Arabic source text

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

📘 الجامع في العلل والفوائد (ماهر الفحل)

📘 আল-জামি ফিল ইলাল ওয়াল ফাওয়ায়িদ (মাহের আল-ফাহল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(86) فقال: «وفي السند انقطاع أيضاً»، كأنَّه رحمه الله يريد رواية الحسن، عن جابر، فقد نقل ابن أبي حاتم في " المراسيل " (112) عن علي بن المديني و (113) عن أبي زرعة و (114) عن بهز، ومعنى كلام الجميع: الحسن لم يسمع من جابر. وأما حديث أبي الدرداء:
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 2/ 281 من طريق تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أبي الدرداء، قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم توضأ فخللَ لحيتَهُ مرتين، وقال: «هكذا أمرني ربي عز وجل».
قال ابن عدي عقبه: «وهذا الحديث إنَّما يعرف بتمام، عن الحسن، على أنه قد رواه غيره، ولتمام غير ما ذكرت من الروايات شيء يسير، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه».
تمام ضعيف(1). والحسن لم يسمع من أبي الدرداء، قال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في " المراسيل " (148): «الحسن عن أبي الدرداء مرسل».
أما حديث ابن أبي أوفى:
فأخرجه: أبو عبيد في " الطهور " (82) و (311) من طريق أبي الورقاء العبدي، عن عبد الله بن أبي أوفى أنَّه توضأ وخللَ لحيتَه في غسل وجهه، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هكذا.
إسناده ضعيف أبو الورقاء اسمه فائد بن عبد الرحمان، قال عنه الحافظ في " التقريب " (5373): «متروك». أما حديث أم سلمة:
فأخرجه: العقيلي في " الضعفاء" 2/ 3، والطبراني في " الكبير " 23/ (664) من طريق خالد بن إلياس، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أم سلمة، قالت: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتوضأ ويخللُ اللحيةَ.
وخالد هذا قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 3/ 128 (3366):--------------------------------------------
(1) قاله الحافظ في " التقريب " (798).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 245)

«ليس بشيء»، وقال العقيلي عن حديثه هذا: «لا يتابع عليه».
أما حديث كعب بن عمرو:
فأخرجه: الطبراني في " الكبير " 19/ (412) من طريق مصرف بن عمرو ابن السري بن مصرف بن كعب بن عمرو، عن أبيه، عن جده يبلغ به كعب ابن عمرو، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يتوضأ فمسحَ باطنَ لحيته وقفاه.
قال عبد الحق في " الأحكام الوسطى " 1/ 166: «وهذا الإسناد لا أعرفه، وكتبته تذكرة حتى أسأل عنه إن شاء الله تعالى»، وقال ابن القطان فيما نقله ابن حجر في "لسان الميزان" (7759): «هو إسناد مجهول مثبَّج(1)، ومصرف بن عمرو بن السري وأبوه وجده السري: لا يعرفون».
أقول: زيادة على ما في الإسناد من خلل فإن فيه زيادة: «وقفاه» وهذه منكرة غاية النكارة، فلم ترد في عموم أحاديث الوضوء، اللهم إلا ما جاء من حديث عبد الله بن زيد بدأ بمقدم رأسه إلى قفاه. وهذا غير الذي جاء في هذا الحديث، والله أعلم.
وأما حديث أبي بكرة:
فأخرجه: البزار في " مسنده " (3687) قال: حدثنا محمد بن صالح ابن العوام، قال: حدثنا عبد الرحمان بن بكار بن عبد العزيز، قال: حدثني أبي بكار عبد العزيز، قال: سمعت أبي عبد العزيز بن أبي بكرة، يحدث عن أبيه رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم توضأ فغسلَ يديه ثلاثاً ومضمضَ واستنشق ثلاثاً، وغسلَ وجهه ثلاثاً، وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ومسحَ برأسه يقبل بيديه من مقدمه إلى مؤخره، ومن مؤخره إلى مقدمه، ثم غسل رجليه ثلاثاً، وخلل أصابع رجله، وخلل لحيته.
وقال عقبه: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وبكار بن عبد العزيز ليس به بأس، وعبد الرحمان صالح الحديث».
غير أنَّ شيخ البزار لم أقف له على ترجمة، وقال الهيثمي في " المجمع "--------------------------------------------
(1) أي مائل " لسان العرب " مادة (ثَبَجَ).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 246)

1/ 233: «شيخ البزار محمد بن صالح بن العوام لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح».
وذكر الحافظ في " التلخيص " بعض الطرق التي لم يتسن لي الوقوف عليها مسندة، فقال في 1/ 277 (86): «وأما حديث علي فرواه الطبراني فيما انتقاه عليه ابن مردويه، وإسناده ضعيف ومنقطع»، وقال: «وأما حديث جرير فرواه ابن عدي، وفيه ياسين الزيات وهو متروك»، وقال في 1/ 274: «وأما حديث عبد الله بن عكبرة، فرواه الطبراني في " الصغير " ولفظه، عن عبد الله بن عكبرة، وكانت له صحبة، قال: «التخليل سنة»(1)، وفيه
عبد الكريم أبو أمية، وهو ضعيف»، وقال في 1/ 277: «وأما حديث ابن عباس، فرواه العقيلي في ترجمة نافع أبي هرمز وهو ضعيف، وهو في الطبراني أيضاً»(2).
وقد يحصل التفرد في إسناد الحديث في طبقات متعددة، مع عدم وجود المتن في أحاديث أخرى، وقد يتوقف الباحث في ذلك إعلالاً وتصحيحاً، مثاله ما روى سفيان الثوريُّ، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبيِّ، عن ثوبانَ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَقْتتلُ عندَ كَنْزِكم ثَلاثةٌ، كلُّهم ابنُ خليفةٍ، ثمَّ لا يَصيرُ إلى واحدٍ مِنْهم، ثمَّ تطلُعُ الرَّاياتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ المشرقِ، فيقتلونكم قتلاً لم يُقْتَله قومٌ» ثمَّ ذكرَ شيئاً لا أحفظُهُ، فقال: «فإذا رأيْتُمُوه فبايعُوهُ ولو حَبْواً على الثَّلْجِ،--------------------------------------------
(1) ثم وقفت عليه في مطبوع " المعجم الصغير " (923)، وفي " الأوسط (7639) كلتا
الطبعتين، وقال فيه: «لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عكبرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو أحمد الزبيري، ولا نحفظ لعبد الله بن عكبرة حديثاً غير هذا».
(2) ثم وقفت عليه عند العقيلي في " الضعفاء الكبير " 1/ 285، والطبراني في "الأوسط" (2298) ط. الحديث و (2277) ط. العلمية. قال الطبراني عقبه: «لم يرو هذه اللفظة عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في تخليل اللحية في الوضوء إلا نافع أبو هرمز، تفرد به شيبان، والإسناد ضعيف، فقد نقل العقيلي عن البخاري أنّه قال في نافع: «منكر الحديث»، وقال العقيلي عقب هذا الحديث: «لا يتابع عليه بهذا الإسناد والرواية في تخليل اللحية فيها مقال»».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 247)

