 380 حديث رقم 1391 وقال عنه في السنة لابن أبي عاصم إسناده حسن ص 374، كما أورده ابن حجر في المطالب العلية عن الحارث عن عطاء بن يسار مرسلاً قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: يا عمر: .... الحديث وفيه أتاك فتانا القبر: منكر ونكير" وقال عنه ابن حجر رجاله ثقات مع إرساله، انظر المطالب العالية 5/ 96 حديث رقم 4526.
قلت: والحديث أصله في الصحيحين بدون منكر ونكير حيث جاء بدلاً عنهما ملكان ومطلع الحديث إن العبد إذا وضع في قبره … } أخرجه البخاري في صحيحه ك: الجنائز، ب: ما جاء في عذاب القبر حديث رقم 1374 ومسلم ك: الجنة وصفة نعيمها، ب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار حديث رقم: 2870، ولكن مسألة منكر ونكير: من المسائل المقررة عند أهل السنة والجماعة، ونقل الأمام أبو بكر الإسماعيلي هذا الاعتقاد في كتابه اعتقاد أئمة الحديث ص 70 وقال: ابن عبد البر عن فتنه الملكين منكر ونكير بأنها من الأمور الثابتة والآثار فيها متواترة، بل وأهل السنة والجماعة كلهم على الإيمان بذلك ولاينكره إلا أهل البدع. انظر: فتح البر في الترتيب الفقهي في التمهيد لأبن عبد البر تحقيق مفراوي 2/ 130. وقال شيخ الإسلام: عن فتنه القبر بأنها من الأمور المتفق عليها بين أهل السنة والجماعة انظر مجموع الفتاوى 11/ 486 وأنظر في المسألة أيضا رسالة الأشعري لأهل الثغر ص 289 والحجة في بيان المحجة 1/ 513 وشرح أصول أهل الاعتقاد للالكائي 1/ 158 والإيمان لابن منده (2/ 962) وانظر في ذلك أيضاَ صحيح البخاري كتاب الجنائز، باب ماجاء في عذاب القبر حديث 1373، وصحيح مسلم كتاب الجنة وكتاب باب عرض مقعد الميت من الجنة حديث (2871).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
في قبورهم(1).
57 - ونصدق بحديث المعراج(2)، ونصحح كثيرًا من الرؤيا في المنام(3)--------------------------------------------
(1) قول المؤلف: ومساءلتهم المدفونين يشمل كل ميت سواء قبر أو لم يقبر " لأن الموتى غير المدفونين في قبورهم كمن ماتوا بالحرق أو الغرق أو أكلتهم السباع مسؤلون أيضاً عند موتهم قال الحافظ بن حجر: أضيف العذاب إلى القبر لكون معظمه يقع فيه، ولكون الغالب على الموتى أن يقبروا، وإلا فالكافر ومن شاء الله تعذيبيهم من العصاة يعذب بعد موته ولو لم يدفن، انظر: فتح الباري 3/ 233 كتاب الجنائز. وقال الإمام الطحاوي: ((فكل من مات وهو مستحق للعذاب نال نصيبه منه، قُبر أو لم يُقبرأكلته السباع أو احترق حتى صار رماداً، ونسف في الهواء، أو صلب أو غرق في البحر وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور. انظر: شرح العقيدة الطحاوية 2/ 610 - 611.
(2) حديث المعراج برسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرجه بطوله البخاري، ومطلعه: «بينما أنا نائم في الحطيم» ك: مناقب الأنصار، ب: المعراج (3887) وكتاب التفسير باب وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس حديث (4716) وكتاب القدر، باب: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس حديث (6613)، ومسلم ك: الإيمان، ب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلاة (162). وانظر: الإسراء والمعراج للإمام الألباني.
