وزهير بن معاوية: «ثقة ثبت، إلا أنَّ سماعه عن أبي إسحاق بأخرة»(1). وأبو إسحاق تغير بأخرةٍ.
وزيادة على هذا فقد أعل الحديث بالوقف، قال الدارقطني في " العلل " 4/ 71 - 72 س (436): «يرويه أبو إسحاق واختلف عنه، فرفعه محمد بن سالم العنبسي أبو سهل - وهو ضعيف -، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ووقفه الثوري، عن أبي إسحاق، والصحيح موقوف .. ».
قلت: لم يكن الثوري وحده الذي وقفه عن أبي إسحاق، وإنَّما معه جمع من الرواة فيهم الثقات أيضاً.
فأخرجه: عبد الرزاق (7233)، وابن أبي شيبة (10171) من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه: عبد الرزاق (7234) من طريق معمر.
وأخرجه: يحيى بن آدم في " الخراج " (377)، وأبو عبيد في " الأموال " (1419) من طريق أبي بكر بن عيّاش الأسدي(2).
وأخرجه: يحيى بن آدم في " الخراج " (376)، ومن طريقه البيهقي 4/ 131 من طريق عمار بن رزيق الضبي(3).
وأخرجه: يحيى بن آدم في " الخراج " (379)، ومن طريقه البيهقي 4/ 131 من طريق إسرائيل بن يونس(4).
وأخرجه: يحيى بن آدم في " الخراج " (374) من طريق شريك بن عبد الله(5).--------------------------------------------
(1) " التقريب " (2051).
(2) وهو: «ثقة عابد، إلا أنَّه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح» " التقريب " (7986).
(3) وهو: «لا بأس به» " التقريب " (4821).
(4) وهو: «ثقة» " التقريب " (401).
(5) وهو: «صدوق، يخطئ كثيراً» " التقريب " (2787).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 181)
وأخرجه: يحيى بن آدم في "الخراج" (375) من طريق قيس بن الربيع(1).
وأخرجه: يحيى بن آدم في " الخراج " (378) من طريق حسن بن صالح(2).
ثمانيتهم: (الثوري، ومعمر، وأبو بكر بن عيّاش، وعمّار، وإسرائيل، وشريك، وقيس، وحسن(3)) عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، به موقوفاً عليه.
من هذا يتبين - وكما قال الدارقطني - أنَّ الصواب في هذا الحديث الوقف من هذا الطريق؛ وذلك لمخالفة محمد بن سالم من هو أوثق منه.
ولفظ الحديث ورد مرفوعاً من وجه آخر بإسناد صحيح.
فأخرجه: البخاري 2/ 155 (1483)، وأبو داود (1596)، وابن ماجه (1817)، والترمذي (640)، والنَّسائي 5/ 41 وفي "الكبرى"، له (2267) ط. العلمية و (2279) ط. الرسالة، وابن خزيمة (2307) و (2308) بتحقيقي، وابن حبان (3285) و (3287)، والبيهقي 4/ 130، والبغوي (1580) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «فيما سقتِ السماءُ والعيونُ أو كان عثريّاً(4) العشرُ، وما سُقي بالنضحِ نصف العشرِ».
وانظر: " التلخيص الحبير " 2/ 374 (843)، و" أطراف المسند " 4/ 428 (6285)، و " إتحاف المهرة " 11/ 446 (14390).
وفي الباب عن جابر وأبي هريرة.--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به» " التقريب " (5573).
(2) وهو: «ثقة» " التقريب " (1250).
(3) تخاريج يحيى بن آدم في كتابه " الخراج " استفدتها من " مسند علي " 4/ 1400.
(4) هو من النخيل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة. " النهاية " 3/ 182.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 182)
ومما جاء منكراً في بعض متنه ما روى طالب بن حجير، عن هود بن عبد الله بن سعد، عن جده، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضة، قال طالب: فسألته عن الفضة، فقال: كانتْ قبيعةُ السيفِ فضةً.
أخرجه: الترمذي (1690) وفي " العلل الكبير ": 716 (299) وفي
"الشمائل"، له (107) بتحقيقي، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (1691)، والطبراني في " الكبير " 20/ (813)، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم " (412)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (6360)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار " (878)، والمزي في " تهذيب الكمال " 3/ 495 (2944).
أقول: هذا حديث تفرد به طالب بن حجير، عن هود بن عبد الله بن
سعد، وهو حديث منكر، ونكارته بسبب ذكر الذهب فيه؛ إذ لم يرد ذلك في الأحاديث الصحاح.
وقد اضطربت نسخ جامع الترمذي في حكم الترمذي على هذا الحديث، ففي طبعة الدكتور بشار "لجامع الترمذي" 3/ 312: «هذا حديث غريب» وكذا في "تحفة الأشراف" 8/ 54 (11254) "وتحفة الأحوذي" 5/ 338، لكن في طبعة أحمد شاكر "لجامع الترمذي": «هذا حديث حسن غريب» وكذا في "عارضة الأحوذي" 7/ 136.
ويبدو لي أنَّ الراجح في اختلاف نسخ الترمذي هو الحكم بغرابته حسب، دل على ذلك أنَّ الترمذي أورده في كتابه " العلل الكبير " والمزي - رحمه … الله - يختار في تحفته أصح النصوص.
