Arabic source text

📘 জামেউল ওয়ারা ওয়াকামিইল বিদা (আবু বকর আল-দাশতী - মৃত্যু 713 হিজরী)

📘 جامع الورع وقامع البدع (أبو بكر الدشتي - ت 713 هـ)

📘 জামেউল ওয়ারা ওয়াকামিইল বিদা (আবু বকর আল-দাশতী - মৃত্যু 713 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جامع الورع وقامع البدع (أبو بكر الدشتي)القسم: الفرق والردود
الكتاب: جامع الورع وقامع البدع
المؤلف: أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد بن محمود الدشتي الحنبلي (ت 713 هـ)
المحقق: أبو المنذر المنياوي
عدد الصفحات: 268
[الكتاب غير مطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 26 ربيع الأول 1442

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

كتاب جامع الورع وقامع البدع
تصنيف الإمام الحافظ المصنف ناصر الإسلام والسنة
أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم محمد
ابن محمود الدشتي الحنبلي
رحمه الله تعالى
آمين
ت 713 هـ

مخطوط يطبع لأول مرة
حققه وعلق عليه
أبو المنذر مَحْمُود بن مُحمَّدِ بن مُصْطَفَى المِنِياوِي
عفا الله تعالى عنه وعن والديه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.
أما بعد، ..
فهذا جهد المقل في تحقيق مخطوط " كتاب جامع الورع وقامع البدع" وقد وجدت منه نسخة خطية على الشبكة وبحثت جهدي فلم أقف عليها مطبوعة، ورغبني عنوانها في إخراجها إلى حيز النور، والعمل على تحقيقها، وخاصة وأن مؤلفها سلفي العقيدة، ولم أقف له على أي عمل مطبوع يعرف الناس به، فاستعنت بالله لإخراجها، فالله المستعان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

‌‌عملي في المخطوط:
1 - قام بعض الإخوة بنسخ المخطوط، وقمت بتصحيحه حسب الطاقة، وبعد استشارة بعض إخواني من طلاب العلم الذين لهم دراية أكثر مني بخطوط المخطوطات ونسخها، فجزاهم الله خير الجزاء، وأوفاه، إلا أن بعض الكلمات أو العبارات لم أهتد لوجهها، فأثبتها كما هي، وقد أشير في الحاشية، إلى الوجه الذي يستقر عندي أنه الأقرب للصواب.
2 - إثبات ما وجدته من زيادات وحواشي على هامش المخطوط، إلا أنه هناك بعض الحواشي لم أتمكن من قراءتها إما لبتر كلامها بنقصان التصوير، أو لسوء الخط، فلم أثبتها، وقد اجتهد وأنقل من كتب الغريب أقرب التعاريف للمعنى المضمن في الحاشية.
3 - شرح غريب بعض الألفاظ بالرجوع إلى كتب المعاجم، والغريب.
4 - ترجمت لمعظم الأعلام الوارد أسمائهم في الرسالة الذين ليس لهم شهرة كبيرة.
5 - التعريف ببعض الكتب التي ينقل عنها المؤلف.
6 - كتابة الآيات القرآنية الواردة في الرسالة مشكولة وكتابة اسم السورة ورقم الآية عقبها.
7 - تخريج الأحاديث الواردة في الرسالة مع الحكم على أسانيدها ما أمكنني ذلك.
8 - كنت بدأت المخطوط بتخريج الآثار من أقوال الصحابة والتابعين ومن دونهم حتى أرهقني ذلك؛ لكثرتها فقلت أكتفي في أقوال التابعين ومن دونهم بالعزو فقط ولا أشتغل بتحقيق أسانيدها؛ لأنها لا يترتب عليها عمل ولا أحكام، وقد أحكم على ما يكون الحكم فيها ظاهرا منها.
9 - قد أزيد في المتن زيادات ولا أنبه عليها لاقتضاء السياق لها، وإنما أميزها عن أصل المخطوط بوضعها بين معكوفتين [].
10 - أكثر المؤلف من قول الشعر، وكان لا يقطع الأبيات، فاستعنت بالله أولا ثم بأهل الخبرة في تقطيع الأبيات وتصحيحها ما أمكن ذلك، ونظرا لسوء الخط وعدم وضوح بعض الكلمات فإنني أرسم غالبها كما جاءت في الأصل.
11 - قدمت له مبينا بيانات المخطوط، وتوثيق نسبته للمؤلف، وترجمت للمؤلف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

‌‌بيانات المخطوط:
اسم المؤلف: شهاب الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بَدْران الأنمي الْكرْدِي محمد بن محمود الدَّشْتي الحنبلي.
عدد أوراق المخطوط 126 لوحة في كل لوحة وجهان اللوحة الأولي وهي طرة المخطوط بها اسم المخطوط واسم المؤلف، واللوحة الأخيرة وجهان الوجه الثاني به خاتمة المخطوط، وبها 15 سطر، وعدد الأسطر غير منتظم بالمخطوط فبعض اللوحات يكون بكل وجه فيها 15 سطر، والبعض 16 سطر، وقد تص إلى 20 سطر في بعض اللوح.
وأما بالنسبة لعدد الأسطر في كل وجه فهو غير منتظم فيتراوح بين 8: 13 كلمة تقريبا.