فإنَّه خليفةُ اللهِ المهديُّ»(1).
أخرجه: ابن ماجه (4084) عن محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف (مقرونين).
وأخرجه: البيهقي في " دلائل النبوة " 6/ 515 من طريق إبراهيم بن سويد الشبامي.
وأخرجه: البيهقيُّ في " دلائل النبوة " 6/ 515، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " 34/ 194 من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب.
وأخرجه: البيهقيُّ في " دلائل النبوة " 6/ 515 من طريق محمد بن مسعود.
خمستهم: (محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، وإبراهيم بن سويد، ويعقوب بن حميد بن كاسب، ومحمد بن مسعود) عن عبد الرزاق بن همّام الصنعانيِّ، عن سفيان الثوريِّ بالإسناد أعلاه.
وخالفهم أحمد بن منصور الرماديُّ عند أبي عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن" (549) فرواه عن عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان الثوريُّ، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن ثوبان، به. لم يذكر فيه أبا أسماء الرحبيَّ. والصواب ذكره في الإسناد؛ لاتفاق أكثر من راوٍ عن عبد الرزاق على ذكره، كما أنَّ عبد الرزاق توبع على روايته، تابعه الحسين بن حفص(2).
إذ أخرجه: الحاكم 4/ 463 من طريقه عن سفيان، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبيِّ، عن ثوبان، فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات، وقد صحح إسناده صاحب كتاب " المهدي المنتظر في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة ": 191 - 192 الدكتور عبد العليم البستوي إذ قال: 191 - 192: «وأما عنعنة أبي قلابة وسفيان الثوري وهما من المدلسين، فلا تضر في صحة الإسناد أيضاً؛ لأنَّ المدلسين ليس كلهم على حد سواء عند المحققين، وقد رتبهم الحافظ ابن حجر في كتابه "طبقات المدلسين " على خمس مراتب منها: الأولى: من لم يوصف--------------------------------------------
(1) لفظ ابن ماجه.
(2) وهو: «صدوق» " التقريب " (1319).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 248)

بذلك إلا نادراً، والثانية: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح؛ لإمامته وقلة تدليسه … وذكر أبا قلابة في المرتبة الأولى، وسفيان الثوري في المرتبة الثانية، وذكر عن البخاريِّ أنَّه قال في سفيان: ما أقل تدليسه! وبناءً على هذا فعنعنتهما لا تضر. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي(1) أيضاً. وقال ابن كثير: تفرد به ابن ماجه. وهذا إسناد قويٌّ صحيح(2). وقال البوصيري في "الزوائد"(3): هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات. النتيجة: إسناده صحيح».
ومن جانب آخر فقد ضعّف العلامة الألباني الحديث في " السلسلة الضعيفة " 1/ 119 (85) واستنكره بسبب عنعنة أبي قلابة، واستنكر فيه لفظة: «خليفة الله المهدي» وذكر كلاماً قيّماً عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رد هذه اللفظة فَلْيُنْظَرْ.
وقال ابن كثير في " البداية والنهاية " 13/ 273: «ورواه بعضهم عن ثوبان فوقفه، وهو أشبه، والله أعلم».
في حين غالى صاحب كتاب " المهدي المنتظر في روايات أهل السنة والشيعة الإمامية " الدكتور عَدَاب محمود الحَمش في تضعيف الإسناد إذ قال: 318: «سفيان الثوريُّ، وخالد الحذاء، وأبو قلابة الجرمي ثلاثتهم مدلسون، ولم يرد هذا الحديث من طرقهم إلا بالعنعنة، ولو كان في الإسناد واحد من هؤلاء الثلاثة وقد دلّس حديثه، لما جاز لنا الاحتجاج به!».
قلت: وذكر بعد ذلك كلام الدكتور البستوي المتقدم ورَدَّ عليه، فقال: «إنَّ سفيان الثوري من أشد الناس تدليساً كما يقول الحافظ ابن حبان، وقد كان يمكن التساهل في مسألة تدليسه - جدلاً - في غير مسألة اعتقادية يعلق عليها الأكثرون--------------------------------------------
(1) هذه العبارة مما اعتاد على ذكرها بعض المحدّثين، وهي من الأخطاء الشائعة؛ إذ إن سكوت الذهبي عن رد ما ورد في " المستدرك " من كلام الحاكم لا يعني أنه يوافقه على حكمه أبداً. وليس هنا مجال البحث والتفصيل في هذه المسألة.
(2) ذكر ذلك في كتابه " الفتن والملاحم " 1/ 31.
(3) " مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه " 4/ 203 - 204.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 249)