فنعود إلى إعلال الحديث فنقول وبالله التوفيق:
هذا الحديث لم يرد إلا بهذا الإسناد الواهي، وهود بن عبد الله بن سعد مقبول حيث يتابع و إلا فمجهولٌ، ولم يتابع بل قد تفرد بهذا الحديث المنكر قال الإمام الذهبي رحمه الله في "الميزان" 2/ 333: «هذا حديث منكر فما علمنا في حلية سيفه صلى الله عليه وسلم ذهباً».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 183)
أقول: كلام الذهبي صحيح فقد روى البخاري في "صحيحه" 4/ 47 (2909) من قول أبي أمامة، قال: «لقد فتح الفتوح قوم ما كان حلية سيوفهم الذهب، ولا الفضة إنَّما كانت حليتهم العلابيّ والآنك والحديد».
ولما حسَّن الحديثَ عبد الحق عقَّب عليه ابن القطان قائلاً في "بيان الوهم والإيهام" 3/ 481 - 482 (1248): «هكذا حسنه بتحسين الترمذي، ولم يبين لِمَ لا يصح، وهو عندي ضعيف لا حسن، إلا على رأي من يقبل المساتير، ولا يبتغي فيهم مزيداً، فإنَّه يكون حسناً، فأقول - وبالله التوفيق - (والقائل هو ابن القطان): هود بن عبد الله بن سعد، بصري، لا مزيد فيه على ما في هذا الإسناد: من روايته عن جده، ورواية طالب بن حجير عنه، فهو مجهول الحال. وطالب بن حجير أبو حجير، كذلك، وإنْ كان قد روى عنه أكثر من واحد. وسئل عنه الرازيان فقالا: شيخ. يعنيان بذلك أنَّه ليس من طلبة العلم ومُقْتَنيه، وإنما هو رجل اتفقت له رواية لحديث، أو أحاديث أخذت عنه».
ويضاف أيضاً إلى من ضعف الحديث ابن عبد البر فقد أورد بعضه في "الاستيعاب": 714 في ترجمة مزيدة العبدي وقال: «إسناده ليس بالقوي».
انظر: " تحفة الأشراف " 8/ 54 (11254).
مثال آخر: روى عفّان، عن همّام، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر رضي الله عنه: لو رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لسألتُهُ، قالَ: وما كنتَ تسأله؟ قالَ: كنتُ أسألهُ: هل رأى ربَّه؟ قال: فإنِّي قد سألتُهُ، فقالَ: «قَدْ رأيتُهُ نوراً، أنَّى(1) أراهُ؟!».
أخرجه: أحمد 5/ 147 عن عفّان، بهذا الإسناد.--------------------------------------------
(1) أَنَّى: تكون شرطية بمعنى (أين)، نحو: أنى تبحث تجد فائدة. واستفهامية بمعنى (من أين؟)، نحو: {يا مريم أنَّى لك هذا}، وبمعنى (متى)، نحو: أنى جئت؟ وبمعنى (كيف)، نحو
: {أنى يُحيي هذه الله بعد موتها} " المعجم الوسيط " 1/ 31.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 184)
هذا إسناد صحيح رواتُهُ ثقاتٌ، إلا أنَّ فيه لفظةً منكرةً، فالمحفوظ أنه روي بلفظ: «نوراً أَنَّى أراه» أو بلفظ: «رأيتُ نوراً … »، ففي هذه الرواية زيادة الضمير (الهاء).
ثم إنه اختلف على عفان في لفظه. فرواه عنه أحمد بن حنبل كما سلف باللفظ أعلاه، وروي عنه بلفظ آخر.
إذ أخرجه: مسلم 1/ 111 (178) (292) عن حجاج بن الشاعر، عن عفان، به بلفظ: «رأيت نوراً».
وأخرجه: أبو عوانة 1/ 129 (384) من طريق أحمد بن حنبل.
وأخرجه: أبو عوانة 1/ 129 (384) عن عثمان بن أبي شيبة.
كلاهما: (أحمد، وعثمان) قالا: حدثنا عفان، عن همام، عن قتادة، به بلفظ: «قد رأيت نوراً، أَنَّى أراه».
والحديث رواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة واختلف على معاذ أيضاً.
فأخرجه: أبو عوانة 1/ 129 (384) من طريق أحمد بن حنبل، قال: قال عفان: فقدم علينا ابن هشام الدستوائي - يعني: معاذاً - فحدثنا عن أبيه، عن قتادة، مثل ما قال همام، به يعني: «قد رأيت نوراً، أَنَّى أراه».
وأخرجه: أبو عوانة 1/ 129 (384) عن عثمان بن خرزاد، قال: حدثناه القواريري.
وأخرجه: ابن منده في "الإيمان" (774) من طريق إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن بشار، وعمرو بن علي (مقرونين).
أربعتهم: (القواريري، وإسحاق، ومحمد، وعمرو) عن معاذ بن هشام، عن أبيه، به بلفظ: «نوراً أنّى أراه».
قال ابن خزيمة في " التوحيد " عقب (306): «وقوله: «نور أنّى أراه» يحتمل معنيين: أحدهما نفي، أي: كيف أراه وهو نور؟ والمعنى الثاني: أي: كيف رأيته، وأين رأيته وهو نور، لا تدركه الأبصار، إدراك ما تدركه الأبصار من المخلوقين».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 185)
وأخرجه: مسلم 1/ 111 (178) (292)، وابن خزيمة في " التوحيد " (303)، وابن منده في "الإيمان " (773) من طريق محمد بن بشار.
