عطية ابن قيس، عن الأزرق فزاد في الإسناد عطية بن قيس، وقد اعتمد الألباني رحمه الله على هذا الإسناد لإثبات تحريف وقع في الإسناد الأول، فقال في "الصحيحة " (2674) عن الهيثم بن علقمة: «لم أعرفه، ولم أرَ أحداً ذكره فأخشى أنْ يكون وقع في الرواية شيء من التحريف فقد أخرج الحديث أبو إسحاق الحربي في " غريب الحديث " … » فذكر الإسناد، وقال في "الضعيفة " (967): «والهيثم هو ابن عمران الدمشقي … ».
قلت: أما دعوى التحريف فمنتقضة من وجهين، الأول: أنَّ كلام الطبراني عقب الحديث يجلو البصر بأنَّ الإسناد عنده (الهيثم عن الأزرق) دون وساطة بينهما، اللهم إلا أنْ يزعم زاعم أنَّ الطبراني نفسه وهم في سوقه لهذا الإسناد.
والثاني: أنَّ الاسم إذا جاء محرفاً فإنَّ اسم الذي بعده أو بعد سيجيء على الصواب، وهذا يعني أنْ لو كان التحريف وقع في الاسم المتقدم لأصبح صوابه هكذا: «عطية بن قيس بن ثعلبة» وقد جَهِدتُ أنْ أجد مثل هكذا ترجمة لعطية فلم أظفر بذلك، وعليه تكون دعوى التحريف لا أساس متين لها، وكذلك دعوى الهيثم هو ابن عمران، نعم، ذكره ابن حبان في " الثقات " 7/ 577 وقال: «يروي عن عطية بن قيس» إلا أنَّ أحداً لم يقل أنَّ راوية هذا الحديث هو الهيثم بن عمران فجاء في رواية الطبراني الهيثم بن علقمة، وفي رواية الحربي الهيثم وفي الطريق الآتي من حديث عبد الحميد الحماني: هيثم بن علية البصري، وأنَّ هذه الدعوى أساسها الاحتمال فقط، وأنَّه اعتمد في ذلك على ما ذكره ابن حبان. ويكون هذا الراوي اختلف في تسميته اختلافاً كبيراً وهو مجهول العين فاستغنى عن التعليق عليه.
قال ابن رجب في " فتح الباري " 7/ 293: «وقد روى الهيثم بن علية ابن قيس بن ثعلبة(1)، عن الأزرق بن قيس، قال: رأيتُ ابنَ عمر وهو يعجن في--------------------------------------------
(1) هكذا سماه ابن رجب، وقد تقدم أنَّ الطبراني أخرجه في " الأوسط " (4007) من طريق يونس ابن بكير، قال: حدثنا الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة، عن الأزرق بن قيس … ، فالذي في سند الطبراني أنَّ والد الهيثم علقمة لا علية، وإنما أخرجه الطبراني من طريق عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا الهيثم بن علية البصري … كما سيأتي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 281)
الصلاة يعتمد على يديه إذا قام، فقلتُ: ما هذا؟ قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجن في الصلاة - يعني: يعتمد -، خرَّجه الطبرانيُّ في " أوسطه " والهيثم هذا غير معروف».
وقد روي الحديث من طريق عبد الحميد الحماني بنحو إسناد الحديث السابق.
فأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (3347) كلتا الطبعتين من طريق عبد الحميد الحماني قال: حدثنا الهيثم بن علية البصري(1)، عن الأزرق بن قيس، قال: رأيتُ ابنَ عمر في الصلاة يعتمد إذا قام، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يفعلهُ.
قلت: زاد هذا الإسناد الحديث إعلالاً. فالهيثم هنا جاء باسم آخر زاد فيه الاختلاف في اسمه إلا أنَّه شاهد لطريق الهيثم عن الأزرق.
والملاحظ أنَّ الحديث بهذا الإسناد لم يتطرق لذكر العجن، وإنَّما يذكر الاعتماد على اليدين والاعتماد ثابت لا إشكال فيه وهذا له شواهد كثيرة.
فقد أخرج: الشافعيُّ في " مسنده " (250) بتحقيقي، والبخاريُّ 1/ 209 (824)، والنَّسائي في " الكبرى " (739) ط. العلمية و (743) ط. الرسالة، وابن الجارود (204)، وابن خزيمة (687) بتحقيقي، والطبراني في " الكبير " 19/ (642)، والبيهقيُّ 2/ 123 من طريق أبي قلابة، قال: جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا في مسجدنا هذا، فقال: إنَّي لأصلي بكم وما أريد الصلاة، ولكنْ أريد أنْ أريكم كيفَ رأيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يصلي، قال أيوب: فقلت لأبي قلابة: وكيفَ كانتْ صلاتهُ؟ قال مثل صلاة شيخنا هذا، - يعني:--------------------------------------------
(1) قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " (2674): «والهيثم بن عطية هذا لم أعرفه، ولعله « .. عن عطية» كما تقدم في رواية أبي إسحاق الحربي، والله أعلم».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 282)
عمرو بن سلمة -. قال أيوب: وكانَ ذلكَ الشيخ يُتمُ التكبير، وإذا رفع رأسهُ عن السجدة الثانية جلسَ واعتمد على الأرض ثمَّ قام(1).
