وبذلك تَبيّن ضعف هذا الشاهد وعدم صحته، والله أعلم.
وانظر: " تحفة الأشراف " 11/ 256 (16216)، و " إتحاف المهرة " 17/ 28 (21808). وقد روي هذا الحديث على الصواب من حديث أبي هريرة.
فأخرجه: مسلم 2/ 161 (726) (98) عن محمد بن عباد وهو المكي وابن أبي عمر - وهو محمد بن يحيى- (مقرونين).
وأخرجه: أبو داود (1256) من طريق يحيى بن معين.
وأخرجه: ابن ماجه (1148) من طريق دحيم ويعقوب بن حميد بن كاسب (مقرونين).
وأخرجه: النسائي 2/ 155 - 156 وفي " الكبرى "، له (1017) و (11708) ط. العلمية و (1019) و (11644) ط. الرسالة عن عبد الرحمان بنِ إبراهيمَ دُحيمٍ.
خمستهم: (محمد بن عباد، وابن أبي عمر، وابن معين، ودحيم، ويعقوب) عن مروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد بن كَيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
انظر: " تحفة الأشراف " 9/ 449 (13438).
وقد تأتي لفظة منكرة في الحديث يحكم بعدئذ على الحديث كله بالنكارة بسببها، ويكتشف الباحث عللاً أخرى في السند، كانت وراء ذكر الزيادة، مثال ذلك: روى يونس بن بكير، قال: حدثنا الأعمشُ، عن طلحةَ بن مصرِّف، عن عمرو بن شُرَحْبيل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «منْ كذبَ عليَّ متعمداً ليضلَ بهِ الناسَ فليتبوأ مقعده منَ … النارِ».
أخرجه بهذا اللفظ: البزار كما في " كشف الأستار " (209) عن عبد الله بن سعيد.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 201)
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 84 من طريق محمد بن أبان.
كلاهما: (عبد الله، ومحمد) عن يونس بن بكير، بهذا الإسناد.
وأخرجه: البزار (1876)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (418) وفي (تحفة الأخيار) (5440) من طريق أبي سعيد الأشج.
وأخرجه: القضاعي في مسند " الشهاب " (560) من طريق عبد الله ابن عمر بن أبان.
وأخرجه: الشاشي (779) من طريق العطاردي أحمد بن عبد الجبار.
وأخرجه: الحاكم في " المدخل ": 105 من طريق عبد الله بن عمر بن أبان وأبي قدامة (مقرونين).
أربعتهم: (أبو سعيد الأشج، وعبد الله بن عمر، وأحمد بن عبد الجبار، وأبو قدامة) عن يونس بن بكير بهذا الإسناد بلفظ: «ليضل به» بدون ذكر الناس.
قال الطحاوي: «هذا حديث منكرٌ، وليس أحد يرفعه بهذا اللفظ غير يونس بن بكير، وطلحة بن مصرف ليس في سنه ما يدرك به عمرو بن شرحبيل لقدم وفاته».
وقال ابن عدي: «هذا الحديث اختلفوا فيه على طلحة بن مصرف، فمنهم من أرسله، ومنهم من قال: عن علي بدل عبد الله، ويونس بن بكير جوَّد إسناده»(1).
وقال الهيثمي بعد ما أورده في " كشف الأستار ": «أخرجته لقوله: «ليضل به الناس»»(2)، لكن العجب من الهيثمي أنَّه لم ينتبه إلى شيء من علل--------------------------------------------
(1) قال أبو نعيم في " المسند المستخرج " عقب (38): «والمحفوظ من جميع ذلك ما رواه زهير أبو خيثمة، عن الأعمش، عن طلحة، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كَذَبَ عليَّ متعمداً ليضل به فليتبوأ مقعده من النار».
(2) وهذا من دقة الهيثمي في شرط الكتاب؛ إذ من شرط كتب الزوائد عدم تخريج الحديث في الكتب المزاد عليها إلا إذا كان راوي الحديث صحابياً آخر، أو أنَّ في الحديث زيادة أو فائدة غير موجودة في الكتب المزاد عليها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 202)
الحديث في " مجمع الزوائد " 1/ 144 فقال: «رجاله رجال الصحيح»، ومعلوم أنَّ إطلاق الهيثمي هذا لا يُستفاد منه صحة المتن، فإنَّ شروط الصحة: عدالة الرواة وضبطهم والسلامة من الانقطاع والعلة، وكثيراً ما يغتر بعض من ينتحل العلم بمثل قول الهيثمي هذا فيقع فيما لا تحمد عقباه.
فهذا الحديث بهذه الزيادة: «ليضل به الناس» منكرٌ لا يصحّ. وفيه أربع علل:
الأولى: هذه الزيادة المنكرة.
والثانية: أنَّه معلول بالاضطراب.
والثالثة: أنه معلول بالإرسال.
والرابعة: أنَّه معلول بالانقطاع.
أما العلة الأولى: فهذا الحديث بهذه اللفظة يخالف أصل الحديث المتواتر الذي رواه أكثر من ستين(1) صحابياً بدونها.
أما الاضطراب: فرواه يونس بن بكير بالإسناد السابق، كما مرّ تخريجه بهذه الزيادة، ورواه بإسناد آخر حيث جعل أبا عمار بين طلحة وعمرو بن شرحبيل.
فأخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 4/ 147 من طريق محمد بن جعفر بن أبي مواتية(2)، عن يونس بن بكير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن--------------------------------------------
(1) خرّج الحديث السيوطي في " الجامع الصغير " (8993) من طريق ثلاثة وستين صحابياً، قال المناوي في " فيض القدير " 6/ 280: «ظاهر استقصاء المصنف في تعداده المخرجين والرواة أنَّه لم يروه من غير [من] ذكر، وليس كذلك بل قال ابن الجوزي: رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وتسعون صحابياً منهم العشرة، ولا يعرف ذلك لغيره، وخرجه: الطبراني عن نحو هذا العدد، وذكر ابن دحية أنَّه خرج من نحو أربعمئة طريق، وقال بعضهم: رواه مئتان من الصحابة … ».
تنبيه: كتاب الطبراني طبع في دار عمار بالاشتراك مع المكتب الإسلامي، وقد بلغ تعداد أحاديثه (178).
(2) في المطبوع: «مواتة» وهو تحريف انظر: " تهذيب الكمال " 6/ 264 (5708).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 203)
أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، به بزيادة «ليضل به»(1).
قال أبو نعيم: «هذا حديث غريب من حديث طلحة والأعمش، لم يروه مجوداً مرفوعاً إلا يونس بن بكير».
ورواه يونس بن بكير بدون هذه اللفظة.
أخرجه: الحاكم في " المدخل إلى الصحيح ": 105، والخطيب في "تاريخ بغداد " 1/ 31 وفي ط. الغرب 2/ 82 من طريق أحمد بن عبد الجبار.
وأخرجه: أبو نعيم في " المسند المستخرج " (35) من طريق محمد بن جعفر بن أبي مواتية.
وأخرجه: ابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 65 ط. الفكر و (77) ط. أضواء السلف من طريق عبد الله بن عمر الكوفي.
وأخرجه: أبو سعيد الأشج(2) في " جزءه " (53)، ومن طريقه الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (418) وفي (تحفة الأخيار) (5440)، وابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 65 ط. الفكر و (77) ط. أضواء السلف.
أربعتهم: (أحمد، ومحمد بن جعفر، وعبد الله بن عمر الكوفي، وأبو سعيد الأشج) عن يونس بن بكير، عن الأعمش، عن طلحة، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، به بدون ذكر الزيادة.
ورواه بزيادة أبي عمار في السند، ولم يذكر الزيادة في المتن.--------------------------------------------
(1) في قلبي من هذا الإسناد شيء، وذلك أن أبا نعيم قد خرج هذا الحديث في " المسند المستخرج " (35) بالإسناد نفسه لكن دون ذكر أبي عمار في السند ودون ذكر عبارة: «ليضل به» في المتن، ومع أنَّ يونس بن بكير روى الحديث بإسنادين إلا أنه لم يروه بهاتين الزياتين وكما سيأتي في تخريج الطريقين، والذي ترجح عندي أن الوهم وقع في مطبوع " الحلية " كون الذي جاء في مطبوع " المسند المستخرج " متابعاً عليه؛ ولأن نسبة الخطأ من التحريف والسقط في مطبوع " المسند " أقل عما في كتاب " الحلية " والله أعلم.
(2) هو: عبد الله بن سعيد: «ثقة» " التقريب " (3354).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 204)
وأخرجه: أبو نعيم في " المسند المستخرج " (36) من طريق أبي سعيد الأشج.
وأخرجه: الشاشي (780) من طريق محمد بن جعفر الكلبي.
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " (10074) وفي " حديث من كذب عليَّ "، له (47) من طريق عبيد بن يعيش.
ثلاثتهم: (أبو سعيد الأشج، ومحمد بن جعفر، وعبيد بن يعيش) عن يونس بن بكير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، به بدون ذكر الزيادة.
وقد يقول قائل: إنَّ يونس بن بكير توبع على ذكر الزيادة متابعة نازلة؛ إذ تابعه الحسن بن عمارة، فرواه عن طلحة بنحو رواية يونس، وذكر فيه الزيادة.
فأخرجه: الطبراني في " حديث من كَذَبَ علَيَّ " (48) من طريق الحسن بن عمارة، عن طلحة، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، به وذكر زيادة: «ليضل به».
وهذه المتابعة لا تصحّ بوجه من الوجوه؛ لأنَّ الحسن بن عمارة متروك الحديث(1).
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (420) وفي (تحفة الأخيار) (5442) من طريق أبي أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن طلحة، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن رجل من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … ثم ذكر مثله سواء.
وهذا الإسناد فيه مقال، فإن أبا أحمد تكلم في روايته عن الثوري، فقد قال الحافظ عنه: «ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري»(2).
قال الطحاوي عقبه: «ولو كان الحديث صحيحاً، لما كان مخالفاً لغيره من الأحاديث التي رويناها في هذا الباب؛ لأنَّ ذلك قد يجوز أنْ يكون على--------------------------------------------
(1) " التقريب " (1264).
(2) " التقريب " (6017).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 205)
التوكيد، لا على ما سواه، مثل ذلك قول الله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ}(1)».
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (419) وفي (تحفة الأخيار) (5441) من طريق أبي معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن طلحة، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل - ولم يذكر بعده ابن مسعود - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمداً ليضل به فليتبوأ مقعده من النار» هكذا مرسلاً.