وأخرجه: ابن أبي عاصم في " السنة " (441) عن زيد بن أخزم.
وأخرجه: ابن حبان (58) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري.
وأخرجه: ابن منده في " الإيمان " (772) من طريق عبد الرحمان بن محمد الحارثي.
أربعتهم: (محمد، وزيد، والقواريري، وعبد الرحمان) عن معاذ، عن أبيه، به بلفظ: «رأيت نوراً».
وأخرجه: ابن منده في " الإيمان " عقب (771) من طريق عفان(1) … قال: … ثم قدم علينا معاذ بن هشام، فبلغني أو سمعته رواه عن أبيه كما قال همام. أي بلفظ: «رأيته نوراً … ».
إلا أن معاذاً توبع على روايته: «نوراً أنى أراه» تابعه متابعة يزيد بن إبراهيم التستري، عن قتادة.
فأخرجه: الطيالسي (474)، ومن طريقه أبو عوانة 1/ 128 (383)، وابن منده في "الإيمان" (770).
وأخرجه: مسلم 1/ 111 (178) (291)، والترمذي (3282)، وابن خزيمة في " التوحيد " (305)، وابن منده في " الإيمان " (770) من طريق وكيع.
وأخرجه: أحمد 5/ 157 عن وكيع، وبهز (مقرونين).
وأخرجه: أحمد 5/ 171، وابن منده في " الإيمان " (770) من طريق يحيى بن سعيد.
وأخرجه: أحمد 5/ 175، والترمذي (3282) من طريق يزيد بن هارون(2).--------------------------------------------
(1) وقد يتوهم متعجلٌ أنَّ هذا الإسناد معلق عند ابن منده، والصواب خلاف ذلك التوهم، بل هو موصولٌ بالإسناد السابق.
(2) عند الترمذي جاء مقروناً مع وكيع.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 186)
وأخرجه: أبو عوانة 1/ 129 (384)، وابن منده في " الإيمان " (770) من طريق موسى بن إسماعيل.
وأخرجه: ابن خزيمة في " التوحيد " (304) من طريق معاذ بن معاذ العنبري.
وأخرجه: البزار (3906)، وابن خزيمة في " التوحيد " (308)
و (309) من طريق عبد الرحمان بن مهدي.
وأخرجه: ابن منده في " الإيمان " (771) من طريق عفان بن مسلم.
تسعتهم: (الطيالسي، ووكيع، وبهز، ويحيى، ويزيد، وموسى، ومعاذ العنبري، وابن مهدي، وعفان) عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن قتادة، به بلفظ: «نور أَنَّى أراه»(1).
قال ابن خزيمة في " التوحيد " عقب (305): «في القلب من صحة سند هذا الخبر شيء، لم أرَ أحداً من أصحابنا من علماء أهل الآثار فطن لعلةٍ في إسناد هذا الخبر، فإن عبد الله بن شقيق، كأنه لم يثبت أبا ذر، ولا يعرفه بعينه واسمه ونسبه».
وقال النووي في " شرح صحيح مسلم " 2/ 12 عقب (178): «هكذا رواه جميع الرواة في جميع الأصول والروايات، ومعناه: حجابه نور فكيف أراه؟ قال الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله: الضمير في «أراه» عائد على الله سبحانه وتعالى، ومعناه: أن النور منعني من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار، ومنعها من إدراك ما حالت بين الرائي وبينه».
ومما يؤكد أن رواية هشام ورواية يزيد هما الصواب، عن قتادة، أن عفان شكك في رواية همام، فقد نقل ابن منده في " الإيمان " (771) عن عفان أنه قال لهمام: «كيف يكون «قد رأيته». ويقول: «نور أَنَّى أراه» قال: هكذا قال».--------------------------------------------
(1) عند البزار، وابن خزيمة (303): «أَنَّى أراه» فقط.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 187)
وقال الإمام أحمد فيما أسنده إليه أبو عوانة 1/ 129 (384): «وما زلت منكراً لحديث يزيد بن إبراهيم حتى حدثنا عفان، عن همام، عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لأبي ذر … » فذكر الحديث بلفظ: «قد رأيت نوراً، أَنَّى أراه».
فعلى هذا فإنَّ عفّان قد نقل روايتين عن همام:
الرواية الأولى: التي قدمناها، والتي ذكر فيها قوله: «رأيتُهُ» بزيادة الضمير.
وفي هذه الرواية يذكر رواية أخرى عن همام، وافق فيها رواية هشام ويزيد بن إبراهيم فلعل الوهم يكون من عفّان، وما يدعم ذلك أنَّه شك في سماعهِ الحديث من معاذ بن هشام فيما نقله عنه ابن منده في "الإيمان" عقب (771) إذ قال: «فبلغني أو سمعته رواه عن أبيه … ».
انظر: " تحفة الأشراف" 8/ 432 (11938)، " وأطراف المسند " 6/ 172 (8036).
ومما استنكر على الثقة الحافظ المتقن ما روى عبد الرزاق، قالَ: سمعتُ مالكاً، يقولُ: وقّتَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراقِ قرناً، فقلتُ: مَنْ حدَّثكَ هذا يا أبا عبد الله؟ قالَ: أخبرنيه نافعٌ، عن ابنِ عمرَ، فحدثتُ به معمراً، فقالَ: قد رأيتُ أيوبَ دارَ مرةً إلى قرْنٍ فأحرم منها.
