*1463* - (حديث: ` فإن قتل زيد فجعفر … ` الحديث.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد جاء عن جمع من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، منهم عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن عباس.
1 ـ أما حديث ابن عمر ، فيرويه نافع عنه قال: ` أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة مؤتة زيد بن حارثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة `.
قال عبد الله: كنت فيهم فى تلك الغزوة ، فالتمسنا جعفر بن أبى طالب ، فوجدناه فى القتلى ، ووجدنا ما فى جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية.
أخرجه البخارى (3/135) .
2 ـ وأما حديث عبد الله بن جعفر فيرويه الحسن بن سعد عنه قال: ` بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا ، استعمل عليهم زيد بن حارثة ، وإن قتل زيد أو استشهد ، فأميركم جعفر ، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة ، فلقوا (العدد) [1] فأخذ الراية زيد ، فقاتل حتى قتل ، ثم أخذ الراية جعفر ، فقاتل حتى قتل ، ثم أخذها عبد الله بن رواحة ، فقاتل حتى قتل ، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ، ففتح الله عليه … ` الحديث (1) .
أخرجه الإمام أحمد (1/204) والنسائى أيضا كما فى ` الفتح ` (7/393) والظاهر أنه يعنى سننه الكبرى [2] وقال: ` إسناده صحيح `.
قلت: وهو على شرط مسلم.
3 ـ وأما حديث أبى قتادة ، فيرويه عبد الله بن رباح قال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء ، قال: عليكم زيد بن حارثة ، فإن أصيب زيد فجعفر ، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصارى … ` الحديث.
أخرجه أحمد (5/299) والنسائى ، وصححه ابن حبان كما فى ` الفتح `.
قلت: وإسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير خالد بن (شمير) [3] وهو صدوق يهم قليلا ، كما فى ` التقريب `.
4 ـ وأما حديث ابن عباس ، فيرويه مقسم عنه مرفوعا نحو الحديث الأول.
أخرجه أحمد (1/256) وابنه فى ` زوائده ` عن حجاج عن الحكم عنه.
ورجاله ثقات لكن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس ، وقد عنعنه.
ইরওয়াউল গালীল (1463)
*1464* - (حديث: ` واغد يا أنيس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها ، فاعترفت فأمر بها فرجمت ` متفق عليه (ص 391) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/65 ، 166 ، 175 ، 4/304 ، 309 ـ 310 ، 313 ، 400 ، 415) ومسلم (5/121) وكذا مالك (2/822/6) وعنه الشافعى (1489) وأبو داود (4445) والنسائى (2/309) والترمذى (1/269) والدارمى (2/177) وابن ماجه (2549) وابن الجارود (811) وأحمد (4/115 ، 115 ـ 116) من طرق عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبى هريرة وزيد بن خالد (زاد أصحاب السنن ـ حاشا أبا داود ـ والدارمى وابن الجارود وأحمد فى رواية: وشبل) : ` أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لى بكتاب الله ، فقال الخصم الآخر ـ وهو أفقه منه ـ نعم فاقض بيننا بكتاب الله ، وائذن لى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل.
قال: إن ابنى كان عسيفا على هذا ، فزنى بامرأته ، وإنى أخبرت أن على ابنى الرجم ، فافتديت منه بمائة شاة ، ووليدة ، فسألت أهل العلم ، فأخبرونى أنما على ابنى جلد مائة وتغريب عام ، وأن على امرأة هذا الرجم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذى نفسى بيده ، لأقضين بينكما بكتاب الله ، الوليدة والغنم رد ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس … `.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وذكر أن زيادة ` شبل ` فى الإسناد غير محفوظة ، وأنها من أوهام سفيان بن عيينة ، تفرد بها دون أصحاب الزهرى.
ইরওয়াউল গালীল (1464)
*1465* - (روى: ` أن عليا وكل عقيلا عند أبى بكر وقال: ما قضى عليه ، فهو على ، وما قضى له فلى ` (ص 391) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
ولم أره الآن بهذا اللفظ ، وإنما أخرجه البيهقى (6/81) من طريق محمد بن إسحاق عن جهم بن أبى الجهم عن عبد الله بن جعفر قال: ` كان على بن أبى طالب رضى الله عنه يكره الخصومة ، فكان إذا كانت له خصومة ، وكل فيها عقيل بن أبى طالب ، فلما كبر عقيل ، وكلنى `.
