*1423* - (حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لرجلين اختصما فى مواريث درست بينهما: ` استهما وتوخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبه ` رواه أحمد وأبو داود (ص 369) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه أبو داود (3584 و3585) وكذا أبو عبيد فى ` غريب الحديث ` (105/1) والدارقطنى (526) وكذا الحاكم (4/95) والبيهقى (6/66) وأحمد (6/320) من طرق عن أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: ` جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مواريث بينهما قد درست ، ليس بينهما بينة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم تختصمون إلى ، وإنما أنا بشر ، ولعل بعضكم ألحن بحجته أو قد قال لحجته من بعض فإنى أقضى بينكم على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه ، فإنما أقطع له قطعة من النار ، يأتى بها أسطاما فى عنقه يوم القيامة ، فبكى الرجلان ، وقال كل واحد منهما: حقى لأخى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إذ قلتما ، فاذهبا ، فاقتسما ، ثم توخيا الحق ، ثم استهما ، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه `.
واللفظ لأحمد.
وقال أبو داود: ` فاقتسما وتوخيا الحق ، ثم استهما ، ثم تحالا `.
وقال الحاكم:
` صحيح على شرط مسلم `.
ووافقه الذهبى.
قلت: وهو كما قالا ، غير أن أسامة بن زيد ، وهو الليثى أبو زيد المدنى فى حفظه ضعف يسير ، فحديثه حسن.
وللحديث طرق أخرى عن أم سلمة نحوه أصح من هذه تأتى برقم (2621) .
ইরওয়াউল গালীল (1423)
*1424* - (نهى عمر أن تباع العين بالدين ` قاله ابن عمر (ص 369) . [1]
ইরওয়াউল গালীল (1424)
*1425* - (حديث: ` الصلح جائز بين المسلمين ` (ص 370) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
وتقدم قبل ثلاثة أحاديث (1420) .
ইরওয়াউল গালীল (1425)
*1426* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` … إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما ` (ص 370) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف بهذا اللفظ.
ويغنى عنه الذى قبله ، وسبق تخريجهما عند الحديث (1303) .
فصل
ইরওয়াউল গালীল (1426)
*1427* - (روى: ` أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا من العريض ، فأراد أن يمر فى أرض محمد بن مسلمة ، فأبى ، فكلم فيه عمرا فدعى محمدا ، وأمره أن يخلى سبيله ، فقال: لا والله ، فقال له عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع تسقى به أولا وآخرا وهو لا يضرك؟ ! فقال له محمد: لا والله ، فقال عمر: والله ليمرن به ولو على بطنك ، فأمره عمر أن يمر به ففعل `. رواه مالك فى الموطأ ، وسعيد فى سننه (ص 372) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
قال مالك (2/746/33) : عن عمرو بن يحيى المازنى عن أبيه: ` أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض ، فأراد أن يمر به فى أرض محمد بن مسلمة ، فأبى محمد ، فقال له الضحاك: لم تمنعنى ، وهو لك منفعة ، تشرب به أولا وآخرا ، ولا يضرك؟ ! فأبى محمد ، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب فدعا عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة ، فأمره أن يخلى سبيله ، فقال محمد: لا ، فقال عمر: لم تمنع … `.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
(1427/1) - (حديث: `لا ضرر ولا ضرار` (ص373)
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح
وتقدم برقم (896)
ইরওয়াউল গালীল (1427)
*1428* - (حديث: ` لو أن أحدا اطلع إليك ، فخذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح `. قاله فى الشرح (ص 373) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (4/320 ، 324) ومسلم (6/181) والنسائى (2/253) والبيهقى (6/338) وأحمد (2/243) من طريق سفيان: حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ` لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فخذفته … ` والباقى مثله سواء ، واللفظ للبخارى فى إحدى الروايتين ، وكذا أحمد.
ইরওয়াউল গালীল (1428)
*1429* - (حديث: ` لا ضرر ولا ضرار ` (ص 373) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم (896) .
ইরওয়াউল গালীল (1429)
*1430* - (حديث أبى هريرة يرفعه: ` لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبة على جداره ـ ثم يقول أبو هريرة: ما لى أراكم عنها معرضين ، والله لأرمين بها بين أكتافكم ` متفق عليه (ص 375) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/102) ومسلم (5/75) كلاهما عن مالك ، وهو فى ` الموطأ ` (2/745/32) وعنه البيهقى أيضا (6/68) عن ابن
شهاب عن الأعرج عنه به.
