Arabic source text

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

📘 أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية (بكر بن العلاء - ت 344 هـ)

📘 আহকামুল কুরআন লি-বাকর ইবনিল আলা - রাসায়িল জামিইয়াহ (বকর বিন আল-আলা - মৃত্যু 344 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لا يجوز لهما العفو عن حقوق الله في الحدود المُوجَبَة بالأفعال، قال عبد الله بن مسعود: (يؤتى بالزائد في حدود الله يوم القيامة فيقال له: لم زدت في حدودي؟ فيقول: غضبا لك، فيقول الله عز وجل: أأنت أشد غضبا مني لنفسي! اذهبوا به إلى النار، ويؤتى بالناقص من حدود الله فيقول الله تبارك وتعالى له: لم نقصت من حدودي؟ فيقول رحمة لعبادك، فيقول: أأنت أرحم بهم مني! اذهبوا به إلى النار)(1).
قال الله عز وجل: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}(2).
قال عطاء: الطائفة رجلان(3).
وقال مجاهد: رجل إلى ألف(4).--------------------------------------------
(1) لم أجده مسندا، وقد أورده الزمخشري في الكشاف (3/ 60) والرازي في التفسير الكبير (23/ 130) بمعناه، قال ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف (4/ 116): " لم أجده بهذا اللفظ، وعند أبي يعلى … عن حذيفة مرفوعا (يؤتى بالذي ضرب فوق الحد، فيقول: عبدي لم ضربت فوق ما أمرتك؟ فيقول: غضبت. فقال: أكان غضبك أن يكون أشد من غضبي! ويؤتي بالذي قصر، فيقول: عبدي لم قصرت؟ فيقول: رحمته. فيقول: أكانت رحمتك أن تكون أشد من رحمتي! فيؤمر بهما جميعا إلى النار) " حديث حذيفة هذا أورده في المطالب العالية (2/ 233).
(2) سورة النور (2).
(3) أخرجه عبد الرزاق [7/ 367 باب الرجم والإحصان، ولا تأخذكم بهما رأفة .. ] وابن أبي شيبة [5/ 533 كتاب الحدود، في قوله: وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين] والطبري في تفسيره (9/ 259) بنحوه.
وهو ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل … .
(4) أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة والطبري ـ الإحالة السابقة ـ، وأخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2520) به.
وهو ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل … .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1361)

وقال الزهري: ثلاثة فصاعدا(1).
وقال قتادة: نفر من المسلمين(2).
وقال الحسن: عشرة(3).
وقال مالك بن أنس: أربعة من الرجال المسلمين فصاعدا(4).
قال بكر: فالذي قال رجل فما فوق، احتج بقول الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا}(5) فسلك بالآية غير طريقهما؛ لأن كل طائفة جماعة، وإنما يدخل الواحد في ذلك بالمعنى، واللفظ فللجماعة، ومما يدل على أن اللفظ للجماعة قوله عز وجل: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا}(6) فجاء اللفظ على تأنيث الجماعة، وأمرت الجماعة أن تصلح بين الطائفتين.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة [5/ 533 كتاب الحدود، في قوله وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين] والطبري في تفسيره (9/ 259) وابن أبي حاتم (8/ 2521) به.
وهو ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل … .
(2) أورد في الدر المنثور (6/ 125) نحوه، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة [5/ 533 كتاب الحدود، في قوله وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين].
وهو ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل … .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم (8/ 2521) وينظر ـ أيضا ـ: الجامع لأحكام القرآن (11/ 172) ومواهب الجليل (8/ 395).
وقد أسنده القاضي إسماعيل عن مالك، كما في القطعة المتبقية من كتابه أحكام القرآن.
(5) سورة الحجرات (9).
(6) سورة الحجرات (9).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1362)

واحتج آخر(1) بقول الله عز وجل: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً}(2) وهذا غلط أيضا؛ لأن المخاطبة لجماعة، قال الله عز وجل: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}(3) فعلم أنهم جماعة، وأنه إن يعف عن طائفة منهم، بالتوبة مما كانوا فيه من الكفر الذي وصف الله، يعذب طائفة ممن لم يتب، فإن كان الذي تاب منهم رجلا فما فوق دخل في المعنى، وإن كان الذي لم يتب رجلا فما فوق دخل في المعنى، إذ كانوا إنما يستحقون ذلك بأفعالهم.
والطائفة التي تحضر عذاب الزاني لم يحضروا لفعل كان منهم في أنفسهم، وإنما أُحْضِروا ليكونوا شهودا لعذاب غيرهم، فإن كان الواحد من الشهود يقوم مقام الجماعة، فينبغي أن يقاس عليه، وإن لم يكن يقوم مقامهم خرج من حكمهم بالمعنى واللفظ جميعا؛ لأن الشهود يحتاج إليهم(4) فيما يحدث بين المحدود وغيره، وهو أن يقذفه قاذف بعد ما يقام عليه حد الزنا، فإذا أتى القاذف بأربعة فشهدوا أن حاكما قد حد المقذوف في الزنا سقط الحد عن القاذف
وكذلك لو كانت أمة لرجل فحدها سيدها في الزنا ثم أعتقت، فقذفها رجل فأتى القاذف بأربعة فشهدوا: أنها كانت أَمَةً، وأن سيدها قد كان حدها في الزنا؛--------------------------------------------
(1) لم يبين المؤلف من الذي احتج، والمراد به: محمد بن كعب، حيث نص عليه القاضي إسماعيل في القطعة المتبقية من كتابه: أحكام القرآن، وأورد عليه نفس الإيراد المذكور هنا.
(2) سورة التوبة (66).
(3) سورة التوبة (65، 66).
(4) لوحة رقم [2/ 199].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1363)