انظر: " تحفة الأشراف " 8/ 8 (11185)، و " إتحاف المهرة " 13/ 92 (16463).
أما العلة الثانية: فإنَّ مما يعل الحديث:
1 - أنَّ أحداً من الفقهاء المتقدمين لم يقل به.
2 - أنَّ أحداً من أصحاب الكتب المعتمدة من الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها لم يخرجه في كتابه، ولو كان السند صحيحاً والمتن قويماً لما انفتلوا عن تخريجه وهم الذين رووا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كل صغيرة وكبيرة فعلها، بل حتى إقراره لهذا الأمر أو ذاك. والغريب أنَّ الألبانيَّ رحمه الله استغرب إعراض أهل الصنعة عن تخريج هذا الحديث فقال في " الضعيفة " قبيل (968): «لقد خفي حديث ابن عمر هذا المرفوع على الحفّاظ الجامعين المصنِّفين كابن الصلاح والنووي والعسقلاني وغيرهم، فقد جاء في " تلخيص(2) الحبير " 1/ 260 ما نصه: حديث ابن عباس: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانَ إذا قام في صلاتهِ وضع يدهُ على الأرض كما يضع العاجن، قال ابن الصلاح في كلامه على … " الوسيط "(3): هذا الحديث لا يصح، ولا يعرف، ولا يجوز أنْ يحتج به، وقال النووي في "شرح المهذب": هذا حديث ضعيف أو باطل لا أصل له، وقال في "التنقيح": ضعيف باطل. هذه هي كلماتهم كما نقلها الحافظ العسقلاني عنهم، دون أنْ يتعقبهم بشيء، اللهم إلا بأثر ابن عمر الذي عزاه في "الفتح" لعبد الرزاق، فإنَّه عزاه هنا للطبراني في " الأوسط " فلم يقف على الحديث المرفوع صراحة، مصداقاً للقول المشهور:--------------------------------------------
(1) لفظ رواية البخاري.
(2) هكذا أثبته الشيخ، والصواب «التلخيص» محلّى بـ «ال»، وهو في الطبعة التي بين يدي 1/ 625 - 626 (392).
(3) انظر: " الوسيط " 2/ 143 ط. السلام، وبهامشه حاشية ابن الصلاح، وفيه: «هذا حديث لا يعرف ولا يصح ولا يجوز أن يحتج به».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 283)
كم ترك الأول للآخر، فالحمد لله على توفيقه وأسأله المزيد من فضله» انتهى.
ونقل الحافظ أيضاً عن ابن الصلاح أنَّه قال: «وعمل بهذا كثير من العجم، وهو إثبات هيئة شرعية في الصلاة لا عهد بها، بحديث لم يثبت، ولو ثبت لم يكن ذلك معناه، فإنَّ العاجن في اللغة هو الرجل المسن .. ».
قلت: الذي قدمناه يبين سبب إعراض المحدّثين عن تخريجهم لهذا الحديث والله أعلم.
وانظر: " الأجزاء الحديثية " للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله: 143 - 231.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 284)
الفوائد والقواعد الحديثية
1. خبر المعيوب عليه في دينه إذا عرف بالصدق مقبولٌ في الغالب.
2. الثقة هو من كان الغالب على حديثه الصحة وإن وقع منه الوهم والخطأ.
3. وجد بالاستقراء أن البخاريَّ إذا كان عنده في الباب حديث مسند لمالك قدمه على غيره في صحيحه.
4. لا يلزم لصحة الحديث تعدد الطرق، فقد يكون الحديث فرداً صحيحاً.
5. إن إعراض أصحاب الجوامع الصحيحة والسنن المعروفة والمسانيد المشهورة عن تخريج حديث مع عدم وجوده إلا في كتاب من الكتب المتأخرة دليل عدم صحته.
6. صحة الإسناد شرطٌ من شروط صحة الحديث، وليست موجبة لصحته؛ فقد تكون صحة الإسناد في الظاهر فقط، وإنما يحكم للحديث بالصحة لما تجتمع فيه عدة أمور.
7. النقل المجرد دعوى تحتاج إلى بينة.
8. جهابذة هذا الفن من المتقدمين حينما ذكروا التساهل في أحاديث الضعفاء إنما عنوا الأخذ عن الصدوقين، ومن نزل حفظهم من أعلى درجات القبول إلى أدنى مراتب القبول، فهو على ذلك نزول من درجات الصحيح إلى درجة الحسن في اصطلاح المتأخرين.
9. استعمل كثير من العلماء مصطلحي: التدليس والإرسال على عدم سماع الراوي عمن روى عنه، فينبغي ملاحظة اصطلاح العالم واستعماله له حتى يبين الحق، ولا تتداخل المصطلحات.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 285)
10. إذا استعمل التدليس أو الإرسال في معنى رواية الراوي عمن أدركه ولم يسمع منه فالنتيجة واحدة، وهي إعلال السند بالانقطاع.