وقال النووي في " شرح صحيح مسلم " 1/ 68: «إنَّ قوله: ليضل الناس، زيادة باطلة اتفق الحفاظ على إبطالها وأنَّها لا تعرف صحيحة بحال».
وقال ابن حجر في " النكت " 2/ 855 - 856 و: 608 - 610 بتحقيقي: «إنَّ قوله: «ليضل به الناس» اتفق أئمة الحديث على أنَّها زيادة ضعيفة» ثم قال: «وعلى تقدير قبول هذه الزيادة، فلا تعلق بها لهم، ولأن لها وجهين صيحين:
أحدهما: أنَّ اللام في قوله: «ليضل» ليست للتعليل، وإنَّما هي لام(2) العاقبة كما في(3) قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً}(4) وهم لم يلتقطوه لقصد ذلك.
وثانيهما: أنَّ اللام للتأكيد ولا مفهوم لها كما في قوله عز وجل: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ}(5)؛ لأنَّ افتراء الكذب على الله تعالى محرم مطلقاً سواء قصد به الإضلال أو لم يقصده، والله تعالى أعلم».--------------------------------------------
(1) الأنعام: 144.
(2) لام العاقبة: وتسمى لام المآل، ونقل ابن هشام عن الزمخشري، قال: والتحقيق أنَّها لام العلة، وأنَّ التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة، وبيانه أنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدواً وحَزناً، بل المحبة والتبنّي، غير إن ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له، وثمرته شُبّه الداعي الذي يُفعَل الفعل لأجله؛ فاللام مستعارة لما يشبه التعليل … .
(3) سقطت من ط. دار الراية.
(4) القصص: 8.
(5) الأنعام: 144.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 206)
ومما يدل على ضعف الزيادة ونكارتها أنَّ الحديث روي عن عبد الله من غير طريق عمرو بن شرحبيل دون ذكر الزيادة.
فأخرجه: الطيالسي (362)، وأحمد 1/ 402 و 405 و 454، والترمذي (2659)، والبزار (1814) و (1815)، وأبو يعلى (5251) و (5307)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (391) وفي (تحفة الأخيار) (5412)، والشاشي (642) - (647)، والطبراني في " حديث من كذب عليَّ " (35) - (39)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (547)، والخطيب في " تاريخ بغداد " 4/ 263 وفي ط. الغرب 5/ 435، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 34/ 116، وابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 65 ط. الفكر و (76) ط. أضواء السلف من طريق زر(1) بن حبيش.
وأخرجه: الطيالسي (342)، وابن أبي شيبة (26641)، وأحمد 1/ 389 و 401 و 436، وابن ماجه (30)، والترمذي (2257)، وأبو يعلى (5304)، وابن حبان كما في " موارد الضمآن " (1844)، والطبراني في " حديث من كذب عليَّ " (44) و (45) و (46)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (561)، والبيهقي 3/ 180، والخطيب في " تاريخ بغداد " 3/ 50 وفي ط. الغرب 4/ 81، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 37/ 44، وابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 65 ط. الفكر و (75) ط. أضواء السلف من طريق عبد الرحمان بن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 15/ 80 من طريق زيد.
وأخرجه: الطبراني في " الأوسط " (3364) كلتا الطبعتين وفي "حديث من كذب عليَّ "، له (42) من طريق مسروق.
وأخرجه: الطبراني في " حديث من كذب عليَّ " (39) و (40) و (41)، والخطيب في " تاريخ بغداد " 13/ 469 و 14/ 301 وفي ط. الغرب 15/ 609 و 16/ 452، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 15/ 81 من طريق شقيق بن سلمة.--------------------------------------------
(1) في ط. الفكر: «ذر» خطأ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 207)
خمستهم: (زر، وعبد الرحمان، وزيد، ومسروق، وشقيق) عن عبد الله بن مسعود، به بدون ذكر الزيادة.
أما العلة الثالثة: فقد أُعل بالإرسال.
فأخرجه: مسدد كما في " المطالب العالية " (3404) من طريق فضيل ابن عياض.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (419) وفي (تحفة الأخيار) (5441) من طريق أبي معاوية الضرير.
وأخرجه: الحاكم في " المدخل ": 107 من طريق زهير.
ثلاثتهم: (فضيل، وأبو معاوية، وزهير) عن الأعمش، عن طلحة، عن أبي عمار، عن أبي مَيْسرة عمرو بن شرحبيل مرسلاً بزيادة: «ليضل به».
قال الدارقطني في " العلل " 4/ 89 (443): «والصواب عن الأعمش، عن طلحة، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، مرسلاً». وقال عقب ذكره رواية الحسن بن عمارة، عن طلحة المرفوعة: «والمرسل أصح».
وقال الحاكم في " المدخل ": 107: «والمحفوظ عن الأعمش، عن طلحة بن مصرِّف، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلاً».
وقال ابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 98 ط. الفكر وعقب (223) ط. أضواء السلف: «والمحفوظ أنَّه مرسل عن عمرو بن شرحبيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر ابن مسعود».
أما العلة الرابعة: فإنَّه معلول بالانقطاع. فإنَّ طلحة بن مصرف لم يدرك عمرو بن شرحبيل، فقد قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " عقب (418) وفي (تحفة الأخيار) عقب (5440): «طلحة بن مصرف ليس في سنه ما يدرك عمرو بن شرحبيل لقدم وفاته، وقد حدثناه من غير حديث يونس بن بكير، وقد دخل فيه بين طلحة وعمرو بن شرحبيل أبو عمار، وهو غريب».