لسقط عن القاذف الحد، فهذا هو الظاهر الذي يدل عليه معنى حضور الشهود عذاب الزاني، فليس تدل الآية إلا على ما وصفنا؛ لأنه تحصيل حكم بين الناس، وإذا حدث شيء فيه، حكم بحَدَثٍ كان أغلب ممالا حكم فيه(1)، قال الله عز وجل: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا}(2) وكانوا بني سَلِمة(3) وبني
حارثة(4) وكانا بجناحي المدينة(5) فلم يكونوا وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق(6)، وقال عز وجل: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ}(7) وقال: {لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ}(8).--------------------------------------------
(1) العبارة كما هي في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل: " وإذا وقع شيء فكان فيه معنى حكم بحدث كان أغلب مما لا حكم فيه".أ. هـ
(2) سورة آل عمران (122).
(3) هم: بنو سلمة بن سعد بن علي بن جشم بن الخزرج، بطن من الأزد. ينظر: العقد الفريد (3/ 330) وجمهرة أنساب العرب ص 339.
(4) هم: بنو حارثة بن الحارث بن عمرو النبيت، من بني الأوس بطن من الأزد. ينظر: الأغاني (2/ 5) معجم قبائل العرب (2/ 233).
(5) يريد أنهم كانوا جناحي العسكر، ولم يكونوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في قلب الجيش، قال البغوي في معالم التنزيل (1/ 247): " والطائفتان بنو سلمة من الخزرج، وبنو حارثة من الأوس، وكانا جناحي العسكر"
وروى الطبري في تفسيره (3/ 418) عن مجاهد أنه قال: " بنو حارثة كانوا نحو أحد، وبنو سلمة نحو سَلْع ".
(6) ذهب المؤلف رحمه الله إلى أن ذلك كان يوم الخندق، تبعا لما روي عن الحسن، فقد أخرج الطبري في تفسيره (3/ 415) عنه في قوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} قال: غدا يبوئ المؤمنين مقاعد للقتال يوم الأحزاب" لكن ذهب جمهور أهل العلم إلى أن ذلك كان في أحد، قال الطبري (3/ 416): " ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد … " ثم ذكر عددا من الآثار تدل على هذا.
(7) سورة الأنفال (7).
(8) سورة النساء (113).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1364)

ولا يختلف أهل اللسان أن الرجل إذا قال: رأيت طائفة، أنه يعني جماعة، فحكم قوله: {طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}(1) أربعة من الرجال الأحرار الذين تجوز شهادتهم في الزنا فصاعدا، والله أعلم بما أراد من ذلك(2).
قال الله تبارك وتعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}(3).
اختلف السلف في هذه الآية: فزعم قوم منهم؛ ابن مسعود وغيره: أن الزانيين إذا تزوجها بعد ذلك لا يزالا زانيين ما اصطحبا(4)، ويجوز أن يكون أراد؛ أنه ينظر كل واحد منهما إلى صاحبه بعين الزنا(5).--------------------------------------------
(1) سورة النور (2).
(2) اختار المؤلف أن الطائفة هنا أربعة رجال أحرار، تبعا لقول مالك بن أنس، وقد خالفهما ابن العربي، واعتبر العلة التي من أجلها أمر تعالى بشهود الطائفة، وهي حصول التشديد والتنكيل، قال رحمه الله: " والصحيح: سقوط العدد، واعتبار الجماعة الذين يقع بهم التشديد من غير حد" أحكام القرآن (3/ 336).
(3) سورة النور (3).
(4) قول ابن مسعود فقد أخرجه البيهقي [7/ 156 كتاب النكاح، باب ما يستدل به على قصر الآية .. ].
وقد أورده ابن حزم في المحلى (9/ 475) بسند القاضي إسماعيل صاحب الأصل، قال: ومن طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا علي بن عبد الله، نا يحيى بن سعيد القطان، نا شعبة، نا قتادة والحكم بن عتيبة كلاهما، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبيه عن ابن مسعود " فذكر نحوه.
وهو ـ أيضا ـ مخرج في القطعة المتبقية من كتاب القاضي إسماعيل صاحب الأصل.
وممن قاله عائشة والبراء بن عازب وجابر بن زيد رضي الله عنهم، أخرجه عنهم ابن أبي شيبة [3/ 529 كتاب النكاح، باب من كره أن يتزوجها].
(5) هذا التوجيه الذي ذكره المؤلف رحمه الله ربما حمله عليه، اختلاف الروايات عن ابن مسعود رضي الله عنه فمرة جاء عنه وصفهما بالزنا ما اصطحبا دون قيد، ومرة جاء عنه صحة نكاحهما دون قيد، والظاهر أن الروايات عنه تجتمع بنحوه ما ذكره ابن حزم في المحلى (9/ 475): " قال أبو محمد: القولان منه متفقان؛ لأنه إنما أباح نكاحها بعد التوبة ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1365)

