وله في حديث أبي موسى أَلْقَى له وسادة.
قال (ح): أي فرشها له (1532).
قال (ع): هذا غير صحيح، والوسادة ما يفرش، وإنّما المعني في وضع الوسادة تحت من أراد إكرامه مبالغة فيه (1533).
قلت .. : إنكاره افتراش الوسادة بدأة على ما ألفه، وإلا فالوسادة تصنع في الحجاز تقارب في القدر الفراش ويفرشونها أحيانًا لمن أرادوا إكرامه، بل كلّ من جعل تحته شيئًا فقد افترشه.
قوله: في قضاء الله.
قال (ح): بالرفع خبر مبتدأ محذوف ويجوز النصب (1534).
قال (ع): لم يبين وجهه (1535).
قلت: قدر المحذوف مثل انقدت.--------------------------------------------
(1532) فتح الباري (12/ 274).
(1533) عمدة القاري (24/ 80).
(1534) فتح الباري (12/ 274).
(1535) عمدة القاري (24/ 80).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 690)
770 - باب قتل الخوارج
قوله في حديث علي: "يَخْرجُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمَانِ … " الحديث.
قال (ح): هذا قد يخالف حديث أبي سعيد المذكور في الباب بعده، فإن مقتضاه أنّهم خرجوا في خلافة علي، وكذا أكثر الأخبار الواردة في أمرهم، وأجاب ابن التين أن المراد زمان الصّحابة، وفيه نظر، لأنّ آخر زمان الصّحابة كان على رأس المئة، وهم قد خرجوا قبل ذلك بأكثر من ستين سنة، ويمكن الجمع بأن المراد آخر زمان خلافة النبوة، فإن في حديث سفينة المخرج في السنن وفي صحيح ابن حبّان وغيره مرفوعًا: "الْخِلافَةُ بَعْدِي ثَلَاُثون سَنَةً ثُمَّ تَصِيرُ مُلكًا" وكانت قصة الخوارج وقتلهم بالنهروان في أواخر خلافة علي سنة ثمان وثلاثين بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم بدون الثلاثين بنحو ستين (1536)
قال (ع): يسقط من الأوّل إن قلنا بتعدد خروج الخوارج وقد وقع خروجهم مرارًا (1537).
قلت: إيراد هذا على الوجه يغني عن تكلف تعقبه.--------------------------------------------
(1536) فتح الباري (12/ 287).
(1537) عمدة القاري (24/ 86).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 691)
771 - باب ما جاء في المتأولين
قوله: وقال اللَّيث: حدثني يونس … الخ.
قال (ح): وهم مغلطاي ومن تبعه في أن البخاريّ وصل هذا التعليق عن سعيد بن عفير عن اللَّيث (1538).
قال (ع): أراد بقوله: ومن تبعه، صاحب التوضيح وقد أدمج ذكر هنا (1539).
قوله: لا تقوله.
قال بعض الشراح: القول هنا معنى الظن وأنشد له شاهدًا.
قال (ح): وفيه نظر والذي يظهر أنّه بمعنى الرِّواية أو السماع (1540).
قال (ع): مجىء القول بمعنى الظن كثير، وذكر الشّاهد تغيير، وليس فيه دلالة على الرِّواية الّتي ادعاها (1541).--------------------------------------------
(1538) فتح الباري (12/ 305).
(1539) عمدة القاري (24/ 91).
(1540) فتح الباري (12/ 305).
(1541) عمدة القاري (24/ 92).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 692)
كتاب الحيل
772 - باب الحيلة في النِّكاح
قوله: وقال بعضهم: إن احتال حتّى تزوج على الشغار أو المتعة جاز والشرط باطل.
قال شيخنا ابن الملقن: المراد به بعض الحنفية.
قال (ح): أنكروا هذا لكن كأنّه أشار إلى قول زخر: أنّه أجاز النِّكاح المؤقت وألغى الشرط، لأنّ النِّكاح عقد لا يبطل بالشروط الفاسدة (1542).