واللفظ للبخارى إلا أنه قال: ` يمنع ` و` يغرز ` ، وكذلك قال الآخرون.
وتابعه معمر عن الزهرى به ، إلا أنه قال: ` أحدكم `.
أخرجه البيهقى وأحمد (2/274) .
قلت: وهو صحيح على شرط الستة.
وتابعه ابن عيينة بلفظ: ` إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة فى جداره ، فلا يمنعه ، فلما حدثهم أبو هريرة طأطئوا رءوسهم ، فقال: ما لى … `.
أخرجه الإمام أحمد (2/240) : حدثنا سفيان عن الزهرى به.
وهكذا أخرجه أبو داود (3634) وابن ماجه (2335) والبيهقى من طرق عن سفيان به.
وقد أخرج مسلم هاتين المتابعتين ، ولكنه لم يسق لفظهما ، وأحال به على لفظ مالك قائلا: ` نحوه `.
وتابع ابن شهاب صالح بن كيسان عن عبد الرحمن الأعرج به ، ولفظه: ` لا يمنعن أحدكم جاره موضع خشبة أن يجعلها فى جداره ، ثم يقول أبو هريرة: مالى أراكم عنها معرضين ، والله لأرمين بها بين أظهركم `.
أخرجه البيهقى وقال: ` إسناد صحيح `.
وتابع الأعرج عكرمة فقال: ` ألا أخبركم بأشياء قصار حدثنا بها أبو هريرة؟ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم القربة أو السقاء ، وأن يمنع جاره أن يغرز خشبة فى جداره `.
أخرجه البخارى (4/37) والبيهقى ، وفى رواية له مرفوعا: ` ليس للجار أن يمنع جاره أن يضع أعواده فى حائطه `.
وقال: ` هذا إسناد صحيح `.
وله شاهد من رواية جماعة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يرويه هشام بن يحيى أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره أن أخوين من بنى المغيرة ، أعتق أحدهما ، أن لا يغرز خشباً فى جداره ، فلقيا مجمع بن يزيد الأنصارى ورجالا كثيراً ، فقالوا: نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` لا يمنع جار جاره أن يغرز خشباً فى جداره `.
قال الحالف: أى أخى ، قد علمت أنك مقضى لك على ، وقد حلفت ، فاجعل اسطوانا دون جدارى ، ففعل الآخر ، فغرز فى الاسطوان خشية.
أخرجه ابن ماجه (2336) وأحمد (3/480) .
قلت: وإسناده حسن فى الشواهد.
ইরওয়াউল গালীল (1430)
*1431* - (حديث عمر: ` لما اجتاز على دار العباس وقد نصب ميزاباً إلى الطريق ، فقلعه عمر فقال العباس تقلعه وقد نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده؟ ! ! فقال عمر: والله لا تنصبه إلى على ظهرى ، فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه ` (ص 375) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه البيهقى (6/66) من طريق موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد أن عمر رضى الله عنه ، خرج فى يوم جمعة ، فقطر ميزاب عليه للعباس ، فأمر به فقلع.. الحديث بمعناه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا ، يعقوب بن زيد جل روايته عن التابعين ، ولم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة سوى أبى أمامة بن سهل ، وهو صحابى صغير ، لم يسمع من النبى صلى الله عليه وسلم شيئا.
وموسى بين عبيدة متروك.
قال الذهبى فى ` الضعفاء `: ` ضعفوه ، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه `.
قال البيهقى: ` وقد روى من وجهين آخرين عن عمر وعباس رضى الله عنهما `.
ثم روى هو من طريق شيخه أبى عبد الله الحاكم ، وهذا فى ` المستدرك ` (3/332) من طريق شعيب الخراسانى عن عطاء الخراسانى عن سعيد بن المسيب: ` أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، لما أراد أن يزيد فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعت زيادته على دار العباس بن عبد المطلب ، فذكر قصته ، وذكر فيها قصة الميزاب بمعناه `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، شعيب هذا هو ابن رزيق ـ بالراء ثم الزاى كما فى ` المشتبه ` وغيره ـ وهو أبو شيبة الشامى.
ذكره ابن حبان فى ` الثقات ` وقال: ` يعتبر حديثه من غير روايته عن عطاء الخراسانى `.
قلت: وهذه من روايته عنه ، فلا يعتبر بها ولا يستشهد.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق يخطىء `.
وعطاء الخراسانى هو ابن أبى مسلم.