وفى رواية له عن ابن إسحاق عن رجل من أهل المدينة يقال له جهم عن على رضى الله عنه: ` أنه وكل عبد الله بن جعفر بالخصومة ، فقال: إن للخصومة قحما `.
قلت: وهذا سند ضعيف ، ابن إسحاق مدلس وقد عنعنة ، وجهم بن أبى الجهم مجهول ، أورده ابن أبى حاتم (1/1/521) من رواية ابن إسحاق وعبد الله العمرى عنه ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وقال الذهبى فى ` الميزان `: ` لا يعرف ` [1] .
ইরওয়াউল গালীল (1465)
*1466* - (أثر: ` أن عليا رضى الله عنه وكل عبد الله بن جعفر عند عثمان وقال: إن للخصومة قحما ـ أى مهالك ـ وإن الشيطان يحضرها ، وإنى أكره أن أحضرها ` نقله حرب (ص 391) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
ولم أقف على سنده بهذا التمام ، وإنما أخرجه البيهقى بسند ضعيف دون قوله: ` وإن الشيطان … `.
وقد سبق بيان ضعفه فى الذى قبله (1465) [2] .
ইরওয়াউল গালীল (1466)
*1467* - (أثر ابن عباس: ` أنه كان لا يرى بذلك بأسا ، يعنى إن
قال: بع هذا بعشرة ، فما زاد فهو لك ، صع البيع ، وله الزيادة ` (ص 396 ـ 397) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أقف عليه الآن [1] .
كتاب الشركة
ইরওয়াউল গালীল (1467)
*1468* - (حديث: ` يقول الله تعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما ` رواه أبو داود (398) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه أبو داود (3383) وكذا الدارقطنى (303) والحاكم (2/52) والبيهقى (6/78 ـ 79) من طريق محمد بن الزبرقان أبى همام عن أبى حيان التيمى عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر بلفظ: ` فإذا خانه ` والباقى مثله سواء.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `.
ووافقه الذهبى!
وأقره المنذرى فى ` الترغيب ` (3/31) ! وأقول: بل هو ضعيف الإسناد.
وفيه علتان:
الأولى: الجهالة ، فإن أبا حيان التيمى اسمه يحيى بن سعيد بن حيان ، وأبو سعيد ، قد أورده الذهبى فى ` الميزان ` ، وقال: ` لا يكاد يعرف ، وللحديث علة ` يشير إلى العلة الأخرى الآتية.
وأما الحافظ فقال فى ` التقريب `:
` وثقه العجلى `!
قلت: وهو من المعروفين بالتساهل فى التوثيق ، ولذلك ، لم يتبن الحافظ توثيقه ، وإلا لجزم به فقال: ` ثقة ` كما هى عادته ، فيمن يراه ثقة ، فأشار إلى أن هذا ليس كذلك عنده ، بأن حكى توثيق العجلى له.
فتنبه.
والعلة الأخرى: الاختلاف فى وصله ، فرواه ابن الزبرقان هكذا موصولا بذكر أبى هريرة فيه ، وهو صدوق يهم كما قال الحافظ.
وخالفه جرير فقال: عن أبى حيان التيمى عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر (وفى نسخة: صاحبه ` فإذا خان أحدهما صاحبه ، رفعها عنهما `.
أخرجه الدارقطنى من طريق محمد بن سليمان الملقب بلوين ، ثم قال: ` لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده `.
قلت: وفيه ضعف كما سبق ، ولعل مخالفة جرير وهو ابن عبد الحميد الضبى خير منه ، فقد قال الحافظ فيه: ` ثقة صحيح الكتاب ، قيل: كان فى آخر عمره يهم من حفظه `.
قلت: وجملة القول: أن الحديث ضعيف الإسناد ، للاختلاف فى وصله وإرساله وجهالة راويه ، فإن سلم من الأولى ، فلا يسلم من الأخرى.
وفى ` التلخيص ` (3/49) : ` وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان ، والد أبى حيان ، وقد ذكره ابن حبان فى ` الثقات ` ، وذكر أنه روى عنه أيضا الحارث بن يزيد ، لكن أعله الدارقطنى بالإرسال ، فلم يذكر فيه أبا هريرة ، وقال: إنه الصواب ، ولم يسنده غير أبى همام بن الزبرقان ، وفى الباب عن حكيم بن حزام.