قال (ع): مذهب زفر ليس كذلك بل عنده صورته أن يتزوج امرأة إلى مدة معلومة فالنِّكاح لازم واشتراط المدة باطل (1543).--------------------------------------------
(1542) فتح الباري (12/ 334).
(1543) عمدة القاري (24/ 113).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 693)
773 - باب في النِّكاح
قوله: إنَّ امرأة من ولد جعفر.
قال (ح): لم أعرف اسمها، ولا المراد بجعفر ويغلب على الظن أن جعفرًا هو ابن أبي طالب، وتجاسر الكرماني فقال: هو جعفر بن محمَّد الصادق بن الباقر، وكان القاسم بن محمَّد جد جعفر هذا لأُمه. انتهى.
وخفى عليه أن القصة المذكورة وقعت وجعفر الصادق صغير، لأنّ مولده سنة ثمانين، وكانت وفاة عبد الرّحمن بن زيد بن حارثة سنة ثلاث وتسعين، وقد وقع في نفس الخبر أنّه أخبر المرأة بحديث خنساء بنت خدام، فكيف توجد امرأة في تلك الحال وأبوها ابن ثلاث عشرة سنة أو دونها؟ (1544).
قال (ع): هو أيضًا تجاسر حيث قال: يغلب على الظن أنّه جعفر ابن أبي طالب، والكرماني لم يقل هذا من عنده، فإنّما نقله عن أحد فلا ينسب إليه التجاسر، ويمكن أن يكون جعفر غير ما قالاه (1545).
قلت: جعل من أخبر أنّه ظن ظنًا قويًا أنّه تجاسر كمن جزم بغير نقل، ودعواه أن الكرماني نقله يأباه كلام الكرماني، فإن لفظه قوله: القاسم هو ابن محمَّد بن أبي بكر الصديق وجعفر هو ابن محمَّد الباقر، وكانت أم جعفر هذا بنت القاسم، هذه عبارته، ولم ينسب ذلك لغيره، على تقدير أن يكون نقله عن غيره فقد ظهر فساده بما ذكره (ح)، وتجويز (ع) أن يكون جعفر آخر لا يأباه ظن (ح) حتّى يتعقب به عليه.--------------------------------------------
(1544) فتح الباري (12/ 340).
(1545) عمدة القاري (24/ 117) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 385 - 386).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 694)
كتاب التعبير
774 - باب رؤيا يوسف
قوله: قال أبو عبد الله: فاطر، والبديع [والمبدع] والباري والخالق واحد.
قال (ح): تعقبه بعضهم بأن معانيها متقاربة، والجواب أنّه لم يرد بقوله واحد أن حقائق معانيها متساوية، وإنّما أراد أنّها ترجع إلى معنى واحد وهو إيجاد الشيء بعد أن لم يكن (1546).
قال (ع): قوله: واحد، ينافي هذا التّأويل (1547).
ثمّ ذكر معانيها ورد على نفسه بنفسه، لأنّ محصل ما ذكره أنّها ترجع إلى معنى واحد وإن اختلفت العبارة.--------------------------------------------
(1546) فتح الباري (12/ 377).
(1547) عمدة القاري (24/ 136).
قال في مبتكرات اللآلي والدرر (ص 386 - 387) إنَّ معنى الفاطر لغة المخترع، ومعنى البديع المخترع لا عن مثال سابق، والبارىء والخالق مترادفان بمعنى الابتداء، ولا يظن بالبخاري أنّه أراد بالواحد الترادف الذي يتعدد فيه اللّفظ ويتحد المعنى، كالإنسان والبشر الذي يمثل به المناطقة المتواردين على الحيوان الناطق، لأنّ معانيها الأصلّية مختلقة كما سمعت، ولا يجهلها صغار الطلبة، فلا مندوحة من تصحيح كلام البخاريّ، وابن حجر تكفل بذلك على وجه صحيح، وهو تحصيل معنى مشترك بين الكل، وهو إيجاد الشيء =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 695)
775 - باب رؤيا إبراهيم
قال الكرماني: ليس فيه ولا في الذي قبله حديث.