11. الاختلافات الحديثية سواء أكَانَتْ في الإسناد أم في الْمَتْن من القضايا الَّتِي أولاها الْمُحَدِّثُوْنَ أهمية كبيرة.
12. إن «عن» في العرف الغالب عند المتقدمين محمولة على السماع قبل شيوع التدليس، وكذا لفظة «قال» لكنها لم تشتهر اصطلاحاً للمدلسين مثل لفظة «عن».
13. إذا قال البخاري: «قال لنا» أو «قال لي» أو «زادنا» أو «زادني» أو «ذكر لنا» أو «ذكر لي» فهو متصل صريح الاتصال، ولا يضر ذلك أن بعض من صنف في الأطراف قد عده معلقاً، وقد تتبعنا كثيراً من ذلك فوجدنا البخاري ساقه في " صحيحه " أو غير ذلك من مصنفاته بلفظ «حدثنا» فلو كان ذلك عنده إجازة أو مناولة أو مكاتبة لم يستجز إطلاق «حدثنا» فيه من غير بيان.
14. من دلائل صدق الخبر مجيئه من طريق آخر من غير مواطئة ولا تشاعر ولا تلق من الأول.
15. الاختلافات مِنْهَا ما يؤثر في صحة الْحَدِيْث، ومنها ما لا يؤثر، ومرجع ذَلِكَ إِلَى نظر النقاد وصيارفة الْحَدِيْث.
16. الصيغ التي تحتمل السماع وعدمه كالعنعنة ونحوها بعضها من ألفاظ الرواة أنفسهم وبعضها من ألفاظ من دونهم من الرواة عنهم.
17. إذا وقع في الراوي اختلاف ولا مرجح، قد يحسن حديثه.
18. في بيان معرفة الاتصال والانقطاع لا ينبغي الاكتفاء بمجرد الرجوع إلى كتب المراسيل للتحقق من سماعات الرواة؛ لأن فيها اختصاراً وعدم استيعاب، فأحياناً يكون قولاً واحداً أو أكثر في نفي السماع، ثم يكشف البحث العلمي المتوسع أن بعض الأئمة الكبار يثبت ذاك السماع.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 286)
19. بَعْض الاختلافات تؤثر في حفظ الرَّاوِي وضبطه، وتقدح في مروياته وصحة الاعتماد عَلَيْهَا والاستدلال بِهَا.
20. من عيوب كتاب ابن الجوزي في الضعفاء أنه يسرد الجرح ويسكت عن التعديل.
21. الاختلاف والاضطراب بَيْنَهُمَا عموم وخصوص، فكل مضطرب مختلف وَلَيْسَ كُلّ مختلف مضطرباً.
22. كل من قال فيه الذهبي في الميزان: «مجهول» ولا يسنده لأحد؛ فهو قول أبي حاتم.
23. وجه قولهم: إن الجرح لا يقبل إلا مفسراً: هو من اختلف في توثيقه … وتجريحه.
24. اتفاق الأكثر على شيء يقتضي أن رواية من خالفهم تكون شاذة.
25. يراد بالاضطراب في الأعم الأغلب الاختلاف القادح.
26. ينبغي أن يُتأمل في أقوال المزكين ومخارجها، فقد يقول العالم: فلان ثقة، ولا يريد أنه ممن يحتج به، وإنما ذلك على حسب ما هو فيه ووجه السؤال له.
27. إن الحكم بتفرد الراوي من أصعب الأمور، فلا بد من التثبت العالي والتوقي الدقيق؛ لأن الإعلال بالتفرد مما يرد به حديث الراوي، وربما بني على ذلك الطعن في حفظ الراوي وضبطه.
28. لا يمكن الحكم في الاضطراب والاختلاف إلا بجمع الطرق والنظر والموازنة والمقارنة.
29. إذا اختلفت أقوال عالم بتجريح أو تعديل، نتعامل معها وكأنها أقوال لأشخاص آخرين.
30. إن مَعْرِفَة الخطأ في حَدِيْث الضعيف يحتاج إِلَى دقة وجهد كبير، كَمَا هُوَ الحال في مَعْرِفَة الخطأ في حَدِيْث الثقة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 287)
31. لا بد من النظر في طبقات الرواة حينما نتعامل مع زيادات الأحاديث والألفاظ، فالزيادات من الصحابة مقبولة اتفاقاً، وطبقة التابعين في هذا أعلى من طبقة أتباع التابعين، ولكل مقامٍ مقال.
32. وجود ترجمة في الميزان أو اللسان لا يعني دائماً الجرح.
33. التفرد بحد ذاته لَيْسَ علة، وإنما يَكُوْن أحياناً سبباً من أسباب العلة، ويلقي الضوء عَلَى العلة ويبين ما يكمن في أعماق الرواية من خطأ … ووهم.
34. إنَّ المرجحات التي يرجح بها المحدثون حديثاً على حديث ورواية على رواية لا تطرّد في كل حديث؛ فكل حديث له قرائنه التي تحتف به، ولكل حديث نقدٌ خاص، وليس لذلك ضابط يضبطه.