صورة الوجه الثاني من الورقة الأولى:

صورة الوجه الأول من الورقة الثانية:

صورة الوجه الثاني من الورقة الأخيرة:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌تحقيق نسبة المخطوط للمؤلف:
والرسالة منسوبة لأبي بكر بن أبي القاسم الدشتي كما هو مدون على طرتها بخط واضح لا طمس فيه، وكما جاء في صدرها حيث جاء فيها: (قال الشيخ الإمام العالم الحافظ المفتي ناصر الإسلام والسنة أحمد بن محمد بن محمد بن محمود الدشتي … ). ولم أقف على من نسبها له ممن ترجم له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

‌‌ترجمة المصنف (1):
‌‌اسمه، ولقبه، وكنيته، ونسبه:
شهاب الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم بن بَدْران(2) الأنمي الْكرْدِي محمد بن محمود الدَّشْتي(3) الحنبلي.

‌‌ولادته:
ولد بحلب سنة أربع وثلاثين وست مائة.

‌‌أقوال العلماء فيه:
قال الذهبي: "نسخ الأجزاء وحفظ أصولا وأبياتا وكان مليح الخط عنده فضيلة تفرد به بأشياء وحدث بدمشق وبمصر".
قال الذهبي: "تفرّد بأشياء عالية".
قال الصفدي: " وتفرّد وروى الكثير، حدّث بمصر بمسند الطيالسي، ورُتّب مسمِعاً بالدار الأشرفية، ومعلِّماً بمكتب الطواشي ظهير الدين، وأكثر الطلبة عنه، وخَرَّجَ له علم الدين البِرزالي مشيخةً، وكان في الرِّواية يتعزز، ويتحلّى بالطلب وتمزّز، ويطلب نسخَ عدة أجزاء لنفسه من السامع، ويرى أن ذلك له كالقامع. ولم يزل إلى أن انقلب دست الدَّشْتي، وحار فيما نزل به الطبيب والمفتي".
قال العلائي: " وقد تفرد بكثير من مسموعاته، وكان عسرا في الرواية، وربما أخذ عليها أجرا".

‌‌شيوخه:
كان عمه أبو محمد محمود بن أبي القاسم الدشتي المتوفى سنة 660 هـ يعتني به، ويسمعه الكثير، فقد سمع بإفادة عمه كثيرا بدمشق ، وحلب ، وحران:
فسمع بإفادة عمه بحلب من: عبد الله بن راوحة وابن العميرة ونفيس النحوي ويوسف بن خليل.
وبحران من: المجد ابن تيمية وعيسى الخياط وأحمد بن سلامة النجار وعبد الرزاق ابن أبي الوفا.
وبحماه من: شيخ الشيوخ النصاري والنفيس محمد بن الحسين بن رواحة.
وبدمشق من: الحافظ الضياء ومكي بن المسلم وابن سلمة وابن الصلاح وعبد الرحمن بن الحافظ وعبد الله بن أبي عمر وعبد الحق بن خلف والبلداني.
سمع على أبي الحجاج يوسف ين خليل مسند أبي داود الطيالسي وكتاب تاريخ أصبهان لأبي نعيم.--------------------------------------------
(1) ترجمته في: توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (1/ 124)، المعجم المختص بالمحدثين للذهبي (ص: 36)، أعيان العصر وأعوان النصر للصفدي (1/ 350)، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد للفاسي (1/ 393)، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر (1/ 346)، المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي لأبي المحاسن (2/ 157)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد (8/ 59)، إثارة الفوائد (2/ 683) للعلائي.
(2) ووقع على غلاف المخطوطة ابن بشران.
(3) نسبة إلى دشتى قرية من قرى أصبهان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

قال الذهبي: " حدثنا عن ابن رواحة، وابن يعيش، وابن قميرة، والضّياء، وصفيّة القرشية، وعدة. وله مشيخة بانتقاء البرزالي".
وسمع أيضا من القاضي شهاب الدين ابراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن أبي الدم وسيف الدين أحمد بن المجد عيسى بن الموفق في آخرين.
ومن شيوخه ابن المقير حيث قال هنا: ((وأخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن المقير البغدادي بقراءتي عليه بمكة تجاه الكعبة شرفها الله تعالى في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وستمائة(1))).

‌‌تلامذته:
أخذ عنه الخباز ، والمزي ، وأبو حيان ، والبرزالي ، والعلائي ، والسبكي أكثرنا عنه على عسارة فيه وشكوى فقر، قرر مسمعا بدار الحديث ومؤدبا للأيتام.
قال ابن حجر: "قلت حَدثنَا عَنهُ ابْن أبي الْمجد بِالْإِجَازَةِ وَحده قَرَأت عَلَيْهِ تَارِيخ أَصْبَهَان لأبي نعيم بإجازته مِنْهُ وَأَشْيَاء كَثِيرَة".
ومن تلامذته أيضا شمس الدين الذهبي.
قال الذهبي في " معجم شيوخه الكبير" (1/ 102): "سمعت منه أجزاء".

‌‌أعماله:
لم أقف على شيء مطبوع للمؤلف رحمه الله، وله: "ترجمة مجد الدين ابن تيمية" توجد منها نسخة خطية بالمكتبة المركزية، بمكة المكرمة، برقم الحفظ: 691/ 14، برقم تسلسلي: 69988.
ونسخة أخرى بمكتبه المصغرات الفيلمية بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة، برقم الحفظ: 4575/ 14.