قال (ح): اكتفى بما ذكر في كلّ منهما من القرآن، وقول الكرماني كان في كلّ منهما بياض ليلحق حديثًا يناسبه [محتمل مع بعده] (1548).
قال (ع): لم يقل الكرماني هذا أصلًا، وإنّما قال: وهذان البابان ممّا ترجمهما البخاريّ ولم يتفق له إثبات حديث فيهما (1549).--------------------------------------------
= بعد أن لم يكن، ومنع العيني هذا التصحيح وقوفًا مع المراد في وسط الطريق، ولم يلتمسا له وجهًا مع اعترافهما من أعماق قلوبهما بأنّه هو في طبقته من أفضل مجتهدي المحدثين، ثمّ لو ذهبنا إلى فلسفة النكات والأسرار في الألفاظ لقلنا: إنّه لا يكاد يوجد لفظان مترادفان على معنى واحد إِلَّا بتحصيل معنى مشترك يجمعهما كمثال المناطقة، إذ الإنسان في الأنس أو النِّسيان، والبشر من البشرة، مثل الكتاب والقرآن والكلام والتنزيل والمصحف، فهي ألفاظ مترادفة للمتحدى به، وأصلها متفاوتة المعاني، بقي أن يقال: لا مانع من أن البخاريّ أشار إلى الوحدانية المطلقة، فالفاطر واحد لا شريك له، والبديع كذلك، فلا اعتراض ولا رد ولا جواب، فتأمله.
(1548) فتح الباري (12/ 379) وما بين المعكوفين من الفتح.
(1549) عمدة القاري (24/ 136).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 696)
776 - باب القميص في المنام
قول: "رَأَيتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ".
قال (ح): رأيت من الرؤية البصرية ويُعْرَضُونَ حال، ويجوز أن يكون من الرؤيا العلمية ويعرضون مفعول ثان والناس بالنصب على المفعولية ويجوز فيه الرفع (1550).
قال (ع): في هذا التفصيل نظر، ويعرضون حال على كلّ تقدير، ولم يبين وجه رفع النَّاس (1551).--------------------------------------------
(1550) فتح الباري (12/ 395).
(1551) عمدة القاري (24/ 147).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 697)
777 - باب المفاتيح في اليد
قوله: قال محمَّد، كذا في رواية كريمة، وفي رواية أبي ذر: قال أبو عبد الله.
قال (ح): الأوّل أولى، لأنّ هذا الكلام ثبت عن الزهريّ واسمه محمَّد ابن مسلم، وقد ساقه هنا من طريق الزّهري، فيبعد أن يأخذ كلام الزهريّ فينسبه لنفسه (1552).
قال (ع): سبقه بهذا الكلام صاحب التوضيح
[يعني شيخنا ابن الملقن] ولا يخلو هذا عن تأمل (1553)--------------------------------------------
(1552) فتح الباري (12/ 401).
(1553) عمدة القاري (24/ 151).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 698)
778 - باب القيد في المنام
ذكر فيه حديث عوف قال محمَّد بن سيرين: أنّه سمع أبا هريرة يقول: إذا اقترب الزّمان .... فذكر حديثًا ثمّ حديثًا، ثمّ قال محمَّد بن سيرين: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال: الرؤيا ثلاث حديث النفس … فذكر الحديث وقال بعده: قال: وكان يكره الغُلَّ في النوم وكان يعجبهم القيد ويقال: القيد ثبات في الدِّين.
قال (ح): قوله: وأنا أقول هذه إشارة إلى ما ذكره بعد يعني أن الحديثين الأولين سمعهما من أبي هريرة مرفوعين وأمّا ما بعدهما فهو من قول محمَّد بن سيرين.
ووقع في شرح ابن بطّال: وأنا أقول هذه الأمة اللفظة الأمة: [بذكر لفظة الأمة] وكان يقال: … الخ.