آمالاً، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا ينبغي التساهل
أيضاً؛ لأنَّ سفيان الثوريَّ ممن يروي عن علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف صاحب مناكير، وهو من رواة هذا الحديث بعينه، وما يدرينا أنَّ هذا الحديث من رواية الثوريِّ، عن علي بن زيد، فدلّسه فجعله بالعنعنة، عن خالد الحذّاء؟ وترتيب طبقات المدلسين عند ابن حجر ترتيب نظريٌّ، لا يصلح لعدّه قاعدةً مطّردة، حيث إنَّ الحافظ نفسه لم يُطرِّدها في مواطن عديدة، وذكر في شأن أبي قلابة عدداً منها».
وذكر بعد ذلك أنَّ البخاريَّ ومسلماً لم يخرجا رواية سفيان الثوريِّ، عن خالد الحذّاء، فقال: «وهذا يعني أنَّهما لم يخرجا بهذا الإسناد حديثاً قط، إلا رواية واحدةً توبع عليها خالد، فأخرجها مسلم وحده دون البخاريِّ، والذين يفقهون علم الجرح والتعديل هم وحدهم الذين يدركون ما يعنيه هذا الكلام، فيما يخص شرط البخاريِّ ومسلم في تحقق اللقاء أو الاكتفاء بالمعاصرة، وفي التطبيق العملي لقضايا الإرسال الخفي والتدليس 00 نعم، هم أخرجوا لهم بكيفيات مخصوصة، يجب أنْ تكون أمامنا عند التخريج والنقد، لا مطلقاً! وقد أشار الحافظ في " الفتح " إلى أحاديث عديدة من رواية أبي قلابة أعلَّها بالتدليس والإرسال واضطراب الحفظ».
قلت: ثم ذكر موضعين فيهما كلام لابن حجر عن رواية أبي قلابة، وهذا هو الموضع الثاني منهما، قال: «قال في موضع ثانٍ: ذكر المصنف - يعني: البخاري - حديث أنس في قصة العرنيين، أورده من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، مصرحاً فيه بالتحديث في جميعه فأمن فيه من التدليس والتسوية»(1).
قلت: وقال بعد نقل هذا الكلام عن ابن حجر: «هذه النصوص جميعها تؤكد على نقطتين اثنتين: الأولى: أنَّ التوثيق العام شيءٌ، والتطبيق العمليُّ الذي يخص كلَّ حديث شيءٌ آخر، فلا يجوز الخلط بينهما، وعلى الباحث أنْ يتفطن لهذا جيداً. والثانية: أنَّ الراوي نفسهُ ليس قالباً معدنياً، كل ما يصدر--------------------------------------------
(1) " فتح الباري " 12/ 135 قبيل (6803).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 250)

عنه من الأحاديث في مرتبة واحدة من الدقة والإتقان … ».
وقال أخيراً: «وبعد هذا يمكننا القول بأنَّ هذا الحديث ضعيف؛ لاشتراك ثلاثة ممن وصفوا بالإرسال والتدليس في رواية بعضهم عن بعض له، دون التصريح بالسّماع، والله تعالى أعلم» انتهى كلامه.
قلت: قد بالغ الدكتور عداب محمود الحمش في تضعيف سند الحديث أيَّما مبالغة، وكان سبب تضعيفه للسند هو عنعنة سفيان، وخالد الحذّاء، وأبي قلابة الجرمي، وثلاثتهم يمكن الرد على شبهة ضعف روايتهم بسبب تدليسهم. أما أبو قلابة فقد ذكر الذهبي في " ميزان الاعتدال " 2/ 426 (4334) أنَّه يدلس، فقال: «ثقةٌ في نفسه، إلا أنَّه يدلس عمن لحقهم، وعمن لم يلحقهم. وكان له صحف يحدث منها ويدلس». وقال ابن حجر في " طبقات المدلسين ": 21 (15): «وصفه بذلك - أي بالتدليس - الذهبيُّ، والعلائيُّ». إلا أنَّ أبا حاتم الرازيَّ قال في " الجرح والتعديل " لابنه 5/ 68 (268): «أبو قلابة لا يعرف له تدليس».
قلت: لم أقف على أحد وصفه بالتدليس من المتقدمين، بل على العكس فإنَّ أبا حاتم صرّح بعدم معرفته التدليس عنه كما تقدم، ولم يصفه بالتدليس إلا الذهبيُّ والعلائيُّ فيما وقفت عليه من كلام العلماء، وإنَّما ذهبا إلى ذلك؛ لأنَّه كان يحدّث عن بعض من لم يلقهم بصيغة محتملة، لذا قال الذهبيُّ: «يدلس عمن لحقهم، وعمن لم يلحقهم»(1).
أما أبو حاتم فإنَّه لا يصف أحداً بالتدليس، إلا إذا حدّث عمن لقيه وسمع منه ما لم يسمعه منه بصيغة محتملة. أما إذا حدّث الراوي بصيغة محتملة عمن لم يلقه بل عاصره فقط، فهذا عنده مرسل ولا يصف ذلك--------------------------------------------
(1) وهذا المنهج الذي سارت عليه بعض ركبان المتأخرين في عدم التفريق بين التدليس والإرسال، لذا نجد ابن دقيق في " الاقتراح ": 217 عرف التدليس، فقال: «وهو أن يروي الراوي حديثاً عمن لم يسمعه منه»، وكذا تلميذه الحافظ الذهبي أشد وضوحاً، فقال في تعريف التدليس في
"الموقظة ": 47: «ما رواه الرجل عن آخر ولم يسمعه منه، أو لم يدركه»، ولعل هذا منهج خاص بهذين الحافظين، فإن كتب الاصطلاح على غيره، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 251)