رواه أبو القاسم الأصبهانى فى (الترغيب والترهيب) `.
ইরওয়াউল গালীল (1468)
*1469* - (حديث: ` وقال زيد: كنت أنا والبراء شريكين ، فاشترينا فضة بنقد ونسيئة.. ` الحديث رواه البخارى (ص 398) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
ولكنى لم أره عند البخارى بهذا اللفظ ، وإنما أخرجه (2/113) من طريق سليمان ابن أبى مسلم ، قال: سألت أبا المنهال عن الصرف يدا بيد؟ فقال: ` اشتريت أنا وشريك لى شيئا يدا بيد ، ونسيئة ، فجاءنا البراء بن عازب ، فسألناه ، فقال: فعلت أنا وشريكى زيد بن أرقم ، وسألنا النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال: ما كان يدا بيد فخذوه ، وما كان نسيئة فردوه `.
نعم أخرجه أحمد (4/371) بلفظ قريب جدا من لفظ الكتاب ، من طريق عمرو بن دينار عن أبى المنهال: ` أن زيد بن أرقم والبراء بن عازب رضى الله عنهم كانا شريكين ، فاشتريا فضة بنقد ونسيئة ، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم ، فأمرهما أن ما كان بنقد فأجيزوه ، وما كان بنسيئة فردوه `.
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
فصل فى المضاربة
ইরওয়াউল গালীল (1469)
*1470* - (يروى: ` إباحتها عن عمر ، وعثمان ، وعلى ، وابن مسعود ، وحكيم بن حزام ، رضى الله عنهم ، فى قصص مشهورة ` (ص 400) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح عن بعضهم.
وبيان ذلك:
أولا: عن عمر ، رواه مالك فى ` الموطأ ` (2/687/1) عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال:
` خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب فى جيش إلى العراق ، فلما قفلا ، مرا على أبى موسى الأشعرى ، وهو أمير على البصرة ، فرحب بهما وسهل ، ثم قال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت ، ثم قال: بلى ، ههنا مال من مال الله ، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين ، فأسلفكما ، فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق ، ثم تبيعانه بالمدينة ، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ، ويكون الربح لكما ، فقالا: وددنا ذلك ، ففعل ، وكتب إلى عمر بن الخطاب: أن يأخذ منهما المال ، فلما قدما باعا فأربحا ، فلما دفعا ذلك إلى عمر ، قال: أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا ، فقال عمر بن الخطاب: ابنا أمير المؤمنين! فأسلفكما! أديا المال وربحه ، فأما عبد الله فسكت ، وأما عبيد الله ، فقال: ما ينبغى لك يا أمير المؤمنين هذا! لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه ، فقال عمر: أدياه ، فسكت عبد الله ، وراجعه عبيد الله ، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قراضا.
فقال: قد جعلته قراضاً فأخذ عمر رأس المال ، ونصف ربحه ، وأخذ عبد الله وعبيد الله ، ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال `.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعى (1332) وعنه البيهقى (6/110) .
وقال الحافظ فى ` التلخيص ` (3/57) : ` وإسناده صحيح `.
قلت: وهو على شرط الشيخين.
وأخرجه الدارقطنى فى ` سننه ` (315) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده به مختصرا بلفظ: ` وادفعا إلىعمر رضى الله عنه أمير المؤمنين رأس المال ، واضمنا ، فلما قدما على أمير المؤمنين ، تأبا أن يجعل ذلك ، وجعله قراضا `.
قلت: وإسناده حسن.
وروى البيهقى فى ` المعرفة ` كما فى ` نصب الراية ` (3/114) من
طريق الشافعى أنه بلغه عن حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصارى عن أبيه ، عن جده: ` أن عمر بن الخطاب أعطى مال يتيم مضاربة ، وكان يعمل به بالعراق ، ولا يدرى كيف قاطعه الربح `.
ثانيا: عن عثمان ، فقال مالك (2/688/2) عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده: ` أن عثمان بن عفان ، أعطاه مالا قراضا يعمل فيه ، على أن الربح بينهما `.
قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم غير جد عبد الرحمن بن العلاء ، واسمه يعقوب المدنى مولى الحرقة.
قال الحافظ: ` مقبول `.