(3) والعلة في إيرادها في كتب الاعتقاد كونها جزء من الوحي وأحاديث إثبات الرؤيا كثيرة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: " الرؤيا الصادقة من الله، والحلم من الشيطان: أخرجه البخاري في ك: التعبير ب: الرؤيا من الله حديث رقم 6984 ومسلم ك: الرؤيا حديث رقم 2261 وفي الصحيحين أحاديث كثيرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
ونقر أن لذلك تفسيراً(1).--------------------------------------------
(1) تفسير الرؤى المنامية من الأمور الثابتة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما من الكتاب فقوله تعالى حاكياً عن يوسف: {يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف، 100] وقوله تعالى حاكياً عن إبراهيم: {بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} {يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات: 102 - 105]، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ما كان يقول لأصحابه: ((هل رأى أحد منكم رؤيا، قال راوي الحديث فيقص عليه من شاء الله أن يقص)) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح حديث رقم 7047 وسلم برقم 2075 بل جعل البخاري في صحيحه كتاباً عن التعبير وذكر لذلك أمثلة كثيرة. وانظر كتاب الرؤى والأحلام في السنة النبوية لعبد الله العمري، ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أحكام وفوائد لمحمد الرميلي. وكلام الأشعري هذا فيه رد على من أنكر صحة الرؤى المنامية، وشكك في وجوده تفسير لها، وأن منها ما يصدق ويتحقق في عالم اليقظة. ولم يسم الأشعر فرقة أو طائفة بعينها انتحلت هذه المقالة، لكن بعض من كتبوا في مقالات الفرق نسبوا هذه المقالة إلى نفر من الجهمية دون تحديد لاسمائهم. وممن ذكر ذلك الملطي في كتابه التنبيه والرد، حيث حكى أقوال طائفة من الجهمية، ونسب إليهم أنهم «أنكروا الرؤيا، وزعموا أنها أضغاث أحلام» =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= (انظر التنبيه والرد ص 99). كما ذكر ذلك الإيجي، وأما موقف المعتزلة من الرؤيا، فقد اختلفت الأقوال في تحديد رأيهم، فهناك من نسب إليهم القول بأن الرؤيا خيال باطل، مثل الإيجي الذي ذكر ذلك في كتابه المواقف، فقال: «وأما الرؤيا فخيال باطل عند المتكلمين، أما عند المعتزلة فلقد فقدت شرائط الإدراك من المقابلة، وانبثاث الشعاع، وتوسط الهواء، والبنية المخصوصة» (انظر المواقف للأيجي 2/ 142) قلت: لكن شيخ الإسلام - ابن تيمية رحمه الله برأ المعتزلة من هذا الرأي فقال: «والذي ذكر عنهم إنكار كرامات الأولياء المعتزلة وغيرهم كأبي إسحاق الإسفراييني، وأبي محمد بن زيد، وكما ذكر ذلك أبو محمد بن حزم، لا ينكرون الدعوات المجابة، ولا ينكرون الرؤيا الصادقة، فإن هذا متفق عليه بين المسلمين، وهو أن الله تعالى قد يخص بعضهم بما يريه من المبشرات، وقد كان سعد بن أبي وقاص معروفاً بإجابة الدعاء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم سدد رميته وأجب دعوته» وحكاياته في ذلك مشهورة، وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال: لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها الرجل الصالح أو ترى له» (انظر النبوات 2/ 1031)، قال ابن منده في جزء ترجمة الطبراني: ومن ينكر الرؤيا ويزعم أنها ليست بحقيقة فهو من الجاحدين للنبوة، نسأل الله تعالى الإيمان بالغيب، ونعوذ به من الشك والريب. انظر المعجم الكبير 25/ 342، وانظر المعلم بفوائد صحيح مسلم 3/ 115 - 116. وقال ابن عبدالبر: ولا أعلم من أهل الدين والعلم خلافاً، ولا ينكر الرؤيا إلا أهل الإلحاد وشرذمة من المعتزلة. انظر التمهيد 1/ 285، وقال ابن العربي ما أنكر الرؤيا إلا طائفة من القدرية فقالوا: الرؤيا لا حقيقة لها أصلاً. انظر: عارضة الأحوذي 5/ 109، وانظر فتح الباري 14/ 412، وقال الآُبي: قال صالح المعتزلي: الرؤيا هي رؤية العينين، وقال آخرون: هي بعينين يخلقهم الله تعالى في القلب وسماع =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=بالأذنين يخلقهم الله تعالى. وقال أكثر المعتزلة: هي تخيلات لا حقيقة لها ولا تدل على شيء. انظر شرح مسلم 7/ 481 - 482، وانظر تفسير الألوسي روح المعاني 5/ 207 - 209، وانظر المفهم في شرح صحيح مسلم 6/ 6 - 7. وقد ذكر الأشعري في مقالات الإسلاميين مذاهب الناس المختلفة في أمر الرؤيا فقال: «واختلف الناس في الرؤيا على ستة أقاويل:
1 - فزعم النظَّام ومن قال بقوله فيما حكى عنه زرقان أن الرؤيا خواطر مثل ما يخطر البصر وما أشبهها ببالك فتمثلها وقد رأيتها.