35. قد يطلقون كلمة مسند على الاتصال.
36. المجروحون جرحاً شديداً - كالفساق والمتهمين والمتروكين - لا تنفعهم المتابعات، إذ إن تفردهم يؤيد التهمة عِنْدَ الباحث الناقد الفهم.
37. المخالفة مخالفتان: مخالفة تضاد، وهنا لا بد من الترجيح، ومخالفة التفرد أو الزيادة.
38. الاختلاف الذي يضر بالحديث هو الوهم والخطأ في حديث الراوي، أما إذا كان الراوي سمع الحديث من الوجهين فلا يضر ذلك.
39. مَعْرِفَة الاختلافات في المتون و الأسانيد داخل في علم العلل الَّذِي هُوَ كالميزان لبيان الخطأ والصواب و الصَّحِيْح و المعوج.
40. كلام الناقد يكون أفضل إذا تكلم في الراوي ولم يتأثر بحديث أو بآخرين.
41. أولى الفقهاء جانب النقد الحديثي اهتماماً خاصاً، وذلك من خلال تتبعهم لأقوال النقاد، واستعمالها أداة في تفنيد أدلة الخصوم، وَهُوَ دليل واضح عَلَى عمق الثقافة الحديثية عندهم، وعلى قوة الربط بَيْنَ هذين العلمين الشريفين.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 288)
42. كثيرٌ من أحكام الحديث اجتهادية قائمة على غلبة الظن، فإذا غلب على ظن الناقد حكم من الأحكام أنه الراجح حكم به.
43. اختلاف العلماء في التصحيح والتضعيف إما أن يكون بسبب العلم من خلال توفر الشروط أو خفاء العلل، أو بسبب اختلاف المناهج التي ساروا عليها.
44. ابن القطان يتبع ابن حزم في إطلاق التجهيل على من لا يطلع على حالهم.
45. حجةُ: تطلق على من هو أرفع من الثقة.
46. أقرب المعاني اللغوية إلى معنى العلة في اصطلاح المحدثين هو: المرض؛ وذلك لأن الحديث الذي ظاهره الصحة إذا اكتشف الناقد فيه علة قادحة، فإن ذلك يمنع من الحكم بصحته.
47. ابن سعد الغالب عليه الاعتدال، وقد يتشدد في الجرح أحياناً.
48. إن تقييد العلة بكونها خفية قيد أغلبيٌّ، فإن المحدثين إذا تكلموا عن العلة باعتبار أن خلو الحديث منها يعد قيداً لابد منه لتعريف الحديث الصحيح؛ فإنهم في هذه الحالة يطلقون العلة ويريدون بها المعنى الاصطلاحي الخاص، وهو السبب الخفي القادح، وإذا تكلموا في نقد الحديث بشكل عام؛ فإنهم في هذه الحالة يطلقون العلة ويريدون بها السبب الذي يعل به الحديث سواء كان خفياً أم ظاهراً، قادحاً أم غير قادح، وهذا له نظائر عند المحدّثين.
49. مالك لا يروي في الغالب إلا صحيحاً إذا رواه مسنداً.
50. العلة بالمعنى الاصطلاحي الخاص لا تعرف إلا بجمع الطرق والموازنة والنظر الدقيق في أسانيد الحديث ومتونه.
51. إعلال الأحاديث أمرٌ خفيٌّ لا يقوم به إلا نقال أئمة الحديث دون الفقهاء الذين لا اطلاع لهم على طرق الحديث ودقائق الأسانيد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 289)
52. الحديث الذي يرويه مالك وهو مخالف لأهل المدينة لا يذكره في موطئه إلا نادراً.
53. حديث المجهول من المتقدمين لا يرد مطلقاً، فقد يقبل إن احتفت به القرائن.
54. إن في مواليد الصدر الأول ووفياتهم اختلافاً كثيراً؛ لتقدمهم على تدوين كتب الوفيات بمدة كبيرة.
55. بعضهم مثل يعقوب بن شيبة يطلق كلمة: ثقة ثم يضعف الراوي ويقصد بالثقة: العدالة وبالضعف: الحفظ.
56. الحديث الضعيف إذا تلقاه العلماء بالقبول فهو مقبول يعمل به، ولا يسمى صحيحاً.
57. يجب استقراء حديث من اختلف فيه أو من مُسَّ بقدح.
58. ابن معين قد يطلق: «لا بأس به» في الثقة وكذا النسائي.
59. قد تعل بعض الأحاديث بالمعارضة إذا لم يمكن الجمع ولا التوفيق.
60. ابن عدي قد يطلق: «لا بأس به» لمن فيه ضعف.
61. الشك ليس علة في الحديث، لكن قد يتوقف العلماء في كلمة أو لفظة يقع فيها الشك.
62. من روي عنه قولان في راو إذا أمكن الجمع بين قوليه فيجمع ويحمل التضعيف على شيء من حديثه، ويحمل التوثيق على ما دون ذلك أو يحمل التوثيق على حديثه المتقدم والتضعيف على حديثه المتأخر، وإذا لم يمكن الجمع نطبق قواعد الجرح والتعديل فيجعل هذان القولان مختلفين كما تقدم.