وقال الحاكم في " المدخل ": 106: «ويونس بن بكير واهم في إسناد
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 208)
هذا الحديث في موضعين: أحدهما: أنَّه أسقط بين طلحة بن مصرف وعمرو ابن شرحبيل أبا عمار، والآخر: أنَّه وصل بذكر عبد الله بن مسعود، وغير مستبعد(1) من يونس بن بكير الوهم».
وانظر: " تحفة الأشراف " 6/ 274 (9212) و 6/ 336 (9359) و 6/ 339 (9368)، و" إتحاف المهرة" 10/ 305 (12812)، و"أطراف المسند" 4/ 139 (5489) و 4/ 168 (5577).
وقد وردت هذه الزيادة في الحديث من عدة وجوه من غير حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ولا يصح منها شيء.
فأخرجه: ابن عدي في " الكامل " 1/ 84 و 85 من طريق بقية، عن محمد الكوفي، عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كذبَ عليَّ متعمداً ليحلَ حراماً أو يحرمَ حلالاً، أو يضل الناسَ بغيرِ علمٍ فليتبوأ مقعدَهُ منَ النار».
وهذا الحديث فيه محمد الكوفي - وهو محمد بن عبد الرحمان - قال عنه المزي في "تهذيب الكمال" 6/ 411 (6007): «وهو من الضعفاء المتروكين، قال أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب ويقنطر الحديث .. ، وقال أبو جعفر العقيلي: حديثه منكر ليس له أصل، ولا يتابع عليه، وهو مجهول بالنقل، وقال أبو أحمد بن عدي: وهو شيخ من مشايخ بقية المجهولين، منكر الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي: كذاب متروك الحديث»، وقال ابن حجر في " التقريب " (6090): «كذبوه».
وفيه أبو سفيان طلحة بن نافع لم يسمع من جابر، قال شعبة فيما نقله ابن أبي حاتم في " المراسيل " (358): «حديث أبي سفيان، عن جابر إنما هي صحيفة»، ونقل في " مقدمة الجرح والتعديل ": 145 عن عبد الرحمان بن مهدي أنه قال: «وكان شعبة يرى أن أحاديث أبي سفيان، عن جابر إنَّما هو: كتاب سليمان اليشكري».--------------------------------------------
(1) في المطبوع: «مستبدع».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 209)
وأخرجه: الطبراني في " حديث من كذب عليَّ " (98)، وابن عدي في " الكامل " 1/ 83، والحاكم في " المدخل ": 104، وابن الجوزي في "الموضوعات " 1/ 96 ط. الفكر و (219) ط. أضواء السلف من طريق الفزاري، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمان بن عوسجة، عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب عليَّ متعمداً ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النار»(1).
قال الحاكم: «وهذا حديث واه. وقد روى الفزاري، عن طلحة بنُ مصِّرف، والفزاري الراوي عن طلحة بن مصرف هو: محمد بن عبيد الله العرزمي(2) وهو: متروك الحديث(3) بلا خلاف أعرفه بين أئمة أهل النقل فيه».
وأخرجه: الحاكم في " المدخل ": 108 من طريق العرزمي، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، به وفيه قصة.
وهذا ضعيف؛ من أجل العرزمي أيضاً.
وأخرجه: ابن عساكر في " تاريخ دمشق " 56/ 32 - 33، وابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 96 ط. الفكر و (218) ط. أضواء السلف من طريق محمد بن عيسى بن سميع، عن محمد بن أبي زعيزعة، قال: سمعت نافعاً، يقول: قال ابن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكره.
قال ابن شاهين فيما نقله ابن عساكر عقب الحديث: «تفرّد بهذا الحديث محمد بن عيسى بن سميع، عن ابن أبي الزعيزعة، ما حدث به غيره، ومحمد بن عيسى بن سميع شيخ من أهل الشام ثقة، وهو حديث غريب».
وابن أبي الزعيزعة قال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 1/ 92 (244):--------------------------------------------
(1) وأخرجه: أبو يعلى كما في " المطالب العالية " (3408/ 3) من طريق الفزاري بالإسناد نفسه، إلا أنَّه جاء من غير لفظة: «ليضل به الناس».
(2) في المطبوع من " المدخل ": «العزرمي» وهو خطأ.
(3) " التقريب " (6108).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 210)
«منكر الحديث جداً»، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 7/ 347 (1425): «لا يشتغل به، منكر الحديث».
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " كما في " مجمع الزوائد " 1/ 146 وفي "حديث من كذب عليَّ "، له (138) من طريق عمر بن صبيح، عن خالد ابن ميمون، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عامر بن عبد الواحد، عن عمرو بن حريث، به بلفظ الزيادة.
قال الهيثمي: «رواه الطبراني في " الكبير " وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف».
وعبد الكريم هذا، قال عنه يحيى بن معين: «ليس بشيء»، وقال أحمد: «قد ضربت على حديثه، هو شبه المتروك»، وقال النسائي والدارقطني: «متروك». انظر: " ميزان الاعتدال " 2/ 646 (1572)(1).
وأخرجه: الطبراني في " الكبير " كما في " مجمع الزوائد " 1/ 146 من حديث عمرو بن عبسة.