‌‌وفاته:
مات في عاشر جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وسبعمائة بدمشق وله ثمانون سنة غير أشهر.--------------------------------------------
(1) كذا بالأصل، وهو خطأ ظاهر؛ لأن المؤلف ولد في هذه السنة، ولعله قرأ عليه قرب وفاته سنة إحدى، أو اثنتين وأربعين فكان ابن سبع، أو ثمان سنين في هذا الوقت. وسوف يأتي في ترجمة ابن المقير أنه ولد سنة خمس وأربعين وخمس مائة. حدث ببغداد، ثم قدم دمشق في سنة اثنتين وثلاثين، فحدث وأقام بها نحوا من سنتين، ثم حج، وحدث بخيبر، وبالحرم، وجاور، ثم سار إلى مصر، وروى بها الكثير. مات سنة ثلاث وأربعين وست مائة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

قال الشيخ الإمام العالم الحافظ المفتي ناصر الإسلام والسنة أحمد بن محمد بن محمد بن محمود الدشتي جامع الورعين وقامع المبتدعين قال: أن سائلا سألني بعد أن كتب صورة المسائل: ما قول السادة العلماء وفقهم الله تعالى في قوم يجتمعون في مسجد أو غيره ويسمعون الدفوف والشبابات(1) والغناء بالألحان المطربة ويتواجدون ويرقصون ويزعمون هذا جائز ومن المندوبات، فأنكر عليهم قوم آخرون، وقالوا: هذا ما ينبغي لكم ولا يحسن بكم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شر الأمور محدثاتها "(2) وأن هذا من المحدثات ومن البدع والضلال وأن المساجد ما بنيت لهذا(3) وهذا تضييع الأوقات ولم يكن هذا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من فعل أصحابه رضوان الله عليهم ولا هو مما يتقرب به أحد إلى الله تعالى ولا طريق أحد من الصالحين فالأولى بالعبد غير ذلك من الحذر والجدّ في التعبد وما أُجمع على استحبابه.
فقالوا لمن أنكر عليهم: قد ورثنا ذلك عن أبائنا الأوّلين ومشايخنا المحققين العادلين وأباحه لنا الإمامين العالمين: مالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعي رحمة الله عليهم، ونحن لسادتنا من التابعين وفيما نحن عليه غير مبتدعين.--------------------------------------------
(1) والشبابة هي: القصبةُ الَّتِي يزمرُ بها الرَّاعي.
(2) صحيح - جزء من حديث رواه البخاري في "صحيحه" من حديث عبد الله رضي الله عنه (9/ 92) (7277)، ورواه مسلم في "صحيحه" من حديث جابر رضي الله عنه (2/ 592) (867).
(3) وهذا أولى بالمنع من إنشاد الضالة فقد روى مسلم في "صحيحه" (1/ 397) (568) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

فلا شك ولا ريب أن القوم بلغهم عن أقوام من أهل البدع والضلال قبلهم أنهم كانوا يفعلون أفعالهم القبيحة الشنعاء فاستمروا على ذلك [ق 1 / ب] واعتقدوا ما اعتقد الآباء ونشأوا على ذلك وكذلك أبناء الأبناء وهلم جرا فهلك الآباء والأبناء ووقعوا في الضلالة والعماء فإذا أنكر عليهم أحد، وقال: أرجعوا عن الضلالة الظلماء إلى ما كان عيه السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء فإن العلماء المحققين، والزهاد الصّادقون، والأولياء الكاشفون(1)، والفقهاء العارفون كانوا على غير ما أنتم عليه من الطريق العوجاء فإن لم تصدقوا فسألوا أهل العلم الذين هم ورثة الأنبياء.--------------------------------------------
(1) الكشف الذي يحصل للمرء أنواع، فمنه النفساني وهو مشترك بين المسلم والكافر، ومنه الرحماني وهو الذي يكون عن طريق الوحي والشرع، ومنه الشيطاني وهو ما يحصل عن طريق الجن. والمؤلف هنا يشير إلى الكشف الرحماني الذي يحدث لأولياء الله تعالى الذين يقيمون الشرع ويعظمونه، والكشف الرحماني مثل كشف أبي بكر لما قال لعائشة رضي الله عنهما إن امرأته حامل بأنثى، وكشف عمر رضي الله عنه لما قال يا سارية الجبل - أي إلزم الجبل - وأضعاف هذا من كشف أولياء الرحمن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