تدليساً؛ لذا قال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب" 5/ 202 (3444) معلقاً على كلام أبي حاتم: «وهذا مما يقوي من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التدليس، لا الاكتفاء بالمعاصرة».
إذن، فأبو قلابة على مصطلح أبي حاتم في التدليس، لم يعرف عنه التدليس، أي أنَّه لا يعرف عنه أنَّه يحدث عمن سمعه ولقيه ما لم يسمع منه، وبما أنَّ روايته هنا كانت عن أبي أسماء الرحبيِّ، وقد حدث عنه في غير هذا الحديث مصرحاً عنه بسماع(1) إذن فأبو قلابة قد لقي أبا أسماء وسمع منه، لذا هو لا يدلس عنه، إنَّما هو يرسل عمن لم يلقه ولم يسمع منه، لذا فعنعنته عن أبي أسماء الرحبي تحمل على السماع خصوصاً وأنَّ روايته عن أبي أسماء بصيغة العنعنة في " صحيح مسلم "(2).
أما ما ذكره الدكتور عداب محمود الحمش من أقوال الحافظ ابن حجر عن رواية أبي قلابة، فإنَّ الموضع الأول منها ليس فيه من ذكر التدليس شيء، أما الموضع الثاني فالذي فهمه الدكتور أنَّ الحافظ قصد بقوله: «فأمن التدليس والتسوية» أنَّه يقصد تدليس أبي قلابة وليس هو كذلك؛ لأنَّ ما قصده الحافظ هو أنَّه أمن تدليس الوليد بن مسلم، ومعلوم أنَّ الوليد بن مسلم كان يدلس تدليس التسوية.
أما خالد الحذّاء فلم أقف على أحدٍ وصفه بالتدليس، سوى أنَّ الحافظ ابن حجر ذكره في كتابه " طبقات المدلسين ":20 (10) وقال: «أحد الأثبات المشهورين روى عن عراك بن مالك حديثاً سمعه من خالد بن أبي الصلت عنه في استقبال القبلة في البول».
فكيف يضعف حديثه بداعي التدليس، بقول الحافظ هذا فقط؟ بل إن--------------------------------------------
(1) أخرج أبو داود في " سننه " (2367) حديثاً من طريق شيبان قال: أخبرني أبو قلابة: أن أبا أسماء الرحبي حدثه: أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره … »، وفي هذا الإسناد التصريح بالسماع من أبي قلابة، عن أبي أسماء مما يعني أنه لقيه وسمع منه.
(2) 8/ 11 (2568) (39) (40)، و 8/ 170 (2889) (19).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 252)

صنيع الحافظ يرشدك إلى أن خالداً لا يعرف له تدليس غير هذا الحديث!! بل إنَّ الدكتور قال: «ولو كان في الإسناد واحد من هؤلاء الثلاثة - يعني: سفيان، وخالداً، وأبا قلابة - وقد دلس حديثه، لما جاز لنا الاحتجاج به!».
أما سفيان الثوري، فقد قال الدكتور عداب كلاماً عجيباً عنه، إذ قال: «سفيان الثوريُّ من أشد الناس تدليساً كما يقول الحافظ ابن حبان». ولا أدري من أين جاء بهذا النقل عن ابن حبان؟ فلم أجد هذا القول في جميع كتب ابن حبان سواء أكانت مختصة بالتراجم أم بالرواية. وكذا لم أجده في المصنفات التي أتت بعده، ولم أقف عليه عند أهل العلم بله ابن حبان فتأمل. كما أنَّ الدكتور عداباً لم يشر إلى مصدر معين لابن حبان ذكر فيه هذا الكلام فليتثبت. وبعد بحثي ونظري في مصادر ترجمة سفيان الثوري لم أجد أحداً وصفه بهذا الوصف، إلا أني وجدت الحافظ أبا زرعة العراقي صاحب كتاب "المدلسين ": 52 (21) قال عن سفيان: «مشهور بالتدليس»، ورجع الحافظ أبو زرعة نفسه، فقال في كتابه " تحفة التحصيل ": 160 (328): «الإمام المشهور، يدلس، ولكن ليس بالكثير» ثم ذكر له عدة أحاديث يحتج بها على سفيان الثوري في مسألة تدليسه، ولم يذكر حديثنا هذا منها، كما أنَّ جميع الأحاديث التي ذكرها ليس فيها حديثاً واحداً من رواية الثوري، عن خالد الحذّاء، والثوريُّ مشهور بالرواية عن خالد حتى إنَّ روايته عنه في الصحيحين، وأنا هنا لا أذكر ذلك كي أحتج بروايته عن خالد لأنَّها في الصحيحين، بل للدلالة على مدى شهرة الرواية، ولا أعتقد أنَّ مثل سفيان الثوري يدلسُ عمن اشتهر بالرواية عنه كخالد الحذّاء.
أما قول الدكتور عداب: «لأنًّ سفيان الثوري ممن يروي عن علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف … الخ».
قلت: هذا كلام يحتاج إلى دليل، فهل نضعف رواية راوٍ مثل سفيان الثوري بالظن والشبهة؟ كما أنَّ كلامه هذا يقتضي أنْ يكون علي بن زيد قد روى الحديث عن خالد الحذّاء، حتى يدلسه سفيان الثوري ويذكر الرواية عن خالد الحذّاء مباشرةً، في حين إنَّ رواية علي بن زيد، عن أبي قلابة سيأتي ذكرها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 253)