وقال الهيثمي: «رواه الطبراني في " الكبير " وإسناده حسن»(2).
وأخرجه: العقيلي في "الضعفاء الكبير" 3/ 177، والطبراني في " الكبير " كما في " مجمع الزوائد " 1/ 147، وابن عدي في " الكامل " 1/ 85، وابن حجر في " الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع ": 56 من طريق عمر بن عبد الله ابن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، به بزيادة: «ليضل به».
قال الهيثمي في " المجمع ": «رواه الطبراني في " الكبير " وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى، وهو متروك الحديث».
عمر بن عبد الله بن يعلى أيضاً ضعّفه أحمد، ويحيى، والنسائي، وقال البخاري: «يتكلمون فيه»، وقال الدارقطني: «متروك»، وقال زائدة: … «رأيته--------------------------------------------
(1) وهو في " التقريب " (4156): «ضعيف».
(2) هكذا قال، وهو من تساهله على الرغم أنَّا لم نقف على الإسناد، فالمتن بهذه الزيادة معلول، حتى ولو جاء بإسناد كالشمس.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 211)
يشرب الخمر». انظر: " ميزان الاعتدال " 3/ 211 (6156)، ولخص ابن حجر القول فيه، فقال في " التقريب " (4933): «ضعيف».
قال ابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 97 ط. الفكر وعقب (223) ط. أضواء السلف بعد ذكر أحاديث ابن عمر، وجابر، وعبد الله، ويعلى رضي الله عنهم: «وهذه الأحاديث كلها لا تصحّ».
بعد هذا العرض المسهب لطرق الحديث بهذه اللفظة يتبين أنَّ عامة طرق الحديث تالفة لا يجوز الأخذ أو الاستدلال بها لفحش ضعف رواتها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنَّ مقتضى مفهوم المخالفة لهذا الحديث: من كذب علي متعمداً ليهدي به الناس فلا بأس عليه، وعلى هذا فإنَّ هذا الحديث يكون مستنداً لقول بعضهم: إنما كذبت للنبي صلى الله عليه وسلم لا عليه، والذي أقصده أن هذا الحديث لو حسُن لكان مبيحاً لجواز الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم بقصد الدعوة أو غيرها، وهذا ما تمجه شريعتنا الغراء، والحديث معارض بحديث الباب المتواتر عن رسول اللهً صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كذبَ عليَّ متعمداً … » فدخل فيه كل ما في الكذب من أنواع سواء لتحليل أو لتحريم أو مناقب أو مثالب، ثم إنَّ الذي يدل على شدة نكارة هذا المتن أنَّ الحافظ ابن حجر وضع هذا الحديث وأمثاله ضمن الشبه التي تعلق بها مبيحوا الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم مستدلين بها على جواز الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لنيل مآربهم.
فإن قيل: فمن أين جاءت هذه اللفظة؟
فنقول: الذي ينقدح في نفسي أنَّ عمرو بن شرحبيل قال الكلام السابق من قوله بقصد الوعظ وزاد فيه هذه العبارة، وعنى بها ليضل الناس عن هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فحُمِلَ عنه على أنه حديث، فَنُقِلَ عنه - بسبب الخطأ وعدم الضبط - ما لم يقله والذي يبين إعلالي هذا الطريق المرسل، وأما بالنسبة لبقية الطرق فقد توافر الكذبة لسرقة متنه والتلاعب بالإسناد؛ لقصد الإغراب عن الناس، والله أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 212)
مثال آخر: روى العلاء بن صالح التيمي، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبد الله، قال: قال عليٌّ: أنا عَبْدُ الله وأخُو رسُوله صلى الله عليه وسلم، وأنا الصِّدّيقُ الأكبرُ، لا يقولها بَعْدي إلا كذابٌ، صلَّيْتُ قَبلَ الناسِ لسَبْعِ سنينَ.
أخرجه: ابن أبي شيبة (32620)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (993)، وابن أبي عاصم في "السنة" (1324) وفي "الآحاد والمثاني"، له (178) من طريق عبد الله بن نمير.
وأخرجه: ابن ماجه (120)، والنَّسائي في "الكبرى" (8395) ط. العلمية و (8338) ط. الرسالة وفي " خصائص الإمام علي "، له (6)، والطبري في " تاريخ الأمم والملوك " 1/ 537، والحاكم 3/ 111 - 112(1)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (339)، وابن الجوزي في "الموضوعات" 1/ 341 ط. الفكر و (637) ط. أضواء السَّلف، والمزي في "تهذيب الكمال" 5/ 525 (5161)، والذهبي في "الميزان" 3/ 101 - 102 (5733) من طريق عبيد الله بن موسى.
وأخرجه: العقيلي في "الضعفاء الكبير" 3/ 137 من طريق أبي أحمد الزبيري.
ثلاثتهم: (ابن نمير، وعبيد الله، وأبو أحمد) عن العلاء بن صالح، بهذا الإسناد.
قال الحاكم فيما نقله ابن الملقن في "مختصر استدراك الذهبي على مستدرك الحاكم" (535): «على شرط البخاري ومسلم»(2).
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 20: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات».--------------------------------------------
(1) لفظ الحاكم: « … صليت قبل الناس بسبع سنين قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة».
(2) قول الحاكم هذا ليس في المطبوع من " المستدرك ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 213)
قلت: إلا أنَّ هذا الحديث أنكره عددٌ من العلماء، وعلته عبّاد بن عبد الله.