قالوا: إنا وجدنا آبائنا على هذا الفعل وغدا عليه مشايخنا الكبراء فلا نترك ما كانوا عليه ولا نرجع إلى قول العلماء مضاهاة لمن قال ذلك من المشركين السفهاء ممن دعاهم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم إلى يوم الجزاء وإذا أخذ أحدهم من السنة الزهراء إما ببيان حديث، أو بتقليد العلماء قالوا له: أترغب عما كان عليه مشايخنا القدماء مضاهاة لقول أبي جهل وعبد الله بن أمية لأبي طالب حين دعاه النبي عليه السلام إلى دين الأنبياء وخلع ما كان عيه من قبله من الآباء فتمسك بما كان عليه ورغب عما دعاه إليه خاتم الأنبياء مع إقراره أن الحق ما دعاه إليه ومات على ما كان عليه من الضلالة والعماء(1) فخسر الدنيا والآخرة، وندم حين لم ينفعه الندم ولا الدعاء حين ذل به القدم إلا أن يكون قبل ما دعاه إليه سيد الأمم وأشرف العرب والعجم صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وكذلك ليندمن [ق 2 /أ] من دعي إلى الحق الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم فترك الانقياد إليه وتمسك بما كان عليه الآباء من القدماء وليعض أنامله على تفريطه فيما مضى.--------------------------------------------
(1) يشير إلى ما رواه البخاري في "صحيحه" (5/ 52) (3884)، ومسلم في "صحيحه" (1/ 54) (24) من طريق لزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه، أن أبا طالب لما حضرته الوفاة، دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل، فقال: «أي عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله» فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، ترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزالا يكلمانه، حتى قال آخر شيء كلمهم به: على ملة عبد المطلب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأستغفرن لك، ما لم أنه عنه» فنزلت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113]. ونزلت: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

فنسأل الله رب الأرض والسماء أن يميتنا على الدين المرتضى وأن يصرف عنا سوء القضاء ويستعملنا فيما يحب ويرضى وأن يبصر من كان منا على ضلالة بالهدى ويجنبه طريق الردى، وما ذكرت هذا الكلام إلا لعل معتبر يعتبر فيرجع عما يعتقده ويفعله متابعة منه لأهل الباطل والضلالة؛ لئلا يحشر يوم القيامة معهم ويلحقه من الخزي والندامة مثل ما يلحقهم ثم يتبرؤن منه فما تنفعه متابعتهم.
و ..(1) إنما أذكر ما جاء في النهي عن الرقص والسماع بالكتاب والسنة والإجماع ورد استدلالهم في نصر الابتداع، واذكر من أخلاق نبينا المصطفى عليه السلام وما جاء عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين ومن بعدهم في تبديل أشياء كثيرة من دين الإسلام وفي تغيير ما كانوا يعهدونه في عهد رسول الله عليه السلام والخلفاء الراشدون، وأذكر من أخلاق الصحابة ومن أخلاق من بعدهم من الأولياء والصالحين من العلماء والمشايخ والفقهاء وصفاتهم وكلامهم وسيرهم وآدابهم وحفظ أوقاتهم نصيحة مني إذا كانت نصيحة المؤمن واجبة على المؤمن كما قال النبي عليه السلام: "إنما الدين النصيحة" يكررها ثلاثا(2) وأؤدي الأمانة التي أخذها الله تعالى [ق 2 / ب] عز وجل على العلماء بقوله تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران: 187].--------------------------------------------
(1) كلمة من حرفين لم أتبينها، وهي غير مؤثرة في السياق.
(2) صحيح - أخرجه أبو داود في "سننه" (4/ 286) (4944)، وأحمد في "مسنده" (28/ 141) (16942)، (28/ 145: 148) (16945: 16947) بالتكرير ثلاثا، واصله في صحيح مسلم (1/ 74) (55) بدون تكرير - كلهم - من طريق سهيل، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الداري رضي الله عنه مرفوعا به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌فأبدا أولا وأقول:
الحمد لله الذي بصرنا بالحق وحبّبنا لإتباع القرآن، وما نزل معه من الحكمة والبيان وبغض إلينا قوما ينتمون إلى مذهب الشيطان في استماع الأغاني وصحبة المردان، وبغضّ إلينا أقرانهم أهل الأداء المقاييس(1) المعاندين لأهل الإيمان، ونحمد الله الذي بالقدم توحّد وبالعلم والقدرة تفرد، وبكتابه المنزل على نبيه المرسل تعبد، وجعله منار دينه وسراج توحيده وضياء برهانه أسفر به قناع الزور ودرس به معالم الفجور وأبطل به لهو الحديث، وخَسأ به من كان في الحق يعيث، أنفذ به من أحب من ملابسة الشبهة إلى الصراط المستقيم وجعل سبيلهم الأثر والاتباع؛ لينجيهم من أهوال اليوم العقيم وحماهم من الإحداث والابتداع ليكرمهم بالنعيم المقيم وكره إليهم اللهو والبطالة وأنقذهم من السخافة والجهالة وأكمل عليهم المنّة وأجزل عليهم النعيم بإتباعهم الكتاب والسنة.
...........(2) الذي نصب أعلام الرشاد وسلب التوفيق من أهل العناد، وصلى الله على أفضل العباد الهادي من أتبعه إلى سبيل الرشاد والمتبع أمر ربه عز وجل بحسن الانقياد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيه إلى يوم التناد صلاة دائمة بلا فناء ولا نفاذ.
أما بعد ..--------------------------------------------
(1) هذه الكلمة بالأصل لم أستطع قراءتها.
(2) كلمتان غير واضحتين بالأصل، والأقرب أنهما: " وأحمد الله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