ومنهم من رأى التزويج صوابا، وزَوَّجَ الزانيين ورأى الجمع بينهما بالنكاح، منهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، وعلقمة، وجماعة من المفسرين(1).
ومنهم من جعل الآية فيمن كانت له امرأة فزنت أنه يفارقها ولا يقيم عليها، منهم: علي بن أبي طالب، وابن عمر، وجماعة(2)، ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث، منهم من أرسله عن عبيد بن عمير، ومنهم من وصله، فذكر ابن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ? إن امرأتي لا تمنع يد لا مس فقال طلقها، فقال: إني أحبها، قال: أمسكها، فرد ذلك ثلاثا?(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي [7/ 155 كتاب النكاح، باب ما يستدل به على قصر الآية .. ] عن أبي بكر رضي الله عنه من فعله، وعبد الرزاق [7/ 203 كتاب الطلاق، باب الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها] من قوله.
وأخرجه عبد الرزاق [7/ 203 كتاب الطلاق، باب الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها] البيهقي [7/ 155 كتاب النكاح، باب ما يستدل به على قصر الآية .. ] عن عمر من فعله.
وأخرجه عبد الرزاق والبيهقي ـ الإحالة السابقة ـ عن ابن عباس من قوله.
وأخرجه ابن أبي شيبة [3/ 528 كتاب النكاح، باب في الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها] عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وعلقمة.
قول جابر، وسعيد بن المسيب، وابن جبير، قد أخرجه البيهقي ـ الإحالة السابقة ـ لكن قيدوه بالتوبة والصلاح.
وأخرج عبد الرزاق [7/ 202 كتاب الطلاق، باب الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها] عن جابر وابن جبير، جوازه مطلقا.
(2) قول ابن عمر أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 264) وأما أثر علي بن أبي طالب فلم أجده.
(3) أخرجه النسائي [6/ 481 كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع] والبيهقي [7/ 155 كتاب النكاح، باب ما يستدل به على قصر الآية .. ] بنحوه، عن هارون بن رئاب، وعبد الكريم بن أبي المخارق، كلاهما عن عبد الله بن عبيد بن عمير، فرفعه عبد الكريم إلى ابن عباس، ولم يرفعه هارون، وصوب النسائي إرساله، وضعّف عبد الكريم.
وأخرجه ابن أبي شيبة [3/ 490 كتاب النكاح، باب في الرجل يرى امرأته تفجر] عن عبد الكريم، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس رضي الله عنهم، بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق [7/ 98 كتاب الطلاق، باب الرجل يجد مع امرأته رجلا] والشافعي في مسنده (1385) بنحوه، عن هارون بن رئاب، عن عبيد بن عمير، مرسلا.
وأخرجه أبو داود [2/ 179 كتاب النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد .. ] والنسائي والبيهقي ـ الإحالة السابقة ـ عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم، بنحوه.
وأخرجه البيهقي ـ الإحالة السابقة ـ من طريق عبد الكريم بن مالك، ومعقل عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره بنحوه.
زيادة (فرد ذلك ثلاثا) لم أجدها، وفي معناها ما جاء عند عبد الرزاق ـ الإحالة السابقة ـ وفيه قال رجل يا رسول الله: إن امرأتي ذات ميسم، وإنها والله ما تمنع يد لامس فقال: النبي صلى الله عليه وسلم طلقها فقال: يا رسول الله لو أني أفارقها ـ ثلاث ـ قال فاستمتع بأهلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1366)

وقال بعضهم: أن المجلود لا ينكح إلا مجلودة، ممن قال ذلك: عبد الله بن عمرو(1)، وقال الحسن البصري(2)، ورواه عمرو بن شعيب(3)، عن سعيد المقبري(4)، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ? لا ينكح المجلود إلا مثله?(5) ورواه(6) عطاء،--------------------------------------------
(1) أخرجه الحاكم [2/ 211 كتاب النكاح] وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي [7/ 156 كتاب الطلاق، باب نكاح المحدثين] به.
(2) ينظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 67).
(3) هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عمرو بن العاص القرشي، أبو إبراهيم المدني، قال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أفضل من عمرو بن شعيب. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 213) وتهذيب التهذيب (4/ 332).
(4) هو: سعيد بن كيسان المقبري الليثي مولاهم، أبو سعد المدني، قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، لكنه كبر وبقي حتى اختلط قبل موته، توفي سنة 123 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 219) وتهذيب التهذيب (2/ 312).
(5) أخرجه أحمد (2/ 324) وأبو داود [2052 باب في قوله الزاني لا ينكح إلا زانية] والحاكم [2/ 211 كتاب النكاح] وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي [7/ 155 كتاب النكاح، باب ما يستدل به على قصر الآية .. ] وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
(6) لوحة رقم [2/ 200].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1367)

عن أبي هريرة موقوفا عليه(1)، وكان أبو هريرة يقوله، وقال لرجل أراد أن يتزوج مجلودة: لا تتزوجها إلا أن تكون قد فعلت مثل فعلها(2).
وروى ليث(3) عن ابن سابط(4) أن عليا أُتي بمحدود تزوج امرأة غير محدودة ففرق بينهما(5)، وفي الحديث ليث بن أبي سليم، ومثله لا تثبت به حجة(6) والله أعلم، وروى الشيباني(7) عن عبد الله بن شداد(8) عن ابن عباس أنه أمر بنحو من ذلك(9).--------------------------------------------
(1) أورده في المحلى (9/ 475) وذكره بسند القاضي إسماعيل، قال: " ومن طريق إسماعيل، نا حجاج بن المنهال وسليمان بن حرب، قالا جميعا نا حماد بن سلمة، عن حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: لا ينكح المجلود إلا مجلودة.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 541 كتاب النكاح، من قال لا يتزوج محدود إلا محدودة .. ] بنحوه.
(3) هو: الليث بن أبي سليم بن زُنيم، القرشي مولاهم، أبو بكر الكوفي، قال ابن سعد: كان رجلا صالحا عابدا وكان ضعيفا في الحديث، توفي سنة 148 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 530) وتهذيب التهذيب (4/ 585).
(4) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، تقدم.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 541 كتاب النكاح، من قال لا يتزوج محدود .. ]، بنحوه،
وأخرجه البيهقي [7/ 156 كتاب النكاح، باب ما يستدل به على قصر الآية .. ] من طريق العوام بن حوشب، أنبأ العلاء بن بدر، بمعناه، قال البيهقي: منقطع.
(6) قال ابن حجر في التقريب ص 818: " صدوق اختلط جدا، ولم يميز حديثه فترك" ينظر أيضا: الكاشف (3/ 13).
(7) هو: سليمان بن أبي سليمان الشيباني مولاهم، أبو إسحاق الكوفي، قال ابن معين: ثقة حجة، توفي سنة 140 هـ. ينظر: الكاشف (2/ 315) وتهذيب التهذيب (2/ 406).
(8) هو: عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني، شهد مع علي بن أبي طالب النهروان، قال الخطيب: هو من كبار التابعين وثقاتهم. توفي سنة 81 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 426) وتهذيب التهذيب (3/ 156).
(9) أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 490 كتاب النكاح، في الرجل يرى امرأته تفجر] به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1368)