قال الحافظ: ` صدوق ، يهم كثيرا ، ويرسل ، ويدلس `!
قلت: ثم هو منقطع ، فإن سعيد بن المسيب لم يدرك القصة.
ثم قال البيهقى: ` ورواه أيضا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده بمعناه `.
قلت: وصله الحاكم من طريق أبى يحيى الضرير زيد بن الحسن البصرى
حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن سلمة به.
وقال: ` لم نكتبه إلا بهذا الإسناد ، والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم `!
قلت: كيف ، وهو متروك شديد الضعف ، فراجع ترجمته ونماذج من أحاديثه فى المجلد الأول من كتابنا ` سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ` مستعينا على ذلك بفهرسته.
ثم إن زيد بن الحسن هذا ، قال الذهبى: ` حدث عن مالك بمناكير ، ولا يدرى من هو؟ `.
وذكر الحافظ فى ` اللسان ` تضعيفه عن الدارقطنى والحاكم أبى أحمد وأبى سعيد ابن يونس.
ইরওয়াউল গালীল (1431)
*1432* - (حديث: ` لا ضرر ولا ضرار ` (ص 375) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم (896) .
كتاب الحجر
ইরওয়াউল গালীল (1432)
*1433* - (حديث: ` من ترك حقا فلورثته ` (ص 378) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: ` كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين ، فيسأل: هل ترك لديه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء ، صلى عليه ، وإلا قال: صلوا على صاحبكم ، فلما فتح الله عليه الفتوح ، قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن توفى وعليه دين فعلى قضاؤه ، ومن ترك مالا فهو لورثته `.
أخرجه البخارى (2/60 و3/490) ومسلم (5/62) وابن ماجه
ইরওয়াউল গালীল (1433)
*1434* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` لى الواجد ظلم (يجل) [1] عرضه وعقوبته ` رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه أبو داود (3628) والنسائى (2/233 ـ 234) وابن ماجه (3627) والطحاوى فى ` المشكل ` (1/413 و414) وابن حبان (1164) والحاكم (4/102) والبيهقى (6/51) وأحمد (4/222 و388 و389) من طريق وبرة بن أبى دليلة الطائفى: حدثنا محمد بن ميمون بن مسيكة ـ وأثنى عليه خيرا ـ عن عمرو بن الشريد عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `.
ووافقه الذهبى.
قلت: بحسبه أن يكون حسنا ، فإن ابن مسيكة هذا ، قال الذهبى فى ` الميزان `: ` روى عنه وبرة بن أبى دليلة فقط ، وقد قال أبو حاتم: روى عنه الطائفيون ، وذكره ابن حبان فى ` الثقات `.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبول `.
قلت: وقد أثنى عليه خيرا الراوى عنه وبرة بن أبى دليلة كما تقدم فى سند الحديث ، فهو حسن إن شاء الله تعالى.
وقد علقه البخارى فى ` صحيحه ` (2/86) .
وقال الحافظ فى ` الفتح ` (5/46) :
` وصله أحمد وإسحاق فى ` مسنديهما ` وأبو داود والنسائى ، وإسناده حسن.
وذكر الطبرانى أنه لا يروى إلا بهذا الإسناد `.
ইরওয়াউল গালীল (1434)
*1435* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ ، وباع ماله فى دينه `. رواه الخلال ، وسعيد بن منصور (ص 379) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه العقيلى فى ` الضعفاء ` (ص 23) والطبرانى فى ` الأوسط ` (1/146/1) والدارقطنى (523) والحاكم (2/58) والبيهقى (6/48) وابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (16/315/1) عن أبى إسحاق إبراهيم بن معاوية بن الفرات الخزاعى ، أخبرنا هشام بن يوسف ـ قاضى اليمن ـ عن معمر عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن أبيه به.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين `.
ووافقه الذهبى!
وذلك منهما خطأ فاحش ، وخصوصا الذهبى ، فقد أورد إبراهيم هذا فى ` الميزان ` وقال: ` ضعفه زكريا الساجى وغيره `.
ثم هو ليس من رجال الشيخين ولا السنن الأربعة!
وقد تفرد به كما قال الطبرانى ، وقال العقيلى عقبه: ` ولا يتابع على حديثه `.
وقال: ` رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن ابن كعب بن مالك.
وقال الليث عن يونس (بن) [1] شهاب عن ابن كعب بن مالك.
وقال ابن وهب: عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.