فإنه لما كانت الهدايا تزرع الحب(1) وتضعفه وتولد الولاء [ق 3 /أ] وتُسعّفُه أحببت أن اذكر في كتابي هذا عن الأئمة السالفين وما نقلوا من الأخبار والآثار في ذم الغناء والرقص وصحبة أحداث المرد والنساء والإنكار على فاعليه؛ لينتفعوا به ويقصروا عن غيهم في الغناء واللعب موعظة ونصيحة وهدية مني إليهم من غَرَّ بهم ولم أجد هدية أنفس من الذكرى التي تنفع المؤمنين، والنصيحة التي قال رسول الله عليه السلام أنها الدين ألا وها أنا آتيكم بالهدايا السنية فاقبلوها ولا تردوها وقربوها ولا تبعدوها.
وأقول:
الناس يهدون على قدرهم … وإنما أهدي على قدري(2)
يهدون ما يفنى وأهدي الذي … بقى مد الأيام من صدري
وقد سألت الله مستنصرا … فإنه القادر في نصري
وها أنا أشرع فيما أرى … مستعصما بالله في أمري
ومما حَذاني- أي: ساقني - على ذلك أيضا إحياء الشريعة وإظهار كلمة الحق واقتفاء آثار رسول الله عليه السلام ومن سلف بعده من الأئمة لئلا يعدل بهم إلى مهوى وبدعة؛ لأن هذه الطائفة الضالة غلت في حب الرقص واستماع الغناء وصحبة أحداث المرد والنساء حتى اعتقدوا ذلك ديانًة وأن الرحمة تنزل عليهم عند اللعب، والملائكة تحفّ بهم حال الطرب، وكل هذا من المحدثات ومن البدع والضلالة، ومن الأمور العظام، المنكرات التي يجب على فاعلها التوبة إلى الله عز وجل،--------------------------------------------
(1) يشير إلى ما رواه البخاري في "الأدب المفرد" (1/ 208) (594)، وأبو يعلى في "مسنده" (11/ 9) (6148)، والدولابي في "الكنى" (2/ 466) (842) ن تمام في "فوائده" (2/ 220) (1577)، والبيهقي في "الكبرى" (6/ 280)، وغيرهم من طريق ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان المصري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تهادوا تحابوا» وإسناده محتمل للتحسين وخاصة وأن له شواهد تقوى معناه.
(2) وهذا ثناء منه رحمه الله على نفسه ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

ألا وهذه الطائفة من الذين أخبرنا الله عز وجل بحالهم في قوله تعالى [ق 3 / ب]: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 11، 12]؛ لأنهم محجوبون عن طريق الإنابة والهداية، {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة: 13] ألا وهذه الصفات كلها موجودة في هذه الطائفة أصلحها الله عز وجل وقرأت كتاب أن في بعض كتب الله القديمة: (ابن آدم خلقتك فلا تلعب)(1) ألا وهذا لعب ولهو وإن لم يكن حراما، وقيل في قوله تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] فإن جاءوا بأعمال ظنوها حسنات فإذا هي سيئات ألا وكذا فعلت هذه الطائفة ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم يكرهون زيادة أشياء من أنواع أفعال الخير لم يكونوا يستعملونها وينهون الناس عن فعلها فكيف بزيادة اللهو واللعب والبدع والحوادث التي هي شر الأمور، وروي أن الأمام أحمد بن الحسين بن محمد الرازي(2)--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه، وقال تقي الدين ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (8/ 52): (حديث إسرائيلي)، وقال الشيخ العثيمين في "فتاوى الشيخ الصادرة من مركز الدعوة بعنيزة" (3/ 63): هذا الحديث غير صحيح.
(2) هو الإمام المحدث الحافظ الواعظ، أبو حاتم؛ أحمد بن الحسن بن محمد، الرازي البزاز أبوهن الملقب بخاموش. له رحلة ومعرفة وشهرة. من علماء السنة، وكان شيخ أهل الري في زمانه.

روي عن: أَبِي عبد الله الحسين بْن عليّ القطّان، وأحمد بن محمد بن إبراهيم المَرْوَزِيّ الفقيه، والحسين بن محمد المهلبي، والحافظ ابن مَنْدَهْ، وخلْق. روى عنه أبو منصور حجر بن المظفّر، وأبو بكر عبد الله بن الحسين التُّوَبيّ.
وحكاية شيخ الإسلام معه مشهورة لما قبض عليه بعض الجفاة، وحمله إلى أبي حاتم، وقال: إن هذا ذكر له مذهبا ما سمعت به، قال: هو حنبلي. فقال: دعه ويلك! من لم يكن حنبليا، فليس بمسلم. وترجمته في "تاريخ الإسلام" (9/ 484)، و "سير أعلام النبلاء" (13/ 251)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