وقد رواه ابن وهب عن مالك ، فأسقطه من السند ، فقال: أخبرنى مالك بن أنس ، أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه أنه قال: ` جئت عثمان بن عفان ، فقلت له: قد قدمت سلعة ، فهل لك أن تعطينى مالا ، فأشترى بذلك ، فقال: أتراك فاعلا؟ قال: نعم ، ولكنى رجل مكاتب ، فأشتريها على أن الربح بينى وبينك ، قال: نعم ، فأعطانى مالا على ذلك `.
أخرجه البيهقى (6/111) .
قلت: وهذا سند صحيح إن كان إسقاط يعقوب منه محفوظا ، وقد يؤيده رواية عبد الله بن على عن العلاء بن عبد الرحمن به مختصراً ، لم يذكر جده يعقوب.
أخرجه البيهقى فى ` المعرفة `.
وعبد الله بن على هذا الأفريقى ، ولا بأس به فى المتابعات.
ثالثا: عن على ، رواه قيس بن الربيع ، عن أبى حصين عن الشعبى عنه ` فى المضاربة الوضيعة على المال ، والربح على ما اصطلحوا عليه `.
رواه عبد الرزاق كما فى ` التلخيص ` (3/58) .
قلت: وقيس بن الربيع ضعيف الحفظ.
رابعا: عن ابن مسعود ، ذكره الشافعى فى ` اختلاف العراقيين ` عن أبى حنيفة عن حماد عن إبراهيم عنه: ` أنه أعطى زيد بن خليدة مالا مقارضة `.
وأخرجه البيهقى فى ` المعرفة `.
قلت: وهذا إسناد متصل ، ضعيف!
خامسا: عن حكيم بن حزام ، يرويه عروة بن الزبير وغيره: ` أن حكيم بن حزام صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به: أن لا تجعل ما لى فى كبد رطبة ، ولا تحمله فى بحر ، ولا تنزل به فى بطن مسيل ، فإن فعلت شيئا من ذلك ، فقد ضمنت مالى `.
أخرجه الدراقطنى (ص 315) والبيهقى (6/111) من طريق حيوة وابن لهيعة عن أبى الأسود محمد بن عبد الرحمن الأسدى عنه به ـ والسياق للدارقطنى ـ.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وقال الحافظ: ` سنده قوى `.
(فائدة) : قال ابن حزم فى ` مراتب الإجماع ` (ص 91) : ` كل أبواب الفقه ، ليس منها باب ، إلا وله أصل فى القرآن أو السنة نعلمه ، ولله الحمد ، حاشا القراض ، فما وجدنا له أصلا فيهما البتة ، ولكنه
إجماع صحيح مجرد ، والذى نقطع عليه أنه كان فى عصر النبى صلى الله عليه وسلم وعلمه ، فأقره ، ولولا ذلك لما جاز `.
قلت: وفيه أمور أهمها أن الأصل فى المعاملات الجواز ، إلا لنص، بخلاف العبادات ، فالأصل فيها المنع إلا لنص ، كما فصله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، والقرض والمضاربة من الأول كما هو ظاهر ، وأيضا فقد جاء النص فى القرآن بجواز التجارة عن تراض ، وهى تشمل القراض كما لا يخفى ، فهذا كله يكفى دليلا لجوازه ودعم الإجماع المدعى فيه.
ইরওয়াউল গালীল (1470)
*1471* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها ` (ص 401) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/55 و69 و70 و113 و176 ـ 177 و3/132) ومسلم (5/26) وأبو داود (3408) والترمذى (1/260) والدارمى (2/270) وابن ماجه (2467) والطحاوى (2/260 ـ 261) والبيهقى (6/113) وأحمد (2/17 و22 و37) من طرق عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره به.
وزاد: ` من زرع أو تمر `.
وزاد الشيخان وغيرهما: ` وكان يعطى أزواجه مائة وسق ، ثمانون وسق تمر ، وعشرون وسق شعير ، وقسم عمر خيبر ، فخير أزواج النبى صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الماء والأرض ، أو يمضى لهن (وفى رواية: أو يضمن لهن الأوساق كل عام) ، فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق ، وكانت عائشة رضى الله عنها اختارت الأرض `.