وقال آخرون: لا بأس أن ينكح غير المحدود المحدودة، منهم: سعيد بن المسيب، وعمر بن الخطاب، وأبي بن كعب(1)، ورُوي أن ابن عباس رضي الله عنه وطئ

جارية له بعدما فجرت(2).
وقال آخرون: أن الآية نزلت في بغايا كن في الجاهلية لهن رايات، منهن كوافر، بل كن كلهن قبل الإسلام كوافر، وكان يمر بهن المسافرون فيطؤوهن، وكن إماء وكانت العرب تستنجب منهن العبيد بذلك الزنا، فنزلت الآية(3)، الزاني لا يطيعه إلى الزنا إلا زانية أو مشركة والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك(4)، ويحتمل أن يكون أريد إلا زان مشرك وزانية مشركة يجتمع ذلك فيهما.--------------------------------------------
(1) هو: أبي بن كعب بن قيس بن النجار الخزرجي، أبو المنذر، سيد القراء، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، توفي سنة 19 هـ وقيل غير ذلك. ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 259) ومعرفة القراء الكبار (1/ 28).
قول عمر بن الخطاب أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 541 كتاب النكاح، من قال لا يتزوج محدود إلا محدودة .. ] وأما قول أُبيّ فلم أجده.
(2) أخرجه عبد الرزاق [7/ 208 كتاب الطلاق، باب في الرجل يطأ جارية بغيا] والبيهقي [7/ 155 كتاب الطلاق، باب ما يستدل به من قصر الآية .. ] وذكر في إحدى الروايات، أن الجارية تدعى أم سُلَيْط.
(3) هذا السبب في نزول الآية قد أخرجه البيهقي [7/ 153 كتاب الطلاق، باب نكاح المحدثين .. ] عن عطاء بمعناه. قف.
وأخرجه الشافعي في مسنده (1/ 273) عن مجاهد، بمعناه.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 263) عن: ابن عباس، وابن جبير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1369)

وقال آخرون: كن بغايا معروفات بالزنا، فأراد قوم من المسلمين نكاحهن فنزلت الآية من أجل ذلك(1).
وقال آخرون: ذكر النكاح هاهنا الغشيان دون العقود وهو الزنا، منهم: ابن عباس، وقال: العقود لم تُرَد، وإنما أُريد الوطء المحرم وتابعه على ذلك أصحابه المشهورون به(2).
والنكاح في اللغة هو الوطء، وهو ولوج الشيء في الشيء، وقد سمى الله العقود باسم النكاح في مواضع من القرآن، لأن المبتغى من العقد الوطء، ولكن قوله عز وجل: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً}(3) يوجب ألا يعقد الرجل على امرأة يعلم أنها مقيمة على الزنا، ولا بأس بذلك بعد التوبة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) هو قول: سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، أخرجه الطبري في تفسيره (9/ 262) والبيهقي [7/ 153 كتاب الطلاق، باب نكاح المحدثين .. ].
(2) أما قول ابن عباس فقد أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 540 كتاب النكاح، في قوله: الزاني لا ينكح إلا زانية].الحاكم [2/ 211 كتاب النكاح] وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي [7/ 154 كتاب الطلاق، باب نكاح المحدثين .. ].
أخرجه ابن أبي شيبة [3/ 539 كتاب النكاح، في قوله: الزاني لا ينكح إلا زانية .. ] عن عدد من أصحاب ابن عباس منهم: عكرمة، وسعيد بن جبير، والضحاك.
وأخرجه البيهقي [7/ 154 كتاب الطلاق، باب نكاح المحدثين .. ] عن: مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير.
(3) سورة النور (3).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1370)

قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} إلى قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(1).
قال أبو حنيفة وأصحابه: إن القاذف إذا تاب لم تقبل شهادته، واحتجوا بأن الاستثناء لم يقع على كل ما ذكر في القرآن، وأن الدليل على ذلك، أنه لو تاب لم يسقط عنه الحد(2)، فغلطوا من حيث لا يشكل، وذلك أن القاذف إنما أوجب الله تبارك وتعالى ألا تقبل شهادته وأنه من الفاسقين بعد الحد، وبين ذلك في كتابه بقوله سبحانه: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}(3) فإنما ذلك بعد الجلد، وإنما يكون محدودا في القذف بعد الجلد، فأما قبل الجلد وبعد ما قذف فهو على أمره الذي كان؛ لأنه لا يُدرى إلى ما يفضي أمره، إذ كان قد يأتي بأربعة شهداء بأن المقذوف زان، أو أنه قد كان حد(4) في الزنا، ويخاف المقذوف أن تقوم عليه بينة فيمسك عن المطالبة فَيُدفع عنه الحد.
أخبرنا إسماعيل(5) قال: نا نصر بن علي، عن وكيع، عن محمد بن قيس(6)، عن الشعبي، في القاذف إذا لم يُحد جازت شهادته، فإذا عجز القاذف عن البينة وطالبه--------------------------------------------
(1) سورة النور (4، 5).
(2) ينظر قول الحنفية في: المبسوط (16/ 125) وأحكام القرآن للجصاص (8/ 118) وشرح فتح القدير (5/ 324).
(3) سورة النور (4).
(4) لوحة رقم [2/ 201].
(5) هو: ابن إسحاق القاضي، تقدم.
(6) هو: محمد بن قيس الأسدي الوالبي، أبو نصر ويقال: أبو قدامة، الكوفي روى عن الشعبي وحميد الطويل، روى عنه الثوري ووكيع، وثقه ابن المديني وابن معين. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 534) وتهذيب التهذيب (5/ 246).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1371)