قلت: وليست هذه في شيء من نسخ صحيح البخاريّ ولا ذكرهما عبد الحق في جمعه، ولا الحميدي، ولا من أخرج حديث عوف من أصحاب الكتب الستة وغيرهم من أصحاب المسانيد والسنن، وقد تقلده القاضي عياض فذكره كما ذكره ابن بطّال وشرحه فقال: خشي ابن سيرين أن معنى قوله: وأصدقهم أصدقهم حديثًا أنّه إذا تقارب الزّمان لم يصدق [إِلَّا رؤيا] الرَّجل الصالح فقال: وأنا أقول: رؤيا هذه الأُمَّة صالحها وطالحها صادقة، فتكون صدق رؤياهم زاجرًا لهم وحجة عليهم لدروس أعلام الدِّين وطموس آثاره بموت العلماء وظهور المنكر. انتهى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 699)
ومن أمر مركب على ثبوت هذه الزيادة، وهي لفظة الأمة ولم أجدها في الأصول، وقد قال أبو عوانة الأسفرايني في صحيحه بعد أن أخرجه مرفوعًا موصولًا من طريق هشام عن ابن سيرين: هذا لا يصح إِلَّا عن ابن سيرين.
قلت: وقد أشار البخاريّ إلى ذلك حيث قال بعد أن أخرج رواية عون: رواه قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين هذا لا يصح إِلَّا عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وأدرجه بعضهم كله في الحديث وحديث عون أبين (1554).
قال (ع): عدم وجدانه ذلك لا يستلزم عدم وجدانه عند غيره (1555).
قلت: انظروا وأنصفوا.--------------------------------------------
(1554) فتح الباري (12/ 407).
(1555) عمدة القاري (24/ 154).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 700)
779 - باب النفخ المنام
قوله في حديث أبي هريرة في حديث السوارين: "فَأوَّلْتُهُمَا الكَذَّابَين اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا".
هذا ظاهر في أنّهما كانا حين فسر هذه الرؤيا موجودين، وهو كذلك، لكن وقع في رواية ابن عبّاس: "يَخْرُجَانِ بَعْديِ" والجمع بينهما: أن المراد بخروجها بعده ظهور شوكتهما ومحاربتهما ودعواهما النبوة نقله النووي عن العلماء.
وفيه نظر، لأنّ ذلك كله قد ظهر للأسود بصنعاء في حياته صلى الله عليه وسلم فادعى النبوة وعظمت شوكته وحارب المسلمين وفتك فيهم وغلب علي البلد إلى أن قتل في حياة النّبيّ صلى الله عليه وسلم كما قدمت ذلك واضحًا في أواخر المغازي، وأمّا مسيلمة فكان ادعى النبوة في حياة النّبيّ لكن لم تعظم شوكته ولم تقع محاربته إِلَّا في عهد أبي بكر رضي الله عنه فإما أن تحمل البعدية على التغليب وإما أن تكون مراده بعدي أي بعد بعثتي بالنبوة (1556).
قال (ع): في نظره نظر، لأنّ خروج مسيلمة بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وأمّا كلامه في حق الأسود فمن حيث أن أتباعه ومن لاذ به منعوا مسيلمة وقووا شوكته، فأطلق عليه الخروج من بعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم بهذا الاعتبار (1557).--------------------------------------------
(1556) فتح الباري (12/ 275).
(1557) عمدة القاري (24/ 165) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص 387 - 389).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 701)
قلت: أفلح من تكلم بعلم أو سكت بحلم، أصحاب الأسود كانوا معه بصنعاء، ولما قتل افترقوا فرقتين فرقة راجعت الإسلام وفوقة استمرت على الخلاف، فحوصروا بالحصن المعروف بصنعاء إلى أن نزلوا على حكم أبي بكر رضي الله عنه، ولم يكن أحد منهم مع مسيلمة، ولا بلدهم مجاور لبلادهم، ولا قبيلتهم، وهذا أمر بين عبر من صنف في الردة وفي الفتوح والتاريخ من حيث لا يخفى منه شيء على من مارس أخبار النَّاس، وكنا نتعجب من الرد بالصدر إلى أن انتقلنا إلى الدفع بالبهت فالله المستعان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 702)
780 - باب إذا رأى ما يكره
ذكر فيه قول أبي قتادة: وأنا كنت أرى الرؤيا تمرضني.