2 - وقال معمر الرؤيا من فعل الطبائع وليس من قبل الله.
3 - وقالت السوفسطائية سبيل ما يراه النائم في نومه كسبيل ما يراه اليقظان في يقظته وكل ذلك على الخيلولة والحسبان.
4 - وقال صالح قبة، ومن قال بقوله الرؤيا حق، وما يراه النائم في نومه صحيح، كما أن ما يراه اليقظان في يقظته صحيح، فإذا رأى الإنسان في المنام كأنه بأفريقية وهو ببغداد فقد اخترعه الله سبحانه بأفريقية في ذلك الوقت.
5 - وقال بعض المعتزلة الرؤيا على ثلاثة أنحاء: منها ما هو من قبل الله كنحو ما يحذر الله سبحانه الإنسان في منامه من الشر ويرغبه في الخير، ونحو منها من قبل الإنسان، ونحو منها من قبل حديث النفس والفكر يفكر الإنسان في منامه فإذا انتبه فكر فيه فكأنه شيء قد رآه. =
= وقال أهل الحديث الرؤيا الصادقة صحيحة وقد يكون من الرؤيا ما هو أضغاث» (انظر مقالات الإسلاميين ص 433)، وانظر ص 322 طبعة المكتبة العصرية، ويفهم من كلام الأشعري السابق أن المعتزلة ليسوا على رأي واحد، ففيهم من أثبت الرؤيا، وفيهم أيضاً من غلا في أمر الرؤية، حتى زعم أن من =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= رأى نفسه بالصين وهو بالأندلس، فإن الله عز وجل اخترعه في ذلك الوقت بالصين. وقد نسب ابن حزم هذا القول إلى صالح قبة تلميذ النظام فقال: «ذهب صالح تلميذ النظام إلى أن الذي يرى أحدنا في الرؤيا حق كما هو، وأنه من رأى أنه بالصين وهو بالأندلس فإن الله عز وجل اخترعه في ذلك الوقت بالصين، قال أبو محمد وهذا القول في غاية الفساد، لأن العيان والعقل يضطر إلى كذب هذا القول وبطلانه، أما العيان فلأننا نشاهد حينئذ هذا النائم عندنا وهو يرى نفسه في ذلك الوقت بالصين، وأما من طريق العقل فهو معرفتنا بما يرى الحالم من المحالات من كونه مقطوع الرأس حياً وما أشبه ذلك، وقد صح عن رسول الله أن رجلاً قص عليه رؤيا فقال: لا تخبر بتلاعب الشيطان بك. قال أبو محمد والقول الصحيح في الرؤيا هو أنواع: فمنها ما يكون من قبل الشيطان، وهو ما كان من الأضغاث والتخليط، ومنها ما يكون من حديث النفس وهو ما يشتغل به المرء في اليقظة فيراه في النوم من خوف عدو أو لقاء حبيب أو خلاص من خوف أو نحو ذلك، ومنها ما يكون من غلبة الطبع كرؤية من غلب عليه الدم للأنوار والزهر والحمرة والسرور، ورؤية من غلب عليه الصفراء للنيران ورؤية صاحب البلغم للثلوج والمياه وكرؤية من غلب عليه السوداء الكهوف والظلم، ومنها ما يريه الله عز وجل نفس الحالم إذا صفت من أكدار الجسد، وتخلصت من الأفكار الفاسدة، فيشرف الله تعالى به على كثير من المغيبات التي لم تأت بعد، وعلى قدر تفاضل النفس في النقاء والصفاء يكون تفاضل ما يراه في الصدق» (انظر الفصل في الملل والأهواء والنحل 5/ 14)، وفي طبعة المكتبة التوفيقية 3/ 189.