63. علل المتن في الغالب آتية مما اشترط الفقهاء للعمل بخبر الآحاد، وكثير منها يعود للترجيح، بمعنى أن بعض الفقهاء يرجح العمل بالدليل المعارض عنده على العمل بخبر الآحاد، وذلك كرد بعض الفقهاء خبر الآحاد كأن يكون وارداً فيما تعم فيه البلوى، أو خالفت فتيا
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 290)
الصحابي الحديث الذي رواه، وكتقديم بعضهم العمل بالقواعد العامة أو عمل أهل المدينة على العمل بخبر الآحاد عند المعارضة، وفي الغالب يرجح ما ذهب إليه جمهور العلماء في هذه القضايا من عدم جعلها علة في الأعم الأغلب.
64. إعلال الحديث وتصحيحه فن غامض صعب المرتقى لا يصل إليه إلا الواحد بعد الواحد، والمتقدمون لهم حدسٌ فارط في نقد المرويات والحكم عليها، والمتأخرون والمعاصرون فقدوا ذاك الحدس فجاءت كثيرٌ من أحكامهم مخالفة لأحكام المتقدمين.
65. عادة مالك وأيوب والشعبي وحماد بن زيد ومحمد بن سيرين قَصْرُ الخبر تورعاً.
66. من أخرج له ابن حبان في صحيحه مقتضاه أنه عنده ثقة.
67. الشخص إذا كان له شيوخ كثيرون فهذا يدل على أنه اهتم بالعلم … وبالطلب.
68. عادة ابن حزم إذا لم يعرف الراوي أنه يُجهِّله.
69. ينبغي الجمع بين الأقوال في الجرح والتعديل مهما أمكن.
70. المتابعة للمجهول ترفع حديثه أحياناً إلى مرتبة الصدق.
71. الساجي قد يطلق: «صدوقاً» على الثقة.
72. من سب الصحابة فليس بثقة ولا مأمون.
73. شرط ابن حبان في ثقاته وقاعدته فيه ذكر من لم يطلع على حاله، روى عنه ثقة ولم يجرح، ولم يكن الحديث الذي يرويه منكراً.
74. مرسل الصحابي حجة؛ لندرة أخذ الصحابة عن التابعين الضعفاء أو عدمه.
75. عنعنة المدلس الثقة المقل من التدليس تقبل، إذا كان قد سمع من شيخه مع استقامة السند والمتن، مع اشتراط أن لا يذكر رجلاً زائداً إذا جمعت الأسانيد، أو كان هناك: «حدثت» أو «أخبرت» وهذا ليس مطرداً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 291)
76. لابد في أحاديث الأحكام من التشدد.
77. المطلوب في شخصية الراوي المقبول في الرواية أن يكون معروف العين عدل الدين مستقيم الرواية؛ فإذا اجتمعت حاز الراوي درجة الاحتجاج.
78. الشيعة لا يوثق بنقلهم في الأعم الأغلب.
79. رواة مقدمة صحيح مسلم لا يعدون في منزلة رواة صحيح … مسلم.
80. الطعن في الراوي لأمر شخصي مردود.
81. لكل إمام ناقد مصطلحه الخاص في دلالة صدوق.
82. أصول الراوي من الكواشف المهمة عن درجة ضبط الراوي فيما يحدث به من حفظه، ويرجع إليها حين إرادة التحقق من ضبط الراوي أو خطئه.
83. في مسند الإمام أحمد أشياء غير محكمة المتن والإسناد من رواية ابن المذهب وشيخه القطيعي.
84. إن كلمة «صدوق» إنما تفيد إذا لم يكن ثمة جرح.
85. قد يطعن في الراوي حسداً وهو ثقة.
86. إن الحفاظ يردون تفرد الثقة إذا كان في المتن نكارة، أو انفرد هذا الثقة عن بقية أقرانه بما لا يحتمل انفراده به.
87. طالب علم الحديث لا يستغني عن أي كتاب من كتب الجرح والتعديل؛ إذ يوجد في بعض الكتب من الأقوال النقدية ما لا يوجد في غيره، وقد يوجد للعالم الواحد أقوال في الراوي لا ينقل جميعها بعض المؤلفين.
88. النفس إلى كلام المتقدمين من النقاد أميل وأشد ركوناً.
89. أحياناً يطلق البخاري: «في إسناده نظر» ويريد بذلك الانقطاع، وقد يريد الجهالة، وفي الأعم الأغلب يريد الجرح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 292)
90. تحديث الإمام أحمد ومسدد بن مسرهد عن الضعيف يرفعه عن مرتبة متروك.
91. ليس كل ما يصدر عن الراوي يكون في مرتبة واحدة؛ إذ إن الرواة ليسوا قوالب.
92. للحذاق من النقاد إعلالات للأحاديث بعلل ليست قادحة حيث وقعت، لكنها تقدح إذا وقعت في حديث أو خبر تحقق لديهم أنه خطأ، وهذا من أسرار الفن، ولا يطرد في جميع الأحاديث.
93. من عادة أبي زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة.