المقذوف بالحد فجلد، وجب فيه حكم الله، بأن لا تقبل شهادته أبدا، وأنه من الفاسقين: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا}(1) فالاستثناء واقع على ذلك كله.
وإنما قيل: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}(2) لأنه من الفاسقين، نعت استحق أن ينعت به لِمَا كان منه، فإذا زال النعت عنهم وجب على الحاكم قبول شهادتهم؛ لأن شهادتهم إنما سقطت للوصف الذي وصفهم الله تبارك وتعالى به، وليس بوصف الإنسان بالفسق لأن الحاكم لا يقبل شهادته، وإذا وقع عليه اسم الفسق وجب على الحاكم رد شهادته؛ لأن اسم الفسق توجبه أفعال الفاسق لا أفعال غيره فيه.
فأما قولهم: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا}(3) إنما يقع على زوال اسم الفسق خاصة، ولا يقع على قبول الشهادة، فشيء لا تقوم به حجة من كتاب ولا سنة ولا قياس، والنظر يوجب؛ أن من أزال الله تبارك وتعالى عنه الفسق، وغفر له ورحمه مقبول القول؛ لأنه لا يبلغ أحد من العدالة أكثر من هذه الصفة.
وقد قال الله عز وجل في المحارب: {ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(4) فقد يمكن أن يقول قائل: إنما وقع الاستثناء عن إزالة العذاب العظيم عنهم في الآخرة، وأما ما وجب في الدنيا من المحدود فثابت، ولا يجعل الاستثناء واقعا على جميع الكلام، وهذا ما لا يقوله أحد، فإن من غفر الله له ورحمه فقد زال عنه كل عقوبة من عقوبات الدنيا والآخرة، وهو مرضي عدل، وقد جاء أن (التائب من الذنب كمن لا ذنب له)(5) فلا بد أن يكون التائب من القذف ـ الذي قد ثبت حكمه ـ كمن لم يقذف، إذ قد أقيم عليه الحد الذي صار به قاذفا بغير شبهة.
قال سعيد بن المسيب: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما جلد أبا بكرة(6) وشبل بن معبد ونافعا(7) قَذَفَة المغيرة(8) قد استتابهم بعد الجلد، وقال لهم: من تاب منكم قبلت شهادته، قال سعيد: فتاب منهم اثنان، وأبى أبو بكرة، فكانت لا تجوز شهادته(9).--------------------------------------------
(1) سورة النور (5).
(2) سورة النور (4)، في الأصل: لا تقبلوا له.
(3) سورة النور (5).
(4) سورة المائدة (33، 34).
(5) أخرجه ابن ماجه [2/ 438 كتاب الزهد، باب ذكر التوبة] والطبراني في الكبير (10/ 281) والشهاب في مسنده (1/ 97) والبيهقي [10/ 154 كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف] عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن مسعود.
ورواه البيهقي ـ الإحالة السابقة ـ عن ابن أبي مريم عن عبد الله، وضعفه، وكذلك الذهبي في لسان الميزان (6/ 252) وحسنه ابن حجر في الفتح (13/ 480) واختلف كلام الألباني فضعفه في الضعيفه (616) وحسنه في صحيح ابن ماجه (3427) وصحيح الجامع (3008) وكذلك صحيح الترغيب (3145).
ورواه البيهقي ـ الإحالة السابقة ـ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال: هذا إسناد فيه ضعف، … ورواه ـ أيضا ـ عن أبي عتبة الخولاني، فرفعه.
ورواه ابن الجعد (266) عن الشعبي، موقوفا عليه.
(6) هو: نُفَيع بن الحارث بن كلدة الثقفي مولاهم، أبو بكرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، آخى بينه وبين أبي برزة الأسلمي، توفي بالبصرة سنة 50 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 10) والإصابة (6/ 369).
(7) هو: نافع بن الحارث بن كلدة بن عمر الثقفي مولاهم، أبو عبد الله البصري، أخو أبي بكر لأمه، قيل: إنه أول من بنى دارا بالبصرة، وأول من اقتنى الخيل بها. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 35) والإصابة (6/ 319).
(8) هو: المغيرة بن شعبة بن مسعود، أبو عيسى الثقفي، أسلم قبل عمرة الحديبية، كان يقال له مغيرة الرأي، وكان من دهاة العرب، ولاه عمر البصرة، مات سنة 50 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (4/ 461) والإصابة (6/ 156).
(9) أخرجه البيهقي [10/ 152 كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف] بنحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1372)

قال إسماعيل: والتوبة من ذلك أن يقول: قد رجعت عما قلت.
وقال الشعبي، وطاوس، وعطاء، ومسروق، وعكرمة، وسليمان بن يسار(1) وابن شهاب، والضحاك، وعمر بن عبد العزيز(2) وسعيد بن المسيب،
وسعيد بن جبير، وعبد الله بن عتبة(3) ومجاهد: كلهم يُجَوِّز شهادة القاذف

إذا تاب(4).--------------------------------------------
(1) هو: سليمان بن يسار الهلالي، أبو أيوب المدني، مولى ميمونة رضي الله عنها، قال ابن سعد: كان ثقة عالما رفيعا فقيها كثير الحديث، توفي سنة 107 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 148) وتهذيب التهذيب (2/ 425).
(2) هو: عمر بن عبد العزيز بن مروان القرشي، أمير المؤمنين، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا له فقه وعلم وورع … وكان إمام عدل، توفي سنة 101 هـ ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 160) وتهذيب التهذيب (4/ 268).
(3) هو: عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الرحمن المدني، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه، قال ابن سعد: كان ثقة رفيعا كثير الحديث والفتيا فقيها، توفي سنة 74 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 30) وتهذيب التهذيب (3/ 191).
(4) أخرجه مالك في الموطأ [2/ 554 كتاب الأقضية، باب القضاء في شهادة المحدود] عن الزهري، وابن يسار.
وأخرجه عبد الرزاق [8/ 362 كتاب الشهادات، شهادة القاذف] عن الشعبي، وابن المسيب، والزهري.
وأخرجه ابن أبي شيبة [7/ 383 كتاب الطلاق، باب قوله ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا] عن عمر بن عبد العزيز وابن المسيب.
وأخرجه ابن أبي شيبة [4/ 324 كتاب البيوع والأقضية، في شهادة القاذفين من قال هي جائزة إذا تاب] عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، والشعبي، ومسروق، وشريح، والزهري،
وأخرجه الطبري في تفسيره (9/ 266) عن الشعبي، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وابن يسار، وابن المسيب ومسروق، والضحاك، وابن جبير، وعمر بن عبد العزيز، والزهري.
أخرجه البيهقي [10/ 152 كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف] عن عبد الله بن عتبة، وابن يسار، ومجاهد، وعطاء، وطاوس، وابن المسيب، والشعبي، والضحاك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1373)