ইরওয়াউল গালীল (1471)
*1472* - (حديث حكيم بن حزام قوله: ` أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به ألا تجعل مالى فى كبد رطبة ولا تحمله فى بحر ، ولا تنزل به فى بطن مسيل ، فإن فعلت شيئا من
ذلك ، فقد ضمنت مالى ` رواه الدارقطنى (ص 402) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وسبق تخريجه تحت الحديث (1470) .
ইরওয়াউল গালীল (1472)
*1473* - (حديث: ` المؤمنون عند شروطهم `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
بلفظ ` المسلمون ` كما تقدم (1303) وراجع (1419)
فصل فى شركة الوجوه والأبدان
ইরওয়াউল গালীল (1473)
*1474* - (قول ابن مسعود: ` اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر ، فلم أجىء أنا وعمار بشىء ، وجاء سعد بأسيرين ` رواه أبو داود والأثرم (ص 405) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه أبو داود (3388) والنسائى (2/155 و234) وابن ماجه (2288) والبيهقى (6/79) من طريق أبى إسحاق عن أبى عبيدة عنه.
قلت: وهذا سند ضعيف ، لإنقطاعه بين أبى عبيدة وأبيه عبد الله بن مسعود ، فإنه لم يسمع منه ، وسكت عليه الحافظ فى ` التلخيص ` (3/49) ، فلم يحسن!.
(1474/1) - (حديث: `أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أخذ شيئاً فهو له` (ص405)
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * لم أعرفه الآن.
ইরওয়াউল গালীল (1474)
*1475* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر على الشطر ` (ص 406) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم تخريجه قبل ثلاثة أحاديث.
ইরওয়াউল গালীল (1475)
*1476* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان `. رواه الدارقطنى (ص 407) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه الدارقطنى فى ` سننه ` (ص 308) وعنه البيهقى
(5/339) من طريق وكيع وعبيد الله بن موسى ، قالا: أخبرنا سفيان عن هشام أبى كليب عن ابن أبى نعم البجلى عن أبى سعيد الخدرى قال: ` نهى عن … `.
وليس فى رواية وكيع الشطر الثانى منه.
هكذا روياه بالبناء على المجهول ، لم يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال البيهقى عقبه: ` ورواه ابن المبارك عن سفيان ، كما رواه عبيد الله ، وقال: ` نهى `.
وكذلك قال إسحاق الحنظلى عن وكيع: ` نهى عن عسب الفحل `.
ورواه عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبى نعم قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره `.
قلت: وفيما ذكر البيهقى أن لفظ ابن المبارك ` نهى ` على المجهول أيضا نظر ، أخرجه الطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/307) من طريق الحسن بن عيسى ابن ماسرجس مولى ابن المبارك ، ونعيم بن حماد قالا: حدثنا ابن المبارك عن سفيان يعنى الثورى به بلفظ المبنى للمعلوم: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم....`.
فلعل ما ذكره البيهقى رواية وقعت له عن ابن المبارك. [1]
ثم إن إسناد الحديث عندى صحيح ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير هشام هذا ، وهو هشام بن كليب أبو كليب ، أورد له الذهبى فى ` الميزان ` هذا الحديث ، وقال: ` هذا منكر ، وراويه لا يعرف `.
كذا قال ، وقد أورده ابن أبى حاتم فى ` الجرح التعديل ` (4/2/68) وروى عن عبد الله بن أحمد قال: ` سألت أبى عن هشام بن كليب الذى يروى عنه الثورى؟ فقال: ثقة `.
وأورده ابن حبان فى ` الثقات ` (2/293) وذكر أنه من أهل الكوفة.
وقد صحح الحديث الحافظ عبد الحق الأشبيلى فى ` أحكامه ` (ق 154/2) رقم (بتحقيقى) ، فإنه ذكره من طريق الدارقطنى ، وسكت عليه ، مشيرا به إلى صحته ، كما نص عليه فى مقدمته.
وقد أورده بلفظ: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم … ` ، وذلك من أوهامه ، فإنه عند الدارقطنى باللفظ المبنى للمجهول ، كما عرفت.
وأما تعقب ابن القطان له بأنه لم يجده ، إلا بلفظ البناء لما لم يسم فاعله ، وبأن فيه هشاما أبا كليب لا يعرف (1) .
فالجواب عن الأول ، أننا وجدناه باللفظ المبنى للمعلوم عند الطحاوى موصولا ، والبيهقى مرسلا كما تقدم.