وسفيان الثوري وصف بالتدليس، ولكن البخاريَّ قال فيما نقله عنه ابن حجر في " طبقات المدلسين ": 32 (51): «ما أقل تدليسه!»، وقال العلائي في " جامع التحصيل في أحكام المراسيل ": 186 (249): «تقدم أنَّه يدلس، ولكنْ ليس بالكثير» وكذا وصفه أبو زرعة العراقي في " تحفة التحصيل " كما تقدم.
وقال الدكتور عداب: «ومما يحسن الإشارة إليه هنا تفريعاً على ما قال الحافظ: أن البخاريَّ ومسلماً خَرَّجا لخالد الحذّاء روايات عديدة، لكنَّهما معاً لم يخرجا له روايةً واحدة من حديث سفيان الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان … » إلى آخر كلامه.
قلت: لا يشترط في تصحيح إسنادٍ من الأسانيد أنْ يكون البخاريُّ ومسلم قد أخرجا هذا الإسناد في صحيحيهما، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنَّ كلاً من الثوري، وخالد الحذّاء، وأبي قلابة الجرمي قد اشتهر كل واحد منهم بالرواية عن الذي يليه، والدكتور عداب قد أعل الحديث بعنعنة هؤلاء الرواة بحجة أنَّهم مدلسون، وقد ناقشت فيما مضى من الصفحات صفة التدليس عند كل واحدٍ منهم، وثبت أن تدليس الثوري قليل ونادر، ولم يثبت التدليس على خالد الحذّاء، وأبي قلابة. فبذلك يكون سند الحديث ظاهر الصحة.
وقد يستقرأ بعضهم من خلال هذه الأسطر أننا نذهب إلى تصحيح الحديث، وهو استقراء خاطئ، فإننا وإن أطنبنا في مناقشة الدكتور عداب، إلا أنَّ هذه المناقشة كانت من أجل بيانِ إعلالٍ ما هو بإعلال، وأردنا أيضاً توضيح وجهة نظرٍ خاطئة، وأما الإعلال الصحيح لهذا الحديث فهو الذي استحصلناه من أفواه النقاد، قال الخلاّل كما في " المنتخب " (170): «أخبرنا عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: قيل لإسماعيل - يعني: ابن علية - في هذا الحديث، فقال: كان خالد يرويه فلم يلتفت إليه، ضعّف إسماعيل أمره».
وللحديث طرق أخرى سأذكرها تباعاً.
فقد روي الحديث من طريق عبد الوهّاب بن عطاء، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن ثوبان، به موقوفاً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 254)

أخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " (853).
فخالف فيه عبدُ الوهّاب سفيان الثوريَّ فرواه موقوفاً ورواية سفيان مرفوعة وأسقط من الإسناد أبا أسماء الرحبي. وهذه المخالفة لا تضر رواية سفيان؛ لأنَّ عبد الوهّاب بن عطاء ضعّفه أحمد في " العلل ومعرفة الرجال " (359) رواية المروذي فقال: «ضعيف الحديث، مضطرب»، وقال عنه النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (374): «ليس بالقوي». فبذلك لا تقارن روايته برواية سفيان الثوري الجبل في الحفظ والإتقان، حتى إنَّه ما خالفه ثقة إلا وكان الصواب عند الثوري، فما بالك إذا ما خالفه ضعيف. إذن فالحديث حديث سفيان.
وقد وردت متابعة لخالد الحذّاء على أبي قلابة، ولكنَّها لا تصح.
فقد أخرجه: البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 516 من طريق كثير بن يحيى، قال: حدثنا شريك، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقبلوا براياتِ السودِ من عَقِبِ خراسان، فأتوها ولو حبواً، فإنَّ فيها خليفة الله المهديَّ».
فقد تابع عليُّ بنُ زيد خالداً الحذّاء على روايته، ولكن هذه المتابعة ضعيفة؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان من جهة، فقد قال عنه أبو حاتم فيما نقله ابنه عنه في " الجرح والتعديل" 6/ 241 (1021): «ليس بالقوي»، وقال النَّسائيُّ فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " 5/ 249 (4659): «ضعيف»، وأورد الذهبيُّ هذا الحديث في "ميزان الاعتدال" 3/ 127 (5844) وعده من منكرات علي بن زيد، فقال: «أراه منكراً».
ومن جهة أخرى فقد اختلف على شريك، فرواه عنه كثير بن يحيى بالإسناد أعلاه، في حين رواه عنه وكيع عند أحمد 5/ 277، ومن طريقه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (1445) عن شريك، عن علي بن زيد، عن أبي قلابة، عن ثوبان، به، لم يذكر فيه أبا أسماء الرحبيَّ.
فتبين بذلك ضعف هذه المتابعة وعدم فائدتها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 255)

انظر: " إتحاف المهرة " 3/ 53 (2513).
وقد جاء هذا الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
أخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " (852)، وابن ماجه (4082)، والعقيلي في " الضعفاء الكبير " 4/ 381، وابن عدي في " الكامل " 9/ 164، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (547) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: بينما نحنُ عندَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبلَ فتيةٌ منْ بني هاشم، فلما رآهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم اغرورقتْ عيناهُ، وتغيرَ لونهُ قالَ: قلتُ: ما نزالُ(1) نرى في وجهكَ شيئاً نكرهُهُ؟ فقال: «إنَّا أهلُ بيتٍ اختارَ اللهُ لنا الآخرةَ على الدنيا، وإنَّ أهلَ بَيْتي سيلقونَ بعدي بلاءً، وتشريداً، وتطريداً، حتى يأتي قومٌ منْ قبَلِ المشرقِ معهم راياتٌ سودٌ، فَيَسألونَ الخيرَ، فلا يُعطونَهُ، فَيُقاتِلونَ فَيُنصَرونَ فَيُعطونَ ما سَألوا، فلا يَقبلونَهُ، حتّى يَدفعوها إلى رجلٍ منْ أهلِ بيتي فيملؤها قِسْطاً، كما ملؤوها جَوْراً، فمنْ أدرك ذلك مِنكم، فليأتهم ولو حَبْواً على الثلج»(2).
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد الكوفي مولى بني هاشم، قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 423 (9695): «قال يحيى: ليس بالقوي، وقال أيضاً: لا يحتج به، وقال ابن المبارك: ارم به»، وقال: «وقال وكيع: يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله - يعني: حديث الرايات - ليس بشيء»، وأخرج العقيليُّ في " الضعفاء الكبير " 4/ 381 قال: حدثنا محمد بن حفص الجوزجاني، قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت أبا أسامة: «في حديث يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عبد الله في الرايات السود، فقال: لو حلف عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته، أهذا مذهب إبراهيم؟! أهذا مذهب علقمة؟! أهذا مذهب عبد الله؟!».
وقد توبع يزيد على روايته إذ أخرج الحاكم 4/ 464 قال: أخبرني أبو--------------------------------------------
(1) تحرف في مطبوع " الفتن " إلى: «نزل».
(2) هذه رواية ابن ماجه، وزِيْدَ في رواية نعيم بن حماد في آخره: «فإنه المهدي».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 256)