94. العبّاد غالباً ينشغلون بعباداتهم وأحوالهم الروحية والقلبية، على تعاهد الحديث إذا لم يكن الحديث صنعتهم.
95. رواية ابن معين عن الراوي كافية لتوثيقه في بعض الأحيان، ويحذر منها تارة أخرى فهو لشدته كان بعض الرواة يتقونه ويحدثونه بأحاديثهم المستقيمة.
96. المتابعة التامة تعني أن الراويين تحملا هذا عن شيخ واحد.
97. موافقة الحفاظ دليل الحفظ ومخالفتهم من أمارات الوهم.
98. أهل البلد أعلم براويهم.
99. ما يقال عن الإمامين البخاري ومسلم: «إنهما لم يلتزما إخراج جميع الصحيح» ليس على إطلاقه، وإنما هو في الأبواب التي تتعدد فيها الأحاديث.
100. الليث بن سعد لا يروي عن المجهولين.
101. إذا كان الحديث من عيون المسائل، وخلت منه كتب السنة المشهورة؛ فهو أمارة نكارته.
102. الإسماعيلي اشترط في معجم شيوخه تبيين الضعيف منهم.
103. إن الإمام البخاري يخرج أحياناً حديثاً كاملاً في الباب للفائدة من لفظة واحدة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 293)
104. يوجد في الأنهار ما لا يوجد في البحار.
105. الحديث الذي فيه قصة أدعى إلى حفظ راويه.
106. العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد.
107. من المرجحات عند الحفاظ قدم السماع؛ لأنه مظنة قوة حفظ الشيخ.
108. من وصف بسوء الحفظ يحتاج إلى متابع، وتتأكد ضرورة المتابعة في أمور الأحكام والعقائد.
109. لا يغتر برواية البخاري عن المخلط؛ لأنه يعرف صحيح حديثه من سقيمه.
110. إن النقاد المتقدمين لا يميزون في الإطلاق بين مجهول العين ومجهول الحال غالباً، إنما يعبرون بمصطلح مجهول عن كلا الأمرين.
111. قل من أمعن النظر في علم الكلام إلا وأداه اجتهاده إلى القول بما خالف محض السنة.
112. من رام الجمع بين علم الأنبياء عليهم السلام وبين علم الفلاسفة بذكائه لا بد أن يخالف هؤلاء هؤلاء.
113. الشاذ والمنكر لا يصلحان في باب الاعتبار، ولا يصلح أن تتقوى بهما الرواية، ولا تنفعهما الروايات المتعددة.
114. إن توثيق الناقد المعاصر للراوي أقوى من توثيق المتأخر.
115. قد ينتقي العالم العارف من سماع المتهم ما هو صحيح.
116. التصحيح بالشاهد والمتابع من أخطر القضايا الحديثية؛ فليتق الناقد ربه فيما يحكم به.
117. كلام الأقران بعضهم في بعض لا يلتفت إليه، إلا إذا كان بحجة.
118. الحديث الصحيح الذي يحتج به في العقائد لا يجوز أن يركن فيه إلى ترقيعات المخرجين.
119. ليس لأحد أن ينسب كل مستحسن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن كل ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم حسن، وليس كل حسن قاله الرسول صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 294)
120. ثمة فرق بين الضعف الذي يكون سببه حفظ الراوي، والضعف الذي يكون سببه شذوذ الرواية أو نكارتها.
121. ما بني على الروايات الواهية والضعيفة لا يصلح أن يكون ديناً يتعبد الله به.
122. أبو حاتم قد يطلق على بعض الصحابة الجهالة لا يريد بها جهالة العدالة، وإنما يريد أنه من الأعراب الذين لم يرو عنهم أئمة … التابعين.
123. أخطاء الأسانيد أكثر من أخطاء المتون؛ لأن الأسانيد متشابهة متداخلة بخلاف المتون.
124. لا ينبغي الإعلال بضعف راو أو تدليسه، والإسناد إليه غير ثابت.
125. التصحيف والسقط قد يُنشئان أسماءً لا وجود لها.
126. المحدّثون لا يحسنون ولا يصححون متناً من المتون من مجموع طرق ضعيفة لا تنجبر.
127. قد يؤدي تدليس الأسماء إلى جهالة الراوي الثقة.
128. ليس اختلاف الوفاة دائماً عمدة للتفرقة بين الرواة؛ لأن كثيراً من الرواة قد اختلف في سنة وفاته فلا يستلزم ذلك التغاير.
129. كثيراً ما يكون مدار الحكم على الراوي بالممارسة العملية الحديثية، وسبر مروياته.
130. من كثرت أحاديثه واتسعت روايته، وازداد عدد شيوخه فلا يضر تفرده إلا إذا كانت أفراده منكرة.
131. التدليس منافٍ للإخلاص؛ لما فيه من التزيين والتلبيس.
132. فرق بين قولهم: «يروي مناكير» وبين قولهم: «في حديثه نكارة». ففي الأولى أن هذا الراوي يروي المناكير، وربما العهدة ليست عليه إنما من شيوخه، وهي تفيد أنه لا يتوقى في الرواية، أما قولهم: «في حديثه نكارة» فهي كثيراً ما تقال لمن وقعت النكارة منه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 295)
133. قول ابن معين في الراوي: «ليس بشيء» تكون أحياناً بمعنى قلة الحديث.