قال الأثرم فيما نقله الخلاّل كما في "المنتخب من العلل" (114)، وابن الجوزي في "الموضوعات" 1/ 341 ط. الفكر و عقب (637) ط. أضواء السَّلف: «سألت أبا عبد الله، عن حديث علي: «أنا عبدُ اللهِ وأخو رسولهِ، وأنا الصّدّيق الأكبر» فقال: اضربْ عليه؛ فإنَّه حديثٌ منكرٌ».
وقال العقيلي: «الرواية في هذا فيها لين».
وقال ابن الجوزي في "الموضوعات" 1/ 341 ط. الفكر و عقب (637) ط. أضواء السَّلف: «وهذا حديث موضوع، والمتهم به عبّاد بن عبد الله».
وقال الذهبي في "الميزان" 2/ 368 (4126): «هذا كذبٌ على عليٍّ».
وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" 4/ 97: «وهذا الحديث منكر بكل حال، ولا يقوله عليٌّ رضي الله عنه، وكيف يمكن أنْ يصلي قبل الناسِ بسبع سنين؟ هذا لا يتصور أصلاً، والله أعلم».
وقال الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (42) عن هذا الحديث: «في إسناده عبّاد بن عبد الله الأسدي، وهو المتهم في وضعه».
وتعقب الذهبي في "التلخيص" كلام الحاكم، فقال: «كذا قال - يعني: الحاكم - وما هو على شرط واحد منهما(1)، بل ولا هو بصحيح، بل هو حديثٌ باطلٌ فتدبره، وعبّاد قال ابن المديني: ضعيف».
قلت: عبّاد لم يروِ له الشيخان في "صحيحيهما " أبداً فكيف على شرطهما، ربما توهم الحاكم بعبّاد بن عبد الله بن الزبير وهذا ثقة(2)، والأسدي ضعيف(3)، والقول ما قاله الذهبي.
وعبّاد هذا زيادة على ما تقدم وأنَّ أحمد بن حنبل ضرب على حديثه،--------------------------------------------
(1) في " التلخيص ": «وهو على شرط واحد منهما» و «ما» من " مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم " لابن الملقن 3/ 1314 (535) وبها يستقيم الكلام.
(2) " التقريب " (3135).
(3) " التقريب " (3136).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 214)
فقد قال عنه ابن المديني فيما نقله الذهبي في "الميزان" 2/ 368 (4126)، وابن حجر في " تهذيب التهذيب" 5/ 88: «ضعيف الحديث»، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 312 (1594): «فيه نظر»، وقال ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكون" (1780): «روى عن عليٍّ أحاديث لا يتابع عليها»، وقال الذهبي في "الكاشف" (2569): «تركوه»، وقال في "الموقظة": 83 تعليقاً على قول البخاري: «وكذا عادته إذا قال: فيه نظر بمعنى أنَّه متهمٌ، أو ليس بثقة، فهو عنده أسوأ حالاً من الضعيف».
إلا أنَّ ابن حبان ذكره في "الثقات" 5/ 141.
وروي الحديث عن عليٍّ رضي الله عنه من وجوه عديدة، ولكن لا يخلو أحدها من مقال.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (32615)، والنَّسائي في " الكبرى" (8452) ط. العلمية و (8398) ط. الرسالة، وابن عساكر في " تاريخ دمشق" 45/ 47 من طرق عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب أبي سليمان الجهني، عن علي، به.
وهذا الحديث فيه الحارث بن حصيرة، قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في "الكامل" 2/ 452، والعجلي في " الثقات" (242)، والنسائي فيما نقله الذهبي في " الميزان " 1/ 432 (1613) قالوا: «ثقة»، قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" لابنه 3/ 80 (330): «يكتب حديثه»، وقال فيما نقله الذهبي في "الميزان" 1/ 433 (1613): «لولا الثوري روى عنه لترك»، قال الأزدي فيما نقله ابن حجر في " تهذيب التهذيب" 2/ 129: «زائغ، سألت أبا العباس بن سعيد عنه، فقال: كان مذموم المذهب أفسدوه»، وقال أبو داود كما في "سؤالات الآجري" (84): «شيعيٌ صدوق»، وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 1/ 217: «له غير حديث منكر في الفضائل».
قلت: فظاهر هذا الإسناد أنَّه حسن إلا أن الحارث بن حصيرة أتى بما يوافق بدعته، فيرد الحديث ويتهم به، قال ابن حجر في " التقريب " (1018): «صدوق يخطئ، ورمي بالرفض».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 215)
وروي من طريق آخر.
أخرجه: أبو حنيفة في "مسنده"(1):211 عن فضل بن سعد، عن جعفر بن عمرو بن حريث(2)، عن أبيه، قال: سمعت علياً، يقول: أنا عبدُ اللهِ وأخو رسولِهِ، ما قالها أحدٌ قبلي، ولا قالها بَعْدي إلا كذاب.
وهذا الحديث فيه الفضل بن سعد - وهو الجعفي - لم أقف على ترجمة له. إلا أنَّ له متابعاً.
إذ علّقه الدارقطني كما في " أطراف الغرائب" (382) من طريق الربيع ابن سعد الجعفي(3)، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه. وقال: «ورواه جابرٌ الحجلي، عن جعفر، تفرد به داهر بن يحيى عنه».