وأما الجواب عن الآخر ، فهو أنه قد عرفه من وثقه ، وهو الإمام أحمد ، وابن أبى حاتم ، ثم ابن حبان.
باب المساقاة
ইরওয়াউল গালীল (1476)
*1477* - (حديث ابن عمر: ` عامل النبى صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ` متفق عليه (ص 408) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد مضى برقم (1471) .
ইরওয়াউল গালীল (1477)
*1478* - (حديث ابن عمر: ` كنا نخابر أربعين سنة حتى حدثنا رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة ` (ص 408) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وله عن ابن عمر طرق:
الأولى: عن نافع عنه:
` أنه كان يكرى مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفى إمارة أبى بكر وعمر وعثمان ، وصدراً من خلافة معاوية ، حتى بلغه فى آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهى عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فدخل عليه ، وأنا معه ، فسأله فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع ، فتركها ابن عمر بعد ، وكان إذا سئل عنها بعد ، قال: زعم رافع ابن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها `.
أخرجه البخارى (2/73) ومسلم (5/21 ـ 22) والسياق له ، والنسائى (2/151) والبيهقى (6/130) وأحمد (4/140) عن أيوب عن نافع به.
وتابعه حفص بن عنان عن نافع به إلا أنه قال: ` لا تكروا الأرض بشىء `.
أخرجه النسائى ، ورجاله ثقات غير هشام بن عمار ففيه ضعف ، وقوله ` بشىء ` ينافى كراءها بالذهب والفضة ، وهو جائز كما سيأتى فى بعض الطرق عن رافع التصريح بذلك.
الثانية: عن سالم بن عبد الله: ` أن عبد الله بن عمر كان يكرى أرضه ، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصارى كان ينهى عن كراء الأرض ، فلقيه عبد الله ، فقال: يا ابن خديج ماذا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كراء الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عمى ـ وكانا قد شهد بدرا ـ يحدثان أهل الدار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض.
قال عبد الله: لقد كنت أعلم فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأرض تكرى ، ثم خشى عبد الله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث فى ذلك شيئا لم يكن علمه ، فترك كراء الأرض `.
أخرجه مسلم (5/22 ـ 23) وأبو داود (3394) والنسائى (2/151) والطحاوى (2/256) والبيهقى (6/129) وأحمد (3/465) .
الثالثة: عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول:
كنا لا نرى بالخبر بأسا حتى كان عام أول ، فزعم رافع أن نبى الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه `.
أخرجه مسلم (5/21) وأبو داود (3389) والنسائى (2/152) وأحمد (1/234 و2/11 و4/142) وكذا الطيالسى (965) .
وله طرق أخرى عن رافع ، أذكر طائفة منها: أولا: عن سليمان بن يسار عنه قال: ` كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى ، فجاءنا ذات يوم ، رجل من عمومتى ، فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا ، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا ، نهانا أن نحاقل بالأرض ، فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى ، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها ، وكره كراءها وما سوى ذلك `.
أخرجه مسلم وأبو داود (3395) والنسائى (2/150) والطحاوى (2/256 و258) والبيهقى (131) وأحمد (3/365) .
ثانيا: عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض؟ فقال: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض ، قال: فقلت: أبالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به `.
أخرجه مسلم والنسائى والطحاوى (2/258) وابن ماجه (2458) نحوه ، وأحمد (4/140 و142) والبيهقى.
ورواه البخارى بنحوه ويأتى لفظه فى الكتاب.
وفى لفظ عنه قال: ` سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به ، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الماذيانات وأقبال الجداول ، وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا ، ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك
هذا ، فلم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زجر عنه ، فأما شىء معلوم مضمون فلا بأس به `.
أخرجه مسلم والنسائى وأبو داود (3392) والبيهقى (6/132) ، ورواه البخارى باختصار (2/68) .
ثالثا: عن أبى النجاشى مولى رافع بن خديج عن رافع أن ظهير بن رافع (وهو عمه) قال: ` أتانى ظهير فقال: لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا ، فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق ، قال: سألنى كيف تصنعون بمحاقلكم؟ فقلت: نؤاجرها يا رسول الله على الربيع ، أو الأوسق من التمر أو الشعير ، قال: فلا تفعلوا ، ازرعوها ، أو أزرعوها أو أمسكوها `.