134. أشد ما يجرح به الراوي كذبه في الحديث النبوي، ثم تهمته بذلك، وفي درجتها كذبه في غير الحديث النبوي، وكذلك الكذب في الجرح والتعديل لما يترتب عليه من الفساد الوخيم.
135. فرق بين قول النسائي: «ليس بقويٍّ»، وقوله: «ليس بالقوي» فكلمة: ليس بقوي تنفي القوة مطلقاً وإن لم تثبت الضعف مطلقاً وكلمة: «ليس بالقوي» إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة.
136. أكثر الرواة الذين ضُعفوا إنما ضُعفوا لمخالفتهم الأثبات.
137. أبو حاتم الرازي يطلق جملة: «يكتب حديثه ولا يحتج به» فيمن عنده صدوق ليس بحافظ يحدث بما لا يتقن حفظه فيغلط ويضطرب، ومعنى كلامه: يكتب حديثه في المتابعات والشواهد، ولا يحتج به إذا انفرد.
138. قول ابن معين في الراوي: «لم يكن من أهل الحديث» معناها: أنه لم يكن بالحافظ للطرق والعلل، وأما الصدق والضبط فغير مدفوعين عنه.
139. كون أصحاب الكتب الستة لم يخرجوا للرجل ليس بدليل على وهنه عندهم، ولا سيما من كان سنه قريباً من سنهم، وكان مقلاً، فإنهم كغيرهم من أهل الحديث يحبون أنْ يعلوا بالإسناد.
140. وقول ابن حبان في الثقات: «ربما أخطأ» أو «يخطئ» أو «يخالف» أو «يغرب» لا ينافي التوثيق، وإنما يظهر أثر ذلك إذا خالف من هو أثبت منه في الأعم الأغلب.
141. ليس من شرط الثقة أن يتابع بكل ما رواه.
142. الجرح غير المفسر مقبول إلا أن يعارضه توثيق أثبت منه.
143. جرح الرواة ليس من الغيبة؛ بل هو من النصيحة.
144. يشترط في الجارح والمعدِّل: العلم والتقوى والورع والصدق وتجنب التعصب ومعرفة أسباب الجرح والتزكية، فمن لم يكن كذلك لا يقبل منه الجرح ولا التزكية.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 296)
145. تشترط العدالة في الراوي، وينماز الثقة بالضبط والإتقان، فإن انضاف إلى ذلك المعرفة والإكثار فهو حافظ.
146. اعتماد الراوي العدل على كتابه دون حفظه لا يعاب عليه، بل ربما يكون أفضل لقلة خطئه.
147. الخطأ في حديث من اعتمد على حفظه أكثر منه في حديث من اعتمد على كتابه.
148. المتابعة فرع من الرواية، فإذا لم تكن الرواية ثابتة فلا تثبت المتابعة.
149. الثقة هو من يجمع العدالة والضبط.
150. ليس كل متابعة يعتد بها، بل ذلك راجع إلى اعتبار حفظ الراوي لها وعدم خطئه فيها.
151. صدوق، ولا بأس به، وليس به بأس، مرتبة واحدة، وهي تفيد أن الراوي حسن الحديث.
152. قولهم في الراوي: «صالح» بلا إضافة تختلف عن قولهم: «صالح الحديث»، فالأولى تفيد صلاحه في دينه، والثانية صلاحه في حديثه.
153. قولهم: «متروك»، و «متروك الحديث» بمعنى واحد.
154. فرق بين قولهم: «تركوه»، وقولهم: «تركه فلان» فإن لفظ
: «تركوه» يدل على سقوط الراوي وأنه لا يكتب حديثه، بخلاف لفظ: «تركه فلان» فإنه قد يكون جرحاً وقد لا يكون.
155. إذا قال البخاري في الراوي: «سكتوا عنه» فهو يريد الجرح وهي بمعنى تركوه في الأعم الأغلب.
156. قولهم: «تعرف وتنكر» المشهور فيها أنها بتاء الخطاب، وتقال أيضاً: «يُعرف وينكر» بياء الغيبة مبنياً للمجهول، ومعناها: أن هذا الراوي يأتي مرة بالأحاديث المعروفة، ومرة بالأحاديث المنكرة؛ فأحاديث من هذا حاله تحتاج إلى سَبْر وعَرْض على أحاديث الثقات المعروفين.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 297)
157. قول أبي حاتم في الراوي: «شيخ» ليس بجرح ولا توثيق، وهو عنوان تليين لا تمتين.
158. قولهم في الراوي: «ليس بذاك» قد يراد بها فتور في الحفظ.
159. قولهم: «إلى الصدق ما هو» بمعنى أنه ليس ببعيد عن الصدق.
160. قولهم في الراوي: «إلى الضعف ما هو» يعني أنه ليس ببعيد عن الضعف.