قال عبد الرزاق: وأخبرني بعض أهلِ المدينةِ أنَّ مالكاً بأخرةٍ محاهُ منْ كتابهِ.
أخرجه: مسلم في "التمييز" (94)، والطبراني في "الأوسط (8109) كلتا الطبعتين، وأبو نعيم في "الحلية" 9/ 237 من طرق عن إسحاق، عن عبد الرزاق بهذا الإسناد.
هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بوهم عبد الرزاق فيه، فقوله: «لأهل العراق قرناً» لم يتابع عليه، قالَ الطبراني في "الأوسط" عقب
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 188)
(8109): «لم يروِ هذا الحديث عن مالك إلا عبد الرزاق تفرد به إسحاق بن راهويه»، وقال أبو نعيم: «تفرد به عبد الرزاق، عن مالك فيما قاله سليمان»، ونقل ابنُ حجر في "فتح الباري" عقب (1531) عن الدارقطني أنَّه قال في "غرائب مالك": «تفرد به عبد الرزاق»، وقال ابن حجر عقب ذلك: «والإسنادُ إليه ثقات أثبات، وأخرجه: إسحاق بن راهويه في " مسنده " عنه، وهو غريب جداً، وحديث الباب يرده».
وقال مسلم في "التمييز" عقب (95): «والصحيح المحفوظ من توقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون(1) ذلك حفظ عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم وقّتَ قرْناً لأهل العراق، هذا ما لا يحتملُ التوهمَ على مالك».
قلت: كأنه يحمل الوهم على عبد الرزاق، ومما يزيد في رواية عبد الرزاق ضعفاً أنَّ أصحاب مالك رووه عنه بخلاف هذا.
إذ رواه عنه الليثي (927).
وأبو مصعب الزهري في روايته "للموطأ" (1060)، ومن طريقه ابن ماجه (2914)، والبغوي (1858).
والقعنبي عند أبي داود (1737)، والجوهري (662)، والبيهقي 5/ 26.
وعبد الله بن يوسف عند البخاري 2/ 165 (1525).
ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم 4/ 6 (1182) (13) وفي "التمييز "، له (95).
وقتيبة بن سعيد عند النسائي 5/ 122 وفي "الكبرى"، له (3631) ط. العلمية و (3617) ط. الرسالة.
وسويد بن سعيد في روايته "للموطأ " (496).--------------------------------------------
(1) هكذا في المطبوع وقال محققها في حاشيته: «زاد محقق (ع) بعد هذا «ما» وجعلها بين معكوفتين» فصارت: (يكون ذلك ما)، وصوابها أنّ (يكون) في العبارة ليست فعلاً مضارعاً وإنما مصدر مجرور بحرف الباء فهو أقرب إلى اللفظ والمعنى، فتصحف الباء إلى الياء آخر الحروف.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 189)
ومحمد بن الحسن في روايته "للموطأ " (380).
وأحمد بن عبد الله بن يونس عند الدارمي (1790)، وأبي داود (1737).
وعبد الله بن وهب عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 118 وفي ط. العلمية (3444).
عشرتهم: (الليثي، وأبو مصعب، والقعنبي، وعبد الله بن يوسف، ويحيى، وقتيبة، وسويد، ومحمد، وأحمد، وعبد الله بن وهب) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «يهلُ أهلُ المدينة منْ ذي الحليفة، ويهلُ أهلُ الشام منَ الجحفةِ، ويهلُ أهل نجدٍ من قرن» قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ويهل أهل اليمن من يلملم»(1).
وقد توبع مالك على هذه الرواية.
فرواه عبيد الله بن عمر العمري عند أحمد 2/ 3(2) و 55، وابن حبان (3761).
والليث بن سعد عند البخاري 1/ 45 (133)، والنسائي 5/ 122 وفي "الكبرى"، له (5902) ط. العلمية و (5871) ط. الرسالة.
ويحيى بن سعيد عند أحمد 2/ 3.
وعبد الله بن عون عند أحمد 2/ 3.
وابن جريج عند أحمد 2/ 47، والبيهقي في "المعرفة" (2748) ط. العلمية و (9398) ط. الوعي.
خمستهم: (عبيد الله، والليث، ويحيى، وعبد الله، وابن جريج) عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، به.
ثم إنَّ مالكاً رحمه الله روى هذا الحديث من غير طريق نافع، فلم يذكر فيه ما ذكره عبد الرزاق، فرواه عنه:--------------------------------------------
(1) لفظ رواية الليثي.
(2) قرنه مع ابن عون وغير واحد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 190)
الليثي في روايته "للموطأ" (928)، ومن طريقه البيهقي 5/ 26.
وأبو مصعب الزهري في روايته "للموطأ" (1061)، ومن طريقه ابن حبان (3759). والقعنبي عند الجوهري (472)، والبيهقي في "المعرفة" (2747) ط. العلمية وعقب (9397) ط. الوعي.
وعبد الله بن وهب عند الطحاوي في "شرح المعاني" 2/ 118 وفي ط. العلمية (3447)، والبيهقي 5/ 26.
وسويد بن سعيد في روايته "للموطأ" (496).
والشافعي في "مسنده" (761) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (2746) ط. العلمية و (9395) ط. الوعي.
ومحمد بن الحسن في روايته "للموطأ" (381).
وأحمد بن عبد الله بن يونس عند الدارمي (1791).