قال (ح): وقع في رواية المستملي: لأرى الرؤيا بزيادة اللام وبدونها أولى (1558).
قال (ع): ليت شعري ما وجه الأولوية (1559).
قلت: وجهه اتفاق على حذفها ولأنّها تكون غالبًا بعد أن مثقلة أو مخففة.--------------------------------------------
(1558) فتح البارى (12/ 431).
(1559) عمدة القاري (24/ 168).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 703)
781 - باب من لم ير الرؤيا لأول عابر
قال (ح): كأنّه يشير إلى حديث أنس رفعه: "وَالرُّويَا لأَوَّلِ عَابِرٍ" وسنده ضعيف، وحديث أبي ذر بن العقيلي رفعه: "الرُّؤْيَا عَلى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ" أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الحاكم ولكنه ليس على شرطه (1560).
قال (ع): هذا الذي قاله غير مناسب لمعنى التّرجمة، يفهمه من له أدنى ذوق وإدراك (1561).
قلت: من له ذوق يدري المناسبة.
قوله فيه في الحديث الذي سأله أبو بكر رضي الله عنه أن يعبرها وفيه: "ثُمَّ يَأخذُ بِهِ رَجُلٌ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوصلُ لَهُ … " الحديث، أخطأت بعضًا وأصبت.
قال المهلب: الخطأ فيه حيث زاد قوله: لأنّ الوصل وقع لغيره، وكان حقه أن لا يذكر الموصول له، لأنّ الخلافة إنّما وصلت لعلي.
قال (ح): لفظة (له) ثابتة في رواية ابن وهب وغيره، والذي يظهر لي أنّه ينقطع به الحبل عن صاحبه لما وقع في زمانه من تلك القضايا الّتي نقمها عليه من نقم حتّى انجر ذلك إلى قتله مظلومًا، فعبر عن السبب--------------------------------------------
(1560) فتح الباري (12/ 432).
(1561) عمدة القاري (24/ 169).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 704)
بالمسبب وأيد الوصل، فعبر عنه أيضًا بما وقع له من فضل الشّهادة فصلح به ووصل له حتّى لحق بصاحبه (1562).
قال (ع): هذا خلاف ممّا يقتضيه معنى قوله ثمّ يوصل له فيعلو به.
كذا قال (1563).--------------------------------------------
(1562) فتح الباري (12/ 435).
(1563) عمدة القاري (24/ 170).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 705)
782 - باب "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا"
قوله: حدّثنا محمَّد أخبرنا عبد الرزّاق.
قال الكرماني: جزم أبو علي الجياني بذلك.
قال (ح): يحتمل أن يكون محمَّد بن رافع فإن مسلمًا أخرجه عن محمَّد بن رافع (1564).
قال (ع): هذا الاحتمال بعيد (1565)--------------------------------------------
(1564) فتح الباري (13/ 24).
(1565) عمدة القاري (24/ 187).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 706)
783 - باب قول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "لَا ترْجعُوا بَعْديِ كُفَّارًا"
قوله في حديث أبي بكرة: "رُبَّ مُبَلِّغٍ" بكسر اللام وكذا يُبَلِّغُهُ.
قال (ح): رب مبلغ بفتح اللام الثقيلة ويبلغه بكسرها (1566).
قال (ع): الصواب ما قاله الكرماني (1567).
كذا قال، ولم. يبين وجهه.
قوله: "يَوْمَ حُرِّقَ" على صيغة المجهول من التحريق، وضبطه الحافظ الدمياطي أحْرقَ بضم أوله من الإحراق وقال: هو الصواب.
قال (ح): وليس الآخر بخطأ، بل جزم أهل اللُّغة بأن أحرقه وحرَّقه بالتشديد للتكثير (1568).--------------------------------------------
(1566) فتح الباري (13/ 27).
(1567) عمدة القاري (24/ 189).