رحمه الله تعالى قال: كلّما أحدث بعد نزول هذه الآية يعني بعد قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: 3] فهو فضل وزيادة وبدعة، قال أبو محمد الدشتي(1) رضي الله عنه وقد قال رسول الله عليه السلام: "كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"(2)--------------------------------------------
(1) هو عم المؤلف، وكان له اهتمام خاص بابن أخيه. وهو محمود بن أبي القاسم إسفنديار بن بدران بن أيان، الزاهد،
العالم، أبو محمد الآنمي الدشتي الإربلي. سمع الكثير من جعفر الهمداني، وأبي الحسن ابن المقير، وأبي القاسم ابن رواحة، والضياء المقدسي، وابن خليل، وابن يعيش، وطبقتهم، وعني بالحديث، ونسخ الأجزاء، وخطه رديء، معروف. وكان قانعا، متعففا، صبورا على الفقر. وكان أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر، داعية إلى السنة مجانبا للبدعة، يبالغ في الرد على نفاة الصفات الخبرية. وينال منهم سبا وتبديعا، وهم يرمونه بالتجسيم. وكان بريئا من ذلك رحمه الله،
توفي سنة 665 هـ وله تعاليق وتواليف منها: كتاب إثبات الحد، وكتاب في طرق حديث الأطيط، وكتاب في النهي عن الرقص والسماع، وجزء في الأمر بإخفاء الذكر، وترجمته في " النجوم الزاهرة (7/ 323)، التوضيح لابن ناصر (1/ 124)، حاشية الذيل على طبقات الحنابلة (4/ 90)، تاريخ الإسلام (15/ 121) وغيرها.
(2) هذا طرف من حديث جابر بنحوه في خطبة الحاجة الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به.
وقد رواه عن جعفر بهذا الإسناد كل من عبد الوهاب بن عبد الحميد وسليمان بن بلال ويحيى بن سليم ومصعب بن سلامة ووهيب ويحيى بن سعيد وأبو موسى إسحاق بن موسى دون ذكر زيادة: (وكل ضلالة في النار).
ورواه عنه سفيان، وهو الثوري - كما جاء مصرحا به في رواية ابن بطة في الإبانة - بذكر الزيادة، ولكنه اختلف عليه فيها فرواها عن سفيان ابن المبارك ووكيع.
فأما ابن المبارك فزاد (وكل ضلالة في النار) عند النسائي، ابن خزيمة، والبيهقي، وابن بطة في الإبانة، وغيرهم.
وأما وكيع فاختلفت الرواية عنه فروى عنه عن سفيان أبو بكر ابن أبي شيبة، وعثمان وسالم بن جنادة:
فأما أبي بكر بن أبي شيبة فاختلف عليه فيها فرواه عنه مسلم في صحيحه بدون ذكر الزيادة، ورواها عنه أبو نعيم في المستخرج من طريق الفريابي، وعبيد بن غنام عنه بذكر الزيادة.
وأما عثمان وسالم بن جنادة فرواها عنه بذكر الزيادة عند أبي نعيم في المستخرج.
والخلاصة أن سفيان ذكر هذه الزيادة مع ثبوت الخلاف عنه فيها فرواها عنه ابن المبارك بلا اختلاف، ورواها عنه وكيع مع الاختلاف فمرة يذكرها، وأخرى لا.
وسفيان لم ينفرد بذكر هذه الزيادة فقد تابعه محمد بن منصور الزعفراني عن جعفر به بذكر الزيادة عند ابن بطة في الإبانة (2/ 85) حديث رقم (1491) ومحمد بن منصور هذا قال عنه ابن بطة: وكان ثقة.
وعليه فلا وجه لرد هذه الزيادة وإعلالها بالشذوذ؛ لعدم انفراد سفيان بها، فقد تابعه الزعفراني عند ابن بطة كما سبق بيانه، ويؤيد ثبوت هذه الزيادة وخطأ الحكم عليها بالشذوذ أمران:
الأول: أم هذه الزيادة بيانية غير مخالفة فالبدع محصورة في المحرم، والمكروه كراهة تحريمية، وهو مما يستوجب النار فلا يكون على هذا المعنى خروج البدع المكروهة تنزيهاً من البدع مخالفة بل تكون زيادة بيانية مقبولة.
الثاني: أن هذه الزيادة قد وردت من وجوه أخرى، وإن كانت بعضها لا يخلو من مقال إلا أنها بمجموعها تصلح للاحتجاج، وتدل على حفظ سفيان لهذه الزيادة، وهي:
1 - ما رواه ابن عساكر في تاريخه، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان أنا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبيد الله الطناجيري سنة سبع وثلاثين وأربعمائة أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين نا عبيد الله بن عثمان العثماني نا عبد الأعلى بن حماد النرسينا عثمان بن عمرنا عكرمة نا عوف نا عبد الرحمن قال دخلت مسجد دمشق فإذا رجل من أصحاب النبي يحدثهم قال: قال رسول الله: " إياكم والبدع فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة تصير إلى النار ". وهذا إسناد حسن فليس من رواته متهم إلا أنني لم أميز عكرمة، وأظنه عكرمة بن عمار العجلي. وقال عنه ابن حجر: صدوق يهم.
2 - ما رواه الطبراني من طريق عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب القرظي عن بن عباس وعن القاسم بن محمد عن عائشة قالا ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا أصوات كدوي النحل قراءة القرآن فقال: "إن الإسلام يشيع ثم تكون له فترة فمن كانت فترته إلى غلو وبدعة فأولئك أهل النار " وهذا إسناد ضعيف فيه عيسى بن ميمون قال عنه في التقريب: ضعيف، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع.
3 - ما رواه أبو حاتم الخزاعي في جزئه، والدارقطني في الأفراد والقزويني في أخبار قزوين عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: " أصحاب البدع كلاب النار".والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع.
4 - وردت هذه الزيادة من قول عمر رضي الله عنه عند ابن وضاح بسند حسن.
5 - ووردت أيضاً من قول ابن مسعود بإسنادين فيهما مقال، الأول: عند الطبراني بسنده عن عبد الله قال: "إنما هما اثنتان الهدي والكلام وأصدق الحديث كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"، وفيه إبراهيم الهجري، قال عنه الذهبي في الكاشف: ضعيف، وقال عنه ابن حجر في التقريب: لين الحديث.
ورواه المروزي في السنة من طريق عبد الله بن مردا عن ابن مسعود قال: " كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"، وفيه عنعنة الأعمش، وهو مدلس، وأيضاً عبد الله بن مرداس مجهول الحال، وقد ذكره ابن حبان في الثقات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