وقد روي غير ذلك، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم(1) (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا محدود في الإسلام)(2) وهذا الحديث فلو صح لكان صحيفة، ومع ذلك فدون عمرو حجاج الصواف(3) وهو ضعيف، ودون حجاج مُعَمَّر--------------------------------------------
(1) لوحة رقم [2/ 202].
(2) أخرجه أحمد (2/ 208) وابن ماجه [2/ 49 كتاب الأحكام، باب من لا تجوز شهادته] عن الرقي ثنا معمر، ومن طريق ابن يحي ثنا بن هارون، قالا: ثنا حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب، به مع زيادة في آخره، وحسنه محققو المسند (11/ 531).
وأخرجه الدارقطني [4/ 135 كتاب الأقضية] والبيهقي [10/ 155 كتاب الشهادات، باب من قال لا تقبل شهادته] من طريق آدم بن فائد عن عمرو بن شعيب، بنحوه وضعفه.
وأخرجه الدارقطني البيهقي ـ الإحالة السابقة ـ من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب بمعناه، وضعفه البيهقي.
وأخرجه عبد الرزاق [8/ 320 كتاب الشهادات، باب من لا تقبل شهادته] وأحمد (2/ 181) وأبو داود [3/ 298 كتاب الأقضية، باب من ترد شهادته] والبيهقي [10/ 200 كتاب الشهادات، باب لا تقبل شهادة خائن .. ] من طريق محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، بمعناه، وحسنه أحمد شاكر في تعليقه، وصححه الألباني.
وله شاهد من حديث عائشة عند الترمذي [كتاب الشهادات باب فيمن لا تجوز شهادته] والدارقطني [4/ 135 كتاب الأقضية] والبيهقي [10/ 155 كتاب الشهادات، باب من قال لا تقبل شهادته] بنحوه، مع زيادة في آخره وضعفوه.
وشاهد آخر من حديث ابن عمر عند البيهقي [10/ 155 كتاب الشهادات، باب من قال لا تقبل شهادته] والدارقطني [4/ 135 كتاب الأقضية] بمعناه، وضعفاه.
(3) كذا في الأصل (الصواف)، والظاهر أنه سبق قلم، وإنما هو حجاج بن أرطأة، وذلك لثلاثة أمور:
الأول: أن الصواف لا يعرف له رواية عن عمرو بن شعيب، وإنما الذي له رواية عنه ابن أرطأة.
الثاني: أنه لم يُسْنِد أحد ـ فيما وقفت عليه ـ من أهل السنن والآثار، رواية عن ابن الصواف، بهذا اللفظ أو في معناها، وإنما جاءت الرواية عن ابن أرطأة.
الثالث: أن المؤلف قد حكم بضعفه، وابن الصواف مما لا يختلف أئمة الجرح والتعديل أنه ثقة، وسأذكر ترجمتهما مختصرة مبينا كلام الأئمة فيهما:
فأما ابن أرطأة فهو: حجاج بن أرطأة بن ثور النخعي المذحجي، أبو أرطأة الكوفي القاضي، قال الذهبي: أحد الأعلام على لِيْنٍ فيه، وقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ والتدليس، توفي بخراسان سنة 145 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (6/ 534) والكاشف (1/ 147) والتقريب ص 222.
وأما الصواف فهو: حجاج بن أبي عثمان الصواف الكندي مولاهم، أبو عثمان البصري، وثقه أحمد وابن معين والترمذي والنسائي، وغيرهم توفي سنة 143 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 138) ومعرفة الثقات (1/ 287) وتهذيب التهذيب (1/ 505).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1374)

الرَّقي(1) وهو كذلك(2)، فلو صح أيضا لعلم أنه
منسوخ(3) لأن الإجماع على قبول شهادة الزاني إذا تاب بعد الحد وعلى سائر الحدود(4)، والاختلاف في القاذف حَسْب، وكان أبو بكرة إذا جاء من يشهده قال: أشهد غيري فإن المسلمين فسقوني(5).--------------------------------------------
(1) هو: معمر بن سليمان النخعي، أبو عبد الله الرقي، وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان، كان الإمام أحمد يكنيه ويذكر من هيبته وفضله، توفي سنة 191 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (7/ 226) وتهذيب التهذيب (5/ 484).
(2) حكم المؤلف على الرقي بالضعف، مع أن جمهور الأئمة ـ ونقلت كلام بعضهم في ترجمته ـ قد وثقوه، ولم يُنْقل تضعيفه ـ كما ذكر ابن حجر ـ إلا عن الأزدي، قال في التهذيب (5/ 484) يرد عليه: " لم يُلتفت إلى الأزدي في ذلك"، وقال الذهبي في الكاشف (1/ 149): " ثقة وقور صالح " ينظر ـ أيضا ـ: الجرح والتعديل (7/ 372) والثقات (9/ 192).
(3) القول بالنسخ يصار إليه عند تعذر الجمع بين النصوص، وهنا الجمع بينها ممكن، بحمل الحديث الذي ذكره المؤلف على من لم يتب ولم تظهر عليه علائم الندم والاستقامة.
(4) قال ابن حجر في الفتح (5/ 306): " نقل الطحاوي الإجماع على قبول شهادة السارق إذا تاب، نعم ذهب الأوزاعي إلى أن المحدود في الخمر لا تقبل شهادته وإن تاب، ووافقه الحسن بن صالح، وخالفهما في ذلك جميع فقهاء الأمصار".
(5) أخرجه البيهقي [10/ 152 كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف] وابن هبة الله في تاريخ دمشق (62/ 216).
وقد ذكر ابن القيم في إعلام الموقعين (1/ 95) هذا الأثر بسند القاضي إسماعيل صاحب الأصل، قال: " قال القاضي إسماعيل: ثنا أبو الوليد، ثنا قيس، عن سالم، عن قيس بن عاصم، فذكره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1375)