بكر بن دارم الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد القرشي، قال: حدثنا يزيد بن محمد الثقفي، قال: حدثنا حنان(1) بن سدير، عن
عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، به.
وهذه متابعة لا يفرح بها إذ إنَّ فيها حنان بن سدير، قال عنه الدارقطني في " العلل " 5/ 184 س (808): «من شيوخ الشيعة»، وقال الذهبيُّ في "تلخيص المستدرك " 4/ 464: «هذا موضوع». ولعل سبب حكم الذهبي على هذا الحديث بالوضع هو شيخ الحاكم إذ قال عنه في " ميزان الاعتدال " 1/ 238 (833) ط. العلمية: «الرافضي الكذاب» وفي ط. الفكر 1/ 151 (595): «أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ، أدرك إبراهيم بن عبد الله القصار … . روى عنه الحاكم، وقال: رافضي لا يوثق به»(2).
وزيادة على ضعف حنان، فقد اضطرب في رواية الحديث، فرواه بالإسناد السالف، ورواه مرةً أخرى عند الحاكم 4/ 464 عن عمرو بن قيس، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة وعبيدة السَّلْماني (مقرونين)، عن
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، به. فقرن مع علقمة عبيدة السلماني.
ورواه عند ابن الجوزي في " الموضوعات " (854) ط. أضواء السلف و 2/ 38 - 39 ط. الفكر عن عمرو بن قيس، عن الحسن، عن عبيدة، عن عبد الله، به.
قال ابن الجوزي عقبه: «هذا الحديث لا أصل له، ولا يعلم أنَّ الحسن سمع من عبيدة، ولا أنَّ عمراً سمع من الحسن».
وقد روي الحديث من طريق الحكم بن عتيبة من غير طريق حنان.
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 5/ 378 من طريق عبد الله بن داهر ابن--------------------------------------------
(1) في المطبوع من مستدرك الحاكم: «حبان» وهو تصحيف. انظر: " الجرح والتعديل " 3/ 300 (1331).
(2) وانظر: " لسان الميزان " (759).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 257)

يحيى الرازي، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عبد الله بن داهر، قال عنه أحمد ويحيى فيما نقله الذهبيُّ في " ميزان الاعتدال " 2/ 416 (4295): «ليس بشيء، قال(1): وما يكتب حديثه إنسان فيه خير»، وقال العقيلي في " الضعفاء الكبير " 2/ 250: «رافضيٌّ خبيثٌ»، وقال الذهبيُّ في "ميزان الاعتدال " 2/ 492 (4561): «وقد مَرَّ أنَّه واهٍ».
وأبوه محمد بن يحيى الرازي الملقب بداهر، قال عنه العقيلي في " الضعفاء الكبير " 2/ 46: «كان ممن يغلو في الرفض، لا يتابع على حديثه»، وقال الذهبيُّ في "ميزان الاعتدال" 2/ 3 (2587): «رافضيٌّ بغيضٌّ، لا يتابع على بلاياه».
وانظر: " إتحاف المهرة " 10/ 392 (13007).
ومما تفرد به أهل بلد ثم اجتمعت فيه كل علة(2) ما روى خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تَصُومُوا يومَ السَّبْتِ إلا فيما افتُرضَ عليكم، وإنْ لم يجدْ أحدُكم إلا عُودَ عِنبَةٍ أو لحاءَ(3) شجرةٍ فليمضَغها».
أخرجه: أحمد 6/ 368، والدارمي (1756)، وابن خزيمة (2163) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 80 وفي ط. العلمية (3239)، والطبراني في " الكبير " 24/ (818)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة "--------------------------------------------
(1) أي الذهبي.
(2) وإنما صنفته في هذا النوع كون أقدم علة أعل هذا الحديث بها هي التفرد، حيث أعله الزهري بتفرد أهل حمص به، وإلا فإنَّ الحديث أعل متناً وإسناداً بعدة علل منها: الاضطراب، ومعارضة الأحاديث الصحيحة، ومخالفة راويه لما يروي، ومخالفة ما عليه الفتوى.
(3) بكسر اللام وبالحاء المهملة: قشر الشجرة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 258)

(7770)، والبيهقي 4/ 302، وابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (1171)، والمزي في " تهذيب الكمال " 8/ 547
(8474) من طريق أبي عاصم النبيل.
وأخرجه: أبو داود (2421)، وابن ماجه (1726 م)، والترمذي (744)، والنسائي في " الكبرى " (2763) ط. العلمية و (2776) … ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " 24/ (821)، والبغوي (1806)، وابن بشكوال في " غوامض الأسماء المبهمة " 2/ 797، وابن الأثير في " أسد الغابة " 7/ 174 (7073) من طريق سفيان بن حبيب.
وأخرجه: أبو داود (2421)، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (3411)، والطبراني في " الكبير " 24/ (818) وفي " مسند الشاميين "، له (434)، والحاكم 1/ 435، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (7770) من طريق الوليد بن مسلم. وأخرجه: النسائي في " الكبرى " (2762) ط. العلمية و (2775) … ط. الرسالة، والطبراني في " الكبير " 24/ (820) من طريق أصبغ بن زيد.
وأخرجه: النسائي في " الكبرى " (2764) ط. العلمية و (2777) ط. الرسالة من طريق عبد الملك بن الصباح.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (819) من طريق قرة بن عبد الرحمان.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " 24/ (821) من طريق الفضل بن موسى.
وأخرجه: تمام في " فوائده " كما في " الروض البسام " (592) من طريق الأوزاعي.
وأخرجه: الضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " كما في "إرواء الغليل " (960) من طريق يحيى بن نصر.
وذكره الدارقطني قي " علله " 5/ 258 (2708) الجزء المخطوط من طريق عباد بن صهيب.
عشرتهم: (أبو عاصم، وسفيان بن حبيب، والوليد، وأصبغ،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 259)