وهناك من أهل العلم من ذكر وجود طائفة تطعن في صحة الرؤيا وتزعم أنها ليست بشيء دون أن يسميهم، ومن هؤلاء صديق حسن خان والذي قال: «والرؤيا من الله تعالى وحي حق، إذا رأى صاحبها في منامه ما ليس ضغثاً، فقصها على عالم وصدق فيها وأولها على أصل تأويلها الصحيح ولم يحرف، والرؤيا تأويلها حق وقد كانت الرؤيا من الأنبياء وحيا. فأي جاهل أجهل مما يطعن في الرؤيا ويزعم أنها ليست بشيء، وبلغني أن من قال هذا القول لا يرى الاغتسال في الاحتلام (انظر: قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ص 119). وخلاصة الأمر أن بعض المتكلمين قد شكك في صحة أمر الرؤيا، وذهب إلى أنها مجرد أوهام وأضغاث أحلام، وممن قال بذلك نفر من الجهمية، وبعض المعتزلة - وليس المعتزلة جميعاً - أما أهل السنة وأصحاب الحديث فهم - كما ذكر الأشعري هنا - يصححون كثيراً من الرؤى، ويرون أن لها تفسيراً. والخلاصة: أن سبب إنكارهم للرؤيا بسبب إنها تخيلات وتوهمات من وجهة نظرهم الضالة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)
58 - ونرى الصدقة عن موتى المسلمين، والدعاء لهم ونؤمن بأن الله ينفعهم بذلك(1).
59 - ونصدق بأن في الدنيا سحرة وسحر، وأن السحر كائن موجود في الدنيا(2).--------------------------------------------
(1) ونصه عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» انظر صحيح مسلم ك: الوصية، ب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته حديث رقم (1631).
(2) والإيمان بوجود السحر من الأمور القطعية عند أهل السنة لقوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} البقرة آية (102) وأما في السنة فكثيرة فمنها قوله صلى الله عليه وسلم: " اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله، والسحر … " أخرجه البخاري في صحيحه في ك: الطب ب: الشرك والسحر من الموبقات حديث رقم (5764) وانظر أيضاً حديث رقم (2766) ومسلم ك: الإيمان ب: بيان الكبائرها وأكبرها، حديث رقم (89)، وانظر في السحر البخاري ك: الطب ب: السحر حديث رقم (5763 - 5766) ب: هل يستخرج السحر (5765) كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سحر كما في البخاري ك: الطب حديث رقم (5765) ومسلم ك: الإيمان حديث رقم (2189)، وهو محرم بالإجماع وقد نقل الإجماع على تحريمه غير واحد منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 35/ 171 والفتاوى الكبرى 1/ 61 والصابوني كما في عقيدة السلف ص 297 وابن قدامة في المغني كما حكاه عن الشافعي أيضاً 12/ 300 - 301. وانظر الفتح 10/ 223 - 225، وانظر الفصل 1/ 96 - 99 وغيرهم من أهل العلم وقد أنكرت بعض الطوائف كالمعتزلة أن له حقيقة حيث جعلوه من قبيل الحيل وخفة اليد والتخييل انظر المغني في أبواب التوحيد والعدل 15/ 261 - 269 والكشاف للزمخشري 1/ 306 والتوحيد للماتريدي ص 209 ومتشابه القرآن 1/ 101 وروضة الطالبين 9/ 346 وتفسير التحرير والتنوير 1/ 673 وأحكام القرآن للجصاص 1/ 43 - 49 لوامع الأنوار 2/ 394 والإنصاف للصنعاني ص 63 وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي عند تفسيره للآية 102 من سورة البقرة 22/ 276.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)