وكان شريح لا يجوز شهادة القاذف بقبول(1) توبته بينه وبين ربه(2)، وتابعه على ذلك سعيد بن جبير، وإبراهيم، وروايته عن مسروق تخالف الأول، وعن الحسن مثل ذلك(3).
فأما حديث عمرو بن شعيب فقد ذكرنا ما فيه، وفيه أيضا: ? خائن وخائنة? وكلنا يجيز شهادتهما إذا تابا، وتوبة القاذف مخالفة لتوبة الخائن، وسائر المحدودين في الحدود كلها؛ لأن توبة القاذف إكذاب نفسه وتوبة الآخرين بأفعال تظهر منهم وندم.
وأما مسروق والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد؛ فعنهم اختلاف، وقد ذكرناه.
وأما شريح وإبراهيم فكان عندهما أن توبة القاذف تكون كتوبة غيره تخفى عنهم لقولهما: إنها بينه وبين ربه عز وجل.
وهذا قول من لم يتأمل أمر القاذف، القاذف لم نجلده لأنه كاذب لا محالة، قد يجوز أن يكون في قذفه بَرْا صادقا، وإنما حَدَدَناه لخفاء صدقه، وعجزه عن الشهداء، وأنه قد كان يجوز له ستر ما علمه إن كان علمه، بل يلزمه ذلك إذا لم تدعه إليه ضرورة، كما تدعو الرجل في زوجته إذا رأى ذلك منها، فذلك مباح له الرمي؛ لأن له مخرجا منه--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ويحتمل: يقول.
(2) أخرجه البيهقي [10/ 156 كتاب الشهادات، باب من قال لا تقبل شهادته] به.
(3) أخرجه عبد الرزاق [8/ 362 كتاب الشهادات، شهادة القاذف] عن الحسن وشريح والنخعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة [4/ 324 كتاب الأقضية، في شهادة القاذفين من قال لا تجوز شهادته إذا تاب] عن شريح وإبراهيم النخعي.
وأخرجه الطبري في تفسيره (9/ 268) عن شريح وابن المسيب والحسن والنخعي. …
وأخرجه البيهقي [10/ 152 كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف] عن الحسن وابن جبير وإبراهيم النخعي.
أما الرواية الآخرى عن مسروق، فقد أوردها ابن القيم في إعلام الموقعين (1/ 95).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1376)

باللعان، فلما كان ذلك كذلك حددناه بظاهر الأمر، فتوبته رجوعه عن القول، لم تكف فيه الحقيقة، كما لم نحده بالحقيقة.
وهذا القول يلزم شريحا القول به، فيمن زنى وسرق وأشباه ذلك، إذا كانوا مستشرين بفعلهم ألا تقبل شهادتهم؛ لأن توبتهم بينهم وبين ربهم ـ عز وعلا ـ وهو وغيره يقبلون شهادتهم إذا ظهر الخير منهم، وعرف بالظاهر الندم على ما كان منهم.
وبلغني عن الفمي(1) احتج لذلك بقول الله عز وجل: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ}(2) فهذا يوجب أن يكون القاذف فاسقا حين قذف إلى أن يأتي بالشهداء، وأصحابه لا يجعلون القاذف فاسقا مردود الشهادة إلا بعد أن يُحَد، فأدخل شيئا في غير بابه؛ لأن هذه الآيات نزلت في عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تنزيها لها لموضعها من الدين والطهارة، وعاتبَ القومَ في أمرها وألزمهم لمعرفتهم بها(3) وجلالتها أن يقولوا ذلك، ولم يعن بذلك سائر الناس، والذي رمى عائشة لم يقله عن تيقن، وإنما قاله لتخلفها عن الجيش ولم يقبل عذرها، وقالوا بأفواههم ما ليس لهم به علم كما وصف الله عز وجل، وكان هذا عظيما في امرأة من أفناء(4) الناس فكيف في امرأة شبهها الله تبارك وتعالى في الطهارة برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عز من--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وهو تحريف، من الفهمي، وهو الليث بن سعد، الإمام المشهور، وذلك لأمرين:
الأول: لم أجد إماما بهذا الاسم فيما وقفت عليه من كتب التراجم.
الثاني: أن ما حكاه المؤلف هو عين مذهب الليث بن سعد الفهمي رحمه الله كما في أحكام القرآن للجصاص (5/ 115).
(2) سورة النور (12).
(3) لوحة رقم [2/ 203].
(4) الأفناء من الناس: الأخلاط والنزاع من ههنا وههنا، لا يعلم ممن هم. ينظر: غريب الحديث لابن الأثير (3/ 428) واللسان مادة: الفناء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1377)