قال البوصيرى (ص 390) عند التأمل نجد الضبطين صحيحين دراية، إذ كلّ من حمل الحديث عنه صلى الله عليه وسلم مبلغ بالفتح، ومن سمع من هذا المبلغ ورواه لغيره فهو مبلغ من جهة ومبلغ من جهة أخرى وهكذا، وأمّا الرِّواية فقد قال القسطلاني: فما لابن حجر هو الذي في الفرع، وما للكرماني هو الذي في اليونينية، وحيث إنَّ الضبطين صحيحان رواية ودراية، لم يبق محل لقول العيني: الصواب ما قاله الكرماني الذي هو تعريض لتخطئة ابن حجر، والله أعلم.
(1568) فتح الباري (13/ 28).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 707)
قال (ع): هذا كلام من لا يذوق من معاني التراكيب شيئًا، وتصويب الدمياطي الإحراق لأجل حصوله، وليس المراد المبالغة فيه حتّى يذكر باب التفعيل (1569).--------------------------------------------
(1569) عمدة القاري (24/ 189).
قال البوصيري (ص 390 - 391) إنَّ ابن حجر بين أن التحريف في اللُّغة للتكثير، لا في خصوص هذا الحديث، بمعنى أنّه وضع للتكثير، بل لو أراد الخصوص أيضًا لكان جائزًا، إذ هو الواقع، لأنّ جارية بن قدامة حصر بن الحضرمي في داره، وجمع عليه خطبًا كثيرًا وحرفه في سبعين رجلًا من أصحابه، كما ذكره الشراح ومنهم العيني، فهل فوق هذا التحريق تحريق؟ وأيضًا يقال للعيني: إذا كان تصويب الدمياطي هو الصواب عندك، فكيف تشرح على رواية التحريق في الموضعين دون الإحراق؟ فمن قابل بين إنصاف ابن حجر وبين قول العيني: هذا كلام من لا يذوق من معاني التراكيب شيئًا يفهم منه الدرجات الّتي بينهما في الأخلاق، ومن يمشي منهما على أصول آداب البحث، ومن يخرج عنها إلى المشاغبة بل المشاتمة، والقسطلاني نقل كلام الجميع برمته من غير تخطئة ولا تصويب، وهذا الأسلوب عندهم يقتضي الرضى باعتراض العيني، فهو حينئذ معطوف عليه في الاعتراض، فرحم الله الجميع، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 708)
784 - باب "إذا التقي المسلمان بسيفهما"
ذكر حديث حماد بن زيد عن رجل عن الحسن قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة.
قال (ح): الرَّجل المبهم هو عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة وكان سيء الضبط، هكذا جزم به المزي في التهذيب، وجوز مغلطاي ومن تبعه بأنّه هشام بن حسان، وكذا نقله عن الكرماني وفيه بعد (1570).
قال (ع): ليت شعري ما وجه البعد، بل وجه البعد فيما قاله، ويؤيد ما قاله هؤلاء أن الإِسماعيلي أخرجه من رواية حماد بن زيد عن هشام عن الحسن وكذا النسائي (1571).
قلت: ليس نعشك فادرجي إنّما جزم المزي بأنّه عمرو بن عبيد في حق الرَّجل الذي روى عن الحسن البصري أنّه خرج بسلاحه ليالي الفتنة، ولم يرد أن أحدًا لم يرو أصل الحديث عن الحسن إِلَّا عمرو بن عبيد حتّى يستدرك عليه برواية هشام من رواية حماد بن زيد عنه، كيف يسوغ لمن يعرف الفرق يقع في ذلك مع أنّه رواه عن الحسن من رواية حماد بن زيد، فمنهم أيضًا مع هشام يونس بن عبيد وأيوب السختياني والمعلي بن زياد، كلهم عن الحسن، وقد بين ذلك البخاريّ، أخرجه عنهم عقب هذا السند بعينه، لكنهم قالوا فيه: عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال: خرجت--------------------------------------------
(1570) فتح الباري (13/ 32).
(1571) عمدة القاري (24/ 192).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 709)