وقال ابن لهيعة: عن يزيد بن أبى حبيب وعمارة بن غزية عن ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك عن كعب بن مالك: ` أن معاذا ادان ، وهو غلام شاب `.
والقول ما قال يونس ومعمر `.
قلت: إن الصواب عن الزهرى عن ابن كعب بن مالك مرسلا.
وذلك مما يؤكد ضعف إبراهيم بن معاوية ، وأنه أخطأ على معمر فى وصله الحديث.
خلافا لعبد الرزاق عنه ، فإنه أرسله.
وقد ساق إسناده إلى عبد الرزاق به البيهقى وابن عساكر.
وأخرجه هذا عن ابن المبارك عن معمر به.
وهكذا رواه سعيد بن منصور فى ` سننه ` عن ابن المبارك مرسلا.
كما فى ` منتقى الأخبار ` (5/114 ـ بشرحه) و` الفتح ` (3/201) و` المشكاة ` (2918) .
لكن قد توبع إبراهيم بن معاوية على وصله ، فأخرجه الحاكم (3/273) وعنه البيهقى من طريق إبراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف به موصولا بلفظ: ` كان معاذ بن جبل ـ رضى الله عنه: شابا حليما سمحا من أفضل شباب قومه ، ولم يكن يمسك شيئا ، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله فى الدين ، فأتى النبى صلى الله عليه وسلم ، فكلم غرماءه ، فلو تركوا أحدا من أجل أحد ، لتركوا معاذا من أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فباع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى: ماله ، حتى قام معاذ بغير شىء `.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين `.
ووافقه الذهبى.
قلت: وهو كما قالا.
وإبراهيم بن موسى التميمى أبو إسحاق الفراء الملقب بـ (الصغير) وهو ثقة حافظ ، وهو عندى أوثق من عبد الرزاق ، لكن متابعة ابن المبارك له كما سبق مما يرجح روايته على إبراهيم هذا ، ولو صحت رواية يزيد بن أبى حبيب وعمارة بن غزية عن ابن شهاب به موصولا لما رجحنا ذلك ، ولكنها لا تصح عنهما لأنه من رواية ابن لهيعة كما سبق معلقا عند العقيلى ، ووصله عنه الطبرانى فى ` الأوسط ` (1/146/1 ـ 2) ساقه مطولا وقال: ` تفرد به ابن لهيعة `.
قلت: وهو سىء الحفظ ، وفى التلخيص (3/37) :
` قال عبد الحق: المرسل أصح من المتصل ، وقال ابن الطلاع فى ` الأحكام `: هو حديث ثابت ، وكان ذلك فى سنة تسع ، وحصل لغرمائه خمسة أسباع حقوقهم ، فقالوا: يا رسول الله بعه لنا ، قال: ليس لكم إليه سبيل `.
وقال ابن عبد الهادى فى ` التنقيح ` (3/202) : ` والمشهور فى الحديث الإرسال `.
ইরওয়াউল গালীল (1435)
*1436* - (وعن عمر أنه خطب فقال: ` ألا إن أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته بأن يقال: سبق الحاج فادان معرضا ، فأصبح وقد دين به ، فمن كان له عليه دين فليحضر غدا ، فإنا بائعون ماله ، وقاسموه بين غرمائه ` رواه مالك فى الموطأ (ص 379) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
أخرجه مالك (2/770/8) وعنه البيهقى (6/49) عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزنى عن أبيه: ` أن رجلا من جهينة ، كان يسبق الحاج ، فيشترى الرواحل ، فيغلى بها ، ثم يسرع السير ، فيسبق الحاج ، فأفلس ، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب ، فقال: أما بعد أيها الناس ، فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته ، بأن يقال: سبق الحاج! ألا وإنه قد دان معرضا ، فأصبح قد دين منه ، فمن كان له عليه دين ، فليأتنا بالغداة ، نقسم ماله بينهم ، (وقال البيهقى: بين غرمائه) ، وإياكم والد ين ، فإن أوله هم ، وآخره حرب `.
قلت: وهذا إسناد محتمل للتحسين ، فإن عمر هذا أورده ابن أبى حاتم برواية جماعة عنه ، وسماه عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزنى ، ولم يذكر فيه جرحا ، ولا تعديلا ، أورده ابنه عبد الرحمن (2/2/272) برواية بكر بن سوادة فقط عنه ، فنسى رواية ابنه عمر هذا ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا.
وكذلك أورده ابن حبان فى ` الثقات ` (2/163) برواية بكر هذا وحده ، وقال: ` يروى المراسيل `.