ثمانيتهم: (الليثي، وأبو مصعب، والقعنبي، وعبد الله، وسويد، والشافعي، ومحمد، وأحمد) عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنه بنحو الرواية السابقة.
وقد توبع مالك على هذه الرواية، تابعه:
سفيان الثوري عند أحمد 2/ 50، والبخاري 9/ 130 (7344)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 117 وفي ط. العلمية (3440).
وشعبة عند أحمد 2/ 81 و 107، وعبد الله بن أحمد في وجاداته 2/ 46، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 118 وفي ط. العلمية (3445) و (3446).
وإسماعيل بن جعفر عند مسلم 4/ 6 (1182) (15)، وابن حبان (3760)، والبيهقي 5/ 27.
ثلاثتهم: (سفيان، وشعبة، وإسماعيل) عن عبد الله بن دينار(1)، عن ابن عمر رضي الله عنه، به.--------------------------------------------
(1) جاء في رواية الطحاوي: «عبد الله بن دينار، عن نافع، عن ابن عمر» يعني: بزيادة نافع بين عبد الله بن دينار وابن عمر، وهذا في طريق شعبة، وهو وهمٌ إما من المصنف، وإما من
النساخ؛ لأن شعبة يرويه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. أخرجه: أحمد 2/ 107.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 191)
وقد روي هذا الحديث من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه.
أخرجه: الشافعي في " مسنده " (760) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي 5/ 26 وفي " المعرفة "، له (2745) ط. العلمية و (9394) ط. الوعي.
وأخرجه: أحمد 2/ 9 و 130 و 151، والبخاري 2/ 165 - 166 (1527) و (1528)، ومسلم 4/ 6 (1182) (14) و (17)، والنسائي 5/ 125 وفي "الكبرى"، له (3635) ط. العلمية و (3621) ط. الرسالة، وأبو يعلى (5423)، وابن الجارود (412)، وابن خزيمة (2589) بتحقيقي، والبيهقي 5/ 26 من طرق عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، به بنحو رواية مالك ومن تابعه.
وانظر: " تحفة الأشراف " 5/ 563 (8291) و 5/ 572 (8326)، و" إتحاف المهرة " 9/ 266 (11089) و 9/ 283 (11156)، و" أطراف المسند " 3/ 426 (4358).
ومما أنكر بعض متنه على راويه ما روى معدي بن سليمان، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: مَنْ أتى جنازةً(1) فانصرفَ عليها إلى أهلها كانَ له قيراطٌ، فإذا شَيّعها كانَ له قيراطٌ، فإذا صلى عليها كانَ لهُ قيراطٌ، فإذا جلس حتى يُقضَى قضاؤها كانَ له قيراطٌ، وقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «القيراطُ مثلُ جبل أُحد، أو أعظمُ منْ جبلِ أُحدٍ»(2).
أخرجه: مسلم في " التمييز " (83)، والبزار كما في "كشف الأستار"--------------------------------------------
(1) الجنازة: بكسر الجيم وفتحها: الميت بسريره، وقيل: بالكسر، السرير، وبالفتح، الميت.
"النهاية " 1/ 306.
(2) لفظ رواية مسلم في " التمييز ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 192)
(823)، وأبو يعلى (6453)، وابن حبان في " المجروحين " 3/ 41، والذهبي في " السير " 11/ 9 - 10 من طرق عن معدي، بهذا الإسناد.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف معدي بن سليمان، إذ قال عنه البخاري كما في "العلل الكبير" للترمذي: 982 (428): «منكر الحديث، ذاهب»، وقال عنه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل" 8/ 499 (1997): «شيخ»، ونقل عن أبي زرعة قوله: «واهي الحديث، يحدث عن ابن عجلان بمناكير».
وعلى الضعف البيّن في هذا السند، فإنَّ الشطر الأول من هذا المتن منكرٌ، ولم يَرِدْ في الأحاديث الصحاح سواءً أكان من أحاديث أبي هريرة أم من حديث غيره. قال مسلم في " التمييز " عقب (83): «فهذه الرواية المتقنون من أهل الحفظ لى خلافها، وأنهَّم لم يذكروا في الحديث إلا قيراطين؛ قيراط لمن صلى عليها ثم يرجع، ولمن انتظر دفنها قيراطان، كذلك روى أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويروى عن غير أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بوجوه ذوات عدد سنذكرها إنْ شاء الله، فأما حديث معدي بن سليمان في وايته من ذكر أربعة قراريط فلم يواطأ عليه من وجه من الوجوه المعروفة، وخولف في إسناده، عن ابن عجلان»، وقال البزار كما في " كشف الأستار" (823): «حديث أبي هريرة في الصحيح بغير هذا السياق».
ومما يزيد هذه الرواية ضعفاً على ضعفها أنَّ هذا الحديث قد روي عن جمع من الرواة عن أبي هريرة فلم يذكره أيٌّ منهم بهذا السياق.
فأخرجه: البخاري 2/ 110 (1325)، ومسلم 3/ 51 (945) (52)، والنسائي 4/ 76 - 77 وفي " الكبرى "، له (2122) ط. العلمية و (2133) ط. الرسالة، وابن حبان (3078)، والدارقطني في " العلل " 9/ 149 (1684)، وأبو نعيم في " المستخرج " (2115) من طرق عن يونس، عن ابن شهاب، عن الأعرج - وهو عبد الرحمان بن هرمز -.