وقال الدارقطني قبيله: «غريب من حديث الربيع بن غبري».
قلت: جعفر بن عمرو بن حريث، ترجم له الحافظ ابن حجر في "التقريب " (947) وقال: «مقبول» يعني: حين المتابعة، فإذا لم يتابع فحديثه--------------------------------------------
(1) قال العلامة المعلمي اليماني معلقاً على مسانيد أبي حنيفة الموجودة: «غالب الجامعين لتلك المسانيد متأخرون، وجماعة منهم متهمون بالكذب، ومن لم يكن منهم متهماً يكثر أن يكون في أسانيده إلى أبي حنيفة من لا يعتد بروايته» " التنكيل " 1/ 214، و " بلوغ الأماني في كلام المعلمي اليماني ": 156.
(2) في المطبوع من " المسند ": «فضيل بن سعد بن جعفر بن عمرو بن حريث» وقد تصحف
: «فضل» إلى: «فضيل» وتحرف: «عن» إلى: «بن». انظر: " تهذيب الكمال " 1/ 468 (930).
(3) جاء في المطبوع من " أطراف الغرائب " على النحو التالي: «الربيع بن (غبري) سعد … الجعفي» وقال محقق الكتاب في الحاشية: «كذا بالأصل، ولا نعلم هل هي مشطوبة». وبعد طول بحث لم أعثر على راو اسمه الربيع بن غبري ولا الربيع بن سعد بن غبري، والذي وجدته الربيع بن سعد الجعفي.
انظر: "تاريخ ابن معين" برواية الدوري (2216)، و"الجرح والتعديل " 3/ 423 (2077).= …
= قلت: الصواب ما أثبته إذ وردت ترجمته في " التاريخ الكبير " 3/ 240 (936)، وفي " الجرح والتعديل " 3/ 423 (2077)، و" الثقات " لابن حبان 6/ 297. وورد في " الثقات ": … «الربيع بن سعيد» وقال ابن حبان: «وقد قيل: ابن سعد».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 216)
ضعيف، وكلام الدارقطني رحمه الله صريح بتفرد جعفر، فيضعف الحديث لذلك.
وروي من طريق آخر.
أخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 45/ 47 من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهي، قال: قال عليٌّ: أنا عبدُ اللهِ وأخو رسولهِ.
وهذا الحديث فيه عبد الله البهي - يقال اسم أبيه يسار - قال عنه ابن سعد في "الطبقات" 6/ 301: «ثقة قليل الحديث»، وقال أبو حاتم في "العلل" لابنه (206): «لا يحتج بحديثه وهو مضطرب الحديث»، وذكره ابن حبان في "الثقات" 5/ 33.
ورواية البهي، عن علي لم أقف عليها، بل الظاهر أنه لم يسمع منه، فقد وجدته يروي عن عبد خير، وهو معروف بالرواية عن عليٍّ، ولو كان له سماع منه لما روى عن شخص عنه أعني بنزول. انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 332 (3665) و 4/ 359 (3722).
وروي من طريق آخر.
أخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 45/ 46 من طريق نوح بن دراج، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه(1)، عن عدي بن حاتم، قال: قال عليُّ بن أبي طالب: إني عبدُ اللهِ وأخو رسولهِ.
وهذا الحديث ضعيف، فيه نوح بن دراج، قال عنه يحيى بن معين: «كذابٌ خبيث»، وقال مرةً: «لم يكن يدري ما الحديث ولا يحسن شيئاً .. ولم يكن بثقة»، وقال علي بن المديني: «لم يكن في الحديث بذاك»، وقال البخاري: «ليس بذاك»، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي»، وقال النسائي «ضعيف، متروك الحديث»، وقال الدارقطني: «ضعيف» انظر: " تهذيب الكمال " 7/ 365 - 366 (7085).
وفيه داود بن يزيد الأودي، قال عنه يحيى بن معين: «ضعيف»، وقال--------------------------------------------
(1) يزيد بن عبد الرحمان الأودي: «مقبول» " التقريب " (7746).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 217)
مرةً: «ليس حديثه بشيء»، وقال أحمد بن حنبل: «ضعيف الحديث»، وقال أبو حاتم: «ليس بالقوي»، وقال أبو داود: «ضعيف»، وقال النَّسائي: «ليس بثقة».
انظر: " تهذيب الكمال " 2/ 431 (1776).
وروي من طريق آخر.
أخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 45/ 46 من طريق يوسف بن إسحاق، عن عمار الدهني، عن عبد الله بن ثمامة، قال: سمعت علياً، يقول: أنا عبدُ اللهِ وأخو رسولهِ، ولم يقلها أحد قبلي، ولا يقولها أحد بعدي إلا كذاب.
قال الدارقطني في "أطراف الغرائب والأفراد" (330): «تفرد به يوسف ابن إسحاق، عن عمار الدهني(1)، عن عبد الله بن ثمامة».
وهذا الحديث فيه عبد الله بن ثمامة ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 366 (134)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 24 (91)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في "الثقات" 5/ 19 وهذا دليل على أنَّه مجهول.
هذا فضلاً عن أن عماراً الدهني يتشيع، فروى بما يوافق بدعته.
وكذا رواه عن عليٍّ أبو تحيا(2) - حكيم بن سعد الحنفي الكوفي - كما في " أطراف الغرائب والأفراد " (426) من طريق العتك بن سالم، عن رقبة(3)، عن عمران بن ظبيان، عن أبي تحيا، عن علي رضي الله عنه.