أورده فى ` أتباع التابعين ` ، وعلى هذا فالإسناد منقطع ، فهو ضعيف.
والله
أعلم.
وقد رواه البيهقى من طريق أخرى عن أيوب قال: نبئت عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه بمثل ذلك.
وقال: ` نقسم ماله بينهم بالحصص `.
وقد وصله الدارقطنى فى ` العلل ` بذكر بلال بن الحارث بين عبد الرحمن وعمر ، ورجحه على المنقطع ، ذكره فى ` التلخيص ` (3/40) .
ইরওয়াউল গালীল (1436)
*1437* - (حديث: ` خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك ` رواه مسلم (ص 379) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه مسلم (5/29 ـ 30) وكذا أبو داود (3469) والنسائى (2/219 ، 232) وابن ماجه (2356) والبيهقى (6/50) وأحمد (3/36) من حديث أبى سعيد الخدرى قال: ` أصيب (1) رجل فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ثمار ابتاعها ، فكثر دينه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه ، فتصدق الناس عليه ، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لغرمائه: ` فذكره
ইরওয়াউল গালীল (1437)
*1438* - (حديث بريدة مرفوعا: ` من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة `. رواه أحمد بإسناد جيد (ص 380) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه أحمد (5/360) : حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` من أنظر معسرا فله بكل يوم مثله صدقة `.
قال: ثم سمعته يقول: ` من أنظر معسرا ، فله بكل يوم مثليه صدقة ` قلت: سمعتك يا رسول الله تقول (فذكر اللفظ الأول) ، ثم سمعتك تقول: (فذكر اللفظ الآخر) قال:
` له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين ، فإذا حل الدين ، فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة `.
وأخرجه الحاكم (2/29) من طريق أخرى عن عفان ، والبيهقى (5/357) وأبو نعيم فى ` أخبار أصفهان ` (2/286) وابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (14/390/1) من طرق أخرى عن عبد الوارث به.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين `.
ووافقه الذهى.
وأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده.
لأن سليمان بن بريدة لم يخرج له البخارى شيئا ، وإنما أخرج هو ومسلم لأخيه عبد الله بن بريدة.
ولم يتفرد به سليمان ، فقد رواه الأعمش عن نفيع أبى داود عن بريدة الأسلمى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فذكره نحوه.
أخرجه ابن ماجه (2418) وأحمد (5/351) .
لكن هذه المتابعة مما لا تغنى شيئا ، لأن نفيعا هذا متهم بالكذب.
ইরওয়াউল গালীল (1438)
*1439* - (حديث كعب بن مالك: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ ، وباع ماله ` رواه الخلال وسعيد فى سننه (ص 380) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
وتقدم تخرجيه قبل ثلاثة أحاديث (1435) .
ইরওয়াউল গালীল (1439)
*1440* - (روى: ` أن رجلا قدم المدينة وذكر أن وراءه مالاً ، فداينه الناس ، ولم يكن وراءه مال ، فسماه النبى صلى الله عليه وسلم سرقاً وباعه بخمسة أبعرة `. رواه الدارقطنى بنحوه (ص 380) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
أخرجه الطحاوى (2/289) والدارقطنى (315) وكذا الحاكم (2/54) والبيهقى (6/50) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثنا زيد بن أسلم قال: ` رأيت شيخا بالأسكندرية يقال له ` سرق ` ، فقلت: ما هذا الأسم؟ فقال: اسم سمانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولن أدعه ، قلت: لم سماك؟ قال: قدمت المدينة ، فأخبرتهم أن مالى يقدم ، فبايعونى ، فاستهلكت أموالهم ، فأتوا بى إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فقال لى: أنت سرق؟ ! وباعنى بأربعة أبعرة ، فقال الغرماء للذى اشترانى: ما تصنع به؟ قال: أعتقه ، قالوا: فلسنا بأزهد منك فى الأجر ، فأعتقونى بينهم ، وبقى اسمى `.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط البخارى `.
ووافقه الذهبى.
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وإن أخرج له البخارى ، ففيه ضعف ولذلك أورده فى ` الميزان ` وقال: ` صالح الحديث ، وقد وثق ، وحدث عنه يحيى بن سعيد مع تعنته فى الرجال ، قال يحيى: فى حديثه عندى ضعف ، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقد ساق له ابن عدى عدة أحاديث ، ثم قال: هو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء `.