أخرجه مسلم والنسائى (2/152) والطحاوى وابن ماجه (2459) والبيهقى (6/131) وأحمد (4/143) .
رابعاً: عن أسيد بن ظهير عن رافع بن خديج قال: ` كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف ، واشترط ثلاث جداول ، والقصارة ، وما يسقى الربيع ، وكان العيش إذ ذاك شديدا ، وكان يعمل فيها بالحديد ، وبما شاء الله ، ويصيب منها منفعة ، فأتانا رافع بن خديج ، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم عن أمر كان لكم نافعا ، وطاعة الله وطاعة رسوله أنفع لكم ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل ، ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه ، أو ليدع `.
أخرجه أبو داود (3398) وابن ماجه (2460) والسياق له ، والبيهقى (6/132) وأحمد (3/464) .
قلت: وإسناده صحيح ، وأسيد بن ظهير صحابى جليل.
وللحديث طرق أخرى وألفاظ كثيرة ، وفيما ذكرت منها كفاية ، وقد يبدو للناظر فيها لأول وهلة ، أن الحديث مضطرب إسنادا ومتنا ، وليس كذلك كما
يبدو بعد التأمل فيها والتفكر ، وقد بين شيئا من ذلك الحافظ البيهقى فى ` السنن ` ، وحكى عن الإمام أحمد أنه ضعف الحديث ، وقال: هو كثير الألوان.
قال البيهقى: ` يريد ما أشرنا إليه من الاختلاف على رافع فى إسناده ومتنه `.
قلت: والحقيقة أن الحديث صحيح كما ذكرنا ، وحسبك دليلا على ذلك إخراج الشيخين له ، واحتجاجهما به ، غاية ما فى الأمر أن بعض الرواة كان لا يذكر فى سنده عم أو عمى رافع بن خديج ، وبعضهم يختصر من متنه ، ويقصر فيه ، ولا يذكر ما ذكره الغير من سبب النهى ، وهو خشية الهلاك على الزرع المؤدى إلى الخصام والنزاع ، والقاعدة فى مثل هذا الاختلاف معروف ، وهو أن يؤخذ بالزيادة فى السند والمتن ، ما دام أن الذى جاء ثقة حافظ ، كما هو الشأن هنا ، ويظهر أن الإمام أحمد قد تبين له فيما بعد صحة الحديث ، فقد قال ابنه عبد الله عقب حديث أبى النجاشى المتقدم فى ` المسند ` (4/143) : ` وسألت أبى عن أحاديث رافع بن خديج ، مرة يقول: نهانا النبى صلى الله عليه وسلم ، ومرة يقول: عن عميه؟ فقال: كلها صحاح ، وأحبها إلى حديث أيوب `.
يعنى الطريق الأولى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.
ইরওয়াউল গালীল (1478)
*1479* - (حديث رافع: ` كنا نكرى الأرض بالناحية منها ` رواه البخارى (ص 409) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/68) من طريق حنظلة بن قيس الأنصارى سمع رافع بن خديج قال: ` كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا ، كنا نكرى الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض ، قال: فما يصاب ذلك ، وتسلم الأرض ، ومما تصاب الأرض ويسلم ، فنهينا ، فأما الذهب والورق ، فلم يكن يومئذ `.
وفى لفظ له (2/70) : ` فكان أحدنا يكرى أرضه ، فيقول: هذه القطعة لى ، وهذه لك ،
فربما أخرجت ذه ، ولم تخرج ذه ، فنهاهم النبى صلى الله عليه وسلم `.
وفى لفظ آخر (2/73) : قال رافع: ` حدثنى عماى أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبى صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأرض ، أو بشىء يستثنيه صاحب الأرض فنهانا النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقلت لرافع: فكيف هى بالدينار والدراهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدراهم `.
وقد أخرجه مسلم وغيره بلفظين آخرين من هذا الوجه ، وألفاظ أخرى من وجوه أخر ، وتقدم تخريجها فى الحديث الذى قبله (1478) .
ইরওয়াউল গালীল (1479)
*1480* - (حديث ابن عمر: ` دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل خيبر وأرضها إليهم على أن يعملوها من أموالهم ` رواه مسلم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه مسلم (5/27) وكذا البيهقى (6/116) من طريق الليث عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر ، وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها `.
وأخرجه البخارى وغيره من طرى أخرى عن نافع به نحوه ، وتقدم برقم (1471) .