قال الدارقطني: «تفرد به العتك بن سالم، عن رقبة، عن عمران بن ظبيان، عنه» وعمران ضعيف، قال عنه البخاري في "التاريخ الكبير" 6/ 218--------------------------------------------
(1) وهو: «ثقة» انظر: " الجرح والتعديل " 6/ 513 (2175)، وهو في " التقريب " (4833): «صدوق يتشيع».
(2) وهو: «صدوق» " التقريب " (1483).
(3) رقبة - ابن مصقلة العبدي -: «ثقة» " التقريب " (1954).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 218)
(2862): «فيه نظر»، وقال يعقوب بن سفيان فيما نقله ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 8/ 113: «ثقة»، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" لابنه 6/ 384 (1663): «يكتب حديثه»، وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 120: «كان ممن يخطئ لم يفحش خطؤه حتى بطل الاحتجاج به، ولكن لا يحتج بما انفرد من الأخبار» إلا أنَّه ذكره في "الثقات" 7/ 239، وذكره ابن عدي في "الكامل" 6/ 170 وقال: «فيه نظر»، وقال ابن حجر في "التقريب" (5158): «ضعيف، ورمي بالتشيع، تناقض فيه ابن حبان».
وروي الحديث مرفوعاً من حديث يعلى بن مرة.
أخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 45/ 47 من طريق سهل بن زنجلة(1)، قال: أخبرنا الصباح بن محارب(2)، عن عمر(3) بن عبد الله بن يعلى ابن مرة، عن أبيه، عن جده: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين الناس فتركَ علياً في آخرهم، لا يرى أنَّ له أخاً، فقال: رسول الله(4)، آخيتَ بينَ الناسِ
وتركتني؟ قال: «ولما ترى تركتك؟ إنَّما تركتك لِنَفسي، أنتَ أخي وأنا أخوك» ثُمَّ قال: «فإن حاجّكَ أحدٌ فقل: إنِّي عبدُ اللهِ وأخو رسولهِ، لا يدّعيها أحدٌ بعدكَ إلا كذابٌ».
وهذا حديث ضعيف؛ فيه عبد الله بن يعلى بن مرة، قال عنه الذهبي في "الميزان" 2/ 528 (4710): «ضعّفه غير واحد، روى عنه ابنه عمر وهو ضعيف أيضاً، وقال البخاري: «فيه نظر».--------------------------------------------
(1) وهو: «صدوق» " التقريب " (2657).
(2) وهو: «صدوق ربما خالف» " التقريب " (2897).
(3) في المطبوع من " تاريخ دمشق ": «عمرو» وهو تحريف انظر: " تهذيب الكمال " 5/ 365 (4859).
(4) هو منادى بحرف نداء محذوف، ولهذا نظائر كقوله تعالى: {أيها الثقلان} [الرحمان: 31] وقوله: {يوسف أعرض عن هذا} [يوسف:29] وقوله: {أن أدو إليّ عباد الله}
[الدخان:18] وانظر: " مغني اللبيب " 2/ 267.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 219)
وأما ابنه عمر فقد ضعّفه أحمد، ويحيى، والنسائي، وقال البخاري: … «يتكلمون فيه»، وقال الدارقطني: «متروك».
أقول: وقد تكلم بعضهم في عدالته. انظر: ميزان الاعتدال 3/ 211 (6156).
وانظر: "تحفة الأشراف" 7/ 60 (10157)، و"إتحاف المهرة" 11/ 465 (14442).
وقد يكون المتن منكراً، مع تفرد راويه الضعيف به، وتلونه في إسناده، مثاله ما روى عبد الله بن لهيعة، عن أبي عشانة، عن عقبةَ بن عامرٍ رضي الله عنه، قالَ: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أكثرُ منافقي أمتي قرَّاؤها».
أخرجه: الطبراني في "الكبير" 17/ (841) من طريق عبد الله بن لهيعة، بهذا الإسناد.
هذا إسناد رجاله ثقات، خلا(1) عبد الله بن لهيعة، فقد تكلم فيه، قال عنه يحيى بن معين: «ضعيف لا يحتج به»، وقال مرة: «هو ضعيف قبل أنْ تحترق كتبه وبعد احتراقها»، وقال عبد الرحمان بن مهدي: «ما أعتد بشيء سمعته من حديث ابن لهيعة إلا سماع ابن المبارك ونحوه»، وقال مرة أخرى: «لا أحمل عن ابن لهيعة شيئاً»، وقال الحميدي، عن يحيى بن سعيد: «أنَّه كان لا يراه شيئاً»، وقال أبو زرعة: «ليس ممن يحتج به»، وقال مرة: «أمره مضطرب يكتب حديثه للاعتبار»، وكذلك قالها أبو حاتم، وقال النَّسائيُّ: «ضعيف» انظر: " ميزان الاعتدال " 2/ 475 (4530)، وهو في " التقريب " (3563): «صدوق».
علاوة على ما تقدم عن ابن لهيعة، فقد اضطرب في هذا الحديث،--------------------------------------------
(1) خلا: على وجهين: أحدهما: أن تكون حرفاً جاراً للمستثنى 00 والثاني: أن تكون فعلاً متعدياً ناصباً له. " مغني اللبيب " 1/ 117.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 220)