وعبد الملك، وقرة، والفضل، والأوزاعي، ويحيى، وعباد) عن ثور بن يزيد.
وأخرجه: أحمد 6/ 368، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (7771) من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن الوليد الزبيدي(1)، عن لقمان بن عامر.
كلاهما: (ثور، ولقمان) عن خالد بن معدان، بهذا الإسناد.
وأخرجه: الطبراني في " مسند الشاميين " (1591) من طريق لقمان بن عامر، عن عبد الله بن بسر فأسقط من الإسناد خالد بن معدان.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن. ومعنى كراهته في هذا، أن يخص الرجل يوم السبت بصيام؛ لأنّ اليهود تعظم يوم السبت».
وقال الحاكم: «صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وله معارض بإسناد صحيح، وقد أخرجا(2) حديث همام، عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن جويرية بنت الحارث: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمةٌ، فقال: «أصمتِ أمس؟» قالت: لا، قال: «فتريدينَ أنْ تصومي غداً؟» … الحديث»(3).
وقال الموفق بن قدامة في "الكافي" 1/ 363: «حديث حسن صحيح».
وقال العراقي في كتاب " الأربعين العشارية " (17): «هذا حديث صحيح»، وكذا صححه ابن السكن فيما نقله عنه ابن الملقن في " البدر المنير " 5/ 760 وكذا صححه هو فيه 5/ 763، والحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " 2/ 468 (938)، والألباني في " إرواء الغليل " 4/ (960).
إلا أنَّ العلماء المتقدمين من أهل الحديث قد ضعّفوا هذا الحديث حتى--------------------------------------------
(1) في المطبوع من " معرفة الصحابة " لأبي نعيم: «محمد بن الوليد الزبيري» وهو تحريف انظر:
"التقريب " (6372).
(2) في " المستدرك " 1/ 435: «أخرجاه» خطأ، وقد تكرر هذا الخطأ في الطبعة الجديدة التي نشرها علوش 2/ 75.
(3) سيأتي تخريجه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 260)

قال مالك فيما نقله عنه أبو داود في " سننه " عقب (2424): «هذا كذب» وتعقبه ابن عبد الهادي في " المحرر " (655)، فقال: «وفي ذلك نظر»، والنووي في " المجموع " 6/ 311 فقال: «وهذا القول لا يقبل»، وقال الأوزاعي فيما أسنده إليه أبو داود في (2424)، والبيهقي 4/ 302 - 303
: «ما زلت له كاتماً حتى رأيته انتشر، يعني: حديث عبد الله بن بسر هذا في صوم يوم السبت»(1)، وضعّفه أيضاً أبو بكر بن العربي في "القبس شرح الموطأ" 2/ 514 إذ قال: «وأما يوم السبت فلم يصح فيه الحديث، ولو صح لكان معناه مخالفة أهل الكتاب».
وقد أعله العلماء بعلل مختلفة، فقد أعل بالاضطراب، والنسخ، والمعارضة، والتفرد، ونكارة المتن.
أما إعلاله بالاضطراب فقد جاء هذا الحديث من وجوه عديدة وطرق مختلفة، فقد جاء عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء كما مر تخريجه. وجاء عن عبد الله بن بسر، عن النبي صلى الله عليه وسلم دون وساطة، جاء هذا الإسناد من أربعة طرق:
الأول: ما أخرجه: عبد بن حميد (508)، وابن ماجه (1726)، والنسائي في " الكبرى " (2761) ط. العلمية و (2774) ط. الرسالة، وأبو الحسن الطوسي في " المستخرج على الترمذي " (636)، وابن شاهين في " ناسخ الحديث ومنسوخه " (398)، وأبو نعيم في " الحلية " 5/ 218، والضياء المقدسي في المختارة " 9/ 64 (47) و (48) من طريق عيسى بن يونس.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث خالد، تفرد به عيسى عن ثور».
قلت: تابعه عتبة بن السكن.--------------------------------------------
(1) وقد رد الألباني في صحيح أبي داود 7/ (2095) تعليقاً على كتمان الأوزاعي لهذا الحديث فقال: «كتمانه إياه ليس جرحاً مفسراً يعل الحديث بمثله، ولعله كان لأنه لم يظهر له معناه».
أقول: هذا التأويل بعيد جداً، فهو جرح أكيد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)