وأخرجه: عبد الرزاق (6268)، وابن أبي شيبة (11724)، وأحمد 2/ 233 و 280، ومسلم 3/ 51 (945) (52)، وابن ماجه (1539)، والنسائي
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 193)
4/ 76 وفي " الكبرى "، له (2121) ط. العلمية و (2132) ط. الرسالة، والدارقطني في "العلل" 9/ 149 (1684)، وأبو نعيم في " المستخرج " (2116)، والبيهقي 3/ 412 من طرق عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
وأخرجه: الحميدي (1021)، وأحمد 2/ 246، ومسلم 3/ 51 (945) (53)، وأبو داود (3168)، وأبو يعلى في " المعجم " (26) وفي " المسند "، له (6659)، والطبراني في " الأوسط " (711) و (6191) ط. الحديث و (707) و (6191) ط. العلمية من طرق عن أبي صالح.
وأخرجه: أحمد 2/ 474، ومسلم 3/ 51 (945) (54)، وأبو يعلى (6188)، وأبو نعيم في " المستخرج" (2118)، والبيهقي 3/ 413 من طرق عن أبي حازم.
وأخرجه: أحمد 2/ 430، والنسائي 4/ 77 وفي " الكبرى "، له (2123) ط. العلمية و (2134) ط. الرسالة، وابن حبان (3080) من طريق ابن سيرين.
وأخرجه: البخاري 1/ 18 (47) من طريق الحسن ومحمد بن سيرين (مقرونين)(1).
وأخرجه: ابن الجعد (2845)، والطبراني في " الأوسط " (4308) كلتا الطبعتين من طريق سعيد المقبري.--------------------------------------------
(1) هكذا جاء الإسناد عند البخاري بإقران الحسن ومحمد بن سيرين في الرواية عن أبي هريرة، والحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح، ولا يضر ذلك هنا؛ لأن البخاري لم يقصد في السند رواية الحسن عن أبي هريرة، إنما قصد رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وهو صحيح السماع منه، قال الحافظ ابن حجر: «فالحسن وابن سيرين حدثا به عوفاً عن أبي هريرة إما مجتمعين وإما متفرقين، فأما ابن سيرين فسماعه من أبي هريرة صحيح، وأما الحسن فمختلف في سماعه منه، والأكثر على نفيه وتوهيم من أثبته، وهو مع ذلك كثير الإرسال فلا تحمل عنعنته على السماع، وإنما أورده المصنف كما سمع» " فتح الباري " 1/ 145 - 146 عقب (47)، وهذا النص مما تلقفه العيني في " عمدة القاري " 1/ 271 ولم ينسبه لابن حجر.
أقول: وصنيع البخاري هذا من أمانته ودقته، وله نحو هذا نظائر كثيرة فلينتبه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 194)
وأخرجه: الطبراني في "الأوسط " (2154) ط. الحديث و (2133) ط. العلمية من طريق الشعبي.
ثمانيتهم: (عبد الرحمان، وسعيد بن المسيب، وأبو صالح، وأبو حازم، وابن سيرين، والحسن، وسعيد المقبري، والشعبي) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شهدَ الجنازة حتى يُصَلَّى عليها فلهُ قيراطٌ، ومَنْ شَهِدَها حتى تُدفنَ فله قِيراطان» قيل: وما القيراطانِ؟ قال: «مثلُ الجبلينِ العظيمين».(1)
وأخرجه: مسلم 3/ 51 (945) (52) من طريق الزهري أنَّه قال: حدثني رجال عن أبي هريرة.
وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى.
أخرجه: أحمد 2/ 470 و 498 و 503، والبخاري 2/ 110 (1323) و (1324)، ومسلم 3/ 51 (945) (56)، والترمذي (1040)، والبغوي (1502) من حديث أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «منْ صلى على جنازةٍ كتب لهُ قيراطٌ، فإنْ تبعَها حتى يقضى دفنُها، فله قيراطانِ، أصغرهما - أو أحدهما - مثل أحدٍ» فبلغ ذلكَ ابن عمر فتعاظمه، فأرسلَ إلى عائشةَ، فقالتْ: صدقَ أبو هريرة، فقالَ ابنُ عمر: لقد فرطنا في قراريط كثيرة.
مما تقدم يتبين خطأ رواية معدي بن سليمان، وأنَّ المحفوظ في هذا الباب قيراط لمن صلى على الجنازة، وقيراطان لمن صلى عليها ثم شيعها حتى تدفن.
وانظر: " تحفة الأشراف" 9/ 455 (13453) و 10/ 387 (15058)، و" أطراف المسند " 7/ 171 (9116).
مثال آخر: روى أبو إسحاق السبيعي، عن مجاهد(2)، عن ابن--------------------------------------------
(1) لفظ رواية مسلم.
(2) سقط من المطبوع من " مسند الطيالسي "، وكذا في " منحة المعبود " (533) علماً أن البيهقي رواه من طريق الطيالسي على الصواب.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 195)
عمر، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أكثرَ منْ عشرينَ مرةً يقرأ في الركعتين بعدَ المغربِ، والركعتين قبلَ الفجرِ بـ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
أخرجه: الطيالسي (1893)، وابن أبي شيبة (6391)، ومسلم في "التمييز" (86)، والطبراني في " الكبير" (13528)، والبيهقي 3/ 43 من طرق عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وقد توبع أبو الأحوص على روايته هذه، تابعه إسرائيل بن يونس(1) عند أحمد 2/ 24(2) و 58 و 95(3)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 298 وفي ط. العلمية (1726) و (1727) فهذه المتابعة قد توحي بصحة هذا الحديث إلا أنه معلول بثلاث علل:
الأولى: تدليس أبي إسحاق؛ إذ إنَّ أبا إسحاق لم يسمع هذا الحديث من مجاهد، وإنَّما سمعه من إبراهيم بن مهاجر(4).