ইরওয়াউল গালীল (1480)
*1481* - (وعن عمر: ` أنه كان يعامل الناس على إن عمر جاء بالبذر من عنده ، فله الشطر ، وإن جاءوا بالبذر ، فلهم كذا ` علقه البخارى (ص 410) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: *علقه البخارى (2/69) بصيغة الجزم فقال: ` وعامل عمر الناس … `.
وقد وصله ابن أبى شيبة كما فى ` الفتح ` (5/9) من طريق يحيى بن سعيد.
` أن عمر أجلى نجران واليهود والنصارى ، واشترى بياض أرضهم وكرومهم فعامل عمر الناس: إن هم جاءوا بالبقر والحديد من عندهم فلهم الثلثان ، ولعمر الثلث ، وإن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر ، وعاملهم فى النخل على أن لهم الخمس ، وله الباقى ، وعاملهم فى الكرم ، على أن لهم الثلث ، وله الثلثان `.
قال الحافظ: ` وهذا مرسل ، وأخرجه البيهقى من طريق إسماعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز قال: ` لما استخلف عمر ، أجلى أهل نجران ، وأهل فدك ، وتيماء ، وأهل خيبر ، واشترى عقارهم ، وأموالهم ، واستعمل يعلى بن منية ، فأعطى البياض ، يعنى بياض الأرض ، على إن كان البذر والبقر والحديد من عمر ، فلهم الثلث ، ولعمر الثلثان ، وإن كان منهم فلهم الشطر ، وله الشطر ، وأعطى النخل والعنب على أن لعمر الثلثين ، ولهم الثلث `.
وهذا مرسل أيضا ، فيقوى أحدهما بالآخر.
وقد أخرجه الطحاوى من هذا الوجه بلفظ: ` أن عمر بن الخطاب بعث يعلى بن منية إلى اليمن ، فأمره أن يعطيهم الأرض البيضاء … فذكر مثله سواء `.
قلت: وفى تقويه الحافظ أحد المرسلين بالآخر ، نظر بين عندى ، لأن من شروط التقوية فى مثل هذا أن يكون شيوخ كل من المرسلين غير شيوخ الآخر ، كما فى ` المصطلح ` عن الإمام الشافعى رحمه الله تعالى ، وإنما اشترطوا ذلك لضمان أن لا يعود إسنادهما إلى شيخ واحد ، وإلا كان من قبيل تقوية الشاهد بنفسه!
وهذا الضمان مما لم يتحقق هنا ، بل ثبت أنه من القبيل المذكور! وإليك البيان: فقد عرفت أن ابن أبى شيبة أخرجه عن يحيى بن سعيد مرسلا ، وقد أخرجه الطحاوى (2/261) من طريق حماد بن سلمة أن يحيى بن سعيد الأنصارى أخبرهم عن إسماعيل بن أبى حكيم عن عمر بن عبد العزيز.
ومن
هذا الوجه هو عند البيهقى (6/135) ، لكن سقط من سنده ` يحيى بن سعيد الأنصارى ` ، وصار هكذا: حماد بن سلمة عن إسماعيل ابن أبى حماد عن عمر بن عبد العزيز ، فلا أدرى هذا السقط من الناسخ ، أو الراوى؟ وإن كان يغلب على الظن الأول ، فإنهم لم يذكروا لحماد بن سلمة رواية عن إسماعيل هذا.
ومن ذلك يتبين أن مدار الحديث عندهم جميعا على يحيى بن سعيد ، ولكن هذا ، كان تارة يعضله ، فلا يذكر إسناده ، وتارة يذكره ، ويسنده إلى عمر بن عبد العزيز ، وهو لم يدرك عمر بن الخطاب ، فكان الحديث منقطعا ، لا شاهد له.
فهو ضعيف والله أعلم.
ইরওয়াউল গালীল (1481)
*1482* - (قول رافع: ` أما بالذهب والفضة فلا بأس ` ولمسلم: ` أو بشىء معلوم مضمون فلا بأس ` (ص 410) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
واللفظان لمسلم ، خلافا لما يشعر به صنيع المؤلف ، وإنما قال البخارى فى اللفظ الأول: ` فأما الذهب والورق ، فلم يكن يومئذ `.
وقد سبق تخرج ذلك كله فى الحديث (1479) والذى قبله.
ইরওয়াউল গালীল (1482)