وقال ابن عمر رضي الله عنهما: "كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة "(1)، وقال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: "أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم [ق 4 /أ] وترك البدع وكل بدعة ضلالة وترك المراء والجدال والخصومات في الدين وترك كلما أحدثه المحدثون والسنة عندنا أثر رسول الله عليه السلام والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن وليست السنة قياس ولا تضرب بها الأمثال ولا تدرك بالعقول والأهواء، إنما هي الإتباع وترك الهوى"(2). وقال الجنيد(3) رضي الله عنه(4):--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح - أخرجه المروزي في "السنة" (ص/29) (82)، وابن بطة في "الإبانة" (1/ 339) (205)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1/ 104) (126)، والبيهقي في "المدخل" (ص/180) (191)، وغيرهم من طريق هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما به، ورواته ثقات، والأثر صحيح.
(2) رواه اللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (1/ 175) (317)، وأبو يعلى في "طبقات الحنابلة" (1/ 241)، وغيرهما من طريق عثمان بن أحمد بن عبد الله بن بريد الدقيقي عن أبي محمد الحسن بن عبد الوهاب أبي العنبر عن أبي جعفر محمد بن سليمان - ووقع عند أبي يعلى: سليمان بن محمد - المنقري عن عبدوس بن مالك العطار قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يقول: فذكره مطولا به.
(3) هو الجنيد بن محمد بن الجنيد أبو القاسم الخزاز ويقال القواريري، أصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد، وسمع بها الحديث، ولقي العلماء، ودرس الفقه على أبي ثور، وصحب جماعة من الصالحين، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبي، وسري السقطي. ثم اشتغل بالعبادة ولازمها حتى علت سنه، وصار شيخ وقته، وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية، وطريقة الوعظ. وله أخبار مشهورة، توفي سنة سبع وتسعين ومائتين، له رسائل منها ما كتبه إلى بعض إخوانه، ومنها ما هو في التوحيد والألوهية، والغناء، ومسائل أخرى. وترجمته في: سير أعلام النبلاء (14/ 66) (34)، طبقات الشافعية (2/ 260) (60)، تاريخ الإسلام (6/ 924) (146)، الأعلام للزركلي (2/ 141)، وغيرها.
(4) قال النووي في " الأذكار" (ص: 118): "يُستحبّ الترضّي والترحّم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعبَّاد وسائر الأخيار، فيقال: رضي الله عنه، أو رحمه الله، ونحو ذلك … " ..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر رسول الله عليه السلام ولزم طريقته، فإن أبواب الخيرات كلها مفتوحة عليه، وقال أبو علي بن الحسن بن علي الجرجاني رحمة الله عليه: أصح الطرق وأعمرها وأبعدها من الشبهات إتباع السنة قولاً وفعلاً وعزمًا وعقدًا؛ لأن الله عز وجل يقول: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54]، فقيل له: كيف الطريق لاتباع السنة؟ قال: بمجانبة البدع وإتباع ما اجتمع عليه الصدر الأول من علماء الإسلام والتباعد من مجالسة الكلام وأهله، ولزوم طريقة الاقتداء بذلك إبراهيم عليه السلام بقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] ألا فقد روى ابن مسعود رضي الله عنه قال: "إِنَّكُمْ سَتُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ عَلَيْكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مُحْدَثًا فَعَلَيْكُمْ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ"(1).--------------------------------------------
(1) حسن لغيره - أخرجه المروزي في "السنة" (ص/29) (80) من طريق عيسى بن يونس، وابن بطة في "الإبانة" (1/ 329)) (180) من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش عن جامع بن شداد عن أبي الشعثاء سليم بن أسود عن ابن مسعود بنحوه، وهذا إسناد صحيح رواته ثقات، إلا أن الأعمش مدلس وقد عنعنه.
ورواه النسائي في "جزئه" (ص/59) (21) من طريق أبي معاوية، وابن بطة في "الإبانة" (1/ 330) (183) من طريق أبي عوانة - كلاهما - عن الأعمش عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال عن ابن مسعود بنحوه، وهذا إسناد صحيح رواته ثقات، إلا أن الأعمش قد عنعنه.
ورواه عن الأعمش حفص بن غياث عند الدارمي في "سننه" (1/ 270) (174)، ولكنه أرسله فقال: عن ابن مسعود بنحوه، قال حفص: "كنت أسند عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن، ثم دخلني منه شك ".