فقد أخرجه: النسائي 2/ 170 وفي " الكبرى "، له (1064) ط. العلمية و (1066) ط. الرسالة، والبيهقي 3/ 43 من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، به. وقد يكون أبو إسحاق السبيعي قد دلس إبراهيم بن مهاجر من هذا الإسناد، كونه لم يصرّح بالسماع في كل رواياته هذه.
وأما العلة الثانية: فهي أنَّ أبا إسحاق قد اختلف عليه في متن هذا الحديث تارة يضيف عبارة الركعتين بعد المغرب كما مرَّ، وتارة يحذفها.--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة تكلم فيه بلا حجة» " التقريب " (401).
(2) جاء في روايته: «بضعاً وعشرين مرة، أو بضع عشرة مرة» وكذا في الرواية التي تليها.
(3) جاء في هذه الرواية: «أربعاً وعشرين مرة أو خمساً وعشرين مرة» وكذا رواية الطحاوي.
(4) وهو: «صدوق لين الحفظ» " التقريب " (254) ولما لم يصرح أبو إسحاق بالسماع من إبراهيم فاحتمال التدليس لرواة آخرين يبقى قائماً، وقد تقدم لنا في غير ما حديث أن أبا إسحاق دلس فوجدنا الساقط من الإسناد أكثر من راوٍ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 196)
فالرواية التي لا يذكر فيها ركعتين بعد المغرب.
رواها عنه الثوري عند عبد الرزاق(1) (4790)، ومن طريقه أحمد 2/ 35، والطبراني في " الكبير " (13527). وعند أحمد 2/ 94، وابن ماجه (1149)، والترمذي (417)، وابن حبان (2459)، والقزويني في "التدوين " 2/ 97 من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر دون ذكر ركعتي المغرب.
ورواه أيضاً عنه عمار بن رزيق عند الطبراني في "الكبير" (13564)(2) عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، به دون ذكر ركعتي المغرب.
وأما العلة الثالثة: فإنَّها نكارة متنه بالنسبة لركعتي الفجر، إذ إنَّ الحديث يوحي أنَّ ابن عمر كان ملازماً النبيَّ صلى الله عليه وسلم قبل الفجر، وهذا كلام فيه نظر. إذ قال مسلم في " التمييز " عقب (86): «وهذا الخبر وهم عن ابن عمر، والدليل على ذلك الروايات الثابتة عن ابن عمر أنَّه ذكر ما حفظ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم من تطوع صلاته بالليل والنهار فذكر عشر ركعات ثم قال: وركعتي الفجر، أخبرتني حفصة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصلي ركعتين خفيفتين إذا طلعَ الفجرُ، وكانتْ ساعةً لا أدخلُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيها(3). فكيف سمع منه أكثر من عشرين مرة قراءته فيهما، وهو يخبر أنَّه حفظ الركعتين من حفصة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟!».
قلت: وممن رواه عن ابن عمر: بذكر ركعات النفل.
عبيد الله بن عمر العمري(4) عند أحمد 2/ 17، والبخاري 2/ 72 (1172) و (1173)، ومسلم 2/ 162 (729) (104)، والبيهقي 2/ 189.--------------------------------------------
(1) شك عبد الرزاق في روايته في " المصنَّف " وعند أحمد فقال: «أكثر من خمس وعشرين» أو قال: «أكثر من عشرين مرة».
(2) في جميع روايات هذا الطريق لم يذكر عدداً، وإنما جاء في روايته: «رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهراً … ».
(3) سيأتي تخريجه.
(4) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (4324).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 197)
وأيوب السختياني(1) عند البخاري 2/ 74 (1180) و (1181)، والترمذي (433)، وابن خزيمة (1197) بتحقيقي، والبيهقي 2/ 471.
ومالك عند الدارمي (1437)، والبخاري 2/ 16 (937).
ثلاثتهم: (عبيد الله، وأيوب، ومالك) عن نافع، عن ابن عمر، قال: صلّيتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم سجدتينِ قبلَ الظُّهر، وسجدتينِ بعدَ المغرب، وسجدتينِ بعد العِشاء، وسجدتينِ بعد الجُمُعة، فأما المغربُ والعشاءُ ففي بيته.
وحدَّثتْني أختي حَفصةُ: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصلّي سجدتينِ خفيفتينِ بعد ما يَطلُعُ الفجرُ وكانتْ ساعةً لا أَدخُلُ على النبيِّ فيها(2).
وأخرجه: الحميدي (674)، وعبد بن حميد (732)، والبخاري 2/ 71 (1165)، والترمذي (434)، وابن خزيمة (1198) بتحقيقي من طرق عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، بنحو الرواية السابقة.
إذن، ظهر جلياً ضعف رواية أبي إسحاق، قال مسلم في " التمييز " عقب (87) وهي الرواية الصحيحة: «فقد ثبت ما ذكرنا - من رواية سالم ونافع، عن ابن عمر: أنَّ حفصة أخبرته أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يصلي ركعتي الفجر - إنَّ رواية أبي إسحاق وغيره- ثم ذكر عن ابن عمر أنَّه حفظ قراءةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهم غير محفوظ».