161. قولهم في الراوي: «ضابط» أو «حافظ» يدل على التوثيق إذا قيل فيمن هو عدل، فإن لم يكن عدلاً فلا يفيد التوثيق.
162. وقوع الأوهام اليسيرة من الراوي لا تخرجه عن كونه ثقة.
163. قولهم في الراوي: «لا يتابع على حديثه» لا يعد جرحاً إلا إذا كثرت منه المناكير ومخالفة الثقات.
164. قولهم في الراوي: «قريب الإسناد» معناه: قريب من الصواب والصحة، وقد يعنون به قرب الطبقة والعلو.
165. قول البخاري في الراوي: «منكر الحديث» معناه عنده لا تحل الرواية عنه. ويطلقها غيره أحياناً في الثقة الذي ينفرد بأحاديث، ويطلقها بعضهم في الضعيف الذي يخالف الثقات.
166. إن نفي صحة الحديث لا يلزم منه ضعف رواته أو اتهامهم بالوضع.
167. أكثر المحدّثين إذا قالوا في الراوي: «مجهول»، يريدون به غالباً جهالة العين، وأبو حاتم يريد به جهالة الوصف والحال.
168. التوثيق الضمني - وهو تصحيح أو تحسين حديث الرجل - مقبول عند بعض أهل العلم.
169. يعرف ضبط الراوي بموافقته لأحاديث الثقات الأثبات.
170. نتيجة الاعتبار: معرفة صحة حديث الرجل، لا الحكم عليه أنه ثقة، واستعمل بعض المتأخرين نتيجة الاعتبار في الحكم على توثيق الراوي أو عدمه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 298)
171. الثبت: هو المتثبت في أموره.
172. المتقن: هو من زاد ضبطه على ضبط الثقة.
173. قولهم: «موثق» معناه أنه ملحق بـ «الثقة» إلحاقاً، أو مختلف في توثيقه.
174. «مقارب الحديث»، بفتح الراء معناه أن غيره يقاربه، وبالكسر هو يقارب حديث غيره، وهما على معنى التعديل سواء بفتح الراء أو كسرها، وهي عند الإمام البخاري والترمذي من ألفاظ تحسين حديث الرجل.
175. قول الذهبي: «لا يعرف» يريد جهالة العين أحياناً، ويريد جهالة العدالة أحياناً، والقرائن هي التي ترشح المراد.
176. اصطلاح الرازيين أبي حاتم وابنه وأبي زرعة في «المجهول»: يقصد بها مجهول الحال، وقد يريدون جهالة العين، وقد يطلق أبو حاتم: … «مجهول» في بعض أعراب الصحابة.
177. يقدم قول الجارح والمعدل لرجل من بلده على من كان من غير بلده.
178. قولهم في راوٍ: «كان يخطئ» لا يقال إلا فيمن له أحاديث، لا حديث واحد.
179. عادة ابن حبان في المختلف في صحبته أن يذكره في قسم الصحابة وقسم التابعين.
180. قد يقدح ابن حبان في متن حديث بناءً على الفهم والفقه، ويأتي غيره فيزيل إشكاله.
181. ابن حبان يتناقض فيذكر الراوي أحياناً في الثقات، ثم يذكره في المجروحين.
182. ابن خراش رافضيٌّ لا يقبل قوله إذا خالف أو انفرد.
183. ابن معين يطلق أحياناً: «لا أعرفه» على من كان قليل الحديث جداً.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 299)
184. قول البخاري في الراوي: «لا يحتجون بحديثه» بمثابة قوله: «سكتوا عنه».
185. إذا روى البخاري لرجل مقروناً بغيره فلا يلزم أن يكون فيه ضعف.
186. إكثار البخاري عن رجل وهو شيخه المباشر: توثيق له ودليل على اعتماده.
187. إذا كتب الذهبي في الميزان علامة: «صح» بجانب ترجمة فمعناه المعتمد توثيقه.
188. الثقة لا يضره عدم المتابعة.
189. ربما قالوا: ليس بثقة للضعيف أو المتروك.
190. الشهرة لا تنفع الراوي، فإن الضعيف قد يشتهر.
191. قبول التلقين قادح تسقط الثقة به.
192. الصالحون غير العلماء يغلب على حديثهم الوهم والغلط.
193. ليس كل ضعيف يصلح للاعتبار.
194. لا يلزم من احتجاج إمام بحديث تصحيحه له.
195. توثيق الرجال وتضعيفهم أمرٌ اجتهادي.
196. ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل يتفاوت.
197. لا يلزم من قولهم: «ليس في الباب شيء أصح من هذا» صحة الحديث.
198. الحديث الضعيف الإسناد يعبر عنه: بـ «ضعيف بهذا الإسناد» لا ضعيف فقط.
199. يوصف الحديث المقبول بلفظ: الجيد، والقوي، والصالح، والمعروف والمحفوظ، والمجود، والثابت.
200. الإرسال والتدليس ليس بجرح، وهو غير حرام.
201. إن الأئمة من أهل الحديث قد اعتنوا بكَتْب أحاديث الضّعاف ومن لا يعتمد على روايته، لمعرفتها ولئلا تُقلب إلى أحاديث الثقات.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 300)