والأعمش لم ينفرد به فقد روى وكيع في "الزهد" (ص/591) (316)، وابن بطة في "الإبانة" (1/ 330) (182) من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عمارة بن عمير عن ابن مسعود بنحوه، ورواته ثقات إلا أن حبيبا مدلس، والإسناد منقطع بين عمارة وابن مسعود، والأثر يتقوى من هذا الطريق وطريق الأعمش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

وروى الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا خير في تفقه ليس فيه تفهم، ولا خير في قراءة ليس فيها تدبر"(1)--------------------------------------------
(1) حسن لغيره موقوفا، منكر مرفوعا - أخرجه أبو داود في "الزهد" (ص/115) (104)، والآجري في "أخلاق العلماء" (ص/72)، وابن بشران في "أماليه" (ص/383) (882)، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 77)، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 339) من طريق زياد بن خيثمة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي مطولا بنحوه، وهذا إسناد ضعيف فيه أبو إسحاق السبيعي، مدلس، وقد عنعنه، وهو أيضا اختلط، وقد ذكر الشيخ حسين أسد أن زيادا متأخر السماع من أبي إسحاق.
ورواه أيضا الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (2/ 338) من طريق الصباح بن يحيى المزني ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي مطولا بنحوه، والأقرب ندي أن الحارث هو بن عبدالله الأعور، وقال عنه في "التقريب": "في حديثه ضعف، كذبه الشعبي في رأيه" كما أن فيه عنعنة أبي إسحاق.
ورواه: زهير في "العلم" (ص/33) (143) والدارمي في "سننه" (1/ 338 - 339) (305، 306)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص/94) (69)، وابن بطة في "الإبانة" (2/ 753) (1050)، من طريق ليث بن أبي سليم عن يحيى بن عباد عن علي مطولا بنحوه، وفيه ليث وهو صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك، كما أن الإسناد منقطع بين يحيى وعلي، والأثر يتقوى من الطريقين السابقين.
تنبيه:
ورد الأثر مرفوعا عند ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (2/ 811) (1510)، وغيره من طريق عقبة بن نافع، عن إسحاق بن أسيد، عن أبي مالك، وأبي إسحاق، عن علي بن أبي طالب مرفوعا مطولا بنحوه وقال ابن عبد البر: " " لا يأتي هذا الحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه، وأكثرهم يوقفونه على علي رضي الله عنه"، وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (734) بعد أن حكم عليه بالنكارة وحكي كلام ابن عبدالبر السابق: (وهو الأشبه - أي الحكم عليه بالوقف - فإن هذا الإسناد المرفوع فيه علتان: الأولى: إسحق بن أسيد وهو أبو محمد المروزي نزيل مصر، قال الحافظ: " فيه ضعف ". والأخرى: عقبة بن نافع فإنه مجهول، أورده ابن أبي حاتم (3/ 1 / 317) برواية ابن وهب فقط عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

ألا من لم يعرف العلم لم ينفعه كثرة العمل؛ لأن العمل بلا علم يضرّ ولا ينفع وإفساد العامل بلا علم أكثر من إصلاحه كما صح وثبت أن رسول الله عليه السلام قال" (عمل قليل في سنَّتي خير من عمل كثير [ق 4 / ب] في بدعة)(1)،--------------------------------------------
(1) ضعيف -
ورد مرفوعا عن الحسن من عدة طرق ومنها:
ما أخرجه المروزي في "السنة" (ص/30) (88)، وابن بطة في الإبانة" (1/ 357) (244) من طريق عوف عن الحسن مرفوعا به، وهذا إسناد مرسل ضعيف.
وما رواه ابن حرب في "البر والصلة" (ص/170) (332) عن الفضل بن موسى، والقضاعي في "مسند الشهاب" (2/ 239) (1270) عن أبي الأشعث - كلاهما - عن حزم بن أبي حزم القطعي عن الحسن مرفوعا به، وحزم قال عنه ابن حجر: "صدوق يهم"، والإسناد مرسل.
وما رواه ابن بطة في "الإبانة" (1/ 315) (151) عن الحسن مرفوعا به، وفيه موسى بن سهل الوشاء ضعيف.
وما رواه معمر في "جامعه" (11/ 29) (20568) من طريق زيد عن الحسن مرفوعا به، وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (7/ 249): (وزيد هذا لم أعرفه، ويحتمل أنه الذي روى عنه حماد بن زيد، قال الحافظ: "مقبول").
وما رواه العدني في "الإيمان" (1/ 116) (50) من طريق سفيان عن عمرو بن عبيد عن الحسن مرفوعا به، وعمرو بن عبيد المعتزلي المشهور متهم.
ورواه البيهقي في "الشعب" (12/ 80) (9078) من قول الحسن، وقال محقق الشعب: "فيه من لم أجد ترجمه". وعليه فالأثر لا يصح مرفوعا ولا مقطوعا.
وورد الحديث مرفوعا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
قال الشيخ الألباني رحمه الله في "الضعيفة" (7/ 248): (أخرجه الرافعي في "تاريخه" (1/ 257) من طريق يحيى بن عبيد الله بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته يحيى هذا؛ قال الحافظ في "التقريب": "متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع". وأبوه قريب منه، فقد قال فيه الإمام أحمد: "أحاديثه مناكير، لا يعرف").
ومن حديث ابن مسعود.
قال الشيخ الألباني في "الضعيفة" رفعه الديلمي (2/ 289) من طريق علي بن محمد المنجوري، عن أبان بن يزيد، عن قتادة، عن ابن مسعود رفعه.
والمنجوري هذا؛ ضعفه الدارقطني. وقال الخليلي في "الإرشاد": "ثقة يخالف في بعض حديثه" وفيه أيضا انقطاع بين قتادة وابن مسعود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)