وقد روي هذا الحديث من غير طريق أبي إسحاق ولا يصح.
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 9/ 11 من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن نفيع بن الحارث، عن ابن عمر، به - دون قوله: «ركعتي المغرب» - وزاد في متنه: «ثم سمعته يقول: نعمتِ السُّورتانِ: إحداهما بِرُبعِ القرآنِ، والأُخرى بِثُلُثِ القرآنِ».
والحديث هكذا فيه ثلاث علل:--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة ثبت حجة» " التقريب " (605).
(2) لفظ رواية البخاري، والروايات مطولة ومختصرة، وقوله: (وحدثتني أختي حفصة .. ) وما بعدها لم ترد في رواية مالك.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 198)
الأولى: أنَّ نفيع بن الحارث - وكُنيته أبو داود الأعمى - لم يسمعْ من ابن عمر، قالَ الإمام أحمد فيما نقله عنه المزي في " تهذيب الكمال " 7/ 359 (7061): «أبو داود الأعمى يقول: سمعت العَبادلة(1):
ابن عُمر، وابن عباس، وابن الزبير، ولم يسمع منهم شيئاً».
والثانية: ضعف نفيع بن الحارث، إذ نَقَل المزي في " تهذيب الكمال " 7/ 359 (7061) عن يحيى بن معين قوله فيه: «أبو داود الأعمى يضع، ليس بشيء»، ونَقَل عن عمرو بن علي قوله فيه: «متروك الحديث»، وقال عنه البخاري في " التاريخ الكبير" 8/ 10 (2393): «يتكلمون فيه»، وقال عنه النسائي في " الضعفاء والمتروكون " (592): «متروك الحديث».
والعلة الثالثة: ضعف يحيى بن أبي أنيسة، إذ قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه " (865) برواية الدارمي و (5042) برواية الدوري: «ليس بشيء»، ونَقَل ابنُ عدي في " الكامل " 9/ 3 عن عبيد الله بن عمرو، قال: «قال لي زيد بن أنيسة: لا تكتب عن أخي يحيى؛ فإنه كذاب»، ونَقَل عن أحمد بن حنبل قوله فيه: «متروك الحديث».
وقد روي هذا الحديث من طريق آخر:
فأخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (2555) ط. العلمية و (2322) ط. الرشد من طريق الليث بن أبي سليم(2)، عن نافع، عن ابن عمر.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف الليث، إذ نقل المزي في " تهذيب الكمال "--------------------------------------------
(1) ومصطلح العبادلة مشهور عند الفقهاء والمحدّثين، والعبادلة: هم المذكورون ويضاف إليهم عبد الله بن عمرو بن العاص، قيل للإمام أحمد: من العبادلة؟ فقال: «عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو، قيل له: فأين ابن مسعود؟ قال: لا، ليس من العبادلة»، قال البيهقي: «وهذا لأنه تقدم موته، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم فإذا اجتمعوا قيل: هذا قول العبادلة». " شرح التبصرة والتذكرة" 2/ 132 مع تعليقي عليه، ويراجع " فتح المغيث " 4/ 46 - 47 ليعلم خلاف الحنفية في ذلك.
(2) الليث سقط من ط. العلمية.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 199)
6/ 190 (5606) عن أحمد أنَّه قال فيه: «ليث بن أبي سُلَيم مضطرب الحديث، ولكن حَدّث عنه الناسُ»، ونقل عن أبي مَعْمَر القطيعي أنَّه قال: «كان ابن عُيينة يُضَعِّف ليث بن أبي سُلَيم»، وقال عنه النسائي في "الضعفاء والمتروكون " (511): «ضعيف».
وهو مع حاله هذه قد اختلف عليه في رواية هذا الحديث، فرواه كما قدمنا عن نافع، عن ابن عمر. ورواه عند أبي يعلى (5720) عن أبي محمد وهو عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر.
وانظر: "تحفة الأشراف" 5/ 159 (6959) و 5/ 309 (7388) و 5/ 382 (7591) و 5/ 580 (8343)، و "إتحاف المهرة" 9/ 33 (10346).
وللحديث شاهد يُرْوَى عن السيدة عائشة رضي الله عنها.
فقد أخرجه: أحمد 6/ 239، وابن ماجه (1150)، وابن حبان (2461) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه: ابن خزيمة (1114) بتحقيقي من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق.
كلاهما: (يزيد، وإسحاق) عن سعيد بن إياس وهو الجُريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، قالت: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلّي ركعتين قبلَ الفجر، وكانَ يقول: «نِعْمَ السُّورتانِ هما يقرأ بهما في ركعتي الفجر: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}».
فالحديث بهذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول؛ لأنَّ الجريري اختلط بآخر عمره، ويزيد وإسحاق ممن سمع منه بعد الاختلاط. فقد نَقَل المزي في " تهذيب الكمال" 3/ 137 (2224) عن يزيد بن هارون أنَّه قال: «ربما ابتدأنا الجُرَيري، وكان قد أُنْكِرَ»، وقال العجلي في " الثقات " (576): «روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك وابن أبي
عدي … »، وقال ابن الكيال في " الكواكب النيرات ": (24): «وممن سمع منه بعد التغيير محمد بن أبي عدي، وإسحاق الأزرق، ويحيى بن سعيد القطان».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 200)