فأخرجه: تمام في " فوائده " كما في " الروض البسام " (593) من طريق ربيعة بن الحارث الجيلاني، عن عتبة بن السكن. وعتبة «شديد الضعف». انظر: "لسان الميزان" (5089).
كلاهما: (عيسى، وعتبة) عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، به دون وساطة، وهذا خلاف ما رواه أصحاب ثور، عنه.
الثاني: قد ورد الحديث بمثل الإسناد المتقدم مداره على بقية بن الوليد واختلف فيه بقية.
فأخرجه: النسائي في " الكبرى " (2766) ط. العلمية و (2779) ط. الرسالة من طريق عمرو بن عثمان.
وأخرجه: الطبراني في " مسند الشاميين " (1850) من طريق حمزة بن واقد.
كلاهما: (عمرو، وحمزة) عن بقية بن الوليد، قال: حدثني الزبيدي، قال: حدثنا لقمان بن عامر، عن عامر بن جشيب، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، به مرفوعاً.
وأخرجه: النسائي في " الكبرى " (2770) ط. العلمية و (2783) ط. الرسالة، والطبراني في " مسند الشاميين " (1850)(1) من طريق يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا بقية، عن الزبيدي، عن عامر بن جشيب، بالإسناد المتقدم ولم يذكر فيه لقمان بن عامر.
وأخرجه: المزي في " تهذيب الكمال " 4/ 24 - 25 (3023) من طريق محمد بن مصفى(2)، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن السري بن ينعم الجبلاني، عن عامر بن جشيب، بالإسناد المتقدم.--------------------------------------------
(1) جاء في إسناد هذا الحديث في " مسند الشاميين " مقروناً مع الإسناد الذي فيه لقمان، إلا أن طريق يزيد بن عبد ربه هذا ليس فيه لقمان فقد أخرجه: النسائي ولم يذكر فيه لقمان، وكذلك ذكره المزي في " تحفة الأشراف " 4/ 171 (5191) ونبه عليه فقال: «ولم يذكر لقمان بن عامر».
(2) وهو: «صدوق له أوهام وكان يدلس» " التقريب " (6304).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 262)

وهذا الاختلاف الذي وقع في هذه الرواية ينبئ باضطرابه فيه، خصوصاً وأن هناك أوجهاً أخرى عن بقية سيأتي تخريجها قريباً.
أما الثالث:
فأخرجه: أحمد 4/ 189 عن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني(1)، ومن طريق أحمد أخرجه: الخطيب في " تاريخ بغداد " 6/ 24 وفي ط. الغرب 6/ 517، وابن الجوزي في " التحقيق في أحاديث الخلاف " (1169)، والضياء المقدسي في " المختارة " 9/ 104 (91).
وأخرجه أيضاً: الضياء المقدسي في " المختارة " 9/ 104 (92) من طريق الطبراني، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي(2).
كلاهما: (إبراهيم، ومحمد بن الصباح) عن الوليد بن مسلم، عن يحيى بن حسان، عن عبد الله بن بسر، به.
قلت: الوليد بن مسلم مدلس، إلا أنه صرّح بالسماع في رواية الضياء المقدسي من طريق الطبراني.
وعلة هذه الرواية إبراهيم، ومحمد وكلاهما: صدوق، وقد خالفا أصحاب الوليد بن مسلم إذ رواه عن الوليد بن مسلم: يزيد بن قبيس، وعبد الرحمان بن إبراهيم، ودحيم، وإسحاق بن راهويه، وصفوان بن صالح(3). جميع هؤلاء رووه عن الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته، به. ورواية الجمع أولى وأصح.
والرابع: ما رواه أحمد في " مسنده " 4/ 189، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 29/ 106، والمزي في " تهذيب الكمال" 2/ 102 (1180).--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق يغرب» " التقريب " (145)، وقال ابن حبان في " الثقات " 8/ 68
: «يخطئ ويخالف».
(2) وهو: «صدوق» " التقريب " (5965).
(3) تقدم تخريج هذه الطرق في تخريج حديث عبد الله بن بسر، عن أخته.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)

وأخرجه: الضياء في " المختارة " 9/ 59 (42)، والعراقي في كتاب
"الأربعين العشارية " (17) من طريق الطبراني، قال: حدثنا أبو زرعة
عبد الرحمان بن عمرو الدمشقي، وأحمد بن محمد بن الحارث بن محمد بن
عبد الرحمان بن عرق.
ثلاثتهم: (أحمد بن حنبل، وأبو زرعة عبد الرحمان بن عمرو، وأحمد بن محمد بن الحارث) قالوا: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا حسان بن نوح، قال: رأيت عبد الله بن بسر، يقول: كيف ترون كفي هذه، فأشهد أني وضعتها على كف محمد صلى الله عليه وسلم ونهى عن صيام يوم السبت إلا في فريضة، وقال: «إنْ لم يجِدْ أحدُكم إلا لحاءَ شجرةٍ، فليُفطرْ عليها».
وأخرجه: الطبراني في " مسند الشاميين " (2548) قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن محمد بن عرق، قالا: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا حسان بن نوح(1)، عن عمرو بن قيس، قال: سمعت عبد الله بن بسر، يقول: أترون كفي هذا؟ فأشهد أني وضعتها على كف محمد صلى الله عليه وسلم، ونهانا عن صيام يوم السبت إلا في فريضة، وقال: «إنْ لَمْ يَجِدْ أحَدُكُمْ إلا لحاء شَجَرةٍ فليُفْطِرْ عَلَيْهِ».
ولا يخفى أن هناك اختلافاً بين هذا الإسناد وسابقه وهو أن عمرو بن قيس جاء في مطبوع " مسند الشاميين " ولم يذكر في المصادر الأخرى، إلا أن الذي يرجح رواية الطبراني أنه بوب له في المصدر المذكور آنفاً، فقال: «عمرو، عن عبد الله بن بسر المازني» ثم ذكر عدة أحاديث بهذا الإسناد - يعني عمرو بن قيس، عن عبد الله بن بسر- والله أعلم بالصواب.--------------------------------------------
(1) جاء في المطبوع: «سليمان بن حسان بن نوح» بزيادة: «سليمان بن» وهذه الزيادة الظاهر أنها مقحمة في النص، والصواب ما أثبته ودليلي على ذلك:
1 - أن الضياء والعراقي أخرجا الحديث من طريق الطبراني وجاء في السند: «حسان بن نوح».
2 - لو تأنى المحقق قليلاً لوجد الاسم على الصواب، بل السند نفسه عند المصنف.
3 - أن سليمان بن حسان بن نوح لم أقف له على ترجمة بعد طول بحث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)