وقال الحافظ فى ` التقريب ` ` صدوق يخطىء `.
وقال فيه البيهقى عقب الحديث: ` ليس بالقوى `.
كما يأتى.
نعم تابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وأخوه عبد الله بن زيد عن أبيهما: ` أنه كان فى غزاة ، فسمع رجلا ينادى آخر يقول: يا سرق! يا سرق ، فدعاه فقال: ما سرق؟ قال: سمانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ; إنى اشتريت من أعرابى ناقة ، ثم تواريت عنه ، فاستهلكت ثمنها ، فجاء الأعرابى يطلبنى ، فقال له الناس: إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، (فاستادى) [1] عليه ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله! إن رجلا اشترى منى ناقة ، ثم توارى عنى ، فما أقدر عليه ، قال: اطلبه ، قال: فوجدنى ، فأتى بى النبى صلى الله عليه وسلم ، وقال: يا رسول الله: إن هذا اشترى منى ناقة ، ثم توارى عنى ، فقال: أعطه ثمنها ، قال: فقلت: يا رسول الله استهلكته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأنت سرق ، ثم قال للأعرابى: اذهب فبعه فى السوق ، وخذ ثمن ناقتك ، فأقامنى فى السوق فأعطى فى ثمنا ، فقال للمشترى: ما تصنع به؟ قال: أعتقه ، فأعتقنى الأعرابى `.
أخرجه الدارقطنى.
أما متابعة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، فلا يفرح بها لأنه متهم.
وأما متابعة أخيه عبد الله بن زيد ، فلا بأس بها ، فإنه صدوق ، فيه لين ، كما قال الحافظ فى ` التقريب ` ، فإذا ضمت روايته إلى رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، أخذ الحديث قوة فيما اتفقتا عليه ، دون ما اختلفتا فيه.
لكن قد خالفهما مسلم بن خالد الزنجى فى إسناده ، فقال: ` عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلمانى قال: كنت بمصر … ` فذكره نحو رواية ابنى زيد بن أسلم.
أخرجه الطحاوى والبزار كما فى ` أحكام الأشبيلى ` (رقم بتحقيقى) .
قلت: فزاد فى السند ابن البيلمانى ، وهو ضعيف ، فإن كانت هذه الزيادة محفوظة فالحديث ضعيف لأن مدار السند على هذا الضعيف ، ولكنى لا أظنها إلا وهما من الزنجى فإنه وإن كان فقيها صدوقا ، فهو كثير الأوهام ، كما قال الحافظ فزيادته شاذة أو منكرة ، فلا (يعمل) {كذا فى الأصل ، ولعل الصواب: يعل} بها رواية الصدوقين: عبد الرحمن وعبد الله ، على ما فيهما من الضعف الذى أشرنا إليه ، فإن ما اتفقتا عليه أقرب إلى الصواب مما تفرد به الزنجى.
وقال البيهقى عقبه ـ وقد ذكره ـ معلقا: ` ومدار حديث سرق على هؤلاء ، وكلهم ليسوا بأقوياء: عبد الرحمن بن عبد الله ، وابنا زيد ، وإن كان الحديث عن زيد عن ابن البيلمانى ، فابن البيلمانى ضعيف فى الحديث ، وفى إجماع العلماء على خلافه ـ وهم لا يجمعون على ترك رواية ثابتة ـ دليل على ضعفه أو نسخه إن كان ثابتا.
وبالله التوفيق `.
قلت: أما النسخ فنعم ، وأما الضعف فبعيد عن اتفاق الصدوقين عليه ، لاسيما وله بعض الشواهد:
1 ـ روى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن الحبلى عن أبى عبد الرحمن القينى: أن سرقا اشترى من رجل قد قرأ البقرة برا قدم به ، فتقاضاه ، فتغيب عنه ، ثم ظفر به ، فأتى به النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: بع سرقا ، قال:
فانطلقت به ، فساومنى أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ، ثم بدا لى فأعتقته `.
أخرجه الطبرانى فى ` الكبير ` كما فى ` الإصابة ` لابن حجر ، ` والمجمع ` للهيثمى (4/142 ـ 143) وقال: ` وابن لهيعة حديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح `.
2 ـ روى حماد بن الجعد عن قتادة عن عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبى حبيب حدثه: ` أن رجلا قدم المدينة ، فذكر أنه يقدم له بمال ، فأخذ مالا كثيرا ، فاستهلكه ، فأخذ الرجل ، فوجد لا مال له ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع `.