قائل: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ}(1) الطيبات عائشة، والطيبون الرسول صلى الله عليه وسلم {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ} عائشة وصفوان بن مُعَطِّل(2)، وسائر الناس لا يُشَبَّهُون بها؛ لأن القاذف قد يكون صادقا، وإنما يحد بالظاهر وأنه كان يسعه السكوت إذا عجز عن البينة، بل له أن يسكت وإن كانت البينة يقدر عليها لما أمر الله به من الستر على عباده.
وإنه لعظيم عندي إن ينطلق لساني بالاحتجاج بقصة عائشة رضي الله عنها المطهرة، ولكن دعت الضرورة لتشبيه هذا الإنسان، القاذف بأمر عائشة التي عاتب الله تبارك وتعالى الخلق في أمرها ووعظ غاية الوعظ؛ لأن أصله تخرص عن غير أصل، وكل قاذف ليس كذلك(3)؛ لأن منهم من يجوز أن يكون قد رأى أو منهم من يقدر على الشهداء، فليس يقال له: إنه من الفساق حتى يعجز، وما لم يُحد فقد يجوز أن يأتي تصديقه، وإنما يُحد ليُكَذَّبَ عن المقذوف، ويحكم على القاذف بالكذب، وليس يحكم على القاذف بنفس القذف حتى يعجز عن البينة ويُحَد، ألا ترى أنه لو قذف صبيا لم يبلغ ولا يجوز منه الوطء، أو مجبوبا لا يكون منه الوطء، لكُنّا قد علمنا أنه كاذب، فلم نحتج إلى أن يُكَذَّب عنه بالحد لعلمنا بكذبه، وليس يجوز أن يجعل في الحكم فاسقا غير مقبول الشهادة، إلا في الوقت الذي أمر الله به، وهو بعد إقامة الحد، فإذا أقيم الحد فقد ثبت الحكم، وإلا فهو على أصل عدالته وستره، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) سورة النور (26).
(2) هو: صفوان بن المعطل بن رُبَيِّعة، أبو عمرو السلمي، شهد المُرَيسيع وما بعدها، وفيها وقعت له حادثة الإفك، وعنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما علمت عليه إلا خيرا، قيل عاش إلى خلافة عمر، وقيل: إلى خلافة معاوية. ينظر: المنتظم في تاريخ الأمم (4/ 282) والإصابة (3/ 356).
(3) على اعتبار أنه قد يكون صادقا في قذفه لكن أعجزته البينة، وأما في خبر عائشة رضي الله عنها فكذب القاذف متيقن لا شك فيه، فلا يقاس عليه غيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1378)

قال الله تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} الآية(1).
نا إبراهيم بن حماد، قال: نا إسماعيل بن إسحاق قال: نا سليمان بن حرب قال: نا حماد بن زيد، عن أيوب(2)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: (لما فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان قال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ )(3).
ورواه عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، فقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين: (حسابكما على الله(4) وأحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها، قال: يا رسول الله مالي! قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها؛ فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها؛ فذلك أبعد لك منه)(5).--------------------------------------------
(1) سورة النور (6).
(2) هو: السِخْتِيَاني، تقدم.
(3) أخرجه البخاري [1153 كتاب الطلاق، باب صداق الملاعنة] ومسلم [2/ 913 كتاب اللعان] عن أيوب، به.
وإسناد المؤلف رجاله كلهم ثقات:
إبراهيم بن حماد، قال عنه الدارقطني: ثقة جبل، ينظر: تاريخ بغداد (6/ 61).
وإسماعيل بن إسحاق، قال عنه الخطيب البغدادي في تاريخه (6/ 284): كان عالما متقنا.
وباقي رجاله من رجال الصحيح.
(4) لوحة رقم [2/ 204].
(5) أخرجه البخاري [1153 كتاب الطلاق، باب قول الإمام للمتلاعنين .. ] ومسلم [1493 كتاب اللعان] عن عمرو، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1379)

وطرق هذا الحديث كثيرة: نا أحمد بن موسى وابن فهد(1) قالا: نا القَعْنَبي قال: نا مالك عن ابن شهاب(2)، وأخبرناه القاضي إسماعيل قال: نا أبو مصعب(3) قال: نا مالك، عن ابن شهاب، ونا الحارثي(4) قال: نا إسحاق بن
موسى(5) قال: نا معن بن عيسى(6) قال: نا مالك عن ابن شهاب، أن سعد بن سعد الساعدي(7) أخبره (أن عويمر العجلاني(8) جاء إلى عاصم بن عدي--------------------------------------------
(1) هو: إبراهيم بن فهد بن حكيم الساجي، أبو إسحاق البصري، قال أبو نعيم: ذهبت كتبه وكثر خطؤه لرداءة حفظه، توفي بالبصرة سنة 282 هـ ينظر: طبقات المحدثين (3/ 158) ولسان الميزان (1/ 91).
(2) أخرجه أبو داود [2/ 250 كتاب الطلاق، باب في اللعان] عن القعنبي، به
(3) هو: أحمد بن أبي بكر، واسمه القاسم بن الحارث بن زرارة القرشي، أبو مصعب المدني، قال ابن بكار: مات وهو فقيه المدينة غير مدافع، توفي سنة 242 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 308) وتهذيب التهذيب (1/ 83).
(4) هو: عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، أبو سعيد البصري، قال ابن عدي: حدث بأشياء لا يتابعه أحد عليه، توفي سنة 271 هـ. ينظر: الكامل لابن عدي (4/ 319) وتاريخ بغداد (10/ 273).
(5) هو: إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى الأنصاري، أبو موسى المدني، قال ابن أبي حاتم: كان أبي يطنب القول فيه في صدقه وإتقانه، توفي سنة 244 هـ بحمص. ينظر: الثقات (8/ 166) وتهذيب التهذيب (1/ 220).
(6) هو: معن بن عيسى القزاز الأشجعي مولاهم، أبو يحيى المدني، قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث ثبتا مأمونا، توفي سنة 198 هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (5/ 307) وتهذيب التهذيب (5/ 485).
(7) كذا في الأصل: سعد بن سعد الساعدي، وهو سبق قلم، وإنما هو سهل بن سعد، وأما سعد فهو أخوه، رضي الله عنهما، وقد ذكره المؤلف على الصواب في أثناء سياق الحديث، وهو كذلك في جميع المصادر التي أخرجت الحديث.
وهو: سهل بن سعد بن مالك الخزرجي الأنصاري الساعدي، أبو العباس، كان اسمه حزنا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سهلا، توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، وكان آخر الصحابة وفاة بالمدينة سنة 91 هـ. ينظر: الإصابة (3/ 167).
(8) هو: عويمر بن الحارث بن زيد العجلاني الأنصاري البياضي، وأبيض لقب أحد آبائه، وكان لِعَانُه زوجَه في السنة التاسعة. ينظر: الاستيعاب (3/ 1226) والإصابة (4/ 532).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1380)