أخرجه البيهقى وقال: ` هذا منقطع `.
قلت: وحماد بن الجعد ضعيف أيضا.
3 ـ روى حجاج عن ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار (أن) [1] أبى سعيد الخدرى: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم باع حرا أفلس فى دينه ` أخرجه الدراقطنى (295) والبيهقى والسياق له.
قلت: وهذا سند صحيح ، قد صرح فيه ابن جريج بالتحديث ، والسند إليه صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وحجاج هو ابن محمد المصيصى ثقة من رجال الشيخين ، وكذلك من فوقه.
ولذلك فالحديث على غرابته ثابت لا مجال للقول بضعفه ، ولهذا ، لما أورده ابن الجوزى فى ` التحقيق ` (2/23/1) من طريق الدارقطنى ، لم يضعفه ، بل تأوله بقوله: ` والمعنى أعتقونى من الاستخدام `.
وهذا التأويل وإن كان ضعيفا بل باطلا.
فالتأويل فرع التصحيح ، وهو المراد ، وقد صححه الحافظ المزى ، وكفى به حجة ، فقال الحافظ ابن عبد الهادى فى ` التنقيح ` عقب قول ابن الجوزى المذكور (3/199) :
` قال شيخنا: الكلام على هذا الحديث فيه نظر ، وأما الحديث فإسناده صحيح ، ورواته كلهم ثقات ، لم يخرجه أحد من أهل السنن `.
ইরওয়াউল গালীল (1440)
*1441* - (روى أبو سعيد: ` أن رجلا أصيب فى ثمار ابتاعها ، فكثر دينه فقال النبى صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه ، فتصدقوا عليه ، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم خذوا ما وجدتم ، وليس لكم إلا ذلك `. رواه مسلم (ص 381) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وتقدم تخريجه قبل ثلاثة أحاديث (1437) .
ইরওয়াউল গালীল (1441)
*1442* - (حديث: ` من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره ` رواه الجماعة (ص 388) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (2/86) ومسلم (5/31) وأبو داود (3519) والنسائى (2/232) والترمذى (1/238) وابن ماجه (2358) ، وكذا مالك (2/678/88) والشافعى (1327) والدارمى (2/262) وابن الجارود (630) والدارقطنى (301 ـ 302) والبيهقى (6/44 و44 ـ 45) والطيالسى (2507) وأحمد (2/228 ، 247 ، 258 ، 474) من طرق عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر ابن عبد العزيز أخبره أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
واللفظ للشيخين وغيرهما.
وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
وتابعه ابن شهاب عن أبى بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره مرسلا ، لم يذكر أبا هريرة فيه ، ولفظه:
` أيما رجل باع متاعا ، فأفلس الذى ابتاعه منه ، ولم يقبض الذى باعه من ثمنه شيئا ، فوجده بعينه ، فهو أحق به ، وإن مات الذى ابتاعه ، فصاحب المتاع فيه أسوة (الوفاء) [1] `.
أخرجه مالك (2/678/87) وعنه أبو داود (3520) .
وتابعه يونس عن ابن شهاب به مرسلا بمعناه ، وزاد: ` وإن قضى من ثمنها شيئا ، فهو أسوة الغرماء ` أخرجه أبو داود (3521) .
وتابعهما الزبيدى (وهو محمد بن الوليد أبو الهذيل الحمصى) إلا أنه خالفهما فقال: عن الزهرى عن أبى بكر ابن عبد الرحمن عن أبى هريرة.
فوصله بلفظ: ` أيما رجل باع سلعة ، فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ، ولم يقبض من ثمنها شيئا ، فهى له ، فإن كان قضاه من ثمنها شيئاً ، فما بقى فهو أسوة الغرماء ، وأيما امرىء هلك ، وعنده متاع امرىء بعينه ، اقتضى منه شيئا ، أو لم يقتض ، فهو أسوة الغرماء `.
أخرجه أبو داود (3522) وابن الجارود (631) والدارقطنى والبيهقى من طريق عبد الله بن عبد الجبار (الجنائزى) [2] حدثنا إسماعيل بن عياش عن الزبيدى به.
وتابعه هشام بن عمار حدثنا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن الزهرى به ، دون الشطر الثانى منه.
أخرجه ابن ماجه (2359) والدارقطنى وابن الجارود (633) .
فخالف به عبد الجبار فى إسناده فذكر فيه موسى بن عقبة مكان الزبيدى ، وهشام فيه ضعف ، بخلاف الأول فروايته أصح.
وقد أعلت أيضا ، فقال البيهقى: ` لا يصح ـ يعنى موصولا ـ `.
وقال أبو داود:
حديث مالك أصح `.
وقال الدارقطنى: ` إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث ، ولا يثبت هذا عن الزهرى مسندا ، وإنما هو مرسل `.
قلت: إسماعيل بن عياش صحيح الحديث فى روايته عن الشاميين عند أحمد والبخارى وغيرهما ، وهذا من روايته عن الزبيدى ، وهو شامى كما سبق ، فعلته مخالفته لمالك ويونس فإنهما أرسلاه كما تقدم.
وقال ابن الجارود: ` قال محمد بن يحيى: رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس عن الزهرى عن أبى بكر ، مطلق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أولى بالحديث ، يعنى من طريق الزهرى `.
قلت: فلولا هذه المخالفة لصححنا حديثه بسنده ، لكن قد جاء ما يشهد لحديثه على (التفضيل) [1] الذى فيه من طرق أخرى كما يأتى ، ولذلك فحديثه صحيح لغيره والله أعلم.
وطرقه الأخرى هى:
الأولى: عن بشير بن نهيك عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` إذا أفلس الرجل ، فوجد غريمه متاعه عند المفلس بعينه ، فهو أحق به [من الغرماء] `.
أخرجه مسلم والطيالسى (2450) وأحمد (2/347 ، 385 ، 410 ، 413 ، 468 ، 508) والسياق له والزيادة لمسلم.
الثانية: عن خثيم بن عراك عن أبيه عنه به دون الزيادة ، أخرجه مسلم.
الثالثة: عن هشام بن يحيى عن أبى هريرة به.
وفيه الزيادة ، أخرجه الدارقطنى.
قلت: وهشام هذا مستور.
الرابعة: عن هشام عن الحسن عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` أيما رجل أفلس ، فوجد رجل ماله عنده ، ولم يكن اقتضى من ماله شيئا فهو له ` أخرجه الإمام أحمد (2/525) .
قال الهيثمى (4/144) : ` ورجاله رجال الصحيح `.
قلت: لكنه منقطع ، فإن الحسن وهو البصرى لم يسمع من أبى هريرة عند الجمهور ، ثم هو مدلس.
وهشام هو ابن حسان القردوسى ، قال الحافظ: ` ثقة ، من أثبت الناس فى ابن سيرين ، وفى روايته عن الحسن وعطاء مقال ; لأنه قيل: كان يرسل عنهما `.
الخامسة: عن اليمان بن عدى ، حدثنى الزبيدى عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: ` أيما امرىء مات ، وعنده مال امرىء بعينه ، اقتضى منه شيئا ، أو لم يقتض ، فهو أسوة الغرماء `.
أخرجه ابن ماجه (2361) والدارقطنى (301) والبيهقى (6/48) وقالا: ` اليمان بن عدى ضعيف `.
قلت: هو لين الحديث كا فى ` التقريب ` ، فمثله لا بأس به فى المتابعات ، فهو فى هذا المتن متابع لرواية ابن عياش المتقدمة ، كما أن الطريق التى قبل هذه توافق الرواية المشار إليها فى بعض معناها ، فهى بهاتين المتابعتين قوية إن شاء الله تعالى.
السادسة: عن عمر بن خلدة أبى المعتمر قال: ` أتينا أبا هريرة فى صاحب لنا أصيب ، يعنى: أفلس ، فأصاب رجل متاعه بعينه ، قال أبو هريرة: هذا الذى قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن من
أفلس أو مات ، فأدرك رجل متاعه بعينه ، فهوأحق به ، إلا أن يدع الرجل وفاء له `.
أخرجه الشافعى (1328) وابن الجارود (634) والدارقطنى ، والحاكم (2/50) والطيالسى (2375) وعنه أبو داود (3523) وكذا البيهقى.
وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `.
ووافقه الذهبى.
كذا قالا ، وعمر بن خلدة أبو المعتمر قال الذهبى نفسه فى ` الميزان `: ` لا يعرف `.
وقال أبو داود عقب الحديث على ما فى بعض نسخ ` السنن `: ` من يأخذ بهذا؟ ! أبو المعتمر من هو؟ ! ` أى: لا يعرف.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول الحال `.
وقلت: بل هو مجهول العين ، لأنه لم يرو أحد عنه غير ابن أبى ذئب.
ইরওয়াউল গালীল (1442)